Indexed OCR Text

Pages 161-180

فَدَخَلْتُ، فَلَمَّا رَآنِي(١) قَالَ: (( مَاَ فَعَلَ الشَّيْخُ أَلَّذِي ضَمِنَ لَكَ أَنْ يُؤَدِّيَ
إِلَكَ؟ أَمَا إِنَّهُ قَدْ أَذَاهَا سَالِمَةً )) .
قَالَ : فَقُلْتُ : يَرْحَمُهُ اللهُ .
قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَجَلْ رَحِمَهُ اللهُ)).
فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ .
رواه الطبراني(٢)، وفيه من لم أعرفهم .
١٣٩٣٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ خُرَيْمُ بْنُ فَاتِكٍ لِعُمَرَ بْنِ اَلْخَطَّابِ -
رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَلاَ أُخْبِرُكَ كَيْفَ كَانَ بَدْهُ إِسْلاَمِي ؟
قَالَ: بَلَى . قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أَطُوفُ فِي طَلَبِ نَعَمٍ لِ، إِذَا أَنَا مِنْهَا عَلَى أَثَرٍ إِذِ
اجْتَنَّ اللَّيْلُ بِأَبْرِقِ الْعَزَّافِ، فَقُلْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي: أَعُوذُ بِعَزِيزِ هَذَا / اُلْوَادِي مِنْ ٢٥١/٨
سُفَهَاءٍ قَوْمِهِ ، فَإِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ :
وَأَلْمَجْدِ وَالنَّعْمَاءِ وَالإِفْضَالِ
وَيْحَكَ عُذْ بِاللهِ ذِي الْجَلَاَلِ
وَوَخِّدِ اللهَ وَلاَ تُبَالِ
وَأَقْتَرِ آيَاتٍ مِنَ الأَنْفَالِ
قَالَ : فُذُعِرْتُ ذُعْراً شَدِيداً ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى نَفْسِي، قُلْتُ :
يَا أَيُّهَا الْهَاتِفُ مَا تَقُولُ أَرَشَدٌ عِنْدَكَ أَمْ تَضْلِيلُ
بَيِّنْ لَنَا هُدِيتَ مَا الْحَوِيلُ
(١) في (د): ((دخلت)).
(٢) في الكبير ٢١١/٤-٤١٢ برقم (٤١٦٦)، والحاكم ٦٢١/٣ -٦٢٢ من طريق محمد بن
تسنيم الحضرمي ، حدثنا محمد بن خليفة الأسدي ، حدثنا الحسن بن محمد بن علي ، عن
أبيه ، قال: قال عمر بن الخطاب .... وهذا إسناد فيه ثلاث علل : ضعف محمد بن
تسنيم ، وجهالة محمد بن خليفة الأسدي ، والانقطاع ، محمد بن علي لم يدرك عمر بن
الخطاب . وانظر الحديث التالي .
١٦١

قَالَ :
بِيَشْرِبٍ يَدْعُو إِلَى النَّجَاةِ
وَيَزَعُ(١) النَّاسَ عَنِ أَلْهَنَاتِ
هَذَا رَسُولُ اللهِ ذُو الْخَيْرَاتِ
يَأْمُرُ بِالصَّوْمِ وَبِالصَّلاَةِ
قَالَ: فَأَنْبَعَثَتْ رَاحِلَتِي ، فَقُلْتُ :
أَرْشِدْنِي رُشْداً هُدِيتَ لاَ جُعْتَ وَلاَ عَرِيتَ
وَلاَ بَرِحْتَ سَعِيداً مَا بَقِيتَ وَلاَ تُؤْثِرَنْ عَلَى أَلْخَيْرِ الَّذِي أُتِيتَ
قَالَ : فَأَتَّبَعَنِي ، وَهُو يَقُولُ :
وَبَلَّغَ الأَهْلَ وَأَدَّىُ رَحْلَكَا
سَلَّمَكَ اللهُ وَسَلَّمْ نَفْسَكَا
آمِنْ بِهِ أَفْلَحَ رَبِّي حَقَّكَا وَأَنْصُرُهُ أَعَزَّ رَبِّي نَصْرَكَا
قَالَ: فَدَخَلْتُ الْمَدِينَةَ، وَذَلِكَ يَوْمَ الْجُمْعَةِ ، فَطَّلَعْتُ فِي الْمَسْجِدِ فَخَرَجَ
لِي(٢) أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَقَالَ: أُدْخُلْ رَحِمَكَ اللهُ، فَقَدْ بَلَغَنَا
إِسْلاَمُكَ .
فَقُلْتُ: لَاَ أُحْسِنُ الطَّهُورَ ، فَعَلِّمْنِي، فَدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ كَأَنَّهُ الْبَدْرُ، وَهُو يَقُولُ: ((مَا مِنْ مُسْلِمٍ
تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ صَلَّىْ صَلاَةً يُخَفِّفُهَا وَيَعْقِلُهَا، إِلَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ)).
فَقَالَ لِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَتَأْتِيَنَّ عَلَى هَذَا بِيِّنَةٍ أَوْ لِأَنَّكِّلَنَّ بِكَ .
قَالَ : فَشَهِدَ شَيْخُ قُرَيْشٍ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّنَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَأَجَازَ شَهَادَتَهُ.
رواه الطبراني(٣) وفي إسناده ....
(١) في ( د): ((ينزع)).
(٢) في (ظ، د): ((إليّ)).
(٣) في الكبير ٢١٠/٤ برقم (٤١٦٥)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣٤٦/١٦-٣٤٨
من طريق محمد بن إبراهيم بن العلاء الشامي ، حدثنا عبد الله بن موسى الإسكندراني - وعند »
١٦٢

قلت : ويأتي باب أخبار الذئب والضب والظبية بنبوته في المعجزات إن
شاء الله .
١٦ - بَابُ عِظَمٍ قَدْرِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
١٣٩٣٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: إِنَّ اللهَ نَظَرَ إِلَى قُلُوبِ الْعِبَادِ [فَوَجَدَ
قَلْبَ مُحَمَّدٍ صَلَّى / اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، خَيْرَ قُلُوبِ الْعِبَادِ](١) . فَأَصْطَفَاهُ لِنَفْسِهِ، ٢٥٢/٨
وَأَبْتَعَثَّهُ بِرِسَالَتِهِ .
وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي بَابِ الإِجْمَاعِ بِتَمَامِهِ .
رواه أحمد (٢) والبزار والطبراني في الكبير والأوسط ، ورجاله موثقون .
« ابن عساكر : عائذ الله بن يونس الإسكندراني - عن محمد بن إسحاق ، عن سعيد بن أبي سعيد
المقبري ، عن أبي هريرة ..... وهذا إسناد فيه محمد بن إبراهيم الشامي ، وهو كذاب ،
وابن إسحاق قد عنعن وهو مدلس ، وعبد الله بن موسى الإسكندراني ، روى عن محمد بن
إسحاق ، وروى عنه محمد بن إبراهيم بن العلاء الشامي ، ومحمد بن إبراهيم الواسطي ،
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . أو عائذ الله بن يونس الإسكندراني ما عرفت الثاني منهما .
وتابعه أبو عمر اللخمي عند أبي نعيم في ((دلائل النبوة)).
فقد أخرجه أبو نعيم في (( دلائل النبوة )) برقم (٦١) من طريق أبي عمر اللخمي ، حدثنا
محمد بن إسحاق ، به .
وأبو عمر اللخمي هو : سعيد بن يحيى بن صالح اللخمي من رجال التهذيب أخرج له
البخاري، والنسائي، وابن ماجه. وانظر ((تهذيب الكمال)) ١٠٦/١١ -١٠٨ وفروعه .
وأخرجه ابن عساكر أيضاً ٣٤٨/١٦ -٣٤٩ من طريق المنجاب بن الحارث ، حدثنا أبو عامر
الأسدي ، عن ابن سمعان المديني ، وخلاد الأحول ، عن قيس بن الربيع ، عن خريم بن
فاتك .... وهذا إسناد ضعيف جداً ، وابن سمعان هو : عبد الله بن زياد ، وهو متروك .
وخلاد الأحول هو : خلاد بن عيسى الكوفي الأحول ، روى عن جماعة ، وروى عنه
جماعة، وذكره الذهبي في (( المقتنى في سرد الكنى)) للذهبي . ووصفه الهيثمي بأنه ثقة .
وقيس بن الربيع ضعيف .
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( د).
(٢) في المسند ٣٧٩/١ وهو أثر حسن ، وقد تقدم برقم (٨٤١).
١٦٣

