Indexed OCR Text

Pages 81-100

رواه الطبراني(١)، وفيه هشام بن لاحق ، قواه النسائي ، وترك أحمد
حديثه ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٢٧٨٢ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: جَاءَ ثَلاَثَةُ نَفَرِ إِلَى النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ، فَرَدَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((وَعَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ )) .
فَجَاءَ الثَّانِي فَقَالَ: أَلسَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ، صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وَعَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ)) .
وَجَاءَ الثَّالِثُ، فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، فَرَدَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ مَا قَالَ، وَأَبُو أَلْفَتَى جَالِسٌ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، زِدْتَ فُلَاناً وَفُلاَناً ، وَلَمْ تَزِدِ أَثِي شَيْئاً؟
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا وَجَدْنَا لَهُ مِنْ زِيَادَةٍ ، فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ
مِثْلَ مَا قَالَ )).
رواه الطبراني(٢) في الكبير ، والأوسط ، وفيه نافع بن هرمز ، وهو ضعيف
جداً .
١٢٧٨٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ لَهَا: (( يَا عَائِشَةُ /، هَذَا جِبْرِيلُ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلاَمَ)).
٣٣/٨
(١) في الكبير ٢٤٧/٦ برقم (٦١١٤) من طريق هشام بن لاحق المدائني أبي عثمان سنة
خمس وثمانين ومئة ، حدثنا عاصم الأحول ، عن أبي عثمان النهدي ، عن سلمان ....
وهذا إسناد ضعيف لضعف هشام بن لاحق .
(٢) في الكبير ٣٥٨/١١، وفي الأوسط برقم (٥٩٥٦)، من طريق نافع أبي هرمز ، عن
عكرمة ، عن ابن عباس ..... ونافع بن هرمز أبو هرمز ضعفه أحمد وغيره ، وكذبه ابن
معين ، وقال أبو حاتم : متروك ، ذاهب الحديث .
وقال الطبراني : لم يرو هذا الحديث إلا نافع أبو هرمز .... ولا يروى عن ابن عباس إلا
بهذا الإسناد .
٨١

فَقُلْتُ: وَعَلَيْهِ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ . وَذَهَبَتْ تَزِيدُ .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِلَى هَذَا أَنْتَهَى السَّلاَمُ)).
فَقَالَ: رَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ أَلْبَيْتِ .
قُلْتُ : هو في الصحيح(١) باختصار .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح .
٢٣ - بَابُ تَكْرَارِ السَّلاَمِ عِنْدَ اللَّقَاءِ
١٢٧٨٤ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِذَا لَقِيَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ مِرَاراً، فَلْيُسَلِّمْ عَلَيْهِ)).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط، وفيه يحيى بن عقبة بن أبي العيزار، وهو كذاب.
(١) عند البخاري في بدء الخلق (٣٢١٧) باب: ذكر الملائكة ، وعند مسلم في فضائل
الصحابة ( ٢٤٤٧) باب : في فضل عائشة .
(٢) في الأوسط برقم (٧٨٦) من طريق عباد بن العوام عن العلاء بن المسيب ، عن أبيه
المسيب بن رافع ، عن عائشة .... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أنه منقطع ، المسيب بن
رافع لم يدرك عائشة والله أعلم . وانظر التعليق السابق .
(٣) في الأوسط برقم (٢٥٠) من طريق أحمد بن رشدين ، حدثنا أحمد بن عبد المؤمن
المصري قال : حدثنا إبراهيم بن الحجاج المكي ، حدثنا يحيى بن عقبة بن أبي العيزار ، عن
محمد بن سوقة قال : أخبرني نافع ، عن ابن عمر .... ويحيى بن عقبة بن أبي العيزار قال
ابن معين: (( كذاب خبيث)). وقال أيضاً: (( ليس بشيء)). وقال البخاري: منكر
الحديث ، وانظر (( لسان الميزان )) ٦/ ٢٧٠ .
وأحمد بن عبد المؤمن هو المصري ، وهو ضعيف جداً ، وانظر ((لسان الميزان)) ١ / ٢١٧ .
وأحمد بن رشدين هو : أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين ، قال ابن عدي : كذبوه .
وإبراهيم بن الحجاج ما وجدت له ترجمة ، فالله أعلم .
نقول: يشهد له حديث أبي هريرة ، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم
(٦٣٥٠، ٦٣٥١) وهو حديث صحيح. وانظر أيضاً ((شرح مشكل الآثار)) برقم (٥١٥٤،
٥١٥٥)، و((تاريخ دمشق)) ٣٠٤/٣٧، و(( شعب الإيمان)) برقم ( ٨٨٥٦، ٨٨٥٧، »
٨٢

١٢٧٨٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: كُنَّا إِذَا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، فَتُفَرِّقُ بَيْنَا شَجَرَةٌ ، فَإِذَا أَلْتَقَيْنَا يُسَلِّمُ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وإسناده حسن .
٢٤ - بَابٌ: فِيمَنْ رَدَّ السَّلاَمَ سِرّاً
١٢٧٨٦ - عَنْ ثَابِتِ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ - أَوْ غَيْرِهِ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : أَنَّهُ أَسْتَأْذَنَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ، فَقَالَ: ((السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ)) .
فَقَالَ سَعْدٌ: وَعَلَيْكَ السَّلاَمُ وَرَحْمَةُ اللهِ ، وَلَمْ يُسْمِعِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ حَتَّى سَلَّمَ ثَلَاثاً ، وَرَدَّ عَلَيْهِ سَعْدٌ ثَلَاثاً ، وَلَمْ يُسْمِعْهُ ، فَرَجَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَّبَعَهُ سَعْدٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، مَا سَلَّمْتَ
تَسْلِيمَةً إِلَّ وَهِيَ بِأُذُنِي ، وَلَقَدْ رَدَدْتُ عَلَيْكَ وَلَمْ أُسْمِعْكَ، أَحْبَبْتُ أَنْ أَسْتَكْثِرَ مِنْ
سَلاَمِكَ ، وَمِنَ الْبَرَكَةِ .
ثُمَّ أَدْخَلَهُ أَلْبَيْتَ، فَقَرَّبَ إِلَيْهِ زَيْتاً(٢) ، فَأَكَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا
٨٨٥٨، ٨٨٥٩) - والحديث التالي .
(١) في الأوسط برقم ( ٧٩٨٣) من طريق سهل - تحرف فيه إلى: سُهَيْل - بن صالح الأنطاكي
قال : رأيت يزيد بن أبي منصور فقال : حدثنا أنس بن مالك .... وهذا إسناد رجاله
ثقات ، وأزعم أنه منقطع ، سهل بن صالح أصغر من أن يدرك يزيد بن أبي منصور ، والله
أعلم .
وقال الطبراني: (( لا يروى هذا الحديث عن أنس إلا بهذا الإسناد)).
وأخرجه البخاري في (( الأدب المفرد)) برقم (١٠١١ ) من طريق الضحاك بن نبراس ، عن
ثابت البناني ، عن أنس بن مالك ..... وهذا إسناد ضعيف لضعف الضحاك بن نبراس .
وأخرجه ابن السني في (( عمل اليوم والليلة)) برقم (٢٤٥) من طريق عبد الأعلى بن حماد
النرسي ، حدثنا حماد بن سلمة ، حدثنا ثابت وحميد ، عن أنس بن مالك .... وهذا إسناد
صحيح .
(٢) عند أحمد: ((زبيباً)). وعند أبي داود ((فجاء بخبز وزيت)).
٨٣

