Indexed OCR Text

Pages 461-480

خَطِيباً، فَقَالَ: (( أَمَّا بَعْدُ فَفِي شَأْنِ هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي قَدْ أَكْثَرْتُمْ فِيهِ(١)، وَإِنَّهُ
كَذَّابٌ مِنْ ثَلاثِينَ كَذَّاباً يَخْرُجُونَ بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ ، وَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ بَلَدٍ إِلاَّ يَبْلُغُهَا
رُعْبُ الْمَسِيحِ » .
رواه أحمد(٢) ، والطبراني ، وأحد أسانيد أحمد والطبراني رجاله رجال
الصحيح .
١٢٥١٩ - وَعَنْ جَابِرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (بَيْنَ يَدَي
السَّاعَةِ كَذَّابُونَ: مِنْهُمْ صَاحِبُ الْتَمَامَةِ، وَمِنْهُمْ صَاحِبُ صَنْعَاءَ الْعَنْسِيُّ ، وَمِنْهُمْ
صَاحِبُ حِمْيَرَ ، وَمِنْهُمُ الذَّجَّالُ، وهُوَ أَعْظَمُهُمْ فِتْنَةً )) .
قَالَ جَابِرٌ : وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ قَرِيباً مِنْ ثَلاَثِينَ كَذَّاباً .
(١) ساقطة من ( ظ ).
(٢) في المسند ٤١/٥ والحاكم ٥٤١/٤ من طريق عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ،
عن طلحة بن عبد الله بن عوف ، عن أبي بكرة ....
وهو في مصنف عبد الرزاق - جامع معمر - برقم ( ٢٠٨٢٣) وإسناده منقطع ، قال الحاكم :
(( فإن طلحة بن عبد الله لم يسمعه من أبي بكرة ، إنما سمعه من عياض بن مسافع ، عن
أبي بكرة )» .
وأخرجه أحمد ٤٦/٥، والحاكم ٥٤١/٤-٥٤٢ من طريق ليث بن سعد ، حدثنا عقيل ، عن
ابن شهاب ، عن طلحة بن عبد الله بن عوف : أن عياض بن مسافع أخبره عن أبي بكرة ....
وهذا إسناد جيد، عياض بن مسافع ترجمه ابن حجر في (( تعجيل المنفعة)) ٩٨/٢ برقم
(٨٣٥) ولم يورد فيه جرحاً ، وذكر طريقي هذا الحديث.
وأما في ((لسان الميزان)) فقد قال: (( عياض بن مسافع ، أخرج له أحمد ، وذكر بعض
المتأخرين أنه لايعرف ، وقد ذكره ابن حبان في الثقات)).
وما رأيت فيه جرحاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٦٦/٥ .
وأخرجه الطحاوي في (( شرح مشكل الآثار )) برقم (٢٩٥٢) ، وابن حبان في صحيحه برقم
(٦٦٥٢)، والحاكم ٥٤١/٤ من طريق عبد الله بن وهب ، حدثنا يونس بن يزيد الأيلي ،
عن ابن شهاب ، به .
وهذا الحديث في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير ، والله أعلم .
٤٦١

رواه أحمد (١) ، والبزار وفي إسناد البزار عبد الرحمن بن مَغْرَاء ، وثقه
جماعة ، وفيه ضعف ، وبقية رجاله رجال الصحيح ، وفي إسناد أحمد ابن
لهيعة ، وهو لين .
١٢٥٢٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُ كَانَ عِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ
أَهْلِ الْكُوفَةِ ( مص: ٥٤٧ ) فَجَعَلَ يُحَدَّثُهُ عَنِ الْمُخْتَارِ ، فَقَالَ أَبْنُ عُمَرَ : إِنْ كَانَ
كَمَا تَقُولُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ بَيْنَ يَدَي
السَّاعَةِ ثَلاثِينَ دجَّالاً كَذَّاباً » .
وفي روايةٍ (٢) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعُمِ - أَوْ نُعَيْمِ - الأَعْرَجِيِّ، شَكَّ
أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ أَبْنَ / عُمَرَ ، وَأَنَا عِنْدَهُ عَنِ الْمُتْعَةِ مُتْعَةِ النِّسَاءِ ،
فَقَالَ: وَاللهِ مَا كُنَّا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَانِينَ ، وَلاَ
مُسَافِحِينَ، ثُمَّ قَالَ: وَاللهِ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
٣٣٢/٧
(١) في المسند ٣/ ٣٤٥ من طريق موسى بن داود ، حدثنا ابن لهيعة ، عن أبي الزبير ، عن
جابر .... وهذا إسناد ضعيف.
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ١٣٣/٤ من طريق يوسف بن موسى ، حدثنا
عبد الرحمن بن مغراء ، حدثنا مجالد بن سعيد ، عن الشعبي ، عن جابر ... . وهذا إسناد
ضعيف أيضاً ، غير أن الحديث صحيح بشواهده .
وانظر أحاديث الباب ، والحديث (٦٨٢٠) في ((مسند الموصلي)) مع التعليق عليه .
(٢) أخرجها أحمد ٩٥/٢، وابن منصور في سننه برقم (٨٥١) من طريق عبيد الله بن إياد بن
لقيط ،
وأخرجها أبو يعلى برقم ( ٥٧٠٧ ) من طريق محمد بن عبد الله بن نمير ، حدثنا أبو أسامة ،
عن صدقة بن أبي عمران ،
جميعاً : حدثنا إياد بن لقيط ، عن عبد الرحمن بن نعم - أو نعيم - وعند الموصلي بن نعيم
بدون شك - قال: سأل رجل ابن عمر .... وهذا إسناد جيد. عبد الرحمن بن نعيم ترجمه
البخاري في الكبير ٣٥٦/٥، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٩٣/٥ ولم يوردا فيه
جرحاً ولا تعديلاً. وقد روى عنه أكثر من واحد ، وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ١١١ .
نقول : وللحديث عدد من الشواهد يتقوى بها أيضاً ، وانظر أحاديث الباب.
٤٦٢