١٣٩٣٨ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((لَمَّا أَذْنَبَ آدَمُ، عَلَيْهِ السَّلاَمُ، الذَّنْبَ الَّذِي أَذْنَبَهُ، رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى
اُلْعَرْشِ ، فَقَالَ: أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ إِلَّ غَفَرْتَ لِي .
فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ: وَمَا مُحَمَّدٌ؟ وَمَنْ مُحَمَّدٌ ؟
قَالَ: تَبَارَكَ أَسْمُكَ لَمَّا خَلَقْتَنِي رَفَعْتُ رَأْسِي إِلَى عَرْشِكَ فَرَأَيْتُ فِيهِ مَكْتُوباً(١)
لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ الهِ ، فَعَلِمْتُ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ أَعْظَمَ عِنْدَكَ قَدْراً مِمَّنْ
جَعَلْتَ أَسْمَهُ مَعَ أَسْمِكَ .
فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ: يَا آدَمُ إِنَّهُ آخِرُ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ، وإِنَّ أُمَّتَهُ آخِرُ الأُمَم مِنْ
ذُرِّيَّتِكَ ، وَلَوْلاَ هُوَ(٢) مَا خَلَقْتُكَ)).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، والصغير ، وفيه من لم أعرفهم .
(١) في (ظ، د): ((مكتوب)).
(٢) في ( د) وفي المعجم الصغير (( لولاه يا آدم)).
(٣) في الأوسط برقم (٦٤٩٨)، وفي الصغير ٢/ ٨٢ من طريق محمد بن داود بن أسلم
الصدفي المصري ، حدثنا أحمد بن سعيد المدني الفهري ، حدثنا عبد الله بن إسماعيل
المدني ، عن عبد الرحمن بن زيدبن أسلم ، عن أبيه ، عن جده ، عن عمر بن
الخطاب .... وهذا إسناد فيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف جداً . ومن دونه :
محمد بن داود ، وأحمد بن سعيد ، وعبد الله بن إسماعيل المدني ، روى عن
عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، وروى عنه أحمد بن سعيد الفهري ، وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً .
وقال الطبراني: ((لا يروى عن عمر إلا بهذا الإسناد، تفرد به أحمد بن سعيد)).
وأخرجه الحاكم بنحوه في (( المستدرك)) ٦١٥/٢ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في (( دلائل
النبوة)) ٤٨٨/٥-٤٨٩، ومن طريق البيهقي أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق))
٧/ ٤٣٦-٤٣٧ -، وابن كثير في ((البداية)) ٣٢٢/٢ من طريق عبد الله بن مسلم الفهري
بمصر ، أنبأنا إسماعيل بن مسلمة ، أنبأنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، به .
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد .... )). وتعقبه الذهبي بقوله: (( قلت: بل
هو موضوع .... رواه عبد الله بن مسلم الفهري - ولا أدري من ذا .... )).
١٦٤

١٣٩٣٩ - وَعَنْ عَلِيِّ الْهِلاَلِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فِي شَكَاتِهِ الَّتِي قُبِضَ فِيهَا ، فَإِذَا فَاطِمَةُ عِنْدَ رَأْسِهِ ، قَالَ : فَبَكَتْ حَتَّى أَرْتَفَعَ
صَوْتُهَا، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَرْقَهُ إِلَيْهَا فَقَالَ: ((حَبِبَتِّي
فَاطِمَةُ، مَا أَلَّذِي يُبْكِيكِ؟ )) . قَالَتْ: أَخْشَى الضَّيْعَةَ مِنْ بَعْدِكَ .
قَالَ : ((يَا حَبِيبَتِي، أَمَا عَلِمْتِ أَنَّ اللهَ أَطَّلَعَ عَلَى الأَرْضِ أَطِّلاَعَةً فَأَخْتَرَ مِنْهَا
أَبَاكِ ، فَأَبْتَعَثَّهُ بِرِسَالَتِهِ، ثُمَّ أَطَّلَعَ عَلَى الأَرْضِ أَطِّلاَعَةً فَأَخْتَارَ مِنْهَا بَعْلَكِ،
وَأَوْحَى اللهُ إِلَيَّ أَنْ أُنْكِحَكِ إِيَّاهُ؟ يَا فَاطِمَةُ ، وَنَحْنُ أَهْلُ بَيْتٍ قَدْ أَعْطَانَا اللهُ سَبْعَ
خِصَالٍ لَمْ يُعْطِ أَحَدٌ(١) قَبْلَنَا وَلاَ يُعْطِي أَحَداً بَعْدَنَا: أَنَا خَاتَمُ النَّبِّينَ ، وَأَنَا أَكْرَمُ
النَّبِيِّينَ عَلَى اللهِ، وَأَنَا أَحَبُّ الْمَخْلُوقِينَ إِلَى اللهِ، وَأَنَا أَبُوكِ .... )). فَذَكَرَ
اُلْحَدِيثَ، وَهُوَ بِتَمَامِهِ فِي فَضْلِ أَهْلِ الْبَيْتِ .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، والكبير ، وفيه الهيثم بن حبيب ، وقد اتهم
بهذا الحديث .
ــ وقال البيهقي: (( تفرد به عبد الرحمن بن زيد بن أسلم من هذا الوجه عنه، وهو ضعيف)).
وأورد كلام البيهقي ابن عساكر في تاريخه ، وابن كثير أيضاً .
(١) في (د) هنا، وفي المكان التالي: ((أحد)) مرفوعاً برقم (١٥٠٥٦٠).
(٢) في الأوسط برقم (٦٥٣٦)، وفي الكبير ٥٧/٣ - ٥٨ برقم (٢٦٧٥) وأبو نعيم في
((معرفة الصحابة)) برقم (٤٩٨٠)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٣٠/٤٢ من طريق
الهيثم بن حبيب ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن علي بن علي الهلالي ، عن أبيه علي الهلالي
قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ....
نقول : هذا إسناد فيه علتان : جهالة علي بن علي الهلالي ، روى عن أبيه علي الهلالي ،
وروى عنه سفيان بن عيينة ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وأما الهيثم بن حبيب ، فهو
متروك. قال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٣٢٠/٤: ((الهيثم بن حبيب ، عن سفيان بن
عيينة بخبر باطل في المهدي ، هو المتهم به .... )) .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن علي بن علي إلا سفيان، تفرد به الهيثم بن حبيب)).
وانظر ((أسد الغابة)) ١٢٧/٤، وترجمة علي الهلالي في الإصابة.
١٦٥

