Indexed OCR Text

Pages 201-220

رواه الطبراني(١) ، وفيه أبان بن أبي عياش، وهو متروك .
١٦٩٦٤ - وَعَنِ الْحَكَمِ بْنِ حَيَّانَ(٢) الْمُحَارِبِيِّ، وَكَانَ مِنَ الْوَفْدِ الَّذِينَ وَفَدُوا
عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَّيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ : ((مَا مِنْ عَبْدِ مُسْلِمٍ بِقُولُ إِذَا أَصْبَحَ : أَلْحَمْدُ للهِ رَبِّي لاَ أَشْرِكُ بِهِ
شَيْئاً /، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهَ، إِلاَّ ظَلَّ يُغَفْرُ لَهُ ذُنُوبُهُ، حَتَى يُمْسِيَ وَإِنْ قَالَهَا ١١٦/١٠
إِذَا أَمْسَىْ بَاتَ تُغْفَرُ لَهُ ذُنُوبُهُ حَتَّى يُصْبِحَ )) .
رواه الطبراني(٣) وفيه أبان بن أبي عياش(٤) وهو متروك.
(١) في الكبير١/ ٢٣٢ برقم (٦٣٥)، وابن سعد في طبقاته ٧/ ٦٢، وابن السني في ((عمل
اليوم والليلة )) برقم (٥٩) من طريق سعيد بن عامر الضبعي ، عن أبان بن أبي عياش ، عن
الحكم بن حيان المحاربي ، عن أبان المحاربي ..... وأبان بن أبي عياش متروك ،
والحكم بن حيان المحاربي هو : العبدي ، روى عن أبان المحاربي ، وروى عنه أبان بن
أبي عياش ، ومجاعة بن الزبير الأزدي ، العتكي ، جار شعبة ، وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً وانظر التعليق التالي
.
وقال البزار: (( لا نعلم أسند أبان عن النبي صلى الله عليه وسلم غير هذا الحديث ، وأبان
الذي عند سعيد هو عندي أبان بن أبي عياش ، وكان عابداً ، ولم يكن بالحافظ ، فصارت في
حديثه مناكير من سوء حفظه )).
وقال الحافظ في الإصابة - ترجمة أبان المحاربي - (( وأخرج له البغوي من طريق أبان بن
أبي عياش ، عن الحكم بن حيان المحاربي ، عن أبان المحاربي ..... )) وذكر الحديث ثم
قال: (( وقال البغوي لا أعلم له غيره )) .
وقال ابن حجر أيضاً: ((وجدت له آخر أخرجه ابن شاهين .... )) وهذا رد لقول البزار
ولقول البغوي رحمهم الله جميعاً .
ونسبه المنذري في (( الترغيب والترهيب )) برقم (٩٩٧) إلى البزار .
(٢) ما وجدت إلا ما قاله الحافظ في الإصابة: (( ذكروه في وفد عبد القيس هو وأخوه
عبد الرحمان )) .
(٣) في الكبير ٢٣٢/١ برقم (٦٣٥) من طريق سعيد بن عامر ، به . وقد تقدم برقم
( ١٦٩٦٣ ) .
(٤) في (د): ((عبّاس)) وهو تصحيف .
٢٠١

١٦٩٦٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِفَاطِمَةَ : ((مَا يَمْنَعُكِ أَنْ تَسْمَعِي مَا أُوصِيكِ بِهِ؟ أَنْ تَقُولِي إِذَا أَصْبَحْتِ
وَإِذَا أَمْسَيْتِ ( مص: ٢١٠): يَا حَيُ يَا قَيُومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ ، أَصْلِحْ لِي شَأْنِي
كُلَّهُ ، وَلاَ تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ )) .
رواه البزار(١) ورجاله رجال الصحيح ، غير عثمان بن موهب وهو ثقة.
(١) في (( كشف الأستار))٢٥/٤ برقم (٣١٠٧)، والنسائي في الكبرى برقم (١٠٤٠٥) -
وهو في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٥٧٠)، وابن السني في (( عمل اليوم والليلة))
برقم (٤٨)، والحاكم في ((المستدرك)) برقم (٢٠٠٠)، والبيهقي في (( شعب الإيمان))
برقم (٧٦١)، وفي ((الأسماء والصفات)) ص (١١٢)، والضياء المقدسي في ((المختارة))
برقم (٢٣٢٠) من طرق : حدثنا زيد بن الحباب ، حدثنا عثمان بن موهب مولى بني هاشم
قال : سمعت أنس بن مالك .
.. وهذا إسناد حسن .
عثمان بن موهب ترجمة ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٦٩/٦ وقال: (( سئل أبي عنه
فقال : صالح الحديث )) .
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)). وأقره الذهبي.
وفاتهما ، عليهما الرحمة ، أن زيد بن الحباب من رجال مسلم فحسب ، وأن عثمان بن
موهب ليس من رجال أي منهما .
وقال المنذري بعد ذكر هذا الحديث في ((الترغيب والترهيب)) برقم (٩٩١): ((رواه
النسائي ، والبزار بإسناد صحيح ، والحاكم وقال: صحيح على شرطهما)) .
وقال البزار: (( لا نعلمه يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد)).
وقال الحافظ في حاشيته على مصورة ( م)، اللوحة (٢/١١١): ((هذا إسناد حسن)).
وأخرجه الطبراني في الصغير١٥٩/١ وفي الأوسط برقم (٣٥٨٩)، وفي ((الدعاء))
برقم (١٠٤٦)، وابن حبان في الثقات ٣٩٨/٦ من طريق نصر بن علي ، حدثنا سلمة بن
حرب بن زياد الكلابي ، حدثني أبو مدرك ، حدثني أنس قال : كنا مع رسول الله صلى الله
عليه وسلم في المسجد ، حتى إذا طلعت الشمس خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم واتبعته
فقال: ((انطلق بنا حتى تدخل على فاطمة بنت محمد)) ، فدخل عليها فإذا هي نائمة
مضطجعة فقال: (( يا فاطمة ما ينيمك هذه الساعة ؟ ))
قالت: ما زلت من البارحة محمومة . قال: ((فأين الدعاء الذي علمتك؟)) قالت : نسيته .
قال: ((قولي: يَا حَيُّ .... )) فذكر الحديث .... وإسناده حسن، سلمة بن حرب بن زياد »
٢٠٢

