Indexed OCR Text

Pages 1-20

قَ الَّواثِدِ
92،
وَمَنْبَعُ الفَوَائِدِ
لِلْإِمَامِ الْحَافِظِ العَالم
أَ الحَنْ عَلِ بْنِ أَوِبَكْرِبُرْسُلَيْمَانَ الشَّافِعِيّ
نُورِ الدِّيْن الهَيْتِمِيّ
رَحِمَةُ الله تعَالى
(٧٣٥ - ٨٠٧ هـ)
حَقِّقَهُ وَفرَّعَ أَحَادِيثَهُ
محف حين أسد
حسين سليم أسد الداراني
المُجَلّدُ الْعِشْرُونَ
كتاب الأذكار - والأدعية
١٦٧٠٢ - ١٧٤٠٨
دَارُ المُنفَّاع

الطّبْعَة الأولى
١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م
جميع الحقوق مَحْفُوظَة للنَّاشِرُ
دَارُ المُنفَائِ لِلنَشرِوَالتَّوَيُّ
المملكة العربية السعودية - جدة
حي الكندرة - شارع أبها تقاطع شارع ابن زيدون
هاتف رئيسي 6326666 - الإدارة 6300655
المكتبة 6322471 - فاكس 6320392
ص. ب 22943 - جدة 21416
www.alminhaj.com
E-mail: info@alminhaj.com
ISBN: 978 - 9953 - 541 - 62 - 4

يَعُ التَّوَائِد
وَمَنْبَعُ الفَوَائِدِ
٢٠

WI
٧
عشان

كتابُ الأذكار
٥

٦

٣٨ - كِتَابُ الأَذْكَارِ
بِسِْللهِ الرَّمْنِالرَّةِ()
١ - بَابُ فَضْلِ ذِكْرِ اللهِ تَعَالَى وَالإِكْثَارِ مِنْهُ
١٦٧٠٢ - عَنْ أَبِيِ الذَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( مص : ١٣١): ((أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ لَكُمْ وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ ،
وَأَزْفَعِهَا لِدَرَجَاتِكُمْ، وَخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ إِعْطَاءِ الْوَرِقِ وَالْذَّهَبِ، وَخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ أَنْ
تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ فَيَضْرِبُوا رِقَابَكُمْ وَتَضْرِبُوا رِقَابَهُمْ؟ ذِكْرُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ)).
رواه أحمد(٢) وإسناده حسن .
(١) لا بسملة في (ظ. م).
(٢) في المسند ١٩٥/٥ - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٢/٢، والمزي
في ((تهذيب الكمال)) ٩/ ٤٦٩ - من طريق يحيى بن سعيد ، عن عبد الله بن سعيد ، حدثني
مولى ابن عياش ، عن أبي بحرية .
وحدثنا مكي بن إبراهيم ، حدثنا عبد الله بن سعيد ، عن زياد بن أبي زياد ، عن أبي بحرية :
عبد الله بن قيس ، عن أبي الدرداء ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وهذا
إسناد صحيح ، ولا يضره انقطاعٌ ولا وقفُ أسانيد ورد فيها ، وكلها ضعيفة .
وأخرجه الحاكم برقم ( ١٨٢٥)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١١/٢ -١٢، والبيهقي في
الدعوات برقم (٢٠)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٤٦٩/٩، والحافظ في ((نتائج
الأفكار)) ١/ ٩٥ من طريق مكي بن إبراهيم وحده ، حدثنا عبد الله بن سعيد ، به .
وأخرجه الطبراني في الدعاء برقم ( ١٨٧٢)، وأبو نعيم في الحلية ٢/ ١١ - ١٢، والمزي في
(( تهذيب الكمال )) ٩/ ٤٦٩ من طريق يحيى بن سعيد وحده ، حدثنا عبد الله بن سعيد ، به.
وأخرجه الترمذي في الدعوات (٣٣٧٧)، وابن عبد البر في (( التمهيد)) ٥٨/٦ من طريق
الفضل بن موسى السيناني .
وأخرجه ابن ماجه في الأدب ( ٣٧٩٠) باب: فضل الذكر، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) »
٧

