Indexed OCR Text
Pages 21-40
وَأَمَّا يَعْقُوبُ فَغَابَ عَنْهُ يُوسُفُ ، وَتِلْكَ بَلِيَّةٌ لَمْ تَلْكَ )). رواه البزار(١)، من رواية أبي سعيد، عن علي بن زيد، وأبو سعيد لم أعرفه(٢) ، وعلي بن زيد ضعيف ، وقد وثق . ١٣٧٩٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سُئِلٍ: مَنْ أَكْرَمُ النَّاسِ؟ قَالَ: (( يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ ذَبِیعُ اللهِ » . راوه الطبراني(٣)، وبقية مدلس وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه . ١٣٧٩١ - وَعَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، قَالَ: فَاخَرَ أَسْمَاءُ بْنُ خَارِجَةَ رَجُلاً ، فَقَالَ: أَنَا أَبْنُ الأَشْبَاغِ الْكِرَامِ ! فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : ذَاكَ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ، ذَبِيحِ اللهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللهِ . « إسماعيل ... )) ثم قال: ((هذا حديث غريب منكر .... وأخشى أن يكون في فالأشبه أن هذا السياق إنما هو : عن إسماعيل ، وإنما حرفوه بإسحاق حسداً الحديث . .. منهم ... )) . وقد فصلنا ذلك في تعليقنا على الحديث السابق برقم ( ٥٦٤٩). (١) في (( كشف الأستار)) ١٠٠/٣ برقم (٢٣٣٨)، وابن جرير - ذكره ابن كثير في التفسير ٢٨/٧ من طريق أبي كريب ، حدثنا زيد بن الحباب ، حدثنا أبو سعيد ، عن علي بن زيد ، عن الأحنف بن قيس ، عن العباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد فيه أبو سعيد وهو : الحسن بن دينار وهو متروك ، وعلي بن زيد وهو ضعيف . وقد روي عن الحسن ، عن الأحنف ، عن العباس قوله ، وهذا أشبه وأصح . (٢) بل هو معروف ، وانظر التعليق السابق . (٣) في الكبير ١٨٤/١٠ برقم (١٠٢٧٨) من طريق بقية بن الوليد ، عن شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة ، عن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد فيه علتان ، عنعنة بقية بن الوليد وهو مدلس ، والانقطاع ، أبو عبيدة لم يسمع عبد الله بن مسعود ، وانظر التعليق التالي . ٢١ رواه الطبراني(١) موقوفاً بإسنادين، رجال أحدهما ثقات ، غير أن مشايخ الطبراني لم أعرفهم . ١٣٧٩٢ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: قِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَنِ السَّيِّدُ ؟ قَالَ : (( يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ)) . قَالُوا : فَمَا فِي أُمَّتِكَ سَيِّدٌ؟ قَالَ: ((بَلَىُ، رَجُلٌ أُعْطِيَ مَالاً حَلاَلاً، وَرُزِقَ سَمَاحَةً ، فَأَدْنَى الْفَقِيرَ، وَقَلَّتْ شَكَاتُهُ فِي النَّاسِ ». رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه نافع أبو هرمز ، وهو متروك . ٥ - بابُ ذِكْرِ إِسْمَاعِيلَ الذَّبِحِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تقدم الحديث في أوّل الباب قبل هذا . ٦ - بَابُ ذِكْرِ إِسْحَاقَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ١٣٧٩٣ - عَنِ الْعَبَّاسِ - يَعْنِي: أَبْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (١) في الكبير ٩/ ٢٠٨ برقم (٨٩١٦) من طريق أبي خليفة ، حدثنا أبو الوليد ، ومحمد بن کثیر . وحدثنا محمد بن حبان المازني ، حدثنا عمرو بن مرزوق . جميعاً : حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله موقوفاً ، وإسناده صحيح . وشيخ الطبراني الأول هو : الفضل بن الحباب ، وهو ثقة . وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٥٠٥ ) . وأبو الوليد هو : هشام بن عبد الملك الطيالسي ، ومحمد بن كثير هو : العبدي . وأما الشيخ الثاني للطبراني فهو : محمد بن حيان المازني الشيخ المحدث الصدوق ... وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٨٨ و ١٨٣٣). (٢) في الأوسط برقم ( ٧٠٠٢) من طريق نافع بن هرمز أبي هرمز ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس، مرفوعاً، ونافع بن هرمز قال أبو حاتم: ((متروك، ذاهب الحديث)). وكذبه ابن معين . وقال الطبراني: ((لم يروه عن ابن عباس إلا عطاء، ولا عن عطاء إلا نافع أبو هرمز ... )). ٢٢ وَسَلَّمَ قَالَ: «الذَّبِيحُ إِسْحَاقُ )). رواه البزار (١) وفيه مبارك بن فضالة ، وقد ضعفه الجمهور . ١٣٧٩٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( إِنَّ اللهَ خَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يَغْفِرَ لِنِصْفِ أُقَّتِي، أَوْ شَفَاعَتِي، فَأَخْتَرْتُ شَفَاعَتِي ، وَرَجَوْتُ أَنْ تَكُونَ أَعَمَّ لِأُمَتِي ، وَلَوْلاَ الَّذِي سَبَقَنِي إِلَيْهِ الْعَبْدُ الصَّالِحُ، لَعَجَّلْتُ دَعْوَتِي . إِنَّ اللهَ لَمَّا فَرَجَ عَنْ إِسْحَاقَ كَرْبَ الذَّبْحِ قِيلَ لَهُ : يَا إِسْحَاقُ ، سَلْ تُعْطَهُ ، قَالَ : أَمَا وَاَللهِ لأَنَّعَجَّلَنَّهَا قَبْلَ نَزَغَاتِ الشَّيْطَانِ ، اللَّهُمَّ مَنْ مَاتَ لاَ يُشْرِكُ بِكَ شَيْئاً وَقَدْ أَحْسَنَ ، فَأَغْفِرْ لَهُ)) . رواه الطبراني(٢) / في الأوسط ، وفيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، وهو ٢٠٢/٨ ضعيف ، وشيخ الطبراني لم أعرفه(٣). (١) برقم (١٣٨٧٤) من طريق مبارك بن فضالة ، عن الحسن ، عن الأحنف ، عن العباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد ضعيف مبارك بن فضالة مدلس وقد عنعن ، وأما عنعنة الحسن فهي غير ضارة لأنه يروي عن تابعي ، والله أعلم . وقال البزار: ((رواه جماعة عن المبارك بن فضالة، عن الحسن ، عن الأحنف ، عن العباس ، موقوفاً)). وهو أشبه . (٢) في