فَرَغَ قَالَ: «أَكَلَ طَعَامَكُمُ الأَبْرَارُ، وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ الْمَلاَئِكَةُ، وَأَفْطَرَ عِنْدَكُمُ
الصَّائِمُونَ )).
قلت : عند أبي داود(١) بعضه .
رواه أحمد (٢)، والبزار (٣)، وَقَالَ: عَنْ أَنَسٍ وَلَمْ يَقُلْ: أَوْ غَيْرِهِ(٤) قَالَ:
كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَزُورُ الأَنْصَارَ، فَإِذَا جَاءَ إِلَىْ دُورِ اُلأَنْصَارِ جَاءَ
صِبْيَانُ الأَنْصَارِ حَوْلَهُ، فَيَدْعُو لَهُمْ وَيَمْسَحُ رُؤُوسَهُمْ، وَيُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ ، فَأَتَى النَّبِيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَابَ سَعْدٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، فَقَال: ((أُلسَّلامُ عَلَيْكُمْ
وَرَحْمَةُ اللهِ )» .
فَرَدَّ سَعْدٌ ، فَلَمْ يُسْمِعِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى سَلَّمَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ،
وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يَزِيدُ عَلَى ثَلاَثِ تَسْلِيمَاتٍ فَإِنْ أُذِنَ لَهُ ، وَإِلاَّ
أَنْصَرَفَ. فَرَجَعَ ، فذكر نحوه ، ورجالهما رجال الصحيح (ظ: ٤٢٣).
١٢٧٨٧ - وَعَنْ أُمّ طَارِقٍ مَوْلاَةٍ سَعْدٍ ، قَالَتْ: جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(١) في الأطعمة (٣٨٥٤) باب : في غسل اليدين من الطعام .
(٢) في المسند ١٣٨/٣ - ومن طريقه أخرجه الضياء في المختارة (١٧٨٣) - من طريق
عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن ثابت البناني ، عن أنس أو غيره ... وهذا إسناد صحيح .
وهو في مصنف عبد الرزاق برقم ( ٧٩٠٧، ١٩٤٢٥).
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه البيهقي في الصداق ٧/ ٢٨٧ باب : الدعاء لرب الطعام ، وفي
((شعب الإيمان)) برقم (٦٠٤٩، ٦٠٥٠)، والضياء في المختارة (١٧٨٤)، والبغوي في
((شرح السنة)) برقم (٣٣٢٠) . وانظر ما يلي .
(٣) في (( كشف الأستار)) ٤٢١/٢ برقم (٢٠٠٧)، والبيهقي في الصداق ٢٨٧/٧ ،
والطحاوي في (( شرح مشكل الآثار )) برقم (١٥٧٧) من طريق محمد بن عبد الملك ، حدثنا
جعفر بن سليمان ، عن ثابت ، عن أنس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وهذا
إسناد صحيح . وانظر التعليق السابق .
(٤) فى (د): ((وغيره)).
٨٤

٣٤/٨
إِلَى سَعْدٍ فَاسْتَأْذَنَ فَسَكَتَ سَعْدٌ، ثُمَّ أَسْتَأْذَنَ فَسَكَتَ / سَعْدٌ، ثُمَّ أَعَادَ(١) فَسَكَتَ
سَعْدٌ، فَأَنْصَرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَرْسَلَ (٢) إِلَيْهِ سَعْدٌ: إِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنَا
أَنْ نَأْذَنَ لَكَ إِلاَّ أَرَدْنَا أَنْ تَزِيدَنَا ..... فذكر الحديث(٣)، وهو بتمامه في
الطب (٤) فِي بَابِ الْحُمَّى .
٢٥ - بَابُ كَيْفِيَّةِ السَّلَامِ وَالرَّدٌ
١٢٧٨٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ اللهَ هُوَ
السَّلاَمُ، فَلاَ تَبْدَؤُوا بِشَيْءٍ قَبْلَهُ، فَإِذَا قِيلَ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ، فَقُولُوا: أَلسَّلامُ
عَلَيْكُمْ)) .
وَفِي رِوَايَةٍ(٥): (( إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ، فَإِنَّ اللهَ هُوَ
السَّلاَمُ(٦)، فَلاَ تَبْدَؤُوا قَبْلَ اللهِ بِشَيْءٍ )) .
رواه أبو يعلى(٧) ، وفيه عبد الله بن سعيد المقبري ، وهو ضعيف جداً .
(١) في (ظ): ((استأذن)).
(٢) في (ظ)، وعند الطبراني، وأحمد: ((فأرسلني)).
(٣) أخرجه أحمد ٣٧٨/٦، وابن سعد في الطبقات ٢٢٢/٨، وابن أبي عاصم في ((الآحاد
والمثاني)) برقم (٣٤٥١)، والطبراني في الكبير ١٤٥/٢٥ برقم (٣٤٩)، والبيهقي في
((دلائل النبوة)) ١٥٨/٦ من طريق يعلى بن عبيد، حدثنا الأعمش ، عن جعفر بن
عبد الرحمن الأنصاري ، عن أم طارق مولاة سعد .... وهذا إسناد جيد .
وقد تقدم هذا الحديث برقم (٣٨٦٦) فانظره لتمام التخريج .
(٤) برقم (٣٨٦٦).
(٥) أخرجها أبو يعلى الموصلي برقم (٦٥٧٤) - ومن طريقه أوردها الهيثمي في (( المقصد
العلي )) برقم (١٠٨٨)، والبوصيري في الإتحاف برقم (٧١٠٦) من طريق أبي هشام
الرفاعي ، حدثنا ابن فضيل ، عن عبد الله بن سعيد المقبري ، عن جده أبي سعيد المقبري ،
عن أبي هريرة .... وعبد الله بن سعيد المقبري متروك . وانظر ما يلي .
(٦) ساقطة من ( د).
(٧) في المسند برقم (٦٥٦٥) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي )) برقم »
٨٥

