Indexed OCR Text

Pages 521-540

١٣٤٨٨ - وَعَنْ عَلِيٍّ - يَعْنِي: أَبْنَ أَبِي طَالِبٍ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: (( مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُمَدَّ لَهُ فِي عُمُرِهِ ، وَيُوَسَّعَ عَلَيْهِ / فِي رِزْقِهِ ، وَيُدْفَعَ عَنْهُ مِيئَةَ ١٥٢/٨
الشُّوءِ ، فَلْيَتَّقِ اللهَ ، وَلْيَصِلْ رَحِمَهُ)) .
رواه عبد الله بن أحمد (١) ، والبزار ، والطبراني في الأوسط ، ورجال البزار
رجال الصحيح ، غير عاصم بن ضمرة ، وهو ثقة .
١٣٤٨٩ - وَعَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا: ((إِنَّهُ مَنْ
أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنَ الرِّفْقِ ، فَقَدْ أُعْطِيَ حَظَّهُ مِنْ خَيْرِ الذُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، وَصِلَةُ الرَّحِم ،
وَحُسْنُ الْجِوَارِ، وَحُسْنُ الْخُلُقِ ، يَعْمُرَانِ الدِّيَارَ وَيَزِيدَانِ فِي الأَعْمَارِ )).
رواه أحمد(٢)، ورجاله ثقات، إلا أن عبد الرحمن بن القاسم لم يسمع من
عائشة .
(١) في زوائده على المسند ١٤٣/١، وابن عدي في الكامل ١٥٥٣/٤ من طريق محمد بن
عباد ، حدثنا عبد الله بن معاذ الصنعاني .
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم (٣٠٣٨) والخرائطي في ((مكارم الأخلاق )) ص (٤٤)،
وابن عدي في الكامل ٧/ ٢٥٧٠، والحاكم ١٦٠/٤ من طريق هشام بن يوسف .
جميعاً : عن معمر ، عن أبي إسحاق ، عن عاصم بن ضمرة ، عن علي ، عن النبي صلى الله
عليه وسلم ..... وهذا إسناد رجاله ثقات، ولكن معمراً لم يذكر فيمن سمعوا أبا إسحاق
قبل اختلاطه .
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٦٨٧٧) من طريق منصور ، عن أبي إسحاق ، به .
وقال المنذري بعد إيراده هذا الحديث رواه عبد الله بن أحمد ، والبزار بإسناد جيد .
وأخرجه البزار في (( البحر الزخار)) برقم (٦٩٣)، وابن جميع الصيداوي في معجمه
(ص٢٦٣) الترجمة (٢٢٣) من طريق عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد ، حدثنا ابن
جريج ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن عاصم بن ضمرة ، به . وهذا إسناد ضعيف .
وأما الحديث فصحيح ، وانظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم (١٣٤٨٤ ) المنقول عن
الفتح ٤١٦/١٠ .
(٢) في المسند ١٥٩/٦، وأبو يعلى الموصلي في مسنده برقم (٤٥٣٠) من طريق
عبد الصمد بن عبد الوارث ، حدثنا محمد بن مِهْزَم ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، حدثنا »
٥٢١

١٣٤٩٠ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: (( فِي
التَّوْرَاةِ مَكْتُوبُ : مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُزَادَ فِي عُمُرِهِ ، وَيُزَادَ فِي رِزْقِهِ ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ)) .
رواه البزار(١) ، وفيه سعيد بن بشير ، وثقه شعبة وجماعة ، وضعفه ابن معين
وغيره ، وبقية رجاله ثقات .
١٣٤٩١ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: ذَكَرُوا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ الأَرْحَامَ ، فَقُلْنَا: مَنْ وَصَلَ رَحِمَهُ، أُنْسِىءَ فِي أَجَلِهِ(٢).
قَالَ: ((إِنَّهُ لَيْسَ بِزِيَادَةٍ فِي عُمُرِهِ، قَالَ اللهُ: ﴿ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخُرُونَ سَاعَةٌ
وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ [الأعراف: ٣٤]، وَلَكِنَّهُ الرَّجُلُ تَكُونُ لَهُ الذُّرِّيَّةُ الصَّالِحَةُ، فَيَدْعُونَ
لَهُ مِنْ بَعْدِهِ ، فَيَبْلُغُهُ ذَلِكَ، فَذَلِكَ الَّذِي يُنْسَأُ فِي أَجَلِهِ )).
« القاسم ، عن عائشة ..... وهذا إسناد صحيح . وليس عند الموصلي ما يتعلق بصلة
الرحم . فانظره لتمام التخريج .
وأخرجه مختصراً أيضاً ابن عدي في الكامل ١٦٠٥/٤، وأبو نعيم في (( حلية الأولياء))
١٥٩/٩، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) برقم (٤٤٤، ٤٤٦)، والبغوي في (( شرح
السنة )) برقم (٣٤٩١) من طرق : عن عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبيد الله بن أبي مليكة ،
عن القاسم ، به . وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الرحمن .
وأخرجه ابن حميد برقم ( ١٥٢٣ ) من طريق الضحاك بن مخلد ، عن محمد بن
عبد الرحمن بن أبي مليكة ، عن القاسم ، به . وهذا إسناد منقطع ، سقط من إسناده
عبد الرحمان .
وانظر الحديث ( ٢٥٩٣، ٢٥٩٤) في صحيح مسلم ، وانظر أيضاً الحديث (٤٧٤٧) في
مسند الموصلي وتخريجاتنا له .
ومع كل ذلك فإن الحديث بشطريه صحيح بشواهده ، وانظر أحاديث الباب .
(١) في ((كشف الأستار)) ٢/ ٣٧٤ برقم (١٨٨٠) من طريق سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن
عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ..... وسعيد بن بشير
حدث عن قتادة بمناكير وأخشى أن يكون هذا منها .
(٢) في (د): ((عمره)).
٥٢٢

