Indexed OCR Text

Pages 421-440

لَهُمُ الْمُسْلِمُونَ: أَلْحَقُوا بِهِمْ فَكُونُوا تَاجاً(١) وَاحِداً، فَيَقْتَتِلُونَ شَهْراً حَتَّى يَخُوضَ
فِي سَنَابِكِهَا الدِّمَاءُ، وَلِلْمُؤْمِنِ يَوْمَئِذٍ كِفْلَانِ مِنَ الأَجْرِ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَهُ ، إِلاَّ
مَا كَانَ مِنْ أَصْحَابٍ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا كَانَ آخِرُ يَوْم مِنَ الشَّهْرِ ،
قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَلْيَوْمَ أَسُلُّ سَيْفِي ، وَأَنْصُرُ دِينِي ، وَأَنْتَقِمُ مِنْ عُدُوِّي .
فَيَجْعَلُ اللهُ لَهُمُ الدَّائِرَةَ عَلَيْهِمْ، فَيَهْزِمُهُمُ اللهُ حَتَّى تُسْتَفْتَحَ الْقُسْطَيْطِينِيَّةُ ،
فَيَقُولُ أَمِيرُهُمْ : لاَ غُلُولَ الْيَوْمَ .
فَبَيْنَاَ هُمْ (٢) كَذَلِكَ يَقْسِمُونَ بِتُرْسِهِمُ(٣) الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ، إِذْ نُودِيَ فِيهِمْ: إِنَّ (٤)
الدَّجَّالَ قَدْ خَلَفَكُمْ فِي دِيَارِكُمْ، فَيَدَعُونَ مَا بِأَيْدِيهِمْ وَيَقْتُلُونَ(٥) الدَّجَّالَ )).
رواه البزار(٦) موقوفاً، وفيه علي بن زيد ، وهو حسن الحديث ، وبقية رجاله
ثقات / . ( مص : ٥٢٥ ) .
٣١٩/٧
٨٧ - بَابُ أَوَّلِ النَّاسِ هَلاَكاً
١٢٤٥٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَقْبَلَ سَعْدٌ إِلَى نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَلَمَّا رَآهُ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ فِي وَجْهِ سَعْدٍ لَخَبَراً » .
قَالَ: قُتِلَ كِسْرَى. قَالَ: يَقُولُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَعَنَ اللهُ
« وقد تحرف ((أبين)) في (ظ) إلى: ((البر)).
(١) عند البزار ((سلاحاً)).
(٢) ساقطة من ( ظ ).
(٣) في (ظ ) : (( كرسيهم)) وهو تحريف .
(٤) في (ظ، د): ((ألا إن ... )).
(٥) في (ظ): ((ويقبلون إلى الدجال)).
(٦) في (( كشف الأستار)) ١٣٤/٤ برقم (٣٣٧٨) من طريق حماد بن سلمة ، عن علي بن
زيد ، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة قال :.... موقوفاً، وإسناده ضعيف لضعف علي بن
زید .
٤٢١

كِسْرَىُ ، إِنَّ(١) أَوَّلَ النَّاسِ هَلاَكاً الْعَرَبُ، ثُمَّ أَهْلُ فَارِسَ )).
رواه أحمد (٢)، وقد تقدم الكلام عليه(٣).
٨٨ - بَابُ ظُهُورِ الرَّغْبَةِ وَالرَّهْبَةِ
١٢٤٥٩ - عَنْ مَيْمُونَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((كَيْفَ أَنْتُمْ (٤) إِذَا مَرِجَ الدِّينُ، وَظَهَرَتِ الرَّغْبَةُ وَالرَّهْبَةُ، وَحُرِقَ الْبَيْتُ
الْعَتِيقُ )).
رواه أحمد(٥)، والطبراني، وزاد: (( وَشَرُفَ أَلْبُنْيَانُ، وَأَخْتَلَفَ
الإِخْوَانُ؟)). ورجال أحمد ثقات .
٨٩ - بَابٌ: لاَ تَذْهَبُ الذُّنْيَا حَتَّى تَكُونَ لِلُكَعِ بْنِ لُكَع (٦)
١٢٤٦٠ - عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي أَلْجَهْمِ ، قَالَ : أَقْبَلْتُ أَنَا وَزَيْدُ بْنُ حَسَنِ ،
بَيْنَنَا أَبْنُ رُمَّانَةَ مَوْلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ، قَدْ نَصَبْنَا أَيْدِيَنَا، فَهُوَ مُنَّكِىءٌ عَلَيْهَا
دَاخِلَ الْمَسْجِدِ: مَسْجِدِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِهِ أَبْنُ نِيَارٍ - رَجُلٌ مِنْ
أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَرْسَلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، فَأَتَاهُ، فَقَالَ :
رَأَيْتُ أَبْنَ رُمَّانَةَ بَيْنَكُمَا يَتَوَكَّأُ عَلَيْكَ وَعَلَىْ زَيْدِ بْنِ حَسَنٍ ؟
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ٥٢٦) يَقُولُ :
(١) سقطت ((إن)) من ( د) .
(٢) في المسند ٥١٣/٢ وقد تقدم برقم (١٢٢٩٨) فعد إليه إذا شئت لتمام التخريج .
(٣) برقم ( ١٢٢٩٨).
(٤) ساقطة من ( ظ ).
(٥) في المسند ٣٣٣/٦، والطبراني في الكبير ٢٦/٢٤ برقم (٦٧). وقد تقدم برقم
( ١٢٤٠٧ ) .
(٦) اللكع عند العرب : العبد ، ثم استعمل في الحمق والذم واللؤم، وفيمن لا يعرف بخصلة
حميدة غير وليدة ولا تليدة .
٤٢٢

(( لاَ تَذْهَبُ(١) الذُّنْيَا حَتَّى تَكُونَ عِنْدَ لُكَعِ بْنِ لُكَمٍ )) .
١٢٤٦١ - وَفِي رِوَايَةٍ (٢): ((لاَ تَذْهَبُ الذُّنْيَا حَتَّى تَكُونَ لِلُكَع بْنِ لُكَع )»
رواه كله أحمد (٣) ، والطبراني باختصار ، ورجاله ثقات .
١٢٤٦٢ - وَعَنْ بَعْضٍ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يُوشِكُ أَنْ
يَغْلِبَ عَلَى الدُّنْيَا لُكَعُ بْنُ لُّكَعٍ ، وَأَفْضَلُ النَّاسِ مُؤْمِنٌ بَيْنَ كَرِيمَيْنِ )) .
رواه أحمد(٤) ولم يرفعه ، ورجاله ثقات .
(١) في (ظ، د): ((لن تذهب)).
(٢) أخرجها أحمد ٤٦٦/٣ وهي رواية صحيحة. وانظر التعليق التالي.
(٣) في المسند ٤٦٦/٣، والطبراني في الكبير ١٩٥/٢٢ برقم (٥١٢)، وابن أبي عاصم في
((الزهد )) برقم (١٩٧)، وابن أبي شيبة ٢٤٢/١٥ برقم (١٩٥٨٦)، وقد تقدم برقم
(١٢٠٠٥) من حديث أبي هريرة .
(٤) في المسند ٥/ ٤٣٠ من طريق أبي كامل : مظفر بن مدرك ، حدثنا إبراهيم بن سعد ،
حدثنا ابن شهاب ، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، عن
أبيه، عن بعض أصحاب النبي .... ولم يرفعه . وهذا إسناد صحيح . ولكن مثله لا يقال
بالرأي . فله حكم المرفوع .
وأخرجه الطحاوي في (( شرح مشكل الآثار)) برقم (٢٠٥١) من طريق عبد الله بن صالح ،
حدثني الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، بالإسناد السابق .
وأخرجه عبد الرزاق برقم ( ٢٠٦٤٢) من طريق معمر ، عن الزهري ، عن رجل من قريش ،
عن النبي صلى الله عليه وسلّم ... .
وزاد عبد الرزاق: (( قال معمر: فقال رجل للزهري: ما كريمين؟)). قال : شريفين
موسرين . قال : فقال رجل من أهل العراق : كذب ، كريمين : تقيين صالحين)) .
وأخرجه الطحاوي في (( مشكل الآثار)) برقم (٢٠٥١) من طريق عبد الله بن وهب ، أخبرني
إبراهيم بن سعد ، بإسناد حديثنا مرفوعاً . وقال : مؤمن بين كريمين : أي مؤمن بين أب
مؤمن هو أصله ، وابن مؤمن هو فرعه .
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم (٣١٠٠) من طريق بكر بن سهل قال : حدثنا عبد الله بن
يوسف ، قال : حدثنا ابن لهيعة ، عن عقيل بن خالد ، عن ابن شهاب : أن عبد الملك بن
أبي بكر أخبره ، أن أبا بكر بن عبد الرحمن أخبره : أن أبا ذر أخبره أنه سمع النبي صلى الله »
٤٢٣

