Indexed OCR Text
Pages 441-460
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((سَيَجِيءُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ أَقْوَامٌ تَكُونُ (١) وُجُوهُهُمْ وُجُوهَ الاَدَمِيِّينَ ، وَقُلُوبُهُمْ قُلُوبَ الشَّيَاطِينِ أَمْثَالَ الذِّئَابِ الضَّوَارِي ، لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ شَيْءٌ مِنَ الرَّحْمَةِ، سَفَّاكِينَ لِلدِّمَاءِ، لاَ يَرْعَوْنَ عَنْ قَبِيحِ، إِنْ تَابَعْتَهُمْ وَارُوكَ ( مص : ٥٣٦ )، وَإِنْ تَوَارَيْتَ عَنْهُمُ أَغْتَابُوكَ، وَإِنْ حَدَّثُوكَ كَذَّبُوكَ، وَإِنِ أَنْتَمَنْتَهُمْ خَانُوكَ ، صَبِيُّهُمْ عَارِمٌ وَشابُّهُمْ شَاطِرٌ ، وَشَيْخُهُمْ لاَ يَأْمُرُ بِمَعْرُوفٍ وَلاَ يَنْهَى عَنْ مُنْكَرٍ ، أَلِعْتِزَازُ بِهِمْ ذُلٌّ وَطَلَبُ مَا فِي أَيْدِيهِمْ فَقْرٌ، أَلْحَلِيمُ فِيهِمْ غَاوٍ(٢) وَأَلْآَمِرُ فِيهِمْ بِالْمَعْرُوفِ مُتَّهَمٌ ، الْمُؤْمِنُ فِيهِمْ مُسْتَضْعَفٌ، وَأَلْفَاسِقُ فِيهِمْ مُشَرَّفٌ، أَلُّنَّةُ فِيهِمْ بِدْعَةٌ وَالْبِدْعَةُ فِيهِمْ سُنَّةٌ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يُسَلِّطُ اللهُ عَلَيْهِمْ شِرَارَهُمْ، وَيَدْعُو خِيَارُهُمْ فَلاَ يُسْتَجَابُ لَهُمْ )) . رواه الطبراني(٣) وفيه محمد بن معاوية النيسابوري ، وهو متروك . ١٢٤٨٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو (٤) - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: (( مِنِ أَقْتِرَابِ السَّاعَةِ: أَنْ تُرْفَعَ الأَشْرَارُ ، وَيُوضَعَ الأَخْيَارُ ، وَيَقْبُحَ الْقَوْلُ، وَيُحْبَسَ(٥) الْعَمَلُ، وَتُقْرَأَ فِي الْقَوْمِ الْمَثْنَةُ » . قُلْتُ: وَمَا الْمَثْنَاةُ؟ قَالَ: (( مَا كُتِبَ سِوَى كِتَابِ اللهِ)) . رواه الطبراني(٦)، ورجاله رجال الصحيح . (١) ساقطة من ( د) . (٢) في (د): ((غادر)). (٣) في الكبير ٩٩/١١ برقم (١١١٦٩)، وقد تقدم برقم (١٢٢٧٨) فعد إليه إذا رغبت . (٤) في ( ظ): (( عمر)) وهو تحريف. (٥) في (ظ، د): (( يحبس)). (٦) في الكبير ٦٣٥/١٣ برقم (١٤٥٥٩)، والحاكم ٤/ ٥٥٤ من طريق هشام بن عمار ، وأخرجه الهروي في (( ذم الكلام وأهله )) برقم (٦٠١) من طريق أحمد بن سليمان ، جميعاً : عن يحيى بن حمزة ، عن عمرو بن قيس الكندي ، عن عبد الله بن عمرو ، به مرفوعاً . ٤٤١ ١٢٤٨٤ - وَعَنْ سَمُرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَزُولَ الْجِبَالُ عَنْ أَمَاكِنِهَا، وَتَرَوْنَ اُلأُمُورَ الْعِظَامَ الَّتِي لَمْ تَكُونُوا تَرَوْنَهَا )) . رواه الطبراني(١)، وفيه عفير بن معدان وهو ضعيف . ١٢٤٨٥ - وَعَنْهُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( سَتَرَوْنَ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ أَشْيَاءَ سَتُنْكِرُونَهَا عِظَاماً، تَقُولُونَ هَلْ كُنَّا حُدِّثْنَا بِهَذَا؟ فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَأَذْكُرُوا اللهَ تَعَالَىْ، وَأَعْلَمُوا أَنَّهَا أَوَائِلُ السَّاعَةِ)). حَتَّى قَالَ: (( سَوْفَ تَرَوْنَ جِبَالاً تَزُولُ قَبْلَ حَقِّ الصَّيْحَةِ )) . وَكَانَ يَقُولُ لَنَا ( مص : ٥٣٧ ): (( لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَدُلَّ الْحَجَرُ عَلَى اَلْيَّهُودِيِّ مُخْتَبئاً، كَانَ يَطْرُدُهُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ، فَأَطَّلَعَ قُذَّامَهُ فَأَخْتَبَةَ(٢) ، فَيَقُولُ ٣٢٦/٧ أَلْحَجَرُ / يَا عَبْدَ اللهِ هَذَا مَا تَبْغِي)). جـ وأخرجه الدارمي برقم (٤٩٣) بتحقيقنا، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٩/ ٣٦٧، والبيهقي في ((الشعب)) (٤٨٣٤) ، وابن أبي شيبة برقم (٣٨٥٤٥)، والطبراني في ((مسند الشاميين)) ٤٨٢، والحاكم ٤/ ٥٥٤_ ٥٥٥ من طرق عن عمرو بن قيس ، به . موقوفاً . وأخرجه الحاكم ٤/ ٥٥٤ من طريق هشام بن عمار ، حدثنا يحيى بن حمزة ، حدثني عمرو بن قيس الكندي ، قال : كنت مع أبي الفوارس وأنا غلام شاب ، فرأيت الناس مجتمعين على رجل ، قلت : من هذا؟ قالوا : هذا عبد الله بن عمرو بن العاص فسمعته يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد رجاله ثقات . ونسبه المتقي الهندي برقم (٣٨٥٦٤) إلى الطبراني . (١) في الكبير ٧/ ٢٠٧ برقم (٦٨٥٧) من طريق عفير بن معدان ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن سمرة ... ، وهذا إسناد فيه علتان : ضعف عفير بن معدان ، والانقطاع ، فإن سماع الحسن من سمرة غير ثابت . وأخرجه عبد الرزاق برقم ( ٢٠٧٨٠ ) من طريق معمر عن قتادة ، عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... مرسلاً . (٢) في (ظ): ((فاختفى)). ٤٤٢ رواه الطبراني(١)، والبزار باختصار، وإسناده ضعيف ، وفيه من لم أعرفهم . ١٢٤٨٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: مِنْ (٢) أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يَظْهَرَ الشُّخُ وَاَلْفُحْشُ ، وَيُؤْثَمَنَ الْخَائِنُ وَيُخَوَّنَ الأَمِينُ ، وَتَظْهَرَ نِيَابٌ تَلْبَسُهَا نِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ، وَيَعْلُوَ الثُّحُوتُ الْوُعُولَ، أَكَذَاكَ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ سَمِعْتَهُ مِنْ حِبِّي؟ قَالَ : نَعَمْ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ . قُلْنَا: وَمَا اُلتُّحُوتُ ؟ قَالَ: فُسُولُ(٣) الرِّ جَالٍ، وَأَهْلُ الْبُيُوتِ الْغَامِضَةِ يُرْفَعُونَ فَوْقَ صَالِحِيهِمْ . وَأَلْوُعُولُ : أَهْلُ اَلْبُيُوتِ الصَّالِحَةِ . قلت : حديث أبي هريرة وحده في الصحيح(٤) بعضه ، ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن الحارث بن سفيان ، وهو ثقة (٥). (١) في الكبير ٢٦٥/٧ برقم (٧٠٨٣)، والبزار في (( كشف الأستار)) ١٤٩/٤ برقم (٣٤١٤) من طريقين : حدثنا جعفر بن سعد بن سمرة ، عن خبيب بن سليمان بن سمرة ، عن أبيه سليمان ، عن سمرة بن جندب ، ... . وهذا إسناد حسن . ولكن طريق البزار إلى جعفر ضعيفة جداً . (٢) في (ظ، د): ((إن من)). (٣) أي : أراذل الناس ، والفسل : هو الرديء الرذل من كل شيء ، والفسيل : صغار النخل ، وهي الودي ، والجمع : فسلان . مثل : رغيف ورغفان . (٤) عند البخاري في الفتن ( ٦٠٣٧ ) باب : حسن الخلق والسخاء وما يكره من البخل ، وعند مسلم في العلم (١٥٧) (١١) باب : رفع العلم وقبضه وظهور الجهل والفتن في آخر الزمان . (٥) في الأوسط برقم (٧٥٢) من طريق أحمد بن بشير الطيالسي ، حدثني يحيى بن معين ، قال : حدثنا حجاج بن محمد ، عن ابن جريج قال : أخبرني محمد بن الحارث ، حدثنا أبو علقمة - حليف في بني هاشم - قال: سمعت أبا هريرة .... وهذا إسناد لين من أجل شيخ الطبراني، وانظر ((لسان الميزان)) ١/ ١٤٠ وقد تقدم برقم (٢٧٩، ١٣٤٨). وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن ابن جريج إلا حجاج)). ٤٤٣ ١٢٤٨٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَظْهَرَ أَلْفِتَنُ، وَيَكْثُرَ أَلْكَذِبُ، وَتَتَقَارَبَ اُلأَسْوَاقُ، وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، وَيَكْثُرَ أَلْهَرْجُ)). قُلْتُ(١): وَمَا أَلْهَرْجُ؟ قَالَ: «أَلْقَتْلُ)). قلت : هو في الصحيح(٢) غير قوله: ((وَيَكْثُرَ الْكَذِبُ، وَتَتَقَارَبَ اُلأَسْوَاقُ )). رواه أحمد(٣) ورجاله رجال الصحيح ، غير سعيد بن سمعان ، وهو ثقة . ١٢٤٨٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍ و(٤) - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ أَلْفُحْشُ، وَقَطِيعَةُ الرَّحِم ، وَسُوءُ أَلْجَارِ ، وَيُخَوَّنَ الأَمِينُ )). قِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ: فَكَيْفَ الْمُؤْمِنُ يَوْمَئِذٍ ؟ ( مص : ٥٣٨) قَالَ: ((كأَلنَّخْلَةِ وَقَعَتْ فَلَمْ تُفْسِدْ، وَأَكَلَتْ فَلَمْ تَكْسِرْ، وَوَضَعَتْ طَيِّباً)). رواه البزار(٥)، وفيه عبد الرحمن بن مَغْرَاء ، وثقه أبو زرعة وجماعة ، (١) في (ظ، د)، وعند أحمد أيضاً: ((قيل)). (٢) عند البخاري في الفتن (٧٠٦١) باب: ظهور الفتن . وعند مسلم في العلم ( ١٥٧) (١١) باب: رفع العلم وقبضه وظهور الجهل والفتن في آخر الزمان. وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٦٧١١ ). (٣) في المسند ٥١٩/٢ وابن حبان في صحيحه برقم (٦٧١٨ ) من طريق عثمان بن عمر ، حدثنا ابن أبي ذئب ، عن سعيد بن سمعان ، عن أبي هريرة ... . وهذا إسناد صحيح . وانظر التعليق السابق والمصادر المشار إليها فيه. و((موارد الظمآن)) برقم (١٨٨٩) لتمام التخريج وللاطلاع على ما يشهد له أيضاً . (٤) في (ظ): ((عمر)) وهو تحريف. (٥) في (( كشف الأستار)) ١٤٨/٤ برقم (٣٤٠٩) من طريق عبد الرحمن بن مغراء الدوسي ، حدثنا الأعمش ، عن أبي أيوب ، عن عبد الله بن عمرو .... وهذا إسناد رجاله ﴾ ٤٤٤ وضعفه ابن المديني ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ١٢٤٨٩ - وعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(١): ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَسَافَدُوا فِي الطُّرُقِ تَسَافُدَ الْحَمِيرِ )). رواه البزار(٢)، والطبراني ، ورجال البزار رجال الصحيح. ١٢٤٩٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ الْفُحْشَ وَالنَّفَخُشَ، وَقَطِيعَةَ الأَرْحَامِ ، وَأَقْتِمَانَ اُلْخَائِنِ - أَحْسَبُهُ قَالَ: وَتَخْوِينَ الأَمِينِ)) . أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا . رواه البزار (٣) وفيه شبيب بن بشر وهو لين، ووثقه ابن حبان وقال : يخطىء ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ١٢٤٩١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَسُودَ كُلَّ قَبِيلَةٍ مُنَافِقُوهَا )) . رواه البزار (٤)، والطبراني، وفيه قصة، وفيه حسين بن قيس، وهو متروك. ثقات غير أن في رواية ابن مغراء عن الأعمش كلام . (١) من هنا يبدأ النقص في (د). (٢) في (( كشف الأستار)) ١٤٨/٤ برقم (٣٤٠٨) من طريق محمد بن عبد الرحيم ، حدثنا عفان ، حدثنا عبد الواحد بن زياد ، حدثنا عثمان بن حكيم ، قال : سمعت أبا أمامة .... وهذا إسناد صحيح ، عثمان بن حكيم هو : ابن عباد بن حنيف الأوسي . وقال البزار: (( لا نعلمه من وجه صحيح إلا عن عبد الله بن عمرو )). (٣) في (( كشف الأستار)) ١٤٩/٤ برقم (٣٤١٣)، وفي الأوسط برقم ( ١٣٧٨) وإسناده حسن ، وقد تقدم برقم ( ١٢٢٦٧ ) . (٤) في (( كشف الأستار)) ٤/ ١٥٠ برقم (٣٤١٦)، وابن عدي في الكامل ٢/ ٧٦٤ من طريق المعتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن حنش ، عن عطاء ، عن ابن عمر ، عن ابن مسعود ... . وهذا إسناد ضعيف جداً ، حنش هو : الحسين بن قيس الرحبي ، وهو متروك . وقال البزار : (( لا نعلم رواه عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا عبد الله بن مسعود ، ولا نعلم طريقاً عنه إلا هذا ... . )) . ٤٤٥ ١٢٤٩٢ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ ٧/ ٣٢٧ وَسَلَّمَ: ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَسُودَ كُلَّ قَبِيلَةٍ مُنَافِقُوهَا )) /. رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه مبارك بن فضالة وهو مدلس وحبيب بن فروخ لم أعرفه . ١٢٤٩٣ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اُللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاَةَ الصُّبْحِ، فَلَمَّا صَلَّى صَلاَتَهُ ، نَادَاهُ رَجُلٌ مَتَى السَّاعَةُ ؟ فَزَجَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنْتَهَرَهُ، وَقَالَ: ((أُسْكُتْ)). حَتَّى إِذَا أَسْفَرَ، رَفَعَ طَرَفَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: ((تَبَارَكَ رَافِعُهَا وَمُدَبِّرُهَا)) ( مص : ٥٣٩ ) . ثُمَّ رَمَىْ بِبَصَرِهِ إِلَى الأَرْضِ، فَقَالَ: «تَبَارَكَ دَاحِيهَا وَخَالِقُهَا ». ثُمَّ قَالَ: « أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ السَّاعَةِ؟)). فَجَثَا رَجُلٌ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، فَقَالَ: أَنَا بِأَبِي وَأُمِّي سَأَلْتُكَ . فَقَالَ: ((ذَاكَ عِنْدَ حَيْفِ الأَئِمَّةِ ، وَتَصْدِيقٍ بِأَلُّجُومِ ، وَتَكْذِيبٍ بِالْقَدَرِ ، وَحَتَّى تُتَّخَذَ الأَمَانَةُ مَغْنَماً، وَالصَّدَقَةُ مَغْرَماً، وَأَلْفَاحِشَةُ زِيَادً، فَعِنْدَ ذَلِكَ هَلَكَ قَوْمُكَ )) . رواه البزار(٢) وفيه من لم أعرفهم . « وانظر ((فتح الباري)) ١٣/ ٨٤ -٨٩ فقد جمع فيه ما لا تجده في غيره . (١) في الأوسط برقم (٧٧١١) من طريق محمد بن عبد الرحمن أبي السائب المخزومي ، حدثنا محمد بن يحيى بن كثير ، حدثنا حبيب بن فروخ الحارثي ، عن مبارك بن فضالة ، عن الحسن ، عن أبي بكرة .... وشيخ الطبراني ما عرفته ، وحبيب بن فروخ روى عن مبارك بن فضالة ، ومحمد بن طلحة الکوفي اليامي ، وروى عنه محمد بن يحيى بن كثير ، ووهب بن يحيى البجلي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . ومبارك مدلس وقد عنعن . (٢) في ((كشف الأستار)) ١٤٧/٤ برقم (٣٤٠٦) - وهو في (( البحر الزخار)) برقم (٥٠٧) » ٤٤٦ ١٢٤٩٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ عَلَيْكُمْ بِالطَّاعَةِ وَأَلْجَمَاعَةِ فَإِنَّهَا حَبْلُ اللهِ أَلَّذِي أَمَرَ بِهِ، وَإِنَّ مَا تَكْرَهُونَ فِي الْجَمَاعَةِ خَيْرٌ مِمَّا تُحِبُّونَ فِي الْفُرْقَةِ، فَإِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - لَمْ يَخْلُقْ شَيْئاً إِلَّ خَلقَ(١) لَهُ نِهَايَةٌ يَنْتَهِي إِلَيْهَا . وَإِنَّ الإِسْلاَمَ قَدْ أَقْبَلَ لَهُ ثَبَاتٌ وَأَنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَبْلُغَ نِهَايَتَهُ، ثُمَّ يَزِيدَ وَيَنْقُصَ إِلَى يَوْم الْقِيَامَةِ ، وَآيَةُ ذَلِكَ [أَنْ تَكْثُرَ](٢) الْفَاقَةُ، وَتُقْطَعَ [الأَرْحَامُ](٣) حَتَّى لا يَجِدَ اُلْفَقِيرُ مَنْ يَعُودُ عَلَيْهِ . وَحَتَّى يَرَى الْغَنِيُّ أَنَّهُ لاَ يَكْفِيهِ مَا عِنْدَهُ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَشْكُو إِلَى أَخِيهِ وَأَبْنِ عَمِّهِ فَلاَ يَعُودُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ . وَحَتَّى إِنَّ السَّائِلَ لَيَمْشِي بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ فَلاَ يُوضَعُ فِي يَدِهِ شَيْءٌ، حَتَّى إِذَا كَانَ ذَلِكَ، خَارَتِ الأَرْضُ خَوْرَةً لاَ تَرَى كُلُّ(٤) سَاحَةٍ إِلاَّ أَنَّهَا خَارَتْ بِسَاحَتِهِمْ، ثُمَّ جـ - من طريق محمد بن الحصين القيسي ، حدثنا يونس بن أرقم ، حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن حسن بن حسين ، عن زيد بن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن أبي طالب .... وشيخ البزار محمد بن الحصين القيسي روى عن يونس بن أرقم ، ومحمد بن علي بن عطاء وكثير بن عبد الله ، ويزيد بن زريع ، وقد روى عنه أحمد بن عمرو بن عبد الخالق ، وعبد الله بن محمد بن ناجية ، ومحمد بن موسى بن نفيع ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وإبراهيم بن عبد الله بن حسن بن حسين ما ظفرت له بترجمة . وإبراهيم بن عبد الله لم أتبينه ، وباقي رجاله ثقات . ويونس بن أرقم فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٠٣٢٨ ) . ونسب المتقي الهندي في الكنز برقم (٣٩٥٩٠) إلى البزار، وقال: (( وسنده حسن)). (١) في (ظ): ((جعل)). وكذلك هي في ((معجم الطبراني الكبير)). (٢) ما بين حاصرتين زيادة من الطبراني . (٣) ما بين حاصرتين زيادة من معجم الطبراني. (٤) أي: لا يرى أهل كل ساحة، مثال قوله تعالى: ﴿وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِى كُنَّا فِهَا﴾. ٤٤٧ تَهْدَأُ عَلَيْهِمْ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ تَفْجَأُهُمُ الأَرْضُ بِقَيْءٍ أَفْلاَذِ كَبِدِهَا(١) . قِيلَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَانِ ، مَا أَفْلاَذُ كَبْدِهَا؟ قَالَ: أَسَاطِينُ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ فَمِنْ يَوْمَئِذٍ لاَ يُنتَفَعُ بِذَهَبٍ وَلاَ فِضَّةٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ . رواه الطبراني(٢) بأسانيد، وفيه مجالدٌ وقد وثق وفيه خلاف ، ( مص : ٥٤٠ ) وبقية رجال إحدى الطرق ثقات . ١٢٤٩٥ - وَعَنْ وَائِلَةَ بْنِ الأَسْقَعَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ عَشْرُ آيَاتٍ : خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ، وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ، وَخَسْفٌ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ ، وَالذَّجَّالُ ، وَنُزُولُ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ ، وَيَأُْوحُ وَمَأْجُوعُ ، وَالذَّابَّةُ، وَطُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا ، وَنَارٌ تَخْرُجُ مِنْ قَعْرِ عَدْنٍ تَسُوقُ النَّاسَ إِلَى الْمَحْشَرِ، تَحْشُرُ الذَّرَّ وَالثَّمْلَ ». رواه الطبراني(٣) ، وفيه عمران بن هارون ، وهو ضعيف . (١) أي: تبغتهم الأرض