(( لَيَكُونَنَّ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ الدَّجَّالُ وَكَذَّابُونَ ثَلاثُونَ أَوْ أَكْثَرْ )).
رواه كله أحمد (١)، وأبو يعلى بقصة المتعة وما بعدها، والطبراني(٢) إلاَّ أَنَّهُ
قَالَ: ((بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ الذَّجَّالُ، وَبَيْنَ يَدَي الذَّجَّالِ كَذَّابُونَ ثَلاثُونَ، أَوْ أَكْثَرٍ )).
قُلْنَا: مَا آَيَتُهُمْ؟ قَالَ: «أَنْ يَأْتُّوكُمْ بِسُنَّةٍ لَمْ تَكُونُوا عَلَيْهَا ، يُغَيِّرُوا بِهَا سُتََّكُمْ
وَدِينَكُمْ ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمْ ، فَاجْتَنِبُوهُمْ وَعَادُوهُمْ)) .
١٢٥٢١ - وَعَنْ أَبِ الْجُلاَسِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيّاً يَقُولُ لِعَبْدِ اللهِ السَّبَائِي:
وَيْلَكَ ! وَاللهِ مَا أَفْضَى إِلَيَّ بِشَيْءٍ كَتَمَهُ أَحَداً مِنَ النَّاسِ، وَلَكِن سَمِعْتُهُ يَقُولُ :
((إِنَّ بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ ثَلاثِينَ كَذَّاباً))، وَإِنَّكَ لِأَحَدُهُمْ .
رواه أبو يعلى(٣) ورجاله ثقات.
(١) في المسند ١١٨/٢ من طريق عبد الصمد، حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد ،
عن يوسف بن مهران ، عن عبد الله بن عمر .... وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد ،
وهو : ابن جدعان .
وأخرجه الموصلي برقم (٥٧٠٦ ) من طريق جبارة بن مغلس ،
وأخرجه أحمد ٢/ ٩٥، ١٠٤-١٠٥ من طريق جعفر بن حميد ، وعفان ،
جميعاً : حدثنا عبيد الله بن إياد بن لقيط ، أخبرنا إياد ، عن عبد الرحمن بن نعيم الأعرجي ،
عن ابن عمر .... وهذا إسناد جيد، وانظر التعليق الأسبق . ومسند الموصلي .
(٢) في الكبير ١٩٥/١٤ برقم (١٣٩٠٤) من طريق عاصم بن علي ، ثنا قيس بن الربيع ، عن
إياد بن لقيط ، عن عبد الرحمن بن نعيم أخي بني الأعرج ... وهذا إسناد جيد . انظر
التعليق السابق والذي قبله .
وانظر مسند الموصلي ، برقم ( ٥٧٠٦).
(٣) في المسند برقم (٤٤٩، ٤٥٠) - ومن طريقه أورده الهيثمي في ((المقصد العلي )) برقم
(١٨٦١)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة المهرة)) برقم (٩٩٥٢)، وابن حجر في
(( المطالب العالية)) برقم (٥٠٦٥) وابن أبي عاصم في السنة برقم (٩٨٢) وإسناده
ضعيف ، وقد فصلنا ذلك في (( مسند الموصلي)).
والسبائي: نسبة إلى سبأ بن يشجب، وعبد الله بن سبأ هو الذي قال لعلي: (( أنت الإلله))
حتى نفاه إلى المدائن ، وزعم أصحابه أن علياً - رضي الله عنه - في السحاب ، وأن الرعد
صوته والبرق سوطه ، وفي هذا قال قائلهم :
٤٦٣

١٢٥٢٢ - وَعَنْ أَنِيسَةَ بِنْتِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ: أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ دَخلَ عَلَى الْمُخْتَارِ(١)،
فَقَالَ : يَا أَبَا عَامِرٍ، لَو سَبَقْتَ رَأَيْتَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ قَالَ : حَقِرْتَ وَنَقِرْتَ(٢) أَنْتَ
أَهْوَنُ عَلَى اللهِ مِنْ ذَلِكَ كَذَّابٌ مُفْتَرٍ عَلَى الْهِ وَرَسُولِهِ (مص: ٥٤٨).
رواه الطبراني(٣) وفيه ثابت بن زيد ، وهو ضعيف .
١٢٥٢٣ - وَعَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ: إِنَّ الْمُخْتَارَ
يَزْعُمُ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ ؟
قَالَ : صَدَقَ ، وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ .
رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح .
١٢٥٢٤ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((يَكُونُ قَبْلَ خُرُوج الدَّجَّالِ نَّهٌ وَسَبْعُونَ دَجَّالاً)).
يُصَلُّونَ الصَّلاَةَ عَلَى السَّحَابِ
وَمِنْ قَوْمِ إِذَا ذَكَرُوا عَلِياً
وانظر اللباب ٩٨/٢، والأنساب ٢٤/٧، والملل والنحل على هامش ((الفصل .... )) لابن
حزم .
(١) هو : المختار بن أبي عبيد الثقفي الكذاب ، الضال المضل ، كان يزعم أن جبريل نزل
عليه .... وانظر (( لسان الميزان)) ٦/ ٧ قتله مصعب بن الزبير سنة ( ٦٧هـ). وانظر كتب
التاريخ المؤرخة لهذه الفترة تر العجب العجاب .
(٢) حَقِرْتَ ونَقِرْت، يقال: به نقير: أي قُرُوحٌ وبَثْرٌ، وَنَقِرَ : صار نقيراً . وانظر النهاية
١٠٥/٥.
(٣) في الكبير ٢١٢/٥ برقم (٥١٢٧) من طريق ثابت بن زيد ، عن أزهر ، عن أنيسة بنت
زيد بن أرقم ؛ أن زيداً دخل على المختار ... . وهذا إسناد فيه : ضعف ثابت بن زيد ،
وجهالة أنيسة بنت زيد. وانظر الضعفاء للعقيلي ١٧٤/١، ولسان الميزان ٢/ ٧٧ .
(٤) في الأوسط برقم ( ٩٢٨) من طريق سعيد بن سليمان ، عن أبي بكر بن عياش ، عن
أبي إسحاق قال: قلت لعبد الله بن عمر .... وهذا إسناد فيه علتان: رواية أبي بكر عن
أبي إسحاق متأخرة ، والانقطاع فإن أبا إسحاق لم يسمع من ابن عمر ، والله أعلم .
وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن أبي إسحاق إلا أبو بكر)).
٤٦٤

رواه أبو يعلى(١) وفيه ليث بن أبي سليم وهو مدلس وبشر صاحب أنس لم
أعرفه .
١٢٥٢٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو(٢) - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ سَبْعُونَ كَذَّاباً)).
رواه الطبراني(٣) وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني ، وهو ضعيف .
١٢٥٢٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ : ((إِنَّ بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ ثَلاثِينَ كَذَّاباً : مِنْهُمُ الأَسْوَدُ الْعَنْسِيُّ ، صَاحِبُ
صَنْعَاءَ ، وَصَاحِبُ اَلْيَمَامَةِ)).
(١) في المسند برقم (٤٠٥٥) وإسناده ضعيف، وانظر التعليق على الحديث (٤٠٥٨) في
المسند المذكور فإن الرجوع إليه ضروري ، والله أعلم .
ومن طريق أبي يعلى أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم (١٨٦٠)، والبوصيري في
((إتحاف الخيرة المهرة)) برقم (٩٩٥٧)، والحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية )) برقم
( ٥٠٦٩ ).
(٢) في ((كنز العمال)): ((عمر)).
(٣) في الكبير ٥٧١/١٣ برقم (١٤٤٧٤) من طريق أبي حصين : محمد بن الحسين
الوادعي ، حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني ، حدثنا خالد بن عبد الله ، عن عطاء بن
السائب ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ...
وهذا إسناد ضعيف . خالد بن عبد الله متأخر السماع من عطاء .
وشيخ الطبراني تقدم برقم (٥٢٨). ويحيى بن عبد الحميد تقدم برقم (٣٦٤) .
وأخرجه الحارث بن أبي أسامة - ذكره الهيثمي في (( بغية الباحث)) برقم (٧٨٠) - من طريق
علي بن عاصم ، عن عطاء بن السائب ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم ... مرسلاً وعلي بن عاصم ضعفوه .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز، برقم ( ٣٨٣٦٣) إلى الطبراني في الكبير ، وصحابي
الحدیث عنده « عبد الله بن عمر)) .
وقال الحافظ في ((فتح الباري)) ٨٧/١٣: ((وفي رواية عبد الله بن عمرو عند
الطبراني .... )) وذكر هذا الحديث وقال: (( وسندها - أي : سند هذه الرواية -
ضعيف)) .
٤٦٥

