Indexed OCR Text
Pages 361-380
لِيَضْطَجِعَ لَهَا حَتَّى تَنْجَلِيَ عَمَّا أَنْجَلَتْ)). رواه أحمد(١) ، وأبو يعلى ، والطبراني ، وفيه أبو كثير المحاربي ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . (١) في المسند ١٠٦/٤، ١١٠، وابن عدي في الكامل ٥٢٤/١ من طريق علي بن بحر ، حدثنا محمد بن حمير ، الحمصي ، حدثنا ثابت بن عجلان ، سمعت أبا كثير المحاربي يقول : سمعت خرشة بن الحارث يقول .... وهذا إسناد فيه أبو كثير المحاربي ترجمه البخاري في الكبير ٩/ ٦٥، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ٩/ ٤٣٠ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً . وترجمه الحسيني في الإكمال اللوحة (٢/١١٤)، وأبو زرعة العراقي في ((ذيل الكاشف ) برقم ( ١٩٢٨) ولم يوردا فيه شيئاً . وأضاف ابن حجر في التعجيل ص (٥١٦) إلى ما قاله الحسيني كلمة : مجهول. ثم قال: (( قلت : ذكره البخاري ولم يذكر فيه جرحاً ، وشيخه خرشة بن الحارث ، لا ابن الحر ، والله أعلم)). نقول : فيما قاله الحافظ ميل إلى تزكية الراوي ، وأما أن شيخه هو خرشة بن الحارث فهو وهم من الحافظ عليه رحمة الله تعالى . نخلص مما تقدم إلى أن الراوي على شرط ابن حبان ، وأن الإسناد قابل للتحسين والله أعلم . وأخرجه الطبراني في الكبير ٢١٨/٤ برقم (٤١٨٠) من طريق محمد بن حمير ، به . وأخرجه أبو يعلى برقم (٩٢٤، ٦٨٥٤) من طريق إسماعيل بن عياش ، وأخرجه ابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم (١٣٢١) والطبراني في الكبير برقم (٤١٨٠)، وفي ((مسند الشاميين)) برقم (١٤٢٠) من طريق محمد بن مهاجر ، وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) أيضاً برقم ( ١٣١٩، ١٣٢٠) من طريق سويد بن عبد العزيز ، وعبد الملك بن محمد ، جميعاً : حدثنا ثابت بن عجلان ، به . ويشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري في المناقب (٣٦٠١) باب : علامات النبوة قبل الإسلام ، وعند مسلم في الفتن (٢٨٨٦) باب: نزول الفتن كمواقع القطر . وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٥٩٦٥)، وفي (( صحيح ابن حبان)) برقم ( ٥٩٥٩ ) . كما يشهد له حديث سعد، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي )) برقم ( ٧٥٠). ٣٦١ ١٢٣٦٣ - وَعَنْ أَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، قَالَ : بَعَثَنِي يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، وَمَعِي نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص : ٤٩٢ ) . فَقُلْتُ: مَا تَأْمُرُونَ بِهِ النَّاسَ؟ فَقَالَ: أَوْصَانِي أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ أَنَا أَدْرَكْتُ شَيْئاً مِنْ هَذِهِ ، (( أَنْ أَعْمَدَ إِلَىْ أُحُدٍ ، وَأَكْسِرَ سَيْفِي ، وَأَقْعُدَ فِي بَيْتِي )) ، قَالَ : فَإِنْ دُخِلَ عَلَيَّ بَيْتِي ؟ قَالَ: ((أَقْعُدْ فِي مَخْدَعِكَ، فَإِنْ دُخِلَ عَلَيْكَ، فَأَجْثُ عَلَىْ رُكْبَتَيَّكَ وَتَقُولُ : بُؤْ بِإِثْمِي وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ ، وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ)). فَقَدْ كَسَرْتُ سَيْفِي ، فَإِذَا دُخِلَ عَلَيَّ بَيْتِي، دَخَلْتُ مَخْدَعِي، فَإِذَا دُخِلَ عَلَيَّ مَخْدَعِي ، جَثَوْتُ عَلَى رُكْبَتَيَّ، فَقُلْتُ مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَقُولَ . رواه البزار(١) ، وفيه من لم أعرفهم . ١٢٣٦٤ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ يَقْتَتِلُونَ عَلَى الدُّنْيَا، فَأَعْمَدْ بِسَيْفِكَ عَلَىْ أَعْظَمْ صَخْرَةٍ فِي الْحَرَّةِ فَأَضْرِبْهُ بِهَا حَتَّى يَنْكَسِرَ /، ثُمَّ أَجْلِسْ فِي بَيْتِكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ بَدَ خَاطِئَةٌ، أَوْ مَنِيَةٌ قَاضِيَةٌ)). فَفَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ٣٠٠/٧ رواه الطبراني(٢) في الأوسط، ورجاله ثقات. (١) في (( كشف الأستار)) ١٢٥/٤ برقم (٣٣٥٧) من طريق إبراهيم بن عبد الله ، حدثنا بشر بن أبان ، أنبأه ابن أبي مسلم أبو عمر الصفار قال : سمعت الأشعث الصنعاني يقول .... وهذا إسناد فيه إبراهيم بن عبد الله ، وبشر بن أبان وما عرفتهما . وأما أبو عمر فهو : زياد بن أبي مسلم الصفار . وقال البزار: (( لا نعلم أسند أبو الأشعث، عن ابن أبي أوفى إلا هذا، وزياد بصري مشهور )). (٢) في الأوسط برقم (١٣١١)، وفي الصغير ١٤٤/١ من طريق محمد بن مسلمة المخزومي ، حدثني محمد بن إبراهيم بن دينار ، حدثني عبيد الله بن عمر ، عن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن محمد بن مسلمة ... . ٣٦٢ ١٢٣٦٥ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ زَيْدِ الأَشْهَلِيِّ أَنَّهُ أَهْدَى إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيْفاً مِنْ نَجْرَانَ - أَوْ أُهْدِيَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَيْفٌ مِنْ نَجْرَانَ - أَعْطَاهُ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ . فَقَالَ : ((جَاهِدْ بِهَذَا فِي سَبِيلِ اللهِ ، فَإِذَا أَخْتَلَفَتْ أَعْنَاقُ النَّاسِ، فَضْرِبْ بِهِ الْحَجَرَ، ثُمَّ أَدْخُلْ بَيْتَكَ فَكُنْ حِلْساً مُلْقىٌ، حَتَّى تَأْتِيَكَ(١) يَدِّ خَاطِئَةٌ أَوْ مَنِيَّةٌ قَاضِيَةٌ » . جـ وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن عبيد الله إلا محمد، تفرد به محمد بن مسلمة)). نقول : محمد بن مسلمة بن محمد بن هشام المخزومي ترجمه البخاري في الكبير ٢٤٠/١ ولم يورد فيه شيئاً . وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٨/ ٧١: (( كان