Indexed OCR Text

Pages 281-300

بِالنَّاسِ فَأَنْهَزَمَ، حَتَّى إِذَا بَلَغَ وَرَجَعَ .
فَدَعَا عُمَرَ ، فَعَقَدَ لَهُ لِوَاءً ، فَسَارَ ثُمَّ رَجَعَ مُنْهَزِماَ بِأَلنَّاسِ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لِأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلاً يُحِبُّ اللهَ
وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللهُ وَرَسُولُهُ، يَفْتَحُ اللهُ لَهُ، لَيْسَ بِفَزَّارٍ )) .
فَأَرْسَلَ فَأَتَيْتُهُ وَأَنَا لاَ أُبْصِرُ شَيْئاً، فَتَفَلَ فِي عَيْنِي، فَقَالَ: «أَللَّهُمَّ أَكْفِهِ أَلَمَ
الْحَرِّ وَالْبَرْدِ)) فَمَا آذَانِي حَرٍّ وَلاَ بَرْدٌ بَعْدُ .
رواه البزار(١) وفيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى وهو سَيِّىءُ الحفظ ،
وبقية رجاله رجال الصحيح .
٢٣ - بَابٌ: فِي شَجَاعَتِهِ وَحَمْلِهِ اللِّوَاءَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
١٤٧٢٠ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ الرَّايَةَ فَهَزَّهَا، ثُمَّ قَالَ: ((مَنْ يَأْخُذُهَا بِحَقِّهَا؟ )) فَجَاءَ الزُّبَيْرُ، فَقَالَ: أَنَا.
فَقَالَ: ((أَمِطْ )).
ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ آخَرُ : فَقَالَ: أَنَا، فَقَالَ: ((أَمِطْ)).
(١) في ((كشف الأستار)) ١٩٢/٣-١٩٣ برقم (٢٥٤٦)، وابن أبي شيبة ١٢/ ٦٢-٦٣ برقم
(١٢١٢٩) والحاكم ٣٧/٣ من طريق عبيد الله بن موسى، وعلي بن هاشم . حدثنا ابن
أبي ليلى ، عن الحكم والمنهال ـ وقرن ابن أبي شيبة إليهما عيسى - عن عبد الرحمن بن
أبي ليلى ، عن أبيه .... وهذا إسناد ضعيف، محمد بن أبي ليلى سيىء الحفظ جداً .
وأخرجه أحمد مختصراً ٩٩/١ من طريق وكيع ، عن ابن أبي ليلى ، عن المنهال ، عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى ، به .
وأخرجه ابن ماجه مختصراً في المقدمة (١١٧ ) باب : فضل علي ، من طريق وكيع ، حدثنا
ابن أبي ليلى ، حدثنا الحكم ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، به .
وانظر الحديث المتقدم برقم ( ١٤٧٠٨) .
٢٨١

ثُمَّ قَامَ آخَرُ فَقَالَ: أَنَا. فَقَالَ: ((أَمِطْ))(١) .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وَأَلَّذِي أَكْرَمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ ، لأُعْطِيَنَّهَا
رَجُلاً لاَ يَقِزُ ، هَاكَ (٢) يَا عَلِيُّ)). فَقَبَضَهَا ثُمَّ أَنْطَلَقَ حَتَّى فَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ فَدَكَ ،
وَخَيْبَرَ ، وَجَاءَ بِعَجْوَتِهَا وَقَدِيدِهَا .
رواه أبو يعلى(٣)، ورجاله رجال الصحيح، غير عبد الله بن عصمة ، وهو
ثقة يخطىء .
١٢٤/٩
١٤٧٢١ - وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ/ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ لاَ يَبْعَثُ عَلِيّاً مَبْعَثاً إلاَّ أَعْطَاهُ الرَّايَةَ.
رواه الطبراني(٤) وفيه ضرار بن صرد ، وهو ضعيف .
١٤٧٢٢ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: دَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّايَةَ
(١) أَمط: تَنَعَّ ، واذهب.
(٢) في ( مص): ((هارباً)). وفي (ظ): ((هناك)) وكلاهما تحريف .
(٣) في مسنده برقم (١٣٤٦) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم
(١٣٣١)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٨٩٢٨)، وابن عساكر في (( تاريخ
دمشق)) ١٠٤/٤٢_١٠٥ وابن كثير في (( البداية)) ٤ /١٨٥ من طريق زهير بن معاوية ، حدثنا
زهير بن محمد .
وأخرجه أحمد ١٦/٣ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر ١٠٤/٤٢ - من طريق مصعب بن
المقدام ، وحُجَیْن .
جميعاً : حدثنا إسرائيل ، حدثنا عبد الله بن عصمة العجلي قال : سمعت أبا سعيد
الخدري . ...
وقال ابن كثير: (( تفرد به أحمد ، وإسناده لا بأس به ، وفيه غرابة)).
نقول : إن أحمد لم يتفرد به ، فقد رواه أبو يعلى كما تقدم . ولكن انفرد به عبد الله بن
عصمة ، وفيه نكارة . ومن هنا يصوب حكمنا عليه في (( مسند الموصلي)).
(٤) في الكبير ٧٩/٣ برقم (٢٧٢٠) من طريق ضرار بن صرد ، حدثنا يحيى بن يعلى ، عن
إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي إسحاق ، عن هبيرة بن يريم ، عن الحسن بن علي ....
وهذا إسناد فيه ضرار بن صرد وهو ضعيف .
٢٨٢

إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَهُوَ أَبْنُ عِشْرِينَ سَنَةً .
رواه الطبراني (١)، وإسناده حسن .
٢٤ - بَابٌ: فِي مَنْ يُحِبُّهُ أَيْضاً وَيُبْغِضُهُ أَوْ يَسْبُّهُ(٢)
١٤٧٢٣ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﴿ إِنَّ الَّذِينَ
ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُذَا﴾ [مريم: ٩٦] قَالَ: مَحَبَّةً فِي قُلُوبٍ
الْمُؤْمِنِينَ .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه بشر بن عمارة ، وقد وثق ، وضعفه
جماعة ، وبقية رجاله وثقوا . ولكن الضحاك قيل : إنه لم يسمع من ابن عباس .
١٤٧٢٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ( مص: ٢٢٥) فَقُدِّمَ لَهُ فَرْخٌ مَشْوِيٌّ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((اللَّهُمَّ أَثْنِي بِأَحَبِّ الْخَلْقِ إِلَيْكَ وَإِلَيَّ
يَأْكُلُ مَعِي مِنْ هَذَا الْفَرْخِ )) فَجَاءَ عَلِيٍّ ، وَدَقَّ أَلْبَابَ .
فَقَالَ أَنَسٌ : مَنْ هَذَا؟ قَالَ : عَلِيٍّ . فَقُلْتُ : النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى
حَاجَةٍ فَأَنْصَرَفَ .
ثُمَّ تَنَخَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَكَلَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
(١) في الكبير ١٠٦/١ برقم (١٧٤) من طريق فضيل بن محمد الملطي ، حدثنا موسى بن
داود ، حدثنا قيس بن الربيع ، عن الحجاج ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس ....
وهذا إسناد فيه قيس بن الربيع ، وحجاج بن أرطاة وكلاهما ضعيف .
(٢) سقط من (ظ) قوله: ((أو يسبه)).
(٣) في الأوسط برقم (٥٥١٢) من طريق بشر بن عمارة الخثعمي - تحرفت فيه إلى : الحنفي
- عن أبي روق ، عن الضحاك بن مزاحم ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد فيه علتان:
ضعف بشر بن عمارة ، والانقطاع ، الضحاك لم يسمع ابن عباس .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن أبي روق إلا بشر بن عمارة ... )).
٢٨٣

