Indexed OCR Text
Pages 381-400
وثقه جماعة وضعفه غيرهم . ١٦٩ - بَابُ مَشْي النِّسَاءِ فِي الطَّرِيقِ(١) ١٣٢٩٩ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لَيْسَ لِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ فِي سَرَاةِ الطَّرِيقِ (٢) ، فَلْيَلْتَمِسْنَ حَافَتَهَا وَلا يَتَجَنَّبْنَهَا))(٣). رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، وفيه عبد العزيز بن يحيى المدني ، وهو كذاب ووثقه(٥) الحاكم . ١٣٣٠٠ - وَعَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ حِمَاسٍ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: (( لَيْسَ لِلنِّسَاءِ سَرَاةُ الطَّرِيقِ )). رواه الطبراني(٦) في الأوسط ، « ولكن الحديث صحيح ، يشهد له حديث زيد بن خالد الجهني عند البخاري في الأذان (٨٤٦) باب : يستقبل الإمام الناس إذا سلم وأطرافه ، وعند مسلم في الإيمان (٧١) باب: بيان كفر من قال : مطرنا بالنوء . (١) ما بين قوسين مستدرك من (ظ). (٢) أي : لا يتوسطنها ، وللكن يمشين في الجوانب . وسراة كل شيء : ظهره وأعلاه. (٣) في (ظ، د): ((يتحققنها)). (٤) في الأوسط ( ٤٠٦٠ ) من طريق عبد العزيز بن يحيى المديني ، حدثنا محمد بن طلحة التيمي ، عن شريك بن أبي نمر ، عن عبيد بن عمير ، عن علي بن أبي طالب ... . وعبد العزيز بن يحيى المديني متروك الحديث ، وكذبه إبراهيم بن المنذر . (٥) في ( د): (( وفيه )) وهو تحريف . (٦) في الأوسط برقم ( ٣٠٤٢) من طريق إسحاق بن حاجب المروزي ، حدثنا محمد بن إسحاق بن محمد المسيبي ، حدثنا أبي ، عن ابن أبي ذئب ، عن ابن شهاب ، عن الحارث بن الحكم ، عن أبي عمرو بن حماس ، مرسلاً ، ورجاله ثقات . إسحاق بن حاجب ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٣٨٤/٦ ، وابن الجوزي في المنظم ٥٠/١٣ وقالا: ((وكان ثقة)). ٣٨١ عن شيخه إسحاق بن حاجب ، ولم أعرفه(١) . ١٣٣٠١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: لِأَنْ يُزَاحِمَنِي بَعِيرٌ مَطْلِيٌّ بِقَطِرَانٍ ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ تُزَاحِمَنِي أَمْرَأَةٌ . رواه الطبراني(٢)، وفيه أبو الزعراء ، وثقه العجلي وابن حبان ، وفيه كلام ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ١٧٠ - بَابُ الْمَرَاجِيحِ ١٣٣٠٢ - عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَمَرَ بِقَطْعِ الْمَرَاجِيحِ . رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه من لم أعرفهم . * وإسحاق بن محمد ترجمه البخاري في الكبير ٤٠١/١، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٩٤/٧ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد روى عنه جمع منهم أبو زرعة ، وهو لا يروي إلا عن ثقة . وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٢٠٠/١: ((صالح الحديث، وقال أبو الفتح الأزدي: ضعيف يرى القدر)) ، ولم يدخله في الديوان ، ولا في المغني ، ولم يدخله العقيلي في ضعفائه ، ولا ابن عدي في كامله ، ولم يذكره ابن الجوزي في الضعفاء ولذا توقفت عند قول الحافظ في ((تقريبه)): ((صدوق، فيه لين)). والمتكأ لقول الحافظ هو ما قاله أبو الفتح الأزدي ، وإذا تذكرنا أن أبا الفتح مفرط في الجرح سقط هذا التليين وأصبح إسحاق حسن الحديث إن شاء الله تعالى . وأما الحارث بن الحكم الضمري فقد ترجمه البخاري في الكبير ٢/ ٢٦٧ ، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٧٣/٣ ولم يوردا فيه جرحاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ١٧٢ . وأما أبو عمرو بن حماس فقد قال الحافظ في الإصابة: (( تابعي معروف ، أرسل حديثاً فذكره ابن منده في الصحابة .... )) ثم ذكر له هذا الحديث . (١) بل هو معروف ، وانظر التعليق السابق . (٢) في الكبير ٩/ ٤١١ برقم (٩٧٥١) من طريق سفيان ، عن سلمة بن كهيل ، عن أبي الزعراء ، عن عبد الله قال: لأن يزاحمني .... موقوفاً، وإسناده صحيح ، أبو الزعراء : عبد الله بن هانىء بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم (٩٣٩) . (٣) في الأوسط برقم (٧٢٩٦) من طريق صفوان بن عيسى . ٣٨٢ ١٧١ - بَابٌ: فِيمَنْ(١) قَطَعَ السِّدْرَ ١٣٣٠٣ - عَنْ عَلِيٍّ - يَعْنِي: أَبْنَ أَبِي طَالِبٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أُخْرُجْ فَنَادٍ فِي النَّاسِ: (مِنَ اللهِ لاَ مِنْ مُحَمَّدٍ](٢) ، لَعَنَ اللهُ قَاطِعَ السّدْرَ )). رواه الطبراني(٣) في الأوسط، وفيه إبراهيم بن يزيد الخوزي ، وهو متروك . ١٣٣٠٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ الَّذِينَ يَقْطَعُونَ السِّدْرَ يُصَبُّونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ صَبّاً)) . رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، ورجاله كلهم ثقات . « وأخرجه البيهقي في الشهادات ١٠/ ٢٢٠ باب: ما جاء في المراجيح ، من طريق هشيم . جميعاً : حدثنا زياد أبو عمرو، عن أبي الخليل ، عن عائشة .... وهذا إسناد ضعيف لضعف زياد أبي عمرو . والاتصال حاصل إذا كان أبو الخليل سمع عائشة فقد ذكره ابن حبان في أتباع التابعين في ثقاته . وقال البيهقي: (( هذا منقطع، وروي من وجه آخر ضعيف موصولاً وليس بشيء ، وكان أبو بردة ، وطلحة بن مصرف يكرهانها)). وقال الطبراني: (( لا يروى عن عائشة إلا بهذا الإسناد، تفرد به صفوان بن عيسى)). وطريق البيهقي يرد هذه الدعوى . (١) في (ظ): ((يقطع)). (٢) ما بين حاصرتين مستدرك