Indexed OCR Text

Pages 201-220

٢٦٣/٨
((مَا بَقِيَ شَيْءٌ يُقَرِّبُ مِنَ الْجَنَّةِ / وَيُبَاعِدُ مِنَ النَّارِ، إِلَّ وَقَدْ (١) بُيِّنَ لَكُمْ)).
ورجال الطبراني رجال الصحيح ، غير محمد بن عبد الله بن يزيد المقرىء ،
وهو ثقة ، وفي إسناد أحمد من لم يسم .
١٣٩٩١ - وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ: أَنَّهُ قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، مَقَاماً خَبََّنَا(٢) بِمَا يَكُونُ فِي أُمَتِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَعَاهُ مَنْ وَعَاهُ ، وَنَسِيَهُ
مَنْ نَسِيَهُ .
رواه أحمد(٣)، والطبراني، ورجال أحمد رجال الصحيح ، غير عمر بن
إبراهيم بن محمد ، وقد وثقه ابن حبان .
١٣٩٩٢ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: لَقَدْ تَرَكَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَمَا فِي السَّمَاءِ طَائِرٌ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ ، إِلَّ ذَكَّرَنَا مِنْهُ عِلْماً .
رواه الطبراني (٤) ، ورجاله رجال الصحيح .
« وقد فصلنا ما أجملناه هنا في ((موارد الظمآن)) برقم (٧١)، وهو حديث صحيح .
(١) ساقطة من ( ظ ).
(٢) في (ظ): ((أخبرنا)).
(٣) في المسند ٢٥٤/٤، والطبراني في الكبير ٤٤١/٢٠ برقم (١٠٧٧)، والبخاري في
الكبير ١٤١/٦، والعقيلي في الضعفاء ١٤٥/٣ - ١٤٦ من طريق مكي بن إبراهيم ، حدثنا
هاشم بن هاشم ، عن عمر بن إبراهيم بن محمد ، عن محمد بن كعب القرظي ، عن
المغيرة بن شعبة .... وهذا إسناد فيه عمر بن إبراهيم بن محمد ترجمه البخاري في الكبير
١٤١/٦، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٦٩/٦ ولم يوردا فيه جرحاً ، وقال
العقيلي: ((لا يتابع على حديثه)) وذكر هذا الحديث ثم قال: ((أما المتن فقد روي بغير هذا
الإسناد ، بأسانيد جياد )).
وله شاهد عند البخاري في القدر (٦٦٠٤ ) باب: وكان أمر الله قدراً مقدوراً ، وعند مسلم في
الفتن (٢٨٩١) باب : إخبار النبي صلى الله عليه وسلم فيما يكون إلى قيام الساعة ، من
حديث حذيفة .
(٤) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، ولكن أخرجه أبو يعلى في مسنده برقم ( ٥١٠٩)
- ومن طريقه أورده الهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (٦٠)، وابن حجر في (( المطالب ﴾
٢٠١

١٣٩٩٣ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: عَقَلْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، أَلْفَ مَثَلٍ .
رواه أحمد(١) وإسناده حسن.
١٣٩٩٤ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يُحَدِّثُنَا عَامَّةَ لَيْلِهِ(٢) عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ يَقُومُ إِلَّ إِلَى عُظْمِ صَلَةٍ .
١٣٩٩٥ - وَفِي رِوَايَةٍ(٣): يَغْنِي: الْفَرِيضَةَ الْمَكْتُوبَةَ.
« العالية)) برقم (٤٢٥٩) - من طريق فطر بن خليفة، عن عطاء قال : قال أبو الدرداء ....
وهذا إسناد رجاله ثقات . عطاء اختلف في اسمه ، وفي اسم أبيه ، وأورده ابن الأثير في
((أسد الغابة)) فقال: عطاء بن إبراهيم، وقيل: إبراهيم بن عطاء الثقفي ، مختلف في
صحبته . وذكره أبو موسى ، وأبو نعيم ، وابن منده في الصحابة . كما أورده في الصحابة ابن
قانع في (( معجم الصحابة)) الترجمة ( ٨٤٨ ).
وقال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٢٩/٦ -٣٣٠: (( عطاء قال: سمعت النبي
صلى الله عليه وسلم ... )).
وانظر ((الإصابة)) ترجمة ((عطاء الشيبي)) وترجمة ((عطاء الشيبي العبدري)).
وأخرجه أحمد بن منيع - ذكره الحافظ في (( المطالب العالية)) برقم (٤٢٥٩) - من طريق
محمد بن عبيد الطنافسي ، حدثنا فطر بن خليفة ، عن أبي يعلى : منذر الثوري ، عن
أبي الدرداء .... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه : منذر الثوري لم يدرك أبا الدرداء .
نقول : وللكن الحديث يصح بما قبله .
(١) في المسند ٢٠٣/٤ من طريق إسحاق بن عيسى ، حدثنا عبد الله بن لهيعة ، عن
أبي قبيل : حُيَيّ بن هانىء المعافري، عن عمرو بن العاص .... وهذا إسناد ضعيف لضعف
ابن لهيعة .
وأخرجه أبو نعيم في (( حلية الأولياء)) ١٦٩/٥ من طريق سعيد بن أبي مريم ، حدثنا ابن
لهيعة ، عن يزيد بن عمرو ، عن شُفَيّ الأصبحي ، عن عبد الله بن عمرو .... وهذا إسناد
ضعيف أيضاً لضعف ابن لهيعة . وشُفَيّ هو : ابن ماتع الأصبحي .
(٢) في (ظ): ((ليلنا)). وفي (د): (( ليلته)).
(٣) أخرجها أحمد في المسند ٤٤٤/٤، وأحمد بن منيع في مسنده - ذكرها البوصيري في
((إتحاف الخيرة)) برقم (١٨٧٧) - وإسنادها حسن.
٢٠٢

