Indexed OCR Text

Pages 41-60

رواه أحمد (١) وأبو إسحاق مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل لم يوثقه أحد
(١) في المسند ٢/ ٤٣٢ والنسائي في (( عمل اليوم والليلة)) برقم (٤٠٦)، وابن السني في
((عمل اليوم والليلة)) برقم (١٧٩) من طريق يحيى، عن ابن أبي ذئب ، حدثنا سعيد بن
أبي سعيد ، عن إسحاق - وعند ابن السني : أبو إسحاق - عن أبي هريرة ...
وأخرجه النسائي في (( عمل اليوم والليلة )) برقم (٤٠٧ ) من طريق قاسم بن يزيد ، عن ابن
أبي ذئب ، به . وليس فيه ((عن سعيد )).
قوله في هذا الإسناد: ((عن إسحاق)) خطأ، قال المزي في ((تحفة الأشراف)) ٤٢٦/١٠:
(( كذا قال قاسم بن يزيد ، ويحيى بن سعيد - أي قالا : سفيان - وهو وهم ، وبين أن الراوي
عن أبي هريرة لهذا الحديث هو : أبو إسحاق مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل . وهذا
الإسناد ضعيف لجهالة أبي إسحاق .
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٤٠٥)، والبيهقي في (( شعب الإيمان))
برقم (٥٤٦ ) من طريق ابن المبارك .
وأخرجه النسائي فيه برقم ( ٨١٧) من طريق محمد بن إبراهيم بن دينار .
وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم ( ٨٥٣) - وهو في الموارد برقم (٢٣٢١) - من طريق
الوليد بن مسلم .
وأخرجه الحاكم برقم (٢٠١٧) من طريق آدم بن إياس .
جميعاً : حدثنا ابن أبي ذئب ، عن سعيد المقبري ، عن أبي إسحاق مولى عبد الله بن
الحارث ، عن أبي هريرة ...
وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٤٠٤، ٨١٨)، وابن السني في (( عمل
اليوم والليلة)) برقم (٧٤٧)، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٥٤٥) من طريق
الليث ، عن محمد بن عجلان ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ...
وقوله: (( ترة)) مصدر الفعل وَتَرَهُ يَتِرُهُ، تِرَةً ، إذا نقصه .
وأخرجه الحميدي برقم ( ١١٩٢) بتحقيقنا ، من طريق سفيان ، عن ابن عجلان ، عن
أبي هريرة ... وهو إسناد ضعيف لانقطاعه ، ابن عجلان لم يدرك أبا هريرة .
وقال الحافظ ابن حجر: (( قلت : هذا الحديث أخرجه أبو داود من طريق سعيد المقبري ،
عن أبي هريرة . ومسند أحمد هو من طريق المقبري ، عن إسحاق مولى عبد الله بن
الحارث ، عن أبي هريرة ، فاختلف فيه على المقبري ، للكن المتن بعينه عن أبي هريرة ، لم
یختلف بعينه )) .
انظر حاشية اللوحة (١/٩١) مصورة (م)، وسنن أبي داود برقم ( ٤٨٥٦).
٤١

ولم يجرحه ، وبقية رجال أحد إسنادي أحمد رجال الصحيح .
١٦٧٤٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا مِنْ قَوْمِ أَجْتَمَعُوا فِي مَجْلِسٍ فَتَفَزَّقُوا وَلَمْ يَذْكُرُوا اللهَ عَزَّ
وَجَلَّ ، إِلَّ كَانَ ذَلِكَ الْمَجْلِسُ حَسْرَةً عَلَيْهِمْ يَوْمَ الِقِيَامَةِ )) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، والكبير ورجالهما رجال الصحيح.
١٦٧٥٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ(٢) سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : (( مَا مِنْ سَاعَةٍ تَمُرُّ بِأَبْنِ آدَمَ لَمْ يَذْكُرِ اللّهَ فِيهَا بِخَيْرٍ ، إِلَّ حَسِرَ(٣)
عِنْدَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ)).
رواه الطبراني (٤) في الأوسط، وفيه عمرو بن الحصين العقيلي، وهو متروك.
٩ - بَابُ ذِكْرِ نِعَمِ اللهِ تَعَالَى
١٦٧٥١ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
(١) في الأوسط برقم (٣٧٥٦)، وفي الدعاء برقم (١٩٢٠)، وهو في جزء فيه أحاديث
ابن حبان برقم (١٢٧)، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم ٥٣٣ من طريق سلم بن
إبراهيم ، عن أبي طلحة : شداد بن سعيد الراسبي ، سمعت أبا الوازع : جابر بن عمرو
يحدث عن عبد الله بن المغفل ... وهذا إسناد جيد وأما الحديث فصحيح . وانظر تعليقنا
على الحديث المتقدم برقم ( ١٦٧٤٧ ) .
وقال الطبراني: (( لا يروى عن ابن مغفل إلا بهذا الإسناد، تفرد به شداد)).
(٢) في (ظ، م، د): ((أنها سمعت)).
(٣) حَسِرَ : ندم على ما فاته .
(٤) في الأوسط برقم (٨٣١٢)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) ربرقم (٥١١)، وأبو نعيم
في (( حلية الأولياء)) ٣٦١/٥ من طريق عمرو بن الحصين العقيلي ، حدثنا محمد بن
عبد الله بن علائة ، حدثنا إبراهيم بن أبي عيلة . قال : سمعت عمر بن عبد العزيز يقول :
حدثني عروة بن الزبير ، عن عائشة ... وهذا إسناد فيه عمرو بن الحصين العقيلي ، وهو
متروك . وقد اتهم بالكذب . وباقي رجاله ثقات .
محمد بن عبد الله بن علائة اختلف فيه اختلافاً كبيراً ، وللكنه حسن الحديث .
٤٢

وَسَلَّمَ، أَتَى عَلَى أَصْحَابِهِ وَهُمْ يَتَحَدَّثُونَ، فَقَالُوا: كُنَّا نَذْكُرُ مَا كُنَّا فِيهِ مِنَ
الْجَاهِلِيَّةِ، وَمَا هَدَانَا اللهُ، عَزَّ وَجَلَّ، وَمَا كُنَّا فِيهِ مِنَ الصَّلاَلَةِ .
فَقَالَ: رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَحْسَنْتُمْ - وَأَعْجَبَهُ - هَكَذَا
كُونُوا(١) وَهَكَذَا فَأَفْعَلُوا )).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه مبارك بن فضالة ، وقد وثق وضعفه غير
واحد ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ( مص : ١٤٥).
١٠ - بَابُ ذِكْرِ اللهِ تَعَالَىْ فِي الْغَافِينَ
١٦٧٥٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((ذَاكِرُ اللهِ تَعَالَىْ فِي الْغَافِلِينَ، بِمَنْزِلَةِ الصَّابِرِ فِي الْفَارِّينَ )».
رواه الطبراني(٣) في الكبير، والأوسط ، والبزار ورجال / الأوسط وثقوا .
١٠/ ٨٠
(١) في (ظ، م، د): ((فكونوا)).
(٢) في الأوسط برقم ( ٢٠٦٨) من طريق مصعب بن المقدام ، عن المبارك بن فضالة ، عن
ثابت البناني ، عن أنس ... وهذا إسناد ضعيف ، لضعف مبارك بن فضاله قال الدار قطني:
(( لين كثير الخطأ، يعتبر به )) . وقد عنعن وهو يدلس ويسوي .
وقال الطبراني: (( لم يروه هذا الحديث عن ثابت إلا مبارك)).
(٣) في الكبير ١٩/١٠ برقم (٩٧٩٧) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء))
٢٦٨/٤ - من طريق محمد بن عمر الواقدي ، حدثنا هشام بن سعد ، عن محصن بن علي ،
عن عون بن عبد الله بن عتبة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد فيه محمد بن
عمر الواقدي وهو متروك .
وقال أبو نعيم: (( غريب من حديث عوف متصلاً مرفوعاً ، لم يروه عنه إلا مُخْصِن ، ولم
نكتبه إلا من هذا الوجه )) .
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٢٧٣) من طريق أحمد بن رشدين ، حدثنا روح بن
صلاح ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب ، عن مُحْصِن بن علي ، به . وشيخ الطبراني ، وشيخه
ضعيفان .
وأخرجه البزار في ((البحر الزخار)) برقم (١٧٥٩) - وهو في (( كشف الأستار)) ٤/٤ برقم »
٤٣

