Indexed OCR Text

Pages 61-80

رواه الطبراني(١) موقوفاً، وفيه المعلى بن مهدي ، ضعفه أبو حاتم ، قال :
يأتي أحياناً بالمناكير . قلت : وهذا منها .
١٣٨٣٩ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: ذُكِرَ خَالِدُ بْنُ سِنَانٍ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((ذَاكَ نَبِيِّ ضَيَّعَهُ قَوْمُهُ )) .
رواه البزار(٢)، والطبراني إلا أنه قال: جاءت بنت خالد(٣) بن سنان إلى
النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فبسط لها ثوبه ، وفيه قيس بن الربيع ، وقد وثقه
شعبة والثوري ، وللكن ضعفه أحمد مع ورعه ، وابن معين .
(١) في الكبير ٢٩٨/١١ برقم (١١٧٩٣)، والموصلي - ذكره ابن كثير في (( البداية))
٢١١/٢ - والحاكم في المستدرك ٥٩٨/٢-٥٩٩ من طريق معلى بن مهدي الموصلي ، حدثنا
أبو عوانة ، عن أبي يونس ، عن سماك ، عن عكرمة عن ابن عباس ، موقوفاً ، وإسناده
ضعيف ، رواية سماك ، عن عكرمة مضطربة، ومعلَّى بن مهدي قال أبو حاتم: (( يأتي أحياناً
بالمناكير)). وهذا منها كما قال الهيثمي، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٢٠٤٨) في
((موارد الظمآن)).
وأبو يونس هو : حاتم بن أبي صغيرة ، وهو ثقة .
(٢) في (( كشف الأستار)) ١٠٩/٣ برقم (٢٣٦١)، والطبراني في الكبير ٤٤١/١١ برقم
(١٢٢٥٠) - ومن طريقه أخرجه ابن كثير في ((النهاية)) ٢١١/٢ - وابن عدي في الكامل
٢٠٦٩/٦، وأبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ١٧٨/٢ من طريق قيس بن الربيع، عن سالم
الأفطس ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد فيه قيس بن الربيع وهو
ضعيف .
وقال البزار: ((رواه الثوري، عن سالم، عن سعيد بن جبير، مرسلاً، وأسنده
قيس .... )) .
وقال ابن عدي: (( وهذا الحديث لم يوصله ، فقال فيه : عن ابن عباس غير قيس بن
الربيع .... )). وانظر ((النهاية)) لابن كثير.
(٣) وقال ابن كثير في ((النهاية)) ٢/ ٢١٢: ((قال أبو يونس: قال سماك بن حرب: إن ابن
خالد بن سنان أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ((مرحباً بابن أخي))، فههذا السياق
موقوف على ابن عباس ، وليس فيه أنه كان نبياً ، والمرسلات التي فيها أنه نبي لا يحتج بها
هاهنا، والأشبه أنه كان رجلاً صالحاً .... )).
٦١

وَهَذَا الْحَدِيثُ مُعَارِضٌ لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ، قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِعِيسَى أَبْنِ مَرْيَمَ ، أَلأَنْبِيَاءُ إِخْوَةٌ لِعَلَأَتٍ ، وَلَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ
نَِيٌّ)» (١) .
قال البزار : رواه الثوري ، عن سالم ، عن سعيد بن جبير ، مرسلاً .
(١) أخرجه البخاري في أحاديث الأنبياء (٣٤٤٢) باب: ﴿ وَأَذَكُرْ فِ الْكِتَبِ مَرْيَمَ إِذِ أَنتَبَذَتْ مِنْ
أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا﴾ [مريم: ١٦]. ومسلم في الفضائل (٢٣٦٥) باب: فضائل عيسى.
٦٢

كتابُ علامات النبوة
٦٣

٦٤

٣٦ - كِتَابُ عَلَاَمَاتِ النُّبُوَّةِ
بِسِْللهِالرَّمِ الرَّحَيَّةُ(١)
١ - بَابٌ: فِي كَرَامَةِ أَصْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
١٣٨٤٠ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: ﴿ وَتَقَلُبُّكَ فِي السَّجِدِينَ﴾ [الشعراء:
٢١٩]، قَالَ: ((مِنْ صُلْبٍ نَِيٍّ إِلَى نِيٌّ حَتَّى صِرْتُ نَبِيّاً)).
رواه البزار(٢) ورجاله ثقات.
١٣٨٤١ - وَعَنْ عَلِيٍّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((خَرَجْتُ مِنْ
نِكَاحِ وَلَمْ أَخْرُجْ مِنْ سِفَاحِ ، مِنْ لَكُنْ آدَمَ إِلَىْ أَنْ وَلَدَنِي أَبِي وَأُمّي)) .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط، وفيه محمد بن جعفر بن محمد بن علي ،
(١) ليست في ( ظ، د).
(٢) في (( كشف الأستار)) ١١٠/٣ برقم (٢٣٦٢)، والطبراني في الكبير ٣٦٢/١١ برقم
(١٢٠٢١). وقد تقدم برقم (١١٢٩٦)، وانظر ((تاريخ دمشق)) ٤٠٢/٣.
(٣) في الأوسط برقم (٤٧٢٥)، والرامهرمزي في (( المحدث الفاصل )) برقم ( ٥٦٢) -
ومن طريقه أخرجه ابن كثير في التفسير ١٧٧/٤ - والسهمي في (( تاريخ جرجان))
ص (٣٦١)، وأبو نعيم في ((دلائل النبوة)) برقم (١٤)، وابن عدي في الكامل - ذكره ابن
كثير في (( البداية)) ٢٥٦/٢ من طريق محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني ، حدثني محمد بن
جعفر بن محمد بن علي بن الحسين قال : أشهد على أبي ، حدثني عن أبيه ، عن جده ، عن
علي بن أبي طالب .... وهذا إسناد فيه علتان : محمد بن جعفر قال الذهبي : تكلم فيه .
ومحمد بن علي بن الحسين روى عن جد أبيه مرسلاً . وباقي رجاله ثقات .
وأخرجه ابن سعد في الطبقات ٣١/١/١، وعبد الرزاق - ذكره ابن عساكر في تاريخه ٤٠٢/٣
- وابن عساكر في تاريخه ٤٠١/٣ من طرق : عن جعفر بن محمد ، عن أبيه قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم .
٦٥

