Indexed OCR Text

Pages 301-320

٩٣/٨
فِي أَجْوَافِ الْخُدُورِ ، فَقَالَ: ((يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ / فَلَمْ يَدْخُلِ الإِيمَانُ فِي قَلْبِهِ ،
لاَ تَذُوا الْمُسْلِمِينَ ، وَلاَ تَشَّعُوا عَوْرَاتِهِمْ فَإِنَّهُ مَنْ تَطَلَّبَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ ،
هَتَكَ اللهُ سِتْرَهُ، وَأَبْدَى عَوْرَتَهُ وَلَوْ كَانَ فِي سِتْرِ بَيْتِهِ )) .
رواه الطبراني(١) في الكبير، والأوسط بنحوه، وقال بدل: ((لاَ تَذُمُّوا
الْمُسْلِمِينَ))، ((لاَ تُؤْذُوا الْمُسْلِمِينَ)).
وفيه رميح بن هلال الطائي ، قال أبو حاتم : مجهول ، لم يرو عنه غير
أبي تميلة يحيى بن واضح .
١٣١٧٠ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
خُطْبَةٌ حَتَّى أَسْمَعَ الْعَوَاتِقَ فِي خُدُورِهِنَّ، فَقَالَ: ((يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ
يَدْخُلِ الإِيمَانُ قَلْبَهُ ، لاَ تُؤْذُوا الْمُؤْمِنِينَ، وَلاَ تَتَبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ تَنَبَّعَ عَوْرَةَ
أَخِيهِ أَلْمُسْلِمِ ، هَتَكَ اللهُ سِتْرَهُ ، وَمَن يَتَّبِعِ اللهُ عَوْرَتَهُ ، يَفْضَحْهُ وَلَوْ فِي جَوْفٍ
بیْتِهِ )).
(١) في الكبير ٢١/٢ برقم (١١٥٥)، وفي الأوسط برقم (٢٩٥٧) من طريق إبراهيم بن
عبد الله بن أيوب المُخَرَّمِيّ ، حدثنا سعيد بن محمد الجَرْمِيّ ، حدثنا أبو تميلة : يحيى بن
واضح ، عن رميح بن هلال الطائي ، حدثنا عبد الله بن بريدة ، عن أبيه بريدة ... وهذا
إسناد ضعيف ، فيه إبراهيم بن عبد الله بن أيوب ، قال الإسماعيلي : صدوق ، وقال
الدار قطني: ليس بثقة، حدث عن الثقات بأحاديث باطلة. وانظر ((ميزان الاعتدال)) ١/ ٤١ -
٤٢، ولسان الميزان ١/ ٧٢ وسير أعلام النبلاء ١٤/ ١٩٦ - ١٩٧.
وفيه أيضاً رميح بن هلال ، ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٥٢٢/٣ ، وقال :
سألت أبي عنه فقال: (( مجهول لا يعرف ، لا أعلم روى عنه غير أبي تميلة )).
ونقل الحافظ ذلك عنه، ثم قال في ((لسان الميزان)) ٢/ ٤٦٤: ((وقال ابن حبان : ينفرد عن
المشاهير بالمناكير)) .
غير أن ابن حبان لم يترجم له في المجروحين .
وأما ابن الجوزي فقد نسب هذه الجملة في الضعفاء ١ / ٢٨٦ إلى أبي حاتم الرازي ، وليست
في ترجمة رميح في (( الجرح والتعديل)) كما تقدم ، فالله أعلم .
وقال الطبراني: ((لا يروى عن بريدة بغير هذا الإسناد. وأما الحديث فصحيح بشواهده)).
٣٠١

رواه الطبراني(١) ورجاله ثقات .
١٣١٧١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَامَ
رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَعْجَزَ - أَوْ قَالَ - مَا أَضْعَفَ فُلاَناً.
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَغْتَبَّتُمْ صَاحِبَكُمْ وَأَكَلْتُمْ لَحْمَهُ)) .
رواه أبو يعلى(٢)، والطبراني في الأوسط، وَلَفْظُهُ: أَنَّ رَجُلاً قَامَ مِنْ عِنْدِ
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَأَوْا فِي قِيَامِهِ عَجْزاً . فَقَالُوا: مَا أَعْجَزَ فُلاَناً .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَكَلْتُمْ أَخَاكُمْ وَأَغْتَبَتُمُوهُ)) .
وفي إسنادهما محمد بن أبي حميد ، ويقال له : حماد ، وهو ضعيف جداً .
١٣١٧٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَامَ رَجُلٌ فَوَقَعَ فِيهِ رَجُلٌ مِنْ بَعْدِهِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((تَخَلَّلْ )).
فَقَالَ: وَمِمَّا أَنْخَلَّلُ يَا رَسُولَ اللهِ ، أَكَلْتُ لَحْماً ؟
(١) في الكبير ١٨٦/١١ برقم (١١٤٤٤) والعقيلي في الضعفاء ٨٣/١ من طريق إسماعيل بن
شيبة الطائفي ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ... وإسماعيل بن شيبة قال
العقيلي: ((أحاديثه مناكير ليس منها شيء محفوظ)). وقال الذهبي في الميزان: ((واهٍ)).
وتابعه على ذلك ابن حجر في ((لسان الميزان)) ١/ ٤١٠.
وأما الحديث فيصح بشواهده ، وانظر أحاديث الباب .
(٢) في مسنده برقم (٦١٥١) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم
(١٩٨٨)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٧٢٢٨)، وابن حجر في (( المطالب
العالية )) برقم (٢/٢٩٦٩) - والطبراني في الأوسط برقم (٤٦١) وأحمد بن منيع - ذكره
البوصيري في الإتحاف برقم (٧٢٢٧) -، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم ( ٦٧٣٣) من
طريق محمد - ويقال : حماد - بن أبي حميد ، عن موسى بن وردان ، عن أبي هريرة ....
وهذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن أبي حماد .
وقال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن موسى بن وردان إلا حماد بن أبي حميد)).
٣٠٢

