Indexed OCR Text

Pages 41-60

١٢٧١٣ - وَعَنْ أَبِي الذَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
قَالَ : ((لاَ يُوضَعُ فِي الْمِيزَانِ أَنْقَلُ مِنْ حُسْنِ الْخُلُّقِ ، وَإِنَّ حُسْنَ الْخُلُقِ لَيَبْلُغُ
بِصَاحِبِهِ دَرَجَةَ الصَّوْمِ وَالصَّلاَةِ » .
قلت : رواه الترمذي(١) باختصار .
رواه البزار(٢)، ورجاله ثقات .
١٢٧١٤ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ / رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ٢٢/٨
وَسَلَّمَ : (( أَنَا زَعِيمٌ بِيْتٍ فِي رَبَضٍ أُلْجَنَّةِ(٣) ، وَبِيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ ، وَبِيْتٍ فِي
أَعْلَى الْجَنَّةِ، لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ مُحِقّاً، وَتَرَك الْكَذِبَ وَإِنْ كَانَ مَازِحاً ،
وَحَسُنَ خُلُقُهُ )) .
رواه الطبراني(٤) في الثلاثة والبزار ، وفي إسناد الطبراني محمد بن الحصين
ــ جميعاً : حدثنا ابن إسحاق ، عن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن أبي سلمة ، عن
أبي هريرة ..... وهذا إسناد جيد ، فإن ابن إسحاق قد صرح بالتحديث عند ابن حبان في
الرواية التالية :
وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٢٩٨١) من طريق عبد الأعلى ، عن محمد بن إسحاق
قال : حدثني محمد بن إبراهيم التيمي ، به . وهذا إسناد جيد. وانظر (( موارد الظمآن))
برقم (١٩١٩، ٢٤٦٥)، و((الترغيب والترهيب)) ٤٠٨/٣ و٢٥٤/٤.
(١) في البر والصلة (٢٠٠٣) باب: ما جاء في حسن الخلق ، وليس مختصراً بل هو تام ،
غير أن أوله: (( ما من شيء يوضع في الميزان ..... )) وهو حديث صحيح .
(٢) في ((كشف الأستار)) ٢/ ٤٠٧ برقم (١٩٧٥) من طريق ابن عيينة ، عن عمرو ، عن ابن
أبي مليكة ، عن يعلى بن مملك ، عن أم الدرداء ، عن أبي الدرداء ..... وهذا إسناد
جيد .
وقد استوفينا تخريجه برواياته في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٤٨١) وفي (( موارد الظمآن))
برقم ( ١٩٢٠، ١٩٢١).
(٣) ربض الجنة : هو ما حولها خارجاً عنها ، تشبيهاً بالأبنية التي تكون حول المدن وتحت
القلاع .
(٤) في الكبير ٢٠/ ١١٠ برقم (٢١٧)، وفي الأوسط برقم (٥٣٢٤)، والصغير ١٦/٢ من »
٤١

ولم أعرفه ، والظاهر أنه التميمي ، وهو ثقة ، وبقية رجاله ثقات .
١٢٧١٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: (( أَنَا زَعِيمٌ بِبَيْتٍ فِي رِبَاضٍ أُلْجَنَّةِ ، وَبِبَيْتٍ فِي أَعْلَاَهَا ، وَبِبَيْتٍ فِي أَسْفَلِهَا،
لِمَنْ تَرَكَ الْجَدَلَ وَهُوَ مُحِقٌّ، وَتَرَكَ الْكَذِبَ وَهُوَ ضَاحِكٌ(١)، وَحَسُنَ خُلُقُهُ)) .
رواه الطبراني(٢)، وفيه أبو حاتم سويد بن إبراهيم ، ضعفه الجمهور ، ووثقه
ابن معين ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٢٧١٦ - وَعَنْ أَنَسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((بَيْتٌ فِي
غُرَفِ الْجَنَّةِ ، وَبَيْتٌ فِي فِنَاءِ الْجَنَّةِ ، وَبَيْتُ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ، لِمَنْ تَرَكَ اَلْكَذِبَ ،
وَإِنْ كَانَ مُحِقّا(٣)، وَلِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَإِنْ كَانَ مُحِقّاً، وَلِمَنْ حَسُنَ خُلُقُهُ)) .
رواه البزار (٤) وفيه عبد الواحد بن سليم ، وثقه ابن حبان ، وضعفه جماعة .
« طريق محمد بن الحصين القصاص ، حدثنا عيسى بن شعيب ، عن روح بن القاسم ، عن
زيد بن أسلم، عن مالك بن يخامر ، عن معاذ بن جبل ..... وهذا إسناد فيه محمد بن
الحصين وهو ابن القاسم ، البلخي ، القصاص ، روى عن عيسى بن شعيب الأعمى ،
والسكن بن إسماعيل الأصم ، عن عبد الأعلى بن القاسم الهمداني ، وروى عنه محمد بن
أبي بكر النسائي ، وموسى بن زكريا التستري . وما رأيت به جرحاً ولا تعديلاً ، وقد تقدم
برقم ( ٧١٥) وباقي رجاله ثقات .
وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن روح بن القاسم إلا عيسى بن شعيب ، تفرد به
محمد بن الحصين )) . وللكن الحديث له شواهد يتقوى بها ، منها الحديثان التاليان .
(١) في (ظ، د): ((لاعب)).
(٢) في الكبير ١٣٩/١١ برقم (١١٢٩٠) من طريق سويد بن إبراهيم أبي حاتم ، حدثنا
عبد الملك راوية عطاء ، عن عطاء ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد حسن ، سويد بن
إبراهيم : أبو حاتم بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٩٤ )، وانظر الحديث
السابق ، والحديث اللاحق .
(٣) في (ظ، د): ((مازحاً)).
(٤) في (( كشف الأستار)) ٤٠٨/٢ برقم (١٩٧٦) من طريق محمد بن جعفر المدائني ،
حدثنا عبد الواحد بن سليم ، عن حميد ، عن أنس .... وهذا إسناد ضعيف لضعف »
٤٢

