Indexed OCR Text

Pages 401-420

عَبْدِ الْفَيْسِ: ((إِنَّ فِيكَ لَخَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللهُ ورَسُولُهُ: أَلْحِلْمُ وَاْلأَنَةُ ».
رواه الطبراني(١) ، من طريقين ورجال أحدهما رجال الصحيح ، غير نعيم بن
يعقوب ، وهو ثقة .
ورواه في الأوسط من طريق حسنة الإسناد .
١٦٠٣٢ - وَعَنْ مَزِيدَةً(٢) جِدٍّ هُودٍ(٣) الْعَبْدِيِّ، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ، إِذْ قَالَ: (( يَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا أَلْفَجِّ
رَكْبٌ مِنْ خَيْرِ أَهْلِ الْمَشْرِقِ » .
(١) في الكبير ٢٤٧/١٣ برقم (١٣٩٩٠) من طريق نعيم بن يعقوب ويحيى بن طلحة
اليربوعي ، وفي الأوسط برقم ( ٥٧٢٣ )، والخطيب في تاريخ بغداد ٣٢١/٤ من طريق
يحيى بن طلحة اليربوعي ، حدثنا فضيل بن عياض ، عن هشام بن حسان ، عن محمد بن
سيرين ، عن ابن عمر .... وهذا إسناد رجاله ثقات : يحيى بن طلحة اليربوعي ترجمه
ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٦٠/٩ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقال
النسائي في ((الضعفاء)) برقم (٦٤١): ((ليس بشيء))، واتهمه علي بن الحسين بن
الجنيد .
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٣٨٧/٤: (( صويلح الحديث ، وقد وثق ، وقال
النسائي: ليس بشيء ... )) ثم قال: ((أفحش علي بن الجنيد فقال : كذب وزور)).
وقال في الكاشف : (( قال النسائي: ليس بشيء ، ووثقه ابن حبان)) . ولم يورد في المغني ،
والديوان سوى قول النسائي .
وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ٢٦٤ وقال: (( وكان يغرب عن أبي نعيم)). وقد تقدم برقم
( ١٣٢٠٣ ) .
وقال ابن القطان في (( بيان الوهم والإيهام)) برقم (٢١٣٧): ((لا بأس به)).
نقول: إن الإسناد حسن لولا أن الآجري قال في (( سؤالاته أبا داود )) برقم (١١٠٦ ):
(( سمعت أبا داود يقول : كان ابن سيرين يرسل ، وجلساؤه يعلمون أنه لم يسمع ، وسمع من
ابن عمر حديثين ، أرسل عنه نحواً من ثلاثين حديثاً )) .
(٢) في (ظ، د): ((مزيد)) وهو تحريف .
(٣) سقط من (ظ) قوله: ((جد هود)) وهو العبدي العصري.
٤٠١

فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَتَوَجَّهَ فِي ذُلِكَ أَلْوَجْهِ ، فَرَأَى ثَلاَثَةَ عَشَرَ رَاكِباً ،
فَرَجَّبَ وَقَرَّبَ ، وَقَالَ: مَنِ الْقَوْمُ؟ قَالُوا: قَوْمٌ مِنْ عِنْدِ عَبْدِ الْفَيْسِ .
قَالَ : فَمَا (١) أَقْدَمَكُمْ لِهَذِهِ الْبِلاَدِ ، النِّجَارَةُ ؟
قَالُوا: لاَ . قَالَ : فَتَبِيعُونَ سُيُوفَكُمْ هَذِهِ ؟ قَالُوا : لاَ .
قَالَ : فَلَعَلَّكُمْ إِنَّمَا قَدِمْتُمْ فِي طَلَبِ هَذَا الرَّجُلِ.
قَالُوا: أَجَلْ، فَمَشِى مَعَهُمْ يُحَدِّثُهُمْ حَتَّى نَظَرَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَقَالَ: هَذَا صَاحِبُكُمُ الَّذِي تَطْلُبُونَ. فَرَمَى الْقَوْمُ بِأَنْفُسِهِمْ عنْ رَوَاحِلِهِمْ ،
فَمِنْهُمْ مَنْ سعَى سَعْياً، وَمِنْهُم مَنْ هَرْوَلَ هَرْوَلَةً، وَمِنْهُمْ مَنْ مَشَىْ حَتَّى أَتَى
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذُوا بِيَدِهِ يُقَبِّلُونَهَا. وَقَعَدُوا إِلَيْهِ ، وَبَقِيَ الأَشَجُّ
وَهُوَ أَصْغَرُ الْقَوْمِ فَأَنَاخَ الإِبِلَ وَعَقَلَهَا ، وَجَمَعَ مَتَاعَ أَلْقَوْمِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ يَمْشِي عَلَى
تُؤَدَةٍ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَقَبَّلَهَا .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ فِيكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللهُ
وَرَسُولُهُ )) .
قَالَ: وَمَا هُمَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((الأَنَاةُ وَاُلْتُّؤَدَةُ)).
قَالَ: أَجَبْلاَ جُبْتُ عَلَيْهِ أَوْ تَخَلُّقاً مِنِّي؟ قَالَ: ((بَلْ جَبْلٌ)).
قَالَ: الْحَمْدُ للهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى مَا يُحِبُّ اللهُ وَرَسُولُهُ .
وَأَقْبَلَ أَلْقَوْمُ قِبَلَ تَمَرَاتٍ لَهُمْ يَأْكُلُونَهَا، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يُسَمِّي لَهُمْ: ((هَذَا كَذَا، وَهَذَا كَذا » .
قَالُوا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللهِ مَا نَحْنُ بِأَعْلَمَ بِأَسْمَائِهَا مِنْكَ. قَالَ: «أَجَلْ)).
(١) ساقطة من ( ظ ).
٤٠٢

فَقَالُوا لِرَجُلٍ مِنْهُمْ : أَطْعِمْنَا مِنْ بَقِيَّةِ الَّذِي بَقِيَ مِنْ نَوْطِكَ (١) ، فَقَامَ فَأَنَاهُ
بِالْبَرِيِّ، فَقَالَ النَبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((هَذَا الْبَرِيُّ، أَمَا إِنَّهُ مِنْ خَيْرِ
تَمَرَاتِكُمْ، إِنَّمَا هُوَ دَوَاءٌ لاَ دَاءَ فِيهِ )) .
رواه الطبراني(٢)، وأبو يعلى، ورجالهما ثقات، وفي بعضهم خلاف.
١٦٠٣٣ - وَعَنِ الزَّارِعِ: أَنَّهُ وَفَدَ إلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَرجَ
مَعَهُ بأَخِيهِ لأُمِّهِ يُقَالُ لَهُ: مَطَرُ بْنُ هِلَاَلِ بْنِ عَنَزَةَ ، وَخَرَجَ بِأَبْنِ أَخِ لَهُ مَجْنُونٍ وَمَعَهُمُ
اُلأَشَجُّ ، وَكَانَ أَسْمُهُ الْمُنْذِرُ بْنُ عَائِذٍ، فَقَالَ الْمُنْذِرُ: يَا زَارِعُ(٣) خَرَجْتَ مَعَنَا
بِرَجُلٍ مَجْنُونٍ، وَفتىَ شَابٍّ لَيْسَ / مِنَّا وَافِدَيْنِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
٣٨٨/٩
(١) النَّوْطُ: الْجُلَّةُ الصغيرة يكون فيها التمر. والْجُلَّةُ: قُفَّةُ التمر . وعند الطبراني
((القوس)) . والقوس : بقية التمر في أسفل الجلة .
(٢) في الكبير ٣٤٥/٢٠ برقم (٨١٢) - ومن طريقه أخرجه المزي في (( تهذيب الكمال))
٣٥٤/١٣ - ٣٥٦ - وأبو يعلى الموصلي في مسنده برقم ( ٦٨٥٠) - ومن طريقه أخرجه
الهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٤٤٧)، والبوصيري في (( إتحاف الخيرة )) برقم
(٩٢٣١)، وابن حجر في ((المطالب العالية)) برقم (٤٥٣٣) - وابن أبي عاصم في ((الآحاد
والمثاني)) برقم (١٦٩٠) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( معرفة الصحابة)) برقم
(٦٣٥٩)، وابن الأثير في (( أسد الغابة)) ١٥١/٥ - من طريق محمد بن صدران ، حدثنا
طالب بن حجير العبدي ، حدثنا هود العصري ، عن جده : مَزِيدَةَ بن جابر العبدي
العصري .... وهذا إسناد فيه طالب بن حجير: أبو حجير ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٤٩٦/٤ وقال: ((سألت أبي وأبا زرعة عنه فقالا: هو شيخ)).
وأما البخاري فقد ترجمه في الكبير ٣٦١/٤ ولم يورد فيه شيئاً ، وذكره ابن حبان في الثقات
٣٢٨/٨ .
وقال الحافظ ابن القطان الفاسي في (( بيان الوهم والإيهام ... )) ٤٨٢/٥ الحديث رقم
(١٢٤٨): ((وسئل عنه الرازيان فقالا : شيخ، يعنيان بذلك أنه ليس من طلبة العلم
ومتقنيه ، وإنما هو رجل اتفقت له رواية حديث أو أحاديث أخذت عنه)). وانظر (( تهذيب
الكمال)) وفروعه، وانظر ((مسند الموصلي)).
(٣) في (ظ): ((بازراع)) وهو تحريف.
٤٠٣

