Indexed OCR Text

Pages 381-400

١٤٨٦٣ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: لَمَّا (١) كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: ((دُونَكَ لُحُومَ الْقَوْمِ)) ، فَكَانَ سَعْدٌ
يَضَعُ سَهْمَهُ فِي كَبِدِ قَوْسِهِ ، فَيَقُولُ: آللَّهُمَّ سَهْمُكَ، وَفِي سَبِيلِكَ ، اللَّهُمَّ أَنْصُرْ
رَسُولَكَ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَللَّهُمَّ أَسْتَجِبْ لِسَعْدٍ إِذَا دَعَاكَ)).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه : أبو سعد البقال ، وهو مدلس ثقة ،
وقد اعتضد حديثه بالحديثين اللذين تقدما في باب إجابة دعائه .
١٤٨٦٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [كَانَ](٣) فِي سَفَرٍ ،
فَأَخَذَتْنِي وَحْشَةٌ مِنَ اللَّيْلِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَالَكِ؟)).
فَقُلْتُ : إِنِّي فِي هَذَا الْمَكَانِ فِي لَيْلَةٍ ظَلْمَاءَ فَأَخَافُ عَلَيْكَ .
فقال: ((كَلاَ، إِنَّ اللهَ - عزَّ وَجَلَّ - يَبْعَثُ لَنَا رَجُلاً يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ يَكْلَؤُنَا
بَقِيَّةَ لَيْلَتِنَا )) .
قَالَت : فَبَيْنَا أَنَا كَذْلِكَ إِذْ رَأَيْتُ سَوَاداً قَدْ أَقْبَلَ نَحْوَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ هَذَا؟)).
« وروى عنه أكثر من عشرين تلميذاً منهم : محمد بن المنذر بن يزيد الهروي ، شَكَّر ،
وأحمد بن هارون البرديجي ، ومحمد بن صالح العكبري .
والإسناد منقطع كما بيَّن أبو زرعة .
(١) ساقطة من ( د) .
(٢) في الأوسط (٤٠٨١) من طريق عبد الرحمن بن مغراء ، عن أبي سعد - تحرفت فيه إلى
سعيد - البقال ، عن عكرمة ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد ضعيف لضعف سعيد بن
المرزبان البقال : أبي سعد .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن أبي سعد إلا عبد الرحمن بن مغراء)).
نقول : غير أن الحديث صحيح بشواهده ، وانظر الحديثين ( ١٤٨٤٨، ١٤٨٤٩).
(٣) ما بين حاصرتين زيادة من ( د).
٣٨١

فَقَالَ: أَنَا سَعْدُ بْنُ مَالِكِ، جِئْتُ أَكْلَؤُكَ بَقِيَّةَ لَيْلَتِكَ هَذِهِ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللهِ
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ فَنَامَ .
قلت : في الصحيح(١) طرف منه .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه : أبو جعفر الأشجعي : لم أعرفه ،
وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٤٨٦٥ - وَعَنْ سَعْدٍ، قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَدْراً
وَمَا لِي غَيْرُ شَعْرَةٍ وَاحِدَةٍ ، ثُمَّ أَكْثَرَ اللهُ لِي مِنَ اللَّحَى بَعْدُ.
رواه البزار (٣)، وقال: وقوله: (( مَا لِي غَيْرُ شَعْرَةٍ)) يَعْنِي: مَا لِي إِلاَّ أَبْنَةٌ
(١) عند البخاري في ((الجهاد)) (٢٨٨٥) باب : الحراسة في الغزو في سبيل الله ، وعند
مسلم في فضائل الصحابة ( ٢٤١٠ ) باب : في فضل سعد بن أبي وقاص .
وقد استوفينا تخريجه وعلقنا عليه في ((مسند الموصلي)) برقم (٤٨٥٦) فانظره إذا رغبت .
(٢) في الأوسط برقم ( ٨٦٠ ) من طريق هشيم ، عن العوام ، بن حوشب قال : أخبرنا
أبو جعفر الأشجعي ، عن عائشة .... وهذا إسناد حسن ، أبو جعفر الأشجعي ترجمه
البخاري في ((الكنى)) ١٨/٩، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٢٥/٩ ولم يوردا فيه
جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٥٦٨/٥ . وانظر التعليق السابق.
وقال الطبراني: (( لم يروه عن أبي جعفر إلا العوام)) وهذا تفرد غير ضار لأنه لم يخالف ،
وهناك ما يشهد له .
(٣) في ((البحر الزخار)) برقم (١١٠٤) - وهو في ((كشف الأستار)) ٢٠٦/٣ برقم
(٢٥٧٧) - من طريق إسحاق بن محمد الفروي ،
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٩١٣٥ ) من طريق إسحاق بن جعفر بن محمد ،
وأخرجه ابن سعد في الطبقات ١٠٠/١/٣-١٠١ من طريق عبد العزيز بن عبد الله الأُوَيْسِيّ،
وأخرجه أحمد في ((فضائل الصحابة)) برقم (١٣١٠) من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم .
جميعاً : حدثنا عبد الله بن جعفر الزهري ، حدثنا إسماعيل بن محمد بن سعد ، عن عامر بن
سعد، عن أبيه سعد .... وهذا إسناد صحيح ، نعم إسحاق بن محمد الفروي حسن
الحديث ، غير أنه متابع كما هو ظاهر . وقد تقدم برقم ( ٨٨٨ ) و(١٤٨٥٥).
تنبيه: لقد سقط من إسناد ابن سعد قوله : (( عن عامر بن سعد)).
٣٨٢

وَاحِدَةٌ ((ثُمَّ أَكْثَرَ اللهُلِي مِنَ اللِّحَى)) يَعْنِي: مِنَ الْوَلَدِ .
ورواه الطبراني في الأوسط ، ورجال البزار رجال الصحيح .
١٤٨٦٦ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ سعْدٍ ، قَالَ :
كَانَ سَعْدٌ آخِرَ الْمُهَاجِرِينَ وَفَاةً ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .
رواه الطبراني(١)، ورجاله رجال الصحيح.
١٤٨٦٧ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ :
تُؤُفِّيَ وَهُوَ أَبْنُ ثَلاَثٍ وَثَمَانِينَ، وَمَاتَ عَلَى عَشَرَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَحُمِلَ
عَلَى رِقَابِ الرِّجَالِ إِلى أَلْمَدِينَةِ، وَكَانَ مَرْوَانُ يَوْمَئِذٍ الْوَالِيَ عَلَيْهَا، وَأَسْلَمَ وَهُوَ
أَبْنُ سَبْعَ(٢) عَشْرَةَ سَنَةً .
رواه الطبراني(٣).
١٤٨٦٨ - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ :
تُوُفِّيَ سَعْدُ(٤) بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ زَمَنَ مُعَاوِيَةَ بَعْدَ حَجَتِهِ الأُولَى، وَهُوَ أَبْنُ ثَلاَثٍ
وَثَمَانِينَ .
(١) في الكبير ١٣٨/١ برقم (٢٩٩)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣٦٧/٢٠-٣٦٨ من
طريق وهب بن جرير عن أبيه ، قال : سمعت النعمان بن راشد ،
وأخرجه الحاكم في (( المستدرك)) برقم ٦٠٩٧ من طريق سليمان بن بلال . قال : قال
يحيى بن سعيد ،
جميعاً : حدثنا ابن شهاب الزهري ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه سعد .... وهذا أثر إسناده
صحيح .
(٢) عند الطبراني (( تسع)).
(٣) في الكبير ١٣٩/١ برقم (٣٠٠) من طريق عبد الله بن أحمد قال: قال أبي:
أحمد .... وهذا إسناد صحيح .
(٤) في (ظ): ((عمرو)) وهو خطأ .
٣٨٣