١٣٩٤٠ - وَعَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
قَالَ لِفَاطِمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا -: (( أَمَا عَلِمْتِ أَنَّ اللهَ، عَزَّ وَجَلَّ، أَطَّلَعَ إِلَىْ أَهْلْ
الأَرْضِ فَاخْتَارَ مِنْهُمْ أَبَاكِ فَبَعَثَهُ نَبِيّاً ، ثُمَّ أَطَّلَعَ الثَّانِيَةَ فَأَخْتَارَ بَعْلَكِ، فَأَوْحَى اللهُ إِلَيَّ
فَأَنْكَحْتُهُ وَاتَّخَذْتُهُ وَصِيّاً ».
رواه الطبراني(١).
١٣٩٤١ - وله في الصغير (٢): عَنْ أَبِي أَيُّوبَ أَيْضاً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((نَبِيْنَا خَيْرُ الأَنْبِيَاءِ)) . رواه بأسانيد وأحدها حسن .
١٣٩٤٢ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( سَأَلْتُ رَبِّي مَسْأَلَةَ، فَوَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَسْأَلْهُ .
قُلْتُ : يَا رَبِّ(٣) قَدْ كَانَتْ قَبْلِي (٤) رُسُلٌ مِنْهُمْ / مَنْ سَخَّرْتَ لَهُ الرِّيَاحَ ، وَمِنْهُمْ
مَنْ كَانَ يُحْيِي الْمَوْتَى .
٢٥٣/٨
فَقَالَ: أَلَمْ أَجِدْكَ بَتِيماً فَوَيْئُكَ؟ أَلَمْ أَجِدْكَ ضَالاً فَهَدَيْتُكَ ؟ أَلَمْ أَجِدْكَ عَائِلاً
(١) في الكبير ١٧١/٤ برقم (٤٠٤٦) من طريق حسين الأشقر ، حدثنا قيس بن الربيع ، عن
الأعمش ، عن عباية بن ربعي ، عن أبي أيوب الأنصاري .... وعباية ، وقيس بن الربيع
والحسين بن الحسن الأشقر ضعفاء .
(٢) أي الطبراني في الصغير ١/ ٣٧ من طريق حرب بن الحسن الطحان ، حدثنا حسين
الأشقر ، به . وحرب بن الحسن بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٠٢٩٦ ) ،
وشيخ الطبراني في هذا الحديث هو : أحمد بن محمد بن العباس القنطري ، روى عن
حرب بن الحسن ، ومحمد بن عبد الغبري ، وروى عنه الطبراني وعبد العزيز بن جعفر
البغدادي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي رجال الإسناد إلى أبي أيوب ضعفاء .
وسيأتي برقم (١٤٩٦٤ ) .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن الأعمش إلا قيس ، تفرد به حسين الأشقر)).
(٣) في (ظ): ((يا ربي)).
(٤) في (ظ): ((من قبلي)).
١٦٦

فَأُغْنَيْئُكَ؟ أَلَمْ أَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ وَوَضَعْتُ عَنْكَ وِزْرَكَ ؟ قَالَ : قُلْتُ: بَلَى ،
یا رَبِّ)) .
رواه الطبراني(١) في الكبير، والأوسط ، وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط .
١٣٩٤٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ :
(( أَتَانِي جِبْرِيلُ، فَقَالَ: إِنَّ رَبِّي وَرَبَّكَ يَقُولُ: كَيْفَ رَفَعْتُ ذِكْرَكَ؟ قَالَ : اللهُ
أَعْلَمُ .
قَالَ: إِذَا ذُكِرْتُ ، ذُكِرْتَ مَعِي)) .
رواه أبو يعلى(٢)، وإسناده حسن.
١٣٩٤٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَاَم، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
(١) في الكبير ٤٥٥/١١ برقم (١٢٢٨٩)، وفي الأوسط برقم (٣٦٦٤) من طريق
أبي الربيع الزهراني ، حدثنا حماد بن زيد ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن
ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد جيد .
وقال الطبراني: (( لم يرفع هذا الحديث عن حماد بن زيد إلا أبو الربيع الزهراني ،
وسليمان بن أيوب )) .
نقول : بل تابعهما على رفعه عارم ، وأبو عمر : حفص بن عمر الحوضي ، وسليمان بن
حرب . فقد أخرجه الطبراني في الكبير أيضاً برقم ( ١٢٢٨٩ ) ، وابن أبي حاتم - ذكره ابن
كثير في التفسير ٤٥٢/٨ -، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٧/ ٦٢-٦٣ من طريق أبي النعمان
عارم ، وسليمان بن حرب ، قالا : حدثنا حماد بن زيد ، به مرفوعاً .
(٢) في مسنده برقم ( ١٣٨٠) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم
(١٢٥٤)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٨٧٦٦) - من طريق الحسن بن
موسى ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا دراج أبو السمح : أن أبا هيثم حدثه عن أبي سعيد
الخدري .... وهذا إسناد ضعيف فيه علتان : ضعف ابن لهيعة ، ودراج أبو السمح
صدوق ، وللكن في روايته عن أبي الهيثم ضعف .
وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم ( ٣٣٨٢) - وهو في ((موارد الظمآن)) برقم (١٧٧٢) -
والطبري في التفسير ٢٣٥/٣٠ - من طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٤٥٢/٨ - من طريق ابن
وهب ، أخبرنا عمرو بن الحارث ، عن دراج أبي السمح ، به .
١٦٧