صحح له الحاكم في المستدرك ، وقد تكلم فيه ، وبقية رجاله ثقات .
١٣٨٤٢ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا
وَلَدَنِي مِنْ سِفَاحِ الْجَاهِلِيَّةِ شَيْءٌ، وَمَا وَلَدَنِي إِلَّ نِكَاحٌ كَنِكَاحِ الإِسْلاَم )) .
رواه الطبراني(١) عن المديني ، عن أبي الحويرث ، ولم أعرف المديني ،
ولا شيخه ، وبقية رجاله وثقوا .
١٣٨٤٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ اللهَ تَعَالَىْ قَسَمَ الْخَلْقَ / قِسْمَيْنِ فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمَا قِسْماً ،
٢١٤/٨
« والحديث أخرجه ابن أبي عمر في مسنده ، ذكره البوصيري في (( إتحاف الخيرة )) برقم
(٨٤٨٦)، وابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم ( ٤٦٧٧).
(١) في الكبير ٣٣٩/١٠ برقم (١٠٨١٢) - ومن طريقه أورده الزيلعي في ((نصب الراية))
٢١٢/٣ - والبيهقي في النكاح ٧/ ١٩٠ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق))
٤٠٠/٣ -، وابن كثير في (( البداية)) ٢٥٦/٢ من طريق هشيم، حدثني المديني ، عن
.
.
أبي الحويرث ، عن ابن عباس.
وقال الزيلعي عن المديني : ((إن كان والد علي فهو ضعيف ، وكذا إن كان إبراهيم بن
أبي يحيى . وقال الطبراني : هو عندي : فليح بن سليمان .
وأبو الحويرث اسمه عبد الرحمن بن معاوية ، وهو متكلم فيه )) .
وأخرجه ابن سعد ٣٢/١/١، وابن عساكر في تاريخه ٤٠٠/٣ من طريق محمد بن عمر
الواقدي ، حدثنا أبو بكر بن عبد الله ابن أبي سبرة ، عن عبد المجيد بن سهيل ، عن عكرمة ،
عن ابن عباس .... وهذا إسناد فيه متروكان: الواقدي ، وشيخه .
ويشهد له حديث عائشة عند ابن سعد ١/١/ ٣٢ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر ٤٠١/٣ - من
طريق محمد بن عمر الواقدي ، حدثنا محمد بن عبد الله بن مسلم ، عن عمه الزهري ، عن
عروة ، عن عائشة ... والواقدي متروك .
كما يشهد له حديث أبي هريرة عند ابن عساكر ٤٠١/٣ من طريق سهل بن عمار العتكي ، أنبأنا
أبو معاوية ، أنبأنا سعد بن محمد بن وله - أو ولد - بن عبد الرحمن بن عوف ، عن
الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ... وسهل بن عمار العتكي قال الذهبي في
((ميزان الاعتدال)) ٢/ ٢٤٠: ((متهم، كذبه الحاكم)). وسعد بن محمد ما عرفته .
وهاتان الشهادتان لا تجديان نفعاً، وانظر (( البداية)) ٢٥٦/٢ -٢٥٧.
٦٦

[الواقعة: ٤١] ،
فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿أَصْحَبُ اَلْيَمِينِ﴾ [الواقعة: ٢٧]، ﴿ وَأَصْحَبُ الشِّمَالِ﴾
فَأَنَا مِنْ أَصْحَابٍ أَلْيَمِينِ ، وَأَنَا مِنْ خَيْرٍ أَصْحَابِ الْيَمِينِ .
ثُمَّ جَعَلَ الْقِسْمَيْنِ بُيُوتً ، فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمْ بَيْتاً، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَأَصْحَبُ
وَالسَِّقُونَ السَِّقُونَ ﴾
وَأَصْحَبُ الْشَغَمَةِ مَّا أَصْحَبُ اَلْمَشْئَمَةِ
اُلْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحَبُ الْمَيْمَنَةِ
[الواقعة: ٨ -١٠] فَأَنَا مِنْ خَيْرِ السَّابِقِينَ .
ثُمَّ جَعَل الْبُيُوتَ قَبَائِلَ، فَجَعَلَنِي مِنْ خَيْرِهَا قَبِيلَةً، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿شُعُوبًا
وَقَبَآئِلَ﴾ [الحجرات: ١٣]. فَأَنَا أَتْقَى وَلَدِ آدَمَ، وَأَكْرَمُهُمْ عَلَى اللهِ، عَزَّ وَجَلَّ، وَلاَ
فَخْرُ .
ثُمَّ جَعَلَ الْقَبَائِلَ بُيُوناً، فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهَا بَيْئاً، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿إِنَّمَايُرِيدُ اللَّهُ
لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الْرّحْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهَِّكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣])).
رواه الطبراني(١) وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني ، وعباية بن ربعي ،
وكلاهما ضعيف .
١٣٨٤٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: إِنَّا لَقُعُودٌ بِفِنَاءِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذْ مَرَّتِ امْرَأَةٌ ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: هَذِهِ أَبْنَةُ مُحَمَّدٍ .
(١) في الكبير ٥٧/٣ برقم (٢٦٧٤)، و١٠٤/١٢ برقم (١٢٦٠٤) ، والفسوي في
((المعرفة والتاريخ)) ٤٩٨/١ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ١/ ١٧٠، وابن
كثير في (( البداية)) ٢٥٧/٢ - من طريق يحيى الحماني ، حدثنا قيس بن الربيع ، عن
الأعمش ، عن عباية بن ربعي ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد فيه ضعيفان : قيس بن
الربيع ، وعباية بن ربعي ، وأما يحيى بن عبد الحميد الحماني ، فقد بسطنا القول فيه عند
الحديث (٤٧٦٥) في ((مسند الموصلي)).
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٣٩٤/٢ -٣٩٥ برقم (٢٦٩٣): « سألت أبي عن
حديث رواه يحيى الحماني ، عن قيس بن الربيع ... .
قال أبي: هذا حديث باطل .... )).
وقال ابن كثير: ((وهذا الحديث فيه غرابة ونكارة)).
٦٧

فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : إِنَّ مَثَلَ مُحَمَّدٍ فِي بَنِي هَاشِمٍ ، مِثْلُ الرَّيْحَانَةِ فِي وَسَطٍ
النَّتْنِ .
فَأَنْطَلَقَتِ الْمَرْأَةُ، فَأَخْبَرَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ الْغَضَبُ، ثُمَّ قَامَ عَلَى أَلْقَوْمِ، فَقَالَ: (( مَا بَالُ
أَقْوَالٍ تَبْلُغُنِي عَنْ أَقْوَام ؟ إِنَّ اللهَ ، عَزَّ وَجَلَّ ، خَلَقَ السَّمَوَاتِ سَبْعاً فَاخْتَارَ الْعُلْيَا
مِنْهَا فَسَكَنَهَا ، وَأَسْكَنَ سَمَاوَاتِهِ مَن شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ .
وَخَلَقَ الْخَلْقَ ، فَأَخْتَارَ مِنَ الْخَلْقِ بَنِي آدَمَ ، وَأَخْتَارَ مِنْ بَنِي آدَمَ الْعَرَبَ ،
وَأَخْتَارَ مِنَ الْعَرَبِ مُضَرَ، وَأَخْتَارَ مِنْ مُضَرَ قُرَيْشاً، وَأَخْتَارَ مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ ،
وَأُخْتَارَنِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ .
فَأَنَا مِنْ خِيَارٍ إِلَىْ خِيَارٍ ، فَمَنْ أَحَبَّ الْعَرَبَ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ، وَمَنْ أَبْغَضَ أَلْعَرَبَ
فَبِيُغْضِي أَبْغَضَهُم )) .
رواه الطبراني(١) في الكبير والأوسط، إلا أنه قال: ((فَمَنْ أَحَبَّ الْعَرَبَ،
(١) في الكبير ١٢ / ٤٥٥ برقم (١٣٦٥٠)، وفي الأوسط برقم ( ٦١٧٨) ، وابن عدي في
الكامل ٦٣٥/٢، وأبو نعيم في ((دلائل النبوة)) برقم (١٨)، والحاكم في ((المستدرك))
٧٣/٤ من طريق حماد بن واقد الصفار ، حدثنا محمد بن ذكوان - قال ولد حماد بن زيد - عن
عمرو بن دينار ، عن عبد الله بن عمر .... وحماد بن واقد قال عمرو بن علي: (( كثير
الخطأ ، كثير الوهم ، ليس ممن يروى عنه )) .
وقال ابن معين ضعيف ، وقال البخاري : منكر الحديث ، وقال أبو زرعة ، وأبو حاتم : لين
الحديث .
ومحمد بن ذكوان قال ابن معين: (( محمد بن ذكوان الذي روى عنه شعبة ، ثقة)) . وذكره
ابن حبان في الثقات .
وقال أبو حاتم، والبخاري: ((منكر الحديث)) وزاد أبو حاتم (( ضعيف الحديث)) . وقال
النسائي: (( ليس بثقة)).
وقال الطبراني: (( لم يروه عن عمرو بن دينار إلا محمد بن ذكوان ، ولا عن ابن ذكوان إلا
حماد بن واقد ، ولا يروى عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد)).
٦٨

فِلِحُبِّي أَحَبَّهُمْ ، وَمَنْ أَبْغَضَ الْعَرَبَ، فَلِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ)).
وفيه حماد بن واقد ، وهو ضعيف يعتبر به ، وبقية رجاله وثقوا .
١٣٨٤٥ - وَعَنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، قَالَ :
أَتَى نَاسٌ مِنَ الأَنْصَارِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: إِنَّا نَسْمَعُ مِنْ قَوْمِكَ
حَتَّى يَقُولُ الْقَائِلُ مِنْهُمْ: إِنَّمَا مَثَلُ مُحَمَّدٍ مَثَلُ نَخْلَةٍ نَبَتَتْ فِي أَلْكِبَا - قَالَ حُسَيْنُ
أَلْكِبَا: الْكُنَاسَةُ - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ
أَنَا؟ )). قَالُوا : أَنْتَ رَسُولُ اللهِ .
٢١٥/٨
قَالَ: ((أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - قَالَ: فَمَا سَمِعْنَاهُ [قَطُ](١)
يَنْتَمِي قَبْلَهَا - أَلاَ إِنَّ اللهَ، عَزَّ وَجَلَّ، خَلَقَ خَلْقَهُ ، ثُمَّ فَرَقَهُمْ/ فِرْقَتَيَّنِ ، فَجَعَلَنِي
فِي خَيْرِ الْفَرِيقَيْنِ، ثُمَّ جَعَلَهُمْ قَبَائِلَ، فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمْ قَبِيلَةً ، ثُمَّ جَعَلَهُمْ
بُيُوتاً، فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمْ بَيّاً، فَأَنَا خَيْرُهُمْ (٢) بَيْئاً، وَخَيْرُهُمْ نَفْساً)) صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قلت : روى له الترمذي حديثاً غير هذا .
رواه أحمد(٣) ورجاله رجال الصحيح .
« وقال أبو حاتم في ((علل الحديث)) ٣٦٧/٢ -٣٦٨ برقم (٢٦١٧) وقد سأله ابنه عنه: ((هذا
حديث منكر)). وقال الذهبي في (( ميزان الاعتدال)) ٥٤٣/٣ بعد إيراده هذا الحديث من
طريق حماد بن واقد: (( قال أبو حاتم : هذا حديث منكر)) .
(١) زيادة من ((مسند أحمد)).
(٢) عند أحمد: (( خيركم)) وكذلك هي في المكان التالي .
(٣) في المسند ١٦٦/٤-١٦٧ من طريق حسين بن محمد .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٨٦/٢٠ برقم (٦٧٥) من طريق سعيد بن سليمان الواسطي ،
ومحمد بن أبان .
جميعاً : حدثنا يزيد بن عطاء ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل ، عن
المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب قال : أتى ناس .... وهذا إسناد ضعيف
لضعف یزید بن أبي زياد .
٦٩

١٣٨٤٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ [عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ :
((مَثَلِي وَمَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي ، كَمَثَلِ نَخْلَةٍ نَبَتَتْ فِي مَزْبَلَةٍ )) .
رواه الطبراني(١)، وهو منكر، والظاهر أنه من قول الزبير] إن صح عنه ، فإن
فيه ابن لهيعة ، ومن لم أعرفه .
١٣٨٤٧ - وَعَنِ أَبْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ قُرَيْشاً ، قَالَتْ: إِنَّ مَثَلَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ مِثْلُ نَخْلَةٍ فِي كَبْوَةٍ .
رواه البزار (٢) بإسناد حسن ، وهذا الظن به .
* ويزيد بن عطاء فصلنا القول فيه عند الحديث ( ١٥ ) في معجم شيوخ أبي يعلى .
وخالف عطاء سفيان : فقد أخرجه الترمذي في المناقب (٣٦٠٨) باب : في فضل النبي
صلى الله عليه وسلم من طريق أبي أحمد .
وأخرجه أحمد من طريق أبي نعيم
.
جميعاً : حدثنا سفيان ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عبد الله بن الحارث ، عن المطلب بن
أبي وداعة ، قال: جاء العباس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم .... وإسناده ضعيف.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١١/ ٤٣٠ برقم (١١٦٨٥) - ومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم في
((السنة)) برقم (١٤٩٧)، وفي ((الآحاد والمثاني)) برقم (٤٣٩)، والبيهقي في (( دلائل
النبوة)) ١٦٨/١_١٦٩، وابن كثير في ((النهاية)) ٢/ ٢٥٧ - من طريق محمد بن فضيل ، حدثنا
یزید بن أبي زياد ، به .
وهذا إسناد ضعيف . وللكن يشهد له حديث واثلة عند مسلم في الفضائل (٢٢٧٦) باب:
فضل نسب النبي صلى الله عليه وسلم .
(١) ما وجدته في أي من معاجم الطبراني ، وقد قرأت مسند عبد الله بن الزبير حديثاً حديثاً ،
فالله أعلم . وهو منكر وينبغي أن لا يكون في كتاب مطبوع .
وأورده الديلمي في (( الفردوس بمأثور الخطاب)) برقم (٦٣٩٨) دون إسناد . ونقل محققه
السعيد بن بسيوني زغلول ما جاء في ((مجمع الزوائد)).
(٢) في ((البحر الزخار)) برقم (٢٢١٢) - وهو في ((كشف الأستار)) ١٢٨/٣ برقم (٢٤٠٠)
- من طريق يحيى بن معلَّى بن منصور ، حدثنا سعيد بن أبي مريم ، حدثنا ابن لهيعة ، عن
أبي الأسود ، عن عامر بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه عبد الله بن الزبير .... وهذا إسناد
ضعيف لضعف ابن لهيعة ، وباقي رجاله ثقات. وانظر الحديث المتقدم برقم ( ١٣٨٤٥) . *
٧٠