رواه الطبراني(١) ، وأبو يعلى، والبزار باختصار ، وفيه قيس بن الربيع وثقه
شعبة والثوري ، وضعفه جماعة .
١٢٥٢٧ - وَعَنْ شُعَيْبٍ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ: حَجَجْنَا فَمَرَرْنَا بِطَرِيقِ الْمُنْكَدِرِ ،
وَكَانَ النَّاسُ يَأْخُذُونَ فِيهِ ، فَضَلَلْنَا الطَّرِيقَ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذَا نَحْنُ بِأَعْرَابِيٍّ
كَأَنَّمَا نَبَعَ مِنَ الأَرْضِ ، فَقَالَ لِي : يَا شَيْخُ ، تَدْرِي أَيْنَ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : لاَ ( مص :
٥٤٩ ) .
قَالَ: أَنْتَ بِالذَّنَائِبِ /، وَهَذَا الثَّلُّ الأَنْيَضُ الَّذِي تَرَاهُ عِظَامُ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ
وَتَغْلِبَ، وَهَذَا قَبْرُ كُلَيْبٍ أَخِي مُهَلْهِلٍ .
٣٣٣/٧
(١) في الكبير ٢٦٤/١٤ برقم (١٤٩٠٥) من طريق سهل بن عثمان ، حدثنا يحيى بن
أبي زكريا ، حدثني أبي ، عن أبي إسحاق ، عن سبيع السلولي ، عن عبد الله بن الزبير ...
وهذا إسناد حسن زكريا بن أبي زائدة سمع أبا إسحاق قديماً .
وسبيع السلولي ترجمه البخاري في الكبير ٢٠٦/٤ وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل))
٣٠٩/٤ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٣٤٧/٤ .
وأخرجه أبو يعلى الموصلي برقم ( ٦٨٢٠) - ومن طريق الموصلي أخرجه ابن عدي في
الكامل ٢١٨٢/٦. ومن طريق ابن عدي أخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٤٨١/٦-٤٨٢-
وابن عدي في الكامل ١/ ٥٨ أيضاً من طريق محمد بن الحسن الأسدي ، عن شريك ، عن
أبي إسحاق ، عن عبد الله بن الزبير .... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، السبيعي لم يسمع
عبد الله بن الزبير، وشريك بينا أنه حسن الرواية عند الحديث (١٧٠١) في (( موارد
الظمآن)).
وقال ابن حجر في التهذيب ٣٣٤/٤: ((وقال صالح بن أحمد ، عن أبيه : سمع شريك من
أبي إسحاق قديماً ، وشريك في أبي إسحاق أثبت من زهير وإسرائيل وزكريا)).
وأخرجه البزار في ((كشف الأستار)) ١٣٣/٤ برقم (٣٣٧٦، ٣٣٧٧) والطبراني في الكبير
٢٦٤/١٤ برقم (١٤٩٠٤) من طريقين : حدثنا قيس بن الربيع ، عن أبي إسحاق ، عن
سبيع ، عن ابن الزبير .... وقيس بن الربيع ضعيف .
وقال البزار: (( لا نعلم أحداً جوده إلا قيس . ورواه غير واحد عن أبي إسحاق ، عمن سمع
ابن الزبير)).
وانظر ((فتح الباري)) ١٣ / ٨٧ .
٤٦٦

ثُمَّ قَالَ لِي: هَلْ لَكَ فِي رَجُلٍ لَهُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صُخْبَةٌ تَسْمَعُ
مِنْهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَذَهَبَ بِي إِلَى قُبَّةٍ أَدَم، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ مَعْصُوبِ الْحَاجِبَيْنِ
بِعِصَابَةٍ ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا الْعَدَّاءُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ فَارِسُ
الضَّحْيَاءِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ .
فَقُلْتُ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللهُ، حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ .
قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ قَامَ قَوْمَةً لَهُ كَأَنَّهُ مُفْزَعٌ ، فَقَالَ
لَهُ أَبْنُ مَسْعُودٍ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، قَدْ أَخْبَرْتَنَا عَنِ الدَّجَّالِ الأَعْوَرِ ، وَعَنْ أَكْذَبِ
الْكَذَّابَيْنِ ، فَمَنِ الْكَذَّبُ الثَّالِثُ ؟
قَالَ: ((رَجُلٌ يَخْرُجُ فِي قَوْمٍ أَوَّلُهُمْ مَثْبُورٌ، وَآخِرُهُمْ مَبْتُورٌ، عَلَيْهِمُ اللَّعْنَةُ
دَائِمَةٌ فِي فِتْنَةٍ يُقَالُ لَهَا: أَلْحَارِقَةُ، وَهُوَ الدَّجَّالُ الأَطْلَسُ ، يَأْكُلُ عِبَادَ اللهِ )) .
رواه الطبراني(١) ، وفيه جماعة لم أعرفهم .
(١) في الكبير ١٤/١٨ برقم (١٨) من طريق أحمد بن عبد الله بن مهدي ، حدثنا محمد بن
محمد بن مرزوق ، حدثنا صالح بن عمر بن شعيب ، عن جده شعيب بن عمر - تحرفت فيه
إلى: عمرو - قال: حججنا .... وشيخ الطبراني ، ما عرفته.
وصالح بن عمر بن شعيب روى عن شعيب بن عمر الأزرق ، روى عنه محمد بن محمد بن
مرزوق . وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وشعيب بن عمر هو الأزرق ، ترجمه البخاري في الكبير ٢٢٤/٤ وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ٤/ ٣٥٠ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وسوق الذنائب - تحرفت في أصولنا ، وعند الطبراني إلى : الذوائب ـ قال ياقوت في معجم
البلدان ٨/٣: (( قرية نون زبيد من أرض اليمن ، وبه قبر كليب وائل ، قال مهلهل يرثي أخاه
كليباً :
فَقَدْ أَبْكِي مِنَ اللَّيْلِ الْقَصِيرِ
فَإِنْ يَكُ بِالذَّنَائِبِ طَالَ لَيْلِي
صَلِيلَ الْبِيضِ تُقْرَعُ بِالذَّكُورِ
فَلَوْلاَ الرِّيحُ أُسْمِعُ مَنْ بِجِحْرٍ
وانظر أيضاً ((معجم ما استعجم)) للبكري ١/ ٦١٥.
٤٦٧

١٢٥٢٨ - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ بَيْنَ يَدَى السَّاعَةِ كَذَّابِينَ » .
رواه الطبراني (١)، ورجاله رجال الصحيح ، غير جندل بن والق ، وهو ثقة .
( مص : ٥٥٠ ) .
١٢٥٢٩ - وَعَنْ سَلاَمَةَ بِنْتِ أَبْجَرِ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((فِي ثَقِيفٍ كَذَّابٌ وَمُبِيرٌ ))(٢).
رواه الطبراني(٣)، وفيه نسوة مساتير.
٩٥ - بَابٌ: فِيمَا قَبْلَ الذَّجَّالِ وَمَنْ نَجَا مِنْهُ نَجَا
١٢٥٣٠ - عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ(٤) صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
ذَكَرْنَا الدَّجَّالَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ نَائِمٌ فَاسْتَيْقَظَ مُحْمَرّاً لَوْنُهُ ،
فَقَالَ: ((غَيْرُ ذَلِكَ أَخْوَفُ لِي عَلَيْكُمْ)) ذَكَرَ كَلِمَةً.
رواه أحمد(٥) وفيه جابر الجعفي ، وهو ضعيف .
(١) في الكبير - قطعة من مسند النعمان بن بشير - برقم (١٤٨) من طريق جندل بن والق ،
حدثنا أبو الأحوص، عن سماك بن حرب ، عن النعمان بن بشير ، ... وهذا إسناد صحيح.
نقول : ولكن يشهد له حديث ثوبان عند ابن ماجه في الفتن ( ٣٩٥٢) باب: ما يكون من
الفتن ، وهو حديث صحيح .
(٢) المبير : المهلك الذي يسرف في إهلاك الناس .
(٣) في الكبير ٣١٠/٢٤ برقم (٧٨٢) من طريق وكيع ، حدثتني أم غراب ، عن عقيلة مولاة
أم البنين ، عن سلامة بنت الحر ... . وأم غراب ، وعقيلة مستورتان .
غير أن الحديث صحيح لغيره ، يشهد له حديث أسماء بنت أبي بكر عند مسلم في فضائل
الصحابة ( ٢٥٤٥) باب : ذكر كذاب ثقيف ومبيرها .
(٤) قوله: ((عن النبي)) زيادة أقحمت إقحاماً . والله أعلم.
(٥) في المسند ١/ ٩٨ من طريق هاشم بن القاسم، حدثنا عبيد الله بن عبيد الرحمن الأشجعي.
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٤٢/١٥ برقم (١٩٣٣٢) - ومن طريقه أخرجه الموصلي برقم »
٤٦٨

١٢٥٣١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَوَالَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((مَنْ نَجَا مِنْ ثَلاَثٍ، فَقَدْ نَجَا - ثَلاَثَ مَرَّاتٍ - مَوْتِي، وَالذَّجَّالُ، وَقَتْلُ خَلِيفَةٍ
مُصْطَبِرٍ بِالْحَقِّ يُعْطِهِ)) .
رواه أحمد(١) ، والطبراني ، ورجال أحمد رجال الصحيح ، غير ربيعة بن
لقيط وهو ثقة .
١٢٥٣٢ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((ثَلاَثٌ مَنْ نَجَا مِنْهَا نَجَا: مَنْ نَجَا عِنْدَ قَتْلِ مُؤْمِنٍ، فَقَدْ نَجَا ، وَمَنْ
نَجَا عِنْدَ قَتْلِ خَلِيفَةٍ يُقْتَلُ مَظْلُوماً وَهُوَ مُصْطَبِرٌ يُعْطِي الْحَقَّ مِنْ نَفْسِهِ ، فَقَدْ نَجَا ،
جـ (٤٦٦) -، ومن طريق أبي يعلى أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم ( ٨٧٧)،
والبوصيري في ((إتحاف الخيرة المهرة)) برقم (٥٧٤٢، ٥٧٤٣) وبرقم (٢/٩٧٨٢) - من
طريق وكيع ،
جميعاً : حدثنا سفيان ، عن جابر بن يزيد الجعفي ، عن عبد الله بن نُجَيّ، عن عَلِيّ ....
وهذا إسناد ضعيف لضعف جابر الجعفي. وعند أبي يعلى أبان أن الكلمة (( أئمة مضلون)).
(١) في المسند ١٠٥/٤ - ١٠٦، ١٠٩، ١١٠ و٣٤/٥ - ومن طريقه أورده ابن الأثير في
((أسد الغابة)) ٣/ ٢٢٠ - من طريق يحيى بن إسحاق ، عن يحيى بن أيوب ، حدثني يزيد بن
أبي حبيب ، عن ربيعة بن لقيط ، عن عبد الله بن حوالة : أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم .... وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٨٩/٢ الترجمة (٥٣٢)، وابن عساكر في (( تاريخ
دمشق)) ٢٩٢/٣٩ من طريق ابن لهيعة ، وأخرجه ابن قانع أيضاً ، وابن عساكر ٢٩/ ٢٩٢
والحاكم ١٠١/٣ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٣٩٢/٦ - من طرق: عن
الليث ،
جميعاً : عن يزيد بن أبي حبيب ، به .
والطريق الأولى عند ابن عساكر: ((عن عبد الله بن وهب، عن ابن لهيعة .... )) وهذا
إسناد حسن ، رواية ابن وهب عن ابن لهيعة قديمة مقبولة .
وأورده البوصيري في الإتحاف برقم ( ٩٩٧٩) عن عبد الله بن حوالة ، عن أبي هريرة ....
وقال: ((رواه أبو يعلى، وأحمد بن حنبل ، ورواة أحمد ثقات ، إلا أنه قال : عبد الله بن
حوالة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم)). وانظر ((الدر المنثور)) ٣٥٤/٥.
٤٦٩

وَمَنْ نَجَا مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ ، فَقَدْ نَجًا )).
٣٣٤/٧
رواه الطبراني(١) وفيه إبراهيم / بن يزيد المصري(٢) ولم أعرفه ، وبقية رجاله
ثقات ( ظ : ٤١٥).
١٢٥٣٣ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: ذُكِرَ الدَّجَّالُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مص: ٥٥١) فَقالَ: ((لأَنَا لِفِتْنَةٍ بَعْضِكُمْ أَخْوَفُ عِنْدِي مِنْ
فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَلَنْ يَنْجُوَ أَحَدٌ مِمَّا قَبْلَهَا إِلَّ نَجَا مِنْهَا، وَمَا صُنِعَتْ فِتْنَةٌ - مُنْذُ كَانَتِ
الدُّنْيَا - صَغِيرَةٌ وَلاَ كَبِيرَةٌ إِلَّ [تَتَّضِعُ] لِفِتْنَةِ الذَّجَّالِ)).
رواه أحمد(٣)، والبزار، ورجاله رجال الصحيح.
٩٦ - بَابٌ: لاَ يَخْرُجُ الذَّجَّالُ حَتَّى يَذْهَلَ النَّاسُ عَنْ ذِكْرِهِ
١٢٥٣٤ - عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ ، قَالَ: لَمَّا فُتِحَتِ أَصْطَخْرُ، فَإِذَا مُنَادٍ يُنَادِي :
(١) في الكبير ٢٨٨/١٧ برقم (٧٩٤) من طريق أبي أسامة ، عن جرير بن حازم ، عن
إبراهيم بن يزيد المصري ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن مرثد بن عبد الله اليزني ، أظنه عن
عقبة بن عامر .... وهذا إسناد صحيح.
أبو أسامة هو : حماد بن أسامة ، وإبراهيم بن يزيد هو : أبو خزيمة الثاني ، سكن مصر وقد
أورد ابن أبي حاتم بإسناده في (( الجرح والتعديل)) ١٤٧/٢ إلى ابن معين أنه قال :
((أبو خزيمة ثقة)). وانظر ((لسان الميزان)) ١٢٦/١، والإكمال للأمير ٥٧٣/١ .
(٢) بل هو معروف - والحمد لله الذي لا تتم الصالحات إلا به - وانظر التعليق السابق.
(٣) في المسند ٣٨٩/٥ من طريق وهب بن جرير ، حدثني أبي قال : سمعت الأعمش ، عن
أبي وائل شقيق ، عن حذيفة .... وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ١٤٠/٤ برقم (٣٣٩١)، وأبو يعلى الموصلي ذكره
البوصيري في (( إتحاف الخيرة المهرة )) برقم (١٠٠٠٦) - ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن
حبان في صحيحه برقم ( ٦٨٠٧)، وهو في (( موارد الظمآن)) برقم (١٨٩٧) - من طريق
أبي كريب ، حدثنا يحيى بن آدم، عن أبي بكر بن عياش. وانظر (( موارد الظمآن)) لتمام
التخريج .
وقال البوصيري : ((رواه أحمد، وأبو يعلى الموصلي، وعنه ابن حبان في صحيحه)).
٤٧٠

