Indexed OCR Text

Pages 601-620

١٦٤٢٠ - وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: رَأَيتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ وَقَفَ يَومَ حُنَيْنٍ عَلَى رَجُلٍ مِنْ تَقِيفٍ مَقْتُولٍ ، فَقَالَ: (( أَبْعَدَكَ اللهُ فَإِنَّكَ كُنْتَ
تُبْغِضُ قُرَيْشاً )).
رواه الطبراني(١) وفيه يعقوب بن محمد الزهري وهو ضعيف ، وقد وثق .
١٦٤٢١ - وَعَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((حُبُّ
قُرَيْشٍ إِيمَانٌ وَبُغْضُهُمْ كُفْرٌ .
مَنْ أَحَبَّ الْعَرَبَ فَقَدْ أَحَبَّنِي ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَقَدْ أَبْغَضَنِي)).
رواه البزار(٢)، وفيه الهيثم بن جماز ، وهو متروك .
١٦٤٢٢ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( بُغْضُ بَنِي هَاشِمٍ وَالْأَنْصَارِ كُفْرٌ ، وَبُغْضُ الْعَرَبِ نِفَاقٌ )).
« ورواه سعيد بن سليمان ، عن محمد بن عبد الرحمن المدني - شيخ له - عن الزهري ، عن
عامر بن سعد ، وهو وهم ، والصحيح حديث الزهري ، عن محمد بن أبي سفيان)) .
ملحوظة: جاء في ((السنة)) رقم (١٥٠٤): (( يوسف بن عقيل، عن سعد)) بإسقاط
((أبي)) قبل : عقيل .
وانظر التعليقين السابقين .
(١) في الكبير ٢٠/ ٣٨٢ برقم (٨٩٥) من طريق أحمد بن سهل بن الوليد الأهوازي ، حدثنا
الجراح بن مخلد ، حدثنا يعقوب بن محمد الزهري ، حدثنا نوفل بن عمارة ، حدثني
عبد الله بن الأسود بن أبي عاصم الثقفي ، عن أبيه ، عن المغيرة بن شعبة قال : .... وهذا
إسناد فيه ضعيفان هما : شيخ الطبراني ، ويعقوب بن محمد الزهري ، وعبد الله بن
الأسود بن أبي عاصم روى عن أبيه الأسود بن أبي عاصم الثقفي ، وروى عنه نوفل بن
عمارة ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وأبوه الأسود بن أبي عاصم روى عن المغيرة بن شعبة ، وروى عنه ابنه عبد الله ، وما رأيت
فيه جرحاً ولا تعديلاً ، والأسود ابنه ، تقبل رواياتهما ولو لم يوثقهما أحد لقدمهما ، والله
أعلم .
(٢) في ((كشف الأستار)) ١/ ٥١ برقم (٦٤)، والطبراني في الأوسط برقم (٢٥٥٨).
وقد تقدم برقم ( ٣٠٣) وهو حديث ضعيف .
٦٠١

رواه الطبراني(١) ورجاله ثقات .
١٦٤٢٣ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((أَحِبُّوا قُرَيْشاً ، فَإِنَّه مَنْ أَحَبَّهُمْ أَحَبَّهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ )).
رواه الطبراني(٢) ، وفيه عبد المهيمن بن عباس بن سهل ، وهو ضعيف .
١٦٤٢٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَهُوَ يَقُولُ : ((يَا عَائِشَةُ، قَومُكِ أَسْرَعُ أُمَّتِي بِي لَحَاقاً » .
قَالَتْ: فَلَمَّا جَلَسَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَقَدْ جَعَلَنِي اللهُ فِدَاكَ ، لَقَدْ
دَخَلْتَ وَأَنْتَ تَقُولُ كَلَاماً ذَعَرَنِي؟ قَالَ: ((وَمَا هُوَ؟)).
قُلْتُ: تَزْعُمُ أَنَّ قَومَكَ أَسْرَعُ بِكَ لَحَاقاً؟ قَالَ: (( نَعَمْ )).
قُلْتُ : وَمِمَّ ذَاكَ ؟
قَالَ: ((تَسْتَخْلِبُهُمُ الْمَنَايَا(٣)، وَتَنْفِسُ عَلَيْهِمْ أُمَّتُهُم)) (٤) ( مص : ٤٧).
قَالَتْ: فَقُلْتُ: كَيفَ (٥) / النَّاسُ بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ عِنْدَ ذَلِكَ (٦)؟ قَالَ: (( دَبِىِّ
يَأْكُلُ أَشِدَّاؤُهُ(٧) ضِعَافَهُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ » .
٢٧/١٠
(١) في الكبير ١١/ ١٤٥ برقم (١١٣١٢) وهو حديث ضعيف، وقد تقدم برقم (١٥٠٠٧).
(٢) في الكبير ١٢٣/٦ برقم (٥٧٠٩)، وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم
(١٦١١)، وهو في ((اعتقاد أهل السنة)) برقم (٢٧٨٤) من طريق عبد المهيمن بن
عباس بن سهل بن سعد ، عن أبيه عباس ، عن جده سهل بن سعد ... وهذا إسناد ضعيف
لضعف عبد المهيمن بن عباس .
(٣) تستخلبهم المنايا : تحصدهم ، تتناولهم بمخالبها فتفنيهم ، وقد تصحفت في المسند
وفي الصحيحة برقم ( ١٩٥٣) - نشر الرسالة - إلى (تستحليهم).
(٤) أي : تحسدهم .
(٥) في (ظ): ((فكيف)).
(٦) ساقطة من ( ظ ) .
(٧) الذَّبى - مقصور - : الجراد قبل أن يطير. وقيل: هو نوع يشبه الجراد واحدته: دَبَاة.
٦٠٢

