Indexed OCR Text

Pages 81-100

رواه الطبراني(١) وفيه عبد العزيز بن عمران ، وهو متروك .
١٣٨٦١ - وَعَنْ حَلِيمَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، أُمِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
السَّعْدِيَّةِ أَّتِي أَرْضَعَتْهُ ، قَالَتْ : خَرَجْتُ فِي نِسْوَةٍ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ نَلْتَمِسُ
اُلُّضَعَاءَ بِمَكَّةَ عَلَىْ أَتَانٍ لِ قَمْرَاءَ(٢) قَدْ أَذَقَتْ(٣) [فَزَاحَمْتُ](٤) بِالرَّكْبِ .
قَالَتْ: وَخَرَجْنَا فِي سَنَةٍ شَهْبَاءَ لَمْ تُبْقِ لَنَا شَيْئاً، وَمَعِيَ زَوْجِي أَلْحَارِثُ بْنُ
عَبْدِ الْعُزَّى .
قَالَتْ: وَمَعَنَا شَارِفٌ(٥) لَنَا، وَاللهِ إِنْ (٦) يَبِضُّ عَلَيْنَا بِقَطْرَةٍ مِنْ لَبَنِ ، وَمَعِي
صَبِيٍّ ◌ِي إِنْ نَامُ لَيَْتَنَا مَعَ بُكَائِهِ ، مَا فِي ثَدْتَيَّ مَا يَمُصُّهُ، وَمَا فِي شَارِفِنَا مِنْ لَبَّنٍ
نَغْذُوهُ، إِلاَّ أَنَّا نَرْجُو .
فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ، لَم يَبْقَ مِنَّا أَمْرَأَةٌ إِلَّ عُرِضَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَتَأْبَاهُ، وَإِنَّمَا كُنَّا نَرْجُو كَرَامَةَ رَضَاعِهِ مِنْ وَالِدِ الْمَوْلُودِ، وَكَانَ يَتِيماً فَكُنَّا
نَقُولُ: مَا عَسَى أَنْ تَصْنَعَ أُمُّهُ؟ حَتَّى لَمْ يَبْقَ مِنْ صَوَاحِبِي أَمْرَأَةٌ إِلاَّ أَخَذَتْ صَبِيّاً
غَيْرِي . وَكَرِهْتُ أَنْ أَرْجِعَ وَلَمْ آَخُذْ شَيْئاً ، وَقَدْ أَخَذَ صَوَاحِبِي ، فَقُلْتُ لِزَوْجِي :
وَاَللهِ لأَرْجِعَنَّ إِلَى ذَلِكَ فِلَآَخُذَنَّهُ .
(١) في الكبير ١٤٧/٢٥ برقم (٣٥٥) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((دلائل النبوة)) برقم
(٧٦) - والبيهقي في (( دلائل النبوة)) ١/ ١١٠-١١١ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في
(( تاريخ دمشق)) ٧٨/٣-٧٩ - من طريق يعقوب بن محمد الزهري ، حدثنا عبد العزيز بن
عمران ، عن عبد الله بن عثمان بن أبي سليمان ، عن أبيه ، عن أبي سويد الثقفي ، قال :
سمعت عثمان بن أبي العاص .... وهذا إسناد فيه يعقوب بن محمد الزهري ، وهو
ضعيف ، وعبد العزيز بن عمران وهو متروك .
(٢) قمراء : شديدة البياض، مذكرها: أقمر . مثل : حمراء ، وأحمر.
(٣) يقال: أَذَمَّتِ الدابة : إذا كلت فتوقفت ، فكأنها أتت بما تذم عليه .
(٤) ما بين حاصرتين من مسند أبي يعلى .
(٥) الشارف : الناقة المسنة ، وكذلك الناب ، ولا يقال للذكر .
(٦) إن هنا : بمعنى ( ما ) النافية . والمعنى: ما ترشح بقطرة واحدة من اللبن .
٨١

قَالَتْ: فَأَتَيْتُهُ، فَأَخَذْتُهُ، فَرَجَعْتُهُ إِلَى رَحْلِي ، فَقَالَ زَوْجِي : قَدْ أَخَذْتِيهِ ؟
فَقُلْتُ : نَعَمْ ، وَاللهِ ذَاكَ أَنِّي لَمْ أَجِدْ غَيْرَهُ .
فَقَالَ : قَدْ أَصَبْتِ ، فَعَسَى اللهُ أَنْ يَجْعَلَ فِيهِ خَيْراً .
فَقَالَتْ: وَاللهِ مَا هُوَ إِلاَّ أَنْ جَعَلْتُهُ فِي حِجْرِي ، قَالَتْ: فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ ثَدْيِي بِمَا
شَاءَ مِنَ اللَّبَنِ .
قَالَتْ: فَشَرِبَ حَتَّى رَوِيَ وَشَرِبَ أَخُوهُ - تَعْنِي: أَبْنَهَا - حَتَّى رَوِيَ ، وَقَامَ
زَوْجِي إِلَى شَارِفِنَا مِنَ اللَّيْلِ، فَإِذَا هِيَ حَامِلٌ ، فَحَلَبَتْ لَنَا مَا شِئْنَا، فَشَرِبَ حَتَّى
رَوِيَ .
قَالَتْ: وَشَرِبْتُ حَتَّى رَوِيتُ . فَبْنَا لَيْلَتَنَا تِلْكَ بِخَيْرِ شِبَاعاً، رِوَاءً ، وَقَدْ نَامَ
صَبِيْنَا.
قَالَتْ: يَقُولُ أَبُوهُ - يَعْنِي: زَوْجَهَا -: وَاللهِ يَا حَلِيمَةُ، مَا أَرَاكِ إِلَّ أَصَبْتِ
نَسْمَةٌ (١) مُبَارَكَةً ، قَدْ نَامَ صَبِيْنَا وَرَوِيَ .
قَالَتْ: ثُمَّ خَرَجْنَا، فَوَ الهِ لَخَرَجَتْ أَتَانِي أَمَامَ الرَّكْبِ قَدْ قَطَعْتُهُ حَتَّى
مَا يَبْلُغُونَهَا، حَتَّى إِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ: وَيْحَكِ يَا بِنْتَ الْحَارِثِ، كُفِّي عَلَيْنَا، أَلَيْسَتْ
٢٢٠/٨ هَذِهِ بِأَتَانِكِ أَلَِّي خَرَجْتِ عَلَيْهَا؟ فَأَقُولُ: بَلَى وَاللهِ وَهِيَ قُدَّامُنَا حَتَّى قَدِمْنَا /
مَنَازِلَنَا مِنْ حَاضِرِ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ، فَقَدِمْنَا عَلَى أَجْدَبِ أَرْضِ اللهِ ، فَوَأَلَّذِي نَفْسُ
حَلِيمَةَ بِيَدِهِ إِنْ كَانُوا لَيُسَرِّحُونَ أَغْنَامَهُمْ إِذَا أَصْبَحُوا ، وَيُسَرِّحُ رَاعِي غَنَمِي، فَتَرُوحُ
غَنَمِي بِطَاناً لَناً حُفّلاَ (٢) وَتَرُوحُ أَغْنَامُهُمْ جِيَاعاً هَالِكَةً مَا بِهَا مِنْ لَبَنٍ .
قَالَ: فَشَرِبْنَا مَا شِئْنَا مِنْ لَبَنِ وَمَا فِي الْحَاضِرِ أَحَدٌ يَحْلُبُ قَطْرَةً وَلاَ يَجِدُهَا،
(١) النسمة : الإنسان ، النفس.
(٢) البطان : التي امتلأت بطونها. واللُّبَنُ: ذوات الألبان. والحُفَّل : التي اجتمع اللبن في
أثدائها .
٨٢