أَلاَ إِنَّ الدَّجَّالَ قَدْ خَرَجَ ، قَالَ: فَلَقِيَهُمُ الصَّعْبُ بْنُ جَثَّامَةَ، فَقَالَ : لَوْلاً
مَا تَقُولُونَ، لَأَخْبَرْتُكُمْ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لاَ
يَخْرُجُ الدَّجَّلُ حَتَّى يَذْهَلَ النَّاسُ عَنْ ذِكْرِهِ، وَحَتَّى تَتْرُكَ الأَئِمَّةُ ذِكْرَهُ عَلَى
الْمَنَابِرِ)) .
رواه عبد الله بن أحمد (١) ، من رواية بقية ، عن صفوان بن عمرو ، وهي
صحيحة كما قال ابن معين ، وبقية رجاله ثقات ..
٩٧ - بَابٌ : فِيمَا بَيْنَ يَدَى الذَّجَّالِ مِنَ الْجُهْدِ
١٢٥٣٥ - عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ذَكَرَ جُهْداً يَكُونُ
بَيْنَ يَدَىِ الدَّجَّالِ، فَقَالُوا: أَيُّ الْمَالِ خَيْرٌ يَوْمَئِذٍ ؟
قَالَ: ((غُلَامٌ شَدِيدٌ يَسْقِي أَهْلَهُ الْمَاءَ، وَأَمَّا الطَّعَامُ فَلَيْسَ )).
قَالُوا : فَمَا طَعَامُ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَئِذٍ ؟
قَالَ: ((التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَالتَّهْلِيلُ)). ( مص : ٥٥٢).
قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَيْنَ الْعَرَبُ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: ((أَلْعَرَبُ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ)).
رواه أحمد(٢)، وأبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح . وتأتي أحاديث فيما
بين يديه من الجهد طوال .
(١) في زوائده على المسند ٧١/٤ -٧٢، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم
(٩٠٧ ) من طريق بقية بن الوليد، حدثنا صفوان بن عمرو، عن راشد بن سعد .... وهذا
إسناد ضعيف لانقطاعه ، راشد لم يدرك الصعب بن جثامة ، والله أعلم .
(٢) في المسند ٦/ ٧٥ -٧٦، ١٢٥ - ومن طريقه أورده ابن كثير في النهاية ١/ ١٢٨ - من طريق
عبد الصمد ، وعفان ،
وأخرجه أبو يعلى برقم ( ٤٦٠٧) من طريق عبد الله بن معاوية ،
جميعاً : حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن الحسن ، عن عائشة ... . وهذا
إسناد فيه علتان : ضعف علي بن زيد ، والانقطاع ، فإن الحسن البصري لم يسمع »
٤٧١

٩٨ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الدَّجَّالِ
١٢٥٣٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفَّلِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَا أَهْبَطَ اللهُ تَعَالَى إِلَى الأَرْضِ مُنْذُ خَلَقَ آدَمَ إِلَى أَنْ تَقُومَ
السَّاعَةُ فِتْنَةً أَعْظَمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ ، وَقَدْ قُلْتُ فِيهِ قَوْلاً لَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ قَبْلِي : إِنَّهُ
آدَمُ(١) جَعْدٌ مَمْسُوحُ عَيْنِ أَلْيَسَارِ، عَلَى عَيْنِهِ ظَفَرَةٌ(٢) غَلِظَةٌ، وَإِنَّهُ يُبْرِىءُ الأَكْمَهَ
وَالأَبْرَصَ وَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَمَنْ قَالَ: رَبِّيَ اللهُ، فَلاَ فِتْنَةَ عَلَيْهِ ، وَمَنْ قَالَ :
٢ أَنْتَ رَبِّي، فَقَدِ أَفْتُتِنَ، يَلْبَثُ فِيكُمْ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ يَنْزِلُ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ / مُصَدِّقاً
بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مِلَّتِهِ إِمَاماً مَهْدِيّاً، وَحَكَماً عَدْلاً، فَيَقْتُلُ
الدَّجَّالَ)).
٣٣٥/٧
فَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ : وَنَرَى أَنَّ ذَلِكَ عِنْدَ السَّاعَةِ.
رواه الطبراني(٣) في الكبير، والأوسط ، ورجاله ثقات ، وفي بعضهم ضعف
لا يضر .
« عائشة .... ورواية أحمد الثانية أوضح من هذه ، وكذلك رواية أبي يعلى ،
ومن طريق أبي يعلى أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم ( ١٨٧٣)، والبوصيري في
(« إتحاف الخيرة المهرة)) برقم ( ٩٩٧٨ ).
وقال البوصيري: (( رواه أبو يعلى الموصلي بسند فيه علي بن زيد بن جدعان ، وأحمد بن
حنبل ، ورواته ثقات .
وله شاهد من حديث ابن عمر ، رواه الحاكم وصححه )) .
(١) آدم : شديد السمرة ، وسمرته ضاربة إلى السواد.
(٢) ظفرة - بفتح الظاء والفاء -: لحمة تنبت عند المآقي، وقد تمتد إلى السواد فتغشيه .
(٣) في الأوسط برقم ( ٤٥٧٧) من طريق محمد بن مروان ، حدثنا يونس بن عبيد ، عن
الحسن ، عن عبد الله بن المغفل .... وهذا إسناد حسن ، سماع الحسن من عبد الله بن
المغفل ثابت ، والله أعلم .
وقال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن يونس بن عبيد إلا محمد بن مروان. تفرد به
عمرو بن العباس )) .
والحديث في ((الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير)).
٤٧٢

١٢٥٣٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ، قَالَ: مَا كُنَّا نَسْمَعُ قُرْعَةً وَلاَ
رَجَّةٌ(١) فِي الْمَدِينَةِ إِلَّ ظَنَا أَنَّهُ الذَّجَّالُ لِمَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يُحَدِّثْنَا عَنْهُ وَيُقَرِّبُهُ لَنَا. ( مص : ٥٥٣) .
رواه الطبراني(٢)، والبزار ، وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف .
١٢٥٣٨ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حَنِيفٍ، أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ وَبَيْنَ إِنْسَانٍ
مُنَازَعَةٌ ، فَقَالَ سَلْمَانُ : أَللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَاذِباً فَلاَ تُمِتْهُ حَتَّى يُدْرِكَهُ أَحَدُ الثَّلاَثَةِ ،
فَلَمَّا سَكَنَ عَنْهُ الْغَضَبُ قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ ، مَا الَّذِي دَعَوْتَ بِهِ عَلَى هَذَا؟
قَالَ: أُخْبِرُكَ ، فِتْنَةُ الدَّجَّالِ، وَفِتْنَةُ أَمِيرٍ كَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ ، وَشُحِّ شَحِيحٌ يُلْقَى
عَلَى النَّاسِ إِذَا أَصَابَ الرَّجُلُ الْمَالَ لاَ يُبَالِي مِمَّا أَصَابَهُ .
رواه الطبراني(٣)، وفيه كثير بن زيد الأسلمي ، وثقه ابن معين وجماعة
وضعفه النسائي وجماعة .
١٢٥٣٩ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((إِنَّ الدَّجَّالَ خَارِجٌ، وَهُوَ أَعْوَرُ عَيْنِ الشِّمَالِ عَلَيْهَا ظَفَرَةٌ غَلِيظَةٌ، وَإِنَّهُ يُبْرِىءُ
(١) عند البزار ((وجبة)).
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ١٣٧/٤ برقم (٣٣٨٥) من طريق عثمان بن صالح ،
حدثنا ابن لهيعة ، حدثني المقدام بن سلامة الحجري ، عن عباس بن جُلَيْدِ الحجري قال :
سمعت عبد الله بن الحارث ... . وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة ، والمقدام بن
سلامة، ترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٠٣/٨ ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً. ولم يورد البخاري في الكبير ٧/ ٤٣٠ غير اسمه . وعند البزار أكثر من تحريف.
(٣) في الكبير ٢١٧/٦ برقم (٦٠٥٢) من طريق مسعدة بن سعد العطار ، حدثنا إبراهيم بن
المنذر الحزامي حدثنا سفيان بن حمزة ، عن كثير بن زيد ، عن الوليد بن رباح : أن سهل بن
حنيف حدثه : أنه كان بين سلمان الفارسي وبين إنسان منازعة ... . وشيخ الطبراني ما رأيت
فيه جرحاً ولا تعديلاً . وانظر الحديث المتقدم برقم ( ١١٢٧ ).
وكثير بن زيد فصلنا القول فيه عند الحديث (١١٧٢) في ((مسند الموصلي)).
٤٧٣

اُلْأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ، وَيُحْيِي الْمَوْتَى، وَيَقُولُ لِلنَّاسِ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَمَنْ قَالَ: أَنْتَ
رَبِّي ، فَقَدْ فُتِنَ ، وَمَنْ قَالَ : رَبِّيَ اللهُ حَتَّى يَمُوتَ عَلَى ذَلِكَ، فَقَدْ عُصِمَ مِنْ فِتْنَةِ
الذَّجَّالِ وَلاَ فِتْنَةَ عَلَيْهِ ، فَيَلْبَثُ فِي الأَرْضِ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ يَخْرُجُ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ
قِبَلَ الْمَغْرِبِ مُصَدِّقاً بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَقْتُلُ الدَّجَّالَ، وَإِنَّمَا هُوَ قِيَامُ
السَّاعَةِ )) .
رواه الطبراني(١)، وأحمد، ورجاله رجال الصحيح، ورواه البزار بإسناد
ضعيف .
١٢٥٤٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ٥٥٤) قَالَ: (( إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلاَّ قَدْ أَنْذَرَ الدَّجَّالَ قَوْمَهُ ،
وَإِنِّي أُنْذِرْكُمُوهُ: إِنَّهُ أَعْوَرُ ذُو حَدَقَةٍ جَاحِظَةٍ ، وَلاَ تَخْفَىْ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرٌِّّ ،
وَمَعَهُ مِثْلُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، فَجَتَّتُهُ عَيْنٌ ذَاتُ دُخَانٍ ، وَنَارُهُ رَوْضَةٌ خَضْرَاءُ ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ
رَجُلاَنِ يُنْذِرَانِ أَهْلَ الْقُرَىْ، كُلَّمَا خَرَجَا مِنْ قَرْيَةٍ دَخَلَ أَوَائِلُهُمْ، فَيُسَلَّطُ عَلَى رَجُلٍ
لاَ يُسَلَّطُ عَلَى غَيْرِهِ فَيَذْبَحُهُ، ثُمَّ يَضْرِبُهُ بِعَصَاهُ، ثُمَّ يَقُولُ: قُمْ، فَيَقُولُ
لِأَصْحَابِهِ: كَيْفَ تَرَوْنَ؟ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ فَيَشْهَدُونَ لهُ بِالشِّرْكِ.
(١) في الكبير ٢٢١/٧، ٢٢٢ برقم (٦٩١٨، ٦٩١٩)، وأحمد ١٣/٥، ١١٩/١، وابن
عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٣٠/٢ - من طرق : عن سعيد بن أبي عروبة والحجاج بن
الحجاج ، جميعاً عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة ... . وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه،
الحسن لم يثبت له سماع من سمرة .
وأخرجه الطبراني برقم (٦٩١٨)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٩٧/٤٧ من طريق
الخليل بن مرة ، عن قتادة ، به .
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ١٤٣/٤ برقم (٣٣٩٨) وإسناده ضعيف.
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٧٠٨٢) - ومن طريقه أورده ابن كثير في النهاية ١/ ١٢٠ - من
طريق جعفر بن سعد بن سمرة ، عن خبيب بن سليمان بن سمرة ، عن أبيه ، عن جده
سمرة .... وهذا إسناد ضعيف، وانظر ما تقدم برقم (٢٢٢).
٤٧٤

فَيَقُولُ الرَّجُلُ الْمَذْبُوعُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ هَذَا الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ الَّذِي أَنْذَرَنَاهُ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
فَيَعُودُ أَيْضاً فَيَذْبَحُهُ، ثُمَّ يَضْرِبُهُ بِعَصَاهُ، فَيَقُولُ / لَهُ: قُمْ ، فَيَقُولُ لأَصْحَابِهِ: ٣٣٦/٧
كَيْفَ تَرَوْنَ؟ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ فَيَشْهَدُونَ لَهُ بِالشِّرْكِ.
فَيَقُولُ الْمَذْبُوحُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ هَذَا الْمَسِيحُ الذَّجَّالُ الَّذِي أَنْذَرَنَاهُ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا زَادَنِي قَتْلُهُ هَذَا إِلَّ بَصِيرَةً، وَيَعُودُ فَيَذْبَحُهُ
الثَّالِثَةَ، فَيَضْرِبُهُ فَيَقُولُ : قُمْ، فَيَقُولُ لِأَصْحَابِهِ : كَيْفَ تَرَوْنَ ، أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ؟
فَيَشْهَدُونَ لَهُ بِالشِّرْكِ .
فَيَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ هَذَا الْمَسِيحُ الذَّجَّالُ الَّذِي أَنْذَرَنَاهُ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَا زَادَنِي هَذَا فِيكَ إِلَّ بَصِيرَةً .
ثُمَّ يَعُودُ فَيَذْبَحُهُ الرَّابِعَةَ ، فَيَضْرِبُ اللهُ عَلَى حَلْقِهِ بِصَفِيحَةٍ نُحَاسٍ ، فَلاَ يَسْتَطِيعُ
ذَبْحَهُ » .
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : كُنَّا نَرَى ذَلِكَ الرَّجُلَ عُمَرَ بْنَ أَلْخَطَّابِ لِمَا نَعْلَمُ مِنْ قُوَّتِهِ
وَجَلَدِهِ .
قلت : هو في الصحيح(١) باختصار .
رواه أبو يعلى(٢) والبزار، وفيه الحجاج بن أرطاة ، وهو مدلس ، ( مص :
٥٥٥ ) وعطية ضعيف وقد وثق .
(١) عند البخاري في فضائل أبواب المدينة ( ١٨٨٢) باب: لا يدخل الدجال المدينة ، وفي
الفتن ( ٧١٣٢ ) باب : لا يدخل الدجال المدينة .
وعند مسلم في الفتن ( ٢٩٣٨) باب : في صفة الدجال وتحريم المدينة عليه .
(٢) في المسند برقم (١٠٧٤)، والبزار في (( كشف الأستار)) ١٤١/٤-١٤٢ برقم (٣٣٩٤)
من طريق حماد بن سلمة ، عن الحجاج بن أرطاة ، عن عطية العوفي ، عن أبي سعيد ... .
وهذا إسناد فيه ضعيفان : الحجاج ، وعطية العوفي .
٤٧٥

