Indexed OCR Text

Pages 381-400

قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، دَفَعَ إِلَيَّ أَهْلِيَ دِرْهَمَيْنِ أَشْتَرِي بِهِمَا دَقِيقاً فَهَلَكَا .
فَدَفَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهَا الدِّرْهَمَيْنِ الْبَاقِبَيْنِ ثُمَّ وَلَّتْ وَهِيَ تَبْكِي ،
فَدَعَاهَا، فَقَالَ /: ((مَا يُبْكِيكِ وَقَدْ أَخَذْتِ الدِّرْهَمَيْنِ؟)) (مص: ٢٥)
١٣/٩
فَقَالَتْ : أخَافُ أَنْ يَضْرِبُونِي .
فَمَشَىْ مَعَهَا إِلَى أَهْلِهَا فَسَلَّمَ فَعَرَفُوا صَوْتَهُ ، ثُمَّ عَادَ فَسَلَّمَ ، ثُمَّ عَادَ فَثَلَّثَ ،
فَرَدُّوا، فَقَالَ: «أَسَمِعْتُمْ أَوَّلَ السَّلامِ ؟ ))
فَقَالُوا: نَعَمْ ، وَلَكِنْ أَحْبَيْنَا أَنْ تَزِيدَنَا مِنَ السَّلَامِ، فَمَا أَشْخَصَكَ بِأَبِينَا
وَأُمِّنَا ؟
قَالَ: «أَشْفَقَتْ هَذِهِ الجَارِيَّةُ أَنْ تَضْرِبُوهَا؟ ))
قَالَ صَاحِبُهَا: هِيَ حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللهِ لِمَمْشَاكَ مَعَهَا .
فَبَشَّرَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْخَيْرِ وِبِالْجَنَّةِ، وَقَالَ: ((لَقَدْ
بَارَكَ اللهُ فِي الْعَشَرَةِ، كَسَا اللهُ نَبِتَّهُ قَمِيصاً ، وَرَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ قَمِيصاً، وَأَعْتَقَ
مِنْهَا رَقَبَةً. وَأَحْمَدُ الله (١) الَّذِي رَزَقَنَا هَذَا بِقُدْرَتِهِ)) .
رواه الطبراني(٢) وفيه يحيى بن عبد الله البابلتي ، وهو ضعيف .
١٤١٩٨ - وَعَنْ أُمَّ سُنْلَةَ: أَنَّهَا أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَدِيَّةٍ فَأَبَيْنَ
أَزْوَاجُهُ(٣) أَنْ يَقْبَلْنَهَا، فَقُلْنَ: إِنَّا لاَ نَأْخُذُ .
(١) في (ظ) زيادة: ((هو)).
(٢) في الكبير ٤٤١/١٢ برقم (١٣٦٠٧) من طريق يحيى بن عبد الله، الْبَابْلُتِّي ، حدثنا
أيوب بن نهيك قال : سمعت عطاء بن أبي رباح يقول : سمعت ابن عمر ... وهذا إسناد فيه
ضعيفان : يحيى بن عبد الله ، وشيخه أيوب بن نهيك . والْبَابُلُتِّي : نسبة إلى بابلت قرية في
الجزيرة بين حران والرقة .
(٣) في إعراب أزواجه ثلاثة أوجه: (( الأول : أن تكون بدلاً من نون النسوة ، والثاني : أن
تكون خبراً لمبتدأ مقدر ، والثالث : أن تكون منصوبة بفعل محذوف تقديره : أعني ، وانظر »
٣٨١

فَأَمَرَهُنَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخَذْنَهَا، ثُمَّ أَقْطَعَهَا وَادِياً ، فَأَشْتَرَاهُ
عَبْدُ اللهِ بْنُ جَحْشٍ مِنْ حَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه عمرو بن قيظي ولم أعرفه ، وبقية رجاله
ثقات .
١٤١٩٩ - وَعَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: أَجْتَمَعْتُ أَنَا، وَأَلْعَبَّاسُ، وَفَاطِمَةُ، وَزَيْدُ بْنُ
حَارِثَة ، عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَبْرَتْ
سِنِّي ، وَرَقَّ عَظْمِي، وَكَثُرَتْ مَؤُونَتِي، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْمُرَ لِي بِكَذَا وَكَذَا وَسْقاً مِنْ
طَعَامِ ( مص : ٢٦) فَأَفْعَلْ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((نَفْعَلُ)).
فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْمُرَ لِي كَمَا أَمَرْتَ لِعَمِّكَ فَأَفْعَلْ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((نَفْعَلُ ذَلِكَ )).
فَقَالَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، كُنْتَ أَعْطَيْتَنِي أَرْضاً كَانَتْ مَعِيشَتِي مِنْهَا
[ثُمَّ قَبَضْتَهَا] فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَرُدَّهَا عَلَيَّ فَأَفْعَلْ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((نَفْعَلُ ذَلِكَ)) ..... فذكر الحديث
وبقيته رواها أبو داود(٢).
جـ ((إعراب القرآن)) للنحاس ٦٤/٣، ومشكل إعراب القرآن لمكي بن أبي طالب ٨١/٢ -
٨٢ .
(١) في الأوسط برقم (٨٥٤٠) من طريق زيد - تحرف فيه إلى : يزيد - بن الحباب ، حدثنا
عمر بن قيظي - تحرفت فيه إلى اللقيطي - عن سليمان بن جعدى ، وزرعة ، ومحمد بن
حصين بن سواء ، عن جدتهم أم سُنْبُلَة .... وهذا إسناد جيد.
وقد تقدم برقم ( ٦٧٩٥ ) فانظره لتمام التخريج .
(٢) في الخراج (٢٩٨٤) باب : في بيان مواضع قسم الخمس ، وإسناده ضعيف .
٣٨٢

رواه أحمد (١)، وأبو يعلى، والبزار، وزاد فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ
أَرَدْتَ(٢) أَنْ تُوَلِّيَنِي هَذَا الْحَقَّ الَّذِي جَعَلَ اللهُ لكَ فِي كِتَابِهِ مِنْ هَـذَا أَلْخُمُسِ ،
فَأَقْسِمْهُ فِي مَقَامِكَ كَيْ لاَ يُنَازِعَنِي أَحَدٌ بَعْدَكَ ، فَأَفْعَلْ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((نَفْعَلُ ذَلِكَ)) فَوَلأَنِيْهِ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَسَمْتُهُ فِي حَيَاتِهِ، ثُمَّ وَلاَنِهِ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
فَقَسَمْتُهُ ، ورجالهما ثقات .
(١) في المسند ٨٤/١ - ٨٥، والبخاري في الكبير ٣٨٥/٢، وأبو الشيخ في (( أخلاق النبي
صلى الله عليه وسلم)) ص (٥٤ - ٥٥)، والبزار في ((كشف الأستار)) ١٥٤/٣ برقم
(٢٦٤٠)، وأبو يعلى في المسند برقم (٣٦٤) من طريق محمد بن عبيد، حدثنا هاشم بن
البريد ، عن حسين بن ميمون ، عن عبد الله بن عبد الله قاضي الري ، عن عبد الرحمن بن
أبي ليلى ، قال: سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب .... وهذا إسناد ضعيف لضعف
حسين بن ميمون الخندِفِيّ
وقال البخاري بعد إيراده هذا الحديث: ((وهو حديث لم يتابع عليه)). وانظر ((مسند
الموصلي)) .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٤٧٠ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في قسم الفيء والغنيمة ٣٤٣/٦
باب : سهم ذي القربى من الخمس - وعمر بن شبة في (( تاريخ المدينة)) ٦٤٥/٢ -٢٤٧.
وأخرجه أبو داود في الخراج ( ٢٩٨٣) - ومن طريقه أخرجه البيهقي ٣٦٣/٦ - والحاكم
١٢٨/٢ من طريق مطرف بن طريف ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال سمعت
علياً .... مقتصراً على جزء من الحديث لم يرد في هذه الرواية ، وللكنه جاء في رواية
الموصلي ، وفي رواية البزار ...
واختلف عن مطرف فرواه أبو جعفر الرازي ، عن مطرف ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ،
عن علي ...
وخالفه أبو عوانة : رواه مطرف ، عن رجل يقال له كثير ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ،
عن علي . وكثير هذا مجهول . ومطرف لم يسمع من ابن أبي ليلى .... وهذا الحديث
يرويه عبد الله الرازي ، عن ابن أبي ليلى ، عن علي حدث به عنه الحسين بن ميمون ، قاله
هاشم بن البريد عنه)) قاله الدار قطني في ((العلل ... )) ٢٧٩/٣ -٢٨٠.
(٢) في ((د)): ((رأيت)).
٣٨٣