وَسَلَّمَ : (( أَناَ سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلاَ فَخْرَ، وَأَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ ،
وَأَوَّلُ شَافِعٍ وَمُشَفَّعٍ ، بِيَدِي لِوَاَءُ الْحَمْدِ ، تَحْتِي آدَمُ فَمَنْ دُونَهُ)) .
رواه أبو يعلى(١)، والطبراني، وفيه عمرو بن عثمان الكلابي، وثقه ابن
حبان على ضعفه ، وبقية رجاله ثقات .
١٣٩٤٥ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ :
« أَنَا قَائِدُ الْمُرْسَلِينَ وَلاَ فَخْرَ ، وَأَنَا خَاتَمُ النَّبِّينَ وَلاَ فَخْرَ ، وَأَنَّا أَوَّلُ شَافِعٍ وَمُشَفَّعٍ
وَلاَ فَخْرَ )) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط(٣)، وفيه صالح بن عطاء بن خباب ، ولم
أعرفه(٤) ، وبقية رجاله ثقات .
١٣٩٤٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلاَم، قَالَ: إِنَّ أَكْرَمَ خَلِيقَةِ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
عَلَى اللهِ أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَّيْهِ وَسَلَّمَ [قَالُوا: رَحِمَكَ اللهُ، الْمَلاَئِكَةُ ؟
(١) في مسنده برقم ( ٧٤٩٣) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم
(١٢٥٦)، وفي الكبير ٣٥١/١٤ - ٣٥٢ برقم (١٤٩٨٢) والبوصيري في «إتحاف الخيرة))
برقم (٨٥٥٤)، وابن حبان في صحيحه برقم (٦٤٧٨) - وهو في (( موارد الظمآن)) برقم
(٢١٢٧) - وابن أبي عاصم في ((السنة)) برقم ( ٧٩٣)، من طريق عمرو بن عثمان
الكلابي ، حدثنا موسى بن أعين ، عن معمر بن راشد ، عن محمد بن عبد الله بن
أبي يعقوب ، عن بشر بن شَغَاف ، عن عبد الله بن سلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم .... وإسناده ضعيف لضعف عمرو بن عثمان الكلابي وقد فصلنا ذلك في ((موارد
الظمآن)) وقد أخطأ الشيخ ناصر فصحح إسناده . ولكنه عندما اطلع على تحقيقاتنا ((موارد
الظمآن)) عدَّل حكمه على الحديث فقال في صحيح ((موارد الظمآن)): ((صحيح لغيره)).
وللحديث شواهد يصح بها ذكرنا ذلك في (( موارد الظمآن )» وعلقنا على الحديث تعليقاً يحسن
الرجوع إليه .
(٢) في الأوسط برقم (١٧٢)، والبخاري في الكبير ٢٨٦/٤، والبيهقي في (( دلائل النبوة))
٤٨٠/٥ وإسناده جيد وقد فصلنا ذلك في ((مسند الدارمي)) برقم (٥٠).
(٣) سقط من (د) قوله: ((في الأوسط)).
(٤) عرفناه بفضل الله ، انظر التعليق الأسبق .
١٦٨

فَقَالَ: إِنَّ أَكْرَمَ خَلِيقَةِ اللهِ عَلَى اللهِ أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ](١).
رواه الطبراني(٢) ، وفيه يحيى بن طلحة اليربوعي ، وثقه ابن حبان ، وضعفه
النسائي ، وبقية رجاله ثقات .
١٣٩٤٧ - وَعَنْهُ(٣) قَالَ: وَأَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ أَقْرَبَ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ:
مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ عَنْ يَمِينِهِ عَلَى الْكُرْسِيِّ .
وفیه رجل لم يسم .
١٣٩٤٨ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: إِنَّ اللهَ فَضَّلَ مُحَمَّداً عَلَى أَهلِ السَّمَاءِ
وَعَلَى أَهْلِ الأَرْضِ .
فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أبَا عَبَّاسِ، وَبِمَ فَضَّلَهُ عَلَى أَهْلِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ ؟
قَالَ: إِنَّ اللهَ، عَزَّ وَجَلَّ، يَقُولُ لأَهْلِ السَّمَاءِ: ﴿ وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ إِلَّ إِلَهٌ مِّن
دُونِهِ، فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَّ كَذَلِكَ نَجْزِى اُلِّمِينَ﴾ [الأنبياء: ٢٩].
وَقَالَ اللهُ، عَزَّ وَجَلَّ، لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُِّيْنَا
لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْيِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ١-٢].
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( د).
(٢) في الكبير ٣٥٢/١٤ برقم (١٤٩٨٣) من طريق يحيى بن طلحة اليربوعي ، حدثنا فضيل
ابن عياض ، عن هشام بن حسان ، عن واصل مولى أبي عيينة ، عن محمد بن عبد الله بن
أبي يعقوب ، عن بشر بن شَغَاف قال عبد الله بن سلام .... وهذا إسناد ضعيف لضعف
يحيى بن طلحة اليربوعي ، وباقي رجاله ثقات .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ١٦٧ ) في القطعة المذكورة من طريق إسماعيل بن عمرو
البجلي ، حدثنا إسماعيل بن علية ، عن مهدي بن ميمون ، عن محمد بن عبد الله بن
أبي يعقوب ، به . وهذا إسناد ضعيف أيضاً لضعف إسماعيل بن عمرو .
(٣) أي : وعن عبد الله بن سلام في القطعة التي سبق ذكرها في التعليق السابق برقم ( ١٦٨)
من طريق أبي بكر المقدمي ، حدثنا عبد الوهاب الثقفي ، عن سعيد الجريري ، عن رجل ،
عن ابن شَغَاف ، به . وهذا إسناد فيه جهالة .
وعبد الوهاب الثقفي قديم السماع من سعيد بن إياس الجريري .
١٦٩

فَقِيلَ لَهُ : يَا أبَا عَبَّاسٍ ، فَمَا فَضَّلَهُ عَلَى الأَنْبِيَاءِ؟
قَالَ: إِنَّ اللهَ، عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ
[إبراهيم : ٤] .
٢٥٤/٨
وَقَالَ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿ وَمَآ أَرْسَلْنَكَ إِلَّا كَافَّةً/ لِلنَّاسِ بَشِيرًا
وَنَذِيرًا﴾ [سبأ: ٢٨] فَأَرْسَلَهُ اللهُ إِلَى الإِنْسِ وَالْجِنِّ .
رواه الطبراني(١)، ورجاله رجال الصحيح ، غير الحكم بن أبان ، وهو ثقة.
[ورواه أبو يعلى(٢) باختصار كثير] .
١٣٩٤٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أبْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ اللهَ أَتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً، وَإِنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ اللهِ، وَمُحَمَّدٌ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)). ثُمَّ قَرَأَ: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ
مَقَامًا مَّحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩].
قلت : في الصحيح(٣) منه: ((وَإِنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ اللهِ)) فقط، في أثناء
حديث .
رواه الطبراني (٤) ، وفيه يحيى الحماني ، وهو ضعيف .
١٣٩٥٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: خِيَارُ وَلَدِ آدَمَ خَمْسَةٌ: نُوحٌ، وَإِبْرَاهِيمُ ،
وَعِيسَى، وَمُوسَى، وَمُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَخَيْرُهُمْ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ
(١) في الكبير ٢٣٩/١١-٢٤٠ برقم (١١٦١٠)، والحاكم ٣٥٠/٢، والبيهقي في (( دلائل
النبوة)) ٤٨٦/٥-٤٨٧، وقد فصلنا ذلك في ((مسند الدارمي)) برقم (٤٧) وهو أثر صحيح
الإسناد . وانظر التعليق التالي .
(٢) في مسنده برقم (٢٧٠٥) وانظر ((مسند الدارمي)) برقم (٤٧) لتمام التخريج.
(٣) في صحيح مسلم في فضائل الصحابة ( ٢٣٨٣) باب : من فضائل أبي بكر الصديق .
(٤) في الكبير ١٧٦/١٠ برقم (١٠٢٥٦) وهو حديث حسن ، وقد تقدم برقم ( ١٣٧٨٢)
وهناك استوفينا تخريجه .
١٧٠

