Indexed OCR Text

Pages 41-60

قُلْتُ : روى له الترمذي(١) حديثاً غير هذا ، أطول منه ، وفي هذا زيادة.
رواه البزار(٢) ورجاله رجال الصحيح .
١٤٣٤٩ - وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ - يَعْنِي: الصِّدِّيقَ - (مص: ١٠٣ ) قَالَ : جِئْتُ
بأَبِي قُحَافَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: ((هَلَّ تَرَكْتَ الشَّيْخَ حَتَّى
آتِيَه ؟ )).
قَالَ : بَلْ هُوَ أَحَقُّ أَنْ يَأْتِيَكَ .
قَالَ: ((إِنَّا نَحْفَظُهُ لِأَيَادِي أَبْنِهِ عِنْدَنَا )).
رواه البزار (٣) ، وفيه عبد الله بن عبد الملك الفِهْرِيّ، ولم أعرفه ، وبقية
رجاله ثقات (٤) .
(١) في تفسير القرآن (٣٠٩١) باب: ومن سورة التوبة. وإسناده صحيح.
(٢) في (( كشف الأستار)) ١٦٣/٣ برقم (٢٤٨٥)، والطبراني في الكبير ١١/ ٤٠٠ برقم
(١٢١٢٧) ، والطبري في التفسير ١٠/ ٦٤ من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري ، حدثنا
حسين بن محمد ، حدثنا سليمان بن قرم ، عن الأعمش - سقط من إسناد الكبير - عن
الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد حسن ، سليمان بن قرم فصلنا القول فيه
عند الحديث (٥١٠٥) في ((مسند الموصلي)) وعند الحديث المتقدم برقم (١٢٩٩٨).
(٣) في (( البحر الزخار)) برقم (٧٩) - وهو في (( كشف الأستار)) ١٦٤/٣ برقم (٢٤٨٧) -
من طريق عبد الله بن عبد الملك الفِهْرِيِّ ، عن القاسم بن محمد - قال أبو بكر : ولا أحسب
عبد الله سمع من القاسم - عن أبيه محمد بن أبي بكر ، عن جده أبي بكر ... وهذا إسناد
فيه : عبد الله بن عبد الملك الفِهريِّ ، قال العقيلي : منكر الحديث .
وقال ابن حبان في المجروحين ١٧/٢: (( يروي عن يزيد بن رومان وأهل المدينة العجائب.
لا يشبه حديثه حديث الثقات)). وانظر ((الضعفاء)) للعقيلي ٥٧٥/٢، و((ميزان الاعتدال))
٢٥٧/٢، ولسان الميزان ٣١١/٣-٣١٢.
وفيه أيضاً انقطاع فإن محمد بن أبي بكر كان له من العمر عندما مات أبوه أقل من ثلاث سنين .
وقال أبو زرعة: (( محمد بن أبي بكر ، عن أبيه ، مرسل )) .
وقال البزار: (( ولا أحسب عبد الله بن عبد الملك سمع من القاسم شيئاً ، ولكن هكذا
وجدته مكتوباً عندي )) .
(٤) في (ظ) زيادة: ((وللكنه منقطع)).
٤١

١٤٣٥٠ - وَعَنْ عُرْوَةَ ، قَالَ: أَعْتَقَ أَبُو بَكْرِ سَبْعَةً مِمَّنْ كَانَ يُعَذَّبُ فِ اللهِ ،
مِنْهُمْ : بِلالٌ ، وَعَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ .
رواه الطبراني(١)، ورجاله إلى عروة رجال الصحيح.
١٤٣٥١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، قَالَ: نَزَلَتْ فِي أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ ﴿وَمَا
٥٠/٩ لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِعْمَةٍ تُجْرَىَ: إِلَّا أَبْتِغَاءَ وَجْهِ / رَبِّهِ الْأَعْلَىِ ﴾ وَلَسَوْفَ يَرْضَى﴾ [الليل: ١٩-٢١].
رواه الطبراني(٢)، وفيه مصعب بن ثابت ، وثقه ابن حبان وغيره ، وفيه
ضعف ، وبقية رجاله ثقات .
١٤٣٥٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((مَا نَفَعَنَا مَالُ أَحَدٍ ، مَا نَفَعَنَا مَالُ أَبِي بَكْرٍ )) .
رواه أبو يعلى(٣)، ورجاله رجال الصحيح ، غير إسحاق بن إسرائيل ، وهو
ثقة مأمون .
(١) في الكبير ١/ ٣٣٧ برقم (١٠٠٨) من طريق هشام بن عروة، عن أبيه عروة ... وإسناده
إلى عروة صحيح .
(٢) في الكبير ١٤ / ١٩٨ - ١٩٩ برقم (١٤٨٢٠)، والطبري في التفسير ٢٢٨/٣٠ من طريق
محمود بن غيلان ، وهاورن بن معروف قالا : حدثنا مصعب بن ثابت ، عن عامر بن
عبد الله ، عن أبيه عبد الله بن الزبير ... وهذا إسناد ضعيف لضعف مصعب بن ثابت بن
عبد الله بن الزبير ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٣٨٨) في (( موارد الظمآن)) وقد تقدم
برقم ( ٤٨) .
(٣) في مسنده برقم (٤٤١٨) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم
(١٢٩٣)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة المهرة)) برقم (٨٨١٧)، وابن حجر في
((المطالب العالية)) برقم (٤٢٧٩) وابن عساكر في (تاريخ دمشق)) ٥٧/٣٠ -، والحميدي
برقم (٢٥٢) بتحقيقنا، وابن عساكر أيضاً ٣٠/ ٥٧، ٥٨، ٥٩ من طرق : حدثنا سفيان ،
حدثنا الزهري ، عن عروة عن عائشة ... وهذا إسناد صحيح.
ويشهد له حديث أبي هريرة، وقد استوفينا تخريجه في (( موارد الظمآن)) برقم (٢١٦٦).
٤٢