فَقَالَ: ((إِنَّكَ أَكَلْتَ لَحْمَ أَخِيكَ » .
رواه الطبراني(١) ورجاله رجال الصحيح.
١٣١٧٣ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
فَذَكَرُوا رَجُلاً عِنْدَهُ، فَقَالُوا: مَا أَعْجَزَهَ! فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((أَغْتَبَتُمْ أَخَاكُمْ)) .
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، قُلْنَا مَا فِيهِ .
قَالَ : ((إِنْ قُلْتُمْ مَا لَيْسَ فِيهِ ، فَقَدْ بَهَتُمُوهُ)) .
رواه الطبراني(٢) وفيه علي بن عاصم ، وهو ضعيف .
١٢٦ - بَابٌ : فِيمَنْ ذَكَرَ أَحَداً بِمَا لَيْسَ فِيهِ
١٣١٧٤ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( مَنْ ذَكَرَ امْرَأَ بِمَا لَيْسَ فِيهِ لِيَعِيبَهُ بِمَا لَيْسَ فِيهِ ، حَبَسَهُ اللهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ حَتَّى يَأْتِيَ
بِنَفَاذِ مَا قَالَ فِيهِ » .
٩٤/٨
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، عن شيخه مقدام بن داود ، وهو ضعيف / .
(١) في الكبير ١٢٦/١٠ برقم (١٠٠٩٢) من طريق ابن أبي شيبة ، حدثنا أبو خالد ، عن
يونس بن أبي إسحاق ، عن أبي إسحاق ــ سقط من إسناد المطالب - عن أبي الأحوص ، عن
عبد الله بن مسعود .... وهذا إسناد ضعيف . يونس متأخر السماع من أبي إسحاق .
(٢) في الكبير ٣٩/٢٠ برقم (٥٧)، وأحمد بن منيع - ذكره البوصيري في الإتحاف برقم
(٧٢٢٩) من طريق عاصم ابن علي ، حدثنا أبي - سقط من إسناد ابن منيع - عن المثنى بن
الصباح ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن معاذ بن جبل .... والمثنى بن
الصباح ، وعلي بن عاصم الواسطي ضعيفان . وعاصم بينًا أنه حسن الحديث عند الحديث
(٢٣١٨) في ((موارد الظمآن)) وذلك عدا ما أنكر عليه.
(٣) في الأوسط برقم ( ٨٩٣١) من طريق مقدام بن داود ، حدثنا أسد ، عن سعيد بن سالم ،
عن ابن جريج ، عن موسى بن عقبة ، عن عمرو بن عبد الله الأودي ، عن أبي الدرداء ...
وهذا إسناد فيه مقدام بن داود وهو ضعيف ، وفيه أيضاً عنعنة ابن جريج وهو مدلس ، وفيه »
٣٠٣

١٢٧ - بَابٌ : فِيمَا يُجْتَنَبُ مِنَ اَلْكَلام
١٣١٧٥ - عَنِ الْعَاصِي بْنِ عَمْرِو الطُّفَّاوِيِّ، قَالَ: خَرَجَ أَبُو الْغَادِيَّةَ ،
وَحَبِيبُ بْنُ الْحَارِثِ، وَأُمُ الْعَلَاءِ، مُهَاجِرِينَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ، فَأَسْلَمُوا، فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: أَوْصِنِي يَا رَسُولَ اللهِ .
قَالَ: ((إِيَّاكِ وَمَا يَسُوءُ الأُذُنَ )).
رواه عبد الله (١) ، والطبراني، إلا أَنَّهُ قَالَ: عَنِ الْعَاصِي بْنِ عَمْرٍ و الطُّفَّاوِيِّ،
« عمرو بن عبد الله الأودي ، وهذا منقلب ، والصواب : عبد الله عمرو الأودي الكوفي ، وهو
جد عمرو بن عبد الله بن حنش الأودي ، روى عن ابن مسعود : هل تدرون على من تحرم النار
غداً .. وعنه موسى بن عقبة روى له الترمذي هذا الحديث الواحد وقال : حسن غريب .
قلت - القائل ابن حجر -: ((وذكره ابن حبان في الثقات)) . وانظر التهذيب وفروعه . ولسان
الميزان ٢٦٦/٧ .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن ابن جريج إلا سعيد بن سالم)).
وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) بعد إيراد هذا الحديث برقم (٤٢٤٤): ((رواه
الطبراني بإسناد جيد)) !! وعند ابن عدي: (( ببيان)) وعند المنذري كما عندنا ، وقال بعد ذكره
الحديث : ((رواه الطبراني بإسناد جيد)).
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٧/ ٢٧٥٢ من طريق أبي عاصم ، عن ابن جريج قال : أخبرني
أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة ، عن موسى بن عقبة ، عن عمر بن عبد الله الأنصاري ، عن
أبي الدرداء .... وهذا إسناد فيه أبو بكر بن عبد الله قال أحمد: (( ليس بشيء ، كان يضع
الحديث ويكذب)) . وقال البخاري : ضعيف ، منكر الحديث ، وقال النسائي : متروك .
وعمر بن عبد الله الأنصاري الذي يروي عن أبي الدرداء ، ويروي عنه موسى بن عقبة ،
ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقد تقدم هذا الحديث برقم ( ٧١٠٦).
(١) في زوائده على المسند ٧٦/٤ من طريق الصلت بن مسعود الجحدري ، حدثنا محمد بن
عبد الرحمن الطُّفَّاوي ، سمعت العاص بن عمرو الطُّفاوي قال :.... موقوفاً على
العاص بن عمرو ، وهذا إسناد جيد ، العاص بن عمرو ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٩٢ ،
وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ٧/ ٤٢ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد روى عنه
أكثر من واحد ، وذكره ابن حبان في الثقات ٣٠٥/٧ ، ومحمد بن عبد الرحمن الطفاوي »
٣٠٤

قَالَ : حَدَّثَنْنِي عَمَّتِي ، قَالَتْ: دَخَلْتُ مَعَ نَاسٍ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقُلْتُ : حَدِّثْنِي حَدِيثاً يَنْفَعُنِي اللهُبِهِ .
قَالَ: ((إِيَّاكِ وَمَا يَسُوءُ الأُذُنَ))(١).
وفيه العاصي بن عمرو الطَّفَّاوِي ، وهو مستور ، روى عنه محمد بن
عبد الرحمن الطفاوي ، وتمام بن بزيع ؛ وبقية رجال المسند رجال الصحيح .
١٣١٧٦ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - يَرْفَعُهُ - قَالَ: ((إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكِلَمِةِ لاَ يُرِيدُ
بِهَا بَأُساً إِلاَّ لِيُضْحِكَ بِهَا الْقَوْمَ، وَإِنَّهُ لَيَقَعُ مِنْهَا أَبْعَدَ مِنَ السَّمَاءِ)).
رواه أحمد (٢)، وفيه أبو إسرائيل: إسماعيل بن خليفة ، وهو ضعيف .
- فصلنا القول فيه عند الحديث (١١٧٩) في (( موارد الظمآن)).
وأخرجه ابن الأثير في (( أسد الغابة)) ٢٣٨/٦ من طريق أحمد بن أبي عوف ، عن الصلت بن
مسعود ، به .
وأخرجه ابن سعد ٢٢٩/٨، وابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم (٣٤٨٩) من
طريق معلى بن أسد ، حدثنا تمام بن بزيع ، عن العاص بن عمرو قال : سمعت عمتي أنها
أتت النبي صلى الله عليه وسلم في أناس .... وهذا إسناد ضعيف لضعف تمام بن بزيع ، قال
البخاري : يتكلمون فيه . وقال الدارقطني : متروك ، وقال ابن معين : ليس بشيء .
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم ( ١٢٦٠ ) من طريق أحمد بن الفرات ،
أخبرنا معلى بن أسد ، حدثنا تمام بن بزيع ، حدثنا الغاضرة بن عمير الطفاوي ، قال :
سمعت عمي يقول : دخلت مع أناس .... وهذا إسناد ضعيف .
والغاضرة هو : ابن عمرو ، ويقال: ابن عروة ، بن بحيرة بن عمرو العنبري .... وانظر
((تعجيل المنفعة )) ١٠٣/٢.
وقال الحافظ في الإصابة - ترجمة أم الغادية -: ((وأخرج ابن منده، والخطيب في ((المؤتلف
والمختلف)) من طريق تمام بن بزيع ، عن عياض بن عمرو الطفاوي ، عن عمته أم الغادية
قالت: خرجت مع رهط من قومي ... )) وانظر أيضاً ترجمة ( أبي الغادية ) في الإصابة .
وانظر أيضاً ((المقاصد الحسنة)) برقم (٢٧٥)، والشذرة برقم (٢٤٧) .
(١) في (د): ((الأدب)). وكذلك هي في الموضع السابق.
(٢) في المسند ٣٨/٣ من طريق أسود بن عامر.
وأخرجه ابن عدي في الكامل ١/ ١٨٧ من طريق غسان بن الربيع .
٣٠٥