١٣٨٤٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ ، قَالَ: تُوفِّي أَبْنٌ لِصَفِيَّةَ عَمَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَبَكَتْ عَلَيْهِ وَصَاحَتْ ، فَأَتَاهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهَا :
(( يَا عَمَّةُ مَا يُبْكِيكِ؟ )) .
قَالَتْ: تُوفِّي أَبْنِي. قَالَ: (( يَا عَمَّةُ، مَنْ تُوفِّيَ لَهُ وَلَدٌ فِي الإِسْلاَمِ فَصَبَرَ ،
بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ » .
فَسَكَتَتْ، ثُمَّ خَرَجَتْ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَسْتَقْبَلَهَا
عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: يَا صَفِيَّةُ(١) قَدْ سَمِعْتُ صُرَاخَكِ إِنَّ قَرَابَتَكِ مِنْ رَسُولِ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَنْ تُغْنِيَ عَنْكِ مِنَ اللهِ شَيْئاً .
فَبَكَتْ ، فَسَمِعَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ يُكْرِمُهَا وَيُحِبُّهَا.
فَقَالَ: (( يَا عَمَّةُ ، أَتَبْكِينَ وَقَدْ قُلْتُ لَكِ مَا قُلْتُ؟ )).
قَالَتْ: لَيْسَ ذَاكَ أَبْكَانِي يَا رَسُولَ اللهِ ، أَسْتَقْبَلَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ :
إِنَّ قَرَابَتَكِ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَنْ تُغْنِيَ عَنْكِ مِنَ اللهِ شَيْئاً .
قَالَ: فَغَضِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ: ((يَا بِلاَلُ هَجِّرْ بِالصَّلَةِ)»
فَهَجَّرَ بِلاَلٌ بِالصَّلاَةِ ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ النَّبيُّ(٢) صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَحَمِدَ اللهَ
وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: (( مَا بَالُ أَقْوَامٍ ، يَزْعُمُونَ أَنَّ قَرَابَتِي لاَ تَنْفَعُ؟ كُلُّ سَبَبٍ
وَنَسَبٍ مُنْقَطِعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، إِلَّ سَبِي وَنَسَبِي، فَإِنَّهَا مَوْصُولَةٌ فِي الدُّنْيَا
وَالآخِرَةِ » .
فَقَالَ عُمَرُ : فَتَزَوَّجْتُ أُمَّ كُلْتُوم بِنْتَ عَلِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، لِمَا سَمِعْتُ مِنْ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَوْمَئِذٍ ، أَحْبَيْتُ أَنْ يَكُونَ لِي مِنْهُ سَبَبٌ وَنَسَبٌ .
﴿ والكبوة : قال شَمر: لم نسمع الكبوة، ولكنا سمعنا الكَبا والكُبَة، وهي: الكُنَاسة والتراب
الذي يكنس من البيت. انظر (( النهاية)).
(١) ليست في (ظ).
(٢) ليست في ( ظ ).
٧١

ثُمَّ خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَمَرَرْتُ عَلَى نَفَرِ مِنْ
قُرَيْشٍ، فَإِذَا هُمْ يَتَفَاخَرُونَ وَيَذْكُرُونَ أَمْرَ (١) الْجَاهِلِيَّةِ، فَقُلْتُ(٢): مِنَّا رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالُوا : إِنَّ الشَّجَرَةَ لَتَنْبُتُ فِي الْكَبَا .
قَالَ: فَمَرَرْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: (( يَا بِلَاَلُ
٢١٦/٨ هَجِّرْ بِالصَّلاَةِ)». فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ أَنَا؟)).
قَالُوا: أَنْتَ رَسُولُ اللهِ .
قَالَ: ((أَنْسُبُونِي)). قَالُوا: أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اَلْمُطَّلِبِ .
قَالَ: ((أَجَلْ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ ، وَأَنَا رَسُولُ اللهِ ، فَمَا بَالُ أَقْوَامٍ يَبْتَذِلُونَ
أَصْلِيَ ، فَوَاللهِ لأَنَا أَفْضَلُهُمْ أَصْلاً، وَخَيْرُهُمْ مَوْضِعاً)) .
قَالَ: فَلَمَّا سَمِعَتِ الأَنْصَارُ بِذَلِكَ، قَالَتْ: قُومُوا فَخُذُوا السِّلاَحَ ، فَإِنَّ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَدْ أُغْضِبَ .
قَالَ: فَأَخَذُوا السِّلاَحَ، ثُمَّ أَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لاَ تُرَى مِنْهُمْ إِلاَّ
اُلْحَدَقُ، حَتَّى أَحَاطُوا بِالنَّاسِ، فَجَعَلُوهُمْ فِي مِثْلِ الْحَرَّةِ، حَتَّى تَضَايَقَتْ بِهِمْ
أَبْوَابُ الْمَسَاجِدِ وَالسِّكَكِ، ثُمَّ قَامُوا بَيْنَ يَدَيِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، لاَ تَأْمُرُنَا بِأَحَدٍ إِلاَّ أَبَرْنَا عِثْرَتَهُ(٣) . فَلَمَّا رَأَى النَّفَرُ مِنْ
قُرَيْشِ ذَلِكَ، قَامُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَعْتَذَرُوا، وَتَنَصَّلُوا .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((النَّاسُ دِثَارٌ، وَالأَنْصَارُ شِعَارٌ)) ،
فَأَثْنَى عَلَيْهِمْ وَقَالَ خَيْراً .
رواه البزار (٤) ، وفيه إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل ، وهو متروك .
(١) في (د): ((أهل)).
(٢) في (ظ، د): ((فقالت)).
(٣) أبرنا عترته : أهلكناه .
(٤) في (( كشف الأستار)) ٣/ ١١٠-١١٢ برقم (٢٣٦٣) من طريق إسماعيل بن يحيى بن *
٧٢