رواه الطبراني(١) ، ورجاله ثقات، وروى نحوه عن يحيى بن بكير .
١٤٨٦٩ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، قَالَ:
مَاتَ سَعْدٌ وَمَرْوَانُ وَالِي الْمَدِينَةِ فَصَلَّى عَلَيْهِ ، وَمَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ .
رواه الطبراني(٢).
١٤٨٧٠ - وَعَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ ، قَالَ: مَاتَ سَعْدٌ بِالْعَقِيقِ فِي قَصْرِهِ عَلَى
عَشْرَةِ أَمْيَالٍ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَحُمِلَ عَلَّىْ رِقَابِ الرِّجَالِ إِلَى الْمَدِينَةِ.
وَيُقَالُ : تُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ بِضْعٍ وَسَبْعِينَ .
١٣ - بَابُ مَنَاقِبٍ سَعِيدٍ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٤٨٧١ - عَنْ شَبَابٍ الْعُصْفُرِيِّ ، قَالَ :
سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ رَبَاحِ بْنِ عَبْدِ الهِ بْنِ قُرْطِ بْنِ
رواه الطبراني(٣).
(١) في الكبير ١٣٩/١ برقم (٣٠٤)، والحاكم في (( المستدرك)) برقم (٦٠٩٥) من طريق
أحمد بن حنبل ،
وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٣٦٧/٢٠ من طريق علي بن مسلم ، وعبيد الله بن
سعد ،
جميعاً : حدثنا نوح بن يزيد المعلم ، حدثنا إبراهيم بن سعد قال : توفي سعد .... وهذا
إسناد صحيح. وانظر (( سير أعلام النبلاء)) ١٢ / ١٢٤ الطبعة الأولى.
(٢) في الكبير ١٣٩/١ برقم (٣٠١) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا
محمد بن عبد الله بن نمير قال : مات سعد .... وهذا إسناد صحيح .
(٣) في الكبير ١٣٩/١ برقم (٣٠٢) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا الزبير بن بكار ،
قال: مات سعد .... وهذا إسناد صحيح. وانظر (( تاريخ دمشق)) ٢٠/ ٣٦٧ حيث نسب
هذا الأثر إلى يحيى بن بكير .
ومن أحب اطلاعاً أوسع على حياة هذا الصحابي الكريم فلينظر ((تاريخ دمشق)) ٢٨٠/٢٠ -
٣٧٣ .
٣٨٤

رَزَاحِ بْنِ عَدِيٍّ بْنِ كَعْبٍ ، يُكْنَى: أَبَا الأَعْوَرِ ، وَأُّهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ نَعْجَةَ بْنِ أُمََّ بْنِ
خُوَيْلِدٍ مِنْ خُزَاعَةَ .
رواه الطبراني(١).
١٤٨٧٢ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ ، قَالَ :
كَانَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ آدَمَ ، طُوَالاً، أَشْعَرَ .
رواه الطبراني(٢)، وروى عن(٣) الواقدي مثله.
١٤٨٧٣ - وَعَنْ عُرْوَةَ ، قَالَ :
سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ ، قَدِمَ مِنَ الشَّامِ بَعْدَمَا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَدْرٍ، فَكَلَّمَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضَرَبَ لَهُ
بِسَهْمِهِ .
قَالَ: وَأَجْرِيَ - يَا رَسُولَ اللهِ - زَعَمُوا؟ قَالَ: ((وَأَجْرُكَ )).
رواه الطبراني(٤) ، وإسناده حسن ، وروى عن الزهري مثله .
(١) في الكبير ١٤٨/١ برقم (٣٣٥) من طريق موسى بن زكريا التستري ، حدثنا شباب
العصفري قال: سعيد بن زيد .... وهذا إسناد صحيح. وانظر ((الطبقات)) لشباب ص (٢٢).
(٢) في الكبير ١٤٨/١ برقم (٣٣٧) من طريق أحمد بن محمد بن صدقة قال : سمعت أبا
حفص : عمرو بن علي يقول : كان سعيد .... وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه الحاكم في (( المستدرك)) برقم (٥٨٤٩) من طريق خلف بن محمد البخاري ،
حدثنا محمد بن حريث ، حدثنا عمرو بن علي ، به . وهذا إسناد ضعيف .
وآدم : شديد السمرة ، والجمع أُدْمٌّ ، وهي أدماء . والطُّوَالُ : الطويل .
(٣) في (ظ): ((على)).
(٤) في الكبير ١٤٩/١ برقم (٣٣٨) والحاكم في ((المستدرك)) برقم (٥٨٤٦) من طريق
محمد بن عمرو بن خالد الحراني ، حدثنا أبي ، حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن
عرورة .... وهذا إسناد ضعيف فيه ابن لهيعة .
وأخرجه الحاكم في (( المستدرك)) برقم ( ٥٥٨٣ ) من طريق محمد بن عمرو بن خالد ،
بالإسناد السابق . ولكن صاحب الأجر والسهم فيه طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه .
٣٨٥