قال : والدَّبِىُ : أَلْجَنَادِبُ الْتِي لَمْ تَنْبتُ لَهَا أَجْنِحَتُهَا.
١٦٤٢٥ - وَفِي رِوَايَةٍ(١) ((يَا عَائِشَةُ، أَوَّلُ مَنْ يَهْلِكُ مِنَ النَّاسِ قَومُكِ ))
قَالَ : قُلْتُ جَعَلَنِي اللهُ فِدَاكَ ، أَمِنْ سُمِّ ؟
قَالَ: ((لاَ ، وَلَكِنْ هَذَا أَلْحَيُّ مِنْ قُرَيْشٍ تَسْتَخْلِبُهُمُ الْمَنَايَا، وَتَنْفِسُ النَّاسَ
عَنْهُمْ ، أَوَّلُ النَّاسِ هَلاَكاً » .
قُلْتُ: فَمَا بَقَاءُ أَلنَّاسِ بَعْدَهُمْ؟ قَالَ: ((هُمْ صُلْبُ النَّاسِ، إِذَا هَلَكُوا هَلَكَ
النَّاسُ )).
رواه أحمد (٢) ، والبزار ببعضه ، والطبراني في الأوسط ببعضه أيضاً ، وإسناد
الرواية الأولى عند أحمد رجال الصحيح ، وفي بقية الروايات مقال .
١٦٤٢٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( أَسْرَعُ قَبَائِلِ النَّاسِ فَنَاءَ(٣) قُرَيْشٌ يُوشِكُ أَنْ تَمُزَّ الْمَرْأَةُ بِالنَّعْلِ فَتَقُولُ هَذَا نَعْلٌ
قُرَشِيٌّ )) .
« وفي ((النهاية)) وعند أحمد: ((شداده)) بدل ((أشداؤه)).
(١) أخرجها أحمد ٧٤/٦، والبزار في ((كشف الأستار)) ٢٩٨/٣ برقم (٢٧٨٩) والطبري
في ( تهذيب الآثار - مسند علي)) برقم (١٨٥)، والطبراني في الأوسط برقم ( ٣٠٩٠) من
طريق موسى بن داود ، حدثنا عبد الله بن المؤمل ، عن ابن أبي مليكة ، عن عائشة ....
وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله ابن المؤمل .
وقال البزار: ((لا نعلمه يروى عن عائشة بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه)).
وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن ابن أبي مليكة إلا عبد الله بن المؤمل)).
وأخرجه البزار أيضاً برقم ( ٢٧٩٠)، وابن أبي عاصم في (( السنة)) برقم (١٥٣٧) من طريق
مجالد ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن عائشة .... وهذا إسناد فيه مجالد بن سعيد ،
وهو ضعيف، وقال أحمد، والبخاري: ((كذاب)).
(٢) في المسند ٦/ ٨١، ٩٠ من طريق هاشم بن القاسم، حدثنا إسحاق بن سعيد [بن عمرو بن
سعيد بن العاص] ، عن أبيه ، عن عائشة .... وهذا إسناد صحيح . وانظر التعليق السابق.
(٣) في (ظ): ((العرب فينا)).
٦٠٣

رواه أحمد(١) وأبو يعلى ، والبزار ببعضه والطبراني في الأوسط ، وقال :
((هَذِهِ)) بدل ((هذا))، ورجال أحمد وأبي يعلى رجال الصحيح.
١٦٤٢٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((لاَ
يَزَالُ الدِّينُ وَاصِبً (٢) مَا بَقِيَ مِنْ قُرَيشٍ عِشْرُونَ رَجُلاً )) .
رواه البزار(٣) ، وفيه إبراهيم بن أبي حية ، وهو متروك .
٢٨٩ - بَابُ مَا جَاءَ فِي مَوَالِي قُرَيْشٍ(٤)
١٦٤٢٨ - عَنْ عَائِشَةَ، قَالتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ
لِكُلِّ قَومِ مَاذَةً ( مص : ٤٨) وَمَاذَةٌ قُرَيشٍ(٥) مَوَالِيهِمْ)).
(١) في المسند ٣٣٦/٢، وأبو يعلى في مسنده برقم (٦٢٠٥) - ومن طريقه أخرجه الهيثمي
في ((المقصد العلي)) برقم (١٤٦٤)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٩٢٥٤) -
والبزار في ((كشف الأستار)) ٢٩٨/٣ برقم (٢٧٨٨) من طريق أبي داود الحفري : عمر بن
سعد ، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، عن سعد بن طارق ، عن أبي حازم ( سليمان
الأشجعي ) عن أبي هريرة ... وهذا إسناد رجاله ثقات. وانظر التعليق السابق.
وحديث أبي هريرة عند ابن حبان برقم ( ٦٨٥٣) - وهو في (( موارد الظمآن)) برقم (١٩١٠)
موقوفاً وإسناده جيد .
وقال البزار: (( لا نعلم رواه عن أبي حازم، عن أبي هريرة ، إلا يحيى، ولا عنه إلا
أبو داود)).
(٢) واصباً : دائماً وتائباً .
(٣) في (( كشف الأستار)) ٢٩٩/٣ برقم (٢٧٩٠)، وابن أبي عاصم في (( السنة)) برقم
(١٥٢٤)، وابن عدي في (( الكامل)) ١/ ٢٣٨ من طريق نعيم بن حماد ، حدثنا إبراهيم بن
أبي حية ، عن ابن جريح ، عن عطاء ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه علتان:
إبراهيم بن أبي حية متروك ، أحاديثه مناكير ، وعنعنه ابن جريح .
ملحوظة : في إسناد ابن أبي عاصم: (( نعيم بن حماد بن أبي حبيبة)) ولم يصوب الشيخ
ذلك .
(٤) عنوان هذا الباب مكانه أبيض في ( مص ) .
(٥) أي : الذين يعينونهم ، ويكثرون جيوشهم ، وكل ما أعَنْتَ به قوماً في حرب أو غيره ، »
٦٠٤

رواه أحمد (١) والطبراني في الأوسط ، وفيه الحجاج بن أرطاة ، وهو ثقة ،
وبقية رجاله(٢) رجال الصحيح .
٢٩٠ - بَبُ فَضْلِ الأَنْصَارِ
١٦٤٢٩ - عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( أَسْلَمَتِ الْمَلاَئِكَةُ طَوْعاً، وَأَسْلَمَتِ الأَنْصَارُ طَوْعاً، وَأَسْلَمَتْ عَبْدُ الْقَيْسِ
طَوْعاً)).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، عن شيخه علي بن سعيد بن بشير ، وفيه لين ،
وبقية رجاله ثقات .
١٦٤٣٠ - وَعَنْ سَعْدِ(٤) بْنِ عُبَادَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((إِنَّ هَذَا الْحَيَّ مِنَ الأَنْصَارِ مِحْنَةٌ: حُبُّهُمْ إِيمَانٌ ، وَيُغْضُهُمْ نِفَاقٌ )) .
رواه أحمد(٥) ، والطبراني ، والبزار ، وفي رجال أحمد راوٍ لم يسمَّ ،
« فهو مادة لهم . انظر النهاية .
(١) في المسند ٤٦/٦، وابن معين في تاريخه .. رواية عباس بن محمد الدوري - برقم
(٩١٥)، والطبراني في الأوسط برقم (٨٤٣٠) من طريق عبد الله بن نمير ، حدثنا قتادة ،
عن صفية بنت شيبة ، عن عائشة .... وهذا إسناد ضعيف لضعف حجاج بن أرطاة .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن قتادة إلا الحجاج بن أرطاة)).
وأخرجه أحمد أيضاً ٢٣٨/٦ وابن شبة في ((أخبار المدينة)) برقم (١٧٠٩ ) من طريق يزيد بن
هارون ، حدثنا حجاج بن أرطاة ، به .
(٢) في (ظ، د، ع ) : رجال أحمد .
(٣) في الأوسط برقم ( ٣٩٨٣) من طريق علي بن سعيد الرازي ، حدثنا عقبة بن سنان
الفزاري ، حدثنا محمد بن مروان العقيلي ، حدثنا هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ،
... .
عن أبي هريرة.
وهذا حديث قال الطبراني: (( لم يروه عن هشام بن حسان إلا محمد بن مروان العقيلي ،
تفرد به عقبة بن سنان)).
(٤) في ( مص): (( سعيد)) وهو تحريف. والتصويب من (ظ، ع، د) .
(٥) في المسند ٥/ ٢٨٥ من طريق يونس بن محمد .
٦٠٥