١٦٧٥٣ - وَعَنْ عِصْمَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَحَبُ
اَلْعَمَلِ إِلَى اللهِ - جَلَّ وَعَزَّ - سُبْحَةُ الْحَدِيثِ [وَأَبْغَضُ الأَعْمَالِ إِلَى الْهِ، سُبْحَانَهُ
وَتَعَالَىْ، اُلتَّجْدِيفُ )).
قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا سُبْحَةُ الْحَدِيثِ](١) ؟
قَالَ: (( يَكُونُ أَلْقَوْمُ يَتَحَدَّثُونَ وَالرَّجُلُ يُسَبِّحُ )) .
قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا التَّجْدِيفُ(٢) ؟.
قَالَ: (( أَلْقَوْمُ يَكُونُونَ بِخَيْرٍ فَيَسْأَلُهُمُ الْجَارُ وَالصَّاحِبُ، فَيَقُولُونَ : نَحْنُ
بِشَرِّ )».
جـ (٣٠٦٠) - من طريق ابن المبارك، عن إبراهيم بن محمد بن أبي عطاء - هو إبراهيم بن
محمد بن أبي يحيى - عن مُخْصِن بن علي ، به . وإبراهيم بن محمد هذا متروك الحديث .
وقال البزار: ((لا نعلمه يروى عن ابن مسعود، إلا بهذا الإسناد)).
نقول : بلى قد روي بغير هذا الإسناد .
وأخرجه الحسين المروزي في زوائده على الزهد لابن المبارك برقم ( ٣٥٧) من طريق ابن
المبارك ، أخبرنا المسعودي : عبد الرحمن بن عبد الله ، عن عون بن عبد الله قال : الذاكر
في الغافلين كالمقاتل خلف الفارِّين)) . والمسعودي متروك الحديث .
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٤١/٤، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٧/ ٥٧
من طريق أبي سعيد الأشج ، حدثنا أبو خالد ، عن ابن عجلان ، عن عون بن عبد الله قال :
ذاكر الله في الغافلين كالمقاتل عن الفارين ، والغافل في الذاكرين كالفارّ عن المقاتلين .
موقوفاً على عون بن عبد الله ، وإسناده ضعيف لانقطاعه محمد بن عجلان ليس له رواية عن
عون فيما نعلم ، والله أعلم .
وذكره المنذري في (( الترغيب والترهيب)) برقم (٢٦٤٠) وقال: ((رواه البزار، والطبراني
في الكبير والأوسط بإسناد لا بأس به)) !!
وقال المزي في ((تهذيب الكمال)) ٤٥٩/٢٢: (( وقال أبو خالد الأحمر ، عن ابن
عجلان ... )) فذكره .
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص)، ومن هنا يبدأ النقص في ( د) وينتهي في منتصف
الحديث الآتي برقم ( ١٦٧٦٦
(٢) التجديف : كفر النعمة واستقلال العطاء .
٤٤

رواه الطبراني(١) وفيه الفضل بن المختار ، وهو ضعيف .
١١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الذِّكْرِ الْخَفِيِّ
١٦٧٥٤ - عَنْ سَعْدِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((خَيْرُ الذِّكْرِ الْخَفِيُّ، وَخَيْرُ الرِّزْقِ مَا يَكْفِي)).
رواه أحمد(٢) ، وأبو يعلى، وفيه محمد بن عبد الرحمن بن لبيبة ، وقد
وثقه ابن حبان .
(١) في الكبير ١٨٥/١٧ برقم (٤٩٦) من طريق أحمد بن رشدين المصري ، حدثنا خالد بن
عبد السلام الصدفي ، حدثنا الفضل بن المختار ، عن عبد الله بن موهب ، عن عصمة بن
مالك ... وأحمد بن رشدين ضعيف ، بل كذاب ، والفضل بن المختار منكر الحديث قال ابن
عدي في الكامل ٢٠٤٢/٦: ((عامة ما روى مما لا يتابع عليه إما إسناداً وإما متناً)).
وقال أبو حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٦٩/٧ وقد سأله ابنه عنه: (( هو مجهول ، وأحاديثه
منكرة ، يحدث بالأباطيل )) .
وخالد بن عبد السلام ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٤٢/٣ وقال: (( سألت
أبي عنه فقال : صالح الحديث )) .
وانظر ((الترغيب والترهيب)) برقم (٢٦٤١) حيث نسبه إلى الطبراني .
وأخرجه ابن أبي شيبة برقم (٣٠٠٤٦) مختصر ، وبرقم (٣٦١٩٢) مثل هنا - ومن طريقه
أخرجه أبو نعيم في (( حلية الأولياء)) ٢١/٦ - من طريق يزيد بن هارون ، عن الجريري ، عن
عبد الله بن شقيق ، عن كعب ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه عبد الله بن شقيق لم يدرك
كعباً والله أعلم .
(٢) في المسند ١/ ١٧٢، وفي الزهد ص (١٠)، وأبو يعلى في مسنده برقم (٧٣١) - ومن
طريقه أخرجه الهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٦٢٩)، والبوصيري في ((إتحاف
الخيرة )) برقم (٨١٤٧)، وابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (٣٦٠١) - وابن أبي شيبة
برقم (٣٠٢٧٩) من طريق وكيع .
وأخرجه أحمد ١/ ١٨٠ من طريق يحيى بن سعيد .
وأخرجه ابن حبان في ((موارد الظمآن)) برقم (٢٣٢٣) من طريق عبد الله بن وهب .
وأخرجه عبد بن حميد برقم ( ١٣٧ ) من طريق عثمان بن عمر .
وأخرجه الطبراني في ((الدعاء)) برقم ( ١٨٨٣) من طريق عبد الله بن المبارك.
٤٥