.
« برقم (٥١٦)، وابن حجر في ((نتائج الأفكار)) ١/ ٩٥ من طريق المغيرة بن عبد الرحمن بن
الحارث المخزومي .
وأخرجه القشيري في ((الرسالة)) ص (١١٠)، والبغوي في (( شرح السنة)) برقم
(١٢٤٤)، وأبو القاسم الأصبهاني في ((الترغيب)) برقم (١٣٥١) من طريق أبي ضمرة:
أنس بن عياض المدني .
جميعاً : عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند ، عن زياد بن أبي زياد ، به .
واختلف فيه على زياد بن أبي زياد :
فقد أخرجه أحمد ١٩٥/٥ و٦/ ٤٤٧ من طريق موسى بن عقبة ، عن زياد بن أبي زياد ، عن
أبي الدرداء مرفوعاً ، وهذا إسناد منقطع ، زياد لم يسمع أبا الدرداء ، والواسطة بينهما
أبو بحرية وقد سقط من هذا الإسناد .
وأخرجه مالك في الموطأ برقم (٨٩٤ ) من زياد بن أبي زياد أنه قال : قال أبو الدرداء ...
وفيه : (( قال زياد بن أبي زياد : وقال أبو عبد الرحمن معاذ بن جبل : ما عمل ابن آدم من
عمل أنجى له من عذاب الله من ذكر الله )) موقوفاً ، وإسناده منقطع أيضاً .
وحديث معاذ هذا أخرجه ابن أبي شيبة برقم ( ٣٠٠٦٥)، والطبراني في (( الدعاء )) برقم
(١٨٥٦)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٧/٦، والحافظ في ((نتائج الأفكار)) ١ / ٩٧ من
طريق يحيى بن سعيد ، عن أبي الزبير ، عن طاوس ، عن معاذ مرفوعاً ، وإسناده ضعيف
طاووس لم يسمع من معاذ .
وأخرجه الحسين بن حسن المروزي في زياداته على ((الزهد)) لابن المبارك برقم ( ١١٢٩)
من طريق سفيان ، عن ليث قال : قال أبو الدرداء ، موقوفاً عليه ، وليث بن أبي سليم
ضعيف . ولم يسمع من أبي الدرداء فالإسناد منقطع أيضاً .
وأخرجه ابن أبي شيبة برقم ( ٣٠٧٣٣)، وأبو نعيم في (( حلية الأولياء)) ٢١٩/١، وابن
حجر في (( نتائج الأفكار)) ٥٩٦/١ من طريق أبي أسامة ، عن عبد الحميد بن جعفر ، عن
صالح بن أبي عريب ، عن كثير بن مرة ، قال : سمعت أبا الدرداء ، موقوفاً عليه ، ولم يذكر
حديث معاذ . وإسناده جيد .
وأخرجه الحاكم في (( المستدرك)) برقم ( ١٨٤٢) من طريق أبي عاصم النبيل ، حدثنا
عبد الحميد بن جعفر ، به .
وقد سئل الدارقطني عن حديث أبي الدرداء فقال في ((العلل)) ٢١٥/٦ السؤال ( ١٠٨٢ ):
(( يرويه عبد الله بن سعيد بن أبي هند ، عن زياد بن أبي زياد مولى عبد الله بن عياش بن
أبي ربيعة ، عن أبي بحرية ، عن أبي الدرداء ...
٨

١٦٧٠٣ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَا عَمِلَ آدَمِيٌّ عَمَلاً أَنْجَى لَهُ مِنْ عَذَابِ اللهِ ، مِنْ
ذِكْرِ اللهِ » .
وَقَالَ مُعَاذٌ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ
أَعْمَالِكُمْ لَكُمْ(١) ، وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِكِكُمْ، وَأَزْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ(٢) وَخَيْرٍ لَكُمْ مِنْ
تَعَاطِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَمِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ غَداً فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ وَيَضْرِبُوا
أَغْنَاقَكُمْ ؟ )) .
قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ .
قَالَ(٣): ((ذِكْرُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ)) .
رواه أحمد(٤) ورجاله رجال الصحيح ، إلا أن زياد بن أبي زياد مولى ابن
عيَّاش ، لم يدرك معاذاً .
١٦٧٠٤ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا عَمِلَ آدَمِيٌّ عَمَلاً أَنْجَى لَهُ مِنْ عَذَابِ اللهِ تَعَالَىُ ، مِنْ ذِكْرِ اللهِ
تَعَالَىْ )) .
قَالَوا : وَلَ اُلْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ ؟
« قاله عنه مكي بن إبراهيم، والمغيرة بن عبد الرحمان ... )). وانظر ((العلل)) للرازي برقم
( ٢٠٣٩ ) .
(١) ساقط من (ظ، د) .
(٢) في ظ: ((لدرجاتكم)).
(٣) سقط من مص قوله: (( بلى يا رسول الله)).
(٤) في المسند ٢٣٩/٥ من طريق عبد العزيز بن أبي سلمة ، عن زياد بن أبي زياد مولى
عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة أنه بلغه عن معاذ أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم ... وهذا إسناد موثوق ، وفيه انقطاع أيضاً . وانظر سابقه ولاحقه .
٩