١٢٨ - بَابٌ: فِيمَنْ ذَبَّ عَنْ مُسْلِمٍ غَيْبَةً
١٣١٧٧ - عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
((مَنْ ذَبَّ عَنْ عِرْضٍ أَخِيهِ بِالْغَيْبَةِ، كَانَ حَقّاً عَلَى اللهِ أَنْ يُعْتِقَهُ مِنَ النَّارِ ».
رواه أحمد (١) ، والطبراني ، وإسناد أحمد حسن .
« جميعاً : أخبرنا أبو إسرائيل الملائي ، عن عطية ، عن أبي سعيد .... وهذا إسناد فيه
ضعيفان : أبو إسرائيل الملائي ، وعطية بن سعد العوفي .
ولكن أخرجه البخاري في الرقاق ( ٦٢٧٧ ) باب : حفظ اللسان ، ومسلم في الزهد والرقاق
(٢٩٨٨) باب : التكلم بالكلمة يهوي بها في النار ، من حديث أبي هريرة سمع رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول : ((إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين ما فيها ، يهوي بها في النار
أبعد ما بين المشرق والمغرب)).
(١) في المسند ٤٦١/٦ من طريق عارم ، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن عُبيد الله بن
أبي زياد ، عن شهر بن حوشب ، عن أسماء بنت يزيد ....
وهو عند ابن المبارك في الزهد برقم ( ٦٨٧) وإسناده حسن ، شهر بن حوشب فصلنا القول
فيه عند الحديث (٦٣٧٠) في ((مسند الموصلي)).
وعبيد الله بن أبي زياد فصلنا القول فيه أيضاً عند الحديث (١٨٩٥) في ((مسند الدارمي)).
ومن طريق ابن المبارك أخرجه الطيالسي ٣٧/٢ برقم (٢٠٤٤)، والطبراني في الكبير
١٧٦/٢٤ برقم (٤٤٣) .
وأخرجه أحمد ٦/ ٤٦١ من طريق محمد بن بكر .
وأخرجه عبد بن حميد برقم ( ١٥٧٩)، والطبراني في الكبير برقم (٤٤٢) ، والبيهقي في
(( شعب الإيمان)) برقم (٧٦٤٣)، والبغوي في (( شرح السنة)) برقم (٣٥٢٩) من طريق
أبي عاصم : الضحاك بن مخلد ،
وأخرجه الطيالسي ٣٧/٢ برقم (٢٠٤٤) من طريق خارجة.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت برقم ( ١/٢٤٠) من طريق عثمان بن عمر .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٦٣٥/٤ من طريق عيسى بن يونس .
وأخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٦٧/٦، والبغوي في (( شرح السنة)) برقم (٣٥٢٩)
من طريق مكي بن إبراهيم .
جميعاً : عن عُبيد الله بن أبي زياد - تحرف عند الطيالسي إلى: أبي الرناد - به.
ولكن الحديث صحيح ، يشهد له حديث أبي الدرداء عند أحمد ٦/ ٤٥٠، والترمذي في البر *
٣٠٦

١٢٩ - بَابٌ : فِي ذِي أُلْوَجْهَيْنِ وَاللَّسَانَيْنِ
١٣١٧٨ - عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((ذُو الْوَجْهَيْنِ فِي الدُّنْيَا ، يَأَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَهُ وَجْهَانِ مِنْ نَارٍ )) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه خالد بن يزيد العمري ، وهو كاذب.
١٣١٧٩ - وَعَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: « مَنْ كَانَ ذَا
لِسَانَيْنِ، جَعَلَ اللهُ لَهُ يَوْمَ أَلْقِيَامَةِ لِسَانَيْنِ مِنْ نَارٍ )) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه مقدام بن داود ، وهو ضعيف .
ورواه البزار(٣) بنحوه ، وأبو يعلى ، وفيه إسماعيل بن مسلم المكي ، وهو
ضعيف .
« والصلة ( ١٩٣١) باب: ما جاء في الذب عن عرض المسلم ، من طريق أبي بكر النهشلي ،
عن مرزوق أبي بكر التيمي ، عن أم الدرداء ، عن أبي الدرداء ، عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال: ((من رد عن عرض أخيه، ردّ الله عن وجهه النار يوم القيامة)). وإسناده صحيح.
مرزوق أبو بكر التيمي قال الذهبي في الكاشف: (( ثقة)).
(١) في الأوسط برقم (٦٢٧٤) من طريق خالد بن يزيد العمري ، حدثنا سعيد بن مسلم بن
بَانَك ، عن سعيد بن أبي أويس ، عن ابن كعب ، عن سعد بن أبي وقاص .... وهذا إسناد
فيه خالد بن يزيد العمري كذاب ، وسعيد بن أبي أويس هكذا سماه البخاري في الكبير
٤٥٥/٣ - ٤٥٩، وأما ابن أبي حاتم فسماه في ((الجرح والتعديل)) ٦/٤: ((سعيد بن
أبي أوس)). ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً. وسماه ابن حبان في الثقات ٣٥١/٦ :
(( سعيد بن أوس )).
وقال الطبراني: (( لا يروى عن سعد إلا بهذا الإسناد، تفرد به خالد بن يزيد العمري)) .
(٢) في الأوسط برقم ( ٨٨٨٠ ) من طريق مقدام بن داود ، حدثنا أسد بن موسى ، حدثنا
أيوب بن خوط ، حدثنا قتادة ، عن أنس بن مالك .... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني ، وهو
ضعيف ، وأيوب بن خوط وهو متروك .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن أيوب إلا أسد بن موسى)). وانظر التعليق التالي .
(٣) في (( كشف الأستار)) ٤٢٨/٢ برقم (٢٠٢٥)، وأبو يعلى في مسنده برقم ( ٢٧٧١ ، ﴾
٣٠٧