وأسقطه الآخران ورجالهما ، وبقية رجال أحمد ثقات .
١٦٤٣١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَنْ أَحَبَّنِي أَحَبَّ الأَنْصَارَ؛ وَمَنْ أَبْغَضَنِي فَقَدْ أَبْغَضَ
٢٨/١٠ اَلأَنّصَارَ لاَ يُحِبُّهُمْ/ مُنَافِقٌ وَلاَ يُبْغِضُهُمْ مُؤْمِنٌ، مَنْ أَحَبَّهُمْ أَحَبَّهُ اللهُ، وَمَنْ
أَبْغَضَهُمْ أَبْغَضَهُ اللهُ ، النَّاسُ دِثَارٌ، وَالأَنْصَارُ شِعَارٌ ، وَلَو سَلَكَ النَّاسُ شِعْباً،
وَالأَنْصَارُ شِعْباً، لَسَلَكْتُ شِعْبَ اْلأَنَّصَارِ )) .
قلت : له حديث في الصحيح(١) غير هذا
رواه البزار (٢) بإسنادين، وفيهما كلاهما عطية ، وحديثه يكتب على ضعفه ،
وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٦٤٣٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ يُبْغِضُ
اُلأَنَّصَارَ رَجُلٌ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَأَلْيَومِ الآخِرٍ)).
« وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢ /١٥٩ برقم (١٢٤٠٩)، وأحمد ٧/٦ من طريق عفان .
جميعاً : حدثنا حماد بن زيد ، عن عبد الرحمن بن أبي شميلة قال : حدثني رجل ، عن
سعيد الصراف ـ وهو عن سعيد الصراف - عن إسحاق بن سعد بن عبادة ، عن أبيه سعد بن
عبادة .... والطريق الأول فيه جهالة، وأما الطريق الثاني فحسن إن ثبت سماع إسحاق بن
سعد من أبيه .
وأخرجه ابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم ( ١٧٠٤ ) من طريق أبي الربيع حدثنا
حماد بن زيد ، بالطريق الثاني .
(١) في صحيح مسلم في الإيمان ( ٧٧ ) باب بيان أن حب الأنصار وعلي من الإيمان . وهو
الحديث التالي .
(٢) في (( كشف الأستار)) ١/ ٥١ برقم (٦٥) من طريق الحسين - بن عطية، عن أبيه ، عن
عطية ، عن أبي سعيد .... وهذا إسناد فيه الحسين بن الحسن - وهو ضعيف ، وأبوه الحسن
ضعيف أيضاً ، وانظر ترجمته في التهذيب ، وعطية ضعيف أيضاً .
وأخرجه البزار برقم (٦٦ ) من طريق عمرو بن علي ، حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد ، حدثنا
فضيل ، عن عطية ، به .
٦٠٦

رواه أحمد(١) بأسانيد ورجال أكثرها رجال الصحيح ( مص : ٤٩).
١٦٤٣٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((حُبُّ اَلأَنَّصَارِ إِيمَانٌ ، وَيُغْضُهَا نِفَاقٌ )).
رواه أحمد(٢)، ورجاله رجال الصحيح .
١٦٤٣٤ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: لَمَّا أَعْطَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَعْطَى مِنْ تِلْكَ الْعَطَايَا فِي قُرَيْشٍ وَقَبَائِلِ الْعَرَبِ ، وَلَمْ يَكُنْ فِي
الأَنْصَارِ مِنْهَا شَيْءٌ وَجَدَ هَذَا الْحَيُّ مِنَ الأَنْصَارِ فِي أَنْفُسِهِمْ، حَتَّى كَثُرَتْ فِيهِمُ
اُلْقَالَةُ، حَتَّى قَالَ قَائِلُهُمْ: لَقِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَومَهُ .
فَدَخَلَ عَلَيهِ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ هَذَا الْحَيَّ مِنَ الْأَنْصَارِ
وَجَدُوا عَلَيكَ فِي أَنْفُسِهِمْ لِمَا صَنَعْتَ فِي هَذَا الْفَيءٍ أَلَّذِي أَصَبْتَ ، قَسَّمْتَ فِي
(١) في المسند ٤٥/٣ - وفي (( فضائل الصحابة)) برقم (١٤٢٢) - والطيالسي برقم
(٢٥١٠) منحة المعبود، وابن منده في ((الإيمان)) برقم (٥٣٦)، والبيهقي في (( شعب
الإيمان)) برقم (١٥٠٨) من طريق شعبة ، عن الأعمش قال : سمعت أبا صالح : ذكوان
يحدث عن أبي سعيد .... وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٦٣/١٢ برقم (١٢٤٢٣) - ومن طريقه أخرجه مسلم في الإيمان
(٧٧)، وأبو يعلى في مسنده، برقم (١٠٠٧) - ومن طريقه أورده البوصيري في (( إتحاف
الخيرة )) برقم (٩٢٨٠) - وابن حبان في صحيحه برقم (٧٢٧٤) وابن منده في الإيمان برقم
(٥٣٨) - من طريق أبي أسامة.
وأخرجه ابن منده أيضاً برقم ( ٥٣٧ ) من طريق جرير بن عبد الحميد .
وأخرجه أحمد ٣٤/٣، ٧٢ من طريق عبد الرحمن بن مهدي ، وعبد الرزاق كلاهما عن
سفيان .
جميعاً : عن الأعمش ، به . وانظر سابقه ولاحقه .
وهذا الحديث ليس على شرط الهيثمي في هذا الكتاب .
(٢) في المسند ٧٠/٣ من طريق الحسن بن موسى، حدثنا حماد بن سلمة، عن أفلح
الأنصاري عن أبي سعيد الخدري ، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، حماد بن سلمة لم يدرك
أفلح هذا ، وهو مولى أبي أيوب الأنصاري ، غير أن الحديث صحيح بشواهده .
٦٠٧