١٣٨٤٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( إِنَّ اللهَ حِينَ خَلَقَ الْخَلْقَ بَعَثَ جِبْرِيلَ، فَقَسَمَ النَّاسَ قِسْمَيْنِ: فَقَسَمَ اَلْعَرَبَ
قِسْماً، وَقَسَمَ الْعَجَمَ قِسْماً ، وَكَانَتْ خِيرَةُ اللهِ فِي الْعَرَبِ .
ثُمَّ قَسَمَ الْعَرَبَ قِسْمَيْنِ : فَقَسَمَ الْيَمَنَ قِسْماً، وَقَسَمَ مُضَرَ قِسْماً، وَقُرَيْشاً
قِسْماً وَكَانَتْ خِيرَةُ اللهِ فِي قُرَيْشٍ ، ثُمَّ أَخْرَجَنِي مِنْ قُرَيْشٍ ، ثُمَّ أَخْرَجَنِي مِنْ خَيْرِ
مَنْ أَنَا مِنْهُ )) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه من لم أعرفه .
١٣٨٥٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَنْ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ
السَّلاَمُ، قَالَ: ((قَلَّبْتُ مَشَارِقَ الأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا، فَلَمْ أَرَ رَجُلاً أَفْضَلَ مِنْ مُحَمَّدٍ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَمْ أَرَ بَيْتاً أَفْضَلَ مِنْ بَيْتِ بَنِي هَاشِمٍ )) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه موسى بن عبيدة الربذي ، وهو ضعيف .
« سلمة بن كهيل ، عن سلمة بن كهيل ، عن هانىء بن ابنة الحضرمي ، حدثني ابن عباس ....
وهذا إسناد فيه إسماعيل بن يحيى وهو متروك ، وفيه هانىء بن ثُبَيْت الحضرمي ، ترجمه
الأمير في ((الإكمال)) ٥٥٤/١ فقال: (( هانىء بن ثبيت الحضرمي ، عن ابن عباس ، وابن
عمر .
حدث عنه سلمة بن كهيل ، وأبو خباب )) . ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال البزار: ((لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد)).
وقد تقدم حدیث عمر وزواجه من أم كلثوم برقم ( ٧٤٩٧ و ٧٤٩٨ ) وهو حديث حسن .
(١) في الأوسط برقم (٣٨١٤) من طريق محمد بن عبد الرحمن بن رَدَّاد - تحرفت فيه إلى :
رَوَّاد - قال : حدثني أبي، عن أبيه ، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد فيه محمد بن
عبد الرحمن بن الردَّاد وهو ضعيف ، وقد تقدم برقم ( ٥٨٤٠ ) وأبوه : عبد الرحمن بن
رَدَّاد ، روى عن أبيه رداد ، وروى عنه ابنه : محمد بن عبد الرحمن ، وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً . وجده رَدَّاد ، يروي عن أبي هريرة ، وروى عنه ابنه عبد الرحمن ، وما رأيت
فيه جرحاً ولا تعديلاً ، ومن كان مثلهما في القدم تكون روايته مقبولة كما قدمنا أكثر من مرة .
وقال الطبراني: ((لا يروى هذا الحديث عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد .... )).
(٢) في الأوسط برقم (٦٢٨١) من طريق بكار بن عبد الله الربذي ، عن موسى بن عبيدة ، »
٧٣

١٣٨٥١ - وَعَنْ خُرَيْمِ بْنِ أَوْسِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ لَاَم، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - رَحِمَهُ اللهُ - :
يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَمْدَحَكَ .
فَقَالَ لَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( هَاتِ لاَ يَفْضُضِ اللهُ فَاكَ )). فَأَنْشَأَ يَقُولُ :
مُسْتَوْدَعِ حَيْثُ (١) يُخْصَفُ الْوَرَقُ
مِنْ قَبْلِهَا طِبْتَ فِي الظِّلَاَلِ وَفِي
٢١٧/٨
ـتَ وَلاَ مُضْغَةٌ وَلاَ عَلَوُ(٢)
ثُمَّ هَبَطْتَ الْبِلاَدَ لاَ بَشَرٌ أَنْ
أَلْجَمَ نَسْراً وَأَهْلَهُ الْغَرَقُ (٣)/
بَلْ نُطْفَةٌ تَرْكَبُ السَّفِينَ وَقَدْ
إِذَا مَضَىْ عَالَمٌ بَدَا طَبَقُ (٥)
تُنْقَلُ مِنْ صَالِبٍ (٤) إِلَىْ رَحِمٍ
خِنْدِفَ عَلْيَاءَ تَحْتَهَا النُّطُوُ (٦)
حَتَّى أَحْتَوَى بَيْتُكَ اَلْمُهَيْمِنُ مِنْ
« أخبرني عمرو بن عبد الله بن نوفل العوفي ، عن ابن شهاب ، عن أبي سلمة ، عن عائشة ،
عن جبريل ... وهذا إسناد فيه ضعيفان : بكار ، وشيخه موسى الربذيان ، وفيه عمرو بن
عبد الله بن نوفل العوفي روى عن محمد بن شهاب الزهري ، وعن أبي سلمة بن عبد الرحمان
القرشي ، وروى عنه موسى بن عبيدة الربذي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال الطبراني: (( لا يروى هذا الحديث عن الزهري إلا بهذا الإسناد)).
(١) في (د): ((حين)). والمعنى: لقد كنت طيباً في الجنة - قبل نزوله إلى الأرض - حيث
كان آدم وحواء يخصفان عليهما من ورق الجنة . والخصف : الجمع والضم .
(٢) أي: لما أهبط الله آدم إلى الدنيا كنت في صلبه غير بالغ هذه الأشياء والأطوار التي يمر
بها ابن آدم في الأرحام .
(٣) والنسر هنا يعني الصنم الذي كان يعبده قوم نوح . والمراد أنك كنت شيئاً في صلب نوح
حيث طغى الموج فأهلك الكافرين وما يعبدون .
(٤) في (د): ((صلب)). وعند ابن عساكر ((أصلب)) وفي نسخة منه (( أصلاب)). وفي
مصادر التخريج كلها كما هنا .
(٥) أي : وبت تنقل من صلب إلى صلب ، ومن رحم إلى رحم ، وكلما مضى قرن أتبعه قرن
آخر حتى أذن الله تعالى بإرسالك رحمة للعالمين .
(٦) النطق : جمع نطاق ، وهي أعراض من جبال بعضها فوق بعض : أي : نواح وأوساط
منها ، شبهت بالنطق التي يشد بها أوساط الناس .
ضربه مثلاً له صلى الله عليه وسلم في ارتفاعه وتوسطه في عشيرته ، وجعلهم تحته بمنزلة »
٧٤