١٦٩٦٦ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ: ((اللَّهُمَّ أَنْتَ أَحَقُّ مَنْ ذُكِرَ، وَأَحَقُّ
مَنْ عُبِدَ ، وَأَنْصَرُ مَنْ أَبْتُغِيَ، وَأَزْأَفُ مَنْ مَلَكَ، وَأَجْوَدُ مَنْ سُئِلَ ، وَأَوْسَعُ مَنْ
أَعْطَى .
أَنْتَ أَلْمَلِكُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، وَأَلْفَرْهُ لاَ يَهْلِكُ، كُلُّ شَيءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَكَ ، لَنْ
نُطَاعَ إِلاَّ بِإِذْنِكَ، وَلَنْ تُعْصَىُ إِلاَّ بِعِلْمِكَ، تُطَاعُ فَتَشْكُرُ، وَتُعْصَىْ فَتَغْفِرُ، أَقْرَبُ
شَهِيدٍ وَأَذْنَى حَفِيظٍ، حُلْتَ دُونَ الثُّغُورِ، وَأَخَذْتَ بِالنَّوَاصِي، وَكَتَبْتَ الْآثَارَ ،
« ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٥٩/٤ وسأل أباه عنه فقال: (( هو مجهول ،
وأبو مدرك مجهول)). وقال الأزدي: ((ضعيف مجهول)). وذكره ابن حبان في
الثقات ٦/ ٣٩٨ .
وقال السيوطي في (( تدريب الراوي ))٣٢٠/١: جَهَّل جماعة من الحفاظ قوماً من الرواة لعدم
علمهم بهم ، وهم معروفون بالعدالة عند غيرهم ، وأنا أسرد ما في الصحيحين :
من ذلك أحمد بن عاصم البلخي ، جهّله أبو حاتم لأنه لم يخبر بحاله ، ووثقه ابن حبان ، وقد
٠٠
روی عنه أهل بلده.
.
ومحمد بن الحكم المروزي ، جهله أبو حاتم ، ووثقه ابن حبان ، وروى عنه البخاري )).
واكتفيت بنقل الأول من الأسماء التي وعد بسردها ، والأخير . والذهبي تبع لأبي حاتم في
هذا :
يقول الذهبي في ((ميزان الاعتدال ))٦/١: (( اعلم أن كل من أقول فيه مجهول ، ولا أسنده
إلى قائل ، فإن ذلك هو قول أبي حاتم فيه ، وسيأتي من ذلك شيء كثير فاعلمه ، فإن عزوته
إلى قائله : كابن المديني ، وابن معين فذلك بين ظاهر ، وإن قلت : فيه جهالة ، أو نُكْرَةٌ ،
أو يُجهّل ، أو لا يعرف وأمثال ذلك، ولم أعزه إلى قائل فهو من قبلي .... )).
وأبو مدرك هو : عثمان بن وكيع ترجمه البخاري في الكبير٦ / ٢٥٤ - ٢٥٥ ، وابن أبي حاتم
في ((الجرح والتعديل)) ١٧١/٦ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، بل قال أبو حاتم: (( لا
أعرفه)). وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ١٥٥.
وأخرجه الترمذي في الدعوات (٣٥٢٤) عن أنس قال: (( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا
كربه أمر قال: (( يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث)) وفي إسناده يزيد الرقاشي وهو ضعيف.
ويشهد له أيضاً حديث ابن مسعود عند الحاكم برقم (١٨٧٥) وإسناده ضعيف أيضاً .
٢٠٣

وَنَسَخْتَ الْآجَالَ ، أَلْقُلُوبُ لَكَ مُفْضِيَةٌ، وَالسِّرُّ عِنْدَكَ عَلَاَنِيَةٌ ، أَلْحَلَاَلُ
مَا أَحْلَلْتَ، وَأَلْحَرَامُ مَا حَرَّمْتَ، وَالدِّينُ مَا شَرَّعْتَ، وَالأَمْرُ مَا قَضَيْتَ ،
وَأَلْخَلْقُ خَلْقُكَ ، وَأَلْعَبْدُ عَبْدُكَ، وَأَنْتَ اللهُ الرَّؤُوفُ الرَّحِيمُ ، أَسْأَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ
الَّذِي أَشْرَقَتْ لَهُ السَّمَاواتُ وَالأَرْضُ بِكُلِّ حَقٍّ هُوَ لَكَ ، وَبَحِقٌّ السَّائِلِينَ عَلَيْكَ أَنْ
تَقْبَنِي فِي هَذِهِ الغَدَاةِ، أَوْ فِي هَذِهِ الْعَشِيَّةِ ، وَأَنْ تُجِيرَنِي مِنَ النَّارِ بِقُدْرَتِكَ)) .
رواه الطبراني(١) ، وفيه فضال بن جبير ، وهو ضعيف مجمع على ضعفه.
١٦٩٦٧ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((أَلَا أُخْبِرُكُمْ لِمَ سَمَّى اللهُ خَلِيلَهُ إِبْرَاهِيمَ (٢) الَّذِي وَنَّى؟ لأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ كُلَّمَا أَصْبَحَ
وَأَمْسَى: ﴿فَسُبْحَنَ اَللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ [الروم: ١٧])) حَتَّى خَتَمَ أَلَآيَةَ .
رواه الطبراني(٣)، وفيه ضعفاء وثقوا( ظ : ٥٩٤).
(١) في الكبير ٣١٦/٨ برقم (٨٠٢٧)، وفي الدعاء برقم (٣١٨) من طريق أحمد بن علي بن
مسلم الأبار ، حدثنا العباس ابن الوليد النرسي ، حدثنا هشام بن هشام الكوفي ، حدثنا
فضال بن جبير ، عن أبي أمامة .... وهذا إسناد فيه فضال بن جبير ضعيف جداً ، وقد بينا
حاله عند الحديث المتقدم برقم (١٠٨)، وانظر (( لسان الميزان)) ٤٣٤/٤،
والمجروحين ٢٠٤/٢
وهشام بن هشام - أو ابن أبي هشام مجهول ، وباقي رجاله ثقات .
وأحمد بن علي بن مسلم الأبار، قال الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٠٦/٤: ((كان ثقة حافظاً
متقناً حسن المذهب)). ونقل عن الدارقطني قوله: ((أحمد بن علي بن مسلم الأبار ،
أبو العباس، ثقة )).
(٢) ليس في (ظ ) .
(٣) في الكبير ٢٠/ ١٩٢ برقم (٤٢٧)، وفي ((الدعاء)) برقم (٣٢٤)، وأحمد ٤٣٦/٣ -
ومن طريقه أخرجه ابن عساكر فى تاريخه ٢١١/٦، وابن كثير في التفسير٦/ ٣١٤ - وابن السني
في (( عمل اليوم والليلة)) برقم ( ٧٨ ) من طريق ابن لهيعة ، حدثنا زبان بن فائد ، عن سهل بن
معاذ ، عن أبيه : معاذ بن أنس .... وهذا إسناد فيه ضعيفان : ابن لهيعة ، وزبان بن فائد .
وأخرجه الطبري في التفسير ٧٣/٢٧، وفي التاريخ ٢٨٦/١، والطبراني أيضاً برقم (٤٢٨)،
وابن عدي في الكامل ١٠١١/٣ من طريق رشدين بن سعد ، عن زبان، به.
٢٠٤

١٦٩٦٨ - وَعَنْ أَمِّ سَلَمَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ قَالَ حِينَ
يُصْبِحُ: أَلْحَمْدُ للهِ الَّذِي تَوَاضَعَ كُلُّ شَيْءٍ لِعَظَمَتِهِ، كُتِبَتْ لَهُ [عَشْرُ](١) حَسَنَاتٍ)).
رواه الطبراني(٢) (مص: ٢١١) ، وفيه أبو أمية بن يعلى واسمه إسماعيل ،
وهو ضعيف .
١٦٩٦٩ - وَعَنْ أُبَيِّ بْن كَعْبٍ: أَنَّه كَانَ لَهُ جُرْنٌ (٣) مِنْ تَمْرِ، فَكَانَ يَنْقُصُ
فَحَرَسَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ ، فَإِذَا هُوَ بَدِاتَّةٍ شِبْهِ الْغُلَامِ الْمُحْتَلِمِ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ
السَّلاَمَ ، فَقَالَ : مَا أَنْتَ جِنِّيٌّ أَمْ إِنْسِيٌّ؟ قَالَ: حِنِّيٌّ، قَالَ : فَنَاوِلْنِي يَدَكَ ،
فَنَاوَلَهُ يَدَهُ ، فَإِذَا يَدُهُ يَدُ كَلْبٍ ، وَشَعْرُهُ شَعْرُ كَلْبٍ (٤).
قَالَ : هَذَا خَلْقُ الْجِنِّ .
قَالَ : قَدْ عَلِمَتِ الْجِنُّ أَنَّهُ مَا فِيَهْمْ رَجُلٌ أَشَدُّ مِنِّي .
قَالَ : فَمَا جَاءَ بِكَ ؟ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّكَ تُحِبُّ الصَّدَقَةَ، فَجِثْنَا نُصِيبُ مِنْ
طَعَامِكَ .
قَالَ : فَمَا يُنْجِينَا / مِنْكُمْ ؟
١٠/ ١١٧
* ورشدين بن سعد وزبان ضعيفان .
(١) ما بين حاصرتين مستدرك من معجم الطبراني الكبير .
(٢) في الكبير ٣٧٠/٢٣ برقم (٨٧٥)، وفي ((الدعاء)) برقم (٣٢٥) من طريق أبي أمية :
إسماعيل بن يعلى ، عن سعيد بن أبي الحسن ، عن أمه ، عن أم سلمة ..... وهذا إسناد
فيه إسماعيل بن يعلى قال يحيى ، والنسائي ، والدارقطني : متروك .
وقال أبو زرعة: ((واهٍ، ضعيف الحديث، ليس بقوي ..... )). وانظر ((لسان الميزان))
٤٤٥/١ .
وسعيد هو : أخو الحسن البصري ، وأمهما خيرة مولاة أم سلمة وهي ثقة .
(٣) الجَرْنُ - والجرين -: المكان الذي يجفف فيه التمر، فهو للتمر ، كالبيدر للقمح ،
ویجمع على جُرُن بضمتين .
(٤) سقط من (ظ) قوله: ((شعره شعر كلب)).
٢٠٥