رواه أحمد (١) وإسناده حسن .
٢٧ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْخَصَائِصِ
١٣٩٩٦ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((كُتِبَ عَلَيَّ
النَّحْرُ وَلَمْ يُكْتَبْ عَلَيْكُمْ )) .
- وَفِي رِوَايَةٍ(٢): (( أُمِرْتُ بِرَكْعَتَي الضُّحَى وَلَمْ تُؤْمَرُوا بِهَا ، وَأُمِرْتُ بِالأَضْحَى
وَلَمْ تُكْتَبْ )) .
١٣٩٩٧ - وَفِي رِوَايَةٍ(٣) عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ أَيْضاً، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((ثَلاَثٌ هُنَّ عَلَيَّ فَرَائِضُ وَهُنَّ لَكُمْ تَطُوُّعُ: أَلْوِتْرُ ،
وَالنَّحْرُ ، وَصَلاَةُ الضُّحَى » .
١٣٩٩٨ - وَفِي رِوَايَةٍ(٤): ((أُمِرْتُ بِرَكْعَتَي الضُّحَى، وَأَلْوِتْرِ، وَلَمْ تُكْتَبْ)).
(١) في المسند ٤٣٧/٤ - ومن طريقه أخرجه ابن أبي شيبة - ذكره البوصيري في ((إتحاف
الخيرة)) برقم (١٨٧٦) - وقد تقدم برقم (٩٣٦) فعد إليه لزاماً لمعرفة حقيقة حاله .
(٢) أخرجها أحمد ١/ ٣١٧ من طريق هاشم بن القاسم.
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ١٤٤/٣ برقم (٢٤٣٤) من طريق وكيع بن الجراح .
جميعاً : حدثنا إسرائيل ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ....
وهذا إسناد ضعيف لضعف جابر الجعفي، ولفظ البزار: (( أمرت بركعتي الفجر والوتر وليس
عليكم بحتم )) .
(٣) أخرجها أحمد في المسند ٢٣١/١، والبزار في ((كشف الأستار)) ١٤٤/٣ برقم
(٢٤٣٣)، وابن عدي في الكامل ٧/ ٢٦٧٠، والدار قطني ٢١/٢، والحاكم ٣٠٠/١،
والبيهقي في الصلاة ٤٦٨/٢، من طريق شجاع بن الوليد ، عن أبي جناب الكلبي : يحيى بن
أبي حية ، عن عكرمة ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي جناب الكلبي.
وعند الحاكم والدارقطني: ((وركعتا الفجر)) مكان ((وصلاة الضحى)).
(٤) أخرجها أحمد في المسند ٢٣٢/١، والبزار في (( كشف الأستار)) ١٤٤/٣ برقم
(٢٤٣٤) من طريق وكيع بن الجراح ، عن إسرائيل ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن
عكرمة ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد ضعيف لضعف جابر الجعفي . وعند البزار »
٢٠٣

رواه كله أحمد (١) بأسانيد والبزار بنحوه باختصار ، والطبراني في الكبير ،
والأوسط، وفي إسناد «ثَلاَثٌ هُنَّ فَرَائِضُ)): أبو جناب الكلبي ، وهو مدلس ،
وبقية رجالها عند أحمد رجال الصحيح ، وفي بقية أسانيدها جابر الجعفي ، وهو
ضعيف .
١٣٩٩٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((ثَلاَثٌ هُنَّ عَلَيَّ فَرِيضَةٌ، وَهُنَّ لَكُمْ سُنَّةٌ: ألْوِتْرُ، وَالسِّوَاكُ، وَقِيَامُ اَللَّيْلِ)).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه موسى بن عبد الرحمن الصنعاني ، وهو
كذاب .
١٤٠٠٠ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
الْعَصْرَ ثُمَّ دَخَلَ بَيْتِي فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، صَلَّيْتَ صَلاَةٌ لَمْ تَكُنْ
تُصَلِّيهَا ؟
٢٦٤/٨
قَالَ: ((قَدِمَ خَالِدٌ فَشَغَلَنِي عَنْ رَكْعَتَيْنِ / كُنْتُ أَزْكَعُهُمَا بَعْدَ الظُّهْرِ ، فَصَلَّيْتُهُمَا
الآنَ )).
فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَفَنَقْضِيهِمَا ، إِذَا فَاتَتْنَا ؟
(( (( وليس عليكم بحتم )) بدل (( ولم تكتب )).
(١) في المسند ٣١٧/١، والطبراني في الكبير ٣٠١/١١ برقم (١١٨٠٣) من طريقين:
حدثنا شريك ، عن جابر ، عن عكرمة ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد ضعيف لضعف
جابر ، وهو : ابن يزيد الجعفي . وأما شريك فقد بسطنا القول فيه عند الحديث (١٧٠١ ) في
((موارد الظمآن)). وانظر ((مسند عبد بن حميد)) برقم ( ٥٨٨).
(٢) في الأوسط برقم (٣٢٩٠) من طريق بكر بن سهل ، حدثنا عبد الغني بن سعيد الثقفي ،
حدثنا موسى بن عبد الرحمن الصنعاني ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ....
وهذا إسناد فيه بكر بن سهل وهو ضعيف . وعبد الغني بن سعيد ضعفه ابن يونس ، ووثقه ابن
حبان ، وابن يونس بلديه وهو أعلم به .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن هشام إلا موسى ، تفرد به عبد الغني بن سعيد )).
٢٠٤

قَالَ: ((لاَ)).
قلت : في الصحيح(١) بعضه بمعناه، خالياً عن قولها: أَفَنَقْضِيهِمَا إِذَا
فَاتَتْنَا؟ قَالَ: ((لاَ)).
رواه أحمد(٢) ، وأبو يعلى بنحوه ، ورجالهما رجال الصحيح .
١٤٠٠١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ ﴿نَافِلَةً لَّكَ ﴾ قَالَ: إِنَّمَا كَانَتِ النَّافِلَةُ خَاصَّةً
لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه أحمد(٣) ، والطبراني في الكبير ، والأوسط بنحوه ، وقال فيه : في
قوله: ﴿وَمِنَ الَيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ، نَافِلَةً لَّكَ﴾ [الإسراء: ٧٩]، وقال في الكبير : كانت
(١) عند البخاري في السهو ( ١٢٣٣) باب: إذا كلم وهو يصلي فأشار بيده واستمع ، وعند
مسلم في الصلاة ( ٨٣٤ ) باب : معرفة الركعتين اللتين كان يصليهما النبي صلى الله عليه
وسلم بعد العصر .
وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٦٩٤٦)، وفي (( صحيح ابن حبان))
برقم (١٥٧٦) و(١٥٧٤)، وفي ((مسند الدارمي)) برقم (١٤٧٦).
(٢) في المسند ٣١٥/٤، وأبو يعلى الموصلي في المسند برقم (٧٠٢٨)، والطحاوي في
(( شرح معاني الآثار)) ٣٠٦/١، من طريق يزيد بن هارون ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن
الأزرق بن قيس ، عن ذكوان ، عن أم سلمة .... وهذا إسناد رجاله ثقات ، وقوله له :
أفنقضيهما إذا فاتتنا ؟ شاذ ، فقد انفرد به يزيد بن هارون من بين الذين رووه عن حماد بن
سلمة . وانظر تعليقنا على الحديث (٦٩٤٦) في ((مسند الموصلي)).
(٣) في المسند ٢٥٦/٥، والطبراني في الكبير ١٤٥/٨ من طريق وكيع بن الجراح ، حدثنا
الأعمش ، عن شِمْر بن عطية ، عن شهر بن حوشب ، عن أبي أمامة .... وهذا إسناد حسن
من أجل شهر بن حوشب ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٣٧٠) في (( مسند
الموصلي )) .
وأخرجه عبد الرزاق برقم ( ٤٨٤٢) من طريق معمر ، عن أبي غالب : سألت أبا أمامة عن
النافلة .... وهذا إسناد حسن .
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ٢٥٩/٥، والطبراني في الكبير ٣٣٠/٨ برقم
(٨٠٦٠) . وأزعم أنه قد تقدم برقم ( ١١١٧٦).
٢٠٥

للنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَافِلَةً وَلَكُمْ فَضِيلَةً ، وبعض أسانيد أحمد وغيره حسن.
١٤٠٠٢ - وَعَنْ مُعَاذَةَ قَالَتْ: سَأَلْتِ امْرَأَةٌ عَائِشَةَ عَنْ صِيَامِ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ لَهَا: أَتَعْمَلِينَ كَعَمَلِهِ فَإِنَّهُ قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ
وَمَا تَأَخَّرَ ، كَانَ عَمَلُهُ لَهُ نَافِلَةً .
رواه أحمد (١) ، ورجاله رجال الصحيح، وفي الصحيح(٢) بعضه .
١٤٠٠٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا
أُتِيَ بِطَعَامٍ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِ سَأَلَ عَنْهُ، فَإِنْ قِيلَ هَدِيَّةٌ أَكَلَ ، وَإِنْ قِلَ صَدَقَةٌ ، قَالَ :
((كُلُوا)) ، وَلَمْ يَأْكُلْ .
رواه أحمد(٣) ، ورجاله رجال الصحيح .
١٤٠٠٤ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ إِذَا
أُنِيَ بِطَعَامٍ فَأَكَلَ مِنْهُ ، بَعَثَ بِفَضْلِهِ إِلَى أَبِي أَيُوبَ ، وَكَانَ أَبُو أَيُّوبَ يَضَعُ أَصَابِعَهُ
(١) في المسند / ٢٥٠، وأبو يعلى في مسنده برقم ( ٤٥٨٠) من طريق عبد الوارث بن
سعيد ، حدثنا يزيد بن أبي يزيد الرِّشْكَ ، عن معاذة قالت : سألت امرأة عائشة .... وهذا
إسناد صحيح .
(٢) عند مسلم في الصيام (١١٦٠) باب : استحباب صيام ثلاثة أيام من كل شهر .
(٣) في المسند ٤٠٦/٢، وابن حبان في صحيحه برقم (٦٣٨٢) - وهو في ((موارد الظمآن))
برقم (٢١٢٢) - وابن سعد في الطبقات ١٠٦/٢/١ من طريق عفان .
وأخرجه أحمد ٣٠٢/٢، ٣٣٨، ٤٩٢ من طريق عبد الرحمن بن مهدي ، ويونس ، وبهز .
جميعاً : حدثنا حماد بن سلمة ، عن محمد بن زياد قال : سمعت أبا هريرة .... وهذا
إسناد صحيح .
وأخرجه - وليس فيه : من غير أهله - البخاري في الهبة (٢٥٧٦) باب : قبول الهدية ،
والبيهقي في الهبات ٦/ ١٨٥ باب : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأخذ صدقة التطوع
ويأخذ الهبة ، والبغوي في (( شرح السنة)) برقم (١٦٠٨) من طريق إبراهيم بن طهمان .
وأخرجه مسلم في الزكاة ( ١٠٧٧ ) باب : قبول النبي صلى الله عليه وسلم الهدية ورد
الصدقة ، من طريق الربيع بن مسلم .
جميعاً: عن محمد بن زياد، به . وانظر ((موارد الظمآن)) لتمام التخريج .
٢٠٦

حَيْثُ يَرَى أَصَابِعَ رَسُولِ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، بِقَصْعَةٍ فَوَجَدَ فِيهَا رِيحَ ثُومٍ ، فَلَمْ يَذُفْهَا ، وَبَعَثَ بِهَا إِلَى أَبِي أَيُّوبَ ،
فَنَظَرَ فَلَمْ يَرَ فِيهَا أَثَرَ أَصَابِعِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ يَذُقْهَا، فَأَتَاهُ فَقَالَ :
يَا رَسُولَ اللهِ ، لَمْ أَرَ فِيهَا أَثَّرِ أَصَابِعِكَ ؟
قَالَ: ((إِنِّي وَجَدْتُ مِنْهَا رِيحَ ثُومٍ )) . قَالَ : تَبْعَثُ إِلَيَّ مَا لَمْ تَأْكُلْ ؟
قَالَ: ((إِنِّي يَأْتِينِي الْمَلَكُ ».
رواه أحمد(١) ورجاله رجال الصحيح .
١٤٠٠٥ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ الضَّبِيِّ، أَنَّهُ أَتَى الْبَصْرَةَ وَبِهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ
عَبَّاسِ أَمِيرُ(٢) ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَائِمٍ فِي ظِلَّ الْقَصْرِ يَقُولُ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ ،
صَدَقَّ اللهُ وَرَسُولُهُ ، لاَ يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ .
فَدَنَوْتُ مِنْهُ ، فَقُلْتُ(٣) : لَقَدْ أَكْثَرْتَ مِنْ قَوْلِكَ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ ؟
قَالَ: أَمَا وَ اللهِ إِنْ شِئْتَ لَأَخْبَرْتُكَ ؟ فَقُلْتُ : أَجَلْ .
فَقَالَ : إِذَنْ أَجْلِسْ . وَقَالَ: إِنِّي أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ
بِالْمَدِينَةِ زَمَنَ كَذَا وَكَذَا(٤) ، وَكَانَ شَيْخَانِ لِلْحَيِّ قَدِ أَنْطَلَقَ أَبْنٌّ لَهُمَا فَلَحِقَا بِهِ ،
فَقَالاَ: إِنَّكَ قَادِمٌ الْمَدِينَةَ، وَإِنَّ أَبْنَاً لَنَا قَدْ لَحِقَ بِهَذَا الرَّجُلِ، فَأَتِهِ ، فَأَطْلُبْهُ مِنْهُ ،
فَإِنْ أَبَى إِلاَّ أَلْفِدَاءَ فَأَقْتَدِهِ .
(١) في المسند ١٠٣/٥، وعبد الله ابنه في زوائده على المسند ٩٥/٥، ٩٥-٩٦، والطيالسي
في المنحة ٣٢٩/١ برقم (١٦٦١)، والطبراني في الكبير برقم (١٩٤٠، ١٩٨٦، ٢٠٤٧)
وهو حديث صحيح .
وهو عند مسلم في الأشربة ( ٢٠٥٣ ) باب : إباحة أكل الثوم والبصل من حديث أبي أيوب .
وقد فصلنا كل هذا تفصيلاً بيناً في ((موارد الظمآن)) برقم (٣٢٠) وبرقم (١٣٦٢، ٢١٢١).
(٢) عند أحمد: ((أميراً)).
(٣) عند أحمد: ((فدنوت منه شيئاً، فقلت له)).
(٤) عند أحمد: ((في زمان كذا وكذا)).
٢٠٧