رواه الطبراني(١) في الصغير (٢)، والأوسط ، وليس في إسناده متروك ،
وللكنهم ضعفوا .
١٣٤٩٢ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: أَصَابَتْ قُرَيْشاً أَزْمَةٌ شَدِيدَةٌ [حَتَّى أَكَلُوا
الرِّمَة](٣) وَلَمْ يَكُنْ مِنْ قُرَيْشٍ أَحَدٌ أَيْسَرَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
وَأَلْعَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ .
[فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْعَبَّاسِ: ((يَا عَمُّ، إِنَّ أَخَاكَ
أَبَا طَالِبٍ](٤) قَدْ عَلِمْتَ كَثْرَةَ عِيَالِهِ ، وَقَدْ أَصَابَ قُرَيْشاً مَا تَرَىُ ، فَأَذْهَبْ بِنَا إِلَيْهِ
حَتَّى نَحْمِلَ عَنْهُ بَعْضَ عِيَالِهِ )).
فَأَنْطَلَقَا إِلَيْهِ، فَقَالاَ: يَا أَبَا طَالِبٍ: إِنَّ حَالَ قَوْمِكَ مَا قَدْ تَرَى، وَنَحْنُ نَعْلَمُ
أَنَّكَ رَجُلٌ مِنْهُمْ ، وَقَدْ جِئْنَا لِنَحْمِلَ عَنْكَ بَعْضَ عِيَالِكَ(٥).
فَقَالَ أَبُو طَالِبٍ: دَعَا لِي عَقِيلاً وَأَفْعَلاَ مَا أَحْبَيْتُمَا، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيّاً ، وَأَخَذَ العِبَّاسُ جَعْفَراً فَلَمْ يَزَالاَ مَعْهُمَا حَتَّى أَسْتَغْنَيَا، قَالَ
(١) في الأوسط برقم (٣٤) وابن حبان في المجروحين ٣٣١/١-٣٣٢ من طريق سليمان بن
عطاء ، عن مسلمة بن عبد الله الجهني ، عن عمه أبي مشجعه ، عن أبي الدرداء قال : ..
..
وهذا إسناد فيه سليمان بن عطاء ، قال البخاري : في حديثه مناكير . وقال أبو زرعة : منكر
الحديث .
وقال ابن حبان: (( شيخ يروي عن مسلمة .... بأشياء موضوعة لا تشبه حديث الثقات ،
فلست أدري التخليط فيها منه أو من مسلمة .... )) .
ومسلمة بن عبد الله ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وعمه أبو مشجعة بن ربعي ، تفرد بالرواية
عنه ابن أخيه مسلمة ، ولم أجد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وما وقعت على هذا الحديث في الصغير ، فالله أعلم .
(٢) ساقطة من ( ظ، د).
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( د).
(٤) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ).
(٥) سقط من (د) قوله: ((بعض عيالك)).
٥٢٣

سُلَيْمَانُ بنُ دَاوَدَ : ولَمْ يَزَلْ جَعْفَرُ مَعَ الْعَبَّاسِ حَتَّى خَرَجَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ
مُهَاجِراً .
رواه البزار(١) ، وفيه من لم أعرفهم .
١٣٤٩٣ - وَعَنْ جَابِرٍ : أَنَّ جُوَيْرِيَّةَ قَالَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي
أُرِيدُ أَنْ أُعْتِقَ هَذَا الْغُلاَمَ .
قَالَ: ((أَعْطِهِ خَالَكَ الَّذِي فِي الأَعْرَابِ (٢) يَرْعَىْ عَلَيْهِ ، فَإِنَّهُ أَعْظَمُ لِأَجْرِكَ )).
١٥٣/٨
رواه البزار(٣)، ورجاله رجال الصحيح /.
١٤ - بَابُ صِلَةِ الرَّحِمِ وَإِنْ تُطِعَتْ
١٣٤٩٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ لِي ذَوِي(٤) أَرْحَامِ أَصِلُ وَيَقْطَعُونِي ، وَأَعْفُو
وَيَظْلِمُونِي ، وَأُحْسِنُ وَيُسِيئُونَ ، أَفَأْكَافِئُهُمْ ؟
(١) في (( كشف الأستار)) ٣٧٣/٢ برقم (١٨٧٨) من طريق عمر بن شبة : أبي زيد ، حدثنا
عبد الله بن محمد ، حدثني يعقوب بن محمد بن أبي صعصعة الأنصاري ثم المازني ، عن
أيوب بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة ، عن عباد بن تميم بن غزية المازني ،
وسليمان بن داود بن الحصن ، عن أبيه ، عن عكرمة ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد فيه
عبد الله بن محمد ، وشيخه يعقوب ، وعبد الله بن محمد هو : ابن أبي شيبة ، ويعقوب بن
محمد بن أبي صعصعة الأنصاري ، روى عن أيوب بن عبد الرحمن الأنصاري ،
وعبد الرحمن بن أبي صعصعة ، وموسى بن ضمرة .
وروى عنه ابن أبي شيبة ، والواقدي ، ومحمد بن موسى بن أبي عبد الله ، وما رأيت فيه
جرحاً ولا تعديلاً .
وقال البزار: (( لا نعلمه يروى بإسناد متصل إلا من هذا الوجه)).
(٢) في (د): ((البادية)).
(٣) في ((كشف الأستار)) ٢٧٤/٢ برقم (١٨٨١) من طريق ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن
جابر : أن جويرية قالت ..... وهذا إسناد ضعيف فيه عنعنة ابن جريج.
(٤) ساقطة من ( د) .
٥٢٤

قَالَ: ((إِذاً تَشْتَرِكُونَ(١) جَمِيعاً، وَلَكِنْ خُذْ بِأَلْفَضْلِ، وَصِلْهُمْ [فَإِنَّهُ لَنْ يَزَالَ
مَعَكَ مَلَكٌ (٢) ظَهِيرٌ مِنَ اللهِ، عَزَّ وَجَلَّ، مَا كُنْتَ عَلَى ذَلِكَ)).
رواه أحمد](٣) وفيه حجاج بن أرطأة وهو مدلس ، وبقية رجاله ثقات .
١٣٤٩٥ - وَعَنْ أَبِ ذَرٍّ، قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ
لاَ تَأْخُذَنِي فِ اللهِ لَوْمَةُ لاَئِمٍ ، وَأَوْصَانِي بِصِلَةِ الرَّحِمِ وَإِنْ أَدْبَرَتْ .... فذكر
الحديث .
رواه الطبراني (٤) في الصغير ، والكبير ، في حديث طويل ، والبزار ، ورجال
الطبراني رجال الصحيح ، غير سلام بن المنذر ، وهو ثقة .
١٣٤٩٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ ، حَاسَبَهُ اللهُ حِسَاباً يَسِيراً ، وَأَدْخَلَهُ أُلْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ » .
قَالُوا : وَمَا هِيَ(٥) يَا رَسُولَ اللهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ؟
(١) في (ظ، د): ((تتركون)).
(٢) ساقطة من ( د) .
(٣) في المسند ٢/ ١٨١ من طريق الحجاج بن أرطأة ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن
جده : عبد الله بن عمرو ..... وهذا إسناد ضعيف لضعف حجاج بن أرطأة .
وللكن الحديث صحيح ، يشهد له حديث أبي هريرة عند مسلم في البر والصلة ( ٢٥٥٨)
باب : صلة الرحم وتحريم قطيعتها .
وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان)) برقم (٤٥٠، ٤٥١).
والظهير : الناصر الذي ينصرك عليهم ، وَيُعْلِي شأنك ، ويكون لك عوناً على أمور دنياك
وآخرتك .
(٤) في الكبير ١٥٦/٢ برقم (١٦٤٨، ١٦٤٩)، وفي الصغير ٢٦٨/١، وفي الأوسط برقم
(٤٣٧٧)، والبزار برقم (٣٣٠٩) وابن حبان في صحيحه برقم (٤٤٩) - وهو في (( موارد
الظمآن )) برقم (٢٠٤١) - بتحقيقنا، وقد تقدم برقم (٤٥٦١) وبرقم (١٢١٦٩).
(٥) في (د): ((هن))، وكذلك هي عند الطبراني.
٥٢٥