وقد تقدمت أحاديث في حد السلام .
٢٦ - بابُ السَّلاَمِ عَلَى مَنْ أَنَى جَمَاعَةً أَوْ فَارَقَهُمْ
١٢٧٨٩ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ أَنَسِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ :
((حَقٌّ عَلَى مَنْ قَامَ عَلَى جَمَاعَةٍ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ ، وَحَقٌّ عَلَى مَنْ قَامَ مِنْ مَجْلِسٍ أَنْ
يُسَلِّمَ )) .
فَقَامَ رَجُلٌ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَكَلَّمُ، فَلَمْ يُسَلِّمْ، فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَا أَسْرَعَ مَا نَسِيَ)).
رواه أحمد(١) . والطبراني وفيه ابن لهيعة وزبان بن فائد ، وقد ضعفا وحسن
حديثهما .
٢٧ - بَابٌ: فِي الْجَمَاعَةِ يُسَلِّمُ أَحَدُهُمْ وَالْجَمَاعَةُ يَرُدُ أَحَدُهُمْ
١٢٧٩٠ - عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ الهِ ، أَلْقَوْمُ يَأْتُونَ
جـ ( ١٠٨٩)، والبوصيري في الإتحاف برقم (٧١٠٧)، والحافظ في (( المطالب العالية))
برقم (٢٩٤٥)، وابن السني في (( عمل اليوم والليلة)) برقم (٢٣٣) - من طريق
عبد السلام بن حرب ، عن عبد الله بن سعيد المقبري ، عن جده أبي سعيد ، عن
أبي هريرة .... وعبد الله بن سعيد متروك.
(١) في المسند ٤٣٨/٣ من طريق الحسن بن موسى.
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٨٦/٢٠ برقم (٤٠٨) من طريق أسد بن موسى .
جميعاً : حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا زبان بن فائد ، عن سهل بن معاذ ، عن أبيه معاذ بن
أنس ..... وهذا إسناد فيه ضعيفان : ابن لهيعة ، وزبان بن فائد .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٤٠٩ ) من طريق رشدين بن سعد ، عن زبان ، به .
ورشدين أكثر ضعفاً من ابن لهيعة .
وللكن يشهد للجزء الأول من الحديث حديث أبي هريرة عند أبي داود في الأدب ( ٥٢٠٨ )
باب : السلام إذا قام من المجلس ، وعند الترمذي في الاستئذان ( ٢٧٠٦ ) باب : ما جاء في
التسليم عند القيام وعند القعود .
٨٦

الدَّارَ فَيَسْتَأْذِنُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ ، أَيُجْزِىءُ عَنْهُمْ جَمِيعاً ؟
قَالَ: (( نَعَمْ )) .
قِيلَ : فَيَرُدُّ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، أَيُجْزِىءُ عَنِ الْجَمِيعِ؟ قَالَ: ((نَعَمْ)).
قِيلَ : فَالقَوْمُ يَمُزُونَ فَيُسَلِّمُ وَاحِدٌ مِنْهُمْ ، أَيَجْزِىءُ عَنِ الْجَمِيعِ ؟ قَالَ :
( نَعَمْ)) .
قِيلَ: فَيَرُدُّ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، أَيُجْزِىءُ عَنِ الْجَمِيعِ؟ قَالَ: ((نَعَمْ )).
رواه الطبراني(١) ، وفيه كثير بن يحيى ، وهو ضعيف .
٢٨ - بَابٌ: فِيمَنْ سَلَّمَ عَلَى قَوْم وَهُمْ فِي خَيْرٍ أَوْ غَيْرِهِ
١٢٧٩١ - عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، قَالَ: قَالَ أَبِي: ((إِذَا مَرَرْتَ بِمَجْلِسٍ فَسَلِّمْ
عَلَى أَهْلِهِ ، فَإِنْ يَكُونُوا فِي خَيْرٍ ، كُنْتَ شَرِيكَهُمْ ، وَإِنْ يَكُونُوا فِي غَيْرِ ذَلِكَ ، كَانَ
لَكَ أَجْرٌ ».
هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ .
رواه الطبراني(٢) ، وفيه من لم أعرفه .
١٢٧٩٢ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: يَا بُنَيَّ، إِذَا كُنْتَ فِي
مَجْلِسٍ تَرْجُو خَيْرَهُ فَعَجَّلَتْ بِكَ حَاجَةٌ، فَقُلِ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ، فَإِنَّكَ
(١) في الكبير ٨٣/٣ برقم (٢٧٣٠) من طريق كثير بن يحيى ، حدثنا حفص بن عمرو
الرقاشي ، حدثنا عبد الله بن حسن بن حسن بن علي ، عن أبيه ، عن جده الحسن بن
علي .... وهذا إسناد حسن. وكثير بن يحيى تقدم برقم (١٨٣٣) وهو صدوق.
(٢) في الكبير ٢٨/١٩ برقم (٦١) من طريق عمر بن يزيد الشيباني ، حدثنا حماد بن
عبد الرحمن المالكي ، عن معاوية بن قرة قال : قال أبي :..... وعمر بن يزيد الشيباني
هو: الرفاء البصري . متروك الحديث يكذب ، قاله أبو حاتم في (( الجرح والتعديل))
١٤٢/٦ .
وحماد بن عبد الرحمن المالكي هو الكلبي ، ضعيف ، وهو من رجال ابن ماجه .
٨٧

شَرِيكَهُمْ فِيمَا يُصِيبُونَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ .
رواه الطبراني(١) ورجاله رجال الصحيح غير بسطام بن مسلم ، وهو ثقة /.
٣٥/٨
٢٩ - بَابٌ: فِيمَنْ يُسَنُّ الْبَدَاءَةُ بِالسَّلاَمِ مِنَ الرَّاكِبِ وَغَيْرِهِ
١٢٧٩٣ - عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يُسَلِّمُ
اٌلْزَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ، وَأَلْمَاشِيَانِ أَيُّهُمَا بَدَأَ فَهُوَ
أَفْضَلُ )).
رواه البزار(٢)، ورجاله رجال الصحيح.
١٢٧٩٤ - وَعَنْ أَبِي سَلاَم ، قَالَ: كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إلى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ ،
أَنْ عَلِّمِ النَّاسَ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
(١) في الكبير ٢٦/١٩ برقم (٥٢) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء))
٣٠٢/٢ - من طريق إبراهيم بن محمد بن الحارث ( المعروف بابن نائلة ) ، حدثنا عبيد الله بن
معاذ ، حدثني أبي ، حدثنا بسطام بن مسلم ، عن معاوية بن قرة ، عن أبيه ، موقوفاً .
وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد تقدم برقم (٦٦) . وباقي رجاله ثقات.
وخالفه جعفر بن سليمان فقال : عن بسطام ، عن معاوية : أن لقمان قال لابنه ، مثله .
ومعاذ بن معاذ أمتن حفظاً وأكثر إتقاناً من جعفر ، والله أعلم .
(٢) في (( كشف الأستار)) ٢/ ٤٢٠ برقم (٢٠٠٦)، وابن حبان برقم (٤٩٨) - وهو في
(( موارد الظمآن)) برقم (١٩٣٥) من طريق عمرو بن علي ، ومحمد بن معمر .
جميعاً : حدثنا أبو عاصم ، عن ابن جريج قال : أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابراً يقول : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه البخاري في (( الأدب المفرد)) برقم ( ٩٨٣ ) من طريق محمد بن سلام ، أخبرنا
مخلد بن يزيد .
وأخرجه ابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٢٢٠) من طريق الواقدي.
جميعاً : أنبأنا ابن جريج ، به .
ويشهد له حديث فضالة بن عبيد، وقد استوفينا تخريجه في (( موارد الظمآن)) برقم
(١٩٣٦)، وفي ((صحيح ابن حبان)) برقم (٤٩٧).
٨٨