قَالَ: ((وَلاَ أَلْجِهَادُ إِلاَّ أَنْ يَضْرِبَ بِسَيْفِهِ حَتَّى يَنْقَطِعَ)). ثَلاَثَ مَرَّاتٍ.
رواه الطبراني(١) ورجاله رجال الصحيح .
١٦٧٠٥ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَمْ يَتَحَسَّرْ أَهْلُ الْجَنَّةِ إِلَّ عَلَى سَاعَةٍ مَرَّتْ بِهِمْ/ لَمْ يَذْكُرُوا اللهَ
تَعَالَى فِيهَا )) .
١٠ / ٧٣
(١) في الكبير ١٦٧/٣٠، وابن أبي شيبة برقم (٣٠٠٦٥)، والطبراني في ((الدعاء)) برقم
(١٨٥٦) وابن عبد البر في التمهيد ٧/٦، والحافظ في ((نتائج الأفكار)) ١/ ٩٧ من طريق
يحيى بن سعيد ، عن أبي الزبير ، عن طاوس ، عن معاذ بن جبل ... وهذا إسناد ضعيف
لانقطاعه ، طاوس لم يلق معاذ بن جبل ، وانظر التعليقين السابقين .
وأخرجه أحمد في الزهد ص (١٨٤) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء))
٢٣٥/١ من طريق حجاج ، حدثنا جرير بن عثمان ، عن المشيخة ، عن أبي بحرية ، عن
معاذ ...
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على ((الزهد)) لأحمد ص (١٨٠)، وأبو نعيم في
((حلية الأولياء)) ٢٣٤/١ - ٢٣٥، من طريق عبد الله بن صندل - أو جندل - عن فضيل بن
عياض ، عن يحيى بن سعيد ، عن أبي الزبير ، أخبرني من سمع معاذاً وهو يقول ... وهذا
إسناد ضعيف أيضاً فيه جهالة، فيه عبد الله بن صندل - أو جندل - ترجمه الحافظ في (( تعجيل
المنفعة)) ٧٤٤/١ فقال: ((عبد الله بن صندل ، عن فضيل بن عياض ، والدراوردي ،
وجماعة ، وروى عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل ، وعبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدورقي
وغيرهما ، مجهول)).
ثم عقب على ما نقله عن الحسيني بقوله: (( كيف يكون مجهولاً من روى عنه جماعة ، ويأذن
أحمد لابنه في الكتابة عنه . فإن عبد الله كان لا يأخذ إلا من يأذن له أبوه في الأخذ عنه)).
وانظر إكمال الحسيني ص (٢٣٧)، و((ذيل الكاشف)) ص (١٥٨)، وفيه (( لا أعرف
حاله)) يدل قول الحسيني في إكماله: ((مجهول)).
نقول : إنه ليس مجهولاً وإنما هو مستور ، والبعض حسَّن رواية المستور ، وهذا مستور
تحفه القرينة التي قدمها الحافظ ابن حجر رحمهم الله أجمعين . وانظر (( سير أعلام النبلاء))
١/ ٤٥٥ الطبقة الأولى بتحقيقي والأخ شعيب الأرناؤوط ، ولكن يشهد له الحديث الآتي برقم
( ١٦٧٠٨ ) .
١٠

رواه الطبراني(١) ورجاله ثقات ، وفي شيخ الطبراني محمد بن إبراهيم
الصوري خلاف .
١٦٧٠٦ - وَعَنْ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ (٢): أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ قَالَ لَهُمْ: إِنَّ آخِرَ كَلَام
فَارَقْتُ عَلَيْهِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ قُلْتُ: أَيُّ الأَعْمَالِ أَحَبُ(٣)
إِلَى اللهِ ؟
قَالَ: ((أَنْ تَمُوتَ وَلِسَانُكَ رَطْبٌ مِنْ ذِكْرِ اللهِ )) .
رواه الطبراني(٤) بأسانيد، وفي هذه الطريق خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن
(١) في الكبير ٩٤/٢٠ برقم (١٨٢)، والفسوي في (( المعرفة والتاريخ)) ٣١٢/٢ -٣١٣ -
ومن طريقه أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (٥١٣) - وابن السني في (( عمل اليوم
والليلة)) برقم (٣)، والبيهقي أيضاً في الشعب برقم (٥١٢)، من طريق سليمان بن
عبد الرحمن الدمشقي حدثنا يزيد بن يحيى أبو خالد ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن
معدان ، عن جبير بن نفير ، عن معاذ بن جبل .. .
وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، جبير بن نفير لم يدرك معاذاً ، كان بين وفاتيهما حوالي ( ٦٧ )
عاماً .
وأخرجه الطبراني في (( مسند الشاميين)) برقم (٤٤٦) من طريق سليمان بن عبد الرحمن ،
حدثنا الوليد بن مسلم ، عن ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن جبير بن نفير ، عن أبيه
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :.... وهذا خطأ، والصواب أن الحديث من
مسند معاذ وليس من مسند نفير .
وشيخ الطبراني : محمد بن إبراهيم الصوري ، روى عن رواد بن الجراح ، وعبيد بن هشام
القلانسي ، وروى عنه : الطبراني ، وعمر بن إسحاق الشيرازي ، وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً .
(٢) في (ظ): ((عامر)).
(٣) في (ظ): ((أفضل)).
(٤) في الكبير ٩٣/٢٠ برقم (١٨١)، وبرقم (٢١٣) من طريق أحمد بن أبي يحيى
الحضرمي المصري ، حدثنا محمد بن أيوب بن عافية بن أيوب ، حدثني جدي عافية بن
أيوب ، حدثنا معاوية بن صالح ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه ، عن معاذ بن
جبل قال :... وشيخ الطبراني أحمد بن أبي يحيى ..... لينه ابن يونس، انظر (( ميزان »
١١