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( أَللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ الْخَلْقِ إِلَيْكَ وَإِلَيَّ يَأْكُلُ مَعِي مِنْ هَذَا الْفَرْخِ )).
فَجَاءَ عَلِيٍّ ، فَدَقَّ الْبَابَ دَقّاً شَدِيداً ، فَسَمِعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
فَقَالَ : ((يَا أَسُ مَنْ هَذَا؟ ». قُلْتُ: عَلِيٌّ. قَالَ: ((أَدْخِلْهُ)). فَدَخلَ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لَقَدْ سَأَلْتُ اللهَ ثَلاَثً أَنْ يَأْنِيَنِي بِأَحَبِّ
اُلْخَلْقِ إِلَيْهِ وَإِلَيَّ يَأْكُلُ مَعِي، مِنْ هَذَا الْفَرْخِ )).
فَقَالَ عَلِيٍّ: وَأَنَا يَا رَسُولَ الهِ ، لَقَدْ جِئْتُ ثَلاَثاً كُلَّ ذَلِكَ يَرُدُّنِي أَنَسٌ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا أَنَسُ مَا حَمَلَكَ عَلَى
مَا صَنَعْتَ ؟ )).
قَالَ : أَحْبَيْتُ أَنْ تُدْرِكَ الدَّعْوَةُ رَجُلاً مِنْ قَوْمِي .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ يُلامُ الرَّجُلُ عَلَى حُبِّ قَوْمِهِ)).
١٤٧٢٥ - [وَفِي رِوَايَةٍ (١) : كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَائِطٍ ،
وَقَدْ أُتِيَ بِطَائِرٍ](٢).
(١) أخرجها الطبراني في الأوسط برقم ( ٧٤٦٢) من طريق محمد بن شعيب ، حدثنا
حفص بن عمر المِهْرَقَانِيّ - نسبة إلى قرية من قرى الري اسمها مِهْرَقان - حدثنا النجم بن بشير ،
عن إسماعيل بن سليمان أخي إسحاق بن سليمان ، عن عبد الملك بن أبي سليمان ، عن
عطاء ، عن أنس ... وهذا إسناد فيه ضعيفان: شيخ الطبراني - وقد تقدم برقم ( ١٦٣) -،
وإسماعيل بن سليمان .
وقال العقيلي : إسماعيل لا يتابع على حديثه ، وحديثه غير محفوظ .
وأما النجم بن بشير فقد ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٨/ ٥٠٠ ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن عبد الملك ، عن عطاء ، عن أنس إلا إسماعيل بن
سليمان .... )) .
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من (د).
٢٨٤

١٤٧٢٦ - وَفِي رِوَايةٍ(١)، قَالَ: أَهْدَتْ أُمُ أَيْمَنَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ طَائِراً بَيْنَ رَغِيفَيْنِ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((هَلْ عِنْدَكُمْ
شَيْءٌ؟ )) فَجَاءَتْهُ بِالطَّائِرِ .
قلت : عند الترمذي(٢) طرف منه .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، والكبير باختصار ، وأبو يعلى باختصار كثير ،
(١) أخرجها الطبراني في الأوسط برقم (١٧٦٥) من طريق عبد الرزاق ، أخبرنا الأوزاعي ،
عن يحيى بن أبي كثير ، عن أنس بن مالك .... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه : يحيى بن
أبي كثير لم يدرك أنس بن مالك ، والله أعلم .
(٢) في المناقب (٣٧٢١) باب : مناقب علي ، وهو حديث ضعيف.
(٣) في الأوسط ٢٨٨/٩ برقم (٦٥٥٧)، والحاكم ١٣٠/٣-١٣١ من طريق أحمد بن
عياض ، حدثنا يحيى بن حسان ، عن سليمان بن بلال ، عن يحيى بن سعيد ، عن أنس.
٠٠
وهذا إسناد فيه أحمد بن عياض ، ترجمه ابن يونس في (( تاريخ مصر )) ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً، وأسند إليه طرفاً من هذا الحديث. انظر ((لسان الميزان)) ٥٨/٥،
وقال الطبراني: (( تفرد به محمد بن أحمد أبي غسان ، عن أبيه أحمد )).
وأخرجه الطبراني في الكبير ١/ ٢٥٣ برقم (٧٣٠)، وابن عدي في الكامل ٦٦٩/٢ من طريق
حماد بن المختار - من أهل الكوفة - عن عبد الملك بن عمير ، عن أنس .... وهذا إسناد فيه
حماد بن المختار ، قال ابن عدي هو : (( حماد بن يحيى بن المختار ، كوفي )) وقال بعد أن
روى له حديثين هذا أحدهما : (( وحماد بروايته هذين الحديثين يدل على أنه من متشيعي
الكوفة . ولا أعرف لحماد من الحديث غير هذين الحديثين)).
وأخرجه الطبراني مختصراً في الأوسط برقم ( ٥٨٨٢ ) من طريق محمد بن خليد العبدي
الكوفي ، حدثنا محمد بن طريف ، حدثنا مفضل بن صالح ، عن الحسين بن الحكم ، عن
أنس .... وهذا إسناد فيه : محمد بن خليد ضعيف يروي المناكير ، ومفضل بن صالح
ضعيف أيضاً قال البخاري: (( هو منكر الحديث)) والحسين بن الحكم روى عن أنس ، وروى
عنه مفضل بن صالح ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٩٣٦٨) من طريق حفص بن عمر العدني . حدثنا
موسى بن سعد البصري ، عن الحسن ، عن أنس .... وهذا إسناد فيه عمر بن حفص العدني
وهو ضعيف . وموسى بن سعد - أو مسعد أو مسعود - ما ظفرت لهُ بترجمة .
وأخرجه أبو يعلى في مسنده برقم (٤٠٥٢)، والترمذي أيضاً برقم (٣٧٢١) من طريقين: »
٢٨٥

إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ : فجاءَ أَبُو بَكْرٍ فَرَدَّهُ، ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ فَرَدَّهُ، ثُمَّ جَاءَ عَلِيٍّ فَأَذِنَ لَهُ
( مص : ٢٢٦ ) .
وفي إسناد الكبير : حماد بن المختار ، ولم أعرفه (١) ، وبقية رجاله رجال
الصحيح .
وفي أحد أسانيد الأوسط : أحمد بن عياض بن أبي طيبة ، ولم أعرفه(٢)،
١٢٥/٩ وبقية رجاله رجال الصحيح . ورجال أبي يعلى ثقات ، وفي بعضهم ضعف /.
١٤٧٢٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
أَْيَارٌ فَقَسَمَهَا بَيْنَ نِسَائِهِ ، فَأَصَابَ كُلَّ أَمْرَأَةٍ مِنْهَا ثَلاَثَةٌ ، فَأَصْبَحَ عِنْدَ بَعْضٍ نِسَائِهِ
صَفِيَّةً أَوْ غَيْرِهَا، فَأَتَتَّهُ بِهِنَّ، فَقَالَ: (( اَللَّهُمَّ آئْنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلُ مَعِي
مِنْ هَذَا )).
فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ أَجْعَلْهُ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ ، فَجَاءَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا أَنَسُ، أَنْظُرْ مَنْ عَلَى أَلْبَابِ)) فَنَظَرْتُ، فَإِذَا
عَلِيٌّ ، فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حَاجَةٍ .
ثُمَّ جِئْتُ فَقُمْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: « أَنْظُرْ مَنْ
عَلَى الْبَابٍ )) فَإِذَا عَلِيٍّ، حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلاَئاً ، فَدَخَلَ يَمْشِي وَأَنَا خَلْفَهُ ، فَقَالَ
النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( مَنْ حَبَسَكَ، رَحِمَكَ اللهُ؟)).
فَقَالَ : هَذَا! آخِرُ ثَلاَثِ مَرَّاتٍ يَرُدُّنِي أَنَسٌ ، يَزْعُمُ أَنَّكَ عَلَى حَاجَةٍ .
« حدثنا إسماعيل بن عبد الرحمن السدي ، عن أنس ....
وقال الترمذي : ((هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث السدي إلا من هذا الوجه)).
نقول: عند ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٤٧/٤٢ -٢٥٧ ثلاثة وعشرون طريقاً عن أنس .
وقد أورد لهذا الحديث الحافظ ابن الجوزي ستة عشر طريقاً ضعفها كلها في ((العلل
المتناهية)» بالأرقام (٣٦٠ -٣٧٧).
(١) بل عرفناه بفضل الله تعالى، وانظر التعليق السابق .
(٢) بل عرفناه بفضل الله تعالى ، وانظر التعليق الأسبق .
٢٨٦

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟)).
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ سَمِعْتُ دُعَاءَكَ ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ يَكُونَ مِنْ قَوْمِي .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ الرَّجُلَ قَدْ يُحِبُّ قَوْمَهُ، إِنَّ الرَّجُلَ
قَدْ يُحِبُّ قَوْمَهُ)) قَالَها ثَلاَثًاً .
رواه البزار(١) وفيه إسماعيل بن سلمان ، وهو متروك .
١٤٧٢٨ - وَعَنْ سَفِينَةَ - وكَانَ خَادِماً لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:
أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَوَائِرُ، فَصَنَعْتُ لَهُ بَعْضَهَا ( مص :
٢٢٧) فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَيْتُهُ بِهِ، فَقَالَ: «مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا؟)).
فَقُلْتُ : مِنَ الَّذِي أُتِيتَ بِهِ أَمْسٍ .
فَقَالَ : «أَلَمْ أَقُلْ لَكَ لاَ تَدَّخِرَنَّلِغَدٍ طَعَاماً، لِكُلِّ يَوْمٍ رِزْقُهُ)) .
ثُمَّ قَالَ: ((اللَّهُمَّ أَدْخِلْ عَلَيَّ أَحَبَّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ بَأْكُلُ مَعِي مِنْ هَذَا الطَّيْرِ ))
فَدَخَلَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقَالَ: ((أَللَّهُمَّ وَإِلَيَّ)) (٢).
رواه البزار(٣)، والطبراني باختصار، ورجال الطبراني رجال الصحيح ،
(١) في (( كشف الأستار)) ١٩٤/٣ برقم (٢٥٤٨) من طريق عبيد الله بن موسى ، حدثنا
إسماعيل بن سلمان الأزرق ، عن أنس بن مالك .... وهذا إسناد فيه : إسماعيل بن
سلمان ، قال ابن معين : حديثه ليس بشيء . وقال أبو زرعة : ضعيف الحديث ، واهي
الحديث . وقال النسائي ، وابن نمير : متروك .
وقال ابن عدي في كامله ٢٧٦/٢: ((روى عن أنس أيضاً حديث الطير في فضائل علي
رضوان الله عليه وغيره من الأحاديث وزاد ابن حجر في التهذيب ٣٠٤/١: (( البلاء فيه
منه )) .
(٢) أي: معطوفة على ((أحب خلقك إليك)) في الحديث السابق، وقد تحرف عند الطبراني
إلى : وال .
(٣) في (( كشف الأستار)) ١٩٣/٣ برقم (٢٥٤٧) من طريق سهل بن شعيب ، حدثنا
بريدة بن سفيان ، عن سفينة .... وبريدة بن سفيان قال البخاري : فيه نظر . وقال النسائي : »
٢٨٧

غير فطر بن خليفة ، وهو ثقة .
١٤٧٢٩ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِطَيْرِ ،
فَقَالَ: «اللَّهُمَّ أَثْنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ)» ، فَجَاءَ عَلِيٍّ .
فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ وَإِليَّ)) .
رواه الطبراني(١) ، وفيه محمد بن سعيد ، شيخ يروي عنه سليمان بن قرم ،
ولم أعرفه ، وبقية رجاله وثقوا ، وفيه ضعف .
١٤٧٣٠ - وَعَنِ الضَّحَاكِ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: لَمَّا سَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ إِلَى خَيْبَرَ جَعَلَ عَلِيّاً عَلَى مُقَدِّمَتِهِ ، فَقَالَ ((مَنْ دَخَلَ النَّخْلَ، فَهُوَ آمِنٌ )) .
فَلَمَّا تَكَلَّمَ بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَادَى بِهَا عَلِيٍّ، فَنَظَرَ النَّبِيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، يَضْحَكُ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( مَا يُضْحِكُكَ؟)). قَالَ: إِنِّي أُحِبُّهُ.
« ليس بقوي في الحديث . وقال الدارقطني : متروك . وقال أحمد وقد سئل عن حديثه :
((بَلِيَّةٌ)).
وقال ابن عدي في الكامل ٤٩٤/٢: (( ليس له كبير رواية ، وعامة حديثه يرويه ابن إسحاق،
ولم أر له شيئاً منكراً جداً )) .
وسهل بن شعيب ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٩٩/٤ ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٧/ ٨٢ برقم ( ٦٤٣٧) من طريق سليمان بن قرم ، عن فطر بن
خليفة ، عن عبد الرحمن بن أبي نعم ، عن سفينة .... وهذا حديث ضعيف لتشيع
سليمان بن قرم ، وفطر بن خليفة .
(١) في الكبير ٣٤٣/١٠ برقم (١٠٦٦٧) وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٤٦/٤٢ من
طريق سليمان بن قرم ، عن محمد بن سعيد ، عن داود بن علي بن عبد الله بن عباس ، عن
أبيه ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد ضعيف محمد بن سعيد مجهول فقد روى عن داود بن
علي بن عبد الله بن عباس ، وروى عنه سليمان بن قرم ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
والراوي عنه متشيع .
٢٨٨

فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ: ((إِنَّ جِبْرِيلَ يَقُولُ: إِنِّي أُحِبُّكَ)).
فَقَالَ : وَبَلَغْتُ أَنْ يُحِبَّنِي جِبْرِيلُ ؟
قَالَ: ((نَعَمْ، وَمَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْ جِبْرِيلَ ، اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ)).
رواه الطبراني(١) وفيه نصر بن مزاحم ، وهو متروك.
١٤٧٣١ - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، قَالَ: أَسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَمِعَ صَوْتَ عَائِشَةَ ، وَهِيَ / تَقُولُ : لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ عَلِيّاً أَحَبُّ إِلَيْكَ
مِنْ أَبِي مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًاً .
١٢٦/٩
قَالَ: فَاسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ فَدَخَلَ فَأَهْوَى إِلَيْهَا، فَقَالَ: يَا بِنْتَ فُلاَنَةَ، أَلاَ
أَسْمَعُكِ تَرْفَعِينَ صَوْتَكِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
(١) في الكبير ٣٦١/٨ برقم (٨١٤٥) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((معرفة الصحابة))
برقم ( ٣٩٢٣) - وابن الأثير في (( أسد الغابة)) ٤٥/٣ من طريق محمد بن عمارة بن صبيح ،
حدثنا نصر بن مزاحم ، حدثنا مندل بن علي ، عن إسماعيل بن زياد ، عن إبراهيم بن بشير
الأنصاري ، عن الضحاك الأنصاري .... وهذا إسناد فيه محمد بن عمارة بن صبيح ، روى
عن نصر بن مزاحم ، وأحمد بن يونس التميمي ، وإسماعيل بن أبان ، وإسماعيل بن صبيح .
وروى عنه البزار ويوسف بن أحمد الرازي ، وعبد الله بن ناجية ، وعلي بن العباس البجلي ،
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . ونصر بن مزاحم تركوه . قال أبو خيثمة : كان كذاباً . وقال
أبو حاتم : واهي الحديث ، متروك الحديث ، لا يكتب حديثه (( الجرح والتعديل))
٤٦٨/٩ . وقال العجلي : ليس بثقة ولا مأمون .
وفيه مندل بن علي وهو ضعيف ، وأما إسماعيل بن زياد السكوني الموصلي ، الكوفي
القاضي ، وهو متروك ، كذاب . والله أعلم .
وأورده الحافظ في الإصابة - ترجمة الضحاك الأنصاري - من طريق إسماعيل بن زياد ، به .
وقال: ((وإسناده ضعيف)).
وأما إبراهيم بن بشير فقد ترجمه البخاري في الكبير ٢٧٤/١_٢٧٥ ، وابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٨٩/٢ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً . وذكره ابن حبان في الثقات
٠٩/٦
٢٨٩

قلت : رواه أبو داود(١) غير ذكر محبة علي رضي الله عنه .
رواه البزار(٢) ورجاله رجال الصحيح ، ورواه الطبراني بإسناد ضعيف.
٢٥ - بَابٌ مِنْهُ جَامِعٌ : فِيمَنْ يُحِبُّهُ وَمَنْ يُبْغِضُهُ
١٤٧٣٢ - عَنْ بُرَيْدَةَ - يَعْنِي: أَبْنَ أَلْحُصَيْبِ - قَالَ: أَبْغَضْتُ عَلِيّاً بُغْضاً لَمْ
أُنْغِضُهُ أَحَداً قَطُّ .
قَالَ : وَأَحْبَبْتُ رَجُلاً مِنْ قُرَيْشٍ لَمْ أُحِبَّهُ إِلاَّ عَلَى بُغْضِهِ عَلِيّاً، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .
قَالَ: فَبُعِثَ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَلَى جَيْشٍ فَصَحِبْتُهُ مَا صَحِبْتُهُ إِلاَّ بِيُغْضِهِ عَلِيّاً ،
رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .
قَالَ: فَأَصَبْنَا سَبَايَا فَكَتَبَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَبْعَثْ إِلَيْنَا مَنْ
يُخَمِّسُهُ .
قَالَ: فَبَعَثَ عَلِيّاً، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَفِي السَّبْيٍ وَصِيفَةٌ هِيَ مِنْ أَفْضَلِ
السَّبْي .
قَالَ: فَخَمَّسَ وَقَسَمَ، فَخَرَجَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ، فَقُلْنَا يَا أَبَا أَلْحَسَنِ ، مَا هَذَا؟
(١) في الأدب (٤٩٩٩) باب : ما جاء في المزاح : وهو حديث ضعيف.
(٢) في ((كشف الأستار)) ١٩٤/٣ برقم (٢٥٤٩) وأحمد ٢٧٥/٤، والطحاوي في ((شرح
مشكل الآثار)) برقم (٥٣٠٩)، وابن قانع في (( معجم الصحابة)) ١٤٤/٣ الترجمة
(١١١٨) وسيأتي برقم (١٥١٨٨) - من طريق أبي نعيم ، حدثنا يونس بن أبي إسحاق ، عن
العيزار بن حريث ، حدثنا النعمان بن بشير .... وهذا إسناد حسن ، والحديث صحيح
لغيره ، فإنه في الصحيح عند البخاري في المغازي (٤٣٥٨) باب : غزوة ذات السلاسل ،
وعند مسلم في فضائل الصحابة (٢٣٨٤ ) باب : من فضائل أبي بكر ، أن عمرو بن العاص
سأل النبي صلى الله عليه وسلم أي الناس أحب إليك؟ قال: (( عائشة)). قال: قلت من
الرجال؟ قال: ((أبوها))، قلت: ثم مَنْ؟ قال: ((عمر)). فعد رجالاً. وهذا لفظ
مسلم .
٢٩٠