أحد فقهاء المدينة من أصحاب مالك ، وكان من أفقههم)) وسئل أبو حاتم عنه فقال: (( مديني، ثقة)). وقال ابن حبان في ثقاته ٥٥/٩: « كان ممن يتفقه على مذهب مالك ، ويتفرع على أصوله ، وكان ممن صنف وجمع)) . فيصح الإسناد لأن تفرد مثل هذا العلم غير ضار بالحديث ، والله أعلم . وأخرجه ابن سعد ٢٠/٢/٣ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر ٢٨٢/٥٥ - من طريق سعيد بن محمد الثقفي ، حدثنا إسماعيل بن رافع ، حدثنا زيد بن أسلم ، عن محمد بن مسلمة ... . وهذا إسناد فيه سعيد بن محمد وهو ضعيف . وكذلك إسماعيل بن رافع ، وفيه أيضاً انقطاع ، زيد بن أسلم لم يدرك محمد بن مسلمة ، والله أعلم . وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٣٠/١٩ برقم ( ٥١٣ ) من طريق يحيى الحماني ، حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن سالم بن صالح بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمود بن لبيد ، عن محمد بن مسلمة ... . وهذا إسناد حسن من أجل يحيى بن عبد الحميد الحماني ، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث ( ٤٧٦٥) في ((مسند الموصلي)). وسالم بن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، ترجمه البخاري في الكبير ١١٨/٤ ، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٩٣/٤ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد روى عنه أكثر من ثقة ، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٩٤/٨ . وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً برقم (٥١٧) وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٨٤/٥٥ من طريق حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن أبي بردة ، عن محمد بن مسلمة ... . وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد . (١) في (ظ): ((يقتلك)). ٣٦٣ رواه الطبراني(١) في الكبير، والأوسط، ورجال الكبير ثقات ( مص : ٣). ١٢٣٦٦ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَى مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ سَيْفاً، فَقَالَ : ((قَاتِلِ الْمُشْرِكِينَ مَا قُوتِلُوا، فَإِذَا رَأَيْتَ سَيْفَيْنِ أَخْتَلَفَا بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَضْرِبْ حَتَّى يَنْثَلِمَ ، وَأَقْعُدْ فِي بَيْتِكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ مَنِيَّةٌ قَاضِيَةٌ، أَوْ يَدٌ خَاطِئَةٌ )). ثُمَّ أَتَيْتُ أَبْنَ عُمَرَ فَحَذَا لِي عَلَى مِثَالِهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رواه الطبراني(٢) ورجاله ثقات. ١٢٣٦٧ - وَعَنِ أَبْنِ الْحَكَمِ بْنِ (٣) عَمْرِوِ الْغِفَارِيِّ، قَالَ : حَدَّثَنِي جَدِّيْ ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَلْحَكَمِ بْنِ عَمْرِو جَالِساً حِينَ جَاءَهُ رَسُولُ عَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ . رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَقَالَ: إِنَّكَ أَحَقُّ مَنْ أَعَانَنَا عَلَى هَذَا الأَمْرِ . فَقَالَ: سَمِعْتُ خَلِيلِي أَبْنَ عَمِّكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِذَا كَانَ هَكَذَا أَوْ مِثْلَ هَذَا أَنِ أَتَّخِذْ سَيْفاً مِنْ خَشَبٍ)» (٤) فَقَدِ أَتَّخَذْتُ سَيْفاً مِنْ خَشَبٍ . رواه الطبراني(٥) ، وفيه من لم أعرفه . (١) في الكبير ٣٣/٦ برقم (٥٤٢٤)، والأوسط برقم (٢٣٩٦)، والبخاري في الكبير ٤٨/٤، والحاكم في المستدرك ١١٧/٣ - ١١٨ من طريق إبراهيم بن جعفر بن محمود بن مسلمة الحارثي الأنصاري ، أخبرني سليمان بن محمد بن محمود بن مسلمة الأنصاري ، عن سعد بن زيد بن سعد الأشهلي .... وهذا إسناد جيد، إبراهيم بن جعفر بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم ( ٢٠٠٤) . وسليمان بن محمد بن محمود روى عنه أكثر من واحد ، وذكره ابن حبان في الثقات ٣٩٣/٦. وانظر («أسد الغابة)) ٣٥٠/٢. (٢) في الكبير ٢٣٠/١٢ برقم (١٢٩٦٨) من طريق ثواب بن عتبة ، عن أبي جمرة ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد صحيح. ثواب بن عتبة بينا أنه ثقة عند الحديث (٥٩٣) في ((موارد الظمآن)). وأبو جمرة هو نصر بن عمران. وانظر ((تاريخ ابن عساكر)) ٢٨٢/٥٥_٢٨٥. (٣) ساقطة من ( ظ ) . (٤) في (ظ): (( خشبة)). (٥) في الكبير ٣/ ٢١٠ برقم (٣١٥٨)، والحاكم ٤٤٢/٣ من طريق محمد بن أبي السريّ ، » ٣٦٤ ١٢٣٦٨ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَرْفَعُهُ، قَالَ: « أَتَتُكُمُ الْفِتَنُ كَقِطَع اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِناً وَيُمْسِي كَافِراً ، وَيُمْسِي مُؤْمِناً وَيُصْبِحُ كَافِراً ، يَبِيعُ أَحَدُكُمْ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا قَلِيلٍ )) . قُلْتُ: فَكَيْفَ نَصْنَعُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((تَكْسِرُ يَدَكَ)). قُلْتُ: فَإِنِ أَنْجَبَرَتْ قَالَ: ((تَكْسِرُ الأُخْرَى)». قُلْتُ: فَإِنِ أَنْجَبَرَتْ؟ قَالَ: ((تَكْسِرُ رِجْلَكَ)). قُلْتَ: فَإِنِ أَنْجَبَرَتْ؟ قَالَ: (( تَكْسِرُ الأُخْرَى )). قُلْتُ: حَتَّى مَتَى؟ قَالَ: ((حَتَّى تَأْتِيَكَ يَدِّ خَاطِئَةٌ، أَوْ مَنِيَّةٌ قَاضِيَةٌ)). رواه الطبراني(١) في الأوسط. ١٢٣٦٩ - وَعَنْ رِبْعِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلاً فِي جَنَازَةِ حُذَيْفَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ صَاحِبَ هَذَا السَّرِيرِ يَقُولُ: مَا بِي بَأْسٌ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَئِنِ أَقْتَتَلْتُمْ لَأَدْخُلَنَّ بَيْتِي ، فَلَئِنْ دُخِلَ عَلَيَّ فَلَأَقُولَنَّ: هَا ، بُؤْ بِثْمِي وَإِثْمِكَ . ( مص : ٤٩٤) . رواه أحمد (٢)، ورجاله رجال الصحيح ، غير الرجل المبهم . . حدثنا المعتمر بن سليمان ، حدثني أبي ، عن أبي حاجب : سوادة بن عاصم قال : كنت عند الحكم بن عمرو الغفاري حين جاء رسول علي أبي طالب ... . وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن المتوكل بن السري . وسكت عنه الحاكم ، وتبعه على ذلك الذهبي . نقول : أما إسناد الطبرانى فإن فيه تحريفات عجيبة وغريبة . (١) في الأوسط برقم (٤٥٨٠)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٤٧٨/٤٠ من طريق برد بن سنان ، عن عطية مولى سلم بن زياد ، عن حذيفة ... . وهذا إسناد جيد ، عطية مولى السلم - وقالوا: سليمان - ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٨٤/٦ ولم يورد فيه جرحاً ، وذكره ابن حبان فى الثقات ٢٦٢/٥ . (٢) في المسند ٣٨٩/٥، وابن أبي شيبة ٢١/١٥ برقم (١٨٩٩٠) من طريق محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن منصور ، عن ربعي قال : سمعت رجلاً في جنازة حذيفة يقول : » ٣٦٥ ١٢٣٧٠ - وَعَنْ وَابِصَةَ الأَسَدِيِّ، قَالَ : إِنِّي بِالْكُوفَةِ فِي دَارِي إِذْ سَمِعْتُ عَلَى بَابِ الدَّارِ : السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ ، أَّلِجُ ؟ ٣٠١/٧ قُلْتُ: عَلَيْكُمُ / السَّلاَمُ، [فَلِجْ](١)، فَلَمَّا دَخَلَ، فَإِذَا هُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ، قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَانِ ، أَيَّةُ سَاعَةِ زِيَارَةٍ هَذِهِ؟ وَذَلِكَ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ . قَالَ : طَالَ عَلَيَّ النَّهَارُ ، فَذَكَرْتُ مَنْ أَتَحَدَّثُ إِلَيْهِ . قَالَ : فَجَعَلَ يُحَدِّثُنِي عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأُحَدِّثُهُ . قَالَ: أَنْشَأَ يُحَدِّثُنِي، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( تَكُونُ فِتْنَةُ النَّائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمُضْطَجِعِ، وَأَلْمُضْطَجِعُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَاعِدِ ، وَأَلْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ أَلْقَائِمِ ، وَأَلْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي ، وَأَلْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الرَّاكِبٍ ، وَالرَّاكِبُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمُجْرِي ، قَتْلَهَا كُلِّهَا فِي النَّارِ )). قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ وَمَتَى ذَلِكَ ؟ - سمعت صاحب هذا يقول .... وهذا إسناد ضعيف فيه جهالة . وأخرجه أحمد ٣٩٣/٥، والطيالسي في المسند برقم (٤١٧) من طريق حسين بن محمد ، وغندر ، جميعاً : حدثنا شعبة، عن منصور ، عن ربعي ، عن حذيفة .... وهذا إسناد صحيح. قال البخاري في الكبير ٣٢٧/٣ ما يشير إلى أنه سمع عمر ، وحذيفة . وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٥٠٩/٣: ((روى عن عمر، وعلي ، وحذيفة .... )) . وقال الحافظ في الإصابة ٢٩٣/٣: ((التابعي الجليل المشهور، أبو مريم. روى عن عمر بن الخطاب وسمع خطبته بالشام . روى ذلك خيثمة في فضائل الصحابة .... )). وإسناده جيد . وقال الآجري - السؤال: (٢٥١) - (( قلت لأبي داود : سمع ربعي بن خراش من عمر ؟ قال : نعم . مجالد ، عن الشعبي ، عن ربعي قال : قدمنا على عمر)). ومجالد ضعيف. (١) ما بين حاصرتين زيادة من (د) ومعجم الطبراني الكبير . ٣٦٦ قَالَ: ((ذَلِكَ أَيَّامَ الْهَرْجِ )) . قُلْتُ: وَمَتَى (١) أَيَّامُ اَلْهَرْجِ؟ قَالَ: ((حِينَ لاَ يَأْمَنُ الَّجُلُ جَلِيسَهُ)) . قُلْتُ: فَمَا تَأْمُرَّنِي إِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ ؟ قَالَ: «كُفَّ يَدَكَ وَلِسَانَكَ، وَأَدْخُلْ دَارَكَ )). قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ(٢) عَلَيَّ دَارِي ؟ قَالَ: ((فَادْخُلْ بَيْتَكَ)) قَالَ: قُلْتُ : أَفَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ عَلَيَّ بَيْتِي ؟ قَالَ: ((فَأَدْخُلْ مَسْجِدَكَ وَأَصْنَعْ هَكَذَا - وَقَبَضَ بِيَمِينِهِ عَلَى الْكُوعِ - وَقُلْ: رَبِّيَ اللهُ حَتَّى تَمُوتَ عَلَى ذَلِكَ))(٣). قلت : رواه أبو داود باختصار (٤). رواه أحمد(٥) بإسنادين، ورجال أحدهما ثقات . (١) فى (ظ، د): ((وما)). (٢) في (ظ) زيادة ((رجل)). (٣) سقط من (ظ) قوله: ((على ذلك)). (٤) في الفتن والملاحم (٤٢٥٨) باب : في النهي عن السعي في الفتنة . وإسناده جيد . (٥) في المسند ١/ ٤٤٨ من طريق عبد الرزاق ، عن رجل ، عن عمرو بن وابصة الأسدي ، عن أبيه ، عن ابن مسعود .... وهذا إسناد فيه جهالة ستُبَيَّنُ في الإسناد التالي. وأخرجه عبد الرزاق برقم (٢٠٧٢٧) - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير ٩/١٠ برقم (٩٧٧٤)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣٣٦/٦٢ -٣٣٧ - من طريق معمر ، عن إسحاق بن راشد ، عن عمرو بن وابصة ، عن وابصة ، عن ابن مسعود . وهذا إسناد منقطع. قالوا : إسحاق بن راشد ، عن سالم ، عن عمرو بن وابصة ... . وأخرجه أحمد ٤٤٨/١ من طريق علي بن المبارك ، عن معمر ، وأخرجه ابن عساكر ٣٣٦/٦٢ من طريق سليمان بن صهيب ، جميعاً : عن إسحاق بن راشد ، عن عمرو بن وابصة ، به . وأخرجه ابن عساكر ٣٣٥/٦٢، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٤٠٦/٢٣-٤٠٧ من طريق محمد بن عبد العزيز الرملي ، حدثنا شهاب بن خراش ، عن القاسم بن غزوان ، عن إسحاق بن راشد الجزري ، عن سالم