Indexed OCR Text
Pages 541-560
قَالَ: ((فَلَقَدْ دَخَلَتْ بِذَلِكَ الْجَنَّةَ)). رواه البزار(١) ، وفيه عبيد الله بن فضالة ، ذكره المزي في ترجمة مسلم بن إبراهيم الفراهيدي الراوي عنه ، فقال : عبيد الرحمان بن فضالة أخو مبارك بن فضالة . قلت : ولم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ١٣٥٢٣ - وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهَا أَبْنَاهَا، فَسَأَلَتْهُ، فَأَعْطَاهَا ثَلاَثَ تَمَرَاتٍ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ تَمْرَةً ، فَأَعْطَتْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ تَمْرَةً فَأَكَلَهَا، ثُمَّ نَظَرَا إِلَى أُمِّهِمَا ، فَشَقَّتْ الثَّمْرَةَ بِنِصْفَيْنِ ، وَأَعْطَتْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفَ تَمْرَةٍ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((قَدْ رَحِمَهَا اللهُ بِرَحْمَتِهَا أَبْنَيْهَا )). (١) في ((كشف الأستار)) ٢٧٨/٢ برقم (١٨٩٠) من طريق عبد الله بن فضالة ، عن بكر بن .. عبد الله ، عن أنس بن مالك وقال البزار: (( لا نعلمه يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد ، وعبيد الله بن فضالة بصري ، وهم إخوة : المبارك بن فضالة ، والمفضل بن فضالة ، وعبيد الله بن فضالة ، وكلهم قد حدث ، ولا بأس به )). فقد أَعَلَّهُ البزار بالتفرد ، وعبيد الله بن فضالة ثقة ثبت ، وهو مترجم في ((تهذيب الكمال)) ١٩ / ١٤٠ وانظر فروعه أيضاً . وأخرجه الحاكم ١٧٧/٤، والبخاري في (( الأدب المفرد)) برقم (٨٩) من طريق مسلم بن إبراهيم ، حدثنا عبد الرحمن بن فضالة - عند البخاري : ابن فضالة - حدثنا بكر بن عبد الله المزني ، به . وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي . نقول : عبد الرحمن بن فضالة ترجمه ابن سعد ٧/ ٣٥/٢ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً. وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٩١ وذكر عمن روى ، ومن روى عنه ثم قال : وهم إخوة ثلاثة: المبارك ، وعبد الرحمن ، وعبيد الرحمن)). نقول : هذا إسناد جيد إن كان محفوظاً . ولكن الحديث صحيح ، يشهد له حديث عائشة عند مسلم في البر والصلة ( ٢٦٣٠ ) باب: فضل الإحسان إلى البنات . ٥٤١ رواه الطبراني(١) في الصغير، والكبير، وفيه حُدَيج بن معاوية الجعفي ، وهو ضعيف . ١٩ - بَابُ لَعِبٍ الأَوْلاَدِ ١٣٥٢٤ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: أَخَذَ الْعَبَّاسُ أَبْنَهُ قُثَمَ، فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ ، وَهُوَ يَقُولُ : حِبِّي قُثَمْ شَبِيهُ ذِي الأَنْفِ الأَشَمُّ نَبِيِّ ذِي النَّعَمْ بِرَغْمٍ مَنْ رَغِمْ/ ١٥٨/٨ رواه الطبراني(٢) وهو . (١) في الصغير ٢٩/٢-٣٠ وفي الكبير ٧٨/٣ برقم (٢٧١٥) وأبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٤٥/١، وفي ((حلية الأولياء)) ٣٤٩/٤، من طريقين: حدثنا حُدَيْج بن معاوية، عن أبي إسحاق ، عن شقيق بن سلمة ، عن الحسن بن علي ..... وهذا إسناد فيه حُدَيْج بن معاوية وفيه لين ، وروايته عن أبي إسحاق ضعيفة لأنه تأخر السماع منه ، والله أعلم . وقال الطبراني: (( لم يروه عن أبي إسحاق إلا حُدَيْج، ولا يروى عن الحسن بن علي إلا بهذا الإسناد)). وقال أبو نعيم: ((غريب من حديث أبي إسحاق ... تفرد به حُدَيْج)). ولكن الحديث صحيح بشواهده ، انظر التعليق على الحديث السابق . (٢) فى الكبير ٣/ ٢٢٠-٢٢١ برقم (٣١٩٦) من طريق عبد الرزاق ، عن معمر ، عن ثابت البناني ، عن أنس بن مالك ... . وهو عند عبد الرزاق برقم ( ٩٧٧١) وإسناده صحيح . ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد ١٣٨/٣ - ١٣٩، وعبد بن حميد برقم ( ١٢٨٨)، والبزار في ((كشف الأستار)) ٣٤٠/٢-٣٤٢ برقم (١٨١٦)، والنسائي في الكبرى برقم (٨٦٤٦)، وأبو يعلى الموصلي برقم (٣٤٧٩) - ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٤٥٣٠) - وهو في ((موارد الظمآن)) برقم (١٦٩٨) - والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) برقم (٣٢١٣)، والبيهقي في (( دلائل النبوة)) ٢٦٨/٤، وفي السير ٩/ ١٥١ باب : من أراد غزوة فورَّى بغيرها . وانظر ((مسند الموصلي)). ثم تنبهت بعد فوات الأوان أنه قد تقدم برقم (١٠٢٦٧). ٥٤٢ بطوله(١) من حديث أنس في قصة الحجاج بن عِلاَطٍ ، وإسناده جيد . ١٣٥٢٥ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: مَنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى صِبْيَانٍ وَهُمْ يَلْعَبُونَ بِالْتُّرَابِ ، فَنَهَاهُمْ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: (( دَعْهُمْ فَإِنَّ الْتُّرَابَ رَبِيعُ الصِّبْيَانِ)). رواه الطبراني(٢)، وفيه محمد بن مَخْلَد الرُّعَيْنِيّ، وهو متهم بهذا الحديث وغيره . ٢٠ - بَابُ تَأْدِيبٍ الأَوْلاَدِ ١٣٥٢٦ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: (( مَا نَحَلَ وَالِدٌّ وَلَداً أَفْضَلَ مِنْ أَدَبٍ حَسَنٍ )) . رواه الطبراني(٣)، وفيه عمرو بن دينار قهر مان آل الزبير ، وهو متروك، وقد (١) في (ظ، د): ((مطول)). (٢) في الكبير ٦/ ١٤٠ برقم (٥٧٧٥) وابن عدي في الكامل ٦/ ٢٢٦٠ وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) برقم (٣٩)، من طريق محمد بن مخلد ، حدثنا مالك بن أنس ، عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد .... ومحمد بن مخلد الرعيني الحمصي قال الدارقطني في ((غرائب مالك)) : متروك الحديث . وقال ابن عدي : حدث بالأباطيل . وانظر كامل ابن عدي ، ولسان الميزان ٣٧٥/٥ . (٣) في الكبير ٣٢٠/١٢ برقم (١٣٢٣٤)، وابن عدي في الكامل ٢٢١٧/٦ من طريق محمد بن عبد - عند