قَالَ الزَّارِعُ: أَمَّا الْمُصَابُ فَآتِي بِهِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُولَهُ،
عَسَى أَنْ يُعَافِيَهُ اللهُ .
وَأَمَّا أُلْفَتَى الْعَنَزِيُّ فَإِنَّهُ أَخِي لِأُمِّي، وَأَرْجُو أَنْ يَدْعُوَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ( مص : ٦٧٣) بِدَعْوَةٍ ، تُصِيبُهُ دَعْوَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَمَا عَدَا
أَنْ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، قُلْنَا: هَذَاكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَا تَمَالَكْنَا أَنْ
وَثَبْنَا عَنْ رَوَاحِلِنَا فَأَنْطَلَقْنَا إِلَيْهِ سِرَاعاً فَأَخَذْنَا يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ نُقَبِّلُهُمَا وَأَنَاخَ الْمُنْذِرُ
رَاحِلَتَهُ فَعَقَلَهَا وَذَاكَ بِعَيْنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى رَوَاحِلِنَا
فَأَنَاخَهَا رَاحِلَةً رَاحِلَةً(١) ، فَعَقَلَهَا كُلَّهَا، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى عَيْبَتِهِ فَفَتَحَهَا، فَوَضَعَ
فِيهَا (٢) ثِيَابَ السَّفَرِ، ثُمَّ أَتَى يَمْشِي، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا
أَشَجُّ ، إِنَّ فِيكَ لَخُلُقَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللهُ وَرَسُولُهُ )) .
قَالَ: وَمَا هُمَا بِأَبِي وَأُمِّي؟ قَالَ: ((أَلْحِلْمُ وَاْلأَنَاةُ)).
قَالَ : فَأَنَا تَخَلَّقْتُ بِهِمَا أَم اللهُ جَبَلَنِي عَلَيْهِمَا .
قَالَ: ((بَلِ(٣) اللهُ جَبَلَكَ عَلَيْهِمَا » .
قَالَ: أَلْحَمْدُ للهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى خُلُقَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللهُ وَرَسُولُهُ : أَلْحِلْمُ
وَأَلأَنَاةُ (٤) .
قَالَ الزَّارِعُ(٥): يَا نَبِيَّ اللهِ بِأَبِي وَأُمِّي، جِئْتُ بِأَبْنِ أَخٍ لِي مُصَابٍ لِتَدْعُوَ اللهَ
لَهُ، وَهُوَ فِي الرِّكَابِ . قَالَ: (( فَأَئْتِ بِهِ )) .
(١) ساقطة من ( ظ ).
(٢) عند البزار: ((عنه)).
(٣) ليست عند البزار .
(٤) سقط من (ظ) قوله: ((الحلم والأناة)).
(٥) في (ظ): (( الزارع)) وهو تحريف .
٤٠٤

قَالَ: فَأَتَيُّْهُ، وَقَدْ رَأَيْتُ أَلَّذِي صَنَعَ الأَشَجُ، فَأَخَذْتُ عَيْبَتِي (١) فَأَخْرَجْتُ(٢)
مِنْهَا ثَوْبَيْنِ حَسَنَيْنِ وَأَلْقَيْتُ عَنْهُ(٣) ثِيَابَ السَّفَرِ وَأَلْبَسْتُهُ إِيَّاهُمَا (٤)، ثُمَّ أَخَذْتُ بِيَدِهِ
فَجِئْتُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَنْظُرُ نَظَرَ الْمَجْنُونِ .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَجْعَلْ ظَهْرَهُ مِنْ قِبَلِي )) فَأَقَمْتُهُ، فَجَعَلْتُ
ظَهْرَهُ مِنْ قِبَلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَجْهُهُ مِنْ قِبَلِي .
فَأَخَذَهُ، ثُمَّ جَرَّهُ بِمَجَامِعِ رِدَائِهِ ، فَرَفَعَ يَدَهُ حَتَّى رَأَيْتُ(٥) إِبْطَيْهِ، ثُمَّ ضَرَبَ
بِيَدِهِ ظَهْرَهُ وَقَالَ: ((أَخْرُجْ عَذُوَّ اللهِ )) فَأَلْتَفَتَ وَهُوَ يَنْظُرُ نَظَرَ الصَّحِيحِ، ثُمَّ أَقْعَدَهُ
بَيْنَ يَدَيْهِ فَدَعَا لَهُ وَمَسَحَ وَجْهَهُ . (مص : ٦٧٤ ) .
قَالَ: فَلَمْ تَزَلْ تِلْكَ الْمَسْحَةُ فِي وَجْهِهِ وهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ ، كَأَنَّ وَجْهَهُ وَجْهُ عَذْرَاءَ
شَبَاباً ، وَمَا كَانَ فِي الْقَوْمِ رَجُلٌ يُفَضَّلُ عَلَيْهِ بَعْدَ دَعْوَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
ثُمَّ دَعَا لَنَا عَبْدَ الْقَيْسِ، فَقَالَ: (( خَيْرُ أَهْلِ الْمَشْرِقِ رَحِمَ اللهُ عَبْدَ أُلْقَيْسِ إِذْ أَسْلَمُوا
غَيْرَ خَزَايَا إِذْ أَبَى بَعْضُ النَّاسِ أَنْ يُسْلِمُوا)).
قَالَ: ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَدْعُو لَنَا حَتَّى زَاغَتِ (٦) الشَّمْسُ .
قَالَ الزَّارِعُ(٧): يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ مَعَنَا أَبْنَ أُخْتٍ لَنَا لَيْسَ مِنَّا .
قَالَ: ((ابْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ )) .
فَانْصَرَفْنَا رَاجِعِينَ ، فَقَالَ الأَشَجُّ: إِنَّكَ كُنْتَ يَا زَارِعُ (٨) أَمْثَلَ مِنِّي رَأْياً فِيهِمَا .
(١) العيبة : وعاء من أدم يكون فيه المتاع ، يشبه حقيبة السفر الآن.
(٢) في (ظ): ((فأخذت)).
(٣) في (ظ): ((عليه)).
(٤) في (ظ): ((وألبستهما إياه )) . وكذلك هي عند البزار.
(٥) في ( ظ ) زيادة: (( بياض)) وهي موجودة عند البزار أيضاً .
(٦) في (ظ، د): ((زالت)) . وهي كذلك عند البزار.
(٧) في (ظ، د): ((قلت: يا رسول الله)). وهي موجودة عند البزار أيضاً .
(٨) في (ظ): (( يا زارع)) وهو تحريف .
٤٠٥