قلت : ويأتي لهذا الحديث طرق في أمارات الساعة [من حديث عمر بن
الخطاب ، وأنس ، وأبي ذر ، رضي الله عنهم](١).
٩٠ - بَابٌ: يَذْهَبُ الصَّالِحُونَ وَتَبْقَى حُثَالَةٌ
٣٢٠/٧
١٢٤٦٣ - عَنِ اَلْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّارٍ (٢) - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَذْهَبُ الصَّالِحُونَ الأَوَّلُ فَالأَوَّلُ/، وَتَبْقَىْ حُثَالَةٌ (٣)
كَحُثَالَةِ الثَّمْرِ ، لاَ يُبَالِي اللهُ بِهِمْ)) .
رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، ورجاله ثقات .
٩١ - بَابٌ: رَفْعُ الأَمَانَةِ وَالْحَيَاءِ
١٢٤٦٤ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( أَوَّلُ مَا يُرْفَعُ مِنَ النَّاسِ الأَمَانَةُ، وَآَخِرُ مَا يَبْقَى الصَّلاَةُ، وَرُبَّ مُصَلِّ لَ خَيْرَ
فِیهِ )) .
رواه الطبراني(٥) في الصغير ، وفيه حكيم بن نافع ، وثقه ابن معين
* عليه وسلم يقول :.... وهذا إسناد فيه ضعيفان: شيخ الطبراني، وابن لهيعة.
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( د).
(٢) في (ظ) زيادة ((إذ)) وهو إقحام غير لازم.
(٣) الحثالة : الرديء من كل شيء .
(٤) في الأوسط برقم (٢٦٩٨) من طريق إسماعيل بن مجالد ، عن بيان وإسماعيل بن
أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن المستورد بن شداد ... .
وانظر ((العلل ... )) ٣٨/١٤ برقم (٣٤٠٢).
وخالف إسماعيل بن مجالد أبا عوانة . فقد أخرجه البخاري في الرقاق ( ٦٤٣٤ ) باب :
ذهاب الصالحين ، والبيهقي في آداب القاضي ١٢٢/١٠ باب : مسألة القاضي عن أحوال
الشهود من طريق أبي عوانة ، عن بيان ، عن قيس بن أبي حازم ، عن مرداس الأسلمي ... .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن بيان إلا إسماعيل بن مجالد)).
(٥) في الصغير ١٣٨/١ - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٧٤/٢ - من طريق »
٤٢٤

( مص : ٥٢٧ ) وضعفه أبو زرعة ، وبقية رجاله ثقات .
١٢٤٦٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَوَّلُ مَا يُرْفَعُ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ الْحَيَاءُ، وَالأَمَانَةُ، وَآخِرُ مَا يَبْقَى
الصَّلاَةُ - يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّهُ قَالَ - : وَقَدْ يُصَلِّي قَوْمٌ لَاَ خَلاَقَ لَهُمْ )) .
رواه أبو يعلى(١) ، وفيه أشعث ابن براز، وهو متروك . ويأتي
« الحسين بن منصور المصيصي الرماني ، حدثنا المعافى بن سليمان ، حدثنا حكيم بن نافع ،
عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن سعيد بن المسيب ، عن عمر بن الخطاب ... . وشيخ
الطبراني روى عن جماعة منهم : المعافى بن سليمان ، وداود بن معاذ العتكي ،
وعبد الوهاب بن نجدة ، وموسى بن عيسى الحمصي ... وغيرهم . وروى عنه عمر بن
شاهين الواعظ ، وسليمان بن أحمد الطبراني ، ومحمد بن منده العبدي وغيرهم ، وما رأيت
فيه جرحاً ولا تعديلاً. وحكيم بن نافع قال أبو زرعة: (( ليس بشيء)). وقال أبو حاتم:
((ضعيف الحديث، منكر الحديث)). وقال الساجي: ((عنده مناكير)).
وقال ابن معين: ((ليس به بأس)). وقال مرة: ((ثقة)). وقال ابن عدي: ((هو ممن يكتب
حديثه)) . وفي سماع سعيد من عمر كلام طويل ، وأهل التحقيق ينفون ذلك.
وقال الطبراني: ((لم يروه عن يحيى بن سعيد إلا حكيم بن نافع ، تفرد به المعافى .
ولا يروى عن عمر إلا بهذا الإسناد)».
(١) في المسند برقم (٦٦٣٤) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي )) برقم
(١٨٧٩)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة المهرة)) برقم (٦٩٨٥)، وابن حجر في
(( المطالب العالية)) برقم (٢٨٩٩) - من طريق أشعث بن براز ، حدثنا قتادة ، عن عبد الله بن
شقيق ، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد ضعيف، وانظر مسند الموصلي حيث فصلنا الكلام
في (( أشعث بن براز)).
وأخرجه مسدد - ذكره البوصيري في الإتحاف برقم (٦٩٨٤) من طريق قزعة بن سويد ، عن
داود بن أبي هند . قال : مررت على أعرابي بالحديبية فقال: سمعت أبا هريرة .... وهذا
إسناد فيه علتان : ضعف قزعة بن سويد ، وجهالة الأعرابي الراوي عن أبي هريرة .
ومن طريق مسدد هذه أخرجه القضاعي في (( مسند الشهاب)) برقم (٢١٥).
وأخرجه ابن أبي الدنيا في (( مكارم الأخلاق)) برقم (٢٦٥) من طريق أزهر بن مروان
الرقاشي ، حدثنا قزعة بن سويد، بالإسناد السابق. وفيه (( مررت على أعرابي بالحُدَيْلَةَ)).
وفي ((مسند الشهاب)) (( بالجديلة)). والْجَدِيلَةُ: اسم مكان في طريق حاج النضرة، *
٤٢٥