الاعتدال)) ١٦٣/١، ولسان الميزان ١/ ٣٢٢.
ومحمد بن أيوب بن عافية بن أيوب ، روى عن جده عافية بن يعقوب ، ومعاوية بن صالح
الحضرمي ، وروى عنه أحمد بن أبي يحيى الحضرمي ، وسمع ابن أبي حاتم أباه يقول :
(( يكتب حديثه ولا يحتج به)). انظر ((الجرح والتعديل)) ٧/ ١٩٧ .
وعافية بن أيوب قال الذهبي في ((الميزان)) ٣٥٨/٢: ((عافية بن أيوب ... تكلم فيه،
ما هو بحجة ، وفيه جهالة )) .
وأورد ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤٤/٧ عن أبي زرعة قوله: ((أبو عبيدة :
عافية بن أيوب ، هو مصري ، ليس به بأس)) . وباقي رجاله ثقات .
غير أن جبير بن نفير لم يدرك معاذاً فيما نعلم والله أعلم. وانظر: (( لسان الميزان)) ٢٢٢/٣.
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٣/٤ برقم (٣٠٥٩) من طريق زيد بن يحيى بن عبد الله
الدمشقي ، عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، حدثني أبي ، حدثني جبير بن نفير ، حدثنا
معاذ ... وقد سقط من هذا الإسناد ((عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان)).
وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٨١٨) - وهو في ((موارد الظمآن)) برقم ( ٢٣١٨) -
والبخاري في (( خلق أفعال العباد)) ص (٧٢)، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم
(٥١٦)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٢) من طريق الوليد بن مسلم،
حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، عن أبيه ، عن مكحول ، عن جبير بن نفير ، عن
مالك بن يُخامر ، عن معاذ بن جبل ... وهذا إسناد حسن من أجل عبد الرحمن بن ثابت بن
ثوبان .
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٠٧/٢٠ برقم (٢١٢)، وفي ((مسند الشاميين)) برقم
(١٩١)، وفي ((الدعاء)) برقم (١٨٥٢) من طريق عاصم بن علي ، حدثنا
عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، به ، وهذا إسناد حسن ، عاصم بن علي بن عاصم بن
صهيب الواسطي بينا حاله في ((موارد الظمآن)) برقم ( ٢٣١٨).
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٠٦/٢٠ برقم (٢٠٨) من طريق خالد بن يزيد بن
عبد الرحمن بن أبي مالك ، عن أبيه ، عن جبير بن نفير ، به ، وخالد بن يزيد ضعيف .
وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١١٤/١١ من طريق يحيى بن عمرو بن عمارة قال:
سمعت ابن ثوبان يحدث عن أبيه ، به . وهذا إسناد حسن أيضاً يحيى بن عمرو بن عمارة
ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٧٧/٩ وسأل أباه عنه، فقال: (( صدوق)).
وانظر تاريخ ابن عساكر ٦٤/ ٣٥٠ .
وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ذكرنا أننا بينا حاله في التعليق السابق .
١٢

أبي مالك ، وضعفه جماعة ، ووثقه أبو زرعة الدمشقي وغيره ، وبقية رجاله
ثقات .
ورواه البزار من غير طريقه ، إلا أنه قال: أَخْبِرْنِي بِأَفْضَلِ الأَعْمَالِ وَأَقْرَبِهِ(١)
إِلَی آلهِ ، وإسناده حسن .
١٦٧٠٧ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّ
رَجُلاً سَأَلَهُ فَقَالَ : أَيُّ الْجِهَادِ أَعْظَمُ أَجْراً ؟
قَالَ: ((أَكْثَرُهُمْ لهِ، تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ، ذِكْراً)).
قَالَ : فَأَيُّ الصَّالِحِينَ أَعْظَمُ أَجْراً ؟
قَالَ: ((أَكْثَرُهُمْ للَّهِ- تَبَارَكَ وَتَعَالَى - ذِكْراً)).
ثُمَّ ذَكَرَ الصَّلاَةَ وَالزَّكَاةَ وَالْحَجَّ وَالصَّدَقَةَ كُلُّ ذَلِكَ(٢) وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ(٣): ((أَكْثَرُهُمْ للهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - ذِكْراً)) .
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ : يَا أَبَا حَفْصٍ ، ذَهَبَ الذَّاكِرُونَ بِكُلِّ خَيْرٍ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَجَلْ)).
رواه أحمد (٤)، والطبراني إلا أنه قال: سَأَلَهُ فَقَالَ: أَيُّ الْمُجَاهِدِينَ أَعْظَمُ
أَجْراً ؟ وفيه زبان بن فائد ، وهو ضعيف ، وقد وثق ، وكذلك ابن لهيعة ، وبقية
رجال أحمد ثقات .
(١) في (ظ، د): ((أقربها)).
(٢) ليس في (ظ): ((و)).
(٣) ليست في ( مص)، وفي (ظ): ((قال)).
(٤) في المسند ٤٣٨/٣ من طريق الحسن بن موسى .
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٨٦/٢٠ برقم (٤٠٧) وفي الدعاء برقم (١٨٨٧) من طريق
أسد بن موسى .
جميعاً : حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا زبان بن فائد ، عن سهل بن معاذ بن أنس ، عن أبيه :
معاذ بن أنس ... وهذا إسناد فيه . ضعيفان : عبد الله بن لهيعة ، وزبان بن فائد .
١٣