فَيَقُولُونَ لِرُعَاتِهِم: وَيْلَكُمْ أَلاَ تُسَرِّحُونَ حَيْثُ يُسَرِّحُ رَاعِي حَلِيمَةَ؟ فَيُسَرِّحُونَ فِي
الشِّعْبِ الَّذِي يُسَرِّحُ فِيهِ رَاعِينَا .
قَالَتْ: وَكَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشِبُّ فِي الْيَوْمِ شَبَابَ الصَّبِيِّ فِي شَهْرٍ ،
وَيَشِبُّ فِي الشَّهْرِ شَبَابَ الصَّبِيِّ فِي سَنَةٍ فَبَلَغَ سِتّاً وَهُوَ غُلاَمٌ جَفْرٍ(١).
قَالَتْ: فَقَدِمْنَا عَلَى أُمِّهِ ، فَقُلْنَا لَهَا ، وَقَالَ لَهَا أَبُوهُ: رُدُّوا عَلَيْنَا أَبْنِي ،
فَلْنَرْجِعْ بِهِ ، فَإِنَّا نَخْشَىْ عَلَيْهِ وَبَاءَ مَكَّةَ .
قَالَتْ: وَنَحْنُ أَضَنُّ بِشَأْنِهِ لِمَا رَأَيْنَا مِنْ بَرَكَتِهِ ، قَالَتْ فَلَمْ نَزَلْ بِهَا حَتَّى قَالَتْ :
أَرْجِعَا بِهِ ، فَرَجَعْنَا بِهِ ، فَمَكَثَ عِنْدَنَا شَهْرَيْنِ .
قَالَتْ: فَبَيْنَا هُوَ يَلْعَبُ وَأَخُوهُ يَوْماً خَلْفَ الْبُيُوتِ يَرْعَيَانِ بَهْماً لَنَا، إِذْ جَاءَ
أَخُوهُ يَشْتَةُ(٢) ، فَقَالَ لِي وَلأَّبِهِ : أَدْرِكَا أَخِي الْقُرَشِيَّ قَدْ جَاءَهُ رَجُلَانِ فَأَضْجَعَاهُ
فَشَقَّا بَطْنَهُ، فَخَرَجْنَا نَحْوَهُ نَشْتَدُ ، فَأَنْتَهَيْنَا إِلَيْهِ وَهُوَ قَائِمٌ مُنْتَقِعٌ لَوْنُهُ ، وَأَعْتَنَقَهُ أَبُوهُ
وَأَعْتَقْتُهُ ، ثُمَّ قُلْنَا: مَا لَكَ أَيْ بُنَيَّ ؟
قَالَ: « أَتَانِي رَجُلَانِ عَلَيْهِمَا ثِيَابٌ بِيضٌ ، فَأَضْجَعَانِي، ثُمَّ شَقًّا بَطْنِي ، فَوَاللهِ
مَا أَدْرِي مَا صَنَعَا )).
قَالَتْ: فَأَحْتَمَلْنَاهُ، فَرَجَعْنَا بِهِ قَالَتْ: يَقُولُ أَبُوهُ: وَاللهِ يَا حَلِيمَةُ، مَا أَرَىُ
هَذَا الْغُلَامَ إِلاَّ قَدْ أُصِيبَ، فَأَنْطَلِقِي فَلْنَرُدَّهُ إِلَى أَهْلِهِ قَبْلَ أَنْ يَظْهَرَ بِهِ مَا نَتَخَوَّفُ
عَلَيْهِ .
قَالَتْ: فَرَجَعْنَا بِهِ إِلَيْهَا. قَالَتْ: مَا رَذَّكُمَا بِهِ وَقَدْ كُنْتُمَا حَرِيصَيْنِ عَلَيْهِ ؟
فَقُلْتُ: لَاَ وَاَللهِ ، إِنَّا كَفِلْنَاهُ وَأَدَّيْنَا الْحَقَّ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْنَا فِيهِ ، ثُمَّ تَخَوَّفْتُ
(١) يقال : استجفر الصبي ، إذا قوي على الأكل، وأصله في أولاد المعز إذا بلغ أربعة
أشهر ، وأخذ عن أمه ورعى ، والأنثى : جفرة .
(٢) اشتد في عدوه : أسرع .
٨٣

الأَحْدَاثَ عَلَيْهِ ، فَقُلْتُ : يَكُونُ فِي أَهْلِهِ .
قَالَتْ: فَقَالَتْ أُّهُ: وَاللهِ مَا ذَاكَ بِكُمَا ، فَأَخْبِرَانِي خَبَرَكُمَا وَخَبَرَهُ .
قَالَتْ: فَوَ اللهِ مَا زَالَتْ بِنَا حَتَّى أَخْبَرْنَاهَا خَبَرَهُ ، قَالَتْ: فَتَخَوَفْتُمَا عَلَيْهِ ، كَلَّ
وَاللهِ إِنَّ لِابْنِي هَذَا لَشَأْناً . أَلَا أُخْبِرْكُمَا عَنْهُ؟ إِنِّي حَمَلْتُ بِهِ فَلَمْ أَرَ حَمْلاً قَطُّ كَانَ
أَخَفَ وَلاَ أَعْظَمَ بَرَكَةً مِنْهُ، ثُمَّ رَأَيْتُ نُوراً كَأَنَّهُ شِهَابٌ خَرَجَ مِنْ حِينَ وَضَعْتُهُ
أَضَاءَتْ لِي أَعْنَاقُ الإِلِ بِبُصْرَىْ، ثُمَّ وَضَعْتُهُ فَمَا وَقَعَ كَمَا تَقَعُ الصِّبْيَانُ ، وَقَعَ
وَاضِعاً يَدَهُ بِالأَرْضِ رَافِعاً رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ ، دَعَاهُ وَالْحَقَا بِشَأْنِكُمَا.
رواه أبو يعلى(١)، والطبراني بنحوه ، إلا أنه قال : حدثتني حليمة بنت
أبي ذؤيب ، ورجالهما ثقات .
٣ - بَابٌ: فِي أَوَّلِ أَمْرِهِ وَشَرْح صَدْرِهِ أَيْضاً
١٣٨٦٢ - عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ: أَنَّهُ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ / ، فَقَالَ : كَيْفَ كَانَ أَوَّلُ شَأْنِكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟
٢٢١/٨
فَقَالَ: ((كَانَتْ حَاضِنَتِي مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ، فَأَنْطَلَقْتُ أَنَا وَأَبْنٌ لَهَا فِي
بَهْم (٢) لَنَا، وَلَمْ نَأْخُذْ مَعَنَا زَاداً ، فَقُلْتُ: يَا أَخِي أَذْهَبْ فَأَئِنَا بِزَادٍ مِنْ عِنْدِ أُمِّنَا .
فَأَنْطَلَقَ أَخِي وَمَكَثْتُ عِنْدَ الْبَهْم، فَأَقْبَلَ طَائِرَانِ أَبْيَضَانٍ كَأَنَّهُمَا نَسْرَانِ ، فَقَالَ
أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: أَهُوَ هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَأَقْبَلاَ يَبْتَدِرَانِي فَأَخَذَانِي فَطَحَانِي إِلَى
أَلْقَفَا، فَشَقَّا بَطْنِي، ثُمَّ اُسْتَخْرَجَا قَلْبِي فَشَقَّاهُ ، فَأَخْرَجَا مِنْهُ عَلَقَتَيَّنِ سَوْدَاوَيْنِ .
(١) في مسنده برقم ( ٧١٦٣) - ومن طريقه أخرجه ابن حبان برقم (٦٣٣٥) - وهو في
((موارد الظمآن)) برقم (٢٠٩٤)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٨٨/٣ -٩١ - والطبراني
في الكبير ٢١٢/٢٤_٢١٥ برقم (٥٤٥)، وإسناده ضعيف .
وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي))، وفي ((صحيح ابن حبان)).
(٢) الْبَهْمُ : صغار المعز والضأن .
٨٤

فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : أَثِّي بِمَاءِ ثَلْج ، فَفَسَلاَ بِهِ جَوْفِي ، ثُمَّ قَالَ : أَنْتِنِي
بِمَاءِ بَرَدٍ فَفَسَلاَ بِهِ قَلْبِي، ثُمَّ قَالَ : أَثْنِي بِالسَّكِينَةِ فَذَرَّاهَا فِي قَلْبِي، ثُمَّ قَالَ
أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: حُصْهُ (١)، فَحَاصَهُ وَخَتَمَ عَلَيْهِ بِخَاتَم النُّبُوَّةِ - وَفِي رِوايَةٍ :
وَأَخْتُمْ عَلَيْهِ بِخَاتَمِ النُّبُوَّةِ - قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : أَجْعَلْهُ فِي كِفَّةٍ وَأَجْعَلْ أَلْفاً مِنْ
أُمَّتِهِ فِي كِفَّةٍ ، فَإِذَا أَنَا أَنْظُرُ إِلَى الأَلْفِ فَوْقِي ◌ُشْفِقُ أَنْ يَخِرَّ عَلَيَّ بَعْضُهُمْ .
فَقَالَ: لَوْ أَنَّ أُمَّتَهُ وُزِنَتْ بِهِ لَمَالَ بِهِمْ . فَأَنْطَلَقَا وَتَرَكَانِي قَدْ فَرِقْتُ فَرَقاً
شَدِيداً ، ثُمَّ أَنْطَلَقْتُ إِلَى أُمِّي فَأَخْبَرْتُهَا بِالَّذِي لَقِيتُ . فَأَشْفَقَتْ عَلَيَّ أَنْ يَكُونَ أُلْبِسَ
بِي ، فَقَالَتْ: أُعِيذُكَ بِاللهِ فَرَخَلَتْ بَعِيراً لَهَا ، فَجَعَلَنْنِي - أَوْ فَحَمَلَتْنِي - عَلَى الرَّحْلِ
وَرَكِبَتْ خَلْفِي حَتَّى بَلَغْنَا إِلَىْ أُمِّي .
فَقَالَتْ : أَذَيْتُ أَمَانَتِي وَذِمَّتِي. فَحَدَّثَتْهَا بِالَّذِي لَقِيتُ ، فَلَمْ يَرُعْهَا ذَلِكَ .
قَالَتْ: إِنِّي رَأَيْتُ خَرَجَ مِنِّي نُورٌ أَضَاءَتْ لَهُ قُصُورُ الشَّامِ » .
رواه أحمد(٢) ، والطبراني ولم يسق المتن ، وإسناد أحمد حسن .
١٣٨٦٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا كَانَ بَدْهُ أَوَّلِ
أَمْرِكَ ؟
قَالَ: ((دَعْوَةُ إِبْرَاهِيمَ، وَبُشْرَى عِيسَى، وَرَأَتْ أُمِّي أَنَّهَ يَخْرُجُ مِنْهَا نُورٌ
أَضَاءَتْ مِنْهُ قُصُورُ الشَّامِ )) .
(١) خاص الثوبُ ، يحوصه ، حوصاً : خاطه .
(٢) في المسند ١٨٤/٤- ١٨٥، والطبراني في الكبير ١٣١/١٧ برقم (٣٢٣)، والبيهقي في
((دلائل النبوة)) ٢/ ٧ -٨، والحاكم ٦١٦/٢-٦١٧ من طريق حيوة بن شريح ، حدثني بقية،
حدثني بحير بن سعد ، عن خالد بن معدان ، عن عتبة بن عبد .... وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه الدارمي برقم ( ١٣) بتحقيقنا، وابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم
(١٣٦٩، ١٣٧٠)، والطبراني في ((مسند الشاميين)) (١١٨١)، والبيهقي في ((دلائل
النبوة)) ٧/٢، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١/ ١٧٠ و٤٦٥/٣ من طرق ؛ حدثنا بقية ،
به. وانظر ((مسند الدارمي)).
٨٥

رواه أحمد (١) ، وإسناده حسن وله شواهد تقويه . ورواه الطبراني.
١٣٨٦٤ - وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ جَرِيئاً عَلَى أَنْ يَسْأَلَ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنْ أَشْيَاءَ لاَ يَسْأَلُهُ عَنْهَا غَيْرُهُ، فَقَالَ :
يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا أَوَّلُ مَا رَأَيْتَ مِنْ أَمْرِ النُّبُوَّةِ ؟ فَاسْتَوَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ، جَالِساً، وَقَالَ: ((لَقَدْ سَأَلْتَ أَبَا هُرَيْرَةَ ، إِنِّي لَفِي صَحْرَاءَ أَبْنُ عَشْرٍ سِنِنَ
وَأَشْهُرٍ ، وَإِذَا بِكَلَام فَوْقَ رَأْسِي، وَإِذَا بِرَجُلٍ يَقُولُ لِرَجُلٍ أَهُوَ هُوَ؟ قَالَ : نَعَمْ .
فَاسْتَقْبَانِي بِوُجُوهٍ لَّمْ أَرَهَا لِخَلْقٍ (٢) قَطُ ، وَأَزْوَاحِ لَمْ أَجِذْهَا مِنْ خَلْقٍ قَطُّ ، وَثِيَابٍ
لَمْ أَرَهَا عَلَى أَحَدٍ قَطُّ ، فَأَقْبَلاَ إِلَيَّ يَمْشِيَانِ حَتَّى أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِعَصُدِي ،
لاَ أَجِدُ لِأَخْذِهِمَا مَسّاً .
فَقَالَ / أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : أَضْجِعْهُ . فَأَضْجَعَانِي بِلاَ قَصْرٍ وَلاَ هَصْرٍ (٣) .
٢٢٢/٨
فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ : أَفْلِقْ(٤) صَدْرَهُ، فَهَوَى أَحَدُهُمَا إِلَى صَدْرِي فَفَلَقَهَا
فِيمَا أَرَىْ بِلاَ دَمٍ وَلاَ وَجَعٍ .
(١) في المسند ٢٦٢/٥، والطيالسي ٨٦/٢ برقم (٢٣١٥) منحة المعبود ، والحارث بن
أبي أسامة برقم ( ٩٢٧) بغية الباحث ، والطبراني في الكبير ٢٠٦/٨ برقم (٧٧٢٩) ، وفي
((مسند الشاميين)) برقم (١٥٨٢)، وابن عدي في الكامل ٢٠٥٥/٦ ، وابن عساكر في
(( تاريخ دمشق)) ١/ ١٦٧ من طريقين ، والبيهقي في الدلائل برقم ٨٤/١ من طرق : حدثنا
الفرج بن فضالة ، عن لقمان بن عامر ، عن أبي أمامة .... وهذا إسناد ضعيف لضعف
فرج بن فضالة .
نقول : غير أن الحديث صحيح بشواهده ، ومنها حديث العرباض بن سارية ، وقد استوفينا
تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٦٤٠٤)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم ( ٢٠٩٣).
وهناك ذكرنا له أكثر من شاهد أيضاً .
(٢) أي : لمخلوق .
(٣) القصر : الحبس ، والمراد : أنهما أضجعاني بلا حبس للنفس وبدون مضايقة ،
ولا هصر : أي وبدون كسر ولا ليّ لأي عضو من الأعضاء .
(٤) يقال : فلق الصدر : إذا شقه .
٨٦