* [البقرة :
قَالَ: هَذَهِ آلآيَةُ التَّي فِي سُورَةِ البَقَرَةِ ﴿اللَّهُ لَآ إِلَهَ إِلَّا هُوَّ الْحَىُّ الْقَيُّومُ﴾
٢٥٥] مَنْ قَالَهَا حِينَ يُمْسِي أُجِيرَ مِنَّا حَتَّى يُصْبِحَ، وَمَنْ قَالَهَا حِينَ يُصْبحُ أُجِيرَ مِنَّا
حَتَّى يُمْسِيَ . فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ:
((صَدَقَ الْخَبِيثُ )).
رواه الطبراني (١) ، ورجاله ثقات.
(١) في الكبير١/ ١-٢ برقم (٥٤١) - ومن طريقه أخرجه الضياء في ((المختارة))
برقم (١٢٦٠) - والبخاري في الكبير٢٧/١ من طريق موسى بن إسماعيل ، حدثنا أبان بن
يزيد ، حدثنا يحيى بن أبي كثير ، عن الحضرمي بن لاحق حدثه عن محمد بن أبي بن كعب :
أن أبياً كان له جرين من تمر .....
وخالفه الأوزاعي كما أخرجه النسائي في الكبرى برقم (١٠٧٩٦) - وهو في ((عمل اليوم
والليلة )) برقم (٩٦٠) - من طريق مبشر بن إسماعيل.
وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٧٨٤) - وهو في الموارد برقم (١٧٢٤) - والبغوي في
(( شرح السنة)) برقم (١١٩٧) من طريق الوليد بن مسلم .
وأخرجه الحارث برقم (١٠٥٧) بغية الباحث، وأبو نعيم في (( دلائل النبوة)) برقم (٥٤٤)
من طريق الهقل بن زياد .
وأخرجه البيهقي في الدلائل ٧/ ١٠٩ من طريق الوليد بن مزيد .
جميعاً : حدثنا الأوزاعي ، حدثنا يحيى بن أبي كثير ، حدثني ابن أَبَّ : أن أباه أخبره أنه كان
لهم جرن من تمر .. . .
وخالفهما - أبان ، والأوزاعي - حربُ ابن شداد فيما أخرجه الحاكم في المستدرك برقم
(٢٠٦٤) - ومن طريقه أخرجه البيهقي في (( دلائل النبوة)) ١٠٩/٧ - والبخاري في
الكبير ٢٧/١ من طريق أبي الوليد الطيالسي .
وأخرجه النسائي في الكبرى ( ١٠٧٩٧) - وهو في (( عمل اليوم والليلة)) برقم (٩٦١) - من
طريق معاذ بن هانىء .
جميعاً : حدثنا حرب بن شداد ، حدثنا يحيى ، عن الحضرمي ، عن محمد بن عمرو بن
أبي بن كعب ، عن جده أبي بن كعب .....
وعند البخاري، والنسائي: (( عن محمد بن أبي قال : كان لجدي - يعني أبياً - جرن من
تمر . . .. .
وخالفهم جميعاً شيبان ، فيما أخرجه النسائي في الكبرى ( ١٠٧٩٨ ) من طريق الحسن بن »
٢٠٦

قلت : وقد تقدمت لهذا الحديث طرق في التفسير وفي مناقب عمر بن
الخطاب - رضي الله عنه - .
١٦٩٧٠ - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ - يَعْنِي: أبْنَ مَسْعُودٍ - : مَنْ قَرَّأَ
عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي بَيْتِ لَمْ يَدْخُلْ(١) ذَلِكَ الْبَيْتَ شَيْطَانٌ تْلِكَ اللَّيْلَةَ حَتَّى
يُصْبِحَ أَرْبَعَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلَهِا وَآيَةَ الْكُرْسِي، وَآيَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَخَوَاتِيمَهَا.
رواه الطبراني(٢)، ورجاله رجال الصحيح، إلا أن الشعبي لم يسمع من ابن
مسعود .
« موسى ، حدثنا شيبان ، عن الحضرمي بن لاحق ، عن محمد - كان أبي بن كعب جد محمد -
قال : كان لأبي جرن من طعام ....
وإذا تدبرنا ما مضى وتقدم يتضح لدينا أن محمداً الراوي لهذا الحديث هو محمد الحفيد ،
وليس محمد الابن ، و( محمد بن أبي ) الذي تقدم في بعض الأسانيد جاء منسوباً إلى جده .
ومحمد الحفيد لم يدرك جده فالإسناد ضعيف لانقطاعه ، فإن محمد بن عمرو بن أبي يروي
عن امرأة أبيّ عن أبي، انظر الكبير للبخاري١/ ١٩٢، والجرح والتعديل ٣٠/٨، وثقات ابن
حبان ٣٦٨/٧، وانظر ((الصحيحة)) للألباني ٧/ ٢/ برقم (٣٢٤٥).
وأورده المنذري في (( الترغيب والترهيب)) برقم (٩٩٢ و٢٢٧٩) نشر ((بيت الأفكار الدولية))
وقال : ((رواه النسائي والطبراني بإسناد جيد)).
وأورده أيضاً برقم (٢٢٧٩) ثم قال: ((رواه ابن حبان في صحيحه وغيره)).
ومع كل ما تقدم فإن الحديث صحيح يشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري في الوكالة
(٢٣١١) باب إذا وكل رجلاً، وله طرفان (٣٢٧٥، ٥٠١٠).
(١) في (ظ): ((لم يدخله الشيطان تلك الليلة)).
(٢) في الكبير٩/ ١٤٧ برقم (٨٦٧٣) من طريق أبي نعيم ،
وأخرجه الدارمي برقم (٣٤٢٥) من طريق جعفر بن عون ،
جميعاً : حدثنا أبو العميس ، عن الشعبي قال : قال ابن مسعود ، موقوفاً . وإسناد ضعيف
لانقطاعه ، قال أبو حاتم ، والدارقطني ، والحاكم : لم يسمع الشعبي من ابن مسعود .
وأبو العميس هو : عتبة بن عبد الله بن مسعود .
وأخرجه الطبراني أيضاً (٨٨٢٦)، والدارمي في مسنده برقم (٣٤٢٤) من طريق أبي نعيم ،
حدثنا أبو عاصم الثقفي ، حدثني الشعبي قال : قال عبد الله بن مسعود ، موقوفاً ، وإسناده
ضعيف لما تقدم ، وأبو عاصم هو : محمد بن أبي أيوب ويقال : ابن أيوب .
٢٠٧