١٦٧٠٨ - وَعَنْ جَابِرِ - رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: ((مَا عَمِلَ
آدَمِيٌّ عَمَلاً أَنْجَى لَهُ مِنَ الْعَذَابِ ، مِنْ ذِكْرِ اللهِ تَعَالَىْ)) .
قِيلَ : وَلَ أَلْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ ؟
قَالَ: ((وَلاَ أَلْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ إِلَّ أَنْ يَضْرِبَ بِسَيْفِهِ حَتَّى يَنْقَطِعَ )). ( مص :
١٣٣ ) .
رواه الطبراني(١) في الصغير، والأوسط ، ورجالهما رجال الصحيح .
١٦٧٠٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ عَجَزَ مِنْكُمْ عَنِ اللَّيْلِ أَنْ يُكَابِدَهُ، وَبَخِلَ بِأَلْمَالِ أَنْ يُنْفِقَهُ،
وَجَبُنَ عَنِ الْعَدُوِّ أَنْ يُجَاهِدَهُ ، فَلْيُكْثِرْ ذِكْرَ اللهِ)) .
رواه البزار (٢)، والطبراني ، وفيه أبو يحيى القتات ، وقد وثق وضعفه
الجمهور ، وبقية رجال البزار رجال الصحيح .
١٦٧١٠ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
(١) في الصغير ١/ ٧٧ وفي الأوسط برقم (٢٣١٧) من طريق سليمان بن حيان : أبي خالد
الأحمر ، عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن أبي الزبير ، عن جابر ... وهذا إسناد جيد ،
ومن أجل عنعنه أبي الزبير انظر التعليق على الحديث السابق برقم ( ١٤٢٤٨ أو ١٤٣٢٨) ،
وانظر ((الترغيب والترهيب)) ٢٥٤/٢.
(٢) في (( كشف الأستار)) ٣/٤ برقم (٣٠٥٨)، وعبد بن حميد برقم (٦٤١)، والبيهقي
في (( شعب الإيمان)) برقم (٥٠٨) من طريق عبيد الله بن موسى.
وأخرجه الطبراني في الكبير ٨٤/١١ برقم (١١١٢١)، وأبو بكر السامري في ((فضيلة
الشكر)) برقم (٦) من طريق عبد الله بن رجاء .
جميعاً : حدثنا إسرائيل ، عن أبي يحيى القتات ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ... وهذا
إسناد فيه أبو يحيى القتات، قال أحمد: (( روى عنه إسرائيل أحاديث كثيرة مناكير جداً)).
وقال ابن معين: ((في حديثه ضعف)) وقال أيضاً: ((ثقة)) وقال النسائي: (( ليس بالقوي))
وانظر الضعفاء للعقيلي ٣٢٩/٢ - ٣٣٠، والكامل لابن عدي ١٠٩٢/٣ - ١٠٩٣، وميزان
الاعتدال ٤ / ٥٨٦ .
١٤

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لَوْ أَنَّ رَجُلاً فِي حِجْرِهِ دَرَاهِمُ يُقَسِّمُهَا: وَآخَرَ يَذْكُرُ اللهَ ، كَانَ
الذَّاكِرُ(١) للهِ أَفْضَلَ)).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، ورجاله وثقوا.
١٦٧١١ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمُا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( مَا مِنْ صَدَقَةٍ أَفْضَلَ مِنْ ذِكْرِ اللهِ)).
رواه الطبراني في الأوسط(٣) ، ورجاله وثقوا .
١٦٧١٢ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ
أَوْصِنِي .
(١) في (ظ): ((ذكر)).
(٢) في الأوسط برقم (٥٩٦٦) من طريق محمد بن علي بن الأحمر الناقد ، حدثنا نصر بن
علي ، حدثنا عمر بن موسى الحادي ، حدثنا أبو هلال ، حدثنا جابر أبو الوازع ، عن
أبي بردة ، عن أبي موسى ... وشيخ الطبراني هو : محمد بن علي بن الحسن بن القاسم بن
قسيم ، يعرف بغلام طالوت بن عباد ، روى عن أكثر من عشرين شيخاً منهم نصر بن علي ،
وروى عنه أكثر من عشرة تلاميذ منهم الطبراني . روى عنه ابن حبان في صحيحه الحديث
(١٣١٢) - وهو في الموارد برقم (١٩٦). وسأل السهمي الدارقطني عنه وقال: (( ما
علمت إلا خيراً)) السؤال (٨١)، وانظر ((معجم شيوخ الإسماعيلي)) الترجمة رقم ( ٧٧ ).
وعمر بن موسى هو : ابن سليمان الحادي - تحرفت فيه إلى : الجاري - يسرق الحديث
ويخالف في الأسانيد . وانظر الكامل ١٧١/٥ ، وذكره ابن حبان في الثقات ٤٤٥/٨ .
وأبو هلال هو : محمد بن سليم الراسبي .
وجابر هو : ابن عمرو الراسبي أبو الوازع وهو من رجال مسلم .
وقال الطبراني: (( لا يروى عن أبي موسى إلا بهذا الإسناد، تفرد به عمر بن موسى)).
(٣) في الأوسط برقم ( ٧٤١٠)، وفي (( الدعاء)) برقم ( ١٨٧٣) - ومن طريقه أخرجه
أبو نعيم في (( ذكر تاريخ أصبهان)) ٢٣٤/٢ - من طريق محمد بن الليث أبي الصباح الهَدَادِيّ ،
حدثنا أبو همام الدلال : محمد بن مُحَبَّب ـ بموحدتين بعد المهملة - حدثنا داود بن
عبد الرحمن العطار ، عن ابن جريح ، عن عطاء ، عن ابن عباس ... وابن جريج لم يصرح
بالحديث ، ومحمد بن الليث البصري ذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ١٣٠ وقال: (( يخطىء
ويخالف)).
١٥