فَقَالَ لَهُ : أَخْرِجِ الْغِلَّ وَالْحَسَدَ .
فَأَخْرَجَ شَيْئاً كَهَيْئَةِ الْعَلَقَةِ، ثُمَّ نَبَذَهَا فَطَرَحَهَا، فَقَالَ لَهُ : أَدْخِلِ الرَّحْمَةَ
وَالرَّأْفَةَ ، فَإِذَا مِثْلُ الَّذِي أَخْرَجَ يُشْبِهُ الْفِضَّةَ، ثُمَّ هَزَّ إِبْهَامَ رِجْلِيَ اَلْيُمْنَىْ . فَقَالَ :
أَغْدُ وَاسْلَمْ. فَرَجَعْتُ بِهَا أَغْدُو بِهَا رِقَّةٌ عَلَى الصَّغِيرِ وَرَحْمَةٌ عَلَى الْكَبِيرِ )) .
رواه عبد الله(١) ، ورجاله ثقات، وثقهم ابن حبان.
١٣٨٦٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ حِبْرِيلَ
(١) ابن أحمد في زوائده على المسند ١٣٩/٥ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ
دمشق)) ٤٦٣/٣-٤٦٤، والضياء المقدسي في (( المختارة)) برقم (١٢٦٤) - من طريق
محمد بن عبد الرحيم البزار ، حدثنا يونس بن محمد ، حدثنا معاذ بن محمد بن معاذ بن
محمد بن أبي بن كعب ، حدثني أبي محمد بن معاذ ، عن معاذ بن محمد ، عن محمد بن
أبي بن كعب . عن أبي بن كعب .... وهذا إسناد جيد.
معاذ بن محمد بن معاذ فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٧٠٠) في ((مسند الموصلي)).
ومحمد بن معاذ، وأبوه معاذ بسطنا القول فيهما عند الحديث (٤٩٧) في (( موارد
الظمآن)).
ومحمد بن أبي فصلنا القول فيه عند الحديث (١٧٢٤) في ((موارد الظمآن)).
وأخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) برقم (٧١٥٥) - وهو في (( موارد الظمآن)) برقم
(٢٢٥٧)، والحاكم في ((المستدرك)) ٥١٠/٣، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق))
٤٦٣/٣، والضياء في ((المختارة)) برقم ( ١٢٦٣) من طريق محمد بن عيسى الطباع.
وأخرجه أبو نعيم في (( دلائل النبوة)) برقم (١٦٦) من طريق عبد الله بن معاوية الدينوري .
جميعاً : حدثنا معاذ بن محمد بن معاذ بن أبيّ ، حدثني أبي محمد ، عن جدي معاذ ، عن
أبيّ ... وليس في إسناده ((محمد بن أبي)).
وقال الحافظ ابن حجر في تهذيبه ١٩٣/١٠ -١٩٤: ((قال ابن المديني في (( العلل)) في
((مسند أبي)) في حديث: أول ما رأى صلى الله عليه وسلم من النبوة : رواه مالك بن معاذ بن
محمد بن معاذ بن محمد بن أبي ، عن أبيه ، عن جده : حديث مديني وإسناده مجهول كله ،
ولا نعرف محمداً ، ولا أباه ولا جده )) .
وقال ابن حجر في ((الأطراف)) ٢٢٦/١: ((الصواب ما قال يونس)). يعني بذكر محمد بن
أبي في الإسناد ، كما جاء في مسند أحمد وغيره . وسيأتي مختصراً برقم ( ١٥٩٢٧) .
٨٧

عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَخْرَجَ حَشْوَةً فِي طِسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ ، فَغَسَلَهَا، ثُمَّ كَسَاهَا حِكْمَةً
وَنُوراً ، وَحِكْمَةً وَعِلْماً .
قلت : في الصحيح(١) بعضه .
رواه الطبراني(٢) ، وفيه رشدين بن سعد ، وضعفه الجمهور .
٤ - بَابُ قِدَمِ نُبُوَّتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
١٣٨٦٦ - عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((إِنِّي عِنْدَ اللهِ لَخَاتَمُ النَّبِّينَ ، وَإِنَّ آدَمَ لَمُنْجَدِلٌ فِي طِنَتِهِ ، وَسَأُبَّكُمْ بِأَوَّلِ
ذَلِكَ: دَعْوَةُ إِبْرَاهِيمَ، وَبُشْرَىُ عِيسَىُ، وَرُؤْيَا أُمِّي أَلَّتِي رَأَتْ، وَكَذَلِكَ أُتَّهَاتُ
أَلْمُؤْمِنِنَ يَرَيْنَ))(٣).
(١) عند البخاري في الصلاة (٣٤٩) باب: كيف فرضت الصلاة في الإسراء . وبرقم
(١٦٣٦، ٣٣٤٢)، وعند مسلم في الإيمان ( ١٦٣) باب : الإسراء برسول الله صلى الله
عليه وسلم. وقد خرجناه في (( مسند الموصلي)) برقم (٣٣٧٤، ٣٥٠٧) وانظر (٣٦١٤)
في المسند المذكور .
(٢) في الكبير ٢٥٧/١ برقم (٧٤٤) من طريق رشدين بن سعد ، عن عمرو بن الحارث ،
عن عبد ربه بن سعيد ، عن أنس .... وهذا إسناد فيه علتان: ضعف رشدين ، والانقطاع ،
عبد ربه بن سعيد لم يدرك أنساً ، والله أعلم . وانظر التعليق السابق .
(٣) أخرج هذه الرواية الإمام أحمد في المسند ١٢٧/٤، والبخاري في ((التاريخ الكبير))
٦٨/٦-٦٩، وفي الأوسط برقم (٣٥)، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٤٥/٢، وابن
حبان في صحيحه برقم (٦٤٠٤) - وهو في ((موارد الظمآن)) برقم ( ٢٠٩٣) - والطبراني في
الكبير ٢٥٢/١٨ برقم (٦٢٩، ٦٣٠)، وأبو نعيم في « دلائل النبوة)) برقم (٩)، والبيهقي
في ((دلائل النبوة)) ٢/ ١٣٠، والبغوي في (( شرح السنة)) برقم (٣٦٢٦) من طرق : حدثنا
معاوية بن صالح ، عن سعيد بن سويد الكلبي ، عن عبد الله بن هلال السلمي ، عن
العرباض بن سارية قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد جيد، وانظر
((موارد الظمآن)) لتمام التخريج .
وقال ابن عدي في الكامل ١٢٤٣/٣: ((سمعت -ابن حماد - يقول: قال البخاري: سعيد بن
سويد لا يتابع في حديثه)). ونقل عنه ذلك الذهبي في ((الميزان)) ٢/ ١٤٥، وابن حجر في ﴾
٨٨

١٣٨٦٧ - وَفِي رِوَايَةٍ (١): وَإِنَّ أُمَّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَتْ حِينَ
وَضَعَتْهُ نُوراً ، أَضَاءَتْ مِنْهُ قُصُورُ الشَّام .
١٣٨٦٨ - وَفِي رِوَايَةٍ (٢): ((وَبِشَارَةُ عِيسَىْ قَوْمَهُ)).
رواه أحمد بأسانيد، والبزار، والطبراني(٣) بنحوه، وقال: ((سَأُحَدِّئُكُمْ
بِتَأْوِيلِ ذَلِكَ: دَعْوَةُ إِبْرَاهِيمَ دَعَا ﴿ وَأَبْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ﴾ [البقرة: ١٢٩].
وَبِشَارَةُ عِيسَى أَبْنِ مَرْيَمَ قَوْلَهُ: ﴿وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِى مِنْ بَعْدِى أَسْمُهُ وَ أَحْمَدُ﴾ [الصَّف: ٦].
وَرُؤْيَا أُمِّي أَلَّتِي رَأَتْ فِي مَنَامِهَا أَنَّهَا وَضَعَتْ نُوراً أَضَاءَتْ مِنْهُ قُصُورُ الشَّامِ » .
وأحد أسانيد أحمد رجاله رجال الصحيح ، غير سعيد(٤) بن سويد وقد وثقه
ابن حبان .
١٣٨٦٩ - وَعَنْ مَيْسَرَةَ الْفَجْرِ، قَالَ: قُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ، مَتَى كُتِبْتَ(٥)
نَبِيّاً؟
بـ (( لسان الميزان)) ٣٣/٣ . وما وجدت هذا القول في تواريخ البخاري ، ولم يدخل سعيداً
هذا في الضعفاء ، والله أعلم . وانظر التعليق التالي .
(١) أخرجها أحمد ١٢٧/٤، وابن سعد في الطبقات ٩٥/١-٩٦، والطبراني في الكبير
٢٥٢/١٨ برقم (٦٣٠) من طريق الليث بن سعد ، حدثنا معاوية ابن صالح ، حدثني
سعيد بن سويد - وانقلب هذا عند الطبراني فأصبح : سويد بن سعيد - عن عبد الأعلى بن
هلال السلمي ، عن العرباض بن سارية .... وهذا إسناد جيد، وانظر التعليق السابق.
(٢) أخرجها أحمد ١٢٨/٤، والحاكم ٦٠٠/٢ - ومن طريقه أخرجها البيهقي في ((دلائل
النبوة)) ١/ ٨٣ - من طريق الحكم بن نافع ، حدثنا أبو بكر بن أبي مريم الغساني ، عن
سعيد بن سويد ، عن العرباض بن سارية .... وأبو بكر بن أبي مريم ضعيف ، والإسناد
منقطع ، سعيد بن سويد لم يسمع من العرباض فيما نعلم ، والله أعلم .
وصححه الحاكم، وقال الذهبي: ((أبو بكر ضعيف)).
(٣) في الكبير ٢٥٣/١٨ برقم (٦٣١) من طريق أبي بكر بن أبي مريم ، حدثنا سعيد بن سويد
الكلبي، عن العرباض بن سارية .... وهذا إسناد فيه علتان كما بينا ذلك في التعليق السابق.
(٤) في (د): (( شعبة)) وهو تحريف .
(٥) في (د): (( كنت)).
٨٩