١٤٣٥٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ الإِفْكِ ، وَفِيهَا ، فَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ يُكَذِّبُ
نَفْسَهُ :
وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ(١)
حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ
فَلاَ حَمَلَتْ سَوْطِي إِلَيَّ أَنَامِلِي
فَإِنْ كُنْتُ قَدْ قُلْتُ الَّذِي قَدْ زَعَمْتُمُوا
لَآَلِ رَسُولِ اللهِ زَيْنِ اَلْمَحَافِلِ
وَكَيْفَ وَوُدِّي مَا حَبِيتُ وَنُصْرَتِي
وَنَفْساً؟ لَقَدْ أُنْزِلْتُ شَرَّ الْمَنَازِلِ
أَأَشْتُمُ خَيْرَ النَّاسِ بَعْلاً وَوَالِداً
رواه أبو يعلى(٢) (مص: ١٠٤) في حديث طويل ، ورجاله رجال
الصحيح ، غير حوثرة بن أشرس ، وهو ثقة .
١٤٣٥٤ - وَعَنْ مُوَسَى بْنِ عُقْبَةَ، قَالَ: لاَ يُعْلَمُ أَرْبَعَةٌ أَدْرَكُوا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبْنَاؤُهُمْ إِلَّ هَؤُلاءِ الأَرْبَعَةُ: أَبُو قُحَافَةَ، وَأَبُو بَكْرٍ ،
وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَأَبُو عَتِيقِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَانِ وَأَسْمُ أَبِي عَتِيقٍ مُحَمَّدٌ .
رواه الطبراني(٣)، وفيه محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن القاسم بن
محمد ، ولم أعرفه .
(١) هذه القصيدة في ديوان حسان ص (١٩٠ - ١٩١) طبعة دار إحياء التراث العربي.
وعددها ( ٩ ) أبيات .
(٢) في مسنده مطولاً برقم ( ٤٩٣١) من طريق حوثرة بن أشرس ، حدثنا حماد بن سلمة ،
عن هشام بن عروة ، عن عروة ، عن عائشة ... وهذا إسناد جيد ، ولتمام تخريجه انظر
((مسند الموصلى)) .
(٣) في الكبير ٥٤/١ برقم (١١) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ، حدثنا محمد بن
عبد الله بن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر ، عن موسى بن عقبة قال :....
وهذا إسناد جيد إلى موسى بن عقبة .
محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد ، ذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ٦٣
وقال: (( مستقيم الحديث )).
٤٣

٦ - بَابٌ: فِيمَا وَرَدَ مِنَ الْفَضْلِ لأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الْخُلَفَاءِ وَغَيْرِهِمْ
١٤٣٥٥ - عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ فِي السَّمَاءِ
مَلَكَيْنٍ، أَحَدُهُمَا يَأْمُرُ بِالشِّدَّةِ، وَالآخَرُ يَأْمُرُ بِاللَّيْنِ، وَكُلٌّ مُصِيبٌ جِبْرِيلُ
وَمِيكَائِيلُ، وَنَبِيَّانِ أَحَدُهُمَا يَأْمُرُ بِالشِّذَّةِ وَالآخَرُ يَأْمُرُ بِاللِّينِ وَكُلٌّ مُصِيبٌ))،
وَذَكَرَ إِبْرَاهِيمَ وَنُوحاً .
(( وَلِي صَاحِبَانِ: أَحَدُهُمَا يَأْمُرُ بِالشِّدَةِ وَالآخَرُ يَأْمُرُ بِآلِّينِ، وَكُلٌّ مُصِيبٌ)) .
وَذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ .
رواه الطبراني(١) ، ورجاله ثقات.
١٤٣٥٦ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((إِنَّ اللهَ، عَزَّ وَجَلَّ، أَيَّدَنِي بِأَزْبَعَةِ وُزَرَاءَ نُقْبَاءَ )).
قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ هَؤُلاءِ الأَرْبَعُ؟ قَالَ: ((أَثْنَيْنِ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ وَأَثْنَيْنِ
مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ )) فَقُلْتُ: مَنِ الإِثْنَيْنِ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ؟ قَالَ: ((جِبْرِيلُ
وَمِيكَائِلُ )) .
قُلْنَا: مَنِ الِثْنَيْنِ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ؟ قَالَ: « أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ )).
رواه الطبراني(٢) وفيه محمد بن مجيب الثقفي ، وهو كذاب ، ورواه البزار
(١) في الكبير ٣١٥/٢٣ برقم (٧١٥) من طريق النضر بن عربي ، عن خارجة بن عبد الله ،
عن عبد الله بن أبي سفيان ، عن أبيه ، عن أم سلمة ... وهذا إسناد حسن ، عبد الله بن
أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد ترجمه البخاري في الكبير ١٠١/٥ وابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل )) ٦٧/٥ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً. وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٣٧ .
وخارجة بن عبد الله بينا أنه حسن الرواية عند الحديث (٢١٧٩) في ((موارد الظمآن)).
وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٩٤/١: ((وأخرج الطبراني بسند حسن عن أم سلمة ... ))
وذكر هذا الحديث .
(٢) في الكبير ١٧٩/١١ برقم (١١٤٢٢) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) »
٤٤

بمعناه ( مص : ١٠٥ ) وفيه عبد الرحمن بن مالك بن مغول ، وهو كذاب .
١٤٣٥٧ - وَعَنْ أَبِي أَرْوَى الدَّوْسِيِّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - فَقَالَ: ((أُلْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَيَّدَنِي
بِكُمَا » .
رواه البزار(١)، والطبراني في الأوسط ، والكبير ، وفيه عاصم / بن عمر بن ٥١/٩
« ١٦٠/٨ - والعقيلي في الضعفاء ١٤١/٤ من طريق عبد الرحمن بن نافع درخت ، حدثنا
محمد بن مجيب ، عن وهيب بن الورد المكي ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس ...
وهذا إسناد فيه محمد بن مجيب قال يحيى: ((وكان كذاباً عدواً لله)). وباقي رجاله ثقات .
عبد الرحمن بن نافع درخت ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٩٤/٥ وأفاد أن
أبا زرعة من الرواة عنه ، وأنه قال : هو صدوق )) .
وترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٦٣/١٠ -٢٦٤ ونقل عن عبد الله بن أحمد الدورقِيّ أنه
قال: (( حدثنا عبد الرحمن بن نافع : أبو زياد الدرخت المخرمي - جار خلف ، وكان
ثقة)). وذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٣٨١ .
وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٩٤/١: ((وأخرج الطبراني عن أم سلمة بإسناد
حسن ... )) وذكر هذا الحديث .
وأخرج البزار معناه في (( كشف الأستار)) ١٦٧/٣ برقم (٢٤٩١) وابن عساكر في (( تاريخ
دمشق)) ٤٤ / ٦٤ من طريق عبد الرحمن بن مالك بن مغول ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن
ابن عباس ... وهذا إسناد فيه عبد الرحمن بن مالك بن مغول ، قال أبو حاتم ، وأحمد
والدار قطني: ((متروك)).
وقال أبو داود: (( كذاب ، وكان يضع الحديث)) . وليث هو : ابن أبي سليم ، وهو
ضعيف .
وقال البزار: (( لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه ، وعبد الرحمن لين
الحديث ... )) .
(١) في (( كشف الأستار)) ١٦٧/٣ برقم (٢٤٩٠)، والطبراني في الكبير ٣٦٩/٢٢ برقم
(٩٢٦)، وفي الأوسط برقم (٦٢٥٨)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١١٧/٣٠
و٦٥/٤٤، ٦٦ من طريق بشر بن عبيس بن مرحوم ، العطار ، حدثنا النضر بن عربي - تحرف
عند الطبراني إلى : عدي - عن عاصم بن عمر ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن محمد بن إبراهيم
التيمي ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي أَرْوَى ... وهذا إسناد فيه : عاصم بن عمر
وهو ضعيف ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٢١٩٤) في ((موارد الظمآن)).
٤٥