١٦٩٧١ - وَعَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبْنَ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - ذَاتَ
يَوْمٍ بَعْدَ مَا أَنْصَرَفْنَا مِنْ صَلاَةِ الْغَدَاةِ ، فَاسْتَأْذَنَّا عَلَيْهِ قَالَ : ادْخُلُوا .
قُلْنَا: نَنْتَظِرُ هُنَيْهَةً (مص: ٢١٢) لَعَلَّ بَعْضَ أَهْلِ الدَّارِ لَهُ حَاجَةٌ ، فَأَقْبَلَ
يُسَبِّحُ وَقَالَ : لَقَدْ ظَنَنْتُمْ بِآلَ عَبْدِ اللهِ غَفْلَةً ، ثُمَّ قَالَ: يَا جَارِيَةُ أَنْظُرِي هَلْ طَلَعَتِ
الشَّمْسُ ؟ قَالَتْ: لاَ ، أَثُمَّ قَالَ لَهَا الثَّانِيَةَ: أَنْظُرِي، هَلْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ ؟
قَالَتْ: لاَ] (١) ثُمَّ قَالَ لَهَا الثَّالِثَةَ: أَنْظُرِي هَلْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ؟ قَالَتْ : نَعَمْ .
قَالَ(٢): أَلْحَمْدُ للهِ الَّذِي وَهَبَنَا هَذَا أَلْيَوْمَ، وَأَقَالَنَا فِيهِ عَثَرَاتِنَا. أَحْسَبُهُ قَالَ :
وَلَمْ يُعَذِّبْنَا بِالنَّارِ .
رواه الطبراني(٣) ورجاله رجال الصحيح .
١٦٩٧٢ - وَعَنْ أَلْحَسَنِ، قَالَ: قَالَ سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ : أَلاَ أُحَدِّثُكَ حَدِيثاً
سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِرَاراً ، وَمِنْ أَبِي بَكْرٍ مِرَاراً ، وَمِنْ عُمَرَ
مِرَاراً ؟ .
قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: (( مَنْ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَىْ: اللَّهُمَّ أَنْتَ(٤) خَلَقْتَنِي
وَأَنْتَ تَهْدِينِي ، وَأَنْتَ تُطْعِمُنِي ، وَأَنْتَ تَسْقِينِيٍ ، وَأَنَتَ تُمِيتُنِي ، وَأَنَتَ تُحْيِينِي ،
لَمْ يَسَلِ اللهَ شَيْئاً إِلاَّ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ)) .
قَالَ : فَلَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلَاَم، فَقُلْتُ: أَلاَ أُحَدِّتُكَ حَدِيثاً سَمِعْتُهُ مِنْ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِرَاراً، وَمِنْ أَبِي بَكْرٍ مِرَاراً، وَمِنْ عُمَرَ مِرَاراً ؟
(١) ما بين حاصرتين مستدرك من المعجم الكبير .
(٢) في (ظ): ((قالت)) وهو تحريف.
(٣) في الكبير ٩/ ٢٠٤ برقم (٨٩٠١) من طريق مهدي بن ميمون ، عن واصل الأحدب ، عن
أبي وائل قال: سألت عبد الله بن مسعود ...... موقوفاً، وإسناده صحيح .
وواصل هو : ابن حيان الأحدب .
(٤) ساقطة من ( مص ) .
٢٠٨

قَالَ: بَلَىْ ، فَحَدَّثْتُهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَؤُلاءِ اُلْكَلِمَاتُ كَانَ اللهُ، عَزُّ وَجَلَّ، قَدْ (١) أَعْطَاهُنَّ مُوسَى عَلَيْهِ
السَّلاَمُ ، فَكَانَ يَدْعُو بِهِنَّ فِي كُلِّ يَوْمٍ سَبْعَ مِرَارٍ فَلاَ يَسْأَلُ اللهَ شَيْئاً إِلاَّ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط(٣)، وإسناده حسن.
١٦٩٧٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا مِنْ رَجُلِ يَقُولُ إِذَا أَصْبَحَ: أَللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ
أُشْهِدُكَ، وَأُشْهِدُ حَمَلَةَ عَرْشِكَ، وَمَلاَئِكَتَكَ، وَجَمِيعَ خَلْقِكَ أَنَّكَ أَنْتَ الله(٤)
وَحْدَكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ (مص: ٢١٣ ) إِلَّ غَفَرَ اللهُ لَهُ
مَا أَصَابَ مِنْ ذَنْبٍ فِي يَوْمِهِ ذَلِكَ ، فَإِنْ قَالَهَا إِذَا أَمْسَىْ غَفَرَ اللهُلَهُ مَا أَصَابَ فِي لَيْلَتِهِ
تِلْكَ )) .
قُلْتُ : عزاه شيخ الإسلام / المزي في الأطراف إلى رواية ابن داسة ، عن ١١٨/١٠
أبي داود ، وعزاه إلى الترمذي ، وكذلك عزا(٥) رواية مكحول عن أنس بهذا
المتن إلى أبي داود فنظرت ، فإذا متن حديث مكحول : ((آللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لاَ إِلَهَ
إِلاَّ أَنْتَ ... )) الحديث ، ولم أجد هذا في نسختي ، فخشيت أن يكون حصل
(١) ساقطة من ( ظ ).
(٢) في الأوسط برقم (١٠٣٢) من طريق أحمد بن صالح المالكي ، حدثنا عبد الرحمن بن
بكر بن الربيع بن مسلم ، حدثنا محمد بن حمران - تحرف فيه إلى عمران - حدثنا أبو روح ،
عن الحسن قال : قال سمرة ..... وشيخ الطبراني ما وجدت له ترجمة ، وباقي رجاله
ثقات .
وأبو روح هو : سلام بن مسكين ، غير أن الإسناد منقطع : الحسن لم يسمع سمرة .
ومع كل ما تقدم قال المنذري بعد إيراده في (( الترغيب والترهيب)) برقم (٩٩٣): ((رواه
الطبراني في الأوسط بإسناد حسن )) .
(٣) سقط من (ظ) قوله: ((في الأوسط)).
(٤) في (م): (( بأنك لا إله ألا أنت)).
(٥) في ( ظ): ((عن)) وهو تحريف .
٢٠٩