١٤٨٧٤ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((عَشَرَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ فِي الْجَنَّةِ: أَبُو بَكْرٍ [فِي الْجَنَّةِ](١) ، وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ،
وَعُثْمَانُ فِي أَلْجَنَّةِ ، وَعَلِيٍّ فِي الْجَنَّةِ ، وَطَلْحَةُ فِي الْجَنَّةِ ، وَالزُّبَيْرُ فِي الْجَنَّةِ ،
وسَعْدٌ فِي الْجَنَّةِ، وَسَعِيدٌ فِي الْجَنَّةِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَانِ بْنُ عَوْفٍ فِي الْجَنَّةِ ،
وَأَبُو عُبَيْدَةَ بِنُ الْجَرَّحِ فِي الْجَنَّةِ)) .
رواه الطبراني(٢) في الثلاثة ، رجاله رجال الصحيح ، غير حامد بن يحيى
البلخي وهو ثقة ، ولهذا الحديث طرق في مناقب جماعة من الصحابة .
١٤٨٧٥ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ ، قَالَ :
بَعَثَ مُعَاوِيَةُ إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ بِالْمَدِينَةِ لِيُبَايِعَ لِابْنِهِ يَزِيدَ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ
أَهلِ الشَّامِ : مَا يُجِيبُكَ(٣) حَتَّى يَجِيئَنِي سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ فَيُبَايِعَ ، فَإِنَّهُ أَنْبِلُ أَهْلِ
الْبَلِدِ ، فَإِذَا بَايَعَ بَايَعَ النَّاسُ .
رواه الطبراني (٤) ، وفيه : عطاء بن السائب ، وهو ثقة ، وللكنه
(١) ما بين حاصرتين مستدرك من ( د).
(٢) في الأوسط برقم (٢٢٢٢)، وفي الصغير ٢٩/١ - ومن طريقه أخرجه الخطيب في
(( تاريخ بغداد)) ٤/ ٩٧ - من طريق سفيان بن عيينة ، عن سعير بن الخمس ، عن حبيب بن
أبي ثابت ، عن ابن عمر .... وهذا إسناد جيد ، وحبيب بن أبي ثابت وصف بالتدليس وهو
مقل فيه ، وغالباً ما يراد من هذا الوصف الإرسال ، والله أعلم .
ويشهد له حديث سعيد بن زيد عند أبي داود في السنة ( ٤٦٤٩ ) باب : في الخلفاء ، وعند
الترمذي في المناقب ( ٣٧٤٨) باب : مناقب عبد الرحمن بن عوف . وقد خرجناه في
صحيح ابن حبان برقم ( ٦٩٩٣) .
كما يشهد له حديث عبد الرحمن بن عوف عند الترمذي (٣٧٤٧) . وانظر التاريخ الكبير
للبخاري ٢٧٤/٥. و((تاريخ دمشق)) ٤٦٦/٢٥، ٤٦٧. وقد خرجناه في صحيح ابن حبان
برقم ( ٦٩٩٦ ) .
(٣) عند الطبراني: ((ما يحبسك؟)).
(٤) في الكبير ١/ ١٥٠ برقم (٣٤٥)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (٢٢٦) »
٣٨٦

اختلط ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٤٨٧٦ - وَعَنْ يَحْيِى بْنِ بُكَيْرِ ، قَالَ :
تُؤُفِّيَ سَعِيدُ بْنُ زَئِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلِ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ ، وَسِتُّهُ بِضْعٌ
وَسَبْعُونَ ، وَدُفِنَ بِالْمَدِينةِ ، وَمَاتَ بِأَلْعَقِيقِ ، وَنَزَلَ فِي قَبْرِهِ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ،
وَأَبْنُ عُمَرَ ، وَيُكْنَى أَبَا الأَعْوَرِ .
رواه الطبراني(١) ، وروى عن محمد بن عبد الله بن نمير طرفاً منه .
١٤٨٧٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ ، قَالَتْ :
غَسَّلَ سَعْدٌ سَعِيدَ بْنَ زَيدٍ بِأَلْعَقِيقِ، ثُمَّ حَمَلُوهُ فَجَاؤُوا بِهِ ، فَجَاءَ سَعْدٌ يَمْشِي
حَتَّى إِذَا حَاذَى بِدَارِهِ ، دَخلَ فَأَغْتَسَلَ، ثُمَّ خَرَجَ ، فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَغْتَسِلْ مِنْ غَسْلِ
سَعِيدٍ إِنَّمَا أَغْتَسَلْتُ مِنَ الْحَرِّ .
رواه الطبراني(٢)، وفيه : من لم أعرفه .
جـ - ومن طريق أخرجه أبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) ٢/ ١٠ برقم (٥٦٣) - وابن عساكر في
((تاريخ دمشق)) ٨٨/١ من طريق وهب بن بقية ، حدثنا خالد بن عبد الله ، عن عطاء بن
السائب ، عن محارب بن دثار ، عن سعيد بن زيد .... وهذا إسناد ضعيف : خالد بن
عبد الله متأخر السماع من عطاء ، وبقية بن عثمان ، والد وهب ، ما وجدت له ترجمة ،
وأزعم أن محارب بن دثار لم يدرك سعيد بن زيد والله أعلم .
(١) في الكبير ١٤٩/١ برقم (٣٤٠) من طريق أبي الزنباع: روح بن الفرج ، حدثنا يحيى بن
بكير ، به . وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه أيضاً برقم ( ٢٤٣) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي قال: سمعت محمد بن
عبد الله بن نمير يقول : مات سعد بن زيد ، به ، مختصراً ، وإسناده صحيح .
(٢) في الكبير ١/ ١٥٠ برقم (٣٤٤) من طريق عبدة بن سليمان ، عن عبيد الله - تحرف فيه
إلى : عبد الله - ابن عمر ، عن أبي عبد الجبار - فيه: عن عبد الجبار . عن أخيه - عن عائشة
بنت سعد .... وهذا إسناد فيه أبو عبد الجبار ترجمه البخاري في الكبير ٥٣/٩ فقال :
((أبو عبد الجبار سمع عائشة بنت سعد، روى عنه عُبَيد الله بن عمر)). ومثل هذا قال ابن
أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٠٦/٩ وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً، وباقي رجاله ثقات. »
٣٨٧

١٤٨٧٨ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ :
أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ غَسَّلَ سَعِيداً بالشَّجَرَةِ(١)
٠
رواه الطبراني (٢)، وفيه: من لم أعرفه .
١٤ - بَابُ مَنَاقِبٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٤٨٧٩ - عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ : مَعْمَرٍ بِنِ الْمُثَنَّى ، قَالَ :
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بْنِ عَبْدِ عَوْفٍ بْنِ [عَبْدِ](٣) الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلاَبٍ.
- وأخرجه الحاكم في (( المستدرك)) برقم (٥٨٥٤ ) - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الطهارة
٣٠٧/١ باب : الغسل من غسل الميت - من طريق أبي أسامة ، عن عبيد الله بن عمر ، عن
أبي عبد الجبار - تحرف فيهما إلى : عبد الغفار - عن عائشة ، به .
(١) هذه صورتها في النسختين (ظ، د)، وهي في ( د) غير منقوطة .
(٢) في الكبير ١٤٩/١ برقم (٣٤١) من طريق أحمد بن رشدين ، حدثنا نعيم بن حماد ،
أخبرنا ابن المبارك ، أخبرنا عبد الله بن جعفر ، عن زيد بن عبد الرحمن بن سعيد بن زيد :
أن سعداً .... وشيخ الطبراني قال ابن عدي: ((كذبوه)) نقلها الذهبي في الميزان ١٣٣/١ عن
ابن عدي، وجاراه في ذلك ابن حجر ، في (( لسان الميزان)) ١/ ٢٥٧ -١٥٨.
والذي عند ابن عدي في الكامل ١/ ٢٠١ أن الجلاس في مجلس النسائي عندما دخل عليهم
أحمد قالوا له: يا كذاب. فقال للنسائي: (( ألا ترى ما يقولون؟)) فقال له أخو ميمون:
سمعت أحمد بن صالح يقول : إنك كذاب .
وقال ابن عدي أيضاً : (( وابن رشدين هذا صاحب حديث ، كثير الحديث من الحفظ بحديث
مصر ، أنكرت عليه أشياء مما رواه ، وهو ممن يكتب حديثه مع ضعفه)) .
وقال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٧٥/١: (( سمعت منه بمصر ولم أحدث عنه لما
تكلموا فيه)) .
وقال ابن يونس: (( كان من حفاظ الحديث وأهل الصنعة)). وقال ابن عدي: ((وكأن أهل
بيت رشدين خصصوا بالضعف من أحمد إلى رشدين)) .
ونعيم بن حماد بسطنا القول فيه عند الحديث ( ١١٨٠) في ((موارد الظمآن)). تقدم برقم
( ٢٠٥ ) .
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ، د)، ومستدرك من المعجم الكبير للطبراني.
٣٨٨