٣٨٩/٩
وَكَانَ فِي أَلْقَوْمِ جَهْمُ بْنُ قُثَم ، كَانَ قَدْ شَرِبَ قَبْلَ ذَلِكَ بِالْبَحْرَيْنِ مَعَ أَبْنِ عَمِّ
لَهُ ، فَقَامَ إِلَيْهِ أَبْنُ عَمِّهِ فَضَرَبَ سَاقَهُ بِالسَّيْفِ فَكَانَتْ تِلْكَ الضَّرْبَةُ فِي سَاقِهِ .
فَقَالَ بَعْضُ / أَلْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللهِ ، بِأَبِي وَأُمِّي ، إِنَّ أَرْضَنَا ثَقِيلَةٌ وَحِمَةٌ ،
وَإِنَّا نَشْرَبُ مِنْ هَذَا الشَّرابِ [عَلَى طَعَامِنَا .
فَقَالَ: ((لَعَلَّ أَحَدَكُمْ أَنْ يَشْرَبَ الإِنَاءَ، ثُمَّ يَزْدَادَ إِلَيْهَا أُخْرَىُ حَتَّى يَأْخُذَ فِيهِ
الشَّرَابُ](١) ، فَيَقُومُ أَحَدُنَا (٢) إِلَى أَبْنِ عَمِّهِ فَيَضْرِبُ سَاقَهُ بِالَّيْفِ)» . فَجَعَلَ يُغَطِّي
جَهْمُ بْنُ قُثَمِ سَاقَهُ .
قَالَ: فَنَهَاهُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالنَّقِيرِ وَالحَنْتَمِ .
قُلْتُ : عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ(٣) طَرَفٌ مِنْهُ .
رواه البزار (٤) وفيه أم أبان بنت الوازع روى لها أبو داود وسكت على
حديثها ، فهو حسن ، وبقية رجاله ثقات .
١٦٠٣٤ - وَعَنْ نَافع اٌلْعَبْدِيِّ، قَالَ: وَفَدَ الْمُنْذِرُ بْنُ سَاوَى مِنَ الْبَحرَيْنِ
حَتَّى أَتَى(٥) الرَّسُوَّلَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَعَ الْمُنْذِرِ أُنَاسٌ،
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) .
(٢) ساقطة من ( مص ).
(٣) في الأدب (٥٢٢٥) باب : في قبلة الرجل - ومن طريقه أخرجه البيهقي في النكاح
٧/ ١٠٢ باب ما جاء في قبلة الجسد، - وفي (( شعب الإيمان)) برقم (٨٩٦٦) - والطبراني
في الكبير ٢٧٥/٥ برقم ( ٥٣١٣ ) من طريق محمد بن عيسى الطباع ، حدثنا مطر بن
عبد الرحمن الأعنق ، حدثتني أم أبان بنت الوازع ، عن جدها زارع بن عامر .... وهذا
إسناد ضعيف ، وقد تقدم بيان ذلك عند الحديث (١٤١٦١ ) ، عدا تقبيل الرجل فإنها شاذة ،
والله أعلم .
وأما ما زاد عمَّا اختصره أبو داود فصحيح . انظر رواية البيهقي .
(٤) في (( كشف الأستار)) ٢٧٨/٣ برقم (٢٧٤٦)، وقد تقدم برقم (١٤١٦١) . وانظر
أيضاً (١٤١٦٢) لتمام الفائدة .
(٥) في (ظ) زيادة: ((مدينة)).
٤٠٦

وَأَنَا غُلَيِّمٌ لاَ أَعْقِلُ ، أُمْسِكُ جِمَالَهُمْ .
قَالَ: فَذَهَبُوا بِسِلاَحِهِمْ فَسَلَّمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَوَضَعَ
اَلْمُنْذِرُ سِلاَحَهُ، وَلَبِسَ(١) ثِيَاباً كَانَتْ مَعَهُ، وَمَسَحَ لِحْيَتَهُ بِدُهْنِ ، فَأَتَى نَبِيَّ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمَ ( مص: ٦٧٥) وَأَنَا مَعَ الْجِمَالِ أَنْظُرُ إِلَى رَسُولِ الهِ
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ الْمُنْذِرُ: قَالَ(٢) النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((رَأَيتُ
مِنْكَ مَا لَمْ أَرَمِنْ أَصْحَابِكَ )) . قُلْتُ: وَمَا رَأَيْتَ مِنِّ يَا رَسُولَ اللهِ ؟
قَالَ: ((وَضَعْتَ سِلاَحَكَ، وَلَبِسْتَ ثِيَابَكَ، وَتَدَهَّنْتَ)).
قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَفَشَيءٌ جُبْتُ عَلَيْهِ ، أَمْ شَيءٌ أَحْدَثْتُ(٣)؟
قَالَ: ((لاَ ، بَلْ شَيْءٌ جُبِلْتَ عَلَيْهِ)) فَسَلَّمُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقَالَ (٤) النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَسْلَمَتْ عَبْدُ الْقَيْسِ طَوْعاً، وَأَسلَمَ النَّاسُ
كُرْهاً ، فَبَارَكَ اللهُ فِي عَبْدِ الْقَيْسِ )) .
قَالَ: نَظَرْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا أَنَا أَنْظُرُ إِلَيْكَ ، وَلَكِنِّي
لَمْ أَعْقِلْ ، وَمَاتَ نَافِعٌ وَهُوَ أَبْنُ عِشْرِينَ وَمِئَّةِ سَنَةٍ .
رواه الطبراني(٥) في الكبير ، والأوسط ، وفيه سليمان بن نافع العبدي ،
(١) في ( مص): ((ووضع)). وهو خطأ.
(٢) في (ظ): ((قال لي)).
(٣) في ( مص، د): ((أخذته)).
(٤) في (د) زيادة: ((لهم)).
(٥) في الأوسط برقم (٧٩٩٢)، وابن قانع في (( معجم الصحابة)) ١٠٤/٣ الترجمة ( ١٠٧٠)
والذهبي في (( ميزان الاعتدال)) ٢٢٦/٤، من طريق موسى بن هارون ، حدثنا إسحاق بن
راهويه، أخبرني سليمان بن نافع العبدي بحلب قال: قال لي أبي: نافع العبدي ....
وعند الذهبي زيادة: (( قال موسى: ليس عند ابن راهويه أعلى منه)) . ثم عقب على ذلك
قائلاً: ((على هذا القول - إن صح - يكون قد عاش نافع إلى دولة هشام . وسليمان غير
معروف )) .
٤٠٧