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَصَلَّى اللهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَسَلَّمَ .
رواه البزار(١) ، ورجاله رجال الصحيح.
١٧ - بَابُ مَا جَاءَ فِي بِعْثَتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعُمُومِهَا وَنُزُولِ الْوَحْي
١٣٩٥١ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِخَدِيجَةَ :
((إِنِّي أَرَىْ ضَوْءاً، وَأَسْمَعُ صَوْناً، وَأَنَا أَخْشَىْ أَنْ يَكُونَ بِي جُنُقٌّ(٢)؟)).
قَالَتْ: لَمْ يَكُنِ اللّهُ لِيَفْعَلَ ذَلِكَ بِكَ يَأَبْنَ عَبْدِ اللهِ .
ثُمَّ أَتَتْ وَرَقَ بْنَ نَوْفَلٍ ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : إِنْ يَكُنْ (٣) صَادِقاً ، فَإِنَّ
هَذَا نَامُوسٌ مِثْلُ نَامُوسِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، وَإِنْ بُعِثَ وَأَنَا حَيٌّ فَسَأُعَزِّزُهُ ،
وَأَنْصُرُهُ ، وَأُؤْمِنُ بِهِ .
رواه أحمد(٤) متصلاً ومرسلاً ، والطبراني بنحوه ، وزاد : وأُعِينُهُ ، ورجال
أحمد رجال الصحيح .
(١) في (( كشف الأستار)) ١١٤/٣ برقم (٢٣٦٨) من طريق حمزة الزيات ، حدثني عدي بن
ثابت ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة موقوفاً عليه ، وإسناده إليه صحيح .
(٢) في (د): ((جنون)). وعند الطبراني ((خبل)). وفي مرسل عروة عند ابن سعد :
((كاهناً)). والجُنُن هو : الجنون ، والله أعلم .
(٣) في (د) وعند ابن سعد: (( يك)).
(٤) في المسند ١/ ٣١٢ من طريق أبي كامل ، والحسن بن موسى .
وأخرجه ابن سعد ١/١/ ١٣٠ من طريق يحيى بن عباد .
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٨٦/١٢ برقم (١٢٨٣٩) من طريق حجاج بن منهال .
جميعاً : حدثنا حماد بن سلمة ، عن عمار بن أبي عمار ، عن ابن عباس : أن النبي صلى الله
عليه وسلم قال لخديجة .... وهذا إسناد رجاله ثقات.
وعند أحمد: (( قال حسن : عن عمار، قال حماد: وأظنه عن ابن عباس)).
وعند ابن سعد: (( قال يحيى بن عباد: قال حماد: أحسبه عن ابن عباس)).
وعند الطبراني: ((عن عمار بن أبي عمار ، عن ابن عباس - فيما يحسب حماد -)).
وأخرجه أحمد ٣١٤/١ من طريق عفان ، حدثنا حماد ، عن عمار بن أبي عمار : أن النبي »
١٧١

١٣٩٥٢ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ عَلِمْتَ أَنَّكَ نَبِيُّ ؟
١
قَالَ: ((مَا عَلِمْتُ ذَلِكَ حَتَّى أُعْلِمْتُ .
أَتَانِي مَلَكَانٍ وَأَنَا بَبَعْضِ بَطْحَاءِ مَكَّةَ ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَهُوَ هُوَ ؟ قَالَ : نَعَمْ .
قَالَ : زِنْهُ بِرَجُلٍ ، فَرَجَحْتُهُ .
قَالَ : فَزِنْهُ بِعَشَرَةٍ فَوَزَنَنِي بِعَشَرَةٍ فَوَزَنْتُهُمْ .
ثُمَّ قَالَ : زِنْهُ بِمِنَةٍ فَوَزَنَنِي بِمِئَةٍ(١) فَرَجَحْتُهُمْ ، ثُمَّ قَالَ : زِنْهُ بِأَلَفِ فَرَجَحْتُهُمْ.
فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلآخَرِ: لَوْ وَزَنْتَهُ بِأُمَّتِهِ لَرَجَحَهَا .
ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : شُقَّ بَطْنَهُ ، فَشَقَّ بَطْنِي، ثُمَّ أَخْرَجَ مِنْهُ فَغْمَ(٢)
الشَّيْطَانِ ، وَعَلَقَ الذَّم فَطَرَحَهَا .
فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلآخَرِ : أَغْسِلْ بَطْنَهُ غَسْلَ الِإِنَاءِ ، فَأَغْسِلْ قَلْبَهُ [غَسْلَ المُلَاءِ(٣)
ثُمَّدَعَا بِالسَّكِينَةِ كَأَنَّهَا رَهْرَهَةٌ بَيْضَاءُ فَأُدْخِلَتْ قَلْبِي](٤) .
ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : خِطْ بَطْنَهُ فَخَاطَ بَطْنِي، وَجَعَلاَ الْخَاتَمَ بَيْنَ كَتِفَيَّ ،
فَمَا هُوَ إِلاَّ أَنْ وَلَّيَا عَنِّي كَأَنَّمَا أُعَايِنُ الأَمْرَ مُعَايَنَةٌ )) .
وَزَادَ مُحَمَّدُ بْنُ مُعَمَّرِ (٥) فِي حَدِيثِهِ : ((فَجَعَلُوا يَنْتَثِرُونَ عَلَيَّ مِنْ كِفَّةِ الْمِيزَانِ)).
« صلى الله عليه وسلم قال لخديجة ، مرسلاً ليس فيه ابن عباس . وإسناده صحيح . وهو
الأشبه ، والله أعلم .
وأخرجه ابن سعد ١/ ١/ ١٣٠ من طريق عفان، عن حماد ، عن هشام بن عروة ، عن عروة أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم ..... مرسلاً أيضاً. وإسناده صحيح .
(١) سقط من (ظ) قوله: ((فوزنني بمئة)).
(٢) الفَغْمُ: ما يتعلق بين الأسنان من الطعام. وفي النهاية: (( كلوا الْوَغْمَ واطرحوا الفغم)).
والوَغْمُ : ما تساقط من الطعام .
(٣) المُلاء - بضم الميم وفتح اللام ممدودة - : جمع ملاءة ، وهي : الإزار والربطة .
(٤) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ) .
(٥) فى (د): ((عمر)) وهو تحريف.
١٧٢

