Indexed OCR Text

Pages 141-160

١٥٦٥٩ - وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ (١): مِقْدَادُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الأَسْوَدِ، بَدْرِيٌّ، يُكْنَى
أَبَا مَعْبَدٍ (٢)، وَقِيلَ: أَبَا عَمْرٍو، حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ ، وَهُوَ مُهَاجِرِيٍّ أَوَّلِيٍّ ، بَدْرِيٌّ
رَحِمَهُ اللهُ .
١٥٦٦٠ - وَعَنْ هَمَّام بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: رَأَيْتُ الْمِقْدَادَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ،
وَكَانَ ضَخْماً .
رواه الطبراني(٣)، ورجاله رجال الصحيح.
١٥٦٦١ - وَعَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: كَانَ الْمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ مِنْ كِنْدَةَ .
رواه الطبراني(٤) مرسلاً ، وإسناده حسن .
١٥٦٦٢ - وَعَنْ سُفْيَانَ بْنِ صُهَابَةَ الْمُهْرِيِّ(٥) قَالَ: كُنْتُ صَاحِباً لِلْمِقْدَادِ بْنِ
زياد بن عبد الله البكائي ، عن محمد بن إسحاق قال : المقداد بن عمرو .... موقوفاً عليه ،
وإسناده إليه صحيح ، عبد الملك بن هشام ترجمه السيوطي في (( بغية الوعاة في طبقات
اللغويين والنحاة)) ٢/ ١٥ ونقل توثيق أبي سعيد بن يونس له ، توفي سنة (٢١٣ هـ). وكان
يقول: ((الشافعي حجة في اللغة)).
وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٤٥/٦٠ من طريقه إبراهيم بن سعد ، وخليفة بن
خياط ، عن محمد بن إسحاق .... وهذا الخبر في طبقات خليفة ص (١٦، ١٢٠)، وفي
شجرة نسبه اختلاف بين ، انظر ما تقدم، وطبقات ابن سعد ١١٤/١/٣، و((السيرة النبوية))
لابن هشام ٣٢٥/١-٣٢٦ ووازن. وقد أقحم في نهاية هذا الحديث: (( وعن عثمان)).
(١) في الكبير ٢٣٥/٢٠ بعد الحديث (٥٥١).
(٢) سقط من معجم الطبراني قوله: ((أبا معبد)).
(٣) في الكبير ٢٣٦/٢٠ برقم (٥٥٥) من طريق ابن أبي شيبة ، حدثنا غندر ، عن شعبة ،
عن منصور ، عن إبراهيم ، عن همام بن الحارث قال :.... موقوفاً عليه ، وإسناده إليه
صحيح . وإبراهيم هو النخعي .
(٤) في الكبير ٢٣٦/٢٠ برقم (٥٥٧) من طريق عبد الله بن صالح ، حدثني الليث ، عن
عقيل ، عن ابن شهاب ، موقوفاً عليه ، وإسناده ضعيف لضعف عبد الله بن صالح كاتب
الليث .
(٥) قال الحافظ في الإصابة: ((سفيان بن صُهَابَة المهري المعروف بالخِرْنِق الشاعر، ذكره »
١٤١

الأَسْوَدِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَكَانَ رَجُلاً مِنْ بَهْزِ ( مص : ٥٣٦ ) فَأَصَابَ فِيهِمْ دَماً فَهَرَبَ
٣٠٦/٩ إِلَى كِنْدَةَ فَحَالَفَهُمْ، ثُمَّ أَصَابَ فِيهِمْ دَماً فَهَرَبَ إِلَى مَكَّةَ [فَحَالَفَ الأَسْوَدَ بْنَ /
عَبْدِ يَغُوثَ .
رواه الطبراني(١)، وإسناده إلى أبي(٢) سفيان حسن.
١٥٦٦٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((إِنَّ الْجَنَّةَ تَشْتَاقُ إِلَىْ أَرْبَعَةٍ : عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ، وَسَلْمَانَ
اْفَارِسِيِّ، وَاَلْمِقْدَادِ بْنِ الأَسْوَدِ))](٣).
قلت : رواه الترمذي (٤) غير ذكر المقداد .
رواه الطبراني(٥) ، وسلمة بن الفضل، وعمران بن وهب ، اختلف
ــ ابن أبي داود في الصحابة ، وتبعه ابن مندة وغيره . وذكر ابن يونس أنه شهد فتح
مصر .... )).
(١) في الكبير ٢٣٦/٢٠ برقم (٥٥٨)، والحاكم في (( المستدرك)) برقم (٥٤٨٢ ) من
طريق سعيد بن كثير بن عفير - ونسباه إلى جده - حدثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ،
عن عبد الرحمن بن شماسة ، عن سفيان بن صُهابة - تحرفت عند الطبراني إلى : صهبانة -
المهري قال .... وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة .
وقد سقط من إسناد الحاكم ((حدثنا ابن لهيعة حتى سفيان بن صُهابة)).
وعلقه المزي في ((تهذيب الكمال)) ٤٥٣/٢٨ بقوله: (( وقال ابن لهيعة : عن يزيد بن
أبي حبيب .... )) ذكر هذا الأثر .
(٢) ساقطة من ( ظ ).
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( د) .
(٤) في المناقب (٣٧٩٧) باب: مناقب سلمان الفارسي، والحاكم في (( المستدرك)) برقم
(٤٦٦٦) وإسناده ضعيف .
(٥) في الكبير ٢١٥/٦ برقم (٦٠٤٥)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٤٢/١، وفي
((ذكر تاريخ أصبهان)) ١/ ٧٥ من طريق علي بن بحر ، حدثنا سلمة بن الفضل الأبرش ،
حدثنا عمران الطائي قال: سمعت أنس بن مالك .... وهذا إسناد ضعيف لضعف عمران بن
وهب، وقال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٠٦/٦: ((ولا أحسبه سمع من أنس »
١٤٢