ذكره ابن أبي حاتم ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا توثيقاً ، وبقية رجاله ثقات .
١٨٦ - بَابُ مَا جَاءَ فِي ضِرَارِ بْنِ الأَزْوَرِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٦٠٣٥ - عَنْ ضِرَارِ بْنِ الأَزْوَرِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقُلْتُ : أُمْدُدْ يَدَكَ أُبَايِعْكَ عَلَى الإِسلام ، ثُمَّ قُلْتُ :
نِ وَأَلْخَمْرَ تَصْلِيَةً وَأَبْتِهَالاَ
تَرَكْتُ الْقِدَاحَ وَعَزْفَ الْقِيَا
وَحَمْلِي عَلَى الْمُسْلِمِينَ الْقِتَالاَ
وَكَرِّي الْمُحَبَّرَ فِي عُمْرِهِ
فَقَدْ بِعْتُ أَهْلِي وَمَالِي بِدَالاً
فَيَا رَبِّ لاَ أُغْبَنَنْ بَيْعَتِي
رواه الطبراني(١) وَعَبْدُ اللهِ إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: وَحَمْلِي عَلَى الْمُشْرِكِينَ بَدَلَ
اُلْمُسْلِمِينَ، وَقَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَا غُبِنَتْ صَفْقَتُكَ
٣٩٠/٩ يَا ضِرَارُ))، وقال: في الإسناد محمد / بن سعيد الباهلي، والضعيف قرشي
والله أعلم .
ورواه الطبراني (٢) بإسنادين في أحدهما محمد بن سعيد بن زياد الأثرم ، وهو
« وأورد ابن حجر كعادته كل ما جاء في الميزان في (( لسان الميزان)) ١٠٧/٣ ثم عقب عليه
بقوله : (( وقد رواه الطبراني في المعجمين عن موسى بن هارون ، سوى قول موسى ، وأظن
سليمان وهم في سنِّ أبيه ، وإلا فمحال أن يبقى أحد رأى النبي صلى الله عليه وسلم بعد سنة
عشر ومئة . وقد ذكر ابن أبي حاتم سليمانَ في (( الجرح والتعديل)) ٤/ ١٤٧ - ١٤٨ ولم يذكر
فيه جرحاً ، وذكر أنه روى أيضاً عن محمد بن سيرين . وما رأيته في الثقات لابن حبان ، مع
أنه على شرطه)).
نقول : إسناد هذا الحديث ضعيف لجهالة سليمان بن نافع ، والله أعلم .
وقال الطبراني: (( لا يروى هذا الحديث عن نافع العبدي إلا بهذا الإسناد ، تفرد به
إسحاق بن راهويه )) .
(١) في الكبير ٣٥٦/٨ برقم (٨١٣٣)، وعبد الله بن أحمد في زياداته على المسند ٧٦/٤ ،
وقد تقدم برقم ( ١٣٣٦٣) . وهو حديث ضعيف .
(٢) سقط من (ظ) قوله: ((ورواه الطبراني)).
٤٠٨

ضعيف ، وفي ثقات ابن حبان محمد بن سعيد بن زياد (١) ، ولم يقل : الأثرم ،
فإن كان هو فقد وثق ، وإلا فهو الضعيف ، وفي الآخر من لم أعرفه .
١٨٧ - بَابٌ: في نُبَيْشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٦٠٣٦ - قَالَ الطََّرَانِيُّ(٢): هُوَ نُبَيْشَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْهُذَلِيِّ يُقَالُ: نُبَيْشَةُ
اُلْخَيْرِ، وَهُوَ نُبَيْشَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَيْبَانَ بْنِ عَتَّابِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ حُصَينِ بْنِ
اُلْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ وَاثِلَةَ .
عَنْ أُمَّ عَاصِمٍ وَهِيَ أُمُّ وَلَدِ سُفْيَانَ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّقِ الْهُذَلِيِّ، قَالَتْ: دَخَلَ
عَلَيْنَا نُبَيْشَةُ وَكَانَ رَسُولُ الهِ سَمَّاهُ نُبَيْشَةَ الْخَيْرِ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ وَعِنْدَهُ أُسَارَى، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِمَّا أنْ تَمُنَّ عَلَيْهِمْ، وَإِمَّا أَنْ تُفَادِيَهُمْ .
فَقَالَ: (( أَمَرْتَ بِخَيْرِ(٣) ، أَنْتَ نُبَيْشَةُ أَلْخَيْرِ)).
رواه الطبراني(٤)، وإسناده حسن. ( مص : ٦٧٧ )
(١) وقال الخطيب في تاريخه ٣٠٥/٥: ((محمد بن سعيد بن زياد ، أبو سعيد القرشي ،
البصري ، الأثرم ، المعروف بالكُرَيْزي )).
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، والله أعلم .
وأخرجه الحاكم في (( المستدرك)) برقم ( ٥٩٤٧) من طريق أبي خليفة : الفضل بن
الحباب ، حدثنا محمد بن سلام الجمحي ، عن أبي عبيدة معمر بن المثنى قال : نبيشة ....
موقوفاً عليه ، وإسناده إليه حسن .
وانظر ((التاريخ الكبير)) للبخاري ١٢٧/٨، وترجمته في ((أسد الغابة))، وفي ((الإصابة)).
وطبقات ابن سعد ٧ / ٣٤ .
(٣) سقط من (ظ) قوله: ((أمرت بخير)).
(٤) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وما رأيته مسنداً في غيره .
وانظر ((أسد الغابة)) و((الإصابة)) ترجمة نبيشة.
وأخرجه الحاكم في (( المستدرك)) برقم (٥٩٤٨ ) من طريق محمد بن أيوب ، حدثنا عيسى ابن
إبراهيم البَرَكِيّ - تحرفت فيه إلى المزكي - حدثنا المعلى بن راشد النبال أبو اليمان ، حدثتني أم
عاصم .... وهذا إسناد حسن، محمد بن أيوب هو : ابن يحيى بن الضُّرَيْسي الرازي.
٤٠٩

١٨٨ - بَابٌ : فِي الْوَلِيدِ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٦٠٣٧ - عَنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ اُلْوَلِيدِ بْنِ
اَلْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُوم: أَنَّ الْوَلِيدَ كَانَ مَحْبُوساً بِمَكَّةَ ، فَلَمَّا أَرَادَ
أنْ يُهَاجِرَ بَاعَ مَالاَ لَهُ يُقَالُ لَهُ أَلْمَنا بِنَاقَةٍ بِالطَّائِفِ ، وَقَالَ :
وَأَشْتَرٍ مِنْهَا جَمَلاً أَوْ نَاقَهْ
هَاجِرْ وَلِيدُ وَبِعِ النِّيَاقَهْ
وَأَرْمٍ بِنَفْسٍ عَنْهُمُ مُشْتَاقَهُ(١)
فَوَجَدَ غَفْلَةً مِنَ الْقَوْمِ فَخَرَجَ هُوَ وَعَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، وَسَلَمَةُ بْزُ
هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ مُشَاةً يَخَافُونَ الطَّلَبَ، فَسَعَوْا حَتَّى بَلَّحُوا (٢) ، وَقَصَّرَ الْوَلِيدُ،
فَقَالَ :
يَا قَدَمَيَّ أَلْحِقَانِي بِأَلْقَوْم لاَ تَعِدَانِي نَسَلاً(٣) بَعْدَ أَلْيَوْم
فَلَمَّا كَانَ بِحَرَّةِ الأَضْرَاسِ (٤) ، نُكِبَ ، فَقَالَ :
هَلْ أَنْتِ إِلَّ إِصْبَعٌ دَمِيتِ وَفِي سَبِيلِ اللهِ مَا لَقِيتٍ
فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ
٣٩١/٩ خَسِرْتُ وَأَنَا / مَيِّتْ، فَكَفِّنِّي فِي قَمِيصِكَ، وَأَجْعَلْهُ مِمَّا يَلِي جِلْدِي .
فَتُوُفِّيَ ، فَكَفَّنَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص : ٦٧٨) فِي قَمِيصِهِ ،
وَدَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ وَبَيْنَ يَدَيْهَا صَبِيٌّ وَهِيَ تَقُولُ(٥) :
(١) هذه رواية مصعب الزبيري في ((نسب قريش)) ص (٣٢٤) وتركت الروايات المحرفة
وتجنبت التعليق عليها وأنها ليست بذات قيمة ، وهي مجردة من أية فائدة .
(٢) يقال: بَلَّحَ الرجل ، إذا انقطع من الإعياء.
(٣) نسلاً : إسراعاً .
(٤) في (د): (( عند الأجراس)).
(٥) في ( مص): (( وهو يقول )) وهو تحريف وتصحيف .
٤١٠

ـدِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةْ
يَا عَيْنُ بَكِّي لِلْوَلِيـ
ــدِ أَبَا الْوَلِيدِ كَفَى الْعَشِيرَةْ
إِنَّ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيـ
قَدْ كَانَ غَيْئاً فِي السِّنِيـ
ـنَ وَجَعْفَراً غَدَقاً وَمِيرَةٌ(١)
فَقَالَ : ((إِنْ كُنْتُمْ لَتَجِدُونَ(٢) الْوَلِيدَ حَنَاناً))(٣) ، فَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ .
رواه الطبراني (٤) وفيه عبد العزيز بن عمران ، وهو متروك .
١٨٩ - بَابُ مَا جَاءَ فِي تَمِيمِ الدَّارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٦٠٣٨ - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ (٥): تَمِيمُ بْنُ أَوسِ الذَّارِيُّ، وَيُقَالُ : أَبْنُ قَيْسٍ يُكْنَى
أَبَا رُقَيَّةَ وَهُوَ عَمُّ تَمِيمٍ بْنِ خَارِجَةَ بْنِ سَوَادِ بْنِ جُدَيْمَةَ بْنِ ذِرَاعِ بْنِ عَدِيٍّ بْنِ الدَّارِ بْنِ
لَخْمٍ بْنِ حَبِيبٍ بْنِ نُمَازَةَ بْنِ لَحْمٍ .
(١) جعفراً: جدولاً . غدقاً : كثيراً ماؤه . والميرة : الطعام.
(٢) في (د): ((لتجدن)).
(٣) حناناً : أي : تتعطفون على هذا الاسم وتحبونه ، وغير اسمه حتى لا يفتتن الناس به .
(٤) في الكبير ١٥٢/٢٢ برقم (٤١٠) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق))
٨/ ٣٧٥_٣٧٦ - من طريق يعقوب بن محمد الزهري ، حدثنا عبد العزيز بن عمران ، حدثنا
إسماعيل بن أيوب بن سلمة بن عبد الله بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم :
أن الوليد بن الوليد كان محبوساً .... ويعقوب بن محمد الزهري ضعيف ، وعبد العزيز بن
عمران متروك ، وإسماعيل بن أيوب بن سلمة بن عبد الله بن الوليد بن المغيرة ، روى عن
عبد الله بن عبد الرحمن القرشي ، وروى عنه عبد العزيز بن عمران ، وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً .
وانظر ترجمة الوليد في ((أسد الغابة)) وفي الإصابة، وفي طبقات ابن سعد ١/٤/ ٩٧ ٩٨.
ونسب قريش لمصعب الزبيري ص (٣٢٤) .
(٥) في الكبير ٤٩/٢ الترجمة (١٢٩) . ولشيخنا وصاحبنا الأستاذ محمد شراب كتاب عنونه
بـ (( تميم بن أوس الداري - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - راهب أهل عصره ، وعابد أهل فلسطين )) دار
القلم، - أعلام المسلمين أنصح بالعودة إليه. وانظر (( سير أعلام النبلاء)) ٢ / ٤٤٢.
٤١١

١٦٠٣٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ أَسْرَجَ فِي الْمَسْجِدِ تَمِيمٌ الدَّارِيُّ .
رواه الطبراني(١) ، وفيه خالد بن إلياس ، وهو متروك .
١٩٠ - بَابُ مَا جَاءَ فِي كَعْبٍ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى أَلْمُزَنِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٦٠٤٠ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلاَمِ - يَعْنِي: الْبِيكَنْدِيّ (٢) - قَالَ: وَأَسْمُ
أَبِي سُلْمَى : رَبِيعَةُ بْنُ رِيَاحِ بْنِ قُرَظِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مَازنِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ ثَورِ بْنِ
هَدْمَةَ بْنِ لاَطِي بْنِ عُثْمَانَ بْنِ مُزَينَةً .
رواه الطبراني(٣).
١٦٠٤١ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ مُنْصَرَفَهُ مِنَ الطَّائِفِ ، كَتَبَ بُجَيْرُ بْنُ زُهَيرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى إِلَى أَخِيهِ
كَعْبٍ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى يُخْبِرُهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتَلَ رَجُلاً
بِمَكَّةَ مِمَّنْ كَانَ يَهْجُوهُ وَيُؤْذِيهِ ، وَأَنَّهُ بَقِيَ مِنْ شُعَرَاءِ قُرَيْشٍ أَبْنُ أُلزِّبَعْرَىْ وَهُبَيْرَةُ بْنُ
أَبِي وَهْبٍ قَدْ هَرَبُوا فِي كُلِّ وَجْهٍ ، فَإِنْ كَانَتْ لَكَ فِي نَفْسِكَ حَاجَةٌ ، فَفِرَّ إِلَى
(١) في الكبير ٤٩/٢ برقم (١٢٤٧) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ بغداد))
٨/ ٣٧٥ - من طريق معاوية بن هشام ، عن خالد بن إلياس - إياس - عن سعيد المقبري ، عن
أبي هريرة .... وهذا إسناد فيه خالد بن إياس وهو متروك .
وأخرجه ابن ماجه في الصلاة ( ٧٦٠ ) باب : تطهير المساجد وتطييبها ، من طريق .
معاوية بن هشام ، بالإسناد السابق ولكن صحابي هذا الحديث هو : أبو سعيد الخدري .
وقال الذهبي في ((السير)) ٤٤٨/٢: ((وأخرج ابن ماجه بإسناد ضعيف عن أبي سعيد .... ))
وذكر هذا الحديث .
ومع كل ما تقدم فإن شيخنا محمد شراب قواه بما لا يصلح للتقوية ، والله أعلم .
(٢) على هامش (م) ص (٧٠) بترقيمنا: ((قوله: البيكندي خطأ، وإنما هو: الجمحي))
وللكنه لم يثبت ذلك في تهذيبه .
(٣) في الكبير ١٧٦/١٩ برقم (٤٠٢) من طريق محمد بن سلام قال : واسم
أبي سلمى .... موقوفاً على ابن سَلام وهو ثقة للكن الإسناد منقطع .
٤١٢

رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ لاَ يَقْتُلُ أَحَداً جَاءَهُ تَائِباً ، وَإِنْ أَنْتَ لَمْ تَفْعَلْ ،
فَأَنْجُ ولاَ نَجَاءَ لَكَ .
وَقَدْ كَانَ كَعْبٌ قَالَ أَبْيَاتاً نَالَ فِيهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا بَلَغَ
كَعْباً الْكِتَابُ ضَاقَتْ بِهِ الأَرْضُ وَأَشْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ، وَأَرْجَفَ بِهِ مَنْ كَانَ حَاضِرَهُ(١)
مِنْ عَدُوِّ .
فَلَمَّا لَمْ يَجِدْ مِنْ شَيءٍ بُدّاً، قَالَ قَصِيدَتَهُ الَّتِي يَمْدَحُ(٢) فِيهَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ خَوْفَهُ وَإِرْجَافَ أَلْوُشَاةٍ(٣) بِهِ ، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ ، فَنَزَلَ
عَلَى رَجُلٍ كَانَتْ / بَيْنَهُ وبَيْنَهُ مَعْرِفَةٌ مِنْ جُهَينَةَ، كَمَا ذَكَرَ لِي ، فَغَدَا بِهِ إِلَى
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ صَلَّى الصُّبْحَ، فَصَلَّى مَعَ النَّاسِ، ثُمَّ أَشَارَ لَهُ
إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: هَذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقُمْ إِلَيْهِ فَاسْتَأْمِنْهُ، فَذُكِرَلِي أَنَّهُ قَامَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى وَضَعَ
يَدَهُ فِي يَدِهِ، وَكَانَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يَعْرِفُهُ ، فَقَالَ :
يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ كَعْبَ بْنَ زُهَيرِ جَاءَ لِيَسْتَأْمِنَ مِنْكَ تَائِباً مُسْلِماً، فَهَلْ أَنْت قَابِلٌ
مِنْهُ إِنْ أَنَا جِئْتُكَ بِهِ ؟ ( مص : ٦٨٠)
٣٩٢/٩
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((نَعَمْ)). فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا
گَعْبُ بْنُ زُهَیْرِ .
قَالَ أَبْنُ إِسْحَاقَ : فَحَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، قَالَ: وَثَبَ عَلَيْهِ رَجُلٌ
مِنَ الأَنْصَارِ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، دَعْنِي وَعَدُوَّ اللهِ أَضْرِبُ عُنُقَهُ .
(١) في (ظ، د): (( في حاضرته)).
(٢) في (ظ، د): ((يمتدح)).
(٣) أي : اختلق الوشاة الكذب وروجوا الأقوال السيئة فأشاعوا الاضطراب ، ومنه قوله
تعالى: ﴿وَالْمُرْجِفُونَ فِ الْمَدِينَةِ﴾ [الأحزاب: ٦٠].
٤١٣