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ(١) ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .
١٤٨٨٠ - وَعَنِ أَبْنِ سِيرِينَ :
أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، كَانَ أَسْمُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ عَبْدَ الْكَعْبَةِ، فَسَمَّاهُ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ .
رواه الطبراني(٢)، ورجاله رجال الصحيح.
(١) في الكبير ١٢٦/١ برقم (٢٥٣) من طريق أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي ،
حدثنا عبد الملك بن هشام ، عن أبي عبيدة : معمر بن المثنى قال :.... وأحمد بن
عبد الله بن عبد الرحيم لم يره الطبراني وإنما رأى أخاه عبد الرحيم وسمع منه ، ووهم أن اسمه
أحمد واستمر على ذلك. انظر (( سير أعلام النبلاء)) ٤٧/١٣-٤٨. وباقي رجاله ثقات.
ولمعرفة المزيد من أخبار هذا الصحابي الجليل، انظر ((تاريخ دمشق)) ٢٣٥/٣٥ -٣٠٨.
(٢) في الكبير ١٢٦/١ برقم (٢٥٣) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق))
٢٤٧/٣٥ - من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن أيوب ، عن ابن
سيرين : أن عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - كان اسمه في الجاهلية ....
وهذا الحديث في (( مصنف عبد الرزاق)) برقم ( ١٩٨٦٣) وإسناده ضعيف لإرساله،
ورجاله ثقات .
وأخرجه الحاكم برقم (٥٣٣٦ ) وابن عساكر ٣٥/ ٢٤٧ من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا
محمد بن أبي نعيم الواسطي ، حدثنا إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف
قال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن عبد الرحمن بن عوف .... وهذا إسناد حسن ،
محمد بن موسى بن أبي نعيم قال ابن معين: (( ليس بشيء)). وقال أيضاً: (( كذاب
خبيث )) .
وقال الحافظ في ((تهذيب التهذيب)) ٩/ ٤٨١: ((قال الآجري : سئل أبو داود عن ابن
أبي نعيم فقال : سمعت ابن معين يقول : أكذب الناس ، عِفْر - خبيث - من الأعفار)).
وكذلك قال ابن عدي ، وما وجدت ذلك في سؤالات الآجري أبا داود ، فالله أعلم .
وقال ابن عدي في الكامل ٢٢٦٣/٦: ((عامة ما يرويه لا يتابعه عليه الثقات)).
وقال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٨٣/٨: (( سمعت أحمد بن سنان يقول :
محمد بن موسى بن أبي نعيم : ثقة صدوق)) وهو تلميذه ، والتلميذ أعرف الناس بأستاذه .
وقال ابن أبي حاتم أيضاً: (( سألت أبي عنه فقال: صدوق )) . وقد روى عنه أبو زرعة
وأبو حاتم وهما لا يرويان إلا عن ثقة . وذكره ابن حبان في الثقات ٧٥/٩ . وقد سبق أن ﴾
٣٨٩

١٤٨٨١ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ :
كَانَ أَسْمِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ (١) عَبْدَ عَمْرٍو، فَسَمَّانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ .
رواه الطبراني (٢)، وفيه: إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز(٣)، وهو
ضعيف .
١٤٨٨٢ - وَعَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ عَوْفٍ بْنِ
عَبْدِ الْحَارِثِ بْنِ زُهْرَةَ ، يُكْنَى أَبَا مُحَمَّدٍ ، شَهِدَ بَدْراً .
[رواه الطبراني (٤) في الكبير](٥)، وإسناده حسن .
١٤٨٨٣ - وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ :
فِيمَنْ شَهِدَ بَدْراً مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ بْنِ كِلاَبِ بْنِ
« حررنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٣١٦٠).
وقلنا : إنه حسن الحديث فيما لم يخالف فيه. وانظر (( الطبقات)) لخليفة بن خياط
ص (١٥) والمستدرك برقم (٥٣٣٥) و((تاريخ دمشق)) ٢٤٧/٣٥، ٢٤٨.
تنبيه: في (د): ((رواه الطبراني مرسلاً)). واسم عبد الرحمن في الجاهلية :
(( عبد عمرو)) .
(١) ليست عند البزار ، ولا هي عند الطبراني.
(٢) في (( كشف الأستار)) ٤١٤/٢ برقم (١٩٩٢)، والطبراني في الكبير ١٢٦/١ برقم
(٢٥٤) وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (٢١٩)، وأبو نعيم في (( المعرفة))
١/ ٧٠ برقم (٤٥٣)، وقد تقدم برقم (١٢٩٠٣). وانظر التعليق على الحديث السابق.
(٣) جاء هذا في إسناد الطبراني ، ولمعرفة الصواب انظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم
(١٢٩٠٣) . والتعليق على الحديث السابق أيضاً .
(٤) في الكبير ١٢٦/١ برقم (٢٥٥) من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهري ، عن ابن
إسحاق قال : عبد الرحمن بن عوف .... وهذا إسناد صحيح إلى ابن إسحاق.
وانظر أيضاً (( تاريخ دمشق)) ٢٥٥/٣٥ .
(٥) ما بين حاصرتين زيادة لازمة .
٣٩٠