وقال : روى عن سعد بن أبي وقاص .
قلت : وضعفه ابن معين ، وبقية رجالهما رجال الصحيح . ( مص : ١٤٦).
١٦٧٥٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : يُفَضِّلُ الصَّلاَةَ أَلَّتِي يُسْتَاكُ لَهَا عَلَى الصَّلاَةِ أَلَّتِي لاَ يُسْتَكُ لَهَا سَبْعِينَ
ضِعْفاً .
وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَفَضْلُ الذِّكْرِ الْخَفِيِّ(١) الَّذِي
لاَ يَسْمَعُهُ [أَلْحَفَظَةُ]، سَبْعُونَ (٢) ضِعْفاً))، فَيَقُولُ: ((إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ،
وَجَمَعَ اللهُ الْخَلَائِقَ لِحِسَابِهِمْ، وَجَاءَتِ الْحَفَظَةُ بِمَا حَفِظُوا وَكَتَبُوا، قَالَ اللهُ
لَهُمْ : أَنْظُرُوا هَلْ بَقِيَ لَهُ مِنْ شَيْءٍ ؟
فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا مَا تَرَكْنَا شَيْئاً مِمَّا عَلِمْنَاهُ وَحَفِظْنَاهُ إِلَّ وَقَدْ أَحْصَيْنَاهُ وَكَتَبْنَاهُ .
فَيَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ لَهُ : إِنَّ لَكَ عِنْدِي خَبِيئاً لاَ تَعْلَمُهُ ، وَأَنَا أَجْزِيكَ بِهِ ،
وَهُوَ الذِّكْرُ الْخَفِيُّ )) .
رواه أبو يعلى(٣) ، وفيه معاوية بن يحيى الصدفي ، وهو ضعيف .
« جميعاً : حدثنا أسامة بن زيد ، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة ، عن سعد بن
مالك .. وهذا إسناد ضعيف فيه ابن أبي لبيبة ، وهو ضعيف ، ولم يدرك سعداً .
(١) ساقطة من ( مص ) .
(٢) في (ظ): (( بسبعين)).
(٣) في مسنده برقم (٤٧٣٨) - ومن طريقه أخرجه الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم
(١٦٣٠)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٨١٤٨)، وابن حجر في (( المطالب
العالية)) برقم (٣٧٧٠) - من طريق أبي هشام الرفاعي ، حدثنا معاوية بن يحيى الصدفي ،
حدثنا عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف معاوية بن
یحیی .
وأخرجه الحاكم في (( المستدرك)) برقم ( ٥١٥ ) من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد ،
حدثنا أبي ، عن محمد بن إسحاق قال : ذكر محمد بن مسلم الزهري ، عن عروة ، عن
عائشة . . .
٤٦

١٢ - بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ
١٦٧٥٦ - عَنْ أَبِي ذَرِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَوْصِنِي .
قَالَ: ((إِذَا عَمِلْتَ سَيِّئَةً، فَأَتْبِعْهَا حَسَنَةً تَمْحُهَا)).
قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَمِنَ الْحَسَنَاتِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ؟
قَالَ: ((هِيَ أَفْضَلُ الْحَسَنَاتِ ».
رواه أحمد(١) ، ورجاله ثقات ، إلا أن شمر بن عطية حدث به عن أشياخه عن
أبي ذر ولم يسم أحداً منهم .
١٦٧٥٧ - وَعَنْ يَعْلَى بْنِ شَدَّادٍ ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي شَدَّادُ بْنُ أَوْسِ ،
وَعُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ حَاضِرٌ يُصَدِّقُهُ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
فَقَالَ: (( هَلْ فِيكُمْ غَرِيبٌ؟ )) ( مص: ١٤٧). يَعْنِي: أَهْلَ الْكِتَابِ ؟ قُلْنَا:
لاَ ، يَا رَسُولَ اللهِ .
فَأَمَرَ بِغَلْقِ الْبَابِ، وَقَالَ: ((أَزْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ وَقُولُوا: لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ)).
فَرَفَعْنَا أَيْدِيَنَا سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: ((أَلْحَمْدُ للهِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ بَعَثْتَنِي بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ،
﴿ وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه))، وأقره الذهبي.
مع العلم أن ابن إسحاق خرج له مسلم في المقدمة فيما أعلم ، والله أعلم .
وقال ابن خزيمة - وقد روى فيه ما يتعلق بالسواك في صحيحه برقم ( ١٣٣) بهذا الإسناد -:
(( أنا استثنيت صحة هذا الخبر ، لأني خائف أن يكون محمد بن إسحاق لم يسمع من
محمد بن مسلم ، وإنما دلسه عنه )) .
وأخرج ما يتعلق بالسواك البيهقي في الكبرى ٣٨/١، وفي (( شعب الإيمان)) برقم
( ٢٧٧٤ ) .
(١) في المسند ١٦٩/٥ من طريق أبي معاوية، حدثنا الأعمش، عن شِمْرِ بن عطية ، عن
أشياخه ، عن أبي ذر .. وهذا إسناد صحيح ، أشياخ شِمْر أكثرهم ثقات ، وهم جمع فلا
يمكن أن يكونوا بمجموعهم ضعافاً . ومع ذلك فإن للحديث بِفَقْرَتَيْهِ شواهد يتقوى بها أيضاً .
٤٧

وَأَمَرْتَنِي بِهَا، وَوَعَدْتَنِي عَلَيْهَا الْجَنَّةَ وَأَنْتَ(١) لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ)).
ثُمَّ قَالَ: ((أَلَا أَبْشِرُوا فَإِنَّ اللهَ قَدْ غَفَرَ لَكُمْ )) .
رواه أحمد (٢)، وفيه راشد بن داود ، وقد وثقه غير واحد ، وفيه ضعف ،
وبقية رجاله ثقات .
٨١/١٠
١٦٧٥٨ - وَعَنْ أَبِي / هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((جَدِّدُوا إِيمَانَكُمْ )) .
قِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَكَيْفَ نُجَدِّدُ إِيمَانَنَا ؟
قَالَ: ((أَكْثِرُوا مِنْ قَوْلٍ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ)).
رواه أحمد(٣) والطبراني ، ورجال أحمد ثقات .
(١) في (ظ، م): ((وإنك)).
(٢) في المسند ١٢٤/٤ من طريق أبي اليمان : الحكم بن نافع .
وأخرجه البزار في ((كشف الأستار)) ١٣/١ برقم (١٠) والدولابي في ((الكنى)) ٩٣/١ من
طريق الحسن بن علي السكوني .
وأخرجه الحاكم في (( المستدرك)) برقم (١٨٤٤ ) من طريق يحيى بن يحيى.
وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخه برقم (١٧ / ٤٤٧ من طريق إبراهيم بن العلاء.
وأخرجه الدولابي في (( الكنى والأسماء)) ١/ ٩٣ من طريق عبد الله بن عبد الجبار.
جميعاً : حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن راشد بن داود ، عن يعلى بن شداد قال : حدثني
أبي : شداد ... وهذا إسناد ضعيف لضعف راشد بن داود الصنعاني الدمشقي.
ورواية إسماعيل بن عياش عن الشاميين صحيحة .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٨٩/٧ برقم (٧١٦٣)، وفي ((مسند الشاميين)) برقم
(١١٠٤) من طريق هشام بن عمار ، حدثنا عبد الملك بن محمد الصنعاني ، حدثنا راشد بن
داود الصنعاني ، به .
(٣) في المسند ٣٥٩/٢، وعبد بن حميد برقم (١٤٢٤)، والبزار في ((كشف الأستار))
٣١٩/١ برقم (٦٦٤)، والحاكم في ((المستدرك)) برقم (٧٦٥٧)، وأبو نعيم في (( حلية
الأولياء)) ٢/ ٢٥٧ من طريق أبي داود الطيالسي ، حدثنا صدقة بن موسى السلمي ، حدثنا
محمد بن واسع ، عن سُمَيْر .. ويقال : شتير - بن نهار، عن أبي هريرة ...
٤٨