بنبذ كنوزها المدفونة ، وبما في جوفها من أشياء ثمينة . (٢) في الكبير ٢٢٣/٩-٢٢٥ برقم (٨٩٧١، ٨٩٧٢) من طريق حماد بن زيد ، والمسعودي ، جميعاً : عن مجالد ، عن الشعبي ، عن ثابت بن قطبة ، عن ابن مسعود ، موقوفاً ، وإسناده ضعيف . وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٨٩٧٣) وإسناده جيد ، وقد تقدم برقم (٩١٩٢) فعد إليه إذا رغبت . (٣) في الكبير ٧٩/٢٢ برقم (١٩٥) وفي (( مسند الشاميين)) برقم (٨٦٤)، من طريق عمران بن هارون الرملي ، حدثنا صدقة بن المنتصر ، حدثني يحيى بن أبي عمرو السَّيْبَانِيُّ ، حدثني عمرو بن عبد الله الحضرمي ، حدثني واثلة بن الأسقع قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :.... وهذا إسناد جيد. عمرو بن عبد الله الشيباني الحضرمي بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم ( ٩٣٥٥) وصدقة بن المنتصر فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١١٥٨٤) وعمران بن هارون قال ابن يونس ((في الغرباء)): ((في حديثه لين)). وقال ابن القطان في ((بيان الوهم والإيهام ... )) ٥٩٥/٤ الحديث (٢١٣٧): ((وعمران بن هارون شيخ لا تعرف حاله ، وليس من أهل الحديث )) . كذا قال رحمه الله . < ٤٤٨ ٣٢٨/٧ ١٢٤٩٦ - وَعَنْ طَارِقِ بْنِ / شِهَابٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي : أَبْنَ مَسْعُودٍ - جُلُوساً ، فَجَاءَ رَجُلٌ ، فَقَالَ: قَدْ أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ فَقَامَ وَقُمْنَا مَعَهُ ، فَلَمَّا دَخَلْنَا الْمَسْجِدَ ، رَأَيْنَا النَّاسَ رُكُوعاً فِي مُقَدَّم اُلْمَسْجِدِ ، فَكَبَّرَ وَرَكَعَ ، وَرَكَعْنَا وَمَشَيْنَا، وَصَنَعْنَا مِثْلَ الَّذِي صَنَعَ، فَمَرَّ رَجُلٌ يُسْرِعُ، فَقَالَ: عَلَيْكَ السَّلامُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَانِ ، فَقَالَ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ ، وَبَلَّغَتْ رُسُلُهُ . فَلَمَّا صَلَّيْنَا وَرَجَعْنَا، وَدَخَلَ إِلَى أَهْلِهِ (ظ: ٤١٤)، جَلَسْنَا فَقَالَ بَعْضُنَا: أَمَا سَمِعْتُمْ رَدَّهُ عَلَى الرَّجُلِ : صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَبَلَّغَتْ رُسُلُهُ؟ أَيُكُمْ يَسْأَلُهُ؟ فَقَالَ طَارِقٌ: أَنَا أَسْأَلُهُ، فَسَأَلَهُ حِينَ خَرَجَ ، فَذَكَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( أَنَّ بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ تَسْلِيمَ الْخَاصَّةِ، وَفُهُوَّ التِّجَارَةِ حَتَّى تُعِينَ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا، وَقَطْعَ اُلأَزْحَام، وَشَهَادَةَ الزُّورِ، وَكِتْمَانَ شَهَادَةٍ أَلْحَقِّ، وَظُهُورَ اَلْقَلَم » . ١٢٤٩٧ - وَفِي رِوَايَةٍ(١) قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ * وترجمه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٠٧/٦ وقال: ((روى عن عطاف، وأبي خالد الأحمر ، ومسكين المؤذن ، وصدقة بن المنتصر . روى عنه : موسى بن سهل الرملي ، وأبي ، وأبو زرعة )). وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: (( سألت أبا زرعة عنه فقال: صدوق)). نقول : فكيف يكون غير معروف ، وليس من أهل الحديث من روى عنه أبو حاتم الرازي ، وأبو زرعة ، وأبو زرعة من الذين لا يروون إلا عن ثقة ، وينص على توثيقه وهو المعروف بتشدُّده في الرواة ؟ وذكره ابن حبان في الثقات ٤٩٨/٨ وقال: ((يخطىء ويخالف)). ويشهد له حديث أبي سريحة : حذيفة بن أسيد الغفاري عند مسلم في الفتن ( ٢٩٠١ ) باب : في الآيات التي تكون قبل الساعة . وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان )) برقم (٦٧٩١، ٦٨٤٣) وتممنا تخريجنا له في ((مسند الحميدي)) برقم (٨٤٩) فعد إليه واقرأ شيئاً من مقدمته تجد العجب !!. (١) أخرجها أحمد في المسند ٣٨٧/١، والطبراني في الكبير ٩/ ٣٤٤ برقم (٩٤٩١) من » ٤٤٩ السَّاعَةِ أَنْ يُسَلِّمَ الرَّجُلُ لاَ يُسلِّمُ إِلَّ ◌ِلْمَعْرِفَةِ)). رواه كله أحمد (١)، والبزار ببعضه ( مص: ٥٤١ ). وزاد « وَأَنْ يَجْتَازَ الرَّجُلُ بِالْمَسْجِدِ فَلاَ يُصَلِّي فِيهِ » . والطبراني(٢) إلاَّ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لاَ « طريق عبد الله بن نمير ، عن مجالد ، عن عامر ، عن الأسود بن يزيد قال : أقيمت الصلاة فجئنا نمشي مع عبد الله بن مسعود ... . وهذا إسناد ضعيف لضعف مجالد . وانظر التعليق التالي . (١) في المسند ٤٠٧/١ ٤٠٨، والبزار مختصراً جداً في (( كشف الأستار)) ١٤٧/٤ برقم (٣٤٠٧) من طريق أبي أحمد الزبيري : محمد بن عبد الله بن الزبير ، حدثنا بشير بن سلمان ، عن سيار ، عن طارق بن شهاب قال : كنا عند عبد الله جلوساً .... وهذا إسناد جيد ، وقد اختلف في نسب سيار ، ذهب البخاري في الكبير ١٦١/٤ إلى أنه سيار بن وردان أبو الحكم الواسطى ، وتبعه على ذلك آخرون . وسأل ابن الإمام أحمد أباه عن (( حديث بشير أبي إسماعيل ، عن سيار أبي الحكم ، عن طارق ، عن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : من نزلت به فاقة ، قال أبي - يعني الإمام أحمد - : إنما هو سيار أبو حمزة ، وليس هو سيار أبو الحكم - كذا - أبو الحكم لم يحدث عن طارق بشيء)). ((الجامع في العلل ومعرفة الرجال)) ١/ ١٣٢ وقال أبو داود في نسبة سيار في إسناد الحديث السابق : هو سيار أبو حمزة ، وكان بشير يقول : سيار أبو الحكم ، وهو خطأ . وقال الدار قطني: (( قول البخاري - يعني في ترجمة سيار أبي الحكم - : سمع طارق بن شهاب ، وهم منه وممن تابعه على ذلك ، والذي يروي عن طارق هو سيار أبو حمزة . قال ذلك أحمد ، ويحيى، وغيرهما)). وسيار أبو حمزة ترجمه البخاري في الكبير ١٦٠/٤، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤/ ٢٥٥ وقد روى عنه أكثر من واحد ، وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٤٢١، وأخرجه البخاري في (( الأدب المفرد)) برقم (١٠٤٩)، والحاكم في المستدرك ٤/ ٤٤٥ -٤٤٦ من طريق أبي نعيم ، عن بشير بن سلمان ، عن سيار أبي الحكم ، عن طارق ، به . وقد بينا أن سياراً هو أبو حمزة وليس أبا الحكم . وأخرجه أحمد ٤١٩/١-٤٢٠ مختصراً من طريق يحيى بن آدم ، حدثنا بشير أبو إسماعيل ، عن سيار أبي الحكم ، بالإسناد السابق ، وأبو الحكم تقدم أنه خطأ صوابه : أبو حمزة . (٢) في الكبير ٣٤٤/٩ برقم (٩٤٩٠)، والطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) برقم » ٤٥٠ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكُونَ السَّلامُ عَلَى الْمَعْرِفَةِ ، وَإِنَّ هَذَا عَرَفَنِي مِنْ بَيْنِكُمْ فَسَلَّمَ عَلَيَّ، وَحَتَّى تُتَّخَذَ الْمَسَاجِدُ طُرُقاً فَلاَ يُسْجَدُ للهِ فِيهَا، وَحَتَّى يَبْعَثَ الْغُلاَمُ الشَّيْخَ بَرِيداً بَيْنَ الأَفْقَيْنِ ، وَحَتَّى يَبْلُغَ النَّاجِرُ بَيْنَ اْلأُفْقَيْنِ فَلَ يَجِدُ رِبْحاً)) . ١٢٤٩٨ - وفي رِوَايَةٍ(١) عِنْدَهُ: ((وَأَنْ تَغْلُوَ النِّسَاءُ، وَالْخَيْلُ، ثُمَّ تَرْخُصَ فَلاَ تَغْلُو إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَأَنْ يَتَّجِرَ الرَّجُلُ والْمَرْأَةُ جَمِيعاً ». ورجال أحمد ، والبزار ، رجال الصحيح . ١٢٤٩٩ - وَعَنِ الْعَذَّاءِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لاَ يُسَلِّمَ الرَّجُلُ إِلاَّ عَلَى مَنْ يَعْرِفُ، وَحَتَّى تُتَّخَذَ الْمَسَاجِدُ طُرُقاً، وَحَتَّى تَتَّجِرَ الْمَرْأَةُ وَزَوْجُهَا، وَحَتَّى تَرْخُصَ النِّسَاءُ وَالْخَيْلُ فَلاَ تَغْلُو إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ » . ــ ( ١٥٩١) من طريقين : عن ميمون أبي حمزة ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن ابن مسعود .... وأبو حمزة ميمون ضعيف . (١) أخرجها الطبراني في الكبير ٣٤٢/٩ برقم (٩٤٨٦) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري ، عن عبد الرزاق ، عن الثوري ، عن حصين ، عن عبد الأعلى قال : دخلت المسجد مع ابن مسعود ، موقوفاً . وهو عند عبد الرزاق برقم ( ٥١٣٧)، وإسناده جيد . حصين هو : ابن عبد الرحمان السلمي ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٢١٠٨) فى ((موارد الظمآن)). وعبد الأعلى هو : ابن الحكم الكلبي ، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٢٠٦٦ ) . وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٩٤٨٧)، والبيهقي في الصلاة ٢/ ٢٤٥ باب : ما يجوز من قراءة القرآن والذكر في الصلاة من طريقين : حدثنا حصين بن عبد الرحمن ، عن عبد الأعلى بن الحكم ، عن خارجة بن الصلت ، عن ابن مسعود ، موقوفاً ، وهذا إسناد جيد أيضاً، خارجة بن الصلت فصلنا القول فيه عند الحديث (١١٢٩) في (( موارد الظمآن)» ، وهو من المزيد في متصل الأسانيد . وعند الطبراني (٩٤٨٨، ٩٤٨٩)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) برقم (١٥٩٢) طرق أخرى . ٤٥١ رواه الطبراني(١) ، وفيه من لم أعرفهم . ١٢٥٠٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ مِنْ عَلَاَمَاتِ الْبَلاَءِ وَأَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تَعْزُبَ الْعُقُولُ، وَتَنْقُصَ الأَحْلاَمُ ، وَيَكْثُرَ الْقَتْلُ ، وَتُرْفَعَ عَلَمَاتُ الْخَيْرِ ، وَتَظْهَرَ أَلْفِتَزُ )). رواه الطبراني(٢) وفيه عافية بن أيوب ، وهو ضعيف . (١) في الكبير ١٣/١٨ برقم (١٧) من طريق أحمد بن عبد الله بن مهدي ، حدثنا محمد بن مرزوق ، حدثنا فهد بن البختري بن شعيب ، حدثني جدي : شعیب بن عمر - تحرفت فيه إلى عمرو قال : سمعت العداء بن خالد ... . وشيخ الطبراني ما وجدت له ترجمة . وأما فهد بن البختري ، فقد روى عن شعيب بن عمر ، وروى عنه محمد بن مرزوق ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وأما شعيب بن عمر الأزرق ، فقد ترجمه البخاري في الكبير ٢٢٤/٤ ، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤/ ٣٥٠ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً . وباقي رجاله ثقات. وللكن الحديث يشهد له ما قبله . (٢) في الكبير ٣١٨/١٣ برقم (١٤١١١)، وفي ((مسند الشَّاميين)) برقم (١٩٦٠) من طريق محمد بن أيوب بن عافية بن أيوب ، حدثني جدي عافية بن أيوب ، حدثنا معاوية بن صالح ، حدثني أبو الزاهرية ( حدير بن كريب ) ، عن كثير بن مرة ، عن عبد الله بن عمر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :... وهذا إسناد فيه محمد بن أيوب بن عافية. وأخرجه نعيم بن حماد في (( الفتن)) برقم (١٢٤ ) من طريق سعيد بن سنان ، عن أبي الزاهرية ، عن كثير بن مرة . مرسلاً . وسعيد بن سنان أبو مهدي وهو متروك . ما وجدت له ترجمة هو : ابن أيوب المصري ، وروى عن عافية بن أيوب ، ومعاوية بن صالح الحضرمي ، وروى عنه أحمد بن أبي يحيى الحضرمي ، وأحمد بن يحيى الرقي ، وَعُلَيَّك الرازي ، ومحمد بن أحمد الثقفي ، وترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٧/ ١٩٧ وقال سمعت أبي يقول: ((يكتب حديثه ولا يحتج به)). ونقل ذلك عنه ابن الجوزي في ضعفائه برقم ( ٢٨٩٦) . وفيه عافية بن أيوب قال الذهبي: (( تكلم فيه ما هو بحجة ، وفيه جهالة )) وقال ابن عبد الهادي: ((لا نعلم أحداً تكلم فيه)). وقال المنذري: (( لم يبلغني فيه ما يوجب تضعيفه )) . وقال أبو زرعة: (( ليس به بأس)) . وكان فقيهاً مقدماً عند أبي حنيفة. ٤٥٢ ١٢٥٠١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَوَّلُ مَا تَفْقِدُونَ مِنْ دِينِكُمُ الأَمَانَةُ ، وَآخِرُ مَا يَبْقَى مِنْ دِينِكُمُ الصَّلاَةُ، وَلَيُصَلِّيَنَّ قَوْمٌ لاَ دِينَ لَهُمْ ، وَلَيُنْزَعَنَّ الْقُرْآنُ مِنْ بَيْنِ أَظْهُرِكُمْ ( مص : ٥٤٢). قَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَانِ ، أَلَسْنَا نَقْرَأُ / اُلْقُرْآنَ وَقَدْ أَثْبَتْنَاهُ فِي مَصَاحِفِنَا ؟ قَالَ: يُسْرَى عَلَى الْقُرْآنِ لَيْلاً، فَيَذْهَبُ مِنْ أَجْوَافِ الرِّجَالِ ، فَلاَ يَبْقَى فِي الأَرْضِ مِنْهُ شَيْءٌ . ٣٢٩/٧ رواه الطبراني(١) ، ورجاله رجال الصحيح ، غير شداد بن معقل ، وهو ثقة . ١٢٥٠٢ - وَعَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: شُكِيَ إِلَى أَبْنِ مَسْعُودٍ أَلْقُرَاتُ فَقَالُوا: إِنَّ نَخَافُ أَنْ يَنْبَثِقَ عَلَيْنَا، فَلَوْ أَرْسَلْتَ إِلَيْهِ مَنْ يُسَكِّرُهُ(٢) . قَالَ: لاَ أَسْكُرُهُ، فَوَاللهِ لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَوِ اُلْتَمَسْتُمْ فِيهِ مِلْءَ طِسْتٍ مِنْ مَاءٍ ، مَا وَجَدْتُمُوهُ، وَلَيَرْجِعَنَّ كُلُّ مَاءٍ إِلَى عُنَّصُرِهِ، وَيَكُونُ فِيهِ الْمَاءُ وَالْمُسْلِمُونَ بِالشَّامِ . رواه الطبراني(٣) ورجاله رجال الصحيح إلا أن القاسم لم يدرك ابن مسعود. ـ ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم (٣٨٥٢٢) إلى الطبراني في الكبير . (١) في الكبير ١٥٣/٩ برقم (٨٧٠٠) من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري ، عن عبد الرزاق ، عن إسرائيل ، عن عبد العزيز بن رفيع ، عن شداد بن معقل قال : سمعت ابن مسعود ، قوله . وهو عند عبد الرزاق برقم ( ٥٩٨١) وإسناده إلى عبد الله قوي . وهذا مما لا يقال مثله بالرأي ، فله حكم المرفوع . والله أعلم. وانظر (٣٣٨٦) في (( مسند الدارمي )) بتحقيقنا لتمام التخريج . (٢) يقال: سَكَرَ النَّهْرَ وَنَحْوَهُ، يَسْكُرُهُ، سُكُوراً وسَكَرَاناً، إذا سدَّه وحبسه . والتشديد للمبالغة . (٣) في الكبير ٩/ ١٩٢ برقم (٨٨٥٦) من طريق إسحاق الدبري ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الأعمش ، عن القاسم بن عبد الرحمن قال : شُكي إلى ابن مسعود ... موقوفاً عليه . ٤٥٣ ١٢٥٠٣ - وَعَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّعْدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( ثَلاَثٌ إِذَا رَأَيْتَهُنَّ فَعِنْدَكَ عِنْدَكَ: إِخْرَابُ الْعَامِرِ ، وَإِعْمَارُ الْخَرَابِ، وَأَنْ يَكُونَ أَلْغَزْوُ رِفْداً، وَأَنْ يَتَمَّسَ (١) الرَّجُلُ بِأَمَانَتِهِ تَمَرُّسَ الْبَعِيرِ بِالشَّجَرَةِ )) . رواه الطبراني(٢) وفيه يحيى بن عبد الله البابلتي ، وهو ضعيف . ١٢٥٠٤ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُدَبِّرَ الرَّجُلُ أَمْرَ خَمْسِينَ أَمْرَأَةً » . رواه الطبراني(٣)، وفيه محمد (٤) بن عيسى الرملي ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . * وهو عند عبد الرزاق - الجامع - برقم (٢٠٧٧٩) وإسناده ضعيف لانقطاعه ، القاسم لم يدرك جده . (١) يتمرس بالشجرة : يحتكّ بها . والمراد هنا : أنه يتلعب ويعبث بها. (٢) في الكبير ٢٤٣/١٩ برقم (٥٤٥) والرامهرمزي في ((أمثال الحديث)) برقم (٩٢ و٩٣)، وابن قانع في (( معجم الصحابة)) ١٧/٣ الترجمة (٩٥٨) من طريق يحيى بن عبد الله البابُلُتِّي ، عن الأوزاعي ، حدثنا محمد بن خُرَاشَةَ ، حدثني عروة بن محمد السعدي ، عن أبيه : محمد السعدي ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد ضعيف لضعف البابلتي . وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (٣٩٣/٥٢ و ٣٩٥ من طرق عن الأوزاعي ، به. ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم (٣٨٤٩٢) إلى ابن عساكر . (٣) في الكبير ١٩ / ١٥٧ برقم (٣٤٦) من طريق يحيى بن عيسى الرملي ، عن الأعمش ، عن شِمْرِ بن عطيّة ، عن أبي يحيى ، عن كعب بن عجرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :.... وهذا إسناد ضعيف عندي ، يحيى بن عيسى فيه لين ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٨٣) في ((معجم شيوخ أبي يعلى الموصلي)) . وأبو يحيى لم أعرفه . ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم (٣٨٦٩٢) إلى الطبراني في الكبير . (٤) تحرف في أصولنا جميعها ((يحيى)) إلى ((محمد)) ولذا فإن الهيثمي رحمه الله لم يقع عليه . ٤٥٤ ١٢٥٠٥ - وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((يَكُونُ أَمَامَ الدَّجَّالِ سِنُونَ خَوَادِعُ ، ( مص: ٥٤٣ ) يَكْثُرُ فِيهَا الْمَطَرُّ ، وَيَقِلُّ فِيهَا النَّبْتُ ، وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ ، وَيُصَدَّقُ فِيهَا اُلْكَاذِبُ ، وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا أُلْخَائِنُ، وَيُخَوَّنُ فِيهَا الأَمِينُ، وَيَنْطِقُ فِيهَا أَلُّوَيْبِضَةُ )) . قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا الرُّوَنِيضَةُ؟ قَالَ: ((مَنْ لاَ يُؤْبَهُ لَهُ)). رواه الطبراني(١) بأسانيد، وفي أحسنها ابن إسحاق وهو مدلس ، وبقية رجاله ثقات . ١٢٥٠٦ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُمْطِرَ السَّمَاءُ مَطَراً عَامّاً ، وَلاَ تُنْبِتُ الأَرْضُ شَيْئاً )) . رواه أحمد(٢)، والبزار، وأبو يعلى، فَقَالَ: عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُ لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُمْطِرَ السَّمَاءُ وَلاَ تُنْبتُ الأَرْضُ، وَحَتَّى إِنَّ الْمَرْأَةَ تَمُؤُّ بِالرَّجُلِ فَيَأْخُذُهَا، فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا، فَيَقُولُ: لَقَدْ كَانَ لِهَذِهِ مَرَّةً رَجُلٌ . وقال : ذكره حماد هكذا ، وقد ذكره حماد أيضاً : عن ثابتٍ عن أنسٍ عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما أحسب ، ورجال الجميع / ثقات . ٣٣٠/٧ ١٢٥٠٧ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (١) في الكبير ١٨/ ٦٧ برقم (١٢٣، ١٢٤، ١٢٥) وقد تقدم تخريجه برقم (١٢٢٦٥). (٢) في المسند ٢٨٦/٣-٢٨٧، وأبو يعلى الموصلي برقم (٣٥٢٧) من طريق عفان ، حدثنا حماد ، عن ثابت ، عن أنس .... وهذا إسناد صحيح . وقد صرح حماد برفعه في رواية أخرى؛ أخرجها البزار في (( كشف الأستار)) ١٥١/٤ برقم (٣٤١٨) من طريق زيد بن الحباب ، أنبأنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تقوم الساعة .... )) وهذا إسناد صحيح ، وهي الرواية التالية. ولتمام تخريج هذا الحديث انظر ((مسند الموصلى)). وقد أورده الهيثمي رحمه الله في ((المقصد العلي)) برقم (١٨٨١) من طريق الموصلي. ٤٥٥ قَالَ: ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لاَ يُقَالَ فِي الأَرْضِ: اللهُ اللهُ، وَحَتَّى يُمْطَرَ النَّاسُ مَطَراً وَلاَ تُنْبِتُ الأَرْضُ، وَحَتَّى يَكُونَ لِلْخَمْسِينَ أَمْرَأَةَ الْقَيِّمُ الْوَاحِدُ، وَحَتَّى تَمُرَّ الْمَرْأَةُ بِأَلْبَعْلِ ، فَتَقُولَ : لَقَدْ كَانَ لَهَا مَرَّةً رَجُلٌ » . قلت في الصحيح(١) بعضه . رواه البزار(٢) ورجاله رجال الصحيح . ١٢٥٠٨ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ٥٤٤): ((مِنِ أَقْتِرَابِ السَّاعَةِ: كَثْرَةُ الْمَطَرِ ، وَقِلَّهُ النََّاتِ ، وَكَثْرَةُ أَلْقُرَّاءِ ، وَقِلَّةُ اَلْفُقَهَاءِ، وَكَثْرَةُ الأُمَرَاءِ ، وَقِلَّةُ الْأُمَنَاءِ ». رواه الطبراني(٣) وفيه عبد الغفار بن القاسم وهو وضاع. ١٢٥٠٩ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُمْطَرَ النَّاسُ (٤) مَطَرَأَ لاَ تَكُنُّ(٥) مِنْهَا بُيُوتُ اَلْمَدَرِ ، وَلاَ تَكِنُّ مِنْهَا إلَّ بُيُوتُ الشَّعْرِ)) . رواه أحمد(٦) ، ورجاله رجال الصحيح . (١) عند مسلم في الإيمان (١٤٨) باب: ذهاب الإيمان آخر الزمان ، وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي)) برقم (٣٥٢٦). (٢) في (( كشف الأستار)) ٤/ ١٥١ برقم (٣٤١٨) من طريق زيد بن الحباب ، أنبأنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس .... وهذا إسناد صحيح . وانظر الحديث السابق . (٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ٣٨٤٧٢) إلى الطبراني في الكبير ، وانظر الإصابة ٣٤١/٤ . (٤) رواية ابن حبان ((يمطر الناس)). (٥) كَنَّ الشيءُ، يَكِنُّ، كنوناً: استتر، فهو لازم. وَكَنَّ الشيءَ، يَكُنُّ، كَناً ، سَتَرَهُ . فهو متعد . والمراد : لا يقف حائلاً دون وصول الماء إلى الناس إلا بيوت الشعر . (٦) في المسند ٢/ ٢٦٢ من طريق أبي كامل : مظفر بن مدرك ، وعفان بن مسلم ، وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم ( ٦٧٧٠ ) من طريق بسام بن يزيد النقال ، ٤٥٦ ١٢٥١٠ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَعُودَ أَرْضُ الْعَرَبِ مُرُوجاً وَأَنْهَاراً، وَحَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ بَيْنَ الْعِرَاقِ وَمَكَّةَ لاَ يَخَافُ إِلَّ ضَلَاَلَ الطَّرِيقِ)). رواه أحمد(١) ، ورجاله رجال الصحيح. ١٢٥١١ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَقْتَرِبَ الزَّمَانُ، وَتَكُونَ السَّنَةُ كَالشَّهْرِ، وَالشَّهْرُ كَالْجُمُعَةِ، وَالْجُمُعَةُ كَأَلْيَوْمِ، وَأَلْيَوْمُ كَأَحْتِرَاقِ الْخِرْقَةِ » . رواه أبو يعلى(٢) ورجاله رجال الصحيح. ١٢٥١٢ - وَعَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لاَ تَفْنَى هَذِهِ الأُمَّةُ حَتَّى يَقُومَ الرَّجُلُ إِلَى الْمَرْأَةِ فَيَفْتَرِشَهَا فِي الطَّرِيقِ ، فَيَكُونَ خِيَارُهُمْ يَوْمَئِذٍ مَنْ يَقُولُ: لَوْ وَارَيْتَهَا وَرَاءَ هَذَا الْحَائِطِ)). « جميعاً : حدثنا حماد بن سلمة ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ... . وهذا إسناد صحيح . ونسبه البوصيري في ((إتحاف الخيرة المهرة)) برقم (٩٩٣٤) إلى مسدد، وأحمد بن حنبل. (١) في المسند ٢٧١/٢ من طريق محمد بن الصباح، حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد صحيح. وأخرج ما يتعلق بأرض العرب منه: أحمد ٢/ ٤١٧ وابن حبان في صحيحه برقم ( ٦٧٠٠ ) من طريق قتيبة بن سعيد ، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن ، والحاكم ٤/ ٤٧٧ من طريق الحسين بن حفص ، حدثنا سفيان ، جميعاً : حدثنا سهيل بن أبي صالح ، بالإسناد السابق . (٢) في المسند برقم ( ٦٦٨٠) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم (١٨٨٠)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة المهرة)) برقم (٩٩٣٨) - وابن حبان في صحيحه برقم (٦٨٤٢) - وهو في (( موارد الظمآن)) برقم ( ١٨٨٧ )، وهو حديث صحيح وانظر ((مسند الموصلي)) و((موارد الظمآن)) لتمام التخريج ، ولمعرفة ما يشهد له أيضاً . ونضيف هنا أن الطحاوي أخرجه في ((مشكل الآثار)) برقم (٢٩٨٦) وإسناده صحيح . ٤٥٧ رواه أبو يعلى(١) ، ورجاله رجال الصحيح . ١٢٥١٣ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ يَذْهَبُ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ حَتَّى يُوجَدَ النَّعْلُ بِأَلْقُمَامَةِ (٢) فَيُقَالَ: كَأَنَّهَا نَعْلُ قُرَشِيٍّ)) . رواه الطبراني(٣)، وفيه من لم يسم ، ومن ضعفه الجمهور ( مص : ٥٤٥ ) . ١٢٥١٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى تَظْهَرَ مَعَادِنُ كَثِرَةٌ، لاَ يَسْكُنُهَا إِلاَّ أَرَاذِلُ النَّاسِ » . رواه الطبراني(٤) في