١٤٢٠٠ - وَعَنْ جَابِرٍ، قَالَ: لَمَّا قُتِلَ أَبِي دَعَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: « أَنَّحِبُّ الذَّرَاهِمَ ؟ )) قُلْتُ: نَعَمْ .
فَقَالَ: ((لَوْ قَدْ جَاءَنَا مَالٌ لأَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا )).
قَالَ: فَمَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يُعْطِيَتِي .
فَلَمَّا أَسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَتَاهُ مَالٌ مِنَ الْبَحْرَيْنِ فَقَالَ: خُذْ كَمَا
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَحْسَبُهُ قَالَ لَكَ، فَأَخَذْتُ
١٤/٩
قلتُ : هو في الصحيح (١) بغير هذا السياق / .
رواه البزار(٢)، وإسناده حسن. ( مص : ٢٧).
٦٥ - بَابٌ : فِي حُسْنٍ خُلُقِهِ وَحَيَائِهِ وَحُسْنِ مُعَاشَرَتِهِ
١٤٢٠١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((إِنَّمَا بُعِثْتُ لأُتَمِّمَ صَالِحَ الأَخْلاَقِ » .
رواه أحمد(٣)، ورجاله رجال الصحيح.
ورواه البزار (٤) إلا أنه قال: ((لأَتَمِّمَ مَكَارِمَ الأَخْلاَقِ)) ورجاله كذلك ، غير
(١) عند البخاري في الكفالة (٢٢٩٦) باب: من تكفل عن ميت ديناً فليس له أن يرجع -
وأطرافه - وعند مسلم في الفضائل (٢٣١٤) باب: ما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم
شيئاً قط فقال : لا ، وَكَثْرَةُ عَطَائِهِ .
(٢) في كشف الأستار ١٥٥/٣٥ برقم (٢٤٦١) من طريقين : حدثنا مجالد ، عن الشعبي ،
عن جابر .... وهذا إسناد فيه مجالد بن سعيد وهو ضعيف . وانظر التعليق السابق.
(٣) في المسند ٣٨١/٢ وهو حديث صحيح، وقد تقدم برقم (١٣٧٠٦). وانظر التعليق
التالي .
(٤) في (( كشف الأستار)) ١٥٧/٣ برقم (٢٤٧٠) وهو حديث صحيح ، وانظر التعليق
السابق .
٣٨٤

محمد بن رزق الله الْكَلْوَذَانِيِّ(١) وهو ثقة .
١٤٢٠٢ - وَعَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُبَيٍّ، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَحْسَنَ خُلُقاً مِنْ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقَدْ رَأَيْتُهُ وَقَدْ رَكِبَ بِي مِنْ خَيْبَرَ عَلَى عَجُزِ نَاقَتِهِ
لَيْلاً ، فَجَعَلْتُ أَنْعُسُ فَضَرَبَ رَأْسِي مُؤَخِّرَةَ الرَّحْلِ، فَمَسَّنِي بِيَدِهِ، يَقُولُ: (( يَا
هَذِهِ مَهْلاً يَا بِنْتَ حُبَيٍّ، مَهْلاً))، حَتَّى إِذَا جَاءَ الصَّهْبَاءَ، قَالَ: ((إِنِّي أَعْتَذِرُ
إِلَيْكِ يَا صَفِيَّةُ مِمَّا صَنَعْتُ بِقَوْمِكِ، إِنَّهُمْ قَالُوا لِي كَذَا ، وَقَالُوا لِي كذا)) .
رواه الطبراني (٢) في الأوسط وأبو يعلى باختصار ، ورجالهما ثقات ، إلا أن
الربيع ابن أخي صفية بنت حيي لم أعرفه .
١٤٢٠٣ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ أَلْعَاصِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ
(١) هذه النسبة إلى ((كَلْوَذَان)) وهي قرية من قرى بغداد على خمسة فراسخ منها . وانظر
((الأنساب)) للسمعاني ١٠/ ٤٦٠.
(٢) في الأوسط برقم ( ٦٥٧٦)، وأبو يعلى في مسنده برقم ( ٧١١٩، ٧١٢٠) - ومن
طريقه أورده الهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٣٨٦)، والبوصيري في ((إتحاف
الخيرة)) برقم (٧٤٠٤)، والحافظ ابن حجر في (( المطالب العالية )) برقم (٤٥٦٤) وابن
عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣٨٥/٣ - من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع ، حدثني
عثمان بن كعب القرظي ، حدثني ربيع - رجل من بني النضير وكان في حجر صفية - عن
صفية ...... وهذا إسناد فيه إبراهيم بن إسماعيل وهو ضعيف ، وربيع هذا روى عن
صفية ، وروى عنه عثمان بن كعب ، وأم حبيبة بنت ذؤيب ، وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، وأما عثمان بن كعب فقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٧١١٩) في (( مسند
الموصلي )) .
وقال الطبراني: ((لا يروى هذا الحديث عن صفية إلا بهذا الإسناد)) . وسيأتي أيضاً برقم
(١٥٣٧٠) ويرد هذا القول ما أخرجه أبو يعلى برقم (٧١١٩) وغيره من طريق آخر غير
الذي تقدم .
وأخرجه أبو الشيخ في أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم ص ( ٧٣ ) من طريق عفان ، حدثنا
حماد بن سلمة ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : فما زال رسول الله
صلى الله عليه وسلم يعتذر إلى صفية ويقول: (( يا صفية، إن أباك ألَّبَ عليَّ العرب، وفعل))
حتى ذهب ذلك من نفسها وهذا إسناد صحيح .
٣٨٥