١٢٥٤١ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلَّ وَصَفَ الذَّجَّالَ لِأُمَّتِهِ ، وَلأَصِفَنَّهُ صِفَةً
لَمْ يَصِفْهَا أَحَدٌ كَانَ قَبْلِي: إِنَّهُ أَعْوَرُ ، وَإِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَيْسَ بِأَعْوَرَ )).
رواه أحمد(١) ، وأبو يعلى ، والبزار ، وفيه ابن إسحاق وهو مدلس .
١٢٥٤٢ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( الدَّجَّالُ أَعْوَرُ عَيْنِ الشِّمَالِ، بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ: كَافِرٌ، يَقْرَؤُهُ الأُمِّئُ
وَاُلْكَاتِبُ )) .
رواه أحمد(٢) ، ورجاله ثقات .
١٢٥٤٣ - وَعنْ أُبَيِّ - يَعْنِي: أَبْنَ كَعْبٍ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
ذَكَرَ الدَّجَّالَ، فَقَالَ: ((إِحْدَىُ عَيْنَيْهِ كَأَنَّهَا زُجَاجَةٌ خَضْرَاءُ ، وَتَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ
عَذَابٍ الْقَبْرِ )).
« وأخرجه أبو يعلى أيضاً برقم (١٣٦٦)، والبزار برقم (٣٣٩٤) من طريق عبد العزيز بن
مسلم ، حدثنا سليمان الأعمش ، عن عطية العوفي ، عن أبي سعيد ... .
وأخرجه البزار أيضاً برقم (٣٣٩٥) من طريق أحمد ، حدثنا الأعمش ، به . مختصراً .
(١) في المسند ١٧٦/١ - ومن طريقه أورده ابن كثير في النهاية ١١٤/١ - وأبو يعلى برقم
(٧٢٥)، والبزار في (( كشف الأستار)) ١٣٥/٤ برقم (٣٣٧٩) وابن أبي شيبة ١٢٨/١٥
برقم ( ١٩٣٠٣)، والحارث بن أبي أسامة برقم ( ٧٨٢) بغية الباحث - ومن طريقه أخرجه
أبو نعيم في (( معرفة الصحابة)) ترجمة سعد - والشاشي في المسند برقم (١٠٣)، والدورقي
في ((مسند سعد)) برقم (١٦)، وعبد الله بن أحمد في (( السنة)) برقم (٨٣٥) من طريق
يزيد بن هارون ، أخبرنا محمد بن إسحاق ، عن داود بن عامر بن سعد ، عن أبيه ، عن جده
سعد .... وهذا إسناد ضعيف ، فيه عنعنة ابن إسحاق ، غير أن الحديث صحيح بشواهده ،
وانظر ((مسند الموصلي)). وانظر ((إتحاف الخيرة المهرة)) برقم ( ١٠٠٠٠).
(٢) في المسند ٣٨/٥ من طريق يحيى بن سعيد، حدثنا عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن ،
حدثني أبي ، عن أبي بكرة .... وهذا إسناد صحيح. وانظر أحاديث الباب.
٤٧٦

رواه أحمد(١) ورجاله ثقات .
١٢٥٤٤ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ فِي
الدَّجَّالِ: «أَعْوَرُ، مِجَانٌ، أَزْهَرُ (٢)، كَأَنَّ رَأْسَهُ أَصَلَةٌ(٣)، أَشْبَهُ النَّاسِ
بِعَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قَطَنٍ (٤) ، فَإِمَّا هَلَكَ
(١) في المسند ١٢٣/٥-١٢٤ - ومن طريقه أورده ابن كثير في النهاية ١١٥/١ - من طريق
أبي داود الطيالسي ، حدثنا شعبة ، عن حبيب بن الزبير قال : سمعت عبد الله بن أبي الهذيل ،
سمعت ابن أبزى ، سمعْت عبد الله بن خباب ، سمع أبياً ... .
وهو عند الطيالسي ٢١٨/٢ برقم (٢٧٧٨) منحة المعبود ، وإسناده صحيح .
ومن طريق الطيالسي أخرجه البخاري في الكبير ٣٩/٢ تعليقاً، والهيثم بن كليب في المسند
برقم (١٤٥١)، وأبو الشيخ في ((طبقات المحدثين بأصبهان)) برقم (٥٥ )، وأبو نعيم في
((حلية الأولياء)) ٢٦٣/٤ وفي ((ذكر أخبار أصبهان)) ٢٩٤/١-٢٩٥، والبيهقي في ((إثبات
عذاب القبر)) برقم (٢٠٥)، والضياء في المختارة برقم ( ١٢٠٣) وأخرجه أحمد ١٢٤/٥
من طريق محمد بن جعفر ، وروح بن عبادة ، ووهب ابن جرير ،
وأخرجه الهيثم بن كليب برقم ( ١٤٥٣)، وأبو نعيم في « ذکر أخبار أصبهان » / ٢٩٤-٢٩٥
من طریق حجاج بن نصير ،
وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٦٧٩٥)، وهو في (( موارد الظمآن)) برقم ( ١٨٩٩)
من طريق معاذ بن معاذ ،
جميعاً : حدثنا شعبة ، به .
(٢) الهجَانُ: الأبيض ، ويقع على المفرد والمثنى والجمع ، وعلى المؤنث والمذكر بلفظ
واحد .
والأزهر : الأبيض المستنير . والزهر ، والزهرة : البياض النير وهو أحسن الألوان .
(٣) الأَصَلَةُ - بفتح الهمزة والصاد المهملة - : الأفعى، وقيل : الحية العظيمة الضخمة،
والعرب تشبه الرأس الصغير الكثير الحركة برأس الحية . قال طرفة :
خَشَاشٌ كَرَأْسِ الْحَيَّةِ المُتَوَقِّدِ
أَنَا الرَّجُلُ الضَّرْبُ الَّذِي تَعْرِفُونَهُ
(٤) وعبد العزى بن قطن، جاء في رواية لأحمد ١٢٢/٢: ((أقرب الناس به - أي: بالدجال
- شبهاً: ابن قطن، رجل من بني المصطلق)). وانظر أيضاً ((مسند الموصلي)) ٣٤٦/٩-٣٤٧.
وجاء في رواية ثانية عند أحمد ١٤٤/٢: (( أقرب من رأيته به - أي: بالدجال - شبهاً ابن
قطن)) .
٤٧٧

اَلْهُلَّكُ(١) فَإِنَّ رَبَّكُمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ لَيْسَ بِأَغْوَرَ )).
رواه أحمد(٢) ، والطبراني.
١٢٥٤٥ - وَفِي رِوَايَةٍ (٣) عِنْدَهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((رَأَيْتُ
الدَّجَّالَ هِجَاناً، ضَخْماً، فَيْلَمَانيا (٤)، كَأَنَّ شَعْرَهُ أَغْصَانُ شَجَرَةٍ، أَعْوَرُ، كَأَنَّ
٧/ ٣٢٧ عَيْنَيْهِ كَوْكَبُ الصُّبْحِ، أَشْبَهُ بِعَبْدِ الْعُزَّى / بْنِ قَطَنٍ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ)).
ورجال الجميع رجال الصحيح .
ورواه الطبراني(٥) في الأوسط : إسناده ضعيف ( مص : ٥٥٦ ).
١٢٥٤٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ بِحَجَّةِ
اُلْوَدَاعِ وَمَا نَذْرِي أَنَّهُ الْوَدَاعُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا كَانَ فِي
. قال ابن شهاب : رجل من خزاعة من بالْمُصْطَلِقِ ، مات في الجاهلية .
وانظر فتح الباري ٦/ ٤٨٨ و ٩٨/١٣-١٠١ .
(١) الهُلَّكُ - بضم الهاء، وتشديد اللام بالفتح - : جمع هالك ، والمراد : فإن هلك به ناس
جاهلون وضلوا ، فاعلموا أن الله ليس بأعور ، فكأنه يقول : فكيفما كان الأمر ، فإن ربكم
ليس بأعور : أي منزه عن النقائص والعيوب . فإن ادعى الألوهية وهو ناقص الخلقة - والإلله
يتعالى عن النقص - عُلم أنه كاذب. وانظر ((موارد الظمآن)) ٦/ ١٦١.
(٢) في المسند ٢٤٠/١، ٣١٣، ٣٧٤ وهو حديث صحيح . وقد استوفينا تخريجه في
((موارد الظمآن)) برقم (١٩٠٠)، وفي (( صحيح ابن حبان)) برقم ( ٦٧٩٦).
(٣) أخرجها الطبراني في الكبير ٣١٣/١١ برقم (١١٨٤٣) من طريق إسحاق بن إبراهيم
الأنماطي ، حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا شيبان ، عن قتادة ، عن
عكرمة ، عن ابن عباس .... وشيخ الطبراني تقدم برقم (٣١٠)، وباقي رجاله ثقات.
وخالفه أحمد بن النضر فقال : حدثنا هشام بن عمار ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا
عفير بن معدان ، عن قتادة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس .... وعفير بن معدان ضعيف .
وانظر المعجم الأوسط برقم ( ١٦٦٩ ).
(٤) عند الطبراني ((فيلمياً)). قال ابن الأثير في النهاية: (( الفيلم : العظيم الجثة . والفيلم:
الأمر العظيم ، والياء زائدة . والفيلماني منسوب إليه بزيادة الألف والنون للمبالغة)).
(٥) في الأوسط برقم (١٦٦٩) وإسناده ضعيف ، وانظر التعليق الأسبق.
٤٧٨