١٣١٨٠ - وَعَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ البَجَلِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
قَالَ: (( مَنْ سَمَّعَ، سَمَّعَ(١) اللهُ بِهِ، وَمَنْ يُرَائِي يُرَائِي اللهُ بِهِ ، وَمَنْ كَانَ ذَا لِسَانَيْنِ
فِي الدُّنْيَا ، جَعَلَ اللهُلَهُ لِسَانَيْنِ (٢) مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ».
قلت : في الصحيح(٣) منه (( مَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ(٤) اللهُ بِهِ ، وَمِنْ يُرَائِي يُرَائِي اللهُ
بِهِ )) . فَقَطْ .
رواه الطبراني(٥)، وفيه عبد / الحكيم(٦) بن منصور ، وهو متروك .
٩٥/٨
« ٢٧٧٢) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في (( إتحاف الخيرة)) برقم (١٠٤٩٢)، والهيثمي
في ((المقصد العلي)) برقم (١٩٨٥)، وأبو يعلى في ((المطالب العالية)) برقم (٢/٢٩٢٧)
- وابن أبي عمر في مسنده - ذكره ابن حجر في المطالب برقم ( ١/٢٩٦٧) - من طريق
إسماعيل بن مسلم ، عن الحسن - وعند أبي يعلى زيادة : وقتادة - عن أنس .... وهذا إسناد
ضعيف لضعف إسماعيل بن مسلم ، وهو المكي .
وقال البوصيري : (( رواه محمد بن يحيى بن أبي عمر ، وأبو يعلى ، ومدار إسناديهما على
إسماعيل بن مسلم المكي ، وهو ضعيف )) .
غير أن الحديث حسن ، يشهد له حديث عمار بن ياسر ، وقد خرجناه في (( صحيح ابن حبان ))
برقم (٥٧٥٦)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (١٩٧٩).
وانظر تعليقنا على الحديث (٦٢٦٥) في ((مسند الموصلي)) فإنه يحسن الرجوع إليه .
(١) في (ظ، د): ((يسمع)) في المكانين.
(٢) في (ظ): ((السانان)) وهو خطأ.
(٣) عند البخاري في الرقاق (٦٤٩٩) باب: الرياء والسمعة، ومسلم في الزهد ( ٤٢٠٧)
باب: الرياء والسمعة، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (١٥٢٤) فانظره
مع التعليق عليه .
(٤) في (ظ): (( يسمع)) في المكانين .
(٥) في الكبير ٢/ ١٧٠ برقم (١٦٩٧) من طريق أسلم بن سهل الواسطي ، حدثنا القاسم بن
عيسى الطائي ، حدثنا عبد الحكيم بن منصور ، عن محمد بن جحادة ، عن سلمة بن كهيل ،
عن جندب بن عبد الله .... وعبد الحكيم بن منصور متروك واتهمه ابن معين بالكذب .
نقول : الجزء الأول من الحديث صحيح ، وانظر التعليق السابق ، والجزء الثاني منه حسن ،
وانظر التعليق الأسبق .
(٦) في (ظ): ((الحكم)) وهو تحريف.
٣٠٨

١٣١٨١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: ((إِنَّ ذَا أَللَّسَانَيْنِ(١) فِي
اُلُّنَيَا ، لَهُ لِسَانَانِ مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ » .
رواه الطبراني(٢)، وفيه المسعودي، وقد اختلط ، وبقية رجاله ثقات.
١٣٠ - بَابٌ: فِيمَنْ يَقُومُ بِالْمُسْلِمِينَ مَقَامَ رِيَاءٍ وَسُمْعَةٍ
١٣١٨٢ - عَنْ أَبِي هِنْدٍ الدَّارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ قَامَ بِأَخِيهِ مَقَامَ رِيَاءٍ وَسُمْعَةٍ ، أَقَامَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
وَسَمَّعَ بِهِ )) .
رواه البزار(٣)، ورجاله رجال الصحيح.
١٣١٨٣ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُومُ فِي الدُّنْيَا مَقَامَ رِيَاءٍ وَسُمْعَةٍ ، إِلَّ سَمَّعَ اللهُ بِهِ عَلَى رُؤُوسِ الْخَلَائِقِ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ » .
(١) في (ظ): ((اللسانان)) وهو خطأ.
(٢) في الكبير ٢٧٣/٩ برقم (٩١٦٨) من طريق أبي نعيم ، حدثنا المسعودي ، عن مالك ،
عن أسماء بن خارجة عن أبيه قال : سمعت عبد الله بن مسعود يقول :... موقوفاً، وإسناده
ضعيف لضعف المسعودي : عبد الرحمن بن عبد الله . ومالك هو : ابن أسماء بن خارجة .
وأبو نعيم هو : الفضل بن دكين .
(٣) في (( كشف الأستار)) ٤٢٨/٢ برقم (٢٠٢٦) و٢١٧/٤ برقم (٣٥٦٤)، وأحمد
٢٧٠/٥، والطبراني في الكبير ٣١٩/٢٢ برقم (٨٠٣)، والدولابي في الكنى ٦٠/١
وإسناده صحيح .
وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الدارمي)) برقم (٢٧٩٠) فعد إليه لتمام التخريج .
وقال البزار: ((لا نعلم روى أبو هند إلا هذا، ولا له إلا هذا الطريق)).
نقول : أخرجه الطبراني في الكبير أيضاً برقم (٨٠٤)، وابن قانع في (( معجم الصحابة ))
برقم (١١١) من طريقين ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا أبو صخر ، به .
٣٠٩
٠

رواه البزار(١)، وفيه من لم أعرفهم .
قلت : وتأتي أحاديث(٢) نحو هذا في باب : الرياء.
١٣١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُشَاوَرَةِ
١٣١٨٤ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((مَا خَابَ مَنِ اسْتَخَارَ ، وَلاَ نَدِمَ مَنِ أُسْتَشَارَ، وَلاَ عَالَ مَنِ أَقْتَصَدَ )).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، والصغير ، من طريق عبد السلام بن
(١) في ((كشف الأستار)) ٢١٩/٤ برقم (٣٥٧١) من طريق إسماعيل بن عبد الله بن عباس ،
حدثني أبي .
وأخرجه الطبراني في الكبير ١١٩/٢٠ برقم (٢٣٧) من طريق طريقين : حدثنا بقية بن
الوليد .
جميعاً : حدثنا صفوان بن عمرو قال : سمعت شرحبيل بن معشر يحدث ، عن معاذ بن
جبل ... .
نقول : إسناد البزار فيه إسماعيل بن عبد الله بن عباس وأبوه عبد الله بن عباس وما عرفته أياً
منهما ، وأما إسناد الطبراني فهو إسناد جيد ، شرحبيل بن معشر العنسي ترجمه البخاري في
الكبير ٢٥١/٤، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٣٩/٤ ولم يوردا فيه جرحاً
ولا تعديلاً، وقد روى عنه أكثر من واحد ، وذكره ابن حبان في الثقات ٣٦٣/٤ .
(٢) في (ظ) زيادة ((من)).
(٣) في الأوسط برقم ( ٦٦٢٣)، وفي الصغير ٧٨/٢ من طريق محمد بن عبد الله بن
محمد بن عثمان الأنصاري ، حدثنا عبد القدوس بن عبد السلام بن عبد القدوس قال :
حدثني أبي ، عن جدي ، عن الحسن ، عن أنس بن مالك .... وشيخ الطبراني ترجمه ابن
عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣/٥٤ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وعبد القدوس بن حبيب متروك الحديث ، وعبد السلام بن عبد القدوس ضعفه أبو حاتم
وغيره ، وقال أبو داود : عبد القدوس ليس بشيء ، وابنه شرٌّ منه .
وعبد القدوس بن عبد السلام ترجمه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٤٣٢/٣٦ - ٤٣٣ وقال :
(( حدث عن أبيه ، عن جده ، وروى عنه محمد بن عبد الله بن محمد الأنصاري ، وأحمد بن
عبد الرحمن بن يحيى بن بربار ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وسماع الحسن من أنس
مؤكد ، فعنعنته في مثل هذا الحال محمولة على الاتصال .
٣١٠