مُرَّةَ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ عَوْفٍ .
رواه الطبراني(١) ، وهو مرسل حسن الإسناد .
١٤٨٨٤ - وَعَنِ أَبْنِ إِسْحَاقَ: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ كَانَ سَاقِطَ الثَِّيَيْنِ ،
أَهْتَمَ(٢)، أَعْسَرَ ، أَعْرَجَ ، وَكَانَ أُصِيبَ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَهُتِمَ ، وَجُرِحَ عِشْرِينَ جِرَاحَةً
أَوْ أَكْثَرَ ، أَصَابَهُ بَعْضُهَا فِي رِجْلِهِ فَعَرِجَ .
رواه الطبراني(٣) ورجاله ثقات .
١٤٨٨٥ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، قَالَ :
كُنْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِدَيْنِ (٤) ، فَكُنْتُ مِنْ أَوَّلِ النَّاسِ
إِسْلاَماً .
رواه البزار(٥) ، عن شيخه عبد الله بن شبيب، وهو مجمع على ضعفه .
(١) في الكبير ١٢٦/١ برقم (٢٥٦) والبيهقي في ((كتاب قسم الفيء والغنيمة)) ٣٦٨/٦
باب: إعطاء الفيء على الديوان، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٥٥/٣٥ من طرق :
حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة بن الزبير .... وهذا إسناد ضعيف ،
وعروة بن الزبير لم يدرك ذلك .
(٢) الأهتم : من كسرت ثناياه من أصلها.
(٣) في الكبير ١٢٨/١ برقم (٢٦١) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق))
٢٤٩/٣٥ - من طريق أحمد بن عبد الرحيم البرقي ، حدثنا عبد الملك بن هشام ، حدثنا
زياد بن عبد الله ، عن ابن إسحاق : أن عبد الرحمن .... وشيخ الطبراني قال الذهبي في
(( سير أعلام النبلاء)) ٤٨/١٣٥: ((وهو الذي استمر فيه الوهم على الطبراني، ولم يلقه
أصلاً ، وإنما وهم الطبراني ، ولقي أخاه عبد الرحيم وأكثر عنه ، واعتقد أن اسمه أحمد ،
فغلط في اسمه)) . فإسناد الأثر إلى ابن إسحاق صحيح.
(٤) مثنى لِدَة؛ وهو من ولد يوم ولادتك. وأزعم أن مثناه: لدتان ، والله أعلم.
(٥) في (( البحر الزخار)) برقم (١٠١٩) من طريق عبد الله بن شبيب ، حدثنا أحمد بن
محمد بن عبد العزيز ، عن أبيه ، عن ابن شهاب ، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ، عن
أبيه: عبد الرحمن قال: كنت .... وهذا إسناد فيه عبد الله بن شبيب ، وهو إخباري
علامة ، وللكنه واهٍ .
٣٩١

١٤٨٨٦ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((يَا عَبْدَ الرَّحْمَانِ ، إِنَّكَ مِنَ الأَغْنِيَاءِ ، لَنْ تَدْخُلَ أَلْجَنَّةَ إِلَّ زَحْفاً ،
فَأَقْرِضِ اللهَ يُطْلِقْ قَدَمَيْكَ )) .
فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَانِ : مَا الَّذِي أُقْرِضُ أَوْ أُخْرِجُ ؟
وَخَرَجَ عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ عَوْفٍ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقَالَ: « مُرْ عَبْدَ الرَّحْمَانِ فَلْيُضِفِ الضَّيْفَ، وَلْيُطْعِم الْمِسْكِينَ ، وَلْيُعْطِ السَّائِلَ ،
فَإِنَّ ذَلِكَ يَجْزِي(١) عَنْ كَثِيرٍ مِمَّا هُوَ فِيهِ )) .
رواه البزار (٢)، وفيه : خالد بن يزيد بن أبي مالك، وضعفه
قال أبو أحمد الحاكم: ((ذاهب الحديث)). وبالغ فضلك الرازي فقال: (( يحل ضرب
عنقه )) .
وقال الحافظ عبدان: (( قلت لعبد الرحمن بن خراش : هذه الأحاديث التي يحدث بها غلام
خليل من أين له ؟
قال : سرقه من عبد الله بن شبيب ، وسرقها ابن شبيب من النضر بن سلمة : شاذان ،
ووضعها شاذان)). وانظر ((لسان الميزان)) ٢٩٩/٣٥ -٣٠٠ وقد تقدم برقم (٣٧٨).
وأحمد بن محمد بن عبد العزيز خطأ ، صوابه إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز ، عن
الزهري ، وهذا هو المحفوظ . وإبراهيم هذا واهٍ ، قال البخاري : سكتوا عنه . وقال ابن
عدي: عامة حديثه مناكير .... وانظر ((لسان الميزان)) ١ / ٩٧ - ٩٨ .
(١) عند البزار: ((يجزيه)).
(٢) في ((البحر الزخار)) برقم (١٠٠٥) - وهو في (( كشف الأستار)) ٢١٠/٣ برقم
(٢٥٨٨) والطبراني في ((مسند الشاميين)) برقم (١٦١٦)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء))
٩٩/١ وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢١٦/٥١ وابن سعد في الطبقات ٩٣/١/٣ والحاكم
برقم ( ٥٣٥٨) من طريق سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ، حدثنا خالد بن يزيد بن
أبي مالك ، عن أبيه ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، عن
أبيه عبد الرحمن .... وهذا إسناد فيه خالد بن يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك وهو
ضعيف ، وقد اتهمه ابن معين . وانظر الحديث التالي .
وقال البزار: (( لا يثبت في هذا شيء ، وقد شهد عبد الرحمن بدراً ، وشهد صلى الله عليه
وسلم له بالجنة ، وهو أحد العشرة ، فلا تلتفت إلى أحاديث ضعيفة)).
٣٩٢

الجمهور ، ولا يثبت في دخوله زحفاً حديث .
١٤٨٨٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أَغْنِيَاءِ أُمَتِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، وَالَّذِي نَفْسِي
بِيَدِهِ لَنْ يَدْخُلَها إِلَّ حَبْواً)).
رواه البزار(١) ، وفيه: أَغْلَبُ بن تميم ، وهو مجمع على ضعفه .
١٤٨٨٨ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: أُرِيتُ الْجَنَّةَ، فَإِذَا هِيَ
لاَ يَدْخُلُهَا إِلَّ الْمَسَاكِينُ، فَدَخَلْتُ مَعهُمْ حَبْواً ، فَلَمَّا أُسْتَيْقَظْتُ قَلْتُ : إِلِي أَلَّتِي
(١) في ((كشف الأستار)) ٢٠٩/٣ برقم (٢٥٨٧)، من طريق أغلب بن تميم ، حدثنا ثابت
البناني ، عن أنس .... وهذا إسناد فيه أغلب بن تميم قال البخاري، وابن حبان: ((منكر
الحديث)). وقال ابن معين: ((ليس بشيء)). وقال مسلمة بن قاسم: ((منكر الحديث))
وذكره العقيلي ، والساجي وابن الجارود في الضعفاء .
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) أيضاً برقم (٢٥٨٦) وأحمد ١١٥/٦ والطبراني في
الكبير ١٢٩/١ برقم (٢٦٤)، وأبو نعيم في (( حلية الأولياء)) ٩٦/١، والذهبي في السير
٧٦/١ الطبعة الأولى، من طرق عن عمارة بن زاذان، عن ثابت ، عن أنس .... وهذا
إسناد فيه عمارة بن زاذان قال أحمد: (( يروي عن أنس أحاديث مناكير . وهذا منها ، وعمارة
حسن الحديث فيما لم يستنكر عليه ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٣٣٩٨) في (( مسند
الموصلي)) . فمتابعته لأغلب غير مجدية ، والله أعلم .
وقال البزار: ((هذا منكر، وعلقه عمارة بن زاذان . قالَ أحمد : له مناكير ، وقال
أبو حاتم: لا يحتج بحديثه ، وضعفه الدار قطني)).
وأخرجه ابن سعد ٩٣/١/٣ من طريق عبد الله بن جعفر الرقي ، حدثنا أبو المليح ، عن
حبيب بن أبي مرزوق ، عن عائشة .... وهذا إسناد منقطع ابن أبي مرزوق لم يدرك عائشة .
وفي الباب عن أبي أمامة عند أحمد ٢٥٩/٥ - ومن طريقه أخرجه الذهبي في السير ١/ ٧٦ -٧٧
الطبعة الأولى - وإسناده ضعيف .
وفي الباب أيضاً عن حفصة بنت عمر، أخرج حديثها الطبراني في (( مسند الشاميين )) برقم
(٧٠٥) وفي إسناده: حفص بن عمر بن ثابت قال أبو حاتم: ((منكر الحديث)) نقلاً عن
علي بن الحسين بن الجنيد .
وفيه أيضاً عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب ، ولم يسمع من عمته حفصة .
٣٩٣