٢٦٥/٨
فَأَتَيْتُ أَلْمَدِينَةَ، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ / اللهِ، إِنَّ
شَيْخَيْنِ لِلْحَيِّ قَدْ أَمَرَانِي أَنْ أَطْلُبَ ابْنَاً لَهُمَا عِنْدَكَ .
فَقَالَ: «تَعْرِفُهُ؟ )).
فَقَالَ: أَعْرِفُ نَسَبَهُ . فَدَعَا الْغُلَمَ، فَجَاءَ، فَقَالَ: (( هُوَذَا، فَأْتِ بِهِ أَبَاهُ)) .
قُلْتُ : أَلْفِدَاءَ يَا نَبِيَّ اُللهِ .
فَقَالَ: ((إِنَّهُ لاَ يَصْلُحُ لَنَا آلَ مُحَمَّدٍ أَنْ نَأْكُلَ ثَمَنَ أَحَدٍ مِنْ آلٍ(١) إِسْمَاعِيلَ)).
ثُمَّ قَالَ: « لا أَخْشَىْ عَلَىْ قُرْيَشٍ إِلاَّ أَنْفُسَهَا )).
قُلْتُ : وَمَا لَهُمْ يَا نَبِيَّ اللهِ؟
قَالَ: ((إِنْ طَالَ بِكَ عُمْرٌ رَأَيْتَهُمْ هَاهُنَا، حَتَّى تَرَى النَّاسَ بَيْنَهُمَا كَأَلْغَنَمِ بَيْنَ
اُلْحَوْضَيْنِ: مَرَّةً إِلَى هُنَا وَمَرَّةً إِلَىْ هُنَا))(٢) .
فَأَنَا أَرَى نَاساً يَسْتَأْذِنُونَ عَلَى أَبْنِ عَبَّاسِ، رَأَيْتُهُمُ الْعَامَ يَسْتَأْذِنُونَ عَلَى مُعَاوِيَّةَ ،
فَذَكَرَ قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه أحمد (٣) وعمران هذا لم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات .
(١) في (ظ، د)، وعند أحمد: ((ولد)).
(٢) عند أحمد: ((مرة إلى هذا، ومرة إلى هذا)).
(٣) في المسند ٤٧٥/٣، والخطيب في ((المتفق والمفترق)) برقم (١٢٢٧)، والدار قطني -
أورده ابن حجر في (( تهذيب التهذيب)) ١٢٧/٨ - من طريق أبي أحمد الزبيري : محمد بن
عبد الله ، حدثنا سعد بن أوس العبسي ، عن بلال بن يحيى العبسي ، عن عمران بن حصين
الضبي أنه أتى البصرة .... وهذا إسناد فيه عمران بن حصين، أورد الخطيب في ((المتفق
والمفترق)) ١٧٠٤/٣ بإسناده إلى الغلابي قال: ((قال أبو زكريا : يحيى بن معين : سعد بن
أوس ، عن بلال بن يحيى ، عن عمران بن حصين الضبي ، يحدث عن ابن عباس : إذا رأيت
الناس فلين)).
ولم ترد ترجمته في إكمال الحسيني ولم يستدركه الحافظان : ابن حجر في (( تعجيل
المنفعة)) .... ولا العراقي في ((ذيل الكاشف)). وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً، فهو »
٢٠٨

١٤٠٠٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَنَامُ مُسْتَلْقِياً حَتَّى يَنْفُخَ ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي وَلاَ يَتَوَضَّأُ .
قلت : رواه ابن ماجه (١) غير قوله: ((مُسْتَلْقِياً)).
رواه أبو يعلى(٢) والبزار وقال: (( ينام وهو ساجد))، ورجال أبي يعلى
رجال الصحيح .
١٤٠٠٧ - وَعَنْ رَجُلٍ، قَالَ: رَأَيْتُ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، نَامَ حَتَّى
نَفَخَ ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ .
رواه أحمد (٣)، وإسناده جيد .
على شرط ابن حبان ، والإسناد قابل للتحسين والله أعلم .
وأخرجه أحمد مختصراً في المسند ٦٦/٤-٦٧ و٣٧٩/٥ من طريق سعد بن طارق ، عن
بلال بن يحيى ، به .
(١) في الطهارة ( ٤٧٥) باب: الوضوء من النوم. وهو عند أحمد أيضاً ٤٢٦/١، وإسناده
ضعيف ، ولكن الحديث صحيح لغيره .
(٢) في مسنده برقم (٥٢٢٤)، وأحمد ٤٢٦/١ من طريق أبي معاوية ، حدثنا الحجاج بن
أرطأة ، عن حماد بن سلمة ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن ابن مسعود .... وهذا إسناد
ضعيف لضعف حجاج . وانظر ((مسند الموصلي)) .
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣٣/١ - ومن طريقه أخرجه البغوي في (( شرح السنة )) برقم
(١٦٤)، وأبو يعلى في مسنده برقم (٥٣٧٠)، والبزار في ((كشف الأستار)) ١٤٥/٣ برقم
(٢٤٣٧)، والطبراني في الأوسط برقم (٨٧٦ ) من طريق منصور بن أبي الأسود ، عن
الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن ابن مسعود .... وهذا إسناد صحيح.
نقول : يشهد لههذا الحديث حديث ابن عباس عند البخاري في الوضوء ( ١٣٨ ) باب
التخفيف في الوضوء - وانظر أصل هذا الحديث برقم (١١٧) باب: السمر في العلم - وعند
مسلم في الصلاة ( ٧٦٣) (١٩١) باب : الدعاء في صلاة الليل وقيامه .
وقد استوفينا تخريجه برواياته في (( مسند الموصلي)) برقم (٢٤٦٥).
(٣) في المسند ٤١٤/٣ من طريق معتمر بن سليمان التيمي قال : أخبرنا حميد ، عن
عبد الله بن عبيد، عن رجل قال : رأيت نبي الله صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد
صحيح ، وانظر التعليق السابق .
٢٠٩

١٤٠٠٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ
لاَ يُصَافِحُ النِّسَاءَ فِي الْبَيْعَةِ .
رواه أحمد (١) ، وإسناده حسن .
١٤٠٠٩ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((إِنِّي لَسْتُ أُصَافِحُ النِّسَاءَ)).
رواه أحمد (٢) والطبراني ، وإسناده حسن .
٢٨ - بَابُ مَا جَاءَ فِي دُعَائِهِ وَأَشْتِرَاطِهِ فِيهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
١٤٠١٠ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالاَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَنَّخِذُ عِنْدَكَ عَهْداً لاَ تُخْلِفْنِهِ، فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ ، فَأَيُّ
الْمُؤْمِنِينَ آذَيْتُهُ، أَوْ سَيَبْتُهُ - أَوْ قَالَ لَعَنْتُهُ - أَوْ جَلَدْتُهُ، فَأَجْعَلْهَا لَهُ زَكَاةً وَصَلاَةً وَقُرْبَةً
تُقَرَّبُهُ بِهَا إِلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ )) .
(١) في المسند ٢١٣/٢، وابن سعد في الطبقات ٥/٨ من طريق أسامة بن زيد ، حدثني
عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ... وهذا إسناد حسن ،
ولكن الحديث صحيح بشواهده . وانظر حديث عائشة عند البخاري (٤٨٩١) و( ٥٢٨٨،
٧٢١٤)، وعند مسلم في الإمارة (١٨٦٦) (٨٨) باب: كيفية بيعة النساء.
ويشهد له أيضاً حديث أَمَيمةَ بنت رُقَيْقَة عند أحمد ٦/ ٣٥٧ ، وابن سعد ١/٨، والطبراني في
الكبير ١٨٦/٢٤ برقم (٤٧٠) من طريق سفيان الثوري ، عن محمد بن المنكدر قال :
أخبرتني أميمة .... وهذا إسناد صحيح . وفي هذا الحديث قوله صلى الله عليه وسلم :
(( إني لا أصافح النساء ، إنما قولي لامرأة كقولي لمئة امرأة)).
(٢) في المسند ٦/ ٤٥٤، وابن سعد في الطبقات ٢/٨، والدولابي في الكنى ١٢٨/٢،
والطبراني في الكبير ٢٤/ ١٦٣، ١٧٣، ١٨٠ برقم (٤١٧، ٤٣٧، ٤٥٥) ، وأبو نعيم في
((أخبار أصبهان)) ١/ ٢٩٣ من طرق : عن عبد الحميد بن بهرام ، عن شهر بن حوشب ، عن
أسماء .... وهذا إسناد حسن من أجل شهر بن حوشب ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث
(٦٣٧٠) في ((مسند الموصلي)).
٢١٠

