Indexed OCR Text
Pages 601-620
رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. رواه البزار(١) وفيه محمد بن(٢) ثابت بن أسلم ، وهو ضعيف . ١٥٢٠٦ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: كَانَتْ فَاطِمَةُ تُذْكَرُ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلاَ يَذْكُرُهَا أَحَدٌ إِلَّ صَدَّ عَنْهُ حَتَّى يَئِسُوا مِنْهَا ، فَلَقِيَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ عَلِيّاً ، فَقَالَ: إِنِّي وَاَللهِ مَا أَرَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَحْبِسُهَا إِلَّ عَلَيْكَ . فَقَالَ لَهُ عَلِيٍّ ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: فَهَلْ تَرَى ذَلِكَ؟ مَا أَنَا بِأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ مَا أَنَا بِصَاحِبٍ دُنْيًا يَلْتَمِسُ مَا عِنْدِي وَقَدْ عَلِمَ مَا لِي صَغْرَاءُ وَلاَ بَيْضَاءُ ، وَمَا أَنَا بِالْكَافِرِ الَّذِي يَتَفَّقُ بِهَا عَنْ دِينِهِ - يَعْنِي: يَنَّفُهُ بِهَا - إِنِّي لِأَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ . فَقَالَ سَعْدٌ: إِنِّي أَعْزِمُ عَلَيْكَ لَتُفَرِّجَنَّهَا عَنِّي ، فَإِنَّ لِي فِي ذَلِكَ فَرَجاً . قَالَ : أَقُولُ مَاذَا؟ قَالَ : تَقُولُ: جِئْتُ خَاطِباً إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَرْحَباً)) كَلِمَةً ضَعِيفَةٌ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى سَعْدٍ ، فَقَالَ لَهُ : قَدْ فَعَلْتُ الَّذِي أَمَرْتَنِي بِهِ ، فَلَمْ يَزِدْ عَلَى أنْ رَخَّبَ بِي كَلِمَةً ضَعِيفَةً . (١) في ((كشف الأستار)) ١٥٣/٢-١٥٥ برقم (١٤٠٩) وجاءت من طريق محمد بن عمر بن علي المقدمي ، حدثنا بشار بن محمد ، عن محمد بن ثابت ، عن أبيه ، عن أنس .... وهذا إسناد ضعيف: محمد بن ثابت بن أسلم قال ابن معين: (( ليس بشيء)). وقال البخاري: ((فيه نظر)). وقال أبو داود، والنسائي، والدارقطني: ((ضعيف)). وقال أبو زرعة: (( لين)) .... وبشار بن محمد هو البناني، ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤١٧/٢ وقد روى عنه غير واحد ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقال البزار: ((لا نعلم رواه عن ثابت ، عن أنس إلا محمد بن ثابت، ولا عنه إلا بشار)). (٢) سقط من (د): ((محمد بن)). ٦٠١ فَقَالَ سَعْدٌ: أَنْكَحَكَ وَأَلَّذِي بَعَثَهُ بِأَلْحَقِّ إِنَّهُ لَاَ خُلْفَ أَلآنَ، وَلاَ كَذِبَ عِنْدَهُ، أَعْزِمُ عَلَيْكَ لَتَأْتِيَنَّهُ الآنَ(١) فَلَتَقُولَنَّ: يَا نَبِيَّ الهِ ، مَتَى تُبْنِينِي ؟ فَقَالَ عَلِيٍّ: هَذِهِ أَشَدُ عَلَيَّ مِنَ الأُولَىُ، أَوَلاَ أَقُولُ(٢): يَا رَسُولَ اللهِ حَاجَتِي ؟ قَالَ : قُلْ كَمَا أَمَرْتُكَ . فَأَنْطَلَقَ عَلِيٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الهِ مَتَىْ تُبْنِيْنِي؟ قَالَ: ((اللَّيْلَةَ إِنْ شَاءَ اللهُ)). ثُمَّ دَعَا بِلاَلاً ، فَقَالَ : (( يَا بِلَاَلُ ، إِنِّي قَدْ زَوَّجْتُ أَبْنَتِي أَبْنَ عَمِّي، وَأَنَا أُحِبُ أَنْ يَكُونَ مِنْ سُنَّةِ أُمَّتِي الطَّعَامُ عِنْدَ النِّكَاحِ، فَأَنْتِ أُلْغَنَمَ ( مص : ٣٦٤) فَخُذْ شَاةً وَأَزْبَعَةَ أَمْدَادٍ ، وَأَجْعَلْ لِي قَصْعَةً أَجْمَعُ عَلَيْهَا أَلْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ ، فَإِذَا فَرَغْتَ ، فَاذِنِّي )) . فَانْطَلَقَ، فَفَعَلَ مَا أَمَرَهُ بِهِ، ثُمَّ أَنَاهُ بِقَصْعَةٍ فَوَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَطَعَنَ ٢٠٧/٩ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَأْسِهَا، وَقَالَ: ((أَدْخِلِ النَّاسَ عَلَيَّ / زُقَّةً زُفَّةَ(٣) وَلاَ تُغَادِرَنَّ زُفَّةً إِلَى غَيْرِهَا )) يَعْنِي: إِذَا فَرَغَتْ زُقَّةٌ فَلاَ يَعُودُونَ ثَانِيَةً ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَرِدُونَ كُلَّمَا فَرَغَتْ زُقَّةٌ وَرَدَتْ أُخْرَى حَتَّى فَرَغَ النَّاسُ . ثُمَّ عَمَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلى مَا فَضُلَ مِنْهَا ، فَتَفَلَ فِيهِ وَبَارَكَ ، وقَالَ: ((يَا بِلَاَلُ أَحْمِلْهَا إِلَى أُمَّهَاِكَ، وَقُلْ لَهُنَّ: كُلْنَ وَأَطْعِمْنَ مَنْ غَشِيَكُنَّ)). ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى النِّسَاءِ، فَقَالَ: ((إِنِّي زَوَّجْتُ بِنْتِي أَبْنَ عَمِّي ، وَقَدْ عَلِمْتُنَّ مَنْزِلَتَهَا مِنِّي ، وَأَنَا أَدْفَعُهَا إِلَيْهِ، فَدُونَكُنَّ (١) في مصادر التخريج جميعها ((غداً)). (٢) في (ظ، د): ((ولا أقول)). (٣) أي : طائفة بعد طائفة وزمرة بعد زمرة . سميت بذلك لزفيفها في مشيها وإقبالها بسرعة . ٦٠٢ أَبْنَتَكُنَّ)) فَقُمْنَ النِّسَاءُ(١) فَغَلَّفْنَهَا(٢) مِنْ طِيبِهِنَّ، وَأَلْبَسْنَهَا مِنْ ثِيَابِهِنَّ، وَحَلَّيْنَهَا مِنْ حُلِيِّهِنَّ، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ، فَلَمَّا رَأَيْنَهُ النِّسَاءُ ذَهَبْنَ وَبَيْنَهُنَّ وَبَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِتْرٌ، وَتَخَلَّفَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((عَلَى رِسْلِكِ، مَنْ أَنْتِ؟)). قَالَتْ: أَنَا الَّتِي أَخْرُسُّ أَبْنَكَ إِنَّ الْفَتَاةَ لَيْلَةَ بِنَائِهَا لاَ بُدَّ لَهَا مِنِ أَمْرَأَةٍ قَرِيبَةٍ مِنْهَا إِنْ عَرَضَتْ لَهَا حَاجَةٌ أَوْ أَرَادَتْ أَمْراً أَفْضَتْ بِذَلِكَ إِلَيْهَا . قَالَ: ((فَإِنِّي أَسْأَلُ إِلَاهِي أَنْ يَحْرُسَكِ مِنْ بَيْنِ يَدَيْكِ وَمِنْ خَلْفِكِ وَعَنْ يَمِينِكِ وَعَنْ شِمَالِكِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ )) . ثُمَّ صَرَخَ بِفَاطِمَةَ ، فَأَقْبَلَتْ، فَلَمَّا رَأَتْ عَلِيّاً جَالِساً إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص : ٣٦٥) بَكَتْ فَخَشِيَ(٣) النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَكُونَ بُكَاؤُهَا أَنَّ عَلِيّاً لاَ مَالَ لَهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَا يُبْكِيكِ؟ مَا أَلَوْتُكِ (٤) فِي نَفْسِي ، وَقَدْ أَصَبْتُ لَكِ خَيْرَ أَهْلِي ، وَأَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ زَوَّجْتُكِ سَعِيداً فِي الذُّنْيَا، وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةٍ لَمِنَ الصَّالِحِينَ، فَلاَزَمَهَا(٥) )) . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا أَسْمَاءُ أَنْتِينِي بِأَلْمِخْضَبِ)) (٦)، فَأَتَتْ (١) في هذه المسالة أقوال : منها : أن تكون النساء بدلاً من نون النسوة ، أو أن تكون النون علامة جمع ، والنساء : فاعل ، أو أن تكون خبراً لمبتدأ مقدر . أو أن تكون منصوبة بفعل محذوف تقديره: أعني. وانظر (( إعراب القرآن)) لأبي جعفر النحاس ٦٤/٣، ومشكل إعراب القرآن لمكي بن أبي طالب ٨١/٢ - ٨٢. (٢) أي : لطخنها بالطيب. (٣) في مصادر التخريج جميعها ((فأشفق)). (٤) أي : ما قصرت ولا فترت ولا ضعفت في حبك ورعايتك ... (٥) في أصولنا، ومصادر التخريج جميعها ((فلان منها)) إلا نسخة من المصنف فيها ((لازمنها أو لازميها)) . ورجح الشيخ حبيب الرحمن ما أثبتناه . (٦) المِخْضَب : الإجانة تغسل فيها الثياب ، وعاء كبير . ٦٠٣ ٠ أَسْمَاءُ بِالْمِخْضَبِ ، فَمَجَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ وَمَسَحَ فِي وَجْهِهِ وَقَدَمَيْهِ ، ثُمَّ دَعَا فَاطِمَةَ، (ظ: ٥٢٢) فَأَخَذَ كَفّاً مِنْ مَاءٍ، فَضَرَبَ بِهِ عَلَى رَأْسِهَا وَكَفّاً بَيْنَ ثَدْيَيْهَا ثُمَّ رَشَّ جِلْدَهُ وَجِلْدَهَا، ثُمَّ أَلْتَزَمَهَا فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ إِنَّهَا مِنِّي وَإِنِّي مِنْهَا ، اللَّهُمَّ كَمَا أَذْهَبْتَ عَنِّي الرِّجْسَ وَطَهَّرْتَنِي فَطَهِّرْهُمَا )) . ثُمَّدَعَا بِمِخْضَبٍ آخَرَ ، ثُمَّ دَعَا عَلِيّاً فَصَنَعَ بِهِ كَمَا صَنَعَ بِهَا، ثُمَّ دَعَالَهُ كَمَا دَعَا لَهَا، ثُمَّ قَالَ لَهُمَا: (( قُومَا إِلَى بَيْتِكُمَا جَمَعَ الهُ بَيْنَكُمَا فِي سِرِّكُمَا، وَأَصْلَحَ بَالَكُمَا » . ثُمَّ قَامَ وَأَغْلَقَ عَلَيْهِمَا بَابَهُ بِيَدِهِ . قَالَ أَبْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا : فَأَخْبَرَتْنِي أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، أَنَّهَا رَمَقَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَزَلْ يَدْعُو لَهُمَا خَاصَّةً لاَ يُشْرِكُهُمَا فِي دُعَائِهِ أَحَدٌ حَتَّى تَوَارَى فِي حُجْرَتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رواه / الطبراني(١) وفيه يحيى بن العلاء، وهو متروك . ٢٠٨/٩ ١٥٢٠٧ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ ، قَالَ: قَالَ نَفَرٌ مِنَ الأَنْصَارِ لِعَلِيٍّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: (١) في الكبير ٤١٠/٢٢-٤١٢ برقم (١٠٢٢)، وفي (( الأحاديث الطوال)) برقم (٥٥) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري ، عن عبد الرزاق ، عن يحيى بن العلاء البجلي ، عن عمه : شعيب بن خالد ، عن حنظلة بن سبرة بن المسيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن ابن عباس .... وهو في مصنف عبد الرزاق برقم ( ٩٧٨٢) . وفي إسناده يحيى بن العلاء وهو متروك ، واتهم بالوضع . وباقي رجاله ثقات : المسيب بن نجبة فصلنا القول فيه عند الحديث (٧٠٤) في ((مسند الدارمي)). وسبرة بن المسيب ترجمه البخاري في الكبير ١٨٩/٤، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٩٦/٤ وذكره ابن حبان في الثقات ٣٤١/٤ . وأما حنظلة بن سبرة فقد ترجمه البخاري في الكبير ٣٨/٣، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل )) ٢٤٢/٣، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٢٥/٦ . تنبيه: لقد تحرفت ((سبرة)) عند عبد الرزاق إلى ((سمرة)). ٦٠٤ عِنْدَكَ فَاطِمَةُ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: (( مَا حَاجَةُ أَبْنِ أَبِي طَالِبٍ؟ )) رَضِيَ اللهُ عَنْهُ . فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ذَكَرْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((مَرْحَباً وَأَهْلاً)) لَمْ يَزِدْ عَلَيْهَا. فَخَرَجَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَىْ أُولَئِكَ الرَّهْطِ (مص: ٣٦٦) مِنَ الأَنْصَارِ يَنْتَظِرُونَ(١)، فَقَالُوا: مَا وَرَاءَكَ ؟ قَالَ : مَا أَدْرِي غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ لِي: ((مَرْحَباً وَأَهْلاً)) . قَالُوا: يَكْفِيكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِحْدَاهُمَا، أَعْطَاكَ الْأَهْلَ وَالْمَرْحَبَ . فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ مَا زَوَّجَهُ. قَالَ: ((يَا عَلِيُّ إِنَّهُ لاَ بُدَّ لِلْعَرُوسِ مِنْ وَلِيمَةٍ)). قَالَ سَعْدٌ: عِنْدِي كَبْشٌ، وَجَمَعَ لَهُ مِنَ الأَنْصَارِ أَصْوُعاً مِنْ ذُرَةٍ ، فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْبِنَاءِ قَالَ: ((لاَ تُحْدِثْ شَيْئاً حَتَّى تَلْقَانِ)). فَدَعَا رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ، ثُمَّ أَفْرَغَهُ عَلَيَّ، فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِمَا ، وَبَارِكْ لَهُمَا فِي بِنَائِهِمَا » . رواه الطبراني(٢)، والبزار بنحوه، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ نَفَرٌ مِنَ الأَنْصَارِ لِعِلِيٍّ ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: لَوْ خَطَبْتَ فَاطِمَةَ . وَقَالَ فِي آخِرِهِ: (( اللَّهُمَّبَارِكْ فِيهِمَا وَبَارِكْ لَهُمَا فِي شِبْلَيْهِمَا » . (١) في (د): ((وهم ينتظرونه)). (٢) في الكبير ٢/ ٢٠ برقم (١١٥٣)، والبزار في ((كشف الأستار)) ٢/ ١٥٢ برقم (١٤٠٧) وأحمد ٣٥٩/٥، والموصلي في الكبير - ذكره البوصيري في إتحافه برقم (٤٤٤٤، ٤٤٤٥) - والطحاوي في ((المشكل)) برقم (٣٠١٧)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٢٣/٤٢، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) ١٢/٨-١٣، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٢٥٨)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٧٥/١٧ مطولاً، من طريق عبد الرحمن بن حميد الرؤاسي ، حدثنا