١٢٧١٧ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي أُحِبُّ الْجَمَالَ، وَإِنِّي أُحِبُ أَنْ
أُحْمَدَ ، كَأَنَّهُ يَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ .
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُحِبّ (١) أَنْ تَعِيشَ
حَمِيداً ، وَتَمُوتَ سَعِيداً؟ ، وَإِنَّمَا بُعِثْتُ عَلَىْ تَمَامِ مَحَاسِنٍ (٢) الأَخْلاَقِ)) .
[رواه الطبراني(٣)، والبزار، إلا أنه قال: ((إِنَّمَا بُعِثْتُ بِمَحَاسِنٍ
عبد الواحد بن سليم .
وأخرجه الترمذي في البر والصلة ( ١٩٩٣ ) باب : ما جاء في المراء بنحوه ، وإسناده
ضعيف .
ويشهد لهذه الأحاديث حديث أبي أمامة عند أبي داود في الأدب ( ٤٨٠٠ ) باب : في حسن
الخلق - ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي في الشهادات ٢٤٩/١٠ باب : المزاح لا ترده
الشهادة ... ، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ١٢٩/١٠ - والطبراني في الكبير ١١٧/٨ برقم
(٧٤٨٨) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر ١٢٨/١٠ - والخطيب في ((المتفق والمفترق))
٤٥٤/١ برقم (٢٣٣)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٢٨/١٠ من طريق أبي الجماهر :
محمد بن عثمان ، حدثنا أيوب بن محمد - ويقال : ابن موسى ، ويقال : ابن سليمان -
السعدي أبو كعب ، حدثنا سليمان بن حبيب المحاربي ، عن أبي أمامة .... وهذا إسناد
حسن أيوب هذا ذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢/ ٤٥٨ ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً، وسأل الآجري أبا داود عن أيوب هذا، فقال: ((دمشقي ثقة)». وقال الحافظ
في تقريبه : صدوق ، وقال أبو الجماهر : محمد بن عثمان وذكر شيخه أيوب : وكان ثقة .
(١) سقط من (ظ، د): قوله: ((أن تحب)).
(٢) في (ظ): ((بمحاسن)) بدل ((عَلَى تمام محاسن)).
(٣) في الكبير ٢٠/ ٦٥ برقم (١٢٠)، وابن أبي الدنيا في ((مكارم الأخلاق)) برقم (١٤)،
والبزار في (( كشف الأستار)) ٢/ ٤٠٧ برقم ( ١٩٧٣) من طريق يزيد بن هارون ، حدثنا
عبد الرحمن بن أبي بكر ، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين ، عن مكحول -
ليس في إسناد البزار - عن شهر بن حوشب ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن معاذ بن
جبل .... وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي الجدعاني ، وإسناد
الطبراني إن كان محفوظاً ، يكن من المزيد في متصل الأسانيد .
٤٣

الأَخْلاَقِ)) (١) ، وفيه عبد الرحمن بن أبي بكر الجدعاني ، وهو ضعيف .
١٢٧١٨ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، بَعَثَهُ إِلَى قَوْمٍ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الهِ ، أَوْصِينِي .
فَقَالَ: (( أَفْشِ السَّلاَمَ ، وَأَبْذُلِ الطَّعَامَ، وَأَسْتَحْيٍ مِنَ اللهِ أَسْتِخْيَاءَ رَجُلٍ ذَا هَيْبَةٍ
مِنْ أَهْلِكَ، وَإِذَا أَسَأْتَ فَأَحْسِنْ، وَلْتُحسِّنْ خُلُقَكَ مَا أُسْتَطَعْتَ)).
رواه البزار (٢)، وفيه ابن لهيعة ، وفيه لين ، وبقية رجاله ثقات .
١٢٧١٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَلْعَاصِي: أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ ، قَالَ :
يَا رَسُولَ اللهِ ، أَوْصِنِي .
قَالَ: ((أَعْبُدِ اللهَ لاَ تُشْرِكْ بِهِ شَيْئاً)) .
قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ زِدْنِي. قَالَ: ((إِذَا أَسَأَتَ فَأَحْسِنْ)).
قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ زِدْنِي، قَالَ: ((أُسْتَقِمْ وَلْتُحسِّنْ خُلُقَكَ)).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه عبد الله بن صالح ، وقد وثق ، وضعفه
(١) ما بين حاصرتين ساقط ( ظ، د).
(٢) في (( كشف الأستار)) ٢ / ٤٠٦ برقم (١٩٧٢) من طريق سعيد بن كثير بن عفير ، حدثنا
ابن لهيعة ، عن أبي الزبير ، عن أبي الطفيل ، عن معاذ بن جبل ، .... وهذا إسناد ضعيف
لضعف ابن لهيعة ، غير أن الحديث صحيح بشواهده الكثيرة ، ومنها حديث عبد الله بن
عمرو، وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الدارمي)) برقم (١٥٠١)، وانظر (( تاريخ دمشق))
١٦/٢٥-١٧ ٠
(٣) في الكبير ٤٠/٢٠ برقم (٥٨)، وفي الأوسط برقم ( ٨٧٤٢)، والحاكم ١/ ٥٤
و٢٤٤/٤ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٨٠٢٧) - من طريق
عبد الله بن صالح .
وأخرجه الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٥٢٤/٥ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في (( شعب
الإيمان)) برقم (٨٠٢٨) - وابن حبان في صحيحه برقم (٥٢٤) - وهو في ((موارد الظمآن))
برقم (١٩٢٢) - والدولابي في الكنى ١/ ٢٠٢ من طريق عبد الله بن وهب .
جميعاً : حدثنا حرملة بن عمران ، عن سعيد بن أبي سعيد المهري - عند ابن حبان : المقبري »
٤٤

جماعة ، وأبو السميط سعيد بن أبي سعيد مولى المهري لم أعرفه .
١٢٧٢٠ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَتْ أُمُ / حَبِيبَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ٢٣/٨
- : يَا رَسُولَ اللهِ، الْمَرْأَةُ يَكُونُ لَهَا زَوْجَانِ، ثُمَّ تَمُوتُ فَتَدْخُلُ الْجَنَّةَ هِيَ
وَزَوْجَاهَا، لِأَيُّهِمَا تَكُونُ لِلأَوَّلِ أَوْ لِلآخِرِ ؟
قَالَ: ((تُخَيَّرُ، أَحْسَنُهُمَا خُلُقاً كَانَ مَعَهَا فِي الدُّنْيَا، يَكُونُ زَوْجَهَا فِي الْجَنَّةِ .
يَا أُمَّ حَبِيبَةَ ، ذَهَبَ حُسْنُ الْخُلُقِ بِخَيرِ الذُّنْيَا وَالآخِرَةِ ».
رواه الطبراني (١) ، والبزار باختصار ، وفيه عبيد بن إسحاق ، وهو متروك،
وقد رضيه أبو حاتم ، وهو أسوأ أهل الإسناد حالاً ، وقد تقدمت لهذا الحديث
طرق في النكاح .
١٢٧٢١ - وَعَنْ عَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((رَأْسُ الْعَقْلِ بَعْدَ الإِيمَانِ بِاللهِ، التَّحَبُّبُ إِلَى النَّاسِ))(٢) .
« خطأ - عن أبيه عن عبد الله بن عمرو .... وهذا إسناد صحيح ، نعم عبد الله بن صالح
ضعيف، ولكن تابعه عبد الله بن وهب وهو ثقة جليل. وانظر ((موارد الظمآن)).
(١) في الكبير ٢٢٢/٢٣ برقم (٤١١)، والبزار في (( كشف الأستار)) ٤٠٩/٢ برقم
(١٩٨٠) من طريق عبيد بن إسحاق، حدثنا سنان بن هارون ، عن حميد، عن أنس ...
وهذا إسناد فيه عبيد بن إسحاق قال النسائي، والأزدي: ((متروك)). وقال البخاري : منكر
الحديث . وضعفه يحيى، والدارقطني ، وقال ابن عدي: عامة حديثه منكر. وانظر (( الدر
المنثور)) ٧٦/٢ .
(٢) في الصغير ١/ ٢٥١، وفي الأوسط برقم (٤٨٤٤) من طريق عبد الوهاب بن رواحة
الرامهرمزي ، حدثنا أبو كريب ، حدثنا حفص بن بشر ، حدثنا حسن بن حسين بن زيد ، عن
أبيه ، عن جعفر بن محمد ، عن محمد بن علي ، عن علي بن الحسين ، عن الحسين بن
علي ، عن علي بن أبي طالب ..... وهذا إسناد فيه : حفص بن بشر، ترجمه ابن
أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣/ ١٧٠ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وفيه الحسن بن الحسين بن زيد - وفي بعض النسخ : يزيد - العلوي ، قال العصامي في كتابه:
((سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي)): (( ومن ولد الحسين ذي الدمعة : الحسن بن
الحسين بن زيد . وقتل مع أبي السرايا )) . وما رأيت له ترجمة في غير هذا الموضع.
٤٥