قول ابن مسعود في الباب بنحوه(١) .
٩٢ - بَابُ أَمَارَاتِ السَّاعَةِ وَآيَاتِهَا
١٢٤٦٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَلَآيَاتُ كَخَرَزَاتٍ مَنْظُومَاتٍ فِي سِلْكٍ ، فَأَنْقَطَعَ السَّلْكُ ،
فَتَبَعَ بَعْضُهَا بَعْضاً)) .
رواه أحمد(٢) ، وفيه علي بن زيد ، وهو حسن الحديث .
١٢٤٦٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((خُرُوجُ(٣) الآيَاتِ بَعْضُهَا عَلَى أَثَرِ بَعْضٍ تَتَابَعْنَ كَمَا تَتَبَعَ اُلْخَرَزُ فِي
النِّظَامِ » .
وحُدَيْلَةُ: محلة بالمدينة بها دار عبد الملك بن مروان انظر ((معجم البلدان)) ١١٥/٢ و٢٣٢.
(١) في (ظ، د): ((بعده)).
(٢) في المسند ٢١٩/٢ من طريق مؤمل بن إسماعيل ، حدثنا حماد ، حدثنا علي بن زيد ،
عن خالد بن الحويرث ، عن عبد الله بن عمرو .... وهذا إسناد فيه مؤمل بن إسماعيل ،
وعلي بن زيد وهما ضعيفان .
وخالد بن الحويرث ترجمه البخاري في الكبير ١٤٤/٣ ولم يورد فيه شيئاً ، ونقل ابن
أبي حاتم عن ابن معين أنه سئل عنه فقال: لا أعرفه. انظر (( الجرح والتعديل)) ٣٢٤/٣ ،
وذكره ابن حبان في الثقات ١٩٨/٤ .
وقال الذهبي في الكاشف: ((وثق)).
وقال في المغني ١/ ٢٠٢ بعد أن نقل قول ابن معين السابق: (( صدوق ، وذكره ابن حبان في
الثقات)). ووثقه الهيثمي .
وقال البخاري في الكبير ١٤٤/٣: ((وقال روح: عن حماد .... )) وذكر الإسناد السابق
ولم يذكر نص الحديث .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٣/١٥ برقم (١٩١٢١)، والحاكم ٤٧٣/٤-٤٧٤ من طريق يزيد بن
هارون ، عن عبد الله بن عون ، عن خالد بن الحويرث ، به وسكت عنه ، وتبعه الذهبي على
ذلك . وهذا إسناد حسن . وانظر الحديث التالي .
(٣) فى (ظ، د): ((تخريج)).
٤٢٦

رواه الطبراني(١) في الأوسط ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن أحمد بن
حنبل ، وداود الزهراني ، وكلاهما ثقة .
٩٣ - بَابٌ ثانٍ : فِي أَمَارَاتِ السَّاعَةِ
١٢٤٦٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ٥٢٨) وَهُوَ يَتَوَضَّأُ وُضُوءاً مَكِيثاً(٢) ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ،
فَتَظَرَ إِلَيَّ، فَقالَ: ((سِتّ فِيَكُمْ أَيَّتُهَا الأُمَّةُ، مَوْتُ نَبِيِّكُمْ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ))، فَكَأَنَّمَا
أُنْتُزِعَ قَلْبِي مِنْ مَكَانِهِ .
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وَاحِدَةٌ)) قَالَ: (( وَيَقِيضُ الْمَالُ فِيكُمْ
حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ يُعْطَى عَشَرَةَ آلافٍ فَيَظَلُّ بَسَخَّطُهَا))(٣).
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَثْتَتَانِ)).
قَالَ: ((وَفِتْنَةٌ تَدْخُلُ بَيْتَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ)) . قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : (( ثَلاَثٌ)) .
(١) في الأوسط برقم (٤٢٨٣)، وابن حبان في صحيحه برقم (٦٨٣٣)، وهو في (( موارد
الظمآن)) برقم (١٨٨٣)، وابن الجوزي في (( العلل المتناهية)) برقم (١٤٢٨) من طريق
أبي الربيع الزهراني : سليمان بن داود ، حدثني أبي ، عن هشام بن حسان ، عن محمد بن
سيرين ، عن أبي هريرة ... .
وقد خالف يزيد بن هارون داود والد سليمان . فقد أخرجه ابن أبي شيبة ١٨٢/١٥ برقم
(١٩٤٥٦) من طريق يزيد بن هارون ، أخبرنا هشام ، عن حفصة ، عن أبي العالية قال:
ما بين أول الآيات .... قوله ، وإسناده صحيح .
وقال ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) ٨٥٤/٢: ((وإنما رواه هشام ، عن حفصة بنت
سيرين ، عن أبي العالية قوله )).
ولكن الحديث صحيح ، يشهد له سابقه ، كما يشهد له حديث أنس الصحيح عند الحاكم
٥٤٦/٤ وقد بينا ذلك في ((موارد الظمآن)) فعد إليه إذا رغبت .
(٢) أي : بطيئاً متأنياً متمهلاً غير مستعجل ، انظر النهاية .
(٣) أي : يستقلها لأنه يطمع بأكثر منها بكثير .
٤٢٧

قَالَ: ((وَمَوْتٌ كَفُعَاصِ الْغَنَمِ))(١).
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَزْبَعٌ)).
قَالَ: ((وَهُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِي الأَصْفَرِ، فَيَجْمَعُونَ لَكُمْ تِسْعَةَ أَشْهُرٍ ،
كَقَدَرِ حَمْلِ الْمَرْأَةِ ، ثُمَّ يَكُونُونَ أَوْلَى بِالْغَدْرِ مِنْكُمْ)) .
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((خَمْسٌ)).
قَالَ: ((وَفَتْحُ / مَدِينَةٍ )). قَالَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((سِثٌّ)).
٣٢١/٧
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُّ مَدِينَةٍ؟ قَالَ: ((قُسْطَنْطِينِيَّةُ)).
رواه أحمد (٢) ، والطبراني ، وفيه أبو جناب الكلبي ، وهو مدلس .
١٢٤٦٩ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((سِتٌّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ: مَوْتِي، وَفَتْحُ بَيْتِ اَلْمَقْدِسٍ ، وَمَوْتٌ
يَأْخُذُ فِي النَّاسِ كَقُعَاصٍ الْغَنَمِ، وَفِتْنَةٌ يَدْخُلُ حَرْبُهَا بَيْتَ كُلِّ مُسْلِمٍ ، وَأَنْ يُعْطَى
الرَّجُلُ أَلْفَ دِينَارٍ فَيَتَسَخَّطَهَا، وَأَنْ يَغْدِرَ أُلُّومُ فَيَسِيرُونَ بِثَمَانِينَ بَنْدَاً (٣) تَحْتَ كُلِّ
بَنْدٍ أَثْنَا عَشَرَ أَلْفاً )).
(١) قعاص الغنم: داء يُصِيبُهَا فيميتها سريعاً. وفي (مص): ((عقاص)) وهو تحريف.
وانظر ((فتح الباري)) ٢٧٨/٦ .
(٢) في المسند ٢/ ١٧٤ من طريق الحسن ، حدثنا خلف بن خليفة ، عن أبي جناب الكلبي :
يحيى بن أبي حية ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو .... وهذا إسناد ضعيف ، يحيى بن
أبي حية ضعفوه ، وأبوه فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٣١٢٥) . والحسن بن
موسى قديم السماع من خلف .
ويشهد له حديث عوف بن مالك عند ابن أبي شيبة ١٠٤/١٥ برقم (١٩٢٢٩)،
وعند البخاري في الجزية والموادعة (٣١٧٦) باب: ما يحذر من الغدر . وانظر الحديث
التالي .
(٣) البند : العلم الكبير .
٤٢٨