رواه أحمد(١) ، وأبو يعلى ، وإسناده حسن .
١٤٠١١ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَفَعَ
إِلَى حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ رَجُلاً ، وَقَالَ لَهَا: ((أَحْتَفِظِي بِهِ )) .
فَغَفَلَتْ حَفْصَةُ، وَمَضَى الرَّجُلُ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقَالَ: ((يَا حَفْصَةُ ، مَا فَعَلَ الرَّجُلُ؟ )).
قَالَتْ : غَفِلْتُ عَنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ فَخَرَجَ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((قَطَعَ الهُ يَدَكِ )) .
فَقَالَتْ بِيَدِهَا هَكَذَا، فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: (( مَا
شَأْنُكِ يَا حَفْصَةُ ؟ )) .
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، قُلْتَ قَبْلُ كَذَا وَكَذَا ، قَالَ: ((ضَعِي يَدَكِ ، فَإِنِّي سَأَلَتُ
رَبِّي، تَبَارَكَ / وَتَعَالَىْ، أَيُّمَا إِنْسَانٌ (٢) مِنْ أُمَّتِي دَعَوْتُ اللهَ عَلَيْهِ، أَنْ يَجْعَلَهَا لَهُ ٢٦٦/٨
مَغْفِرَةً )) .
رواه أحمد(٣)، ورجاله رجال الصحيح.
(١) في المسند ٤٤٩/٢ و٣٣/٣، وأبو يعلى في مسنده برقم (١٢٦٢) وهو حديث
صحيح ، وقد بينا في مسند أبي يعلى أن حديث أبي هريرة متفق عليه . وانظر أيضاً الحديث
(٦٣١٢) في ((مسند الموصلي))، وصحيح ابن حبان برقم (٦٥١٥، ٦٥١٦)، ومسند
أحمد ٣٣/٣، والبدر المنير ٤٦٥/٧ - ٤٦٦. وابن أبي شيبة ٣٣٨/١، وعبد بن حميد برقم
(٩٩٨)، وصحيفة همام برقم (٨٧)، والمصنف لعبد الرزاق ١٩٠/١١.
(٢) في (د): ((رجل)).
(٣) في المسند ١٤١/٣ - ومن طريقه أخرجه الضياء في (( المختارة)) برقم (١٦٢٠) - من
طريق زيد بن الحباب ،
وأخرجه الضياء أيضاً برقم (١٦٢١ ) من طريق علي بن الحسن بن شقيق .
جميعاً : حدثني حسين بن واقد ، حدثني ثابت البناني ، حدثني أنس بن مالك .... وهذا
إسناد صحيح . وانظر حديث أنس عند مسلم في البر والصلة ( ٢٦٠٣) باب : من لعنه النبي »
٢١١

١٤٠١٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: إِنَّ أَمْدَادَ أَلْعَرَبِ كَثُرُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ -
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى غَمُّوهُ، وَقَامَ إِلَيْهِ أَلْمُهَاجِرُونَ يُفْرِ جُونَ عَنْهُ، حَتَّى قَامَ
عَلَى عَتْبَةِ عَائِشَةَ، فَأَرْهَقُوهُ فَأَسْلَمَ رِدَاءَهُ فِي أَيْدِيهِمْ ، وَوَثَبَ عَنِ الْعَتَبَةِ فَدَخَلَ
وَقَالَ : (( اللَّهُمَّ الْعَنْهُمْ)).
قَالَتْ عَائِشَةُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلَكَ الْقَوْمُ .
قَالَ: ((كَلاَّ يَا بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ (ظ: ٤٦٥) إِنِّي أَشْتَرَطْتُ عَلَى رَبِّي شَرْطاً
لاَ خُلْفَ لَهُ ، قُلْتُ: إِنَّمَا أَنَاَ بَشَرٌّ، أَضِيقُ بِمَا يَضِيقُ بِهِ أَلْبَشَرُ ، فَأَيُّ الْمُؤْمِنِينَ
بَدَرَتْ إِلَيْهِ مِنِّي بَادِرَةٌ(١) ، فَأَجْعَلْهَا لَهُ كَفَّارَةً ».
قُلْتُ : لِعَائِشَةَ حديث في الصحيح (٢) بغير هذا السياق.
رواه أحمد(٣)، وإسناده حسن، إلا أن محمد بن جعفر بن الزبير لم يدرك
عائشة .
١٤٠١٣ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْن جُنْدُبِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ
يَقُولُ لَنَا: ((إِنِّي أَتَغَيِّظُ عَلَّيْكُمْ وَأُعَذِّرُكُمْ، ثُمَّ أَدْعُو اللّهَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ : اللَّهُمَّ
مَا لَعَنْتُهُمْ أَوْ سَبَبْتُهُمْ أَوْ تَغَبَّْتُ عَلَيْهِمْ، فَأَجْعَلْهُ لَهُمْ بَرَكَةً وَرَحْمَةً ، وَمَغْفِرَةً
وَصَلَةً ، فَإِنَّهُمْ أَهْلِي وَأَنَا لَهُمْ نَاصِحٌ )) .
« صلى الله عليه وسلم أو سبه أو دعا عليه .... وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان))
برقم ( ٥٧٩١) و(٦٥١٤).
(١) البادرة : ما يقع من الإنسان من خطأ عند الغضب .
(٢) عند مسلم في البر والصلة ( ٢٦٠٠) باب: من لعنه النبي أو سبه أو دعا عليه ....
(٣) في المسند ١٠٧/٦، وأبو يعلى الموصلي في مسنده برقم ( ٤٥٠٧) من طريق
عبد الرحمن بن الحارث ، عن محمد بن جعفر بن الزبير ، عن عروة ، عن عائشة ....
وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، محمد بن جعفر بن الزبير لم يسمع من عمه عروة فيما نعلم ،
والله أعلم. وأما الحديث فصحيح بما جاء في التعليق السابق. وانظر (( شرح مشكل الآثار))
رقم ( ٥٩٩٧ حتى ٦٠٠٤) .
٢١٢