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقْبِلُ بِوَجْهِهِ وَحَدِيثِهِ عَلَى شَرِّ الْقَوْم يَتَأَلَّفُهُ بِذَلِكَ، وَكَانَ يُقْبِلُ
بِوَجْهِهِ وَحَدِيثِهِ عَلَيَّ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنِّي خَيْرُ الْقَوْمِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا خَيْرٌ
أَمْ أَبُو بَكْرٍ ؟
قَالَ: ((أَبُو بَكْرٍ)) قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ (مص: ٢٨) أَنَا خَيْرٌ أَمْ عُمَرُ ؟ قَالَ :
((عُمَرُ)).
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا خَيْرٌ أَمْ عُثْمَانُ؟ قَالَ: ((عُثْمَانُ)).
فَلَمَّا سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، صَدَقَنِي ، فَوَدَدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ سَأَلْتُهُ .
قلت : في الصحيح (١) بعضه بغير سياقه .
رواه الطبراني(٢) وإسناده حسن .
١٤٢٠٤ - [وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلَّ أُخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا].
رواه البزار (٣)، والطبراني في الأوسط ، وفيه من لم أعرفه .
(١) عند البخاري في فضائل الصحابة (٣٦٦٢) باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((لو
كنت متخذاً خليلاً)). وعند مسلم في فضائل الصحابة (٢٣٨٤ ) باب : من فضائل أبي بكر .
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
ولكن أخرجه المزي في (( تهذيب الكمال)) ٩/ ٤٧٠ من طريق الطبراني ، قال : حدثنا
الحسن بن علي المعمري .
وأخرجه الترمذي في الشمائل برقم (٣٤٢) .
جميعاً : حدثنا إسحاق بن موسى ، أخبرنا يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق ، عن
زياد بن أبي زياد ، عن محمد بن كعب القرظي ، عن عمرو بن العاص .... وهذا إسناد
رجاله ثقات ، ويشهد له ما جاء في التعليق السابق .
(٣) في (( كشف الأستار)) ١٥٨/٣ برقم (٢٤٧١)، والطبراني في الأوسط برقم ( ٤١٩٩)
من طريق سهل - تحرفت في الأوسط إلى : سهيل - بن زياد الطحان ، عن أيوب السختياني ،
عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد حسن ، سهل ترجمه البخاري في
الكبير ١٠٢/٤، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٩٧/٤ ولم يوردا فيه جرحاً ﴾
٣٨٦

١٤٢٠٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ
يَأْخُذُ بِيَدِهِ فَيَنْزِعُ يَدَهُ حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ هُوَ الَّذِي يُرْسِلُهُ، وَلَمْ تَكُنْ تَرَى رُكْبَتَيْهِ - أَوْ
رُكْبَتَهُ - خَارِجاً عَنْ رُكْبَةِ جَلِيسِهِ ، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يُصَافِحُهُ إِلاَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ ثُمَّلَمْ
يَصْرِفْهُ عَنْهُ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ كَلاَمِهِ .
رواه البزار(١) ، والطبراني في الأوسط ، وإسناد الطبراني حسن .
١٤٢٠٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ أَعْرَابِيّاً جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ يَسْتَعِينُهُ فِي شَيْءٍ -
قَالَ عِكْرِمَةُ: أُرَاهُ فِي دَم - فَأَعْطَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئاً، ثُمَّ قَالَ :
((أَحْسَنْتُ إِلَيْكَ؟ )).
قَالَ الأَعْرَابِيُّ: لاَ وَلاَ أَجْمَلْتَ. فَغَضِبَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ وَهَمُّوا أَنْ يَقُومُوا
إِلَيْهِ ، فَأَشَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِمْ: أَنْ كُقُّوا، فَلَمَّا قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَلَغَ إِلَى مَنْزِلِهِ، دَعَا الأَعْرَابِيَّ إِلَى الْبَيْتِ، فَقَالَ لَهُ /: ((إِنَّكَ جِئْتَنَا ١٥/٩
فَسَأَلْتَنَا فَأَعْطَيْنَاكَ ( مص: ٢٩) فَقُلْتَ مَا قُلْتَ)) فَزَادَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ شَيْئاً فَقَالَ: «أَحْسَنْتُ إِلَيْكَ؟ )).
فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ: نَعَمْ، فَجَزَاكَ اللهُ مِنْ أَهْلِ وَعَشِيرٍ خَيْراً .
فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( إِنَّكَ كُنْتَ جِئْتَنَا فَأَعْطَيْنَاكَ فَقُلْتَ
مَا قُلْتَ ، وَفِي نَفْسِ أَصْحَابِي عَلَيْكَ مِنْ ذَلِكَ شَيءٌ ، فَإِذَا جِئْتَ فَقُلْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ
ــ ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٩١/٨ .
ويشهد له حديث عائشة عند البخاري في المناقب ( ٣٥٦٠) باب : صفة النبي صلى الله عليه
وسلم ، ومسلم في الفضائل (٢٣٢٧) باب: مباعدته للآثام ... وقال الطبراني: (( لم يروه
عن أيوب إلا سهل )) . غير أن سهلاً لم يخالف أحداً بروايته .
(١) في (( كشف الأستار)) ١٥٨/٣ برقم (٢٤٧٣)، والطبراني في الأوسط برقم ( ٨٦٨٣)
من طريق أبي صالح : عبد الله بن صالح ، حدثني الليث ، عن سعيد بن أبي سعيد ، عن
أبي هريرة .... وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن صالح كاتب الليث ، وانظر حديث
ابن عمر الآتي برقم ( ١٤٢٠٧).
٣٨٧

مَا قُلْتَ بَيْنَ يَدَّ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْ صُدُورِهِمْ)) .
قَالَ: فَلَمَّا جَاءَ الأَعْرَابِيُّ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ
صَاحِبَكُمْ كَانَ جَاءَنَا فَسَأَلَنَا فَأَعْطَيْنَاهُ، فَقَالَ مَا قَالَ، وَإِنَّا قَدْ دَعَوْنَاهُ فَأَعْطَيْنَاهُ فَزَعَمَ
أَنَّهُ قَدْ رَضِيَ أَكَذَاكَ ؟ » .
قَالَ الأَعْرَابِيُّ: نَعَمْ فَجَزَاكَ اللهُ مِنْ أَهْلِ وَعَشِيرٍ خَيْراً .
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ مَثَلِي وَمَثَلَ هَذَا
الأَعْرَابِيٌّ ، كَمَثَلِ رَجُلٍ كَانَتْ لهُ نَاقَةٌ فَشَرَدَتْ عَلَيْهِ ، فَتَّبَعَهَا النَّاسُ فَلَمْ يَزِيدُوهَا إِلاَّ
وو
نُفُوراً .
فَقَالَ صَاحِبُ النَّاقَةِ : خَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَ نَاقَتِي ، فَأَنَا أَزْفَقُ بِهَا وَأَعْلَمُ بِهَا ، فَتَوَجَّهَ
إِلَيْهَا صَاحِبُ النَّاقَةِ فَأَخَذَ لَهَا مِنْ قُشَامُ(١) الأَرْضِ وَدَعَاهَا حَتَّى جَاءَتْ وَأَسْتَجَابَتْ
وَشَدَّ عَلَيْهَا رَحْلَهَا وَأَسْتَوَى عَلَيْهَا ( مَص: ٣٠)، وَلَوْ أَنِّي أَطَعْتُكُمْ حَيْثُ قَالَ
مَا قَالَ دَخَلَ النَّارَ )).
رواه البزار(٢)، وفيه إبراهيم بن الحكم بن أبان ، وهو متروك .
١٤٢٠٧ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا وَدَّع
رَجُلاً، أَخَذَ بِيَدِهِ ، فَلاَ يَدَعُ يَدَهُ، حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ هُوَ الَّذِي يَدَعُ يَدَ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
(١) قشام : هكذا في أصولنا، والقُشام : ما يلقى من الطعام مما لاخير فيه .
وفي (( أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم)): ((قُمام)) والقمام: جمع قمامة . والقمامة:
الكناسة تجمع من البيوت والطرق .
(٢) في (( كشف الأستار)) ١٥٩/٣ برقم (٢٤٧٦)، وأبو الشيخ في (( أخلاق النبي صلى الله
عليه وسلم)) ص (٨٠ - ٨١) من طريق إبراهيم بن الحكم بن أبان ، عن عكرمة ، عن
أبي هريرة ...... وهذا إسناد ضعيف لضعف إبراهيم بن الحكم بن أبان .
وانظر (( المغني في الأسفار)) ٣٧٩/٢ حيث حكم على إسناد هذا الحديث بالضعف.
٣٨٨