الطبراني : عبيد - الله بن حفص الأنصاري ، حدثنا محمد بن موسى السعدي ، عن عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير ، عن سالم ، عن أبيه : عبد الله بن عمر .... وهذا إسناد فيه عمرو بن دينار قال أحمد : ضعيف ، وقال البخاري : فيه نظر ، وقال ابن معين : ذاهب الحديث . وقال مرة : ليس بشيء ، وقال النسائي : ضعيف . ومحمد بن موسى السعدي قال ابن عدي: ((منكر الحديث)) وقال: (( محمد بن موسى السعدي ليس بذاك المعروف ، ولم أر يحدث عنه غير محمد بن عبد الله بن حفص الأنصاري )) . ٥٤٣ تقدم في الأدب باب : تأديب الأولاد . ٢١ - بَابٌ: مَتَى يُعْذَرُ أَلوَالِدُ فِي أَدَبٍ (١) وَلَدِهِ ١٣٥٢٧ - عَنْ أَبِي جُبَيْرَةَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( أَلَوَلَدُ سَيَّدٌ سَبْعَ سِنِينَ، وَعَبْدٌ سَبْعَ سِنِينَ، وَوَزِيرٌ سَبْعَ سِنِينَ، فَإِنْ رَضِيتَ مُكَاتَفَتَهُ لِإِحْدَى وَعِشْرِينَ، وَإِلَّ فَأَضْرِبْ عَلَى جَنْبِهِ ، فَقَدِ أعْتَذَرْتَ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ )) . رواه الطبراني(٢) في الأوسط، وقال: لا يروى عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ** ويشهد له حديث عمرو بن سعيد بن العاص : عند أحمد وابنه في زوائده على المسند ٤١٢/٣ و٧٧/٤ والبخاري في الكبير ٤٢٢/١، والترمذي في البر والصلة (١٩٥٢) باب: ما جاء في أدب الولد ، وعبد بن حميد برقم (٣٦٢)، والعقيلي في الضعفاء ٣٠٨/٣ ، وابن عدي في الكامل ١٧٤٠/٥، والحاكم في المستدرك ٢٦٣/٤، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (١٦٧٣، ٨٦٥١)، وفي الصلاة ١٨/٢، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) برقم (١٢٩٥، ١٢٩٦، ١٢٩٧)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٣٠/٤٦ و١٨٨/٦١ من طريق عامر بن صالح بن رستم الخزاز ، حدثنا أيوب بن موسى بن عمرو بن سعيد ، عن أبيه، عن جده .... وهذا إسناد فيه عامر بن صالح بن رستم، قال ابن عدي: (( لا يتابع على حديثه ولا يعرف إلا به ، وهو مرسل ، عمرو بن سعيد تابعي . والله أعلم . وقال البخاري : ولم يصح سماع جده - أي : جد أيوب - من النبي صلى الله عليه وسلم . وموسى بن عمرو فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٣٢٤٣). وقال الترمذي: ((هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عامر .... )) وقال: (( وهو عندي حدیث مرسل )) . وانظر كتاب ((من روى عن أبيه وعن جده )) برقم (٤١) . (١) في (ظ): ((تأديب)). (٢) في الأوسط برقم (٦١٠٠) من طريق معافى بن المنهال الأرمني ، حدثنا الوليد بن سعيد الربعي ، عن زيدبن جبيرة بن محمود بن أبي جبيرة الأنصاري ، عن أبيه ، عن جده أبي جبيرة ... وهذا إسناد فيه معافى بن المنهال الأرمني ، ما وجدت له ترجمة ، والوليد بن سعيد الربعي روى عن زيد بن جبيرة الأنصاري ، وروى عنه المعافى بن المنهال ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وزيد بن جبيرة ، وهو متروك، وأبو جَبيرة مختلف في صحبته ، والله أعلم. » ٥٤٤ وَسَلَّمَ إلا بهذا الإسناد ، وفيه زيد بن جبيرة بن محمود ، وهو متروك . ٢٢ - بَابٌ: فِيمَنْ يُولَدُ بَعْدَ الْمِئَّةِ ١٣٥٢٨ - عَنْ صَخْرِ بْنِ قُدَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لاَ يُولَدُ بَعْدَ مِئَةٍ سَنَةٍ مَولُودٌ للهِ فِيهِ حَاجَةٌ )) . رواه الطبراني(١) عن شيخه أحمد بن القاسم بن مساور ، ومحمد بن جعفر بن « وقال الطبراني: (( لا يروى هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إِلا بههذا الإسناد ، تفرد به علي بن حرب)) . (١) في الكبير ٣١/٨ برقم (٧٢٨٣) من طريق أحمد بن القاسم بن مساور الجوهري ، ومحمد بن جعفر بن أعين . وأخرجه ابن قانع في (( معجم الصحابة)) ٢٢/٢ الترجمة (٤٦٤) من طريق أحمد بن القاسم بن مساور . جميعاً : حدثنا خالد بن خداش ، عن حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن الحسن ، عن صخر بن قدامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد مرسل ، قال ابن منده : صخر بن قدامة مختلف في صحبته ولم يصرح بسماعه من النبي صلى الله عليه وسلم . وعنعنة الحسن البصري تفيد الاتصال إذا روى عن تابعي . وقال ابن عراق في ((تنزيه الشريعة)) ٣٤٦/٢: (( وأيوب الظاهر أنه السختياني ، وهو قضية كلام ابن الجوزي ، لكني رأيت بخط الحافظ ابن حجر على هامش مختصر الموضوعات لابن درباس ما نصه : أيوب ، عن الحسن ، مجهول ، والله أعلم)) . ونقل الحافظ في الإصابة - ترجمة صخر بن قدامة - عن ابن شاهين أنه قال: ((هذا حديث منكر)). وقال أيوب: (( فلقيت صخر بن قدامة فسألته عن الحديث فقال : لا أعرفه . قلت : وصخر تابعي، والحديث منكر)) وانظر ((أسد الغابة)) ١٤/٣، وميزان الاعتدال ١/ ٦٢٩. وأورده ابن الجوزي في الموضوعات ١٩٢/٣، والسيوطي في (( اللآلى المصنوعة)) ٣٨٩/٢، وابن عراق في (( تنزيه الشريعة)) ٣٤٥/٢ من طريق خالد بن خداش، به . وأورد عن أحمد أنه قال: (( ليس بصحيح)). وقال الذهبي في الميزان ٦٢٩/١ في ترجمة خالد: (( قال ابن معين : ينفرد عن حماد بأحاديث )» . وقال ابن قانع: (( قال القاضي : هذا مما ضعف خالد به ، وأنكر عليه)). ٥٤٥ أعين ولم أعرفهما (١) ، وبقية رجاله رجال الصحيح. ويحتمل أنه أراد : لا يولد لأحد بعد أن يُكمِل(٢) من العمر مئة سنة ولد في الغالب ، فإن ولد له ، فلا يعيش الوالد حتى يؤدبه ، فيتعلم المعاصي ، والله أعلم . ٢٣ - بَابٌ: فِيمَنْ يُرَبِّي أَلصِّغَارَ ١٣٥٢٩ - عَنْ عَائِشَةَ: قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ رَبَّى صَغِيراً حَتَّى يَقُولَ: لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ، لَمْ يُحَاسِبْهُ اللهُ)) . رواه الطبراني(٣) في الصغير ، والأوسط ، وفيه سليمان بن داود الشاذكوني ، وهو ضعيف . ١٣٥٣٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَنَّ / رَجُلاً شَكَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُوءَ الْحِرْفَةِ، فَقَالَ: ((رَبِّ صَغِيراً)). فَسَأَلَهُ، فَقَالَ : (( مُهْراً أَوْ جَارِيَةً أَوْ غُلاَماً » . ١٥٩/٨ حـ وانظر ((أسد الغابة)) ١٤/٣، والإصابة ترجمة صخر بن قدامة، و((المنار المنيف)) ص(١٠٩) برقم (٢٠٩). (١) بل هما ثقتان ، معروفان بسطنا القول فيهما عند الحديثين المتقدمين: الأول (١٥٤) والثاني ( ٨٠٦٤ ). (٢) في (ظ، د) زيادة (( له)). (٣) في الصغير ٢٥٢/١ وفي الأوسط برقم (٤٨٦٢)، وابن عدي في الكامل ١١٤٥/٣ - ومن طريق ابن عدي أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ١٧٨/٢ - من طريق عبد الكبير بن محمد أبي عمير الأنصاري ، حدثنا سليمان بن داود الشاذكوني ، حدثنا عيسى بن يونس ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قال :.... وشيخ الطبراني متهم بالكذب ، وكذلك شیخه سليمان بن داود . وقال الطبراني: ((تفرد به سليمان بن داود)). وقال ابن عدي: ((منكر بهذا الإسناد، ولعل البلاء فيه من أبي عمير هذا، فإنه ضعيف)) كذا قال . ٥٤٦ رواه الطبراني(١) وفيه عبد الله بن يزيد البكري ، وهو ضعيف. ٢٤ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الأَيْتَامِ وَالأَرَامِلِ وَالْمَسَاكِينِ ١٣٥٣١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلاً شَكَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسْوَةَ قَلْبِهِ ، فَقَالَ: ((أَمْسَحْ رَأْسَ الْبِيمِ ، وَأَطْعِمِ الْمِسْكِينَ )). رواه أحمد(٢) ورجاله رجال الصحيح . ١٣٥٣٢ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ يَشْكُو قَسْوَةَ قَلْبهِ . قَالَ: (( أَنَّحِبُّ أَنْ يَلِينَ قَلْبُكَ، وَتُدْرِكَ حَاجَتَكَ؟ أَرْحَم أَلْيَتِيمَ ، وَأَمْسَحْ رَأْسَهُ، وَأَطْعِمْهُ مِنْ طَعَامِكَ، يَلِنْ قَلْبُكَ وَتُدْرِْ حَاجَتَكَ )). رواه الطبراني(٣) ، وفي إسناده من لم يسم ، وبقية مدلس. (١) في الأوسط برقم (٦٧٥٩) وإسناده ضعيف وقد تقدم برقم (٦٣٧٩ ) ، وانظر الكنز برقم ( ٩٣٦٤ ) . (٢) في المسند ٢/ ٢٦٣ من طريق أبي كامل . وأخرجه ابن حميد برقم (١٤٢٦) من طريق أبي الوليد . وأخرجه الطبراني في ((مكارم الأخلاق)) برقم (١٠٧)، والبيهقي في (( شعب الإيمان )) برقم (١١٠٣٤) من طريق سليمان بن حرب. جميعاً : حدثنا حماد ، عن أبي عمران الجوني ، عن رجل ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف فيه جهالة . وأخرجه أحمد ٢/ ٣٨٧ من طريق بهز ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن أبي عمران الجوني ، عن أبي هريرة ..... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، أبو عمران الجوني وهو : عبد الملك بن حبيب ، لم يسمع أبا هريرة . (٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير. وأخرجه عبد الرزاق مطولاً جداً في المصنف برقم ( ٢٠٠٢٩ ) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( حلية الأولياء)) ٣١٤/١ - من طريق معمر، عن صاحب له ، عن أبي الدرداء .... وهذا إسناد ضعيف فيه جهالة . ٥٤٧ ١٣٥٣٣ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى أَمْرَأَةٍ مِنْ خَثْعَمَ ، فَقَالَ: (( كَيْفَ تَجِدِينَكِ؟)) . فَقَالَتْ(١): لاَ أُرَانِي إِلَّلِمَا بِي. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((وَدِدْتُ أَنَّكِ لَمْ تَخْرُجِي مِنَ الذُّنْيَا حَتَّى تَكْفُلِي يَتِيماً ، أَوْ تُجَهِّزِي غَازِياً)). رواه الطبراني(٢)، وفيه نفيع أبو داود الأعمى، وهو كذاب . « وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (١١٠٣٥) من طريق سليمان بن حرب ، حدثنا حماد بن سلمة . وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٥٣/٤٧-١٥٤ من طريقين عن إسماعيل بن عياش، عن مطعم بن المقدام الصنعاني الدمشقي . وأخرجه الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) ص (٧٥) من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر. جميعاً : عن محمد بن واسع ، أن أبا الدرداء كتب إلى سلمان .... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه. محمد بن واسع لم يسمع أبا الدراء ، ذكره ابن المديني مع جماعة وقال: (( لا أعلم أحداً منهم لقي أحداً من الصحابة)) انظر ((جامع التحصيل للعلائي))، ص (٣٣٣). (١) في (د): ((قالت)). (٢) في الكبير ١٨٧/١٣ برقم (١٣٨٩٣)، وأخرجه البخاري في الكبير ٦٤/٢، والبيهقي في شعب الإيمان ، برقم ( ١١٠٣١)، وابن عدي في الكامل ١/ ٤١٠، والعقيلي في الضعفاء ١/ ١٢٥ من طريق المعتمر بن سليمان قال: قرأت على الفضيل - تحرفت في الضعفاء إلى: الفضل - بن ميسرة أبي معاذ ، عن أبي حريز : عبد الله بن الحسين السجستاني أن أيفع حدثه عن عبد الله بن عمر ... نقول: هذا إسناد رجاله ثقات، وأيفع ترجمه البخاري في الكبير ٢/ ٦٣-٦٤ واستنكر له حديث الطهور وبين السبب إذ قال: ((وهذا منكر لأن مجاهداً وعباية قالا: وَضَّيْنَا ابن عمر)). وقد تصرف الناقلون لهذه العبارة . قال العقيلي بإسناده عن البخاري أنه يقول: ((أيفع عن ابن عمر منكر الحديث )). وقال ابن عدي: (( قال البخاري : أيفع عن ابن عمر في الطهور ، منكر جداً )). وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٢٨٣/١ في ترجمة أيفع: (( قال البخاري: منكر الحديث)) . وفي تهذيب الكمال، والتهذيب ترجمة أيفع: (( قال البخاري : أيفع ، عن ابن عمر في الطهور ، منكر الحديث)) . ٥٤٨ ١٣٥٣٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَنَا وَكَافِلُ أَلْيَنِيمِ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ - وَجَمَعَ بَيْنَ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى - وَالسَّاعِي عَلَى أَلْيَِيم وَالأَزْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ، كَأُلْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَالصَّائِمِ اُلْقَائِمِ لاَ يَفْتُرِ )). رواه أبو يعلى(١) ، والطبراني في الأوسط ، وفيه ليث بن أبي سليم ، وهو مدلس ، وبقية رجاله ثقات . « وبالمقابلة بين هذه الأقوال يتبقى أن البخاري عليه رحمة الله استنكر حديث الطهور من رواية أيفع له ، ولم يصف أيفعاً بأنه منكر الحديث عامة ، كما تدل عليه عبارات الناقلين ، إلا عبارة ابن عدي ولا تخلو في إضافة ليست عند البخاري . كما أخرجه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢/ ٣٤١ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٤/ ٥٥ . وقال العقيلي: (( لا يتابع عليه، ولا يعرف إلا به)). وقال ابن أبي حاتم في العلل ، برقم (٢٠٣٢): ( وسألت أبي عن حديث رواه معتمر بن سليمان ، عن فضيل بن ميسرة ، عن أبي حريز ، عن أيفع ، عن ابن عمر :... قال أبي : هذا حديث منكر ، وأرى أن أيفع هو نافع ) . وقول الهيثمي رحمه الله تعالى: (( وفيه نفيع أبو داود الأعمى، وهو كذاب)) . كذا وقع في الطبراني: ((أن نفيعاً حدثه)) وصوابه: ((أيفع)) كما تقدم . (١) في مسنده برقم (٤٨٦٦) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم (١٠١٦)، والحافظ في ((المطالب العالية)) برقم (٢٨٣٠) - والطبراني في الأوسط برقم ( ٤٧٣٩) من طريق حفص بن غياث ، عن ليث بن أبي سليم ، عن محمد بن المنكدر ، عن أم ذَرَّة - تصحفت في الأوسط إلى : دُرَّةَ - عن عائشة .... وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم . وقال الطبراني: ((لم يروه عن أم ذرة إلا محمد بن المنكدر، ولا عنه إلا ليث .... )). ولكن الحديث صحيح يشهد له حديث سهل بن سعد خرجناه برقم ( ٦٥٥٣) في (( مسند الموصلي)) وبرقم (٤٦٠) في صحيح ابن حبان . كما يشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري في النفقات ( ٥٣٥٣ ) باب : فضل النفقة ، ومسلم في الزهد ( ٢٩٨٢) باب : الإحسان إلى الأرملة والمسكين واليتيم ، وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان)) برقم (٤٢٤٥). وانظر تعليقنا عليه في مسند الموصلي فإنه تعليق مفيد إن شاء الله تعالى . ٥٤٩ ١٣٥٣٥ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَا قَعَدَ بَتِيمٌ مَعَ قَوْمٍ عَلَى قَصْعَتِهِمْ ، فَيَقْرَبَ قَصْعَتَهُمْ شَيْطَانٌ )). رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه الحسن بن واصل ، وهو : الحسن بن دينار ، وهو ضعيف لسوء حفظه ، وهو حديث حسن والله أعلم . ١٣٥٣٦ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ أَحَبَّ الْبُيُوتِ إِلَى اللهِ ، بَيْتٌ فِيهِ بَتِيمٌ يُكْرَمُ » . رواه الطبراني(٢) وفيه إسحاق بن (١) في الأوسط برقم (٧١٦١)، والطبراني في (( مكارم الأخلاق)) برقم (١٠٤)، والحارث بن أبي أسامة برقم ( ٩٠٧ ) بغية الباحث ، وابن عدي في الكامل ٢/ ٧١٤ من طريق الحسن بن واصل - وهو ابن دينار - حدثنا الأسود بن عبد الرحمن - وقال ابن حبان : والصواب : الأسود - عن هصان بن كاهل ، عن أبي موسى .... وهذا إسناد ضعيف لضعف الحسن بن واصل - أو دينار - وانظر (( لسان الميزان)) ٢٠٣/٢ . وقال ابن الجوزي في الموضوعات ١٦٩/٢: ((وروى الحسن بن دينار ، عن الأسود بن عبد الرحمن ، به . وقال : (( والحسن يروي الموضوعات عن الأثبات ، كان أحمد ويحيى يكذبانه )). وقال الطبراني: ((لا يروى عن أبي موسى إلا بهذا الإسناد .... )). (٢) في الكبير ٣٨٨/١٢ برقم (١٣٤٣٤)، والعقيلي في الضعفاء ١/ ٩٧ الترجمة ( ١١٣)، والخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) برقم (٦٦٠)، والقضاعي في (( مسند الشهاب)) برقم (١٢٤٩)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (١٠٥٢٦ و١٠٥٢٧)، من طريق إسحاق بن إبراهيم الحُنَيْنِيِّ ، حدثنا مالك بن أنس ، عن يحيى بن محمد بن طحلاء - تحرف عند الطبراني إلى: طلحة - عن أبيه ، عن ابن عمر .... وهذا إسناد ضعيف إسحاق بن إبراهيم ، ومحمد بن طحلاء لم يدرك ابن عمر ، فالإسناد منقطع أيضاً . وأخرجه ابن عدي في الكامل ٣٣٥/١، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) برقم (١٢٤٩) من طريق إسحاق بن إبراهيم الحنيني ، بالإسناد السابق ، ولكن الصحابي الذي أسند إليه الحديث هنا هو : عمر . وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) برقم (٢٠٢١): (( سألت أبي عن حديث رواه الْحُنَتِيّ ، عن مالك بن أنس ، عن يحيى بن محمد بن طحلاء ، عن أبيه ، عن عمر .... قال أبي : هذا حديث منكر )). ٥٥٠ إبراهيم(١) الحنيني ، وقد كان ممن يخطىء . ١٣٥٣٧ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَنْ مَسَحَ عَلَى رَأْسٍ يَتِيمٍ لَمْ يَمْسَحْهُ إِلاّ للهِ، كَانَ لَهُ فِي كُلِّ شَعْرَةٍ مَرَّتْ عَلَيْهَا يَدُهُ حَسَنَاتٌ(٢) وَمَنْ أَحْسِّنَ إِلَى يَتِيمَةٍ أَوْ بَنِيمٍ عِنْدَهُ، كُنْتُ أَنَا وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ )) وَفَرَّقَ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَابَةِ وَالْوُسْطَى. رواه أحمد (٣)، والطبراني ، وفيه علي بن يزيد الألهاني ، وهو ضعيف. « وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٦/ ٣٣٧ من طريق الحنيني ، عن مالك ، عن محمد بن عجلان ، عن أبيه ، عن أبي عمر ... . وقال أبو نعيم: ((تفرد به الحنيني ، عن مالك، وقال : عن عمر)). (١) انقلب الاسم