قَومِكَ، وَأَعْطَيْتَ عَطَايَا عِظَامً(١) فِي قَبَائِلِ الْعَرَبِ ، وَلَمْ يَكُنْ فِي هَذَا أَلْحَيِّ(٢)
مِنَ الأَنْصَارِ شَيءٌ .
قَالَ: ((فَأَيْنَ أَنْتَ مِنْ ذَلِكَ يَا سَعْدُ؟ )).
قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَنَا إِلَّ أَمْرُؤٌ مِنْ قَومِي ، وَمَا أَنَا مِنْ ذَلِكَ ؟
قَالَ: ((فَأَجْمَعْ لِي قَوْمَكَ فِي هَذِهِ الْحَظِيرَةِ ».
قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فَتَرَكَهُمْ، وَجَاءَ آخَرُونَ فَرَدَّهُمْ .
فَلَمَّا أَجْتَمَعُوا أَنَاهُ سَعْدٌ فَقَالَ: قَدْ أَجْتَمَعَ لَكَ هَذَا الْحَيُّ مِنَ الأَنْصَارِ .
قَالَ: فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيهِ بِأَلَّذِي
هُوَ لَهُ أَهْلٌ، ثُمَّ قَالَ: (( يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ مَا قَالَةٌ بَلَغَتْنِي عَنْكُمْ وَوَجْدَةٌ وَجَدْتُمُوهَا
فِي أَنْفُسِكُمْ؟ أَلَمْ تَكُونُوا ضُلاَّلاً فَهَدَاكُمُ اللهُ بِي؟ وَعَالَةً فَأَغْنَاكُمُ اللهُ؟ وَأَعْدَاءً
فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ ؟ )) .
قَالُوا: بَلِ اللهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُ وَأَفْضَلُ .
قَالَ: ((أَلَا تُجِيبُونِي يَا مَعْشَرَ اْلأَنَّصَارِ؟ )).
قَالُوا: وِبِمَاذَا نُجِيبُكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ ( مص: ٥٠ ) وللهِ وَلِرَسُولِهِ الْمَرُ
وَأَلْفَضْلُ ؟
قَالَ: ((أَمَا وَاللهِ لَو شِئْتُمْ لَقُلْتُمْ فَلَصَدَقْتُمْ وَلَصُدِّقْتُمْ: أَتَيْتَنَا مُكَذَّباً فَصَدَّقْنَاكَ ،
وَمَخْذُولاً فَنَصَرْنَاكَ ، وَطَرِيداً فَاوَيْنَاكَ، وَعَائِلاً فَوَاسَيْنَاكَ، أَوَجَدْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ
يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ فِي لُعَاعَةٍ مِنَ الدُّنْيَا تَأَلَّفْتُ قَوماً لِيُسْلِمُوا وَوَكَلْتُكُمْ إِلَى إِسْلاَمِكُمْ ؟
أَلاَ تَرْضَونَ يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ وَالْبَعَيرِ وَتَرْجِعُونَ بِرَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رِحَالِكُمْ؟ فَوَ أَلَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ أَنْ لَوَلاَ الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ
(١) ساقطة من ( ظ ).
(٢) ساقط من ( ع ).
٦٠٨

أمْرَأَ مِنَ الأَنْصَارِ، وَلَوْ سَلَكَ النَّاسُ شِعْباً [وَسَلَكَتِ الأَنَّصَارُ شِعْباً]ِ لَسَلَكْتُ شِعْبَ
الأَنْصَارِ ، اللَّهُمَ أَزْحَمِ الأَنْصَارَ وَأَبْنَاءَ الأَنْصَارِ وَأَبْنَاءَ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ » .
قَالَ: فَبَكَى أَلْقَوْمُ حَتّى/ أَخْضَلُوا لِحَاهُمْ، وَقَالُوا: رَضِينَا بِرَسُولِ اللهِ ٢٩/١٠
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِسْماً وَحَظّاً ثُمَّ أَنْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وتَفَرَّقُوا .
١٦٤٣٥ - وَفِي رِوَايَةٍ (١) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَيْضاً، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ مِنَ اْلأَنْصَارِ
الأَصْحَابِهِ : أَمَا وَاللهِ لَقَدْ كُنْتُ أُحَدِّثُكُمْ: أَنْ لَوِ أُسْتَقَامَتِ الأُمُورُ لَقَدْ أَثَرَ عَلَيْكُمْ .
قَالَ: فَرَدُوا عَلَيْهِ رَدّاً عَنِيفاً .
قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَهُمْ ، فَقَالَ لَهُمْ أَشْيَاءَ
لاَ أَحْفَظُهَا .
قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ .
قَالَ: (( فَكُنْتُمْ لاَ تَرْكَبُونَ الْخَيْلَ؟)).
قَالَ : فَكُلَّمَا قَالَ لَهُمْ شَيئاً ، قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ .
(١) أخرجها أحمد ٨٩/٣، وابن الجعد في مسنده برقم ( ٢٠٣٣)، وأبو يعلى في مسنده
برقم (١٣٥٨) - ومن طريقه أخرجه الهيثمي في ((المقصد الأعلى)) برقم ( ١٤٧٢)،
والبوصيري في (( إتحاف الخيرة )) برقم (٣٢٧٣) - من طريق يحيى بن أبي بكير ، حدثنا
فضيل بن مرزوق ، عن عطية العوفي قال : قال أبو سعيد .... وهذا إسناد ضعيف لضعف
عطية العوفي ، ولكن انظر تعليقنا عليه في المسند .
وأخرجه ابن أبي شيبة مختصراً ١٥٨/١٢ برقم (١٢٤٠٧)، والترمذي في المناقب
(٣٩٠٤) باب: في فضل الأنصار وقريش ، من طريق زكريا بن أبي زائدة ، عن عطية ، به .
وأخرجه عبد الرزاق برقم (١٩٩١٨) - ومن طريقه أخرجه عبد بن حميد برقم (٩١٥ )،
وأبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٢/ ٧٢ مختصراً، وأحمد ٣/ ٥٧ من طريق رباح بن زيد.
جميعاً : عن معمر ، عن الأعمش ، عن أبي صالح : ذكوان ، عن أبي سعيد الخدري ....
وهذا إسناد صحيح .
٦٠٩

قَالَ : فَلَمَّا رَآهُمْ لاَ يَرُدُّونَ عَلَيهِ .
قُلْتُ فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وقال في آخره: «الأَنْصَارُ كَرْشِي وَأَهْلُ بَيْتِي وَعَيْبَتِيَ أَلَّتِي
أَوَيْتُ إِلَيْهَا ، فَأَعْفُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ، وَأَقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ)).
قال أَبُو سَعيدٍ: قُلْتُ (١) لِمُعَاوِيَّةَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَدَّثَنَا
أَنَّا سَنَرَىُ بَعْدَهُ أَثَرَةَ ؟
قَالَ مُعَاوِيَةُ : فَمَا أَمَرَكُم ؟
قُلْتُ: أَمَرَنَا(مص: ٥١) أَنْ قَالَ: ((أَصْبِرُوا إِذاً)) ( ظ : ٥٧٤)
١٦٤٣٦ - وَفِي رِوَايَةٍ (٢): ((فَأَصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوضِ)).
رواها أحمد(٣) كلها، وأبو يعلى بالرواية التي قال فيها: فَقَالَ(٤) رَجُلٌ مِنَ
الأَنْصَارِ لأَصْحَابِهِ ، ورجال الرواية الأولى لأحمد رجال الصحيح ، غير محمد بن
إسحاق وقد صرح بالسماع .
[قلت: هو في الصحيح بغير هذا السياق](٥) .
(١) ساقطة من ( ظ ).
(٢) أخرجها أحمد في المسند ٣/ ٥٧ وإسنادها صحيح . وانظر التعليق الأسبق .
(٣) في المسند ٧٦/٣ - ٧٧ من طريق إبراهيم بن سعد .
وأخرجه ابن هشام في السيرة ٤٩٨/٢ - ٥٠٠ من طريق زياد بن عبد الله .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٢٨/١٤ - ٥٢٩ برقم (١٨٨٤٣) من طريق عبد الله بن إدريس .
وأخرجه البيهقي ١٧٦/٥ - ١٧٩ من طريق يونس بن بكير .
جميعاً : حدثني ابن إسحاق ، حدثني عاصم بن عمر بن قتادة ، عن محمود بن لبيد ، عن
أبي سعيد ... وهذا إسناد حسن .
وأخرجه مختصراً ومطولاً، وبروايات أحمد ٣٤/٣، ٤٥، ٥٧، ٧٠، ٧٢، ٨٩.
(٤) في (ظ): ((قال)).
(٥) عند مسلم في (( الإيمان)) برقم ( ٧٧ ) باب : الدليل أن حب الأنصار وعلي رضي الله
عنهم من الإيمان .
٦١٠