رواه أحمد(١)، والطبراني ، وفيه النهاس بن قهم ، وهو ضعيف . ( مص :
٥٢٩ ) .
١٢٤٧٠ - ( مص : ٥٢٩) وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ:
قَلَّ الْجَرَادُ فِي سَنَةٍ مِنْ سِيٍّ عُمَرَ أَلَّتِي وُلِّيَ فِيهَا ، فَسَأَلَ عَنْهَا فَلَمْ يُخْبَرْ بِشَيْءٍ ،
فَاغْتَمَّ لِذَلِكَ، فَأَرْسَلَ رَاكِباً فَضَرَبَ إِلَى كَذَا، وَآخَرَ إِلَى الشَّامِ ، وَآخَرَ إِلَى
اُلْعِرَاقِ، يَسْأَلُ : هَلْ رُبِيَ مِنَ الْجَرَادِ شَيْءٌ أَمْ لاَ؟
قَالَ: فَأَتَاهُ الزَّاكِبُ الَّذِي مِنْ قِبَلِ الْيَمَنِ بِقَبْضَةٍ مِنْ جَرَادٍ ، فَأَلْقَاهَا بَيْنَ يَدَيْهِ ،
فَلَمَّا رَآهَا، كَبَّرَ ثَلاَثاً، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
(( خَلَقَ اللهُ، عَزَّ وَجَلَّ، أَلْفَ أُمَّةٍ سِتَّ مِئَةٍ فِي الْبَحْرِ ، وَأَرْبَعَ مِئَةٍ فِي أَلْبَرِّ ، فَأَوَّلُ
شَيْءٍ يَهْلَكُ مِنْ هَذِهِ الأُمَمِ الْجَرَادُ ، فَإِذَا هَلَكَتْ تَتَبَعَتْ مِثْلَ النَّظَامِ إِذَا قُطِعَ
سِلْكُهُ )).
٠
.
.
رواه أبو يعلى في الكبير(٢) ، وفيه
(١) في المسند ٢٢٨/٥، وابن أبي شيبة ١٠٥/١٥ برقم (١٩٢٣٠) - ومن طريقه أخرجه
الطبراني ١٢٢/٢٠ برقم (٢٤٤) - من طريق وكيع ، حدثنا النهاس بن قهم ، حدثني شداد
أبو عمار ، عن معاذ بن جبل .... وهذا إسناد ضعيف ، فيه علتان : ضعف النهاس بن
قهم ، والانقطاع ، شداد أبو عمار لم يسمع معاذ بن جبل ، والله أعلم .
وأخرجه الطبراني أيضاً ( ٣٦٨) من طريق عثمان بن عمر ، حدثنا النهاس ، به .
نقول : للكن الحديث صحيح بشواهده ، وانظر التعليق السابق .
(٢) ذكره البوصيري في (( إتحاف الخيرة المهرة )) برقم (٦٤٦٥، ٧٥٤٩)، وابن حجر في
((المطالب العالية)) برقم (٢٦٠٧)، وابن عدي في الكامل ٢٢٤٩/٦ من طريق عبيد بن واقد
الليثي ، حدثني محمد بن عيسى بن كيسان ، حدثنا محمد بن المنكدر ، عن جابر ... .
وعبيد بن واقد ضعيف .
ومحمد بن عيسى بن كيسان، قال البخاري والفلاس: ((منكر الحديث)) . وقال أبو زرعة :
(( لا ينبغي أن يحدث عنه )) .
٠
وقال ابن حبان: (( يأتي عن ابن المنكدر بعجائب)). وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٦٧٧/٣
٤٢٩

عبيد(١) بن واقد القيسي ، وهو ضعيف .
١٢٤٧١ - وَعَنْ عُتَيِّ السَّعْدِيِّ قَالَ: خَرَجْتُ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ حَتَّى قَدِمْتُ
اُلْكُوفَةَ، فَإِذَا أَنَا بِعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ بَيْنَ ظَهْرَانِي أَهْلِ الْكُوفَةِ فَسَأَلْتُ عَنْهُ ،
فَأُرْشِدْتُ(٢) إِلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ فِي مَسْجِدِهَا الأَعْظَمِ ، فَأَتَيْنُهُ فَقُلْتُ :
أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَانِ(٣) إِنِّي جِئْتُ أَضْرِبُ إِلَيْكَ، أَلْتَمِسُ مِنْكَ عِلْماً لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَنْفَعَنَا
بِهِ بَعْدَكَ .
فَقَالَ لِي : مِمَّنِ الرَّجُلُ ؟ قُلْتُ : رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ .
قَالَ: مِمَّنْ؟ قُلْتُ: مِنْ هَذَا أَلْحَيِّ ، مِنْ بَنِي سَعْدٍ .
فَقَالَ(٤): يَا سَعْدِيُ، لِأُحَدِّثَنَّ فِيكُمْ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَاهُ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ؛
أَلَا أَدُلُّكَ (مص : ٥٣٠) عَلَى قَوْمِ كَثِيرَةٍ أَمْوَالُهُمْ ، كَثِيرَةٍ شَوْكَتُهُمْ ، تُصِيبُ مِنْهُمْ
مَالاَ دَبْرًا(٥) - أَوْ قَالَ كَثِراً؟ قَالَ: « مَنْ هُمْ؟ )) .
قَالَ: هَذَا الْحَيُّ مِنْ بَنِي سَعْدٍ ، مِنْ أَهْلِ الرِّمَالِ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَهْ، فَإِنَّ بَنِي سَعْدٍ عِنْدَ اللهِ ذَوُو حَظّ
عَظِيمٍ )) . سَلْ يَا سَعْدِيُّ .
« ولسان الميزان ٣٣٢/٥-٣٣٣، وفيهما هذا الحديث .
وضعفه البوصيري بمحمد بن عيسى بن كيسان .
(١) في (ظ): ((عبد الله)). وفي (د): ((عمير)). وكلاهما تحريف.
(٢) في (ظ): ((فأرشدت)). وفي (د): ((فأرشد)).
(٣) في (د): ((عبد الله)) وهو خطأ .
(٤) في الأوسط: ((فقال لي)) .
(٥) الدَّبْرُ : المال الذي لا يحصى كثرة .
٤٣٠

قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَلْ لِلسَّاعَةِ مِنْ عِلْمِ تُعْرَفُ بِهِ ؟
قَالَ: وَكَانَ مُتَّكِئاً / فَأَسْتَوَى جَالِساً ، فَقَالَ: يَا سَعْدِيُّ سَأَلْتَنِي عَمَّا سَأَلْتُ عَنْهُ ٣٢٢/٧
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (ظ: ٤١٣) قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ هَلْ لِلسَّاعَةِ مِنْ
عِلْمٍ تُعْرَفُ بِهِ؟ قَالَ: ((نَعَمْ يَا بْنَ مَسْعُودٍ، إِنَّ لِلشَّاعَةِ أَعْلَاَماً، وَإِنَّ لِلسَّاعَةِ
أَشْرَاطاً، أَلاَ وَإِنَّ مِنْ أَعْلاَمِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا أَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ غَيْظاً(١) ، وأَنْ يَكُونَ
الْمَطَرُّ قَيْظً(٢) ، وَأَنْ تَفِيضََ الأَشْرَارُ فَيْضاً.
يَا بْنَ مَسْعُودٍ، إِنَّ مِنْ أَعْلَامِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا أَنْ يُؤْتَمَنَ الْخَائِنُ وَأَنْ يُخَوَّنَ(٣)
الأَمِينُ .
يَا بْنَ مَسْعُودٍ ، إِنَّ مِنْ أَعْلَامِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا أَنْ تُوَاصَلَ الأَطْبَاقُ(٤) وَأَنْ تُقَطَّعَ
الأَرْحَامُ .
يَا بْنَ مَسْعُودٍ، إِنَّ مِنْ أَعْلَامِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا أَنْ يَسُودَ كُلَّ قَبِيلَةٍ مُنَافِقُوهَا ،
وَكُلَّ سُوقٍ فُجَّارُهَا .
يَا بْنَ مَسْعُودٍ ، إِنَّ مِنْ أَعْلَامِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا [أَنْ تُزَخْرَفَ الْمَحَارِيبُ، وَأَنْ
تُخَرَّبَ الْقُلُوبُ .
يَا بْنَ مَسْعُودٍ ، إِنَّ مِنْ أَعْلاَمِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا](٥) أَنْ يَكُونَ أَلْمُؤْمِنُ(٦) فِي
الْقَبِيلَةِ أَذَلَّ مِنَ النَّقَدِ(٧).
(١) أي : لوالديه ، وقد وصف بالمصدر للدلالة على مبالغة غيظه لوالديه.
(٢) القيظ : شدة الحر. والقيظ أيضاً : الفصل الذي يسميه الناس : الصيف . والمراد أن
الشتاء يصبح صيفاً . وهذا من أشراط الساعة .
(٣) سقط من (د) قوله: ((وأن يخون)).
(٤) الأطباق : الأجانب والأغراب من الناس .
(٥) ما بين حاصرتين ساقط من ( د).
(٦) في (د): ((الرجل)).
(٧) النقد - بفتح النون مشددة ، وفتح القاف - : صغار الغنم، واحدتها نَقَدَةٌ.
٤٣١

يَا بْنَ مَسْعُودٍ ( مص: ٥٣١ ) إِنَّ مِنْ أَعْلاَمِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا أَنْ يَكْتَفِيَ الرِّجَالُ
بِالرِّجَالِ، وَالنِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ.
يَا بْنَ مَسْعُودٍ ، إِنَّ مِنْ أَعْلاَمِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا مُلْكَ الصِّبْيَانِ وَمُؤَامَرَةَ النِّسَاءِ.
يَا بْنَ مَسْعُودٍ ، إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ وَأَعْلاَمِهَا أَنْ تَكْثُرَ أَلْمَسَاجِدُ ، وَأَنْ تَعْلُوَ
الْمَنَابِرُ .
يَا بْنَ مَسْعُودٍ ، إِنَّ مِنْ أَعْلاَمِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا أَنْ يُعَمَّرَ خَرَابُ الذُّنْيَا، وَيُخَرَّبَ
عِمْرَانُهَا .
يَا بْنَ مَسْعُودٍ ، إِنَّ مِنْ أَعْلاَمِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا أَنْ تَظْهَرَ الْمَعَازِفُ وَالْكِبْرُ
وَشُرْبُ الْخُمُورِ .
يَا بْنَ مَسْعُودٍ ، إِنَّ مِنْ أَعْلاَمِ السَّاعَةِ وَأَشْرَاطِهَا أَنْ يَكْثُرَ أَوْلاَدُ أُلزِّنَا)).
قُلْتُ : أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَانِ ، وَهُمْ مُسْلِمُونَ ؟ قَالَ : نَعَمْ .
قُلْتُ: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَانِ وَالْقُرْآنُ بَيْنَ ظَهْرَانِهِمْ؟ قَالَ : نَعَمْ .
قُلْتُ: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَانِ وَأَنَّى ذَلِكَ ؟
قَالَ: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُطَلِّقُ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ [ثُمَّ يَجْحَدُهَا](١) طَلاَقَهَا،
فَيُقِيمُ عَلَىْ فَرْجِهَا (٢) ، فَهُمَا زَانِيَانِ مَا أَقَامَا .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط، والكبير، وفيه سيف بن مسكين، وهو ضعيف.
(١) ما بين حاصرتين زيادة من معجم الطبراني الأوسط .
(٢) في (مص): ((طلاقها)) وفي (د): ((فراشها)).
(٣) في الأوسط برقم (٤٨٥٨)، وفي الكبير ٢٨١/١٠_٢٨٣ برقم (١٠٥٥٦) والذهبي في
((ميزان الاعتدال)) ٢٥٨/٢، والحافظ في ((لسان الميزان)) ١٣٢/٣ من طريق
عبد الوارث بن إبراهيم العسكري ، حدثنا سيف بن مسكين الأسواري ، حدثنا مبارك بن
فضالة، عن الحسن ، عن عُتَيّ .... وسيف بن مسكين ضعيف ، ومبارك بن فضالة يدلس
ويسوي ، وقد عنعن . وعنعنة الحسن عندما يروي عن التابعين غير ضارة بالحديث .
٤٣٢

١٢٤٧٢ - وَعَنْ عَوْفٍ بْنِ مَالِكِ الأَشْجَعِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((كَيْفَ أَنْتَ يَا عَوْفُ إِذَا أَفْتَرَقَتْ هَذِهِ الأُمَّةُ عَلَى
ثَلاَثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً ، وَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ ، وَسَائِرُهُنَّ فِي النَّارِ؟ )).
قُلْتُ: وَمَتَى ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((إِذَا كَثُرَتِ الشُّرَطُ، وَمَلَكَتِ
الإِمَاءُ، وقَعَدَتِ الْحِمْلاَنُ عَلَى الْمَنَابِرِ، وَأَنْخِذَ اُلْقُرْآنُ مَزَامِيرَ، وَزُخْرِفَتِ
اُلْمَسَاجِدُ، وَرُفِعَتِ الْمَنَابِرُ، وَأَنْخِذَ اَلْفَيْءُ دُوَلاَ، وَالزَّكَاةُ مَغْرَماً، وَالأَمَانَةُ
مَغْنَماً ، وَتُفُقَِّ فِي الدِّينِ لِغَيْرِ اللهِ ، وَأَطَاعَ الرَّجُلُ أَمْرَأَتَهُ وَعَقَّ أُمَّهُ ، وَأَقْصَى أَبَاءُ
( مص : ٥٣٢ ) وَلَعَنَ آخِرُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَوَّلَهَا، وَسَادَ الْقَبِيلَةَ / فَاسِقُهُمْ، وَكَانَ
زَعِيمُ الْقَوْمِ أَزْذَلَهُمْ ، وَأُكْرِمَ [الرَّجُلُ أَتَّقَاءَ شَرِّهِ، فَيَوْمَئِذٍ يَكُونُ ذَلِكَ، وَيَفْزَعُ
النَّاسُ إِلَى الشَّامِ، وَإِلَىْ مَدِينَةٍ مِنْهَا يُقَالُ](١) لَهَا: دِمَشْقُ مِنْ خَيْرِ مُدُنِ الشَّامِ ،
فَتُحَصِّنُهُمْ مِنْ عَدُوِّهِمْ )) .
٣٢٣/٧
قُلْتُ: وَهَلْ تُفْتَحُ الشَّامُ؟ قَالَ: «نَعَمْ وَشِيكاً(٢) ، ثُمَّ تَقَعُ الْفِتَنُ بَعْدَ فَتْحِهَا ،
ثُمَّ تَجِيءُ فِتْنَةٌ غَبْرَاهُ مُظْلِمَةٌ ، ثُمَّ يَتْبُعُ الْفِتَنُ بَعْضُهَا بَعْضاً حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ
بَيْتِي يُقَالُ لَهُ: أَلْمَهْدِيُّ، فَإِنْ أَدْرَكْتَهُ، فَاتَّبِعْهُ وَكُنْ مِنَ الْمَهْدِيِّينَ))(٣).
قلت : روى ابن ماجه طرفاً من أوله (٤) .
رواه الطبراني(٥) وفيه عبد الحميد بن إبراهيم وثقه ابن حبان وهو ضعيف ،
وفيه جماعة لم أعرفهم .
(١) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ ).
(٢) وشيكاً : قريباً .
(٣) في (ظ، د): ((المهتدين)).
(٤) في الفتن (٣٩٩٢) باب: افتراق الأمم، والطبراني في الكبير ١٨/ ٧٠ برقم (١٢٩)،
وفي (( مسند الشاميين)) برقم ( ٩٨٨)، وتاريخ دمشق ١٥١/٦٢، ١٥٢، ١٥٣، وهو
حديث صحيح لغيره .
(٥) في الكبير ١٨/ ٥١ برقم (٩١) من طريق يوسف بن عبد الرحمن المروروذي ، حدثنا »
٤٣٣