قَالَ: ((وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَاَلْجَسَدِ )).
رواه أحمد (١) ، والطبراني ، ورجاله رجال الصحيح.
١٣٨٧٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ ، عَنْ رَجُلِ ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ،
مَتَى جُعِلْتَ نَبِيّاً؟ قَالَ: ((وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَاُلْجَسَدِ )).
رواه أحمد(٢) ورجاله رجال الصحيح .
١٣٨٧١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَتَى كُتِبْتَ نَبِيّاً ؟
قَالَ : ((وَآدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَالْجَسَدِ)).
(١) في المسند ٥٩/٥ - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير ٣٥٣/٢٠ برقم (٨٣٤) - وابن
أبي عاصم في ((السنة)) برقم (٤١٠)، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ١٣٠/٣ الترجمة
(١١٠٣)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٩/ ٣٥ من طريق عبد الرحمن بن مهدي ، حدثنا
منصور بن سعد ، عن بديل بن ميسرة ، عن عبد الله بن شقيق ، عن ميسرة الفجر .... وهذا
إسناد صحيح .
وأخرجه ابن سعد في الطبقات ٤١/١/٧، والطحاوي في (( شرح مشكل الآثار)) برقم
(٥٩٧٧)، وابن قانع ١٣٠/٣، والطبراني في الكبير برقم ( ٨٣٣)، وابن عدي في الكامل
١٤٨٦/٤، والحاكم ٦٠٨/٢-٦٠٩، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٨٤/٢ -٨٥، وابن الأثير
في ((أسد الغابة)) ٢٨٥/٥ من طرق: حدثنا إبراهيم بن طهمان ، عن بديل بن ميسرة ، به .
وهذا إسناد صحيح . وانظر التعليق التالي .
(٢) في المسند ٦٦/٤ و٣٧٩/٥ من طريق سريج بن النعمان .
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) برقم (٤١١)، وفي ((الآحاد والمثاني)) برقم
(٢٩١٨) من طريق هدية بن خالد .
جميعاً : حدثنا حماد بن سلمة ، عن خالد الحذاء ، عن عبد الله بن شقيق ، عن رجل
قال :.... وهذا إسناد صحيح. والرجل المبهم هنا تبين في الحديث السابق.
وأخرجه ابن سعد ١/١/ ٩٥ من طريق إسماعيل بن علية .
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤ / ٢٩٢ من طريق عفان ، حدثنا وهيب .
جميعاً : حدثنا خالد الحذاء ، به . وهذا إسناد صحيح أيضاً .
٩٠

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، والبزار ، وفيه جابر بن يزيد الجعفي ، وهو
ضعيف .
١٣٨٧٢ - وَعَنْ أَبِي مَرْيَمَ ، قَالَ: أَقْبَلَ أَعْرَابِيٌّ حَتَّى أَتَى / النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ ٢٢٣/٨
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعِنْدَهُ خَلْقٌ مِنَ النَّاسِ ، فَقَالَ: أَلاَ تُعْطِينِي شَيْئاً أَتَعَلَّمُهُ وَأَحْمِلُهُ ،
وَيَنْفَعُنِي ، وَلاَ يَضُرُّكَ ؟
فَقَالَ النَّاسُ: مَهْ، أَجْلِسْ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( دَعُوهُ،
فَإِنَّمَا يَسْأَلُ الرَّجُلُ لِيَعْلَمَ )). فَأَفْرَجُوا لَهُ حَتَّى جَلَسَ، فَقَالَ: أَيُّ شَيءٍ كَانَ أَوَّلُ(٢)
نُوَّتِكَ ؟
قَالَ: ((أَخَذَ اللهُ(٣) الْمِيثَاقَ كَمَا أَخَذَ مِنَ النَِّّينَ مِيثَاقَهُمْ ( ظ: ٤٥٧) ثُمَّ
تَلاَ: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِشِنَ مِشَقَّهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُوحٍ وَإِبْرَهِيَمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمٌ وَأَخَذْنَا
مِنْهُم مِيثَقًّا غَلِيظًا﴾ [الأحزاب: ٧] وَيُشْرَى الْمَسِيحِ عِيسَى أَبْنِ مَرْيَمَ، وَرَأَتْ أُمُ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي مَنَامِهَا أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ بَيْنِ رِجْلَيْهَا سِرَاجٌ أَضَاءَتْ
لَهُ قُصُورُ الشَّامِ » .
فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: هَاه وَأَدْنَى مِنْهُ رَأْسَهُ ، وَكَانَ فِي سَمْعِهِ شَيْءٌ .
(١) في الأوسط برقم ( ٤١٨٧)، وفي الكبير ٩٢/١٢ برقم (١٢٥٧١)، والبزار في
((كشف الأستار)) ١١٢/٣ برقم (٢٣٦٤) من طريق نصر بن مزاحم ، حدثنا قيس بن
الربيع ، عن جابر ، عن الشعبي ، عن ابن عباس ... ونصر رافضي كذاب متروك الحديث ،
وقيس بن الربيع ، وجابر الجعفي ضعيفان . وللكن الحديث يتقوى بشواهده . انظر أحاديث
الباب مع التعليق عليها .
وقال البزار: (( لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه ، ونصر لم يكن بالقوي ، ولم
يكن كذاباً ، وللكنه يتشيع ، ولم نجد هذا الحديث إلا عنده )).
وقال الطبراني: ((لا يروى عن ابن عباس إلا بهذا الإسناد، تفرد به نصر بن مزاحم)).
(٢) في (ظ، د) زيادة: ((من)) وفي ((معجم الطبراني)): ((أمر)).
(٣) في (ظ، د)، و((معجم الطبراني)) زيادة: ((مني)).
٩١

فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( وَوَرَاءَ ذَلِكَ)).
رواه الطبراني(١) ، ورجاله وثقوا .
٥ - بَابُ خِتَانِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
١٣٨٧٣ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( مِنْ كَرَامَتِي عَلَى رَبِّي، عَزَّ وَجَلَّ، أَنْ وُلِدْتُ مَخْتُوناً، وَلَمْ يَرَ أَحَدٌ سَوْأَتِي)).
رواه الطبراني(٢) في الصغير ، والأوسط ، وفيه سفيان بن الفزاري ، وهو
متهم به .
(١) في الكبير ٣٣٣/٢٢ برقم (٨٣٥)، وابن أبي عاصم في (( السنة)) برقم (٤٠٨) من
طريق بقية بن الوليد ، حدثنا صفوان ، عن حجر بن حجر ، عن أبي مريم قال : أقبل
أعرابيٌّ ... وهذا إسناد حسن ، حجر بن حجر أخرج الحاكم حديثه وقال : كان من
الثقات ، وذكره ابن حبان في الثقات ١٧٦/٤ .
وأخرجه الطبراني في (( مسند الشاميين)) برقم (٩٨٤ ) من طريقه ، عن صفوان بن عمرو ،
عن حجر بن مالك الكندي ، عن أبي مريم قال : أقبل أعرابي .... وهذا إسناد فيه عنعنة
بقية ، وهو مدلس . وحجر بن مالك الكندي ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل))
٢٦٧/٣ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. وذكره ابن حبان في الثقات ٢٣٥/٦.
(٢) في الصغير ٥٩/٢، وفي الأوسط برقم (٦١٤٤)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق))
٤١٢/٣-٤١٣ - ومن طريقه أخرجه ابن كثير في ((النهاية)) ٦٥/٢ - والخطيب في ((تاريخ
بغداد)) ٣٢٩/١، وابن الجوزي في (( العلل المتناهية)) برقم (٢٦٤) من طريق سفيان بن
محمد الفزاري المصيصي .
وأخرجه أبو نعيم في ((دلائل النبوة)) برقم (٩١)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٤١٤/٣
من طريق الحسن بن عرفة العبدي .
جميعاً : أنبأنا هشيم بن بشير ، عن يونس بن عبيد، عن الحسن ، عن أنس .... وهذا
إسناد ضعيف ، فيه عنعنة هشيم ، وعنعنة يونس بن عبيد ، وعنعنة الحسن إذا ثبت سماعهما
من الشيخ الذي يرويان عنه ، غير ضارة وإنما هي محمولة على السماع ، وهذه منها .
وسفيان بن محمد متهم ، وللكن تابعه الحسن بن عرفة وهو متابع جيد .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن يونس إلا هشيم، تفرد به سفيان بن محمد الفزاري)) . ومتابعة »
٩٢

١٣٨٧٤ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ: أَنَّ حِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، خَتَنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ حِينَ طَهَّرَ قَلْبَهُ .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه عبد الرحمن بن عيينة ، وسلمة بن
الحسن بن عرفة ترد ما قاله الطبراني .
وقال ابن كثير بعد أن أورد هذا الحديث عن ابن عمر، وعن العباس في (( النهاية)) ٢٦٥/٢:
(( وقد ادعى بعضهم صحته لما ورد له من الطرق ، حتى زعم بعضهم أنه متواتر ، وفي هذا
كله نظر )) .
(١) في الأوسط برقم ( ٥٨١٧ ) من طريق عبد الرحمن بن عيينة البصري ، حدثنا علي بن
محمد السلمي المدائني ، حدثنا مسلمة بن محارب بن مسلم بن زياد ، عن أبيه ، عن
أبي بكرة .... وهذا إسناد فيه عبد الرحمن بن عيينة البصري ، روى عن علي بن محمد بن
عبد الله بن أبي سيف أبي الحسن المدائني السلمي ، وعمر بن يونس بن القاسم اليمامي
الحنفي ، وروى عنه محمد بن عبد الله الحضرمي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وفيه علي بن محمد أبو الحسن المدائني الأخباري ، قال ابن عدي في الكامل ١٨٥٥/٥ :
(( علي بن محمد بن عبد الله بن أبي سيف ، أبو الحسن المدائني ، مولى عبد الله بن سمرة ،
ليس بالقوي في الحديث ، وهو صاحب الأخبار )) .
وقال يحيى: ((ثقة ثقة ثقة)). وقال أبو جعفر الطبري: ((كان عالماً بأيام الناس ، صدوقاً في
ذلك)) .
وقال ابن أبي خيثمة: (( قال لي يحيى بن معين : اكتب عن المدائني كتباً)).
وقال الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٥٥/١٢: (( كان عالماً بأيام الناس وأخبار العرب
وأنسابهم ، عالماً بالفتوح والمغازي ورواية الشعر ، صدوقاً في ذلك )) .
وقال الذهبي في (سير أعلام النبلاء)) ١٠/ ٤٠٠-٤٠١: ((العلامة، الحافظ الصادق ....
نزل بغداد وصنف التصانيف ، وكان عجباً في معرفة السير والمغازي والأنساب ، وأيام
العرب ، مصدقاً فيما ينقله ، عالي الإسناد )).
وقال في ((المغني)): ((صدوق، وقال ابن عدي: ليس بالقوي)) . فأقل ما يمكن أن يوصف
به أنه حسن الحديث . وانظر (( الجرح والتعديل )) ٤/ ٢٥٣
ومسلمة بن محارب ترجمه البخاري في ((الكبير)) ٣٨٧/٧، وابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل )) ٢٦٦/٨ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٤٩٠ .
ومحارب بن مسلم الزيادي ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤١٧/٨ ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ٤٥٢ .
٩٣

محارب ، ولم أعرفهما ، وبقية رجاله ثقات .
٦ - بَابٌ
١٣٨٧٥ - عَنْ كِنْدير بْنِ سَعِيدٍ (١)، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: حَجَجْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ،
فَإِذَا رَجُلٌ يَطُوفُ بِأَلْبَيْتِ ، وَهُوَ يَرْتَجِزُ ، يَقُولُ :
يَا رَبِّ رُدَّ رَاكِبِي مُحَمَّدا رُدَّهُ لِي وَأَصْطَنِعْ عِنْدِي يَدَا
قُلْتُ: مَنْ هَذَا تَعْنِي؟ قَالَ: عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ هَاشِمٍ، ذَهَبَتْ إِلٌ لَهُ ،
فَأَرْسَلَ أَبْنَ أَيْنِهِ فِي طِلْبَتِهَا ، فَأَحْتَبَسَ عَلَيْهِ وَلَمْ يُرْسِلْهُ فِي حَاجَةٍ قَطُّ إِلَّ جَاءَ بِهَا .
قَالَ: فَمَا بَرِحْتُ حَتَّى جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَجَاءَ بِأَلإِبِلِ .
فَقَالَ: يَا بُنَّ ، لَقَدْ حَزِنْتُ عَلَيْكَ هَذِهِ الْمَرَّةَ حُزْناً لا يُفَارِقُنِي أَبَداً .
رواه أبو يعلى(٢)، والطبراني ، وإسناده حسن.
﴿ وقال البزار: (( لا يروى هذا الحديث عن أبي بكرة إلا بهذا الإسناد ، تفرد به
عبد الرحمن بن عيينة )).
(١) في أصولنا: (( كندر بن سعد)) وهو تحريف .
(٢) في المسند برقم (١٤٧٨) - ومن طريقه أورده البوصيري في (( إتحاف الخيرة )) برقم
(٨٤٨٤)، وابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (٤٦٧٥) - والطبراني في الكبير ٦/ ٦٤
برقم (٥٥٢٤)، والحاكم في ((المستدرك)) ٢/ ٦٠٣ من طريق وهب بن بقية ، وعمرو بن
عون الواسطي .
جميعاً : حدثنا خالد بن عبد الله ، عن داود بن أبي هند ، عن العباس بن عبد الرحمن ، عن
كِنْدِير بن سعيد ، عن أبيه .... وهذا إسناد حسن، عباس بن عبد الرحمن هو : مولى بني
هاشم فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٤٦٧ و١٨٢٠) .
وَكِنْدِير ترجمه البخاري في الكبير ٢٤٦/٧، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٧٣/٧
ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً. وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٣٤٢/٥ .
وقال الحاكم : ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه )) ، ووافقه الذهبي .
وصحابي الحديث سعيد بن حيدة. ولكن أبا عمر قال: ((سعيد بن حيوة)). وانظر ((أسد
الغابة)) ٣٨٥/٢ وثقات ابن حبان قسم الصحابة ١٥٦/٣.
٩٤