عبد القدوس ، وكلاهما ضعيف جداً .
١٣١٨٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( مَنْ أَرَادَ أَمْراً فَشَاوَرَ فِيهِ امْرَأَ مُسْلِماً ، وَقَّقَهُ اللهُ لأَزْشَدِ أُمُورِهِ )).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه عمرو بن الحصين العقيلي ، وهو
متروك .
١٣١٨٦ - وَعَنْ عَلِيٍّ - يَعْنِي: أَبْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((أَلْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ، فَإِذَا أَسْتُشِيرَ ، فَلْيُشِرْ
بَمَا هُوَ صَانِعٌ لِنَفْسِهِ » .
رواه الطبراني (٢) في الأوسط ، عن شيخه أحمد بن زهير ، عن
- وقال الطبراني (( لم يروه عن الحسن إلا عبد القدوس، تفرد به ولده عنه)). وانظر (( كشف
الخفاء)) برقم (٢٢٠٥)، و((المقاصد الحسنة)) برقم (٩٥٤)، و((الشذرة)) برقم
( ٨١٩ ) .
وقال الحافظ في الفتح ١٨٤/١١: ((أخرجه الطبراني في الصغير بسند واهٍ جداً )).
(١) في الأوسط برقم (٨٣٢٩) من طريق موسى بن زكريا ، حدثنا عمرو بن الحصين
العقيلي ، حدثنا محمد بن عبد الله بن علائة ، عن النضر بن عربي ، عن عكرمة ، عن ابن
عباس .... وموسى بن زكريا ، وعمرو بن حصين العقيلي متروكان .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن النضر إلا ابن عُلاثةَ، تفرد به عمرو بن الحصين)).
(٢) في الأوسط برقم (٢٢١٦) من طريق عبد الرحمن بن عنبسة - أو عيينة - البصري ،
حدثنا موسى بن داود الضبي ، عن المطلب بن زياد ، عن عبيد بن المكتب ، عن المسيب بن
بحينة، عن علي .... وعبد الرحمن ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٧٢/٥
فقال: ((عبد الرحمن بن عنبسة ، روى عن الحسن بن صالح، روى عنه أحمد بن
عبد الله بن يونس ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
والمطلب بن زياد ترجمه البخاري في الكبير ٨/٨ ولم يورد فيه شيئاً . وأورد ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٨/ ٣٦٠ عن أحمد وعن ابن معين أنهما قالا: ((المطلب بن زياد ثقة)).
كما أورد عن أبيه أنه قال: (( يكتب حديثه ولا يحتج به )) .
وسئل أبو داود عنه فقال: ((هو عندي صالح)). وذكره ابن حبان في الثقات ٥٠٦/٧، وقال »
٣١١

عبد الرحمن بن عتيبة البصري ، ولم أعرفهما ، وبقية رجاله ثقات .
١٣١٨٧ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ
أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ الأَنْصَارِيِّ، فَاسْتَخَدَمَهُ ، فَوَعَدَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : إِنْ أَصَابَ سَبْياً ، فَلَقِيَ عُمَرَ ، فَقَالَ: يَا أَبَا الْهَيْثَمِ، إِنَّ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ
عليهِ وسلَّمَ قَدْ أَصَابَ سَبْياً فَأَتْتِهِ فَتَنَجَّزْ عِدَتَكَ، فَمَضَىْ أَبُو الْهَيْثَمِ وَعُمَرُ إِلَى
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَبُو أَلْهَيْئَمِ أَتَاكَ يَتَنَجَّزُ
عِدَتَهُ .
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((قَدْ أَصَبْنَا غُلاَمَيْنِ أَسْوَدَيْنِ أَخْتَرْ
أَيَّهُمَا شِئْتَ )) .
قَالَ : فَإِنِّي أَسْتَشِيرُكَ .
فَقَالَ: ((الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ، خُذْ هَذَا، فَقَدْ صَلَّى عِنْدَنَا /، وَلاَ تَضْرِبْهُ، فَإِنَّا
قَدْ نُهِينَا عَنْ ضَرْبٍ الْمُصَلِّينَ )) .
٩٦/٨
قلت: روى الترمذي(١) منه: ((الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ))، فقط.
رواه أبو يعلى(٢) ، عن شيخه سفيان بن وكيع ، وهو ضعيف.
« ابن عدي في (( الكامل)) ٢٤٥٥/٦: ((للمطلب أحاديث حسان وغرائب، ولم أر له حديثاً
منكراً فأذكره، أرجو أنه لا بأس به)). وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) برقم ( ١٥٨٧):
((المطلب بن زياد ، ثقة)) وانظر التهذيب وفروعه .
وقال الطبراني: ((لم يروه إلا عبد الرحمان، وهو غريب)).
(١) في الأدب ( ٢٨٢٣) باب: إن المستشار مؤتمن . وقال الترمذي : وفي الباب عن ابن
مسعود ، وأبي هريرة ، وابن عمر .
وهذا الحديث صحيح بحديث أبي هريرة السابق له برقم ( ٢٨٢٢)، وبرقم (٢٤٧٤،
٢٩٧٧) عند الترمذي ، وعند ابن ماجه برقم (٣٧٤٥)، وعند البخاري في ((الأدب المفرد )»
برقم ( ٢٥٦) .
(٢) في مسنده برقم (٦٩٤٢) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم »
٣١٢