حفص وثقه ابن حبان ، وقال : يخطيء ويخالف وضعفه الجمهور ، وبقية رجاله
ثقات .
١٤٣٥٨ - وَعَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : قَالَ لأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ : ((الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَيَّدَنِي بِكُمَا، وَلَوَلاَ أَنَّكُمَا
تَخْتَلِفَانِ عَلَيَّ مَا خَالَفْتُكُمَا )) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه حبيب بن أبي حبيب كاتب مالك ، وهو
متروك .
١٤٣٥٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَأَبْنِ عَبَّاسِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَصَلِحُ اٌلْمُؤْمِنِينَ﴾
[التحريم: ٤] . قَالَ: نَزَلَتْ فِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه فرات بن السائب ، وهو متروك .
« وأخرجه الدولابي في الكنى ١٦/١، والحاكم ٧٣/٣ - ٧٤ من طريق عبد الله بن نافع الصائغ ،
عن عاصم بن عمر - تحرف عند الدولابي إلى: عمرو - به . وعبد الله بن نافع الصائغ فصلنا
القول فيه عند الحديث (٥٤٦٧) في ((مسند الموصلي)).
وأخرجه ابن عساكر ١١٧/٣٠ و٦٦/٤٤ من طريق الواقدي ، حدثنا عاصم بن عمر ، به .
والواقدي متروك .
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) برقم (٢٥٧٦): (( سئل أبو زرعة عن حديث رواه
بشر بن عبيس بن مرحوم ، عن النضر بن عربي - تحرف فيه إلى : عدي - عن عاصم بن عمر ،
عن سهل ، عن محمد ، به ...
قال أبو زرعة: ((هكذا قال: سهل. وإنما هو: سهيل)) . وانظر الحديث التالي.
(١) في الأوسط برقم ( ٧٢٩٥) من طريق حبيب كاتب مالك ، حدثنا عبد الله بن عامر
الأسلمي ، عن عمرو بن مسلم الْجُنْدَعِيّ ، عن رفاعة بن رافع ، عن البراء بن عازب ...
وهذا إسناد فيه : حبيب كاتب مالك وهو متروك ، وقد كذبه بعضهم ، وفيه عبد الله بن عامر
الأسلمي وهو ضعيف .
وقال الطبراني: (( لا يروى عن البراء إلا بهذا الإسناد، تفرد به حبيب كاتب مالك)). وانظر
الحديث السابق .
(٢) في الأوسط برقم (٨٢٤) من طريق إسحاق بن المنذر ، حدثنا فرات بن السائب ، عن »
٤٦

١٤٣٦٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ لِكُلِّ نَبِيِّ خَاصَّةً مِنْ أُمَّتِهِ ، وَإِنَّ خَاصَّتِي مِنْ أَصْحَابِي أَبُو بَكْرٍ
وَعُمَرُ )) .
رواه الطبراني(١) ، وفيه عبد الرحيم بن حماد الثقفي ، وهو ضعيف .
١٤٣٦١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: أَرَادَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبْعَثَ رَجُلاً فِي حَاجَةٍ قَدْ أَهَمَّتْهُ ، وَأَبُو بَكْرٍ عَنْ يَمِينِهِ ، وَعُمَرُ عَنْ
ميمون بن مهران ، عن ابن عمر ، وابن عباس ... وهذا إسناد فيه فرات بن السائب قال
النسائي ، والدار قطني وغيرهما : متروك .
وقال أبو حاتم ويحيى بن معين : ضعيف الحديث ، منكر الحديث .
وانظر ((الكامل)) لابن عدي ٢٠٤٨/٦ - ٢٠٥٠، ولسان الميزان ٤٣٠/٤-٤٣١.
وإسحاق بن المنذر ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٣٥/٢، وقد روى عنه
اثنان . ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . فهو مستور .
(١) في الكبير ٩٤/١٠ برقم (١٠٠٠٨) من طريق عبد العزيز بن محمد بن عبيد - تحرفت فيه
إلى عبيدة - بن عقيل المقري ، حدثنا أبي، حدثنا عبد الرحيم بن حماد ، عن الأعمش ، عن
إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد فيه
شيخ الطبراني عبد العزيز بن محمد بن عبيد بن عقيل المقرىء . روى عن أبيه ، وبشر بن
هلال الصواف ، ومحمد بن عبد الله الهلالي ، ومحمد بن عبد الملك البصري .
وروى عنه الطبراني ، ومحمد بن أحمد الذهلي . وأحمد بن محمد البصري ، وما رأيت فيه
جرحاً ولا تعديلاً .
وفيه عبد الرحيم بن حماد قال الذهبي: (( عبد الرحيم هذا شيخ واهٍ ، لم أر لهم فيه كلاماً ،
وهذا عجيب)) .
وفاته رحمه الله أن أبا نعيم أخرجه في ((ذكر أخبار أصبهان)) ١ / ٨٨ ، ٩٦ ، وابن عساكر في
(( تاريخ دمشق)) ١٢٠/٤٤ من طريق معمر ، عن شعبة ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن
عبد الله قال : قال رسول الله ...
وقال ابن أبي داود: (( هكذا في كتاب الشيخ : ( غندر عن شعبة ) ، وإنما هو : ( غندر ،
عن عبد الرحيم - تحرفت إلى عبد الرحمن - وهو شيخ بصري متروك الحديث)) . وهذا
القول قاله القدماء في عبد الرحيم ، وقد فات الذهبي الاطلاع عليه ، فسبحان من أحاط علمه
بكل شيء .
٤٧

يَسَارِهِ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٍّ : مَا يَمْنَعُكَ مِنْ هَاذَيْنِ ؟
فَقَالَ : ((كَيْفَ أَبْعَثُ هَذَيْنِ وَهُمَا مِنَ الدِّينِ بِمَنْزِلَةِ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ مِنَ
الرَّأْسِ)). ( مص : ١٠٦ )
رواه الطبراني(١) وفيه فرات بن السائب ، وهو متروك، قلت : ولهذا
الحديث طريق في : باب مناقب جماعة من الصحابة .
١٤٣٦٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((خُذُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ : مِنِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ ، وَمُعَاذٍ ،
وَأَبَيِّ ، وَسَالِمٍ . وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَبْعَثَّهُمْ فِي الأُمَمِ كَمَا بَعَثَ عِيسَى أَبْنُ مَرْيَمَ
الْحَوَارِيِّينَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ )» .
فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَأَيْنَ أَنْتَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ غِنَى عَنْهُمَا، إِنَّمَا مَثَلُهُمَا مِنَ الدِّينِ
كَمَثَلِ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ » .
قلت : في الصحيح (٢) طرف من أوله.
(١) في الكبير ٣٣٣/١٣ برقم (١٤١٣٩)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٩٣/٤ من طريق
محمد بن كثير العبدي ، حدثنا سليمان بن كثير ، حدثنا فرات بن السائب ، عن ميمون بن
مهران ، عن ابن عمر . ..
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٩٣/٤، والآجري في (( الشريعة)) برقم (٩٦٤)،
وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٦٧/٤٤، وأحمد في (( فضائل الصحابة)) برقم (٥٧٥ ) من
طريق الحكم بن مروان قال : حدثنا فرات بن السائب ، عن ميمون بن مهران ، عن ابن
عمر ... وهذا إسناد ضعيف ، فرات بن السائب قال النسائي ، والدارقطني وغيرهما :
متروك . وقال أبو حاتم ، ويحيى بن معين : ضعيف الحديث ، منكر الحديث .
وقال أبو نعيم: ((هذا الحديث من مفاريد فرات بن السائب عن ميمون)).
وانظر الصحيحة برقم (٨١٤، ٨١٥).
(٢) عند البخاري في فضائل الصحابة ( ٣٧٥٨) باب : مناقب سالم مولى أبي حذيفة ...
وأطرافه ، وعند مسلم في فضائل الصحابة ( ٢٤٦٤) باب : من فضائل عبد الله بن »
٤٨