قال : حدثني عمرو بن وابصة ، به . والقاسم بن غزوان روى عنه غير واحد ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وأما سالم فقد اختلفوا في تعيينه . فالله أعلم . ٣٦٧ ١٢٣٧١ - وَعَنْ خَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا خَالِدُ، إِنَّهَا سَتَكُونُ بَعْدِي أَحْدَاثٌ (مص : ٤٩٥) وَفِتَنٌ وَأَخْتِلاَفٌ (١) ، فَإِنِ أُسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ عَبْدَ الهِ الْمَقْتُولَ لاَ الْقَائِلَ، فَأَفْعَلْ )). رواه أحمد (٢)، والبزار ، والطبراني ، وفيه علي بن زيد وفيه ضعف ، وهو حسن الحديث ، وبقية رجاله ثقات . ١٢٣٧٢ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ كَانَ مَعَ الْخَوَارِجِ ثُمَّ فَارَقَهُمْ(٣) ، قَالَ: دَخَلُوا قَرْيَةً فَخَرَجَ عَبْدُ اللهِ بْنُ خَبَّبِ ذَعِراً(٤) يَجُ رِدَاءَهُ ، فَقَالُوا: لَمْ تُرَغْ . فَقَالَ: وَاللهِ لَقَدْ رُعْتُمُونِي. قَالُوا: أَنْتَ عَبْدُ اللهِ بْنُ خَبَّبٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ حـ وأخرجه ابن عساكر ٣٣٧/٦٢ من طريق هلال بن العلاء ، عن أبيه العلاء بن هلال ، حدثنا جعفر بن برقان قال : قال عمرو بن وابصة: قال وابصة ... . وهذا إسناد ضعيف لضعف العلاء بن هلال . ولكن للحديث شواهد يتقوى بها ، وانظر أحاديث الباب . (١) ساقطة من ( ظ ). (٢) في المسند ٢٩٢/٥ من طريق عبد الرحمن بن مهدي ، وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٦/١٥ برقم (١٩٠٤٤)، والحاكم ١٨١/٣ والطبراني في الكبير ١٨٩/٤ برقم (٤٠٩٩) من طريق عفان ، وأسود بن عامر ، وأخرجه الطبراني في الكبير ١٨٩/٤ برقم (٤٠٩٩)، والبخاري في الكبير ١٣٠/٣ من طريق حجاج بن المنهال ، وأسد بن موسى ، وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني )) برقم ( ٦٤٦) من طريق هدية بن خالد ، وأخرجه الحاكم ٤/ ٥١٧ من طريق موسى بن إسماعيل ، جميعاً : حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن أبي عثمان النهدي ، عن خالد بن عرفطة ... . وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد . نقول : غير أن الحديث صحيح بشواهده ، وانظر أحاديث الباب . (٣) في ( مص) زيادة: ((قالوا : دخلوا قرية ثم فارقهم)). (٤) حال من عبد الله، وتقرأ ((ذعراً)) على المصدرية وتكون مفعولاً لأجله . وهي ساقطة من ( ط ) . ٣٦٨ قَالَ: نَعمْ . قَالَ فَهَلْ سَمِعْتَ مِنْ أَبِيكَ حَدِيثاً يُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُحَدِّثْنَاهُ ؟ قَالَ: نَعَمْ ، سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ ذَكَرَ فِتْنَةً (( أَلْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي ، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي )». قَالَ: ((فَإِنْ أَدْرَكْتَ ذَلِكَ فَكُنْ عَبْدَ (١) اللهِ أَلْمَقْتُولَ - أَحْسَبُهُ قَالَ - وَلاَ تَكُنْ عَبْدَ(٢) اللهِ أَلْقَاتِلَ )). قَالُوا: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ أَبِيكَ يُحَدِّثُهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ: نَعَمْ . قَالَ: فَقَدَّمَوُهُ عَلَى ضِفَّةِ النَّهْرِ، فَضَرَبُوا عُنُقَهُ، فَسَالَ دَمُهُ كَأَنَّهُ ٣٠٢/٧ شِرَاكُ نَعْلٍ أَبْدَقَرَّ(٣) ، وَبَقَرُوا أُمَّ وَلَدِهِ عَمَّا فِي بَطْنِهَا . وفي رواية : مَا أَبْذَقَرَّ - يَعْنِي: لَمْ يَتَفَرَّقْ. قَالَ: ((وَلاَ تَكُنْ عَبْدَ(٤) اَللهِ الْقَائِلَ )) مِنْ غَيْرِ شَكٌّ . رواه أحمد(٥) ، وأبو يعلى، والطبراني، وأولهُ: لَمَّا تَفَرَّقَتِ النَّاسُ، (١) في (ظ): ((عند)). (٢) في (ظ): ((عند)) وهو تصحيف . (٣) عند أحمد والطبراني في الكبير ((ما ابذقر)). وعند أبي يعلى: ((مندفر)). وعند ابن سعد: (( ما اندقر)). (٤) في (ظ): ((عند)). (٥) في المسند ١١٠/٥، وابن سعد في الطبقات ١٨٢/٥، والموصلي برقم (٧٢١٥) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم (١٨٥١) - من طريق إسماعيل بن إبراهيم ، أخبرنا أيوب ، عن حميد بن هلال ، عن رجل من عبد القيس ، عن عبد الله بن خباب ، عن أبيه ... . وأخرجه في الكبير ٤ / ٦٠ برقم (٣٦٣٠) من طريق مسلمة بن قعنب ، عن أيوب ، به . ٣٦٩ صَحِبْتُ قَوْماً لَمْ أَصْحَبْ قَوْماً أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْهُمْ، فَسِرْنَا عَلَى شَطِّ نَهْرِ، فَرُفِعَ لَنَا مَسْجِدٌ، فَإِذَا فِيهِ رَجُلٌ ( مص : ٤٩٦ ) فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى نَوَاصِي الْخَيْلِ خَرَجَ فَزِعاً يَجُ ثَوْبَهُ . فَقَالَ لَهُ أَمِيرُنَا : لَمْ تُرَعْ . وَقَالَ فِي آخِرِهِ : فَلَمْ أَصْحَبْ قَوْماً أَنْغَضَ إِلَيَّ مِنْهُمْ، حَتَّى وَجَدْتُ خَلْوَةً فَأَنْفَلتُ(١)، وَلَمْ أَعْرِفِ الرَّجُلَ الَّذِي مِنْ عَبْدِ أَلْقَيْسِ . وبقية رجاله رجال الصحيح . ١٢٣٧٣ - وَعَنْ جُنْدُبِ بْنِ سُفْيَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((سَيَكُونُ بَعْدِي فِتَنْ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ فِيهَا مُؤْمِناً ، وَيُمْسِي كَافِراً)). فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ : كَيْفَ نَصْنَعُ عِنْدَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ : ((أَذْخُلُوا بُيُوتَكُمْ ، وَأَخْمِلُوا ذِكْرَكُمْ )) . فَقَالَ : أَرَأَيْتَ إِنْ دُخِلَ عَلَى أَحَدِنَا بَيْتَهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لِيُمْسِكْ بِيَدِهِ وَلِيَكُنْ عَبْدَ اللهِ الْمَقْتُولَ، وَلاَ يَكُنْ عَبْدَ اللهِ الْقَاتِلَ، فَإِنَّ الرَّجُلَ يَكُونُ فِي فِئَةِ الإِسْلاَمِ فَيَأْكُلُ مَالَ أَخِيهِ ، وَيَسْفِكُ دَمَهُ ، وَيَعْصِي رَبَّهُ ، وَيَكْفُرُ بِخَالِقِهِ ، وَتَجِبُ لَهُ النَّارُ )). * وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٣٦٢٩، ٣٦٣١) من طريق سليمان بن المغيرة ، وصالح بن رستم ، وأخرجه عبد الرزاق ( ١٨٥٧٨ ) من طريق معمر قال : أخبرني غير واحد من عبد القيس ، جميعاً : عن حميد ، به . وابذقر - وزان اقشعر - لم يتفرق فيمتز بالماء . ويشهد له حديث سعد بن أبي وقاص ، وقد خرجناه مع غيره من الشواهد في (( مسند الموصلي)) برقم (٧٥٠) . (١) هذه الرواية أخرجها الطبراني في الكبير ٤ / ٦٠ برقم (٣٦٣١). ٣٧٠ رواه الطبراني(١)، وفيه شهر بن حوشب ، وعبد الحميد بن بهرام ، وقد وثقا ، وفيهما ضعف . ١٢٣٧٤ - وَعَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْئِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ، وَنَحْنُ جُلُوسٌ عَلَىْ بِسَاطٍ: ((إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ)). قَالُوا: فَكَيْفَ نَفْعَلُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَرَدَّ يَدَهُ إِلَى الْبسَاطِ فَأَمْسَكَ بِهِ فَقَالَ: «تَفْعَلُونَ هَكَذَا ». وَذَكَرَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْماً: ((إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ)) [فَلَمْ يَسْمَعْهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ ، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ : أَلاَ تَسْمَعُونَ مَا يَقُولُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالُوا: مَا قَالَ؟ قَالَ: ((إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ]))(٢). فَقَالُوا: فَكَيْفَ لَنَا يَا رَسُولَ اللهِ وَكَيْفَ نَصْنَعُ ؟ قَالَ: ((تَرْجِعُونَ إِلَىْ أَمْرِكُمُ الأَوَّلِ ». رواه الطبراني(٣) في الكبير، والأوسط ، وفيه عبد الله بن صالح ، وقد وثق وفيه ضعف ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ( مص : ٤٩٧ ). ١٢٣٧٥ - وَعَنْ مُخَوَّلٍ أَلْبَهْزِيِّ قَالَ: أَمْسَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (١) في الكبير ٢/ ١٧٧ برقم (١٧٢٤) من طريق عبد الحميد بن بهرام ، حدثنا شهر بن حوشب ، حدثني جندب بن سفيان ... - وهذا إسناد حسن ، شهر بن حوشب بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٦٣٧٠) في ((مسند الموصلي)). وانظر الحديث المتقدم برقم ( ١٢٣٢٣). (٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ). (٣) في الكبير ٢٤٩/٣ برقم (٣٣٠٧)، وفي الأوسط برقم (٨٦٧٤ ) من طريق عبد الله بن صالح ، حدثني الليث بن سعد ، عن عياش بن عباس الْقِتْبَانِيّ ، عن بكير بن عبد الله بن الأشج ، أن بسر بن سعيد حدثه: أنَّ أبا واقد الليثي قال :.... وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن صالح کاتب الليث . غير أن للحديث شواهد يتقوى بها ، وانظر أحاديث الباب . ٣٧١ ٣٠٣/٧ وَهُوَ يُحَدِّثْنَا فَقَالَ: ((إِنَّهُ سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَكُونُ خَيْرَ مَالِ النَّاسِ غَنَمِّ بَيْنَ شَجَرٍ تَأْكُلُ الشَّجَرَ، وَتَرِدُ الْمِيَاهَ، يَأْكُلُ أَهْلُهَا مِنْ رِسْلِهَا (١) ، وَيَشْرَبُونَ مِنْ أَلْبَانِهَا، وَيَلْبَسُونَ مِنْ أَشْعَارِهَا / - أَوْ قَالَ: مِنْ أَصْوَافِهَا - وَأَلْفِتَنُ تَرْتَكِسُ (٢) بَيْنَ جَرَائِيم الْعَرَبِ يُفْتَنُونَ، وَالهِ يُفْتَنُونَ، وَاللهِ يُفْتَنُونَ )). ((وَاللهِ)) يَقُولُهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى أَللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاَثًاً . رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه سليمان بن داود الشاذكوني ، وهو متروك . قلت : لمخول حديث طويل أخرته سهواً، يكتب هلهنا من مقلوبها في باب منه : فيما يفعل في الفتن (٤). ١٢٣٧٦ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( إِنَّهَا سَتَكُونُ بَعْدِي فِتَنٌ يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِناً ، وَيُمْسِي كَافِراً، وَيُمْسِي مُؤْمِناً، وَيُصْبِحُ كَافِراً » . قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، فَأَيُّ الرِّجَالِ أَرْشَدُ(٥) ؟ قَالَ: ((رَجُلٌ بَيْنَ هَذَيْنِ الْحَرَمَيْنِ، فِي قِلَّةٍ ، يُقِيمُ الصَّلاَةَ لِمَوَاقِتِهَا، وَيَحُجُّ وَيَعْتَمِرُ ، فَلاَ يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى تَأْتِيَهُ يَدٌ خَاطِئَةٌ وَمَنِيَةٌ قَاضِيَةٌ )) . (١) أي من لحوم سمانها. (٢) أي : تزدحم وتتردد . وجراثيم العرب : أصولها . (٣) في الأوسط - هو في مجمع البحرين برقم (٤٤٥١) - من طريق سليمان بن داود الشاذكوني ، حدثنا محمد بن سليمان بن مسمول ، سمعت القاسم بن مخول البهزي يقول : سمعت أبي مخولاً يقول .... وهذا إسناد فيه الشاذكوني ، وهو متروك ، ومحمد بن سليمان ضعيف . (٤) سيأتي برقم (١٢٣٧٩ ) بعد ثلاثة أحاديث . (٥) في (ظ): ((أشد)). ٣٧٢ رواه الطبراني(١) في الأوسط وفيه من لم أعرفهم . ١٢٣٧٧ - وَعَنْ أَبِي الْغَادِيَةِ الْمُزَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( سَتَكُونُ فِتَنَّ غِلاَظٌ شِدَادٌ ، خَيْرُ النَّاسِ فِيهَا مُسْلِمُو أَهْلِ الْبَوَادِي ، أَلَّذِينَ لاَ يَتَنَّدَّوْنَ(٢) مِنْ دِمَاءِ النَّاسِ وَلاَ أَمْوَالِهِمْ شَيْئاً)). رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، والكبير ، وفيه حيان بن حجر ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات ( مص : ٤٩٨ ) . ١٢٣٧٨ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( تَكُونُ فِتْنَةٌ يَكُونُ أَسْلِمَ النَّاسِ فِيهَا - أَوْ خَيْرَ النَّاسِ فِيهَا - أَلْجُنْدُ الْغَرْبِيُّ)) . قَالَ أَبْنُ الْحَمِقِ : فَلِذَلِكَ قَدِمْتُ عَلَيْكُمْ مِصْرَ . رواه الطبراني(٤) في الكبير ، والأوسط ، وفيه عميرة بن عبد الله قال (١) في الأوسط برقم (٢٣٠٤) من طريق أحمد بن محمد بن عباد الجوهري ، حدثنا محمد بن زياد الكلبي ، حدثنا صالح بن عبد الرحمن بن المسور بن عبد الرحمن بن عوف ، عن عائشة بنت سعد ، عن أبيها سعد ... . وهذا إسناد فيه محمد بن زياد الكلبي وهو ضعيف ، وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وانظر الحديث المتقدم برقم ( ١١٣٤). وانظر حديث سعد الذي خرجناه في (( مسند الموصلي )) برقم ( ٧٥٠ ، ٧٨٩). (٢) أي: لا يصيبون. يقال: تندَّى المكان، إذا أصابه الندى، وتندّى الظمآن، إذا ترؤَّى. وتندى الرجل : إذا تفضل وتسخى . (٣) في الأوسط برقم (٤٧٠٠)، وفي الكبير ٢٢ / ٣٦٥ برقم (٩١٤) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣٦٩/١٥ - وابن عساكر أيضاً ٣٦٨/١٥ ، ٣٦٨ - ٣٦٩ من طريق الهيثم بن حميد ، حدثنا حفص بن غيلان ، عن حيان بن حجر ، عن أبي الغادية ... . وهذا إسناد فيه حيان بن حجر ، ترجمه ابن عساكر ٣٦٨/١٥ - ٣٦٩ لم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد روى عن أكثر من واحد ، وروى عنه جماعة . وقال الذهبي: (( لا يعرف من هو)). (٤) في الأوسط برقم (٨٧٣٥)، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٤٨٣/٢ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر ٤٩٢/٤٥-٤٩٣ - من طريق أبي صالح : عبد الله بن صالح ، وأخرجه ابن عساكر في « تاريخ دمشق)) ٤٩٢/٤٥ من طريق حرملة بن يحيى ، وعمرو بن » ٣٧٣ الذهبي : لا يدرى من هو . ( مص : ٤٩٩) . ٧٨ - بَابٌ مِنْهُ : فِيمَا يُفْعَلُ فِي الْفِتَنِ ١٢٣٧٩ - عَنْ مُخَوَّلٍ الْبَهْزِيِّ ثُمَّ السُّلَمِيِّ قَالَ: نُصِبَتْ حَبَائِلُ لِي بِالأَبْوَاءِ(١) ، فَوَقَعَ فِي حَبْلِ مِنْهَا ظَبْيٌّ ، قَالَ : فَأَفْلَتَ ، فَخَرَجْتُ فِي أَثَرِهِ ، فَوَجَدْتُ رَجُلاً قَدْ أَخَذَهُ ، فَتَنَازَعْنَا فِيهِ فَتَسَاوَقْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَوَجَدْنَاهُ نَازِلاً بِالأَبْوَاءِ تَحْتَ شَجَرَةٍ يَسْتَظِلُّ بِنَطْعٍ(٢) فَأَخْتَصَمْنَا إِلَيْهِ فَقَضَىُ بِهِ بَيْنَا شَطْرَيْنِ . فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ نَلْقَى الإِبِلَ وَبِهَا لَبَنٌ وَهِيَ مُصَرَّاءٌ(٣) وَنَحْنُ مُحْتَاجُونَ ؟ قَالَ: ((نَادٍ صَاحِبَ الإِبِلِ ثَلاَثاً، فَإِنْ جَاءَ وَإِلَّ فَأَحْلُلْ صِرَارَهَا، ثُمَّ أَشْرَبْ ، ثُمَّ صُرَّ ، وَأَبْقِ لِلَّبَنِ دَوَاعِيَهِ)). + سواد ، حدثنا ابن وهب ، جميعاً : حدثنا أبو شريح : عبد الرحمن بن شريح المعافري : أنه سمع عميرة - تحرفت في الأوسط إلى عمرو - بن عبد الله المعافري، حدثني أبي أنه سمع عمرو بن الحمق .... وقد أورده الذهبي في (( ميزان الاعتدال)) ٣/ ٢٩٧ من طريق كاتب الليث ، به . وكان قدم قوله: (( عميرة بن عبد الله المعافري ، مصري، لا يعرف)) . وتابعه على ذلك ابن حجر في ((لسان الميزان)) ٤ / ٣٨١. وانظر الحديث المتقدم برقم ( ٩٥١٧) . (١) الأبواء: قرية من أعمال الفُرَع. وقال الباحث محمد شراب في ((المعالم الأثيرة)) ص(١٧): الأبواء : واد من أودية الحجاز ، به آبار كثيرة ومزارع عامرة ، والمسافة بين الأبواء ورابغ ( ٤٣ ) كيلاً . وقال ابن حجر في الفتح ٣٣/٤: ((لأبواء جبل)). ويقال : بالأبواء قبر آمنة والدة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأول غزوات النبي صلى الله عليه وسلم سميت بغزوة الأبواء . (٢) النطع : بساط من الجلد . وهو البساط الذي كان يقتل عليه من حكم بالإعدام ، يجمع على : أنطاع ، ونطوع وأنطع . (٣) يقال : صررت الناقة ، إذا شددت عليا الصرار ، وهو ما يشد على ضرعها لئلا يرضعها وليدها . والمصراة : المحفلة التي امتلأ ضرعها باللبن . ٣٧٤ ٣٠٤/٧ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ: الضَّوَالُّ تَرِدُ عَلَيْنَا / فَهَلْ(١) لَنَا أَجْرٌ إِنْ نَسْقِيَهَا؟ قَالَ: ((نَعَمْ ، فِي كُلِّ كَبِدٍ حَرَّى أَجْرٌ )) ثُمَّ أَنْشَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثْنَا، قَالَ: ((سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ خَيْرُ الْمَالِ فِيهِ غَنَمٌ بَيْنَ الْمَسْجِدَيْنِ تَأْكُلُ الشَّجَرَ وَتَرِدُ الْمَاءَ يَأْكُلُ صَاحِبُهَا مِنْ رَسْلِهَا، وَيَشْرَبُ مِنْ أَلْبَانِهَا، وَيَلْبِسُ مِنْ أَصْوَافِهَا - أَوْ قَالَ: أَشْعَارِهَا - وَأَلْفِتَنُ تَرْتَكِسُ بَيْنَ جَرَاثِيمِ الْعَرَبِ(٢)، وَاللهِ مَا يَعْبَؤُونَ)) يَقُولُهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلَاثاً . قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَوْصِنِي. قَالَ: (( أَقِمِ الصَّلاَةَ ، وَآتِ الزَّكَاةَ، وَصُمْ رَمَضَانَ، وَحُجَّ وَأَعْتَمِرْ، وَبِزَّ وَالِدَيْكَ، وَصِلَّ رَحِمَكَ، وَأَقْرِ أَلضَّيْفَ، وَأُمُرْ بِالْمَعْرُوفِ، وَأَنْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَزُلْ مَعَ أَلْحَقِّ حَيْثُ زَالَ))(٣). رواه أبو يعلى(٤) ، والطبراني باختصار في الأوسط ، وفي إسناد أبي يعلى محمد بن سليمان بن مسمول ، وهو ضعيف ، وفي إسناد الطبراني سليمان بن داود الشاذكوني . وهو ضعيف . ( مص : ٥٠٠ ) . ٧٩ - بَابٌ : الصَّبْرُ عِنْدَ الْفِتَنِ ١٢٣٨٠ - عَنْ أَبِي مَالِكِ الأَشْعَرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ الْفِتْنَةَ تُرْسَلُ وَيُرْسَلُ مَعَهَا الْهَوَى وَالصَّبْرُ ، فَمَنِ أَّبَعَ (١) في ( مص): (( بل)) وهو تحرف . (٢) جراثيم العرب : أصولها . (٣) أي : در مع الحق حيث دار . (٤) في المسند برقم (١٥٦٨) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم (١٨٢٨)، والبوصيري في الإتحاف برقم (٣٨٦٤) وبرقم (٤٩٥٢) و(٦٧٥٤) - والحاكم مختصراً ١٣٤/٤، وإسناده ضعيف . وقد استوفينا تخريجه في (( موارد الظمآن)) برقم (١٢٠٢)، وفي ((صحيح ابن حبان )) برقم (٥٨٨٢). وانظر الحديث المتقدم برقم ( ١٢٣٧٥ ) . ٣٧٥ اُلْهَوَى كَانَتْ قِتْلَتُهُ سَوْدَاءَ ، وَمَنِ اتَّبَعَ الصَّبْرَ كَانَتْ قِتْلَتُهُ بَيْضَاءَ )) . رواه الطبراني(١)، وفيه محمد بن إسماعيل بن عياش ، وهو ضعيف . (ظ : ٤١٠ ). ٨٠ - بَابٌ: لاَ تَقْرَبُوا الْفِتْنَةَ ١٢٣٨١ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ تَقْرَبُوا الْفِتْنَةَ إِذَا حَمِيَتْ، وَلاَ تَعَرَّضُوا لَهَا إِذَا عَرَضَتْ، وَأَضْرِبُوا [أَهْلَهَا] (٢) إِذَا أَقْبَلَتْ)). قلت: لعله: ((وَأَصْبِرُوا لَهَا إِذَا أَقْبَلَتْ)). رواه الطبراني(٣). ٨١ - بَابٌ: فِيمَا يَكُونُ مِنَ الْفِتَنِ ١٢٣٨٢ - عَنْ كُرْزِ بْنِ عَلْقَمَةَ الْخُزَاعِيِّ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ لِلإِسْلاَمِ مِنْ مُنْتَهَى ؟ قَالَ: (( نَعَمْ، أَيُّمَا أَهْلُ بَيْتٍ مِنَ الْعَرَبِ أَوِ الْعَجَمِ أَرَادَ اللهُ بِهِمْ خَيْراً، أَدْخَلَ عَلَيْهِمُ الإِسْلاَمَ ، ثُمَّ تَقَعُ الْفِتَنُ كَأَنَّهَا الظُّلَلُ)). (١) في الكبير ٢٩٤/٣ برقم (٣٤٤٦)،، في ((مسند الشاميين)) برقم (١٦٦٩) من طريق هاشم بن مرثد ، حدثنا محمد بن إسماعيل بن عياش ، حدثني أبي ، حدثني ضمضم بن زرعة، عن شريح بن عبيد ، عن أبي مالك الأشعري ... . وهذا إسناد فيه ضعيفان : شيخ الطبراني ، ومحمد بن إسماعيل بن عياش . وحديث شريح بن عبيد عن أبي مالك مرسل . وقال محقق (( مسند الشاميين)) في الحاشية : في المخطوطة : ( كانت فتنته ) بدل ( كانت قتلته ) . وفي الظاهرية من المعجم الكبير أن في نسخة ( فتنته ) وفي رواية ( قتلته ) . (٢) ما بين حاصرتين زيادة من ((كنز العمال)). (٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . ولم ينسبه المتقي الهندي في الكنز برقم (٣١٠٠٣) إلا إلى الطبراني في الكبير. ٣٧٦ قَالَ: كَلَّ وَاللهِ إِنْ شَاءَ اللهُ، قَالَ: ((بَلَى وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، ثُمَّ تَعُودُونَ(١) فِيهَا أَسَاوِدَ صُبّا (٢) يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ )) . قَالَ سُفْيَانُ: أَلْحَيَّةُ السَّوْدَاءُ تَنْصَبُّ : أَيْ تَرْتَفِعُ . ١٢٣٨٣ - وَفِي رِوَايَةٍ (٣): ((فَأَوَّلُ النَّاسِ مُؤْمِنٌ مُعْتَزِلٌ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ يَتَّقِي رَبَّهُ ، تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ، وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ)) . رواه أحمد(٤) ، والبزار ، والطبراني ، بأسانيد ، وأحدها رجاله رجال الصحيح . ١٢٣٨٤ - وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ لاَ أَعْلَمُهُ إِلاَّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ / قَالَ: ((إِنَّمَا أَخْشَىْ عَلَيْكُمْ شَهَوَاتِ الْغَيِّ فِي بُطُونِكُمْ وَفُرُوجِكُمْ وَمُضِلاَتٍ ٣٠٥/٧ الْفِتَنِ)). ١٢٣٨٥ - وَفِي رِوَايَةٍ(٥): (وَمُضِلَتِ الْهَوَى)). (١) في (ظ): ((يعودوا)). (٢) الأساود جمع ، واحده : أسود وهو : العظيم من الحيات . والصب : هو أن الأسود إذا أراد النهش رفع صدره ثم انصب على الملدوغ . (٣) أخرجها أحمد ٤٧٧/٣، وابن حبان في صحيحه برقم (٥٩٥٦)، وهو في (( موارد الظمآن + برقم ( ١٨٧٠ ) وهو حديث صحيح . (٤) في المسند ٣/ ٤٧٧، والطبراني في الكبير ١٩٧/١٩، ١٩٨ برقم (٤٤٢، ٤٤٥)، والبزار في (( كشف الأستار)) ١٢٤/٤ برقم (٣٣٥٣، ٣٣٥٤، ٣٣٥٥). وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٥٩٥٦)، وفي (( موارد الظمآن)) برقم (١٨٧٠)، وفي (( مسند الحميدي)) برقم (٥٨٤ ) . (٥) أخرجها أحمد ٤٢٠/٤، ٤٢٣-٤٢٤، وابن أبي عاصم في ((السنة)) برقم (١٤) من طريق يزيد بن هارون ، حدثنا أبو الأشهب ، عن علي بن الحكم، عن أبي برزة الأسلمي ... . وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، علي بن الحكم البناني ما عرفنا له سماعاً من أبي برزة الأسلمي ، والله أعلم . وانظر التعليق التالي . ٣٧٧ رواه أحمد (١) ورجاله رجال الصحيح . ١٢٣٨٦ - وَعَنْ وَائِلَةَ بْنِ الأَسْفَعِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: ((تَزْغَمُونَ أَنِّي مِنْ آخِرِكُمْ وَفَاةَ ، أَلاَ وَإِنِّي مِنْ أَوَّلِكُمْ وَفَاةً، وَتَتْبَعُونِي أَفْنَاهَا(٢) يُهْلِكُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً )) . رواه أحمد(٣) ، وأبو يعلى ، والطبراني ، ورجال أحمد رجال الصحيح . (١) في المسند ٤/ ٤٢٠ من طريق يونس بن محمد ، وأخرجه الطبراني في الصغير ١/ ١٨٥، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٣٢/٢ ، والبيهقي في الزهد الكبير برقم ( ٣٧١) من طريق عاصم بن علي ، وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ١/ ٨٢ برقم (١٣٢) من طريق يحيى بن حماد ، وأخرجه الدولابي في الكنى ١/ ١٥٤ من طريق عبد الرحمن بن مهدي ، وأخرجه البيهقي في (( الزهد الكبير)) برقم (٣٧٢) من طريق عبيد الله بن موسى ، جميعاً : حدثنا أبو الأشهب : جعفر بن حيان ، عن علي بن الحكم البناني ، عن أبي برزة الأسلمي .... وهذا إسناد ضعيف. وانظر التعليق السابق. (٢) أفناداً: جماعات متفرقين قوماً بعد قوم ، واحدهم