في (د) فجاء: ((إبراهيم بن إسحاق)) وهو ضعيف، انظر التهذيب وفروعه . (٢) سقطت ((يده)) من (د). وجاء ((حسنات)) فيها (( حسنة)). (٣) في المسند ٥/ ٢٥٠-٥٦٥ من طريق أبي إسحاق الطالقاني ، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن يحيى بن أيوب ، عن عبيد الله بن زحر ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة .... وعبيد الله بن زحر ، وعلي بن يزيد الألهاني ضعيفان جداً . وعُبَيّد الله أكثر ضعفاً من علي . والحديث عند ابن المبارك في الزهد برقم ( ٦٥٥ ) . ومن طريق ابن المبارك أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على ((الزهد)) لوالده ص (٢١)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٧٨/٨-١٧٩، والبغوي في ((شرح السنة)) برقم (٣٤٥٦). وقد تحرف ((عبيد الله بن زحر)) في الحلية إلى: (( عبد الله بن جعفر)). وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٣٩/٨ برقم (٧٨٢١)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٧٩/٨ من طريق سعيد بن أبي مريم ، حدثنا يحيى بن أيوب ، بالإسناد السابق . وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٨٤/٨ برقم (٨٩٢٩) وفي الأوسط برقم (٣١٩٠) من طريق بكر بن سهل ، حدثنا شعيب بن يحيى ، أخبرنا ابن لهيعة ، عن خالد بن أبي عمران ، عن القاسم أبي عبد الرحمن ، عن أبي أمامة .... وهذا إسناد فيه ضعيفان : شيخ الطبراني ، وابن لهيعة . وقال الطبراني: ((لم يروه عن خالد إلا ابن لهيعة)). ويشهد له حديث بريدة عند أبي نعيم، أخرجه في ((ذكر أخبار أصبهان)) ١/ ٢٠٨، ٢٩٦ من ﴾ ٥٥١ ١٦٠/٨ ١٣٥٣٨ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ / مَالِكِ الْقُشَيْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( وَمَنْ ضَمَّ يَتِيماً بَيْنَ أَبَوَيْنِ مُسْلِمَيْنِ إِلَى طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ ، حَتَّى يُغْنِيَهُ اللهُ ، وَجَبَتَ لَهُ الْجَنَّةُ)) . رواه أحمد(١) ، والطبراني ، وفيه علي بن زيد ، وهو حسن الحديث ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ١٣٥٣٩ - وَعَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَبِي أَوْفَى، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ، يُقَالُ لَهُ: مَالِكٌ أَوِ أَبْنُ مَالِكِ، سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( مَنْ ضَمَّ يَتِيماً بَيْنَ مُسْلِمِينَ فِي طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ حَتَّى يَسْتَغْنِيَ عَنْهُ ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّهُ أَلْبَتَّةَ . وَمَنْ أَذْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا ثُمَّلَمْ يَبِزَّهُمَا، ثُمَّ دَخَلَ النَّارَ ، فَأَبْعَدَهُ اللهُ . وَأَيُّمَا مُسْلِمٍ أَعْتَقَ رَقَةً مُسْلِمَةً كَانَتْ فِكَاكَهُ مِنَ النَّارِ )) . رواه أبو يعلى(٢) والسياق له، وأحمد باختصار، والطبراني، وهو حسن الإسناد. « طريق مندل بن علي ، عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع ، عن أبيه ، عن أبي داود : نفيع بن الحارث ، عن بريدة الأسلمي .... وأبو داود متروك الحديث ، ومندل بن علي وشيخه محمد ضعيفان . (١) في المسند ٣٤٤/٤ و٢٩/٥ وهو حديث صحيح، وقد تقدم برقم (٧٣٢٢، ١٣٤٣١، ١٣٥٣٨ ) . (٢) في مسنده برقم (٩٢٦) - ومن طريقه أورده الهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٠١٧) - وإسناده ضعيف. وأخرجه أحمد ٣٤٤/٤، وابن سعد في طبقاته ٧/ ٢٧/١ من طريق عفان وبهز . وأخرجه الفسوي في (( المعرفة والتاريخ)) ١/ ٣٤٢ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الشعب برقم (١١٠٣١) - والطبراني في الكبير ٣٠٠/١٩ برقم (٦٦٧) من طريق الحجاج بن المنهال . وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٦٦٦ ) من طريق هدبة بن خالد . جميعاً : حدثنا حماد بن سلمة ، أخبرنا علي بن زيد ، عن زرارة بن أوفى، .... وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد ، وهو : ابن جدعان . ٥٥٢ ١٣٥٤٠ - وَعَنْ بَشِيرِ بْنِ عَقْرَبَةَ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: لَقِيتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ ، فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ أَبِي؟ قَالَ: ((أَسْتُشْهِدَ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ )) . فَبَكَيْتُ ، فَأَخَذَنِي فَمَسَحَ رَأْسِي، وَحَمَلَنِي مَعَهُ، وَقَالَ: ((أَمَا تَرْضَىْ أَنْ أَكُونَ أَنَا أَبُوكَ(١) وَتَكُونَ عَائِشَةُ أُمَّكَ )). رواه البزار(٢)، وفيه من لا يعرف(٣). ١٣٥٤١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَىُ، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ قُعُودٌ (٤) عِنْدَ حـ وأخرجه أحمد مفرقاً في المسند (٣٤٤/٤) من طريق محمد بن جعفر ، وحجاج بن محمد ، وبهز . جميعاً : حدثنا شعبة قال : سمعت قتادة ، سمعت زرارة يحدث عن أَبَيّ بن مالك - ورواية بهز : عن رجل من قومه يقال له : أبي بن مالك .... بأطرافه كلها . ولمعرفة الاختلاف في اسم الصحابي انظر (( مسند الموصلي)) وانظر التعليق على الحديث السابق . (١) كذا في أصولنا، وكذلك هي في ((كشف الأستار)) وفي تاريخ البخاري ، ولها وجه من الإعراب. وأما في الإصابة، وفي الاستيعاب فجاءت: ((أباك)). (٢) في (( كشف الأستار)) ٣٨٥/٢ برقم (١٩١٠) من طريق أبي الأسعد من ولد بشير - والصواب : بشر - بن عقربة الجهني ، وكان ينزل عسقلان في الرملة في قرية طور ، فحدثنا عن أبيه ، عن جده ، عن بشير بن عقربة .... وهذا إسناد مسلسل بالمجاهيل. وقال البزار: (( لا نعلمه يروى