الوهم في حديث مسلم بن زياد كما حصل في حديث مكحول ، فكتبته .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه بقية بن الوليد ، وهو مدلس.
(١) في الأوسط برقم (٧٢٠١)، والترمذي في الدعوات (٣٥٠١)، والبخاري في ((الأدب
المفرد )) برقم (١٢٠١)، والنسائي في الكبرى برقم (٩٨٣٧) - وهو في (( عمل اليوم
والليلة)) برقم (٩) ومن طريقه أخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٧٠) - وابن
عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٥٨/ ٩٧ من طريق بقية بن الوليد ، عن مسلم بن زياد ، قال :
سمعت أنس بن مالك ...... وهذا إسناد حسن ، بقية بن الوليد صرح بالسماع من شيخه ،
ويسماع شيخه : مسلم من أنس .
ومسلم بن زياد قال الحافظ ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٩٦/٥٨: (( مسلم بن زياد
الحمصي مولى ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم صاحب خيل عمر بن عبد العزيز ، رأى
فضالة بن عبيد ، وروى عن أنس بن مالك ، ومكحول ، وعمر بن عبد العزيز ، وعبد الله بن
أبي زكريا .
وروى عنه بقية ، وإسماعيل بن عياش، وعبد الله بن لهيعة)).
وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ٤٠٠ .
ومع كل ما تقدم جَهَّلَهُ ابن عبد البر في (( بيان الوهم والإيهام)) ٦٤٦/٤ حيث قال: (( ومسلم
هو شامي ، كان صاحب خيل عمر بن عبد العزيز ، ولا يعرف روى عنه بقية ، وحاله
مجهولة))، قال يحيى بن معين عن بقية: ((إذا حدث عن الثقات مثل صفوان بن عمرو وغيره
( فاقبلوه)، وأما إذا حدث عن أولئك المجهولين، فلا (( أي فلا تقبلوه)).
وأخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) برقم (١٥٤٢)، وابن السني في (( عمل اليوم
والليلة )) برقم (٧٣٨) وأبو داود في الأدب ( ٥٠٦٩ ) من طريق جعفر بن مسافر ، وأحمد بن
صالح .
وأخرجه الطبراني في الدعاء (٢٩٧) من طريق أحمد بن صالح ، وعبد الرحمن بن أبي جعفر
الدمياطي .
وأخرجه الضياء المقدسي في (( المختارة )) برقم (٢٦٦٤) من طريق أبي سلمة ،
جميعاً : حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك ، حدثني عبد الرحمن بن عبد المجيد ،
عن هشام بن الغاز ، عن مكحول ، عن أنس ....
وعند ابن السني: (( قال جعفر : عبد الرحمن بن عبد الحميد)) . أي في رواية جعفر بن
مسافر ((ابن عبد الحميد)) وليس ((ابن عبد المجيد)).
وعبد الرحمن بن عبد المجيد لم يترجم له الحافظ المزي في (( تهذيب الكمال)). وترجمه ﴾
٢١٠

« ابن حجر في تهذيبه ٢٢٠/٦ -٢٢١ فقال: ((عبد الرحمن بن عبد المجيد السهمي . روى عن
هشام بن الغاز، وعنه محمد بن إسماعيل بن فديك. روى له أبو داود حديثاً واحداً في الدعاء.
قلت - القائل ابن حجر - : وقع في نسخة الخطيب ( عبد الرحمن بن عبد الحميد ) ، وكذا
في التذكرة للفريابي .
ووقع عند الطبراني في ( الدعاء ) من رواية ابن أبي فديك ( عن الرحمن بن عبد المجيد ) ولم
أر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، إلا أن صنيع المصنف في الأطراف يقتضي أن يكون هو :
( عبد الرحمن بن عبد الحميد ) الماضي قبل ترجمتين ، فإنه قال في ترجمة مكحول ، عن
أنس حديث : من قال حين يصبح وحين يمسي : اللهم إني أصبحت أشهدك .....
الحديث .
وفي الأدب : عن أحمد بن صالح ، عن ابن أبي فديك ، عن عبد الرحمن بن عبد الحميد
السهمي ، ويقال : عبد الحميد بن سالم أبي رجاء الكوفي عن هشام بن الغاز)) .
فهذا إسناد ضعيف سواء أكان عبد الرحمن هو : ابن عبد الحميد ، أو ابن عبد المجيد ، أو
كانا واحداً فهو مجهول : وضعف الألباني هذا الإسناد بتدليس مكحول ، وأول من نعته
بالإرسال الحافظ ابن حبان، قال في الثقات ٤٤٧/٥: ((ربما دلس)) وهذه الصِّيغة تفيد
التقليل . أي : كان قليل التدليس . وجعله الحافظ ابن حجر في الرتبة الثالثة من مراتب
المدلسين .
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال))١٧٧/٤: ((هو صاحب تدليس ..... يروي بالإرسال ،
عن أبي ، وعبادة بن الصامت ، وعائشة ، وأبي هريرة)).
وقال العلائي في ((جامع التحصيل)) ص (١٢٧): (( مكحول الدمشقي ذكره الحافظ الذهبي
بالتدليس ، وهو مشهور بالإرسال عن جماعة لم يلقهم)) .
وقال أيضاً فيه ص (٣٥٢): (( مكحول الفقيه الشامي كثير الإرسال جداً ، أرسل عن النبي
٫٠٠ )) .
صلی الله عليه وسلم ، وأبي بكر.
وقال ابن حجر في المرتبة الثالثة: في ((طبقات المدلسين)) ص (١٧): (( مكحول الشامي ،
الفقيه المشهور تابعي ، يقال إنه لم يسمع من الصحابة إلا عن نَفَرٍ قليل ، ووصفه بذلك ابن
حبان ، وأطلق الذهبي أنه كان يدلس ، ولم أره للمتقدمين إلا من قول الحافظ ابن حبان )).
إذاً فكيف جعله الحافظ من الطبقة الثالثة من المدلسين ، بعد هذا القول الذي يبرئه من هذه
التهمة ؟!
وإذا علمنا أن التدليس عند القدماء عام يشمل جميع أنواع التدليس : ( تدليس الإسناد ،
وتدليس التسوية ، وتدليس الشيوخ ، وتدليس الإرسال ، وتدليس العطف ، وتدليس »
٢١١

١٦٩٧٤ - وَعَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَمْسَى ،
قَالَ: ((أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى الْمُلْكُ للهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ، الْحَمْدُ للهِ الَّذِي ذَهَبَ بِالنَّهَارِ
وَجَاءَ بِأَللَّيْلِ ، وَنَحْنُ فِي عَافِيَةٍ .
اللَّهُمَّ هَذَا خَلْقٌ قَدْ جَاءَ فَمَا عَمِلْتُ فِيهِ مِنْ سَيَّةٍ فَتَجَاوَزْ عَنْهَا ، وَمَا عَمِلْتُ فِيهِ
مِنْ حَسَنَةٍ فَتَقَبَّلْهَا وَأَضْعِفْهَا أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً.
اللَّهُمَّ إِنَّكَ بِجَمِيعِ حَاجَتِي عَالِمٌ ، وَإِنَّكَ عَلَى جَمِيعِ نُجْحِهَا قَادِرٌ ، اللَّهُمَّ أَنْجِح
اللَّيْلَةَ كُلَّ حَاجَةٍ لِي وَلَا تَرَُّّنِي فِي دُنْيَايَ، وَلاَ تُبَغِّضْنِي فِي آخِرَتِي )) .
وَإِذَا أَصْبَحَ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه الحارث الأعور ، وهو ضعيف .
« المتابعة ، وتدليس القطع أو السكوت ، وتدليس الصيغ : أي صيغة التحمل ، وتدليس
البلدان ) وكل نوع من هذه الأنواع له حكم خاص .
والتدليس عند ابن حبان عام كما هو عند المتقدمين يشمل الإرسال عمن عاصره ولم يسمعه .
والرواية عمن سمعه ..
فالتدليس الذي ذكره ابن حبان في ثقاته هو : الإرسال ، والإرسال
.
هنا غير واقع لأن مكحولاً سمع من أنس بن مالك. قال ابن أبي حاتم في (( المراسيل)) ص
(٢١١) برقم (٧٨٦): (( حدثنا أبي قال: سألت أبا مسهر : هل سمع مكحول من أحد من
الصحابة ؟ قال: ما صح عندنا إلا أنس بن مالك )).
وقال البخاري في الكبير ٢١/٨: ((سمع أنس بن مالك)).
وقال أبو حاتم، وابن حبان: ((يروي عن أنس بن مالك)).
وقال ابن معين: (( سمع من أنس بن مالك)). وانظر ((جامع التحصيل)) ص (٣٥٢).
وانظر ((منهج المتقدمين في التدليس)) للشيخ ناصر بن حمد الفهد، ص (٧٤ ).
ومتابعة مكحول لمسلم بن زياد متابعة حسنة لو كان الطريق إلى مكحول غير ضعيف .
وقال الطبراني في الأوسط: (( لا يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد، تفرد به بقية)). وانظر
الضعيفة للألباني ١٤٢/٣ برقم (١٠٤١) .
(١) في الأوسط برقم ( ٧٦٥٣) من طريق محمد بن موسى الأصطخري ، حدثنا محمد بن
سهل بن مخلد الأصطخري ، حدثنا عصمة بن المتوكل ، حدثنا عبد الأعلى بن
أبي المساور ، عن أبي إسحاق ، عن الحارث ، عن علي ..... وشيخ الطبراني شيخ *
٢١٢