قَالَ: ((عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللهِ مَا اسْتَطَعْتَ، وَأَذْكُرِ اللهَ عِنْدَ كُلِّ حَجَرٍ وَشَجَرٍ ، وَمَا
عَمِلْتَ مِنْ سُوءٍ فَأَحْدِثْ للِّ فِيهِ تَوْبَةً ، السُِّّ بِالسِّرِّ وَالْعَلَآَنِيَةُ بِالْعَلَاَنِيَّةِ ».
رواه الطبراني(١) ، وإسناده حسن .
١٦٧١٣ - وَعَنْ أَبِ الذَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْ أُكْثِرَ(٢) مِنْ ذِكْرِ اللهِ .
رواه الطبراني(٣) / وفيه يزيد بن عياض بن جعدبة ، وهو كذاب .
١٠/ ٧٤
١٦٧١٤ - وَعَنْ أُمِّ أَنَسٍ، أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوْصِنِي .
قَالَ: ((أَهْجُرِي الْمَعَاصِيَ فَإِنَّهَا أَفْضَلُ الْهِجْرَةِ، وَحَافِظِي عَلَى الْفَرَائِضِ فَإِنَّهَا
أَفْضَلُ الْجِهَادِ، ( مص : ١٣٤ ) ، وَأَكْثِرِي مِنْ ذِكْرِ اللهِ فَإِنَّكِ لاَ تَأْتِينَ اللهَ بِشَيْءٍ
أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ كَثْرَةِ ذِكْرِهِ » .
رواه الطبراني (٤) في الكبير ، والأوسط ، وفيه إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس
(١) في الكبير ١٥٩/٢٠ برقم (٣٣١) من طريق أحمد بن عمرو الخلال ، حدثنا يعقوب بن
حميد ، حدثنا أنس بن عياض ، وعبد العزيز بن محمد ، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر ،
عن عطاء بن يسار ، عن معاذ ... وهذا إسناد ضعيف : شيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً، وقد تقدم برقم ( ٧٠٣)، وباقي رجاله ثقات غير أنه منقطع ، عطاء بن يسار لم
يدرك معاذ بن جبل ، والله أعلم .
(٢) في (ظ، م، د): ((بكثرة ذكر الله)).
(٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وما وجدته في غيره .
(٤) في الكبير ٢٩/٢٥ برقم (٣١٣) من طريق أحمد بن المعلى الدمشقي.
وأخرجه أيضاً في الأوسط برقم ( ٦٧٣١ ) من طريق محمد بن أبي زرعة .
جميعاً : حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن نِسطاس المدني ، حدثني بزيع -
وفي الكبير : مربع - عن أم سليم أم أنس بن مالك ... وهذا إسناد ضعيف إسحاق بن إبراهيم
قال البخاري: ((فيه نظر)). وقال النسائي: (ضعيف)). وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل))
وقد سئل عنه: ((هو شيخ ليس بالقوي)). وقال العقيلي، وابن الجارود: ((منكر الحديث)) ...
وانظر (( لسان الميزان)) ٣٢/٢ بعناية الأستاذ عبد الفتاح أبي غده رحمه الله تعالى .
١٦

وهو ضعيف ، قلت : وهذه أم أنس بن مالك .
١٦٧١٥ - وَعَنْ أُمِّ أَنَسٍ ، قَالَتْ: أَنَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
فَقُلْتُ : جَعَلَكَ اللهُ فِي الرَّفِيقِ الأَعْلَى مِنَ الْجَنَّةِ، وَأَنَا مَعَكَ .
وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، عَلَّمْنِي عَمَلاً صَالِحاً أَعْمَلُ بِهِ (١) .
فَقَالَ: « أَقِمِي الصَّلاَةَ فَإِنَّهَا أَعْظَمُ(٢) الْجِهَادِ، وَأَهْجُرِي أَلْمَعَاصِيَ فَإِنَّهَا
أَفْضَلُ الْهِجْرَةِ ، وَأَذْكُرِي اَللهَ كَثِراً فَإِنَّهُ أَحَبُّ الأَعْمَالِ إِلَى اللهِ أَنْ تَلْقَيْنَهُ بِهِ » .
رواه الطبراني(٣)، في الكبير، والأوسط ، وقال: أم أنس هذه ليست أم
« وبزيع - أو مربع - الصواب أنه مِرْيَع وهو محمد بن إبراهيم الأنماطي ترجمه ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ١٨٧/٧ فقال: ((محمد بن إبراهيم الأنماطي المعروف بمربع بغدادي ،
من الحفاظ ... )) .
وترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) برقم (٣١٠) وقال: (( كان أحد الحفاظ الفهماء))
وأورد عن الدار قطني قوله: ((كان حافظاً بغدادياً ... )).
وخالفهما محمد بن هارون ، فقد أخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٦٨١٨) من طريقه ،
حدثنا هشام بن عمار ، بالإسناد السابق ، غير أنه قال : عن أم أنس الأنصارية ، وليست بأم
سليم أم أنس بن مالك . وهذا إسناد ضعيف .
(١) في (ظ، م، د): ((أعمله)).
(٢) في (ظ، م، د): ((أفضل)).
(٣) في الكبير ١٤٩/٢٥ برقم (٣٥٩) وأبو يعلى - ذكره البوصيري في الإتحاف برقم
(١١٠١) - من طريق زيد بن الحباب، حدثنا عبد الملك بن الحسن الأحول ، مولى
مروان بن الحكم ، حدثني محمد بن إسماعيل الأنصاري ، عن يونس بن عمران بن
أبي أنس ، عن جدته أم أنس قالت :... وهذا إسناد حسن : عبد الملك بن الحسن الأحول
ترجمه البخاري في الكبير ٤١١/٥ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وأورد ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٣٤٨/٥ عن أحمد أنه قال: (( لا بأس به ، وعن يحيى بن معين أنه قال:
((عبد الملك بن الحسن الجاري - وجميعهم أضافها إلى التعريف به - ثقة)). وسأل أباه عنه
فقال: ((شيخ)). وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٩٩ .
ومحمد بن إسماعيل هو : ابن مجمع الأنصاري ترجمه البخاري في الكبير ٣٥/١ ، وابن
أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٧/ ١٨٨ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً . وذكره ابن حبان ﴾
١٧