قَالَ : أَلَمْ تَرَوْا إِلَى الْوَصِيفَةِ الَّتِي كَانَتْ فِي السَّبِي ؟ فَإِنِّي قَسَمْتُ وَخَمَّسْتُ ،
فَصَارَتْ فِي الْخُمُسِ، ثُمَّ صَارَتْ فِي أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ
صَارَتْ فِي آلِ عَلِيٍّ ، فَوَقَعْتُ بِهَا .
قَالَ: فَكَتَبَ الرَّجُلُ إِلى نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَقُلْتُ: أَبْعَثْنِي
مُصَدِّقاً .
قَالَ : فَجَعَلْتُ أَقْرَأُ الْكِتَابَ وَأَقُولُ صَدَقَ .
قَالَ: فَأَمْسَكَ يَدِي وَاَلْكِتَابَ. وَقَالَ: (( أَتَّبْغِضُ عَلِيّاً؟)) قَالَ: قُلْتُ:
نَعَمْ .
قَالَ: ((فَلاَ تُبْغِضْهُ، وَإِنْ كُنْتَ تُحِبُّهُ فَأَزْدَدْ لَهُ حُبّاً، فَوَأَلَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ لَنَصِيبُ آلٍ عَلِيٍّ فِي الْخُمْسِ أَفْضَلُ مِنْ وَصِيفَةٍ » .
قَالَ: فَمَا كَانَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ بَعْدَ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَبَّ
إِلَيَّ مِنْ عَلِيٍّ .
قَالَ عَبدُ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ بُرَيْدَةَ - : فَوَأَلَّذِي لاَ إلهَ غَيْرُهُ، مَا بَيْنِي وَبَيْنَ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِلَّ أَبُو بُرَيْدَةَ .
قلت : في الصحيح(١) بعضه .
رواه أحمد(٢)، ورجاله رجال الصحيح ، غير عبد الجليل بن عطية ،
(١) عند البخاري في المغازي (٤٣٥٠) باب : بعث علي بن أبي طالب عليه السلام.
(٢) في المسند ٣٥٠/٥-٣٥١ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٩٥/٤٢ -
١٩٦ - والطحاوي في (( شرح مشكل الآثار)) برقم (٣٠٥١) من طريق يحيى بن سعيد ،
حدثنا عبد الجليل قال : انتهيت إلىْ حَلْقَةٍ فيها أبو مِجْلَزِ ، وابنا بريدة ، فقال عبد الله بن
بريدة : حدثني أبي بريدة .... وهذا إسناد حسن ، عبد الجليل بن عطية فصلنا القول فيه
عند الحديث (١٤٧٨) في ((موارد الظمآن)). وفيه ما يستنكر وإن ذهب البعض إلى تأويله.
انظر ((فتح الباري )) ٨/ ٦٧ .
٢٩١

وهو ثقة ، وقد صرح بالسماع ، وفيه لين .
١٤٧٣٣ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْثَيْنِ إِلَى
الْيَمَنِ، عَلَى أَحَدِهِمَا عَلِيُّ بِنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَعَلَى الْآخَرِ خَالِدُ بْنُ
اُلْوَلِيدِ، فَقَالَ: ((إِذَا الْتَقَيْتُمْ فَعَلِيٌّ عَلَى النَّاسِ، وَإِنِ أَفْتَزَقْتُمَا فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا
عَلَى جُنْدِهِ)) .
قَالَ : فَلَقِيْنَا بَنِي زَيْدٍ مِنْ أَهْلِ أَلْيَمَنِ، فَأَقْتَتَلْنَا، فَظَهَرَ الْمُسْلِمُونَ عَلى
الْمُشْرِكِينَ فَقَتَلْنَا الْمُقَاتِلَةَ ، وَسَبَيْنَا الذُّرَّةَ فَاصْطَفَى عَلِيِّ امْرَأَةً مِنَ السَّبْىِ لِنَفْسِهِ .
قَالَ بُرَيْدَةُ: فَكَتَبَ مَعِي خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
١٢٧/٩ يُخْبرُهُ بِذَلِكَ، فَلَمَّا أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَفَعْتُ الْكِتَابَ، فَقُرِىءَ /
عَلَيْهِ، فَرَأَيْتُ الْغَضَبَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ :
يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا مَكَانُ الْعَائِذِ بَعَثْتَنِي مَعَ رَجُلٍ ، وَأَمَرْتَنِي أَنْ أُطِيعَهُ ، فَفَعَلْتُ
مَا أُرْسِلْتُ بِهِ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تَقَعْ فِي عَلِيٍّ فَإِنَّهُ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ،
وَهُوَ وَلِيُّكُمْ بَعْدِي )) .
قلت : رواه الترمذي(١) باختصار .
« وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ١٨٨/٣ برقم (٢٥٣٣)، والحاكم ١١٠/٣ من طريق
عبد الملك بن أبي غنية ، عن الحكم بن عتيبة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، عن
بريدة .... مختصراً ، وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه عبد الرزاق - جامع معمر - ٢٢٥/١١ من طريق معمر ، عن ابن طاووس ، عن أبيه
قال : لما بعث رسول الله علياً إلى اليمن ، خرج بريدة معه ، فعتب على عليّ فشكاه ...
مختصراً .
(١) في المناقب (٣٧١٨)، عن أبي ربيعة، عن ابن بريدة، عن أبيه .... وأبو ربيعة
ضعيف منكر الحديث .
٢٩٢

[رواه أحمد (١)، والبزار باختصار](٢) وفيه الأجلح الكندي ، وثقه ابن معين
وغيره ، وضعفه جماعة ، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح .
١٤٧٣٤ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيّاً أَمِيراً
عَلَى الْيَمَنِ، ( مص: ٢٣٠) وَبَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ عَلَى الْخَيْلِ(٣) فَقَالَ: ((إِنِ
أَجْتَمَعْتُمَا فَعلِيٌّ عَلَى النَّاسِ )».
فَالْتَقَوْا وَأَصَابُوا مِنَ الْغَنَائِمِ مَا لَمْ يُصِيبُوا قَبْلَهُ(٤)، وأَخَذَ عَلِيٍّ جَارِيَةً مِنَ
أَلْخُمُسِ، فَدَعَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ بُرَيْدَةَ، فَقَالَ: أَغْتَنِمْهَا، فَأَخْبِرِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا صَنَعَ .
فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، وَدَخَلتُ الْمَسْجِدَ، وَرَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي
(١) في المسند ٣٥٦/٥ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٩٠/٤٢ - من
طريق ابن نمير ، حدثني أجلح الكندي ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه: بريدة .... وهذا
إسناد فيه أجلح بن عبد الله الكندي ، وهو حسن الحديث فيما ليس له صلة بتشيعه . وأما فيما
يتعلق بتشيعه فهو ضعيف ، وهذا منها .
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٢٠٠/٣ برقم ( ٢٥٦٣) من طريق خالد بن عبد الله
الواسطي .
وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٨٩/٤٢، ١٩٠ من طريق عمار بن رزيق ،
وشريك .
جميعاً : حدثنا أجلح ، به .
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٤٨٣٩)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٩١/٤٢
من طريق سَعَّاد بن سليمان ، حدثنا عبد الله بن عطاء ، عن عبد الله بن بريدة ، عن بريدة -
تحرفت في الأوسط ، وفي مجمع البحرين إلى : علي - قال : بعث رسول الله صلى الله عليه
وسلم علي بن أبي طالب .... وهذا إسناد ضعيف ، سَعَّاد بن سليمان صدوق ، يخطىء ،
وللكن في غير ما له صلة ببدعته ، وهذا الحديث له صلة بتشيعه فهو ضعيف به .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن ابن عطاء إلا سَعَّادُ بن سليمان .... )) وانظر سابقه ولاحقه.
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) .
(٣) في ( مص، ي، د): (( الجبل)) وأزعم أنه تصحيف .
(٤) في (ظ، د)، وفي الأوسط: ((مثله)).
٢٩٣