من الأوسط . (٣) في الأوسط برقم (٣٩٤٤) من طريق هشام بن سليمان ، عن إبراهيم بن يزيد الخوزي ، عن عمرو بن دينار ، عن الحسن بن محمد بن علي ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب ... . وإبراهيم بن يزيد الخوزي متروك الحديث . وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن عمرو بن دينار إلا إبراهيم بن يزيد .... )). وقد بين البيهقي اضطراب إبراهيم بن يزيد في هذا الحديث ، إضافة إلى ضعف إبراهيم . انظر سنن البيهقي ٦/ ١٤٠. (٤) في الأوسط برقم (٥٦١١)، والبيهقي في المزارعة ١٤٠/٦ باب: ما جاء في ((قطع السدر)) . من طريق القاسم بن أبي شيبة ومليح بن وكيع ، جميعاً : حدثنا وكيع ، حدثنا » ٣٨٣ ١٧٢ - بَابٌ ١٣٣٠٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُبْشِيٍّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «مَنْ قَطَعَ سِدْرَةً مِنْ سِدْرِ الْحَرَم، صَوَّبَ اللهُ رَأْسَهُ فِي النَّارِ )) . ** محمد بن شريك ، عن عمرو بن دينار ، عن عمرو بن أوس ، عن عروة ، عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :.... وهذا إسناد رجاله ثقات. وقال الطبراني: ((تفرد به مليح بن وكيع ، عن أبيه)) والصحيح أنه لم ينفرد به بل تابعه عليه القاسم كما تقدم . وقال البيهقي: (( قال أبو علي : ما أراه حفظه عن وكيع - يعني القاسم بن أبي شيبة - وقد تكلموا فيه - يعني القاسم - والمحفوظ رواية أبي أحمد الزبيري ومن تابعه على روايته ، عن محمد بن شريك ، عن عمرو بن دينار ، عن عمرو بن أوس ، عن عروة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ... مرسلاً. وأخرجه البيهقي أيضاً من طريق أبي معاوية ، عن أبي عثمان : محمد بن شريك ، بالإسناد السابق، وقال: (( أبو عثمان هذا هو : محمد بن شريك المكي ، وهذا هو المحفوظ عنه مرسلاً )). ويشهد له حديث معاوية بن حيدة : أخرجه الطبراني في الكبير ٤٢٠/١٩ برقم (١٠١٦)، والبيهقي في المزارعة ٦/ ١٤١ من طريق زيد بن أَخْزَم ، حدثنا يحيى بن الحارث ، عن أخيه مخارق بن الحارث ، عن بهز بن حكيم ، عن أبيه حكيم بن معاوية ، عن جده معاوية بن حيدة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من الله عز وجل لا من رسوله ، لعن الله قاطع السدر)) . وأخرجه العقيلي في الضعفاء ١/ ٩٢ من طريق زيد بن أخزم ، حدثنا يحيى بن الحارث ، عن أخيه زهدم بن الحارث، عن بهز بن حكيم ، بالإسناد السابق ، ولفظه: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن قاطع السدر » . وقال العقيلي: ((وقد روي بغير هذا الإسناد ، وفي إسناده لين واضطراب)). وقال البيهقي في المزارعة ١٤١/٦: ((وروي بإسناد آخر ان كان محفوظاً)) ثم أخرجه من طريق عبد القدوس بن محمد بن عبد الكبير بن شعيب بن الحبحاب ، حدثنا عبد القاهر بن شعيب ، عن بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن جده معاوية بن حيدة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( قاطع السدر يصوب الله رأسه في النار)). ٣٨٤ قلت: رواه أبو داود(١)، غير قوله: ((من سدر الحرم)). رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، ورجاله ثقات. ١١٥/٨ وقد تقدمت بقية أحاديث / هذا الباب في البيع ، بعد باب : اتخاذ الشجر . ١٧٣ - بَابُ الْبَانِ وَتَشْقِيقِ الْكَلاَمِ ١٣٣٠٦ - عَنْ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اَلَّذِينَ يُشَقِّقُونَ الْكَلاَمَ تَشْقِيقَ الشِّعْرِ . (١) في الأدب (٥٢٣٩) باب : في قطع السدر ، من طريق أبي أسامة ، عن ابن جريج ، عن عثمان بن أبي سليمان ، عن سعيد بن محمد بن جبير بن مطعم ، عن عبد الله بن حبشي .... وهذا إسناد ضعيف فيه عنعنة ابن جريج . وسئل أبو داود عن معنى هذا الحديث فقال : هذا الحديث مختصر ، يعني : من قطع سدرة في فلاة يستظل بها ابن السبيل والبهائم عبئاً وظلماً بغير حق يكون له فيها : صوب الله رأسه في النار . وقال البيهقي ١٤١/٦: ((فالحديث الذي روي في قاطع السدر يكون محمولاً على ما حمل عليه أبو داود إن صح طريقه ، ففيه من الاختلاف ما قدمنا ذكره)). (٢) في الأوسط برقم (٢٤٦٢) والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) برقم (٢٩٧٩) من طريق أبي عاصم ، عن ابن جريج ، عن عثمان بن أبي سليمان ، عن سعيد بن محمد بن جبير ، عن عبد الله بن حبشي .... وهذا إسناد ضعيف ، فيه عنعنة ابن جريج . وقال الطبراني: ((لا يروى هذا الحديث عن عبد الله بن حبشي إلا بهذا الإسناد ، تفرد به ابن جريج)) . وأخرجه النسائي في الكبرى برقم (٨٦١١) من طريق مخلد بن يزيد ، حدثنا ابن جريج ، بالإسناد السابق . وقال أحمد - رحمه الله -: (( كل ذلك منقطع وضعيف إلا حديث ابن جريج فإني لا أدري هل سمع سعيد من عبد الله بن حبشي ، أم لا ، ويحتمل أن يكون سمعه ، والله أعلم)). وسئل الشافعي عن قطع السدر فقال: (( لا بأس به ، قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((اغسله بماء وسدر)) فلو كان حراماً لم يجز الانتفاع به . وعروة أحد رواة النهي صح أنه كان يقطعه ، والله أعلم . ٣٨٥ رواه أحمد(١) وفيه جابر الجعفي ، وهو ضعيف . ١٣٣٠٧ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ - يَعْنِي : أَبْنَ أَبِي وَقَّاصٍ - قَالَ: كَانَ لِي إِلَى أَبِي سَعْدٍ (٢) ، وَعَنْ مُجَمِّع قَالَ: كَانَ لِعُمَرَ بْنِ سَعْدٍ إِلَى أَبِهِ حَاجَةٌ فَقَدَّمَ بَيْنَ يَدَيْ حَاجَتِهِ كَلَاماً مِمَّا يُحَدِّثُ النَّاسُ يَتَوَصَّلُونَ بِهِ (ظ: ٤٣٧) لَمْ يَكُنْ سَعْدٌ يَسْمَعُهُ ، فَلَمَّا فَرَغَ ، قَالَ: يَا بُنَيَّ قَدْ فَرَغْتَ مِنْ كَلاَمِكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : مَا كُنْتَ مِنْ حَاجَتِكَ أَبْعَدَ وَلاَ كُنْتُ فِيكَ أَزْهَدَ مِنِّي مُنْذُ سَمِعْتُ كَلاَمَكَ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((سَيَكُونُ قَوْمٌ يَأْكُلُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ كَمَا تَأْكُلُ الْبَقَرُ مِنَ الأَرْضِ )). رواه أحمد(٣) ، والبزار، (١) في المسند ٩٨/٤، والطبراني في الكبير ١٩ / ٣٦١ برقم (٨٤٨) من طريق سفيان ، عن جابر ، عن عمرو بن يحيى، عن معاوية .... وهذا إسناد ضعيف لضعف جابر ، وهو : الجعفي . (٢) في ( ظ): ((سعيد)) وهو تحريف. (٣) في المسند ١٧٦/١ - ١٧٧، والبزار في ((كشف الأستار)) ٤٤٨/٢ برقم (٢٠٨١) من طريق يحيى بن سعيد ، حدثنا أبو حيان التيمي ، حدثني رجل نسيت اسمه ، عن عمر بن سعد ..... وهذا إسناد فيه علتان : جهالة الذي نسبه أبو حيان التيمي ، وهو : يحيى بن سعيد بن حيان . وأخرجه أحمد ١٧٦/١ - ١٧٧، والدورقي في مسند سعد برقم (٧١) ، والشاشي في مسنده برقم (١٢٧)، وأبو الشيخ في الأمثال برقم (٢٩٢) من طريق يعلى بن عبيد ، حدثنا أبو حيان التيمي ، عن مجمع قال : كان لعمر بن سعد .... وهذا إسناد ضعيف ، مجمع وهو : ابن سمعان التيمي أبو حمزة الكوفي الزاهد ، لم يدرك سعداً فالإسناد منقطع . وقد وهم الشيخ أحمد شاكر فظن أن مجمعاً هو : ابن يحيى بن يزيد بن جارية ، وتبعه على ذلك الألباني في الصحيحة برقم ( ٤٢٠ ) . وأخرجه البزار أيضاً برقم ( ٢٠٨٠ ) من طريق عبد الله بن شبيب ، حدثنا يعقوب بن محمد ، حدثنا سعيد بن يحيى بن الحسن ، حدثني عمي إبراهيم بن الحسن ، عن عائشة بنت سعد ، عن أبيها سعد .... وعبد الله بن شبيب ، ويعقوب بن محمد ، وهو : الزهري وهما * ٣٨٦ من طرق وفيه راوٍ لم يسم ، وأحسنها ما رواه أحمد(١). ١٣٣٠٨ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ قَوْمٌ يَأَكُلُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ كَمَا تَأْكُلُ الْبَقَرُ بِأَلْسِنَتِهَا » . ورجاله رجال الصحيح ، إلا أن زيد بن أسلم لم يسمع من سعد ، والله أعلم . ١٣٣٠٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عَمْرِو (٢) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ اللهَ يُبْغِضُ الْبَلِيغَ مِنَ الرِّجَالِ، أَلَّذِي يَتَخَلَّلُ بِلِسَانِهِ كَمَا تَخَلَّلُ الْبَاقُورَةُ(٣) بِلِسَانِهِا)). « ضعيفان ، وسعيد بن يحيى وعمه إبراهيم ما رأيت فيهما جرحاً ولا تعديلاً . وقال البزار: ((لا نعلم رواه عن عائشة ، عن أبيها إلا إبراهيم)). وأخرجه هناد في الزهد برقم ( ١١٥٤ ) من طريق محمد بن فضيل ، عن أبي حيان التيمي ، عن مصعب بن سعد قال : جاء ابن لسعد بن مالك في حاجته .... وهذا إسناد رجاله ثقات . .. )) ٤/ ٣٥٤: ((يرويه أبو حيان ، عن مجمع التيمي ، عن عمر بن سعد ، عن سعد ... . وسئل الدار قطني عن هذا الحديث فقال في (( العلل .. ورواه ابن فضيل ، عن أبي حيان فقال: عن مصعب بن سعد ، عن أبيه . والأول أصوب)). ولكن الحديث يتقوى بشهادة الحديث التالي . ونسبه البوصيري في (( الإتحاف)) برقم (٩٣٩٥، ٩٩١٩) إلى مسدد ، وابن أبي شيبة ، وابن حنبل . (١) في المسند ١٨٤/١ - ومن طريقه أخرجه البغوي من طريق سريج بن النعمان ، حدثنا عبد العزيز الدراوردي ، عن زيد بن أسلم ، عن سعد بن أبي وقاص .... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه : زيد بن أسلم لم يسمع سعداً ، والله أعلم . (٢) في أصولنا جميعها ((عمر)) وكذلك هي في الأوسط ، وعند ابن أبي شيبة وهو تحريف. (٣) الباقورة : البقرة : بلغة اليمن . ٣٨٧ رواه الطبراني(١) في الأوسط عن شيخه مقدام بن داود ، وهو ضعيف. ١٣٣١٠ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ أَلْعَاصِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ: ((إِنَّ أَلْبَيَانَ كُلَّ الْبَانِ شُعْبَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ )) . رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، عن شيخه أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة ، وهو ضعيف . (١) في الأوسط برقم (٩٠٢٦ ) من طريق مقدام بن داود ، حدثنا خالد بن نزار . وأخرجه أحمد ١٦٥/٢، وابن أبي شيبة ٢٥/٩ برقم (٦٣٤٨)، والبيهقي في (( شعب الإيمان )) برقم (٤٩٧١ ) من طريق يزيد بن هارون . وأخرجه أبو داود في الأدب ( ٥٠٠٥ ) باب : ما جاء في المتشدق في الكلام ، من طريق محمد بن سنان الباهلي . وأخرجه الترمذي في الأدب ( ٢٨٥٣) باب : ما جاء في الفصاحة والبيان ، من طريق عمر بن علي المقدمي . وأخرجه البيهقي في الشعب ( ٤٩٧١، ٤٩٧٢) من طريق سريج بن النعمان ، ويونس بن محمد المؤدب . جميعهم : حدثنا نافع بن عمر ، عن بشر بن عاصم بن سفيان ، عن عاصم بن سفيان ، عن عبد الله بن عمرو .... وهذا إسناد جيد . وقال الطبراني: ((تفرد به نافع بن عمر)). وقال الترمذي : (( حديث حسن غريب من هذا الوجه)). وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٣٤١/٢: (( سألت أبي عن حديث رواه وكيع ، عن نافع بن عمر الجمحي ، عن بشر بن عاصم ، عن أبيه قال: قال رسول الله، مرسلاً .... فقلت لأبي : أليس حدثتنا عن أبي الوليد ، وسعيد بن سليمان . عن نافع بن عمر ، عن بشر بن عاصم الثقفي ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : نعم ، وقال : جميعاً صحيحين . قصر وكيع)). (٢) في الأوسط برقم (٤٤) من طريق أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ثور بن يزيد ، عن راشد بن سعد ، عن عمرو بن العاص .... وهذا إسناد ضعيف : فيه أحمد بن محمد وهو ضعيف ، وأبوه تتقى رواية ابنه عنه . وهذه منها . وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن ثور إلا يحيى بن حمزة)). تنبيه : هذا الحديث ساقط من ( ظ ) . ٣٨٨ ١٣٣١١ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( إِنَّ اللهَ كَرِهَ لَكُمُ الْبَانَ كُلَّ الْبَيَانِ))(١) . وَبِسَنَدِهِ عَنْ رَسُولِ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ الْمُتَشَدِّقِينَ فِي أُلنَّارِ )) . رواهما الطبراني(٢)، وفي إسنادهما عفير بن معدان ، وهو ضعيف. ١٣٣١٢ - وَعَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ مِنَ الْبَيَانٍ سِحْراً » . رواه الطبراني(٣)، وأحد إسناديه حسن(٤) . ١٣٣١٣ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ وَقْدُ بَنِي تَمِيمٍ ، عَلَيْهِمْ قَيْسُ بْنُ عَاصِمٍ ، وَعَمْرُو بْنُ الأَمْتَمِ ، وَالزِّبْرِقَانُ بْنُ بَدْرٍ . (١) في الكبير ١٩٤/٨ برقم (٧٦٩٥) من طريق عفير بن معدان ، عن سليم بن عامر ، عن أبي أمامة .... وهذا إسناد ضعيف لضعف عفير بن معدان . (٢) في الكبير ١٩٥/٨ برقم (٧٦٩٦) وهذا هو الحديث الثاني ، وإسناده إسناد سابقه فانظره . (٣) في الكبير ١٠١/١٠ برقم (١٠٠٢٥) من طريق زيد بن الحريش ، حدثنا حسين الأشقر ، عن قيس بن الربيع ، عن المغيرة ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن ابن مسعود .... وهذا إسناد ضعيف لضعف قيس بن الربيع . وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ١٠٠٩٤ ) من طريق أبي داود الطيالسي ، حدثنا قيس بن الربيع ، عن إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله .... وهذا إسناد ضعيف أيضاً لضعف قيس بن الربيع . وللكن الحديث صحيح ، يشهد له حديث عمار عند مسلم في الجمعة ( ٨٦٩ ) باب : تخفيف الصلاة والخطبة ، وقد خرجناه في (( مسند الموصلي)) برقم (١٦٤٢)، كما يشهد له حديث ابن عباس، وحديث ابن عمر، خرجناهما في (( مسند الموصلي)) برقم (٢٣٣٢، ٢٥٨١) و ( ٥٦٣٩، ٥٦٤٠ ). (٤) في (ظ): ((وإسناده)) بدل: ((وأحد إسناديه)). ٣٨٩ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَمْرِو بْنِ الأَهْتَمِ / : ١١٦/٨ (( مَا تَقُولُ فِي أُلزِّبْرِقَانِ بْنِ بَدْرٍ ؟ )) . فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مُطَاعٌ فِي أَنْدِيَتِهِ، شَدِيدُ الْعَارِضَةِ، مَانِعٌ لِمَا وَرَاءَ ظَهْرِهِ . فَقَالَ الزِّبْرِقَانُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّهُ لَيَعْلَمُ مِنِّي أَكْثَرَ مِمَّا وَصَفَنِي بِهِ ، وَلَكِنَّهُ حَسَدَنِي . فقَالَ عَمْرُو: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ لَزَمِنُ الْمُرُوءَةِ، ضَيِّقُ(١) أَلْعَطَنِ، لَئِيمُ الْخَالِ، أَحْمَقُ أَلْوَلَدِ (٢) ، وَاللهِيَا رَسُولَ اللهِ مَا كَذَبْتُ أَوَّلاً، وَلَقَدْ صَدَقْتُ أَخِراً ، وَلَكِنِّي رَضِيتُ فَقُلْتُ أَحْسَنَ مَا عَلِمْتُ ، وَغَضِبْتُ فَقُلْتُ أَقْبَحَ مَا عَلِمْتُ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: ((إِنَّ مِنَ الْبَانِ لَسِحْراً، وإِنَّ مِنَ الشِّعْرِ لَحُكْماً )). رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، والكبير ، عن محمد بن موسى الإصطخري ، (١) عند الطبراني: ((صؤول)). وضيق العطن: ضيق الصبر والحيلة عند الشدائد ، بخيل قليل المال . (٢) عند الطبراني: ((الوالد)). (٣) في الأوسط برقم ( ٧٦٦٧) من طريق محمد بن موسى الإصطخري ، حدثنا الحسن بن كثير بن يحيى بن أبي كثير اليمامي . وأخرجه الحاكم ٦١٣/٣ من طريق محمد بن علي الفارسي ، حدثنا محمد بن شاذان الجوهري . جميعاً حدثنا سعيد بن سليمان ، حدثنا عيينة - تحرفت عند الطبراني إلى : عنبسة - بن عبد الرحمن بن جوشن ، عن أبيه ، عن أبي بكرة ... . وإسناد الطبراني فيه ثلاثة مجاهيل ، شيخ الطبراني ترجمه ابن حجر في (( لسان الميزان)) ٤٠١/٥ فقال: (( محمد بن موسى بن إبراهيم الإِصْطَخْرِيّ ، شيخ مجهول روى عن شعيب بن عمران العسكري خبراً موضوعاً))، وقال ابن عراق في (( تنزيه الشريعة)) ١١٥/١ برقم (٢٨٣): ((محمد بن موسى بن إبراهيم الإصطخري، روى خبراً موضوعاً))، والحسن بن كثير، تقدم برقم (١٢٩٧٩)، * ٣٩٠ عن الحسن بن كثير [بن يحيى بن أبي كثير](١) ، ولم أعرفهما ، وبقية رجاله ثقات . ١٣٣١٤ - وَعَنْ مَعْنِ بْنِ يَزِيدٍ - أَوْ أَبِي مَعْنٍ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: ((أَجْتَمِعُوا فِي مَسَاجِدِكُمْ، فَإِذَا أَجْتَمَعَ كُلُّ قَوْمٍ ، فَلْيُؤْذِنُونِي )) . قَالَ: فَأَجْتَمَعْنَا أَوَّلَ النَّاسِ، فَأَتَيْنَاهُ، فَجَاءَ يَمْشِي مَعَنَا [حَتَّى جَلَسَ إِلَيْنَا] (٢)، فَتَكَلَّمَ مُتَكَلِّمٌ مِنَّا، فَقَالَ: أَلْحَمْدُ للهِ الَّذِي لَيْسَ لِلْحَمْدِ دُونَه مَقْصَرٍ(٣) ، وَلَيْسَ وَرَاءَهُ مَنْفَذٌ(٤) ، وَنَحْوَ هَذَا . فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَامَ ، فَتَلاَوَمْنَا ، وَلاَمَ بَعْضُنَا بَعْضاً ، ــ وسعيد بن سليمان ، هو السلمي عند الطبراني ، وعند الحاكم القسيطي ، والصواب فيه أنه النشيطي وهو من رجال التهذيب ، وهو ضعيف . وإسناد الحاكم فيه محمد بن علي ، وسعيد