١٦٧٥٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَكْثِرُوا مِنْ شَهَادَةٍ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ قَبْلَ أَنْ يُحَالَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهَا )).
رواه أبو يعلى(١) ، ورجاله رجال الصحيح،
« وهو في ((مسند الطيالسي)) برقم (٢٥٨٦) وإسناده ضعيف ، صدقة بن موسى ضعفه ابن
معين ، والنسائي والدولابي ، والساجي .
وقال ابن عدي في الكامل ١٣٩٥/٤: ((ما أقرب صورته وصورة حديثه من حديث صدقة بن
عبد الله ... )) . يعني : السَّمين.
وقال ابن حبان في المجروحين ٣٧٣/١: (( كان شيخاً صالحاً إلا أن الحديث لم يكن من
صناعته ، فكان إذا روى قلب الأخبار حتى خرج عن حد الاحتجاج به )) . وباقي رجاله
ثقات. وانظر ((إتحاف الخيرة)) ٩٤/٣ برقم (٢٢٧٣).
وأورده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) برقم (٢٣٧١) وقال: (( رواه أحمد ،
والطبراني ، وإسناد أحمد حسن)) .
(١) في مسنده برقم (٦١٤٧) - ومن طريقه أورده الهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم
(١٦٣٥)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٨٢١٣) وابن عدي في الكامل
١٤٢٤/٤ - والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٨/٣ من طريق سويد بن سعيد.
وأخرج ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٦/ ٥٢ -٥٣، وعبد الكريم بن محمد الرافعي القزويني في
(( التدوين في أخبار قزوين)) من طريق يحيى بن يزيد : أبي شريك.
جميعاً : حدثنا ضِمَامُ بن إسماعيل ، به .
ويحيى بن يزيد هو: ابن ضِمَام بن إسماعيل، ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل))
٩/ ١٩٨ وقال: ((سُئِل أبي عنه فقال: شيخ)).
وذكره ابن حبان في الثقات ٢٦٢/٩، وانظر (( سير أعلام النبلاء)) ٤٥٩/١١ وقد وصفه
الذهبي بالصدوق . ولسان الميزان ٢٨٢/٦ فهذه متابعة جيدة لسويد بن سعيد ، فيصبح
الإسناد حسناً من أجل موسى بن وردان .
وأما ضمام بن إسماعيل فقد بيَّنَّاً أنه ثقة عند الحديث (٦١٤٧) في ((مسند الموصلي)).
وأخرجه الطبراني في ((الدعاء)) برقم ( ١١٤٣) من طريق المقدام بن داود ، حدثنا
أبو الأسود : النضر بن عبد الجبار ، حدثنا ضمام بن إسماعيل ، به . والنضر بن عبد الجبار
ثقه فهو متابع جيد لولا ضعف المقدام بن داود .
وأورده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) برقم (٢٣٧١) وقال: ((رواه أحمد ،
والطبراني ، وإسناد أحمد حسن)) !!!
٤٩

غير ضِمَام بن إسماعيل(١) ، وهو ثقة .
١٦٧٦٠ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَفَاتِيحُ الْجَنَّةِ شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ)).
رواه أحمد(٢) ، ورجاله وثقوا ، إلا أن شهراً لم يسمع من معاذ .
١٦٧٦١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((قَالَ
مُوسَىْ ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: يَا رَبِّ عَلِّمْنِي شَيْئاً أَذْكُرُكَ وَأَدْعُوكَ بِهِ .
قَالَ : قُلْ يَا مُوسَى: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ .
قَالَ : كُلُّ عِبَادِكَ يَقُولُ هَذَا.
« وهذا الحديث في (( جزء البطاقة )) برقم ( ٧) من طريق يحيى بن يزيد أبي شريك ، به .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٤٢٤/٤ من طريق عبد الواحد بن يحيى بن خالد الثقفي قال :
قرأ عليَّ ضِمَامٍ .
وقال سويد : حدثنا ضِمَام ، حدثني موسى بن وردان ، به .
وعبد الواحد بن يحيى وهو : يحيى بن عبد الواحد الثقفي ، وقيل غير ذلك . ترجمه البخاري
في الكبير ٥٩/٦ - ٦٠ وذكر الاختلاف في اسمه ثم قال: ((فيه نظر)). وانظر ٢٩١/٨.
وسنن البيهقي الكبرى ٤/ ١٤٤.
وترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٩/ ١٧١ وسمع أباه يقول: ((هو مجهول)).
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٣٩٤/٤ يروي عنه شعبة، عن أبي المجيب بحديث منكر)).
وقال الذهبي في ((الديوان)) ٤٥٠/٢ برقم (٤٦٦٠): (( يحيى بن عبد الواحد الثقفي
مجهول ، قال الحاكم : كان يضع الحديث)).
وما وجدت مصدراً لقول الحاكم ، وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٦٠٨ .
(١) في (ظ): ((سعيد)) وهو خطأ.
(٢) في المسند ٢٤٢/٥، والبزار في ((كشف الأستار)) ٩/١ برقم (٢)، والطبراني في
((الدعاء)) برقم (١٤٧٩)، وابن عدي في الكامل ١٣٥٦/٤ من طريق إسماعيل بن عياش،
عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين ، عن شهر بن حوشب ، عن معاذ بن جبل ...
وهذا إسناد فيه علتان : رواية إسماعيل عن غير الشاميين ضعيفة وهذه منها ، والانقطاع ،
شهر لم يدرك معاذ بن جبل ثم تبين لي أنه قد تقدم برقم ( ١٠ ) .
وقال المنذري بعد ذكره برقم (٢٣٧٥) في ((الترغيب)): ((رواه أحمد، والبزار)).
٥٠