قَالَ: (( تُعْطِي مَنْ حَرَمَكَ، وَتَصِلُ مَنْ قَطَعَكَ، وَتَعْفُو عَمَّنْ ظَلَمَكَ ، فَإِذَا
فَعَلْتَ ذَلِكَ يُدْخِلُكَ(١) الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ )).
رواه البزار (٢)، والطبراني في الأوسط ، وفيه سليمان بن داود اليمامي ، وهو
متروك .
١٥ - بَابٌ : فِيمَنْ سَأَلَ قَرِيبَهُ فَضْلاً فَبَخِلَ عَلَيْهِ
١٣٤٩٧ - عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَلْبَجَلِيِّ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((مَا مِنْ ذِي رَحِم يَأْتِي ذَا رَحِمِهِ، فَيَسْأَلُهُ فَضْلاً أَعْطَاهُ اللهُ إِيَّهُ، فَيَبْخَلُ
عَلَيْهِ ، إِلاَّ أَخْرَجَ اللهُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ جَهَنَّمَ حَيَّةً يُقَالُ لَهَا: شُجَاعٌ يَتَلَمَّظُ ، فَيُطَوَّقُ
بِهِ )).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، والكبير ، وإسناده جيد .
١٣٤٩٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
(١) عند البزار: ((فإنه يدخلك)).
(٢) في ((كشف الأستار)) ٣٨٣/٢ برقم (١٩٠٦)، والطبراني في الأوسط برقم ( ٩١٣)،
وابن عدي في الكامل ١١٢٥/٣، والحاكم ٥١٨/٢ من طريق سليمان بن داود اليمامي ، عن
يحيى بن أبي كثير ، عن أبي مسلمة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم ..... وهذا إسناد فيه سليمان بن داود اليامي ، قال البخاري : منكر الحديث : أي
لا تحل رواية حديثه ، وقال ابن حبان : ضعيف . وقال آخر : متروك .
وقال أبو حاتم : (( ضعيف الحديث ، منكر الحديث ، لا أعلم له حديثاً صحيحاً . وسيأتي
برقم ( ١٣٧١٩) . ولكن الحديث حسن بشواهده .
(٣) في الأوسط برقم (٥٥٨٩)، وفي الكبير ٢/ ٣٢٢ برقم (٢٣٤٤) من طريق إسحاق بن
الربيع العصفري ، عن داود بن أبي هند ، عن عامر الشعبي ، عن جرير بن عبد الله ...
وهذا إسناد فيه إسحاق بن الربيع، ذكره ابن حبان في الثقات ١٠٧/٨ وقال: (( يغرب)).
وقال الذهبي في الميزان ١/ ١٩١: ((صدوق إن شاء الله)). وذكره ابن عدي في الضعفاء وقال
الطبراني: ((لم يروه عن داود إلا إسحاق بن الربيع العصفري)) ومثله لا يحتمل تفردهُ، والله
أعلم .
٥٢٦

وَسَلَّمَ: ((أَيُّمَا رَجُلِ أَتَاهُ أَبْنُ عَمِّهِ يَسْأَلُهُ مِنْ فَضْلِهِ، فَمَنَعَهُ ، مَنَعَهُ اللهُ فَضْلَهُ يَوْمَ
اُلْقِيَامَةِ )).
قلت : فذكر الحديث وهو في البيوع .
رواه الطبراني(١) في الصغير ، والأوسط ، وفيه محمد بن الحسن
الفردوسي ، ضعفه الأزدي بهذا الحديث .
١٦ - بَابُ الإِحْسَانِ إِلَى الأَبَاعِدِ
١٣٤٩٩ - عَنِ الْعَبَّاس، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( يَا
عَمّ ، وَلَدُكَ قَوْمٌ لُجُجٌّ، وَخَيْرُهُمْ لِذِي بُعْدٍ ))(٢).
رواه الطبراني(٣) في الصغير، وفيه مجاهيل ولا يصح / .
١٥٤/٨
١٧ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الأَوْلاَدِ
١٣٥٠٠ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ لِكُلِّ
شَجَرَةٍ ثَمَرَةٌ، وَثَمَرَةُ الْقَلْبِ الْوَلَدُ . إِنَّ اللهَ لاَ يَرْحَمُ مَنْ لاَ يَرْحَمُ وَلَدَهُ ، وَأَلَّذِي
نَفْسِي بِيَدِهِ ، لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّ رَحِيمٌ )).
قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ ، كُلُّنَا يَرْحَمُ .
(١) في الصغير ٣٧/١، وفي الأوسط برقم (١٢١٧) وقد تقدم برقم (٦٦٧٩).
(٢) في الصغير ((وغيرهم الأبعد))، وفي (ظ، د) وفي الكنز ((وخيرهم للأبعد)) وهذا
أوجه .
(٣) في الصغير ١٠٤/٢ من طريق محمد بن عبد الواحد بن العباس بن عبد الواحد بن
جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب ، حدثني جدي العباس بن
عبد الواحد ، حدثني عمي يعقوب بن جعفر بن سليمان ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن
عبد الله بن العباس ، عن أبيه ، عن جده العباس ..... وهذا إسناد مسلسل بالمجاهيل.
وقال الطبراني: (( لا يروى عن العباس إلا بهذا الإسناد، تفرد به ولده عنه)).
وانظر كنز العمال برقم (٣٨٦٩٥).
٥٢٧

قَالَ: (( لَيْسَ رَحْمَتُهُ أَنْ يَرْحَمَ أَحَدُكُمْ صَاحِبَهُ ، إِنَّمَا الرَّحْمَةُ أَنْ يَرْحَمَ
النَّاسَ )).
رواه البزار (١) ، وفيه أبو مهدي سعيد بن سنان ، وهو ضعيف متروك .
وقال صدقة بن خالد : حدثني أبو مهدي : سعيد بن سنان مؤذن أهل حمص
وكان ثقةً مرضياً ، ولا يصح إسناد هذه الحكاية .
١٣٥٠١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ((أَلْوَلَدُ
ثَمَرَةُ أَلْقَلْبٍ ، وَإِنَّهُ مَجْبَنَةٌ مَبْخَلَةٌ مَحْزَنَةٌ » .
رواه أبو يعلى(٢)، والبزار، وفيه عطية العوفي ، وهو ضعيف .
١٣٥٠٢ - وَعَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍٍ، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي وَفْدِ كِنْدَةَ ، فَقَالَ لِي: ((هَلْ لَكَ مِنْ وَلَدٍ؟)) قُلْتُ: غُلَامٌ وُلِدَ لِي
فِي مَخْرَجِي إِلَيْكَ مِنِ ابْنَةِ جَمْدٍ . وَلَوَدِدْتُ أَنَّ مَكَانَهُ شِبَعُ الْقَوْمِ .
قَالَ: ((لاَ تُفَكِّرْ ذَاكَ ، فَإِنَّ فِيهِمْ قُرَّةَ عَيْنٍ ، وَأَجْراً إِذَا قُبِضُوا، ثُمَّ لَئِنْ قُلْتَ
(١) في ((كشف الأستار)) ٣٧٧/٢ برقم (١٨٨٩) وابن عدي في الكامل ١١٩٨/٣ من طريق
أبي المهدي : سعيد بن سنان ، عن أبي الزاهرية : حُدَيْرِ بن كريب ، عن أبي شجرة :
كثير بن مرة ، عن ابن عمر .... وهذا إسناد فيه سعيد بن سنان وهو متروك ، ورماه
الدار قطني بالوضع ، وباقي رجاله ثقات . ولكن الحديث صحيح لغيره ، وانظر التعليقين
التاليين .
(٢) في مسنده برقم (١٠٣٢) - ومن طريقه أورده البوصيري في (( المقصد العلي)) برقم
(١٠٠٣)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٦٥٧٣) والحافظ في (( المطالب
العالية)) برقم (٣١٢٥) وابن أبي شيبة ، ذكره البوصيري في الإتحاف برقم ( ٦٥٧٢) -
والبزار في (( كشف الأستار)) ٣٧٨/٢ برقم (١٨٩٢) من طريق عيسى بن المختار ، حدثنا
ابن أبي ليلى ، عن عطية العوفي ، عن أبي سعيد .... وهذا إسناد فيه ضعيفان : عطية
العوفي ، والراوي عنه ، وهو : محمد بن أبي ليلى . ومع ذلك فالحديث صحيح لغيره ،
وانظر سابقه ولاحقه .
والمعنى : أن الولد بهجة القلب وريحانه ، وللكنه يحمل أبويه على الجبن والبخل والحزن .
٥٢٨