بن سليمان ما وقفت لهما على ترجمة. وانظر فتح الباري ١٠/ ٢٣٧ . وقال الطبراني: (( تفرد به الحسن بن كثير)). الحُكْم : العلم والفقه، قال تعالى: ﴿وَءَاتَيْنَهُ الْحُكْمَ صَبِيًا﴾ [مريم: ١٢] ، أي: علماً وفقهاً ، أي : إن في الشعر كلاماً نافعاً يمنع من الجهل والسفه . وأخرجه الحاكم ٦١٣/٣، والبيهقي في (( دلائل النبوة)) ٣١٦/٥ من طريق علي بن حرب الموصلي ، حدثنا أبو سعد : الهيثم بن محفوظ ، عن أبي المُقَوَّم : يحيى بن أبي يزيد ، عن الحكم بن عتيبة ، عن مقسم ، عن ابن عباس ..... والهيثم بن محفوظ أبو سعد لا يدرى من هو. قاله الذهبي في ((الميزان)) ٣٢٦/٤. وانظر ((الجرح والتعديل)) ٩/ ٨٧ . ويحيى بن أبي يزيد: أبي المُقَوَّم هو يحيى بن أبي ثعلبة، ذكره الدار قطني في ((الضعفاء والمتروكين)) برقم (٥٨٦) وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٣٧٧/٤، ولسان الميزان ٢٤٤/٦. (١) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ). (٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ). (٣) أي : إذا حمد العبد فإن هذا الحمد ليس محبوساً عليه بل هو متجاوز له ، وذلك لأن الإنسان لا يجحد إلا بما وهبه الله تعالى من النعم ، ولذا فإن الحمد يتجاوز الإنسان إلى المنعم المتفضل ، إلى سبب الحمد ، وهو الله تعالى . (٤) أي : إذا حمد الله تعالى فإن الحمد مقصور عليه لا يتجاوزه ، لأنه إنما حمد بنعم من فضله ، نواصيها بيده ، فهو الأهل للحمد والثناء ، والعزة والكبرياء . ٣٩١ فَقُلْنَا: خَصَّنَا اللهُ [بِهِ] أَنْ أَنَانَا أَوَّلَ النَّاسِ، وَأَنْ فَعَلَ وَفَعَلَ . قَالَ : فَأَتَيْنَاهُ فَوَجَدْنَاهُ فِي مَسْجِدٍ بَنِي فُلاَنٍ ، فَكَلَّمْنَاهُ ، فَأَقْبَلَ يَمْشِي مَعَنَا حَتَّى جَلَسَ فِي مَجْلِسِهِ الَّذِي كَانَ فِيهِ، أَوْ قَرِيباً مِنْهُ، فَقَالَ: ((أَلْحَمْدُ للهِ، مَا شَاءَ [اللهُ] جَعَلَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَمَا شَاءَ جَعَلَ خَلْفَهُ، وَإِنَّ مِنَ الْبَانِ سِحْراً)). ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَأَمَرَنَا وَكَلَّمَنَا وَعَلَّمَنَا . رواه أحمد(١)، والطبراني ورجاله رجال الصحيح ، غير سهيل(٢) بن ذراع ، وقد وثقه ابن حبان . قلت: وتأتي أحاديث في قوله: ((إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حُكْماً، وإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْراً )». ١٧٤ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْحَمْدِ وَالْمَدْحِ وَالْمَدَّاحِينَ ١٣٣١٥ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحِ ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَمْدَحُ أَبْنَ عُمَرَ . قَالَ: فَجَعَلَ أَبْنُ عُمَرَ يَقُولُ هَكَذَا، يَحْثُو فِي وَجْهِهِ اُلُّرَابَ . قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَدَّاحِينَ ، فَأَحْثُوا فِي وُجُوهِهِمُ اُلتُّرَابَ )) . (١) في المسند ٣/ ٤٧٠، والبخاري في (( الأدب المفرد)) برقم (٨٧٦) وفي الكبير ١٠٦/٤ من طريق يحيى ابن حماد ، حدثنا أبو عوانة ، عن عاصم بن كليب ، حدثني سهيل بن ذِرَاعِ قال : سمعت معن بن يزيد أو أبا معن - وعند البخاري : سمعت أبا يزيد - أو معن بن يزيد - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد حسن ، سهيل بن ذراع ترجمه البخاري في الكبير ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وما رأيت فيه جرحاً ، وقد روى عنه غير واحد ، وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٤١٨ . وأخرجه الطبراني في الكبير ٤٤٢/١٩ برقم (١٠٧٤)، وابن الأثير في (( أسد الغابة)) ٢٩٦/٦-٢٩٧، من طريق أبي حمزة السكري ، عن عاصم بن كليب ، حدثني سهيل بن ذراع أنه سمع معن بن يزيد - وعند ابن الأثير : معن بن يزيد أنّه سمع أبا معن يقول : .... وقد تحرف عند الطبراني: ((عاصم بن كليب)) إلى ((عاصم الأحول)). (٢) في (ظ): ((سهل)). ٣٩٢ رواه أحمد(١) والطبراني في الكبير ، والأوسط ، ورجاله رجال الصحيح . ١٣٣١٦ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَدَّاحِينَ، فَأَحْثُوا فِي وُجُوهِهِمُ اُلتُّرَابَ )) . رواه الطبراني(٢) في الأوسط، وفيه أحمد بن/ محمد بن القاسم بن أبي بزة ، ١١٧/٨ (١) في المسند ٢/ ٩٤، وابن أبي شيبة ٧/٩ -٨، وعبد بن حميد برقم (٨١٢)، والبخاري في (( الأدب المفرد)) برقم (٣٤٠)، وابن حبان في صحيحه برقم ( ٥٧٧٠ )، والطبراني في الكبير (١٣٥٨٩)، وفي الأوسط برقم (٢٥١٤)، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٤٨٦٧)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١١/ ١٠٧ من طريق حماد بن سلمة ، حدثنا علي بن الحكم ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عمر .... وعطاء بن أبي رباح مختلف في سماعه من ابن عمر ، وإن ثبت سماعه فالإسناد صحيح . وأخرجه أيضاً برقم (٥٧٦٩)، وهو في (( موارد الظمآن)) برقم (٢٠٠٨)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٢٧/٦، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٣٨/٧ من طريق زيد بن أسلم . وأخرجه العقيلي في الضعفاء ٤٥١/٣، وابن عدي في الكامل ٧/ ٢٥٤٥ من طريق السائب والد عطاء . وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٩٩/٦ من طريق عبد الرحمن بن جبير ، جمیعھم : حدثنا ابن عمر ، به . ولكن الحديث صحيح ، يشهد له حديث المقداد بن الأسود عند مسلم في الزهد (٣٠٠٢) باب: النهي