Indexed OCR Text
Pages 321-340
فَلَمَّا نَزَلَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَقَامَ بِهَا، رَأَيْنَا بِهَا نَاساً مِنْ بَيِّي مُدْلجٍ يَعْمَلُونَ فِي عَيْنِ لَهُمْ ، فَقَالَ عَلِيٍّ: يَا أَبَا أَلْيَقْظَانِ ، هَلْ لَكَ أَنْ تَأْتِيَ هَؤُلاءِ فَنَنْظُرَ كَيْفَ يَعْمَلُونَ(١) ، فَنَظَرْنَا إِلَى عَمَلِهِمْ سَاعَةً، ثُمَّ غَشِينَا النَّوْمُ ، فَأَنْطَلَقْتُ أَنَا وَعَلِيٌّ فَأَضْطَجَعْنَا فِي صَوْرٍ مِنْ نَخْلٍ (٢) في دَفْعَاءَ مِنَ الثَُّابِ ، فَنِمْنَا، وَاللهِ ما أَهبَّنَا إِلَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَرِّكُنَا بِرِجْلِهِ، وَقَدْ تَتَرَّبْنَا مِنْ تِلْكَ الدَّفْعَاءِ، فَيَوْمَئِذٍ قَالَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيِّ (( أبَا تُرَابٍ)) لِمَا يَرَى عَلَيْهِ مِنَ اُلْتُّرَابٍ، ثُمَّ قَالَ: ((أَلَا أُحَدِّثُكُمَا بِأَشِقَى النَّاسِ رَجُلَيْنِ؟ )) قُلْنا: بَلَى، يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ: ((أُحَيْمِرُ ثَمُودَ الَّذِي عَقَرَ النَّاقَةَ، وَأَلَّذِي يَضْرِبُكَ بِأَعْلَى هَذِهِ - يَعْنِي: قَرْنَهُ - حَتَّى يُبَلَّ مِنْهُ هَذِهِ )) يَعْنِي : لِحْيَتَهُ . رواه أحمد(٣)، والطبراني ، والبزار باختصار ، ورجال الجميع ٠٠ جـ ١ - : باب: غزوة العشيرة، أو العسيرة، ثم قال: ((قال ابن إسحاق : أول ما غزا النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الأبواء، ثم بواط ، ثم العُشَيْرة)). (١) في (ظ)، وعند أحمد زيادة: ((فجئناهم)). وفي (د): (( فجئناهم، ثم)). (٢) الصَّوْرُ : الجماعة من النخل ، ولا واحد له ، والجمع صيران ، والدقعاء: التراب. وأهَبَّنَا : أيقظنا . (٣) في المسند ٢٦٣/٤ - ومن طريقه أخرجه الحاكم ١٤٠/٣-١٤١ - وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) برقم (٦٧٥)، والحاكم أيضاً ٣/ ١٤٠-١٤١ من طريق علي بن بحر. وأخرجه البخاري في الكبير ١/ ٧١ من طريق إبراهيم بن موسى ، حدثني عيسى بن يونس ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثني يزيد بن محمد بن خثيم المحاربي ، عن محمد بن كعب القرظي ، عن محمد بن خثيم أبي يزيد ، عن عمار بن ياسر .... وهذا إسناد قال البخاري : (( هذا إسناد لا يعرف سماع يزيد بن محمد ، ولا محمد بن كعب من ابن خثيم ، ولا ابن خثيم من عمار بن ياسر))، وانظر ((تهذيب التهذيب)) ١٤٧/٩ - ١٤٨، فإن هذا الإسناد إن سلم من الانقطاع فهو حسن . وأخرجه البزار في ((كشف الأستار)) ١٩٨/٣ برقم (٢٥٥٨) من طريق بكر بن سليمان ، وأخرجه الدولابي في الكنى ٢/ ١٦٣ من طريق يزيد بن زريع ، ٣٢١ موثقون ، إلا أن التابعي لم يسمع من عمار . ١٤٧٧٦ - وَعَنْ صُهَيْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ يَوْماً لِعَلِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: (( مَنْ أَشْقَى الأَوَّلِينَ؟ )). قَالَ: الَّذِي عَقَرَ النَّاقَةَ يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ: ((صَدَقْتَ)). قَالَ: ((فَمَنْ أَشْقَى الْآخِرِينَ؟)) قَالَ: لاَ عِلْمَ لِي يَا رَسُولَ اللهِ . قَالَ: ((أَلَّذِي يَضْرِبُّكَ عَلَى هَذِهِ)) - وَأَشَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى يَافُوخِهِ - فَكَانَ عَلِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ: لِأَهْلِ الْعِرَاقِ وَدِدْتُ أَنَّهُ قَدِ أَنْبَعَثَ أَشْقَاكُمْ يُخَضِّبُ هَذِهِ - يَعْنِي: لِحْيَتَهُ - مِنْ هَذِهِ ، وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى مُقَدَّم رَأْسِهِ ( مص : ٢٤٤ ) . رواه الطبراني(١)، وأبو يعلى وفيه رشدين بن سعد ، وقد وثق ، وبقية رجاله ثقات . . وأخرجه الطحاوي في (( شرح مشكل الآثار)) برقم (٨١١) وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٥٤٩/٤٢ من طريق يونس بن بكير . وأخرجه ابن عساكر فى (( تاريخ دمشق)) ٤٢/ ٥٥٠ من طريق إبراهيم بن سعد ، وصدقة بن سابق . جميعاً : عن محمد بن إسحاق ، به . وأخرجه أحمد ٢٦٤/٤ ، والنسائي في الكبرى برقم ( ٨٥٣٨)، والطبري في تاريخه ٤٠٨/٢_٤٠٩، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) برقم (٨١١) وأبو نعيم في (( حلية الأولياء)) ١/ ١٤١، وفي (( دلائل النبوة)) برقم (٤٩٠) من طريق محمد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن محمد بن يزيد بن خثيم ، عن محمد بن كعب القرظي ، حدثنا أبو يزيد بن خثيم ، عن عمار بن ياسر .... وهذا إسناد انقلب فيه اسم يزيد بن محمد بن خثيم إلى محمد بن يزيد بن خثيم وقد جاء على الصواب عند النسائي ، والطحاوي . وانظر الأحاديث التالية . (١) في الكبير ٤٥/٨ برقم (٧٣١١)، وأبو يعلى في مسنده برقم (٤٨٥) - ومن طريقه أخرجه الهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٣٤٤)، والبوصيري في (« إتحاف الخيرة المهرة)) برقم (٨٩٩٣)، وابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (٤٩٧٨)، وابن عساكر ﴾ ٣٢٢ ١٤٧٧٧ - وَعَنْ جَابِرِ - يَعْنِي: أَبْنَ سَمُرَةَ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ: (( مَنْ أَشْقَى ثَمُودَ؟ )). قَالَ: مَنْ عَقَرَ النَّاقَةَ. قَالَ: ((فَمَنْ أَشْقَى هَذِهِ الأُمَّةِ ؟)) قَالَ: اللهُ أَعْلَمُ . قَالَ: ((قَاتِلُكَ)). رواه الطبراني(١) وفيه ناصح بن عبد الله ، وهو متروك . ١٤٧٧٨ - وَعَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: ((إِنَّكَ أَمْرُؤٌ مُسْتَخْلَفٌ، وَإِنَّكَ مَقْتُولٌ، وَهَذِهِ مَخْضُوبَةٌ مِنْ هَذِهِ)) يعني : لِحْيَتَهُ مِنْ رَأْسِهِ . رواه الطبراني في الكبير(٢) ، والأوسط بنحوهِ ، وفيه ناصح بن عبد الله ، وهو متروك . * في ((تاريخ دمشق)) ٥٤٧/٤٢، وابن كثير في (( النهاية)) ٣٢٤/٧ - وابن عساكر أيضاً ٤٢ /٥٤٦ من طريق رشدين بن سعد ، عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد ، عن عثمان بن صهيب ، عن أبيه صهيب .... وجعله أبو يعلى من مسند علي ، وفي إسناده رشدين بن سعد وهو ضعيف ، وباقي رجاله ثقات . عثمان بن صهيب ترجمه البخاري في الكبير ٢٢٨/٦، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ٦/ ١٥٤ وقد روى عنه أكثر من واحد، وذكره ابن حبان فى الثقات ١٥٥/٥ . ولم ينفرد به رشدين بل تابعه عليه ابن لهيعة ، فقد أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق )) ٥٤٦/٤٢ من طريق محمد بن إسحاق ، حدثنا سعيد بن كثير بن عفير ، حدثنا ابن لهيعة ، عن ابن الهاد ، به . وهذه متابعة غير مجدية ، ابن لهيعة ضعيف ، وانظر سابقه ولاحقه . (١) في الكبير ٢٤٧/٢ برقم (٢٠٣٧)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٣٥/١ - ومن طريقه أورده ابن كثير في (( النهاية)) ٣٢٦/٣ - وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٥٥٠/٤٢، ٥٥١ من طريق إسماعيل بن أبان الوراق ، حدثنا ناصح بن عبد الله الْمُحَلَّمِيِّ ، عن سماك ، عن جابر .... وهذا إسناد ضعيف لضعف ناصح بن عبد الله ، وإسماعيل بن أبان ثقة ، وللكنه تكلم فيه للتشيع . وانظر الحديث السابق . (٢) في الكبير ٢/ ٢٤٧ برقم (٢٠٣٨)، وفي الأوسط برقم (٧٣١٤) من طريق علي بن هاشم ، حدثنا ناصح بن عبد الله، عن سماك، عن جابر بن سمرة .... وهذا إسناد ضعيف وانظر سابقه. ٣٢٣ ١٣٦/٩ ١٤٧٧٩ - وَعَنْ فَضَالَةَ / بْنِ أَبِي فَضَالَةَ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي عَائِداً لِعَلِيٍّ وَكَانَ مَرِيضاً، فَقَالَ لَهُ أَبِي: مَا يُقِيمُكَ بِهَذَا الْمَنْزِلِ؟ لَوْ هَلَكْتَ بِهِ لَمْ يَلِكَ إِلاَّ أَعْرَابُ جُهَيْنَةَ، فَلَوْ دَخَلْتَ الْمَدِينَةَ، كُنْتَ بَيْنَ أَصْحَابِكَ ، فَإِنْ أَصَابَكَ مَا تَخَافُ، أَوْ نَخَافُه عَلَيْكَ، وَلِيَكَ أَصْحَابُكَ، وَكَانَ أَبُو فَضَالَةَ مِنْ أهْلِ بَدْرٍ . فَقَالَ لَهُ عَلِيٍّ: إِنِّي لَسْتُ مَيْناً مِنْ مَرَضِي هَذَا - أَوْ مِنْ وَجَعِي هَذَا - إِنَّهُ عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِّي لا أَمُوتُ حَتَّى أَحْسَبُهُ قَالَ: ((أُضْرَبَ، أَوْ تُخَضَّبَ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ)) يَعْنِي: ضَارِبَهُ . فَقُتِلَ أَبُو فَضَالَةَ مَعَهُ بِصِفِّينَ . رواه البزار(١)، وأحمد بنحوه ، ورجاله موثقون . ١٤٧٨٠ - [وَعَنْ أَبِي سِنَانٍ الدُّؤَلِيِّ: أَنَّهُ عَادَ عَلِيّاً فِي شَكْوَى أَشْتَكَاهَا](٢) فَقُلْتُ لَهُ : لَقَدْ تَخَوَّفْنَا عَلَيْكَ فِي شَكْوَاكَ هَذِهِ . فَقَالَ : ولَكِنِّي وَاللهِ مَا تَخَوَّفْتُ عَلَى نَفْسِي مِنْهُ، لِأَنِّي سَمِعْتُ الصَّادِقَ اُلْمَصْدُوقَ ( مص: ٢٤٥) صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّكَ سَتُضْرَبُ ضَرْبَةً هُنَا، وَضَرْبَةً هَهُنا - وَأَشَارَ إِلَى صَدْغِهِ - فَيَسِيلُ دَمُهَا حَتَّى تُخَضَّبَ لِحْيَتُكَ ، وَيَكُونَ صَاحِبُهَا أَشْقَاهَا، كَمَا كَانَ عَاقِرُ النَّاقَةِ أَشْقَى ثَمُودَ )). رواه الطبراني(٣)، وإسناده حسن. (١) في ((كشف الأستار)) ٢٠٢/٣ برقم (٢٥٦٨) والبيهقي في ((الدلائل)) ٤٣٨/٦، وقد تقدم برقم ( ٩٠١٣) وإسناده حسن . ولكثرة شواهده فإنه يرتقي إلى مرتبة الصحيح ، والله أعلم ، وانظر أحاديث الباب ، والصحيحة للألباني ٣٨/٣ برقم (١٠٨٨). (٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( د) . (٣) في الكبير ١٠٦/١ برقم (١٧٣)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (١٧٤) ، والبيهقي في الجنايات ٥٨/٨_٥٩ باب: من زعم أن للكبار أن يقتصوا قبل بلوغ الصغار، والحاكم ١٢٢/٣ وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٥٤٣/٤٢ من طريق عبد الله بن صالح أبي صالح ، حدثنا الليث بن سعد ، حدثني خالد بن يزيد ( المصري الجمحي ) ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن زيد بن أسلم : أن أبا سنان الدؤلي .... وهذا إسناد ضعيف ﴾ ٣٢٤ ١٤٧٨١ - وَعَنْ أَبِ سِنَانٍ: يَزِيدَ بْنِ أُمَّةَ الدِّيليِّ، قَالَ : مَرِضَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبِ مَرَضاً شَدِيداً حَتَّى أَدْنَفَ(١) وَخِفْنَا عَلَيْهِ، ثُمَّ إِنَّهُ بَرَأَ وَنَقَهَ ، فَقُلْنَا: هَنِيْئاً لَكَ أَبَا أَلْحَسَنِ ، الْحَمْدُ للهِ الَّذِي عَافَاكَ ، قَدْ كُنَّا تَحْوَّفْنَا عَلَيْكَ . قَالَ: لَكِنِّي لَمْ أَخَفْ عَلَى نَفْسِي، أَخْبَرَنِي(٢) الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (ظ: ٥٠٤ ) أَنِّي لاَ أَمُوتُ حَتَّى أُضْرَبَ عَلَى هذِهِ - وَأَشَارَ إِلَى مُقَدَّم رَأْسِهِ الأَيْسَرِ - فَتُخَضَّبَ هَذِهِ مِنْهَا بِدَم، وَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ، وَقَالَ: (( يَقْتُلُكَ أَشْقَىَ هَذِهِ الأُمَّةِ ، كَمَا عَقَرَ نَاقَةَ اللهِ أَشْقَى بَنِيَ فُلاَنٍ مِنْ ثَمُودَ )) . قَالَ: فَنَسَبَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى فَخْذِهِ الدُّنْيا، دُونَ ثَمُودَ . رواه أبو يعلى(٣) ، وفيه والد علي بن المديني ، وهو ضعيف. ﴿ لضعف أبي صالح كاتب الليث . وأبو سنان الدؤلي هو : يزيد بن أمية . وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٥٤٣/٤٢ من طريق عبد الله بن داهر بن يحيى ، حدثني أبي ، عن الأعمش ، عن زيد بن أسلم ، به ، وقال الدارقطني: ((غريب من حديث الأعمش ، عن زيد بن أسلم .... )). وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٤١٦/٢-٤١٧، ((قال أحمد ويحيى: ليس بشيء. وقال : وما یکتب حديثه إنسان فيه خير . وقال العقيلي : رافضي خبيث . وقال ابن عدي : عامة ما يرويه في فضائل علي ، وهو متهم في ذلك . قلت : القائل الذهبي : قد أغنى الله علياً عن أن تقرر مناقبه بالأكاذيب والأباطيل ... )). وأبوه داهر قال العقيلي : كان يغلو في الرفض . (١) أدنف المريض : اشتد مرضه وأشفى على الموت . (٢) في (ظ): ((أخبر)). (٣) في مسنده برقم (٥٦٩) - ومن طريقه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٥٤٢/٤٢ - والضياء في المختارة ٤٠٤/٢ من طريق عبد الله بن جعفر ، أخبرني زيد بن أسلم ، عن أبي سنان : يزيد بن أمية الديلي .... وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن جعفر المديني . وأخرجه ابن حميد برقم (٩٢) - ومن طريقه أورده البوصيري في (( إتحاف الخيرة)) برقم (٨٩٨٧)، وابن حجر في ((المطالب العالية)) (٤٩٧٧) - وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) » ٣٢٥ ١٤٧٨٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُبَيْع(١) قالَ: سَمِعْتُ عَلِيّاً، عَلَيْهِ أَلسَّلامُ، يَقُولُ : لَتُخَضَّبَنَّ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ فَمَا يَنْتَظِرُ بِي الأَشِقَى ؟ قَالُوا : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَأَخْبِرْنَا بِهِ نُبِيرُ عِثْرَتَهُ(٢). قَالَ : إِذاً تَقْتُلُونَ بِي غَيْرَ قَاتِي . قَالُوا: فَاسْتَخْلِفْ عَلَيْنَا. قَالَ: لاَ، وَلَكِنْ أَنْرُكُكُمْ إِلَى مَا تَرَكَكُمْ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالُوا : فَمَاذَا تَقُولُ لِرَبِّكَ إِذَا أَيْتَهُ ؟ قَالَ: أَقُولُ : اللَّهُمَّ تَرَكْتَنِي فِيهِمْ مَا بَدَا لَكَ، ثُمَّ قَبَضْتَنِي إِلَيْكَ وَأَنْتَ فِيهِمْ ، فَإِنْ شِئْتَ أَصْلَحْتَهُمْ ، وَإِنْ شِئْتَ أَفْسَدْتَهُمْ . رواه أحمد(٣) ، وأبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح ، غير عبد الله بن + ٤٢ /٥٤٤ - من طريق محمد بن بشر، حدثنا ابن أبي الزناد ، حدثنا زيد بن أسلم ، به . وهذا إسناد حسن ، عبد الرحمن بن أبي الزناد فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٣٥٢) في (( موارد الظمآن)». وهذه متابعة جيدة . (١) هو : عبد الله بن سبع، ويقال : ابن سُبَيْع. (٢) نبير عترته : نبيد ذريته . (٣) في المسند ١/ ١٣٠ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٥٣٨/٤٢ - وابن أبي شيبة ٥٩٦/١٤ برقم (١٨٩٤٥)، وابن سعد في الطبقات ٢٢/١/٣، وأبو يعلى في مسنده برقم (٣٤١) مختصراً من طريق وكيع ، حدثنا الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن عبد الله بن سبع .... وهذا إسناد حسن ، وعبد الله بن سبع ، أو سبيع ، فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٩٠٧٤ ) . وأخرجه أحمد ١٥٦/١ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٥٣٩/٤٢ - من طريق أسود بن عامر ، حدثنا أبو بكر ، عن الأعمش ، عن سلمة بن كهيل ، عن عبد الله بن سبع .... وهذا إسناد منقطع. سلمة لم يسمع عبد الله بن سبع. وأخرجه أبو يعلى في مسنده برقم ( ٥٩٠) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم ( ١٣٤٣)، والبوصيري في ((الإتحاف)) برقم (٨٩٨٦)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٥٤٠/٤٢ - من طريق أبي خيثمة ، حدثنا جرير، عن الأعمش ، عن سلمة بن ﴾ ٣٢٦ سبيع ، وهو ثقة ، ورواه البزار بإسناد حسن . ١٤٧٨٣ - وَعَنْ ثَعْلَبَةَ: أَنَّهُ قَالَ : قَالَ عَلِيٍّ عَلَى الْمِنْبَرِ: وَاللهِ إِنَّهُ لَعَهْدُ النَّبِّ الأُمِّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيَّ : أَنَّ الْأُمَّةَ سَتَغْدُرُ بِي . رواه البزار(١) وفيه علي بن قادم ، وقد وثق ، وضعف . ب- كهيل ، عن سالم بن أبي الجعد ، به . وأخرجه ابن عساكر أيضاً ٤٢/ ٥٤٠ من طريق يوسف بن موسى القطان ، حدثنا جرير ، بالإسناد السابق . وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٥٧/١٢ - ٥٨، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٥٤١/٤٢ من طريق علي بن محمد بن معاوية النيسابوري ، حدثنا عبد الله بن داود الخريبي ، عن الأعمش ، بالإسناد السابق . وعلي بن محمد بن معاوية ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٥٧/١٢ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وباقي رجاله ثقات. ونهاية هذه الرواية ((قالوا: ألا تستخلف؟)). وقال الخريبي: ((وسقط علي ما بعد هذا)). وأخرجه ابن عساكر أيضاً ٥٤١/٤٢ من طريق محمد بن عمر ، عن أبان بن تغلب ، عن سلمة بن كهيل ، به . ومحمد بن عمر ما عرفته ، وأبان تكلم فيه للتشيع ، وهو ثقة . وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٢٠٤/٣ برقم (٢٥٧٢) والبيهقي في ((الدلائل)) ٤٣٩/٦ من طريق أبي الجراب : الأحوص بن جراب ، عن عمار بن رزيق ، عن الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ثعلبة بن يزيد الحماني قال : قال علي .... وهذا إسناد فيه ثعلبة ابن الحماني ترجمه البخاري في الكبير ١٧٤/٢ وأورد له هذا الحديث وقال: (( ولا يتبع عليه )) . نقول : إن ثعلبة بن يزيد لم ينفرد به بل تابعه عليه عبد الله بن سبع أو سبيع كما تقدم . (١) في (( كشف الأستار)) ٢٠٣/٣ برقم (٢٥٦٩)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٤٧/٤٢ من طرق عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ثعلبة بن يزيد - وعند البزار زيادة عن أبيه وقال بعدها : هكذا قال: وأحسبه غلط - عن علي .... وانظر التعليق السابق. وأخرجه ابن عساكر ٤٤٧/٤٢ والبيهقي في (( الدلائل)) ٦ / ٤٤٠ من طرق عن فطر بن خليفة، عن حبيب ، بالإسناد السابق . وقال البزار: ((قد رواه فطر بن خليفة وغيره ، عن حبيب ، عن ثعلبة ، عن علي)). وقال البيهقي: ((وقد رويناه بإسناد آخر عن علي إن كان محفوظاً)). ٣٢٧ ١٤٧٨٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ /، قَالَتْ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اَلْتَزَمَ عَلِيّاً ١٣٧/٩ وَقَبَّلَهُ، وَيَقُولُ : ((بِأَبِي الْوَحِيدُ الشَّهِيدُ، بِأَبِي الْوَحِيدُ الشَّهِيدُ)). رواه أبو يعلى(١) وفيه من لم أعرفه . ١٤٧٨٥ - وَعَنْ أَبِي رافِعٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَلِيٍّ قَبْلَ مَوْتِهِ: ((تُبْرِىءُ ذِمَّتِي، وَتُقْتَلُ عَلَىُ سُنَّتِي)). رواه البزار (٢) ، وفيه جماعة ضعفاء وقد وثقوا . * فقد أخرجه البيهقي ٤٤٠/٦، والحاكم ١٤٠/٣ والبيهقي في ((الدلائل)) ٤٤٠/٦، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٤٧/٤٢ من طريقين : حدثنا عمرو بن عون وأخرجه البخاري في الكبير ٢٨٢/١ من طريق ابن زرارة . جميعاً : حدثنا هشيم ، عن إسماعيل بن سالم ، عن أبي إدريس الأزدي - وعند البعض : الأودي - عن علي .... وهذا إسناد ضعيف أبو إدريس هو : إبراهيم بن أبي حديد - وقال البخاري: إبراهيم بن حديد - قال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٩٦/٢: ((روى عن علي مرسل )) . وقال البخاري ، ومسلم في ((الكنى)) ص (٨٤)، وابن عساكر: ((الأزدي)). وقال ابن أبي حاتم: وابن حبان في الثقات ١١/٤ والحاكم: ((الأودي)). (١) في مسنده برقم (٤٥٧٦) - ومن طريقه أورده الهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٣٣٩)، والبوصيري في ((الإتحاف)) برقم (٨٩٩٥). وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٥٤٩/٤٢ - وبحشل في (( تاريخ واسط)) ص (٧١ -٧٢ ) من طريق سويد بن سعيد ، حدثنا محمد بن عبد الرحيم بن شروس الحلبي ، عن ابن مينا ، عن أبيه ، عن عائشة .... وهذا إسناد فيه مينا بن أبي مينا الخزاز مولى عبد الرحمن بن عوف متروك ، ورمي بالرفض ، وكذبه أبو حاتم . وفيه أيضاً : ابن شروس ( الجرح والتعديل ٨/٨)، وعمر بن مينا (الجرح ١٣٥/٦، ولسان الميزان ٣٣٥/٤) وهما مجهولان . (٢) في (( كشف الأستار)) ٢٠٣/٣ برقم (٢٥٧٠) من طريق عباد بن يعقوب الرواجني ، حدثنا علي بن هاشم بن البريد ، حدثنا محمد بن عبيد الله بن أبي رافع ، عن أبي رافع .... وهذا إسناد فيه محمد بن عبيد الله بن أبي رافع وهو ضعيف ، وفيه عباد بن يعقوب الرواجني ، وعباد بن يعقوب من الروافض . ٣٢٨ ١٤٧٨٦ - وَعَنْ عَلِيٍّ قَالَ: أَتَانِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلاَم، وَقَدْ وَضَعْتُ قَدَمِي في اُلْغَرْزِ (١)، فَقَالَ لِى: لاَ تَقْدُمُ الْعِرَاقَ، فَإِنِّي أَخْشَىْ أَنْ يُصِيبَكَ بِهَا ذُبَابُ السَّيْفِ (٢). قَالَ عَلِيٍّ: وَأَيْمُ اللهِ لَقَدْ أَخْبَرَنِي بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ أَبو الأَسْوَدِ : فَمَا رَأَيِتُ كَأَلْيَوْمِ قَطُّ مُحَارِباً يُخْبِرُ بِذَا عَنْ نَفْسِهِ . رواه أبو يعلى(٣)، والبزار بنحوه ، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح ، غير إسحاق بن أبي إسرائيل ، وهو ثقة مأمون (٤). ١٤٧٨٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ عَلِيٍّ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّكَ كُنْتَ قُلْتَ لِي يَوْمَ أُحُدٍ ، حِينَ أَخِرْتُ عَنِ الشَّهَادَةِ [وَأَسْتُشْهِدَ مَنِ أُسْتُشْهِدَ](٥): ((إِنَّ الشَّهَادَةَ مِنْ ورَائِكَ )) . قَالَ: ((كَيْفَ صَبْرُكَ إِذَا خُضِّبَتْ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ؟)) وَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى لِحْيَتِهِ وَرَأْسِهِ. فَقَالَ عَلِيٍّ: أَمَّا إِذْ بَيَّنْتَ لِي مَا بَيَنْتَ، فَلَيْسَ ذَاكَ فِي مَوَاطِنِ الصَّبْرِ ( مص : ٢٤٧) وَلَكِنْ هُوَ فِي مَوَاطِنِ الْبُشْرَى وَاُلْكَرَامَةِ . (١) الغَرْزُ: ركاب كور الجمل إذا كان من جلد أو خشب . وقيل : هو الكور مطلقاً، مثل الركاب للسرج . (٢) ذباب السيف - في الموارد وحده ذناب - طرف السيف القاطع. (٣) في مسنده برقم (٤٩١)، والبزار في (( كشف الأستار)) برقم (٢٥٧١)، والحميدي في مسنده برقم ( ٥٣) وابن حبان في صحيحه برقم ( ٦٧٣٣) - وهو في الموارد برقم (٢٢١٠) بتحقيقنا - والضياء في المختارة ١٢٨/٢، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٥٤٥/٤٢، والحاكم في المستدرك ١٤٠/٣ من طريق سفيان ، حدثنا عبد الملك بن أعين ، عن أبي حرب بن أبي الأسود الدؤلي ، عن أبيه ، عن علي .... وهذا إسناد صحيح. وقال البزار: (( لا نعلم رواه إلا عبد الملك ، عن أبي حرب ، ولا نعلم رواه عن عبد الملك إلا ابن عيينة)). نقول : إن من تفرد به ثقة ولم يخالف غيره ، بل للحديث شواهد ، لذا فإن تفرد من تفرد به غير ضار بالحديث ، والله أعلم . (٤) ساقطة من (ظ ) . (٥) ما بين حاصرتين مستدرك من المعجم الكبير للطبراني . ٣٢٩ رواه الطبراني(١) وفيه عبد الله بن كيسان(٢) وهو ضعيف. ١٤٧٨٨ - وَعَنْ أَبِي صَالِحِ - يَعْنِي: الْحَنَقِيِّ - عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَنَامِي، فَشَكَوْتُ إِلَيْهِ مَا لَقِيتُ مِنْ أُمَّتِهِ مِنَ اْلأَوَدِ وَاَللَّدَدِ(٣) ، فَبَكَيْتُ، فَقَالَ لِي: ((لاَ تَبْكِ بَا عَلِيُّ)) وَأَلْتَفَتَ فَالْتَفَتُّ، فَإِذَا رَجُلاَنِ يَتَصَغَّدَانِ ، وَإِذَا جَلامِيدُ تُرْضَخُ(٤) بِهَا رُؤُوسُهُمَا، حَتَّى تُفْضَخَ، ثُمَّ يَرْجِعُ - أَوْ قَالَ : يَعُودُ . قَالَ : فَغَدَوْتُ إِلَى عَلِيِّ كَمَا كُنْتُ أَغْدُو عَلَيْهِ كُلَّ يَوْم، حَتَّى إِذا كُنْتُ فِي ے الْخَرَّازِينَ لَقِيتُ النَّاسَ، فَقَالُوا لِي: قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ. رواه أبو يعلى(٥) هكذا ، ولعل الرائي هو : أبو صالح رآه لعلي، وأن الذي رآهما ابن ملجم القاتل ورفيقه ، والله أعلم ، ورجاله ثقات . ٣١ - بَابٌ ١٤٧٨٩ - عَنْ أَبِي الطُّغَيْلِ، قَالَ: دَعَاهُمْ عَلِيٍّ إِلَى الْبَيْعَةِ، فَجَاءَ فِيهِمْ عِبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجِمٍ ، وَقَدْ كَانَ رَآهُ قَبْلَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ : مَا يَحْبسُ أَشْقَاهَا ؟ (١) في الكبير ٣٧٢/١١ برقم (١٢٠٤٣) من طريق أبي الدرداء : عبد العزيز بن المنيب ، حدثني إسحاق بن عبد الله بن كيسان ، عن أبيه ، عن عكرمة ، عن ابن عباس .... وإسحاق بن عبد الله منكر الحديث ، وعبد الله بن كيسان ضعيف . (٢) في ( ظ، د) زيادة المروزي . (٣) الأود : الثقل والانحراف . واللدد : اشتداد الخصومة . (٤) رضخ - ورضح -: كسر. والفضخ: كسر الشيء الأجوف. يُقال: فَضَخْتُ رأسه : إذا ضربته فخرج دماغه . (٥) في مسنده برقم (٥٢٠) - ومن طريقه أخرجه ابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (٤٩٧٩) - وهذا إسناد رجاله ثقات، وشريك فصلنا القول فيه عند الحديث (١٧٠١ ) في ((موارد الظمآن)». ٣٣٠ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُخَضَّبَنَّ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ ، وَتَمَثَّلَ بِهَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ : فَإِنَّ المَوْتَ آتِيكَا (١) أُشْدُدْ حَيَازِيمَكَ لِلْمَوْتِ إِذَا حَلَّ بِوَادِيكَا(٢) وَلاَ تَجْزَعْ مِنَ المَوْتِ رواه الطبراني(٣) عن شيخه عبد الله بن محمد بن سعيد ، وهو ضعيف . ١٣٨/٩ ١٤٧٩٠ - وَعَنْ / عَوَانَةَ بْنِ أَلْحَكَمِ، قَالَ: لَمَّا ضَرَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجِمٍ عَلِيّاً، وَحُمِلَ إِلَى مَنْزِلِهِ، أَتَاهُ أَلْعُوَّادُ ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ( مص : ٢٤٧)، وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: كُلُّ أَمْرِىءٍ مُلاَقٍ مَا يَفِرُّ مِنْهُ [فِي قَرَارِهِ] (٤) ، وَالأَجَلُ مَسَاقُ النَّفْسِ(٥) ، وأَلْهَرَبُ مِنْ آفَاتِهِ ، كَمِ أَطَّرَدْتُ الأَيَّامَ أَبْحَثُهَا (٦) عَنْ مَكْنُونِ هَذَا الأَمْرِ ، فَأَبَى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلاَّ إِخْفَاءَهُ ، هَيْهَاتَ عِلْمٌ مَخْزُونٌ . أَمَّا وَصِيَِّي إِيَّاكُمْ فَاللهَ، عَزَّ وَجَلَّ، لاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً، وَمُحَمَّدٌ(٧) صَلَّى اللهُ (١) في لسان العرب: ((لاقيكا)). (٢) في ( مص): ((فإن الموت آتيكا)) ترداد للشطر الثاني في البيت الأول. (٣) في الكبير ١٠٥/١ برقم (١٦٩) من طريق عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ، حدثنا محمد بن يوسف الفريابي ، حدثنا فطر بن خليفة ، عن أبي الطفيل قال : .... وهذا إسناد ضعيف قال ابن عدي: (( عبد الله بن محمد بن سعيد حدث عن الفريابي وغيره بالبواطيل)) . وقال أيضاً: (( ابن أبي مريم هذا إما أن يكون مغفلاً لا يدري ما يخرج من رأسه ، أو متعمداً ، فإني رأيت له غير حديث مما لم أذكره أيضاً هلهنا غير محفوظ)). انظر ((الكامل)) لابن عدي ٤ /١٥٦٨. (٤) ما بين حاصرتين زيادة من الكبير ، ومن تاريخ دمشق . (٥) سوقها ودفعها يقال : ساق الماشية : حثها على السير من خلف ، عكس قادها . (٦) أي : أبحث فأفتش عن علة ذلك . (٧) عند الطبراني، وفي تاريخ دمشق: ((محمداً)). وهذا صحيح عند قراءة: ((اللهَ)) لفظ الجلالة منصوباً . ٣٣١ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ تُضَيِّعُوا سُنَّتَهُ، أَقِيمُوا هَذَيْنِ الْعَمُودَيْنِ، وَخَلَاَكُمْ ذَمُّ مَا لَمْ تَشْرُدُوا(١) ، وَأُحَمِّلُ (٢) كُلَّ أَمْرِىءٍ مَجْهُودَهُ، وَخُفِّفَ عَنِ الْجَهَلَةِ بِرَبِّ رَحِيمٍ ، وَدِينٍ قَوِيمٍ ، وإِمَامٍ عَلِيمٍ . كُنَّا فِي رِيَاحِ، وَذُرَى(٣) إِعْصَارِ، وَتَحْتَ ظِلِّ غَمَامِهِ أَضْمَحَلَّ مَرْكَدُهَا (٤)، فيحطها عار خاوركم(٥) تَدَنَّى أَيَّامُنَا(٦) تِبَاعاً، ثُمَّ هَوَاءً، فَسَتَعْقِبُونَ(٧) مِنْ بَعْدِهِ جُثَّةَ خَوَاءً ، سَاكِنَةً بَعْدَ حَرَكَةٍ ، كَاظِمَةً بعد نُطُوقٍ ، إِنَّهُ أَبْلَغُ لِلْمُعْتَبِرِينَ مِنْ نُطْقِ الْبَلِغِ، وَدَاعِيكُمْ دَاعِ مُرْصِدٌ للتَّلاَقِ غَداً تَرَوْنَ أَيَّامِي، ويُكْشَفُ عَنْ سَرَائِرِي ، لَنْ يُحَابِيَ اللهُ، عَزَّ وَجَلَّ، إِلاَّ أَنْ أَتَزَلَّفَهُ بِتَقْوَى فَيَغْفِرَ عَنْ فَرَطِ مَوْعُودٍ . عَلَيْكُمُ السَّلاَمُ يَوْمَ اللَّزَامِ، إِنْ أَبْقَ فَأَنَا وَلِيُّ دَمِي، وَإِنْ أَفْنَى فَالْفَنَاءُ مِيعَادِي ، اُلْعَفْوُ لِي فِذْيَةٌ(٨) ، وَلَكُمْ حَسَنَةٌ، فَاعْفُوا عَفَا اللهُ عَنَّا وَعَنْكُمْ ﴿ أَلَا تُحِبُونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النور: ٢٢] ثم قال : لا مَزْحَلَ عَنْهُ وَلاَ فَوْتُ عِشْ مَا بَدَا لَكَ قَصْرُكَ أَلْمَوْتُ (٩) زَالَ الْغِنَى وَتَقَوَّضَ الْبَيْتُ بَيْنَا غِنَى بَيْتٍ وَبَهْجَتُهُ (١) أي : أعذرتم وسقط عنكم الذم ، وإذا شردتم عن إقامتهما ، فإن الذم بل والذل ملازم لكم . (٢) يقال: حَمَّلَهُ الأمر والشيء: كَلَّفَهُ حَمْلَهُ . (٣) الذرى: اسم لما تذروه الرياح. وعند الطبراني وابن عساكر ((ذرى أغصان)). (٤) عند الطبراني، وابن عساكر: ((مركزها)). (٥) هكذا جاءت هذه الجملة في أصولنا، وعند الطبراني ((فيحطها عاو حاوركم)). وعند ابن عساكر ((فمحطها عاف جاوركم بدني أياماً » . (٦) أي: تقترب قليلاً قليلاً . (٧) أي : سيكون العوض والبديل . (٨) عند ابن عساكر: ((قربة)). (٩) صدر البيت الأول في ((عيون الأخبار)) ٣٣٠/٢ برقم (٣٥٤٢): «كُنْ كَيْفَ شِئْتَ فَقَصْرُكَ الْمَوْتُ » . ٣٣٢ يَا لَيْتَ شِعْرِي مَا يُرَادُ بِنَا وَلَعَلَّ مَا تُجْدِي لَنَا لَيْتُ رواه الطبراني(١) وفيه هشام الكلبي وهو متروك . ١٤٧٩١ - وَعَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ رَاشِدٍ (مص: ٢٤٩) قَالَ : كَانَ منْ حَدِيثِ ابْنِ مُلْجِمٍ لَعَنَهُ اللهُ وَأَصْحَابَهُ : أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مُلْجِمٍ وَأَلْبُرَكَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ، وَعَمْرَو بْنَ بَكْرِ التَّمِيمِيِّ أَجْتَمَعُوا بِمَكَّةَ فَذَكَرُوا أَمْرَ النَّاسِ وَعَابُوا عَلَيْهِمْ(٢) وُلاَتَهُمْ، ثُمَّ ذَكَرُوا أَهْلَ النَّهْرَوَانِ، فَتَرَخَّمُوا عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا : وَاَللهِ مَا نَصْنَعُ بِالْبَقَاءِ بَعْدَهُمْ شَيْئاً، إِخْوَانُنَا الَّذِينَ كَانُوا دُعَاةَ النَّاسِ لِعِبَادَةِ رَبِّهِمْ أَلَّذِينَ(٣) كَانُوا لاَ يَخَافُونَ فِي اللهِ لَوْمَةَ لاَئِمِ ، فَلَوْ شَرَيْنَا أَنْفُسَنَا، فَأَتَيْنَا أَئِمَّةَ الضَّلَاَلَةِ ، فَالْتَّمَسْنَا قَتْلَهُمْ ، فَأَرَحْنَا مِنْهُمُ اَلْبِلاَدَ وَثَأَرْنَا بِهِمْ إِخْوَانَنَا ؟ قَالَ أَبْنُ مُلْجِمٍ - وَكَانَ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ -: أَنَا أَكْفِيكُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ . وَقَالَ الْبُرَكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ : أَنَا أَكْفِيكُمْ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ . وَقَالَ عَمْرُو بْنُ بَكْرٍ اُلَّمِيمِيِّ /: أَنَا أَكْفِيكُمْ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ. فَتَعَاهَدُوا ١٣٩/٩ (١) في الكبير ٩٦/١ - ومن طريق أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٢ /٥٦٢ - من طريق القاسم بن عباد الخطابي البصري ، حديثنا سعيد بن صبيح قال : قال هشام بن الكلبي ، عن عوانة بن الحكم قال :.... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني القاسم بن عباد الخطابي البصري ، روى عن جماعة، وروى عنه جماعة، وقد ذكره ابن نقطة في ((تكملة الإكمال)) وقال : (( حدث عن محمد بن عبد العزيز بن رزمة ، وإسحاق بن بهلول ، وحدث عنه سليمان بن أحمد الطبراني )) . وسعيد بن صبيح ، ما وجدت له ترجمة . وأما هشام الكلبي قال أحمد بن حنبل : (( إنما كان صاحب سمر ونسب ، ما ظننت أن أحداً يحدث عنه )) . وقال الدار قطني وغيره : متروك . وأما عوانة بن الحكم فقد كان عثمانياً يضع الأخبار لبني أمية . وهو لم يدرك هذه الحادثة . (٢) عند الطبراني ((عمل)) وعند الطبري ((على)). (٣) عند الطبري: ((والذين)). ٣٣٣ وَتَوَاثَقُوا بِاللهِ أَنْ لاَ يَنْكُصَ رَجُلٌ مِنْهُمْ عَنْ صَاحِبِهِ أَلَّذِي تَوَجَّهَ إِلَيْهِ حَتَّى يَقْتُلَهُ أَوْ يَمُوتَ دُونَهُ . فَأَخَذُوا أَسْيَافَهُمْ فَسَُّوهَا وَأَتَّعَدُوا لِسَبْعَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ أَنْ يَئِبَ كُلُّ وَاحِدٍ عَلَى صَاحِبِهِ الَّذِي تَوَجَّهَ إِلَيْهِ . وَأَقْبَلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ إِلَى الْمِصْرِ الَّذِي فِيهِ صَاحِبُهُ الَّذِي يَطْلُبُ . فَأَمَا ابْنُ مُلْجِمٍ الْمُرَادِيُّ فَأَتَى أَصْحَابَهُ بِالْكُوفَةِ وَكَاتَمَهُمْ أَمْرَهُ كَرَاهِيَّةً أَنْ يُظْهِرُوا شَيْئاً مِنْ أَمْرِهِ ، وَإِنَّهُ لَقِيَ أَصْحَابَهُ مِنْ تَيْمِ الرَّبَابِ وَقَدْ قَتَلَ عَلِيٍّ مِنْهُمْ عِدَّةً يَوْمَ النَّهْرِ ، فَذَكَرُوا قَتْلاَهُمْ فَتَرَخَّمُوا عَلَيْهِمْ . قَالَ: وَلَقِيَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ أَمْرَأَةً مِنْ تَيْمِ الرَّبَابِ يُقَالُ لَهَا : قَطَامُ بِنْتُ الشُّحْنَةِ وَقَدْ قَتَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَبَاهَا وَأَخَاهَا يَوْمَ النَّهْرِ ، وَكَانَتْ فَائِقَةَ أَلْجَمَالِ ، ( مص: ٢٥٠) فَلَمَّا رَآهَا، أُلْتَبَسَتْ بِعَقْلِهِ، وَنَسِيَ حَاجَتَهُ أَلَّتِي جَاءَ لَهَا، فَخَطَبَها ، فَقَالَتْ : لا أَتَزَوَّجُ حَتَّى تَشْفِيَ لِي . قَالَ: وَمَا تَشَائِينَ؟(١) . قَالَتْ : ثَلاَثَةُ آلاَفِ ، وَعَبْدٌ ، وَقَيْنَةٌ، وَقَتْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ . فَقَالَ: هُوَ مَهْرٌ لَكِ، فَأَمَّا قَتْلُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَمَا أَرَاكِ ذَكَرْتِيهِ وَأَنْتِ تُرِيدِينَهُ . قَالَتْ: بَلَى فَاَلْتَمِسْ غِرَّتَهُ، فَإِنْ أَصَبْتَهُ شَفَيْتَ نَفْسَكَ وَنَفْسِي ، وَنَفَعَكَ مَعِي اَلْعَيْشُ، وَإِنْ قُتِلْتَ، فَمَا عِنْدَ اللهِ، عَزَّ وَجَلَّ، خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَزَبْرَجَ (٢) أَهْلِهَا. فَقَالَ: مَا جَاءَ بِي إِلَى هَذَا الْمِصْرِ إِلَّ قَتْلُ عَلِيٍّ . (١) عند الطبري: ((وما يشفيك؟)). (٢) الزبرج : الزينة والذهب. ٣٣٤ قَالَتْ : فَإِذَا أَرَدْتَ ذَلِكَ ، فَأَخْبِرْنِ حَتَّى أَطْلُبَ لَكَ مَنْ يَشُدُّ ظَهْرَكَ وَيُسَاعِدُكَ عَلَى أَمْرِكَ . فَبَعَثَتْ إِلَى رَجُلِ مِنْ قَوْمِهَا مِنْ تَيْمِ الرَّبَابِ يُقَالُ لَهُ: وَرْدَانُ ، فَكَلَّمَتْهُ ، فَأَجَابَهَا . وَأَتَى ابْنُ مُلْجِمٍ رَجُلاً مِنْ أَشْجَعَ يُقَالُ لَهُ : شَبِيبُ بْنُ نَجْدَةَ . فَقَالَ لَهُ : هَلْ لَكَ فِي شَرَفِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ؟ قَالَ : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَ : قَتْلُ عَلِيٍّ . قَالَ : ثَكِلَتْكَ أُمُكَ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِذَاَ، كَيْفَ تَقْدِرُ عَلَى قَتْلِهِ ؟ قَالَ : أَكْمُنُ لَهُ فِي السَّحَرِ، فَإِذَا خَرَجَ إِلَى صَلاَةِ الْغَدَاةِ ، شَدَدْنَا عَلَيْهِ فَقَتَلْنَاهُ ، فَإِنْ نَجَوْنَا، شَفَيْنَا أَنْفُسَنَا وَأَدْرَكْنَا ثَأْرَنَا، وَإِنْ قُتِلْنَا، فَمَا عِنْدَ اللهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَزَبْرَجِ أَهْلِهَا . قَالَ : وَيْحَكَ! لَوْ كَانَ غَيْرَ عَلِيٍّ كَانَ أَهْوَنَ عَلَيَّ، قَدْ عَرَفْتَ بَلَاَءَهُ فِي الإِسْلاَمِ، وَسَابِقَتَهُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَا أَجِدُنِي أَنْشَرِحُ لِقَتْلِهِ . قَالَ: أَمَا تَعْلَمُ أَنَّهُ قَتَلَ أَهْلَ النَّهْرَوَانِ الْعُبَّادَ الْمُصَلِّينَ ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: نَقْتُلُهُ بِمَا قَتَلَ مِنْ إِخْوَانِنَا، فَأَجَابَهُ، فَجَاؤُوا حَتَّى دَخَلُوا عَلَىْ قَطَامِ وَهِيَ فِي الْمَسْجِدِ الأَعْظَمِ ( مص: ٢٥١) مُعْتَكِفَةٌ فِيهِ ، فَقَالُوا لَهَا : قَدِ اجْتَمَعَ رَأَيْنَا عَلَى قَتْلِ عَلِيٍّ قَالَتْ(١): فَإِذَا / أَرَدْتُمْ ذَلِكَ فَانْتُونِي ضُحِىٌّ(٢) . ١٤٠/٩ فَقَالَ: هَذِهِ اللَّيْلَةُ الَّتِي وَاعَدْتُ فِيهَا صَاحِبَيَّ أَنْ يَقْتُلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا صَاحِبَهُ . (١) في أصولنا جميعها: ((قال)). والتصويب من مصادر التخريج. (٢) ليست في (ظ ، د). ٣٣٥ فَدَعَتْ لَهُمْ بِالْحَرِيرِ فَعَصَبَتْهُمْ، وَأَخَذُوا أَسْيَافَهُمْ وَجَلَسُوا مُقَابِلَ السُّدَّةِ الَّتِي يَخْرُجُ مِنْهَا عَلِيٍّ فَخَرَجَ (١) لِصَلاَةِ الْغَدَاةِ فَجَعَلَ يَقُولُ: الصَّلاةَ الصَّلاةَ، فَشَدَّ عَلَيْهِ شَبِيبٌ فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ، فَوَقَعَ السَّيْفُ بِعِضَادَتِي أَلْبَابِ ، أَوْ بِالطَّاقِ ، فَشَدَّ عَلَيْهِ أَبْنُ مُلْجِمٍ فَضَرَبَهُ عَلَى قَرْنِهِ ، وَهَرَب وَرْدَانُ حَتَّى دَخَلَ مَنْزِلَهُ ، وَدَخَلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُسَيْدٍ(٢) وَهُوَ يَنْزِعُ السَّيْفَ وَالْحَدِيدَ عَنْ صَدْرِهِ، فَقَالَ: مَا هَذَا السَّيْفُ وَالْحَديدُ ؟ فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ، فَذَهَبَ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَجَاءَ بِسَيْفِهِ فَضَرَبَهُ حَتَّى قَتَلَهُ . وَخَرَجَ شَبِيبٌ نَحْوَ أَبْوَابٍ كِنْدَةً(٣) ، فَشَدَّ عَلَيْهِ النَّاسُ إِلاَّ أَنَّ رَجُلاً(٤) يُقَالُ لَهُ عُوَيْمِرُ (٥) ضَرَبَ رِجْلَهُ بِالسَّيْفِ فَصَرَعَهُ ، وَجَثَمَ عَلَيْهِ الْحَضْرَمِيُّ، فَلَمَّا رَأَى النَّاسَ قَدْ أَقْبَلُوا فِي طَلَبِهِ ، وَسَيْفُ شَبِيبٍ فِي يَدِهِ ، خَشِيَ عَلَى نَفْسِهِ فَتَرَكَهُ فَنَجَا بِنَفْسِهِ ، وَنَجَا شَبِيبٌ فِي غِمَارِ (٦) النَّاسِ . وَخَرَجَ أَبْنُ مُلْجِمٍ فَشَدَّ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ هَمَذَانَ يُكَتَّى أَبَا أَدَمَا، فَضَرَبَ رِجْلَهُ فَصَرَعَهُ . وَتَأَخَّرَ عَلِيٍّ وَدَفَعَ فِي ظَهْرِ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ بْنِ أَبِي وَهْبٍ فَصَلَّى بِالنَّاسِ اُلْغَدَاةَ ، وَشَدَّ عَلَيْهِ النَّاسُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ . وَذَكَرُوا أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ حُنَيْفٍ . (١) في (ظ، د) زيادة ((علي)). (٢) في (ظ، د): ((أسد)). وعند الطبراني ((أمه)). وعند الطبري ((أبيه)). وفي ((المنتظم)) و((الكامل)): ((أهله)). (٣) عند الطبراني، وابن الجوزي زيادة ((في الغلس)). وكذلك هي في الكامل . (٤) عند الطبراني، والطبري، وابن الجوزي، وابن الأثير زيادة ((من حضرموت)). (٥) عند الطبري، وابن الجوزي، وابن الأثير زيادة: (( وفي يد شبيب السيف فأخذه)). وعندٍ الطبري، وابن الأثير زيادة (( وختم عليه)). (٦) غمار - بضم الغين المعجمة وبفتحها أيضاً - : أي في زحمتهم. ٣٣٦ قَالَ: وَاَللهِ إِنِّي لِأُصَلِّي تِلْكَ اللَّيْلَةَ فِي الْمَسْجِدِ الأَعْظَمِ قَرِيباً مِنَ السُّدَّةِ فِي رِجَالٍ كَثِيرَةٍ مِنْ أَهْلِ أَلْمِصْرِ، مَا فِيهِمْ إِلَّ قِيامٌ وَرُكُوعٌ وَسُجُودٌ ( مص: ٢٥٢) مَا يَسْأَمُونَ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ إِلَى آخِرِهِ، إِذْ خَرَجَ عَلِيٌّ لِصَلاَةِ الْغَدَاةِ ، وَجَعَلَ يُنادِي : أَيُّهَا النَّاسُ، الصَّلاَةَ الصَّلاَةَ، فَمَا أَدْرِي أَتَكَلَّمَ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ أَوْ نَظَرْتُ إِلَىْ بَرِيقِ السَّيْفِ ، وَسَمِعْتُ: أَلْحُكْمُ للهِ لا لَكَ يَا عَلِيُّ وَلاَ لِأَصْحَابِكَ. فَرَأَيْتُ سَيْفاً، وَرَأَيْتُ نَاساً ، وَسَمِعْتُ عَلِيّاً يَقُولُ: لاَ يَفُوتَنَّكُمُ الرَّجُلُ. وَشَدَّ عَلَيْهِ النَّاسُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ ، فَلَمْ أَبْرَحْ حَتَّى أُخِذَ أَبْنُ مُلْجِمٍ فَأُدْخِلَ عَلَى عَلِيٍّ ، فَدَخَلْتُ فِيمَنْ دَخَلَ مِنَ النَّاسِ ، فَسَمِعْتُ عَلِيّاً يَقُولُ : النَّفْسُ بِأَلنَّفْسِ ، إِنْ هَلَكْتُ فَأَقْتُلُوهُ كَمَا قَتَلَنِي ، وَإِنْ بَقِيتُ رَأَيْتُ فِيهِ رَأْيِي . وَلَمَّا أُدْخِلَ أَبْنُ مُلْجِمٍ عَلَى عَلِيٍّ قَالَ لَهُ: يَا عَدَوَّ اللهِ ، أَلَمْ أُحْسِنْ إِلَيْكَ، أَلَمْ أَفْعَلْ بِكَ ؟ قَالَ : بَلَى . قَالَ : فَمَا حَمَّلَكَ عَلَى هَذَا ؟ قَالَ : شَحَذْتُهُ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً ، فَسَأَلْتُ اللهَ أَنْ يُقْتَلَ بِهِ شَرُّ خَلْقِهِ . قَالَ لَهُ عَلِيٌّ: مَا أَرَاكَ إِلَّ مَقْتُولاً بِهِ، وَمَا أَرَاكَ إِلَّ مِنْ شَرِّ خَلْقِ اللهِ ، عَزَّ وَجَلَّ . وَكَانَ أَبْنُ مُلْحِمٍ مَكْتُوفاً بَيْنَ يَدَيِ الْحَسَنِ إِذْ نَادَتْهُ أُمُ كُلْتُومٍ بِنْتُ عَلِيٍّ وَهِيَ تَبْكِي : يَا عَدُوَّ اللهِ ، لاَ بَأْسَ عَلَى أَبِي، وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ مُخْزِيكَ . ١٤١/٩ قَالَ: فَعَلَامَ تَنْكِينَ وَاَللهِ لَقَدِ أَشْتَرَيْتُهُ بِأَلْفٍ ، وَسَمَمْتُهُ بِأَلْفٍ ، وَلَوْ كَانَتْ هَذِهِ/ : الضَّرْبَةُ بِجَمِيعِ أَهْلٍ مِصْرَ مَا بَقِي مِنْهُمْ أَحَدٌ سَاعَةً ، وَهَذَا أَبُوكِ بَاقِياً حَتَّى أَلآنَ . فَقَالَ عَلِيٌّ لِلْحَسَنِ : إِنْ بَقِيتُ رَأَيْتُ فِيهِ رَأْيِي ، وَلَئِنْ هَلَكْتُ مِنْ ضَرْبَتِي هَذِهِ فَأَضْرِبْهُ ضَرْبَةً (ظ: ٥٠٥ ) وَلاَ تُمَثِّلْ بِهِ ( مص: ٢٥٣) فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْ الْمُثْلَةِ ، وَلَوْ بِالْكَلْبِ الْعَقُورِ . ٣٣٧ وَذَكَرَ أَنَّ جُنْدُبَ (١) بْنَ عَبْدِ اللهِ دَخَلَ عَلَى عَلِيِّ يَسْأَلُ بِهِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنْ فَقَدْنَاكَ، وَلاَ نَفْقِدُكَ ، فَنُبَايِعُ الْحَسَنَ ؟ قَالَ: مَا آمُرُكُمْ وَلاَ أَنْهَاكُمْ أَنْتُمْ أَبْصَرُ . فَلَمَّا قُبِضَ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، بَعَثَ الْحَسَنُ إِلَى أَبْنِ مُلْجِم [فَدَخَلَ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ أَبْنُ مُلْجِم](٢): هَلْ لَكَ فِي خَصْلَةٍ إِي (٣) واللهِ مَا أَعْطَيْتُ اللهَ عَهْداً إِلاَّ وَقَّيْتُ بِهِ إِنِّي كُنْتُ أَعْطَيْتُ اللهَ عَهْداً أَنْ أَقْتُلَ عَلِيّاً وَمُعَاوِيَةَ أَوْ أَمُوتَ دُونَهُمَا، فَإِنْ شِئْتَ خَلَّيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ وَلَكَ اللهُ عَلَيَّ إِنْ لَمْ أَقْتُلْهُ أَنْ آتِيَكَ حَتَّى أَضَعَ يَدِي فِي يَدِكَ . فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ : لاَ وَاللهِ ، تُعَايِنُ النَّارَ، فَقَدَّمَهُ فَقَتَلَهُ . فَأَخَذَهُ النَّاسُ فَأَدْرَجُوهُ فِي بَوَارِيَّ(٤) ثُمَّ أَحْرَقُوهُ بِالنَّارِ . وَقَدْ كَانَ عَلِيٌّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: يَا بَنِي عَبْدِ اَلْمُطَلِبِ، لاَ أَلْفِيَنَّكُمْ تَخُوضُونَ دِمَاءَ الْمُسْلِمِينَ تَقُولُونَ: قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤمِنِينَ، قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، أَلاَ لاَ يُقْتَلُ بِي إِلاَّ قَاتِلِي . وَأَمَّا الْبُرَكِ بْنُ عَبْدِ اللهِ، فَقَعَدَ لِمُعَاوِيَةَ، فَخَرَجَ لِصَلاَةِ الْغَدَاةِ، فَشَدَّ عَلَيْهِ بِسَيْفِهِ، وَأَدْبَرَ مُعَاوِيَةُ هَارِباً، فَوَقَعَ السَّيْفُ فِي إِلْيَتِهِ ، فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِي خَبَراً أُبَشِّرُكَ بِهِ ، فَإِنْ أَخْبَرْتُكَ أَنَافِعِي ذَلِكَ عِنْدَكَ ؟ قَالَ: وَمَا هُوَ ؟ قَالَ : إِنَّ أَخَاَ لِي قَتَلَ عَلِيّاً اللَّيْلَةَ . قَالَ: فَلَعَلَّهُ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ . قَالَ : بَلَىُ، إِنَّ عَلِيّاً يَخْرُجُ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ يَحْرُسُهُ، فَأَمَرَ بِهِ مُعَاوِيَةُ فَقُتِلَ . فَبَعَثَ إِلَى السَّاعِدِيِّ (مص: ٢٥٤) وَكَانَ طَبِيباً فَنَظَرَ إِلَيْهِ ، فَقَالَ: إِنَّ (١) في (( مص )) حديث وهو تحريف . (٢) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ ، د). (٣) إي : حرف جواب بمعنى : نعم . (٤) البواري جمع واحده : بَارِيَّة وهي الحصير المنسوج. ٣٣٨ ضَرْبَتَكَ مَسْمُومَةٌ، فَأَخْتَرْ مِنِّي إِحْدَى خَصْلَتَيْنِ : إِمَّا أَنْ أُحْمِيَ حَدِيدَةً فَأَضَعُهَا فِي مَوْضِعِ السَّيْفِ ، وَإِمَّا أَنْ أَسْقِيَكَ شَرْبَةً تَقْطَعُ مِنْكَ الْوَلَدَ، وَتَبْرَأُ مِنْهَا، فَإِنَّ ضَرْبَتَكَ مَسْمُومَةٌ . فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: أَمَّا النَّارُ ، فَلاَ صَبْرَ لِي عَلَيْهَا، وَأَمَّا أَنْقِطَاعُ الْوَلَدِ ، فَإِنَّ فِي يَزِيدَ ، وَعَبْدِ اللهِ ، وَوَلَدِهِمَا مَا تَقَرُّبِهِ عَيْنِي . فَسَقَاهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ الشَّرْبَةَ فَبَرَأَ، فَلَمْ يُولَدْ لَهُ بَعْدُ، فَأَمَرَ مُعَاوِيَةُ بَعْدَ ذَلِكَ بِالْمَقْصُورَاتِ وَقِيَامِ الشُّرَطِ عَلَى رَأْسِهِ . وَقَالَ عَلِيٌّ لِلْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ: أَيْ بَبِيَّ أُوصِيكُمَا بِتَقْوَى اللهِ، وَالصَّلاَةِ لِوَقْتِهَا، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ عِنْدَ مَحِلِّهَا، وَحُسْنِ الْوُضُوءِ فَإِنَّهُ لاَ تُقْبَلُ صَلاَةٌ إِلاَّ بِطَهُورٍ ، وَأُوصِيكُمْ بِغَفْرِ الذَّنْبِ، وَكَظْمِ الْغَيْظِ ، وَصِلَةِ الرَّحِمِ ، وَالْحِلْمِ عَنِ الْجَاهِلِ ، وَالنََّقُّهِ فِي الدِّينِ، وَاُلََّبّتِ فِي الأَمْرِ ، وَتَعَاهُدِ الْقُرْآنِ، وَحُسْنِ أَلْجِوَارِ ، وَالأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ، وَأَلَنَّهِي عنِ الْمُنْكَرِ ، وَأَجْتِنَبِ الْفَوَاحِشِ. قَالَ: ثُمَّ نَظَرَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، فَقَالَ: هَلْ / حَفِظْتَ مَا أَوْصَيْتُ بِهِ ١٤٢/٩ أَخَوَيْكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : إِنِّي أُوصِيكَ بِمِثْلِهِ، وَأُوصِيكَ بِتَوْقِيرِ أَخَوَيْكَ ، لِعِظَمٍ حَقِّهِمَا عَلَيْكَ ، وَتَزْبِينِ أَمْرِهِمَا (١) وَلاَ تَقْطَعْ أَمْراً دُونَهُمَا، ثُمَّ قَالَ لَهُمَا: أُوصِيكُمَا بِهِ فَإِنَّهُ شَقِيقُكُمَا وَأَبْنُ أَبِيْكُمَا ، وَقَدْ عَلِمْتُمَا أَنَّ أَبَاكُمَا كَانَ يُحِبُّهُ، ثُمَّ أَوْصَى فَكَانَتْ وَصِيَتُهُ : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم ( مص: ٢٥٥) هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: أَوْصَىْ أَنَّهُ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً (١) أي : اجعل طاعة أمرهما حلية تتزين بها إعلاءً لشأنهما . وعند الطبري ، وابن الأثير : ((فاتبع أمرهما )) . ٣٣٩ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَرْسَلَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ اُلْمُشْرِكُونَ، ثُمَّ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ أُوصِيكُمَا يَا حَسَنُ وَيَا حُسَيْنُ ، وَجَمِيعَ أَهْلِي وَوَلَدِي وَمَنْ بَلَغَهُ كِتَابِي، بِتَقْوَى اللهِ رَبِّكُمْ، ولاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ، وَأَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُوا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ صَلاَحَ ذَاتِ الْبَيْنِ أَعْظَمُ مِنْ عَامَّةِ الصَّلاَةِ وَالصِّيَامِ ))، وَأَنْظُرُوا إِلَى ذَوِي أَرْحَامِكُمْ فَصِلُوهُمْ يُهَوِّنِ اللهُ عَلَيْكُمُ الْحِسَابَ، وَاللهَاللَّهَ فِي الأَيْنَامِ لاَ يَضِيعُنَّ بِحَضْرَتِكُمْ وَاللهَ اللهَ فِي الصَّلاَةِ ، فَإِنَّهَا عَمُودُ دِينِكُمْ ، وَاللهَ اللهَ فِي الزَّكَاةِ فَإِنَّهَا تُطْفِئُ غَضَبَ الرَّبِّ، وَاللهَ اللهَ فِي الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ ، فَأَشْرِكُوهُمْ فِي مَعَايِشِكُمْ، وَاللهَ اللهَ فِي الْقُرْآنِ لاَ يَسْبِقَنَّكُمْ بِالْعَمَلِ بِهِ غَيْرُكُمْ، وَاَللّهَ اللهَ فِي اُلْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ، وَاللهَ اللهَ فِي بَيْتِ رَبِّكُمْ لاَ يَخْلُوَنَّ مَا بَقِيتُمْ، فَإِنَّهُ إِنْ تُرِكَ لَمْ تُنَاظِرُوا، وَاللهَ اللهَ فِي ذِمَّةِ نَبِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص : ٢٥٦) فَلاَ تُظْلَمَنَّ بَيْنَ ظَهْرَانِيكُمْ، وَاللهَ اللهَ فِي جِيرَانِكُمْ فَإِنَّهُمْ وَصِيَّةُ نَبِيِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِهِمْ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُمْ )) . واللهَ اللهَ فِي أَصْحَابٍ نَبِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ أَوْصَى بِهِمْ. واللهَ اللهَ في الضَّعِيفَينِ: مِنَ النِّسَاءِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ، الصَّلاَةَ الصَّلاةَ، لاَ تَخَافُنَّ فِي اللهِ لَوْمَةَ لاَئِمِ، اللهُ يَكْفِيكُمْ مَنْ أَرَادَكُمْ وَبَغَى عَلَيْكُمْ، وَقُولُوا لِلنَّاس حُسْناً كَمَا أَمَرَكُمُ اللهُ، وَلاَ تَتْرُكُوا الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ فَيُوَلَّى أَمْرَكُمْ شِرَارُكُمْ، ثُمَّ تَدْعُونَ وَلاَ يُسْتَجَابُ لَكُمْ، عَلَيْكُمْ بِالتَّوَاصُلِ وَالتََّّادُلِ، إِيَّاكُمْ وَالتَّقَاطُعَ وَالتَّدَابُرَ وَالتَّفَرُّقَ، وَتَعَاونُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىُ، وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَأَلْعُدْوَانِ ، وأَتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ. حَفِظَكُمُ اللهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ ، وَحَفِظَ فِيكُمْ نَبِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ٣٤٠