رواه الطبراني(١) ، وفيه من لم أعرفهم.
١٤٠١٤ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ مَنْ لَعَنْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، ثُمَّ دَخَلَ فِي الإِسْلاَمِ ، فَأَجْعَلْ ذَلِكَ قُرْبَةً
لَهُ إِلَيْكَ )) .
رواه الطبراني(٢) ، وفيه سليمان بن داود الشاذكوني ، وهو ضعيف .
قلت : ويأتي حديث خال أبي السوار في مناقبه .
١٤٠١٥ - وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ: عَامِرٍ بْنِ وَاثِلَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((اللَّهُمَّ إِنَّمَاَ أَنَا بَشَرٌ، أَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُ الْبَشَرُ، وَأَرْضَىْ كَمَا
يَرْضَى الْبَشَرُ ، فَمَنْ لَعَنْتُهُ مِنْ أَحَدٍ مِنْ أُمَّتِي، فَأَجْعَلْهَا لَهُ زَكَاةً وَرَحْمَةً )).
رواه الطبراني(٣) وفيه عبد الوهاب بن الضحاك ، وهو متروك .
(١) في الكبير ٧/ ٢٦٤ برقم (٧٠٨١) من طريق مروان بن جعفر السمري ، حدثنا محمد بن
إبراهيم بن خبيب بن سليمان بن سمرة ، حدثنا جعفر بن سعد بن سمرة ، عن خبيب بن
سليمان بن سمرة ، عن أبيه سليمان ، عن سمرة .... وهذا إسناد ضعيف . وانظر الحديث
المتقدم برقم (٢٢٢) . ولكن الحديث صحيح لغيره ، انظر أحاديث الباب .
(٢) في الكبير ٣٩٣/١٩ برقم (٩٢٤) من طريق سليمان بن داود الشاذكوني ، حدثنا ابن
وهب ، عن اليسع بن يعقوب ، عن عمرو بن الحارث ، عن راشد قال : سمعت
معاوية ..... وسليمان بن داود قال البخاري: فيه نظر . وقال أبو حاتم : متروك
الحديث . وكذبه ابن معين وصالح بن محمد . وقال البغوي : رَمَاهُ الأئمة بالكذب .
واليسع بن يعقوب روى عن عمرو بن الحارث بن يعقوب بن ثعلبة بن عبد الله مولاهم
المصري ، وروى عنه عبد الله بن وهب . وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وعمرو بن الحارث هو ابن يعقوب بن ثعلبة مولاهم المصري ، وهو ثقة من رجال التهذيب .
وراشد هو: ابن سكنه ، ترجمه البخاري في الكبير ٢٩٥/٣، وابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ٤٨٤/٣ فقالا: (( سمع - عند ابن أبي حاتم: روى عن .... روى عنه عمرو بن
الحارث)) وعند البخاري زيادة: ((يعد في الشاميين)). ولكن الحديث صحيح لغيره ،
وانظر أحاديث الباب .
(٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . وما وقفت عليه في غيره .
٢١٣

١٤٠١٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى
أَبِي الطُّفَيِلِ: عَامِرٍ بْنِ وَاثِلَةَ، فَوَجَدْتُهُ طَيِّبَ النَّفْسِ ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا الطُّفَيْلِ ،
أَخْبِرْنِي عَنِ النَّفَرِ الَّذِينَ لَعَنَّهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
فَهَمَّ أَنْ يُخْبِرَنِ ، فَقَالَتِ امْرَأَتْهُ سَوْدَةُ: مَهْ يَا أَبَا الطُّفَيْلِ، أَمَا بَلَغَكَ أَنَّ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( أَللَّهُمَّ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، فَأَيُّمَا عَبْدٌ مِنَ
الْمُؤْمِنِينَ دَعَوْتُ عَلَيْهِ بِدَعْوَةٍ ، فَأَجْعَلْهَا لَهُ زَكَاةً وَرَحْمَةً)) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، واللفظ له ، وأحمد بنحوه ، وإسناده حسن .
٢٩ - بَابُ بَرَكَةِ دُعَائِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
١٤٠١٧ - عَنْ جَابِرٍ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِي
٢٦٧/٨ ألسُوقِ إِذِ آمْرَأَةٌ / أَخَذَتْ بِعِنَانِ دَابَتِهِ وَهُوَ عَلَى حِمَارٍ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ
زَوْجِي لاَ يَقْرَيْنِي فَفَرِّقْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ .
وَمَرَّ زَوْجُهَا فَدَعَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: (( مَا لَكَ وَلَهَا جَاءَتْ
تَشْكُو مِنْكَ جَفَاءً: تَشْكُو مِنْكَ أَنَّكَ لاَ تَقْرَبُهَا)) .
قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَأَلَّذِي أَكْرَمَكَ إِنَّ عَهْدِي بِهَا لَهَذِهِ اللَّيْلَةُ . وَبَكَتِ
اُلْمَرَأَةُ، فَقَالَتْ: كَذَبَ، فَرَّقْ بَيْنِي وَبَيْنَهُ ، فَإِنَّهُ مِنْ أَبْغَضِ خَلْقِ اللهِ إِلَيَّ .
فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ أَخَذَ بِرَأْسِهِ وَرَأْسِهَا ، فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا
« وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (٩٥٠ ) من طريق إسماعيل بن عياش ،
حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم ، حدثنا أبو الطفيل : عامر بن واثلة .... وهذا إسناد
ضعيف ، رواية إسماعيل بن عياش عن غير الشاميين ضعيفة ، وهذه منها .
نقول : غير أن الحديث صحيح لغيره ، وانظر أحاديث الباب ، وبخاصة الحديث التالي .
(١) في الأوسط برقم (٢٣٣٠)، وأحمد ٤٢٤/٥ من طريق رباح بن زيد ، حدثني عمر بن
حبيب ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم قال: دخلت على .... وهذا إسناد صحيح . وانظر
أحاديث الباب .
٢١٤

وَقَالَ : ((اللَّهُمَّ أَدْنٍ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ » .
قَالَ جَابِرٌ: فَلَبْنَا مَا شَاءَ اللهُ أَنْ نَلْبَثَ، ثُمَّ مَرَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بِالسُّوقِ، فَإِذَا نَحْنُ بِأَمْرَأَةٍ تَحْمِلُ أُدْماً(١)، فَلَمَّا رَأَتْهُ طَرَحَتْ الْأُدْمَ وَأَقْبَلَتْ إِلَى
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَأَلَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ ،
مَا خُلِقَ مِنْ بَشَرٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْهُ، إِلاَّ أَنْتَ .
رواه أبو يعلى(٢)، ورجاله رجال الصحيح، غير يوسف بن محمد بن
المنكدر ، وثقه أبو زرعة وغيره ، وضعفه جماعة .
٣٠ - بَابٌ: فِيمَنْ دَعَا لَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
١٤٠١٨ - عَنْ حُذَيْفَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ إِذَا دَعَا لِرَجُلٍ
أَصَابَتْهُ وَأَصَابَتْ وَلَدَهُ ، وَوَلَدَ وَلَدِهِ .
وَفِي رِوَايَةٍ(٣)، عَنْ حُذَيْفَةَ أَيْضاً: أَنَّ صَلاَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(١) الأُدْم : الجلود المدبوغة ، وهو جمع ، والمفرد : أديم .
(٢) في مسنده برقم (١٨٦٨) - ومن طريقه أورده الهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم
(١٢٧٩)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٨٧٣٣)، وابن حجر في ((المطالب
العالية)) برقم (٤٢١١) - من طريق يوسف بن محمد بن المنكدر ، عن أبيه، عن جابر ....
وهذا إسناد فيه علتان : ضعف يوسف بن المنكدر ، والانقطاع ، وقد ذكر ذلك عبيد الله بن
معاذ إذ قال: (( ولا أراني سمعته من أبي)).
(٣) أخرجها أحمد ٥/ ٤٠٠ من طريق أبي نعيم، حدثنا مسعر، عن أبي بكر بن عمرو بن عتبة،
عن ابن حذيفة - قال مسعر: وقد ذكر مرة عن حذيفة - : أن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ....
وهذا إسناد ضعيف أبو بكر بن عمرو بن عتبة ترجمه البخاري ١٢/٩ ، وابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٣٤١/٩ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقد روى عنه أكثر من واحد .
وأخرجه أحمد بن منيع في مسنده - ذكره البوصيري في (( إتحاف الخيرة)) برقم (٨٧٣٠) - من
طريق أبي أحمد الزبيري ، حدثنا مسعر ، عن أبي بكر ، عن ابن لحذيفة : أن صلاة رسول الله
صلى الله عليه وسلم لتدرك الرجل وولده وولد ولده. فقلت لمسعر: عن حذيفة ؟ قال : الله
أعلم . وانظر التعليق التالي .
٢١٥