ذَلِكَ، إِنَّهُمُ لَمَجْبَنَةٌ مَحْزَنَةٌ ، إِنَّهُمُ لَمَجْبَنَةٌ مَحْزَنَةٌ ».
رواه أحمد (١) ، والطبراني ، وفيه مجالد بن سعيد ، وهو ضعيف وقد وثق ،
وبقية رجال أحمد رجال الصحيح .
١٣٥٠٣ - وَعَنِ الأَسْوَدِ بْنِ خَلَفٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ أَخَذَ
حَسَناً فَقَبَّلَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِمُ ، فَقَالَ: ((إِنَّ أَلْوَلَدَ مَبْخَلَةٌ مَجْهَلَةٌ مَجْبَنَةٌ )) .
رواه البزار (٢)، ورجاله ثقات.
١٣٥٠٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ النَّاسَ ، فَخَرَجَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، فِي
عُنْقُهِ خِرْقَةٌ يَجُرُّهَا، فَعَثَرَ فِيهَا ، فَسَقَطَ عَلَى وَجْهِهِ ، فَنَزَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
(١) في المسند ٢١١/٥، والطبراني في الكبير ٢٣٦/١ برقم (٦٤٦) من طريق هشيم،
أخبرنا مجالد ، عن الشعبي ، حدثنا الأشعث .... وهذا إسناد ضعيف لضعف مجالد وهو:
ابن سعيد. وعند الطبراني زيادة (( ومبخلة)).
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٦٤٧) من طريق ابن لهيعة ، عن الحارث بن يزيد ، عن
علي بن رباح ، عن الأشعث بن قيس ... وأخرجه الحاكم ٢٣٩/٤ من طريق محمد بن
إسحاق الصاغاني ، عن أبي عاصم النبيل ، عن سفيان الثوري ، عن الأعمش ، عن خيثمة بن
عبد الرحمن ، عن الأشعث ... وفي إسناده تحريف وسقط .
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي.
نقول : إنه صحيح ، ولكن على شرط مسلم وحده .
(٢) في (( كشف الأستار)) ٣٧٨/٢ برقم (١٨٩١) والبغوي - ذكره الحافظ في الإصابة،
ترجمة الأسود - من طريق عبد الرزاق ، عن معمر ، عن ابن خثيم ، عن محمد بن الأسود بن
خلف ، عن أبيه : الأسود بن خلف ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ..... وهذا إسناد جيد
محمد بن الأسود بن خلف فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٥٨٣٣) .
وابن خثيم هو : عبد الله بن عثمان بن خثيم .
ويشهد له ولأمثاله في الباب : حديث يعلى العامري عند ابن ماجه في الأدب ( ٣٦٦٦)،
والطبراني في الكبير برقم ( ٢٥٨٧)، والحاكم ١٦٤/٣ والقضاعي في ((مسند الشهاب))
برقم ( ٢٥) وإسناده صحيح .
٥٢٩

وَسَلَّمَ، عَنِ الْمِنْبَرِ يُرِيدُهُ، فَلَمَّا رَآهُ النَّاسُ أَخَذُوا الصَّبِيَّ فَأَتَوْهُ بِهِ ، فَأَخَذَهُ
وَحَمَلَهُ ، فَقَالَ: ((قَاتَلَ اللهُ الشَّيْطَانَ، إِنَّ الْوَلَدَ فِتْنَةٌ، وَاللهِ مَا عَلِمْتُ أَنِّي نَزَلْتُ
عَنِ الْمِنْبَرِ حَتَّى أُتِيتُ بِهِ » .
رواه الطبراني(١) عن شيخه حسن(٢) ولم ينسبه، عن عبد الله بن علي
الجارودي ولم أعرفهما ، وبقية رجاله ثقات .
١٣٥٠٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا
وُلِدَ فِي أَهْلِ بَيْتٍ غُلاَمٌ ، إِلَّ أَصْبَحَ فِيهِمْ عِزّلَمْ يَكُنْ)) .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه هاشم بن صالح ، ذكره ابن أبي حاتم ،
(١) في الكبير ٤٢/٣ برقم (٢٦٢٦) من طريق عبد الله بن علي الجارودي ، حدثنا أحمد بن
حفص ، حدثني أبي ، حدثنا إبراهيم بن طهمان ، عن عباد بن إسحاق ، عن زيد بن
أبي العتاب ، عن عبيد بن جريج ، عن عبد الله بن عمر ..... وهذا إسناد جيد،
وعبد الله بن علي الجارودي بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم ( ١٦٩٢)، وانظر الكنز
( ٤٤٥١٩، ٤٥٤٣٣ ) .
(٢) ليس في إسناد الحديث : حسن ، وإنما رواه عن شيخه عبد الله بن علي الجارودي مباشرة
كما سبق .
(٣) في الأوسط برقم (٧٣٩١)، وأبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٢/ ١١٤-١١٥،
والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٨٦٩٢)، من طريق موسى بن إسماعيل الجَبُّلِي -
أنساب : ١٨٢/٣ - حدثنا هاشم بن صبيح، حدثنا أبو أنس : عمران بن أنس المكي - عن ابن
جريج ، عن عطاء ، عن ابن عمر ..... وهذا إسناد ضعيف : فيه عنعنة ابن جريج ،
وضعف أبي أنس : عمران بن أنس المكي، وهاشم بن صبيح انظر (( لسان الميزان))
١٤٨/٦ . وليس في إسناد البيهقي أبو أنس المكي.
وقال البيهقي: (( هكذا في كتابي ، ولم أكتبه - علمي - إلا من حديث هاشم بن صبيح، هكذا
أخرجته لشهرته فيما بين الناس ، وهو فيما بين أهل العلم بالحديث منكر ، والله أعلم .
هكذا وجدته في كتابي ، وقد أخبرنا .... ابن أبي قماش ، حدثنا موسى بن إسماعيل ،
حدثنا هاشم بن صبيح ، عن أبي أنس المكي ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن
عباس ....
هكذا أخبرنا : في مسند ابن عباس ، وزاد في إسناده : عن أبي أنس المكي ، وأخبرناه في »
٥٣٠