١٣١٨٨ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ وَغَيْرِهِ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: (( الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ)).
رواه الطبراني(١) في الكبير ، والأوسط ، وفيه من لم أعرفه .
١٣١٨٩ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ، إِنْ شَاءَ أَشَارَ، وَإِنْ شَاءَ لَمْ يُشِرْ)).
رواه الطبراني(٢) من طريقين في إحداهما إسماعيل بن مسلم ، وهو ضعيف ،
جـ (١٠٧٤)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة)) برقم (٧٣٣٠)، وابن حجر في (( المطالب
العالية)) برقم (٣٩٦) - وإسناده ضعيف جداً : سفيان بن وكيع متروك الحديث ، ومحمد بن
عبد الرحمن الجدعاني ضعيف ، وجدته مجهولة .
(١) في الكبير ٢١٤/٢ برقم (١٨٧٩) وفي الأوسط برقم ( ٥٨٧٥ ) من طريقين : حدثنا
هارون بن أبي بردة ، حدثني أخي : حسين بن أبي بردة ، عن قيس بن الربيع ، عن
عبد الملك بن عمير ، عن جابر بن سمرة ... وهارون بن أبي بردة روى عن عبد الحميد بن
عبد الرحمن الحماني ، ويوسف بن بكير ، ونصر بن مزاحم . وروى عنه : أحمد بن محمد
الطوسي ، والحسن بن إسحاق ، والعباس بن حمدان وغيرهم ، وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، وأخوه حسين ، وقيس بن الربيع ضعيف .
وقال العقيلي في الضعفاء ٢٥٣/١: (( حسين بن أبي بردة كوفي يخالف في حديثه ))، ثم
أورد له هذا الحديث من الطريق المذكور، ثم قال: ((وقال شيبان : عن عبد الملك بن
عمير ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ...
وقال أبو عوانة : عن عبد الملك بن عمير ، عن أبي سلمة ، عن ابن الزبير .
وقال عبد الحكيم بن منصور ، عن عبد الملك بن عمير ، عن أبي سلمة ، عن أبي الهيثم بن
التيهان)). وانظر (( لسان الميزان)) ٢/ ٢٧٤ .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن عبد الملك بن عمير إلا قيس ، تفرد به هارون بن أبي بردة ،
عن أخيه )).
ويستفاد مما قاله العقيلي أن السند مضطرب، وقد أورد الذهبي في (( ميزان الاعتدال))
٥٣١/١ بعض ما قاله العقيلي بعد أن قال: ((الحسين بن أبي بردة ، عن قيس بن الربيع ،
لا يدرى من ذا ... )) وهذا لا يمكن أن يؤدي إلى ما أراده العقيلي، وانظر ((لسان الميزان))
٢/ ٢٧٤ _٢٧٥.
(٢) في الكبير ٧/ ٢٢٠ برقم (٦٩١٤) وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١/ ١٩٠ من طريق »
٣١٣

وفي الأخرى عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة ، وهو متروك .
١٣١٩٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَرٌ)).
رواه الطبراني(١) ، ورجاله رجال الصحيح، ورواه البزار.
١٣١٩١ - وَعَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ بْنِ الْتَّيِّهَانِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
قَالَ: ((أَلْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ)).
ـ عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة ، حدثنا سلام بن أبي مطيع ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن
سمرة .... مقتصرين على قوله: ((المستشار مؤتمن)). وإسناده فيه عبد الرحمن بن
عمرو بن جبلة وهو متروك ، وسماع الحسن من سمرة غير ثابت . ولكن هذا الجزء
صحيح ، وانظر أحاديث الباب .
وأخرجه القضاعي تاماً في (( مسند الشهاب)) برقم (٤) من طريق الحسن - صوابه : حسين
- بن محمد أبي محمد البلخي ، عن إسماعيل بن مسلم ، عن الحسن ، عن سمرة ....
والحسين بن محمد مستور ، وقال الخطيب : مجهول ، وإسماعيل بن مسلم هو : المكي
وهو مستور ، وسماع الحسن من سمرة غير ثابت كما قدمنا .
(١) في الكبير ١٤/ ٢٥٠ - ٢٥١ برقم (١٤٨٨٥) من طريق أحمد بن زهير التستري ، حدثنا
محمد بن عبد الرحيم صاعقة ، حدثنا يحيى بن حماد .
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٤٣٩/٢ برقم (٢٠٢٧) من طريق زريق بن السخت ،
حدثنا أحمد بن إسحاق .
جميعاً : حدثنا أبو عوانة ، عن عبد الملك بن عمير ، عن أبي سلمة ، عن عبد الله بن
الزبير . . . .
وقال البزار: (( لا نعلم أحداً تابع ابن إسحاق على هذه الرواية - بل توبع كما تقدم - ، وقد
اختلفوا على عبد الملك : فرواه غير واحد عن أبي عوانة ، عن عبد الملك بن عمير ، عن
أبي سلمة مرسلاً .
ورُوي عن عبد الملك بن عمير ، عن أبي هريرة .
ورواه الحكم بن منصور ، عن عبد الملك ، عن أبي سلمة ، عن أبي الهيثم بن التيهان .
ورواه شريك ، عن عبد الملك، عن أبي سلمة، عن أمّ سلمة)).
وانظر التعليق على حديث جابر المتقدم برقم ( ١٣١٨٨).
٣١٤

رواه الطبراني(١) من طريق جده عبد الرحمن بن محمد بن زيد ، ولم
أعرفهما ، وبقية رجاله ثقات .
١٣١٩٢ - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ)).
رواه الطبراني(٢)، وفيه حفص بن سليمان الأسدي ، وهو متروك.
١٣٢ - بَابٌ: فِيمَنْ سَمِعَ كَلاَماً يَكْرَهُ الْمُتَكَلِّمُ نَقْلَهُ
١٣١٩٣ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((مَنْ سَمِعَ مِنْ رَجُلٍ حَدِيثاً لاَ يَشْتَهِي أَنْ يُذْكَرَ عَنْهُ ، فَهُوَ أَمَانَةٌ وَإِنْ لَمْ يَسْتَكْتِمْهُ)) .
رواه أحمد(٣)، والطبراني إلا أنه قال: عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرِ، قَالَ: كَانَ
(١) في الكبير ٢٥٩/١٩ برقم (٥٧٣) من طريق عبد الرحمن بن محمد بن زيد بن جدعان ،
عن جدَّتِه ، عن أبي الهيثم بن التيهان .... عبد الرحمن بن محمد بن زيد بن جدعان ترجمه
البخاري في الكبير ٣٤٥/٥، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٨٠/٥ - ٢٨١،
والمزني في ((تهذيب الكمال)) ٣٩٣/١٧ - ٣٩٥ وقال: وثقه النسائي ، وابن حبان في
الثقات ١٠٢/٥ وانظر فروع التهذيب، وجدَّتُه مجهولة .
وأخرجه ابن الجوزي في (( العلل المتناهية)) برقم ( ١٢٤٧ ) من طريق محمد بن جامع
العطار ، حدثنا عبد الحكيم بن منصور ، حدثنا عبد الملك بن عمير ، عن أبي سلمة ، عن
أبي الهيثم .... ومحمد بن جامع العطار ضعيف .
وانظر التعليق على الحديث السابق ، والتعليق على الحديث المتقدم برقم (١٣٢٨١).
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير، ولكن أخرجه الخطيب في (( تاريخ بغداد ))
٢٨٥/١٣ من طريق داود بن الزبرقان ، عن محمد بن عبيد الله ، عن قرظة العجلي ، عن
النعمان بن بشير .... وداود بن الزبرقان متروك ، ولكن الحديث صحيح بشواهده .
ومنها حديث أبي مسعود عند ابن حبان في ((موارد الظمآن)) برقم (١٩٩١) وهناك خرَّجناه ،
وذكرنا بعض الشواهد له .
(٣) في المسند ٤٤٥/٦ - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٥٩/٣ - من
طريق أبي معاوية ، حدثنا عبيد الله بن الوليد الوَصَّافي ، عن عبد الله بن عبيد الله بن عمير ، »
٣١٥

عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلْمَانَ جَالِساً، فَتَكَلَّمَ بِكَلاَم ، فَسَمِعَهُ رَجُلٌ لَمْ يُحِبَّ أَنْ يَسْمَعَهُ ،
فَأَلْتَفَتَ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ: أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ: (( مَنْ حَذَّثَ حَدِيثاً لاَ يُحِبُّ أَنْ يُفْشَىْ عَلَيْهِ، فَهُوَ أَمَانَةٌ وَإِنْ لَمْ يَسْتَكْتِمْهُ
صَاحِبُهُ؟ )).
قَالَ: بَلَى، قَدْ عَلِمْتُ مَا أَرَدْتَ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الرَّجُلِ، فَقَالَ: لاَ تَذْكُرْ
هَذَا الْحَدِيثَ .
وفي إسناد أحمد ، وأحد إسنادي الطبراني عبيد الله بن الوليد الوصافي ، وهو
متروك ، وفي إسناده الآخر ضرار بن صرد ، وهو متروك .
١٣١٩٤ - وَعَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَاَمِ جَالِساً فَتَكَلَّمَ
بِكَلِمَةٍ ، فَسَمِعَهُ رَجُلٌ لَمْ يُحِبَّ أَنْ يَسْمَعَهُ ، فَالْتَّفَتَ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ، فَقَالَ: أَنَا
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ حَدَّثَ حَدِيثاً لاَ يَشْتِهِي أَنْ
٩٧/٨ يُفْشَىْ عَلَيْهِ، فَهُوَ أَمَانَةٌ / وَإِنْ لَمْ يَسْتَكْتِمْهُ صَاحِبُهُ)) .
رواه الطبراني(١) ، من حديث عبد الله بن سلام ، وفيه عبيد الله بن الوليد
الوصافي ، وهو متروك .
١٣١٩٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((إِذَا حَدَّثَ الرَّجُلُ ثُمَّ الْتَفَتَ فَهِيَ أَمَانَةٌ )) .
ـ عن أبي الدرداء .... وعبيد الله بن الوليد، قال ابن معين وأبو زرعة، وأبو حاتم : ضعيف.
وقال عمرو بن علي ، والنسائي : متروك الحديث .
(١) أخرجه الطبراني في الكبير ٣٥٤/١٤ - ٣٥٥ برقم (١٤٩٨٧) من طريق محمد بن عبد الله
الحضرمي ، حدثنا ضرار بن صرد أبو نعيم ، حدثنا محمد بن فضيل ، عن عبيد الله بن الوليد
الوصافي ، عن عبد الله بن عُبَيْد بن عمير ، عن أبيه قال : كان عبد الله بن سلام .... وهذا
إسناد فيه متروكان : عبيد الله بن الوليد الوصافي .
وأبو نعيم : ضرار بن صرد .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم (٢٥٤٢٩) إلى الطبراني في الكبير .
٣١٦

رواه أبو يعلى(١)، عن شيخه جبارة بن مغلس، وهو ضعيف جداً ، وقال ابن
نمير : صدوق ، وبقية رجاله ثقات .
١٣٣ - بَابٌ: فِيمَنْ يَتَشَبَّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ
١٣١٩٦ - عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الثَّقَفِيِّ، عَنْ أَبِهِ : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَلْمُتَشَبِّعُ(٢) بِمَا لَمْ يُعْطَ ، كَلَاَبِسٍ ثَوْبَيْ زُورٍ )) .
رواه الطبراني(٣) في الكبير، والأوسط ، والبزار ، ورجال البزار رجال
الصحيح ، غير أبي غسان : روح بن حاتم ، وثقه أبو حاتم الرازي وابن حبان .
(١) في مسنده برقم (٤١٥٨) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم
(١٠٩٩)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة المهرة)) برقم (٧٣٣١) - من طريق جبارة بن
مغلس ، حدثني حفص ابن صبيح الشيباني ، عن مالك بن دينار ، عن أنس بن مالك ....
وهذا إسناد ضعيف لضعف جبارة بن مغلس . وللكن يشهد له حديث جابر بن عبد الله ، وقد
خرجناه في (( مسند الموصلي)) برقم (٢٢١٢).
ونضيف هنا: وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٩٠/٨، والطحاوي في (( شرح مشكل الآثار)) برقم
(٣٣٨٦ ) .
(٢) المتشبع : المتكثر بأكثر مما عنده يتجمل بذلك ، كالذي يُرى أنه شبعان وليس كذلك ،
ومن فعله كأنما يسخر من نفسه .
(٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وأخرجه في الأوسط برقم (٨٥٣٢) ، والبزار في
(( كشف الأستار)) ٤٤٤/٢ برقم (٢٠٦٩) من طريق أبي بكر بن أبي الأسود ، حدثني
حميد بن الأسود ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن سفيان بن عبد الله ، عن أبيه .....
وهذا إسناد صحيح ، وأبو بكر هو : عبد الله بن محمد بن أبي الأسود وكثيراً ما ينسب إلى
جده. وقد سقط (( عن أبيه)) بعد سفيان بن عبد الله .
ودليلنا على ذلك أن الحديث ليس فيما روى سفيان في ((مجمع الزوائد)) من الأحاديث ،
وإنما وقع الحديث في مسند عبد الله والد سفيان . وهو في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
ويشهد له حديث أسماء عند البخاري في النكاح (٥٢١٩ ) باب : المتشبع بما لم ينل ، وعند
مسلم في اللباس والزينة (٢١٣٠ ) باب : النهي عن التزوير في اللباس وغيره والمتشبع بما لم
يعط .
٣١٧