١٣٨٧٦ - وَعَنْ عَمَّارِ ، قَالَ: كَانَ أَبُو طَالِبٍ يَصْنَعُ الطَّعَامَ لأَهْلِ مَكَّةَ، وَكَانَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذَا دَخَلَ لَمْ / يَجْلِسْ حَتَّى يَأْخُذَ شَيْئاً فَيَضَعَهُ
تَحْتَهُ ، فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ: إِنَّ أَبْنَ أَخِي لَيُحِسُ بِكَرَامَةٍ .
٢٢٤/٨
رواه الطبراني(١) ، وفيه عمرو بن جميع ، وهو كذاب .
٧ - بَابُ عِصْمَتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْقَرِينِ
١٣٨٧٧ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَا
مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّ وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الشَّيَاطِينِ )) . قَالُوا : وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟
قَالَ: ((نَعَمْ ، وَلَكِنَّ اللهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ )) .
رواه أحمد (٢)، والطبراني، والبزار ، ورجاله رجال الصحيح ، غير
قابوس(٣) بن أبي ظبيان ، وقد وثق على ضعفه.
١٣٨٧٨ - وعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((مَا مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ جُعِلَ مَعَهُ قَرِينٌ مِنَ الْجِنِّ))(٤) . قَالُوا: وَلاَ أَنْتَ ؟
قَالَ: ((وَلاَ أَنَا، إِلاَّ أَنَّ اللهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ ، فَلاَ يَأْمُرُنِي إِلَّ بِخَيْرٍ )) .
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وما وجدته في غيره .
(٢) في المسند ٢٥٧/١، والطبراني في الكبير ١١٠/١٢ برقم (١٢٦٢٠)، والبزار في
((كشف الأستار)) ١٤٦/٣ برقم (٢٤٤٠) من طريق جرير بن عبد الحميد ، عن قابوس بن
أبي ظبيان ، عن أبيه ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد حسن من أجل قابوس ، وقد فصلنا
القول فيه عند الحديث ( ٥٧) في (( معجم شيوخ أبي يعلى)) وبرقم (١٣١٤٤) في كتابنا
هذا .
ويشهد له حديث ابن مسعود عند مسلم في الجنة والنار ( ٢٨١٤) باب : تحريش الشيطان
وبعثه سراياه لفتنة الناس .
وله شواهد كثيرة ، وانظر أحاديث الباب .
(٣) في ( د): ((قاموس)) وهو تحريف .
(٤) ساقطة من ( د ) .
٩٥

رواه الطبراني(١) ، وفيه أبو حماد: المفضل بن صدقة ، وهو ضعيف.
١٣٨٧٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( فُضِّلْتُ عَلَى الأَنْبِيَاءِ بِخَصْلَتَيَّنِ (٢): كَانَ شَيْطَانِي كَافِراً فَأَعَانَنِي اللهُ عَلَيْهِ حَتَّى
أَسْلَمَ )) . وَنَسِيتُ الْخَصْلَّةَ الْأُخْرَىُ .
رواه البزار(٣)، وفيه إبراهيم بن صرمة ، وهو ضعيف .
١٣٨٨٠ - وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( مَا مِنْكُمْ أَحَدٌ(٤) إِلاَّ وَمَعَهُ شَيْطَانٌ)). قُلْنَا: وَأَنْتَ ؟ قَالَ :
((وَأَنَا، إِلاَّ أَنَّ اللهَ، عَزَّ وَجَلَّ، أَعَانَنِي عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ )) .
رواه الطبراني(٥) ، وفيه المفضل بن صالح ، وهو ضعيف .
(١) في الكبير ٤٢١/٢٠ برقم (١٠١٧) من طريق أبي حماد : المفضل بن صدقة ، عن
زياد بن علاقة ، عن المغيرة بن شعبة .... وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي حماد ، ولكن
الحديث صحيح لغيره ، وانظر أحاديث الباب .
(٢) في ( د): (( فصلتين)).
(٣) في (( كشف الأستار)) ١٤٦/٣ برقم (٢٤٣٨) من طريق إبراهيم بن صرمة ، حدثنا
يحيى بن سعيد ، عن سعيد ، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد فيه إبراهيم بن صرمة وقد
ضعفه الدار قطني وغيره. وقال ابن عدي: ((حديثه منكر المتن والسند )) . وقال ابن معين:
(( كذاب خبيث )) .
وقال ابن الجنيد: محله الصدق. وانظر (( لسان الميزان)) ١/ ٦٩. وسيأتي أيضاً برقم
( ١٤٠٢٦ ) .
(٤) في (ظ): ((من أحد)).
(٥) في الكبير ١٨٧/١ برقم (٤٩٤) من طريق علي بن عبد الله بن صالح الدهان ، حدثنا
مفضل بن صالح ، عن زياد بن علاقة ، عن أسامة بن شريك .... وعلي بن عبد الله بن
صالح روى عن مفضل بن صالح الأسدي ، وعبد الرحمن بن محمد المحاربي ، وروى عنه
الحسين بن إسحاق السكوني ، ومحمد بن إسحاق الحنظلي ، وابن جرير الطبري ،
ومحمد بن عبد الله المصري ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
ومفضل بن صالح ضعيف ، ولكن الحديث صحيح لغيره .
٩٦

١٣٨٨١ - وَعَنْ شَرِيكِ بْنِ طَارِقٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّ لَهُ شَيْطَانٌ)) .
قَالُوا: وَلاَ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((وَلاَ أَنَا، إِلَّ أَنَّ اللهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ
فَأَسْلَمَ )) .
رواه الطبراني(١) والبزار، ورجال البزار رجال الصحيح.
٨ - بَابُ عِصْمَتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْبَاطِلِ
١٣٨٨٢ - عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَارٌ لِخَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ ،
قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِخَدِيجَةَ: ((أَيْ خَدِيجَةُ ، وَاَللهِ
لاَ أَعْبُدُ اللَتَ أَبَداً، وَاللهِ لاَ أَعْبُدُ الْعُزَّى أَبَداً )).
قَالَ: تَقُولُ خَدِيجَةُ خَلِّ الْعُزَّى .
قَالَ : وَكَانَ صَنَمَهُمُ الَّذِي يَعْبُدُونَ ، ثُمَّ يَضْطَجِعُونَ .
(١) في الكبير ٣٠٩/٧ برقم (٧٢٢٢)، والبزار في ((كشف الأستار)) ١٤٦/٣، وابن قانع
في (( معجم الصحابة)) ٣٣٨/١ الترجمة (٤٢١)، والبخاري في الكبير ٢٣٩/٤ من
طريقين : حدثنا أبو عوانة ، عن زياد بن علاقة ، عن شريك بن طارق قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد ضعيف لإرساله. قال ابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ٤٨٦/٤: ((طارق بن شريك، ويقال: شريك بن طارق ، روى عن النبي
صلى الله عليه وسلم مرسل .... )). و((إتحاف الخيرة)) برقم (٨٥٧٦)، والمطالب العالية
برقم ( ٤٢٦٣) .
وانظر ((التاريخ الكبير)) للبخاري أيضاً .
وأما ابن حبان فقد قال في ثقاته ١٨٨/٣ قسم الصحابة: ((له صحبة)).
وقال أبو عمر: ((يقال: إن له صحبة ، ويقال : إن حديثه - يعني هذا الحديث -
مرسل .... ))، وانظر ((أسد الغابة)) ٥٢٣/٢.
وقد أطلنا في تخريجه والحديث عنه في (( موارد الظمآن)) برقم (٢١٠١).
٩٧