في الاحتجاج بهما ، وبقية رجاله ثقات .
١٥٦٦٤ - وَعَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((دَعُونِي)) فَأَنْطَلَقَ
بِالْهَدْيِ فَنَحَرَهُ(١)، أَوْ كَمَا قَالَ.
فَقَالَ الْمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ : لاَ وَاللهِ لاَ نَكُونُ كَأَلْمَلِأِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ قَالُوا
لِمُوسَى: ﴿فَأَذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَتِلَا إِنَّا هَهُنَا فَعِدُونَ﴾ [المائدة: ٢٤] وَلَكِن
أَذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلاَ إِنَّا مَعَكُمَا مُقَاتِلُونَ. فَنَحَرَ أَلْهَدْيَ بِالْحُدَيْبِيَّةِ .
قَالَ قَتَادَةُ: وَكَانَ مَعَهُمْ يَومَئِذٍ سَبْعُونَ بَدَنَةً .
رواه البزار(٢)، ورجاله رجال الصحيح.
شيئاً)). وسلمة بن الفضل بسطنا القول فيه عند الحديث (٦٠) فى ((موارد الظمآن)).
وأخرجه الموصلي في مسنده برقم ( ٢٧٧٩، ٢٧٨٠) من طريق الحسن بن صالح ، عن
أبي ربيعة ، عن الحسن ، عن أنس .... وأبو ربيعة الإيادي ضعيف ، ومع ذلك فقد صححه
الحاكم برقم (٤٦٦٦) ووافقه الذهبي !!! وفي هذه الروايات ((سلمان)) بدل ((أبي ذر)).
وقال البزار: ((علي، وعمار، وأحسبه قال: وأبو ذر)).
والبزار في (( كشف الأستار)) ٢٦٤/٣ برقم (٢٧١٥). وانظر ما تقدم برقم ( ١٤٦٩٠،
١٤٦٩١). وسيأتي هذا الحديث برقم ( ١٥٨١٧).
(١) هكذا جاءت في أصولنا، وهي كذلك عند البزار. وفي ((التمهيد)): ((دعوني فأنطلق
بالهدي فأنحره )» .
(٢) في (( كشف الأستار)) ٢٥٤/٣ برقم (٢٦٩٢) من طريق عبد الله بن رجاء ، عن قتادة ،
عن أنس ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه عبد الله بن رجاء هو : الغداني لم يسمع من
قتادة ، توفي قتادة سنة (١١٧ هـ)، وتوفي عبد الله سنة (٢١٩هـ)، والمدة بين وفاتيهما
تساوي ( ١٠٢ ) من السنين .
وقال البزار: (( لا نعلمه يروى عن قتادة، عن أنس، إلا من هذا الوجه)).
وأخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٦١/١٢ من طريق الحسن بن علي بن داود أبي علي
المطرز ، حدثنا أبو القاسم : جعفر بن محمد بن الحسن بن عبد العزيز أبي القاسم الجَرَوِي ،
حدثنا أبو الأشعث : أحمد بن المقدام ، حدثنا المعتمر بن سليمان ، قال : سمعت
أبي يحدث قال: قال قتادة ، عن أنس بن مالك .... وهذا إسناد فيه الحسن بن علي بن
داود المطرز ترجمه البغدادي في تاريخه ٣٨٨/٧ وروى عن جماعة ، وروى عنه جماعة ، ﴾
١٤٣

١٥٦٦٥ - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرِ، قَالَ: تُوُفِّيَ الْمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ بِأَلْجُرْفِ،
وَحَمَلَهُ الرِّجَالُ إِلَى الْمَدِينَةِ عَلَى رِقَابِهِمْ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَثَلَائِينَ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ
عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَيُكَنَّى أَبَا مَعْبدٍ(١) وَسِنُّهُ نَحْوُ سَبْعِينَ سَنَةً .
رواه الطبراني(٢). (مص : ٥٣٧ )
٩٩ - بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
تَقَدَّمَ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ أَنَّهُ فِيمَنْ شَهِدَهَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
( ظ : ٥٤٣)
١٥٦٦٦ - عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: مَعْمَرِ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ يُكْنَى
أَبَا عَبْدِ اللهِ ، وَقِيلَ : أَبُو غَزْوَانَ، وَكَانَ طَوِيلاً جَمِيلاً ، مَاتَ سَنَّةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَهُوَ
مُتَوَجِّهُ إِلَى الْبَصْرَةِ فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ ، وَدُفِنَ فِي بَعْضِ أُلْمِيَاهِ وَهُوَ أَبْنُ خَمْسٍ
وَخَمْسِينَ سَنَةً ، حَلِيفُ بَنِي نَوْفَلِ بْنِ عَبْدٍ مَنَافٍ .
رواه الطبراني(٣)، وإسناده منقطع ورجاله ثقات.
« وقال: ((وكان ثقة))، وجعفر بن محمد بن الحسن ترجمه السمعاني في الأنساب ٢٣٩/٣،
وأفاد أنه روى عنه غير واحد ، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وعند البخاري في (( المغازي)) (٣٩٥٢) من طريق طارق بن شهاب قال: سمعت ابن مسعود
يقول : شهدت مع المقداد بن الأسود مشهداً لأن أكون صاحبه أحب إليّ مِمّا عُدِل به : أتى
النبي صلى الله عليه وسلم وهو يدعو على المشركين فقال : لا نقول كما قال قوم موسى :
﴿فَأَذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَتِلَا﴾ [المائدة: ٢٤] ولكننا نقاتل عن يمينك، وعن شمالك ، ومن
بين يديك وخلفك . وانظر طرفه الآخر ( ٤٦٠٩).
(١) في الإصابة ((أبو سعيد)).
(٢) في الكبير ٢٣٧/٢٠ برقم (٥٦٠ ) من طريق أبي الزنباع : روح بن الفرج ، حدثنا
يحيى بن بكير .... موقوفاً عليه، وإسناده إليه صحيح، وعند ابن عساكر ١٨٢/٦٠،
١٨٣، وابن سعد ١١٥/١/٣ طرق أخرى لهذا الخبر. وانظر ترجمته في الإصابة .
(٣) في الكبير ١١٣/١٧ برقم (٢٧٥) من طريق عبد الملك بن هشام ، حدثنا أبو عبيدة : »
١٤٤

١٥٦٦٧ - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرِ، قَالَ: تُوُقِّيَ عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ
بِطَرِيقِ الْبَصْرَةِ عَامِلاً لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَسِنُّهُ سَبْعٌ وَخَمْسُونَ سَنَةً ، وَقِيلَ : مَاتَ
سَنَةَ عِشْرِينَ وَهُوَ الَّذِي مَصَّرَ الْبَصْرَةَ، وَأَخْتَطَّ بِهَا الْمَنَازِلَ، وَبَنَى مَسْجِدَهَا، وَهُوَ
الَّذِي أَقْتَتَحَ الأُبَلَّةَ، وَكَانَتْ وِلاَيَتُهُ الْبَصْرَةَ سِنَّةَ أَشْهُرٍ ، وَلَّهُ إِيَّاهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ
رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .
رواه الطبراني(١) /.
٣٠٧/٩
١٠٠ - بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٥٦٦٨ - قَالَ الطََّرَانِي (٢): سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الأَنْصَارِيُّ، ثُمَّ أَلأَشْهَلِيُّ،
بَدْرِيٌّ ، أُحُدِيٌّ ، يُكْنَى أَبَا عَمْرٍو ، أَسْتُشْهِدَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ .
وقد تقدم بأسانيده في غزوة بدر .
١٥٦٦٩ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَجَاءَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((هَذَا
سَيِّدُكُمْ))(٣) .
رواه البزار (٤) ، والطبراني ، وفيه صدقة بن عبد الله السمين ، وهو ضعيف
* معمر بن المثنى .... موقوفاً عليه، وإسناده إليه صحيح .
وانظر ((طبقات ابن سعد)) ٦٩/١/٣.
(١) في الكبير ١١٣/١٧ برقم (٢٧٦) من طريق أبي الزنباع : روح بن الفرج ، حدثنا
يحيى بن بكير قال :.... موقوفاً عليه ، وإسناده إليه صحيح.
وانظر ((طبقات ابن سعد)) ٦٩/١/٣.
(٢) في الكبير ٦ / ٥ قبل الحديث (٥٣١٨).
(٣) في (ظ) زيادة: ((معاذ)).
(٤) في (( كشف الأستار)) ٢٥٦/٣ برقم (٢٦٩٦)، والطبراني في الكبير ٦/ ٦ من طريق
عبد الله بن يزيد بن راشد المقرىء الدمشقي ، حدثنا صدقة بن عبد الله السمين ، عن
عياض بن عبد الرحمن ، عن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه ، عن »
١٤٥