أَنْتَظِرُهَا بِالشَّام، وَأَحْمَالُهَا فِي سَبيلِ اللهِ حَتَّى أَدْخُلَهَا مَعَهُمْ مَاشِياً .
رواه البزار(١) ، عن شيخه عبد الله بن شبيب ، وهو مجمع على ضعفه .
١٤٨٨٩ - وَعَنْ أَنَسٍ، قَالَ: بَيْنَمَا عَائِشَةُ فِي بَيْتِهَا إِذْ سَمِعَتْ صَوْتاً فِي
اُلْمَدِينَةِ ، فَقَالَتْ: مَا هَذَا ؟
فَقَالُوا: عِيرٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَدِمَتْ منَ الشَّام تَحْمِلُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ،
فَكَانَتْ سَبْعَ مِنَةِ بَعِيرٍ ، فَأَرْتَجَّتِ الْمَدِينَةُ مِنَ الصَّوْتِ ، فَقَالَتْ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((قَدْ رَأَيْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ
حَبْواً))، فَبَلَغَ ذلِكَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، فَقَالَ: إِنِ أُسْتَطَعْتُ لِأَدْخُلَنَّهَا
قَائِماً ، فَجَعَلَهَا بِأَقْتَابِهَا وَأَحْمَالِهَا فِي سَبِيلِ اللهِ .
رواه أحمد (٢)، والبزار بنحوه ، والطبراني ، وفيه : عمارة بن زاذان ، ضعفه
النسائي والدار قطني(٣)، وقد شهد عبدُ الرَّحْمَانِ بنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بَدْراً
والْحُدَيْبِيَّةَ وَشَهِدَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْجَنَّةِ وَصَلَّى خَلْفَهُ .
١٤٨٩٠ - وعن بُسْرَةَ بِنتِ صَغْوَانَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَهَا :
((مَنْ يَخْطُبُ أُمَّ كُلْتُومٍ بِنْتَ عُقْبَةَ ؟ ))
(١) في (( كشف الأستار)) ٢٠٩/٣ برقم (٢٥٨٥) من طريق عبد الله بن شبيب ، حدثنا
محمد بن عبد الله بن زيد المدني ، حدثنا محمد بن طلحة ، حدثنا محمد بن عمرو ، عن
أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبيه عبد الرحمن بن عوف .... وشيخ الطبراني واهٍ ،
وأبو سلمة لم يسمع من أبيه .
(٢) في المسند ١١٥/٦، والبزار في ((كشف الأستار)) ٢٠٩/٣ برقم (٢٥٨٦)، والطبراني
في الكبير ١٢٩/١ برقم (٢٤٦)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١/ ٩٦ ، وابن عساكر في
((تاريخ دمشق)) ٢٦٧/٣٥-٢٦٨ وابن الجوزي في المطبوعات ١٣/٢ وانظر ((القول المسدد))
ص (٤١) وص (٦٥- ٦٦)، والذهبي في السير ١/ ٧٦ الطبعة الأولى، وإسناده ضعيف،
وقد تقدم تخريجه برقم ( ١٤٨٨٧ ) . وقال أحمد : هذا حديث كذب منكر .
(٣) في ( د) زيادة: ((وجماعة)).
٣٩٤

قَالَتْ: فُلاَنُ وَفُلاَنُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَوْفٍ، فقال: ((أَنْكِحُوا
عَبْدَ الزَّحمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَإِنَّهُ مِنْ خِيَارِ أَلْمُسْلِمِينَ ، وَمِنْ خِيَارِهِمْ مَنْ كَانَ مِثْلَهُ )) .
١٤٨٩١ - وَفِي رِوَايَةٍ(١): قَالَ: ((فَأَيْنَ أَنْتُمْ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فَإِنَّهُ
سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَخِيَارُهُمْ)).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط وفي الرواية الأولى : يعقوب بن حميد ،
وسليمان بن سالم ، وكلاهما وُثق ، وبقية رجالها رجال الصحيح ، والثانية :
ضعيفة .
١٤٨٩٢ - وَعَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ :
(١) أخرجها الطبراني في الأوسط برقم (٤٨٦) وإسنادها ضعيف جداً، وانظر التعليق
التالي .
(٢) في الأوسط برقم ( ٤٨٦) من طريق أحمد بن عمرو الخلال ، حدثنا محمد بن منصور
الجماز ، حدثنا يعقوب بن محمد الزهري ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز ، عن
أبيه ، عن عبد الرحمن بن حميد ، عن أبيه ، عن أمه أم كلثوم ، حدثني بسرة .... وشيخ
الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقد تقدم برقم (٧٠٣) .
ويعقوب بن محمد الزهري ضعيف ، وإبراهيم بن محمد ضعيف جداً عامة أحاديثه مناكير
وأبوه : محمد بن عبد العزيز متروك .
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم (١٢٠٩)، وابن عدي في الكامل ١١١٩/٣ وابن عساكر
في (( تاريخ دمشق)) ٢٧٩/٣٥، والذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٢٠٨/٢ وتبعه على ذلك ابن
حجر في (( لسان الميزان )) ٩٢/٣ من طريق يعقوب بن حميد بن كاسب ،
وأخرجه البخاري في تاريخه الموسوم بالصغير ١/ ٩٠ من طريق محمد بن حمزة ،
جميعاً : حدثنا سليمان سالم ، عن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف ، عن
أبيه حميد بن عبد الرحمن ، عن بسرة بنت صفوان .... وهذا إسناد حسن ، سليمان بن
سالم هو : أبو أيوب مولى عبد الرحمن بن حميد ترجمه البخاري في الكبير ١٨/٤ ، وابن
أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٤٩/٤ وكناه أبا الربيع ، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ،
وذكره ابن حبان في الثقات ٢٧٣/٨ .
وقال البزار: (( تفرد به عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن)). ولكن هذا التفرد غير
ضار في الحديث . عبد الرحمن ثقة ولم يخالف .
٣٩٥

أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَانِ بْنَ عَوْفٍ بَاعَ كَرْماً مِنْ عُثْمَانَ بِأَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ ، فَأَمَرَ عُثْمَانُ
عَبْدَ اللهِ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ فَأَعْطَى الثَّمَنَ، فَقَسَّمَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بَيْنَ بَنِي زُهْرَةَ
وبَيْنَ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالَ الْمِسْوَرُ : فَأَتَيْتُ عَائِشَةَ، فَقَالَتْ : مَا هَذَا؟
قُلْتُ: بَعَثَ بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، فَقَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((لاَ يَحْنُوا عَلَيْكُنَّ بَعْدِي إِلَّ الصَّابِرُونَ))(١).
سَقَى اللهُ أَبْنَ عَوْفٍ مِنْ سَلْسَبِيلِ الْجَنَّةِ .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وإسناده حسن .
(١) وعند الترمذي: فقالت عائشة: سقى الله .... وهذا دليل على أن هذه الجملة
مدرجة .
(٢) في الأوسط برقم (٩١١١) وابن عساكر ٢٨٢/٣٥ من طريق إسحاق بن جعفر بن
محمد ،
وأخرجه أحمد ٦/ ١٠٣-١٠٤، ١٣٥ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق))
٢٨٣/٣٥ - من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم ،
وأخرجه أحمد ١٣٥/٦، وابن سعد ٩٤/١/٣، والطحاوي في (( شرح مشكل الآثار )) برقم
(٣٥٦٦) من طريق أبي عامر العقدي : عبد الملك بن عمرو ،
وأخرجه الحاكم في (( المستدرك)) برقم (٥٣٥٦) من طريق منصور بن سلمة الخزاعي ،
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١/ ٩٨_٩٩ من طريق يحيى بن عبد الحميد ،
جميعاً : حدثنا عبد الله بن جعفر ، عن أم بكر بنت المسور : أن عبد الرحمن بن عوف باع
أرضاً له .... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه أم بكر لم تدرك ذلك .
وأخرجه الترمذي في المناقب ( ٣٧٥٠) باب : مناقب عبد الرحمن بن عوف ، وابن حبان
في صحيحه برقم (٦٩٩٥) وهو في (( موارد الظمآن)) برقم (٢٢١٦) من طريق قتيبة بن
سعيد ، حدثنا بكر بن مضر ، عن صخر بن عبد الله عن أبي سلمة ، عن عائشة .... مختصراً
وإسناده صحيح . وانظر ابن حبان .
وأخرجه الحاكم برقم ( ٥٣٦٠ ) من طريق عبد الله بن يوسف التِّنِّيسِي ، حدثنا بكر بن مضر
بالإسناد السابق .
وللحديث شواهد يزداد بها قوة. وانظر ((موارد الظمآن)) للاطلاع على بعضها . وانظر أيضاً »
٣٩٦

١٤٨٩٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( خِيَارُكُمْ خَيْرُكُمْ لِسَائِ مِنْ بَعْدِي » .
قَالَ: فَأَوْصَى لَهُنَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بِكَذَا، فَبِيعَ بِأَرْبَعِينَ أَلْفاً(١)
رواه البزار(٢) ، وإسناده حسن .
١٤٨٩٤ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لاَ يَعْطِفُ عَلَيْكُنَّ بَعْدِي إِلَّ الصَّابِرُونَ، الصَّادِقُونَ))(٣).
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَانِ : فَبِعْتُ مِنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ شَيْئاً - قَدْ سَمَّاهُ -
بِأَرْبَعِينَ أَلْفاً. فَقَسَمَهُ بَيْنَهُنَّ، يَعْنِي: بَيْنَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَرَحِمَهُنَّ اَللهُ .
رواه البزار(٤) ، عن عبد الله بن شبيب ، وهو ضعيف .
« الحديث التالي .
(١) عند البزار، وفي ((تاريخ دمشق)): ((بأربع مئة ألف)).
(٢) في ((كشف الأستار)) ٣/ ٢١٠، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٨٢/٣٥، والحاكم
في ((المستدرك)) برقم (٥٣٥٩) من طريق قريش - تحرفت عند البزار إلى: فراس - بن أنس
حدثنا محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد فيه قريش بن أنس
أطلق علي بن المديني والنسائي القول في توثيقه ، وقال أبو حاتم : لا بأس به إلا أنه تغير ،
وقال إسحاق بن إبراهيم بن حبيب : كان قد اختلط ست سنين .
وقال البخاري ، عن إسحاق : كان قد اختلط في بيته ست سنين .
وقال الذهبي : ثقة تغير قبل موته .
نقول: وقول البخاري: ((في بيته)) يعني: أنه لم يختلط بالناس ، ولم ينصب نفسه محدثاً
لهم ، وإذا صح هذا يكون حديثه جيداً إلا ما ثبت أنه من المنكرات ، والله أعلم . ويشهد له
الحديث السابق فيصح به ، والله أعلم .
ولفظ الحاكم: (( خيركم خيركم لأهلي بعدي )) .
(٣) لفظه في (ظ): ((لا يعطفن عليكم إلا الصابرون)).
(٤) في ((البحر الزخار)) برقم (١٠٤٣) - وهو في ((كشف الأستار)) ٢١٠/٣ برقم
(٢٥٩٠) - من طريق عبد الله بن شبيب ، حدثنا محمد بن عبد الله بن زيد - تحرف في »
٣٩٧