إلا بهذا الإسناد)). وهذا بحسب اطلاعه، وإلا فقد أخرجه البخاري في الكبير ٧٨/٢ - ومن طريقه أورده الحافظ في الإصابة - ترجمة بشر بن عقربة - والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (١١٠٤٤) من طريق عبد الله بن عثمان بن عطاء ، حدثنا حجر بن الحارث الغساني قال : سمعت عبد الله بن عوف القاري قال : سمعت بشر بن عقربة .... وهذا إسناد حسن ، عبد الله بن عثمان بن عطاء بينا أنه حسن الحديث إذا روى عن ثقة . وحجر بن الحارث فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١١٣٩٥). وعبد الله بن عوف القاري ، فصلنا القول فيه أيضاً عند الحديث المتقدم برقم (٣١٩١). (٣) سقط من (د) قوله: (( وفيه من لا يعرف)). (٤) في (د): ((جلوس)). ٥٥٣ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَتَاهُ غُلاَمٌ، فَقَالَ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي(١) يَا رَسُولَ اللهِ ، غُلاَمٌ يَتِيمٌ، وَأُخْتُ لَهُ يَتِيمَةٌ، وَأُمُّ لَهُ أَرْمَلَةٌ، أَطْعِمْنَا أَطْعَمَكَ اللهُ مِمَّا عِنْدَكَ حَتَّى نَرْضَى . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَا أَحْسَنَ مَا قُلْتَ يَا غُلاَمُ . أَنْطَلِقْ إِلَىْ أَهْلِنَا فَأُتِنَا بِمَا وَجَدْتَ عِنْدَهُمْ مِنْ طَعَامِ » . فَأَتَى بِلاَلٌ بِوَاحِدَةٍ وَعِشْرِينَ تَمْرَةً، فَوَضَعَهَا فِي كَفِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَشَارَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكَفَّيْهِ إِلَى فِيهِ، وَنَحْنُ نَرَى أَنَّهُ يَدْعُو اللهَ بِالْبَرَكَةِ . ثُمَّ قَالَ: ((يَا غُلاَمُ سَبْعاً(٢) لَكَ، وَسَبْعاً لِأُمّكَ، وَسَبْعاً لأُخْتِكَ، فَتَعَشَّى بِتَمْرَةٍ، وَتَغَذَّى بِأُخْرَى)) . فَلَمَّا أَنْصَرَفَ أَلْغُلاَمُ(٣) مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَامَ إِلَيْهِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ، ثُمَّ قَالَ: جَبَرَ اللهُ يُثْمَكَ ، وَجَعَلَكَ خَلَفاً لأَبِيكَ (٤) . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((قَدْ رَأَيْتُ مَا صَنَعْتَ بِالْغُلام يَا مُعَاذُ)). قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ رَحْمَةً لِلْغُلاَمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ: ((وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، لاَ بَلِي أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَتِيماً ، إِلَّ جَعَلَ اللهُ، تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ، لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ دَرَجَةً(٥) ، وَأَعْطَاهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ حَسَنَةٌ(٦) ، وَكَفَّرَ عَنْهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَيِّئَةً )). (١) ساقطة من ( ظ، د). (٢) هكذا في أصولنا ، وله وجه من الإعراب . (٣) ساقطة من ( ظ ). (٤) في (ظ، د) وعند البزار: ((من أبيك)). (٥) في (د): ((حسنة)) بدل قوله: ((درجة). (٦) سقط من (د) قوله: ((وأعطاه بكل شعرة حسنة)). ٥٥٤ رواه البزار(١) بتمامه ، وروى أحمد طرفاً من أوله ، ثم قال : فذكر الحديث بطوله / ، وفي الإسناد فائد أبو الورقاء ، وهو متروك . ١٦١/٨ ١٣٥٤١ (٢) - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَقْتَحُ بَابَ الْجَنَّةِ، إِلاَّ أَنَّهُ تَأْتِي(٣) امْرَأَةٌ تُبَادِرُنِي (٤) فَأَقُولُ لَهَا : مَالَكِ ؟ وَمَنْ أَنْتِ ؟ فَتَقُولُ: أَنَا أَمْرَأَةٌ قَعَدْتُ عَلَىْ أَيْتَامِ لِي )) . رواه أبو يعلى(٥) ، وفيه عبد السلام بن عجلان ، وثقه أبو حاتم وابن حبان ، وقال : يخطىء ، ويخالف ، وبقية رجاله ثقات . ١٣٥٤٢ - وَعَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ كَفِلَ (١) في ((البحر الزخار)) برقم (١٢٨٩) - وهو في ((كشف الأستار)) ٣٨٥/٢ برقم (١٩١١) -، وابن أبي الدنيا في ((العيال)) برقم (٦٢١)، والحارث بن أبي أسامة برقم (٩٠٥) بغية الباحث ، وأحمد بن منيع - ذكر الحافظ في المطالب العالية برقم (٢٨٢٣) - والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (١١٠٤١ ) من ثلاثة طرق : حدثنا فائد أبو الورقاء ، عن عبد الله بن أبي أوفى .... وأبو الوفاء متروك . وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (١٤٠٤٢) من طريق عبد السلام بن نهشل ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن أبي خالد البجلي ، عن عبد الله بن أوفى .... وعبد السلام بن نهشل ، روى عن أبيه : نهشل ، وروى عن أيوب ، عن الحسن ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وأبوه نهشل روى عن إسماعيل بن أبي خالد ، وروى عنه ابنه عبد السلام ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً. وإسماعيل لم يدرك ابن أبي أوفى .... وانظر (( كتاب ، من روى عن أبيه ، عن جده)) لابن قطلوبغا، برقم ( ٢٥٧) ، والأحاديث السابقة . (٢) هنا سبقُ نظرٍ بالترقيم ، ولم نصلحه لأجل الإحالات والفهرسة ، وجلَّ من لا يسهو. ( الناشر) . (٣) في (ظ، د): ((إني أتاني)). (٤) في (ظ): ((تهادرني)). (٥) في مسنده برقم (٦٦٥١) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم (١٠١٨). والحافظ في ((المطالب العالية)) برقم (٢٨٢٩) - وإسناده جيد، وانظر ((مسند الموصلي)). وانظر حديث أنس في (( مسند الموصلي)) برقم (٣٩٦٤، ٣٦٨٩). وحديث عائشة فيه أيضاً برقم ( ٤٨٦٦ ) . ٥٥٥ يَتِيماً لَهُ ذَا قَرَابَةٍ أَوْ لاَ قَرَابَةَ لَهُ ، فَأَنَا وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ )) ، وَضَمَّ إِصْبَعَيْهِ . رواه البزار (١) ، وفيه ليث بن أبي سليم ، وهو