١٥٥/٨
ولم يجرحه ولم يوثقه ، وبقية رجاله وثقوا / .
١٣٥٠٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((إِذَا وُلِدَتِ الْجَارِيَةُ بَعَثَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهَا مَلَكاً يَزِفتُّ الْبَرَكَةَ زَفّاً يَقُولُ: ضَعِيفَةٌ
خَرَجَتْ مِنْ ضَعِيفَةٍ ، أَلْقَيِّمُ عَلَيْهَا مُعَانٌ إِلَى يَوْم الْقِيَامَةِ ، وَإِذَا وُلِدَ الْغُلاَمُ بَعَثَ اللهُ
إِلَيْهِ(١) مَلَكاً مِنَ السَّمَاءِ ، فَقَبَّلَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ، وَقَالَّ: اللهُ يُقْرِتُكَ السَّلاَمَ)) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط عن شيخه ، للكن لم ينسبه عن عبد الله بن
سليمان المصري ، ولم أعرفهما ، وبقية رجاله ثقات .
١٣٥٠٧ - وَعَنْ نُبَيْطٍ - يَعْنِي: أَبْنَ شَرِيطِ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((إِذَا وُلِدَ لِلَّجُلِ أَبْنَةٌ بَعَثَ اللهُ، عَزَّ وَجَلَّ، مَلاَئِكَةً يَقُولُونَ : السَّلامُ
عَلَيْكُمْ أَهْلَ أَلْبَيْتِ ، يَكْسُونَهَا بِأَجْنِحَتِهِمْ، وَيَمْسَحُونَ بِأَيْدِيهِمْ عَلَىْ رَأْسِهَا ،
وَيَقُولُونَ: ضَعِيفَةٌ خَرَجَتْ مِنْ ضَعِيفَةٍ ، أُلْقَيِّمُ عَلَيْهَا مُعَانٌ إِلَى يَوْم الْقِيَامَةِ )).
رواه الطبراني(٣) في الصغير ، وفيه جماعة لم أعرفهم .
مسند ابن عمر ..... كما رواه محمد بن سليمان الواسطي - الراوي عن موسى عند البيهقي -
غير أن في رواية محمد بن عيسى بن أبي قماش : عن أبي أنس المكي زيادة : لا أدري من هو
من بين عباد الله)). وعنده نقص وتحريف في هذا النص الذي نقلناه .
(١) ساقطة من ( د).
(٢) في الأوسط برقم (٣١٢٥) من طريق بكر بن سهل ، حدثنا عبد الله بن سليمان
المصري ، حدثنا عبد الرحمن بن زياد الرصاصي ، حدثنا شعبة ، عن يزيد بن خمير ، عن
أنس بن مالك .... وهذا إسناد ضعيف لضعف بكر بن سهل ، وأما عبد الله بن سليمان فهو
عبد الله بن سليمان بن يوسف بن يعقوب بن الجارود العبدي : ترجمه البغدادي في (( تاريخ
بغداد)) ٤٦٣/٩ - ٤٦٤ وقال: ((حدث عن الليث بن سعد حديثاً منكراً))، وذكره ابن حبان
في ((الثقات)) ٣٦٤/٨ وانظر ((الكامل في الضعفاء)) ١٥٤٥/٤، وقال: (( ليس بذاك
المعروف))، وميزان الاعتدال ٢/ ٤٣٢، ولسان الميزان ٢٩٣/٣ .
وعبد الرحمن بينا أنه ثقة عند الحديث (٧) في (( مسند الحميدي)).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ٤٥٣٧٩) إلى الطبراني في الأوسط .
(٣) في الصغير ٣٠/١ من طريق أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن نُبيط بن شَريط ، حدثني »
٥٣١

١٣٥٠٨ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْن عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((لاَ تَكْرَهُوا أَلْبَنَاتِ، فَإِنَّهُنَّ الْمُؤْنِسَاتُ الْغَالِيَاتُ)).
رواه أحمد (١) ، والطبراني ، وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن ، وبقية رجاله
ثقات .
١٣٥٠٩ - وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبَّلَ حَسَناً ،
فَقَالَ لَهُ الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ : لَقَدْ وُلِدَ لِي عَشْرٌ مَا قَبَّلْتُ وَاحِداً مِنْهُمْ .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ يَرْحَمُ الهُ مَنْ لاَ يَرْحَمُ النَّاسَ)).
رواه الطبراني(٢) ورجاله ثقات.
« أبي: إسحاق بن إبراهيم ، عن أبيه إبراهيم بن نبيط، عن أبيه نُبيط بن شَريط .... وهذا
إسناد فيه أحمد بن إسحاق، قال الذهبي في ميزانه ٨٢/١: ((أحمد بن إسحاق ... عن
أبيه، عن جده بنسخة فيها بلا يا .... لا يحل الاحتجاج به فإنه كذاب)).
وأبو إسحاق هو إبراهيم بن نُيْط ، روى عن أبيه نبيط ، وروى عنه ابنه إسحاق .
وأما جد إسحاق بن إبراهيم بن نبيط ، هو نُبَيْط بن شريط فهو صحابي صغير كما قال الحافظ
في (( تقريبه)).
وأما إسحاق بن إبراهيم فقد روى عن أبيه إبراهيم ، وروى عنه ابنه أحمد بن إسحاق ،
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وأحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن نُيْط بن شريط ، عن أبيه ، عن جده (( بنسخة فيها بلايا من
ذلك .... )) انظر ((ميزان الاعتدال)) ٨٣/١، و((لسان الميزان)) ١٣٦/١.
وقال الطبراني: (( لا يروى عن نبيط إلا بهذا الإسناد، تفرد به ولده )).
(١) في المسند ١٥١/٤ - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في (( العلل المتناهية)) برقم
(١٠٤٩) - والطبراني في الكبير ١٧/ ٣١٠ برقم (٨٥٦) من طريق قتيبة بن سعيد ، حدثنا ابن
لهيعة ، عن أبي عشانة ، عن عقبة بن عامر .... وابن لهيعة ضعيف ، وبعضهم قبل رواية
قتيبة عنه .
وأخرجه ابن عدي في كامله ٦/ ٢٢٨١ - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية))
برقم ( ١٠٤٨) - شاهد غير مُجدٍ ، لأن في إسناده محمد بن معاوية ، وقد قال أحمد
ويحيى : هو كذاب .
(٢) في الكبير ٧/ ١٦٠ برقم (٦٦٩٤) من طريق عبد الله بن محمد بن يحيى بن أبي بكير ، ﴾
٥٣٢