١٦٤٣٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ نَحْوَ مَا تَقَدَّمَ بِأَخْتِصَارٍ(١).
رواه أحمد (٢) ورجالهما رجال الصحيح [غير ابن إسحاق وقد صرح
بالسماع](٣).
١٦٤٣٨ - وَعَنْ جَابِرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا فُتِحَتْ حُنَيْنٌ بَعَثَ
سَرَايَا فَأَتَوا بِالإِبِلِ وَالشَّاءِ فَقَسَّمُوهَا فِي قُرَيشٍ، فَوَجَدْنَا أَيُّهَا الأَنْصَارُ ، فَبَلَغَهُ ذَلِكَ
فَجَمَعَنَا فَخَطَبَنَا، فَقَالَ: ((أَلاَ تَرْضَونَ أَنَّكُم ◌ُعْطِيتُم رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ؟ فَوَ اللهِ لَو سَلَكَ النَّاسُ وَادِياً وَسَلَكْتُمْ شِعْباً، لاَتَّبَعْتُ شِعْبَكُم))
قَالُوا: رَضِينَا بِرَسُولِ اللهِ(٤) صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه أحمد(٥) وفيه ابن لهيعة وهو حسن الحديث ، وبقية رجاله رجال
الصحيح .
١٦٤٣٩ - وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسَّمَ
(١) حديث أبي هريرة أخرجه أحمد ٤١٩/٢، والنسائي في ((الكبرى)) برقم (٨٣٢٣)،
وابن منده في (( الإيمان)) برقم (٥٣٩) من طريق قتيبة بن سعيد ، حدثنا يعقوب بن
عبد الرحمن ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ..... وهذا إسناد
صحيح .
وأما حديث أبي سعيد فقد أخرجه أحمد مختصراً ٣/ ٤٥ وانظر تعليقنا على الحديث المتقدم
برقم (١٦٥١٥): بل أعد النظر في روايات هذا الحديث في ((مسند أحمد)) ٣٤/٣، ٤٥،
٥٧، ٧٠، ٧٢، ٠٨٩
(٢) في المسند ٧٦/٣ - ٧٧ وانظر التعليق قبل السابق.
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ).
(٤) في (ظ، د): (( يا رسول الله صلى الله عليك يا محمد)).
(٥) في المسند ٣٤٧/٣ من طريق موسى بن داود الضبي ، حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي الزبير ،
عن جابر بن عبد الله .... وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة .
وأما عنعنة ابن الزبير فقد بسطنا القول فيها عند الحديث ( ١٤٣٢٨) ، وأما الحديث فصحيح
بشواهده . وانظر أحاديث الباب .
٦١١

أَلْفَيْءَ أَلَّذِي أَفَاءَ اللهُ بِحُنَيْنِ مِنْ غَنَائِمِ هَوَازِنَ، فَأَحْسَنَ فَأَفْشَىْ فِي أَهْلِ مِنْ قُرَيْشٍ
وَغَيرِهِم ، فَغَضِبَتِ الأَنْصَارُ .
فَلَمَّا سَمِعَ بِذَلِكَ(١) النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَاهُمْ فِي مَنَازِلِهِمْ، ثُمَّ قَالَ :
(( مَنْ كَانَ هَهُنَا [لَيْسَ] (٢) مِنَ الأَنْصَارِ فَلْيَخْرُجْ إِلَى رَحْلِهِ » .
ثُمَّ تَشَهَّدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَحَمِدَ اللهَ عَزَّ وجَّل ثُمَّ قَالَ: (( يَا
مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، قَدْ بَلَغَنِي مِنْ حَدِيثِكُمْ فِي هَذِهِ الْمَغَانِمِ الَّتِي أَثَرْتُ بِهَا أُنَاساً
أَثَلَّفُهُمْ عَلَى الإِسْلاَمِ لَعَلَّهُمْ أَنْ يَشْهَدُوا(٣) بَعْدَ أَلْيَومِ، وَقَدْ أَدْخَلَ اللهُ قُلُوبَهُمُ
الإِسْلاَمَ)»
ثُمَّ قَالَ: (( يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ أَلَمْ يَمُنَّ اللّهُ عَلَيْكُمْ بِالإِيمَانِ وَخَصَّكُمْ بِالْكَرَامَةِ
وَسَمَّاكُمْ بِأَحْسَنِ الْأَسْمَاءِ : أَنْصَارَ اللهِ وَأَنْصَارَ رَسُولِهِ؟ وَلَوْلاَ أَلْهِجْرَةُ لَكُنْتُ أَمْرَأَ
٣٠/١٠ مِنَ الأَنْصَارِ ( مص: ٥٢ ) وَلَو سَلَكَ النَّاسُ وَادِياً، وَسَلَكْتُمْ وَادِيً(٤) لَسَلَكْتُ /
وَادِيَكُمْ ، أَفَلاَ تَرْضَونَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاءِ وَالنَّعَمِ وَأَلْبَعِيرِ وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ )) .
فَلَمَّا سَمِعَتِ الأَنْصَارُ قَولَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا: رَضِينَا .
قَالَ: ((أَجِيبُونِي فِيمَا قُلْتُ؟ )) قَالَتِ الأَنْصَارُ: يَا رَسُولَ الهِ ، وَجَدْتَنَا فِي
ظُلْمَةٍ ، فَأَخْرَجَنَا اللهُ بِكَ إِلَى النُّورِ، وَوَجَدْتَنَا عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ ،
فَأَنْقَذَنَا اللهُ بِكَ ، وَوَجَدْتَنَا ضُلاَلاً، فَهَدَانَا اللهُ بِكَ .
قَدْ رَضِينَا بِاللهِ رَبّاً وَبِالإِسْلاَمِ دِيناً، وَبمُحَمَّدٍ نَبِيّاً، فَأَصْنَعْ يَا رَسُولَ اللهِ
(١) ساقطة من ( د) .
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من أصولنا .
(٣) في (م): ((شهدوا)). وفي (ظ): ((ليشهدوا)).
(٤) سقط من ( ظ) قوله: ((وسلكتم وادياً)).
٦١٢