مَنْزِلِهِ، وَنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ عَلَىْ بَابِهِ ، فَقَالُوا: مَا أَلْخَبَرُ يَا بُرَيْدَةُ ؟
فَقُلْتُ : خَيْراً فَتَحَ اللهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ .
فَقَالُوا : مَا أَقْدَمَكَ ؟
قُلْتُ: جَارِيَّةٌ أَخَذَهَا عَلِيٌّ مِنَ الْخُمُسِ، فَجِئْتُ لِأُخْبِرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَقَالُوا: فَأَخْبِرِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ يَسْقُطُ مِنْ عَيْنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرَسُولُ الْهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْمَعُ الكَلاَمَ، فَخَرَجَ مُغْضَباً ،
فَقَالَ: « مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَنْتَقِصُونَ عَلِيّاً؟! مَنْ تَنَقَّصَ عَلِيّاً، فَقَدْ تَنَقَّصَنِي ، وَمَنْ فَارَقَ
عَلِيّاً ، فَقَدْ فَارَقَنِي، إِنَّ عَلِيّاً مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، خُلِقَ مِنْ طِينَتِي، وَخُلِقْتُ مِنْ طِينَةِ
إِبْرَاهِيمَ ، وأَنَا أَفْضَلُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ .
يَا بُرَيْدَةُ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ لِعَلِيٍّ أَكْثَرَ مِنَ الْجَارِيَّةِ الَّتِي أَخَذَ وَإِنَّهُ وَلِيُّكُمْ بَعْدِي ؟))
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، بِالصُّحْبَةِ إلَّ بَسَطْتَ يَدَكَ، فَبَايَعْتَنِي عَلَى الإِسْلاَمِ
جَدِيداً .
قَالَ : فَمَا فَارَقْتُهُ حَتَّى بَايَعْتُهُ عَلَى الإِسْلاَمِ .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه جماعة لم أعرفهم ، وحسين
(١) في الأوسط برقم (٦٠٨١) من طريق محمد بن عبد الرحمن بن منصور الحارثي ،
حدثنا أبي ، حدثنا حسين بن حسن الأشقر ، حدثني زيد بن أبي الحسن ، حدثنا أبو عامر
المري ، عن أبي إسحاق ، عن ابن بريدة ، عن بريدة ، قال : بعث رسول الله صلى الله عليه
وسلم علياً ... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني ، وزيد بن أبي الحسن ، روى عن أبي عامر
المري ، وروى عنه حسين بن الحسن الأشقر . وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وأبو عامر المري ، روى عن أبي إسحاق ، وروى عنه زيد بن أبي الحسن ، وما رأيت فيه
جرحاً ولا تعديلاً .
وأما عبد الرحمن الحارثي قال ابن عدي : حدث بأشياء لم يتابع عليها . وقال الدارقطني
وغيره : ليس بالقوي ، وذكره ابن حبان في الثقات . وقال مسلمة بن القاسم : ثقة مشهور .
والحسين بن الحسن الأشقر شيعى ضعيف ، فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٦٧٦٠ ) فى »
٢٩٤

الأشقر ضعفه الجمهور ووثقه ابن حبان .
١٤٧٣٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص : ٢٣١) عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَخَالِدَ بْنَ اُلْوَلِيدِ كُلَّ
وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَحْدَهُ، وَجَمَعَهُمَا، فَقَالَ: ((إِذَا أَجْتَمَعْتُمَا فَعَلَيْكُمْ عَلِيٌّ )) .
قَالَ : فَأَخَذَا يَمِيناً وَيَسَاراً فَدَخَلَ عَلِيٍّ فَأَبْعَدَ ، وَأَصَابَ سَبْياً ، وَأَخَذَ جَارِيَةً مِنَ
السَّبْي .
قَالَ بُرَيْدَةُ: وَكُنْتُ مِنْ أَشدِّ النَّاسِ بُغْضَاً لِعَلِيِّ .
قَالَ: فَأَتَى رَجُلٌ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ، فَذَكَرَ أَنَّهُ أَخَذَ جَارِيَةً مِنَ الْخُمُسِ ، فَقَالَ :
مَا هَذَا؟ ثُمَّ جَاءَ آخَرُ ، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ ، ثُمَّ تَتَابَعَتِ الأَخْبَارُ عَلَى ذَلِكَ .
فَدَعَانِي خَالِدٌ ، فَقَالَ: يَا بُرَيْدَةُ ، قَدْ عَرَفْتَ أَلَّذِي صَنَعَ ، فَأَنْطَلِقْ بِكِتَابِي هَذَا
إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ ، فَانْطَلَقْتُ بِكِتَابِهِ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخَذَ اُلْكِتَابَ بِشِمَالِهِ /، وَكَانَ كَمَا قَالَ اللهُ، ١٢٨/٩
عَزَّ وَجَلَّ : لاَ يَقْرَأُ وَلاَ يَكْتُبُ .
فَقَالَ: وَكُنْتُ إِذَا تَكَلَّمْتُ ، طَأْطَأْتُ رَأْسِي حَتَّى أَفْرَغَ مِنْ حَاجَتِي ، فَطَأْطَأْتُ
رَأْسِي ، فَتَكَلَّمْتُ فَوَقَعْتُ فِي عَلِيٍّ حَتَّى فَرَغْتُ ، ثُمَّ رَفَعْتُ رَأْسِي فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ
بـ (( مسند الموصلي)) .
وأخرجه ابن عساكر ١٨٩/٤٢ و١٩١ من طريق عبد الله بن عطاء.
وأخرجه أيضاً ١٨٩/٤٢، ١٩٠ من ثلاثة طرق عن الأجلح .
وأخرجه ابن عساكر أيضاً ١٩١/٤٢، ١٩٢، ١٩٣ من طريق سعد بن عبيدة .
وأخرجه أيضاً ١٩٤/٤٢-١٩٥ من طريق علي بن سويد بن متجوف.
وأخرجه أيضاً ٤٢/ ١٩٥ من طريق أبي مجلز .
جميعاً : حدثنا عبد الله بن بريدة ، عن أبيه : بريدة ....
وأبو عامر ليس ممن سمعوا أبا إسحاق قديماً والله أعلم .
وقال الطبراني: (( لم يرو عن أبي إسحاق إلا بهذا الإسناد، تفرد به حسين الأشقر)).
٢٩٥