أَرْضُ وَضَاءَتْ(١) بِنُورِكَ الأُفُوُ (٢)
وَأَنْتَ لَمَّا وُلِدْتَ أَشْرَقَتِ الْـ
ـورِ وَسُبْلِ الرَّشَادِ نَخْتَرِقُ
فَنَحْنُ فِي ذَلِكَ الضِّيَاءِ وَفِي أُلُّ
رواه الطبراني(٣) وفيه من لم أعرفهم .
١٣٨٥٢ - وَعَنْ مَيْمُونٍ، قَالَ: سَأَلْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ، مَا كَانَ أَسْمُ أُمِّ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه الطبراني (٤)، وهذا مما لا يحتاج إلى إسناد .
* أوساط الجبال . وأراد ببيته : شرفه ، والمهيمن نعت له : أي حتى احتوى شرفك الشاهد
على فضلك أعلى مكان من نسب خندف .
وخندف فى الأصل لقب ليلى بنت عمران بن إلحاف بن قضاعة ، وقد سميت بها القبيلة .
(١) ضاءت : لغة في أضاءت .
(٢) أنت في الأفق وجعلها بمعنى الناحية . ويجوز أن يكون الأفق جمعاً وواحداً كالفُلْك.
(٣) في الكبير ٢١٣/٤ برقم (٤١٦٧) - ومن طريقه أخرجه ابن الأثير في ((أسد الغابة))
١٢٩/٢ - والحاكم في ((المستدرك)) ٣٢٦/٣-٣٢٧، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء))
٣٦٤/١، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤١٠/٣ من طرق: حدثنا زكريا بن يحيى،
حدثني عم أبي زحر بن حصن - عند الحاكم : حصين - عن جده : حميد بن منهب قال : قال
خريم بن أوس .... وهذا إسناد حسن زكريا بن يحيى الطائي ترجمه الخطيب في (( تاريخ
بغداد)) ٤٥٦/٨٥-٤٥٧ وقال: ((كان ثقة)). وذكره ابن حبان في الثقات ٢٥٤/٨،
وزحر بن حصن فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٣٣٢١) .
وحميد بن منهب هو : ابن حارثة الطائي ، جد زكريا بن يحيى الطائي ، وقد ذكره قوم في
الصحابة. ولكن لا تصح له صحبة. والله أعلم. وانظر ((أسد الغابة)) ٢ / ٦١، والإصابة
برقم (٢٠٩٦) بيت الأفكار .
وقال الحاكم: (( هذا حديث تفرد به رواته الأعراب عن آبائهم ، وأمثالهم من الرواة
لا يَضَعُونَ)). وأعاد ذلك الذهبي .
وأورد هذه الأبيات ابن عبد البر في ((الاستيعاب)) على هامش ((الإصابة)) ١٩٥/٣-١٩٦.
ولم يوردها أبو نعيم في (( حلية الأولياء )).
(٤) في الكبير ٢٠٣/٥ برقم (٥٠٩٣) من طريق عبد الرحمن بن عبد الوهاب الصيرفي ،
حدثنا يعقوب بن إسحاق ، حدثنا عبد الرحمن بن ميمون ، حدثني أبي قال : سألت زيد بن »
٧٥

١٣٨٥٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((لَمَّا بَلَغَ وَلَدُ مَعَذِّ بْنِ عَدْنَانَ أَزْبَعِينَ رَجُلاً، وَقَعُوا فِي عَسْكَرٍ
مُوسَىْ، فَأَنْتَهَبُوهُ، فَدَعَا عَلَيْهِمْ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
يَا رَبِّ ، هَؤُلاءِ وَلَدُ مَعَدِّ قَدْ أَغَارُوا عَلَى عَسْكَرِي .
فَأَوْحَى اللهُ، عَزَّ وَجَلَّ، إِلَيْهِ: يَا مَوْسَى بْنَ عِمْرَانَ، لاَ تَدْعُ عَلَيْهِمْ، فَإِنَّ
مِنْهُمُ النَّبِيِّ الأُمَّيَّ النَّذِرَ الْبَشِيرَ بِجَنَِّي. وَمِنْهُمُ الأُمَّةُ الْمَرْحُومَةُ: أُمَّةُ مُحَمَّدٍ أَلَّذِينَ
يَرْضَونَ مِنَ اللهِ بِأَلْيَسِيرِ مِنَ الرِّزْقِ، وَيَرْضَى اللهُ عَنْهُمْ بِالْقَلِيلِ مِنَ الْعَمَلِ ،
فَيُدْخِلُهُمُ اللهُ الْجَنَّةَ بِقَوْلٍ: لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ. نَبِيُّهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ
عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، الْمُتَوَاضِعُ فِي هَيْئَتِهِ، الْمُجْتَمِعُ لَهُ اللُّبُّ فِي سُكُوتِهِ ، يَنْطِقُ
بِالْحِكْمَةِ ، وَيَسْتَعْمِلُ الْحِلْمَ، أَخْرَجْتُهُ مِنْ خَيْرِ جِيلٍ مِنْ أُمَّتِهِ قُرَيْشاً، ثُمَّ أَخْرَجْتُهُ
مِنْ هَاشِمٍ صَفْوَةٍ قُرَيْشٍ ، فَهُمْ خَيْرٌ مِنْ خَيْرٍ إِلَى خَيْرِ يَصِيرُ، هُوَ وَأُمَّتُهُ إِلَى خَيْرِ
يَصِيرُونَ )) .
رواه الطبراني(١) ، وفيه حسن(٢) بن فرقد ، وهو ضعيف .
١٣٨٥٤ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ :
((أَنَا النَّبِيُّ لاَ كَذِبْ أَنَا أَبْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ
أَنَا أَعْرَبُ الْعَرَبِ ، وَلَدَثْنِي قُرَيْشٌ وَنَشَأْتُ فِي بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ ، فَأَنَّى يَأْتِيَ
اللَّحْنُ؟ ».
« أرقم .... وهذا إسناد ضعيف لضعف ميمون .
(١) في الكبير ١٦٥/٨ برقم (٧٦٢٩) من طريق جسر بن فرقد ، حدثنا النهاس بن قهم
القيسي ، حدثنا شداد أبو عمار ، عن أبي أمامة .... وهذا إسناد فيه ضعيفان : جسر بن
فرقد ، والنهاس بن قهم .
(٢) هذا تحريف، والصواب ((جسر)). وانظر التعليق السابق و((ميزان الاعتدال)) ٣٩٨/١.
٧٦