قَالَ: وَبِهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((ثَلاَثٌ مَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ
وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ ، فَلَيْسَ مِنِّي وَلاَ مِنَ اللهِ » .
قِيلَ: وَمَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: (( حِلْمٌ يَرُءُ بِهِ جَهْلَ الْجَاهِلِ، وَحُسْنُ
خُلُقٍ يَعِيشُ بِهِ فِي النَّاسِ ، وَوَرَعٌ يَحْجُزُهُ عَنْ مَعَاصِي اَللهِ)) .
رواه كله الطبراني(١) في الأوسط ، والصغير ، وفيه جماعة لم أعرفهم .
١٢٧٢٢ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((إِنَّ الرَّجُلَ لَيْدْرِكُ بِالْحِلْمِ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُكْتَبُ جَبَّاراً
وَمَا يَمْلِكُ إِلاَّ أَهْلَ بَيْتِهِ )) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه عبد العزيز بن عبيد الله بن حمزة ، وهو
ضعيف جداً .
١٢٧٢٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَفَاضِلُكُمْ
أَحَاسِنُكُمْ أَخْلاَقاً، وَحُسْنُ أَلْخُلُقِ مِنَ الإِيمَانِ )) .
جـ وفيه الحسين بن زيد العلوي .
ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٥٣/٣ وسأل أباه عنه ؟ فحرك أبو حاتم يده
وقلبها - يعني : تعرف وتنكر .
وترجمه ابن عدي في ((الكامل)) ٧٦٢/٢ وقال: ((وجملة حديثه عن أهل البيت ، وأرجو أنه
لا بأس به ، إلا أني وجدت في بعض حديثه النكرة)).
وقال الذهبي في الكاشف: ١٦٩/١ - ١٧٠: ((قال أبو حاتم : يعرف وينكر ، ومشاه ابن
عدي)). وقال الحافظ في تقريبه: ((صدوق ربما أخطأ)).
(١) في الصغير ١/ ٢٥١، وفي الأوسط برقم (٤٨٤٥) بإسناد الحديث السابق ، فانظره.
(٢) في الأوسط برقم ( ٦٢٦٩) من طريق سعيد بن منصور ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن
عبد العزيز بن عبيد الله ، عن محمد بن علي ، عن علي بن أبي طالب .... وهذا إسناد فيه
عبد العزيز بن عبيد الله قال ابن معين : ضعيف الحديث . وقال أبو زرعة : مضطرب الحديث
واهي الحديث ، وقال أبو داود : ليس بشيء ، وقال الدار قطني : حمصي متروك .
وقال الطبراني: ((تفرد به إسماعيل بن عياش)). وعنده أكثر من تحريف .
٤٦

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، والكبير بنحوه ، وفيه سويد بن عبد العزيز ،
وهو متروك .
١٢٧٢٤ - وَعَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وَإِنَّ مِنْ أَقْرَبِّكُمْ إِلَيَّ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ أَحَاسِنُكُمْ أَخْلاَقاً » .
رواه الطبراني(٢) في حديث طويل بإسنادين ، ورجال أحدهما ثقات.
١٢٧٢٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((الْخُلُقُ الْحَسَنُ يُذِيبُ الْخَطَايَا كَمَا يُذِيبُ الْمَاءُ الْجَلِيدَ، وَالْخُلُقُ
السُّوءُ يُفْسِدُ الْعَمَلَ كَمَا يُفْسِدُ الْخَلُّ الْعَسَلَ)).
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، والأوسط ، وفيه عيسى بن ميمون المدني وهو
ضعيف .
(١) في الأوسط برقم (٤٠١٧)، وفي الكبير ٢١٤/٨ برقم (٧٧٥٦) من طريق سويد بن
عبد العزيز ، عن يحيى بن الحارث ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ..... وسويد بن
عبد العزيز ضعيف ، وبعضهم قال : متروك .
(٢) في الكبير ٢٠٨/٧ برقم ( ٧٧٣٧) من طريق إسحاق بن حسان الأنماطي ، حدثنا
هشام بن عمار ، حدثنا صدقة بن خالد ، حدثنا يحيى بن الحارث الذماري ، عن القاسم ،
عن أبي أمامة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد قابل للتحسين ، شيخ
الطبراني ما وجدت له ترجمة ، وباقى رجاله ثقات ، ولكن الحديث صحيح بشواهده .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٧٧٣٨ ) من طريق سويد بن عبد العزيز ، عن يحيى بن
الحارث ، عن القاسم ، عن أبي أمامة .... وسويد بن عبد العزيز ضعيف . وانظر التعليق
السابق .
(٣) في الكبير ٣٨٨/١٠ برقم (١٠٧٧٧)، وفي الأوسط برقم (٨٥٤) من طريق عيسى بن
ميمون قال : سمعت محمد بن كعب القرظي يحدث عن ابن عباس .... وعيسى بن ميمون
قال ابن حبان في ((المجروحين)) ١١٨/٢: (( يروي عن الثقات أشياء كأنها موضوعات ،
فاستحق مجانبة حديثه .... )) . وقال البخاري : منكر الحديث .
وقال الفلاس : متروك . وقال ابن عدي : عامة ما يرويه لا يتابعه عليه أحد ، وقال النسائي :
ليس بثقة . وقد تقدم برقم ( ٣١٧) .
٤٧