١٢٤٧٣ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ السَّاعَةِ وَأَنَا شَاهِدٌ ، فَقَالَ: ((لاَ يَعْلَمُهَا إِلَّ اللهُ، وَلاَ يُجَلِِّهَا لِوَقْتِهَا
إِلَّ هُوَ، وَلَكِنْ سَأُحَدِّئُكُمْ بِمَشَارِيطِهَا ، وَمَا بَيْنَ يَدَيْهَا .
أَلا إِنَّ بَيْنَ يَدَيْهَا فِتَنَاً، وَهَرْجاً » .
فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَمَّا الْفِتَنُ ، فَقَدْ عَرَفْنَاهَا ، فَمَا أَلْهَرْجُ ؟
قَالَ: (( بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ: الْقَتْلُ، وَأَنْ يُلْقَى بَيْنَ النَّاسِ التََّاكُرُ فَلاَ يَعْرِفُ أَحَدٌ
أَحَداً ، وَتَجِفَّ قُلُوبُ النَّاسِ، وَتَبْقَى رَجْرَاجَةٌ (١) لا تَعْرِفُ مَعْرُوفَاً وَلاَ تُنْكِرُ مُنْكَراً » .
ـ عبد الحميد بن إبراهيم الحمصي ، حدثنا معدان بن سليم الحضرمي ، عن عبد الرحمن بن
نجيح ، عن أبي الزاهرية ، عن جبير بن نفير ، عن عوف بن مالك ... . وهذا إسناد فيه
عبد الرحمن بن نجيح ، روى عن أبي الزاهرية ، وروى عنه معدان بن سليم الحضرمي ،
وإسماعيل بن عياش العنبسي الحمصي وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وفيه معدان بن سليم روى عن عبد الرحمن بن نجيح ، وروى عنه عبد الحميد بن إبراهيم
الحمصي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وفيه يوسف بن عبد الرحمن روى عن عبد الحميد بن إبراهيم ، ومحمد بن مروان الفاطري ،
وسهيل بن أبي صالح السمان . وروى عنه يحيى بن عبد الباقي أبو القاسم الثغري ،
وأحمد بن النضر العسكري، وخالد بن مخلد الفطوني. وقال أبو حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ٢٢٥/٩ وقد سأله ابنه عنه: (( لا أعرفه ، حدثني عنه عيسى بن إبراهيم بحديثين
كذب لا أصل لهما » .
وقال الذهبي في (( ميزان الاعتدال)) ٤٦٨/٤: (( شيخ حدث عنه عيسى الْبِرَكِيِّ بحديثين
موضوعين)) ، وعبد الحميد بن إبراهيم الحمصي ضعيف .
(١) قال أبو عبيد في ((غريب الحديث)) ٧٨/٤: ((وأما قوله: (كرجراجة .... فهكذا
يروى الحديث ، أما الكلام فإن العرب تسميها الرِّجْرِجَة ، وهي: بقية الماء في الحوض
الكدرة المختلطة بالطين ، لا يمكن شربها ولا ينتفع بها .
وإنما تقول العرب : الرجراجة للكتيبة التي تموج من كثرتها ، ومنه قيل للمرأة : رجراجة
لتحرك جسدها، وليس هذا من الرجرجة في شيء )).
نقول: والصواب في الراوية هنا: ((الرّجرجة)). وقد شبه الأتباع بهذه البقية الكدرة من
الماء ، لأنهم لا يغنون شيئاً عن المتبوع ، والمراد : أنهم أراذل الناس ورعاعهم الذين *
٤٣٤

قلت : في الصحيح طرف من أوله(١).
رواه الطبراني(٢) وفيه من لم يسم .
١٢٤٧٤ - وَعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ
( مص : ٥٣٣ ) حَتَّى يَكُونَ الْقُرْآنُ (٣) عَاراً، وَيَتَقَارَبَ الزَّمَانُ، وَتُنْتَقَضَ عُرَاهُ،
وَتُنْتَقَصَ السِّنُونُ وَالثَّمَرَاتُ، وَيُؤْتَمَنَ النُّهَمَاءُ، وَيُنَّهَمَ اْلأُمَنَاءُ، وَيُصَدَّقَ
الْكَاذِبُ، وَيُكَذَّبَ الصَّادِقُ، وَيَكْثُرَ أَلْهَرْجُ)) .
قَالُوا: مَا أَلْهَرْجُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((أَلْقَتْلُ، وَيَظْهَرَ الْبَغْيُ، وَالْحَسَدُ
وَالشُّغُ ، وَتَخْتَلِفَ الأُمُورُ بَيْنَ النَّاسِ، وَيُبَعَ الْهَوَىُ، وَيُقْضَىْ بِالظَّنِّ، وَيُقْبَضَ
الْعِلْمُ، وَيَظْهَرَ أَلْجَهْلُ، وَيَكُونَ أَلْوَلَّدُ غَيْظاً، وَالشِّتَاءُ قَيْظاً ، وَيُجْهَرَ بِأَلْفَحْشَاءِ ،
وَتُرْوَى الأَرْضُ دَماً » .
قلت : في الصحيح طرف منه (٤).
رواه الطبراني(٥)، ورجاله ثقات ، وفي بعضهم خلاف .
ــ لا عقول لهم ولا خير فيهم ، والله أعلم .
(١) عند البخاري في الفتن ( ٧٠٦٣ ، ٧٠٦٤، ٧٠٦٥) باب: ظهور الفتن ، وعند مسلم في
العلم ( ٢٦٧٢ ) باب : رفع العلم وقبضه .
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . وأخرجه أبو يعلى في المسند برقم ( ٧٢٢٨ )
وإسناده ضعيف ، وهناك علقنا عليه . فانظره ، وانظر التعليق التالي . والتعليق السابق .
وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ١٥٠/٣: ((وأخرج الطبراني ، وابن مردويه عن
أبي موسى الأشعري .... )) وذكر هذا الحديث .
(٣) في (ظ، د): ((يجعل كتاب الله)) بدل ((يكون القرآن)).
(٤) عند البخاري في الفتن ( ٧٠٦٣ ، ٧٠٦٤، ٧٠٦٥) باب: ظهور الفتن ، وعند مسلم في
العلم (٢٦٧٢) باب : رفع العلم وقبضه وظهور الجهل والفتن في آخر الزمان .
(٥) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
ولكن أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١١/٢٢ برقم (٤٨٧٠) والذهبي في ((تلخيص
المتشابه)) ٦٧٤/٢ الترجمة رقم (١١٢٧)، من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر
البجلي ، حدثنا عبد الرحمن بن عمرو بن عبد الله أبو زرعة الدمشقي ، حدثنا عبد الله بن ﴾
٤٣٥