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((دَعْهُ عَنْكَ فَإِنَّهُ قَدْ(١) جَاءَ تَائِباً
نَازِعاً))(٢) .
فَغَضِبَ عَلَى هَذَا(٣) الْحَيِّ مِنَ الأَنْصَارِ لِمَا صَنَعَ بِهِ صَاحِبُهُمْ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ
يَتَكَلَّمْ فِيهِ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ إِلاَّ بِخَيرٍ . فَقَالَ قَصِيدَتَهُ الَّتِي قَالَهَا حِينَ قَدِمَ عَلَى
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ مِمَّا قَالَ :
تَمِشِي الْوُشَاةُ بِجَنْبَهَا(٤) وَقَولُهُمْ
فَقُلْتُ خَلُّوا سَبِيلِي لاَ أَبَا لَكُمُ
كُلُّ أَبْنِ أُنْثَى وَإِنْ طَالَتْ سَلَاَمَتُهُ
أُنْبِئْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ أَوْعدَنِي (٦)
مَهْلاً هَدَاكَ الَّذِي أَعْطَاكَ نَافِلَةَ أَلْـ
لاَ تَأْخُذَنِّي بِأَقْوَالِ الْوُشَاةِ وَلَمْ
إِنَّ الرَّسُولَ لَنُورٌ يُسْتَضَاءُ بِهِ(٩)
فِي عُصْبَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ قَائِلُهُمْ
إِنَّكَ يَأَبْنَ أَبِي سُلْمَى لَمَقْتُولُ
فَكُلُّ مَا قَدَّرَ الرَّحْمَنُ مَفْعُولُ
يَوْماً عَلَى آلَةِ حَدْبَاءٍ(٥) مَحْمُولُ
وَأَلْعَفْوُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ مَأْمُولُ
فُرْقَانِ(٧) فِيهَا مَوَاعِيظٌ وَتَفْصِيلُ
أُذْنِبْ وَإِنْ كَثُرَتْ عَنِّي (٨) الَ قَاوِيلُ (مص: ٦٨١)
مُهَنَّدٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ مَسْلُولُ
بِبَطْنِ مَكَّةَ لَمَّا أَسْلَمُوا: زُولُوا(١٠)
(١) ساقطة من ( ظ ) .
(٢) في ((السيرة النبوية)) ٥٠٣/٢ زيادة ((عما كان عليه)).
(٣) في (ظ): ((أهل)).
(٤) في السيرة، وفي الديوان: ((تَسْعَى الْغُواهُ جَنابَيْهَا)) وفي نسخة من السيرة ، وفي الكبير
للطبراني ، كما هنا .
(٥) حدباء : مؤنث أحدب . وهو الرجل الذي ارتفع ظهره فصار ذا حدبة . والحَدَبُ:
ما ارتفع وغلظ من الأرض وفي التنزيل: ﴿وَهُم مِّن كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٦].
(٦) أوعدني : تهددني . والإيعاد لا يكون إلا في الشر ، وأما الوعد فيكون في الخير .
(٧) النافلة هنا : الهبة ، العطية . والمراد أن الله تعالى أعطاك القرآن عطية لا يريد ثوابها.
(٨) في الديوان، وفي السيرة، وعند الطبراني: ((فيّ)).
(٩) أي : يهتدى به إلى الحق الذي لا حق سواه ، وهل بعد الحق إلا الضلال؟ !.
(١٠) أي : تحولوا من مكة إلى المدينة .
٤١٤

زَالُوا فَمَا زَالَ أَنْكَاسٌ وَلاَ كُشُفٌ
يَمْشُونَ مَشْيَ الْحِمَالِ الزُّهْرِ يَعْصِمُهُمْ
شُمُّ الْعَرَانِينِ (٣) أَبْطَالٌ لَبُوسُهُمُ
عِنْدَ اللَّفَاءِ وَلاَ مِيلٌ مَعَازِيلُ(١)
ضَرْبٌ إِذَا عَرَّدَ السُّودُ التَّابِيلُ (٢)
مِنْ نَسْجِ دَاوُدَ فِي أَلْهَيْجَا(٤) سَرَابِيلُ
كَأَنَّهَا حِلَقُ اُلْقَفْعَاءِ مَجْدُولُ(٥)
بِيضٌ سَوَابِعُ قَدْ شَكَّتْ لَهَا حِلَقٌ
قَوْماً وَلَيْسُوا مَجَازِيعاً وَإِنْ نِيلُوا (٦)
وَمَا لَهُمْ عَنْ حِيَاضِ أَلْمَوْتِ تَهْلِيلٌ/
لَيْسُوا مَفَارِيحَ إِنْ نَالَتْ رِمَاحُهُمُ
لاَ يَقَعُ الطَّعْنُ إِلَّ فِي نُحُورِهِمُ
٣٩٣/٩
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَحَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، قَالَ : فَلَمَّا قَالَ :
((السُودُ التَّنَابِيلُ)) وَإِنَّمَا أَرَادَ مَعْشَرَ الأَنْصَارِ لِمَا كَانَ صَاحِبُهُمْ صَنَعَ [مَا صَنَعَ]،
( مص : ٦٨٢) وَخَصَّ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِدْحَتِهِ ، غَضِبَتْ عَلَيْهِ الأَنْصَارُ ، فَبَعْدَ أَنْ أَسْلَمَ أَخَذَ يَمْدِحُ الأَنْصَارَ ،
وَيَذْكُرُ بَلاَءَهُمْ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَوْضِعَهُمْ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(١) أنكاس جمع نِكْس ، وهو : الرجل الضعيف . وكشف جمع أكشف وهو الذي لا ترس
معه . والمعازيل جمع معزال ، والمعزال : من لا سلاح معه . والميل جمع أميل ،
والأميل : من لا سبق له .
(٢) الزهر جمع أزهر وهو : الأبيض . يعني أنهم سادة لا عبيد. ويعصمهم : يحميهم من
أعدائهم ، ويكفهم عنهم ضرب بقد الدروع ، وعَرَّدَ : أعرض عن قرنه هارباً منه . والتنابيل
جمع واحده : تنبول ، وهو : القصير .
(٣) شم جمع أشم ، وهو الذي في قصبة أنفه علو مع استواء أعلاه . والعرانين جمع عِرْنين ،
وهو الأنف . والهيجاء : الحرب .
(٤) الهيجا : الحرب . والسرابيل جمع سربال ، وهو : الدرع .
(٥) بيض سوابغ صفتان لسرابيل . وبيض : مجلوة صافية ، وسوابغ : طوال تامة . شكت لها
حلق : دخل بعض الحلق في بعضه الآخر . والْقَفْعَاءُ : نبات له شوك يشبه به حلق الدروع .
ومجدول : محكم الصنعة .
(٦) لا يشتد فرحهم إذا ظفروا بعدوهم وانتصروا عليه . وإذا ظفر بهم عدوهم وانتصر عليهم
لا يسيطر عليهم الخوف والجزع . وقد صرف مجازيع لضرورة الشعر .
٤١٥