١٢٧٢٦ - وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ شُرَيْكِ، قَالَ: كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ كَأَنَّمَا عَلَى رُؤُوسِنَا الطَّيْرُ، مَا يَتَكَلَّمُ(١) مِنَّا مُتَكَلِّمٌ، إِذْ جَاءَهُ نَاسٌ، فَقَالُوا :
مَنْ أَحَبُّ عِبَادِ اللهِ إِلَى اللهِ تَعَالَى ؟
قَالَ: ((أَحْسَنُهُمْ أَخْلاَقاً))(٢).
رواه الطبراني(٣) ورجاله رجال الصحيح.
١٢٧٢٧ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
٢٤/٨ قَالَ: ((إِنَّ الْعَبْدَ لَيَبْلُغُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ (٤) عَظِيمَ دَرَجَاتِ الآخِرَةِ وَشَرِيفَ (٥) /
الْمَنَازِلِ، وَإِنَّهُ لَضَعِيفُ الْعِبَادَةِ، وَإِنَّهُ لَيَبْلُغُ بِسُوءِ خُلُقِهِ أَسْفَلَ دَرَجَةٍ فِي جَهَنَّمَ )) .
رواه الطبراني(٦) عن شيخه المقدام بن داود ، وهو ضعيف .
(١) في (ظ): ((لا يتكلم)).
(٢) في (ظ، د): ((خلقاً))، وكذلك هي عند الطبراني.
(٣) في الكبير ١/ ١٨١ برقم (٤٧١)، وابن حبان في صحيحه برقم (٤٨٦) - وهو في
الموارد برقم (١٩٢٤ ) - من طريق عيسى بن يونس ، عن عثمان بن حكيم ، عن زياد بن
علاقة ، عن أسامة بن شريك .... وهذا إسناد صحيح .
وعثمان بن حكيم هو : ابن عباد بن حنيف الأنصاري .
وأخرجه الطبراني من طرق وبروايات مختصرة ، ومع زيادات بالأرقام ( ٤٦٣ حتى ٤٦٩)
وبرقم (٤٧٥، ٤٧٩، ٤٨٠، ٤٨١، ٤٨٢، ٤٨٣، ٤٨٥)، وفي ((مكارم الأخلاق))
برقم ( ١٢ ) .
وقد استوفينا تخريجه مختصراً في (( صحيح ابن حبان)) برقم (٤٧٨)، وفي ((موارد
الظمآن)) برقم (١٩٢٥)، ومطولاً في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٤٨٦)، وفي (( موارد
الظمآن )) برقم (١٩٢٤).
(٤) ساقطة من ( ظ ) .
(٥) في (ظ، د): ((شرف)).
(٦) في الكبير ١ / ٢٦٠ برقم (٧٥٤) من طريق المقدام بن داود .
وأخرجه أبو الشيخ في (( طبقات المحدثين بأصبهان)) برقم ( ٩٩٣) من طريق عبد الله بن
جعفر بن فارس ، حدثنا إسماعيل بن عبد الله سمويه .
٤٨

وقال ابن دقيق العيد في الإمام : إنه وثق ، وبقية رجاله ثقات .
١٢٧٢٨ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : كُنْتُ فِي مَجْلِسٍ فِیهِ
النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَسَمُرَةً(١)، وَأَبُو أُمَامَةَ، فَقَالَ: ((إِنَّ الْفُحْشَ
وَالتَّفَخُشَ (٢) لَيْسَا مِنَ الإِسْلاَمِ فِي شَيْءٍ، وَإِنَّ أَحْسَنَ النَّاسِ إِسْلاَماً أَحْسَنُهُمْ
خُلُقاً )).
رواه الطبراني(٣) واللفظ له، وأحمد، وابنه، وقال: ((وَإِنَّ خَيْرَ أَلنَّاسِ
« جميعاً : حدثنا أبو الأسود : النضر بن عبد الجبار ، حدثنا نوح بن عباد القرشي البصري ،
عن ثابت ، عن أنس .... وهذا إسناد حسن ، نعم المقدام بن داود ضعيف ، لكنه متابع
كما هو ظاهر ، تقدم بيان حاله عند الحديث ( ٤٤٥) . ونوح بن عباد ترجمه ابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٤٤٤/٨ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات
٥٤٢/٧ ٠
وقال العراقي في (( المغني عن حمل الأسفار)) هامش الإحياء ٥١/٣: ((أخرجه الطبراني
والخرائطي في ((مكارم الأخلاق))، وأبو الشيخ في كتاب ((طبقات الأصبهانيين)) من حديث
أنس ، بإسناد جيد)).
وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٤٠٤/٣: ((ورواه الطبراني ورواته ثقات سوى
شيخه المقدام بن داود وقد وثق )) .
(١) في (د): ((سلمة)).
(٢) في ( د): ((والتفاحش)).
(٣) في الكبير ٢٥٦/٢ برقم (٢٠٧٢) من طريق ابن أبي شيبة ، حدثنا أبو أسامة ، عن
زكريا بن سياه، حدثني عمران بن رياح، عن علي بن عُمَارة ، عن جابر بن سمرة ....
وهذا إسناد جيد، وانظر ((مسند الموصلي)).
والحديث في مصنف ابن أبي شيبة ٥١٤/٨ برقم ( ٥٣٦٨).
ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه أحمد ٨٩/٥، وابنه عبد الله في زوائده عَلَى المسند ٨٩/٥،
٩٩، والبخاري في الكبير ٢٩١/٦، وأبو يعلى الموصلي برقم (٧٤٦٨)، والطبراني في
(( مكارم الأخلاق )) برقم (٨) .
وأخرجه عبد الله بن أحمد ٩٩/٥ من طريق عبد الله بن محمد بن نمير ، ويوسف الصفار مولى
بني أمية .
وأخرجه الطبراني برقم ( ٢٠٧٢ ) من طريق عثمان بن أبي شيبة .
٤٩

إِسْلاَماً أَحْسَنُهُمْ خُلُقاً)) ، وأبو يعلى بنحوه ، ورجاله ثقات .
١٢٧٢٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ الرَّجُلَ لَيْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ الْقَائِمِ بِاللَّيْلِ، الظَّامِىءِ
بِالْهَوَاجِرِ ».
رواه الطبراني(١) ، وفيه عفير بن معدان ، وهو ضعيف.
١٢٧٣٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قَالَ: ((أَحْسَنُهُمُ خُلُقاً)) .
رواه الطبراني(٢) ، وفيه من لم يوثق من رجال الكتب.
١٢٧٣١ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ
« جميعاً : حدثنا أبو أسامة : حماد بن أسامة ، به . وله شواهد ينهض بها إِلَى مرتبة الصحيح ،
وانظر ((مسند الموصلي)).
(١) في الكبير ١٩٨/٨ برقم (٧٧٠٩)، وتمام في فوائده برقم (١٥١٨ ) من طريق عفير بن
معدان ، عن سليم بن عامر ، عن أبي أمامة .... وهذا إسناد ضعيف لضعف عفير بن
معدان . غير أن الحديث صحيح بشواهده وانظر أحاديث الباب .
ومنها ما أخرجه الخرائطي في (( مكارم الأخلاق)) ص (٩) من طريق فضيل بن سليمان
النمري ، عن صالح بن خوات ، عن محمد بن يحيى بن حبان ، عن أبي صالح ، عن
أبي هريرة ، بمثل حديثنا ، وهذا إسناد جيد .
(٢) في الكبير ١٢/ ٣٥٤ برقم ١٣٣٢٦ من طريق أحمد بن محمد الجمال الأصبهاني ، حدثنا
عبد الرحمن بن عمر رسته ، حدثنا أنس بن عياض ، حدثنا نافع بن عبد الله ، عن فروة بن
قيس ، عن عبد الله بن عمر ... وهذا إسناد فيه نافع بن عبد الله ، قال ابن حجر في تهذيبه
٤٠٦/١٠: (( قرأت بخط الذهبي : نافع هذا لا يعرف ، وخبره باطل ، وفيه فروة بن قيس
مجهول ، ولم يدرك ابن عمر ، وإنما يروي عن عطاء ، عنه .
وأخرجه مطولاً ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٦٠/٣٥ -٢٦١ من طريق أحمد بن محمد بن
سليم ، حدثنا الزبير ، حدثني أبو ضمرة : أنس بن عياض ، حدثني نافع بن عبد الله ، عن
فروة بن قيس ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن عبد الله بن عمر ..... وهذا إسناد فيه أكثر من
مجهول . ولكن للحديث ما يشهد له ، وانظر أحاديث الباب .
٥٠