١٦٩٧٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : (( أَمْسَيْنَا وَأَمْسَى أَلْمُلْكُ اللهِ(١)، وَالْحَمْدُ للهِ، أَعُوذُ بِاللهِ الَّذِي يُمْسِكُ
السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الأَرْضِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، وَذَرَأَ وَبَرَأَ، مَنْ قَالَهُنَّ عُصِمَ
مِنْ كُلِّ سَاحِرٍ، وَكَاهِنٍ، وَشَيْطَانٍ، وَحَاسِدٍ )). ( مص : ٢١٤).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، ورجاله ثقات ، وفي بعضهم خلاف .
١٦٩٧٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
« مجهول ، وضعفه الدارقطني في إسناد حديث. انظر (( لسان الميزان»٣١٠/٦ الترجمة
(٦٠٠١) و٥٤١/٧ الترجمة (٧٤٧٥).
ومحمد بن سهل بن مخلد الأصطخري ، روى عن عصمة بن المتوكل ، وعن إسماعيل بن
أبي أويس ، وروى عنه محمد بن موسى الأصطخري ، ومحمد بن الحسن الآجري ،
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وعصمة بن المتوكل قال العقيلي في الضعفاء ٣٤٠/٣: ((قليل الضبط للحديث يهم وَهَماً)).
ونقل ذلك عنه الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٦٨/٣، وابن الجوزي في ضعفائه ٢/ ١٧٥ ،
وفي الموضوعات ٢٦٣/٢.
وقال الذهبي في الديوان ٤٣٣/٢: ((تكلم فيه لغلطه)).
وقال في الديوان ١٥٥/٤: ((صويلح، تكلم فيه لغلطه)).
وقال الآجري في سؤالاته أبا داود برقم (٨٦٢) (( سئل أبو داود عن عصمة بن المتوكل صاحب
شعبة، قال: ما أرى به بأساً)). وذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٥٢٠ وقال: (( مستقيم
الحديث)) .
وعبد الأعلى بن أبي المساور متروك الحديث ، وكذبه ابن معين .
والحارث بن عبد الله فصلنا القول فيه عند الحديث (١١٥٤) في ((موارد الظمآن)). وقد
تقدم برقم ( ٤١١ ) .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن أبي إسحاق إلا عبد الأعلى، تفرد به عصمة بن المتوكل)).
(١) في (د) زيادة: ((الواحد القهار)). وقد سقط لفظ الجلالة من ( مص ، ظ ).
(٢) في الأوسط برقم (٤٣٠٣)، وفي ((الدعاء)) برقم (٩٥٤) من طريق أبي شهاب:
عبد ربه بن نافع ، عن ابن أبي ليلى ، عن الحكم ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن
. وهذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن عبد الرحمن بن
جده : عبد الله بن عمرو ..
أبي ليلى .
٢١٣

وَسَلَّمَ، كَانَ إِذَا أَصْبَحَ يَقُولُ: (( أَصْبَحْتُ يَا رَبِّ أُشْهِدُكَ، وَأُشْهِدُ مَلاَئِكَتَكَ ،
وَأَنْبِيَاءَكَ وَرُسُلَكَ وَجَمِيعَ خَلْقِكَ عَلَى شَهَادَتِي عَلَى نَفْسِي أَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللهُ
لاَ إِلَه إِلَّ أَنْتَ وَحْدَكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ، وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، وَأُومِنُ(١)
وَأَتَوَكَّلُ عَلَيْكَ )) يَقُولُهَا ثَلاَثًاً .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط من طريق أبي جميل الأنصاري عن القاسم ولم
أعرفه ، وحديث بقية رجاله حسن .
١٦٩٧٧ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنْ
قَالَ : أَللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ لاَ إِلَّهَ إِلاَّ أَنْتَ وَحْدَكَ لاَ شَرِيكَ لَكَ، أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا
عَبْدُكَ ، آمَنْتُ بِكَ مُخْلِصاً لَكَ (٣) دِينِي، أَصْبَحْتُ عَلَىْ عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ
مَا أَسْتَطَعْتُ، أَنُوبُ إِلَيْكَ مِنْ شَرِّ عَمَلِي، وَأَسْتَغْفِرُكَ لِذَنْبِي لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ
أَنْتَ - يَقُولُ ذَلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ - فَمَنْ قَالَهَا فِي يَوْمِهِ حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّارِ )) .
رواه الطبراني(٤) في الأوسط ، وفيه عمرو بن الحصين العقيلي ، وهو
متروك .
(١) سقط من (د) قوله: ((وأومن بك)).
(٢) في الأوسط برقم (٩٣٥٢)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٥٢) من طريق
عبد الله بن لهيعة ، عن أبي جميل الأنصاري ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة ......
وهذا إسناد ضعيف ، لِضَعْفِ ابن لهيعة .
وأبو جميل الأنصاري روى عن القاسم بن محمد ، وروى عنه ابن لهيعة ، وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً .
وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن القاسم بن محمد إلا أبو جميل الأنصاري ، تفرد
به ابن لهيعة)). وانظر ((مكارم الأخلاق)) للآجري برقم ( ٨٧٧).
(٣) في (ظ): ((بك)).
(٤) في الأوسط برقم (٨٣٠٥) من طريق موسى بن زكريا، حدثنا عمرو بن الحصين
العقيلي ، حدثنا محمد بن عبد الله بن علائة ، حدثنا النضر بن عربي ، عن مجاهد ، عن ابن
عباس ..... وموسى بن زكريا ، وعمرو بن الحصين متروكان ، وباقي رجاله ثقات.
٢١٤

١٦٩٧٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: (( مَنِ اسْتَفْتَحَ أَوَّلَ نَهَارِهِ بِخَيْرِ، وَخَتَمَهُ بِخَيْرٍ ، قَالَ اللهُ، عَزَّ وَجَلَّ ،
لِمَلاَئِكَتِهِ /: لاَ تَكْتُبُوا عَلَيْهِ مَا بَيْنَ ذَلِكَ مِنَ الذُّنُوبِ )) .
١١٩/١٠
رواه الطبراني(١) من طريق الجراح(٢) بن يحيى المؤذن ، عن عمر بن
عمرو بن عبد الأَحْمُوسِيّ ، والجراح بن يحيى لم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات ،
ولم يرو عن عمر بن عمرو إلا الجراح بن مليح البَهْرَانّي الشامي ، فإن كان هو إياه
فهو ثقة .
١٦٩٧٩ - وَعَنْ أِبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( مَنْ صَلَّى عَلَيَّ حِينَ يُصْبِحُ عَشْراً، وَحِينَ يُمْسِي عَشْراً، أَدْرَكَتْهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ
الْقِيَامَةِ)) ( مص : ٢١٥) .
رواه الطبراني(٣) بإسنادين ، أحدهما جيد ورجاله وثقوا.
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير، ولكن أخرجه الضياء المقدسي في ((المختارة))
برقم (٦٥) من طريقه ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي ، حدثنا محمد بن
مصفى ، حدثنا الجراح بن يحيى المؤذن ، عن عمرو بن عُبيد الأحموسيِّ ، عن عبد الله
بسر ..... وشيخ الطبراني غير معتمد في الحديث .
والجراح بن يحيى المؤذن ما وجدت له ترجمة . وقد تقدم برقم ( ١٦٩٤١ ).
وعمر بن عمرو بن عبد الأَحْمُوسِيّ وجدت اسمه في شيوخ الجراح بن المليح البهراني ، وقد
تقدم التعريف به برقم ( ١٦٩٤١) .
نقول : الجراح بن المليح البهراني لم يوصف بالمؤذن ، وهو والد وكيع .
وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) بعد هذا الحديث برقم (٩٨٧): ((رواه الطبراني ،
وإسناده حسن إن شاء الله )).
(٢) في (ظ، د): (( الحجاج)) وهو خطأ .
(٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير، ولكن أخرجه ابن قيم الجوزية في (( جلاء
الأفهام)) ص (٤١٨) الموطن الرابع والعشرون من مواطن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم
أول النهار وآخره ، من طريق الطبراني ، حدثنا حفص بن عمر الصباح ، حدثنا يزيد بن
عبد ربه الجُرْجَسِيّ ، حدثنا بقية بن الوليد ، حدثني إبراهيم بن محمد بن زياد الألهاني قال : »
٢١٥