١٣٤ - بَابٌ: كَبْرَتْ خِيَانَةٌ أَنْ تُحَدِّثَ أَخَاكَ حَدِيثاً وَهُوَ مُصَدِّقُكَ وَأَنْتَ كَاذِبٌ
١٣١٩٧ - عَنِ النَّوَاسِ بْنِ سَمْعَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : (( كَبْرَتْ خِيَانَةً أَنْ تُحَدِّثَ أَخَاكَ حَدِيثاً هُوَ لَكَ مُصَدِّقٌ، وَأَنْتَ لَهُ
كَاذِبٌ)). ( ظ : ٤٣٤).
رواه أحمد(١) ، والطبراني ، وفيه عمر بن هارون وهو ضعيف .
١٣٥ - بَابٌ : فِي كِتَابَةِ الْكُتُبٍ وَخَتْمِهَا
١٣١٩٨ - عَنْ سَلْمَانَ - يَعْنِي: الْفَارِسِيَّ - قَالَ: مَا كَانَ أَحَدٌ أَعْظَمَ حُرْمَةً مِنْ
(١) في المسند ١٨٣/٤، والطبراني في ((مسند الشاميين)) برقم (٤٩٥)، وابن عدي في
الكامل ١/ ٥٠، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٩٩/٦، والبيهقي في الشعب برقم (٤٨٢٠)
من طريق عمر بن هارون ، عن ثور بن يزيد ، عن يزيد بن شريح ، عن جبير بن نفير ، عن
نواس بن سمعان .... وعمر بن هارون متروك .
وقد جاء في إسناد الإمام أحمد: ((ثور بن يزيد، عن شريح)) وأظنها محرفة عن (( ثور ، عن
يزيد بن شريح)) .
وأخرجه البخاري في الكبير ٨٦/٤ من طريق الوليد بن مسلم ، عن ثور ، عن يزيد بن
شريح ، عن جبير ، به . وهذه متابعة غير مجدية ، الوليد بن مسلم قد عنعن وهو مدلس .
وأخرجه البخاري في (( الأدب المفرد)) برقم ( ٣٩٣)، وأبو داود في الأدب ( ٤٩٧١ )
باب : في المعاريض ، وابن عدي في الكامل ٥٠/١ و١٤٢٢/٤، وابن سعد في الطبقات
١٣٩/٢/٧، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٤٢/١٧، والطبراني في الكبير ٧/ ٧١ برقم
(٦٤٠٢)، والبيهقي في الشهادات ١٩٩/١٠ باب: المعاريض فيها مندوحة عن الكذب ،
والقضاعي في (( مسند الشهاب)) برقم (٦١١، ٦١٢، ٦١٣) من طرق : حدثنا بقية بن
الوليد ، حدثني أبو شريح : ضُبَارَة بن مالك الحضرمي قال : سمعت أبي يحدث عن
عبد الرحمن بن جبير بن نفير : أن أباه حدثه عن سفيان بن أَسِيدٍ .... وهذا إسناد فيه ضبارة
ضعيف ، وأبوه مجهول .
وفي اللمسات الأخيرة لهذا الجزء تبين لي أنه قد سبق تخريج هذا الحديث برقم ( ٦١٧ )
فجل من لا يعزب عن علمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم .
٣١٨

رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَانَ أَصْحَابُهُ إِذَا كَتَبُوا إِلَيْهِ(١) كِتَاباً كَتَبُوا : مِنْ
فُلاَنٍ إِلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه الطبراني(٢) وفيه قيس بن الربيع، وثقه الثوري وشعبة(٣)، وضعفه
غيرهما ، وبقية رجاله ثقات .
١٣١٩٩ - وَعَنْ حَنْظَلَةَ الْكَاتِبِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ
عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَخَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - إِلَى أَلْيَمَنِ، فَقَالَ :
((إِذَا أَجْتَمَعْتُمَا فَعَلِيِّ الأَمِيرُ، وَإِذَا تَفَرَّقْتُمَا فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا عَلَىْ عَمَلِهِ )) وَكَتَبَ
خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَبَدَأَ بِنَفْسِهِ ، ثُمَّ لَمْ (٤) يُنْكِرْ ذَلِكَ
عَلَيْهِ .
وَكَتَبَ عَلِيٍّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَدَأَ بِأَلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ .
رواه الطبراني(٥) ، وفيه سيف بن عمر الأسدي ، وهو متروك .
١٣٢٠٠ - وَعَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ: أَنَّهَ كَتَبَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، فَبَدَأَ بِنَفْسِهِ .
(١) ساقطة من ( ظ ، د).
(٢) في الكبير ٢٤١/٦ برقم (٦١٠٨) من طريق عبد الكريم بن محمد الجرجاني ، عن
قيس بن الربيع ، عن أبي هاشم الرماني ، عن زاذان ، عن سلمان .... وهذا إسناد ضعيف
لضعف قيس بن الربيع ، وأما عبد الكريم فقد ذكره ابن حبان في الثقات ٤٢٣/٨ .
(٣) ساقطة من ( ظ ).
(٤) في (ظ، د): ((فلم)).
(٥) في الكبير ٤/ ١٢ برقم (٣٤٩٦) من طريق النضر بن حماد العتكي ، حدثنا سيف بن عمر
الأسدي ، عن محمد بن نويرة ، عن أبي عثمان ، عن أبي مكنف عن حنظلة الكاتب ....
والنضر بن حماد ضعيف، وسيف بن عمر متروك، ومحمد بن نويرة مجهول. انظر (( الجرح
والتعديل )) ٨/ ١١٠.
وأبو مُكْنف إخباري ، والله أعلم .
٣١٩

رواه البزار (١) ، من رواية ابن العلاء بن الحضرمي ، عن أبيه ، ولم يسمه ،
والظاهر أن (٢) العلاء له صحبة، وبقية رجاله رجال الصحيح.
١٣٢٠١ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى / اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
٩٨/٨
((إِذَا كَتَبَ أَحَدُكُمْ إِلَى إِنْسَانٍ ، فَلْيَبْدَأُ بِنَفْسِهِ، وَإِذَا كَتَبَ ، فَلْيُتَرَّبْ كِتَابَهُ ، فَهُوَ
أَنْجَحُ )) .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه سليمان بن سلمة الخبائري ، وهو
متروك .
١٣٢٠٢ - وَعَنْ مُسْلِمِ بْنِ الْحَارِثِ التَّمِيمِيِّ، أَنْ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(١) في ((كشف الأستار)) ٢/ ٤٤٤ برقم (٢٠٧٠)، وأبو داود في الأدب (٥١٣٥ ) باب :
في من يبدأ بنفسه في الكتاب ، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم ( ٨٩٢)،
والطبراني في الكبير ٩٨/١٨ برقم (١٧٥)، والحاكم ٦٣٦/٣ و٢٧٣/٤ ، من طريق
المعلى بن منصور ، عن هشيم ، أنبأنا منصور بن زاذان ، عن محمد بن سيرين ، عن ابن
العلاء بن الحضرمي ، عن أبيه : العلاء بن الحضرمي .... وهذا إسناد ضعيف لجهالة ابن
العلاء بن الحضرمي .
وأخرجه أحمد ٣٣٩/٤ - ومن طريقه أخرجه أبو داود (٥١٣٤ ) ، والبيهقي في آداب القاضي
١٢٩/١٠ باب : الرجل يبدأ بنفسه في الكتاب - من طريق هشيم ، به مرفوعاً .
وأخرجه أحمد ٣٣٩/٤ من طريق هشيم ، به ، منقطعاً .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٨٨/١٨ برقم (١٦٢) من طريق منصور بن زاذان ، بالإسناد
السابق .
وأخرجه البيهقي أيضاً ١٠/ ١٣٠ من طريق هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين : أن
العلاء ، فذكره منقطعاً أيضاً .
(٢) في (ظ، د): ((ابن العلاء)).
(٣) في الأوسط برقم ( ٢٣٦٨) من طريق سليمان بن سلمة الخبائري ، حدثنا محمد بن
إسحاق العكاشي ، حدثنا إبراهيم بن أبي عبلة ، سمعت أم الدرداء تخبر عن
أبي الدرداء .... وفيه متروكان : سليمان بن سلمة ، ومحمد بن إسحاق العكاشي .
وقوله : فليترب كتابه ، أي : فليجعل عليه التراب .
٣٢٠