فَجَمَعَهُمْ، فَقَالَ: إِنِّي(١) سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ :
((تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ، فَإِذَا عَلِمْتُمُوهُ(٢) فَلاَ تَغْلُوا فِيهِ، وَلاَ تَجْفُوا عَنْهُ ، وَلاَ تَأْكُلُوا بِهِ ،
وَلاَ تَسْتَكْثِرُوا بِهِ )) .
ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ أَلُّجَّارَ هُمُ الْفُجَّارُ )).
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلَيْسَ قَدْ أَحَلَّ اللهُ اُلْبَيْعَ وَحَرَّمَ أَلرِّبَا ؟
قَالَ: ((بَلَىْ ، وَلَكِنَّهُمْ يَحْلِفُونَ، وَيَأْثَمُونَ )).
ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ الْفُتَاقَ هُمْ أَهْلُ النَّارِ)) .
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنِ الْفُسَّاقُ؟ قَالَ: ((النِّسَاءُ)).
قَالُوا : أَوَلَيْسَ أُمَّهَاتِنَا وَبَنَاتِنَا وَأَخَوَاتِنَا ؟
قَالَ: ((بَلَىْ ، وَلَكِنَّهُنَّ إِذَا أُعْطِينَ لَمْ يَشْكُرْنَ ، وَإِنِ أَبْتُلِينَ لَمْ يَصْبِرْنَ )).
ثُمَّ قَالَ: (( يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الرَّاجِلِ، وَالرَّاجِلُ عَلَى الْجَالِسِ، وَالأَقَلُّ عَلَى
الأَكْثَرِ ، فَمَنْ أَجَابَ السَّلاَمَ كَانَ لَهُ ، وَمَنْ لَمْ يُحِبْ فَلاَ شَيْءَ لَهُ)).
رواه الطبراني(٣)، واللفظ له ، وأحمد ، ورجالهما رجال الصحيح.
(١) ساقطة من ( د) .
(٢) في (د): ((تعلمتموه)).
(٣) لعله في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وأخرجه بتمامه عبد الرزاق برقم (١٩٤٤٤) - ومن طريقه أخرجه أحمد ٤٤٤/٣، وعبد بن
حميد برقم (٣١٤) - من طريق معمر ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن زيد بن سلام ، عن جده
قال: كتب معاوية .... وهذا إسناد صحيح .
وجد زيد هو : أبو سلام : ممطور الحبشي .
وأخرج الجزء الأول من هذا الحديث : البيهقي في الصلاة ١٧/٢ باب : وجوب تعلم
ما تجزىء به الصلاة من التكبير ، والقرآن ، والذكر - من طريق عبد الرزاق ، به .
وأخرج الجزء الثاني منه: الطبري في ((تهذيب الآثار)) مسند علي - برقم (١٠٠)، والبيهقي
في البيوع ٢٦٦/٥ باب: كراهية اليمين في البيع، وفي ((شعب الإيمان)) برقم (٤٨٤٤) من »
٨٩

٣٠ - بَابُ الْمُصَافَحَةِ وَالسَّلَام وَنَحْوِ ذَلِكَ
١٢٧٩٥ - عَنْ جُنْدُبِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ إِذَا لَقِيَ أَصْحَابَهُ لَمْ يُصَافِحْهُمْ حَتَّى يُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ .
رواه الطبراني(١) ، وفيه من لم أعرفهم .
- طريق علي بن المبارك ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن زيد بن سلام ، عن أبي سلام ، عن
أبي راشد الحبراني ، عن عبد الرحمن بن شبل .... وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه الطحاوي في (( شرح مشكل الآثار)) ١٢/٣، والحاكم ٧/٢، والبيهقي في
((الشعب)) (٤٨٤٥)، والطبراني في الكبير ٣١٤/١٩ برقم (٧١١)، وابن عساكر في
((تاريخ دمشق)) ٤٢٤/٣٤ من طريق أبان بن يزيد ، حدثنا يحيى بن أبي كثير ، بالإسناد
السابق .
وأخرجه ابن عساكر ٤٣٥/٣٤-٤٣٦ من طريق ابن المبارك بالإسناد السابق ، ولكن أورده
كاملاً .
وأخرجه الحاكم ٦/٢ -٧ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٤٨٤٦) -
والطبري في ((تهذيب الآثار)) - مسند علي - برقم (٩٧)، والطحاوي في (( شرح مشكل
الآثار )) ٣/ ١٢ من طريق هشام الدستوائي ، عن يحيى بن أبي كثير قال : حدثني أبو راشد
الحبراني ، سمع عبد الرحمن بن شبل .... وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه أحمد ٤٢٨/٣ من طريق إسماعيل بن إبراهيم ، عن هشام الدستوائي ، بالإسناد
السابق ، وقد أورده كاملاً .
وأخرج الجزء الثالث : الحاكم ٢/ ١٩٠ -١٩١ من طريق عبد الرزاق بإسناد الحديث الأول.
وأخرج البخاري الجزء الرابع في (( الأدب المفرد)) برقم (٩٩٢) من طريق ابن المبارك ،
بالإسناد الذي أخرج به الجزء الثاني .
وقد تقدم هذا الحديث مختصراً برقم ( ٦٣٦٤ ) فانظره .
(١) في الكبير ١٧٦/٢ برقم (١٧٢١) من طريق أحمد بن موسى بن يزيد السامي ، حدثنا
أحمد بن عبد الله الغداني ، حدثنا النضر بن منصور ، عن سهل الفزاري ، عن أبيه ، عن
جندب .... وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد تقدم برقم ( ١٨٣٨).
والنضر بن منصور ضعيف .
وسهل الفزاري قال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٠٦/٤: (( سألت أبي عنه فقال:
هو مجهول ، وأبوه مجهول ، والحديثان اللذان يرويهما عن أبيه، عن جندب منكران)).
٩٠