١٦٩٨٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ لَمْ
يَضُرَّهُ شَيءٌ)) .
قلت : له حديث في الصحاح(١) غير هذا.
رواه الطبراني(٢) في الأوسط .
« سمعت خالد بن معدان يحدث عن أبي الدرداء .... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أنه
منقطع ، قال أحمد: خالد بن معدان لم يسمع أبا الدرداء .. انظر ((المراسيل)) لابن أبي حاتم
ص (٥٢ ) .
وإبراهيم بن محمد بن زياد الألهاني بينا حاله عند الحديث المتقدم برقم ( ٩١٤٧)
وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) بعد إيراد هذا الحديث برقم (٩٩٤): ((رواه
الطبراني بإسنادين أحدهما جيد )) .
(١) في (ظ، م، د): ((الصحيح)). وهو عند مسلم في الذكر والدعاء (٢٧٠٩) باب:
في التعوذ من سوء القضاء ودرك الشقاء وغيره .
وقد أخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) برقم (١٠٢٠، ١٠٢١، ١٠٢٢، ١٠٣٦).
(٢) في الأوسط برقم (٥٢٧) من طريق محمد بن إبراهيم - أخي أبي معمر - حدثنا إبراهيم بن
أبي بكر بن المنكدر ، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ..... وهذا إسناد فيه
إبراهيم بن أبي بكر بن المنكدر وهو ضعيف ، ومحمد بن إبراهيم أخو أبي معمر ترجمه
الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١/ ٣٨٧ وأورد عن عبد الخالق بن منصور قال: (( سئل يحيى بن
معين عن أبي معمر الكرخي فقال : مثل أبي معمر لا يسأل عنه ، هو وأخوه من أهل
الحديث )).
وكان موسى بن هارون يقول: (( محمد بن إبراهيم أخو أبي معمر صدوق لا بأس به )) .
وقد تابعه هشام بن حسان ، كما أخرجه ابن أبي شيبة برقم (٣٠٤١٨)، وأحمد ٢٩٠/٢،
والترمذي في الدعوات (٣٦٠٤) باب: في الاستعاذة، والنسائي في (( عمل اليوم والليلة))
برقم (٥٩٠) والطحاوي في (( شرح مشكل الآثار)) برقم (٢٠) من طريق يزيد بن هارون ،
حدثنا هشام بن حسان ، عن سهيل ، به .
وتابعه أيضاً مالك في الموطأ في التعوُّذ برقم (٤٠٢٧) باب ما يؤمر من التعوذ ، عن سهيل ،
به .
ومن طريق مالك أخرجه أحمد٢/ ٣٧٥، والبغوي في (( شرح السنة)) برقم (١٣٤٨)، وابن »
٢١٦

١٦٩٨١ - وَفِي رِوَايةٍ(١) عِنْدَهُ: ((مَنْ قَالَ: إِذَا أَمْسَىْ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اُللهِ
التَّامَّاتِ كُلُّها مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ لَمْ يَضُرَّهُ شَيءٌ)) .
١٦٩٨٢ - وَفِي رِوَايَةٍ (٢) عِنْدَهُ أَيضاً: (( مَنْ قَالَ حِينَ تَغِيبُ الشَّمْسُ: أَعُوذُ
بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ ، لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ فِي لَيْلَتِهِ )) .
رواها كلها الطبراني في الأوسط ، وفي الرواية الأولى محمد بن إبراهيم أخو
أبي معمر ولم أعرفه ، ورجال الروايتين الأخيرتين ثقات ، وفي بعضهم خلاف .
قلت : ويأتي حديث أنس في القول من لدغة (٣) العقرب فيما يقول إذا آوى
إلى فراشه .
٣٤ - بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا آوَى إِلَى فِرَاشِهِ وَإِذَا أَنْبَهَ
١٦٩٨٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ إِنَّ فُلاَنَاً لَمْ يَنَمِ الْبَارِحَةَ .
« حبان في صحيحه برقم (١٠٢١)،
وتابعه أيضاً عبيد الله بن عمر كما أخرجه أبو يعلى في مسنده برقم ( ٦٦٨٨)، وابن حبان في
صحيحه برقم (١٠٣٦) من طريق عبد الوهاب الثقفى، حدثنا عبيد الله بن عمر ، عن سهيل ،
به .
كما تابعه أيضاً جرير بن حازم فيما أخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (١٠٢٢ ) - وهو في
الموارد برقم (٢٣٦٠) - والحاكم برقم (برقم (٨٢٨٠) من طريق ابن أبي شيبة ، حدثنا
جرير بن حازم ، حدثنا سهيل ، به ..
(١) أخرجها الطبراني في الأوسط برقم (١٤٠٩) من طريق مسلم بن سلام: أبي المسيب
الواسطي ، قال حدثنا شعبة ، قال : أخبرني سهيل بن أبي صالح ، وصالح بن أبي صالح ،
عن أبيهما ، عن أبي هريرة ..... ومسلم بن سلام روى عنه جمع ولم يوثقه أحد فهو
مستور ، ولكن الحديث صحيح . وانظر التعليق السابق .
(٢) أخرجها الطبراني في الأوسط برقم (٤٦٦٥) من طريق محمد بن رفاعة ، عن سهيل بن
أبي صالح ، عن أبيه ، به . وهذا إسناد حسن ، غير أن الحديث صحيح وانظر سابقه .
(٣) في (ظ): ((لدغته)).
٢١٧