وقد وثقه غير واحد ، ( مص : ٥٣٨) وبقية رجاله رجال الصحيح .
** جده عبد الرحمن بن عوف .... وهذا إسناد فيه ضعيفان : صدقة بن عبد الله ، وشيخه
عياض وهو : ابن عبد الله بن عبد الرحمن الفهري .
وسأل ابن أبي حاتم أباه وأبا زرعة ، عن حديث رواه صدقة ، عن عياض بن عبد الرحمن ،
عن سعد بن إبراهيم .... فقالا: هذا خطأ رواه شعبة ، عن سعد بن إبراهيم ، عن
أبي أمامة بن سهل ، عن أبي سعيد ، عن اليمني ، والصحيح هذا .
قلت : الوهم ممن هو ؟ قال أبي : من عياض ، وقال أبو زرعة : لا أدري ممن هو)) . انظر
(( كتاب العلل )) برقم (٢٦١٤).
وقال البزار: ((وهذا رواه غير عياض ، عن سعد بن إبراهيم ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه
( سعد بن أبي وقاص .... ) ولا نعلمه يروى عن عبد الرحمن بن عوف إلا بهذا
الإسناد)).
وحديث سعد أخرجه النسائي في الكبرى برقم ( ٨٢٢٣) من طريق أبي عامر ، عن محمد بن
صالح التمار ، عن سعد بن إبراهيم ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه سعد بن أبي وقاص ....
وأخرجه ابن سعد ٦/٢/٣ من طريق خالد بن مخلد البجلي ، حدثني محمد بن صالح
التمار ، به .
وخالفه شعبة ، فقد أخرجه البخاري في الجهاد ( ٣٠٤٣) باب : إذا نزل العدو على حكم
رجل ، ومسلم في الجهاد والسير ( ١٧٦٨ ) باب : جواز فقال من نقض العهد من طريق
شعبة ، عن سعد بن إبراهيم ، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ، عن أبي سعيد
الخدري .... وأطرافه (٣٨٠٤، ٤١٢١، ٦٢٦٢) عند البخاري .
وقال الحافظ في الفتح ٤١٢/٧: (( هكذا رواه شعبة ، عن سعد بن إبراهيم ، ورواه
محمد بن صالح التمار المدني ، عن سعد بن إبراهيم ، فقال : عن عامر بن سعد بن
أبي وقاص ، عن أبيه ، أخرجه النسائي، ورواية شعبة أصح)) .
وسئل الدارقطني عن حديث ابن عوف في ((العلل ... )) ٢٩٠/٤ السؤال (٥٧٣ ) فقال:
(( يرويه سعد بن إبراهيم ، واختلف عنه ، فرواه صدقة بن عبد الله السمين أبو معاوية ، عن
عياض بن عبد الرحمن ، عن سعد بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن جده . ووهم فيه .
ورواه محمد بن صالح التمار المديني عن سعد بن إبراهيم ، عن عامر بن سعد بن
أبي وقاص، عن أبيه، ووهم فيه أيضاً ، والصواب ما رواه شعبة .... )) يعني حديث
أبي سعيد الذي تقدم . وسيأتي طريق محمد بن صالح التمار برقم ( ١٥٦٧٩).
تنبيه: لقد سقطت كلمة (( البزار)) من ( ظ ) .
١٤٦

١٥٦٧٠ - وَعَن أَلْمَاجِشُونِ ، قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ : ثَلاَثٌ أَنَا عَمَّا سِوَاهُنَّ
ضَعِيفٌ: مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئاً إِلَّ عَلِمْتُ أَنَّهُ حَقٌّ ،
وَلَاَ صَلَّيْتُ صَلاَةً فَحَدَّثْتُ نَفْسِي بِغَيْرِهَا حَتَّى أَنْفَتِلَ عَنْهَا ، وَلاَ تَبَعْتُ جَنَازَةً فَحَدَّثْتُ
نَفْسِي بِغَيْرِ مَا إِيَّاهُ(١) قَائِلَةٌ وَيُقَالُ لَهَا .
١٥٦٧١ - وَفِي رِوَايَةٍ (٢): وَلاَ حَضَرْتُ مَيِّاً إِلَّ حَدَّثْتُ نَفْسِي بِمَا يَقُولُ
ومَا يُقَالُ لَهُ .
رواه الطبراني(٣) بإسنادين أحدهما عن أبي سلمة مرسلاً، والآخر عن
الماجشون منقطعاً ، وفي إسناده من لم أعرفه .
١٥٦٧٢ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَقَدْ
(١) في أصولنا: ((إياي)) وهو خطأ .
(٢) أخرجها الطبراني في الكبير ٦/ ٦ برقم (٥٣٢٢) من طريق ليث بن هارون العكلي ،
حدثنا زيد بن الحباب ، عن موسى بن عبيدة ، حدثني محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن
سعد بن معاذ .... وهذا إسناد فيه مجهول وهو : ليث بن هارون العكلي ، حدثنا زيد بن
الحباب ، عن موسى بن عبيدة ، حدثني محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن سعد بن
معاذ .... وهذا إسناد فيه ليث بن هارون ، أبو عتبة العكلي ، يروي عن زيد بن الحباب ،
وعبيد الله بن موسى، روى عنه الحضرمي. قال هذا كله ابن حبان في ((الثقات)) ٢٩/٩،
وفيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف .
(٣) في الكبير ٦/ ٥ برقم (٥٣٢١) من طريق أحمد بن أسد البجلي ، حدثنا خالد بن
عبد الله ، عن محمد بن عمرو بن عوف ، عن الماجشون قال : قال سعد .... وهذا إسناد
ضعيف لانقطاعه ، عبد العزيز بن عبد الله الماجشون لم يدرك سعد بن معاذ .
وفيه أيضاً محمد بن عمرو بن عوف ما ظفرنا له بترجمة .
وأحمد بن أسد بسطنا القول فيه عند الحديث ( ٣٦٧٠ ) الذي تقدم .
وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٣١٦٣) من طريق الوليد بن صالح ، حدثنا
عباد بن العوام ، عن محمد بن عمرو ، عن علقمة ، عن الماجشون - كذا ! - قال : قال
سعد بن معاذ ....
١٤٧