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَمَنِ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوْصِنِي(١).
قَالَ: ((عَلَيْكَ بِحُسْنِ الْخُلُقِ ، فَإِنَّ أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقاً أَحْسَنُهُمْ دِيناً)) .
رواه الطبراني (٢) ، وفيه عبد الغفار بن القاسم ، وهو وضاع.
١٢٧٣٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( مَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّ لَهُ تَوْبَةُ ، إِلَّ صَاحِبُ سُوءِ الْخُلُقِ، فَإِنَّهُ لاَ يَتُوبُ مِنْ ذَنْبٍ إِلَّ عَادَ
فِي شَرِّ مِنْهُ)) .
رواه الطبراني(٣) في الصغير ، وفيه عمرو بن جميع ، وهو كذاب .
١٢٧٣٣ - وَعَنْهَا - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: (( الشُّؤْمُ سُوءُ الْخُلُقِ)).
رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، وفيه [أبو بكر بن أبي مريم ، وهو ضعيف.
(١) ساقطة من ( ظ ).
(٢) في الكبير ١٤٤/٢٠ برقم (٢٩٥) من طريق إسماعيل بن عمرو البجلي ، حدثنا
أبو مريم : عبد الغفار بن القاسم ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن ميمون بن أبي شبيب ، عن
معاذ قال :.... وهذا إسناد فيه إسماعيل بن عمرو البجلي وهو ضعيف ، وفيه أيضاً
عبد الغفار بن القاسم قال علي بن المديني : (( كان يضع الحديث)) . وقال أبو داود : أنا
أشهد أن أبا مريم كذاب . وقال أيضاً: كان يضع الحديث. وانظر (( لسان الميزان)) ٤/ ٤٢.
(٣) في الصغير ٢٠٠/١ من طريق عمرو بن جميع ، عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن
محمد بن إبراهيم التيمي ، عن أبيه ، عن عائشة ..... وهذا إسناد فيه عمرو بن جميع كذبه
يحيى بن معين ، وقال الدار قطني وجماعة : متروك . وقال ابن عدي : كان يتهم بالوضع .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن يحيى إلا عمرو .... )).
(٤) في الأوسط برقم (٤٣٥٧) في ((مسند الشاميين)) برقم (١٤٦٢)، وأحمد ٨٥/٦،
وابن عدي في الكامل ٤٧٢/٢، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٦/ ١٠٣ من طرق : حدثنا
أبو بكر بن أبي مريم ، عن حبيب بن عبيد ، عن عائشة .... وأبو بكر بن أبي مريم ضعيف ،
وحبيب بن عُبَيدٍ أرسل عن عائشة .
٥١

١٢٧٣٤ - وَعَنْ جَابِرِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ ،
مَا الشُّؤْمُ؟ قَالَ: (( سُوءُ الْخُلُقِ)).
رواه الطبراني(١) في الأوسط، وفيه] (٢) الفضل بن عيسى الرقاشي ، وهو
ضعيف . وقد تقدم حديث رافع بن مكيث(٣) ، وهو عند ابن ماجه باختصار .
١٢٧٣٥ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((شَرُّ النَّاسِ الضَّيَّقُ عَلَى أَهْلِهِ )) .
قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، وَكَيْفَ يَكُونُ ضَيِّقاً عَلَى أَهْلِهِ ؟
قَالَ: ((الرَّجُلُ إِذَا دَخَلَ بَيْنَهُ خَشَعَتِ امْرَأَتُهُ ، وَهَرَبَ وَلَدُهُ، وَفَرَّ ، فَإِذَا خَرَجَ
ضَحِكَتِ امْرَأَنَّهُ، وَأَسْتَأْنَسَ أَهْلُ بَيْتِهِ )) .
رواه الطبراني(٤) في الأوسط ، وفيه عبد الله بن يزيد بن الصلت ، وهو
متروك .
(١) في الأوسط برقم (٨٣٩٩)، والسهمي في ((تاريخ جرجان)) من طريق الفضل بن عيسى
الرقاشي ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر ..... وهذا إسناد ضعيف لضعف الفضل بن
عيسى الرقاشي .
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ).
(٣) برقم ( ١٢٧٠٦).
(٤) في الأوسط برقم ( ٨٧٩٣) من طريق محمد بن عبد العزيز ، حدثنا عبد الله بن يزيد بن
الصلت ، عن يزيد بن حمران ، عن لقيط بن الحارث ، عن أبي أمامة ..... وعبد الله بن
يزيد بن الصلت ضعيف ، وقال أبو حاتم : متروك .
ويزيد بن حمران ما وجدت له ترجمة ، وباقى رجاله ثقات .
لقيط ترجمه البخاري في الكبير ٢٤٩/٧ ولم ينسبه، وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ١٧٧/٧: ((لقيط أبو المثنى .... )) ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وأما ابن حبان فقد ذكره في الثقات ٣٤٤/٥ وقال: ((لقيط بن المثنى ، أبو المثنى يروي عن
أبي أمامة، روى عنه الجريري، يخطىء ويخالف )).
٥٢

١٠ - بَابُ مَا يُفْعَلُ بِمَنْ هُوَ سَيِّىءُ الْخُلُقِ
١٢٧٣٦ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَنْ سَاءَ خُلُقُهُ مِنْ / الرَّقِيقِ وَالذَّوَابِّ وَالصِّبْيَانِ، فَأَقْرَؤُوا فِي أَذْنِهِ ٢٥/٨
﴿أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ﴾ [آل عمران: ٨٣]).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه محمد بن عبد الله بن عُبَيد بن عمير ،
وهو متروك .
١١ - بَابُ حِدَّةٍ الْخُلُقِ
١٢٧٣٧ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((خِيَارُ أُمَّتِي أَحِدَّا ؤُهُمُ، أَلَّذِيْنَ إِذَا غَضِبُوا رَجَعُوا)).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ،
(١) في الأوسط برقم (٦٤) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٥/ ٩١ -
من طريق الحكم بن يعلى ابن عطاء المحاربي ، حدثنا محمد بن عبد الله بن عُبيد بن عمير ،
عن أبي خلف ، عن أنس بن مالك .... وهذا إسناد فيه أبو خلف الأعمى خادم أنس ،
ومحمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير ، والحكم بن يعلى بن عطاء وهم متروكون .
وقال الطبراني: ((لا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد)).
ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ٤٨/٢ إلى الطبراني في الأوسط.
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم (٤١٦٦٦) إلى ابن عساكر .
(٢) في الأوسط برقم (٥٧٨٩)، والقضاعي في (( مسند الشهاب)) برقم (١٢٧٧،
١٢٧٨)، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٨٣٠١، ٨٣٠٢)، والعقيلي في الضعفاء
٢٩٠/٢ - ومن طريقه أورد الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٤٧٢/٢، وابن حجر في (( لسان
الميزان)) ٣٢٧/٣ - من طريق محمد بن عثمان الفراء ، حدثنا ابن قنبر - وقال العقيلي
والقضاعي في الرواية الثانية : عبد الله بن قنبر - حدثنا أبي ، عن علي بن
أبي طالب ....... وهذا إسناد تالف، قنبر مولى علي لم يثبت حديثه ، قال الأزدي :
یقال کبر حتى كان لا يدري ما يقول أو يروي .
وعبد الله بن قنبر قال العقيلي : عن أبيه ، عن علي بخبر باطل . وقال الأزدي : تركوه . »
٥٣