١٢٤٧٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ: (( وَأَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَظْهَرَ الْفُحْشُ وَالْبُخْلُ،
وَيُخَوَّنَ الأَمِينُ ، وَيُؤْتَمَنَ الْخَائِنُ، وَتَهْلِكَ أَلْوُعُولُ، وَتَظْهَرَ النُّحُوتُ)).
قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ وَمَا الْوُعُولُ ، وَمَا اُلُّحُوتُ ؟
قَالَ: ((الْوُعُولُ: وُجُوهُ النَّاسِ وَأَشْرَافُهُمْ، وَأَلتُّحُوتُ: الَّذِينَ كَانُوا تَحْتَ
أَقْدَام النَّاسِ، لاَ يُعْلَمُ / بِهِمْ))(١) .
٣٢٤/٧
قلت : في الصحيح بعضه(٢).
« أحمد اليحصبي ، حدثنا عمار بن أبي عمار ، عن سلمة بن تميم ، عن عبد الرحمن بن
غنم ، عن أبي موسى الأشعري ... . وهذا إسناد فيه عبد الله بن أحمد اليحصبي:
قال العقيلي في الضعفاء ٢٣٧/٢: (( عبد الله بن أحمد اليحصبي ، عن ابن جريج ، ولا يتابع
على حديثه)) ثم ذكر حديثه عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن أبي هريرة : أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الحية والعقرب في الصلاة .
ونقل الذهبي ذلك عنه في ((ميزان الاعتدال)) ٢/ ٣٩١ وفي المغني أيضاً. وأما في الديوان
٢٣/٢ فقد قال: ((عبد الله بن أحمد اليحصبي - تحرف فيه إلى: الحمصي - حديثه منكر)).
وهذا وصف للحديث لمجيئه من طريق واحد .
فالراوي لم يرد فيه قول عن القدماء ، وقد روى عنه أكثر من واحد ، فهو حتى الآن مستور .
وعمار بن عمار قال ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٣٣٩/٤٣: ((أراه من أهل دمشق ، أخذ
العلم عن مكحول أبي عبد الله الدمشقي الفقيه )) .
ثم أورد بإسناده إلى أبي زرعة أنه قال في ((طبقات أهل الشام)) في تسمية أصحاب مكحول:
عمار ابن أبي عمار )).
وقال الذهبي في (( تلخيص المتشابه بالرسم)) ٦٧٤/٢ بعد أن ذكر قول أبي زرعة السابق
ومصدره وجوده : (( وقد روي لنا حديث عمار بن أبي عمار ، عن سلمة بن تميم ، ولا أراه
إلا صاحب مكحول)) .
ومما تقدم نخلص إلى أن الإسناد قابل للتحسين ، والله أعلم .
(١) في (د): ((فيهم)).
(٢) عند البخاري في الأدب ( ٦٠٣٧) باب : حسن الخلق والسخاء ، وفي الفتن ( ٧٠٦١)
باب : ظهور الفتن ، وعند مسلم في العلم ( ١٥٧) (١١) باب: رفع العلم وقبضه وظهور ﴾
٤٣٦

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه محمد بن سليمان بن والبة ، ولم
أعرفه ، وبقية رجاله ثقات .
١٢٤٧٦ - وَعَنْ أُمِّ الْضِّرَابِ قَالَتْ: تُؤُفِّيَ أَبِي وَتَرَكَنِي وَأَخاً لِي وَلَمْ يَدَعْ لَنَا
مَالاً ، فَقَدِمَ عَمِّي مِنَ الْمَدِينَةِ وَأَخْرَجَنَا إِلَى عَائِشَةَ ، فَأَدْخَلَتْنِي مَعَهَا فِي الْخِدْرِ لِأَنِّي
كُنْتُ جَارِيَةً، وَلَمْ تُدْخِلِ الْغُلاَمَ، فَشَكَا عَمِّي إِلَيْهَا الْحَاجَةَ (مص : ٥٣٤)
فَأَمَرَتْ لَنَا بِفَرِيضَتَيْنِ (٢)، وَغِرَارَتَيْنِ (٣) وَمُعَقَّدَيْنِ(٤) .
ثُمَّ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ
حَتَّى يَكُونَ أَلْوَلَدُ غَيْظاً، وَأَلْمَطَرِّ قَيْظاً، وَتَفِيضَ اللَّئَامُ فَيْضاً، وَيَغِيضَ الْكِرَامُ
غَيْضاً، وَيَجْتَرِىءَ الصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ، وَاَللَّنِيمُ عَلَى الْكَرِيمِ)) .
رواه الطبراني(٥) في الأوسط ، وفيه جماعة لم أعرفهم .
الجهل والفتن فى آخر الزمان .
(١) في الأوسط برقم (٣٧٧٩) من طريق إسماعيل بن أبي أويس ، حدثني زفر بن
عبد الرحمن بن أَدْرَكَ ، عن محمد بن سليمان بن والبة ، عن سعيد بن جبير ، عن
أبي هريرة .... وهذا إسناد رجاله ثقات، وانظر الحديث المتقدم برقم (١٢٤٠ ) والتعليق
عليه .
(٢) مثنى فريضة . والفريضة : البعير المأخوذ في الزكاة ، سُمِّ فريضة لأنه فرض واجب على
رب المال ، ثم اتسع فيه حتى سمي البعير فريضة في غير الزكاة .
(٣) مثنى غِرارة ، والغِرارة : وعاء من الخيش ونحوه يوضع فيه القمح ونحوه ، وهو أكبر من
الجوالق .
(٤) مثنىُ مُعَقَّد، والمُعَقَّد : ضرب من برود هجر .
(٥) في الأوسط برقم (٦٤٢٣) من طريق محمد بن عبد الغني ، قال : حدثني أبي :
عبد الغني بن عبد العزيز العسال ، حدثنا مؤمل ، عن أبي أمية بن يعلى ، عن أم عيسى ، عن
أم الضراب - في الأوسط: أم الغراب، ولكنها في (( مجمع البحرين : أم الضراب -
قالت .... وشيخ الطبراني محمد بن عبد الغني بن عبد العزيز ، روى عن أبيه ، وروى عنه
الطبراني، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال أبو جعفر الطحاوي: (( كان فقيهاً
لا يدافع )» .
٤٣٧