قَالَ : قُلْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ.
قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، إِنَّمَا أُرِيدُ شَيْئاً تَخُصُّنِي بِهِ ( مص: ١٤٨).
قَالَ: يَا مُوسَىُ، لَوْ أَنَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَعَامِرَهُنَّ غَيْرِي وَالْأَرَضِينَ السَّبْعَ فِي
كِفَّةٍ ، وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ فِي كِفَّةٍ ، مَالَتْ بِهِنَّ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ)).
رواه أبو يعلى(١)، ورجاله وثقوا، وفيهم ضعف .
١٦٧٦٢ - وَعَنْ أَنَسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا مِنْ
عَبْدٍ قَالَ: لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ فِي سَاعَةٍ مِنْ لَيْلِ أَوْ نَهَارٍ ، إِلَّ طَمَسَتْ مَا فِي الصَّحِيفَةِ مِنَ
السَّيِّئَاتِ حَتَّى تَسْكُنَ إِلَى مِثْلِهَا مِنَ أَلْحَسَنَاتِ)) .
رواه أبو يعلى(٢)، وفيه عثمان بن عبد الرحمن الزهري ، وهو متروك .
(١) في مسنده برقم (١٣٩٣) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم
(١٦٣٦)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٨٢١١) - والبغوي في (( شرح السنة))
برقم ( ١٢٧٣)، من طريق الحسن بن موسى ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا دراج أبو السمح :
أن أبا الهيثم حدثه عن أبي سعيد الخدري ... وهذا إسناد فيه علتان : ضعف ابن لهيعة ،
ورواية دراج أبي السمح ، عن أبي الهيثم فيها ضعف أيضاً .
وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٦٢١٨) - وهو في ((موارد الظمآن)) برقم (٢٣٢٤) -
والطبراني في ((الدعاء)) برقم (١٤٨٠)، والنسائي في (( عمل اليوم والليلة)) برقم
(٨٣٤)، والحاكم في ((المستدرك)) برقم (١٩٣٦) - ومن طريقه أخرجه البيهقي في
((الأسماء والصفات)) ص (١٠٢ - ١٠٣) - وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٨/ ٣٢٧، وابن
عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٣٧/٦١ من طريق عبد الله بن وهب : أخبرني عمرو بن
الحارث : أن دراجاً أبا السمح حدثه ، به .
(٢) في مسنده برقم (٣٦١١) - ومن طريقه أورده البوصيري في إتحافه برقم (٨٢١٢)،
والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٦٣٧) - من طريق عثمان بن عبد الرحمن الزهري
الوقاصي ، عن الزهري ، عن أنس ... وعثمان بن عبد الرحمن متروك الحديث . وكذبه ابن
معين. وقال مرة: ((ضعيف)). وقال أيضاً: ((ليس بشيء)). وقال ابن المديني:
((ضعيف جداً)) وقال البخاري: ((تركوه)) وقال أيضاً: ((سكتوا عنه)). وقال أبو حاتم:
((متروك الحديث، ذاهب الحديث))، وقال النسائي: ((متروك))، وقال مرة: (( ليس بثقة »
٥١

١٦٧٦٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((إِنَّ للهِ، تَبَارَكَ وَتَعَالَىُ، عَمُوداً مِنْ نُورٍ بَيْنَ يَدَي الْعَرْشِ ، فَإِذَا قَالَ
اُلْعَبْدُ: لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ أَهْتَزَّ ذَلِكَ الْعَمُودُ، فَيَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أُسْكُنْ
فَقُولُ : كَيْفَ أَسْكُنُ وَلَمْ تَغْفِرْ لِقَائِلِهَا؟ فَيُقُولُ : إِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ )) . فَيَسْكُنُ عِنْدَ
ذَلِكَ .
رواه البزار(١) وفيه عبد الله بن إبراهيم بن أبي عمرو ، وهو ضعيف جداً .
١٦٧٦٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((تُوضَعُ الْمَوَازِينُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، فَيُؤْتَى بِالرَّجُلِ فَيُوضَعُ فِي كِفَّةٍ ،
وَيُوضَعُ مَا أُخْصِيَ عَلَيْهِ(٢) فَيَتَمَايَلُ بِهِ الْمِيزَانُ فَيُبْعَثُ بِهِ إِلَى النَّارِ .
قَالَ: فَإِذَا أَذْبَرَ بِهِ إِذَا صَائِحٌ يَصِيحُ مِنْ عِنْدِ الرَّحْمَانِ يَقُولُ : لَا تَعْجَلُوا
لاَ تَعْجَلُوا فَإِنَّهُ قَدْ بَقَي لَهُ، فَيُؤْثَى بِبِطَاقَةٍ فِيهَا لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ فَتُوضَعُ مَعَ الرَّجُلِ فِي
كِفَّةٍ حَتَّى يَمِيلَ بِهِ الْمِيزَانُ ».
ــ ولا يكتب حديثه)). وقد تقدم برقم (١٣٧٢٩) شيء من هذه الأقوال . ونسب المنذري
هذا الحديث برقم (٢٣٧٦ ) إلى أبي يعلى .
(١) في ((كشف الأستار)) ٦/٤ برقم (٣٠٦٦) وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) برقم
(٣٧٧٩) من طريق عبد الله بن إبراهيم بن أبي عمرو - تحرف فيه إلى: أبي غمرة - الغفاري
حدثنا عبد الله بن أبي بكر ، عن صفوان بن سليم ، عن سليمان بن يسار ، عن أبي هريرة ...
وعبد الله بن إبراهيم متروك . وزعم ابن حبان أنه يضع الحديث ، وقال أبو داود: (( شيخ
منكر الحديث)) وقال الدار قطني: ((حديثه منكر)) وقال ابن عدي: ((عامة ما يرويه لا يتابعه
عليه الثقات)). وقال الحاكم: ((روى عن جماعة من الضعفاء أحاديث موضوعة لا يرويها
غيره)). وانظر ((تهذيب التهذيب)) ١٣٧/٥ -١٣٨.
وقال ابن حبان في (( المجروحين)) ٣٧/٢: ((كان ممن يأتي عن الثقات المقلوبات ، وعن
الضعفاء الملزقات)) . وقد أورد له هذا الحديث في ترجمته .
وعبد الله بن أبي بكر بن المنكدر مجهول .
(٢) في (ظ) زيادة: ((في كفة)).
٥٢

قلت : رواه الترمذي(١) باختصار .
رواه أحمد(٢)، وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن(٣)، وبقية رجاله رجال الصحيح.
١٦٧٦٥ - وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لِكُلِّ شَيْءٍ مِفْتَاحٌ، ومِفْتَاحُ السَّمَاوَاتِ قَوْلُ لاَ إِلَهَ
إِلَّ اللهُ)).
(١) في الإيمان (٢٦٣٩)، وابن ماجه في الزهد (٤٣٠٠) باب : ما يرجى من رحمة الله
يوم القيامة ، وهو حديث صحيح .
(٢) في المسند ٢٢١/٢ - ٢٢٢، والترمذي في الإيمان (٢٦٣٩)، مكرر من طريق قتيبة بن
سعد ، حدثنا ابن لهيعة ، عن عامر - تحرف عند أحمد إلى : عمرو - بن يحيى ، عن
أبي عبد الرحمن الحبلي ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ... وهذا إسناد حسن ، رواية
قتيبة عن ابن لهيعة ، كرواية العبادلة الأربعة عنه .
وأخرجه أحمد ٢١٣/٢ من طريق ابن المبارك ، عن ليث بن سعد ، حدثني عامر بن يحيى ،
عن أبي عبد الرحمن الحُبُلِيّ ، قال : سمعت عبد الله بن عمرو .
وهو في الزوائد على الزهد لابن المبارك برقم (٣٧١) وإسناده صحيح. وقد سقط (( أبي))
قبل ((عبد الرحمن الحبلي )).
وأخرجه الترمذي في الإيمان (٢٦٣٩)، وابن حبان في صحيحه برقم (٢٢٥) - وهو في
((موارد الظمآن)) برقم (٢٥٢٤) - والبغوي في ((شرح السنة)) برقم (٤٣٢١) من طريق ابن
المبارك ، به .
وأخرجه ابن ماجه في الزهد ( ٤٣٠٠) باب : ما يرجى من رحمة الله يوم القيامة ، من طريق
ابن أبي مريم .
وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) برقم (٩) - ومن طريقه أخرجه البيهقي في ((شعب
الإيمان )) برقم (٢٨٣) - من طريق يونس بن محمد .
وأخرجه الحاكم أيضاً برقم ( ١٩٣٧) من طريق يحيى بن عبد الله بن بكير .
جميعاً : حدثنا الليث بن سعد ، به .
وأخرجه عبد بن حميد برقم (٣٣٩) من طريق عبد الله بن يزيد ، حدثنا عبد الرحمن بن
زياد ، عن عبد الله بن يزيد الحبلي ، به .
وعبد الرحمن بن زياد هو : ابن أنعم ، وهو ضعيف .
(٣) ساقطة من ( ظ ).
٥٣