رواه الطبراني(١) وفيه محمد مولى بني هاشم ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله
ثقات .
قلت : وله طريق عن ابن عمر ضعيفة ، تأتي في فضل جماعة من
الصحابة(٢).
١٤٣٦٣ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ أَلْعَاصِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( هَمَمْتُ أَنْ أَبْعَثَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، وَسَالِماً مَوَلَىُ
أَبِي حُذَيْفَةَ ، وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ ، وَأَبْنَ مَسْعُودٍ ، إِلَى الأُمُمِ كَمَا بَعَثَ عِيسَى أَبْنُ مَرْيَمَ
الْحَوَارِيِّينَ )).
فَقَالَ رَجُلٌ : أَلاَ تَبْعَثُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ فَإِنَّهُمَا أَبْلَغُ ؟
قَالَ: ((لاَ غِنَى بِ عَنْهُمَا، إِنَّمَا مَنْزِلَتُهُمَا مِنَ الدِّينِ مَنْزِلَةُ السَّمْعِ وَأَلْبَصَرِ ».
« مسعود ... وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٧٣٦، ٧١٢٨).
(١) في الكبير ٤٣٥/١٣ برقم (١٤٢٨٢)، وفي الأوسط برقم (٢٤٢٥) ، والطحاوي في
(( شرح مشكل الآثار)) برقم (٥٥٨٤) من طريق إبراهيم بن بشار الرمادي ، حدثنا سفيان بن
عيينة ، عن داود بن شابور ، عن مجاهد ، عن عبد الله بن عمرو .... وهذا إسناد قوي .
وأخرجه الطبراني في الكبير ( ٨٤١٠ و٨٤١١ و٨٤١٢، ١٤٣٧٣)، والطيالسي ٤/٢ برقم
(١٨٩٤) منحة المعبود، وابن أبي شيبة برقم (٣٠٧٥٣)، وأحمد ١٦٣/٢، ١٧٥،
١٩٠، ١٩١، والبخاري (٣٧٦٠) باب: مناقب عبد الله بن مسعود ، ومسلم في فضائل
الصحابة ( ٢٤٦٤) باب : من فضائل عبد الله بن مسعود ، والترمذي في المناقب (٣٨١٠)
من طريق الأعمش ، عن أبي وائل : شقيق بن سلمة ، عن مسروق ، عن عبد الله بن مسعود ،
ومن طريق الأعمش هذه أخرجه ابن حبان برقم ( ٧١٢٢ ) . وقد خرجناه فيه من طريق أخرى
برقم (٧٣٦ ) فانظره لتمام التخريج .
ويشهد له حديث ابن عمر عند الطبراني في الأوسط برقم (٤٩٩٦ ) ، وعند ابن عدي في
الكامل ٧٨٦/٢، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٦٨/٤٤ ٣٩٩/٥٨ من طريق حمزة بن
أبي حمزة النصيبي ، عن نافع ، عن ابن عمر ، مرفوعاً بمثله . ولكن حمزة متروك ، متهم
بالوضع . ولكن انظر التعليق السابق والحديث التالي .
(٢) برقم (١٤٩٣٠).
٤٩

رواه الطبراني(١) ، وفيه راوٍ لم يسم.
١٤٣٦٤ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَلْيَمَانِ، قَالَ (مص : ١٠٧ ): قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَبْعَثَ فِي النَّاسِ مُعَلِّمِينَ، كَمَا بَعَثَ عِيسَى
٥٢/٩ أُبْنُ مَرْيَمَ الْحَوَارِيِّينَ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ)) /.
فَقِيلَ : أَيْنَ أَنْتَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، أَلاَ تَبْعَثُ بِهِمَا ؟
قَالَ: ((إِنَّهُمَا مِنَ الدِّينِ كَالرَّأْسٍ مِنَ الْجَسَدِ )) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه حفص بن عمر الأَبُّلِّي ، وهو ضعيف .
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . ولكن أخرجه من طريق الطبراني : ابن عساكر في
((تاريخ دمشق)) ٥٨/ ٤٠٧ من طريق عبد الله بن ناجية ، حدثنا عبد الله بن ناجية ، حدثنا
سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي حدثنا أبي ، حدثنا ابن إسحاق ، عن رجل ، عن صالح بن
جبير الصدائي - تحرفت فيه إلى : العداني - عن أبي العجفاء السلمي ، عن عمرو بن
العاص ... وهذا إسناد ضعيف، فيه جهالة الرجل الذي يروي عن صالح .
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) برقم (١٢٢٢) والطبراني في (( مسند الشاميين )) برقم
(٤٩٤) وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١١٥/٣٠ و١١٦ من طريق محمد بن مُصفّىَ،
حدثنا بقية بن الوليد ، عن ثور بن يزيد ، عن عبد الله بن نُسَيْر - تحرفت عند الطبراني وابن
عساكر إلى : بشر - عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، مرفوعاً . وهذا إسناد ضعيف فيه عنعنة
بقية بن الوليد .
وعبد الله بن نسير الكندي روى عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، وروى عنه ثور بن يزيد ،
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، ومن كانت هذه حاله يكن مقبول الرواية .
(٢) في الأوسط برقم (٥٣٥٠)، وابن الأعرابي في ((المعجم)) برقم (٣٥٠) - ومن طريقه
أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١١٤/٣٠ و٩٦/٤٤ من طريق حفص بن عمر الأُبُلِّي -
تصحفت فيه وفي ((تاريخ دمشق)) إلى: الأَيْليِّ، حدثنا مسعر بن عبد الملك بن عمير ، عن
ربعي بن حراش ، عن حذيفة بن اليمان :... وهذا إسناد فيه يحيى بن عياش ترجمه
الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٢١٩/١٤ - ٢٢٠ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وفيه حفص بن عمر قال ابن عدي: (( أحاديثه كلها إما منكرة المتن أو السند ، وهو إلى
الضعف أقرب )).
وقال أبو حاتم: ((كان شيخاً كذاباً ... )) وانظر ((الجرح والتعديل)) ١٨٣/٣، وميزان »
٥٠