وفيه يغنم بن سالم بن قنبر(١) ، وهو كذاب .
١٢٧٣٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((تَعْتَرِي أَلْحِدَّةُ خِيَارَ أُقَّتِي )) .
رواه الطبراني(٢)، وأبو يعلى ، وفيه سلام بن سَلْمِ الطويل ، وهو متروك .
١٢ - بَابُ مَا جَاءَ فِي أَلْحَيَاءِ وَالنَّهُيِ عَنِ الْمُلاَحَاةِ
١٢٧٣٩ - عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: كُنْتُ أَدْخُلُ بَيْتِي أَلَّذِي
[دُفِنَ](٣) فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي، فَأَضَعُ ثَوْبِي، فَأَقُولُ إِنَّمَا هُوَ
* وسيأتي هذا الحديث برقم ( ١٣٠٠٨).
(١) لقد وهم الحافظ الهيثمي رحمه الله تعالى إذ ظن أن: (( ابن قنبر)) الوارد في السند هو هذا
وللكن الصواب أنه عبد الله بن قنبر كما صرَّح بتسميته : العقيلي والقضاعي .
وسار في هذا الطريق دون أي تثبت الشيخ ناصر - رحمه الله - فقال في (( الضعيفة)) ٥٠/١
برقم (٢٩): (( والحديث رواه الطبراني في الأوسط بسند فيه يغنم بن سالم بن قنبر ، وهو
كذاب )).
وانظر ((المقاصد الحسنة)) برقم (٣٩٧).
(٢) في الكبير ١٥١/١١، ١٩٤ برقم (١١٣٣٢، ١١٤٧١)، وأبو يعلى الموصلي برقم
(٢٤٥٠) - ومن طريقه أورده الحافظ ابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (٣٥٦١)،
وابن عدي في الكامل ١١٤٨/٣، وابن الجوزي في (( العلل المتناهية)) برقم (١٢٢٢) - من
طريق أبي الربيع الزهراني ، حدثنا سلام بن سلم الطويل .
وأخرجه أبو نعيم في ((ذكر تاريخ أصبهان)) ٦١/٢، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٤ / ٧٣
من طريق محمد بن الفضل بن عطية .
جميعاً : حدثنا الفضل بن عطية ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد
تالف ، في الطريق الأول سلام بن سلم الطويل قال أبو حاتم ، والبخاري ، والنسائي :
تركوه . وقال يحيى : ليس بشيء . وقال أحمد : منكر الحديث .
وفي الطريق الثاني محمد بن الفضل بن عطية ، كذبوه . وهو المتابع لسلام .
وانظر (( المقاصد الحسنة)) برقم (٣٩٧)، والشذرة برقم (٣٥٣)، وتنزيه الشريعة لابن
عراق ١/ ٢٩٨ _٢٩٩ .
(٣) ما بين حاصرتين زيادة من المسند.
٥٤

زَوْجِي وَأَبِي، فَلَمَّا دُفِنَ عُمَرُ مَعَهُمَا، فَوَ اللهِ مَا دَخَلْتُهُ إِلَّ وَأَنَا مَشْدُودَةٌ عَلَيَّ ثِيَابِي
حَيَاءً مِنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - .
رواه أحمد(١) ، ورجاله رجال الصحيح.
١٢٧٤٠ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا ، وَكَانَ إِذَا كَرِهَ شَيْئاً عَرَفْنَاهُ فِي وَجْهِهِ .
وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلْحَيَاءُ خَيْرٌ كُلُّهُ)).
رواه البزار(٢)، ورجاله رجال الصحيح، غير محمد بن عمر المقدمي، وهو ثقة.
(١) في المسند ٦/ ٢٠٢ - ومن طريقه أخرجه الحاكم ٦١/٣ - والحاكم أيضاً ٧/٤ من طريق
أبي أسامة : حماد بن أسامة ، أخبرنا هشام ، عن أبيه ، عن عائشة .... وهذا إسناد
صحيح .
(٢) في (( كشف الأستار)) ٤٠٥/٢ برقم (١٩٦٨)، وأبو الشيخ في (( أخلاق النبي صلى الله
عليه وسلم)) ص (٤٠-٤١) من طريق محمد بن عمر بن علي المقدمي ، حدثنا معاذ بن
هشام ، حدثني أبي ، عن قتادة ، عن أنس .... وهذا إسناد رجاله ثقات ، وسيأتي برقم
( ١٤٢١٩ ) .
وخالفه شعبة فقال : عن قتادة قال : سمعت عبد الله بن أبي عتبة يقول : سمعت أبا سعيد
يقول : کان رسول الله صلی الله عليه وسلم.
.
أخرجه أحمد ٧١/٣، ٧٩، ٨٨، ٩١، ٩٢، والطيالسي ١٢٠/٢ برقم (٢٤٢٩)،
والبخاري في المناقب ( ٣٥٦٢) باب : في صفة النبي صلى الله عليه وسلم ، وفي الأدب
(٦١٠٢) باب: لمن لم يواجه الناس بالعتاب، و(٦١١٩) باب: في الحياء ، ومسلم في
الفضائل (٢٣٢٠) باب: كثرة حيائه صلى الله عليه وسلم، والترمذي في (( الشمائل )) برقم
(٣٥١)، وابن ماجه في الزهد (٤١٨٠) باب: الحياء، وأبو يعلى في المسند برقم
(١١٥٦)، والبغوي في ((شرح السنة)) برقم (٣٦٩٣)، والبيهقي في ((دلائل النبوة))
٣١٦/١، من طرق : حدثنا شعبة ، به .
وقال البزار: (( لم نسمع أحداً يحدث به عن معاذ إلا محمد بن عمر ، وكان ثقة . وإنما نعرف
هذا من حديث عبد الله بن أبي عتبة ، عن أبي سعيد الخدري .
ورواه محمد بن سواء ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن أبي السوار ، عن أبي سعيد )) .
وأخرجه أبو يعلى برقم (٣١٢٤) - ومن طريقه أخرجه أبو الشيخ في ((أخلاق النبي صلى الله »
٥٥