رواه البزار(١)، وفيه يزيد بن عبد الرحمن بن أمية ، ولم أعرفه .
ورواه الطبراني في الأوسط ، وفيه ابن أبي سليم ، وهو مدلس ، وبقية رجاله
وثقوا .
١٤٢٠٨ - وَعَنْ أَنَسٍ، قَالَ: خَدَمْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِسْعَ
سِنِينَ ، فَمَا قَالَ لِي لِشَيءٍ يَكْرَهُهُ: مَا أَقْبَحَ مَا صَنَعْتَ، وَلاَ قَالَ لِشَيءٍ يُعْجِبُهُ :
مَا أَحْسَنَ مَا صَنَعْتَ .
قلت : هو في الصحيح(٢) بغير سياقه.
رواه أبو يعلى(٣) عن شيخه سفيان بن وكيع وهو ضعيف.
(١) في (( كشف الأستار)) ١٥٨/٣ برقم (٢٤٧٢) من طريق إبراهيم بن عبد الرحمن بن
يزيد بن أمية ، عن نافع ، عن ابن عمر .... وهذا إسناد فيه إبراهيم بن عبد الرحمن بن
يزيد بن أمية ، وقد روى عنه أبو قتيبة : سلم بن قتيبة ، وعبد الرزاق بن همام ، وما رأيت فيه
جرحاً ولا تعديلاً .
وانظر ((ميزان الاعتدال)) ١٤٦/١ ولسان الميزان ٧٦/١، والمغني ١٩/١. وما رأيت فيه
جرحاً ولا توثيقاً . وانظر حديث أبي هريرة المتقدم برقم (١٤٢٠٥ ).
تنبيه: تحرف في ((كشف الأستار)) ((إبراهيم بن عبد الرحمن بن يزيد)) إلى: ((إبراهيم بن
عبد الرحمن ، عن يزيد )) .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٤٠٥/١٢ برقم (١٣٤٩٥)، وفي الأوسط برقم (٣٠٢) من
طريق أحمد بن رشدين ، حدثنا روح بن صلاح ، حدثنا سفيان الثوري ، عن ليث بن
أبي سليم ، عن مجاهد ، عن ابن عمر .... وهذا إسناد فيه أحمد بن رشدين وقد اتهم
بالكذب ، وفيه روح بن صلاح ، وليث بن أبي سليم وهما ضعيفان .
وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن سفيان إلا روح بن صلاح)).
(٢) عند البخاري في الأدب ( ٦٠٣٨) باب : حسن الخلق والسخاء ، ومسلم في الفضائل
(٢٣٠٩) باب: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقاً.
وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي )) برقم (٢٩٩٢) .
(٣) في مسنده برقم (٣٦٢٨) - ومن طريق أورده الهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم
(١٢٦٣)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٨٦١٠) - من طريق سفيان بن وكيع ،
حدثنا أبو بكر بن عياش . عن منصور ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن أنس .... وسفيان بن ﴾
٣٨٩

١٤٢٠٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، أَيْضاً، قَالَ: خَدَمْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرَ سِنِينَ مَا دَرَيْتُ شَيْئاً قَطُّ وَافَقَهُ ، وَلاَ شَيْئاً قَطُّ خَالَفَهُ ، رَضِيَ
مِنَ اللهِ بِمَا كَانَ، وَإِنْ كَانَ بَعْضُ أَزْوَاجِهِ ، لَيَقُولُ: لَوْ فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا ، يَقُولُ :
دَعُوهُ فَإِنَّه لاَ يَكُونُ إِلَّ مَا أَرَادَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَنْتَقَمَ لِنَفْسِهِ مِنْ شَيءٍ ، إِلَّ إِنِ أَنْتُهِكَتْ للهِ حُرْمَةٌ ، فَإِنِ أَنْتُهِكَتْ للهِ حُرْمَةٌ كَانَ
أَشَدَّ النَّاسِ غَضَباً لهِ ، وَمَا عُرِضَ عَلَيْهِ أَمْرَانِ ( مص: ٣١) إِلَّ أَخْتَارَ أَيْسَرَهُمَا
مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ سَخَطِّ للهِ ، فَإِنْ كَانَ فِيهِ للهِ سَخَطٍ ، كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ .
قلت : في الصحيح(١) بعضه .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط والصغير ، وفيه من لم أعرفهم .
* وكيع ساقط الحديث .
وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٥٢٠/٤١-٥٢١ من طرق : حدثنا هشام بن عمار ،
عن علي بن سليمان بن كيسان أبي نوفل ، حدثني هشام بن حسان ، عن ثابت البناني ، عن
أنس .... وهذا إسناد جيد، علي بن سليمان بن كيسان ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ١٨٨/٦ ونقل عن أبيه قوله: (( يقال له : أبو نوفل الكيساني ، أصله كوفي ،
سكن دمشق)) وسأله ابنه عن حاله فقال: (( ما أرى بحديثه بأساً ، صالح الحديث ، ليس
بالمشهور)).
وقال ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٥٢٢/٤١: ((قال هشام بن عمار : هو من أهل دمشق ،
ثقة)). وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٢١٣/٧، وقال: ((يغرب)).
وانظر ((موارد الظمآن)) برقم (٢٣٨٠) بتحقيقنا . وانظر التعليق السابق .
(١) انظر التعليق الأسبق.
(٢) في الأوسط برقم (٩١٤٨) وفي الصغير ١١٨/٢ من طريق مصعب بن إبراهيم بن
حمزة بن محمد بن حمزة بن مصعب بن الزبير بن العوام ، حدثنا عبيد الله بن محمد
الجحشي ، حدثني عمي : عمر بن محمد ، عن محمد بن عجلان ، عن حميد الطويل ، عن
أنس ...... وعبيد الله بن محمد الجحشي روى عن عمه : عمر بن محمد الجحشي ،
وبكر بن سليم الصواف ، وروى عنه مصعب بن إبراهيم بن حمزة ، ومحمد بن أحمد
الأزدي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وعمه : عمر بن محمد الجحشي ، روى عن محمد بن عجلان ، وروى عنه عبيد الله بن *
٣٩٠