١٤٣٦٥ - وَعَنِ أَبْنِ غَنْمٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَالَ لَبِي بَكْرٍ
وَعُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: ((لَوِ أَجْتَمَعْتُمَا فِي مَشُورَةٍ مَا خَالَفْتُكُمَا )) ..
رواه أحمد(١) ورجاله ثقات، إلا أن ابن غَنْم لم يسمع من النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ .
١٤٣٦٦ - وَعَنْ أَبِ الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((اِقْتَدُوا بِأَلَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي: أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَإِنَّهُمَا حَبْلُ اللهِ
اُلْمَمْدُودُ ، وَمَنْ تَمَسَّكَ بِهِمَا فَقَدْ تَمَسَّكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى أَلَّتِي لَ أَنْفِصَامَ لَهَا )).
رواه الطبراني(٢)، وفيه من لم أعرفهم .
« الاعتدال ٥٦١/١، ولسان الميزان ٣٢٤/٢ .
(١) في المسند ٢٢٧/٤ - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ١٢٩/٢ - من طريق وكيع ،
حدثنا عبد الحميد بن بهرام ، عن شهر بن حوشب ، عن ابن غَنْم ... وهذا إسناد ضعيف
لإرساله ، ورجاله ثقات .
شهر بن حوشب ، فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٦٣٧٠ ) في مسند الموصلي .
ويشهد له الحديث المتقدم برقم ( ١٤٣٥٨) وإسناده ضعيف .
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير، وللكن أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق))
٢٢٩/٣٠ من طريق الطبراني ، حدثنا عبد الرحمن بن معاوية العتبي ، حدثنا محمد بن نصر
الفارسي ، حدثنا أبو اليمان : الحكم بن نافع ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن المطعم بن
المقدام الصنعاني ، عن عنبسة بن عبد الله الكلاعي ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن
أبي الدرداء قال :... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ،
ومحمد بن نصر الفارسي روى عن أبي اليمان : الحكم بن نافع ، وروى عنه عبد الرحمن بن
معاوية العتبي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وعنبسة بن عبد الله هو الراوي عن عبد الله بن عباس ، وقيل : عبد الله بن غنام البياضي ، وهو
الصحيح . وروى عن رملة بنت أبي سفيان ، وأبي إدريس الخولاني ، وروى عنه ربيعة
الرأي ، ومطعم بن المقدام ، وسليمان بن بلال، وذكره ابن حبان في (( الثقات)) ٥٣/٥ .
وقد بينا حاله عند الحديث (٧١٣٧) في مسند الموصلي .
نقول : غير أن الحديث صحيح بشواهده : يشهد له حديث حذيفة بن اليمان وقد خرجناه في
((موارد الظمآن)) برقم (٢١٩٣)، وفي ((مسند الحميدي)) برقم (٤٥٤)، وانظر ((تاريخ »
٥١

« دمشق)) ١١٤/٣٣-١١٨ و٢٢٦/٣٠، ٢٢٧ و٤٤ /٢٢٩ -٢٣٣.
ويشهد له حديث ابن مسعود عند الترمذي في المناقب ( ٣٨٠٥ ) باب : مناقب عبد الله بن
مسعود ، والحاكم ٧٥/٣ ، وابن عساكر ١١٩/٣٣.
ويشهد له أيضاً حديث ابن عمر أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٢٨/٣٠ من طريقين
عن مالك بن أنس ، عن نافع ، عن ابن عمر ...
ويشهد له حديث أنس عند ابن عدي في الكامل ٦٦٦/٢ من طريق علي بن الحسين بن
سليمان، حدثنا أحمد بن محمد بن المعلَّى الأدمي ، حدثنا مسلم - أو مسلمة - بن صالح
أبو رجاء ، حدثنا حماد بن دليل ، عن عمر بن نافع ، عن عمرو بن هرم قال : دخلت أنا
وجابر بن زيد على أنس بن مالك ... وهذا إسناد ضعيف فيه شيخ ابن عدي : علي بن
الحسين ، ومسلم - أو مسلمة - بن صالح أبو رجاء ما ظفرت لأي منهما بترجمة .
وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٣٣/٤٤ من طريق أبي أحمد بن عدي - في إسناد
ابن عدي خطأ صوبناه بالعودة إلى كتب الرجال - حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس ، حدثنا
هارون بن زياد المصيصي ، حدثنا الحارث بن عمير ، عن حميد الطويل ، عن أنس ، عن
النبي صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد جيد.
هارون بن زياد المصيصي قال الدارقطني في سؤالات السهمي له برقم ( ٣٧٠ ، ٤١١ ) :
((ليس به بأس))، وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ٢٤٢ .
وأما الحارث بن عمير فقد وثقه ابن معين ، وأبو حاتم ، وأبو زرعة ، والنسائي ، والدار قطني
والعجلي .
وقال سليمان بن حرب : (( كان حماد بن زيد يقدم الحارث بن عمير ويثني عليه )) ونظر حماد
إليه مرة وقال: ((هذا من ثقات أصحاب أيوب)).
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٤٤٠/١: ((وثقه ابن معين من طريق إسحاق الكوسج
عنه ، وأبو زرعة ، وأبو حاتم ، والنسائي .
وما أراه إلا بيّن الضعف ، فإن ابن حبان قال في الضعفاء : روى عن الأثبات الأشياء
الموضوعات .
وقال الحاكم : روى عن حميد ، وجعفر الصادق أحاديث موضوعة )) .
وقال الذهبي في الضعفاء : ((قلت: أنا أتعجب كيف روى له النسائي)) .
نقول : إن من وثقه أئمة الجرح والتعديل القدماء الذين وضعوا قواعد هذا العلم لا تذهب
بعدالته قولة متأخر عنهم مهما بلغت .
ثم وجدت ما زادني ثقة فيما ذهبت إليه في (( التنكيل)) للعلامة المعلمي ٢٢٨/١ برقم (٦٨) »
٥٢