رواه أحمد (١) ، ورجاله رجال الصحيح .
١٣٨٨٣ - وَعَنْ أَنَسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَسْتُ
مِنْ دَدٍ ، وَلاَ دَدٌ مِنِّي )) .
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : يَخْيَى بنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ: لَسْتُ مِنَ الْبَاطِلِ ، وَلاَ الْبَاطِلُ
مِنِّي .
رواه البزار(٢)، والطبراني / في الأوسط ، وفيه يحيى بن محمد بن قيس وقد
٢٢٥/٨
(١) في المسند ٢٢٢/٤، و٣٦٢/٥ من طريق حماد بن أسامة ، حدثنا هشام بن عروة ، عن
أبيه قال : حدثني جار لخديجة .... وهذا إسناد صحيح ، جار خديجة صحابي ، وجهالة
الصحابي غير ضارة ، فكلهم عدول .
وقولها : خَلِّ العُزَّى : أي دع عنك هذه وعليك بما هو أحق وأولى ، والله أعلم .
(٢) في (( كشف الأستار)) ١٢٩/٣ برقم (٢٤٠٢)، والطبراني في الأوسط برقم (٤١٥)،
والعقيلي في ((الضعفاء)) ٤٢٧/٤، وابن عدي في الكامل ٢٦٩٨/٧، والبخاري في (( الأدب
المفرد)) برقم (٧٨٥)، والبيهقي في الشهادات ٢١٧/١٠ من طريق يحيى بن محمد بن قيس
قال : سمعت عمرو بن أبي عمرو يحدث عن أنس .... وهذا إسناد فيه أبو زكير : يحيى بن
محمد بن قيس ، وهو حسن الحديث فيما لم ينكر عليه . ولكن هذا الحديث من منكراته .
وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٤٣٩٩) في ((مسند الموصلي)).
وقال الطبراني: ((لم يروه عن عمرو إلا أبو زكير)).
وأخرجه الدولابي في ((الكنى)) ١٧٩/١ من طريق ابن المديني، وعبد الله بن حميد بن
الأسود قالا : حدثنا يحيى بن محمد بن قیس : أبو زکیر ۔ تحرف فیہ إلی : زکریا - حدثنا
عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب قال : سمعت المطلب يقول : إن أنس بن مالك
قال :..... وهذا من المزيد في متصل الأسانيد .
وقد خالف الدراوردي أبا زكير : يحيى بن محمد بن قيس . فقد أخرجه الطبراني في الكبير
٣٤٤/١٩ برقم (٧٩٤) من طريق محمد بن أحمد بن نصر الترمذي ، حدثنا محمد بن
عبد الوهاب الأزهري ، حدثنا محمد بن إسماعيل الجعفري ، عن عبد العزيز بن محمد
الدراوردي ، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن المطلب ، عن معاوية .... ومحمد بن إسماعيل
الجعفري منكر الحديث ضعيف ، ومحمد بن عبد الوهاب الأزهري روى عن جماعة منهم :
محمد بن إسماعيل الجعفري ، ومحمد بن عبيد الله القرشي ، وأحمد بن علي الوراق .
٩٨

وثق ، ولكن ذكروا هذا الحديث من منكرات حديثه ، والله أعلم . وقال
الذهبي : قد تابعه عليه غيره .
١٣٨٨٤ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لَسْتُ مِنْ دَدٍ
وَلَاَ دَدٌ مِنِّي)) .
رواه الطبراني(١) عن محمد بن أحمد(٢) بن نصر الترمذي ، عن محمد بن
عبد الوهاب الأزهري ، ولم أعرفهما (٣) ، وبقية رجاله ثقات .
١٣٨٨٥ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: ((مَا هَمَمْتُ بِشَيْءٍ مِمَّا كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَعْمَلُونَ
بِ غَيْرَ مَرَّتَيْنِ ، كُلُّ ذَلِكَ يَحُولُ اللهُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَا أُرِيدُ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ مَا هَمَمْتُ
بَعْدَهَا بِشَيْءٍ حَتَّى أَكْرَمَنِيَ اللهُ بِرِسَالَتِهِ )) .
رواه البزار (٤) ورجاله ثقات .
« وروى عنه جماعة منهم : محمد بن أحمد بن نصر الترمذي ، وأحمد بن عمرو الشيباني ،
ومحمد بن يحيى الذهلي. وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً. ولكن فيه رد لما زعمه
الطبراني .
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٢٦٦/٢ برقم (٢٢٩٥): (( سألت أبي وأبا زرعة عن
حديث رواه أبو زكير : يحيى بن محمد بن قيس المدني ... وقالا : هكذا رواه أبو زكير .
ورواه الدراوردي عن عمرو ، عن المطلب بن عبد الله ، عن معاوية بن أبي سفيان ، عن النبي
صلی الله عليه وسلم .
قلت لأبي زرعة : أيهما عندك أشبه ؟ قال : الله أعلم . ثم تفكر ساعة فقال : حديث
الدراوردي أشبه .
وسألت أبي فقال : حديث معاوية أشبه)) .
(١) في الكبير ١٩/ ٣٤٤ برقم (٧٩٤) وقد خرجناه في التعليق السابق فانظره .
(٢) في (د) انقلب الاسم فأصبح: ((أحمد بن محمد)).
(٣) أما الأول فمعروف، انظر (( سير أعلام النبلاء)) ٥٤٥/١٣-٥٤٧. وقد فصلنا القول فيه
عند الحديث المتقدم برقم (٢٠٦٤) ، وأما الثاني فقد عرفنا به برقم ( ١٣٨٨٣).
(٤) في ((كشف الأستار)) ١٢٩/٣ برقم (٢٤٠٣). وقد استوفينا تخريجه مطولاً في (( موارد »
٩٩

١٣٨٨٦ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرِ ، قَالَ: سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
هَلْ أَتَيْتَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ شَيْئاً حَرَاماً ؟
قَالَ: ((لاَ، وَقَدْ كُنْتُ مِنْهُ عَلَىْ مِيعَادَيْنِ: أَمَّا أَحَدُهُمَا فَغَلَبَتْنِي عَيْنِي، وَأَمَّا
أُلْآخَرُ ، فَحَالَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ سَامِرُ قَوْمِي)» .
رواه الطبراني(١) في الثلاثة ، وفيه من لم أعرفهم .
وقال في الأوسط: عَنْ عَمَّارِ، أَنَّهُمْ سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
هَلْ أَتَيْتَ مِنَ النِّسَاءِ حَرَاماً ؟
١٣٨٨٧ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَشْهَدُ مَعَ الْمُشْرِكِينَ مَشَاهِدَهُمْ، قَالَ: فَسَمِعَ مَلَكَيْنِ خَلْفَهُ وَأَحَدُهُمَا يَقُولُ
لِصَاحِبِهِ: أَذْهَبْ بِنَا حَتَّى نَقُومَ خَلْفَ رَسُولِ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَقَالَ:
كَيْفَ نَقُومُ خَلْفَهُ ، وَإِنَّمَا عَهْدُهُ بِأَسْتِلاَمِ الأَصْنَامِ قَبْلُ ؟
« الظمآن)) برقم (٢١٠٠) وهو حديث قوي .
ونضيف هنا : أخرجه إسحاق بن راهويه - ذكره البوصيري في (( الإتحاف)) برقم (٨٥٦٠)،
وابن حجر في (( المطالب العالية )) برقم ( ٤٦٧٩) .
(١) في الأوسط برقم (٧٦١١)، وفي الصغير ٥٤/٢، والخطيب في ((تاريخ بغداد))
٢٨٠/١٠ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٠٨/٣٦ - من طريق
إسحاق بن إبراهيم شاذان ، حدثني جدي : سعد بن الصلت ، حدثنا مسعر ، عن العباس بن
ذريح ، عن زياد بن عبد الله النخعي ، أخبرنا عمار بن ياسر .... وهذا إسناد حسن ،
إسحاق بن إبراهيم بن محمد شاذان ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢١١/٢
وقال : ((وهو صدوق)).
وسعد بن الصلت ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٨٦/٤ ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٣٧٨/٦ وقال: ((ربما أغرب)).
وزياد بن عبد الله النخعي ترجمه البخاري في الكبير ٣٦٠/٣، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٥٣٦/٣ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٥٦/٤.
ملحوظة : لقد تحرف ( سعد ) في الأوسط إلى ( سعيد ) . وقد وضع محققه عليه رقماً ليقول
في الحاشية: ((في نسخة الحرم (سعد ) وهو سبق قلم من الناسخ )) !! !
١٠٠