رواه الطبراني (١) ، وفيهم مبشر بن عبيد ، وهو متروك .
١٣٨٥٥ - وَعَنِ الْجِفْشِيشِ الْكِنْدِيِّ قَالَ: جَاءَ قَوْمٌ مِنْ كِنْدَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا: أَنْتَ مِنَّا وَأَدَّعَوهُ، فَقَالَ: ((لاَ نَقْفُو أُمَّنَا، وَلَ نَنْتَفِي
مِنْ أَبِنَا ، نَحْنُ وَلَدُ النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ ».
١٣٨٥٦ - وَفِي رِوَايَةٍ(٢) عَنِ الْجِفْشِيشِ، قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
. فَذَكَرَ نَحْوَهُ .
وَسَلَّمَ . .
رواه الطبراني(٣) وفيه من لم أعرفه .
(١) في الكبير ٣٦/٦ برقم (٥٤٣٧) من طريق بقية بن الوليد ، عن مبشر بن عبيد، عن
الحجاج بن أرطأة ، عن عطية العوفي ، عن أبي سعيد ... وهذا إسناد فيه بقية بن الوليد
مدلس وقد عنعن ، ومبشر متروك ، والحجاج بن أرطأة ، وعطية العوفي ضعيفان .
وأما قوله :
أَنَا النَّبِيُّ لاَ كَذِبْ أَنَا ابْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ
فإنه صحيح ، يشهد له حديث البراء المتفق عليه ، وقد خرجناه في (( مسند الموصلي )) برقم
( ١٧٢٧ ) .
(٢) أخرجها الطبراني في الكبير ٢٨٦/٢ برقم (٢١٩١)، والخطيب في ((تاريخ بغداد))
١٢٨/٧ من طريق حيان بن بشر ، حدثنا يحيى بن آدم، عن الحسن بن صالح ، عن أبيه
صالح بن صالح بن حي ، حدثنا الجفشيش .... وهذا إسناد صحيح ، حيان بن بشر ترجمه
أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ١/ ٣٠١ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٢٨٤/٨-٢٨٥ وفيه: وكان من جلة العلماء ، وأورد عن
أبي زكريا قوله : ليس به بأس ، وباقي رجاله ثقات .
(٣) في الكبير ٢/ ٢٨٥ برقم (٢١٩٠)، وفي الصغير ٨١/١ من طريق إسماعيل بن عمرو
البجلي ، حدثنا الحسن بن صالح ، عن أبيه . عن الجفشيش الكندي .... وهذا إسناد
ضعيف لضعف إسماعيل بن عمرو ، وللكنه متابع ، من قبل يحيى بن آدم ، فيصح الحديث .
وانظر التعليق السابق . ولتمام تخريجه انظر ما تقدم برقم ( ٩٥٦ ) .
نقول : ويشهد له حديث الأشعث بن قيس عند أحمد ١١١/٥، ١١٢، وعند ابن ماجه في
الحدود (٢٦١٢) باب: من نفى رجلاً من قبيلته ، وإسناده حسن .
٧٧

١٣٨٥٧ - وَعَنْ سِيَابَةَ بْنِ عَاصِمِ السُّلَمِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
٢١٨/٨ قَالَ / يَوْمَ حُنَيْنِ: ((أَنَا أَبْنُ الْعَوَاتِكِ)) (١).
رواه الطبراني (٢) ورجاله رجال الصحيح.
١٣٨٥٨ - وَعَنْ رَقِيقَةَ بِنْتِ أَبِي صَيْفِيِّ بْنِ هَاشِمٍ - وَكَانَتْ لِدَةَ عَبْدِ الْمُطَّلِب -
قَالَتْ: تَتَابَعَتْ عَلَىْ قُرَيْشِ سِنُونُ أَمْحَلَتِ الضَّرْعَ [ظ: ٤٥٦] وَأَدَقَّتِ اُلْعَظْمَ،
فَيْنَا أَناَ رَاقِدَةُ أَلْهَمِّ - أَوْ مَهْمُومَةٌ - إِذَا هَاتِفٌ يَصْرَغُ بِصَوْتٍ صَحْلٍ(٣) يَقُولُ:
يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ، إِنَّ هَذَا النَّبِيَّ الْمَبْعُوثَ قَدْ أَظَلَّتْكُمْ أَيَامُهُ، وَهَذَا إِيَّنُ نُجُومِهِ
فَحَيْهَلا بِالْحَيَا وَالْخِصْبِ، أَلَ فَأَنْظُرُوا رَجُلاً مِنْكُمْ وَسِيطاً عُظَاماً حِسَاماً، أَبْيَضَ
(١) إشارة إلى أن في نسبه ثلاث نسوة كل منهن تسمى عاتكة .
(٢) في الكبير ١٦٩/٧ برقم (٦٧٢٤)، وسعيد بن منصور في سننه برقم (٢٨٤١) - ومن
طريقه أورد ابن حجر في الإصابة ، في ترجمة سيابة رقم (٣٩٤٠) -، والبيهقي في (( دلائل
النبوة)) ١٣٦/٥ من طريق هشيم ، حدثنا يحيى بن سعيد ، عن عمرو بن سعيد بن العاص
القرشي ، حدثنا سيابة .... وهذا إسناد رجاله ثقات.
ولكن قال البيهقي في الدلائل ١٣٦/١: ((وقد قيل : عن هشيم ، عن يحيى بن سعيد ، عن
عمرو بن سعيد بن العاص )) يعني موقوفاً .
وأخرجه ابن منصور برقم ( ٢٨٤٠)، والبيهقي في الدلائل ١٣٦/١، وابن عساكر في
((تاريخ دمشق)) ١٠٦/٣-١٠٧، حدثنا أبو عوانة ، عن قتادة : أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال في بعض مغازيه: ((أنا ابن العواتك)).
وأخرجه ابن وهب في (( الجامع)) برقم (١١) من طريق عقيل ، عن ابن شهاب : أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في غزوة حنين: (( أنا ابن العواتك من سليم))، مرسلاً .
نقول : وللكن يشهد له حديث جابر عند ابن عساكر ٣٣٩/٥٢ من طريق إسحاق بن زيد
الخطابي الحراني ، حدثنا محمد بن المبارك ، حدثنا يحيى بن حمزة ، حدثنا العلاء بن
الحارث ، عن مكحول ، عن جابر والمرفوع قوله صلى الله عليه وسلم: ((خذها وأنا ابن
العواتك)) . وهذا إسناد جيد ، إسحاق بن زيد الخطابي فصلنا القول فيه عند الحديث
(٤٢٢) في ((موارد الظمآن)).
(٣) صَحْلٌ : خشن أجشٌ .
٧٨