نَزَلَ لِسَعْدِ (١) بْنِ مُعَاذٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكِ مَا وَطِئُوا الأَرْضَ
قَبْلَهَا )) .
وَقَالَ حِينَ دُفِنَ : (( سُبْحَانَ اللهِ ، لَوِ أَنْفَلَتَ أَحَدٌ مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ ، لاَنْفَلَتَ مِنْهَا
سَعْدٌ)).
رواه البزار(٢) بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح.
١٥٦٧٣ - [وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعاذٍ)) .
رواه أحمد(٣)، والبزار، والطبراني، ورجالهم رجال الصحيح].
(١) في (ظ، د): ((لموت سعد)).
(٢) في (( كشف الأستار)) ٢٥٧/٣ برقم (٢٦٩٩) - ومن طريقه أخرجه ابن كثير في
((البداية)) ١٢٨/٤ - من طريق داود بن عبد الرحمن ، حدثنا عبيد الله بن عمر ، عن نافع ،
عن ابن عمر .... وهذا إسناد رجاله ثقات.
وأخرجه مطولاً ابن سعد في طبقاته ٩/٢/٣ والطبراني في الكبير ١٠/٦ برقم (٥٣٣٣) من
طريق عبد الله بن إدريس ، حدثنا عبيد الله بن عمر ، به .
وعبد الله بن إدريس متابع جيد لداود بن عبد الرحمن .
واختلف عليهما ، فأخرجه ابن سعد ٩/٢/٣ من طريق عبد الله بن نمير ، أخبرنا عبيد الله بن
عمر ، عن نافع قال : بلغني أنه شهد سعد بن معاذ سبعون ألف ملك .... مرسلاً، وإسناده
إلى نافع صحيح .
وقال الحافظ ابن كثير في ((البداية)) ١٢٨/٤: ((وهذا إسناد جيد - يعني المتصل - لكن قال
البزار: رواه غير واحد عن عبيد الله، عن نافع، مرسلا)). وما وجدت ذلك في (( كشف
الأستار )) فالله أعلم .
وأخرجه البزار أيضاً برقم (٢٦٩٨) من طريق سليمان بن سيف الحراني ، حدثنا أبو عتاب :
سهل بن حماد - حدثنا مسكين - أو سكين - بن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن
الخطاب ، أخبرني نافع ، عن ابن عمر ، مرفوعاً .
وهذا إسناد فيه مسكين - أو سكين - ما وجدت له ترجمة .
(٣) في المسند ٢٤/٣_٢٥ والنسائي في الكبرى برقم (٨٢٢٥)، والبزار في (( كشف
الأستار )) ٢٥٧/٣ برقم (٢٧٠١) من طريق يحيى بن سعيد ، حدثنا عوف الأعرابي ، عن »
١٤٨

١٥٦٧٤ - وَعَنْ رُمَيْئَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَوْ
أَشَاءُ أَنْ أُقَبِّلَ الْخَاتِمَ الَّذِي بَيْنَ كَتِفَيْهِ مِنْ قُرْبِي مِنْهُ لَقَبَّلْتُ ، وَهُوَ يَقُولُ لِسَعْدِ بْنِ
مُعَاذٍ يَوْمَ مَاتَ: ((اهْتَزَّلَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ )).
رواه أحمد (١) بنحوه والطبراني واللفظ له في الكبير والأوسط ، ورجال أحمد
رجال الصحيح غير شيخه وهو ثقة .
١٥٦٧٥ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَدِمْنَا مِنْ حَجِّ أَوْ عُمْرَةٍ ، فَتَلَقَّيْنَا بِذِي
اُلْحُلَيْفَةِ، وَكَانَ غِلْمَانٌ مِنَ الأَنْصَارِ تَلَقَّوْا(٢) أَهْلِيهِمْ، فَلَقُوا أَسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ
فَنَعَوْا(٣) لَهُ أَمْرَأَتَهُ ، فَتَقَنَّعَ وَجَعَلَ يَبْكِي .
« أبي نضرة العبدي قال : سمعت أبا سعيد ....
وصححه الحاكم على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا .
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢/ ١٤٢ وابن سعد في الطبقات ١٢/٢/٣ من طريق هوذة بن خليفة،
وأخرجه عبد بن حميد برقم (٨٧١ )، وأبو يعلى في مسنده برقم ( ١٢٦٠) ، وأبو نعيم في
(( ذكر تاريخ أصبهان» ٢٧٤/٢ من طريق روح بن عبادة ،
وأخرجه الطبراني في الكبير ٦/ ١٠ برقم (٢٣٣٤) من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري ،
جميعاً : حدثنا عوف الأعرابي ، به .
وفي الباب عن جابر عند البخاري في ((مناقب الأنصار)) ( ٣٨٠٣) باب : مناقب سعد بن
معاذ ، وعند مسلم في فضائل الصحابة (٢٤٦٦ ) باب : من فضائل سعد ، وقد استوفينا
تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (١٩٣١).
تنبيه : هذا الحديث الواقع بين حاصرتين ساقط من ( مص ) .
(١) في المسند ٣٢٩/٦، وفي فضائل الصحابة برقم (١٥٠٥)، والطبراني في الكبير
٢٧٦/٢٤ برقم (٧٠٣)، وفي الأوسط برقم (٥٩٢٨)، وابن أبي عاصم في (( الآحاد
والمثاني )) برقم (٣٣٩٤)، وابن سعد ١٣/٢/٣، والترمذي في (( الشمائل)) برقم
(١٨)، وعلقه الذهبي في ( سير أعلام النبلاء)) ٢٩٣/١ من طريق يوسف بن يعقوب
المَاحِشُون ، حدثني أبي ، عن عاصم بن عمر بن قتادة ، عن جدته رميثة قالت .... وهذا
إسناد جيد .
(٢) في ( مص): (( قتلوا )) وهو خطأ.
(٣) في (مص): (( فبلغوا)).
١٤٩

قَالَتْ: فَقُلْتُ لَهُ: غَفَرَ اللهُ لَكَ، أَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ( مص : ٥٣٩ ) وَلَكَ مِنَ السَّابِقَةِ وَأَلْقِدَمِ مَا لَكَ، تَبْكِي عَلَى أَمْرَأَةٍ؟
فَكَشَفَ عَنْ رَأْسِهِ وَقَالَ : صَدَقْتِ لَعَمْرِي، حَقِّي أَنْ لاَ أَبْكِيَ عَلَى أَحَدٍ بَعْدَ
سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، وَقَدْ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَالَ .
قَالَ : قُلْتُ لَهُ: مَا قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
قَالَ: ((لَقَدِ اهْتَزَّ الْعَرْشُ لِوَفَاةٍ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ )) .
قَالَتْ: وَهُوَ يَسِيرُ بَيْنِي وَبَيْنَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. هَكَذَا /.
٣٠٨/٩
رواه أحمد(١).
ورواه الطبراني(٢):
١٥٦٧٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَدِمَ
مِنْ سَفَرِ نَزَلَ ذَا الْحُلَيْفَةَ فَخَرَجَ إِلَيْهِمُ الصِّبْيَانُ فَيُخْبِرُونَهُمْ عِنْ أَهْلِيهِمْ، فَأَخْبِرَ
أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ بِمَوْتِ آَمْرَأَتِهِ فَبَكَىْ ، فَقِيلَ لَهُ : أَتَبْكِي ؟
(١) في المسند ٣٥٢/٤ - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) برقم (٨٧٩)،
وابن سعد في الطبقات ١٢/٢/٣، وابن أبي شيبة ١٢/ ١٤٢ برقم (١٢٣٦٤) - ومن طريقه
أخرجه الطبراني في الكبير ٢٠٤/١ برقم (٥٥٣) - وابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني))
برقم (١٩٢٦) - والحاكم برقم ( ٤٩٢٣) من طريق يزيد بن هارون ، أخبرنا محمد بن
عمرو بن علقمة ، عن أبيه ، عن جده علقمة ، عن عائشة .... وهذا إسناد حسن ،
عمرو بن علقمة فصلنا القول فيه عند الحديث (١٧١١) في (( موارد الظمآن)). وانظر تعليقنا
على الحديث المتقدم برقم ( ١٥١١٨ ) .
وأخرجه ابن راهويه في المسند برقم ( ١٧٢٣)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني )) برقم
(١٩٢٧)، والطحاوي في (( شرح مشكل الآثار)) برقم (٤١٧٢)، وابن حبان في صحيحه
برقم (٧٠٣٠)، والطبراني في الكبير برقم (٥٥٣) وفي ١٠/٥ برقم (٥٣٣٢)، وأبو نعيم
في ((معرفة الصحابة)) برقم (٨٧٨ ) من طرق مطولاً ومختصراً : حدثنا محمد بن عمرو ،
به .
(٢) يعني الحديث التالي في الكبير ٢٠٤/١ برقم (٥٥٣)، وانظر التعليق السابق.
١٥٠