قَالَ: ((وَلِمَ؟)). قَالَ: لَدَغَتْهُ عَقْرَبُ(١).
قَالَ: ((إِنَّهُ لَوْ قَالَ حِينَ آوَى إِلَى فِرَاشِهِ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ
مَا خَلَقَ لَمْ يَضُرَّهُ))(٢) .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه وهب بن راشد الرقي ، وهو متروك .
١٦٩٨٤ - وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((مَا مِنْ رَجُلِ يَأْوي (٤) إِلَى فِرَاشِهِ فَيَقْرَأُ سُورَةً مِنْ كِتَابِ اللهِ ، عَزَّ وَجَلَّ، إِلاَّ
بَعَثَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ مَلَكاً يَحْفَظُهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيهِ ( مص: ٢١٦) حَتَّى يَهُبَّ
مَتَىُّ هَبَّ )) .
رواه أحمد(٥) ، ورجاله رجال الصحيح .
(١) في (ظ): ((العقرب)).
(٢) في (د) زيادة: ((شيء)).
(٣) في الأوسط برقم (٧٠٨٩) من طريق وهب بن راشد الرقي ، حدثنا ثابت البناني ، عن
أنس بن مالك .... وهذا إسناد فيه وهب بن راشد الرقي ، قال الدار قطني : متروك . وقال
ابن عدي: (( حديثه ليس بالمستقيم ، أحاديثه كلها فيها نظر)) وسئل عنه أبو حاتم فقال :
((منكر الحديث، حدث بأحاديث بواطيل)). وقد تقدم برقم (٩٣٤١). وسيأتي برقم
( ١٧٧٦٧ ) .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن ثابت إلا وهب بن راشد)).
(٤) في ( د): (( أوى)).
(٥) في المسند ١٢٥/٤ من طريق يزيد بن هارون .
وأخرجه الترمذي في الدعوات ( ٣٤٠٧) والطبراني في الكبير ٧/ ٢٩٣ برقم (٧١٧٥) من
طريق سفيان .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٧١٧٦) من طريق خالد بن عبد الله.
وأخرجه النسائي في الكبرى برقم (١٠٦٤٨) - وهو في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٨١٢)،
ومن طريقه أخرجه ابن السني برقم (٧٤٦) - من طريق هلال بن حق .
جميعاً : حدثنا أبو مسعود : سعيد بن إياس الجريري ، عن أبي العلاء بن الشخير ، عن
الحنظلي ، عن شداد بن أوس .... وهذا إسناد ضعيف فيه جهالة ، وأبو العلاء هو: »
٢١٨

١٦٩٨٥ - وَعَنْ جَابِرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ((إِذَا آوَى
الرَّجُلُ إِلَى فِرَاشِهِ أَبْتَدَرَهُ مَلَكٌ وَشَيْطَانٌ ، فَيَقُولُ (١) أَلْمَلَكُ: أَخْتِمْ بِخَيْرِ ، وَيَقُولُ
الشَّيْطَانُ: أَخْتِمْ بِشَرِّ . فَإِنْ ذَكَرَ اللهَ ثُمَّ نَامَ بَاتَ الْمَلَكُ يَكْلَؤُهُ، وَإِذَا أُسْتَّقَظَ قَالَ
الْمَلَكُ: أَفْتَحْ بِخَيْرٍ ، وَقَالَ الشَّيْطَانُ : أَفْتَحْ بِشَرِّ .
فَإِنْ قَالَ : الْحَمْدُ للهِ الَّذِي رَدَّ عَلَيَّ نَفْسِيَ وَلَمْ يُمِتْهَا فِي مَنَامِهَا ، أَلْحَمْدُ للهِ الَّذِي
يُمْسِلُكِ السَّمَوَنِ(٢) وَالْأَرْضَ(٣) أَنْ تَزُولَا ... ﴾(٤) [فاطر: ٤١] ، إِلَىْ آخِرِ أَلَآيَةِ .
الْحَمْدُ للهِ الَّذِي يُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الأَرْضِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ ، فَإِنْ وَقَعَ عَنْ
سَرِيرِهِ فَمَاتَ دَخَلَ الْجَنَّةَ )) .
رواه أبو يعلى(٥)، ورجاله رجال الصحيح، غير إبراهيم بن الحجاج / ١٢٠/١٠
السامي وهو ثقة .
« يزيد بن عبد الله بن الشخير .
نقول: على هامش اللوحة (٢/١١٣) من مصورة (م) حاشية لابن حجر جاء فيها: ((هلذا
الحديث أخرجه أحمد ، عن يزيد بن هارون ، حدثنا أبو مسعود الجريري ، عن أبي العلاء بن
الشخير ، عن الحنظلي ، عن شداد ... والحنظلي لا يعرف من هو ، ففي قوله : رجال
الصحيح نظر . ومع ذلك فقد أخرجه الترمذي في الدعوات من طريق سفيان عن الحريري ،
عن أبي العلاء بن الشخير، عن رجل من بني حنظلة قال: صحبت شداد بن أوس ... )).
(١) في (د) زيادة: (( له)).
(٢) في (د): ((السماء)).
(٣) ساقطة من ( د).
(٤) ولفظ الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُمْسِلُكِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَيِنِ زَالَتَآَ إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّنْ بَعْدِوَّة.
إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ [فاطر: ٤١] .
(٥) في المسند برقم (١٧٩١) - ومن طريقه أورده الهيثمي في ((المقصد العلي))
برقم (١٦٥٠)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٤١٨٤)، وابن حبان في صحيحه
برقم ( ٥٥٣٣) - وهو في الموارد برقم (٢٣٦٢) - والنسائي في الكبرى (١٠٦٩٠) - وهو في
((عمل اليوم والليلة)) برقم (٨٥٤) من طريق إبراهيم بن الحجاج السامي ، حدثنا حماد ، عن
الحجاج الصواف ، عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد الله ...... وهذا إسناد صحيح ، وقد »
٢١٩

١٦٩٨٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ
بِفِرَاشِهِ فَيُفْرَشُ لَهُ فَيَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ، فَإِذَا آوَى إِلَيْهِ تَوَسَّدَ كَفَّهُ الْيُمْنَى ثُمَّ هَمَسَ
لاَ نَدْرِي مَا يَقُولُ، فَإِذَا كَانَ فِي آخِرِ ذَلِكَ رَفَعَ صَوْتَهُ فَقَالَ: ((آللَّهُمَّ رَبَّ
السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ ، وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، إِلَهَ - أَوْ رَبَّ - كُلِّ شَيءٍ مُنزِّلَ التَّوْرَاةِ
وَاْلِإِنْجِيلِ وَالْقُرْقَانِ ، فَالِقَ أَلْحَبِّ وَالنَّوَىَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آَخِذُ
بِنَاصِيَتِهِ .
اللَّهُمَّ أَنْتَ الأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيءٌ، وَأَنْتَ الآخِرُ لَيْسَ بَعْدَكَ شَيءٌ، وَأَنْتَ
الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيءٌ ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيءٌ ، أَقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ
وَأَغْنِنَا مِنَ الْفَقْرِ )).
رواه أبو يعلى(١) وفيه السري بن إسماعيل ، وهو متروك .
بينا أن وصف أبي الزبير بالتدليس غير ثابت عند الحديث المتقدم برقم (١٤٢٢٨).
وأخرجه النسائي في الكبرى برقم (١٠٦٨٩) - وهو في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٨٥٣) -
وابن السني فيه برقم (١٢ ) من طريق المغيرة بن مسلم ،
وأخرجه الحاكم في المستدرك برقم (٢٠١١) من طريق معاذ بن فضالة ، حدثنا هشام
الدستوائي .
جميعاً : حدثنا أبو الزبير ، به .
وأخرجه البخاري في (( الأدب المفرد)) برقم (١٢١٤) من طريق محمد بن إبراهيم بن
أبي عدي .
وأخرجه النسائي في الكبرى برقم (١٠٦٩١) - وهو في (( عمل اليوم والليلة)) برقم (٨٥٥)-
من طريق هشام الدستوائي .
جميعاً : حدثنا الحجاج بن الصواف ، عن أبي الزبير ، عن جابر ..... موقوفاً، وهذا
إسناد رجاله ثقات وللكننا ما عرفنا لهشام الدستوائي رواية عن حجاج ، والمحفوظ هو
المرفوع ، والله أعلم .
(١) في مسنده برقم (٤٧٧٤)- ومن طريقه أورده الهيثمي في ((المقصد العلي))
برقم (١٦٥١)، والبوصيري في إتحافه برقم (٨١٨٥)، وابن حجر في (( المطالب العالية))
برقم (٣٦٩٥)- من طريق السري بن إسماعيل ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن ﴾
٢٢٠