عبد الكريم بن سَلِيط ، عن ابن بريدة ، عن أبيه بريدة .... وهذا إسناد جيد ، عبد الكريم بن سليط بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٧٢٨ ) . ٦٠٥ ورجالهما رجال الصحيح ، غير عبد الكريم ابن سَلِيط . ووثقه ابن حبان . ١٥٢٠٨ - وَعَنْ جَابِرٍ، قَالَ: حَضَرْنَا عُرْسَ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَفَاطِمَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، فَمَا رَأَيْنَا عُرْساً كَانَ أَحْسنَ مِنْهُ، حَشَوْنَا الْفِرَاشَ - يَعْنِي: اللِّيفَ - وَأَتَيْنَا بِتَمْرٍ وَزَبِيبٍ فَأَكَلْنَا، وَكَانَ فِرَاشُهَا لَيْلَةَ عُرْسِهَا إِهَابَ كَبْشٍ . رواه البزار(١) ، وفيه عبد الله بن ميمون القداح ، وهو ضعيف . ١٥٢٠٩ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ: لَمَّا أُهْدِيَتْ فَاطِمَةُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لَمْ نَجِدْ فِي بَيْتِهِ إلَّ رَمْلاً مَبْسُوطاً، وَوِسَادَةً ( مص: ٣٦٧) حَشْوُهَا لِيفٌ، وَجَرَّةً وَكُوزاً . فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تُحْدِثَنَّ حَدَثاً، أَوْ قَالَ: لاَ تَقْرَبَنَّ أَهْلَكَ حَتَّىَ آتِيَكَ )). فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: « أَثَمَّ أَخِي؟)). فَقَالَتْ: أُمْ أَيْمَنَ ، وَهِيَ أُمُّ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَكَانَتْ حَبَشِيَّةً، وَكَانَتْ أَمْرَأَةً صَالِحَةً : يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا أَخُوكَ وَزَوَّجْتَهُ أَبْتَتَكَ ؟ وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخَى بَيْنَ أَصْحَابِهِ وَآخَى بَيْنَ عَلِيٍّ وَبَيْنَ نَفْسِهِ قَالَ: ((إنَّ ذَلِكَ يَكُونُ يَا أُمَّ أَيْمَنَ )) . قَالَتْ: فَدَعَا النَّبِيُّ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ، ثُمَّ قَالَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ ، ثُمَّ مَسَحَ صَدْرَ عَلِيٍّ وَوَجْهَهُ ، ثُمَّ دَعَا فَاطِمَةَ، فَقَامَتْ إِلَيْهِ فَاطِمَةُ تَعْثُرُ فِي مِرْطِهَا مِنَ الْحَيَاءِ ، ٢٠٩/٩ فَتَضَحَ عَلَيْهَا مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ ، وَقَالَ لَهَا مَا شَاءَ اللهُ أَنْ / يَقُولَ، ثُمَّ قَالَ لَهَا: (( أَمَا إِنِّي لَمْ ألُكِ إِنْ أَنْكَحْتُكِ أَحَبَّ أَهْلِي إِلَيَّ))، ثُمَّ رَأَى سَوَاداً مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ - أَوْ مِنْ (١) في ((كشف الأستار)) ١٥٣/٢ برقم (١٤٠٨) من طريق عبد الله بن ميمون المكي ، حدثنا جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما -.... وهذا إسناد فيه عبد الله بن ميمون وهو منكر الحديث ، متروك الحديث . ٦٠٦ وَرَاءِ أَلْبَابِ - فَقَالَ: « مَنْ هَذَا؟ )). قَالَتْ: أَسْمَاءُ. قَالَ: ((أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ؟ )). قَالَتْ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ: ((جِئْتِ كَرَامَةً لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ )) قَالَتْ: نَعَمْ، إِنَّ اُلْفَتَاةَ لَيْلَةَ يُبْنَى بِهَا لاَ بُدَّ لَهَا مِنْ أَمْرَأَةٍ تَكُونُ قَرِيباً مِنْهَا، إِنْ عَرَضَتْ لَهَا حَاجَةٌ أَفْضَتْ ذَلِكَ إِلَيْهَا. قَالَتْ : فَدَعَا لِي بِدُعَاءٍ إِنَّهُ لِأَوْثَقُ عَمَلِي عِنْدِي . ثُمَّ قَالَ لِعَلِيٍّ: ((دُونَكَ أَهْلَكَ)) . ثُمَّ خَرَجَ فَوَلَّى فَمَا زَالَ يَدْعُو لَهُمَا حَتَّى تَوَارَى فِي حُجَرِهِ(١) . ١٥٢١٠ - وَفِي رِوَايَةٍ (٢) عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ (مص: ٣٦٨) أَيْضاً ، قَالَتْ: كُنْتُ فِي زِفَافٍ فَاطِمَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا أَصْبَحَتْ جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضَرَبَ الْبَابَ، فَقَامَتْ إِلَيْهِ أُمُّ أَيْمَنَ ، فَفَتَحَتْ لَهُ الْبَابَ، فَقَالَ لَهَا: ((يَا أُمَّ أَيْمَنَ أَدْعِي لِي أَخِي ». فَقَالَتْ: أَخُوكَ هُوَ وَتُنْكِحُهُ أَبْتَكَ ؟! قَالَ: ((يَا أُمَّ أَيْمَنَ أَدْعِي لِي .... )). فَسَمِعَ النِّسَاءُ صَوْتَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَحَسْحَسْنَ(٣) فَجَلَسَ فِي نَاحِيَةٍ ثُمَّ جَاءَ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَدَعَا لَهُ، ثُمَّ نَضَحَ عَلَيْهِ مِنَ أَلْمَاءِ ، ثُمَّ قَالَ : (١) في (ظ): ((حجرته)). (٢) في الكبير ١٣٦/٢٤ برقم (٣٦٤) والنسائي في الكبرى برقم (٨٥٠٩)، وفي (( خصائص علي)) برقم (١٢٤) وأحمد في ((فضائل الصحابة)) ٢/ ٧٦٢ برقم (١٣٤٢)، والحاكم في المستدرك برقم ( ٤٧٥٢) : حدثنا صالح بن وردان ، حدثني أبي ، حدثنا أيوب ، عن أبي يزيد المديني ، عن أسماء بنت عميس .... وهذا حديث منكر ، أسماء بنت عميس كانت في الحبشة يوم تزوج علي فاطمة . وانظر التعليق التالي . (٣) أي : تحركن للقيام . ٦٠٧ ((أَدْعُو إِلَيَّ فَاطِمَةَ)). فَجَاءَتْ وَهِي عَرِقَةٌ أَوْ حَزِقَةٌ مِنَ الْحَيَاءِ فَقَالَ: ((أُسْكُتِي فَقَدْ أَنْكَحْتُكِ أَحَبَّ أَهْلِي(١) إِلَيَّ))، فَذَكَرَ نَحْوَهُ . رواه كله الطبراني(٢)، ورجال الرواية الأولى رجال الصحيح. ١٥٢١١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ: لَمَّا جَهَّزَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاطِمَةَ إِلَى عَلِيٍّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، بَعَثَ مَعَهَا بِخَمِيلٍ(٣) - قَالَ عَطَاءٌ : مَا أَلْخَمِيلُ؟ قَالَ: قَطِيفَةٌ - وَوِسَادَةٍ مِنْ أَدَم حَشْوُهَا لِيفٌ، وَإِذْخِرٍ ، وَقِرْبَةٍ كَانَا يَفْتَرِشَانِ الْخَمِيلَ وَيَلْتَحِفَانِ بِنِصْفِهِ . رواه الطبراني(٤)، وفيه عطاء بن السائب ، وقد اختلط . ١٥٢١٢ - وَعَنْ أُمِّ أَيْمَنَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَوَّجَ أَبْتَهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، وَأَمَرَهُ أَنْ لاَ يَدْخُلَ عَلَى أَهْلِهِ حَتَّى يَجِيئَهُ ، (١) في (ظ، د): ((أهل بيتي)) بدل ((أهلي)). (٢) في الكبير ٢٤/ ١٣٧ برقم (٣٦٥) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أيوب ، عن عكرمة وأبي يزيد المديني - أو أحدهما ــ شك عبد الرزاق - وأن أسماء بنت عميس قالت .... وهذا إسناد ضعيف ، والحديث منكر ، وانظر التعليق على الحديث السابق . وأخرجه ابن سعد ١٤/٨ من طريق عبد الوهاب بن عطاء ، حدثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن أبي يزيد - وأظنه ذكره عن عكرمة قال : لما زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة .... وإسناده ضعيف وهو مرسل . وأخرجه النسائي في الكبرى برقم ( ٨٩١٠ ) من طريق محمد بن سواء ، حدثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن أيوب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس .... (٣) الخميل والخميلة : القطيفة ، والقطيفة : كل ثوب له خمل من أي شيء كان . وقيل : الخميل : الأسود من الثياب . (٤) في الكبير ٥٦٥/١٣ برقم (١٤٤٦٣) - ومن طريقه أخرجه أبو موسى المديني في ((اللطائف)) برقم ( ٨٥٠) - من طريق عبد السلام بن حرب ، عن عطاء بن السائب ، أخبرني أبي ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص .... وهذا إسناد ضعيف عبد السلام بن حرب متأخر السماع من عطاء والله أعلم . ٦٠٨ فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .... قَالَ : فَذَكَرَ الْحَدِيثَ . قُلْتُ : روى هذا في ترجمة أم أيمن ، ولم يذكر قبله ولا بعده ما يناسبه ، والله أعلم . رواه الطبراني(١) (مص : ٣٦٩). ١٥٢١٣ - وَعَنْ أُمِّ سَلْمَى، قَالَتْ: أَشْتَكَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَكْوَاهَا الَّتِي(٢) قُبضَتْ فِيهَا، فَكُنْتُ أُمَرِّضُهَا، فَأَصْبَحَتْ يَوْماً كَأَمْثَلِ مَا رَأَيْنَاهَا(٣) فِي شَكْوَاهَا تِلْكَ(٤). قَالَتْ: وَخَرَجَ عَلِيٌّ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، فَقَالَتْ: يَا أُمَّهُ أَسْكُبِي لِي غُسْلاً ، فَسَكَبْتُ لَهَا غُسْلاً فَأَغْتَسَلَتْ كَأَحْسَنِ مَا رَأَيْتُهَا تَغْتَسِلُ . ٢١٠/٩ ثُمَّ قَالَتْ: يَا أُمِّي / أَعْطِينِي ثِيَابِيَ الْجُدُدَ ، فَأَعْطَتْهَا، فَلَبسَتْهَا . ثُمَّ قَالَتْ: يَا أُمَّهْ قَدِّمِي لِي فِرَاشِي وَسْطَ أَلْبَيْتِ ، فَفَعَلْتُ، وَأَضْطَجَعَتْ وَأَسْتَقْبَلَتِ الْقِبْلَةَ، وَجَعَلَتْ يَدَهَا تَحْتَ خَدِّهَا. ثُمَّ قَالَتْ: يَا أُمَّهْ إِنِّي مَقْبُوضَةٌ أَلْآنَ وَقَدْ تَطَهَّرْتُ ، فَلاَ يَكْشِفْنِي أَحَدٌ، فَقُبِضَتْ مَكَانَهَا . (١) في الكبير ٩١/٢٥ برقم (٢٣٢)، وابن سعد في الطبقات ١٥/٨، والحاكم في المستدرك برقم ( ٤٧٤٣) من طريق عمر - تحرف في الكبير إلى : عمرو - بن صالح، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، عن أم أيمن .... وهذا إسناد ضعيف لضعف عمر بن صالح وهو: الأزدي الأوقص . قال أبو حاتم في (( الجرح والتعديل )) ١١٦/٦: « ضعيف الحديث - وهو بصري سکن دمشق ، ليس بقوي )» وروايته عن سعيد ضعيفة أيضاً ، وأم أيمن لم تحضر حفلة الزواج . (٢) في أصولنا جميعها (( الذي)) والوجه ما أثبتناه ، وهو عند أحمد. (٣) في (ظ، د)، وعند أحمد: ((رأيتها)). (٤) في ( ظ، د): ((ذلك)). ٦٠٩ قَالَتْ : فَجَاءَ عَلِيٍّ فَأَخْبَرْتُهُ . رواه أحمد (١)، وفيه من لم أعرفه . ١٥٢١٤ - وَعَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ: أَنَّ فَاطِمَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، لَمَّا حَضَرَتْهَا أَلْوَفَاءُ، أَمَرَتْ عَلِيّاً، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَوَضَعَ لَهَا غُسْلاً فَأَغْتَسَلَتْ ، وَتَطَهَّرَتْ، وَدَعَتْ بِشِيَابِ أَكْفَانِهَا فَأَتِيَتْ بِشِيَابٍ غِلاَظِ خُشْنٍ وَلَبِسَتْهَا، وَمَسَّتْ مِنْ حَنُوطٍ ، ثُمَّ أَمَرَتْ عَلِيّاً أَنْ لاَ تُكْشَفَ إِذَا قُبِضَتْ ، وَأَنْ تُذْرَجَ كَمَا هِيَ فِي ثِيَابِهَا . فَقُلْتُ لَهُ : هَلْ عَلِمْتَ أَحَداً فَعَلَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، كُثَيْرُ بْنُ أَلْعَبَّاسِ، وَكَتَبَ فِي أَطْرَافِ أَكْفَانِهِ يَشْهَدُ كُثَيْرُ بْنُ أَلْعَبَّاس أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ . رواه الطبراني(٢) وعبد الله بن محمد لم يدرك القصة ، فالإسناد منقطع . ١٥٢١٥ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: تُوُفِّيَتْ فَاطِمَةُ، رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، وَهِيَ بِنْتُ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ، وَكَانَ مَوْلِدُهَا ، وَقُرَيْشٌ تَبْنِي أَلْكَعْبَةَ، قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ (١) في المسند ٦/ ٤٦١-٤٦٢، وفي ((فضائل الصحابة)) ٦٢٩/٢ برقم (١٠٧٤)، وابن سعد في الطبقات ١٧/٨ - ١٨، وابن الجوزي (( العلل المتناهية)) برقم (٤١٩)، وفي ((التحقيق)) برقم (٨٦١)، وفي ((الموضوعات)) ٢٧٧/٣، وابن شاهين في ((الناسخ والمنسوخ من الحديث)) برقم (٦٢٠)، وابن شبة في ((تاريخ المدينة)) ١٠٨/١ -١٠٩ من طريق إبراهيم بن سعد ، عن محمد بن إسحاق ، عن عبيد الله بن علي بن أبي رافع ، عن أم سلمى .... وهذا إسناد ضعيف ، فيه عبيد الله وهو : محمد بن عبيد الله بن أبي رافع . وفي هذا الحديث نكارة بينة . (٢) في الكبير ٣٩٩/٢٢ برقم (٩٩٦) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق عن معمر ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل : أن فاطمة رضي الله عنها .... وهذا الأثر في (( مصنف عبد الرزاق)) برقم (٦١٢٦) وإسناده منقطع . عبد الله بن محمد بن عقيل لم يدرك ههذه القصة . ومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم ( ٢٩٤٠)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢/ ٤٣. ٦١٠ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ٣٧٠) بِسَبْعِ سِنِينَ وَسِتَّةٍ أَشْهُرٍ ، وَأَقَامَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ بَعْدَ مَبْعَثِهِ، ثُمَّ هَاجَرَ فَأَقَامَ عَشْراً، ثُمَّ عَاشَتْ فَاطِمَةُ بَعْدَهُ سِنَّةَ أَشْهُرٍ ، وَتُؤُفِّيَتْ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ . رواه الطبراني(١) ورجاله إلى ابن إسحاق ثقات . ١٥٢١٦ - وَعَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: تُوُفِّيَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ بِنْتُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً . رواه الطبراني(٢). ١٥٢١٧ - وَعَنِ ابْنِ جُرَيْج ، قَالَ: قَالَ لِي غَيْرُ وَاحِدٍ : كَانَتْ فَاطِمَةُ أَصْغَرَ وَلَدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَحَبَّهُنَّ إِلَيْهِ، وَزَعَمَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَّكَّارٍ أَنَّ رُقَيَّةَ أَصْغَرُ مِنْ فَاطِمَةَ . رواه الطبراني(٣) ورجاله إلى ابن جريج رجال الصحيح. ١٥٢١٨ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ فُسْتُقَةَ، قَالَ: كَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُكَتَّى أُمَّ أَبِيهَا . قَالَ : كَانَتْ أَصْغَرَ وَلَدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خَدِيجَةَ . (١) في الكبير ٢٢/ ٤٠٠ برقم (٩٩٨) من طريق أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي ، حدثنا عبد الملك بن هشام ، حدثنا زياد بن عبد الله البكائي ، عن محمد بن إسحاق قال : توفيت فاطمة .... وهذا أثر رجاله إلى ابن إسحاق صحيح ، وللكن ابن إسحاق بعيد عن حضور هذا الحديث . وأحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم ( ١٠٠٣٠). (٢) في الكبير ٣٩٩/٢٢ برقم (٩٩٧) من طريق عبيد بن غنام قال : سمعت أبا بكر بن أبي شيبة يقول : توفيت فاطمة .... وهذا أثر إسناده إلى ابن أبي شيبة صحيح . (٣) في الكبير ٣٩٧/٢٢ برقم (٩٨٦) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري ، عن عبد الرزاق ، عن ابن جريج قال :.... وهذا الأثر عند عبد الرزاق، وإسناده إلى ابن جريج صحيح . ٦١١ وَقِيلَ: كَانَتْ تَوْءَمَ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . في الطبراني(١) منقطع الإسناد . ١٥٢١٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: تُوُفِّيَتْ فَاطِمَةُ بَعْدَ وَفَاةِ(٢) رَسُولِ اُللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسِنَّةٍ أَشْهُرٍ ، وَدَفَنَهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ لَيْلاً . رواه الطبراني(٣) بأسانيد، ورجال أحدها رجال الصحيح. ٢١١/٩ ١٥٢٢٠ - وَعَنْ أَبِي جَعْفَرِ - يَعْنِي: مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ - قَالَ /: مَكَثَتْ فَاطِمَةُ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاَثَةَ أَشْهُرِ، وَمَا رُؤِيَتْ ضَاحِكَةٌ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مص: ٣٧١) إِلَّ أَنَّهُمْ قَدِ أَمْتَرَوْا فِي طَرْفٍ نَبَهَا . رواه الطبراني (٤) ، ورجاله رجال الصحيح. ١٥٢٢١ - وَعَنْ عَلِيٍّ، يَعْنِي: أَبْنَ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ، قِيلَ: يَا أَهْلَ أَلْجَمْعِ، غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ حَتَّى تَمُزَّ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَتَمُرُّ وَعَلَيْهَا رَيْطَتَانِ خَضْرَاوَانٍ )) . رواه الطبراني(٥) في الكبير، والأوسط، وفيه عبد الحميد بن بحر، وهو ضعيف. (١) في الكبير ٣٩٧/٢٢ برقم (٩٨٨) من طريق محمد بن علي بن المديني فستقة قال :.... وهذا أثر إسناده صحيح . (٢) ساقطة من ( ظ ، د). (٣) في الكبير ٣٩٨/٢٢ برقم (٩٨٩) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( حلية الأولياء)) ٤٢/٢ - والبخاري في التاريخ الموسوم بالصغير ٣٦/١، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني )) برقم (٢٩٣٩) من طريق أبي اليمان: الحكم بن نافع ، أخبرنا شعيب بن أبي حمزة ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة .... وهذا إسناد صحيح. (٤) في الكبير ٩٩/٢٢ برقم (٩٩٥) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري ، عن عبد الرزاق ، عن ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن أبي جعفر : محمد بن علي قال :.... وهذا الأثر في مصنف عبد الرزاق ، وإسناده إلى أبي جعفر صحيح. (٥) في الكبير ١٠٨/١ برقم (١٨٠) و٤٠٠/٢٢ برقم (٩٩٩)، وفي الأوسط برقم » ٦١٢ ٢٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، وَرَضِيَ اللهُ عَنْهَا ١٥٢٢٢ - عَنِ أَبْنِ جُرَيْج، قَالَ: قَالَ لِي غَيْرُ وَاحِدٍ : كَانَتْ زَيْنَبُ [بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)(١) أَكْبَرَ بَنَاتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رواه الطبراني(٢) ورجاله [إلى ابن جريج](٣) رجال الصحيح. جـ ( ٢٤٠٧)، والحاكم برقم ( ٤٧٥٧) وابن حبان في ((المجروحين)) ٢/ ١٩٠، وابن الجوزي في (( العلل المتناهية)) برقم (٤٢٢، ٤٢٣) من طريق عبد الحميد بن بحر الكوفي ، وأخرجه ابن الأعرابي في معجمه برقم ( ٥٧٠، ١٠٠٧)، وابن عدي في ((الكامل)) ١٦٦٦/٥، وتمام في فوائده برقم (٤١٤)، وابن الجوزي في (( العلل المتناهية)) برقم (٤٢٠، ٤٢١) والحاكم برقم ( ٤٧٢٨، ٤٧٥٧) من طريق العباس بن الوليد بن بكار ، جميعاً : حدثنا خالد بن عبد الله الواسطي ، عن بيان ، عن الشعبي ، عن أبي جحيفة ، عن علي .... وفي الإسناد الأول: عبد الحميد بن بحر قال ابن حبان في ((المجروحين)) ١٤٢/٢: ((كان يسرق الحديث لا يحل الاحتجاج به بحال)). وفي الإسناد الثاني: العباس بن الوليد بن بكار، قال ابن حبان في ((المجروحين)) ٢/ ١٩٠ : ((لا يجوز الاحتجاج به بحال ولا كتابة حديثه .... )). وقال الدارقطني: ((كذاب)). وصححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله : (( لا والله ، بل هو موضوع ، والعباس قال الدارقطني: كذاب)) . وقال الطبراني: (( تفرد به عبد الحميد ، والعباس بن بكار الضبي ، ولا يروى عن علي إلا بهذا الإسناد)). وقد روي هذا الحديث عن أبي داود ، وعن أبي سعيد ، وعن أبي هريرة ، وعن عائشة أوردها جميعها ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) بالأرقام (٤٢٤، ٤٢٥، ٤٢٦، ٤٢٧، ٤٢٨) ثم قال: ((هذا حديث لا يصح من جميع طرقه .... )). (١) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ، د). (٢) في الكبير ٤٢٤/٢٢ برقم (١٠٤٥)، وابن شبة في (( تاريخ المدينة المنورة)) ١٤٩/٣ من طريق إسحاق بن ابراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن ابن جريج قال :.... وهذا الأثر عند عبد الرزاق ، وإسناده إلى ابن جريج صحيح . (٣) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ ، د). ٦١٣ ١٥٢٢٣ - وَعَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ، قَالَ: فَوُلِدَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اُلْقَاسِمُ، وَهُوَ أَكْبَرُ وَلَدِهِ ، ثُمَّ زَيْنَبُ، وَكَانَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، فَوَلَدَتْ لَهُ عَلِيّاً وَأُمَامَةَ ، وَكَانَ عَلِيٌّ مُسْتَرْضَعاً فِي بَنِي غَاضِرَةَ، فَأَفْتَصَلَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبُوهُ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكٌ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مص : ٣٧٢) ((منْ شَارَكَنِي فِي شَيْءٍ ، فَأَنَا أَحَقُّ بِهِ [وَأَيُّمَا كَافِرٍ شَارَكَ مُسْلِماً فِي شَيْءٍ ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْهُ ))] . قَالَ الزُّبَيْرُ : وَحَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُومِلِيِّ، قَالَ: تُوُفِّيَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَدْ نَاهَزَ الخُلُمَ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَزْدَفَهُ عَلَى رَاحِلَتِهِ يَوْمَ اُلْفَتْحِ . رواه الطبراني(١) وعمر بن أبي بكر متروك . ١٥٢٢٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ، زَوْج النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ خَرَجَتِ أَبْنَتُهُ زَيْنَبُ مِنْ مَكَّةَ مَعَ كِنَانَةَ ، أَوْ أَبْنٍ كِنِانَةَ ، فَخَرَجُوا فِي طَلَبِهَا، فَأَدْرَكَهَا هُبَارُ بْنُ الأَسْوَدِ ، فَلَمْ يَزَلْ يَطْعَنُ بَعِيرَهَا بِرُمْحِهِ حَتَى صَرَعَهَا ، وَأَلْقَتْ مَا فِي بَطْنِهَا وَهُرِيقَتْ دَماً، فَتَحَمَّلَتْ، وَأُشْتَجَرَ فِيهَا بَنُوهَاشِمٍ وَبَنُو أُمَيَّةَ، فَقَالَ بَنُو أُمَيَّةَ: نَحْنُ أَحَقُّ بِهَا ، وَكَانَتْ تَحْتَ أَبْنِ عَمِّهِمْ أَبِي أَلْعَاصِ ، وَكَانَتْ عِنْدَ هِنْدٍ بِنْتِ عُثْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَكَانَتْ تَقُولُ : هَذَا فِي سَبَبٍ أَبِيكِ ، فَقَالَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ: «أَلاَ تَنْطَلِقُ فَتَجِيءَ بِزَيْنَبَ ؟ )). قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ . (١) في الكبير ٤٢٤/٢٢ برقم (١٠٤٦) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٨/٤٢ - من طريق علي بن عبد العزيز حدثنا الزبير بن بكار قال :.... وإسناده إلى الزبير بن بكار صحيح . وللكنه منقطع ، وافتصال الولد : فطامه . وقد تقدم برقم (٣٣٧) . ٦١٤ قَالَ: ((فَخُذْ خَاتَمِي فَأَعْطِهَا إِيَّاهُ)) ، فَأَنْطَلَقَ زَيْدٌ فَلَمْ يَزَلْ يَتَلَطَُّ فَلَقِيَ رَاعِياً . فَقَالَ: لِمَنْ تَرْعَىَ؟ فَقَالَ: لِأَبِي الْعَاصِ . فَقَالَ: لِمَن هَذِهِ / أُلْغَنَمُ ؟ ٢١٢/٩ فَقَالَ: لِزَيْنَبَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَارَ مَعَهُ شَيْئاً، ثُمَّ قَالَ: هَلْ لَكَ أَنْ أُعْطِيَكَ شَيْئاً تُعْطِيهَا إِيَّهُ وَلاَ تَذْكُرَهُ لِأَحَدٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَأَعْطَاهُ الْخَاتَمَ وَأَنْطَلَقَ الرَّاعِي، وَأَدْخَلَ غَنَمَهُ ، وَأَعْطَاهَا الْخَاتَمَ ، فَعَرَفَتْهُ ، فَقَالَتْ : مَنْ أَعْطَاكَ هَذَا؟ قَالَ: رَجُلٌ . قَالَتْ: فَأَيْنَ تَرَكْتَهُ ؟ ( مص : ٣٧٣ ) قَالَ: بِمَكَانٍ كَذَا وَكَذَا . فَسَكَتَتْ حَتَّى إِذَا كَانَ اللَّيْلُ خَرَجَتْ إِلَيْهِ ، فَلَمَّا جَاءَتْهُ، قَالَ لَهَا : أَرْكَبِي بَيْنَ يَدَيَّ عَلَى بَعِيرِهِ . قَالَتْ: لاَ، ولَكِنْ أَرْكَبْ أَنْتَ بَيْنَ يَدَيَّ . فَرَكِبَ وَرَكِبَتْ وَرَاءَهُ، حَتَّى إِذَا(١) أَتَتْ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((هِيَ خَيْرُ بَنَاتِ أُصِيبَتْ فِيَّ)) . فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ حُسَيْنٍ ، فَأَنْطَلَقَ إِلَى عُرْوَةَ ، فَقَالَ : مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ تُحَدَّثُهُ تَنْتَقِصُ حَقَّ فَاطِمَةَ ؟ فَقَالَ عُرْوَةُ: وَاَللهِ مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ، وَأَنِّي أَنْتَقِصُ فَاطِمَةَ حَقّاً لَهَا (٢) . وَأَمَّا بَعْدَ ذَلِكَ إنِّي لا أُحَدِّثُ بِهِ أَبَداً . رواه الطبراني(٣) في الكبير ، والأوسط بعضه ، ورواه البزار، ورجاله رجال الصحيح . (١) ساقطة من ( ظ ، د). (٢) في (ظ، د): ((هو لها)). (٣) في الكبير ٤٣١/٢٢ برقم (١٠٥١)، والطحاوي في (( شرح مشكل الآثار)) برقم (١٤٢) والبخاري في التاريخ الموسوم بالصغير ٧/١-٨، والدولابي في ((الذرية الطاهرة)) ٤٦/١ برقم (٥٣)، والحاكم في ((المستدرك)) برقم (٢٨١٢)، والبزار في (( كشف » ٦١٥ ١٥٢٢٥ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْتَأَذَنَتْ أَبَا أَلْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ زَوْجَهَا حِينَ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُهَاجِراً أَنْ تَذْهَبَ إِلَيْهِ فَأَذِنَ لَهَا، فَقَدِمَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ إِنَّ أَبَا الْعَاصِ لَحِقَهَا بِالْمَدِينَةِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا أَنْ خُذِي لِي مِنْ أَبِيكِ أَمَاناً ، فَأَطْلَعَتْ رَأْسَهَا مِنْ بَابِ حُجْرَتِهَا، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ الصُّبْحَ ، فَقَالَتْ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنِّي زَيْنَبُ ، وَإِنِّي قَدْ أَجَرْتُ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ . فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الصَّلاَةِ(١)، قَالَ: ((أَيُّها النَّاسُ، إِنِّي لاَ عِلْمَ لِي بِهَذَا حَتَّى سَمِعْتُهُ الآنَ (مص: ٣٧٤) وَإِنَّهُ يُجِيرُ عَلَى النَّاسِ(٢) أَدْنَاهُمْ)). روه الطبراني(٣)، وفيه ابن لهيعة ، وفيه ضعف ، وبقية رجاله ثقات. · الأستار)) ٢٤٢/٣ برقم (٢٦٦٦) وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٤٧/٣-١٤٨، والبيهقي في (( دلائل النبوة)) ١٥٦/٣ من طريق سعيد بن أبي مريم ، حدثنا يحيى بن أيوب ، حدثنا يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد ، حدثني عمر بن عبد الله بن عروة ، عن عروة بن الزبير ، عن عائشة .... وهذا إسناد ضعيف، قال البزار: ((لا نعلم رواه عن عروة بهذا اللفظ إلا عمر)). وهو حديث شاذ لمخالفته ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أن فاطمة أفضل بنات النبي صلى الله عليه وسلم. وقال الحافظ ابن حجر في الفتح ١٠٥/٧ - ١٠٦: ((وأما ما أخرجه الطحاوي وغيره من حديث عائشة عن النبي هي أفضل بناتي .... فقد أجاب عنه بعض الأئمة بتقدير ثبوته بأن ذلك كان متقدماً ثم وهب الله لفاطمة من الأحوال السنية والكمال ما لم يشاركها أحد من نساء هذه الأمة مطلقاً، والله أعلم)). وانظر أيضاً فتح الباري ٦/ ٤٧١ ، و ١٣٣/٧ - ١٤١ . (١) سقط من (ظ، د) قوله: ((من الصلاة)). (٢) في (ظ، د): ((المسلمين)). (٣) في الكبير ٢٢/ ٤٢٥ برقم (١٠٤٧) وقد تقدم برقم (٩٧٥٩) مختصراً . ٦١٦ ١٥٢٢٦ - وَعَنِ أَبْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ: كَانَ فِي الأَسَارَى يَوْمَ بَدْرٍ أَبُو ◌َلْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ خَتَنُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، زَوْجُ أَبْنِهِ، وَكَانَ أَبُو أَلْعَاصِ مِنْ رِجَالِ مَكَّةَ الْمَعْدُودِينَ مَالاً وَأَمَانَةً ، وَكَانَ لِهَالَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ [وَكَانَتْ](١) - خَدِيجَةُ خَالَتُهُ - فَسَأَلَتْ خَدِيجَةُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُزَوِّجَهُ زَيْنَبَ، وَكَانَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يُخَالِفُهَا، وَكَانَ قَبْلَ أَنْ يُنْزَلَ عَلَيْهِ . وَكَانَتْ تَعُدُّهُ بِمَنْزِلَةٍ وَلَدِهَا . فَلَمَّا أَكْرَمَ اللهُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنُُّوَّةِ، وَآمَنَتْ بِهِ خَدِيجَةُ وَبَنَاتُهُ ، وَصَدَّقْنَهُ ، وَشَهِدْنَ أَنَّ مَا جَاءَ بِهِ هُوَ الْحَقُّ ، وَدِنَّ بِدِينِهِ ، وَثَبَتَ أَبُو الْعَاصِ عَلَىُ شِرْكِهِ، وَكَانَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ زَوَّجَ عُتْبَةَ بْنَ أَبِي لَهَبِ إِحْدَى أَبْنَيْهِ رُقَيَّةَ ، أَوْ أُمَّ كُلْتُومٍ ، فَلَمَّا نَادَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُرَيْشاً بِأَمْرِ اللهِ / وَنَادَوْهُ، قَالَ: إِنَّكُمْ قَدْ فَرَغْتُمْ مُحَمَّداً مِنْ هَمِّهِ ، فَرُدُّوا عَلَيْهِ بَنَاتِهِ ٢١٣/٩ فَأَشْغَلُوهُ بِهِنَّ . فَمَشَوْا إِلَى أَبِي أَلْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ، فَقالُوا: فَارِقْ صَاحِبَتَكَ وَنَحْنُ نُزَوِّجُكَ أَمَّ امْرَأَةٍ شِئْتَ . فَقَالَ: لَ هَاءَ اللهِ(٢) إِذاً لاَ أَفَارِقُ صَاحِبَتِي (ظ: ٥٢٣) وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِأَمْرَأَتِي امْرَأَةً مِنْ قُرَيْشٍ .. فَكَانَ رسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُثْنِي عَلَيْهِ فِي صِهْرِهِ خَيْراً فِيمَا بَلَغَنِي . فَمَشَوْا إِلَى الْفَاسِقِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي لَهَبٍ، فَقَالُوا: طَلِّقْ أَمْرَأَتَكَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ وَنَحْنُ نُزَوِّجُكَ أَيَّ أَمْرَأَةٍ شِئْتَ مِنْ قُرَيْشٍ . (١) ما بين حاصرتين زيادة من السيرة ، ومن مصادر التخريج. (٢) لاَ هَاء الله، لا والله. تقول: لا هاء الله لا أذهب ، أي: لا والله لا أذهب. ٦١٧ فَقَالَ : إِنْ زَوَّجْتُمُونِي بِنْتَ أَبَانَ بْنِ سَعِيدٍ [أَوْ بِنْتَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ فَارَقْتُهَا. فَزَوَّجُوهُ بِنْتَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ](١) ، فَفَارَقَهَا وَلَمْ يَكُنْ عَدُوُّ اللهِ دَخَلَ بِهَا ، فَأَخْرَجَهَا اللهُ مِنْ يَدِهِ كَرَامَةً لَهَا، وَهَوَاناً لَهُ، وَخَلفَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ عَلَيْهَا بَعْدَهُ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يُحِلُّ بِمَكَّةَ وَلاَ يُحَرِّمُ ، مَغْلُوباً عَلَى أَمْرِهِ ، وَكَانَ أَلإِسْلاَمُ قَدْ فَرَّقَ بَيْنَ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ، إِلاَّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لاَ يَقْدِرُ عَلَىْ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا، فَأَقَامَتْ مَعَهُ عَلَىْ إِسْلاَمِهَا، وَهُوَ عَلَى شِرْكِهِ، حَتَّى هَاجَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَهِيَ مُقِيمَةٌ مَعَهُ بِمَكَّةَ، فَلَمَّا سَارَتْ قُرَيْشٌ إِلَى بَدْرٍ ، سَارَ مَعَهُمْ أَبُو أَلْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ ، فَأُصِيبَ فِي الأَسَارَىُ يَوْمَ بَدْرٍ ، وَكَانَ بِالْمَدِينَةِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ أَبْنُ إِسْحَاقَ : فَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَبَّادٍ . عَنْ عَائِشَةً(٢) زَوْجِ النَبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: لَمَّا بَعَثَ أَهْلُ مَكَّةَ فِي فِدَاءِ أَسْرَاهُمْ بَعَثَتَ زَيْنَبُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي فِدَاءِ أَبِي أَلْعَاصِ ، وَبَعَثَتْ فِيهِ بِقِلاَدَةٍ كَانَتْ خَدِيجَةُ أَدْخَلَتْهَا بِهَا عَلَى أَبِي أَلْعَاصِ حِينَ بَنَى عَلَيْهَا، فَلَمَّا رَآهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَقَّ لَهَا رِقَّةٌ شَدِيدَةً ، وَقَالَ : ((إِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُطْلِقُوا لَهَا أَسِيرَهَا وَتَرُدُوا عَلَيْهَا الَّذِي لَهَا فَأَفْعَلُوا )) . فَقَالُوا : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، ( مص: ٣٧٦) فَأَطْلَقُوهُ وَرَدُوا عَلَيْهَا الَّذِي لَهَا . قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَخَذَ عَلَيْهِ وَوَعَدَهُ ذَلِكَ أَنْ يُخْلِي سَبِيلَ زَئِنَبَ إِلَيْهِ إِذْ كَانَ فِيمَا شَرَطَ عَلَيْهِ فِي إِطْلاَقِهِ وَلَمْ يَظْهَرْ ذَلِكَ مِنْهُ وَلاَ مِنْ (١) ما بين حاصرتين زيادة من المعجم الكبير للطبراني. (٢) وهذا إسناد صحيح. وهو في السيرة ١/ ٦٥٣. ٦١٨ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُعْلَمَ، إِلَّ أَنَّهُ لَمَّا خَرَجَ أَبُو الْعَاصِ إِلَى مَكَّةَ وَخُلِّيَ سَبِيلُهُ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ وَرَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ ، فَقَالَ : كُونَا بِبَطْنِ نَاجِحِ حَتَّى تَمُرَّ بِكُمَا زَيْنَبُ فَتَصْحَبَانِهَا، فَتَأْتِيَانِي بِهَا ، فَلَّمَّا قَدِمَ أَبُو الْعَاصِ مَّةَ ، أَمْرُهَا بِاللُّحُوقِ بِأَبِهَا فَخَرَجَتْ جَهْرَةً . قَالَ أَبْنُ إِسْحَاقَ : قَالَ عَبْدُ الهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرِو بْنِ حَزْمٍ : حُدِّثْتُ عَنْ زَيْنَبَ(١) أَنَّهَا قَالَتْ: بَيْنَا أَنَا أَتَجَهَّرُ بِمَكَّةَ لِلْحُوقِ بِأَبِي /، لَقِيَتْنِي هِنْدُ ٢١٤/٩ بِنْتُ عُتْبَةَ ، فَقَالَتْ: يَا بِنْتَ عَمِّي ، إِنْ كَانَتْ لَّكِ حَاجَةٌ بِمَتَاعٍ مِمَّا يَرْفِقُ بِكِ فِي سَفَرِكِ أَوْ مَا تَبْلُغِينَ بِهِ إِلَى أَبِكِ ، فَلاَ تَضْطَنِّي (٢) مِنْهُ فَإِنَّهُ لاَ يَدْخُلُ بَيْنَ النِّسَاءِ مَا بَيْنَ الرِّجَالِ . قَالَتْ: وَوَاللهِ مَا أَرَاهَا قَالَتْ ذَلِكَ إِلاَّ لِتَفْعَلَ، وَلَكِنِّي خِفْتُهَا فَأَنْكَرْتُ أَنْ أَكُونَ أُرِيدُ ذَلِكَ فَتَجَهَّزْتُ ، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ جَهَازِي، قَدَّمَ إِلَيَّ حَمُويَ كِنَانَةُ بْنُ الرَّبِيعِ أَخُوِ زَوْجِي بَعِيراً فَرَكِبْتُهُ ، وَأَخَذَ قَوْسَهُ وَكِنَانَتَهُ ثُمَّ خَرَجَ بِهَا نَهَاراً يَقُودُ بِهَا وَهِيَ فِي هَوْدَجِهَا، وَتَحَدَّثَتْ بِذَلِكَ رِجَالُ قُرَيْشٍ فَخَرَجُوا فِي طَلَبِهَا حَتَّى أَدْرَكُوهَا بِذِي طُوِىَ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ سَبَقَ إِلَيْهَا هَبَّارُ بْنُ الْأَسْوَدِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ ، وَنَافِعُ بْنُ عَبْدِ أَلْقَيْسِ الزُّهْرِيُّ، فَرَوَّعَهَا هَبَّارُ وَهِيَ فِي هَوْدَجِهَا، وَكَانَتْ حَامِلاً فِيمَا يَزْعُمُونَ. ( مص : ٣٧٧ ) فَلَمَّا وَقَعَتْ أَلْقَتْ مَا فِي بَطْنِهَا، فَبَرَكَ (٣) حَمُوهَا وَنَثَرَ كِنَانَتَهُ وَقَالَ : وَاللهِ لاَ يَدْنُو مِنِّي رَجُلٌ إِلَّ وَضَعْتُ فِيهِ سَهْماً، فَتَكَرْكَرَ النَّاسُ(٤) عَنْهُ، وَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ (١) وهذا إسناد منقطع . (٢) لا تَضْطَني عني: لا تبخلي بانبساطك إلي . وهذه افتعال من الضنى، والضنى: المرض . والطاء بدل من التاء . (٣) في (ظ): ((نكث)) وفي (د): ((نزل)). (٤) أي : رجعوا عنه وارتدوا مسرعين . ٦١٩ فِي جِلَّةٍ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَ: أَيُّهَا الرَّجُلُ كُفتَّ عَنَّا نَبَّلَكَ حَتَّى نُكَلِّمَكَ. فَكَفَّ، وَأَقْبَلَ أَبُو سُفْيَانَ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ ، فَقَالَ: إِنَّكَ لَمْ تُصِبْ، خَرَجْتَ بِأَمْرَأَةٍ عَلَى رُؤُوسِ النَّاسِ نَهَاراً ، وَقَدْ عَلِمْتَ مُصِيبَتَنَا، وَنَكْبَتَنَا، وَمَا دَخَلَ عَلَيْنَا مِنْ مُحَمَّدٍ ، فَيَظُ النَّاسُ إِذَا خَرَجَتْ إِلَيْهِ أَبْنَتُهُ عَلَاَنِيَةً مِنْ بَيْنِ ظَهْرَانِينَا أَنَّ ذَلِكَ مِنْ ذُلِّ أَصَابَنَا عَنْ مُصِيبَتِنَا الَّتِ كَانَتْ، وَأَنَّ ذَلِكَ مِنَّا ضَعْفٌ وَوَهْنٌ، وَإِنَّهُ لَعَمْرِي مَا لَنَا فِي حَبْسِهَا عَنْ أَبِيهَا حَاجَةٌ ، وَلَكِنْ أَرْجِعِ الْمَرْأَةَ حَتَّى إِذَا هَدَأَ الصَّوْتُ، وَتَحَدَّثَ النَّاسُ أَنَّا قَدْ رَدَدْنَاهَا، فَسُلَّهَا سِرّاً وَأَلْحِقُّهَا بِأَبِهَا . قَالَ : فَفَعَلَ، وَأَقَامَتْ لَيَالِيَ حَتَّى إِذَا هَدَأَ النَّاسُ، خَرَجَ بِهَا لَيْلاَ فَأَسْلَمَهَا إِلَى زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ وَصَاحِبِهِ ، فَقَدَمَا بِهَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَأَقَامَ أَبُو الْعَاصِ بِمَكَّةَ، وَكَانَتْ زَيْنَبُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ فَرَّقَ الإِسْلاَمُ بَيْنَهُمَا، حَتَّى إِذَا كَانَ قُبَيْلَ الْفَتْحِ خَرَجَ أَبُو أَلْعَاصِ تَاجِراً إِلَى الشَّام ، وَكَانَ رَجُلاً مَأْمُوناً بِأَمْوَالٍ لَهُ وَأَمْوَالٍ لِقُرَيْشٍ أَبَضَعُوهَا مَعَهُ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ تِجَارَتِهِ أَقْبَلَ قَافِلاً فَلَحِقَتْهُ سَرِيَّةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَصَابُوا مَا مَعَهُ ، وَأَعْجَزَهُمْ هَارِباً ، فَلَمَّا قَدِمَتْ الشَّرِيَّةُ بِمَا أَصَابُوا مِنْ مَالِهِ ، أَقبلَ أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيع تَحْتَ اللَّيْلِ، حَتَّى دَخَلَ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ٣٧٨) وَأَسْتَجَارَهَا، فَأَجَارَتْهُ، وَجَاءَ فِي طَلَبِ مَالِهِ، فَلَمَّا خَرَجَ ٢١٥/٩ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى صَلاَةِ الصُّبْحِ كَمَا / حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ ، فَكَبَّرَ وَكَبَّرَ النَّاسُ ، خَرَجَتْ زَيْنَبُ مِنْ صُفَّةِ النِّسَاءِ ، وَقَالَتْ : أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنِّي قَدْ أَجَرْتُ أَبَا أَلْعَاصِ بْنَ الرَّبِيِعِ . فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الصَّلاَةِ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ : (( أَيُّهَا النَّاسُ أَسَمِعْتُمْ؟ )) . قَالُوا : نَعَمْ . قَالَ: ((أَمَا وَأَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا عَلِمْتُ بِشَيْءٍ كَانَ حَتَّى سَمِعْتُهُ ، إِنَّهُ لَيُجِيرُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ أَدْنَاهُمْ )) . ٦٢٠