١٤٨٩٥ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ لِأَزْوَاجِهِ : ((إِنَّ الَّذِي يَحْنُو عَلَيْكُنَّ بَعْدِي لَهُوَ الصَّادِقُ الْبَارُ)).
اللَّهُمَّ أَسْقِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ مِنْ سَلْسَبِيلِ الْجَنَّةِ .
رواه أحمد(١) ، والطبراني ورجاله ثقات .
((كشف الأستار)) إلى : يزيد - حدثنا محمد بن طلحة الطويل، عن محمد بن عمرو، عن
أبي سلمة ، قال : قال عبد الرحمن بن عوف .... وشيخ البزار واهٍ .
وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٨٥/٣٥، وأبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان))
١٢١/٢ من طريق يعقوب بن محمد الزهري ، حدثنا عمر بن طلحة الليثي ، عن محمد بن
عمرو الليثي ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبيه : عبد الرحمن بن عوف قال :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد فيه يعقوب بن محمد الزهري وهو
ضعيف . ولكن يشهد له الحديثان السابقان .
(١) في المسند ٢٩٩/٦ ، والحاكم في المستدرك برقم (٥٣٥٧) من طريق يونس بن
محمد ،
وأخرجه ابن سعد ٩٣/١/٣، والحاكم (٥٣٥٧) من طريق أحمد بن محمد الأزرقي ،
وأخرجه الحارث بن أبي أسامة - ذكره الهيثمي في (( بغية الباحث)) برقم ( ٩٨٧) - من طريق
محمد بن جعفر الوركاني ،
وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة برقم (١٤١٢) من طريق محمد بن الحسن الأسدي ،
وأخرجه أحمد ٣٠٢/٦، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٨٥/٣٥ من طريق معاوية بن
عمرو ،
جميعاً : حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن محمد بن إسحاق ، عن محمد بن عبد الرحمن بن
عبد الله بن الحصين ، عن عوف بن الحارث ، عن الطفيل ، عن أم سلمة .... وهذا إسناد
فيه عنعنة ابن إسحاق . وهي غير ضارة ، فإن ابن إسحاق روى عن محمد بن عبد الرحمن بن
عبد الله بن الحصين ، ومحمد بن عبد الرحمن هذا روى عن عوف بن الحارث ، فالإسناد
متصل ، وهو حسن إن شاء الله تعالى .
وقال الحاكم : (( فقد صح الحديث عن عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما)). يعني حديث
عائشة المتقدم برقم ( ١٤٨٩٢).
وقوله: ((اللهم اسق عبد الرحمان .... )) مدرج من كلام أم سلمة .
٣٩٨

١٤٨٩٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ(١) بْنِ أَبِي أَوْفَىُ، قَالَ:
شَكَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقَالَ : (( يَا خَالِدُ ، لِمَ تُؤْذِي [رَجُلاً] مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ ، لَوْ أَنْفَقْتَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَباً لَمْ
تُدْرِكْ عَمَلَهُ ؟ )) .
قَالَ : يَقَعُونَ فِيَّ فَأَرُدُّ عَلَيْهِمْ .
قَالَ: ((لاَ تُؤْذُوا خَالِداً، فَإِنَّهُ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ ، صَبَّهُ اللهُ عَلَى الْكُفَّارِ)).
رواه الطبراني(٢)، والبزار، ورجال الطبراني ثقات.
١٤٨٩٧ - وَعَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: تَصَدَّقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بِشَطْرِ مَالِهِ
عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرْبَعَةَ آلآفِ دِرْهَمٍ ، ثُمَّ تَصَدَّقَ بِأَرْبَعِينَ
أَلْفاً ، ثُمَّ تَصَدَّقَ بِأَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ، ثُمَّ حَمَلَ عَلَىْ خَمْسٍ مِنَةٍ فَرَسٍ فِي
(١) في (ظ): ((عبد الرحمن)) وهو خطأ.
(٢) في الكبير ١٠٤/٤ برقم (٣٨٠١)، وفي الصغير ٢٠٩/١ - ومن طريقه أخرجه الخطيب
في (( تاريخ بغداد)) ١٤٩/١٢، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٧٠/٣٥ - والحاكم في
(( المستدرك)) برقم (٥٢٩٧) من طريق الربيع بين ثعلب ، حدثنا أبو إسماعيل : إبراهيم بن
سليمان المؤدب ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ، عن عبد الله بن أبي أوفى ....
وهذا إسناد حسن ، والربيع بن ثعلب قال يحيى بن معين : رجل صالح ، وقال صالح بن
محمد جزرة: (( صدوق، ثقة من عباد الله الصالحين)).
وقال الدار قطني: (( بغدادي ثقة)).
وقال الخطيب: ((وكان - فيما ذكر لي - رجلاً صالحاً، صدوقاً ورعاً)).
وقال الطبراني: ((لم يروه عن إسماعيل إلا أبو إسماعيل، تفرد به الربيع)).
نقول : لم يتفرد به الربيع وإنما تابعه عليه عبد الله بن عون :
فقد أخرجه ابن حبان في صحيحه برقم ( ٧٠٩١)، والبزار في (( كشف الأستار)) ٢١١/٣
برقم (٢٥٩٢) من طريق عبد الله بن عون ، حدثنا أبو إسماعيل ، بالإسناد السابق .
وعبد الله بن عون ثقة عابد كما جاء في (( التقريب)).
وقد تحرف عند البزار: (( أبو إسماعيل: إبراهيم بن سليمان)) إلى (( إسماعيل بن إبراهيم بن
سليمان)) .
٣٩٩

سَبِيلِ اللهِ ، ثُمَّ حَمَلَ عَلَى أَلْفٍ وَخَمْسٍ مِئَةِ رَاحِلَةٍ فِي سَبِيلِ اللهِ وَكَانَ عَامَّةُ مَالِهِ مِنَ
التِّجَارَةِ .
رواه الطبراني(١) ، وهو مرسل ، ورجاله ثقات.
١٤٨٩٨ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ [فِي سَفَرٍ](٢) فَذَهَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَاجَتِهِ ، فَأَدْرَكَهُمْ وَقْتُ
الصَّلاَةِ، فَتَقَدَّمَهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَصَلَّى [مَعَ النَّاسِ] (٣) خَلْفَهُ رَكْعَةً، فَلَمَّا سَلَّمَ. قَالَ: ((أَصَبْتُمْ - أَوْ(٤) -
أَحْسَنْتُمْ )) .
رواه أحمد(٥) ، والبزار، ولفظه: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْتَهَى
(١) في الكبير ١٢٩/١ برقم (٢٦٥) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق))
٢٦٣/٣٥، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٩٩/١ - من طريق أسد بن موسى ، حدثنا
عبد الله بن المبارك ، عن معمر ، عن الزهري قال : تصدق عبد الرحمن بن عوف بشطر
ماله .... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، الزهري لم يدرك عبد الرحمن بن عوف.
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ، د) واستدركناه من المسند.
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ ).
(٤) في (د): ((و)).
(٥) وابنه عبد الله في زوائده على المسند ١/ ١٩٣ من طريق رشدين بن سعد، عن عبد الله بن
الوليد : أنه سمع أبا سلمة بن عبد الرحمن يحدث عن أبيه عبد الرحمن بن عوف ....
وهذا إسناد فيه علتان : ضعف رشدين بن سعد ، والانقطاع فإن أبا سلمة بن عبد الرحمن لم
يسمع من أبيه .
وأخرجه الطيالسي في مسنده برقم ( ٢٢٣)، والبزار في (( البحر الزخار)) برقم (١٠١٤) -
وهو في (( كشف الأستار)) ٢٠٨/٣ برقم (٢٥٨٣) - وأبو يعلى في مسنده برقم ( ٨٥٣)،
والشاشي في المسند برقم (٢٤٦ ) من طريق إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن جده ، عن
عبد الرحمن بن عوف .... وهذا إسناد صحيح. ثم تبين لي أنه قد سبق برقم ( ٢٤١٧) .
وفي الباب عن المغيرة بن شعبة عند مسلم في الطهارة (٢٧٤) (٨١) باب: المسح على
الناصية والعمامة .
٤٠٠