رواه الطبراني(١) ، وفيه أغلب بن تميم ، وهو ضعيف .
١٦٧٦٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( لَيْسَ عَلَىْ أَهْلِ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ وَحْشَةٌ فِي قُبُورِهِمْ، وَلاَ مَنْشَرِهِمْ، وكَأَنِّي أَنْظُرُ](٢)
٨٢/١٠ إِلَىْ أَهْلِ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ وَهُمْ يَنْفُضُونَ الْتُّرَّابَ / عَنْ رُؤُوسِهِمْ وَيَقُولُونَ: الْحَمْدُ للهِ
الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا أَلْحَزَنَ ».
رواه الطبراني(٣) في الأوسط.
(١) في الكبير ٢١٥/٢٠ برقم (٤٩٧) من طريق داود بن بكر التستري ، حدثنا حبان بن
أغلب ، عن أبيه : أغلب بن تميم ، عن المعلى بن زياد ، عن معاوية بن قرة ، عن معقل بن
يسار ... وداود بن بكر التستري، روى عن حبان بن أغلب ، ومحمد بن عبد الله
الأنصاري ، وروى عنه عبدان بن أحمد ، وعبد الوارث بن إبراهيم العسكري ، وأحمد بن
الخطاب ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . حبان بن أغلب بن تميم ترجمه ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٢٧١/٣ وقال: ((روى عنه أبي قديماً، ثم أمسك عنه وقال: هو ضعيف
الحديث)) . وذكره ابن حبان في الثقات ٢١٤/٨ .
وأغلب بن تميم قال البخاري: ((منكر الحديث)). وقال ابن معين: ((ليس بشيء)). وقال
ابن حبان في (( المجروحين)) ١٧٥/١: (( منكر الحديث يروي عن الثقات ما ليس من حديثهم
حتى خرج عن حد الاحتجاج به لكثرة خطئه)). وانظر ((ميزان الاعتدال)) ١/ ٢٧٣ ، ولسان
الميزان ١/ ٤٦٤ _ ٤٦٥ .
(٢) هنا انتهى النقص الذي بدأ في ( د) من منتصف الحديث السابق برقم ( ١٦٧٥٣).
(٣) في الأوسط ٢١٦/١٠ برقم (٩٤٧٤)، وابن عدي في الكامل ١٥٨٢/٤ - والطبراني في
الدعاء برقم (١٤٨٤) ومن طريقه أخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان )) برقم (٦٠٠) - من
طريق يحيى بن عبد الحميد الحماني ، حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن
ابن عمر ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، وقال البيهقي :
(( تفرد به عبد الرحمن بن زيد بن أسلم )) .
ويحيى بن عبد الحميد الحماني بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم (٣٦٤، ٣٤٧٤).
وأخرجه ابن عدي أيضاً في الكامل ١٥٨٢/٤ من طريق عبد الأعلى بن حماد ، حدثنا
عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، به .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢/ ٤٩٨ من طريق الحسن بن قزعة الهاشمي ، حدثنا بهلول بن
عبيد قال : سمعت سلمة بن كهيل ، عن ابن عمر .. وهذا إسناد فيه علتان : ضعف بهلول ، »
٥٤

١٦٧٦٧ - وَفِي رِوَايَةٍ (١): ((لَيْسَ عَلَىْ أَهْلِ لا إِلَهَ إِلَّ اللهُ وَحْشَةٌ عِنْدَ الْمَوْتِ
وَلَاَ عِنْدَ الْقَبْرِ )).
وفي الرواية الأولى يحيى الحماني ، وفي الأخرى مجاشع بن عمرو ،
وكلاهما ضعيف .
١٦٧٦٨ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ لِرَجُلٍ : ((فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا؟ )).
فَقَالَ : لاَ وَأَلَّذِي لاَ إِلَهَ إِلَّ هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ مَا فَعَلْتُ .
قَالَ: ((بَلَى قَدْ فَعَلْتَ وَلَكِنْ غُفِرَ لَكَ بِأُلإِخْلاَصِ)).
١٦٧٦٩ - وَفِي رِوَايَةٍ(٢): قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدَ فَعَلَ
« والانقطاع ، سلمة بن كهيل لم يسمع من ابن عمر ، والله أعلم .
(١) أخرجها الطبراني في الأوسط برقم (٩٤٤١) من طريق جعفر بن عاصم الحراني ، حدثنا
مجاشع بن عمرو ، عن داود بن أبي هند ، عن نافع ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد فيه
مجاشع بن عمرو ، قال يحيى بن معين: (( قد رأيته أحد الكذابين )) .
وقال العقيلي: ((حديثه منكر)) ... وانظر الكامل لابن عدي ٢٤٤٩/٦، ولسان الميزان
١٥/٥ - ١٦. وجعفر بن عاصم الحراني، روى عن مجاشع بن عمرو، ومحمد بن سلمة
الباهلي ، ومحمد بن عبد الرحمن القشيري . وروى عنه يعقوب بن إسحاق الحلبي ،
وأنس بن السلم أبو عقيل الأنطرطوسي الخولاني ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن داود إلا مجاشع ، تفرد به جعفر بن عاصم )) .
وقال المنذري بعد إيراد هذا الحديث رقم (٢٣٧٨) بروايتيه: (( رواه الطبراني ، والبيهقي
كلاهما من رواية يحيى بن عبد الحميد الحماني وفي متنه نكارة)).
(٢) أخرجها أحمد في المسند ٦٨/٢، ١٢٧، وأبو يعلى في مسنده برقم (٥٦٩٠) من
طريق عفان بن مسلم ، حدثنا حماد بن سلمة ، قال : أخبرنا ثابت ، عن عبد الله بن عمر ...
وهذا إسناد منقطع، قال حماد: ((لم يسمع هذا من ابن عمر، بينهما رجل)) .
وأخرجها عبد بن حميد برقم ( ٨٥٧)، والبيهقي في الأيمان ٣٧/١٠ باب: ما جاء في
اليمين الغموس ، من طريق يحيى بن آدم .
وأخرجه الطحاوي في ((مشكل الآثار)) برقم (٤٥٢) ، من طريق موسى بن إسماعيل .
٥٥