أنس بن مالك ، من طريق محمد بن إسماعيل الأنصاري ، عن يونس بن
عمران بن أبي أنس ، وكلاهما ذكره ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحاً ، وبقية
رجاله ثقات .
١٦٧١٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: لَأَنْ أَذْكُرَ اللهَ عَزَّ
وَجَلَّ يَوْماً إِلَى اللَّيْلِ أَحَبُّ إِلَّ مِنْ أَنْ أَحْمِلَ عَلَى جِيادِ الْخَيْلِ يَوْماً إِلَى اللَّيْلِ.
رواه الطبراني(١) من طريق القاسم عن جده ابن مسعود ، ولم يسمع منه .
١٦٧١٧ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ نَسِيرُ مَعَ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( أَيْنَ
الشَّابقُونَ؟ )).
قَالُوا : مَضَى نَاسٌ، وَتَخَلَّفَ نَاسٌ؟
قَالَ: (( أَيْنَ السَّابِقُونَ ( مص: ١٣٥) الَّذِينَ يُسْتَهْتَرُونَ بِذِكْرِ اللهِ ؟
مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَرْتَعَ فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ ، فَلْيُكْثِرْ ذِكْرَ اللهِ)) .
رواه الطبراني(٢)، وفيه موسى بن عبيدة ، وهو ضعيف .
ب في الثقات ٧/ ٣٩٤ .
ويونس بن عمران بن أبي أنس ترجمه البخاري في الكبير ٤٠٩/٨ ، وابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٢٤٤/٩ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات
٧/ ٦٥٠، وانظر ((أسد الغابة)) ٣٠١/٧، والإصابة ص (١٧٨٥) الترجمة رقم
( ١٢٥٤٢ ) .
(١) في الكبير ٩/ ٩٤ برقم (٨٥٠٨) من طريق عاصم بن علي ، حدثنا المسعودي ، عن
جامع بن شداد ، عن القاسم ، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد ضعيف المسعودي هو
عبد الرحمن بن عبد الله وقد اختلط ، وعاصم بن علي متأخر السماع منه ، والقاسم هو : ابن
عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود لم يسمع من جده فالإسناد منقطع أيضاً .
(٢) في الكبير ٢٠/ ١٥٧ برقم (٣٢٦) من طريق ابن أبي شيبة ، حدثنا يحيى بن واضح ، عن
موسى بن عبيدة ، حدثني أبو عبد الله القراظ قال : كنت في السبي الذي سبي زمن عمر بن
الخطاب ، عن معاذ ... وهذا إسناد ضعيف لضعف موسى بن عبيدة الربذي .
١٨