مَا شِئْتَ [فَأَنْتَ](١) فِي أَوَسَعِ الْحِلِّ(٢).
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ((أَمَا وَاللهِ لَو أَجَبْتُمُونِي بِغَيْرِ هَذَا
اُلْقَولِ ، لَقُلْتُ : صَدَقْتُمْ.
لَو قُلْتُمْ : أَلَمْ تَأْتِنَا طَرِيداً فَاوَيْنَاكَ؟ وَمُكَذَّباً فَصَدَّقْنَاكَ، وَمَخْذُولاً فَنَصَرْنَاكَ ،
وَقَبِلْنَا مَا رَدّ النّاسُ عَلَيكَ ، لَو قُلْتُمْ هَذَا لَصَدَقْتُمْ؟))
فَقَالَتِ الأَنْصَارُ: بَلْ للهِ وَلِرَسُولِهِ الْمَنُّ وَالْفَضْلُ عَلَيْنَا وَعَلَى غَيْرِنَا.
ثُمَّبَكَوْا فَكَثُرَ بُكَاؤُهُمْ، وَبَكَى الَّنِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُمْ.
رواه الطبراني(٣) وفيه رشدين بن سعد وحديثه في الرقاق ونحوها حسن ،
وبقية رجاله ثقات .
١٦٤٤٠ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: أَصَابَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَومَ حُنَيْنِ غَنَائِمَ ، فَقَسَّمَ لِلنَّاسِ ، فَقَالَتِ الأَنْصَارُ : نَلِي أَلْقِتَالَ وَالْغَنَائِمُ
لِغَيْرِنَا ؟
فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ: أَنِ أَجْتَمِعُوا فَأَتَاهُمْ ،
فَقَالَ: ((يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ غَيرِكُمْ؟ )) قَالُوا: لاَ، إِلاَّ أَبْنَ أُخْتٍ
لَنَا، وَمَوْلاَنَا .
فَقَالَ: (( أَبْنُ أُخْتِ الْقَومِ مِنْهُمْ، وَمَولَى الْقَومِ مِنْهُمْ)
فَقَالَ: (( يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ (مص: ٥٣ ) أَمَا تَرْضَونَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاةِ
(١) ما بين حاصرتين زيادة من ( د).
(٢) في (ظ): ((الحال)).
(٣) في الكبير ٧/ ١٥١ برقم (٦٦٦٥ ) من طريق رشدين بن سعد ، عن يونس بن يزيد
وعقيل ، عن الزهري ، عن السائب بن يزيد .... وهذا إسناد ضعيف لضعف رشدين بن
سعد ... غير أنه يتقوى بشواهده .
٦١٣

وَالْبَعِيرِ وَتَذْهَبُونَ أَنْتُمْ بِمُحَمَّدٍ إِلَى أَبْيَاتِكُمْ؟)) قَالُوا: رَضِينَا .
رواه الطبراني(١) وفيه محمد بن جابر السحيمي ، وهو ضعيف ، وقد وثق .
١٦٤٤١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُبَيْرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
لِلِأَنْصَارِ: «أَلاَ تَرْضَونَ أَنَّ كُلَّ (٢) النَّاسِ دِثَارٌ، وَأَنْتُمْ شِعَارٌ؟
أَلاَ تَرْضَونَ أَنَّ النَّاسَ لَو سَلَكُوا وَادِياً وَسَلَكْتُمْ آخَرَ ، أَتَّبَعْتُ وَادِيَكُمْ وَتَرَكْتُ
النَّاسَ ؟
ولَوَلاَ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ سَمَّانِ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ ، لأَحْبَيْتُ أَنْ أَكُونَ أَمْرَأٌ مِنَ
الأَنْصَارِ )) .
قَالُوا : بَلَى(٣) رَضِينَا.
رواه الطبراني(٤) وعبد الله بن جبير قيل : إنه تابعي وهو ثقة ، وبقية رجاله
رجال الصحيح .
١٦٤٤٢ - وَعَنْ عَبَّادِ بْنِ بَشِيرِ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
(١) في الكبير ١٩٦/١٢ برقم (١٢٨٧٩) من طريق محمد بن جابر السحيمي ، عن سماك :
أبو زميل الحنفي ، عن ابن عباس قال :..... وهذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن جابر.
وسماك هو : ابن الوليد أبي زميل بينا حاله عند الحديث (٢٧٥٢) في (( مسند الموصلي )) فهو
ثقة، وهو من رجال مسلم. وانظر ((تهذيب التهذيب)) ٢٣٥/٤، و((الجرح والتعديل))
٢٨٠/٤ .
(٢) ساقطة من ( م) .
(٣) ساقطة من ( ظ ).
(٤) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
ولكن أخرجه الضياء في (( المختارة)) برقم (١١٦) من طريق الطبراني ، حدثنا علي بن
عبد العزيز ، حدثنا عمرو بن حماد بن طلحة ، حدثنا أسباط بن نصر ، عن سماك بن حرب ،
عن عبد الله بن جبير ... موقوفاً عليه ، وإسناده إليه رجاله رجال الصحيح .
وعبد الله بن جبير ، تابعي ثقة .
٦١٤

وَسَلَّمَ : (( يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، أَنْتُمُ الشِّعَارُ، وَالنَّاسُ الدِّثَارُ، لاَ(١) أُوتَيَنَّ مِنْ
قِبَلِكُمْ )) .
رواه الطبراني (٢) وفيه من لم يرو عنه إلا واحد ، وبقيه رجاله ثقات .
١٦٤٤٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، يَعْنِي: أَبْنَ عَقِيلٍ ، قَالَ: قَدِمَ مُعَاوِيَةُ
الْمَدِينَةَ فَتَلَقَّاهُ أَبُو قَتَادَةَ، فَقَالَ: (٣) أَمَا إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
((أَمَا (٤) إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِيَ أَثَرَةً »
قَالَ : فَبِمَ أَمَرَكُمْ؟ . قَالَ : أَمَرَنَا أَنْ نَصْبِرَ .
قَالَ : أَصْبِرُوا إِذاً .
رواه أحمد(٥) ، وعبد الله بن محمد بن عقيل حسن الحديث ، وبقية رجاله / ٣١/١٠
رجال الصحيح .
(١) في (م): ((ولا)).
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير.
ولكن أخرجه الضياء في (( المختارة)) برقم (٢٩٦) من طريق الطبراني ، حدثنا علي بن
عبد العزيز وأبي مسلم الكشي قالا : حدثنا حجاج بن منهال ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن
محمد بن إسحاق ، عن حسين بن عبد الرحمن ، عن عبد الرحمن بن ثابت الأنصاري ، عن
عباد بن بشر ... وهذا إسناد ضعيف .
وعلقه الذهبي في ( سير أعلام النبلاء)) ٣٣٨/١ بتحقيقي والأخ شعيب الأرناؤوط ، الطبعة
الأولى ، من طريق حماد بن سلمة ، به .
(٣) في (ظ): ((قال)).
(٤) ساقطة من ( م، ط ، د) .
(٥) في المسند ٣٠٤/٥، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٧٤٨٨)، وابن عساكر في
((تاريخ دمشق)) ٦٧ / ١٥١ من طريق عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن عبد الله بن محمد بن
عقيل بن أبي طالب ، قال : قدم معاوية ....
وهذا الحديث عند عبد الرزاق في (( الجامع)) برقم (١٩٩٠٩) وإسناده ضعيف لانقطاعه ،
عبد الله بن محمد بن عقيل لم يدرك هذه القصة ، ولكن المرفوع فيه صحيح لغيره .
وعلقه الذهبي في ( سير أعلام النبلاء)) ٢/ ٦٠ من طريق معمر ، به.
٦١٥