الأوسط برقم ( ٦٩٩٠) من طريق محمد بن عبد الله بن عمير ( الياقوتي ) ، حدثنا صفوان بن صالح ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة ... وشيخ الطبراني ترجمه السمعاني في الأنساب ٤٧٤/١٣، وابن الأثير في اللباب ٤٠٥/٤، والأمير في الإكمال ٤٤١/٧، والحافظ في تبصير المنتبه ٣/ ١٥٠٣، ولم يوردوا فيه جرحاً ولا تعديلاً . وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف . وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن زيد بن أسلم إلا ابنه عبد الرحمان .... )). (٣) بل عرفناه ولله الحمد والشكر ، وانظر التعليق السابق. ٢٣ ٧ - بَابُ ذِكْرِ يُوسُفَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ١٣٧٩٥ - عَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: أُعْطِيَ يُوسُفُ وَأُمُّهُ ثُلُثَى حُسْنِ النَّاسِ فِي الْوَجْهِ وَالْبَيَاضِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، فَكَانَتِ الْمَرَأَةُ إِذَا أَتَتْهُ، غَطَّى وَجْهَهُ مَخَافَةَ أَنْ تُفْتَتَنَ . رواه الطبراني(١) موقوفاً، ورجاله رجال الصحيح . ورواه الطبراني(٢) أيضاً فقال: ((أُعْطِيَ يُوسُفُ وَأُمُّهُ ثُلُثَ الْحُسْنِ))، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ وَهْمٌ ، وَاللهُ أَعْلَمُ . ١٣٧٩٦ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: أُعْطِيَ يُوسُفُ شَطْرَ الْحُسْنِ . رواه أبو يعلى(٣) ورجاله رجال الصحيح. (١) في الكبير ١١١/٩ برقم (٨٥٥٧) من طريق زهير بن معاوية ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله ، قوله . وهذا إسناد رجاله رجال الصحيح ، وزهير بن معاوية روى له النجار ، ومسلم عن أبي إسحاق متابعة . وانظر التعليق التالي . ففيه متابعة شعبة لزهير بن معاوية . وأخرجه مختصراً الطبراني أيضاً برقم ( ٨٥٥٥ ) من طريق شعبة ، عن أبي إسحاق ، به . ولفظه : أن عبد الله قال : أعطى يوسف وأمه ثلثى الحسن . وإسناده صحيح . (٢) في الكبير ٩/ ١١١ برقم (٨٥٥٦) من طريق سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله موقوفاً ، وإسناده صحيح ، مع الزعم بأن ذكر الثلث فيه وهم ، والله أعلم . (٣) في مسنده برقم ( ٣٣٧٣) وهو حديث صحيح ، وقد استوفينا تخريجه مطولاً ومختصراً ، ومجزءاً في (( مسند الموصلي)) وعلقنا عليه مطولاً تحت الرقم المذكور ، وعلقنا عليه تعليقاً ينبغي الرجوع إليه . نقول: ولتمام تخريجه انظر الأحاديث (٢٩١٤، ٣١٨٤، ٣١٨٥، ٣٣٧٣، ٣٣٧٥، ٣٤٤٧) في مسند الموصلي. و(٣٤٥١) و(٢٦١٤). وانظر أيضاً الحديث (٤٨) في صحيح ابن حبان بتحقيقنا . وأخرجه أحمد كما هنا بإسناد صحيح في المسند ٢٨٦/٣ . ٢٤ ٨ - بَابُ ذِكْرٍ مُوسَى الْكَلِيمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ١٣٧٩٧ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ اللهَ، عَزَّ وَجَلَّ، نَاجَى مُوسَى بِمِئَةٍ أَلْفٍ، وَأَرْبَعِينَ أَلْفَ كَلِمَةٍ فِي ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ، فَلَمَّا سَمِعَ مُوسَى كَلاَمَ الْآدَمِيِّينَ مَقَتَهُمْ، لِمَا وَقَعَ فِي مَسَامِعِهِ مِنْ كَلام الرَّبِّ جَّلَّ وَعَزَّ، وَكَانَ فِيمَا نَاجَاهُ بِهِ، أَنْ قَالَ : يَا مُوسَى، إِنَّهُ لَمْ يَتَصَنَّعْ لِيَ أَلْمُتَصَنِّعُونَ بِمِثْلِ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا ، وَلَمْ يَتَقَرَّبْ إِلَيَّ الْمُتَقَرِّبُونَ بِمِثْلِ الْوَرَعِ عَمَّا حَرَّمْتُ عَلَيْهِمْ ، وَلَمْ يَتَعَبَّدِ الْمُتَعَبِّدُونَ بِمِثْلِ أَلْبُكَاءِ مِنْ خَشْيَتِي . قَالَ مُوسَىْ: يَا رَبّ الْبَرِيَّةِ كُلِّها، وَيَا مَالِكَ يَوْمِ الدِّينِ، وَيَا ذَا الْجَلَاَلِ وَالْإِكْرَامِ ، مَاذَا أَعْدَدْتَ لَهُمْ؟ وَمَاذَا جَزَيْتَهُمْ ؟ قَالَ : أَمَّا الزُّهَادُ فِي الدُّنْيَا ، فَإِنَّي أَبَحْتُهُمْ جَنَّتِي يَتَبَّؤَّءُونَ مِنْهَا حَيْثُ شَاؤُوا . وَأَمَّا أُلوَرِعُونَ عَمَّا حَرَّمْتُ عَلَيْهِمْ، فَإِنَّهُ إِذَا كَان يَوْمُ الْقِيَامَةِ لَمْ يَبْقَ عَبْدٌ إِلَّ نَقَشْتُهُ(١) وَحَاسَبْتُهُ إِلاَّ الْوَرِعِينَ، فَإِنَّي أَسْتَحْسِهِمْ وَأُجِلُّهُمْ وَأُكْرِمُهُمْ فَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ . وَأَمَّا الْبَكَّاؤُونَ مِنْ خَشْيَتِي، فَأُولَئِكَ لَهُمُ الرَّفِيقُ الأَعْلَىْ لاَ يُشَارَكُونَ فِيهِ )) . رواه الطبراني(٢). وفيه جويبر، وهو ضعيف جداً . ١٣٧٩٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (١) في (ظ): ((فتشته)). وعند الطبراني: ((الحساب)). (٢) في الكبير ١٢٠/١٢-١٢١ برقم (١٢٦٥٠)، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (١٠٥٢٧) من طريق : أبي مالك : عمرو بن هاشم الجنبي ، عن جويبر ، عن الضحاك ، عن ابن عباس .... وأبو مالك الجنبي فيه لين ، وجويبر ضعيف جداً . والضحاك هو : ابن مزاحم الهلالي لم يسمع من ابن عباس . ٢٥ (( لَمَّا كَلَّمَ اللهُ مُوسَى، كَانَ يُبْصِرُ دَبِيبَ الثَّمْلِ عَلَى الصَّفَا، فِي اللَّيْلَةِ الْمُظْلِمَةِ مِنْ مَسِيرَةٍ عَشْرَةٍ فَرَاسِخٍ )). رواه الطبراني(١) في الصغير، وفيه الحسين بن أبي جعفر الجُفْريّ(٢)، وهو متروك . ١٣٧٩٩ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا سُئِلْتَ أَّ الأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى؟ فُقْل: خَيْرَهُمَا، وَأَتَمَّهُمَا، وَأَبَرَّهُما، وَإِنْ سُئِلْتَ : أَّ الْمَرَأَتَيْنِ تَزَوَّجَ، فَقُلِ : الصُّغْرَى مِنْهُمَا، وَهِيَ أَلَّتِي جَاءَتْ ، فَقَالَتْ: يَا أَبَتِ أُسْتَأْجِرْهُ ، إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأُجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ . قَالَ: مَا رَأَيْتِ مِنْ قُوَّتِهِ؟ قَالَت: أَخَذَ حَجَراً / ثَقِيلاً فَأَلْقَاهُ عَلَى الْبِثْرِ . ٢٠٣/٨ قَالَ : وَمَا أَلَّذِي رَأَيْتِ مِنْ أَمَانَتِهِ ؟ قَالَتْ : قَالَ : أَمْشِي خَلْفِي وَلاَ تَمْشِي أَمَامِي » . (١) في الصغير ٣٢/١، وابن مردويه - ذكره ابن كثير في التفسير ٤٢٧/٢ - من طريق أحمد بن الحسين بن مابهرام ، حدثنا محمد بن مرزوق البصري ، حدثنا هانىء بن يحيى السلمي ، حدثنا حسن بن أبي - ساقطة من إسناد الطبراني - جعفر الجُفْريّ ، عن قتادة ، عن يحيى بن وثاب ، عن أبي هريرة .... وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقد تقدم برقم ( ٨٦٩٣ ) . والحسن بن أبي جعفر الجفري ضعيف ، وباقي رجاله ثقات . وهانىء بن يحيى السلمي ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٩/ ١٠٣ وقال : («سألت أبي عنه فقال : سمعت منه أيام الأنصاري وهو ثقة صدوق)). وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ٢٤٧ وقال: (( يخطىء)). وقال الطبراني: ((لم يروه عن قتادة إلا الحسن بن أبي جعفر .... )). (٢) في (د): (( الجعفري)) وهو تحريف ، والجُفْرِي - بضم الجيم وسكون الفاء ، وكسر الراء - : نسبة إلى جُفْرة والجفرة هي: الوهدة من الأرض ، وجمعها جفار . وهي ناحية في البصرة .... انظر الأنساب ٣/ ٢٧٣ . ٢٦ رواه الطبراني(١) في الصغير ، والأوسط ، والبزار باختصار ، وفي إسناد الطبراني عويد بن أبي عمران الجوني ، ضعفه ابن معين وغيره ، ووثقه ابن حبان ، وبقية رجال الطبراني ثقات . وقد تقدمت أحاديث هذا الباب في سورة القصص . ١٣٨٠٠ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَّ اُلأَجَلَيْنِ قَضَى مُوسَى؟ قَالَ: «أَوْنَاهُمَا)) . رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، عن شيخه موسى بن سهل ، ولم أعرفه (٣)، وبقية رجاله ثقات ، وفي بعضهم ضعف . ١٣٨٠١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى فِي هَذَا الْوَادِي مُحْرِماً بَيْنَ قَطَوَانِيَتَيَّنِ )) (٤). رواه الطبراني(٥) وفيه يزيد بن سنان الرهاوي ، وهو متروك . (١) في الصغير ١٩/٢ وقد تقدم برقم (٦٨٠٣، ١١٢٩٩) وقد سبق أن خرجناه في (( مسند الموصلي)) برقم (٢٤٠٨) ثم في (( مسند الحميدي)) برقم (٥٤٥) . وانظر الحديث التالي . ـيـ (٢) في الأوسط برقم ( ٨٣٦٨ ) من طریق موسی بن سهل ، حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا حاتم بن إسماعيل ، عن عبد الرحمن بن عطاء ، عن عبد الملك بن جابر ، عن جابر بن عبد الله .... وهذا إسناد حسن ، موسى بن سهل فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٥١٢)، وعبد الرحمن بن عطاء هو : أبو محمد الذراع ، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٢٢١٢) في ((مسند الموصلي)). وقال الطبراني: (( لا يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد ، تفرد به هشام)). نقول : إذا صح تفرد هشام به فإن هذا التفرد غير ضار ، لأن هشاماً لم يخالف غيره ، ولأن للحديث أكثر من شاهد ، وانظر التعليق السابق . (٣) بل عرفناه بفضل الله ، وانظر التعليق السابق. (٤) والقطوانية : عباءة بيضاء قصيرة الخمل . (٥) في الأوسط برقم ( ٦٤٨٣)، وفي الكبير ١٧٥/١٠ برقم (١٠٢٥٥)، وأبو يعلى في مسنده برقم ( ٥٠٩٣) - ومن طريقه أورده الهيثمي برقم (٥٤٩)، والبوصيري في («إتحاف » ٢٧ ١٣٨٠٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: كَانَ طُولُ مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَثْنَي عَشَرَ ذِرَاعاً، وَعَصَاهُ أَثْنَي عَشَرَ ذَرَاعاً ، وَوَثْبَتُهُ اثْنَي عَشَرَ ذِرَاَعاً ، فَضَرَبَ عَوْجَ بْنَ عَنَاقٍ ، فَمَا أَصَابَ إِلَّ كَعْبَهُ)) . رواه الطبراني(١) ، وفيه المسعودي ، وقد اختلط ، وبقية رجاله ثقات. ١٣٨٠٣ - وَعَنْ جَابِرٍ، قَالَ: لَمَّا كَلَّمَ اللهُ، تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ، مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَوْمَ الطُّورِ، كَلَّمَهُ بِغَيْرِ الْكَلَامِ الَّذِي كَلَّمَهُ بِهِ يَوْمَ نَادَاهُ ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى : (( يَا رَبِّ، هَذَا كَلامُكَ(٢) الَّذِي كَلَّمْتَنِي بِهِ ؟ قَالَ: يَا مُوسَى، إِنَّمَا كَلَّمْتُكَ بِقُوَّةٍ عَشَرَةِ آلآفِ لِسَانٍ وَلِي قُوَّةُ الأَلْسُنِ كُلُّهَا وَأَقْوَى مِنْ ذَلِكَ ، فَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، قَالُوا: يَا مُوسَى صِفْ لَنَا كَلاَمَ الرَّحْمَانِ، عَزَّ وَجَلَّ ، قَالَ : لاَ تَسْتَطِيعُونَهُ، أَلَمْ تَرَوْا إِلَى أَصْوَاتِ الصَّواَعِقِ الَّتِي تُقْبِلُ فِي أَجْلَىْ جَلاَءٍ سَمِعْتُمُوهُ ، فَذَاك قَرِيبٌ مِنْهُ وَلَيْسَ بِهِ » . « الخيرة)) برقم (٣٢٣٢) - من طريق يزيد بن سنان ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن عاصم بن بهدلة ، عن زربن حبيش ، عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .... ويزيد بن سنان هو : أبو فروة الرهاوي ضعفه ابن معين ، وأحمد ، وابن المديني . وقال البخاري : مقارب الحديث . تركه النسائي . وقال الطبراني: ((لم يروه عن عاصم إلا زيد، ولا عن زيد إلا يزيد بن سنان .... )). وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) والبوصيري في إتحافه: ((وإسناده حسن)). وانظر (( مسند الموصلي)) حيث ذكرنا ما يشهد له . (١) في الكبير ٢٠٥/٩ برقم (٨٩٠٣) من طريق معمر بن عبد الله الأنصاري ، حدثنا المسعودي ، عن القاسم بن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن مسعود ، موقوفاً عليه ، ومعمر بن عبد الله الأنصاري لا يتابع على رفع حديثه . قاله العقيلي في الضعفاء ٤/ ٢٠٧ . وقال الأزدي: (( لا يصح حديثه )) . والمسعودي هو : عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة وهو ضعيف لاختلاطه . وأما القاسم بن عبد الرحمن فلم يدرك عبد الله بن مسعود ، والله أعلم . (٢) في (د): (( كلامه)) وهو تحريف . ٢٨ رواه البزار(١) ، وفيه الفضل بن عيسى الرقاشي ، وهو ضعيف. ١٣٨٠٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «كَانَ مَلَكُ الْمَوْتِ يَأْتِي النَّاسَ عيَاناً . قَالَ: فَأَتَّىُ مُوسَىْ، فَلَطَمَهُ ، فَفَقَأَ عَيْنَهُ ، فَأَتَى رَبَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ ، فَقَالَ : يَا رَبِّ ، عَبْدُكَ مُوسَى فَقَأَ عَيْنِي، وَلَوْلاَ كَرَامَتُهُ عَلَيْكَ لَعَنَّفْتُ بِهِ - قَالَ يُونُسُ : لَشَقَقْتُ(٢) عَلَيْهِ. قَالَ لَهُ : أَذْهَبْ إِلَى عَبْدِي ، فَقُلْ لَهُ لِيَضَعْ يَدَهُ عَلَى جِلْدٍ - أَوْ مَسْكِ ثَورٍ - فَلَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ وَارَتْ يَدُهُ سَنَةٌ، فَأَتَاهُ ، فَقَالَ : مَا بَعْدَ هَذَا؟ قَالَ : أَلْمَوْتُ. قَالَ : فَأَلْآنَ . قَالَ: فَشَمَّهُ شَمَّةً فَقَبَضَ رُوحَهُ . قَالَ يُونُسُ : فَرَدَّ اللهُ إِلَيْهِ عَيْنَهُ ، فَكَانَ يَأْتِي النَّاسَ خُفْيَّةً)). ٨/ ٢٠٤ قلت / : في الصحيح طرف منه (٣) . رواه أحمد (٤) ، والبزار ، ورجاله رجال الصحيح . (١) في (( كشف الأستار)) ١٠٥/٣ - ومن طريقه أورده السيوطي في ((اللآلىء المصنوعة)) ٢/١ - وابن شاهين - ذكره السيوطي في ((اللآلىء)) ١٢/١ - وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢١٠/٦ من طريق علي بن عاصم ، عن الفضل بن عيسى ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .... وعلي بن عاصم ضعفوه . والفضل بن عيسى هو : الرقاشي منكر الحديث ، تركوه . (٢) في (د): ((لسمعت)). (٣) عند البخاري في الجنائز (١٣٣٩) باب: من أحب الدفن في الأرض المقدسة ، ومسلم في الفضائل (٢٣٧٢) (١٥٧) باب : من فضائل موسى ، مرسلاً . (٤) في المسند ٥٣٤/٢، والبزار في (( كشف الأستار)) ١/ ٤٠٤ برقم (٨٥٦) من طريق حماد بن مسلمة ، حدثنا علي بن زيد - وليس علي في إسناد أحمد ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد رجاله رجال الصحيح . وقال البزار: (( لا نعلم أسنده بهذا اللفظ إلا أبو هريرة . قد رواه طاووس ، عن أبي هريرة )) يعني : موقوفاً . وأخرج رواية طاووس الموقوفة : البخاري في أحاديث الأنبياء (٣٤٠٧) باب : وفاة موسى » ٢٩ ١٣٨٠٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((رَأَيْتُ مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عِنْدَ أَلْكَثِبِ الأَحْمَرِ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ )) . رواه البزار(١)، والطبراني في الأوسط ، وفيه صلة بن سليمان ، وهو متروك . ١٣٨٠٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ عَلَى مُوسَى ، عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي قَبْرِهِ . « وذكره بعده من طريق عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن ابن طاووس ، عن أبيه طاووس ، عن أبي هريرة ، موقوفاً . وأخرجه مسلم في الفضائل ( ٢٣٧٢) (١٥٨) باب : من فضائل موسى ، من طريق عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، عن همام بن منبه قال همام : هذا ما حدثنا أبو هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : جاء ملك الموت إلى موسى صلى الله عليه وسلم فقال له : أجب ربك ... . وهذا يعني أن الحديث صحيح مرفوعاً وموقوفاً ، ما عدا قوله : (( كان ملك الموت يأتي الناس عياناً )) فهي شاذة ، والله أعلم . (١) في (( كشف الأستار)) ١٠٤/٣ برقم (٢٣٥٢)، والطبراني في الأوسط برقم ( ٧٨٠٢) من طريق صلة بن سليمان ، حدثنا عوف ، عن أبي بصرة ، عن أبي سعيد .... وصلة بن سليمان قال أبو حاتم ، والنسائي : متروك الحديث وقال ابن معين ، وأبو داود : كذاب . وقال البزار: ((لا نعلمه يروى إلا بهذا الوجه ، ولا نعلم أحداً رواه عن عوف إلا صلة .... )). وكذلك قال الطبراني. ولكن يشهد له ما أخرجه أحمد ٥٩/٥، والنسائي في قيام الليل برقم ( ١٦٣٦) ، وأبو يعلى في المسند برقم (٤٠٦٧) من طرق عن سليمان التيمي ، عن أنس ، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد صحيح . وأخرجه أحمد ١٢١/٣، والنسائي برقم (١٦٣١، ١٦٣٢، ١٦٣٣، ١٦٣٤، ١٦٣٥)، وأبو يعلى في مسنده برقم ( ٣٣٢٥، ٤٠٨٤)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٨٤/٦١، ١٨٥ من طرق ، عن سليمان التيمي ، عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا مرسل صحابي ، وجهالة الصحابي الذي روى عنه أنس غير ضارة لأن الصحابة كلهم عدول . ٣٠ رواه الطبراني(١) ، وفيه فيَاض(٢) بن محمد ، وجماعة لم أعرفهم ، وقد روى عن فياض ثلاثة : موسى بن إسماعيل ، ومحمد بن عبد الله النجار الرقي ، وأبو يوسف الصيدلاني . ١٣٨٠٧ - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - أَوْغَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( أَنَا أَوَّلُ [النَّاسِ](٣) إِفَاقَةً، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَإِذَا رَجُلٌ بَيْنِي وَبَيْنَ الْعَرْشِ ، فَقِيلَ: هُوَ مُوسَىْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنْ كَانَ فِي الأَرْضِ ، فَقَدْ أَفَاقَ قَبْلِي » . رواه البزار (٤) ، وفيه مجالد بن سعيد ، وهو مختلف فيه ، وبقية رجاله رجال الصحيح . (١) في الكبير ١١١/١١ برقم (١١٢٠٧) من طريق محمد بن عبد الله النجار الرقي ، حدثنا فياض بن محمد الرقي ، حدثنا مروان الغفاري ، عن ابن جريج ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد فيه : محمد بن عبد الله هو : ابن سابور الرقي ثم الواسطي النجار ، صدوق ، وانظر (( تهذيب الكمال )) وفروعه ، ومروان الغفاري وهو : ابن سالم ، وهو متروك . وفيه ابن جريج وقد عنعن . وباقي رجاله ثقات . (٢) في (د): ((عياض)) وهو تحريف. وفياض هذا ترجمه الحسيني في الإكمال (اللوحة ٧٤/أ) وقال: (( لا بأس به)). وترجمه القشيري في ((تاريخ الرقة)) ص (١٦٠) والبخاري في الكبير ١٣٥/٧ ، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ٧/ ٨٧ ولم يوردوا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ١١ . وقال أحمد بن حنبل: (( ما مات بالرقة أفضل من فياض بن محمد )). (٣) ما بين حاصرتين زيادة من عند البزار . (٤) في (( كشف الأستار)) ١٠٤/٣ برقم (٢٣٥١) من طريق مجالد ، عن الشعبي قال : حدثني جابر .... وهذا إسناد ضعيف لضعف مجالد بن سعيد. وقال البزار: ((لا نعلمه عن جابر إلا بهذا الإسناد)). نقول : والصحيح ما أخرجه مسلم في الفضائل (٢٢٧٨) باب : تفضيل نبينا صلى الله عليه وسلم ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ، وأول من ينشق عنه القبر ، وأول شافع ، وأول مشفع . ٣١ ٩ - بَابُ ذِكْرِ اَلْمَسِيحِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ١٣٨٠٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنِّي لَأَزْجُو إِنْ طَالَ بِي عُمُرٌ أَنْ أَلْقَىْ عِيسَى أَبْنَ مَرْيَمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنْ عَجَّلَ بِي مَوْتٌ(١) ، فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ فَلْيُقْرِئُهُ مِنِّي السَّلاَمَ)) . رواه أحمد(٢) مرفوعاً وموقوفاً ورجالهما رجال الصحيح . ١٣٨٠٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَلا إِنَّ عِيسَى أَبْنَ مَرْيَمَ لَيْسَ بِنِي وَبَيْنَهُ نَبِيٌّ ، وَلاَ رَسُولٌ ، إِلاَّ أَنَّهُ خَلِفَتِي فِي أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي ، أَلاَ إِنَّهُ يَقْتُلُ الذَّجَّالَ، وَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ، وَتَضَعُ اَلْحَرْبُ أَوْزَارَهَا، أَلَا فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَلْيَقْرَأُ عَلَيْهِ السَّلاَمَ )) . قلت : في الصحيح(٣) بعضه . رواه الطبراني (٤) في الصغير ، والأوسط ، وفيه محمد بن عقبة السدوسي ، (١) في (ظ): ((موتي)). (٢) في المسند ٢٩٨/٢ من طريق محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن محمد بن زياد ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد صحيح. وخالف محمداً يزيد بن هارون ، فقد أخرجه أحمد ٢٩٨/٢ ، ٢٩٩ من طريق يزيد بن هارون ، أخبرنا شعبة ، عن محمد بن زياد ، عن أبي هريرة ، موقوفاً ، وللكنه بحكم المرفوع ، وإسناده صحيح . (٣) عند البخاري في البيوع (٢٢٢٢) باب: قتل الخنزير - وأطرافه وعند مسلم في الإيمان ( ١٥٥) باب : نزول عيسى بن مريم . (٤) في الصغير ٢٥٦/١، وفي الأوسط برقم (٤٨٩٥) - ومن طريقه أخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١١/ ١٧٢ - من طريق عيسى بن محمد - تحرف في الأوسط إلى : القاسم - الصيدلاني البغدادي ، حدثنا محمد بن عقبة السدوسي ، حدثنا محمد بن عثمان بن سيَّار - تحرف في الأوسط إلى : سنان - القرشي ، حدثنا كعب بن عبد الله أبو عبد الله ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة .... وشيخ الطبراني ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ١١ / ١٧٢ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . ٣٢ وثقه ابن حبان ، وضعفه أبو حاتم . ١٣٨١٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ : ((يَنْزِلُ عِيسَى أَبْنُ مَرْيَمَ فَيَمْكُثُ فِي النَّاسِ أَزْبَعِينَ سَنَةً )). رواه الطبراني(١) في الأوسط ، ورجاله ثقات . ١٣٨١١ - وَعَنْ أَوْس بْنِ أَوْسِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَنْزِلُ ے عِيسَى أَبْنُ مَرْيَمَ عِنْدَ الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ فِي دِمَشْقَ))(٢). رواه الطبراني(٣) ورجاله ثقات. ١٣٨١٢ - وَعَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ عِنْدَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ: صَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتَمِ الأَنْبِيَاءِ لاَ نَبِيَّ بَعْدَهُ . فَقَالَ الْمُغِيرَةُ: حَسْبُكَ / أَنْ تَقُولَ: خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ، فَإِنَّا كُنَّا نُحَدِّثُ أَنَّ عِيسَى ٢٠٥/٨ أَبْنَ مَرْيَمَ خَارِجٌ ، فَإِنْ كَانَ خَارِجاً فَقَدْ كَانَ قَبْلَهُ وَبَعْدَهُ . * ومحمد بن عقبة السدوسي ضعيف ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٢١٨٢) في (( موارد الظمآن)» . وباقي رجاله ثقات . ومحمد بن عثمان بن سيار فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٣٥٦١) . وقال الطبراني: (( لم يروه عن قتادة إلا كعب، ولا عنه إلا محمد، تفرد به ابن عقبة)). (١) في الأوسط برقم ( ٥٤٦٠)، وابن عدي في الكامل ٧/ ٢٦٣٤ من طريق يونس بن بكير ، عن هشام بن عروة ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة .... وهذا حديث حسن . (٢) عند الطبراني ((شرقي دمشق)). (٣) في الكبير ٢١٧/١، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٢٧/١ من طريق هشام بن عمارة ، وهشام بن خالد ، ومحمد بن زرعة الرعيني ، وعبد الرحمن بن إبراهيم . جميعاً : حدثنا محمد بن شعيب ، عن يزيد بن عبيدة ، عن أبي الأشعث ، عن أوس بن أوس .... وهذا إسناد صحيح ، وله شاهدان : حديث النواس بن سمعان عند مسلم في الفتن ( ٢٩٣٧) باب ذكر الدجال وصفته وما معه، وحديث كيسان. وانظر (( تاريخ دمشق)) ٢٢٤/١ -٢٢٨، والطبراني في الكبير ١٩٦/١٩ برقم (٤٤٠). ٣٣ رواه الطبراني(١)، وفيه مجالد بن سعيد، وهو ضعيف(٢) ، وقد ضعفه جماعة ووثق ، وبقية رجاله ثقات . ١٣٨١٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَاَم، قَالَ: يُدْفَنُ عِيسَى أَبْنُ مَرْيَمَ ، عَلَيْهِ السَّلامُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَاحِبَيْهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فَيَكُونُ قَبْرُهُ رَابِعَ (٣). رواه الطبراني (٤) ، وفيه عثمان بن الضحاك ، وثقه ابن حبان ، وضعفه أبو داود ، وقد ذكر المزي رحمه الله هذا في ترجمته ، وعزاه إلى الترمذي ، وقال : حسن ، ولم أجده في الأطراف(٥) والله أعلم . ١٣٨١٤ - وَعَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ : قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ عِيسَى أَبْنَ مَرْيَمَ مَكَثَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ أَرْبَعِينَ سَنَةٌ )) . رواه أبو يعلى(٦) عن شيخه: الحسين بن علي بن الأسود ، ضعفه الأزدي ، (١) في الكبير ٤١٤/٢٠ برقم (٩٩٤) من طريق مجالد ، عن الشعبي ، به . وهذا إسناد ضعيف لضعف مجالد ، وهو : ابن سعيد كما قال الهيثمي رحمه الله تعالى . (٢) سقط من (ظ) قوله: ((وهو ضعيف)). (٣) كذا بحذف ألف تنوين النصب على لغة ربيعة . (٤) في الكبير ٣٣٥/١٤ برقم (١٤٩٦٧)، والبخاري في التاريخ الكبير ٢٦٣/١ من طريق عثمان بن الضحاك - وقال الترمذي : الضحاك بن عثمان - عن محمد بن يوسف ، عن أبيه يوسف بن عبد الله ، عن أبيه عبد الله بن سلام ... . وقال البخاري: ((هذا لا يصح عندي، ولا يتابع عليه)). (٥) بل وجدناه في الأطراف ٢٩٩/٤ برقم (٥٣٣٦)، وأخرجه الترمذي في المناقب (٣٦١٧) من طريق زيد بن أخزم الطائي ، حدثنا مسلم بن قتيبة ، حدثني أبو مودود المدني ، حدثنا عثمان بن الضحاك ، عن محمد بن يوسف ، عن يوسف بن عبد الله ، عن عبد الله بن سلام ، موقوفاً . وانظر التعليق السابق . (٦) في مسنده برقم (٦٧٤٢) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم (١٢٣٤)، والبوصيري في ((الإتحاف)) برقم (٨٨٠١)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٨٣/٤٧ - من طريق الحسين بن الأسود ، حدثنا عمرو بن محمد العنقزي ، حدثنا ابن * ٣٤ ووثقه ابن حبان ويحيى بن جعدة لم يدرك فاطمة . ١٠ - بَابُ ذِكْرِ نَِيِّ اللهِ دَاوُدَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ١٣٨١٥ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَوَّلُ مَنْ جَحَدَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلامُ - قَالَهَا ثَلاَثَ مَرَّاتٍ - إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا خَلَقَهُ مَسَحَ ظَهْرَهُ، وَأَخْرَجَ ذُرِّيَّتَهُ فَعَرَضَهُمْ عَلَيْهِ ، فَرَأَى فِيهِمْ رَجُلاً يَزْهَرُ(١) ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ، مَنْ هَذَا؟ قَالَ : هَذَا أَبْنُكَ دَاوُدُ . قَالَ : كَمْ عُمُرُهُ ؟ قَالَ : سِتُّونَ(٢). قَالَ : أَيْ رَبِّ زِدْ فِي عُمْرِهِ . قَالَ : لاَ ، إِلاَّ أَنْ تَزِيدَهُ أَنْتَ مِنْ عُمُرِكَ ، فَزَادَهُ أَزْبَعِينَ سَنَةً مِنْ هُمُرِهِ . فَكَتَبَ اللهُ عَلَيْهِ كِتَاباً وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ الْمَلاَئِكَةَ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقْبِضَ رُوحَهُ قَالَ : قَدْ بَقِيَ مِنْ أَجَلِي أَرْبَعُونَ . فَقِيلَ لَهُ : إِنَّكَ قَدْ جَعَلْنَهُ لِإِبْنِكَ دَاوُدَ . قَالَ: فَجَحَدَ ، فَأَخْرَجَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الْكِتَابَ، وَأَقَامَ عَلَيْهِ اَلْبَيْنَةَ، فَأَتَمَّهَا لِدَاوُدَ مِثّْةَ سَنَةٍ ، وَأَتَمَّهَا لَآدَمَ عُمُرَهُ : أَلْفَ سَنَةٍ )) . رواه أحمد(٣)، والطبراني. وقال في أوله: «لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الذَّيْنِ، وَقَالَ : « عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن يحيى بن حيدة قال: قالت فاطمة .... والحسين ضعيف ، والإسناد منقطع ، يحيى بن جعدة لم يدرك فاطمة . وانظر ((البداية)) ٢/ ٩٥ حيث قال في هذا الحديث: ((سنده منقطع)). (١) يقال: زهر الوجه والسراج والقمر ، زهراً وزهوراً، إذا تلألأ وأشرق . (٢) في (ظ، د): (( ستين)). (٣) في المسند ٢٥١/١-٢٥٢، ٢٩٩، ٣٧١، والطبراني في الكبير ٢١٤/١٢ برقم (١٢٩٢٨)، والطيالسي ١٥/٢ برقم (١٩٣٥) منحة المعبود، وابن أبي شيبة ٦٠/١٣ برقم » ٣٥ كَمْ عُمُرُهُ قَالَ: سِتُّونَ سَنَةً)) ، وَالباقي بمعناه ، وفيه علي بن زيد وضعفه الجمهور ، وبقية رجاله (١) ثقات . ١٣٨١٦ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا ذُكِرَ دَاوُدُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((كَانَ أَعْبَدَ الْبَشَرِ )). رواه البزار(٢) في حديث طويل ، وإسناده حسن . ١٣٨١٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((كَانَ ٢٠٦/٨ دَاوُدُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فِيهِ غَيْرَةٌ شَدِيدَةٌ ، فَكَانَ إِذَا خَرَجَ /، أُغْلِقَتِ الأَبْوَابُ فَلَمْ يَدْخُلْ عَلَىْ أَهْلِهِ أَحَدٌ حَتَّى يَرْجِعَ . قَالَ : فَخَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ ، وَأُغْلِقَتِ الأَبْوَابُ ، فَأَقْبَلَتِ امْرَأَنَّهُ تَطَّلِعُ إِلَى الدارِ ، فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ وَسَطَ الدَّارِ ، فَقَالَتْ لِمَنْ فِي الْبَيْتِ : مِنْ أَيْنَ دَخَلَ هَذَا الرَّجُلُ الدَّارَ وَالدَّارُ مُغْلَقَةٌ؟ وَاللهِ لَتُفْتَضَحَنَّ بِدَاوُدَ ، فَجَاءَ دَاوُدُ ، فَإِذَا الرَّجُلُ قَائِمٌ وَسَطَ الدَّارِ ، ـ (٥٧٦٤)، وأبو يعلى برقم (٢٧١٠)، وابن أبي عاصم في (( السنة)) برقم (٢٠٤)، وابن سعد في الطبقات ٧/١/١ ، من طرق : حدثنا حماد بن سلمة ، حدثنا علي بن زيد ، عن يوسف بن مهران ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه ضعيفان : علي بن زيد ، ويوسف بن مهران . ولكن يشهد حديث أبي هريرة الذي استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان )) برقم (٦١٦٧)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (٢٠٨٠، ٢٠٨٢). (١) في (ظ، د): ((رجالهما)). (٢) في (( كشف الأستار)) ٣/ ١٠٥ برقم (٢٣٥٤) من طريق محمد بن فضيل - تحرفت فيه إلى : الصباح - محمد بن سعد الأنصاري ، عن عبد الله بن ربيعة بن يزيد الدمشقي ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن أبي الدرداء .... وهذا إسناد ضعيف. عبد الله بن ربيعة مجهول ، وانظر ترجمته في التهذيب لزاماً . تنبيه : في إسناد البزار: ((عن عائذ بن أبي إدريس)) وهو إتمام. وقال البزار: (( لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد ، ومحمد بن فضيل روى أحاديث لم يشاركه فيها غيره )) . ٣٦ فَقَالَ لَهُ دَاوُدُ : مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَنَا الَّذِي لاَ أَهَابُ الْمُلُوكَ وَلا يَمْتَنَعُ مِنِّي الْحُجَّابُ . قَالَ لَهُ دَاوُدُ : أَنْتَ وَاللهِ مَلَكُ الْمَوْتِ، مَرْحَباً بِأَمْرِ اللهِ ، فَزَمَّلَ دَاوُدَ مَكَانَهُ حَيْثُ قُبِضَتْ نَفْسُهُ حَتَّى فُرِغَ مِنْ شَأْنِهِ ، وَطَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ . قَالَ سُلَيْمَانُ لِلطَّيْرِ: أَظِّي عَلَىْ دَاوُدَ ، فَأَظَلَّتْ عَلَيْهِ الطَّيْرُ حَتَّى أَظَلَمَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ . قَالَ لَهَا سُلَيْمَانُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَقْبِضِي جَنَاحاً))(١). فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: يُرِينَا رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَيْفَ فَعَلَتِ الطَّيْرُ ، وَقَبَضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهُ، وَصَلَّتْ(٢) عَلَيْهِ يَوْمَئِذٍ الْمَضْرَحِيَّةُ(٣). رواه أحمد(٤) وفيه المطلب بن عبد الله بن حنطب ، وثقه أبو زرعة (١) عند أحمد جناحاً ولم تنكر عند من أورد الحديث من طريق أحمد . (٢) عند أحمد: (( غلبت)) وكذلك هي عند كل من نقل عنه . (٣) المَضْرَحِيَّةُ : المَضْرَحِيّ وهو : الصقر الذي طال جناحاه ، وقيل : النسر ، وقيل : الأجدل . والمضرحي أيضاً : السيد الكريم الذي طابت أعراقه ونبلت أصوله . وفي مسند أحمد ((المصرحية)) وأما عند من نقل عن أحمد فقد جاءت ((المضرحية)) وهذا دليل على أن ما جاء في المسند تصحيف . وأما الذي أشرف على طبعة ((قصص الأنبياء)) لابن كثير، فقد أثبت ما جاء في ((مسند أحمد)): المصرحية. وقال في الهامش: (( في المطبوعة والمخطوطة وردت لفظة ( المضرحية ) وهو تحريف)). كذا قال !! ! نقول : إذا كانت رواية أحمد هي المحفوظة ، يكون المراد : غلبت على التظليل عليه الصقور التي طالت أجنحتها ، وأما إذا كانت روايتنا هي المحفوظة يكون المراد : وقام بالصلاة عليه سادة كرام صفت أنسابهم وطابت أعراقهم . والله تعالى أعلم . وقوله: ((صَلَّتْ عَلَيْهِ)) عند أحمد، ومن نقل عنه: ((غَلَبَتْ عَلَيْهِ)). (٤) في المسند ٤١٩/٢ - ومن طريقه أورده ابن كثير في البداية ١٧/٢، وفي التفسير ١٩٣/٦ - من طريق قتيبة بن سعيد ، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد - يعني : القاري - عن عمرو بن أبي عمرو ، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب ، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد » ٣٧ وغيره ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ١٣٨١٨ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الأَصْحَابِهِ: ((لَقَدْ قَبَضَ اللهُ رُوحَ(١) دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِهِ ، فَمَا فُتِنُوا وَلاَ بَدَّلُوا . وَلَقَدْ مَكَثَ أَصْحَابُ الْمَسِيحِ عَلَى سُنَّتِهِ وَهَذْبِهِ مِثَتَي سَنَةٍ )) . رواه الطبراني(٢)، ورجاله ثقات ، وفي بعضهم خلاف . « ضعيف لانقطاعه، قال أبو حاتم في ((المراسيل)) ص (٢٠٩): ((روى عن أبي هريرة ، مرسلاً )). وقال البخاري ، وقبله شيخه عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي: (( لا أعرف للمطلب عن أحد من الصحابة سماعاً إلا قوله : حدثني من شهد خطبة النبي صلى الله عليه وسلم .... )). وانظر ( جامع التحصيل)) (ص ٢٤٧) . وقال ابن كثير: (( انفرد بإخراجه الإمام أحمد، وإسناده جيد قوي، ورجاله ثقات)). كذا قال رحمه الله تعالى. وانظر ((قصص الأنبياء)) ص (٤٣٠). (١) ساقطة من ( ظ ). (٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . وأخرجه