١٢٧٩٦ - وَعَنْ أَنَسِ، أَنَّ نَبِيَّ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: ((مَا مِنْ
مُسْلِمَيْنِ أَلْتَقَيَا أَخَذَ(١) أَحَدُهُمَا بِيَدِ صَاحِبِهِ إِلاَّ كَانَ حَقّاً عَلَى الْهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَحْضُرَ
دُعَاءَهُمَا ، وَلاَ يُفَرِّقَ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا حَتَّى يَغْفِرَ لَهُمَا )) .
رواه أحمد(٢)، والبزار، وأبو يعلى، إلا أنه قال: ((كَانَ حَقّاً عَلَى اللهِ أَنْ
يُجِيبَ دُعَاءَهُمَا وَلاَ يَرُدَّ أَيْدِيَهُمَا حَتَّى يُغْفَرَ لَهُمَا )) .
ورجال أحمد رجال الصحيح ، غير ميمون بن عجلان ، وثقه ابن حبان ولم
یضعفه أحد .
١٢٧٩٧ - وَعَنْهُ: كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذَا تَلاَقَوْا ،
تَصَافَحُوا، وَإِذَا قَدِمُوا مِن سَفَرٍ ، تَعَانَقُوا .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح.
« ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم (١٨٤٩٩) إلى الطبراني في الكبير، وانظر ((فتح
الباري)) ١١/ ٥٩.
(١) في (ظ، د): ((فأخذ)) وكذلك هي عند أحمد .
(٢) في المسند ٣/ ١٤٠ من طريق محمد بن بكر البرساني ، حدثنا ميمون بن موسى المرئي.
وأخرجه أبو يعلى برقم (٤١٣٩)، والبزار في (( كشف الأستار)) ٢/ ٤٢٠ برقم (٢٠٠٤)،
وابن عدي في الكامل ٦/ ٢٤٠٩ ، من طريق ميمون بن عجلان .
جميعاً : حدثنا ميمون بن سياه ، عن أنس بن مالك .... وهذا إسناد حسن ، ولكن
للحديث شواهد يصح بها .
وأخرجه البخاري في الكبير ٢٥٢/٣، وأبو يعلى في المسند برقم (٢٩٦٠)، والعقيلي في
الضعفاء ٤٥/٢، وابن حبان في المجروحين ٢٩٣/١، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة))
برقم ( ١٩٤) من طريق درست بن حمزة ، عن مطر الوراق ، عن قتادة ، عن أنس ....
بنحوه ، ودرست بن حمزة ضعيف .
غير أن لهذا الحديث عدداً من الشواهد يصح بها ، والله أعلم .
(٣) في الأوسط برقم ( ٩٧ ) من طريق أحمد بن يحيى بن خالد بن حيان الرقي ، حدثنا
يحيى بن سليمان الجعفي ، حدثنا عبد السلام بن حرب ، عن شعبة ، عن قتادة ، عن
أنس .... وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وانظر الحديث المتقدم برقم »
٩١

١٢٧٩٨ - وعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَلْيَمَانِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ
الْمُؤْمِنَ إِذَا لَقِيَ أَلْمُؤْمِنَ فَسَلَّمُ(١) عَلَيْهِ ، وَأَخَذَ بِيَدِهِ فَصَافَحَهُ ، تَنَاثَرَتْ خَطَايَاهُمَا
كَمَا يَتَنَاثَرُ وَرَقُ الشَّجَرِ ».
٣٦/٨
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، ويعقوب بن محمد بن / الطحلاء(٣) روى عنه
غير واحد ، ولم يضعفه أحد ، وبقية رجاله ثقات .
١٢٧٩٩ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا الْتَقَى الرَّجُلاَنِ الْمُسْلِمَانِ، فَسَلَّمَ أَحَدُهُمَا عَلَى
صَاحِبِهِ، فَإِنَّ أَحَبَّهُمَا إِلَى اللهِ أَحْسَنُهُمَا بِشْراً بِصَاحِبِهِ (٤) فَإِذَا تَصَافَحَا نَزَلَتْ عَلَيْهِمَا
مِنَّةُ رَحْمَةٍ: لِلْبَادِىء مِنْهُمَا تِسْعُونَ، وَلِلْمُصَافِحِ عَشْرَةٌ)).
رواه البزار(٥) ، وفيه من لم أعرفهم .
جـ ( ٨١١)، وباقي رجاله رجال الصحيح.
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٤٣٣/٣: ((رواه الطبراني، ورواته محتج بهم في
الصحيح )) .
ويشهد له حديث جابر المتقدم برقم (٥٦٦ ) والشهادة للمعانقة فحسب .
(١) في (ظ): ((فيسلم)). وفي (د): ((يسلم)).
(٢) في الأوسط برقم (٢٤٨) من طريق أحمد بن رشدين ، حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا
موسى بن ربيعة ، عن موسى بن سويد الجمحي ، عن الوليد بن أبي الوليد ، عنٍ يعقوب
الْحُرَقِيّ ، عن حذيفة بن اليمان .... وشيخ الطبراني ضعيف وقد اتهم ، ويعقوب الْحُرَقِيّ ،
ترجمه الذهبي في ((الكاشف)) ٢٥٧/٣ برقم (٦٥٢٣) ولم يورد فيه شيئاً ، وقال الحافظ في
تقريبه: ((مقبول))، وبحثت عنه كثيراً، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . ولكن لههذا
الحديث شواهد يتقوى بها .
(٣) هذا وهم ، ويعقوب في إسناد حديثنا هو : يعقوب الحرقي ، وانظر التعليق السابق .
(٤) في ( ظ، د): ((لصاحبه)).
(٥) في (( كشف الأستار)) ٤١٩/٢ برقم (٢٠٠٣)، والإسماعيلي في المعجم برقم (١٠٩)
- ومن طريقه أخرجه السهمي في (( تاريخ جرجان)) ص (٤٠٢)، والبيهقي في (( شعب
الإيمان)) برقم (٨٩٦١) - والدولابي في الكنى ١/ ١٥٢ من طريق عمر بن عامر قال: حدثنا »
٩٢

١٢٨٠٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
لَقِيَ خُذَيْفَةَ ، فَأَرَادَ أَنْ يُصَافِحَهُ فَتَنَخَّى حُذَيْفَةُ ، فَقَالَ : إِنِّيَ كُنْتُ جُنُباً .
فَقَالَ: «إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا صَافَحَ أَخَاهُ، تَحَانَّتْ خَطَايَاهُمَا كَمَا يَتَحَاثُ وَرَقُ
الشَّجَرِ » .
رواه البزار(١) ، وفيه مصعب بن ثابت ، وثقه ابن حبان وضعفه الجمهور .
١٢٨٠١ - وَعَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ
الْمُسْلِمَيْنِ إِذَا الْتَقَيَا فَتَصَافَحَا وَتَسَاءَلاَ، أَنْزَلَ اللهُ بَيْنَهُمَا مِنَّةَ رَحْمَةٍ : تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ
لِأَبَشِّهِمَا وَأَطْلَقِهِمَا وَأَبَرِّهِمَا، وَأَحْسَنِهِمَا مُسَاءَلَةً بِأَخِيهِ))(٢).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه الحسن بن كثير بن عدي ، ولم أعرفه ،
وبقية رجاله رجال الصحيح .
عبيد الله بن الحسن ، عن سعيد الجريري ، عن أبي عثمان النهدي ، عن عمر بن
الخطاب .... وفي هذا الإسناد علتان : ضعف عمر بن عامر - تحرف عند البزار إلى :
عمران - وعبيد الله بن الحسن سماعه من الجريري متأخر ، والله أعلم .
ونسبه المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٤٣٣/٣ إلى البزار بصيغة التمريض وسكت عنه .
(١) في ((كشف الأستار)) ٢/ ٤٢٠ برقم (٢٠٠٥) من طريق مصعب بن ثابت ، عن العلاء ،
عن أبيه ، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد فيه مصعب بن ثابت ، وقد بينا أنه ضعيف عند
الحديث (٣٨٨) في (( موارد الظمآن)).
ونسبه المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٣٣٤/٣ إِلَى البزار من رواية مصعب ، ولم يقل
شيئاً .
نقول : إن للمرفوع شواهد يتقوى بها وينهض إلى مرتبة الصحيح .
(٢) في (ظ، د): (( مسألة لأخيه)) وهو خطأ.
(٣) في الأوسط برقم ( ٧٦٦٨ ) من طريق محمد بن موسى بن إبراهيم الإصطخري ، حدثنا
الحسن بن كثير ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن عبد الله بن يحيى بن أبي كثير ، عن أبيه ، عن
أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني ،
والحسن بن كثير ، ويحيى بن أبي كثير بن يحيى بن أبي كثير ابن أخي عبد الله، وهم
مجهولون . وانظر ما تقدم برقم ( ٣٣٥) .
٩٣