١٢٧٤١ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الْحَيَاءُ مِنَ الإِيمَانِ، وَالإِيمَانُ فِي الْجَنَّةِ، وَأَلْبَذَاءُ(١) مِنَ
أُلْجَفَاءِ، وَأَلْجَفَاءُ فِي النَّارِ )» .
رواه الطبراني(٢) وفيه محمد بن موسى بن أبي نعيم ، وثقه أبو حاتم
وجماعة ، وكذبه ابن معين ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٢٧٤٢ - وَعَنْ قُرَّةَ بْنِ إِيَاسِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
فَذُكِرَ عِنْدَهُ الْحَيَاءُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الهِ الْحَيَاءُ مِنَ الدِّينِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((بَلْ هُوَ الدِّينُ كُلُّهُ)).
ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ الْحَيَاءَ وَالْعَفَافَ وَالْعِيَّ عِيُّ
اللَّسَانِ لاَ عِيُّ الْقَلْبِ، وَالْعَمَلُ مِنَ الإِيمَانِ ، وَإِنَّهُنَّ يَزِدْنَ فِي الآخِرَةِ وَيَنْقُصْنَ مِنَ
الذُّنْيَا، وَلَمَا يَزِدْنَ فِي الآخِرَةِ أَكْثَرُ مِمَّا يَنْقُصْنَ مِنَ الذُّنْيَا، وَإِنَّ الشُّحَّ وَالْبَذَاءَ مِنَ
٢٦/٨ أَلْنِّفَاقِ، وَإِنَّهُنَّ يَزِدْنَ / فِي الدُّنْيَا وَيَنْقُصْنَ فِي الآخِرَةِ، وَلَمَا يَنْقُصْنَ فِي الآخِرَةِ
أَكْثَرَ مِمَّا يَزِدْنَ فِي الدُّنْيَا )) .
رواه الطبراني(٣) وفيه عبد الحميد بن سوار وهو ضعيف.
« عليه وسلم)) ص (٤٠) - من طريق عمر بن سعيد الأبح ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن
أنس .... وهذا إسناد ضعيف.
(١) البذاء : السفاهة والفحش .
(٢) في الكبير ١٧٨/١٨ برقم (٤٠٩) من طريق محمد بن موسى بن أبي نعيم الواسطي ،
حدثنا هشيم ، عن منصور بن زاذان ، عن الحسن ، عن عمران بن حصين .... وهذا إسناد
ضعيف فيه عنعنة هشيم ، وسماع الحسن من عمران غير ثابت والله أعلم .
نقول : غير أن الحديث صحيح بشواهده : يشهد له حديث أبي بكرة ، وحديث أبو هريرة ،
وقد خرجتهما في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٥٧٠٤) و(٦٠٨، ٦٠٩)، وفي ((موارد
الظمآن)) برقم (٢٤، ١٩٢٩).
(٣) في الكبير ٢٩/١٩ برقم (٦٣)، والبخاري في الكبير ٧/ ١٨١، والفسوي في (( المعرفة
والتاريخ)) ٣١١/١، والبيهقي في الشهادات ١٩٤/١٠ باب: بيان مكارم الأخلاق ، وابن ﴾
٥٦

١٢٧٤٣ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُعَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((يَا عَائِشَةُ، لَوْ كَانَ أَلْحَيَاءُ رَجُلاً، كَانَ رَجُلاً صَالِحاً)) .
رواه الطبراني(١) في الصغير، والأوسط ، وفيه ابن لهيعة وهو لين ، وبقية
رجاله رجال الصحيح .
١٢٧٤٤ - وَعَنْ دَاوُدَ بْنِ مُصْعَبٍ ، عَنْ أَبِهِ ، قَالَ: كُنَّا مَعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ
فَاسْتَقْبَلْنَا النَّاسَ قَدِ أَنْصَرَفُوا مِنَ الْجُمْعَةِ، فَدَخَلَ دَاراً وَقَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
« أبي الدنيا في ((مكارم الأخلاق)) برقم ( ٨٧)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٢٥/٣ من
طريق بكر بن بشر الترمذي ، حدثنا عبد الحميد بن سوار ، عن إياس بن معاوية بن قرة ، عن
أبيه معاوية ، عن جده قرة بن إياس .... وهذا إسناد حسن ، بكر بن بشر الترمذي ترجمه
البخاري في الكبير ٢/ ٨٨ وذكر له هذا الحديث ولم يورد فيه شيئاً . وأما أبو حاتم فقد قال في
((الجرح والتعديل)) ٣٨٢/٢: ((هو شيخ)). وذكره ابن حبان في الثقات ١٤٨/٨.
وعبد الحميد بن سوار ترجمه البخاري في الكبير ٤٩/٦، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ١٣/٧ ولم يوردا فيه شيئاً. وذكره ابن حبان في الثقات ٣٩٩/٨.
وأورد الحافظ الذهبي في الميزان ٥٤٢/٢: ((ضعفه أبو زرعة، وقال يحيى: ليس بشيء)).
وما وجدت ذلك في كل ما طالته يدي من كتب الرجال ، فالله أعلم .
وقد سهونا فحكمنا على هذا الإسناد بالضعف في ((مسند الدارمي)) ١ / ٤٤٢ ضمن تخريجات
الحديث (٥٢٦ )، وهذا الحديث شاهد جيد لحديثنا . فيصوب ما أخطأنا به من هنا .
وانظر (( كتاب: من روى عن أبيه، عن جده)) ص (١١٩) برقم (٣٩).
(١) في الصغير ١/ ٢٤٠، وفي الأوسط برقم (٤٧١٥) من طريق عبد الرحمن بن معاوية
العتبي ، حدثنا يحيى بن بكير ، حدثنا عبد الله بن لهيعة ، عن أبي الأسود : محمد بن
عبد الرحمن بن نوفل ، عن يحيى بن النضر ، عن أبي سلمة ، عن عائشة .... وهذا إسناد
فيه عبد الرحمن بن معاوية ترجمه السمعاني في الأنساب ٣٨٠/٨ ، والأمير في الإكمال
٣٦٨/٦، والذهبي في (( تاريخ الإسلام)) ٩٧٥/٦ برقم (٢٧٩)، ولم يوردوا فيه جرحاً
ولا تعديلاً . وانظر الحديث المتقدم برقم ( ٧٣٥) .
وفيه عبد الله بن لهيعة ، وهو ضعيف .
وقال الطبراني : لم يرو هذا الحديث عن أبي سلمة إلا يحيى بن النضر ، ولا عن يحيى بن
النضر إلا أبو الأسود ، تفرد به ابن لهيعة .
٥٧