« والحديث عند ابن أبي شيبة برقم ( ٣٠٠٧٠، ٣٦٢٠٧).
ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه ابن عبد البر في التمهيد ٥٨/٦ .
ويشهد له حديث أنس عند الطبراني في ((الدعاء)) برقم (١٨٩٠)، والبزار في ((كشف
الأستار)) برقم (٣٠٦٣) وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢٦٨/٦، والخطيب في (( الفقيه
والمتفقه)) برقم (٣٩) من طريق زائدة بن أبي الرقاد، عن زياد النميري ، عن أنس ... وابن
أبي الرقاد منكر الحديث ، وزياد هو : ابن عبد الله ، وهو ضعيف .
وأخرجه أحمد ٣/ ١٥٠، والترمذي في الدعوات (٣٥١٠) وابن عساكر في تاريخه ٢٨٦/١٠
من طريق عبد الصمد ، حدثنا محمد بن ثابت البناني ، حدثني أبي : ثابت ، عن أنس بن
مالك : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا)) . قالوا :
وما رياض الجنة؟ قال: ((حِلَقُ الذكر)). وإسناده ضعيف، محمد بن ثابت بن أسلم قال :
ابن معين: ((ليس بشيء)). وقال البخاري: (( فيه نظر)). وقال أبو داود والنسائي
والدارقطني: (( ضعيف)).
وقال ابن عدي في ((الكامل)) ٢١٤٨/٦: ((وهذه الأحاديث مع غيرها مما لم أذكرها عامتها
مما لا يتابع عليه محمد بن ثابت )) .
وقال ابن حبان في المجروحين ٢٥٢/٢: (( يروي عن أبيه ما ليس من حديثه كأنه ثابت آخر ،
لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه على قلته)). وانظر ((تهذيب التهذيب)) ٨٢/٩ - ٨٣.
وأخرجه أبو يعلى الموصلي برقم ( ٣٤٣٢) - ومن طريقه أخرجه ابن عدي في الكامل
٦/ ٢١٤٧ - من طريق أبي عبيدة الحداد ، حدثنا محمد بن ثابت ، به .
ويشهد له حديث أبي هريرة عند الترمذي في الدعوات (٣٥٠٩) من طريق حميد المكي مولى
ابن علقمة أن عطاء ابن أبي رباح حدثه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: ((إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا)). قلت : يا رسول الله وما رياض الجنة ؟ قال:
((المساجد)). قلت: وما المرتع يا رسول الله؟ قال: (( سبحان الله، والحمد لله، ولا إله
إلا الله، والله أكبرُ)).
وحميد المكي قال البخاري في الأوسط ١٠١/٢ وفي المطبوع خطأ باسم، ((الصغير))
١٣٣/٢ - ١٣٤: ((حميد المكي مولى ابن علقمة)) روى عنه زيد بن الحباب ثلاثة أحاديث:
زعم أنه سمع عطاء ، عن أبي هريرة ، وعن سلمان ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ،
وحديثين لا يتابع فيهما)). وفي الرواية الثانية: ((وحديثين آخرين يتابع فيهما)).
وقال ابن عدي: (( وحميد المكي لم ينسب ، ولم يذكر أبوه ، وحديثه هذا المقدار الذي ذكره
البخاري لا يتابع عليه كما قال)) . فحميد مجهول وسماعه من عطاء غير ثابت والله أعلم.
١٩

« ويشهد له حديث ابن عباس أخرجه الطبراني في الكبير ٩٥/١١ برقم (١١١٥٨) من طريق
أحمد بن العباس صاحب الشامة ، حدثنا الحارث بن عطية ، حدثنا بعض أصحابنا ، عن ابن
أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف فيه جهالة ، وباقي رجاله
ثقات . ابن أبي نجيح هو : عبد الله ، وأحمد بن العباس صاحب الشامة ترجمه الخطيب في
((تاريخ بغداد)) ١٠٩/٣ وقال: ((وكان ثقة)).
ويشهد له حديث عبد الله بن عمر عند أبي نعيم في الحلية ٦/ ٦٥٤ وأخرجه أيضاً الخطيب في
((الفقيه والمتفقه)) برقم (٣٨) من طريق محمد بن عبد بن عامر السمر قندي ، حدثنا قتيبة بن
سعيد ، حدثنا مالك ، عن نافع ، عن سالم ، عن ابن عمر ... ومحمد بن عبد بن عامر
السمر قندي ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٨٦/٢ - ٣٩٠، وقال: (( ... وهو يكذب
ويضع الحديث ، وأحاديثه منكرة باطلة تحمل الدلالة الواضحة على سوء حاله وسقوط
رواياته . فهو يحدث المناكير على الثقات ، يتهم بالكذب ، وكأنه يسرق الأحاديث
والإفرادات يحدث بها ويتابع الضعفاء ، والكذابين في رواياتهم عن الثقات بالأباطيل )).
ورياض الجنة فيه: (( حلق الذكر )).
ويشهد له أيضا حديث جابر عند أبي يعلى برقم ( ١٨٦٥)، وعند الطبراني في (( الدعاء )) برقم
(١٨٩١)، وعند الحاكم برقم (١٨٤٠)، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٥٢٨)
من طريق عمر بن عبد الله مولى غفرة قال : سمعت أيوب بن خالد بن صفوان الأنصاري
يقول : قال جابر ... وهذا إسناد ضعيف، عمر بن عبد الله مولى غفرة قال أبو حاتم في
((الجرح والتعديل)) ١١٩/٦ وقد سأله ابنه عنه: (( عمر مولى غفرة يكتب حديثه)).
وقال ابن معين، والنسائي: ((ضعيف)). وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٨١/٢: ((كان
ممن يقلب الأخبار ، ويروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات ، لا يجوز الاحتجاج به ،
ولا ذكره في الكتب إلا على سبيل الاعتبار)).
وقال أحمد: ((ليس به بأس ولكن حديثه مراسيل)) ((الجامع في العلل)) ١٢٢/٢ برقم
(١٠٨٨ ).
وقال ابن سعد: (( ثقة كثير الحديث ليس يكاد يسند ، وكان يرسل حديثه)).
وقال البزار: (( لم يكن به بأس ، وأحاديثه عن ابن عباس مرسلة)).
وقال ابن شاهين في ((تاريخ أسماء الثقات)) برقم (٧٠٥): (( ليس به بأس ، ولكن حديثه
مراسيل)).
وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) برقم (١٢٣٨): ((مدني، ثقة، رجل صالح)). وقد
جاء قول العجلي عند ابن حجر في التهذيب ٧/ ٤٧٢: (( يكتب حديثه وليس بالقوي)) !!
٢٠