فَقَالَ: وَمَا لِيَ لاَّ أَنْكِي وَقَدْ سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
((إِنَّ الْعَرْشَ أَهْتَزَّ أَعْوَادُهُ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ)) . وأسانيدها كلها حسنة .
١٥٦٧٧ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ ، قَالَتْ : لَمَّا تُوُفِّيَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ
صَاحَتْ أُمُّهُ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لِيَرْقَُ (١) دَمْعُكِ، وَيَذْهَبْ
حُزْنُكِ ، فَإِنَّ أَبْنَكِ أَوَّلُ مِنْ ضَحِكَ اللهُلَهُ ، وَأَهْتَزَّلَهُ الْعَرْشُ)).
[أخرجه أحمد](٢) والطبراني إلا أنه قال: عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ ،
قَالَتْ: لَمَّا أُخْرِجَ بِجَنَازَةِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، صَاحَتْ أُمُّهُ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لِيَرْقَأُ دَمْعُكِ، وَيَذْهَبْ(٣) حُزْنُكِ)) ، والباقي بنحوه ،
ورجالهما (٤) رجال الصحيح .
١٥٦٧٨ - وَعَنْ مُعَيْقِيبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَهْتَزَّ الْعَرْشُ
لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ )).
(١) عند أحمد: ((ألا يرقأ)). وليرقا دمعك: لينقطع وليجف.
(٢) في المسند ٤٥٩/٦ وفي ((فضائل الصحابة)) برقم (١٥٠٠)، وابن سعد في الطبقات
١٢/٢/٣، وابن أبي شيبة ١٤٣/١٢ برقم (١٢٣٦٨) - ومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم
في (( السنة)) برقم (٥٥٩) - والطبراني في الكبير ٦/ ١٢ برقم (٥٣٤٤)، وابن خزيمة في
التوحيد برقم (٣٤٢)، وابن أبي عاصم في (( السنة)) برقم (٥٥٩)، والطحاوي في ((شرح
مشكل الآثار)) برقم ( ٤١٧٠ )، والحاكم برقم (٤٩٢٥ ) من طريق يزيد بن هارون ، أخبرنا
إسماعيل بن أبي خالد ، عن إسحاق بن راشد ، عن أسماء بنت يزيد .... وهذا إسناد فيه
إسحاق بن راشد، ترجمه الخطيب في (( المتفق والمفترق)) ٤١٨/١ الترجمة (١٨٢)
فقال: ((إسحاق بن راشد الكوفي ، حدث عن أسماء بنت يزيد بن السكن وعبد الله بن
الحسن ،
روى عنه إسماعيل بن أبي خالد ، ومسعر بن كدام)) . وذكره ابن حبان في الثقات ٢٥/٤
فالإسناد حسن إن شاء الله تعالى . وصحح الحاكم حديثه ، ووافقه الذهبي .
تنبيه : ما بين حاصرتين زيادة لازمة يقتضيها السياق .
(٣) في (ظ، د): ((ليذهب)).
(٤) في ( مص): (( ورجاله)).
١٥١

رواه الطبراني(١) وفيه عمرو بن مالك الغبري ، وثقه ابن حبان وقال : يغرب
( مص : ٥٤٠ ) وضعفه أبو حاتم وأبو زرعة ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٥٦٧٩ - وَعَنْ سَعْدٍ - يَعْنِي: أَبْنَ أَبِي وَقَّاصٍ - قَالَ: لَمَّا مَرَّتْ جَنَازَةُ
سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَقَدِ أُهْتَزَّلَهُ الْعَرْشُ)).
رواه البزار (٢) وفيه يعقوب بن محمد الزهري ، وقد ضعفه الجمهور ، ووثق
على ضعفه ، وصالح بن محمد بن صالح التمار(٣) لم أعرفه ، وبقية رجاله
ثقات .
١٥٦٨٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ: لَمَّا مَاتَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ بَكَىْ أَبُو بَكْرٍ ، وَبَكَى
(١) في الكبير ١٢/٦ برقم (٥٣٤١)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٤٩/٩ - ومن طريقه
أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٧٤/٢٢ - من طريق الوليد بن مسلم ، حدثنا
الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن معيقيب ....
وجاء في (( تاريخ بغداد)) ٤٩/٩ عن عبد الله بن علي بن المديني قال : قلت لأبي : حديث
رواه الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، عن يحيى ، عن أبي سلمة ، عن معيقيب ....
فقال : هذا الحديث كذب موضوع ، رواه سليمان بن أحمد الواسطي ، وعمرو بن مالك .
نقول : وقداتهما بسرقة الحديث وبوضعه . غير أن الحديث صحيح بشواهده .
(٢) في (( كشف الأستار)) ٢٥٧/٣ برقم (٢٧٠٠)، وابن سعد في الطبقات ٦/٢/٣ ،
والدورقي في ((مسند سعد)) برقم (٢٠)، والنسائي في الكبرى برقم ( ٨٢٢٣) ، والحاكم
برقم (٢٥٧٠)، وعبد بن حميد برقم (١٤٩) - ومن طريقه أخرجه الضياء في المختارة -
والحارث بن أبي أسامة - ذكره الهيثمي في (( بغية الباحث)) برقم ( ٦٩٣) - والبيهقي في السير
٦٣/٩ باب: ما يفعله في ذراري من ظهر عليه ، من طريق محمد بن صالح التمار ، عن
سعد بن إبراهيم ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه : سعد بن أبي وقاص .... وهذا وهم
والصواب غيره ، ولذا أرى أن تعود إلى الحديث ( ١٥٦٦٩). وانظر التعليق التالي .
(٣) ترجمه البخاري في الكبير ٢٩١/٤ فقال: (( صالح بن محمد بن صالح التمار المدني ،
عن أبيه ، عن سعد بن إبراهيم ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه ، قال النبي صلى الله عليه وسلم
- في سعد بن معاذ - وخالفه شعبة ، عن سعد ، عن أبي أمامة بن سهل ، عن أبي سعيد ، عن
النبي صلى الله عليه وسلم وهذا أصح)).
١٥٢

عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا حَتَّى عُرِفَ [بُكَاءُ أَبِي بَكْرٍ مِنْ بُكَاءِ عُمَرَ، وَبُّكَاءُ عُمَرَ مِنْ
بُكَاءِ](١) أَبِي بَكْرٍ .
فَقُلْتُ لِعَائِشَةَ: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَبْكِي؟ قَالَتْ: لاَ ،
وَلَاكِنَّهُ كَانَ يَقْبِضُ عَلَى لِحْيَتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه الطبراني(٢)، ورجاله ثقات ، وفي بعضهم خلاف.
١٥٦٨١ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: رَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ
جَنَازَةِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ وَدُمُوعُهُ تَحَادَرُ عَلَى لِحْيَتِهِ .
رواه الطبراني(٣) وسهل(٤) أبو حريز ضعيف.
١٥٦٨٢ - وَعَنْ عُطَارِدٍ : أَنَّهُ أُهْدِيَ إِلَى النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبُ دِیبَاجِ
كَسَاهُ إِيَّاهُ كِسْرَى، فَدَخَلَ أَصْحَابُهُ فَقَالُوا: نزلَتْ عَلَيْكَ مِنَ السَّمَاءِ؟ فَقَالَ: (( وَمَا
تَعْجَبُونَ مِنْ ذَا ؟ لَمِنْدِيلٌ مِنْ مَنَادِيلٍ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْ هَذَا )).
ثُمَّ قَالَ: ((يَا غُلاَمُ، أَذْهَبْ بِهِ إِلَىْ أَبِي جَهْمٍ بْنِ حُذَيْقَةَ ، وَقُلْ لهُ يَبْعَثْ إِلَيَّ
بِالْخَمِيصَةِ )).
رواه الطبراني(٥)، ورجاله رجال الصحيح غير عبد الرحمان بن / عمرو بن ٣٠٩/٩
سعد بن معاذ وهو ثقة .
-
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) .
(٢) في الكبير ٩/٦ برقم (٥٣٣٠) من طريق حجاج بن منهال ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن
محمد بن عمرو بن علقمة ، عن أبيه ، عن جده علقمة ، عن عائشة .... وهذا إسناد حسن
من أجل عمرو بن علقمة ، وانظر تعليقنا على الحديث (١٧١١) في ((موارد الظمآن)).
(٣) في الكبير ٩/٦ برقم (٥٣٣١) من طريق مؤمل بن عبد الرحمن الثقفي ، حدثنا سهل
أبو حريز مولى المغيرة بن شعبة ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن عائشة .... وهذا إسناد
فيه ضعيفان : مؤمل بن عبد الرحمن الثقفي ، وسهل أبو حريز مولى المغيرة .
(٤) في (ظ، د): ((وفيه سهل)).
ملحوظة في ( مص ): (( جنازته)) بدل (( دموعه)) وهو خطأ .
(٥) في الكبير ١٦/١٨ برقم (٢٢) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) »
١٥٣

١٥٦٨٣ - وَعَنْ أَنَسِ: أَنَّ أُكَيْدِرَ الدَّوْمَةِ بَعَثَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ جُبَّةَ سُنْدُسِ فَلَبِسَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَعَجَّبَ النَّاسُ مِنْهَا ،
فَقَالَ: «أَتَعْجَبُونَ مِنْ هَذِهِ ؟ فَوَ أَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ( مص: ٥٤١ ) لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ
مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْها)). ثُمَّ أَهْدَاهَا إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ تَكْرَهُهَا
وَأَلْبَسُهَا ؟
قَالَ: (( يَا عُمَرُ؛ إِنَّمَا أَرْسَلْتُ بِهَا إِلَيْكَ لِتَبَّعَثَهَا (١) وَجْهاً فَتُصِيبَ بِهَا مَالاً)) ،
وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُنْهَى عَنِ الْحَرِيرِ .
قلت: هو في الصحيح(٢) باختصار: ((بَعَثَهَا إلى عُمَرَ ... )) إِلَى آخِرِهِ.
رواه البزار (٣)، ورجاله رجال الصحيح.
ـ ٤٠ /٣٥٥ - من طريق حماد بن سلمة ، عن محمد بن زياد ، عن عبد الرحمن بن عمرو بن
معاذ، عن عطارد بن حاجب .... وهذا إسناد صحيح ، محمد بن زياد هو القرشي ،
وعبد الرحمن بن عمرو ترجمه البخاري في الكبير ٣٢٦/٥ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٦٥/٥: (( سئل أبو زرعة عنه فقال : مديني
ثقة)) . وذكر ابن حبان في الثقات ١١٢/٥ .
(١) في (ظ، د): (( لتبعث بها)).
(٢) عند البخاري في الهبة (٢٦١٥) باب : قبول الهدية من المشركين ، وعند مسلم في
(( فضائل الصحابة)) (٢٤٦٩) باب : من فضائل سعد بن معاذ .
(٣) في (( كشف الأستار)) ٢٥٧/٣ برقم (٢٧٠٢)، ومسلم في فضائل الصحابة ( ٢٤٦٩)
باب : من فضائل سعد بن معاذ ، من طريق عمر بن عامر ، عن قتادة ، عن أنس .
وأخرجه أحمد ٢٠٦/٣ -٢٠٧ من طريق روح بن عبادة ،
وأخرجه أحمد ٢٣٤/٣، والبيهقي في صلاة الخوف ٢٧٤/٣ باب: ما ورد في الأقبية
المزررة بالذهب ، من طريق عبد الوهاب بن عطاء الخفاف ،
وأخرجه ابن حبان فى صحيحه ( ٧٠٣٨) من طريق محمد بن سواء ،
جميعاً : حدثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، به . وعلق البخاري طرفاً من أوله
(٢٦١٦) بقوله: ((وقال سعيد، عن قتادة .... )).
وأخرجه الطيالسي ١٤٥/٢ برقم (٢٥٤٤) منحة المعبود - ومن طريقه أخرجه مسلم »
١٥٤

١٥٦٨٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: ثَلاَثَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ كُلُّهُمْ مِنْ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ
لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَعْتَدُّ عَلَيْهِمْ فَضْلاً(١) بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَعْدُ بْنُ
مُعَاذٍ ، وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ ، وَعَبَّدُ بْنُ بِشْرٍ .
رواه أبو يعلى(٢)، ورجاله ثقات، إلا أن ابن إسحاق مدلس وهو ثقة.
١٠١ - بَابُ فَضْلٍ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٥٦٨٥ - عَنْ أُمِّ سَعْدٍ بِنْتِ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ : أَنَّهَا دَخَلَتْ عَلَى أَبِي بَكْرِ
الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَأَلْقَى لَهَا ثَوْباً حَتَّى جَلَسَتْ عَلَيْهِ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ عُمَرُ بْنُ
اَلْخَطَّابِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقَالَ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ مَنْ هَذِهِ ؟
قَالَ: هَذِهِ بِنْتُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي وَمِنْكَ .
[قَالَ: وَمَنْ خَيْرٌ مِنِّي وَمِنْكَ](٣) إِلَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
[قَالَ أَبُو بَكْرٍ]: رَجُلٌ قُبضَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَقِيتُ
أَنَا وَأَنْتَ .
ــ (٢٤٦٨) (١٢٦)، وأبو يعلى في مسنده برقم (٣٢٢٦) -
وأخرجه مسلم ( ٢٤٦٨) (١٢٩ ) من طريق أمية بن خالد ،
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٣/٦ برقم (٥٣٤٨) من طريق عمرو بن مرزوق ،
جميعاً : حدثنا شعبة ، عن قتادة ، عن أنس ....
وأخرجه أحمد ٢٢٩/٣، والبخاري في الهبة ( ٢٦١٥) باب: قبول الهدية من المشركين
وطرقه (٣٢٤٨)، ومسلم في فضائل الصحابة (٢٤٦٩) وأبو يعلى في مسنده برقم
(٣١١٢) من طريق يونس بن محمد ، حدثنا شيبان ، عن قتادة ، به .
(١) في (مص): ((مصلا)) وهو تحريف.
(٢) في مسنده برقم (٤٣٨٩)، والطبراني في الأوسط برقم (٩٠٠ ) والبخاري في الكبير
٤٧/٢، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٨٠/٩ وإسناده حسن ابن إسحاق صرح بالحديث
في ((الإصابة)) ٨٣/١، وقد تقدم برقم (١٤٩٣١).
(٣) ما بين هاتين الحاصرتين ، وما بين اللتين تليان مستدرك من المعجم الكبير ،
والمستدرك .
١٥٥

رواه الطبراني(١) وفيه إسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد ، وهو ضعيف .
( مص : ٥٤٢ ) .
١٠٢ - بَابُ مَا جَاءَ فِي أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
قد روى الطبراني (٢) أنه شهد العقبة وهو نقيب بدري.
١٥٦٨٦ - وَقَدْ تَقَدَّمَ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ مِنْ أَفَاضِلِ
النَّاسِ، وَكَانَ يَقُولُ: لَوْ أَكُونُ فِيمَا أَكُونُ مِنْ حَالٍ مِنْ أَحْوَالٍ ثَلاَثَةٍ لَكُنْتُ مِنْ أَهْلِ
اُلْجَنَّةِ، وَمَا شَكَكْتُ فِي ذَلِكَ: حِينَ أَقْرَأُ الْقُرْآنَ، وَحِينَ أَسْمَعُهُ يُقْرَأُ، وَإِذَا
سَمِعْتُ خُطْبَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَإِذَا [شَهِدْتُ جَنَازَةً، وَمَا](٣)
شَهِدْتُ جَنَازَةً قَطُّ ، فَحَدَّثْتُ نَفْسِي بِسِوَى مَا هُوَ مَفْعُولٌ بِهَا ، وَمَا هِيَ صَائِرَةٌ إِلَيْهِ .
رواه الطبراني (٤) ، وأحمد بنحوه ، ورجاله وثقوا ، وقد تقدم حديث في
(١) في الكبير ٢٥/٦ برقم (٥٤٠١)، والحاكم في (( المستدرك)) برقم (٦٥٥٣) من طريق
إسماعيل بن قيس ، عن أبيه ، عن خارجة بن زيد بن ثابت ، عن أم سعد بنت سعد بن
الربيع .... وهذا إسناد فيه إسماعيل بن قيس : قال البخاري ، والدار قطني ، وأبو حاتم :
((منكر الحديث)). وقال ابن عدي: ((عامة ما يرويه منكر)).
وأبوه هو قيس بن سعد بن زيد بن ثابت ما وجدت له ترجمة ، فالله أعلم .
وانظر ترجمة أم سعد بنت سعد بن الربيع في الإصابة .
(٢) في الكبير ٢٠٣/١ قبل الحديث (٥٤٧).
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( د) .
(٤) في الكبير ٢٠٥/١ برقم (٥٥٤) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( معرفة الصحابة))
برقم ( ٨٨٠) - والحاكم في ((المستدرك)) برقم (٥٢٦٠) - ومن طريقه أخرجه البيهقي في
(( شعب الإيمان)) برقم (٩٢٧٤) - من طريق سعيد بن أبي مريم ، حدثنا يحيى بن أيوب وابن
لهيعة ، قالا : حدثنا عمارة بن غزية ، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان ، عن أمه
فاطمة بنت الحسين رضي الله عنها ، عن عائشة ، به .... وهذا إسناد حسن .
ابن لهيعة ضعيف وللكنه متابع .
ويحيى بن أيوب بسطنا القول فيه عند الحديث (٢٣١١) فى ((موارد الظمآن)).
١٥٦

فضله(١) في آخر مناقب سعد بن معاذ .
١٥٦٨٧ - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرِ ، قَالَ: تُوُفِّيَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرِ وَيُكَنَى أَبَا يَحْتَى
سَنَةَ عِشْرِينَ، وَحَمَلَهُ عُمَرُ بَيْنَ أَعْوَادِ السَّرِيرِ حَتَّى وَضَعَهُ بِالْبَقِيع /، وَصَلَّى ٣١٠/٩
عَلَيْهِ ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .
رواه الطبراني(٢) وروي عن الواقدي بعضه، وإسنادهما منقطع.
١٠٣ - بَابُ فَضْلِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
قد تقدم نسبه فیمن شهد بدراً .
١٥٦٨٨ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: أَنَّهُ كَانَ مَرِيضاً فَبَصَقَ عَنْ يَمِينِهِ ، أَوْ أَرَادَ أَنْ
يَبْصُقَ عَنْ يَمِينِهِ ، فَقَالَ : مَا بَصَفْتُ عَنْ يَمِينِي مُنْذُ أَسْلَمْتُ .
رواه الطبراني(٣)، ورجاله رجال الصحيح .
﴿ ومحمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان قال البخاري في ((الضعفاء الصغير)) (١٠٢ ) برقم
(٣٢٥)، وفي الكبير ١٣٩/١: ((عنده عجائب)). وقال أيضاً: ((لا يكاد يتابع في حديثه))
الصغير خطأ ٨١/٢. والأوسط ٥٥/٢، وعده فيه ١/ ٤٦٤ من فقهاء المدينة . وقال مسلم
في ((الكنى)) ص (١٣٩): ((منكر الحديث)). وقال النسائي مرة: ((ليس بالقوي)).
وقال النسائي: ((ثقة))، وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص (٤٠٦) برقم (١٤٧٢):
((مدني، تابعي، ثقة)). ووثقه ابن سعد، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٤١٧ .
وأما فاطمة بنت الحسين بن علي فقد ذكرها لنا ابن حبان في الثقات ٥/ ٣٠٠-٣٠١ .
وأخرجه ابن المبارك في (( الزهد)) برقم (٢٤٣) - ومن طريقه أخرجه أحمد ٣٥٢/٤-٣٥٣،
وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٨٩/٩، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٢٥٠/٣ - من طريق
يحيى بن أيوب ، عن عمارة بن غزية ، عن محمد بن عبد الله بن عمرو ، به .
(١) برقم ( ١٥٧٦٨) .
(٢) في الكبير ٢٠٣/١ برقم (٥٤٨) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق))
٩٧/٩، والضياء المقدسي في المختارة برقم (١٤٦٢) - من طريق أبي الزنباع: روح بن
الفرج ، حدثنا يحيى بن بكير ، موقوفاً عليه ، وإسناده إليه صحيح .
(٣) في الكبير ٢٠/ ١٦٣ برقم (٣٤١) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن »
١٥٧