١٣٥١٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاس، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((إِذَا نَظَرَ أَلْوَالِدُ إِلَى وَلَدِهِ فَسَرَّهُ ، كَانَ لِلْوَلَدِ عَتْقُ نَسَمَةٍ » .
قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، وَإِنْ نَظَرَ ثَلاَثَ مِئَّةٍ وَسِتِينَ نَظْرَةً ؟
قَالَ: ((اللهُ أَكْبَرُ )).
رواه الطبراني(١) في الكبير ، والأوسط ، وقال فيه : لا يروى عن النبي
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا بهذا الإسناد ، وإسناده حسن ، فيه إبراهيم بن أعين وثقه
ابن حبان ، وضعفه غيره .
١٣٥١١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((رِبِحُ الْوَلَدِ مِنْ رِيحِ الْجَنَّةِ)) .
رواه الطبراني(٢) في الصغير ، والأوسط ، عن شيخه محمد بن عثمان بن
سعيد ، وهو ضعيف .
« حدثنا يحيى بن كثير العنبري ، حدثنا سليمان بن كثير ، حدثنا الزبير بن الْخِرِيِّت ، عن
السائب بن يزيد .... وهذا إسناد حسن من أجل سليمان بن كثير العبدي ، وباقي رجاله
ثقات ، وله أكثر من شاهد .
(١) في الكبير ٢٣٩/١١ برقم (١١٦٠٨)، وفي الأوسط برقم (٨٦٤١) والبيهقي في
الشعب برقم ( ٧٨٥٧) من طريق عبد الله بن صالح ، حدثنا الليث ، حدثني إبراهيم بن أعين
عن الحكم بن أبان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس .... وفي هذا الإسناد ضعيفان :
عبد الله بن صالح ، وإبراهيم بن أعين .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن الحكم إلا إبراهيم ، تفرد به الليث ، ولا يروى عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد)).
وعَتْقُ : بفتح العين مصدر عَتَقَ ، ويكسرها : الاسم منه .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم (٤٥٤٦١، ٤٥٥٠٧) إلى الطبراني في الكبير .
(٢) في الصغير ٢١/٢، وفي الأوسط برقم (٥٨٥٦)، وابن حبان في (( المجروحين))
٢٥/٣-٢٦، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (١١٠٦١) من طريق مندل بن علي ، عن
عبد المجيد بن سهيل ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس ..... وهذا إسناد »
٥٣٣

١٣٥١٢ - وَعَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَجُلاً كَانَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَ أَبْنٌ
لَهُ ، فَقَبَّلَهُ وَأَجْلَسَهُ عَلَى فَخِذِهِ ، وَجَاءَتْهُ بِنْتُ لَهُ ، فَأَجْلَسَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَلاَ سَوَّيْتَ بَيْنَهُمْ؟ )).
رواه البزار (١) ، فقال : حدثنا بعض أصحابنا ، ولم يسمه ، وبقية رجاله
ثقات .
١٨ - بَابٌ مِنْهُ: فِي الأَوْلاَدِ وَالأَقَارِبِ ، وَفَضْلِ النَّفَقَةِ عَلَيْهِمْ
وقد تقدم في النكاح بعض ذلك .
١٥٦/٨
١٣٥١٣ - عَنِ الْمُطَلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمَخْزُومِيِّ، قَالَ /: دَخَلَتْ عَلَيَّ أُمُ
سَلَمَةَ زَوْجُ النَّبِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا بُنَّيَّ ، أَلاَ أُحَدِّثُكَ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ
فَضْلٍ (٢) رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟
قُلْتُ : بَلَى يَا أُمَّهْ .
قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ أَنْفَقَ عَلَى
أَبْنَتَّنِ ، أَوْ أُخْتَيَّنِ ، أَوْ ذَوَاتَي قَرَابَةٍ ، يَحْتَسِبُ النَّفَقَةَ عَلَيْهِمَا حَتَّى يُغْنِيَهُمَا مِنْ
فَضْلِ اللهِ ، أَوْ يَكْفِيَهُمَا، كَانَتَا سِتْراً لَهُ مِنَ النَّارِ )) .
« ضعيف لضعف مندل بن علي .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن عبيد الله بن عبد الله إلا عبد المجيد، تفرد به مندل بن علي)).
وعند ابن عدي في الكامل ٢١٦٩/٦ شاهد عن عائشة ، ولكن شهادته غير مجدية ، فإن في
إسناده محمد بن عبد الملك أبو عبد الله الأنصاري كان يضع الحديث وكان يكذب .
(١) في (( كشف الأستار)) ٣٧٩/٢ برقم (١٨٩٣) قال البزار : حدثنا بعض أصحابنا ، عن
عبد الله بن موسى ، عن معمر ، عن الزهري ، عن أنس .... وهذا إسناد ضعيف ، فيه
جهالة ، وعبد الله بن موسى من رجال التهذيب ، وقد تقدم برقم ( ٥٧٥٧ ) .
وقال البزار: ((لا نعلم رواه عن معمر إلا عبد الله، وكان صنعانياً تحول إلى مكة)).
(٢) ليست في ( ظ، د).
٥٣٤

رواه أحمد(١)، والطبراني ، وفيه محمد بن أبي حميد المدني ، وهو ضعيف.
١٣٥١٤ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((مَنْ كَانَ لَهُ ثَلاَثُ بَنَاتٍ يُؤْوِيهِنَّ، وَيَرْحَمُهُنَّ، وَيَكْفُلُهُنَّ(٢)، وَجَبَتْ لَهُ
الْجَنَّةُ أَلْبَنَّةَ)).
قِيلَ: يَا رَسُولَ الهِ، فَإِنْ كَانَتَا أَثْنَيْنِ؟ قَالَ: ((وَإِنْ كَانَتَا أَثْنَتَّيْنِ)).
قَالَ: فَرَأَى بَعْضُ الْقَوْمِ أَنْ لَوْ قَالَ: وَاحِدَةً، لَقَالَ: وَاحِدَةً . (ظ :
٤٤٤ ) .
رواه أحمد(٣)، والبزار ، والطبراني في الأوسط بنحوه ، وزاد :
(١) في المسند ٦/ ٢٩٣، والطبراني في الكبير ٣٩٢/٢٣ برقم (٩٢٨) من طريق محمد بن
أبي حميد ، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب ، عن أم سلمة .... وهذا إسناد ضعيف
لضعف محمد بن أبي حميد قال ابن معين : ضعيف ، ليس حديثه بشيء ، وقال البخاري :
منكر الحديث . وقال أبو حاتم : منكر الحديث ، ضعيف الحديث ... .
نقول : غير أنَّ الحديث صحيح بشواهده ، انظر أحاديث الباب .
(٢) في (د): (( يكفيهن)).
(٣) في المسند ٣٠٣/٣ من طريق هشيم .
وأخرجه البخاري في (( الأدب المفرد)) برقم (٧٨) والبيهقي في (( شعب الإيمان )) برقم
( ١١٠٢٥) من طريق سعيد بن زيد .
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٢/ ٣٨٤ برقم (١٩٠٨) من طريق حاتم بن وردان .
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٤٧٥٧ ) من طريق بن أبي حرة .
جميعاً : حدثنا علي بن زيد ، عن محمد بن المنكدر قال : حدثني جابر .... وهذا إسناد
ضعيف لضعف علي بن زيد .
وأخرجه البزار أيضاً برقم (١٩٠٨)، وبحشل في (( تاريخ واسط)) ص (٨٣) من طريق
محمد بن كثير بن نافع الثقفي ابن بنت يزيد بن هارون ، حدثنا سرور بن المغيرة ، حدثنا
سليمان التيمي ، عن محمد بن المنكدر ، به .
يَا لَهَا مِنْ متابعة لو كانت الطريق إلى سليمان التيمي سالمة ، ولكن فيها محمد بن كثير بن
نافع ، محمد بن كثير بن نافع روى عن جماعة منهم سرور بن المغيرة ، وروى عنه جماعة
منهم البزار ، وبحشل ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
٥٣٥