لَتُدْرِكُ الرَّجُلَ، وَوَلَدَهُ ، وَوَلَدَ وَلَدِهِ .
رواه أحمد(١) عن ابن لحذيفة ، عن حذيفة ولم أعرفه .
١٤٠١٩ - وَعَنْ أَنَسِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِساً فِي
حَلْقَةٍ ، فَأَرَادَ أَلْقِيَامَ، فَقَامَ غُلاَمٌ فَتَنَاوَلَ نَعْلَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((أَرَدْتَ رِضَا رَبِّكَ ، رَضِيَ اللهُ عَنْكَ)).
فَكَانَ لِذَلِكَ الْغُلاَمِ نَحْوٌ فِي الْمَدِينَةِ حَتَّى أَسْتُشْهِدَ .
رواه البزار(٢)، وفيه عمر(٣) بن أبي خليفة، ولم أعرفه.
١٤٠٢٠ - وَعَنْ أَنَسِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ ذَاتَ يَوْمِ لِغُلَامِ
مِنَ الأَنْصَارِ : ((نَاوِلْنِي تَعْلِي)» .
فَقَالَ الْغُلاَمُ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمّي ، أَتْرُكْنِي حَتَّى أَجْعَلَهَا أَنَا فِي
رِجْلِكَ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((اللَّهُمَّ إِنَّ عَبْدَكَ هَذَا يَتَرَضَّاكَ فَأَرْضَ
عَنْهُ )) .
رواه الطبراني (٤) في الصغير ، وفيه الحسن بن أبي جعفر ، وهو متروك .
(١) في المسند ٣٨٥/٥-٣٨٦، وابن أبي شيبة ٣٩٦/١٠ برقم (٩٧٨٧) من طريق وكيع بن
الجراح ، حدثنا أبو العميس : عتبة بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود ، عن
أبي بكر بن عمرو بن عتبة ، عن ابن لحذيفة ، عن أبيه حذيفة .... وهذا إسناد ضعيف ،
وانظر التعليق السابق .
(٢) في (( كشف الأستار)) ١٥٠/٣ برقم (٢٤٤٩) من طريق عمر بن أبي خليفة : سمعت أبا
بدر يحدث عن ثابت ، عن أنس قال :.... وهذا إسناد رجاله ثقات ، عمر بن أبي خليفة
فصلنا القول فيه عند الحديث (١٩٦) في (( معجم شيوخ أبي يعلى)).
(٣) فى أصولنا، وعند البزار ((عمرو)) وهو تحريف.
(٤) في الصغير ٢/ ١٤٣ - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٢/ ٣٦٢ - من
طريق يحيى بن عبد الله أبي زكريا القسام ، حدثنا إسماعيل بن يزيد القطان ، حدثنا أبو جابر : *
٢١٦

١٤٠٢١ - وَعَنْ دَهْرِ الأَسْلَمِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ فِي مَسِيرِهِ إِلَى خَيْبَرَ لِعَامِرِ بْنِ الْأَكْوَعِ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَرْحَمُهُ اللهُ)).
فَقَالَ عُمَرُ: وَجَبَتْ وَاللهِ / يَا رَسُولَ اللهِ لَوْ أَمْتَعْتَنَا بِهِ ، فَقُتِلَ يَوْمَ خَيْبَرَ شَهِيداً، ٢٦٨/٨
وَقَدْ تَقَدَّمَ بِتَمَامِهِ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ .
رواه الطبراني(١) ورجاله ثقات .
٣١ - بَابٌ: فِيمَا خُصَّ بِهِ عَمَّنْ تَقَدَّمَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
١٤٠٢٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ((فُضِّلْتُ
عَلَى الأَنْبِيَاءِ بِتِّ لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ كَانَ قَبْلِي : غُفِرَ لِي مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْيِي وَمَا تَأَخَّرَ ،
وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ وَلَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي ، وَجُعِلَتْ أُمَّتِي خَيْرَ أَلْأُمَمِ، وَجُعِلَتْ
لِيَ الأَرْضُ مَسْجِداً وَطَهُوراً، وَأُعْطِيتُ الْكَوْثَرَ، وَنُصِرْتُ بِأَلُّعْبٍ . وَأَلَّذِي نَفْسِي
بِيَدِهِ إِنَّ صَاحِبَكُمْ لَصَاحِبُ لِوَاَءِ الْحَمْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَحْتَهُ آدَمُ فَمَنْ دُونَهُ ».
رواه البزار(٢)، وإسناده جيد .
« محمد بن عبد الملك ، حدثنا الحسن بن أبي جعفر ، عن ثابت ، عن أنس بن مالك ....
وهذا إسناد ضعيف لضعف الحسن بن أبي جعفر ، وباقي رجاله ثقات .
شيخ الطبراني بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم ( ٤٦٦٩) .
ومحمد بن عبد الملك بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٢٢١١).
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير، وأخرجه أحمد ٤٣١/٣ وقد تقدم برقم (١٠٢٥٠)
وانظر ((الكبير)) للطبراني ٢ /٦٤ - ٦٥ برقم (١٣٠٤).
(٢) في ((كشف الأستار)) ١٤٧/٣ برقم (٢٤٤٢) من طريق حمزة بن مالك كتب إلي يخبرني
أن عمه سفيان بن حمزة حدثه عن كثير بن زيد ، عن الوليد ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد
فيه شيخ البزار وقد تقدم برقم ( ٩٣٧٠ ) وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
والوليد هو : ابن رباح الدوسي المدني وهو من رجال التهذيب ، فانظره وفروعه . وانظر
((الجرح والتعديل)) ٩ /٤ .
٢١٧