١٢٨٠٢ - وَعَنْ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: لَقِيَنِي الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ فَأَخَذَ بِيَدِي
وَصَافَحَنِي، وَضَحِكَ فِي وَجْهِي ، ثُمَّ قَالَ: تَدْرِي لِمَ أَخَذْتُ بِيَدِكَ ؟ قُلْتُ: لاَ ،
إِنِّي ظَنَنْتُ لَمْ تَفْعَلْهُ إِلَّ لِخَيْرِ .
فَقَالَ : إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقِيَنِي فَفَعَلَ بِي ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: (( تَدْرِي
لِمَ فَعَلْتُ بِكَ ذَلِكَ ؟ )) .
قُلْتُ: لَاَ . فَقَال: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ الْمُسْلِمَيْنِ إِذَا الْتَقَيَا
وَتَصَافَحَا، وَضَحِكَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي وَجْهِ صَاحِبِهِ ، لَا يَفْعَلاَنِ ذَلِكَ إِلاَّ للهِ ، لَمْ
يَتَفَزَّقَا حَتَّى يُغْفَرَ لَهُمَا )).
قلت : رواه أبو داود باختصار(١).
« وقال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير إلا ابنه عبد الله ، ولا رواه عن
عبد الله إلا يحيى بن مسمع - كذا قال - تفرد به الحسن بن كثير)).
نقول : ما وجدنا في الرواة من يحمل اسم يحيى بن مسمع ، والمحفوظ أن يحيى بن أبي كثير
هو : ابن يحيى بن أبي كثير ابن أخي عبد الله بن يحيى بن أبي كثير ، وانظر كتب الرجال .
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٥/ ٤٤٠ - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في
الموضوعات ٧٩/٣، والسيوطي في (( اللآلى المصنوعة)) ٢٨٩/٢ - من طريق أبي بكر :
محمد بن عبد الله الأشناني - إملاء من حفظه ، حدثنا زهير بن حرب ، حدثنا جرير ، عن
الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ... .
وقال الخطيب : ((رواه الأشناني مرة أخرى فوضع له إسناداً غير هذا ، أخبرنيه عبد الله بن
أبي الفتح .... حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الأشناني - إملاء سنة عشر وثلاث مئة -
حدثني يحيى بن معين ، أخبرنا عبد الله بن إدريس ، حدثنا شعبة ، عن عمرو بن مرة ، عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن البراء بن عازب .... )) بمثل حديث أبي هريرة .
وقال الخطيب : كان الأشناني كذاباً. وقال الدارقطني: ((الأشناني كذاب دجال)). وانظر
((تنزيه الشريعة)) ٢٩٤/٢، و((الفوائد المجموعة)) ص (٢٢٦-٢٢٧)، و((تذكرة
الموضوعات )) ص (١٦٣).
(١) في الأدب (٥٢١٢) باب: في المصافحة ، والترمذي في الاستئذان (٢٧٢٧) باب :
ما جاء في المصافحة ، وابن ماجه في الأدب ( ٣٧٠٣) باب : المصافحة . ولفظه عند »
٩٤

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وأبو داود الراوي عن البراء متروك.
١٢٨٠٣ - وَعَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، قَالَ: ((إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا لَقِيَ أَخَاهُ أُلْمُسْلِمَ ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ ، تَحَانَتْ عَنْهُمَا
ذُنُوبُهُمَا كَمَا يَتَحَاثُّ الْوَرَقُ عَنِ الشَّجَرَةِ الْيَابِسَةِ فِي يَوْمِ رِبِحٍ عَاصِفٍ ، وَإلاَّ غُفِرَ
لَهُمَا وَلَوْ كَانَتْ ذُنُوبُهُمَا مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرٍ » .
رواه الطبراني(٢) ورجاله رجال الصحيح ، غير سالم بن غيلان ، وهو ثقة .
١٢٨٠٤ - وَعَنْ أَبِ أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِذَا تَصَافَحَ الْمُسْلِمَانِ، لَمْ تُفَرَّقْ أَكْفُهُمَا حَتَّى يُغْفَرَ لَهُمَا )) .
رواه الطبراني(٣)،
- أبي داود: (( ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يفترقا)) وهو حديث
صحيح .
(١) في الأوسط برقم (٧٦٢٦) من طريق محمد بن المرزبان ، حدثنا محمد بن مقاتل
الرازي ، حدثنا الفرات بن خالد عن مالك بن مغول ، عن أبي داود ..... وشيخ الطبراني
محمد بن المرزبان روى عن محمد بن مقاتل الرازي ، وسهل بن عثمان الكندي ، وسهل بن
أبي سهل ، والحسن بن جبلة السيراجي . وروى عنه الطبراني ، وعبد الله بن إبراهيم
الحربي ، ومحمد بن القاسم الأنباري ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
ومحمد بن مقاتل ضعيف ، وأبو داود هو : نفيع بن الحارث ، وهو متروك .
ونسبه المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ٤٣٢/٣ فقال: (( وروى الطبراني ، عن أبي داود
الأعمى، وهو متروك ، قال: لقيني البراء .... ))، وذكر هذا الحديث.
(٢) في الكبير ٢٥٦/٦ برقم (٦١٥٠) من طريق سالم بن غيلان قال: سمعت جعداً أبا
عثمان يقول : حدثني أبو عثمان النهدي ، عن سلمان الفارسي .... وهذا إسناد صحيح إذا
كان محفوظاً .
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٤٣٤/٣: ((رواه الطبراني بإسناد حسن)).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم (٢٥٣٦٢) إلى الطبراني في الكبير .
(٣) في الكبير ٣٣٦/٨ برقم (٨٠٧٦) من طريق محمد بن خالد الراسبي ، حدثنا مهلب بن
العلاء ، حدثنا شعيب بن بيان الصفار ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن أبي غالب ، عن »
٩٥