١٢٤٧٧ - وَعَنْ أَبِي ذَرِّ الْغِفَارِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: ((إِذَا أَقْتَرَبَ الزَّمَانُ ، كَثُرُ لِبْسُ الطَّيَّالِسَةِ، وَكَثُرَتِ التِّجَارَةُ، وَكَثُرَ
أَلْمَالُ، وَعُظِّمَ رَبُّ الْمَالِ، وَكَثُرَتِ الْفَاحِشَةُ، وَكَانَتْ إِمْرَةُ الصِّبْيَانِ، وَكَثُرَ(١)
النِّسَاءُ، وَجَارَ السُّلْطَانُ، وَطُفِّفَ فِي الْمِكْبَالِ وَالْمِيزَانِ .
يُرَبِّي الرَّجُلُ جَرْوَ كَلْبٍ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يُرَبِّيَ وَلَداً، وَلاَ يُؤَقَّرُ كَبِيرٌ، ولاَ يُرْحَمُ
صَغِيرٌ، وَيَكْثُرُ أَوْلاَدُ الزُّنَا، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَغْشَى الْمَرْأَةَ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ ،
فَيَقُولُ أَمْثَلُهُمْ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ: لَوِ أَعْتَزَلْتُمْ عَنِ الطَّرِيقِ، بَلْبِسُونَ جُلُودَ أَلْضَّأْنِ عَلَى
قُلُوبٍ الذُّنَّابِ ، أَمْثَلُهُمْ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ اٌلْمُدَاهِنُ)) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه سيف بن مسكين ، وهو ضعيف.
« ومؤمل بن عبد الرحمن ، وأمية بن يعلى ضعيفان .
وأم عيسى ، وأم الضراب مجهولتان .
وقال الطبراني: (( لا يروى هذا الحديث عن عائشة إلا بهذا الإسناد ، تفرد به مؤمل بن
عبد الرحمن)) .
وقال العراقي في ((المغني عن حمل الأسفار)) ١٩٦/٢: ((رواه الخرائطي في ((مكارم
الأخلاق)) من حديث عائشة ، والطبراني من حديث ابن مسعود ، وإسنادهما ضعيف)).
(١) في (د): ((كثرت)).
(٢) في الأوسط برقم ( ٤٨٥٧)، والحاكم ٣٤٣/٣ - ومن طريقه أورده السيوطي في
((اللآلىء المصنوعة)) ١٧٨/٢ - من طريق عبد الوارث بن إبراهيم العسكري ، حدثنا سيف بن
مسكين ، حدثنا مبارك بن فضالة ، عن المنتصر بن عمارة ، عن أبيه ، عن جده
أبي ذكر .... وشيخ الطبراني روى عن سيف بن مسكين الأسواري ، وإبراهيم بن بشار
الرمادي ، وأبي داود الزهراني وغيرهم ، وروى عنه الطبراني ، وسعيد بن الحسين
البغدادي ، وابن قانع البغدادي ومحمد بن إسحاق الأهوازي ، وغيرهم ، وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، وانظر الحديث المتقدم برقم ( ١٨٧٤ ) لزاماً .
وقال الذهبي: ((سيف واه، ومنتصر وأبوه مجهولان)). انظر (( تنزيه الشريعة)) ٢١١/٢
وأورده ابن قطلوبغا في (( من روى عن أبيه، عن جده)) ص (٥٤٤_٥٤٥) ونسبه إلى
الحاكم .
٤٣٨

١٢٤٧٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ مِنْ أَمَارَاتٍ (١) الشَّاعَةِ أَنْ يُرَى الْهِلَاَلُ قُبُّلاً فَقَالُ لِلَيْلَتَيْنِ ، وأَنْ
تُتَّخَذَ الْمَسَاجِدُ طُرُقاً، وَأَنْ يَظْهَرَ مَوْتُ الْفَجْأَّةِ)) .
رواه الطبراني(٢) في الصغير ، وفي الأوسط ، عن شيخه الهيثم بن خالد
المصيصي ، وهو ضعيف . ( مص : ٥٣٥ ). وقد تقدمت طرق هذا الحديث
في الصيام ، في : رؤية الهلال .
١٢٤٧٩ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يَغْلِبَ عَلَى الدُّنْيَا لَكَعُ بْنُ لُكَع ،
فَخَيْرُ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ مُؤْمِنٌ بَيْنَ كَرِيمَيْنِ )) .
[رواه الطبراني(٣) في
(١) في (ظ، د) وفي الأوسط أيضاً: ((من اقتراب الساعة)).
(٢) في الصغير ١٢٩/٢، وفي الأوسط برقم (٩٣٧٢) من طريق هيثم بن خالد المصيصي ،
حدثنا عبد الكبير بن المعافى بن عمران ، حدثنا شريك ، عن العباس بن ذريح ، عن
الشعبي ، عن أنس .... وهذا إسناد ضعيف لضعف شيخ الطبراني ، وباقي رجاله ثقات.
وشريك فصلنا القول فيه عند الحديث (١٧٠١) في ((موارد الظمآن)).
وقال الطبراني: (( لم يرو هذا الحديث عن العباس بن ذريح إلا شريك ، تفرد به
عبد الكريم بن المعافى » .
(٣) في الأوسط برقم (٤٦٧٤) من طريق عبد الله بن جعفر الرقي ، حدثنا أصبغ بن محمد بن
أخي عبيد الله بن عمرو الرقي ، عن جعفر بن يرقان ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب
قال: سمعت عمر بن الخطاب .... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، لم يثبت سماع
لسعيد بن المسيب من عمر .
وقال الطبراني: (( لا يروى هذا الحديث عن عمر إلا بهذا الإسناد ، تفرد به ( ابن أخي )
عبيد الله بن عمرو )).
وأخرجه الطبراني أيضاً في الأوسط برقم ( ٧٣١٢) من طريق جعفر بن محمد بن فضيل -
تحرفت فيه إلى : نفيل - الجزري ، حدثنا عمرو بن عثمان ، حدثنا أصبع بن محمد الرقي ،
بالإسناد السابق ، وهذا إسناد أكثر ضعفاً من سابقه ، فإن فيه علة أخرى ، وهي ضعف
عمرو بن عثمان .
٤٣٩

الأوسط](١) بإسنادين ، ورجال أحدهما ثقات.
١٢٤٨٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لاَ تَذْهَبُ الأَيَّامُ وَاللَّيَّالِي حَتَّى يَكُونَ أَسْعَدَ النَّاسِ بِالذُّنْيَا لُكَعُ بْنُ
تُكَع)) .
٣٢٥/٧
رواه الطبراني(٢) في الأوسط / ورجاله رجال الصحيح غير الوليد بن
عبد الملك بن مسرح وهو ثقة .
١٢٤٨١ - وَعَنْ أَبِي ذَرِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، يَقُولُ: ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَغْلِبَ عَلَى الدُّنْيَا(٣) لُكَعُ بْنُ لُكَعِ، وَأَفْضَلُ
النَّاسِ مُؤْمِنٌ بَيْنَ كَرِيمَيْنِ » .
رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، ورجاله وثقوا ، وفي بعضهم ضعف .
قلت : وقد تقدم باب في هذا المعنى .
١٢٤٨٢ - وَعَنِ أَبْنِ عبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
﴿ وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا جعفر بن برقان، ولا عن جعفر إلا
أصبع بن محمد ، تفرد به عمرو بن عثمان)) . والطريق السابق رد على هذا .
ومع كل ذلك فإن الحديث صحيح لغيره . انظر الحديث التالي .
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( د).
(٢) في الأوسط برقم (٦٣٢)، وابن حبان برقم (١٨٨٥) موارد ، وإسناده صحيح .
(٣) سقط من (د) قوله: ((على الدنيا)).
(٤) في الأوسط برقم ( ٣١٠٠) من طريق بكر بن سهل ، حدثنا عبد الله بن يوسف ، حدثنا
ابن لهيعة ، عن عقيل بن خالد عن ابن شهاب : أن عبد الملك بن أبي بكر أخبره : أن أبا
بكر بن عبد الرحمن أخبره : أن أبا ذر ... . وهذا إسناد فيه ضعيفان : ابن لهيعة ،
وبكر بن سهل .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن الزهري إلا عقيل ، ولا عن عقيل إلا ابن لهيعة ، تفرد به
عبد الله بن يوسف، ولا يروى عن أبي ذر إلا من هذا الوجه)).
نقول : للحديث أكثر من شاهد ، وانظر الحديث السابق .
٤٤٠