١٥٦٨٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: إِنَّ مُعَاذاً كَانَ أُمَّةً قَانِتاً للهِ حَنِيفً(١)
مُسْلِماً ، وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ .
فَقَالَ بَعْضُ جُلَسَائِهِ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ .... وَقَالَ: لَم أَنْسَ، ثُمَّ قَالَ: أَتَدْرُونَ
مَا الأُمَّةُ ؟ ( مص : ٥٤٣) قَالُوا: لاَ. قَالَ : أَّذِي يُعَلِّمُ النَّاسَ الْخَيْرَ.
قَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَا أَلْقَانِتُ؟ قَالُوا: لاَ. قَالَ: الْمُطِيعُ للهِ عَزَّ وَجَلَّ .
رواه الطبراني (٢) ورجاله رجال الصحيح، غير حجاج بن إبراهيم ، وهو
ثقة .
١٥٦٩٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((خُذُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ : مِنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَمُعَاذِ بْنِ
جَبَلٍ ، وَسَالِمٍ مَوْلَىْ أَبِي ◌ُذَيْفَةَ » .
رواه البزار(٣) ورجاله ثقات.
* الثوري ، عن خالد الحذاء ، عن أبي نضرة ، عن عبد الله بن الصامت ، عن معاذ ....
وهذا الخبر عند عبد الرزاق برقم (١٧٠٠) وإسناده صحيح إلى معاذ .
(١) ساقطة من (د)، وليس عند الطبراني ((مسلماً)).
(٢) في الكبير ٣٤/٢٠ برقم (٣٤١)، وابن سعد في الطبقات ١٠٩/٢/٢ ، وابن عساكر في
(( تاريخ دمشق)) ٤٢٠/٥٨ من طريق عبيد الله بن عمرو ، عن عبد الملك بن عمير ، عن
أبي الأحوص قال : عن ابن مسعود .... موقوفاً عليه، وإسناده إليه صحيح . وأبو الأحوص
هو : عوف بن مالك . وعند ابن سعد ٢/ ٢/ ١٠٨، ١٠٩ طرق أخرى لهذا الخبر .
(٣) في (( كشف الأستار)) ٢٥٨/٣ برقم (٢٧٠٣)، والحاكم في ((المستدرك)) برقم
(٤٩٩٩) من طريق إبراهيم بن مهدي المصيصي ، حدثنا أبو إسماعيل - وعند الحاكم :
أبو سعيد وأزعم أنه وهم - المؤدب : إبراهيم بن سليمان ، حدثنا الأعمش ، عن إبراهيم ،
عن علقمة ، عن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد حسن ،
ولكن الحديث يصح بشواهده .
ويشهد له ما أخرجه مسلم في فضائل الصحابة ( ٢٤٦٤ ) باب : من فضائل ابن مسعود وأمه
رضي الله عنهما . وانظر أيضاً ما أخرجه البخاري في فضائل الصحابة ( ٣٧٥٨) باب : مناقب
سالم مولى أبي حذيفة .
١٥٨

١٥٦٩١ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبِ الْقُرَظِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ أَمَامَ الْعُلَمَاءِ بِرَنْوَةٍ )) .
رواه الطبراني(١) مرسلاً، وفيه محمد بن عبد الله بن أزهر الأنصاري ، ولم
(١) في الكبير ٣٠/٢٠ برقم (٤١) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( حلية الأولياء))
١٢٩/١، ومن طريق أبي نعيم أخرجه ابن عساكر ٥٨ / ٤٠٦ - من طريق يحيى بن أيوب ، عن
عمارة بن غزية ، عن محمد بن عبد الله بن أزهر الأنصاري ، عن محمد بن كعب القرظ قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد فيه علتان : الإرسال ، ومحمد بن
عبد الله بن أزهر الأنصاري ، روى عن محمد بن كعب القرظي ، وروى عنه عمارة بن غزية ،
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . ومثله في القدم تقبل روايته . والرتوة : الخطوة .
وأخرجه ابن سعد ١٠٧/٢/٢ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٠٦/٥٨ -
من طريق محمد بن عمر ، عن سليمان بن بلال ، والنعمان بن عمارة بن غزية ، عن أبيه -
وليست في الطبقات - عن محمد بن كعب .... ومحمد بن عمر الواقدي متروك ،
والنعمان بن عمارة بن غزية روى عن أبيه : عمارة بن غزية ، ومحمد بن كعب ، وروى عنه
سليمان بن بلال ، ومحمد بن سعد الطائي ، والواقدي ، .... وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، وهو مرسل أيضاً ١٠٧/٢/٢ .
وأخرجه ابن سعد في طبقاته ٢/ ٢/ ١٠٧ من طريق أبي بكر بن عبد الله بن أبي أويس المدني ،
حدثني سليمان بن بلال ، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن محمد بن كعب القرظي .... وهذا
إسناد ضعيف لإرساله .
وأخرجه أبو نعيم في (( الحلية)) ٢٢٨/١ - ٢٢٩ من طريق أبي العباس : محمد بن إسحاق
السراج الثقفي ، حدثنا قتيبة بن سعيد ، عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، عن عمارة بن
غزية ، عن محمد بن كعب .... وهذا إسناد ضعيف لإرساله ، وأزعم أنه منقطع، زعموا
أن بين عمارة وبين محمد واسطة هي : محمد بن عبد الله بن أزهر .
وأخرجه ابن سعد في الطبقات ١٠٣/٢/٢ من طريق أبي معاوية الضرير ، عن أبي إسحاق
الشيباني ، عن أبي عون قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد ضعيف
لإرساله ، وأزعم أنه قد يكون معضلاً .
وأخرجه ابن سعد ٢/ ١٠٧/٢ من طريق إسحاق بن يوسف الأزرق ، عن هشام بن حسان ،
وأخرجه ابن سعد أيضاً ٢/ ٢/ ١٠٧ من طريق سليمان حرب ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ،
جميعاً : عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد ضعيف
لإرساله .
١٥٩

أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٥٦٩٢ - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسِ(١) يَقُولُ: مَاتَ
مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَهُوَ أَبْنُ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً ، وَقَائِلٌ يَقُولُ : أَبْنُ أَثْنَتَيْنِ وَثَلاَثِينَ .
وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مُعَاذٌ أَمَامَ أَلْعُلَمَاءِ بِرَتْوَةٍ )) ، [قَالَ أَبْنُ
بُكَيْرِ : الَّتْوَةُ : الْمَنْزِلَهُ.
رواه الطبراني(٢) منقطع الإسناد.
١٥٦٩٣ - وَعَنْ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ ، قَالَ: تُوُفِّيَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلِ فِي طَاعُونِ
عَمَوَاسَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ أَوْ ثَمَانٍ عَشْرَةَ .
رواه الطبراني(٣) وإسناده منقطع](٤).
١٥٦٩٤ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: قُبضَ(٥) مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَهُوَ أَبْنُ
ثَلاَثٍ أَوْ أَرْبِعٍ وَثَلاَئِينَ سَنَةً .
« وأخرجه ابن سعد في طبقاته ٢/ ١٠٨/٢ من طريق ابن نمير ،
وأخرجه ابن سعد أيضاً ١٢٦/٢/٣ من طريق يزيد بن هارون،
جميعاً : حدثنا سعيد بن أبي عروبة قال : حدثنا شهر بن حوشب ، قال : قال عمر بن
الخطاب .... وهذا إسناد ضعيف لإرساله .
(١) في (ظ) انقلب الاسم فأصبح ((أنس بن مالك)) وهو خطأ .
(٢) في الكبير ٢٩/٢٠ برقم (٤٠) من طريق أبي الزنباع: روح بن الفرج ، حدثنا يحيى بن
بكير قال :.... موقوفاً عليه ، وإسناده إليه صحيح .
وأخرجه الحاكم في (( المستدرك)) برقم ( ٥١٧٥ ) من طريق محمد بن إسحاق ، حدثنا
يعقوب بن إبراهيم ، حدثني يحيى بن بكير ، به .
(٣) في الكبير ٢٠/ ٣٠ برقم (٤٣) من طريق أبي الزنباع : روح بن الفرج ، حدثنا يحيى بن
بكير .... موقوفاً عليه ، وإسناده إليه صحيح .
(٤) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ).
(٥) في (ظ): ((لما قبض)).
١٦٠