((وَيُزَوِّجُهُنّ)) ، من طرق ، وإسناد أحمد جيد .
١٣٥١٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ كَانَتْ
لَهُ أُخْتَانِ، فَأَحْسَنَ إِلَيْهِمَا (١) صُحْبَتَهُمَا، دَخَلَ بِهِمَا الْجَنَّةَ)).
قلت : رواه ابن ماجه(٢) إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: ((أَبْنَتَانِ))، بَدَلَ: ((أُخْتَانِ)).
رواه أحمد (٣)، وفيه شرحبيل بن سعد، وثقه ابن حبان ، وضعفه
« وسرور بن المغيرة ترجمه البخاري في الكبير ٢١٦/٤ ولم يورد فيه شيئاً . وقال أبو حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٣٢٥/٤ وقد سأله عنه ابنه: ((شيخ)).
وقال ابن حبان في الثقات ٣٠١/٨: ((روى عنه أبو سعيد الحداد الغرائب)). وقال الأزدي :
((عنده مناكير)).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ٥٥٠ وأبو يعلى الموصلي برقم (٢٢١٠ ) ، من طريق يزيد بن
هارون ، أخبرنا سفيان بن حسين ، عن ابن منكدر ، به . وهذا إسناد صحيح . وانظر
« مسند الموصلي ))
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٥١٥٣ ) من طريق عاصم بن هلال ، حدثنا أيوب
السختياني ، عن محمد بن المنكدر ، به ، وهذا إسناد حسن ، عاصم بن هلال بسطنا القول
فيه عند الحديث (٦١٥٣) في ((مسند الموصلي)).
وقال الطبراني: ((لم يروه عن أيوب إلا عاصم بن هلال)).
وهذا غير ضار فإن لعاصمٍ أكثر من متابع كما تقدم .
(١) ليست في ( د) .
(٢) في الأدب (٣٦٧٠) باب: بر الولدين والإحسان إلى البنات.
(٣) في المسند ٢٣٥/١ -٢٣٦ من طريق وكيع ، ومحمد بن عبيد .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ٥٥١ برقم (٥٤٨٩) من طريق أبي معاوية .
وأخرجه البخاري في (( الأدب المفرد)) برقم (٧٧ )، والطبراني في الكبير ١٠/ ٤١٠ برقم
(١٠٨٣٦)، والحاكم ١٧٨/٤ من طريق أبي نعيم : الفضل بن دكين .
وأخرجه أبو يعلى في مسنده برقم (٢٥٧١، ٢٧٤٢) - ومن طريقه أخرجه ابن حبان في
صحيحه برقم ( ٢٩٤٥) وهو في الموارد برقم ( ٢٠٤٣) - من طريق جرير بن عبد الحميد.
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (١٠٨٣٦ ) من طريق خلاد بن يحيى .
وأخرجه الحاكم في المستدرك ١٧٨/٤ من طريق يعلى بن عبيد .
وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم ( ٨٦٨٣) من طريق إسحاق بن سليمان الرازي . *
٥٣٦

جمهور الأئمة ، وبقية رجاله ثقات .
١٣٥١٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((مَنْ كَفِلَ يَتِيماً لَهُ ذَا قَرَابَةٍ أَوْ لاَ قَرَابَةً لَهُ، فَأَنَا وَهُوَ فِي أَلْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ، وَضَمَّ
إِصْبَعَيْهِ .
وَمَنْ سَعَىْ عَلَىْ ثَلاَثِ بَنَاتٍ ، فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ، وَكَانَ لَهُ كَأَجْرٍ(١) مُجَاهِدٍ فِي
سَبِيلِ اللهِ صَائِماً قَائِماً)) .
رواه البزار(٢)، وفيه ليث بن أبي سليم ، وهو مدلس .
١٣٥١٧ - وَعَنْ عَوْفٍ بْنِ مَالِكِ: أَنَّ رَسُولَ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
(( مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَكُونُ لَهُ ثَلاَثُ بَنَاتٍ ، فَيُنْفِقُ عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَبْلُغْنَ (٣) أَوْ يَمُنْنَ، إِلاَّ كُنَّ
لَهُ حِجَاباً مِنَ أَلنَّارِ » .
فَقَالَتِ أَمْرَأَةٌ: أَوِ أَثْنَانِ؟ قَالَ: (( وَثِنْتَانِ )) .
« جميعاً : حدثنا فطر بن خليفة ، عن شرحبيل أبي سعد ، قال : سمعت ابن عباس ....
وهذا إسناد ضعيف لضعف شرحبيل بن سعد : أبي سعد . غير أن الحديث صحيح
بشواهده ، وانظر أحاديث الباب .
(١) في (ظ): ((أجر)).
(٢) في ((كشف الأستار)) ٢/ ٣٨٤ برقم (١٩٠٩) من طريق إسحاق بن سليمان البغدادي ،
حدثنا بيان بن حمران ، حدثنا المفضل بن فضالة : أخو مبارك بن فضالة ، عن ليث ، عن
أبي رزين ، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد فيه ضعيفان: المفضل هذا ، وليث وهو : ابن
أبي سليم ، وفيه شيخ البزار ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد )) ٦/ ٣٦٥ ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، وفيه بيان بن حمران هو المدائني، ترجمه الخطيب في « تاريخ بغداد)» ٧/ ١١١
ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال البزار: (( لا نعلمه يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد)).
ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ٣٣٨/١ إلى البزار .
(٣) في (ظ، د): ((يَيِنَّ)).
٥٣٧

رواه الطبراني(١) ، وفيه النهاس بن قهم ، وهو ضعيف .
١٣٥١٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( مَا مِنْ أُمَّتِي مِنْ أَحَدٍ يَكُونُ لَهُ ثَلاَثُ بَنَاتٍ ، أَوْ ثَلاَثُ أَخَوَاتٍ يَعُولُهُنَّ حَتَّى يَبْلُغْنَ ،
إِلَّ كَانَ مَعِي فِي الْجَنَِّ هَكَذَا)) . وَجَمَعَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَابَةَ وَالْوُسْطَى.
قلت : له في الصحيح(٢): ((مَنْ عَالَ جَارِيَتَيَّنِ)).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح.
١٣٥١٩ - وَعَنْ أَبِي الْمُجَبِّرِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(١) في الكبير ٥٦/١٨ برقم (١٠٢)، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٨٦٧٩) من
طريق عثمان بن عمر بن فارس العبدي .
وأخرجه أحمد ٢٧/٦، ٢٩ من طريق علي بن عاصم ، ومحمد بن بكر .
وأخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٨٦٨١) من طريق يزيد - تحرفت فيه إلى : زيد
- بن زريع .
جميعاً : حدثنا النهاس بن قهم ، حدثنا شداد أبو عمار ، عن عوف بن مالك .... وهذا
إسناد فيه علتان : ضعف النهاس بن قهم ، والانقطاع ، شداد أبو عمار لم يسمع من عوف بن
مالك . وأما علي بن عاصم فإنه ضعيف للكنه متابع .
(٢) عند مسلم فى البر والصلة (٢٦٣١) باب: فضل الإحسان إلى البنات، ولفظه: ((من
عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو - وضم أصابعه )).
(٣) في الأوسط برقم ( ٥٤٢٨ ) من طريق شجاع بن الوليد ، عن زياد بن خيثمة ، عن ثابت
البناني ، عن أنس بن مالك .... وهذا إسناد رجاله ثقات .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن زياد إلا شجاع)) .
وأخرجه الطبراني في الأوسط أيضاً برقم ( ٨١٥٥ ) من طريق شيبان بن فروخ ، حدثنا
محمد بن زياد البرجمي ، قال : سمعت ثابتاً البناني يحدث عن أنس .... وهذا إسناد رجاله
ثقات، وقال الطبراني: (( لم يروه عن محمد بن زياد إلا شيبان)).
وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٤٤٧) - وهو في الموارد برقم (٢٠٤٥) - بتحقيقنا
والخطيب في (( تاريخ بغداد)) ١١ / ٨١ من طريق حماد بن زيد ، عن ثابت ، به .
والحديث صحيح ، وانظر التعليق السابق .
٥٣٨