٢٥٥/٨
قلت : لأبي ذر / حديث في الصحيح ، في الإسراء(١) غير هذا.
رواه البزار(٢) ، وفيه جعفر بن عبد الله بن عثمان بن كبير ، وثقه أبو حاتم
الرازي وابن حبان ، وتكلم فيه العقيلي ، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح .
١٣٩٥٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: أَفْتَخَرَ أَهْلُ الإِبِلِ وَأَهْلُ(٣) الْغَنَمِ عِنْدَ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( بُعِثَ
مُوسَىْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ يَرْعَىْ غَنَماً، وَبُعِثْتُ وَأَنَا أَزْعَى غَنَماً لأَهْلِي
بِچِیَادٍ )).
(١) لعله يعني ما أخرجه مسلم في الإيمان ( ١٧٨) باب : في قوله صلى الله عليه وسلم :
(( نور أنَّى أراه ».
(٢) في ((البحر الزخار)) برقم (٤٠٤٨) - وهو في (( كشف الأستار)) ١١٥/٣ برقم
(٢٣٧١) - والطبري في تاريخه ٣٠٤/٢_٣٠٥، والدارمي في مسنده برقم (١٤)،
والعقيلي في ((الضعفاء)) ١٨٣/١، والبخاري في الكبير ١٩٤/٢، وأبو نعيم في (( دلائل
النبوة )) برقم (١٦٧) من طريق أبي داود الطيالسي ، حدثنا جعفر بن عثمان القرشي ، عن
عمر بن عروة بن الزبير ، عن أبيه عروة ، عن أبي ذر .... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه .
وقال البزار: ((لا نعلمه يروى عن أبي ذر إلا من هذا الوجه ، ولا نعلم لعروة سماعاً من
أبي ذر)) .
والرهرهة - وفي رواية: البرهرهة - قال ابن الأثير في النهاية: (( ويروى رهرهة : أي رحرحة
واسعة)) . والبرهرهة : قيل هي سكين بيضاء جديدة صافية ، من قولهم : امرأة برهرهة كأنها
ترعد رطوبة .
وقال الخطابي : قد أكثرت السؤال عنها فلم أجد فيها قولاً يقطع بصحته . ثم اختار أنها
السكين .
ويشهد له ما أورده ابن هشام في السيرة ١/ ١٦٦ عن ابن إسحاق قال : وحدثني ثور بن يزيد ،
عن بعض أهل العلم - ولا أحسبه إلا خالد بن معدان الكلاعي : أن نفراً من أصحاب النبي قالوا
له : يا رسول الله ... .
وأورد هذا الحديث ابن كثير في السيرة ٢٢٨/١ -٢٢٩ وليس في إسناده : عن بعض أهل العلم
وإنما جزم أنه خالد بن معدان. ثم قال: ((وهذا إسناد جيد قوي)) . وانظر السيرة لابن كثير
٢٢٩/١ وما بعدها . ومسند الدارمي بتحقيقنا .
(٣) ساقطة من ( ظ ، د) .
١٧٣

رواه أحمد (١) ، والبزار ، وفيه الحجاج بن أرطأة ، وهو مدلس .
١٣٩٥٤ - وَعَنْ وَرَقَةَ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا مُحَمَّدُ، كَيْفَ يَأْتِيكَ الَّذِي
يَأْتِيكَ ؟ يَعْنِي : جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ؟
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَأْتِيْنِي مِنَ السَّمَاءِ جَنَاحَاهُ لُؤْلُؤٌ ،
وَبَاطِنُ قَدَمَيْهِ أَخْضَرُ )).
رواه الطبراني(٢) في الكبير، والأوسط ، عن شيخه المقدام بن داود(٣)،
وهو ضعيف .
١٣٩٥٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عَمْرٍو (٤) قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الهِ ، هَلْ تُحِسُّ بِالْوَحْي ؟
(١) في المسند ٩٦/٣، والبزار في ((كشف الأستار)) ١١٤/٣ برقم (٢٣٧٠)، وقد تقدم
برقم (٦٣٠٩، ١٣٩٠٣) وهو حديث صحيح لغيره .
(٢) في الكبير ١٥٣/٢٢ برقم (٤١١)، وفي الأوسط برقم (٨٩٣٥) - ومن طريقه أخرجه
ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣/٦٣-٤ - وابن قانع في «معجم الصحابة)) ١٨١/٣ الترجمة
(١١٥٦)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (٦٠٤) والخطيب في (( تاريخ
بغداد)) ٨/ ٤٠٠ من طريق روح بن مسافر ، عن الأعمش ، عبد الله بن عبد الله - تحرف في
الأوسط إلى : عبد الرحمن الرازي ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، عن ورقة بن
نوفل .... وروح بن مسافر متروك الحديث .
وقال ابن منده : (( ورقة بن نوفل القرشي اختلف في إسلامه ، روى عنه عبد الله بن عباس ،
ولا أعرف من قال : إن ورقة أسلم ، والنبي صلى الله عليه وسلم لم يقطع بإسلامه ،
وعبد الله بن عباس لم يسمع منه والله أعلم )) .
ونسبه أبو نعيم فقال: (( ورقة بن نوفل الديلي ، وقيل الأنصاري )).
وتعقبه ابن عساكر في تاريخه ٥/٦٣ فقال: (( كذا قال ، وأخطأ في ذلك . ورقة أسدي صحيح
النسب ليس بديلي ولا أنصاري )) .
وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن الأعمش إلا روح بن مسافر)).
(٣) نعم هو ضعيف ، وللكنه متابع .
(٤) في (د): ((عمر)) وهو تحريف .
١٧٤

قَالَ: ((نَعَمْ ، أَسْمَعُ صَلَاَصِلَ (١) ثُمَّ أَسْكُتُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَمَا مِنْ مَرَّةٍ يُوحَى إِلَيَّ
إِلَّ ظَنَنْتُ أَنَّ نَفْسِي تُقْبَضُ))(٢).
رواه أحمد(٣) والطبراني ، وإسناده حسن.
١٣٩٥٦ - وَعَنْ خَدِيجَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، يَأَبْنَ عَمِّ ، هَلْ
تَسْتَطِيعُ إِذَا جَاءَكَ الَّذِي يَأْتِيكَ أَنْ تُخْبِرَنِي بِهِ ؟
فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((نَعَمْ يَا خَدِيجَةُ )) .
قَالَتْ خَدِيجَهُ (٤): فَجَاءَهُ حِبْرِيلُ ذَاتَ يَوْمٍ وَأَنَا عِنْدَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((يَا خَدِيجَةُ ، هَذَا صَاحِبِيّ الَّذِي يَأْتِنِي قَدْ جَاءَ )).
فَقُلْتُ لَهُ : قُمْ فَأَجْلِسْ عَلَىْ فَخِذِي الأَيْمَنِ . فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ تَرَاهُ؟ قَالَ :
(( نَعَمْ )) . [فَقُلْتُ لَهُ: تَحَوَّلْ فَأَجْلِسْ عَلَى فَخِذِي(٥) الأَيْسَرِ(٦)، فَجَلَسَ، فَقُلْتُ
(١) صلاصل جمع صلصلة . وهكذا جاءت في راوية للبخاري ، ومسلم . والصلصلة في
الأصل : صوت وقوع الحديد بعضه على بعض ثم أطلق على كل صوت له طنين .
(٢) في (د)، وعند أحمد: ((تفيض)) أي: خرجت ، والأفصح : فاظ الرجل يفيظ من
غير ذكر النفس ، ومنهم من لم يجز غيره .
(٣) في المسند ٢٢٢/٢ - ومن طريقه أورده ابن كثير في ((البداية)) ٢٢/٣ وفي التفسير
٢٧٧/٨ - من طريق قتيبة بن سعيد ،
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٤ /٢٣ -٢٤ برقم (١٤٦٠٦) من طريق سعيد بن أبي مريم ،
وأخرجه يعقوب في المعرفة والتاريخ ٢/ ٣٠١ من طريق هانىء بن المتوكل الإسكندراني ،
وابن بكير ،
جميعاً : حدثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن عمرو بن الوليد ، عن عبد الله بن
عمرو ... وهذا إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة .
نقول : يشهد لأوله حديث عائشة عند البخاري في بدء الوحي ( ٢) باب : كيف كان بدء
الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعند مسلم في الفضائل ( ٢٣٣٣) ( ٨٧)
باب : عرق النبي صلى الله عليه وسلم في البرد وحين يأتيه الوحي .
(٤) سقط من (ظ) قوله: ((فقالت خديجة)).
(٥) في ( د): (( حجري)) وهو خطأ .
(٦) ساقطة من ( ظ ).
١٧٥