عن المدح، وقد استوفينا تخريجه في ((موارد الظمآن)) ٣٢٢/٦ شاهداً لحديثنا هذا ، فانظره مع التعليق عليه ، وانظر أحاديث الباب . (٢) في الأوسط برقم (٣٩٩٠)، والبزار في (( كشف الأستار)) ٤٢٧/٢ برقم (٢٠٢٤) من طريق مؤمل بن إسماعيل ، حدثنا عمارة بن زاذان ، عن ثابت ، عن أنس ..... وهذا إسناد ضعيف ، مؤمل بن إسماعيل قال أبو حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٧٤/٨: (( صدوق ، شديد في السنة ، كثير الخطأ ، يكتب حديثه )). وقال البخاري: (( منكر الحديث))، وقال الساجي، وابن سعد، والدارقطني: (( ثقة كثير الخطأ)). ووثقه ابن معين، وذكره ابن حبان في الثقات ١٨٧/٩ وقال: ((ربما أخطأ)). وقال الآجري - السؤال : ( ١٤٤٦) - سألت أبا داود عن مؤمل بن إسماعيل فعظمه ورفع من شأنه ، إلا أنه يهم في الشيء . ٣٩٣ ولم أعرفه(١) وهو حسن الإسناد لو سلم من هذا . ١٣٣١٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَدَّاحِينَ فَأَحْثُوا فِي وُجُوهِهِمُ الْتُّرَابَ )» . رواه الطبراني (٢)، وأحد إسناديه حسن . ١٣٣١٨ - وَعَنْ طَارِقٍ بِنِ شِهَابٍ ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَخْرُجُ وَمَعَهُ دِينُهُ ، فَيَرْجِعُ وَمَا مَعَهُ شَيءٌ مِنْهُ ، يَأْتِي الرَّجُلَ لاَ يَمْلِكُ لَهُ وَلَاَ لِنَفْسِهِ ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً، فَيُقْسِمُ لَهُ بِاللهِ لأَنْتَ وَأَنْتَ، فَيَرْجِعُ مَا حَلَّ مِنْ حَاجَتِهِ بِشَيْءٍ وَقَدْ أَسْخَطَ اللهَ عَلَيْهِ . رواه الطبراني(٣) بأسانيد، ورجال أحدها رجال الصحيح . - وقال الطبراني: (( لم يروه عن ثابت إلا عمارة ، تفرد به مؤمل)) . وللكن الحديث صحيح ، وانظر سابقه . (١) هو أحمد بن محمد بن عبد الله أبو الحسن البزي ، قال العقيلي : منكر الحديث ، وقال أبو حاتم : ضعيف الحديث لا أحدث عنه . وقال ابن أبي حاتم : روى حديثاً منكراً . وانظر ((لسان الميزان)) ١/ ٦٣١ - ٦٣٣. (٢) في الكبير ٥٤٠/١٣ برقم (١٤٤٣٢) من طريق محمد بن حميد ( الرازي ) . حدثنا هارون بن المغيرة ، عن عمرو بن أبي قيس ، عن منصور ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن عبد الله بن عمرو قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - قال :.... وهذا إسناد ضعيف ، محمد بن حميد الرازي ضعيف ، وباقي رجاله ثقات . وأخرجه الطبراني أيضاً فيه برقم (١٤٤٨٧)، وابن عدي في ((الكامل)) (٨٤/٣) الطبعة الثالثة، وابن الأعرابي في (( المعجم)) برقم (٢٤٤) من طريق إسماعيل بن عياش ، عن الوليد بن عباد ، عن الفضل بن صالح ، عن عطاء بن السائب عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو .... وهذا إسناد تالف ، والحديث صحيح لغيره. ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم (٧٩٦١) إلى الطبراني في الكبير ، وإلى البيهقي في (( شعب الإيمان)) ولكن الذي فيه عبد الله بن عمر وليس ابن عمرو . وأما الحديث فهو صحيح بشواهده ، وانظر الحديثين السابقين . (٣) في الكبير ٩/ ١١٢ برقم (٨٥٦٢) من طريق أبي نعيم ، حدثنا سفيان . ٣٩٤ ١٣٣١٩ - وَعَنِ الأَسْوَدِ بْنِ سَرِيع ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي حَمِدْتُ رَبِّي، تَبَارَكَ وَتَعَالَى، بِمَحَامِدَ وَمِدَحٍ ، وإِيَّاكَ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَمَّا إِنَّ رَبَّكَ، تَبَارَكَ وَتَعَالَىُ، يُحِبُّ اُلْمَدْحَ ، هَاتِ مَا أَمْتَدَحْتَ بِهِ رَبَّكَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى)). قَالَ(١): فَجَعَلْتُ أُنْشِدُهُ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَأَسْتَأْذَنَ، آدَمُ، طُوَالٌ، أَصْلَعُ ، أَيْسَرُ ، أَعْسَرُ . قَالَ: فَأَسْتَنْصَتَنِي لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَوَصَفَ لَنَا أَبُو سَلَمَةَ كَيْفَ أَسْتَنْصَتَهُ لَهُ قَالَ: كَمَا صَنَعَ بِأَلْهِرِّ (٢) - فَدَخَلَ الرَّجُلُ فَتَكَلَّمَ سَاعَةً، ثُمَّ خَرَجَ، ثُمَّ أَخَذْتُ أُنْشِدُهُ أَيْضاً، ثُمَّ رَجَعَ بَعْدُ، فَأُسْتَنْصَتَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَوَصَفَهُ أَيْضاً ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ ذَا(٣) أَلَّذِي تَسْتَنْصِتُنِي لَهُ، فَقَالَ: «هَذَا رَجُلٌ لاَ يُحِبُّ الْبَاطِلَ، هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ)). رواه أحمد (٤) ، والطبراني بنحوه ، بأسانيد ، ورجال أحدها عند أحمد رجال الصحيح . « وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٨٥٦٣ ) من طريق أبي الوليد ، وعلي بن الجعد قالا : حدثنا شعبة . جميعاً : عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب قال : قال عبد الله ، موقوفاً ، وإسناده صحيح . (١) ساقط من ( ظ ). (٢) في ( د): ((فعل)). (٣) في (ظ): ((من هذا)). (٤) في المسند ٣/ ٤٣٥ من طريق عفان بن مسلم ، وحسن بن موسى، وروح بن عبادة . جميعاً : حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن الأسود بن سريع .... وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد ، وهو : ابن جدعان ، وهو إسناد متصل إذا كان عبد الرحمن سمعه من الأسود بن سريع . ٣٩٥ ١٣٣٢٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَا أَحَدٌ أَغْيَرَ مِنَ اللهِ، وَذَلِكَ أَنَّه حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ، وَمَا أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ الْمِدْحَةُ مِنَ اللهِ ، وَذَلِكَ لأَنَّهُ مَدَحَ نَفْسَهُ ، وَلاَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ الْعُذْرُ مِنَ اللهِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ أَعْتَذَرَ إِلَى خَلْقِهِ ، وَلاَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ الْحَمْدُ مِنَ اللهِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ حَمِدَ نَفْسَهُ )). قُلْتُ : فِي الصحيح: لاَ أَغْيَرَ وَلاَ أَحَبَّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ فقط (١). « وأخرجه الطبراني برقم (٨٤٤)، والحاكم ٣/ ٦١٥ من طريق معمر بن بكار السعدي ، حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن الزهري ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة ، عن الأسود .... وهذا إسناد حسن ، إذا كان عبد الرحمن سمعه من الأسود بن سريع . وأخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ٧١٣ برقم (٦١١٦) من طريق يحيى بن آدم . وأخرجه أحمد ٢٤/٤ من طريق الحسن بن موسى . وأخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) برقم (٣٤٢) ما بعده بدون رقم، والطبراني في الكبير ٢٨٧/١ برقم (٨٤٢) من طريق سليمان بن حرب . وأخرجه الموصلي في الكبير - ومن طريقه أخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم ( ٤٣٦٥) - من طريق خلف بن هشام. جميعاً : حدثنا حماد بن زيد ، عن علي بن زيد ، به . وأخرجه أحمد ٤٣٥/٣، والبخاري في (( الأدب المفرد)) برقم (٨٥٩ -٨٦١) و(٨٦٨)، والنسائي في الكبرى برقم (٧٧٤٥)، وابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم (١١٥٩)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢٩٨/٤، والطبراني في الكبير برقم (٨٢٠ حتى ٨٢٥)، والحاكم ٦١٤/٣، والسهمي في (( تاريخ جرجان)) ص (٤١٣)، والبيهقي في الشعب برقم (٤٣٦٦) من طرق عن الحسن ، عن الأسود بن سريع .... وهذا إسناد ضعيف الحسن لم يسمع الأسود بن سريع .. وقد صححه الحاكم ، واعترضه الذهبي بقوله : ((قلت : معمر له مناكير)). نقول : معمر بن بكار السعدي فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٣٤٤١). (١) عند البخاري في النكاح (٥٢٢٠ ) باب : الغيرة ، وعند مسلم في التوبة ( ٢٧٦٠) باب : غيرة الله تعالى وتحريم الفواحش. وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي)) برقم (٥١٢٣، ٥١٦٩، ٥١٧٨)، وفى ((مسند الدارمي)) برقم (٢٢٧١). ٣٩٦ رواه / الطبراني(١)، وفيه عبد الله بن حماد بن نمير ، ولم أعرفه ، وبقية ١١٨/٨ رجاله ثقات . ١٣٣٢١ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُنْشِدُكَ؟ قَالَها ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ، فَأَنْشَدَهُ الرَّابِعَةَ مَدِيحَةً لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنْ كَانَ أَحَدٌ مِنَ الشُّعَرَاءِ يُحْسِنُ ، فَقَدْ أَحَسَنْتَ )). رواه الطبراني(٢)، وفيه راو لم يسم ، وعطاء بن السائب اختلط . ١٣٣٢٢ - وَعَنْ خَلاَّدِ بْنِ السَّائِبِ ، قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، فَمَدَحَنِي فِي وَجْهِي ، وَقَالَ : إِنَّهُ حَمَلَنِي عَلَى أَنْ أَمْدَحَكَ فِي وَجْهِكَ ، أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِذَا مُدِحَ الْمُؤْمِنُ فِي وَجْهِهِ رَبَا اُلِإِيمَانُ فِي قَلْبِهِ » . رواه الطبراني(٣)، وفيه ابن لهيعة ، وبقية رجاله وثقوا . (١) في الكبير ٢١٩/١٠ برقم (١٠٣٧٨) من طريق عبد الله بن حماد بن نمير ، حدثنا حصين بن نمير ، عن حصين ، عن مرة ، عن عبد الله بن مسعود ..... وعبد الله بن حماد بن نمير هو : ابن أخي حصين بن نمير روى عن حصين بن نمير ، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى بن محمد ، وروى عنه حسين بن علي بن شبيب ، وعبد الله بن أحمد بن موسى ، وسعيد بن بشير ، وغيرهم ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات . وانظر التعليق السابق . (٢) في الكبير ٦٤/٥ برقم (٤٥٩٣)، وابن أبي شيبة ٧١٧/٨ برقم (٦١٢٦) وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٢/ ١٠ من طريق مسعود بن سعد، عن عطاء بن السائب ، عن ابن عِبَادٍ ، عن أبيه عِبَادٍ .... وهذا إسناد ضعيف مسعود بن سعد لم يذكر فيمن رووا عن عطاء قبل اختلاطه . وابن عِبَادٍ هو: ربيعة بن عباد، قال البخاري في الكبير ٣/ ٢٨٠: ((له صحبة)). وقال أبو حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤٧٢/٣: ((رأى النبي صلى الله عليه وسلم بذي المجاز يتبع الناس .... )). وذكره ابن حبان في ثقات التابعين ٢٣٠/٤ وقال: ((وقيل: إن له صحبة)) . (٣) في الكبير ١/ ١٧١ برقم (٤٢٤)، والحاكم ٣/ ٥٩٧ من طريق محمد بن عمرو بن خالد » ٣٩٧ ١٧٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الشِّعْرِ وَالشُّعَرَاءِ ١٣٣٢٣ - عَنْ أَبِي نَوْفَلِ بْنِ أَبِي عَقْرَبٍ، قَالَ: سُئِلَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - : هَلْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُتَسَامَعُ عِنْدَهُ الشِّعْرُ ؟ قَالَتْ : كَانَ أَبْغَضَ اُلْحَدِيثِ إِلَيْهِ . رواه أحمد(١) ، ورجاله رجال الصحيح . ١٣٣٢٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ إِبْلِيسَ لَمَّا أُنْزِلَ(٢) إِلَى الأَرْضِ، قَالَ: يَا رَبِّ، أَنْزَلْتَنِي إِلَى الأَرْضِ، وَجَعَلْتَنِي رَجِيماً - أَوْ كَمَا ذَكَرَ - فَأَجْعَلْ لِي بَيْتاً . قَالَ : بَيْتُكَ الْحَمَّامُ. قَالَ : فَأَجْعَلْ لِي مَجْلِساً . قَالَ : الأَسْوَاقُ ، وَمَجَامِعُ الطُّرُقِ . قَالَ : أَجْعَلْ لِي طَعَاماً ، قَالَ: طَعَامُكَ مَا لَمْ يُذْكَرٍ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ . قَالَ : أَجْعَلْ لِي شَرَاباً ، قَالَ : كُلُّ مُشْكِرٍ . قَالَ : أَجْعَلْ لِي مُؤَذِّناً، قَالَ : الْمَزَامِيرُ . الحراني ، حدثنا أبي ، حدثنا ابن لهيعة ، عن صالح بن أبي عَرِيبٍ ، عن خلاد بن السائب .... وهذا إسناد فيه ابن لهيعة وهو ضعيف. وصالح بن أبي عَرِيبٍ بينا أنه ثقة عند الحديث ( ٨٣٧) في (( موارد الظمآن)). تنبيه : هذا الحديث ساقط من ( د) . (١) فى المسند ١٤٨/٦، ١٨٨ -١٨٩ من طريق عبد الرحمن بن مهدي. وأخرجه ابن أبي شيبة ٧٢٢/٨ برقم (٦١٤٢)، وأحمد ١٣٤/٦ من طريق عفان بن مسلم ، وأخرجه الدولابي في الكنى ١٤١/٢-١٤٢ من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم. جميعاً : حدثنا الأسود بن شيبان ، حدثنا أبو نوفل بن أبي عقرب قال : سألت عائشة .... وهذا إسناد صحيح . وأخرجه الطيالسي برقم ( ١٤٩٠) - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الشهادات ٢٤٥/١٠ - من طريق الأسود بن شيبان ، به . (٢) في (ظ): ((نزل)). ٣٩٨ قَالَ : أَجْعَلْ لِي قُرْآنًاً ، قَالَ : الشِّعْرُ . قَالَ : أَجْعَلْ لِي كِتَاباً ، قَالَ : أَلْوَشْمُ . قَالَ : أَجْعَلْ لِي حَدِيثاً ، قَالَ : أَلْكَذِبُ . قَالَ : أَجْعَلْ لِي مَصَابِدَ، قَالَ: النِّسَاءُ)). رواه الطبراني(١)، وفيه علي بن يزيد الألهاني، وهو ضعيف . وقد تقدم لهذا طرق في كتاب الإيمان . ١٣٣٢٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَمْرُؤُ أُلْقَيْسِ صَاحِبُ لِوَاءِ الشُّعَرَاءِ إِلَى النَّارِ )). رواه أحمد (٢) ، والبزار ، وفي إسناده أبو الجهيم شيخ هشيم بن بشير ، (١) في الكبير ٢٤٥/٨ برقم (٧٨٣٧) من طريق عبيد الله بن زحر ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة الباهلي .... وهذا إسناد فيه ضعيفان : عبيد الله بن زحر ، وعلي بن يزيد . وأخرجه عبد الرزاق برقم (٢٠٥١١) من طريق معمر ، عن قتادة قال : لما أهبط إبليس ، وهذا مرسل ، وقد يكون معضلاً . (٢) في المسند ٢٢٨/٢ - ومن طريق أحمد أخرجه ابن عدي في الكامل ٤/ ١٤٠٤ و٢٥٩٨/٧، ٢٧٥٥ وابن الجوزي في (( العلل المتناهية)) برقم (٢٠٠) - من طريق هشيم ، أخبرنا أبو الجهم الواسطي ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد ضعيف جداً ، أبو الجهم قال أحمد : مجهول ، وقال أبو زرعة : واهي الحديث ، وقال ابن حبان: يروي عن الزهري ما ليس من حديثه . وانظر المجروحين لابن حبان ٣/ ١٥٠ ، ولسان الميزان ٢٩/٢ . وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٤٥٢/٢، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) برقم (٢٠٠)، والخطيب في ((شرف أصحاب الحديث)) ص (١٠١ - ١٠٢)، من طرق: حدثنا هشيم ، به . وأخرجه البخاري في الكبير ٩/ ١٥٤ من طريق مسدد ، حدثنا هشيم ، به . وللكنه موقوف على أبي هريرة . وأخرجه ابن عدي في الكامل ٤/ ١٤٠٤ من طريق عبد الرزاق بن عمر ، عن الزهري ، به . وعبد الرزاق هذا متروك . ٣٩٩ ولم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ١٣٣٢٦ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَا رَفَعَ رَجُلٌ صَوْتَهُ بِعَقِيرَةٍ غِنَاءٍ، إِلاَّ بَعَثَ اللهُ(١) شَيْطَانَيْنِ، يَجْلِسَانِ عَلَى مَنْكِبَيْهِ ، يَضْرِبَانِ بِأَعْقَابِهِمَا عَلَى صَدْرِهِ حَتَّى يَسْكُتَ مَتَى سَكَتَ)). رواه الطبراني(٢) بأسانيد /، ورجال أحدها(٣) وثقوا وضعفوا. ١١٩/٨ ١٣٣٢٧ - وَعَنْ كَيْسَانَ مَوْلَى مُعَاوِيَةَ، قَالَ: خَطَبَنَا مُعَاوِيَّةُ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ سَبْعِ، وَأَنَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُنَّ: أَلاَ إِنَّ مِنْهُنَّ النَّوْحَ، وَأَلْغِنَاءَ، وَالتَّصَاوِيرَ، وَالشِّعْرَ، وَالذَّهَبَ، وَأَلْخَزَّ، وَالسُّرُوجَ، وَأَلْخِنْزِيرَ(٤) . حـ وأخرجه ابن عدي في الكامل ١/ ٢٠٤ من طريق أحمد بن محمد بن حرب ، حدثنا أبو داود المروزي ، حدثنا الأصمعي ، عن ابن عون ، عن ابن سيرين ، عن أبي هريرة ، فذكره ، ثم قال: هذا الحديث، بهذا الإسناد باطل)) ثم قال: ((وأحمد بن محمد بن حرب هذا ، هو مشهور بالكذب ووضع الحدیث )) . وأخرجه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٩/ ٣٧٠، وابن الجوزي في (( العلل المتناهية)) برقم (٢٠١) من طريق أبي هَفَّان الشاعر، عن الأصمعي ، به . وأبو هَفَّان هو: عبد الله بن أحمد بن حرب، قال ابن الجوزي: ((لا يعول عليه)). وقال الحافظ في ((لسان الميزان)) ٣/ ٢٥٠: (( أتى عن الأصمعي بخبر باطل)) ثم أورد له هذا الحديث . (١) في (د) زيادة (( له)). (٢) في الكبير ٢٤١/٨ برقم (٧٨٢٥) من طريق عبيد الله بن زحر ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة .... وهذا إسناد فيه ضعيفان: عبيد الله بن زحر ، وشيخه علي. وانظر الروايات : ( ٧٨٠٥، ٧٨٥٥، ٧٨٦١). والعقيرة : الصوت . وقيل : إن أصله أن رجلاً قطعت رجله فكان يرفع المقطوعة على الصحيحة ويصيح من شدة وجعها بأعلى صوته ، فقيل لكل رافع صوته : رفع عقيرته ، والعقيرة فعيلة بمعنى مفعولة . (٣) في (ظ): ((بعضها)). (٤) في الروايات الأخرى: ((والتبرج والحرير)) بدل ((والسروج والخنزير)). وأزعم أن » ٤٠٠