حَجَّةِ الْوَدَاعِ خَطَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ الْمَسِيحَ الدَّجَّالَ ،
فَأَطْنَبَ فِي ذِكْرِهِ ، ثُمَّ قَالَ: (( مَا بَعَثَ اللهُ، تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ، مِنْ نَبِيِّ إِلَّ وَقَدْ أَنْذَرَهُ
أُمَّتَهُ ، لَقَدْ أَنْذَرَهُ نُوحٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(١) ، وَالنَّقُونَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَعْدِهِ
أَلاَ مَا خَفِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ شَأْتِهِ لاَ يَخْفَيَنَّ عَلَيْكُمْ إِنَّ رَبَّكُمْ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - لَيْسَ
بِأَعْوَرَ )).
قلت : في الصحيح (٢) بعضه .
رواه أحمد(٣)، ورجاله رجال الصحيح.
١٢٥٤٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا
أَنْكِ فَقَالَ: « مَا يُبْكِيكِ؟ )).
قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ذَكَرْتُ الدَّجَّالَ فَبَكَيْتُ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ، كُفِيتُمُوهُ، وَإِنْ
يَخْرُجْ بَعْدِي فَإِنَّ رَبَّكُمْ - عَزَّ وَجَلَّ - لَيْسَ بِأَعْوَرَ : إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ بَهُودِيَّةِ أَصْبَهَانَ حَتَّى
يَأْتِيَ الْمَدِينَةَ، فَيَنْزِلَ نَاحِيَتَهَا، وَلَهَا يَوْمَئِذٍ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ ، عَلَىُ كُلِّ نَقْبٍ مِنْهَا
مَلَكَانٍ، فَيَخْرُجَ إِلَيْهِ شِرَارُ أَهْلِهَا حَتَّى يَأْتِيَ الشَّامَ مَدِينَةَ فِلَسْطِينَ بِبَابٍ لُّدِّ - قَالَ
(١) عند أحمد زيادة ((أمته)).
(٢) عند البخاري في المغازي (٤٤٠٢) باب حجة الوداع .
(٣) في المسند ١٣٥/٢ - ومن طريقه أخرجه ابن كثير في النهاية ١٢٤/١-١٢٥، وابن منده
في الإيمان برقم (١٠٤٧) - من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، حدثنا عاصم بن محمد ،
عن أخيه عمر بن محمد ، عن محمد بن زيد أبي عمر ، قال : قال عبد الله بن عمر ....
وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه البخاري في المغازي ( ٤٤٠٢) باب : حجة الوداع ، وأبو يعلى الموصلي برقم
(٥٥٨٦) - ومن طريق أبي يعلى أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٣٢٤/٤٥ -
والطبراني في الكبير ٣٥٩/١٢ برقم (١٣٣٣٧) من طريق ابن وهب ، حدثنا عمر بن محمد
المري ، به .
ولتمام تخريجه انظر ((مسند الموصلي)).
٤٧٩

أَبُو دَاوُدَ مَرَّةً - حَتَّى يَأْتِيَ مَدِينَةَ فِلَسْطِينَ ، فَيَنْزِلَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ -
فَيَقْتُلَهُ وَيَمْكُثَ عِيسَى فِي الأَرْضِ أَرْبَعِينَ سَنَةً (مص: ٥٥٧ ) إِمَاماً عَدْلاً وَحَكَماً
مُقْسِطاً)).
رواه أحمد (١) ورجاله رجال الصحيح غير الحضرمي بن لاحق وهو ثقة .
١٢٥٤٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( يَخْرُجُ الدَّجَّلُ مِنْ يَهُودِ أَصْبَهَانَ » .
رواه أحمد(٢)، وأبو يعلى، وزاد: ((مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفاً مِنَ الْيَهُودِ عَلَيْهِمُ
السِّيجَانُ)) من رواية محمد بن مصعب ، عن الأوزاعي ، وروايته عنه جيدة ، وقد
وثقه أحمد وغيره ، وضعفه جماعة ، وبقية رجالهما رجال الصحيح .
(١) في المسند ٦/ ٧٥ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٤٩٧/٢٧ ، وابن
کثیر في النهاية ١٢٨/١-١٢٩ - من طریق سلیمان بن داود ، حدثنا حرب بن شداد ،
وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣٤/١٥ برقم (١٩٣٢٠) وابن حبان في صحيحه برقم (٦٨٢٢)،
وهو في الموارد برقم ( ١٩٠٥) ، من طريق الحسن بن موسى ، حدثنا شيبان ،
وأخرجه ابن منده في (( الإيمان)) برقم (١٠٥٦) من طريق موسى بن إسماعيل ، حدثنا
أبان بن يزيد ،
جميعاً : حدثنا يحيى بن أبي كثير ، حدّثني الحضرمي بن لاحق : أن ذكواناً أبا صالح أخبره :
أن عائشة قالت .... وهذا إسناد صحيح ، الحضرمي بن لاحق بينا أنه ثقة عند الحديث
(١٩٠٥) في ((موارد الظمآن)) وقد تقدم برقم (٦٦).
(٢) في المسند ٢٢٤/٣ ، وأبو يعلى في المسند رقم (٣٦٣٩) والطبراني في الأوسط برقم
(٤٩٢٧) ، من طريق محمد بن مصعب القرقساني ، حدثنا الأوزاعي ، عن ربيعة بن
أبي عبد الرحمن ، عن أنس بن مالك ... .
وأخرجه مسلم - مختصراً - في الفتن (٢٩٤٤) باب : في بقية أحاديث الدجال ، بلفظ :
(( يتبع الدجال من يهود أصبهان سبعون ألفاً عليهم الطيالسة )) .
وعند أبي يعلى (( السيجان)) بدل (( الطيالسة)). والسيجان جمع ساج، وهو الطيلسان
الأخضر ، وقيل : هي الطيلسان المقور .
ويهودية أصبهان : محلة عظيمة في مدينة أصبهان ، وقد أطلقت على أصبهان نفسها .
ومن طريق الموصلي أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم ( ١٨٦٥).
٤٨٠