فِنْد - بكسر الفاء وسكون النون - والفند : الطائفة من الليل . يقال : هم فند على حدة : أي هم فئة . (٣) في المسند ١٠٦/٤ من طريق أبي المغيرة : عبد القدوس بن الحجاج ، وأخرجه أبو يعلى برقم ( ٧٤٩٠)، وابن قائع في ((معجم الصحابة)) الترجمة ( ١١٦٠)، والطبراني في الكبير ٦٩/٢٢ برقم (١٦٧) من طريق محمد بن كثير ، وأخرجه أبو يعلى أيضاً برقم ( ٧٤٨٨ ) من طريق بشر بن بكر ، وأخرجه ابن حبان برقم (٦٦٤٦)، وهو في ((موارد الظمآن)) برقم (١٨٦٠)، والطبراني في الكبير أيضاً برقم (١٦٨ ) من طريق الوليد بن مسلم ، وعمر بن عبد الواحد ، وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ١٦٨ ) من طريق الهقل بن زياد ، وأخرجه الطبراني في الصغير ٣٦/١ من طريق مفضل بن يونس ، جميعاً : حدثنا الأوزاعي ، قال : حدثني ربيعة بن يزيد ، قال : سمعت واثلة بن الأسقع .... وهذا إسناد صحيح . وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً برقم (١٦٦)، وفي (( مسند الشاميين)) برقم (١٩٢٣) من طريق عبد الله بن صالح ، حدثنا معاوية بن صالح ، عن ربيعة بن يزيد ، به . وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الله بن صالح . ٣٧٨ ١٢٣٨٧ - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْلِ السَّكُونِيِّ قَالَ: كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ قَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ أُتِيتَ بِطَعَامٍ مِنَ السَّمَاءِ ؟ ( مص: ٥٠١) قَالَ: ((نَعَمْ)). قَالَ: وَبِمَاذَا؟ قَالَ: ((بِمَسْخَنَةٍ)) (١) . قَالَ: فَهَلْ كَانَ فِيهَا فَضْلٌ عَنْكَ؟ قَالَ: ((نَعَمْ )). قَالَ: فَمَا فُعِلَ بهِ؟ قَالَ: ((رُفعَ ، وَهُوَ يُوحَى إِلَيَّ أَنِّي مَكْفُوتٌ (٢) غَيْرُ لاَبِثٍ فِيَكُمْ، وَلَسْتُمْ لاَبِثِينَ بَعْدِي إِلَّ قَلِيلاً ، حَتَّى تَقُولُوا: مَتَى؟ وَسَتَأْتُونِي أَفْنَاداً يُفْنِي بَعْضُكُمْ بَعْضاً ، وَبَيِّنَ يَدَيِ السَّاعَةِ مَوَتَانٌ شَدِيدٌ ، وَبَعْدَهُ سَنَوَاتُ الزَّلاَزِلِ » . رواه أحمد(٣)، والطبراني، والبزار ، وأبو يعلى ، ورجاله ثقات. ١٢٣٨٨ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((تَزْعُمُونَ أَنِّي مِنْ آخِرِكُمْ وَفَةً ، أَ وَإِنِّي مِنْ أَوَّلِكُمْ وَفَاةً ، وَلَتَّعُنِّي أَقْنَاداً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ )) . رواه أبو يعلى(٤)، والطبراني في الأوسط ، والكبير، ولفظه فيه(٥): عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، قَالَ : كُنَّا جُلُوساً فِي الْمَسْجِدِ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: ((إِنَّكُمْ تَتَحَدَّثُونَ أَنِّي مِنْ آخِرِ كُمْ وَفَاةً ، أَلَ وَإِّي مِنْ (١) المسخنة : قدر كالتنور يسخن فيها الطعام. (٢) أي : مقبوض . (٣) في المسند ١٠٤/٤، والطبراني في الكبير ٧/ ٥١ برقم (٦٣٥٦)، والبزار في (( كشف الأستار)) ١٤٠/٣ برقم (٢٤٢٢)، وأبو يعلى الموصلي برقم (٦٨٦١) وهو حديث صحيح . وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان)) برقم ( ٦٧٧٧)، وفي (( موارد الظمآن )) برقم (١٨٦١)، وفي ((مسند الدارمي)) برقم (٥٦)، وانظر ما قبله وما بعده. (٤) في المسند برقم (٧٣٦٦) . والطبراني في الأوسط برقم ( ٧٩٥٣)، وفي الكبير ٣٨٦/١٩ برقم (٩٠٥) وهو حديث صحيح. وانظر ((مسند الموصلي)) إذا رغبت في المزيد . (٥) أي: في الكبير ٣٨٦/١٩ برقم (٩٠٥) وإسناده صحيح . ٣٧٩ أَوَّلِكُمْ وَفَاةً ، وَتَتَّبِعُنِّي أَفْنَاداً يَفْنِي بَعْضُكُمْ بَعْضاً))، ثُمَّ نَزَعَ بِهَذِهِ أَلَآيَةٍ ﴿ قُلْ هُوَ اَلْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ [الأنعام: ٦٥] حَتَّى بَلَغَ ﴿لَّكُلِّ نَبَرِ مُسْتَقَرٌ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ [الأنعام: ٦٧]. ثُمَّ قَالَ : ((لاَ تَبْرَحُ عِصَابَةٌ مِنْ أُقَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى أَلْحَقِّ ، ظَاهِرِينَ لاَ يَنَالُونَ خِذْلاَنَ مَنْ خَذَلَهُمْ، ولاَ مَنْ خَالَفَهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ الْهِ عَلَى ذَلِكَ))، ثُمَّ نَزَعَ بِهَذِهِ آلْآيَةٍ ﴿يَعِيسَىّ إِنِّ مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَىَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ٥٥]. ورجالهما ثقات. ١٢٣٨٩ - وَعنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَع (مص: ٥٠٢ ) قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنِّي آخِرُكُمْ مَوْتاً ، وَإِنِّي أَوَّلُكُمْ ٧/ ٣٠٦ ذَهَاباً ، ثُمَّ تَأْتُونَ مِنْ بَعْدِي أَفْنَاداً يَقْتُلُ بَعْضُكُمْ / بَعْضاً » . رواه الطبراني(١) في الكبير، والأوسط ، ورجاله وثقوا ، وفي بعضهم خلاف . ١٢٣٩٠ - وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [يَقُولُ : (( مَا كَانَتْ نُبُوَّةٌ إِلَّ كَانَ بَعْدَهَا قَتْلٌ وَصَلْبٌ )). رواه الطبراني(٢)، وفيه من لم أعرفه . (١) في الكبير ٦٩/٢٢ برقم (١٦٦، ١٦٧، ١٦٨)، وهو حديث صحيح ، وقد تقدم برقم ( ١٢٣٨٦ ) . (٢) في الكبير ١١٥/١ برقم (٢٠٧)، وابن عدي في الكامل ١١٣٢/٣، والضياء في المختارة ، من طريق سليمان بن أيوب بن سليمان بن عيسى بن موسى ، حدثني أبي ، عن جدي ، عن موسى بن طلحة ، عن أبيه طلحة بن عبيد الله .... وهذا إسناد ضعيف ، سليمان بن أيوب قال ابن عدي: (( ولسليمان بن أيوب غير هذا ، ما ذكرت بهذا الإسناد عشرين حديثاً آخر ، وروى هذه النسخة جماعة ، وعامة هذه الأحاديث أفراد : لهذه الأسانيد لا يتابع سليمان عليها أحد)). وأما أبو سليمان وجده فما وجدت من ترجم لهما ، والله أعلم . ٣٨٠