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَضِبَ غَضَبً(١) لَمْ أَرَهُ غَضِبَ مِثْلَهُ إِلاَّ يَوْمَ قُرَيْظَةَ وَالنُّضَيْرِ.
فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ: ((يَا بُرَيْدَةُ، أَحِبَّ عَلِيّاً، فَإِنَّمَا يَفْعَلُ مَا أُمِرَ بِهِ)) فَقُمْتُ وَمَا
مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْهُ .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه ضعفاء ، وثقهم ابن حبان .
١٤٧٣٦ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: أَشْتَكَىُ عَلِيّاً النَّاسُ فَقَامَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيْنَا خَطِيباً، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((أَيُّهَا النَّاسُ
لاَ تَشْكُوا عَلِيّاً فَوَاللهِ إِنَّهُ لأُخَيْشِنٌ فِي ذَاتِ اللهِ ، أَوْ فِي سَبِيلِ اللهِ )) (مص: ٢٣٢).
رواه أحمد(٣).
١٤٧٣٧ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شَاسِ الأَسْلَمِيِّ ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْحُدَيْبِيَّةِ ،
قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلامُ ، إِلَى أَلْيَمَنِ ، فَجَفَانِي فِي سَفَرِي ذَلِكَ حَتَّى
وَجَدْتُ فِي نَفْسِي عَلَيْهِ ، فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، أَظْهَرْتُ شِكَايَتَهُ فِي الْمَسْجِدِ حَتَّى
(١) في (ظ) زيادة: ((شديداً)).
(٢) في الأوسط برقم (٤٨٣٩) وقد تقدم تخريجه برقم ( ١٤٧٣٣).
(٣) في المسند ٨٦/٣ - ومن طريقه أخرجه الحاكم ١٣٤/٣، وابن عساكر في (( تاريخ
دمشق)) ١٩٩/٤٢ -٢٠٠ - من طريق محمد بن إسحاق، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن
معمر بن حزم ، عن سليمان بن محمد بن كعب بن عجرة ، عن عمته : زينب بنت كعب -
وكانت عند أبي سعيد الخدري - عن أبي سعيد .... وهذا إسناد حسن ، محمد بن إسحاق
صرح بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه ، وزينب بنت كعب مختلف في صحبتها ، وبعضهم
ذكرها في التابعين ، ولذا نقول : لقد روى عنها جمع ، وذكرها ابن حبان في الثقات .
وهذا الحديث في ((السيرة النبوية)) لابن هشام ٦٠٣/٢ وفيه ((لأخشن)). وفي ثقات ابن
حبان ٣/ ٢٧٣ .
وأخرجه أبو نعيم في (( حلية الأولياء)) ١ / ٦٨ من طريق زياد بن عبد الله، عن ابن - تحرفت فيه
إلى: أبي - إسحاق به، وقد حرف أو صحف الشيخ ناصر ((لأخيشن أو لأخشن)) إلى
((لأحسن)). انظر الصحيحة برقم ( ٢٤٧٩).
وقوله: ((لأخيشن)) أي : فيه خشونة في حقوق الله تعالى لا يراعي في التساهل فيها أحداً .
٢٩٦

سَمِعَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ذَاتَ غَدَاةٍ ،
وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَلَمَّا رَآنِي أَبَّدَّنِي(١)
عَيْنَيْهِ - يَقُولُ: حَدَّدَ إِلَيَّ النَّظَرَ - حَتَّى إِذَا جَلَسْتُ، قَالَ: (( يَا عَمْرُو ، وَاللهِ لَقَدْ
آذَيْتَنِي » .
قُلْتُ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ أَذَاكَ ، يَا رَسُولَ اللهِ .
قَالَ: ((بَلَىْ ، مَنْ آذَى عَلِيّاً فَقَدْ آذَانِي)).
رواه أحمد(٢)، والطبراني باختصار، والبزار أخصر منه، ورجال أحمد ثقات.
(١) يقال: أَبَدَّ بصره نحو الشيء، إذا مده وأدام النظر إليه، وفي النهاية: (( فأبد بصره إلى
السواك)) كأنه أعطاه بدقة من النظر : أي حظه .
(٢) في المسند ٤٨٣/٣ وفي فضائل الصحابة ٥٧٩/٢ - ومن طريق أحمد أخرجه الحاكم
١٢٢/٣، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٢٤٠/٤ - والبزار في ((كشف الأستار)) ٣/ ٢٠٠ برقم
(٢٥٦١) من طريق يعقوب بن إبراهيم ، حدثنا أبي: حدثنا محمد بن إسحاق ، عن أبان بن
صالح ، عن الفضل بن معقل بن سنان ، عن عبد الله بن نيار الأسلمي ، عن عمرو بن شاس
الأسلمي .... وهذا إسناد جيد إذا كان عبد الله بن نيار سمعه من خاله عمرو بن شاس ، فقد
قال ابن معين: ((عبد الله بن نيار ، عن عمرو بن شاس ليس هو بمتصل لأن عبد الله بن نيار
يروي عنه ابن أبي ذئب ، لا يشبه أن يكون رأى عمرو بن شاس )).
وأما ابن إسحاق فقد صرح بالتحديث في رواية (( دلائل النبوة)) ٣٩٤/٥ .
والفضل بن معقل بن سنان ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ١١٤، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٧/ ٦٧ ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٣١٧ .
وأخرجه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٢/ ٢٠١ الترجمة ( ٧٠٠ ) من طريق عمرو بن
هاشم ، والمحاربي ،
وعلقه البخاري فى الكبير ٣٠٦/٦-٣٠٧ من طريق مسعود بن سعد ،
جميعاً : حدثنا ابن إسحاق ، به .
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢ / ٧٥ برقم ( ٢١١٥٧) ، وابن حبان في صحيحه برقم ( ٦٩٢٣) -
وهو في (( موارد الظمآن)) برقم (٢٢٠٢) - وابن عبد البر في الاستيعاب ٣٢٠/٨ من طريق
مالك بن إسماعيل ، عن مسعود بن سعد ، عن ابن إسحاق ، به . وقد سقط من هذا الإسناد
أبان بن صالح .
٢٩٧

١٤٧٣٨ - وَعَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيّاً
أَمِيراً عَلَى أَلْيَمَنِ، وَخَرَجَ مَعَهُ رَجُلٌ مِنْ أَسْلَمَ، يُقَالُ لَهُ عَمْرُو بْنُ شَاسٍ(١) ، فَرَجَعَ
وَهُوَ يَذُ عَلِيّاً وَيَشْكُوهُ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((إِحْسَأُ
يَا عَمْرُو ، هَلْ رَأَيْتَ مِنْ عَلِيٍّ جَوْراً فِي حُكْمِهِ ، أَوْ أَثَرَةً فِي قَسْمِهِ؟ )).
قَالَ: أَللَّهُمَّ لاَ. قَالَ: (( فَعَلَاَمَ تَقُولُ الَّذِي بَلَغَنِي؟ )) قَالَ: بُغْضُهُ،
لاَ أَمْلِكُ .
قَالَ: فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ ، ثُمَّ
قَالَ: ((مَنْ أَبْغَضَهُ فَقَدْ أَبْغَضَنِي، وَمَنْ أَبْغَضَنِي فَقَدْ أَبْغَضَ اللهَ ، وَمَنْ أَحَبَّهُ فَقَدْ
أَحَبَّنِي ، وَمَنْ أَحَبَّنِي فَقَدْ أَحَبَّ اللهَ تعالى )) .
رواه البزار (٢) وفيه رجال وثقوا على ضعفهم.
١٤٧٣٩ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِساً فِي الْمَسْجِدِ أَنَا
وَرَجُلَيْنِ مَعِي، فَتِلْنَا ( مص : ٢٣٣) مِنْ عَلِيٍّ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ غَضْبَانَ يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ الْغَضَبُ، فَتَعَوَّذْتُ بِاللهِ مِنْ غَضَبِهِ، فَقَالَ: ((مَا
لَكُمْ وَمَالِي؟ مَنْ آذَىْ عَلِيّاً فَقَدْ آذَانِي )).
جـ وأخرجه البيهقي في الدلائل ٣٩٤/٥ من طريق يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، حدثنا
أبان بن صالح ، عن عبد الله بن نيار ، به . وقد سقط من هذا الإسناد الفضل بن معقل .
وقال ابن حجر في الإصابة - ترجمة عمرو بن شاس -: (( وأخرج أحمد ، والبخاري في
تاريخه ، وابن حبان في صحيحه ، وابن منده بعلو ، من طريق محمد بن إسحاق ، حدثني
أبان بن صالح ، عن الفضل بن معقل ، عن عبد الله بن نيار الأسلمي ، عن عمرو بن
شاس .... )) .
(١) في ( ظ ) زيادة الأسلمي.
(٢) في (( كشف الأستار)) ١٩٩/٣ برقم (٢٥٥٩) من طريق محمد بن عبيد الله ، عن أبيه
وعمه ، عن أبي رافع .... وهذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن عبيد الله وهو : ابن
أبي رافع .
٢٩٨