١٤٢١٠ - وَعَنْ مُهَاجِرِ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَ: خَدَمْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِنِينَ ، فَلَمْ يَقُلْ لِشَيْءٍ صَنَعْتُ: لِمَ صَنَعْتَهُ ، وَلاَ لِشَيْءٍ تَرَكْتُهُ: لِمَ
تَرَكْنَهُ(١) .
رواه الطبراني(٢) وفيه من لم أعرفه .
١٤٢١١ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ، قَالَ: قَدِمْتُ مِنْ سَفَرٍ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ / بِيَدِي ، فَمَا تَرَكَ يَدِي حَتَّى تَرَكْتُ يَدَهُ .
١٦/٩
« محمد ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقد تحرف في الأوسط ( حميد الطويل ) إلى ( محمد الطويل ) .
وشيخ الطبراني تقدم برقم ( ١٣٦٣ ) .
وللكن يشهد للفقرتين الأخيرتين من هذا الحديث حديثُ عائشة عند البخاري في الأدب
(٦١٢٦) باب : قول النبي صلى الله عليه وسلم : يسروا ولا تعسروا . وعند مسلم في
الفضائل (٢٣٢٧) باب : قرب النبي صلى الله عليه وسلم وتبركهم به .
(١) سقط من (ظ) قوله: ((لم تركته)).
(٢) في الكبير ٣٣٠/٢٠ برقم (٧٨٣) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( معرفة الصحابة))
برقم (١٨٠٤)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٣٢٣/٤ - من طريق أبي الزنباع: روح بن
الفرج ، حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير ، حدثني إبراهيم بن عبد الله قال : سمعت بكيراً
يقول : سمعت مهاجراً مولى أم سلمة يقول :.... وهذا إسناد فيه إبراهيم بن عبد الله
التجيبي الخفاف ، روى عن بكير بن عمرة ، وعمران بن عبد الله الكندي ، وروى عنه
يحيى بن عبد الله بن بكير ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وفيه عمران بن عبد الله الكندي ، روى عن مهاجر مولى أم سلمة ، وروى عنه إبراهيم بن
عبد الله الخفاف .
وأخرجه الحسن بن سفيان ، وأبو السكن ، ومحمد بن الربيع الجيزي ، والطبري ، وابن منده
جميعهم : من رواية يحيى بن عبد الله بن بكير ، عن إبراهيم بن عبد الله التجيبي ، عن
عمران بن عبد الله الكندي ، عن بكير بن عمرة قال : سمعت المهاجر يقول : ...... وانظر
تعليقنا على الحديث المتقدم برقم ( ١٤٢٠٨)، وأسد الغابة ٢٧٩/٥، والإصابة ترجمة
المهاجر مولى أم سلمة و((معجم الصحابة)) .
٣٩١

رواه الطبراني(١) وفيه الجلد بن أيوب ، وهو ضعيف .
١٤٢١٢ - وَعَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: دَخَلَ نَفَرٌ عَلَىَ زَيْدِ بْنِ
ثَابِتٍ، فَقَالُوا: حَدِّثْنَا بِبَعْضٍ حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
فَقَالَ: وَمَا أُحَدِّئُكُمْ؟ كُنْتُ جَارَهُ، فَكَانَ إِذَا نَزَلَ أَلْوَحْيُ أَرْسَلَ إِلَيَّ فَكَتَبْتُ
اَلْوَحْيَ، وَكَانَ إِذَا ذَكَرْنَا الْآخِرَةَ ذَكَرَهَا مَعَنَا، وَإِذَا ذَكَرْنَا الذُّنْيَا ذَكَرَهَا مَعَنَا ، وَإِنْ
ذَكَرْنَا الطَّعَامَ ذَكَرَهُ مَعَنَا ، فَكُلُّ هَذَا أُحَدِّثُكُمْ عَنْهُ ؟!
رواه الطبراني(٢) وإسناده حسن .
(١) في الكبير ١٩/ ٢٣٤ برقم (٥٢٠) من طريق أحمد بن زيد بن الحريش الأهوازي ،
وأخرجه الخطيب البغدادي في (( موضح أوهام الجمع والتفريق)) ١/ ١٠١ من طريق أحمد بن
محمد بن عبد الكريم ،
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢/ ٥٩٨ من طريق عبد الله بن محمد بن یاسین ،
جميعاً : حدثنا نصر بن علي ، أخبرني حرب بن ميمون ، عن الجلد بن أيوب ، عن
معاوية بن قرة، قال: قال محمد بن مسلمة :...... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني تقدم
برقم ( ٤٨٠٨) . والجلد بن أيوب ضعفه ابن معين وأبو زرعة ، وغيرهما . وقال أحمد :
((ليس يسوى شيئاً)). وقال ابن المبارك: ((أهل البصرة يضعفونه)).
وانظر ((الكامل)) ٥٩٨/٢، و((تعليقات الدارقطني على المجروحين لابن حبان)). ص
(٦٤ - ٦٥ ) .
(٢) في الكبير ١٤٠/٥ برقم (٤٨٨٢) من طريق عبد الله بن صالح ، حدثني الليث ، عن
أبي عثمان : الوليد بن أبي الوليد ، عن سليمان بن خارجة ، عن خارجة بن زيد ،
قال :.... وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن صالح كاتب الليث . وللكنه متابع عليه :
فقد أخرجه الترمذي في الشمائل برقم (٣٤١)، والحارث بن أبي أسامة برقم (٩٥١) في
بغية الباحث - ومن طريقه أورده البوصيري في (( إتحاف الخيرة المهرة )) برقم ( ٨٦٠٧) -
والبيهقي في النكاح ٧/ ٥٢ - ومن طريقه أورده ابن كثير في الشمائل ص (٧٢ - ٧٣) - من
طريق أبي عبد الرحمن : عبد الله بن يزيد المقري ، حدثنا ليث بن سعد ، به . وهذا إسناد
جيد. الوليد بن أبي الوليد بينا أنه ثقة عند الحديث (٦٨٥) في ((موارد الظمآن)).
وسليمان بن خارجة ترجمه البخاري في الكبير ٩/٤ وما رأيت فيه جرحاً ، وذكره ابن حبان في
الثقات ٣٨٨/٦ وانظر كنز العمال برقم (٣٧٠٥٤).
٣٩٢

١٤٢١٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ
أَضْحَكِ النَّاسِ وَأَطْيَبِهِمْ نَفْساً .
رواه الطبراني(١) في الكبير، والأوسط ( مص : ٣٢) وفيه علي بن يزيد
الألهاني ، وهو ضعيف .
١٤٢١٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنِّي
لِأَمْزَحُ وَلاَ أَقُولُ إِلاَّ حَقّاً ))
قالوا : إنَّكَ تُدَاعِبْنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((إِنِّي لاَ أَقُولُ إِلَّ حَقّاً)).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وإسناده حسن.
١٤٢١٥ - وَعَنْ جَابِرِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَاهُ
(١) في الكبير ٢٤٦/٨ برقم (٧٨٣٨) من طريق عبيد الله بن زحر ، عن علي بن يزيد ، عن
القاسم ، عن أبي أمامة .... وهذا إسناد فيه ضعيفان: عبيد الله بن زحر ، وعلي بن يزيد .
وانظر (( كنز العمال)) برقم ( ١٨٣٩٩).
(٢) في الأوسط برقم (٨٧٠١ ) من طريق عبد الله بن صالح ، حدثنا يحيى بن أيوب ، عن
محمد بن عجلان ، عن سعيد فحرف فيه إلى شعبة - بن أبي سعيد ، عن أبيه ، عن
أبي هريرة .... وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن صالح .
وأخرجه أحمد ٢/ ٣٤٠ من طريق يونس ، حدثنا ليث ، عن محمد بن عجلان ، عن سعيد بن
أبي سعيد ، عن أبي هريرة ، .... وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عجلان .
وأخرجه البيهقي في الشهادات ٢٤٨/١٠ باب: المزاح لا ترد به الشهادة ، من طريق يحيى بن
بکیر ، حدثنا الليث ، به .
وأخرجه البخاري في (( الأدب المفرد)) برقم ( ٢٦٥) من طريق عبد الله بن صالح ، حدثني
ابن عجلان ، عن أبيه - أو سعيد - عن أبي هريرة .... وهذا الشك من عبد الله بن صالح ،
وهو ضعيف .
وأخرجه الترمذي في البر والصلة ( ١٩٩٠)، وفي الشمائل برقم (٢٤٠)، وأحمد ٣٦٠/٢
من طريق علي بن المبارك ، عن أسامة بن زيد ، عن سعيد المقبري ، به . وهذا إسناد
صحيح .
وعند ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) طريق آخر برقم (٤١٨)، والمداعبة : المزاح .
٣٩٣