بَضّا(١)، أَوْطَفَ أَهْدَبَ (٢)، سَهْلَ الْخَذَّيْنِ أَشَمَّ الْعِرْنِيْنِ(٣)، لَهُ فَخْرِ (٤) يَكْظِمُ
عَلَيْهِ ، وَسُنَّةٌ يَهْدِي إِلَيْهِ فَلْيَخْلُصْ هُوَ وَوَلَدُهُ وَلْيَهْبِطْ إِلَيْهِ مِنْ كُلِّ بَطْنِ رَجُلٌ فَلْيَمَشُّوا
مِنَ أَلْمَاءِ وَلْيَمَشُّوا مِنَ الطِّيبِ، وَلْيَسْتَلِمُوا الرُّكْنَ ثُمَّ لْيَرْقَوْا أَبَا قُبَيْسٍ ثُمَّ لْيَدْعُو
الرَّجُلُ ، وَلْيُؤَمِّنِ اَلْقَوْمُ، فَغُثْتُمْ مَا شِئْتُمْ . فَأَصْبَحْتُ عَلِمَ اللهُ أَقْشَعَرَّ جِلْدِي وَوَلِهَ
عَقْلِي وَأَقْتَصَصْتُ الرُّؤْيَا(٥) وَفَشَتْ فِي شِعَابٍ مَكَّةَ . فَوَالْحُرْمَةِ وَالْحَرَمِ مَا بَقِي بِهَا
أَبْطَحِيٌّ إِلَّ قَالَ : هَذَا شَيْبَةُ أَلْحَمْدِ. وَتَنَاهَتْ إِلَيْهِ رِجَالاَتُ قُرَيْشٍ، وَهَبَطَ إِلَيْهِ مِنْ
كُلِّ بَطْنِ رَجُلٌ فَشَنُّوا وَمَشُّوا وَأَسْتَلَمُوا، ثُمَّ أَرْتَقَوْا أَبَا قُبَيْسٍ، وَأَصْطَقُوا حَوْلَهُ
مَا يَبْلُغُ سَعْيُهُمْ مُهْلَةً حَتَّى أَسْتَوَوْا بِذِرْوَةِ الْجَبَلِ، قَامَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ وَمَعَهُ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، غُلاَمٌ أَنفَعُ ، أَوْ كَرَب(٦) ، فَرَفَعَ يَدَهُ وَقَالَ :
((اللَّهُمَّ سَادَ الْخَلَّةِ، وَكَاشِفَ الْكُرْبَةِ، أَنْتَ(٧) مُعَلِّمٌ غَيْرُ مُعَلَّم، وَمَسْؤُولٌ غَيْرُ
مُبَخَّلِ ، وَهَذِهِ عَبْدَاؤُكَ وَإِمَا ؤُكَ بِعَذَرَاتِ (٨) حَرَمِكَ يَشْكُونَ إِلَيْكَ سِنِتَّهُمْ، أَذْهَبَتِ
أَلْخُفَّ وَالظَّلْفَ، اللَّهُمَّ فَأَمْطِرَنْ عَلَيْنَا غَيْئاً مُغْدِقاً مَرِيعاً))(٩).
فَوَرَبِّ الْكَعْبَةِ مَا رَاحُوا حَتَّى تَفَجَّرَتِ السَّمَاءُ بِمَائِهَا ، وَأَكْتَظُّ أَلْوَادِي بِثَجِيجِهِ ،
فَسَمِعْتُ شِيخَانَ قُرَيْشِ وَجُلَّتَهَا: عَبْدَ اللهِ بْنَ جَدْعَانَ، وَحَرْبَ بْنَ أُمَيَّةَ ،
وَهِشَامَ بْنَ الْمُغِيرَةِ يَقُولُونَ لِعَبْدِ الْمُطَّلِّبِ : هَنِيْئاً لَكَ أَبَا الْبَطْحَاءِ.
(١) أي : رقيق اللون حسن البشرة.
(٢) أوطف ، وأهدب : في شعر أجفانه طول .
(٣) العرنين : الأنف ، والشمم: ارتفاع قصبة الأنف واستواء أعلاها ، وإشراف الأرنبة
قليلاً . وهذا القول كناية عن الرفعة والعلو وشرف الأنفس .
(٤) في (د): ((فحل)).
(٥) في (د)، وعند الطبراني: (( رؤياي)).
(٦) شَابٌّ أو اقترب من سن الشباب . يقال: أيفع الغلام: إذا شبَّ.
(٧) في (ظ) زيادة: ((عالم)).
(٨) عذرات جمع، واحدة عَذِرةٌ . والْعَذِرَةُ : فناء الدار وناحيتها .
(٩) المغدق : المطر تكبر قطراته . والمَرِيعُ : المخصب الناجع .
٧٩

وَفِي ذَلِكَ تَقُولُ رَقِيقَةُ بِنْتُ أَبِي صَيْفِيٍّ :
وَقَدْ فَقَدْنَا أَلْحَيَا وَأَجْلَوَّذَ اَلْمَطَرِ (١)
بِشَيْبَةَ الْحَمْدِ أَسْقَى اللهُ بَلْدَتَنَا
سَحاً فَعَاشَتْ بِهِ الأَنْعَامُ وَالشَّجَرُ
فَجَادَ بِأَلْمَاءِ جُونِيٌّ(٢) لَهُ سَبَلُ
وَخَيْرُ مَنْ بَشَّرَتْ يَوْماً بِهِ مُضَرُ
فَبَارَكَ اللهُ بِالْمَيْمُونِ طَائِرُهُ
مَا فِي الأَنَامِ لَهُ عَدْلٌ وَلاَ خَطَرُ
مُبَارَكُ الأَمْرِ يُسْتَسْقَى أَلْغَمَامُ بِهِ
رواه الطبراني(٣) وفيه من لم أعرفهم / .
٢١٩/٨
٢ - بَابُ مَا جَاءَ فِي مَوْلِدِهِ وَرَضَاعِهِ وَشَرْح صَدْرِهِ
١٣٨٥٩ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: وُلِدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ
الاثْنَيْنِ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْعِلْمِ فِي بَابِ التَّارِيخِ .
رواه أحمد(٤) والطبراني .
١٣٨٦٠ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي أَلْعَاصِ ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي أُمِّي ، قَالَتْ :
شَهِدْتُ آمِنَةَ لَمَّا وَلَدَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا ضَرَبَهَا الْمَخَاضُ
نَظَرْتُ إِلَى النُّجُومِ تَدَلَّى (٥) حَتَّى إِنِّي أَقُولُ : لَتَقَعَنَّ عَلَيَّ .
فَلَمَّا وَلَدَتْ خَرَجَ لَهَا نُورٌ أَضَاءَ لَهُ أَلْبَيْتُ أَلَّذِي نَحْنُ فِيهِ، وَالدَّارُ ، فَمَا شَيْءٌ
أَنْظُرُ إِلَيْهِ إِلاَّ نُورٌ .
(١) اجْلَوَّذ المطر : ذهب وامتد وقت تأخره وانقطاعه .
(٢) الجونيّ: الأسود. والمراد فجاد السحاب بالماء الغزير فأحيا الزرع وملأ الضرع.
(٣) في الكبير ٢٤/ ٢٦٠-٢٦١ برقم (٦٦١)، وفي الأحاديث الطوال برقم (٢٦) وقد تقدم
برقم ( ٣٣٢١) فانظره من أجل شرح جميع مفرداته .
(٤) في المسند ١/ ٢٧٧، والطبراني في الكبير ١٢/ ٢٣٧ برقم (١٢٩٨٤)، وقد تقدم برقم
(٩٦٤)، وانظر ((تاريخ دمشق)) لابن عساكر ٦٦/٣-٧٠.
(٥) عند ابن عساكر (( تدنو)) وكذلك هي عند البيهقي .
٨٠