رواه أبو يعلى(١)، والبزار باختصار، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح ، غير
محمود بن خداش وقنان ، وهما ثقتان .
١٤٧٤٠ - وَعَنْ أَبِي بَكْرِ / بْنِ خَالِدِ بْنِ عَرَفَطَةَ: أَنَّهُ أَتَى سَعْدَ بْنَ مَالِكِ، ١٢٩/٩
فَقَالَ : بَلَغَنِي أَنَّكُمْ تَعْرِ ضُونَ عَلَى سَبِّ عَلِيٍّ بِالْكُوفَةِ فَهَلْ سَبَيْتَهُ ؟
قَالَ: مَعَاذَ اللهِ ، وَأَلَّذِي نَفْسُ سَعْدٍ بِيَدِهِ ، لَقَدْ سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي عَلِيٍّ شَيْئاً لَوْ وُضِعَ الْمِنْشَارُ عَلَى مَفْرِقِي مَا سَبَبْتُهُ أَبَداً .
رواه أبو يعلى(٢)، وإسناده حسن.
(١) في مسنده برقم (٧٧٠) - ومن طريقه أورده الهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم
(١٣٣٦)، والبوصيري في الإتحاف برقم (٨٩٥٢)، وابن حجر في (( المطالب العالية))
برقم ( ٤٣٦٥)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٠٤/٤٢ - وابن أبي عمر في مسنده -
ذكره الحافظ في ((المطالب)) برقم (٤٣٦٣) والبزار في ((كشف الأستار)) ٢٠٠/٣ برقم
(٢٥٦١) ، من طريق مروان بن معاوية ، حدثنا قنان بن عبد الله النَّهْمِيّ ، حدثنا مصعب بن
سعد بن أبي وقاص .... وهذا إسناد جيد إذا كان قنان سمعه من مصعب ، وإلا فالإسناد
منقطع .
وقال البزار: (( لا نعلمه يروى عن سعد إلا بهذا الإسناد)).
وخالف عبد الرحمن بن زياد مولى بني هاشم فقال : حدثنا مروان بن معاوية الفزاري ، عن
قنان بن عبد الله ، عن زر بن حبيش ، عن سعد .... وعبد الرحمن بن زياد مولى بني هاشم
ترجمه الخطيب البغدادي في (( المتفق والمفترق)) ١٤٩٣/٣ الترجمة رقم (٨٢٠) ولم يورد
فيه جرحاً ولا تعديلاً. وانظر (( بغية الباحث)) برقم ( ٩٨٣)، والمتفق والمفترق في المكان
المشار إليه .
(٢) في مسنده برقم ( ٧٧٧)، - ومن طريقه أخرجه الضياء المقدسي في المختارة -
وأحمد بن إبراهيم الدورقي في (( مسند سعد بن أبي وقاص)) برقم (١١٢ ) من طريق
عبيد الله بن موسى ،
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٢ / ٨٠ برقم (١٢١٧١) - ومن طريقه أخرجه الخطيب في (( تلخيص
المتشابه في الرسم)) ٣٣٧/١، وابن أبي عاصم في (( السنة)) برقم (١٣٥٢)، والضياء
المقدسي في المختارة - والبخاري في الكبير ٩/ ١١ من طريق جعفر بن عون،
جميعاً : حدثنا شقيق بن أبي عبد الله ، حدثنا أبو بكر بن خالد بن - تحرفت عند البخاري »
٢٩٩

١٤٧٤١ - وَعَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْجَدَلِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ، فَقَالَتْ
لِي : أَيُسَبُّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيكُمْ ؟!
قُلْتُ: مَعَاذَ اللهِ ، أَوْ: سُبْحَانَ اللهِ ، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا .
قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ سَبَّ عَلِيّاً فَقَدْ
سَبَّنِي)) .
رواه أحمد (١)، ورجاله رجال الصحيح ، غير أبي عبد الله الجدلي ، وهو
ثقة .
١٤٧٤٢ - وَعَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْجَدَلِيِّ، قَالَ: قَالَتْ لِي أُمُ سَلَمَةَ :
يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ ، أَيُسَبُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيكُمْ ؟
قُلْتُ : أَنَّى يُسَبُّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
قَالَتْ: أَلَيْسَ يُسَبُّ عَلِيٍّ وَمَنْ يُحِبُّهُ؟ وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يُحِبُّهُ .
رواه الطبراني(٢) في الثلاثة، وأبو يعلى ، ورجال الطبراني رجال الصحيح ،
ــ إلى: عن - عرفطة أنه أتى سعد بن مالك فقال :.... وهذا إسناد لا بأس به ، سأل
عبد الله بن أحمد أباه عن أبي بكر هذا فقال: ((يُزْوى عنه)). انظر (( الجامع في العلل ... ))
ص(١١٩) برقم (١٠٣٦)، وتاريخ البخاري ١١/٩، و((الجرح والتعديل)) ٣٤٠/٩،
ومسند الموصلي .
(١) في المسند ٦/ ٣٢٣ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر ٢٦٦/٤٢ - والحاكم في المستدرك
١٢١/٣ من طريق يحيى بن بكير ، حدثنا إسرائيل ، عن إسحاق ، عن أبي عبد الله الجدلي
قال : دخلت على أم سلمة .... وهذا إسناد صحيح فالراجح أن رواية إسرائيل عن جده
قديمة صحيحة والله أعلم . وانظر التعليق التالي .
(٢) في الكبير ٣٢٢/٢٣ برقم (٧٣٧)، وابن أبي شيبة ٧٦/١٢ برقم (١٢١٦٢)، وابن
عساكر ٢٦٦/٤٢ من طريق فطر بن خليفة ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبد الله الجدلي ،
قال : قالت لي أم سلمة .... وهذا إسناد ضعيف ، لأن فطر بن خليفة لم يذكر »
٣٠٠