الْوَحْيُ ، أَوْ وَعَظَ ، قُلْتَ: نَذِيرُ قَوْمٍ أَتَاهُمُ الْعَذَابُ، فَإِذَا ذَهَبَ عَنْهُ ذَلِكَ ، رَأَيْتَ
أَطْلَقَ النَّاسِ وَجْهاً ، وَأَكْثَرَهُمْ ضَحِكاً وَأَحْسَنَهُمْ بِشْراً .
رواه البزار(١) وإسناده حسن.
١٤٢١٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَصُفُّ عَبْدَ اللهِ، وَعُبَيْدَ اللهِ وَكَثِيراً بَنِي أَلْعَبَّاسِ، ثُمَّ يَقُولُ: (( مَنْ سَبَقَ
إِلَيَّ، فَلَهُ كَذَا وَكَذَا » .
قَالَ: فَيَسْتَبِقُونَ إِلَيْهِ ، فَيَقَعُونَ عَلَىْ ظَهْرِهِ وَصَدْرِهِ فَيُقَبِّلُهُمْ وَيَلْتَزِمُهُمْ .
رواه أحمد(٢) وإسناده حسن .
١٤٢١٧ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ
لاَ يَلْتَفِتُ إِذَا مَشَى، وَكَانَ رُبَّمَا تَعَلَّقَ رِدَاؤُهُ بِالشَّجَرَةِ أَوِ الشَّيْءٍ فَلاَ يَلْتَفِتُ حَتَّى
يَرْفَعُوهُ لأَنَّهُمْ كَانُوا يَمْزَحُونَ وَيَضْحَكُونَ، وَكَانُوا قَدْ أَمِنُوا الْتِفَاتَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط، وإسناده حسن (مص: ٣٣).
(١) في (( كشف الأستار)) ١٦٠/٣ برقم (٢٤٧٧) من طريق هشيم بن يونس ، حدثنا
عمرو بن هاشم الجنبي ، وأخرجه الطبراني في (( مكارم الأخلاق)) برقم (٢٢) من طريق
محمد بن عمران بن محمد بن أبي ليلى ، عن أبيه .
جميعاً : عن ابن أبي ليلى ، عن أبي الزبير ، عن جابر .... وهذا إسناد فيه هشام بن يونس
التميمي النهشلي أبو القاسم اللؤلئي ، من رجال التهذيب وهو ثقة .
وعمران بن محمد بن أبي ليلى بينا أنه حسن الحديث فيما تقدم برقم ( ٣٧٠) .
وقد تحرف عند البزار ((هشام)) إلى ((هشيم))، وعمرو بن هاشم لين الحديث ، وابن
أبي ليلى ضعيف .
(٢) في المسند ٢١٤/١ من طريق جرير ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الله بن الحارث
قال :... وهذا إسناد ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد. وانظر (( كنز العمال)) برقم
(٣٧٤٨٩). وسيأتي أيضاً برقم (١٥٥٢١) وقد تقدم برقم ( ٩٤٢١).
(٣) في الأوسط برقم (٣٢٤٠، ٩٠١٠)، وابن سعد في الطبقات ١٠٠/٢/١ من طريق *
٣٩٤

١٤٢١٨ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَشَدَّ حَيَاءً مِنْ عَذْرَاءَ فِي خِدْرِهَا ، وَكَانَ إِذَا كَرِهَ شَيْئاً عَرَفْنَاهُفِي وَجْهِهِ .
رواه الطبراني(١) بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح .
١٤٢١٩ - وَعَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشَدَّ حَيَاءً
مِنَ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا ، وَكَانَ إِذَا كَرِهَ شَيْئاً عَرَفْنَاهُ فِي وَجْهِهِ .
وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((أَلْحَيَاءُ خَيْرٌ كُلُّهُ)).
رواه البزار (٢) ورجاله رجال الصحيح ، غير محمد بن عمر المقدمي ، وهو
ثقة .
١٤٢٢٠ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ / وَسَلَّمَ ١٧/٩
يَغْتَسِلُ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ ، وَمَا رَأَىُ عَوْرَتَهُ قَطُّ .
رواه البزار(٣) ورجاله ثقات .
٦٦ - باب منه
١٤٢٢١ - عَنْ حَرْبِ بْنِ سُرَيْج، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ بَلْعَدَوِيَّةِ (٤) قَالَ :
« عبد الجبار بن عمر، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر .... وهذا إسناد ضعيف لضعف
عبد الجبار بن عمر ، وطريقا الطبراني إليه ضعيفان أيضاً .
وانظر كنز العمال برقم (١٨٤٢٦).
(١) في الكبير ٢٠٦/١٨ برقم (٥٠٧، ٥٠٨) من طريق قتادة عن أبي السوار ، عن
عمران بن حصين .... وهذا إسناد صحيح . ويشهد له حديث أبي سعيد الخدري عند
البخاري (٦١٠٢) وعند مسلم (٢٣٢٠) .
(٢) في ((كشف الأستار)) ٢/ ٤٠٥ برقم (١٩٦٨) وقد تقدم برقم (١٢٧٤٠).
(٣) في ((كشف الأستار)) ١٥٤/٣ برقم (٢٤٥٩) وإسناده ضعيف وقد تقدم برقم
(١٤٨٤ ) .
(٤) بلعدوية : بنو العدوية ، وهي أمهم من بني عدي الرباب. وانظر الأنساب ٨/ ٤١١ .
٣٩٥