لَهُ: هَلْ تَرَاهُ؟ قَالَ: ((نَعَمْ))](١).
فَقُلْتُ لَهُ : تَحَوَّلْ فَأَجْلِسْ فِي حِجْرِي، فَجَلَسَ ، فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ تَرَاهُ ؟ قَالَ :
(( نَعَمْ )) .
قَالَتْ خَدِيجَةُ: فَتَحَسَّرْتُ وَطَرَحْتُ خِمَارِي، وَقُلْتُ: هَلْ تَرَاهُ قَالَ: ((لاَ)).
فَقُلْتُ : هَذَا وَاَللهِ مَلَكٌ كَرِيمٌ ، وَاللهِ مَا هُوَ شَيْطَانٌ .
قَالَتْ خَدِيجَةُ : فَقُلْتُ لِوَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍ ذَلِكَ
مِمَّا أَخْبَرَنِي بِهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالَ وَرَقَةُ: حَقّاً يَا خَدِيجَةُ حَدِيثُكِ .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط، وإسناده حسن (ظ : ٤٦٣).
١٣٩٥٧ - وَعَنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، كَيْفَ يَأْتِيكَ ؟
قَالَ: (( يَأْتِنِي صَلصَلَةٌ كَصَلْصَلَةِ الْجَرَسِ ، وَيَأْتِي (٣) أَحْيَاناً فِي صُورَةِ رَجُلٍ
فَيُكَلِّمُنِي كَلَاماً وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيَّ فَيَفْصِمُ عَنِّي وَقَدْ وَعِيتُ )) .
رواه الطبراني (٤) بإسنادين ، ورجال أحدهما ثقات .
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ).
برقم ( ٦٤٣١) من طريق محمد بن عبد الله بن عِرْس المصري ، حدثنا
(٢) فى الأوسط
يحيى بن سليمان بن نضلة المديني ، حدثنا الحارث بن محمد الفهري ، حدثنا إسماعيل بن
أبي حكيم ، حدثني عمر بن عبد العزيز ، حدثني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن
هشام ، حدثتني أم سلمة ، عن خديجة قالت :..... وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً وقد تقدم برقم (٥٤ ) ، وبينا أن ثقة . وباقي رجاله ثقات .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن عمر بن عبد العزيز إلا إسماعيل بن أبي حكيم ، ولا عن
إسماعيل إلا الحارث بن محمد الفهري ، تفرد به يحيى بن سليمان بن نضلة)).
(٣) في (ظ، د): (( يأتيني)).
(٤) في الكبير ٢٥٩/٣ برقم (٣٣٤٣)، وأحمد ١٥٨/٦-٢٥٧ - ومن طريق أحمد أخرجه »
١٧٦

١٣٩٥٨ - وَعَنْ / عَائِشَةَ، قَالَتْ(١): إِنْ كَانَ لَيُوحَى إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ ٢٥٦/٨
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَتَضْرِبُ بِجِرَانِهَا(٢) .
« الحاكم ٢٧٩/٣ - من طريق عامر بن صالح الزبيري ، حدثني هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن
عائشة ، عن الحارث بن هشام .... وعامر بن صالح متروك .
وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً برقم (٣٣٤٤) من طريق عاصم بن هلال ، عن أيوب ، عن
هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن الحارث بن هشام .... ولم يذكر عائشة .
وعاصم بن هلال قال أبو زرعة: ((حدث بأحاديث مناكير عن أيوب)».
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٣٥٨/٢: ((نكارة حديثه من قبل الأسانيد لا المتون)).
وأخرجه الحميدي برقم (٢٥٨) والطبراني برقم (٢٣٤٦) من طريقين : حدثنا هشام بن
عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : سأل الحارث بن هشام رسول الله صلى الله عليه وسلم :
كيف يأتيك الوحي ؟ .... وهذا إسناد صحيح .
والظاهر أن عائشة كانت حاضرة عندما سأل الحارث هذا السؤال للنبي صلى الله عليه وسلم ،
أو أن الحارث أخبرها ، وفى الحالين يكون الحديث من مسند عائشة .
وأخرجه أحمد ١٦٣/٦ من طريق عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن هشام بن عروة ، عن
أبيه ، عن عائشة قالت : سأل النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال : كيف يأتيك
الوحي .... ؟ والرجل المجهول صحابي ، وهو الحارث بن هشام كما في الرواية السابقة .
وأخرجه أحمد ١٥٨/٦ والبخاري في بدء الوحي (٢) باب: كيف كان بدء الوحي إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومسلم في الفضائل (٢٣٣٣) (٨٧) باب: عرق النبي
صلى الله عليه وسلم في البرد وحين يأتيه الوحي ، والطبراني في الكبير برقم (٣٣٤٥) من
طريق هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة : أن الحارث بن هشام سأل رسول الله صلى الله
عليه وسلم .... وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٣٨).
وتعليقاً على قول عائشة: ( أن الحارث بن هشام سأل) قال الحافظ في ((فتح الباري))
١٩/١: ((هكذا رواه أكثر الرواة عن هشام بن عروة، فيحتمل أن تكون عائشة حضرت
ذلك ، وعلى هذا اعتمد أصحاب الأطراف فأخرجوه من مسند عائشة)).
ويحتمل أن يكون الحارث أخبرها بذلك بعد ، فيكون من مرسل الصحابة ، وهو محكوم
بوصله عند الجمهور .... )) وانظر بقية كلامه هناك.
(١) في (ظ): ((قال)).
(٢) الجران : مقدم عنق البعير من مذبحه إلى منحره ، فإذا برك البعير ومد عنقه على الأرض
قيل : ألقى جرانه بالأرض . والجمع جُرُنٌ وأجْرِنَة مثل حمر وأحمرة .
١٧٧