الأوسط ، وفيه من لم أعرفه . (١) في المسند برقم ( ٦١٨٣) - ومن طريقه أورده البوصيري في (( المقصد العلي)) برقم (١٨٨٢)، والبوصيري في الإتحاف برقم (٩٨٩٥ ) - والحاكم ٤/ ٤٩٥ وهو حديث حسن . ويشهد له حديث عبد الله بن عمرو ، وقد خرجناه في (( موارد الظمآن)) برقم (١٨٨٩). (٢) في (ظ): ((في القمامة)). والقمامة : الكناسة. (٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . ولكن أخرجه ابن قانع في (( معجم الصحابة)) الترجمة (٤٣١) من طريق حميد بن حميد ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، عن عبد الحميد بن جعفر ، عن عبد الرحمن بن شبل ، عن أبيه ... وهذا إسناد فيه حميد بن حميد ، وهو مجهول . والطريق التالية هي الأصوب. وأخرجه ابن قانع ثانية، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (٢١١٥) من طريقين : حدثنا عبد الله بن موسى ، عن عبد الحميد بن جعفر ، عن ابن عبد الرحمن بن شبل ، عن أبيه - عند ابن قانع : وهو الصواب - عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ... وقال مرة : عن ابن لعبد الرحمن بن شبل ، عن أبيه - وهو الصواب - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد ضعيف ، حميد بن حميد لا يعرف من هو ، وابن عبد الرحمن بن شبل مجهول . (٤) في الأوسط برقم ( ١٥٣٢) من طريق يحيى بن كثير : أبي غسان ، حدثنا حفص المزني » ٤٥٨ ١٢٥١٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا أَسْتَحَلَّتْ أُمَتِي ◌ِتْ(١) فَعَلَيْهِمُ الدَّمَارُ: إِذَا ظَهَرَ فِيهِمُ التَّلاَعُنُ ، وَشَرِبُوا الْخُمُورَ، وَلَبِسُوا الْحَرِيرَ، وَأَتَّخَذُوا أَلْقِيَانَ، وَأَكْتَفَى النِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ / ٣٣١/٧ وَالرِّجَالُ بِالرِّجَالِ » . رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه عباد بن كثير الرملي ، وثقه ابن معين وغيره ، وضعفه جماعة . ١٢٥١٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ ، وَإِنَّ الْبَعِيرَ الضَّابِطَةَ (٣) وَالْمَزَادَتَيْنِ أَحَبُّ إِلَى الرَّجُلِ مِمَّا يَمْلِكُ » . رواه الطبراني(٤) في الأوسط ، وفيه إسماعيل بن عياش ، وفيه ضعف فيما قال : سمعت عبد الرحمن بن أبي عائشة قال : سمعت أبا هريرة .... وهذا إسناد فيه حفص المزني ولم أعرفه . وقال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن عبد الرحمن إلا حفص ، تفرد به يحيى)). نقول: ولكن يشهد له حديث عبد الله بن عمرو، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي )) برقم (٦٤٢١) . (١) في ( مص): (( شيئاً)) وهو تحريف. (٢) في الأوسط برقم ( ١٠١٩٠) من طريق أحمد بن عبد الرحمن بن عقال ، حدثنا أبو جعفر النفيلي ، حدثنا عباد بن كثير الرملي ، حدثنا عروة بن رويم ، عن أنس بن مالك .... وهذا إسناد ضعيف لضعف عباد بن كثير الرملي . وأما شيخ الطبراني فقد بينا أنه حسن الحديث عند الرواية السابقة برقم (١٠١٣٥ ) . وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن عروة إلا عباد، تفرد به النفيلي)). (٣) هكذا جاء في أصولنا، وعند الطبراني: ((الضابط))، وقد أورد ابن الأثير هذا الحديث في النهاية وفيه ((الضابط)) وقال: ((الضابط: القوي على عمله)). ولعل التاء المربوطة في روايتنا تفيد المبالغة مثال: ((راوية)). (٤) في الأوسط برقم (٦٢٦) من طريق إسماعيل بن عياش ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبيه ، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد ضعيف، رواية إسماعيل بن عياش عن غير الشاميين ضعيفة ، وهذه منها . ٤٥٩ رواه عن غير الشاميين ، وهذا من روايته عن إسماعيل بن أبي خالد وهو كوفي ، وبقية رجاله ثقات . قلت : وتأتي أبواب بعد الدجال في الخسف ، والمسخ ، وخروج يأجوج ومأجوج ، وفيمن تقوم عليهم الساعة ، ونحو ذلك . ٩٤ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْكَذَّابِنَ الَّذِينَ (١) بَيْنَ يَدَىِ السَّاعَةِ ١٢٥١٧ - عَنْ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص : ٥٤٦) قَالَ: ((فِي أُمَّتِي كَذَّابُونَ وَدَجَّالُونَ سَبْعَةٌ وَعِشْرُونَ ، مِنْهُمْ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ، وَإِنَّي خَاتَمُ النَّبِيِّينَ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي )) . رواه أحمد (٢)، والطبراني في الكبير ، والأوسط ، والبزار ، ورجال البزار ، رجال الصحيح . ١٢٥١٨ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: أَكْثَرَ النَّاسُ فِي شَأْنٍ مُسَيْلِمَةَ قَبْلَ أَنْ يَقُولَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ شَيْئاً، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (٣) (١) ليست في (ظ ) . (٢) في المسند ٣٩٦/٥، والطبراني في الكبير ١٧٠/٣ برقم (٢٠٢٦) من طريق علي بن عبد الله ، حدثنا معاذ بن هشام قال : وجدت في كتاب أبي بخط يده ولم أسمعه منه : عن قتادة ، عن أبي معشر ، عن إبراهيم ، عن همام بن الحارث ، عن حذيفة .... وهذا إسناد صحيح ، وأبو معشر هو : زياد بن كليب . وأخرجه الطحاوي في (( شرح مشكل الآثار)) برقم ( ٢٩٥٣)، والطبراني في الكبير برقم (٣٠٢٦)، وفي الأوسط برقم (٥٤٤٦) من طريق إبراهيم بن محمد بن عرعرة ، عن معاذ بن جبل، به . وقد ضعف الشيخ شعيب إسناده في (( شرح مشكل الآثار)) ظناً منه بأن أبا معشر هو نجيح . ووصفه ابن حجر في الفتح ١٣ / ٨٧ بجودة الإسناد . وأخرجه مختصراً جداً البزار في (( كشف الأستار)) ١٣٢/٤ برقم (٣٣٧٤) من طريق إسرائيل ، عن عاصم ، عن شقيق ، عن حذيفة ... . وهذا إسناد حسن من أجل عاصم ، وهو : ابن أبي النجود . (٣) في (ظ) زيادة: (( فيهم)). ٤٦٠