٣٧/٨ وفيه مهلب بن العلاء ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله(١) ثقات /.
٣١ - بَابُ السَّلاَمِ عِنْدَ دُخُولِ الْمَنْزِلِ
١٢٨٠٥ - عَنْ سَلْمَانَ - يَعْنِي: أُلْفَارِسِيَّ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنْ سَرَّهُ أَنْ لاَ يَجِدَ الشَّيْطَانُ عِنْدَهُ طَعَاماً وَلاَ مَقِيلاً وَلاَ مَبِيتاً ،
فَلْيُسَلِّمْ إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ ، وَلْيُسَمِّ عَلَى طَعَامِهِ )) .
رواه الطبراني (٢)، وفيه أبو الصباح، عبد الغفور ، وهو متروك.
« أبي أمامة .... وشيخ الطبراني محمد بن خالد الراسبي ترجمه ابن ماكولا في ((الإكمال))
وقال : (( بصري حدث عنه مهلب بن العلاء ، روى عنه الطبراني)) .
نقول : وروى عن إسحاق بن إبراهيم الشهيدي ، وإسحاق بن شاهين الواسطي ، وروى عنه
أحمد بن إبراهيم الجرجاني ، والحسن بن علي النصيبي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
ومهلب بن العلاء ما وجدت من ترجم له . فالله أعلم .
وشعيب بن بيان بينا أنه حسن الرواية عند الحديث ( ٤٢٥٦) .
ونسبه المتقي في الكنز برقم (٢٥٣٤١) إلى الطبراني في الكبير .
(١) في (ظ): ((ورجالهما)) وهو خطأ.
(٢) في الكبير ٦/ ٢٤٠ برقم (٦١٠٢) من طريق خلف بن عبد الحميد السرخسي ، حدثنا
أبو الصباح : عبد الغفور بن سعيد الأنصاري ، عن أبي هاشم الرماني ، عن زاذان ، عن
سلمان ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ... .
وهذا إسناد فيه خلف بن عبد الحميد قال أحمد : لا أعرفه .
وأبو الصباح : عبد الغفور ، قال يحيى بن معين : ليس حديثه بشيء .
وقال ابن حبان : كان ممن يضع الحديث . وقال البخاري: تركوه . وانظر ((لسان الميزان))
٤/ ٤٣-٤٤ .
ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ٥٩/٥ إلى الطبراني في الكبير.
نقول : وللكن يشهد له حديث جابر عند مسلم في الأشربة ( ٢٠١٨) باب : آداب الطعام
والشراب وأحكامهما ، وعند أبي داود في الأطعمة ( ٣٧٦٥) باب : التسمية على الطعام ،
وعند ابن ماجه في الدعاء ( ٣٨٨٧) باب: ما يدعو به إذا دخل بيته ، والبخاري في ((الأدب
المفرد )) برقم (١٠٩٦).
٩٦

٣٢ - بَابُ السَّلاَم عَلَى النِّسَاءِ
١٢٨٠٦ - عَنْ جَرِيرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِنِسَاءٍ فَسَلَّمَ
عَلَيْهِنَّ .
رواه أحمد (١)، وأبو يعلى، والطبراني، وفي أحد إسنادي أحمد : عن
شعبة ، عن جابر ، عن طارق التميمي .
وفي الآخر : عن شعبة ، عن جابر ، عن طارق التميمي ، عن جرير .
وجابر بن طارق(٢): لم أعرفه، وجابر عن طارق ، فإن كان جابر هو الجعفي
فهو ضعيف .
٣٣ - بَابٌ : فِيمَنْ يُسَلَّمُ عَلَيْهِ وَهُو يُصَلِّ
١٢٨٠٧ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَجُلاً سَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الصَّلاَةِ ، فَرَدَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِشَارَةً ،
فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: ((كُنَّا نَرِّدُ السَّلاَمَ فَتُهِينَا عَنْ ذَلِكَ )).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث ، وقد وثق
(١) في المسند ٣٥٧/٤، ٣٦٣ من طريق محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن جابر ، حدثني
رجل ، عن طارق التميمي ، عن جرير .... وهذا إسناد فيه علتان : ضعف جابر وهو
الجعفي ، وجهالة الرجل الراوي عن طارق .
وأخرجه أحمد ٣٦٣/٤، وابن أبي شيبة ٦٣٥/٨ برقم (٥٨٣٢)، وأبو يعلى في المسند
برقم (٧٥٠٦)، وابن السني في (( عمل اليوم والليلة)) برقم (٢٢٥) من طريق أبي يعلى ،
والطبراني في الكبير ٢/ ٣٥٣ برقم (٢٤٨٦) من طريق وكيع ، عن شعبة ، عن جابر ، عن
طارق ، به . وهذا إسناد ضعيف .
ولكن الحديث حسن لغيره ، يشهد له حديث أسماء بنت يزيد ، وقد استوفينا تخريجه في
((مسند الموصلي)) ٤٩٦/١٣. وانظر ((فتح الباري)) ٣٤/١١_٣٥.
(٢) صوابه كما يلي: ((جابر، عن طارق)).
(٣) في الأوسط برقم (٨٦٢٦)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١/ ٤٥١، ٤٥٤ من ﴾
٩٧

وضعفه جماعة ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٢٨٠٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: مَرَرْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَشَارَ إِلَيَّ .
رواه الطبراني(١) في الصغير والأوسط ورجاله رجال الصحيح .
١٢٨٠٩ - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: لَوْ دَخَلْتُ عَلَى قَوْم وَهُمْ
يُصَلُّونَ ، مَا سَلَّمْتُ عَلَيْهِمْ .
رواه الطبراني(٢)، وأبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح.
٣٤ - بَابٌ: فِيمَنْ سَلَّمَ عَلَىْ أَحَدٍ وَهُوَ يَبُولُ
تقدم في الطهارة في باب ذكر الله تعالى للمحدث .
« طريق عبد الله بن صالح ، حدثني الليث بن سعد ، حدثني محمد بن عجلان ، عن زيد بن
أسلم ، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري .... وهذا إسناد ضعيف لضعف
عبد الله بن صالح كاتب الليث ، وقد تقدم برقم (٢٤٦٤) .
وللكن يشهد له حديث زيد بن أرقم عند البخاري في العمل في الصلاة (١٢٠٠ ) باب :
ما ينهى من الكلام في الصلاة ، وعند مسلم في المساجد ( ٥٣٩) باب : تحريم الكلام في
الصلاة ونسخ ما كان من إباحته .
وانظر ((الاعتبار)) للحازمي ١٤٢/١ - ١٤٤، والتمهيد ٣٥٣/١ - ٣٥٦، وما تقدم من
تخريجه .
(١) في الصغير ٢/ ٢٧، والأوسط برقم (٥٩١٤) محمد بن محمد التمار ، حدثنا محمد بن
الصلت أبو يعلى التَّوَّزِيّ ، حدثنا عبد الله بن رجاء ، عن هشام بن حسان ، عن محمد بن
سيرين ، عن أبي هريرة ، عن عبد الله بن مسعود .... وإسناده حسن من أجل شيخ
الطبراني ، وقد تقدم برقم ( ٢٤٦٨ ) فعد إليه ، وهناك ذكرنا ما يشهد له .
(٢) ما وجدته في أي من معاجم الطبراني، ولكن أخرجه الموصلي برقم (٢٣١٤)،
وعبد الرزاق برقم (٣٦٠٠)، والطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ١/ ٤٥٧ وهو أثر
صحيح، وانظر (( مسند الموصلي)). والسنن الكبرى للبيهقي ٢/ ٢٦٠ باب: من لم ير
التسليم على المصلي .
٩٨