١٦٤٤٤ - وَعَنْ أَبِي حَمِيدِ السَّاعِدِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ عَيْبَةً، وَعَيْبَتِي (١): هَذَا الْحَيُّ مِنَ الأَنْصَارِ ،
وَلَوْلاَ أَلْهِجْرَةُ لَكُنْتُ أَمْرَأً مِنَ الأَنْصَارِ ( مص : ٥٤ ) وَلَو سَلَكَ النَّاسُ وَادِياً ،
وَسَلَكَ الأَنْصَارُ شِعْباً، لَسَلَكْتُ شِعْبَ الْأَنْصَارِ .
اُلأَنْصَارُ شِعَارٌ، وَالنَّاسُ دِثَارٌ، فَمَنْ وُلِّيَ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ شَيئاً ، فَلْيُحْسِنْ إِلَى
مُحْسِنِهِمْ وَيَتَجَاوَزْ عَنْ مُسِيئِهِمْ)) .
رواه البزار(٢) وفيه من لم أعرفه .
١٦٤٤٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَقَالَ: (( أَلاَ إِنَّ لِكُلِّ نَبِيِّ تَرِكَةً وَصَنِيعَةً، وَإِنَّ تَرِكَتِي وَصَنِيعَتِيَ اْلأَنْصَارُ ،
فَاحْفَظُونِي فِيهِمْ )) .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط وإسناده جيد .
« ملحوظة: لقد انقلب ((عبد الله بن محمد بن عقيل)) في المسند إلى ((محمد بن عبد الله بن
عقيل)) ولم يتنبه لذلك الشيخ شعيب في السير .
(١) أي : خاصتي وموضع سري ، والعرب تكني عن القلوب والصدور بالعياب ، لأنها
مستودع السرائر ، كما أن العيبة مودع الثياب .
(٢) في ((كشف الأستار)) ٣/ ٣٠٢ برقم (٢٨٠٠) من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع ،
عن عبد الله بن خراجة بن زيد بن ثابت ، عن أبي حميد .... وهذا إسناد ضعيف لضعف
إبراهيم بن إسماعيل .
وعبد الله بن خراجة ترجمه البخاري في الكبير ٧٩/٥، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٤٥/٥ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٣٢ وأفاد
بأنه روى عنه غير واحد .
وقال البزار: ((لا نعلمه يروى عن أبي حميد إلا بهذا الإسناد)).
(٣) في الأوسط برقم (٥٣٩٤) وأبو نعيم في (( حلية الأولياء)) ٣/ ٢٦٤ من طريق الوليد بن
شجاع ، حدثنا عمر بن حفص بن ثابت الأنصاري ، عن عبد الرحمن بن أبي الرجال ، عن
ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، عن أنس بن مالك .... وهذا إسناد رجاله ثقات .
عمر بن حفص الأنصاري ترجمه البخاري في الكبير ١٤٩/٦، وابن أبي حاتم في ((الجرح »
٦١٦

١٦٤٤٦ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ شَيئاً، فَخَطَبَ فَقَالَ لِلأَنْصَارِ: ((أَلَمْ تَكُونُوا أَذِلاَءَ فَأَعَزَّكَمُ اللهُ بِي ؟ أَلَمْ
تَكُونُوا ضُلاَلاً فَهَدَاكُمُ اللهُ بِي؟ أَلَمْ تَكُونُوا خَائِفِينَ فَأَمَّنَكُمُ اللهُ بِي؟ أَلَا تَرُُّونَ
عَلَيَّ ؟ ))
قَالُوا : أَيَّ شَيءٍ نُجِيبُكَ ؟
قَالَ: ((تَقُولُونَ ، أَلَمْ يَطْرُدْكَ قَوْمُكَ فَآوَيْنَاكَ ، أَلَمْ يُكَذِّبْكَ قَومُكَ
فَصَدَّقْنَاكَ ؟ )) يُعَدِّدُ عَلَيهِمْ .
قَالَ: فَجَثَوا عَلَى رُكَبِهِمْ، وَقَالُوا : أَمْوَالُنَا وَأَنْفُسُنَا لَكَ.
فَنَزَلَتْ ﴿قُل لَّآ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًّا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِ الْقُرْبَ﴾ [الشورى: ٢٣].
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، عن شيخه علي بن سعيد بن بشير ، وفيه لين ،
وبقية رجاله وثقوا .
١٦٤٤٧ - وَعَنْ مَطَرِ أَبِي مُوسَى - مَوَلَى آلِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ - قَالَ: أَجْتَمَعَ
أَبُو هُرَيْرَةَ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، وَإِنِّي لَقَاعِدٌ مَعَهُمَا وَأَنَا غُلاَمٌ، فَقَالَ :
أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَانِ، إِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنِّي أَكْذِبُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، وَأَيُّ أَرْضٍ تُقِلُّنِي وَأَيُّ سَمَاءٍ تُظِلُّنِي ؟
فَقَالَ : أَنْتَ خَيرٌ مِنْ ذَلِكَ .
فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مص: ٥٢)
« والتعديل)) ١٠٢/٦ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً وذكره ابن حبان في (( الثقات)) برقم
(١٦٥٤٤) ، وابن أبي حاتم في التفسير - ذكره ابن كثير في تفسير القيم ١٨٩/٧.
(١) في الأوسط برقم (٣٨٧٦)، والطبري في التفسير ٢٥/٢٥ - ومن طريقه أخرجه ابن كثير
في التفسير ١٨٨/٧ - من طريق عبد السلام بن حرب ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن مقسم ،
عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد .
٦١٧

يَقُولُ: ((لَوِ سَلَكَ النَّاسُ وَادِياً وَسَلَكَتِ الأَنْصَارُ وَادِياً، لَسَلَكْتُ (١) مَعَ الأَنْصَارِ فِي
ذَلِكَ الْوَادِي » .
فَقَالَ أَبْنُ عُمَرَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُهُ .
وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لَوْلاَ
الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأَ مِنَ الأَنْصَارِ )) .
قَالَ: صَدَقْتَ، سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَمْ يُحَدِّثْ
يَومَئذٍ إِلاَّ صَدَّقَهُ .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه من لم أعرفهم .
١٦٤٤٨ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: عَلِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَنَّ الشِّعْبَ أَحْسَنُ مِنَ اَلْوَادِي .
رواه البزار(٣) ، وإسناده حسن .
١٦٤٤٩ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ عَلَى الْمِنْبَرِ: ((أَلَ إِنَّ النَّاسَ دِثَارٌ، وَإِنَّ اُلأَنَّصَارَ شِعَارٌ، وَلَو أَنَّ
(١) في (ظ، م) وفي الأوسط: ((سلكت)).
(٢) في الأوسط برقم ( ٣٨٥٧) من طريق أبي معشر البَرَّاء ، حدثني العباس بن عوسجة ،
حدثني مطر أبو موسى مولى آل طلحة بن عبيد، قال : اجتمع .... وهذا إسناد فيه
العباس بن عوسجة ، روى عن مطر مولى طلحة بن عبيد الله ، وفرات التيمي ، وعطاء بن
أبي مسلم ، روى عنه أبو معشر البراء : يوسف بن يزيد ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
ومطر : أبو موسى : روى عن أبي هريرة ، وعبد الله بن عمر ، وروى عنه العباس بن
عوسجة ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وأبو معشر البراء هو : يوسف بن يزيد . وهو من رجال مسلم .
(٣) في (( كشف الأستار)) ٣٠٣/٣ برقم (٢٨٠١) من طريقه سفيان بن عيينة ، عن علي بن
زيد ، عن أنس .... وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد .
ملحوظة: في ( مص): ((الطبراني)) بدل ((البزار)).
٦١٨