(( مَنْ عَالَ أَبْنَتَيَّنِ أَوْ أُخْتَيَّنِ، أَوْ خَالَتَيْنِ (١) /، أَوْ عَمَّتَيْنِ، أَوْ جَدَّتَيْنِ، فَهُوَ مَعِي ١٥٧/٨
فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ )). وَضَمَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِصْبَعَيْهِ : السَّبَّابَةَ ،
وَأَلَّتِي (٢) جَنْبَهَا. فَإِنْ كُنَّ ثَلَاثاً فَهُوَ مُفْرَحٌ(٣) ، وَإِنْ كُنَّ أَرْبَعاً أَوْ خَمْساً فَيَا عِبَادَ اللهِ
أَدْرِكُوهُ أَقْرِ ضُوهُ ، ضَارِبُوهُ .
رواه الطبراني(٤) وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني ، وهو ضعيف .
١٣٥٢٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( مَنْ كَانَتْ لَهُ أَبْنَةٌ فَأَبَهَا وَأَحْسَنَ أَبَهَا، وَعَلَّمَهَا وَأَحْسَنَ
تَعْلِيمَهَا، وَأَوْسَعَ عَلَيْهَا مِنْ نِعَمِ اللهِ أَلَّتِي أَوْسَعَ عَلَيْهِ ، كَانَتْ لَهُ مَنَعَةٌ وَسِتْراً مِنَ
النَّارِ » .
رواه الطبراني(٥) ، وفيه طلحة بن زيد ، وهو وضاع.
(١) ليست في ( د) .
(٢) في (ظ) زيادة: ((إلى)).
(٣) المفرح : اسم مفعول من الفعل أفرح ، والهمزة فيه همزة الإزالة . أي : أزال فرحه ،
وأفرحه يُفْرحه إذا أثقله بالدين والغرم .
(٤) في الكبير ٣٨٥/٢٢ برقم (٩٥٩) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في الحلية - ذكره ابن
الأثير في (( أسد الغابة)) ٦/ ٢٧٥ - من طريق يحيى الحماني ، حدثنا مبارك بن سعيد أخو
سفيان الثوري ، عن خليد الثوري ، عن أبي المجبر .... وهذا إسناد فيه خليد الثوري
ترجمه البخاري في الكبير ١٩٨/٣، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٨٣/٣ ولم
يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد روى عنه أكثر من واحد ، فهو مستور .
ويحيى بن عبد الحميد الحماني بينا أنه حسن الرواية عند الحديث المتقدم برقم (٣٦٤) .
وقال الحافظ في الإصابة - ترجمة أبي المجبر -: (( قال يحيى بن عبد الحميد الحماني في
مسنده: حدثنا مبارك بن سعيد .... )) فذكر هذا الحديث .
ثم قال: (( وأخرجه مطين في الصحابة عن الحماني ، والطبراني عن مطين ، وأبو موسى من
طريقه )).
(٥) في الكبير ٢٤٣/١٠ برقم (١٠٤٤٧) من طريق طلحة بن زيد ، عن الأعمش ، عن
أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ..... وهذا إسناد فيه »
٥٣٩

١٣٥٢١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنْ
كُنَّ لَهُ ثَلاَثُ بَنَاتٍ فَعَالَهُنَّ وَآَوَاهُنَّ وَكَفَّهُنَّ، وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ)) .
قُلْنَا: وَبِنْتَيْنِ؟ قَالَ: (( وَبِنْتَيَّنِ)). قُلْنَا: وَوَاحِدَةٌ؟ قَالَ: (( وَوَاحِدَةٌ )).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه من لم أعرفهم .
١٣٥٢٢ - وَعَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ أَمْرَأَةَ دَخَلَتْ عَلَىْ عَائِشَةَ وَمَعَهَا بِنْتَانِ لَهَا .
قَالَ : فَأَعْطَتْهَا عَائِشَةُ ثَلاَثَ تَمَرَاتٍ ، فَأَعْطَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا [ْتَمْرَةَ، ثُمَّ
أَخَذَتْ تَمْرَةَ لِتَضَعَهَا فِي فَمِهَا .
قَال : فَنَظَرَ الصِّبْيَانُ إِلَيْهَا، قَالَ: فَصَدَعَتْهَا نِصْفَيْنِ فَأَعْطَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ
مِنْهُمَا](٢) نِصْفاً، وَخَرَجَتْ. فَدَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَدَّثَتْهُ
عَائِشَةُ بِمَا فَعَلَتْ، أَوْ تَفْعَلُ الْمَرْأَةُ .
* طلحة بن زيد وهو متروك ، وكان يضع الحديث . ومع ذلك فإن الحديث يصح بشواهده .
(١) في الأوسط برقم (٦١٩٥) من طريق محمد بن حنيفة الواسطي ، أخبرنا الحسن بن جبلة
السيراجي ، حدثنا عبيد بن عمرو الحنفي ، عن أيوب السختياني ، عن محمد بن سيرين ،
عن أبي هريرة .... وفي هذا الإسناد الحسن بن جبلة الشيرازي ، روى عن عبيد بن عمرو
الحنفي ، وعمر بن حبيب العدوي ، وسعيد بن الصلت ، ومجاشع بن عمرو وغيرهم ،
وروى عنه محمد بن حنيفة ، ومحمد بن المرزبان ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وعبيد بن عمرو الحنفي ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤١٠/٥ وقال :
((عُبَيْد بن عمرو البصري)) ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وسبقه إلى ذلك البخاري في
الكبير ٤٥٤/٥، وقال ابن عدي في كامله: ((عبيد بن عمرو الحنفي البصري)) . وقال بعد أن
أورد له حديثين: ((وهذا - يعني الأول - منكر المتن ، والحديث الأول منكر الإسناد على
المتن الذي ذكره ، ولعبيد بن عمرو غير ما ذكرت من الحديث)) . وذكره ابن حبان في الثقات
٨/ ٤٢٩ وكناه أبا عبد الرحمن الضرير .
وانظر أيضاً ((ميزان الاعتدال)) ٢١/٣، وضعفاء ابن الجوزي ١٦٠/٢. ولسان الميزان
١٢١/٤، وشيخ الطبراني ضعيف، وقد تقدم برقم ( ٢٦٧).
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( د).
٥٤٠