وَلَكِنْ قَدْ غُفِرَ لَهُ بِقَوْلٍ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ .
رواه أحمد (١) ، وأبو يعلى بنحوه ، ورجالهما رجال الصحيح إلا أن حماد بن
سلمة قال : لم يسمع ثابت هذا من ابن عمر ، بينهما رجل .
١٦٧٧٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: أَخْتَصَمَ إِلَى النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، رَجُلاَنِ، فَوَقَعَتِ الْيَمِينُ عَلَى أَحَدِهِمَا، فَحَلَفَ بِاللهِ الَّذِي
لاَ إِلَهَ إِلَّ هُوَ مَا لَهُ عِنْدِي شَيْءٌ .
فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ (ظ: ٥٨٦) عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:
((إِنَّهِ كَاذِبٌ إِنَّ لَهُ عِنْدَهُ حَقَّهُ . فَأَمَرَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ، وَكَفَّارَةُ يَمِينِهِ ( مص : ١٥٠)
مَعْرِفَتُهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ أَوْ شَهَادَتُهُ)) .
قلت : رواه أبو داود(٢) باختصار.
رواه أحمد(٣)، وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط .
* جميعاً : حدثنا حماد بن سلمة ، به .
وأخرجه عبد بن حميد برقم (١٣٧٦)، والبزار في (( كشف الأستار)) ٧/٤ برقم
(٣٠٦٨)، وأبو يعلى برقم (٣٣٦٨)، والبيهقي أيضاً ١٠/ ٣٧ من طريق أبي قدامة:
الحارث بن عبيد ، عن ثابت ، عن أنس ..
وقال البيهقي: (( وروي من حديث ثابت ، عن أنس، وليس بالقوي)). وانظر التعليق
التالي .
(١) في المسند ١١٨/٢ من طريق عبد الصمد، حدثنا حماد، حدثنا ثابت ، عن أنس ..
وإسناده ضعيف ، وانظر التعليق السابق ، والتعليق التالي .
(٢) في الأيمان والنذور (٣٢٧٥) باب: فيمن يحلف كاذباً متعمداً ، وانظر التعليق التالي.
(٣) في المسند ٢٥٣/١ من طريق عفان بن مسلم .
وأخرجه أحمد ١/ ٢٨٨ و٦٩/٢ من طريق الحسن بن موسى .
وأخرجه أبو داود في الأيمان والنذور ( ٣٢٧٥) - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الأيمان
٣٧/١٠ - من طريق موسى بن إسماعيل .
جميعاً : حدثنا حماد بن سلمة ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي يحيى ، عن ابن عباس ...
وأخرجه أحمد ٢٩٦/١، ٣٢٢ من طريقين : حدثنا شريك بن عبد الله.
٥٦

« وأخرجه النسائي في الكبرى برقم ( ٦٠٠٦ ) من طريق وكيع ، حدثنا سفيان .
وأخرجه الحاكم في المستدرك برقم ( ٧٠٣٥ ) من طريق مسدد ، حدثنا عبد الوارث .
وأخرجه أبو داود برقم ( ٣٦٢٠) ، والنسائي في الكبرى برقم ( ٦٠٠٧) من طريق مسدد ،
وهناد بن السري .
جميعاً : عن عطاء ، به . مع بعض الاختلاف في ألفاظه .
وقال البيهقي بعد روايته السابقة: (( فهلكذا رواه حماد بن سلمة ، وعبد الوارث ، والثوري ،
وجرير ، وشريك عن عطاء .
وقد خالفهم جميعاً شعبة : فقد أخرج أحمد في المسند ٣/٤ ، والنسائي في الكبرى برقم
(٦٠٠٥)، والبزار في (( البحر الزخار)) برقم ( ٢١٧٧، ٢١٧٨) ، والطبراني في قطعة من
مسانيد من اسمه عبد الله برقم (٥٣)، وابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم
(٥٨٦، ٥٨٧)، وأبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٢٣٨/٢، من طرق : حدثنا شعبة ،
عن عطاء بن السائب ، عن أبي البَخْتَرِيِّ ، عِن عبيدة ، عن عبد الله بن الزبير ، عن النبي
صلى الله عليه وسلم: ((أَنَّ رَجُلاً حَلَفَ بِاللهِ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلَّ هُوَ كَاذِباً فَغُفِرَ لَهُ)). قال شعبة :
من قبل التوحيد .
وقال النسائي: خالفه - أي: شعبة - سفيان، ثم أورد روايته (٦٠٠٦) وقال: (( هذا
الصواب ، ولا أعلم أحداً تابع شعبة على قوله : عن أبي البحتري ، عن عبيدة ، عن ابن
الزبير)) .
وقال البزار : (( وهذا الحديث لم يتابع شُعْبَةَ على روايته هذه عن عطاء بن السائب أحد ، وقد
خالفوه فيها : فقال حماد بن سلمة ، وجرير بن عبد الحميد : عن عطاء بن السائب ، عن
أبي يحيى ، عن ابن عباس ، أن رجلين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .
ولا أحسب أتى هذا الاختلاف إلا من عطاء بن السائب لأنه كان قد اضطرب في حديثه ، ولم
يرو عبيدة عن ابن الزبير حديثاً مسنداً غير هذا الحديث من وجه صحيح )) .
وقال البيهقي ٣٧/١٠ بعد روايته حديث شعبة هذا: (( وهذا وهم من شعبة ، والصواب
رواية الجماعة ، وعبيدة مات قبل ابن الزبير فيما زعم أهل التواريخ بتسع سنين فتبعد روايته
عنه ، والله أعلم .
ثم قال : (( تفرد به عطاء بن السائب مع الاختلاف عليه في إسناده )).
وقال ابن أبي حاتم في ((العلل)) برقم (١٣٢٧): (( وسألت أبي عن حديث رواه شعبة ... ))
وذكر هذا الحديث .
ثم قال: (( قال أبي : رواه عبد الوارث ، وجرير ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي يحيى - »
٥٧