رواه أحمد (١) ورجاله رجال الصحيح.
١٣٩٥٩ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: كُنْتُ أَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ إِذَا نَزَلَ أَخَذَتْهُ بُرَحَاءُ شَدِيدَةٌ ، وَعَرِقَ عَرَقاً شَدِيداً مِثْلَ
الْجُمَانِ. ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ. فَكُنْتُ أَدْخُلُ بِقَطْعَةِ الْعُسُبِ أَوْ كِسْرَةٍ(٢) فَأَكْتُبُ وَهُوَ
يُمْلِي عَلَيَّ ، فَمَا أَفْرُغُ حَتَّى تَكَادُ رِجْلِي تَنْكَسِرُ مِنْ ثِقَلِ أَلْقُرْآنِ، حَتَّى أَقُولَ :
لاَ أَمْشِي عَلَىْ رِجْلِي أَبَداً، فَإِذَا فَرَغْتُ، قَالَ: ((أَقْرَأْهُ)) . فَأَقْرَؤُهُ، فَإِنْ كَانَ فِيهِ
سَقْطٌ أَقَامَهُ ، ثُمَّ أَخْرُجُ بِهِ إِلَى النَّاسِ .
رواه الطبراني (٣) بإسنادين، ورجال أحدهما ثقات.
-
(١) في المسند ١٨/٦ - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٢٧٧/٨ - والبيهقي في ((دلائل
النبوة )) ٧/ ٥٣ من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن
عائشة .... وهذا إسناد حسن ، وللكن الحديث صحيح . وله أكثر من شاهد .
وأخرجه ابن راهويه برقم ( ٧٥٦ ) من طريق عبد الرزاق .
وأخرجه الحاكم ٢/ ٥٠٥ من طريق زيد بن المبارك ، عن محمد بن ثور .
جميعاً : عن معمر ، عن هشام، عن أبيه ، عن عائشة .... وصححه الحاكم ، ووافقه
الذهبي وهو كما قالا .
وأخرجه الطبري في التفسير ١٢٧/٢٩ من طريق محمد بن ثور ، عن معمر ، عن هشام بن
عروة ، عن أبيه : أن النبي صلى الله عليه وسلم .... وهذا مرسل ، ولكن محمد بن ثور
هو الذي رفعه .
(٢) العُسُب : جمع ، واحده العسيب . والعسيب : جريدة من النخل ملساء كانت تستعمل
للكتابة عليها .
والكسرة : القطعة المكسورة من الشىء إذا كانت ممكنة الاستخدام في الكتابة عليها .
ملحوظة : سقط من (ظ) قوله: ((أو كسرة)).
(٣) في الكبير ١٤٢/٥ برقم (٤٨٨٩) من طريق أحمد بن محمد بن نافع المصري ، حدثنا
أبو الطاهر بن السرح قال : وجدت في كتاب خالي عبد الرحمن بن عبد الحميد : حدثني
عقيل ، حدثني سعيد بن سليمان بن زيد ، وعن أبيه سليمان بن زيد ، عن زيد بن ثابت ....
وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات .
سليمان بن زيد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٦٨٩).
١٧٨

١٣٩٦٠ - وَعَنْ قَيْسٍ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: وُلِدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
عَامَ الْفِيلِ ، وَبَيْنَ أَلْفِجَارِ وَبَيْنَ أَلْفِيلِ عِشْرُونَ سَنَةً .
قَالَ: (( سُمُّوا أَلْفِجَارَ لأَنَّهُمْ فَجَرُوا وَأَحَلُّوا أَشْيَاءَ كَانُوا يُحَرِّمُونَهَا، وَكَانَ بَيْنَ
اُلْفِجَارِ وَبَيْنَ بِنَاءِ أُلْكَعْبَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَبَيْنَ بِنَاءِ الْكَعْبَةِ وَمَبْعَثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسُ سِنِينَ . فَبُعِثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ أَبْنُ أَزْبَعِينَ )).
قلت : روى الترمذي(١) منه المولد فقط.
رواه الطبراني(٢) وفيه جعفر بن مهران السباك، وقد وثق وفيه كلام (٣) ، وبقية
رجاله ثقات .
« وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٤٨٨٨) من طريق عبد الله بن يحيى المعافري ، عن نافع بن
يزيد ، عن عقَيل بن خالد ، عن الزهري ، عن ابن سليمان بن زيد ، بالإسناد السابق .
وهذا إسناد جيد ، عبد الله بن يحيى المعافري بينا أنه ثقة عند الحديث (١٩١) في ((موارد
الظمآن)). وابن سليمان هو : سعيد مبين في الرواية السابقة .
وقد سقط من إسناده قول : ( عبد الرحمن بن ) قيل عبد الحميد .
وأخرجه الطبراني مختصراً برقم ( ٤٧٨٧ ) من طريق يونس بن بكير ، عن عثمان بن
عبد الرحمن ، عن الزهري ، عن سهل بن سعد قال : سمعت زيد بن ثابت يقول :
وعثمان بن عبد الرحمن هو : الوقاصي ، وهو متروك وكذبه ابن معين .
(١) في المناقب (٣٦١٩) باب: ما جاء في ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم وإسناده
ضعيف .
(٢) في الكبير ٣٤٢/١٨ برقم (٨٧٢ ) من طرق : حدثنا جعفر بن مهران السباك ، حدثنا
عبد الأعلى ، عن محمد بن إسحاق ، عن المطلب بن عبد الله بن قيس بن مخرمة ، عن أبيه
عبد الله، عن جده قيس بن مخرمة ... وهذا إسناد ضعيف فيه عنعنة ابن إسحاق . وباقي
رجاله ثقات ، المطلب بن عبد الله بن قيس بن مخرمة ترجمه البخاري في الكبير ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٥٩/٨. وذكره
ابن حبان في (( الثقات)) ٧/ ٥٠٦ . وانظر التعليق التالي.
(٣) ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢/ ٤٩١ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ،
وقد روى عنه أكثر من واحد ، منهم أبو زرعة ولا يروي إلا عن ثقة ، وذكره ابن حبان في
الثقات ١٦٠/٨ .
١٧٩

١٣٩٦١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((إِنَّمَا بُعِثْتُ رَحْمَةً مُهْدَاةً)).
رواه البزار (١) والطبراني في الصغير والأوسط ، ورجال البزار رجال
الصحيح .
١٣٩٦٢ - وَعَنْ أَنَسِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ:
( يَأْتِي جِبْرِيلُ عَلَىْ صُورَةِ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ)) .
قَالَ أَنَسُ : وَكَانَ دِحْيَةُ رَجُلاً جَمِيلاً أَبْيَضَ .
رواه الطبراني(٢) وفيه عفير(٣) بن معدان ، وهو ضعيف .
١٣٩٦٣ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: سَأَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِبْرِيلَ
عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنْ يَرَاهُ فِي صُورَتِهِ .
قَالَ : أَدْعُ رَبَّكَ - عَزَّ وَجَلَّ - فَدَعَا رَبَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فَطَلَعَ عَلَيْهِ سَوَادٌ مِنْ قِبَلِ
اُلْمَشْرِقِ ، قَالَ : فَجَعَلَ يَرْتَفِعُ وَيَنْتَشِرُ .
قَالَ: فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، صَعِقَ، فَأَتَاهُ فَتَغَشَّاهُ، وَجَعَلَ
يَمْسَحُ أَلْبُزَاقَ عَنْ شَدْقَيْهِ .
رواه أحمد(٤) ، والطبراني ، ورجالهما ثقات .
(١) في ((كشف الأستار)) ١١٤/٣ برقم (٢٣٦٩) وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الدارمي))
برقم ( ١٥) فانظره إذا رغبت .
(٢) في الكبير ٢٦١/١ برقم (٧٥٨) من طريق عفير بن معدان ، عن قتادة، عن أنس ....
وعفير بن معدان ضعيف .
(٣) في (د): ((عقبة)) وهو تحريف .
(٤) في المسند ١/ ٣٢٢، والطبراني في الكبير ١١/ ٥٧ برقم (١١٠٣٢) من طريق يحيى بن
آدم ، حدثنا أبو بكر بن عياش ، عن إدريس بن منبه ، عن أبيه : وهب بن منبه ، عن ابن
عباس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف إدريس ، وقد نسب هنا إلى جده والد أمه ، وهو :
إدريس بن سنان . وانظر الحديث التالي فإنه يشهد لأوله .
١٨٠