حَدَّثَنِي جَدِّي ، قَالَ : أَنْطَلَقْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَنَزَلْتُ عِنْدَ الْوَادِي، فَإِذا رَجُلاَنِ بَيْنَهُمَا
عَنْزٌ وَاحِدَةٌ ، وَإِذَا الْمُشْتَرِي يَقُولُ لِلْبَائِعِ أَحْسِنْ مُبَايَعَتِي .
قَالَ : فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: هَذَا الْهَاشِمِيُّ الَّذِي أَضَلَّ النَّاسَ ، أَهُوَ هُوَ ؟
قَالَ: فَنَظَرْتُ فَإِذَا رَجُلٌ حَسَنُ الْجِسْمِ، عَظِيمُ الْجَبْهَةِ ، دَقِيقُ الأَنْفِ ، دَقِيقُ
اُلْحَاجِبَيْنِ ( مص: ٣٤)، وَإِذَا مِنْ ثَغْرَةِ نَحْرِهِ إِلَى سُرَّتِهِ مِثْلُ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ :
شَعْرٌ أَسْوَدُ ، وَإِذَا هُوَ بَيْنَ طِمْرَيْنِ(١).
قَالَ: فَدَنَا مِنَّا، فَقَالَ: ((السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ)) فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ، فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ دَعَا
الْمُشْتَرِيَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، قُلْ لَهُ: يُحْسِنْ مُبَايَعَتِي، فَمَدَّ يَدَهُ، وَقَالَ :
(( أَمْوَالُكُمْ تَمْلِكُونَ، إِنِّي أَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ لاَ يَطْلُبُنِي أَحَدٌ
مِنْكُمْ بِشَيءٍ ظَلَمْتُهُ فِي مَالٍ وَلاَ دَمٍ وَلَ عِرْضٍ، إِلاَّ بِحَقِّهِ ، رَحِمَ اللهُ أُمْرَأْ سَهْلَ الْبَيْعِ
سَهْلَ الشِّرَاءِ سَهْلَ الأَخْذِ (ظَ: ٤٧٨ ) سَهْلَ الْعَطَاءِ سَهْلَ الْقَضَاءِ سَهْلَ
اُلتَّقَاضِي » .
ثُمَّ مَضَىْ فَقُلْتُ: وَاَللهِ لأَقُصَّنَّ(٢) هَذَا فَإِنَّهُ حَسَنُ الْقَوْلِ .
فَتَبَعْتُهُ فَقُلْتُ: يَا مُحَمَّدُ فَأَلْتَفَتَ إِلَيَّ بِجَمِيعِهِ، فَقَالَ: «مَا تَشَاءُ؟)) فَقُلْتُ :
أَنْتَ أَلَّذِي أَضْلَلْتَ النَّاسَ ، وَأَهْلَكْتَهُمْ، وَصَدَدْتَهُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ.
قَالَ: ((ذَاكَ اللهُ)) قَالَ: فَقُلْتُ: مَا تَدْعُو إِلَيْهِ؟ قَالَ: ((أَدْعُو عِبَادَ اُللهِ
إِلَى اللهِ » .
قَالَ: قُلْتُ : مَا تَقُولُ؟ قَالَ: ((أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَأَنِّي مُحَمَّدٌ
رَسُولُ اللهِ وَتُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيَّ وَتَكْفُرُ بِأَللَّتِ وَالْعُزَّىْ، وَتُقِيمُ الصَّلاَةَ وَتُؤِْي
الزَّكَاةَ )).
(١) الطُّمْرُ- بكسر الطاء المهملة، وسكون الميم - : الثوب الخلق، والجمع: أطمار.
(٢) في (ظ، د): ((لأفضين)) وهو تحريف. وقَصَّ أثره: تتبع أثره .
٣٩٦

قَالَ: قُلْتُ: وَمَا الزَّكَاةُ؟ قَالَ: (( يَرُدُ غَنِيِّنَا عَلَى فَقِيرِنَا)).
قَالَ: قُلْتُ: نِعْمَ الشَّيْءُ(١) تَدْعُو إِلَيْهِ .
قَالَ : فَلَقَدْ كَانَ وَمَا فِي الأَرْضِ أَحَدٌ يَتَنَفَّسُ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْهُ ، فَمَا بَرِحَ حَتَّى كَانَ
أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ وَلَدِي وَوَالِدِي، وَمِنَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ .
قَالَ : فَقُلْتُ: قَدْ عَرَفْتُ (مص: ٣٥) قَالَ: ((قَدْ عَرَفْتَ؟ )).
قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: (( تَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَأَنِّي مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَتُؤْمِنُ
بِمَا أُنْزِلَ عَلَيَّ؟ )).
قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ ، يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي أَرِدُ مَاءً عَلَيْهِ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ فَأَدْعُوهُمْ
إِلَى مَا دَعَوْتَنِي إِلَيْهِ، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يَتَّبِعُوكَ .
قَالَ: ((نَعَمْ فَادْعُهُمْ)) فَأَسْلَمَ أَهْلُ ذَلِكَ المَاءِ رِجَالُهُمْ وَنِسَاؤُهُمْ .
فَمَسَحَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ .
رواه أبو يعلى(٢) وفيه راو لم يسم، وبقية رجاله وثقوا.
٦٧ - بابٌ: فِي تَوَاضُعِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
١٤٢٢٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَلَسَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ ، فَإِذَا مَلَكٌ يَنْزِلُ ، فَقَالَ جِبْرِيلُ: هَذَا أَلْمَلَكُ مَا نَزَلَ مُنْذُ
خُلِقَ قَبْلَ السَّاعَةِ فَلَمَّا نَزَلَ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ رَبُّكَ أَفَمَلِكاً نَبِيّاً
أَجْعَلُكَ (٣) ، أَوْ عَبْداً رَسُولاً ؟
(١) في (ظ) زيادة: ((الذي)).
(٢) في مسنده برقم (٦٨٣٠) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم
(٦٥٧، ١٢٦٤)، والبوصيري في (( إتحاف الخيرة)) برقم (٣٦٩٦، ٨٥٠٩)، وابن
حجر في (( المطالب العالية )) برقم (٤٦٩٠) - وإسناده ضعيف ، وقد تقدم برقم ( ٦٣٧٣ ،
١٤٠٤١ ) .
(٣) في المسند: ((يجعلك)).
٣٩٧

١٨/٩
قَالَ جِبْرِيلُ: تَوَاضَعْ لِرَبِّكَ يَا مُحَمَّدُ .
قَالَ: ((بَلْ / عَبْداً رَسُولاً )).
رواه أحمد(١) والبزار، وأبو يعلى ، ورجال الأولين رجال الصحيح.
١٤٢٢٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا
عَائِشَةُ، لَوْ شِئْتُ لَسَارَتْ مَعِي جِبَالُ الذَّهَبِ . جَاءَّنِي مَلَكٌ إِنَّ حُجْزَتَهُ لَتُسَاوِى
أَلْكَعْبَةَ، فَقَالَ: إِنَّ رَبَّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلاَمَ ، وَيَقُولُ لَكَ: إِنْ شِئْتَ نَبِيّاً عَبْداً
( مص : ٣٦) وَإِنْ شِئْتَ نَبِيًّ مَلِكاً .
قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَىْ جِبْرِيلَ. قَالَ: فَأَشَارَ إِلَيَّ: أَنْ ضَعْ نَفْسَكَ . قَالَ :
فَقُلْتُ: نَبِيّاً عَبْداً)). قَالَ: فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ
لاَ يَأْكُلُ مُنَّكِئاً، يَقُولُ: ((آكُلُ كَمَا يَأْكُلُ اَلْعَبْدُ، وَأَجْلِسُ كَمَا يَجْلِسُ اَلْعَبْدُ)).
رواه أبو يعلى(٢) ، وإسناده حسن .
١٤٢٢٤ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
يَقُولُ: ((لَقَذْ هَبَطَ عَلَيَّ مَلَكٌ مِنَ السَّمَاءِ مَا هَبَطَ عَلَى نَبِيِّ قَبْلِي وَلاَ يَهْبِطُ عَلَىْ أَحَدٍ
(١) في المسند ٢٣١/٢، وأبو يعلى في مسنده برقم (٦١٠٥) - ومن طريق أبي يعلى أخرجه
الهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٢٥٩)، والبوصيري في إتحافه برقم (٨٦٤٩) - وابن
حبان في صحيحه برقم ( ٦٣٦٥) - وهو في (( موارد الظمآن)) برقم (٢١٣٧) - والبزار في
((كشف الأستار)) ١٥٥/٣ برقم (٢٤٦٢)، وابن أبي الدنيا في (( التواضع والخمول)) برقم
(١٢٥) من طريق محمد بن فضيل، عن عمارة ، عن أبي زرعة قال: ولا أعلمه إلا عن
أبي هريرة .... وهذا إسناد صحيح ، وعمارة هو : ابن القعقاع .
ويشهد له حديث عائشة عند أبي يعلى وهو الحديث التالي .
(٢) في مسنده برقم (٤٩٢٠) - ومن طريقه أورده البوصيري في إتحافه برقم ( ٨٦٤٨)،
والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٢٥٨)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٤ / ٧٤ -
من طريق محمد بن بكار ، وأخرجه ابن سعد ١٠١/٢/١ من طريق هاشم بن القاسم ،
جميعاً : حدثنا أبو معشر نجيح ، عن سعيد ، عن عائشة .... وهذا إسناد ضعيف لضعف
نجيح . ويشهد له حديث ابن عمر الآتي برقم ( ١٤٢٣٩) . فانظره مع التعليق عليه .
٣٩٨

بَعْدِي، وَهُوَ إِسْرَافِيلُ وَعِنْدَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، فَقَالَ : أَلسَّلامُ عَلَيْكَ
يَا مُحَمَّدُ، أَنَا رَسُولُ رَبِّكَ إِلَيْكَ أَمَرَنِي أَنْ أُخَيِّرَكَ: إِنْ شِئْتَ نَبِيّاً عَبْداً، وَإِنْ شِئْتَ
نَبِيَّ مَلِكاً .
فَنَظَرْتُ إِلَى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، فَأَوْمَأَ جِبْرِيلُ إِلَيَّ: أَنْ تَوَاضَعْ)).
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ: ((لَوْ أَنِّي قُلْتُ: نَبِّأَ مَلِكاً،
لَسَارَتِ الْجِبَالُ مَعِيَ ذَهَباً ».
رواه الطبراني(١) وفيه يحيى بن عبد الله الْبَابُلُتِّي ، وهو ضعيف .
١٤٢٢٥ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ
جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، يُنَاجِيهِ إِذِ أَنْشَقَّ أُفُقُ السَّمَاءِ ، فَأَقَبْلَ جِبْرِيلُ يَدْنُو مِنَ الأَرْضِ
وَيَتَضَاءَلُ (٢) فَإِذَا مَلَكٌ قَدْ مَثَلَ بَيْنَ يَدَي النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مص : ٣٧)
فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، يَأْمُرُكَ رَبُّكَ أَنْ تَخْتَارَ بَيْنَ نَبِيٍّ عَبْدٍ أَوْ مَلِكِ نَبِيِّ ؟
قَالَ: ((فَأَشَارَ جِبْرِيلُ)) إِلَيَّ بِيَدِهِ: أَنْ تَوَاضَعْ فَعَرَفْتُ أَنَّهُ لِيَ نَاصِحٌ ، فَقُلْتُ :
(( عَبْدٌ نَبِيٌّ )) .
فَعَرَجَ ذَلِكَ الْمَلَكُ إِلَى السَّمَاءِ فَقُلْتُ: ((يَا جِبْرِيلُ، قَدْ كُنْتُ أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَكَ
عَنْ هَذَا ، فَرَأَيْتُ مِنْ حَالِكَ مَا شَغَلَنِي عَنِ الْمَسْأَلَةِ ، فَمَنْ هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ )).
قَالَ: هَذَا إِسْرَافِيلُ خَلَقَهُ اللهُ يَوْمَ خَلَقَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ صَافّاً قَدَمَيْهِ ، لاَ يَرْفَعُ طَرْقَهُ ،
بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرَّبِّ سَبْعُونَ نُوراً، مَا مِنْهَا نُورٌ يَكَادُ يَدْنُو مِنْهُ إِلاَّ أَحْتَرَقَ، بَيْنَ يَدَيْهِ لَوْحٌ
(١) في الكبير ٣٤٨/١٢ برقم (١٣٣٠٩) من طريق يحيى بن عبد الله الْبَابُلُتِي ، حدثنا
أيوب بن نهيك ، سمعت محمد بن قيس المدني يقول : سمعت ابن عمر .... وهذا إسناد
ضعيف جداً ، يحيى الْبَابُلُتِّي ضعيف ، وأيوب بن نهيك متروك .
وانظر (( كنز العمال)) برقم (٣٢٠٢٧).
(٢) عند الطبراني، وابن كثير: (( يتمايل)) وأزعم أنه تحريف .
٣٩٩

فَإِذَا أَذِنَ اللهُ فِي شَيءٍ فِي السَّمَاءِ أَوْ فِي الأَرْضِ أَرْتَفَعَ ذَلِكَ اللَّوْحُ(١) فَضَرَبَ
جَبْهَتَهُ ، فَيَنْظُرُ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ عَمَلِي أَمَرَنِي بِهِ ، وَإِنْ كَانْ مِنْ عَمَلٍ مِيكَائِيلَ أَمَرَهُ
بِهِ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ عَمَلِ مَلَكِ الْمَوْتِ أَمَرَهُ بِهِ .
قُلْتُ: ((يَا جِبْرِيلُ عَلَىْ أَيِّ شَيءٍ أَنْتَ؟ )) قَالَ: عَلَى الرِّيحِ وَاَلْجُنُودِ .
قُلْتُ: ((عَلَى أَيِّ شَيءٍ مِيكَائِيلُ؟ )) قَالَ: عَلَى النَّبَاتِ وَاُلْقَطْرِ .
قُلْتُ: ((عَلَى أَيِّ شَيءٍ مَلَكُ أَلْمَوْتِ؟ )) قَالَ: عَلَىْ قَبْضِ الأَنْفُسِ، وَمَا
ظَنْتُهُ(٢) إِلاَّ لِيَامِ السَّاعَةِ، وَمَا الَّذِي رَأَيْتَ مِنِّي إِلَّ خَوْفاً مِنْ قِيَامِ السَّاعَةِ .
رواه الطبراني(٣) وفيه محمد بن أبي ليلى ، وقد وثقه جماعة ، وللكنه سَيِّىء
الحفظ ، وبقية رجاله ثقات .
١٤٢٢٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ: أَنَّهُ كَانَ يُحَدّثُ أَنَّ اللهَ أَرْسَلَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
١٩/٩ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَلَكاً / مِنَ الْمَلاَئِكَةِ مَعَ أَلْمَلَكِ حِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ (مص: ٣٨).
فَقَالَ الْمَلَكُ: يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّ اللهَ يُخَيِّرُكَ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ نَبِيّاً عَبْداً، أَوْ نَبِيّاً
مَلِكاً .
فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللهِ إِلَى جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، كَأَلْمُسْتَشِيرِ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ : أَنْ
تَوَاضَعْ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((بَلْ نَبِيَّ عَبْداً)» . فَمَا رُئِيَ رَسُولُ اللهِ
(١) عند الطبراني: ((الوحي)) وهو تحريف. وقد سقطت كلمة ((اللوح)) من (ظ، د).
(٢) أي: ((ما ظننت نزوله .... )).
(٣) في الكبير ٢٧٩/١١ برقم (١٢٠٦١) - ومن طريقه أخرجه ابن كثير في البداية ١/ ٤٥-٤٦
- وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٧١/٤ - ٧٢ من طريق محمد بن عمران بن أبي ليلى ،
حدثني أبي ، عن ابن أبي ليلى ، عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد
ضعيف محمد بن أبي ليلى والد عمران سيىء الحفظ جداً . وباقي رجاله ثقات .
وقد تحرف ((عمران)) عند الطبراني إلى ((عمر)) وسقط من إسناد ابن عساكر قول عمران بن
محمد: ((عن أبي)) وانظر (( كتاب العرش)) لابن أبي شيبة ص ( ٨٦ - ٨٧).
٤٠٠