مدلس. ١٣٥٤٣ - وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَنْ ضَمَّ يَتِيماً لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ حَتَّى يُغْنِيَهُ اللهُ عَنْهُ ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ)). رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه المسيب بن شريك، وهو متروك. ١٣٥٤٤ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( مَنْ آوَىُ يَتِيماً أَوْ يَتِيمَيْنِ ، ثُمَّ صَبَرَ وَأَحْتَسَبَ ، كُنْتُ أَنَا وَهُوَ(٣) فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ )) وَحَرَّكَ إِصْبَعَيْهِ السَبَّابَةَ وَالْوُسْطَى. (١) في (( كشف الأستار)) ٣٨٦/٢ برقم (١٩١٢) من طريق إسحاق بن سليمان البغدادي ، حدثنا بيان بن حمران ، حدثنا المفضل بن فضالة أخو المبارك ، عن ليث ، عن أبي رزين ، عن أبي هريرة .... وشيخ البزار ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد تقدم برقم (١٣٥١٦). وبيان بن حمران، وقد تقدم برقم (١٣٥١٦)، والمفضل ، وليث ضعيفان . وانظر أحاديث الباب . (٢) في الأوسط برقم (٥٣٤١) من طريق القاسم بن سعيد بن المسيب بن شريك ، حدثنا الهيثم بن سعيد قال : حدثنا عبد - أو عبيد - الله بن تميم بن طرفة ، عن أبيه ، عن عدي بن حاتم .... وهذا إسناد ضعيف، فيه جهالة: عبد - أو عبيد - الله بن تميم بن طرفة روى عن أبيه ، روى عنه الهيثم بن سعيد ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وباقي رجاله ثقات . القاسم بن سعيد بن المسيب ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٤٢٧/١٢ وقال: (( وكان ثقة)) . وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ١٨. وأما الهيثم بن سعيد ، فقد روى عن عبد الله بن تميم ، وروى عنه القاسم بن سعيد بن المسيب بن شريك ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وأبوه : تميم بن طرفة روى عن عدي بن حاتم وغيره ، وروى عنه ابنه عبد الله بن تميم طرفة ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقال الطبراني: ((لم يسند عبد - أو عبيد - الله بن تميم بن طرفة حديثاً غير هذا ، ولا يروى هذا الحديث عن عدي بن حاتم إلا بهذا الإسناد ، تفرد به القاسم)) . وللكن تشهد له أحاديث الباب ، فانظر ما في بابه منها . (٣) في (ظ): ((وإياه)). ٥٥٦ رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه من لم أعرفهم . ١٣٥٤٦ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَنَا وَكَافِلُ الْبَنِيمِ فِي الْجَنَّةِ كَهَانَيْنِ )) . رواه الطبراني(٢) وفيه إسحاق بن إبراهيم الحُنَيِيُّ، وثقه ابن حبان ، وقال: يخطىء ، وضعفه الجمهور ، وبقية رجاله وثقوا . ١٣٥٤٧ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: « مَنْ كَفِلَ يَتِيماً لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ عَمِلَ عَمَلاً لاَ يُغْفَرُ )). رواه الطبراني(٣) وفيه داود بن الزبرقان ، وهو متروك . ١٣٥٤٨ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ، ذَكَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا مِنْ مُسْلِم قَبَضَ بَتِيماً بَيْنَ مُسْلِمِينَ إِلَى طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ ، إِلاَّ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ الْبَنَّةَ، إِلَّ أَنْ يَعْمَلِّ (١) في الأوسط برقم (٨٤٧٢) من طريق عمران بن عبيد الله مولى عبيد الصيد قال: سمعت الحكم بن أبان يحدث عن عكرمة ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد ضعيف عمران بن عبيد الله - وقيل : عبد الله - البصري ضعيف . ضعفه ابن معين ، وقال البخاري : فيه نظر . وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٢٣٨/٣ . وقال الطبراني: ((لم يروه عن الحكم إلا عمران ... )). وللكن له أكثر من شاهد ، انظر أحاديث الباب . (٢) في الكبير ٣٥١/٨ برقم (٨١٢٠) من طريق إسحاق بن إبراهيم الحُنَيْنِيّ ، حدثنا مالك بن أنس ، عن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ، عن أبيه ، عن أبي أمامة .... وهذا إسناد ضعيف لضعف الْحُنَيْنِيّ. وهو من رجال التهذيب ، فانظره وفروعه ، وفي أحاديث الباب ما يشهد له . (٣) في الكبير ٣٠٥/١١ برقم (١١٨١٦) من طريق الحسن بن عَلُّويَة القطان ، حدثنا إسماعيل بن عيسى العطار ، حدثنا داود بن الزبرقان ، عن أبي سفيان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس .... وشيخ الطبراني تقدم برقم (٦٥٠٤). وداود بن الزبرقان متروك ، وباقي رجاله ثقات . وقال الطبراني: ((أبو سفيان هو عندي سعيد بن مسروق، والله أعلم)) . وهو كما قال عليه رحمة الله . ٥٥٧ ذَنْباً لاَ يُغْفَرُ، وَمَنْ أُخِذَتْ كَرِيمَتَهُ فَصَبَرَ وَأَحْتَسَبَ، لَمْ يَكُنْ لَهُ ثَوَابٌ إِلَّ الْجَنَّةَ)). قِيلَ: وَمَا كَرِيمَتَاهُ؟ قَالَ: ((عَيْنَاهُ)) . قَالَ: ((وَمَنْ عَالَ ثَلاَثَ بَنَاتٍ، عَلَّمَهُنَّ وَزَوَّجَهُنَّ، وَأَحْسَنَ أَدَبَهُنَّ، أَدْخَلَهُ اللهُ أَلْجَنَّةَ)) ( ظ : ٤٤٥). فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَعْرَابِ: أَوِ أَثْنَيْنِ؟ قَالَ: ((أَوِ أَثْنَيَّنِ)). قَالَ أَبْنُ عَبَّاسِ : هَذَا مِنْ كَرَائِمِ الْحَدِيثِ وَغُرَرِهِ . قلت : روى الترمذي بعضه (١) . رواه الطبراني(٢) وفيه حنش(٣) بن قيس الرحبي ، وهو متروك. ١٣٥٤٩ - وَعَنْ بِنْتٍ لِمُرَّةَ، عَنْ أَبِهَا: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ١٦٢/٨ ((كَافِلُ أَلْيَتِيم لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ إِذَا أَتَّقَى مَعِيَ فِي أَلْجَنَّةِ / كَهَاتَيْنِ)) . يَعْنِي: الْمُسَبِّحَةَ والْوُسْطَى. ١٣٥٥٠ - وَقَالَ فِي طَرِيقٍ أُخْرَى(٤) عَنْ أُمَّ سَعْدٍ بِنْتِ مُرَّةَ الْفِهْرِيِّ ، عَنْ أَبِهَا ، (١) في البر والصلة (١٩١٧) باب : ما جاء في رحمة اليتيم وكفالته ، وفي إسناده حنش بن قيس الرحبي ، وهو متروك . (٢) في الكبير ٢١٦/١١ برقم (١١٥٤٢) من طريق معتمر بن سليمان ، حدثني أبي ، عن حنش الرحبي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد ضعيف، حنش هو : ابن قيس الرحبي وهو متروك . (٣) حنش بفتح النون بعد المهملة لقب له ، واسمه حسين ، على ما في نزهة الألباب في الألقاب لابن حجر . (٤) أخرجها الطبراني في الكبير ٩٩/٢٥ بعد الرقم (٢٥٦) فقال: ((رواه سفيان بن عيينة، عن صفوان بن سليم ، عن أم سعيد بنت مرة ، عن أبيها )) . وحديث بنت مرة - مبهمة - أخرجه الطبراني في الكبير ٢٠/ ٣٢٠ برقم (٧٥٩) من طريق محمد بن جحادة ، عن محمد بن عجلان ، عن بنت لِمُرَّة ، عن أبيها مرة الفهري .... ﴾ ٥٥٨ وَبِنْتٌ لِمُرَّةَ لَمْ أَعْرِفْهَا ، وبقية رجاله ثقات . ١٣٥٥١ - وَعَنْ أُمِّ سَعِيدٍ بِنْتِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجُمَحَيَّةِ ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( مَنْ كَفِلَ يَتِيماً لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ مِنَ النَّاسِ ، كُنْتُ أَنَا وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ )) . رواه الطبراني(١) ورجاله ثقات. « وهذا إسناد فيه جهالة . ولكن أخرجه الحميدي برقم (١٦١) بتحقيقنا - ومن طريقه أخرجه الحارث بن أبي أسامة برقم (٩٠٤) بغية الباحث، ومسدد - ذكره الحافظ في ((المطالب العالية)) برقم (٢٨٢١)، والطبراني في (( مكارم الأخلاق)) برقم (١٠٢)، والبيهقي في الوصايا ٦/ ٢٨٣ باب : من أحب الدخول فيها والقيام بكفالة اليتامى - والبخاري في (( الأدب المفرد)) برقم (١٣٣)، وابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم (٨٣٨) من طريق سفيان قال : حدثنا صفوان بن سليم ، عن امرأة يقال لها أنيسة ، عن أم سعيد ابنة مرة الفهري ، عن أبيها .... وهذا إسناد قابل للتحسين : أنيسة ، وأم سعيد ما رأيت فيهما جرحاً ولا تعديلاً ، وللكن قال الحافظ الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٦٠٤/٤: (( وما علمت في النساء من اتهمت ، ولا من تركوها )) . وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) برقم (٢٠٢٣): (( سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه مالك ، عن صفوان بن سليم ، عن عطاء بن يسار : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أنا وكافل اليتيم في الجنة ... فقالا : روى ابن عيينة هذا الحديث ، عن صفوان بن سليم ، عن أنيسة ، عن أم سعيد بنت مرة ، عن أبيها ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .... ويشهد له حديث سهل عند البخاري في الأدب ( ٦٠٠٥ ) باب : من يعول يتيماً ، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم ( ٧٥٥٣) وعلقنا عليه تعليقاً يحسن الرجوع إليه . كما يشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري في النفقات ( ٥٣٥٣ ) باب: فضل النفقة على الأهل ، ومسلم في الزهد ( ٢٩٨٢) وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان )) برقم ( ٤٢٤٥ ) . وانظر (( أسد الغابة)) ١٤٨/٥، والإصابة ترجمة مرة الفهري ، وترجمة أم سعد - ويقال : أم سعيد بنت مرة بن عمرو الفهرية ، والحديث التالي . (١) في الكبير ٩٨/٢٥ برقم (٢٥٥، ٢٥٦)، وابن أبي شيبة برقم (٢٨١٧) ، والموصلي » ٥٥٩ ١٣٥٥٢ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مِمَّ أَضْرِبُ يتيمِي ؟ قَالَ: ((مِمَّا كُنْتَ ضَارِباً مِنْهُ وَلَدَكَ، غَيْرَ وَاقٍ مَالَكَ بِمَالِهِ، وَلاَ مُتَأَثِّلِ (١) مِنْ مَالِهِ مَالاً » . رواه الطبراني (٢) في الصغير ، وفيه معلى بن مهدي ، وثقه ابن حبان وغيره ، وفيه ضعف ، وبقية رجاله ثقات . ١٣٥٥٣ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبزىُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((كُنْ لِلْيَنِيمِ كَالأَبِ الرَّحِيمِ)). قُلْتُ: فَذَكَرَ أَلْحَدِيثَ (٣) وَهُوَ فِي الزُّهْدِ، وَرَجَالُهُ ثِقَاتٌ . ١٣٥٥٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ برقم (٢٨١٨) - ذكرهما ابن حجر فى ((المطالب العالية)) - من طريق محمد بن عمرو ، عن صفوان بن سليم ، عن أم سعد بنت عمرو بن مرَّة .... وانقلب هنا (( مرة بن عمرو)) إلى ((عمرو بن مرة)) . (١) أي : ليس بمدخر مالَ اليتيم ليستثمره لنفسه . (٢) في الصغير ٨٩/١، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم ( ٥٢٦٣)، وفي البيوع ٦/ ٤ باب : الولي يأكل من مال اليتيم .... من طريق إبراهيم بن علي بن إبراهيم الموصلي العمري ، حدثنا معلى بن مهدي ، أنبأنا جعفر بن سليمان الضبعي ، عن أبي عامر الخزاز ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر بن عبد الله .... وهذا إسناد فيه معلى بن مهدي ، قال أبو حاتم : يأتي أحياناً بالمناكير ، وباقي رجاله ثقات . إبراهيم بن علي ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٦/ ١٣٢ وقال: ((وكان ثقة)). وقال الطبراني: (( تفرد به معلى بن مهدي)). وقد أخرجه البيهقي في ٦ / ٤ أيضاً من طريق سعيد بن منصور ، حدثنا حماد بن زيد وسفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن الحسن العرني : أن رجلاً قال : يا رسول الله ، مِمَّ أضرب منه يتيمي ؟ .... وهذا إسناد ضعيف لإرساله، ولكن رجاله ثقات. وهذا هو المحفوظ . (٣) أخرجه الطبراني في الجزء المفقود في معجمه الكبير ، وما ظفرت به في غيره . وسيأتي تاماً في الزهد ، باب منه في المواعظ . ٥٦٠