١٤٣٦٧ - وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيٍّ فِي بَيْتِهِ ، فَقُلْتُ :
يَا خَيْرَ أَلنَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
فَقَالَ: مَهْلاً، وَيُحَكَ يَا أَبَا جُحَيْفَةَ، أَلَا أُخْبِرُكَ بِخَيْرِ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ . وَيُحَكَ يَا أَبَا جُحَيْفَةَ لاَ يَجْتَمِعُ حُبِّي
وَبُغْضُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فِي قَلْبٍ مُؤْمِنٍ .
رواه الطبراني(١) في الأوسط وفيه الفضل بن المختار ، وهو ضعيف.
حيث أورد في الرد على من ضعفه جميع أقوال من وثقوه ، وجميع أقوال من ضعفوه وناقشها
نقاش العالم المتمكن. وأنهى جميع ذلك بقوله: (( فالحارث ابن عمير ثقة حتماً ، والحمد لله
رب العالمين )).
وإذا أردت أن تطلع على لون من الاضطراب في الحكم على الرجال فانظر ((الضعيفة)) للألباني
١٣٨/٢ - ١٣٩ الحديث (٦٩٨) و١٣٢/٤ الحديث (١٦٢٨)، و٩/ ١٤٠ الحديث
( ٤١٣٤ ) .
وأما تدليس حميد عن أنس فغير قادح وذلك لأن الواسطة التي أخذ بها الحديث عن أنس
معروفة ، والواسطة ثابت وهو ثقة ، وتدليس الثقة عن ثقة غير ضار ، فقد قال حماد بن
سلمة : ((عامة ما يروي حميد ، عن أنس ، سمعه من ثابت)).
فأحاديث حميد وإن عنعن فيها - محمولة على السماع لأنها - إن كانت عن أنس - إما أنه سمعها
من أنس ، أو سمعها من ثابت عن أنس ، وإذا كانت عن غير أنس فإن حميد غير متهم بالتدليس
إلا عن أنس ، والله أعلم .
وأخيراً أقول : لقد ضعفتُ الحارث بن عميرة عند الحديث (٣٧٩٠) في (( مسند الموصلي ))
فيصحح ويعدل من هنا . والحمد لله الذي لا تتم الصالحات إلا به .
(١) في الأوسط - وهو في (( مجمع البحرين)) برقم (٣٦٣٨) - من طريق الفضل بن
المختار ، عن القاسم بن الوليد ، عن الشعبي قال : قال أبو جحيفة : دخلت على عليٍّ في
بيته ... وهذا إسناد فيه الفضل بن المختار ، قال أبو حاتم : أحاديثه منكرة يحدث
بالأباطيل. وقال ابن عدي: أحاديثه منكرة لا يتابع عليها. وانظر (( لسان الميزان))
٤٤٩/٤، وفي إسناده انقطاع ، الشعبي لم يسمع علياً .
وأخرجه أبو يعلى في مسنده برقم ( ٥٣٠ ، ٦٣٤) من طريق وكيع ، حدثنا يونس بن
أبي إسحاق ، عن الشعبي ، به .
وانظر أحاديث الباب ، والتعاليق عليها، فإن فيها ما يشهد لههذا الحديث، فيصح والله أعلم .
٥٣

١٤٣٦٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنَّا نَجْلِسُ عِنْدَ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ١٠٨) كَأَنَّمَا عَلَى رُؤُوسِنَا الطَّيْرُ مَا يَتَكَلَّمُ أَحَدٌ مِنَّا
إِلاَّ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه رحمة بن مصعب ، وهو ضعيف .
١٤٣٦٩ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ لأَّبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ : ((هَذَانِ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ )).
رواه البزار (٢)، والطبراني في الأوسط ، وفيه علي بن عابس ، وهو
ضعيف .
١٤٣٧٠ - وَعْنَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اُللهِ
(١) في الأوسط برقم ( ٧٧٧٨)، وابن عدي في الكامل ١٨١٧/٥ من طريق رحمة - تحرفت
في الكامل إلى أحمد - بن مصعب الباهلي ، عن عثمان بن سعد الكاتب : سمعت أنس بن
مالك ... وهذا إسناد فيه عثمان بن سعد الكاتب وهو ضعيف .
ورحمة بن مصعب الباهلي قال الآجري: ((سألت أبا داود عنه، فأثنى عليه خيراً)). وذكره
ابن حبان في الثقات ٢٤٤/٨ .
وقال ابن معين: ليس بشيء. وانظر ((لسان الميزان)) ٤٥٨/٢.
نقول : ما وجدت كلام أبي داود في سؤالات الآجري له . فالله أعلم .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن عثمان بن سعيد إلا رحمة بن مصعب ... )) وانظر أحاديث
الباب فإن فيها ما يشهد له .
(٢) في (( كشف الأستار)) ١٦٨/٣ برقم (٢٤٩٢)، والطبراني في الأوسط برقم ( ٤٤٢٨)
من طريق عبيد الله بن يوسف الجبيري ، حدثنا علي بن عابس ، عن بدر بن الخليل ،
وعبد الملك بن سليمان ،
وكثير بياع النوى - النواء - وأبي الجحاف ، كلهم سمعوا عطية ، عن أبي سعيد ، عن النبي
صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عطية العوفي.
وكثير بن إسماعيل النواء ، وعلي بن عابس ضعيفان ولكنها متابعان . وانظر أحاديث الباب
ففيها ما يشهد له .
٥٤

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ سَيِّدَا كُهُولٍ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الأَوَّلِينَ
وَالْآخِرِينَ لاَ تُخْبِرْهُمَا يَا عَلِيُّ )) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، عن شيخه المقدام بن داود ، وقد قال ابن
دقيق العيد : إنه وثق ، وضعفه النسائي وغيره ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٤٣٧١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُما - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
قَالَ بِمِثْلِ حَدِيثٍ (٢) مَتْنِهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: (( أَبُو بَكْرٍ ،
وَعُمَرُ، سَيِّدَا كُهُولٍ (٣) أَلْجَنَّةِ مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ، إِلَّ النَّبِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ
لاَ تُخْبِرْهُمَا یَا عَلِيُّ )» .
رواه البزار(٤) وقال : لا نعلم رواه عن عبيد الله بن عمر ، إلا
عبد الرحمن بن مالك بن مغول ، قلت : وهو متروك .
١٤٣٧٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ
أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، فَقَالَ: «هَكَذَا نُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » .
رواه الطبراني(٥) في الأوسط ، وفيه خالد بن يزيد العمري ، وهو كذاب .
(١) في الأوسط برقم ( ٨٨٠٣) من طريق المقدام بن داود، حدثنا عمي - تحرفت فيه إلى:
يحيى - : سعيد بن عيسى ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن
جابر ... وهذا إسناد ضعيف لضعف الطبراني: المقدام بن داود، وانظر أحاديث الباب.
(٢) عند البزار: (( بمثل حديث يونس بن أبي إسحاق، عن الشعبي، عن علي ... وهو
الحديث ( ٥٣٤ ) عند الموصلي ، وانظر التعليق على الحديث المتقدم برقم (١٤٣٦٧).
(٣) في (ظ): ((أهل)) وهو تحريف.
(٤) في (( كشف الأستار)) ١٦٨/٣ بعد الحديث (٢٤٩٢) بدون رقم من طريق
عبد الرحمن بن مالك بن مغول ، حدثنا عُبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ...
وهذا إسناد واهٍ ، عبد الرحمن بن مالك قال أحمد والدارقطني : متروك . وقال أبو داود :
كذاب ، وقال مرة : كان يضع الحديث . ولكن الحديث صحيح بشواهده .
(٥) في الأوسط برقم ( ٨٢٥٤ ) من طريق خالد بن يزيد العمري . حدثنا إبراهيم بن سعد ،
عن أبيه ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد فيه خالد بن يزيد العمري كذبه »
٥٥