أبو يعلى في مسنده الكبير ، ومن طريقه أخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٦٢٣٦) - وهو في ((موارد الظمآن)) برقم (٢٠٩٠) - وابن كثير في ((النهاية)) ١٨/٢، وفي (( قصص الأنبياء)) ص (٤٣٢) من طريق أبي همام : الوليد بن شجاع ، حدثني الوليد بن مسلم ، عن الهيثم بن حميد ، عن الوضين بن عطاء ، عن نصر بن علقمة ، عن جبير بن نفير ، عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... . وأخرجه ابن عدي في الكامل ٦/ ٢٢٧٣ من طريق محمد بن وهب . وأخرجه ابن عدي أيضاً في الكامل ٧/ ١٥٥١ من طريق دحيم . جميعاً : حدثنا الوليد بن مسلم ، به . وفي الرواية الثانية قرن الوضين بحفص بن غيلان . وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، قال ابن أبي حاتم عن حديث يرويه نصر بن علقمة ، عن جبير ٠٠٠ . قال أبي: (( نصر بن علقمة، عن جبير بن نفير، مرسل)). وانظر المراسيل ص (٢٢٦) و(( جامع التحصيل)) ص (٣٥٩). وقال ابن كثير: ((غريب جداً، وفي رفعه نظر، والوضين بن عطاء كان ضعيفاً)). ((النهاية)) ١٨/٢، و((قصص الأنبياء)) ص (٤٣٢). ٣٨ ١١ - بَابُ ذِكْرٍ نَِيِّ الهِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ١٣٨١٩ - عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «أَوَّلُ مَنْ صُنِعَتْ لَهُ النُّورَةُ، وَدَخَلَ الْحَمَّامَ: سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، فَلَمَّا دَخَلَهُ وَوَجَدَ حَرَّهُ وَغَمَّهُ ، قَالَ: أَوَّهَ مِنْ عَذَابِ اللهِ! أَوَّهَ! أَوَّه(١) ! قَبْلَ أَنْ لاَ يَنْفَعَ أَوَّهَ )) . * وقد غفلت عن الانقطاع في الإسناد فحكمت بصحته ، وتعقبني الشيخ ناصر في ضعيف ((موارد ابن حبان)) برقم ( ٢٥٠) قائلاً: (( قال المعلق الداراني وصاحبه على الحديث : إسناده صحيح ، فقد صرح الوليد بن مسلم بالتحديث عند البخاري في (( التاريخ)) فانتفت شبهة التدليس )) . فأقول : كلا ، فإنه كان يدلس تدليس التسوية ، فلا بد في هذه الحالة من تصريحه بالتحديث بين شيخ المدلس وشيخه كما هو معلوم عند العارفين بهذا الفن الشريف . ثم إنني لا أدري - والله - هل خفي عليهما تتابع الحفاظ على تضعيف هذا الحديث : من أبي حاتم وإعلاله إياه بالانقطاع ، وجزمه بأن نصر بن علقمة لم يدرك جبيراً ، وقطع الذهبي والعسقلاني بأنه حديث منكر ، وقول ابن كثير : غريب جداً وإن صححه ابن حبان ؟! أم هو الإعجاب بالرأي ، وركوب الرأس ، وعدم الاستفادة من علم المتقدمين وممارساتهم ؟ )) . نعم ، هكذا يكون النصح والإرشاد ، والدلالة على الحق والصواب ، وإلا فلا !! نقول : أما تدليس الوليد فإنه خاص بالأوزاعي رحمه الله ، وإطلاق تدليسه وتسويته ليس لديهم ما يثبت هذه الدعوى . وقد قال دحيم : حدثنا الوليد بن مسلم قال : كان الأوزاعي إذا حدثنا يقول : حدثنا فلان ، حدثنا فلان ، حدثنا فلان ، حتى ينتهي . قال الوليد: (( فربما حدثت كما حدثني ، وربما قلت : عن ، عن ، عن ، تخففاً من الأخبار)). (( المعرفة والتاريخ)) ٤٦٤/٢ . ويحق لنا أن نسأل : إذا قال شيخ الوليد : عن فلان ، فهل الوليد ملزم بأن يقول : حدثنا ، وإذا فعل فبماذا يوصف ؟ وأما نقله عن ابن كثير أنه قال: ((غريب جداً وإن صححه ابن حبان)) . فإن صوابه ما تقدم ، وما عدا ذلك فأعف عن الرد عليه ، رحمه الله تعالى . (١) ساقطة من (ظ ، د) . ٣٩ رواه الطبراني(١) في الأوسط ، والكبير ، وفيه إسماعيل بن عبد الرحمن الأودي ، وهو ضعيف . ١٣٨٢٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((كَانَ سُلَيْمَانُ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِذَا قَامَ فِي مُصَلَّهُ، رَأَى شَجَرَةً نَابِتَةً بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَيَقُولُ لَهَا : مَا أَسْمُكِ؟ فَتَقُولُ : كَذَا . فَيَقُولُ: لَأَيِّ شَيءٍ أَنْتِ ؟ فَتَقُولُ: لِكَذَا، فَإِنْ كَانَتْ لِغَرْسٍ غُرِسَتْ ، وَإِنْ كَانَتْ لِدَاءٍ كُتِبَ . فَبَيْنَا هُوَ ذَاتَ يَومٍ يُصَلِّي إِذَا شَجَرَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ لَهَا: مَا أَسْمُكِ ؟ قَالَتْ : الْخَرْنُوبُ. قَالَ: لَأَيِّ شَيءٍ أَنْتِ ؟ قَالَتْ: لِخَرَابٍ هَذَا الْبَيْتِ . قَالَ سُلَيْمَانُ: اللَّهُمَّ عَمِّ عَلَى الْجِنِّ مَوْنِي، حَتَّى تَعْلَمَ الإِنْسُ(٢) أَنَّ أَلْجِنَّ لاَ تَعْلَمُ الْغَيْبَ . ٢٠٧/٨ قَالَ /: فَتَحَتَهَا عَصاً يَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا، فَأَكَلَتْهَا الأَرْضَةُ، وَأَلْجِنُّ تَعْمَلُ ، فَسَقَطَ، فَخَرَّ ، فَحَزَّرُوا أَكْلَهَا فَوَجَدُوهُ حَوْلاً فَتَبَيَّنَتِ الإِنْسُ أَنَّ أُلْجِنَّ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ، مَا لَبِثُوا حَوْلاً فِي أَلْعَذَابٍ أَلْمُهِينِ )). وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسِ يَقْرَؤُهَا هَكَذَا فَشَكَرَتِ الْجُّ (ظ: ٤٥٣) الأَرْضَةَ فَكَانَتْ تَأْتِيهَا بِالْمَاءِ حَيْثُ كَانَتْ . رواه الطبراني(٣)، والبزار بنحوه مرفوعاً، وموقوفاً، وفيه عطاء وقد (١) في الأوسط برقم (٤٦٤)، وفي الأوائل برقم (١٢)، وقد تقدم برقم (١٥٥٠) . (٢) في ( د): ((الإنسان)). (٣) في الكبير ٤٥٢/١١ برقم (١٢٢٨١)، والبزار في (( كشف الأستار)) ١٠٦/٣ برقم ( ٢٣٥٥)، والطبري في التفسير ٧٤/٢٢ - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٤٨٩/٦-٥٠٠ - من طريق أبي حذيفة: موسى - تحرف عند البزار إلى: محمد - بن مسعود ، حدثنا إبراهيم بن طهمان ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن النبي صلى الله » ٤٠