٣٥ - بَابُ مَا نُهِيَ عَنْهُ مِنَ الإِشَارَةِ فِي السَّلَامِ
١٢٨١٠ - عَنْ جَابِرِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((تَسْلِيمُ الرَّجُلِ بِأُصْبُعٍ وَاحِدَةٍ يُشِيرُ بِهَا فِعْلُ أَلْيَهُودِ)) .
رواه أبو يعلى(١) ، والطبراني في الأوسط ، واللفظ له ، ورجال أبي يعلى
رجال الصحيح .
١٢٨١١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - أَظُنُّهُ مَرْفُوعاً - قَالَ: (( لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَشَبَّهَ
بِغَيْرِنَا، لا تَشَبَّهُوا / بِأَلْيَهُودِ، وَلاَ بِالنَّصَارَىُ(٢)، فَإِنَّ تَسْلِيمَ أَلْيَهُودِ الإِشَارَةُ ٣٨/٨
بِلأَصَابِعِ، وَإِنَّ تَسْلِمَ النَّصَارَى بِالأَكُفِّ، وَلاَ تَقُضُوا النَّوَاصِيَ، وَأَحفُوا
الشَّوَارِبَ، وَأَعْفُوا اللَّحَى، وَلاَ تَمْشُوا فِي الْمَسَاجِدِ وَالأَسْوَاقِ وَعَلَيْكُمُ الْقُمُصُ
إِلَّ وَتَحْتَهَا الأُزُرُ )) .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه من لم أعرفه .
(١) في المسند برقم ( ١٨٧٥)، والطبراني في الأوسط برقم (٤٤٣٤) من طريق عثمان بن
أبي شيبة ، حدثنا أبو خالد الأحمر : سليمان بن حيان .
وأخرجه النسائي في الكبرى برقم ( ١٠١٧٢ ) من طريق إبراهيم بن المستمر ، حدثني
الصلت بن محمد ، حدثنا إبراهيم بن حميد الرؤاسي .
جميعاً : عن ثور بن يزيد ، عن أبي الزبير ، عن جابر .... وهذا إسناد صحيح.
(٢) في (ظ): ((والنصارى)).
(٣) في الأوسط برقم ( ٧٣٧٦ ) من طريق أحمد بن علي بن شوذب ، حدثنا أبو المسيب :
سلام بن مسلم ، حدثنا ليث بن سعد ، عن يزيد بن أبي حبيب .
وأخرجه الترمذي في الاستئذان ( ٢٦٩٥) باب : ما جاء في كراهية إشارة اليد بالسلام - ومن
طريقه أخرجه ابن الجوزي في (( العلل المتناهية )) برقم (١٢٠١) - من طريق قتيبة بن سعيد ،
حدثنا ابن لهيعة .
جميعاً : عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال : ... .
وعند الطبراني: ((عن جده)) - أظنه مرفوعاً - قال ....
٩٩

٣٦ - بَابُ النَّهْي عَنِ السُّجُودِ وَاْلإِنْحِنَاءِ
١٢٨١٢ - عَنْ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ
ثَلاَثَ نَفَرِ إِلَى قَيْصَرَ ، وَإِلَى كِسْرَى، وَإِلَى صَاحِبِ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ، وَبَعَثَ عَمْراً إِلَى
النَّجَاشِيِّ، فَلَمَّا أَتَى عَمْرُو النَّجَاشِيَّ وَجَدَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ يَدْخُلُونَ مُكَفِّرِينَ (١) مِنْ
خَوْخَةٍ، فَلَمَّا رَأَى الْخَوْخَةَ(٢) وَدُخُولَهُمْ عَلَيْهِ وَلَهُ(٣) ظَهْرَهُ، ثُمَّ دَخَلَ يَمْشِي
اُلْقَهْقَرَىُ، فَلَمَّا دَخَلَ مِنْهَا ، أَعْتَدَلَ، فَفَزِعَتْ الْحَبَشَةُ، وَهَمُّوا بِقَتْلِهِ ، قَالُوا :
مَا مَنَعَكَ أَنْ تَدْخُلَ كَمَا دَخَلْنَا ؟
قَالَ: لَاَ نَصْنَعُ ذَلِكَ بِنَبِيِّنَا، فَهُوَ أَحَقُّ أَنْ نَصْنَعَ ذَلِكَ بِهِ .
فَقَالَ النَّجَاشِيُّ : أَتْرُكُوهُ ، صَدَقَ .
رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، ورجاله ثقات ، وفي بعضهم كلام لا يضر .
* وقال الترمذي: (( هذا حديث إسناده ضعيف. وروى ابن المبارك هذا الحديث عن ابن لهيعة
فلم يرفعه )) .
وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن ليث بن سعد إلا أبو المسيب)).
نقول : لكن لفقرات الحديث شواهد يتقوى بها الحديث بمجموعه ، وانظر (( موسوعة
الحافظ ابن حجر الحديثية )) ٤٦٦/٥، ٤٦٥.
(١) مكفرون: جمع مكفر، وهو اسم فاعل من الفعل: كَفَّر . يقال: كَفَّر لسيده ، إذا وضع
يده على صدره وطأطأ رأسه كالركوع تعظيماً له .
(٢) الخوخة : باب صغير وسط باب كبير نصب حاجزاً بين دارين.
(٣) أي : أدار له ظهره .
(٤) في الأوسط برقم ( ٤٩٣) من طريق أحمد بن عمر الخلال المكي ، حدثنا إبراهيم بن
المنذر الحزامي ، حدثنا عبد الله بن موسى التيمي ، حدثنا يعقوب بن عمرو بن عبد الله بن
عمرو ، عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري ، عن أبيه : عمرو بن أمية الضمري .... وشيخ
الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات ، وقد تقدم برقم ( ٧٠٣ )،
وعبد الله بن موسى التيمي فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٥٧٥٧ ) .
وقال الطبراني: ((لا يروى هذا الحديث عن عمرو إلا بهذا الإسناد .... )).
١٠٠