فِي مِقْنَبٍ (١) مِنْ صَالِحِي الأَنْصَارِ
مَنْ سَرَّهُ كَرَمُ الْحَيَاةِ فَلاَ يَزَلْ
الْبَاذِلِينَ نُفُوسَهُمْ لِنَبِّهِمْ
وَالضَّارِبِينَ النَّاسَ عَنْ أَحْيَاضِهِمْ
يَوْمَ الْهِيَاجِ وَفِتْنَةِ الْجَبَّارِ
بِالْمَشْرَفِيِّ وَبِأَلْقَنَا الْخَطَّارِ(٢)
كَالْجَمْرِ غَيْرَ كَلِيلَةِ الأَبْصَارِ
وَالنَّاظِرِينَ بِأَعْيُنٍ مُحْمَرَّةٍ
يَتَطَهَّرُونَ كَأَنَّهُ نُسُكٌ لَهُمْ
لَوْ يَعْلَمُ الأَقْوَامُ عِلْمِي كُلَّهُ
بِدِمَاءِ مَنْ عَلِقُوا مِنَ الْكُفَّارِ
فِيهِمْ لَصَدَّقَنِي أَلَّذِينَ أُمَارِي(٣)
رواه الطبراني (٤) ، ورجاله إلى ابْنِ إسحاق ثقات.
١٩١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي أَبِي ثَعْلَبَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٦٠٤٢ - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ(٥): لاَشُومَة بْنُ جُرْتُومٍ: أَبُو ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّ ( مص:
٦٨٣) وَقَدٍ أُخْتُلِفَ فِي أَسْمِهِ (٦) فَقِيلَ: لاَشَرُ بْنُ حِمْيَر، وَقِيلَ: لاَشَرُ بْنُ
(١) المِقْنَبُ : الجماعة من الخيل . والمعنى : أن على من يريد الحياة الشريفة والرفعة فعليه
أن يكون دائماً بين هؤلاء القوم على ظهور الجياد .
(٢) المشرفي : السيف . والقنا : الرماح . الخطار : المهتز .
(٣) أماري : أجادل .
(٤) في الكبير ١٧٦/١٩ - ١٧٩ برقم (٤٠٣)، والحاكم في (( المستدرك)) برقم (٦٤٨٠)
من طريق أبي شعيب : عبد الله بن الحسن الحراني . حدثنا أبو جعفر النفيلي ، حدثنا
مَوْقَوفاً على ابن إسحاق ، وإسناده إليه
محمد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق قال :
صحيح . وابن إسحاق لم يدرك هذه الوقائع كلها .
وأخرجه الحاكم أيضاً برقم ( ٦٤٨٠ ) من طريق أحمد بن عبد الجبار . حدثنا يونس بن
بكير ، عن ابن إسحاق .... وهذا إسناد صحيح إلى ابن إسحاق .
وأحمد بن عبد الجبار ضعيف في غير السيرة ، وأما في السيرة فسماعه صحيح ، والله أعلم .
وانظر ترجمته في ((أسد الغابة)) ٤٧٥/٤-٤٧٧. وفي ((الإصابة))، و((السيرة النبوية))
٥٠١/٢_٠٥١٥
(٥) في الكبير ٢٢/ ٢٠٧ قبل الأثر رقم (٥٤٦).
(٦) وللاطلاع على ذلك انظر طبقات ابن سعد ١٣٤/٢/٧-١٣٥ وأسد الغابة ٤٤/٦-٤٥ ،
٠
٤١٦

جَاهِمٍ . وَقِيلَ : جُرْهُمُ بْنُ بَاسِمٍ . وَقِيلَ : غَرْنُوقُ بْنُ نَاشِمٍ . وَقِيلَ : يَاسِبُ بْنُ
عَمْرٍو . وَيُقَالُ : خَرِيمُ بْنُ نَاسِبٍ .
١٦٠٤٣ - وَعَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَخْبِرْنِي بِمَا
يَحِلُّ لِي مِمَّا يَحْرُمُ عَلَيَّ .
قَالَ: فَصَعَّدَ فِيَّ الْبَصَرَ(١) وَصَوَّبَ، ثُمَّ قَالَ: ((نُوَيْبِتَةٌ))(٢).
قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، نُوَيْبِتَةُ خَيْرٍ أَوْ نُوَيِبتَةُ شَرِ؟ قَالَ: ((بَلْ نُوَيْبِتَةُ
خَيْرٍ .... )). قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
رواه أحمد (٣) ، والطبراني في الكبير ، والأوسط ، بأسانيد ، وأحد أسانيد
« وترجمته في الإصابة و((تاريخ دمشق)) لابن عساكر ٨٦/٦٦-٩٩، وسير أعلام النبلاء
٥٦٨/٢_٥٦٩ .
(١) في (ظ): (( البصرة)) وهو تحريف.
(٢) نُوَنِيتَةٌ: هي تصغير نابتة . والنابتة : الصغار الذين ينشؤون فيلحقون الكبار ، فيكثر
عددهم . وانظر النهاية .
(٣) في المسند ١٩٤/٤-١٩٥، والطبراني في الكبير ٢١٨/٢٢ برقم (٥٨٢)، وفي (( مسند
الشاميين)) برقم (٧٨١) من طريق أبي المغيرة : عبد القدوس بن الحجاج ،
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم (٦٧)، وفي الكبير برقم (٥٨٢)، وفي (( مسند
الشاميين)) برقم (٧٨١)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٩٩/٦٦ ، من طريق إبراهيم بن
عبد الله بن العلاء بن زبر ،
وأخرجه ابن عساكر أيضاً ٣/ ١٥٣ من طريق الوليد بن مسلم ،
جميعاً : حدثنا عبد الله بن العلاء بن زبر، حدثنا مسلم بن مشكم ، عن أبي ثعلبة
الخشني .... وهذا إسناد صحيح .
وقد تحرف في الكبير ((عبد الله بن العلاء)) إلى ((عبد الملك بن العلاء)).
وأخرجه مع زيادة: أحمد ١٩٥/٤، وأبو داود في الضحايا ( ٢٨٥٦) باب : في الصيد ،
والطبراني في الكبير ( ٥٧٠) وفي ((مسند الشاميين)) برقم (١٨٦٩)، والبيهقي في الصيد
والذبائح ٢٤٥/٩ باب: من رمى صيداً أو طعنه أو .... من طريق بقية بن الوليد ،
وعبد الله بن سالم ، قالا : حدثنا الزبيري ، عن يونس بن سيف الكلاعي التيمي ، عن
أبي إدريس : عائذ بن عبد الله الخولاني ، عن أبي ثعلبة الخشني .... وهذا إسناد صحيح. »
٤١٧

أحمد رجاله رجال الصحيح ، غير مسلم بن مشكم(١) ، وهو ثقة .
١٦٠٤٤ - وَعَنْ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْحَمَّالِ، قَالَ: مَاتَ أَبُو ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِىُّ
سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ .
رواه الطبراني (٢).
١٩٢ - بَابٌ : فِي رَبِيعَةَ الْعَنْسِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٦٠٤٥ - عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمِ: أَنَّ رَبِيعَةَ بْنَ رُوَاءِ
اَلْعَنْسِيِّ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدَّهُ يَتَعَشَىْ، فَدَعَاهُ إِلَى
اَلْعَشاءِ، فَأَكَلَ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَتَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ(٣)
وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ؟ )).
قَالَ رَبِيعَةُ : أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً / عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ .
٣٩٤/٩
قَالَ: ((أَرَاغِباً أَمِ(٤) رَاهِباً؟)).
قَالَ رَبِيعَةُ: أَمَّا الرَّغْبَةُ ، فَوَ اَللهِ مَا هِيَ فِي يَدِكَ .
وَأَمَّا الرَّهْبَةُ فَوَ اللهِ إِنَّا بِبلاَدٍ لاَ تَبْلُغُنَا جُيُوشُكَ وَلاَ خُيُولُكَ، وَلَكِنِّي خُوِّفْتُ
فَخِفْتُ ، وَقِيلَ لِي (٥) : آمِنْ فَآمَنْتُ .
« وانظر الأحاديث ( ٥٤٧٨، ٥٤٨٨، ٥٤٩٦)، انظر عند مسلم أيضاً (١٩٣٠، ١٩٣١).
ملحوظة: سقطت كلمة (( أحمد)) من ( ظ ) .
(١) تحرفت في (د) إلى ((مسلم)).
(٢) في الكبير ٢٢/ ٢٠٧ برقم (٥٤٦) من طريق محمد بن علي المديني فستقة ، حدثنا
أبو موسى ، حدثنا هارون بن عبد الله قال :.... وهذا أثر موقوف على هارون ، وإسناده
إليه صحيح .
(٣) في (د) زيادة: ((وحده لا شريك له)).
(٤) في (د): (( أو)).
(٥) ساقطة من ( ظ ) .
٤١٨

فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «رُبَّ خَطيبٍ مِنْ عَنْسٍ » .
فَأَقَامَ يَخْتَلِفُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ جَاءَهُ ، فَوَدَّعَهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنْ أَحْسَسْتَ حِسّاً فَوائِلْ إِلَى (١) قَرْيَةٍ)). [فَخَرَجَ فَأَحَسَّ
حِسّاً فَوَاءَلَ إِلَى قَرْيَةٍ](٢) فَمَاتَ بِهَا(٣) .
رواه الطبراني(٤) مرسلاً، وفيه محمد بن إسماعيل بن عياش ، وهو
ضعيف ، ولم يسمع من أبيه .
١٩٣ - بَابٌ : فِي أَبِي قِرْصَافَةَ وَأَهْلِ بَيْتِهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ
١٦٠٤٦ - قَالَ الطَّبَرَانِيُّ(٥): حَيْدَرَةُ بْنُ خَيْشَنَةَ: أَبُو قِرْصَافَةَ اللَّيْنِيُّ مَولَى بَنِي
لَيْثِ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَةَ بْنِ كِنَانَةَ .
١٦٠٤٧ - عَنْ أَبِي قِرْصَافَةَ، صَاحِبٍ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
كَانَ بَدْهُ إِسْلاَمِي أَنِّي كُنْتُ يَتِيماً بَيْنَ أُمِّي وَخَالَتِي، وَكَانَ أَكْثَرُ مَيْلِي إِلَى خَالَتِي ،
(١) في (ظ، د): زيادة: ((أدنى)) وكذلك هي عند ابن سعد، وعند الطبراني زيادة:
((أهل)). ووائل إلى ....: بَادِرْ الملجأ والمخلص.
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) .
(٣) في (د): ((فيها)).
(٤) في الكبير ٦٦/٥ برقم (٤٦٠٢) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( معرفة الصحابة))
برقم (٢٧٩١) - من طريق هاشم بن مرثد الطبراني ، حدثنا محمد بن إسماعيل بن عياش ،
حدثني عيسى بن محمد بن عبد العزيز ، عن أبيه ، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد ، عن
أبيه : أن ربيعة بن رواء .... وهذا إسناد فيه هاشم بن مرثد ، ومحمد بن إسماعيل بن عياش
ضعيفان ، وعيسى بن محمد بن عبد العزيز روى عن أبيه محمد ، وعن عبد العزيز بن
عبد الله ، وروى عنه محمد بن إسماعيل بن عياش وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وأبوه : محمد بن عبد العزيز روى عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد ، وروى عنه ابنه عيسى ،
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وأخرجه ابن سعد ١/ ٧٤/٢ من طريق محمد بن السائب الكلبي وهو متهم بالكذب .
(٥) في الكبير الترجمة رقم (٢٣٤) قبل الحديث ( ٢٥١٣).
٤١٩

وَكُنْتُ أَرْعَىْ شُوَيْهَاتٍ لِي، فَكَانَتْ خَالَتِي كَثِيراً مَا تَقُولُ لِي: يَا بُنَيَّ لاَ تَمُرَّ إِلَى
هَذَا الرَّجُلِ - تَعْنِي: النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيُغْوِيَكَ وَيُضِلَّكَ.
فَكُنْتُ أَخْرُجُ حَتَّى آتِيَ الْمَرْعَى وَأَتْرُكَ شُوَيهَاتِي وَآتِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، فَلَ أَزَالُ أَسْمَعُ مِنْهُ ، ثُمَّ أَرُوحُ غَنَمِي ضُمْراً يَابِسَاتِ الصُّرُوعِ .
وَقَالَتْ لِي ◌َخَالَتِي : مَا لِغَنَمِكَ يَابِسَاتِ الصُّرُوعِ ؟ قُلْتُ : مَا أَدْرِي .
ثُمَّ عُدْتُ إِلَيْهِ أَلْيَوْمَ الثَّانِي، فَفَعَلَ كَمَا فَعَلَ فِي أَلْيَوْمِ الأَوَّلِ ، غَيرَ أَنِّي سَمِعْتُهُ
يَقُولُ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَاجِرُوا وَتَمَسَّكُوا بِالإِسْلاَمِ، فَإِنَّ الْهِجْرَةَ لاَ تَنْقَطِعُ مَا دَامَ
اُلْجِهَادُ )) .
ثُمَّ إِّي رُحْتُ بِغَنَمِي ( مص: ٦٨٥ ) كَمَا رُحْتُ فِي أَلْيَوْمِ الأَوَّلِ، ثُمَّ عُدْتُ إِلَيْهِ
فِي أَلْيَوْمِ الثَّالِثِ ، فَلَمْ أَزَلْ عِنْدَهُ أَسْمَعُ مِنْهُ حَتَّى أَسْلَمْتُ وَبَايَعْتُهُ وَصَافَحْتُهُ وَشَكَوْتُ
إِلَيْهِ أَمْرَ خَالَتِي وَأَمْرَ غَنَمِي، فَقَالَ لِي (١) رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((جِئْنِي
بِالشِّيَاءِ)) فَجِئْتُهُ بِهِنَّ، فَمَسَحَ ظُهُورَهُنَّ وَضُرُوعَهُنَّ، وَدَعَا فِيهِنَّ بِالْبَرَكَةِ ، فَأَمْتَلأْنَ
شَحْماً وَلَبَناً . فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَى خَالَتِي بِهِنَّ، قَالَتْ: يَا بُنَيَّ هَكَذَا فَارْعَ .
قُلْتُ : يَا خَالَةُ مَا رَعَيْتُ إِلَّ حَيْثُ(٢) أَرْعَى كُلَّ يَوْمٍ، وَلَكِنْ أُخْبِرُكِ بِقِصَّتِي
وَأَخْبَرْتُهَا بِأَلْقِصَّةِ وَإِثْيَانِي النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَخْبَرْتُهَا بِسِيرَتِهِ وَبِكَلاَمِهِ .
فَقَالَتْ أُمِّي وَخَالَتِي : أَذْهَبْ بِنَا إِلَيْهِ ، فَذَهَبْتُ أَنَا وَأُمِّي وَخَالَتِي ، فَأَسْلَمْنَ ،
وَبَايَعْنَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَافَحَهُنَّ(٣)، فَهَذَا مَا كَانَ مِنْ أَمْرِ
إِسْلاَم أَبِي قِرْصَافَةَ وَهِجْرَتِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَكَانَ أَبُو قِرْصَافَةَ /
يَسْكُنُّ أَرْضَ (٤) تِهَامَةَ .
٣٩٥/٩
(١) ساقطة من ( ظ ).
(٢) في ( مص ): (( جئت)) وهو تحريف .
(٣) في (مص، ظ): ((فصافحن)). وفي (د): ((فصافحنا)).
(٤) ساقطة من ( ظ ، د).
٤٢٠