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: (( مَنْ لاَ يَسْتَحْبِي مِنَ النَّاسِ ، لاَ يَسْتَحْبِي
مِنَ اللهِ » .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه جماعة لم أعرفهم . وقد تقدمت أحاديث
في الحياء في : كتاب الإيمان .
١٢٧٤٥ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ : ((إِنْ كَانَ أَوَّلَ مَا عَهِدَ إِلَيَّ فِيهِ رَبِّي ، وَنَهَانِي عَنْهُ بَعْدَ عِبَادَةِ الأَوْثَانِ ، وَشُرْبٍ
الْخَمْرِ، لَمُلاَحَاةُ الرِّجَالِ )).
رواه الطبراني (٢) ، وفيه يحيى بن المتوكل ، وهو ضعيف عند
(١) في الأوسط برقم ( ٧١٥٥) من طريق محمد بن عبد الرحيم الديباجي ، حدثنا محمد بن
يزيد الأسفاطي ، حدثنا عبد الله بن إبراهيم بن أبي عمرة الأنصاري ، حدثنا داود بن مطرف -
أو مصعب - عن أبيه ، قال : كنا مع أنس ..... وهذا إسناد فيه : شيخ الطبراني: محمد بن
عبد الرحيم الديباجي التستري ، ذكره المزي في تلاميذ محمد بن آدم المصيصي ، وقد روى
عن جمع منهم سهل بن عبيد ، محمد بن آدم ، محمد بن يزيد ، داود بن رشيد ، وروى
عنه : سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير الطبراني . وعبد الله بن إبراهيم بن أبي عمرة
ما وجدت له ترجمة . وداود هو : ابن مطرق بن عتبة ، ترجمه البخاري في الكبير
(٢٣٥/٣)، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٤٢٤/٣) ولم يوردا فيه جرحاً
ولا تعديلاً وذكره ابن حبان في الثقات ( ٢٣٤/٨) . وأبوه مطرف بن عتبة ترجمه البخاري في
الكبير ٣٩٨/٧ وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣١٤/٨ ولم يوردا فيه جرحاً
ولا تعديلاً . وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ١٨٣/٩.
ولم ينسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ٥٧٧٧ ) ، إلا إلى الطبراني في الكبير .
وقال الطبراني: (( لا يروى هذا الحديث عن أنس إلا بهذا الإسناد ، تفرد به عبد الله بن
إبراهيم».
(٢) في الكبير ٢٣/ ٢٥٠ برقم (٥٠٥) من طريق سعيد بن سليمان ، ومحمد بن سليمان ،
قالا : حدثنا أبو عقيل : يحيى بن المتوكل ، حدثنا إسماعيل بن رافع ، عن ابن أبي سلمة ،
عن أم سلمة ..... وأبو عقيل ضعيف ، وكذلك إسماعيل بن رافع . وباقي رجاله ثقات .
وابن أبي سلمة هو : عمر .
وخالفهما عبد الله بن داود الواسطي فقال : حدثنا يحيى بن المتوكل ، عن إسماعيل بن »
٥٨

الجمهور ، ووثقه ابن معين في رواية .
١٣ - بَابٌ
١٢٧٤٦ - عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ
مِمَّا(١) أَذْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُُّوَّةِ الأُولَىَ: إِذَا لَمْ تَسْتَحِ ، فَافْعَلْ مَا شِئْتَ)) .
وفي روايةٍ(٢): ((إِنَّ آخِرَ مَا تَعَلَّقَ بِهِ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الأُولَى إِذَا لَمْ
تَسْتَحِي فَأَفْعَلْ مَا شِئْتَ )) .
رواه أحمد (٣) ، والبزار ، ورجاله رجال الصحيح .
« مسلم ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أم سلمة .... وعبد الله بن داود الواسطي ،
ويحيى بن المتوكل ، وإسماعيل بن مسلم المكي وهم ضعفاء .
وقد تقدم هذا الحديث برقم ( ٨١٥٠) .
(١) في (د): ((إنما)).
(٢) أخرجها أحمد ٤٠٥/٥، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٦٩/٤، ٣٧١، والخطيب في
((تاريخ بغداد)) ١٢/ ١٣٥-١٣٦ من طريق يزيد بن هارون ، أخبرنا أبو مالك الأشجعي :
سعد بن طارق ، حدثنا ربعي بن حراش ، عن حذيفة ..... وهذا إسناد صحيح ، وانظر
التعليق التالي .
(٣) في المسند ٣٨٣/٥، والبزار في (( كشف الأستار)) ٤٢٩/٢ برقم (٢٠٢٨) من طريق
أبي معاوية ، حدثنا أبو مالك الأشجعي ، عن ربعي بن حراش ، عن حذيفة ... .
وخالفه شعبة فقال : عن منصور قال : سمعت ربعي بن حراش يحدث عن أبي مسعود قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
..... فذكره .
أخرجه الطيالسي برقم (٦٢١)، وأحمد ١٢١/٤، والبخاري في أحاديث الأنبياء
(٣٤٨٤)، وفي ((الأدب المفرد)) برقم (١٣١٦)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار))
برقم (١٥٣٤)، والطبراني في الكبير ٢٣٦/١٧ برقم (٦٥١)، والقضاعي في ((مسند
الشهاب)) برقم (١١٥٤، ١١٥٥)، والبيهقي في الشهادات ١٩٢/١٠ باب: بيان مكارم
الأخلاق ، وابن أبي الدنيا في (( مكارم الأخلاق )) برقم ( ٨٣ ) ، من طرق عن شعبة ، به .
وقال البزار: (( قد اختلفوا عن ربعي فقال أبو مالك هكذا ، وقال منصور : عن ربعي ، عن
أبي مسعود )) .
٥٩

١٢٧٤٧ - وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((كَانَ
يُقَالُ : إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَام النُّبُوَّةِ: إِذَا لَمْ تَسْتَحِي ، فَأَصْنَعْ مَا شِئْتَ)) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه من لم أعرفهم .
١٢٧٤٨ - وَعَنْ عَبْدِ الهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ، أَنَّهُ مَرَّ وَصَاحِبٌ لَهُ
[بِأَيْمَنَ] (٢) وَفِتْيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَدَ حَلُّوا أُزُرَهُمَ (٣) فَجَعَلُوهَا مَخَارِيقَ(٤) يَجْتَلِدُونَ بِهَا
وَهُمْ عُرَاةٌ .
- وقال أبو حاتم في ((علل الحديث)) ٣٣٨/٢ برقم (٢٥٣٨): (( الصحيح عن ربعي ، عن
أبي مسعود )).
وقال الدارقطني في ((العلل الواردة في الأحاديث)) ١٧٩/٦ -١٨٠ برقم (١٠٥٢) وقد سئل
عن هذا الحديث: (( يرويه منصور بن المعتمر ، عن ربعي بن حراش ، عن أبي مسعود .
وقال إبراهيم بن سعد ، عن الثوري ، عن منصور ، عن ربعي ، عن حذيفة ... .
والصحيح حديث منصور ، عن ربعي ، عن أبي مسعود )) .
وقال الحافظ في ((فتح الباري)) ٥٢٣/٦: ((قوله عن أبي مسعود، هذا هو المحفوظ))
وأورد ما قال الدار قطني ثم قال: (( وليس ببعيد أن يكون ربعي سمعه من أبي مسعود ، ومن
حذيفة جميعاً)).
(١) في الأوسط برقم (٩٣٩٦) علي بن سِيَابَة ، حدثنا كثير بن هشام ، حدثنا سليمان
البصري - هو القافلاني - عن محمد بن عبد الرحمن ، عن أبي الطفيل .... وهذا إسناد
ضعيف سليمان بن أبي سليمان القافلاني متروك الحديث وانظر ((لسان الميزان)) ٣/ ٩٤ .
وعلي بن سِيَابَة ، ترجمه الأمير في الإكمال ٥/ ١٥ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
ومحمد بن عبد الرحمن هو القرشي ، ترجمه البخاري في الكبير ١/ ١٥١ ، وابن أبي حاتم
في (( الجرح والتعديل)) ٧/ ٣٢٣ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات
٣٦٥/٥ .
(٢) زيادة من مسند أحمد، وعند الموصلي ((بأم أيمن)). وانظر ((شعب الإيمان)) و((كشف
الأستار)).
(٣) في ( د): ((خلعوا أزرهم)).
(٤) مخاريق جمع مخراق ، وهو الثوب يلف ويضرب به الصبيان بعضهم بعضاً .
٦٠