النَّاسَ سَلَكُوا / وَادِياً، وَسَلَكَتِ الأَنْصَارُ شُعْبَةً، لاَتَّبَعْتُ شُعْبَةَ الْأَنْصَارِ، وَلَولاَ ٣٢/١٠
اُلْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأَ مِنَ الأَنْصَارِ .
فَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِهِمْ شَيئاً، فَلْيُحْسِنْ إِلَى مُحْسِنِهِمْ، وَيَتَجَاوَزْ (١) عَنْ مُسِيئِهِمْ،
وَمَنْ أَفْزَعَهُمْ فَقَدْ أَفْزَعَ هَذَا الَّذِي بَيْنَ هَذَينِ )) ، وَأَشَارَ إِلَى صَدْرِهِ يَعْنِي : قَلْبَهُ .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط عن شيخه مقدام بن داود وهو ضعيف .
وقال ابن دقيق العيد : إنه وثق ، وبقية رجاله ثقات .
١٦٤٥٠ - وَعَنِ أَبْنِ شَفِيعِ، وَكَانَ طَبِيباً ، قَالَ : (٣) دَعَانِ أُسَيدُ بْنُ حُضَيرٍ
فَقَطَعْتُ لَهُ عِرْقَ النَّسَا، فَحَدَّثْنِي بِحَدِيثَيْنِ : قَالَ: أَتَانِي أَهْلُ بَيْتَيْنِ مِنْ قَوْمِي :
أَهْلُ بَيْتٍ مِنْ ظَفَرٍ ، وَأَهْلُ بَيْتٍ مِنْ بَنِي مُعَاوِيَةَ، فَقَالُوا (٤): كَلِّمْ لَنَا رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْسِمُ لَنَا أَوْ يُعْطِينَا أَو نَحْوَ هَذَا .
فَكَلَّمْتُهُ فَقَالَ: ((نَعَمْ أَقْسِمُ لِكُلِّ وَاحِدٍ (٥) مِنْهُمْ شَطْراً، فَإِنْ عَادَ اللهُ عَلَيْنَا ،
عُدْنَا عَلَيهِمْ )) .
(١) في (ظ، م، د): ((ليتجاوز)).
(٢) في الأوسط برقم ( ٨٨٩٢) من طريق مقدام بن داود ، حدثنا أصبغ ،
وأخرجه أحمد ٥/ ٣٠٧ من طريقه هارون بن معروف ،
وأخرجه الحاكم في (( المستدرك)) برقم ( ٦٩٧٢) من طريق بحر بن نصر ،
جميعاً : حدثنا ابن وهب ، حدثني أبو صخر : أن يحيى بن النضر حدثه عن أبي قتادة .....
وقد صححه الحاكم ، ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا . نعم مقداد بن داود ضعيف ، وللكنه
متابع كما هو بيِّنٌ .
أصبغ هو : ابن الفرج ، وابن وهب هو : عبد الله بن وهب . وأبو صخر هو : حميد بن
زیاد .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن أبي قتادة إلا يحيى بن النضر، تفرد به أبو صخر)).
(٣) في (ظ): ((فقال)).
(٤) في (ظ): ((وقالوا)).
(٥) في (ظ، م، د) وعند أبي يعلى أيضاً: ((بيت)).
٦١٩

قَالَ : قُلْتُ : جَزَاكَ اللهُ خَيراً يَا رَسُولَ اللهِ .
قَالَ: (( وَأَنْتُمْ فَجَزَاكُمُ اللهُ خَيراً، فَإِنَّكُمْ مَا عَلِمْتُكُمْ أَعِقَّةٌ صُبُرٌ )).
يَقُولُ: ((إِنَّكُمْ سَتَلْقَونَ أَثَرَةً بَعْدِيَ)) ، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَسَّم
[حُلَلاً](١) بَيْنَ النَّاسِ ، فَبَعَثَ إِلَيَّ مِنْهَا بِحُلَّةٍ فَاسْتَصْغَرْتُهَا .
فَبَيْنَا أَنَا أُصَلِّي إِذْ مَرَّ بِيَ شَابٌ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَيهِ حُلَّةٌ مِنْ تِلكَ الْحُلَلِ يَجُرُّهَا ،
فَذَكَرْتُ قَولَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّكُمْ سَتَلْقَونَ أَثَرَةً بَعْدِيَ))
فَقُلْتُ : صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ .
فَأَنْطَلَقَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ(٢) فَأَخْبَرَهُ، فَجَاءَ وَأَنَا أُصَلِّي فَقَالَ: صَلِّ أَبَا أُسَيدٍ ،
فَلَمَّا قَضَيتُ صَلاَّتِي قَالَ : كَيفَ قُلْتَ ؟ فَأَخْبَرْتُهُ .
فَقَالَ : تِلْكَ حُلَّةٌ بَعَثْتُ بِهَا إِلَى فُلاَنٍ، وَهُوَ بَدْرِيٌّ، أُحُدِيٌّ، عَقَبِيٌّ، فَأَتَاهُ
هَذَا أَلْفَتَى فَابْتَاعَهَا مِنْهُ ، فَلَبْسَهَا ، فَظَنَنْتَ أَنَّ ذَلِكَ يَكُونُ فِي زَمَانِي ؟
قَالَ: قُلْتُ : قَدْ وَاللهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، ظَنَنَتُ أَنَّ ذَلِكَ لاَ يَكُونُ فِي زَمَانِكَ .
قلت : في الصحيح(٣) وغيره: ((إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً )»
رواه أبو يَعْلَى(٤)، ورجاله ثقات، إلا أن ابن اسحاقُ مدلس ، وهو ثقة .
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) .
والحُلَلُ جمع، واحده : (( حُلَّةَ ، ولا تكون إلا ثوبين من جنس واحد ، مثل : غُرْفة ،
وغرف .
(٢) في (د): ((فانطلق عمر إلى رجل)) وهو خطأ.
(٣) عند البخاري في مناقب الأنصار (٣٧٩٢).
(٤) في مسنده برقم (٩٤٥) - ومن طريقه أخرجه الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم
(١٤٦٥)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٩٢٨١)، وابن حبان في صحيحه برقم
(٧٢٧٩) - وهو في ((موارد الظمآن)) برقم (٢٢٩٨) - وابن عساكر في (( تاريخ دمشق))
٧٤/٩، وابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (٤٥٩٠)، والضياء في (( المختارة )) برقم
( ١٤٦٥ ) - من طريق زكريا بن يحيى زحموية .
٦٢٠