١٤٠٢٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( أُعْطِيتُ خَمْساً لَمْ يُعْطَهَا نَبِيِّ قَبْلِي: بُعِثْتُ إِلَى الأَحْمَرِ وَالأَسْوَدِ ، وَإِنَّمَا كَانَ النَّبِيُّ
يُبْعَثُ إِلَىْ قَوْمِهِ ، وَنُصِرْتُ بِأَلُّعْبِ مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَأُطْعِمْتُ الْمَغْنَمَ وَلَمْ يُطْعَمْهُ(١)
أَحَدٌ كَانَ قَبْلِي ، وَجُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ طَهُوراً وَمَسْجِداً، وَلَيْسَ مِنْ نَبِيِّ إِلَّ وَقَدْ
أُعْطِيَ دَعْوَةً فَتَعَجَّلَهَا، وَإِنِّي أَخَّرْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي، وَهِيَ بَالِغَةٌ إِنْ شَاءَ اللهُ
مَنْ مَاتَ لاَ يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئاً » .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وإسناده حسن .
٣٢ - بَابُ عِصْمَتِهِ مِنَ الْقَرِينِ
تقدم .
٣٣ - بَابٌ مِنْهُ : فِي الْخَصَائِصِ
١٤٠٢٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
(( أُعْطِيتُ قُؤَّةَ أَزْبَعِينَ فِي الْبَطْشَرِ وَالتَّكَاحِ » .
قلت : فذكر الحديث ، وهو بطوله في النكاح(٣) . وفيه المغيرة بن قيس ،
وهو ضعيف .
١٤٠٢٥ - وَعَنْ أَنَسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( فُضِّلْتُ
عَلَى النَّاسِ بِأَرْبَعِ: السَّخَاءِ ، وَالشَّجَاعَةِ ، وَكَثْرَةِ الْجِمَاعِ ، وَشِدَّةِ الْبَطْشِ».
- وقال الهيثمي: ((قلت: أصله في الصحيح)). يعني الحديث (٥٢٣ ) (٥) عند مسلم في
المساجد .
(١) في (د): ((يطعم)).
(٢) في الأوسط برقم (٧٤٣٥) وهو حديث صحيح لغيره ، وقد تقدم برقم ( ٩٩٩٧) .
(٣) باب : ما جاء في الجماع والقول عنده والتستر، برقم ( ٧٦٢٣).
٢١٨

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وإسناده رجاله موثوقون .
١٤٠٢٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( فُضِّلْتُ عَلَى الأَنْبِيَاءِ بِخَصْلَتَيْنِ : كَان شَيْطَانِي كَافِراً فَأَعَانَنِي اللهُ عَلَيْهِ حَتَّى
أَسْلَمَ )) ، وَنَسِيتُ الْخَصْلَةَ الأُخْرَى.
رواه البزار (٢) ، وفيه إبراهيم بن صرمة ، وهو ضعيف ، وقد تقدمت أحاديث
هذا الباب ، في باب : عصمته من القرين / .
٢٦٩/٨
٣٤ - بَابٌ مِنْهُ
١٤٠٢٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ : أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ
يَحْتَجِمُ ، فَلَمَّا فَرَغَ ، قَالَ: ((يَا عَبْدَ اللهِ أَذْهَبْ بِهَذَا الدَّم فَأَهْرِقْهُ(٣) حَيْثُ لاَ يَرَاهُ
أَحَدٌ )) .
فَلَمَّا بَرَزْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَمِدْتُ إِلَى الدَّم فَحَسَوْتُهُ ،
فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ((مَا صَنَعْتَ(٤) يَا عَبْدَ اللهِ؟ )).
قَالَ : جَعَلْتُهُ فِي مَكَانٍ ظَنَنْتُ أَنَّهُ خَافٍ عَنِ النَّاسِ .
(١) في الأوسط برقم (٦٨١٢) - ومن طريقه أورده الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٤/ ٩٣ -
والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٨/ ٧٠ - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في (( العلل المتناهية))
برقم ٢٦٨ - والخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٨/ ٧٠ من طريق مروان بن محمد الطاطري ، حدثنا
سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أنس .... وهذا إسناد قال العراقي في (( المغني عن حمل
الأسفار في الأسفار)) ٢/ ٣٦٠ هامش الإحياء: ((ورجاله ثقات)).
. ((
وقال ابن الجوزي : (( هذا لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٤/ ٩٣: ((هذا خبر منكر)).
وقال ابن نمير: (( سعيد بن بشير يروي عن قتادة المنكرات)).
(٢) في (( كشف الأستار)) ١٤٦/٣ برقم (٢٤٣٨) وهو حديث ضعيف ، وقد تقدم برقم
( ١٣٨٧٩) .
(٣) في (ظ): ((فارفعه)).
(٤) في (د): ((ما فعلت؟)).
٢١٩

قَالَ: ((فَلَعَلَّكَ شَرِبْتَهُ؟ )) . قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: ((وَمَنْ أَمَرَكَ أَنْ تَشْرَبَ أَلَّمَ؟ وَيْلٌ لَكَ مِنَ النَّاسِ ، وَوَيْلٌ لِلنَّاسِ
مِنْكَ ! )).
رواه الطبراني(١)، والبزار باختصار، ورجال البزار رجال الصحيح ، غير
هنيد بن القاسم وهو ثقة .
١٤٠٢٨ - وَعَنْ سَفِينَةَ، قَالَ: أَحْتَجَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ :
((خُذْ هَذَا الَّمَ فَأَذِفِنْهُ مِنَ الدَّوَابِّ وَالطَّيْرِ وَالنَّاسِ )) . فَتَغَيِّبْتُ، فَشَرِيْتُهُ، ثُمَّ
ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ(٢) فَضَحِكَ .
رواه الطبراني(٣) والبزار باختصار الضحك، ورجال الطبراني ثقات.
١٤٠٢٩ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ أَبَاهُ مَالِكَ بْنَ سِنَانٍ، لَمَّا أُصِيبَ
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وما وجدته في القطعة المنشورة من مسانيد من
اسمه عبد الله، ولكن أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٢٩/١_٣٣٠ من طريق
الطبراني ، حدثنا دُرَّانُ بن سفيان البصري ، حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا هنيد بن
القاسم بن عبد الرحمن بن ماعز قال : سمعت عامر بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه
عبد الله .... وهذا إسناد جيد شيخ الطبراني دُرّان هو : محمد بن معاذ بن سفيان الحلبي ،
ترجمه الذهبي في ( سير أعلام النبلاء)) ٥٣٦/١٣ فقال: (( الإمام المحدث ، المعمر،
الصدوق .... )) وانظر ((العبر)) للذهبي ١٠٤/٢_١٠٥، و((الوافي بالوفيات)) ٣٩/٥،
و ((شذرات الذهب)) ٢١٦/٢.
وأخرجه الحاكم ٤٥٥/٣، والبزار في (( كشف الأستار)) ١٤٥/٣ برقم (٢٤٣٦) من طريق
السري بن خزيمة ، ومحمد بن المثنى .
جميعاً : حدثنا موسى بن إسماعيل ، بالإسناد السابق .
(٢) سقطت ((له)) من (د) .
(٣) في الكبير ٨١/٧ برقم (٦٤٣٤)، والبزار في (( كشف الأستار)) ١٤٥/٣ برقم
(٢٤٣٥)، وابن حبان في المجروحين ١١١/١ من طرق : حدثنا إبراهيم بن عمر بن
سفينة ، عن أبيه عمر ، عن جده سفينة .... وهذا إسناد فيه إبراهيم بن عمر بن سفينة وقد
بينا أنه ضعيف عند الحديث المتقدم برقم ( ٩٣٧٩).
٢٢٠