١٤٣٧٣ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: مَنْ فَضَّلَ عَلَى أَبِي بَكْرِ
وَعُمَرَ ، أَحَداً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص : ١٠٩ ) فَقَدْ
٥٣/٩ أَزْرَىُ عَلَى / أَلْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَأَثْنَي عَشَرَ أَلْفاً مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه خازم بن جبلة ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله
ثقات .
١٤٣٧٤ - وَعَنِ أَبْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ،
فَقَالَ: مَا كَانَ مَنْزِلَهُ أَبِي بَكْرٍ وَغَمَرَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَالَ :
كَمَنْزِلَتِهِمَا السَّاعَةَ .
أبو حاتم، ويحيى، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات وانظر ((لسان الميزان))
٣٨٩/٢ -٣٩٠.
ويشهد له حديث ابن عمر ، أخرجه الترمذي في المناقب ( ٣٦٦٩) باب : مناقب أبي بكر
وعمر ، وابن ماجه في المقدمة ( ٩٩ ) باب : فضل أبي بكر ، وابن أبي عاصم في السنة برقم
(١٤١٨)، وابن حبان في ((المجروحين)) ٣٢١/١، والحاكم ٦٨/٣ و٢٨٠/٤، وابن
عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٩٦/٢١ و١٨٧/٤٤، والخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٣٧٥/٤
من طريق سعيد بن مسلمة ، عن إسماعيل بن أمية ، عن نافع ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد
فيه سعيد بن مسلمة قال ابن معين : ليس بشيء . وقال البخاري : منكر الحديث ، فيه نظر .
وقال النسائي: ضعيف. وقال الدارقطني: ضعيف يعتبر به. وقال ابن حبان: ((منكر
الحديث جداً ، فاحش الخطأ في الأخبار)). وللكنه عاد فذكره في الثقات ٦/ ٣٧٤ . وقال ابن
عدي : أرجو أنه ممن لا يترك حديثه .
وسأل ابن أبي حاتم أباه عن هذا الحديث فقال: ((هذا حديث منكر)). انظر (( علل
الحديث )) برقم ( ٢٦٥٣) .
(١) في الأوسط برقم (٨٣٦) من طريق خازم بن جبلة ، عن أبي سنان: ضرار بن مرة
الشيباني ، عن عبد الله بن أبي الهذيل ، عن عمار بن ياسر ... وهذا إسناد ضعيف لضعف
خازم بن جبلة ، قال : محمد بن مخلد الدوري : لا يكتب حديثه .
وقال الطبراني: ((لا يروى هذا الحديث عن أبي سنان إلا خازم بن جبلة ... )).
٥٦

رواه عبد الله(١) ، وابن أبي حازم لم أعرفه ، وشيخ عبد الله ثقة.
١٤٣٧٥ - وَعَنْ عَلِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَبَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ، وَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ وَثَلَّثَ عُمَرُ، ثُمَّ خَبِطَتْنَا فِتْنَةٌ أَوْ أَصَابَتْنَا فِتْنَةٌ، يَعْفُو اللهُ
عَمَّنْ يَشَاءُ .
رواه أحمد، وقال [أبو عبد الرحمن: قال أبي](٢): ((ثُمَّ خَبَطَتْنَا فِتْنَةٌ)).
يُرِيدُ(٣) أَنْ يَتَوَاضَعَ بِذَلِكَ .
رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، ورجال أحمد ثقات .
١٤٣٧٦ - وَفِي رِوَايَةٍ(٥) عِنْدَهُ خَطَبَ رَجُلٌ يَومَ الْبَصْرَةِ حِينَ ظَهَرَ عَلِيٌّ . فَقَالَ
(١) في زوائده على المسند ٧٧/٤ من طريق أبي معمر : إسماعيل بن إبراهيم بن معمر
القطيعي ، عن ابن أبي حازم ، قال : جاء رجل إلى علي بن الحسين ... وهذا أثر ضعيف :
ابن أبي حازم لم أتبينه .
(٢) ما بين حاصرتين زيادة من أحمد ، وقد أخرج أحمد هذه الرواية كاملة في المسند
١٢٤/١ من طريق عبد الرحمن ، عن سفيان ، عن أبي هاشم : القاسم بن كثير ، عن قيس
الخارقي ، قال : سمعت عليّا .... وهذا إسناد حسن من أجل قيس - ونسبه النسائي وابن
حبان فقالا : ابن سعد - الخارقي .
وأخرجه أحمد ١/ ١٣٢ ، ١٤٧ من طريق وكيع وأبي نعيم .
وأخرجه ابن سعد في الطبقات ٨٩/٦ من طريق يزيد بن هارون .
وأخرجه ابن أبي عاصم في (( السنة)) برقم (١٢٠٩ ) من طريق عبد السلام بن حرب.
جميعاً : عن سفيان ، عن أبي هاشم : القاسم بن كثير .
وأخرجه أحمد ١١٢/١ وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٧٤/٥ من طريق أبي بدر شجاع بن
الوليد ، قال : ذكر خلف بن حوشب ، عن أبي إسحاق ، عن عبد خير ، عن علي ... وهذا
إسناد رجاله ثقات ، ولكننا لا نعلم متى كان سماع خلف من أبي إسحاق .
(٣) في (ظ): ((أراد)).
(٤) في الأوسط برقم (١٦٦١) من طريق معاوية بن حفص الشعبي الكوفي ، عن
أبي الأحوص ، عن خالد بن علقمة الوادعي ، عن عبد خير ، بالإسناد السابق ، وهذا إسناد
جيد . وانظر التعليقين السابقين .
(٥) أخرجها أحمد في المسند ١/ ١٤٧ من طريق أبي نعيم ، حدثنا شريك ، عن الأسود بن ﴾
٥٧

عَلِيٍّ: هَذَا الْخَطِيبُ الشَّحْشَحُ(١) وَذَكَرَ أَلْحَدِيثَ بِنَحْوِهِ .
١٤٣٧٧ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ أَهْلَ (٢) الذَّرَجَاتِ الْعُلَى يَرَاهُمْ مَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنْهُمْ كَمَا تُرَى
الْكَوَاكِبُ فِي أُفُقِ السَّمَاءِ ، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ مِنْهُمْ وَأَنْعَمَا)(٣).
رواه الطبراني(٤) وفيه الربيع بن سهل الواسطي ولم أعرفه ، وبقية رجاله
ثقات .
« قيس ، عن عمرو بن سفيان ، قال : خطب رجل يوم البصرة حين ظهر علي ... وهذا إسناد
حسن ، شريك فصلنا القول فيه عند الحديث (١٧٠١) في ((موارد الظمآن)).
وعمرو بن سفيان ما رأيت فيه جرحاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ١٨٣/٥.
(١) الشحشح : الماهر الماضي في كلامه ، المتدفقة ألفاظه .
(٢) ساقطة من ( مص ) .
(٣) أنعما : زادا وفضلا. وقيل: صارا إلى النعيم ودخلا فيه . أو أحرزا نعماً أخرى إلى
ما أثبت لهما قبل ذلك .
(٤) في الكبير ٢/ ٢٥٤ برقم (٢٠٦٥) من طريق الربيع بن سهل الواسطي ، حدثنا حصين بن
عبد الرحمن السلمي ، حدثني جابر بن عبد الله ... وهذا إسناد فيه الربيع بن سهل الواسطي
ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٤١٧/٨ وقال ابن معين: (( الربيع بن سهل الفزاري كان
هلهنا - يعني في بغداد - وقد سمعت منه وليس هو بشيء)) . وأورد أيضاً عن النسائي أنه قال :
((ربيع بن سهل الفزاري ، وهو ابن الركين بن الربيع ، ضعيف ، كان يكون في بغداد )).
وانظر تاريخ ابن معين للدوري ١٦١/٢ برقم (١٨٨١)، والتاريخ الكبير ٢٧٨/٣ ، وضعفاء
النسائي ( ١٧٧)، وضعفاء العقيلي ٥١/٢، والجرح والتعديل ٤٦٣/٣ والكامل لابن عدي
٩٩٦/٣ .
ويشهد له حديث أبي سعيد الخدري عند البخاري في بدء الخلق ( ٣٢٥٦) باب : ما جاء في
صفة الجنة وأنها مخلوقة ، وعند مسلم في الجنة (٢٨٣١) باب : ترائي أهل الجنة أهل
الغرف كما يرى الكوكب .
وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (١١٣٠، ١١٧٨، ١٢٩٩) فانظره إذا
رغبت مع التعليق على الرواية الأولى .
وانظر أيضاً ((تاريخ دمشق)) لابن عساكر ١٩٠/٣٠، ١٩١، ١٩٢، ١٩٣، ١٩٥
و ١٧٥/٤٤، ١٧٦، ١٧٧، ١٧٨، ١٧٩ حتى ١٨٦ .
٥٨

١٤٣٧٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ
مِنْ أَهْلِ عِلَّيِينَ يُشْرِفُ (١) عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ كَأَنَّهُ كَوكَبٌ دُرِّيٌّ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ
مِنْهُمْ وَأَنْعَمَا )) .
رواه الطبراني (٢) في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح (ص : ١١٠ ) غير
سلم بن قتيبة وهو ثقة .
١٤٣٧٩ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
لِرَجُلِ: ((إِذَا أَنَا مِثُ وَأَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَمُوتَ فَمُتْ)).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط، وفيه سَلْمُ بْنُ مَيْمُون الخواص ، وهو ضعيف
لغفلته .
(١) في (ظ): ((أشرف)).
(٢) في الأوسط برقم (٦٠٠٣)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٠٠/٣٠، ٢٠١ من
طريق سلم بن قتيبة ، عن يونس بن أبي إسحاق ، عن الشعبي ، عن أبي هريرة ... وهذا
إسناد ضعيف ، يونس بن أبي إسحاق مستوي الحديث في غير أبي إسحاق ، مضطرب في
حديث أبيه .
وأخرجه ابن عساكر أيضاً ٣٠/ ٢٠٠ من طريق حفص بن عمرو الربالي - تحرفت فيه إلى الرياني
- حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد ، حدثنا إسرائيل بن يونس ، حدثنا أبي : يونس : بالإسناد
السابق .
نقول : غير أن الحديث صحيح بشهادة حديث أبي سعيد المتفق عليه ، وانظر التعليق السابق .
(٣) في الأوسط برقم (٦٩١٤)، وأحمد في ((فضائل الصحابة)) ٢٨٩/١، وأبو نعيم في
((حلية الأولياء)) ٢٨٠/٤، وابن حبان في المجروحين ٣٤٥/١، وابن عساكر في (( تاريخ
دمشق)) ١٧٤/٣٩ - ١٧٥، والعقيلي في الضعفاء ١٦٥/٢ - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في
((العلل المتناهية)) برقم (٣١٨) - من طريق سلم بن ميمون الخواص ، حدثنا أبو خالد:
سليمان حيان الأحمر ، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن سهل بن
أبي حثمة ... وهذا إسناد ضعيف: سلم بن ميمون قال ابن عدي في الكامل ١١٧٤/٣ -
١١٧٥: ((روى عن جماعة ثقات ما لا يتابعه عليه الثقات ... وله غير ما ذكرت أحاديث مقلوبة،
مقلوبة الإسناد والمتن، وهو في عداد المتصوفة الكبار وليس الحديث من عمله ... )).
٥٩

١٤٣٨٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ: لَمْ يَجْلِسْ أَبُو بَكْرٍ فِي مَجْلِسِ رَسُولِ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ حَتَّى لَقِيَ اللهَ، وَلَمْ يَجْلِسْ عُمَرُ فِي مَجْلِسٍ
أَبِي بَكْرٍ حَتَّى لَقِيَ اللهَ ، وَلَمْ يَجْلِسْ عُثْمَانُ فِي مَجْلِسٍ عُمَرَ ، حَتَّى لَقِيَ اللهَ .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، ورجاله ثقات ، وفي بعضهم خلاف.
١٤٣٨١ - وَعَنْ قَيْسٍ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: خَطَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ -
رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَلنَّاسَ ذَاتَ يَومٍ عَلَى مِنْبَرِ الْمَدِينَةِ ، فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ : إِنَّ فِي جَنَّاتِ
عَدْنٍ قَصْراً لَهُ خَمْسُ مِنَّةٍ بَابٍ، عَلَى كُلِّ بَابٍ خَمْسُ مِنَةٍ أَلْفٍ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ ،
لاَ يَدْخُلُهُ إِلَّ نَبِيِّ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى قَبْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: هَنِيئاً
لَكَ يَا صَاحِبَ هَذَا الْقَبْرِ .
ثُمَّ قَالَ : أَوْ صِدِّيقٌ / .
٥٤/٩
* وقال العقيلي: (( حدث بمناكير لا يتابع عليها)).
وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٣٤٥/١: (( سلم بن ميمون الخواص من عباد أهل الشام
وقرائهم ، ممن غلب عليه الصلاح حتى غفل عن حفظ الحديث واتقانه ... )). وقال
أبو حاتم: (( لا يكتب حديثه )) .
وقال الطبراني: ((تفرد به سَلْم - تحرفت فيه إلى مسلم - الخواص)). كما تحرف في (( حلية
الأولياء)) إلى: ((سالم)). وانظر ((البيان والتعريف)) ١ / ٩١ .
وتابع سلماً علي بن حرب ، فقد أخرجه ابن الجوزي في (( العلل المتناهية )) برقم (٣٢٠) من
طريق أبي الفضل : شعيب بن محمد ، حدثنا عليّ بن حرب ، حدثنا سليمان بن حيان
أبو خالد الأحمر ، به . وأبو الفضل: شعيب بن محمد ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد))
٢٤٦/٩ وقال: ((وكان ثقة)).
(١) في الأوسط برقم (٧٩١٩) من طريق عبد الله بن نافع الصائغ ، عن عبد الله بن عمر
العمري ، عن نافع ، عن ابن عمر ... وهذا أثر إسناده حسن ، عبد الله بن نافع فصلنا القول
فيه عند الحديث ( ٥٤٦٧ ) في مسند الموصلي .
وأما عبد الله بن عمر العمري فقد بينا أنه حسن الرواية عند الحديث (١٦٤١) في (( موارد
الظمآن)) .
وقال الطبراني : تفرد به عبد الله بن عمر العمري .
٦٠