١٦٧٧١ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : (( يَا فُلاَنُ فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا؟ )).
قَالَ: لاَ(١) وَأَلَّذِي لاَ إِلَهَ إِلَّ هُوَ مَا فَعَلْتُ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ فَعَلَهُ ، فَكَرَّرَ عَلَيْهِ مِرَاراً .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((كُفِّرَ عَنْكَ بِتَصْدِيقِكَ بِلاَ إِلَهَ
إِلَّ اللهُ)).
رواه البزار (٢)، وأبو يعلى بنحوه، إلا أنه قال: « كَفَّرَ اللهُ عَنْكَ كَذِبَكَ
- هو: الأعرج - عن ابن عباس ... وذكر رواية ابن عباس، ثم قال: (( قلت لأبي أيهما
أصح ؟)).
قال : شعبة أقدم سماعاً من هؤلاء ، وعطاء تغير بأخرة )).
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٧٢/٣: ((ومن مناكير عطاء مما رواه عنه رَوْح بن
القاسم ، وأبو الأحوص ، وأبو حمزة السكري ، وغيرهم عن أبي يحيى زيادة ، عن ابن
عباس ... )) وذكر الحديث.
وأورده السيوطي في (( اللآلى المصنوعة)) ٢/ ٢٨٠ بروايته. ومع كل ما تقدم فقد صححه
الألباني رحمني ورحمه الله تعالى .
(١) ساقطة من (ظ ).
(٢) في ((كشف الأستار)) ٤/ ٧ برقم (٣٠٦٨) من طريق رَوْح بن عبادة.
وأخرجه عبد بن حميد برقم ( ١٣٧٦) من طريق مسلم بن إبراهيم .
وأخرجه أبو يعلى في مسنده برقم (٣٣٦٨) - ومن طريقه أورده البوصيري في (( إتحاف
الخيرة)) برقم (٨١٩٠)، وابن حجر في (( المطالب العالية )) برقم (٣٧٤٣) - من طريق
أبي الربيع الزهراني .
وأخرجه مسدد في مسنده - ذكره البوصيري في إتحافه برقم ( ٨١٨٨ ).
جميعاً : حدثنا الحارث بن عبيد، عن ثابت ، عن أنس ... والحارث بن عبيد قال ابن
معين: ((ضعيف)) وقال مرة: ((ليس بِشَيْءٍ)). وقال أحمد: ((مضطرب الحديث)).
وقال النسائي: (( ليس بالقوي )) .
وقال ابن حبان في (( المجروحين)) ٢٢٤/٢: (( كان شيخاً صالحاً ممن کثر وهمه حتى خرج
عن جملة من يحتج بهم إذا انفردوا)) .
٥٨

بِتَصْدِيقِكَ بِلاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ)) ورجالهما رجال الصحيح .
١٦٧٧٢ - وَعَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَجُلاً حَلَفَ
بِاللهِ الَّذِي(١) لا إِلَهَ إِلَّ هُوَ كَاذِباً فَغُفِرَ لَهُ .
رواه الطبراني(٢) ورجاله رجال الصحيح.
١٦٧٧٣ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ مَا تَرَكْتُ حَاجَةً وَلاَ دَاجَةٌ(٣) إِلاَّ أَيْتُ .
﴿ وقال عبد الرحمن بن مهدي: ((كان من شيوخنا وما رأيت إلا خيراً)).
وقال الحافظ ابن حجر: (( قلت : وفيه الحارث بن عبيد أبو قدامة ، وهو كثير المناكير ،
وهذا منها)).
وقال الحافظ مثل هذا في حاشيته على هامش اللوحة ( م) ذات الرقم ( ١/٩٣).
وقال البزار: ((لا نعلم رواه عن ثابت، عن أنس إلا الحارث بن عبيد أبو قدامة ... )) .
وأورده السيوطي في ((اللآلى المصنوعة)) ٢٨٠/٢.
وهو في (( اعتقاد أهل السنة)) برقم (٢٠٣٧) من طريق عمرو بن عون ، حدثنا أبو قدامة ،
به .
(١) في (ظ): ((بالذي)) بدل ((بالله الذي)).
(٢) في الكبير ٢٤٠/١٤ برقم (١٤٨٧٠). وأحمد ٣/٤، والنسائي في الكبرى برقم
(٦٠٠٥)، والبزار في (( البحر الزخار)) برقم (٢١٧٧، ٢١٧٨)، وابن أبي عاصم في
((الآحاد والمثاني)) برقم (٥٨٦، ٥٨٧)، وأبو الشيخ الأصفهاني في (( طبقات المحدثين))
برقم (١٠٥٩)، والبيهقي في الأيمان ٣٧/١٠، وأبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان))
٢٣٨/٢ من طريق شعبة، عن عطاء بن السائب ، عن أبي البختري ، عن عبيدة ، عن
عبد الله بن الزبير ... وقد أطلنا الحديث عنه عند الرقم ( ١٦٧٧٠ ) فانظره . وانظر ما قاله
البزار ، والنسائي ، والبيهقي في الأماكن التي خرجنا الحديث فيها .
والحديث في ((اعتقاد أهل السنة)) برقم (٢٠٣٨) من طريق خالد بن الحارث ، وغندر قالا :
حدثنا شعبة ، به .
(٣) أي: (( ما تركت شيئاً دعتني نفسي إليه من المعاصي إلا وقد ركبته . وداجة : إتباع
لحاجة، الألف فيها منقلبة عن واو)) قاله ابن الأثير في (( النهاية)).
وقيل : أراد بالحاجة : الحاجة الصغيرة ، وبالداجة : الحاجة الكبيرة .
٥٩

قَالَ: ((أَلَيْسَ تَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ))
قَالَ : نَعَمْ .
قَالَ: ((ذَاكَ يَأْتِي عَلَى ذَاكَ)).
رواه أبو يعلى(١)، والبزار بنحوه، والطبراني في الصغير ، والأوسط،
ورجالهم ثقات . قلت : وقد تقدمت لهذا طرق في الإيمان في باب الإسلام
يجب ما قبله .
١٦٧٧٤ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : وَمَعِيَ نَفَرُ مِنْ قَوْمِي فَقَالَ: ((أَبْشِرُوا، وَبَشِّرُوا مَنْ وَرَاءَكُمْ أَنَّهُ مَنْ شَهِدَ
أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ صَادِقاً ، دَخَلَ الْجَنَّةَ)).
فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُشِّرُ النَّاسَ (مص: ١٥١)
٨٣/١٠ فَأُسْتَقْبَلَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَرَجَعَ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ / صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ، إِذاً يَتَّكِلُ النَّاسُ؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه أحمد (٢) والطبراني ، ورجاله ثقات.
(١) في مسنده برقم (٣٤٣٣) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم
(١٦٣٨)، والضياء المقدسي في ((المختارة)) برقم (١٧٧٣)، والبوصيري في ((إتحاف
الخيرة)) برقم (٨٢١٠) - والبزار في ((كشف الأستار)) ٤/ ٧ برقم (٣٠٦٧)، والطبراني في
الأوسط برقم ( ٧٠٧٣)، وفي الصغير ٩٣/٢، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم
(٧٠٨٦) من طريق الضحاك بن مخلد ، حدثنا مستورد بن عباد أبو همام ، عن ثابت ، عن
أنس .... وهذا إسناد صحيح ، وللحديث شواهد ، وانظر الحديث المتقدم برقم ( ٧٧).
(٢) في المسند ٢٠٢/٤، ٢١١ من طريق مؤمل بن إسماعيل ، وبهز بن أسد .
وأخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) برقم ( ٤٠٠٣) من طريق روح بن عبادة .
جميعاً : حدثنا حماد بن سلمة ، حدثنا أبو عمران الجوني ، عن أبي بكر بن أبي موسى ، عن
أبيه : أبي موسى الأشعري .... وهذا إسناد صحيح .
٦٠