Indexed OCR Text
Pages 281-300
رواه الطبراني(١) . وفيه عفير بن معدان ، وهو ضعيف . وقد تقدمت أحاديث في الإنكار باليد واللسان والقلب في باب : مراتب الأمر بالمعروف . ١٢٢١٧ - وَعَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ قَالَ: جَاءَ عِتْرِيسُ بْنُ عُرْقُوبِ الشَّيْبَانِيِّ إِلَى عَبْدِ اللهِ . فَقَالَ : هَلَكَ مَنْ لَمْ يَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ. ( ظ : ٤٠٥). فَقَالَ: بَلْ هَلَكَ مَنْ لَمْ ( مص: ٤٤٨) يَعْرِفْ قَلْبُهُ الْمَعْرُوفَ وَيُنْكِرِ الْمُنْكَرَ . رواه الطبراني(٢) ورجاله رجال الصحيح. ١٢٢١٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَلنَّاسُ ثَلاَثَةٌ، فَمَا سِوَاهُمْ فَلَآَ خَيْرَ فِيهِ : رَجُلٌ رَأَىْ فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللهِ فَجَاهَدَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ . ٢٧٥/٧ وَرَجُلٌ جَاهَدَ / بِلِسَانِهِ وَأَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَى عَنِ المُنْكَرِ . وَرَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ بِقَلْبِهِ . رواه الطبراني(٣) ، وفيه من لم أعرفه . (١) في الكبير ١٩٢/٨ برقم (٧٦٨٥)، وابن عدي في الكامل ٢٠١٧/٥ ، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٩٨٠٢) من طريق عفير بن معدان ، عن سليم بن عامر ، عن أبي أمامة ... . وهذا إسناد ضعيف لضعف عفير بن معدان . (٢) في الكبير ٩/ ١١٢ برقم (٨٥٦٤) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين ، حدثنا سفيان ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب .... وهو أثر إسناده صحيح ، عِتْرِيس بن عرقوب ترجمه البخاري في الكبير ٨٨/٧، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٧/ ٤٠ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٨٥/٥ . (٣) في الكبير ٩/ ٢٠٣ برقم (٨٨٩٦) من طريق حصين بن منيع السدوسي ، قال : سمعت أبا محمد النهدي يقول : قال عبد الله بن مسعود ، قوله ، وإسناده صحيح . حصين بن منيع السدوسي بينا حاله عند الحديث المتقدم برقم ( ١٠٥٥٧ ) . وأبو محمد النهدي هو: العلاء بن بدر أورد ابن أبي حاتم بإسناده في (( الجرح والتعديل )) ٣٥٣/٦ إلى ابن معين أنه قال: ((العلاء بن بدر، ثقة)) - وقد سأل أباه عنه فقال - : ((العلاء بن بدر ثقة)). وقال ابن أبي حاتم: ((وسألت أبي عنه ، فقال: ثقة)). ٢٨١ ١٢٢١٩ - وَعَنْهُ قَالَ: إِذَا رَأَيْتَ أَلْفَاجِرَ فَلَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تُغَيِّرَ عَلَيْهِ، فَأَكْفَهِرَّ (١) فِي وَجْهِهِ . رواه الطبراني(٢) بإسنادين ، في أحدهما شريك، وهو حسن الحديث ، وبقية رجاله رجال الصحيح . قلت : ويأتي حديث فيمن غاب عن أمر ورضي به ، ومن شهده فكرهه . ٣٩ - بَابٌ: فِيمَنْ لَيْسَ فِيهِمْ مَنْ يَهَابُ فِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ١٢٢٢٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ قَالَ: لَقَدْ سَمِعْتُ حَدِيثاً مُنْذُ زَمَانِ: إِذَا كُنْتَ فِي قَوْمٍ عِشْرِينَ رَجُلاً أَوْ أَفَلَّ أَوْ أَكْثَرَ ، فَتَصَفَّحْتَ وُجُوهَهُمْ، فَلَمْ تَرَفِيهِمْ رَجُلاً يُهَابُ فِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَأَعْلَمْ أَنَّ الأَمْرَ قَدْ رَقَّ . رواه أحمد(٣) ، والطبراني ، وإسناد أحمد جيد . ٤٠ - بَابٌ : فِيمَنْ يَأْمُرُ بِأَلْمَعْرُوفِ وَلاَ يَفْعَلُهُ ١٢٢٢١ - عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (١) اكفهر : عبس وقطب . (٢) في الكبير ١١٨/٩ برقم (٨٥٨١) من طريق زكريا بن يحيى زحمويه ، حدثنا شريك، عن إبراهيم ، عن محمد بن المنتشر ، عن أبيه ومسروق ، عن عبد الله بن مسعود ، قوله ، وإسناده حسن ، شريك فصلنا القول فيه عند الحديث (١٧٠١) في ((موارد الظمآن)). (٣) في المسند ١٨٨/٤، ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٥٧/٢٧، والطبراني في ((مسند الشاميين))، برقم (١٠٠٨، ١٠٠٩)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم ( ٩٠٧٨) من طريق صفوان بن عمرو ، حدثنا أزهر بن عبد الله ، عن عبد الله بن بسر ... وهذا إسناد صحيح، وهو قول وليس بحديث والله أعلم. وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٣٣٥/١. نقول : للكن يغني عنه حديث جرير بن عبد الله عند أحمد ٣٦٤/٤ ولفظه: (( ما من قوم يُعمل فيهم بالمعاصي ، هم أعز وأكثر ممن يعمله ، لم يغيروه إلا عمهم الله بعقاب )) . وهو حديث قوي، وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي)) برقم (٧٥٠٨)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم ( ١٨٣٩، ١٨٤٠). ٢٨٢ ( مص : ٤٤٩) ((إِنَّ نَاساً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَتَطَلَّعُونَ إِلَى أُنَاسٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَقُولُونَ: بِمَ دَخَلْتُمُ النَّارَ؟ فَوَاَلِ مَا دَخَلْنَا الْجَنَّةَ إِلاَّ بِمَا تَعَلَّمْنَا مِنْكُمْ . فَيَقُولُونَ : إِنَّا كُنَّا نَقُولُ وَلاَ نَفْعَلْ)). رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه أبو بكر الداهري . وهو ضعيف جداً . ١٢٢٢٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( أَتَيْتُ لَيْلَةَ أُشْرِيَ بِي عَلَىْ رِجَالٍ تُقْرَضُ شِفَاهُهُمْ بِمَقَارِيضَ مِنْ نَارٍ . قُلْتُ : مَنْ هَؤُلاءِ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ : هَؤُلاءِ خُطَبَاءُ أُمَتِكَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِّ وَيَنْسَوْنَ أَنْفُسَهُمْ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلاَ يَعْقِلُونَ )) . وَفِي رِوَايَةٍ (٢) (( تُقْرَضُ أَلْسِنَتُهُمْ بِمَقَارِيضَ مِنْ نَارٍ - أَوْ قَالَ - مِنْ حَدِيدٍ)). وَفِي رِوَايَةٍ: (( أَتَيْتُ عَلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي، فَرَأَيْتُ فِيهَا رِجَالاً نُقَطَّعُ أَلْسِنَتُهُمْ وَشِفَاهُهُمْ)) . فَذَكَرَ نَحْوَهُ . رواها كلها أبو يعلى(٣)، والبزار ببعضها، والطبراني في الأوسط، وأحد (١) في الأوسط برقم (٩٩) - ومن طريقه أخرجه البغدادي في (( اقتضاء العلم العمل)) برقم (٧٣)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢١٨/٦٣ - من طريق أحمد بن يحيى بن خالد بن حبان ، حدثنا زهير بن عباد ، حدثنا أبو بكر الداهري : عبد الله بن حكيم ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن الشعبي ، عن الوليد بن عقبة ... . وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وانظر الحديث المتقدم برقم ( ٨١١) . وابو بكر الداهري : عبد الله بن حكيم متروك الحديث ، وانظر (( لسان الميزان)) ٢٧٧/٣ - ٢٧٨ . وقال الطبراني: (( لم يروه عن إسماعيل إلا أبو بكر ، تفرد به زهير)). وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ١/ ٦٥: ((وأخرج الطبراني، والخطيب في اقتضاء العلم العمل وابن عساكر بسند ضعيف ... )) وذكر هذا الحديث . (٢) أخرجها أبو يعلى برقم (٤٠٦٩) وإسنادها صحيح ، وانظر التعليق التالي . (٣) في المسند برقم ( ٣٩٩٢) وهو حديث صحيح ، وقد استوفينا تخريجه في المسند وعلقنا عليه تعليقاً يفيد من يعود إليه. كما خرجناه في (( صحيح ابن حبان )) برقم ( ٥٣)، وفي » ٢٨٣ أسانيد أبي يعلى رجاله رجال الصحيح . ١٢٢٢٣ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَنْ دَعَا النَّاسَ إِلَى قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ ، وَلَمْ يَعْمَلْ هُوَ بِهِ ، لَمْ يَزَلْ فِي سَخَطِ اللهِ حَتَّى يَكُفَّ أَوْ يَعْمَلَ مَا قَالَ أَوْ دَعَا إِلَيْهِ )) . رواه الطبراني(١)، وفيه عبد الله بن خراش ، وثقه ابن حبان وقال : يخطىء ، وضعفه الجمهور ، وبقية رجاله ثقات . ١٢٣٢٤ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ شَهْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ / يَقُولُ: ((خُذُوا بِقَوْلِ قُرَيْشٍ وَدَعُوا فِعْلَهُمْ )) . ٢٧٦/٧ رواه أحمد (٢) ورجاله رجال الصحيح غير مجالد وقد وثق وفيه ضعف . ( مص : ٤٥٠ ). «ـ (( موارد الظمآن)) برقم (٣٥). (١) في الكبير ٢٠٣/١٣ - ٢٠٤ برقم (١٣٩١٩) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٧/٢ ، وابن كثير في التفسير ١٢٣/١ - من طريق عبدان بن أحمد ، حدثنا زيد بن الحريش ، حدثنا عبد الله بن خراش ، عن العوام بن حوشب ، عن المسيب بن رافع ، عن ابن عمر ... وعبد الله بن خراش ضعيف وأطلق عليه ابن عمار الكذب. وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٦٥/١: (( وأخرج الطبراني بسند ضعيف عن ابن عمر ..... )) وذكر هذا الحديث . (٢) في المسند ٢٦٠/٤ وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٣١٠/٦١ من طريق سفيان نسبه أحمد فقال : ابن عيينة ، وقال ابن عساكر : الثوري - عن مجالد بن سعيد ، عن الشعبي ، عن عامر بن شهر ... . وهذا إسناد ضعيف لضعف مجالد بن سعيد . وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٣١/١٥ برقم (١٩٥٦٣) - ومن طريقه أخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) برقم (١٥٤٣)، وفي ((الآحاد والمثاني)) برقم (٢٤١٦) - والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) برقم (٣١٣١) من طريق محمد بن بشر ، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد ، وأخرجه أبو يعلى الموصلي في المسند برقم ( ٦٨٦٤) - ومن طريقه أخرجه ابن الأثير في (( أسد الغابة)) ١٢٦/٣ - من طريق أبي أسامة : حماد بن أبي أسامة، جميعاً : عن مجالد ، عن الشعبي ، عن عامر بن شهر .... ٢٨٤ ٤١ - بَابٌ: مُرُوا بِأَلْمَعْرُوفِ وَإِنْ لَمْ تَعْمَلُوا بِهِ ١٢٢٢٥ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، لاَ نَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ حَتَّى نَعْمَلَ بِهِ ، وَلاَ نَنَّهَى عَنِ الْمُنْكَرِ حَتَّى نَجْتَنِبَهُ كُلَّهُ؟ « وأخرجه أبو نعيم في « أخبار أصبهان)) ١ / ١٤٠ من طريق محمد بن عبيد ، وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٤٥٨٥) - وهو في ((موارد الظمآن)) برقم ( ١٥٦٨) - من طريق عبيد الله بن عمرو ، جميعاً: حدثنا إسماعيل ، عن عامر الشعبي، عن عامر بن شهر .... وهذا إسناد صحيح . وأخرجه أحمد في المسند ٤٢٨/٣-٤٢٩، وابن قانع في ((معجم الصحابة)) ٢٣٨/٢ رقم الترجمة ( ٧٤٩ ) من طريق هاشم بن القاسم ، حدثنا أبو سعيد المؤدب : محمد بن مسلم بن أبي الوضاح ، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد والمجالد بن سعيد ، عن عامر الشعبي ، به . وهذا إسناد صحيح أيضاً ، المجالد ضعيف ، وللكنه متابع . وأخرجه ابن الأعرابي في (( المعجم)) برقم ( ٨٢٥ ) من طريق أحمد بن حازم ، حدثنا أبو غسان : ( مالك بن إسماعيل النهدي ) ، حدثنا جعفر بن زياد ، عن بيان بن بشر ، عن الشعبي ، به ، وهذا إسناد جيد . أحمد بن حازم فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٠٨٩٥) . وخالف منصور بن أبي الأسود فقال : حدثنا مجالد ، عن الشعبي قال : حدثني معمر بن عبد الله بن نضلة ... . وهذا إسناد ضعيف. وأخرجه الطيالسي ١٩٩/٢ برقم (٢٧٠٤) منحة، ومن طريقه أورده الحافظ في ((المطالب العالية )) برقم ( ٤٥٧٦) . وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٢/ ٣٦١ برقم (٢٦٠٠): (( سألت أبي عن حديث رواه الطيالسي ، عن منصور بن أبي الأسود ... . فسمعت أبي يقول : هذا غلط ، إنما هو الشعبي ، عن عامر بن شهر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم )) . وأخرجه أحمد ٤/ ٢٦٠ من طريق أسود بن عامر ، حدثنا شريك ، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عطاء بن السائب ، عن عامر بن شهر .... وأزعم أن هذا خطأ صوابه : عطاء ، عن عامر الشعبي ، والحديث مرسل ، ووجود عامر بن شهر وهم من أوهام عطاء ، وإسماعيل روى عنه بعد اختلاطه والله أعلم. وانظر ((إتحاف المهرة)) ٣٩٨/٦ برقم (٦٧٠٢). ٢٨٥ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَإِنْ لَمْ تَعْمَلُوا بِهِ ، وَأَنْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَإِنْ لَمْ تَجْتَبُوهُ كُلَّهُ)) . رواه الطبراني(١) في الصغير، والأوسط مِن طريق عبد السلام بن عبد القدوس بن حبيب ، عن أبيه ، وهما ضعيفان . ٤٢ - بَابٌ: فِيمَنْ إِذَا سَلِمَتْ دُنْيَاهُمْ فَلا يُبَالُونَ أَمْرَ دِينِهِمْ ١٢٢٢٦ - عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( لاَ تَزَالُ أُمَّةُ (٢) لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ بِخَيْرٍ مَا لَمْ يُبَالِهِمْ (٣) مَا أَنْتَقَصَ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاهُمْ فِي أَمْرِ دِينِهِمْ ، فَإِذَا لَمْ يُبَالُوا مَا أَنْتَقَصَ مِنْ أَمْرِ دِينِهِمْ فِي فَلاَحِ دُنْيَاهُمْ ، رُدَتْ عَلَيْهِمْ [لاَ إِلَهَ إِلَّ الله](٤)، وَقِيلَ لَهُمْ: لَسْتُمْ بِصَادِقِينَ )) . رواه الطبراني(٥) في الأَوسط ، (١) في الصغير ٧٨/٢، وفي الأوسط برقم (٦٦٢٤) من طريق محمد بن عبد الله بن محمد بن عثمان الأنصاري ، حدثنا عبد القدوس بن عبد السلام بن عبد القدوس ، قال : حدثني أبي ، عن جدي ، عن الحسن عن أنس .... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني ، ترجمه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣/٥٤ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وعبد القدوس بن عبد السلام روى عن أبيه ، وروى عنه محمد بن عبد الله بن محمد بن عثمان ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وأبوه عبد السلام ضعيف . وعبد القدوس بن حبيب متروك . وقال الطبراني: (( لم يروه عن الحسن غير عبد القدوس ، تفرد به ولده عنه )). وقال العراقي في (( المغني عن حمل الأسفار)) هامش الإحياء ٢/ ٣٣٤: (( أخرجه الطبراني في المعجم الصغير والأوسط ، وفيه عبد القدوس بن حبيب ، أجمعوا على تركه )) . (٢) في (ظ): (( لا يزال أهل)). (٣) أي: ما داموا لم يهتموا. وعند الطبراني: ((ما لم يبالوا)). يقال : بالاه ، وبالى به ، إذا أهمله ولم يهتم به . (٤) ما بين حاصرتين ليس في ( مص ) . (٥) في الأوسط برقم (٥٤٠٤ ) من طريق محمد بن أحمد بن أبي خيثمة قال : دفع إلي » ٢٨٦ وفيه عمرو بن (١) عبد الغفار ، وهو متروك . ١٢٢٢٦م - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تَزَالُ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ تَذْفَعُ عَنْ قَائِلِهَا مَا بَالَىْ قَائِلُوهَا مَا أَصَابَهُمْ فِي دُنْيَاهُمْ إِذَا سَلِمَ لَهُمْ دِينُهُمْ ، فَإِذَا لَمْ يُبَالِ قَائِلُوهَا مَا أَصَابَهُمْ فِي دِينِهِمْ بِسَلاَمَةِ دُنْيَاهُمْ ( مص : ٤٥١) فَقَالُوا: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، قِيلَ لَهُمْ: كَذَبْتُمْ )). رواه البزار (٢)، وفيه عبد الله بن محمد بن عجلان ، وهو ضعيف جداً . ١٢٢٢٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ تَمْنَعُ مِنْ سَخَطِ اللهِ(٣) مَا لَمْ يُؤْثِرُوا سَفْعَةَ دُنْيَاهُمْ عَلَى دِينِهِمْ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ، ثُمَّ قَالُوا(٤): لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ، قَالَ اللهُ: كَذَبْتُمْ )). رواه أبو يعلى(٥) وإسناده حسن . - جعفر بن عباس كتابه فكتبت منه : حدثنا عمرو بن عبد الغفار ، عن زكريا بن سياه ، عن أبيه ، عن سعيد بن جُبير ، عن مسروق ، عن عائشة ... . وجعفر وسياه مجهولان ، وعمرو بن عبد الغفار متهم ، وباقي رجاله ثقات . وقال الطبراني: ((لم يرو عن عائشة إلا بهذا الإسناد، تفرد به عمرو)). (١) سقط من (ظ) قوله: ((عمرو بن)). (٢) في ((كشف الأستار)) ٢٣٩/٤ برقم (٣٦١٩) من طريق إبراهيم بن حرب العسكري ، حدثنا إبراهيم بن حمزة ، حدثنا عبد الله بن محمد بن عجلان ، عن أبيه ، عن جده ، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد فيه إبراهيم بن حرب ذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٨٧، وقال العقيلي في الضعفاء ١/ ٥١: ((حدث بمناكير)). وفيه عبد الله بن محمد بن عجلان، قال ابن حبان في (( المجروحين)) ١٩/٢: (( كان ممن يروي عن أبيه ما ليس من حديثه . روى عن أبيه ، عن جده ، عن أبي هريرة نسخة موضوعة .... )) وانظر بقية كلامه هناك . (٣) في (ظ): (( دنياهم )) وهو خطأ. (٤) في (ظ): ((فقالوا)). (٥) في المسند برقم (٤٠٣٤) - ومن طريق أبي يعلى أورده الهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٩٧٠)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة المهرة)) برقم (٨٢١٥)، وابن حجر في » ٢٨٧ ٤٣ - بَابٌ: بَدَأَ الإِسْلاَمُ غَرِيباً وَسَيَعُودُ غَرِيباً ١٢٢٢٨ - عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: ((إِنَّ الإِيمَانَ بَدَأَ غَرِيباً، وَسَيَعُودُ غَرِيباً كَمَا بَدَأَ ، فَطُوبَى يَوْمَئِذٍ لِلْغُرَبَاءِ إِذَا فَسَدَ أَلنَّاسُ . وَأَلَّذِي نَفْسُ أَبِي الْقَاسِم بِيَدِهِ، لَيَأْرِزَنَّ(١) الإِيمَانُ إِلَى بَيْنِ هَذَيْنِ اُلْمَسْجِدَيْنِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا » . رواه أحمد(٢) وَالبزار وأبو يعلى ورجال أحمد وأبي يعلى رجال الصحيح /. ٢٧٧/٧ ١٢٢٢٩ - وَعَنْ عَبْدِ الْرَّحْمَانِ بْنِ سَنَّةَ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((بَدَأَ الإِسْلاَمُ غَرِيباً، ثُمَّ يَعُودُ غَرِيباً كَمَا بَدَأَ، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ)). قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، وَمَنِ الْغُرَبَاءُ؟ قَالَ: ((أَلَّذِينَ يَصْلُحُونَ إِذَا فَسَدَ النَّاسُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَنْحَازَنَّ الإِسْلاَمُ إِلَى بَيْنِ هَذَيْنِ الْمَسْجِدَيْنِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلى جُخْرِهَا )) . جـ (( المطالب العالية)) برقم (٣٦٠٤) - وابن عدي في الكامل ١٦٧٩/٥ من طريق حسين بن الأسود ، حدثنا أبو أسامة ، حدثنا عمر بن حمزة العمري ، حدثنا نافع بن مالك أبو سُهَيْل ، عن أنس .... وهذا إسناد فيه ضعيفان : الحسين بن علي بن الأسود ، وعمر بن حمزة . وسأل ابن أبي حاتم أباه عن هذا الحديث ، فقال: ((هذا خطأ، إنما هو : أبو سهيل ، عن مالك بن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم)) . تنبيه: في (مص، د): ((البزار)) بدل (( أبي يعلى )) وهو خطأ . (١) أَرَزَ، يَأْرِزُ ، أَرْزاً: تقبض وتجمع ، ينضم بعضه إلى بعض . وأرز إلى المكان : لجأ إليه . (٢) في المسند ١٨٤/١، وأبو يعلى في المسند برقم (٧٥٦)، والبزار في (( البحر الزخار)) برقم (١١١٩)، وابن منده في (( الإيمان)) برقم (٤٢٤) من طريق عبد الله بن وهب ، حدثنا أبو صخر : حميد بن زياد : أن أبا حازم أخبره ، عن ابنٍ لسعدٍ - قال ابن منده : هو عامر - عن أبيه سعد .... وهذا إسناد صحيح، وانظر (( مسند الموصلي)) حيث ذكر ما يشهد له ، وانظر أحاديث الباب أيضاً . ٢٨٨ رواه عبد الله(١) ، والطبراني ، وفيه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ، وهو متروك . ١٢٢٣٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ وَنَحْنُ عِنْدَهُ: ((طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ)) فَقِيلَ: مَنِ الْغُرَبَاءُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: (( أُنَاسٌ صَالِحُونَ فِي أُنَاسِ سُوءٍ كَثِيرٍ، مَنْ يَعْصِيهِمْ أَكْثَرُ مِمَّنْ يُطِيعُهُمْ )) . رواه أحمد(٢)، والطبراني في الأوسط، وقال: ((أُنَاسٌ صَالِحُونَ قَلِيلٌ )). وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف . (١) ابن أحمد في زوائده على المسند ٧٣/٤-٧٤ ومن طريقه أخرجه ابن قانع في (( معجم الصحابة)) ٢/ ١٧١ الترجمة (٦٥١)، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٤٥٧/٣ - من طريق الهيثم بن خارجة ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ، عن يوسف بن سليمان ، عن جدته ميمونة ، عن عبد الرحمن بن سنة ... . وهذا إسناد فيه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ، وهو متروك . وفيه إسماعيل بن عياش ، وروايته عن غير أهل بلده ضعيفة ، وهذه منها . وفيه عبد الرحمان بن سنة ، ذكره البخاري في الكبير ٢٥٢/٥ وقال: (( وحديثه ليس بالقائم))، وانظر الإصابة ٢٨٥/٦ . ولكن الحديث يصح بشواهده. (٢) في المسند ١٧٧/٢، والطبراني في الأوسط برقم (٨٩٨١) من طريق الحسن بن موسى ، وعبد الله بن يوسف ، وأخرجه - مع زيادة - عبد الله بن المبارك برقم ( ٧٧٥ )، وأخرجه البيهقي في (( الزهد الكبير)) برقم ( ٢٠٣) من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء ، جميعاً : حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا الحارث بن يزيد ، عن جندب بن عبد الله : أنه سمع سفيان بن عوف يقول : سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص .... وهذا إسناد جندب بن عبد الله الوالبي، ترجمه الحسيني في الإكمال (١٥/ب) فقال: (( جندب بن عبد الله الوالبي ، عن سفيان بن عوف القارِّي ، عن عبد الله بن عمرو ، وعنه الحارث بن يزيد . قال العجلي: كوفي ثقة)). ومثل ذلك قال الحافظ في ((تعجيل المنفعة)) باختصار ((عن عبد الله بن عمرو)). وذكره العجلي في ((تاريخ الثقات)) ص (١٠٠) برقم (٢٢٠) وقال: (( كوفي ، تابعي ، » ٢٨٩ ١٢٢٣١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((بَدَأَ الإِسْلاَمُ غَرِيباً، وَسَيَعُودُ غَرِيباً كَمَا بَدَأَ فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ ». قلت : هو في الصحيح(١) غير قوله: ((فَطُوبَىْ لِلْغُرَبَاءِ)). رواه البزار (٢)، وفيه ليث بن أبي سليم ، وهو مدلس . قلت : وقد تقدم حديث أربعة من الصحابة بسند واحد ، في باب : افتراق الأمم(٣)، قبل هذا بكراسة ، في أثناء حديث . ١٢٢٣٢ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((بَدَأَ الإِسْلاَمُ غَرِيباً وَسَيَعُودُ غَرِيباً كَمَا بَدَأَ ، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ ». قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ وَمَنِ الْغُرَبَاءُ ؟ قَالَ: ((الَّذِينَ يَصْلُحُونَ عِنْدَ فَسَادِ النَّاسِ)). « ثقة)). وانظر ((ذيل الكاشف)) ص (٦٤) برقم (١٩٧). وسفيان بن عوف ترجمه الحسينى فى الإكمال ( ٣٥/ أ) ، وابن حجر في التعجيل ، وذكره ابن حبان في الثقات ٣٢٠/٤ نقول : هذا إسناد حسن ، رواية ابن المبارك ، وعبد الله بن يزيد عن ابن لهيعة مقبولة . (١) عند مسلم في الإيمان ( ١٤٧) باب : بيان أن الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً . (٢) في (( كشف الأستار)) ٩٩/٤ برقم (٣٢٨٨) من طريق جرير ، عن ليث ، عن نافع ، عن ابن عمر .... وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم . وقال البزار: (( لا نعلم رواه عن ليث إلا جرير)). وأخرجه البيهقي في (( الزهد الكبير)) برقم (٢٠٠) من طريق يحيى بن المتوكل قال : حدثتني أمي أنها سمعت بن عبد الله بن عمر - قال يحيى : وقد رأيت سالماً يحدث عن أبيه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :.... ويحيى بن المتوكل ضعيف ، وأم يحيى ما عرفتها . (٣) برقم (١٢١١٤). ونضيف هنا: أن البيهقي أخرجه في (( الزهد الكبير)) برقم (١٩٩)، والخطيب في تاريخه ١٢ / ٤٨١. ٢٩٠ رواه الطبراني(١) في الثلاثة ، ورجاله رجال الصحيح ، غير بكر بن سليم ، وهو ثقة . ١٢٢٣٣ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - (مص: ٤٥٣) قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ الإِسْلاَمَ بَدَأَ غَرِيباً وَسَيَعُودُ غَرِيباً فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ ». قَالَ: وَمَنِ الْغُرَبَاءُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((الَّذِينَ يَصْلُحُونَ إِذَا فَسَدَ(٢) النَّاسُ)). رواه الطبراني(٣) في الأوسط وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث ، وهو ضعيف ، وقد وثق . ١٢٢٣٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ أَلإِسْلاَمَ بَدَأَ غَرِيباً، وَسَيَعُودُ غَرِيباً، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ ... )). فذكر الحديث ، ويأتي . رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، والكبير ، وفيه ليث بن أبي سليم ، وهو ثقة . (١) في الكبير ١٦٤/٦ برقم (٥٨٦٧)، وفي الأوسط برقم (٣٠٨٠)، وفي الصغير ١٠٤/١ - ومن طريقه أخرجه القضاعي في ((مسند الشهاب)) برقم (١٠٥٥) من طريق أبي سليمان : بكر بن سليم الصواف ـ في الأوسط ، من طريق : سليمان - عن أبي حازم ، عن سهيل بن سعد ... . وهذا إسناد حسن . (٢) في (ظ): ((حين يفسد)). (٣) في الأوسط برقم (٤٩١٢) وبرقم (٨٧١١) من طريق عبد الله بن صالح ، حدثني الليث ، حدثني يحيى بن سعيد ، عن خالد بن أبي عمران قال : حدثني أبو عياش قال : سمعت جابر بن عبد الله ... . وعبد الله بن صالح كاتب الليث ضعيف . وأخرجه الطبراني في الأوسط أيضاً برقم ( ٨٩٧٢ ) من طريق المقدام بن داود ، حدثنا عبد الله بن يوسف ، حدثنا ابن لهيعة ، عن خالد بن أبي عمران ، بالإسناد السابق ، وهذا إسناد فيه ضعيفان : شيخ الطبراني ، وعبد الله بن لهيعة . ولكن الحديث صحيح . (٤) في الأوسط برقم (٥٨٠٢)، وفي الكبير ٧٠/١١ برقم (١١٠٧٤) من طريق صالح بن عبد الله الترمذي ، حدثنا جرير ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد ﴾ ٢٩١ ١٢٢٣٥ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((بَدَأَ الإِسْلاَمُ غَرِيباً، وَسَيَعُودُ غَرِيباً كَمَا بَدَأَ ، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ ». رواه الطبراني(١) في الأوسط وفيه عطية وهو ضعيف . ١٢٢٣٦ - وَعَنْ سَلْمَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (بَدَأَ الإِسْلاَمُ غَرِيباً)) / . ٢٧٨/٧ رواه الطبراني (٢)، وفيه عبيس بن ميمون ، وهو متروك. ١٢٢٣٧ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُرَوَّى الأَرْضُ دَماً، وَيَكُونَ الإِسْلاَمُ غَرِيباً ... )) فذكر الحديث(٣)، وفيه سليمان بن أحمد الواسطي، وهو ضعيف. ( مص : ٤٥٤ ) . ٤٤ - بَابٌ مِنْهُ ١٢٢٣٨ - عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ قَالَ : كُنْتُ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِالْمَدِينَةِ ، فَقَالَ لِرَجُلٍ مِنَ الْقَوْمِ : يَا فُلاَنُ ، كَيْفَ * ضعيف لضعف ليث وهو : ابن أبي سليم . غير أن الحديث صحيح بشواهده ، وانظر أحاديث الباب . (١) في الأوسط برقم (٧٢٧٩) من طريق سليمان الشاذكوني ، حدثنا سليم بن قتيبة ، حدثنا محمد بن مُهَزَّم ، عن عطية ، عن أبي سعيد .... والشاذكوني متروك ، وعطية العوفي ضعيف . ومع ذلك فالحديث صحيح بشواهده . (٢) في الكبير ٢٥٦/٦ برقم (٦١٤٧) من طريق عبيس بن ميمون ، عن ابن أبي شداد ، عن أبي عثمان ، عن سلمان .... وعبيس بن ميمون متروك، وباقي رجاله ثقات . وأبو عثمان هو : عبد الرحمن بن مُلّ النهدي . والحديث صحيح بشواهده . (٣) لعله في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير ، وما وجدته في شيء من المصادر التي طالتها يدي . والله أعلم . ٢٩٢ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْعَتُ الإِسْلاَمَ ؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ الإِسْلاَمَ بَدَأَ جَذَعاً، ثُمَّ ثَنِيّاً ، ثُمَّ رَبَاعِيّاً، ثُمَّ سَدَساً، ثُمَّبَازِلاً))(١) . فَقَالَ عُمَرُ : فَمَا بَعْدَ أَلْبُزُولِ إِلاَّ الْنُّقْصَانُ . رواه أحمد(٢)، وأبو يعلى. وفيه راو لم يسم، وبقية رجاله ثقات. ٤٥ - بَابٌ : كَيْفَ يَفْعَلُ مَنْ بَقِيَ فِي حُثَالَةٍ ١٢٢٣٩ - عَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((كَيْفَ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ إِذَا بَقِيتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ (٣) وَأَمَانَتُهُمْ وَأَخْتَلَفُوا وَصَارُوا هَكَذَا؟ )) وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ . قَالَ: فَكَيْفَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «تَأْخُذُ مَا تَعْرِفُ، وَتَدَعُ مَا تُنْكِرُ ، وَتُقْبِلُ عَلَى خَاصَّتِكَ ، وَتَدَعُ عَوَامَّهُمْ )) . رواه أبو يعلى (٤) عن شيخه سفيان بن وكيع ، وهو ضعيف . (١) الجذع : أصله من أسنان الدوابّ، وهو ما كان منها شاباً فتياً : فهو من الإبل : ما دخل في السنة الخامسة ، ومن البقر والمعز : ما دخل في السنة الثانية . وقيل : البقر في الثالثة ، ومن الضأن ما تمت له سنة ، وقيل : أقل منها . ومنهم من يخالف بعض هذا التقدير . انظر النهاية ١ /٢٥٠ . والثنيّ من الغنم : ما دخل في السنة الثالثة ، ومن البقر كذلك ، ومن الإبل في السادسة . ومذهب ابن حنبل أن الثني من المعز ما دخل في الثانية ، ومن البقر ما دخل في الثالثة . والبازل من الإبل : الذي أتم ثماني سنين ودخل في التاسعة ، وحينئذ يطلع نابه وتكمل قوته . والرَّباعيّ - بفتح الراء المهملة - من الإبل : ما دخل في السنة السابعة . والسَّدَسُ ، والسديس من الإبل : ما دخل في السنة الثامنة . (٢) في المسند ٣/ ٤٦٣ وإسناده ضعيف. وقد خرجناه في ((مسند الموصلي)) برقم (١٩٢) فانظره، وانظر ((المقصد العلي)) برقم (١٨١٥). (٣) أي : اختلطت . يقال : مَرِجَ الناسُ، يَمْرَجُونَ، مَرَجاً ، إذا اختلطوا . (٤) في المسند ٩/ ٤٤٢ برقم (٥٥٩٣) وإسناده ضعيف . ولكن ذكرنا هناك ما يتقوى به ، * ٢٩٣ ١٢٢٤٠ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ فِي مَجْلِسٍ فِيهِ عَمْرُو بْنُ أَلْعَاصِ وَأَبْنُهُ فَقَالَ: ((كَيْفَ تَرَوْنَ إِذَا أُخِّرْتُمْ فِي زَمَانِ حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ ، قَدْ مَرِجَتْ عُهُودُهُمْ وَنُذُورُهُمْ، فَأَشْتَكُوا وَكَانُوا هَكَذَا)) وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ؟! قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ: ((تَأْخُذُونَ مَا تَعْرِفُونَ وَتَدَعُونَ مَا تُنْكِرُونَ وَيُقْبِلُ أَحَدُكُمْ عَلَى خَاصَّةِ نَفْسِهِ وَيَذَرُ أَمْرَ الْعَامَّةِ )) . وفي رواية (١): ((وَإِيَّاكَ وَالتَّلَوُّنَ فِي دِينِ اللهِ )) . رواه الطبراني(٢) بإسنادين رجال أحدهما ثقات . ١٢٢٤١ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((كَيْفَ أَنْتَ إِذَا كُنْتَ فِي ◌ُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ، وَأَخْتَلَفُوا حَتَّى كَانُوا(٣) هَكَذَا؟ )) وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ . قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: ((خُذْ مَا تَعْرِفُ، وَدَعْ مَا تُنْكِرُ)). رواه الطبراني(٤) وفيه من لم أعرفه ، وزياد بن عبد الله وثقه ابن حبان ، وضعفه جماعة . « والله أعلم. ومن طريق الموصلي أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم ( ١٨١٢)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة المهرة)) برقم (٨٩٠٤). (١) أخرجها الطبراني في الكبير ١٩٦/٦ برقم (٥٩٨٤) . وانظر التعليق التالي. (٢) في الكبير ١٦٤/٦ برقم (٥٨٦٨ ) وهو حديث صحيح ، وقد تقدم تخريجه برقم ( ١٢٢١٤ ) . (٣) في (ظ): ((فكانوا)). (٤) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . وما وقفت عليه في غيره ، وقد تقدم برقم ( ١٢٢١٤ ) . ٢٩٤ ١٢٢٤٢ - وَعَن أَبْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - / قَالَ: خَالِطُوا أَلنَّاسَ وَصَافُوهُمْ ٢٧٩/٧ بِمَا يَشْتَهُونَ ، وَدِينُكُمْ فَلاَ تَكْلِمُنَّهُ . ١٢٢٤٣ - وفي روايةٍ(١): خَالِطُوا النَّاسَ وَزَايِلُوهُمْ. رواه الطبراني(٢) بإسنادين، رجال أحدهما ثقات. ٤٦ - بَابُ قَهْرِ السَّفِيهِ الْحَلِيمَ ١٢٢٤٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ حَدَّثَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (( ضَافَ ضَيْفٌ رَجُلاً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَفِي دَارِهِ كَلْبَةٌ مُجٌِ (٣) فَقَالَتِ اٌلْكَلْبَةُ : وَأَللهِ لاَ أَنْبَحُ ضَيْفَ أَهْلِي )» . قَالَ: ((فَعَوَىُ جِرَاؤُهَا فِي بَطْنِهَا. قَالَ: مَا هَذَا؟ )) قَالَ: «فَأُوحِيَ إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ، هَذَا مَثَلُ أُمَّةٍ تَكُونُ مِنْ بَعْدِكُمْ يَقْهَرُ سُفَهَاؤُهَا حُلَمَاءَهَا)) ( مص : ٤٥٦). رواه أحمد (٤) ، والبزار ، والطبراني ، وفيه عطاء بن السائب ، وقد اختلط . (١) أخرجها الطبراني في الكبير ٩/ ٣٥٣ برقم (٩٧٥٦) حدثنا عمرو بن مرزوق ، أخبرنا شعبة ، عن سلمة بن كهيل ، عن أبي الزعراء ، قال : قال عبد الله ، موقوفاً ، وإسناده صحيح ، أبو الزعراء هو : عبد الله بن هانىء ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٩٣٩ ). (٢) في الكبير ٩/ ٤١٢ برقم (٩٧٥٧) من طريق حفص بن عمر الحوضي ، حدثنا شعبة ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن عبد الله بن باباه ، عن ابن مسعود ، موقوفاً ، وإسناده صحيح . (٣) المُجِخُّ : اسم فاعل من الفعل أجح . يقال : أجحت الكلبة ، إذا حملت وعظم بطنها وقربت ولادتها ، فهي مُجِحٌّ ، ومُجخَّةٌ . (٤) في المسند ٢/ ١٧٠ من طريق يحيى بن حماد ، حدثنا أبو عوانة ، وأخرجه الطبراني في الكبير ١٣١/٤ برقم (٣٣٧٢) من طريق عبد الله بن عثمان ، حدثنا أبو حمزة السكري ، جميعاً : حدثنا أبو عوانة ، عن عطاء بن السائب ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو ... . وهذا إسناد ضعيف ، وضاح اليشكري ( أبو عوانة ) لم أر من ذكره فيمن روى عن عطاء قبل » ٢٩٥ ٤٧ - بَابٌ : فِيمَنْ لاَ يَأْمُرُ بِمَعْرُوفٍ وَلاَ يَنْهَى عَنْ مُنْكَرٍ ١٢٢٤٥ - عَنْ أَبِي بَكْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لاَ يَأْمُرُونَ فِيهِ بِمَعْرُوفٍ وَلاَ يَنْهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ )) . رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه بسطام بن حبيب ، ولم أعرفه. ١٢٢٤٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: يَذْهَبُ الصَّالِحُونَ أَسْلاَخاً، وَيَبْقَى أَهْلُ الرَّيْبِ: مَنْ لاَ يَعْرِفُ مَعْرُوفاً وَلاَ يُنْكِرُ مُنكَراً . روه الطبراني(٢) ورجاله رجال الصحيح . ١٢٢٤٧ - وَعَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرَةَ تَزَوَّجَ أَمْرَأَةً مِنْ بَنِي غَدَانَةً، وَإِنَّهَا هَلَكَتْ فَحَمَلَهَا إِلَى الْمَقَابِرِ، فَحَالَ إِخْوَتُهَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلاَةِ ، فَقَالَ لَهُمْ : لاَ تَفْعَلُوا ، فَإِنِّي أَحَقُّ بِالصَّلاَةِ مِنْكُمْ . قَالُوا : صَدَقَ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَصَلَّى عَلَيْهَا، ثُمَّ إِنَّهُ . اختلاطه . وقد تقدم برقم ( ٨٧٣ ) فعد إليه لتمام التخريج . (١) في الأوسط برقم ( ٦٠٠٩) من طريق بسطام بن حبيب ، حدثنا أبو كعب ، عن عبد العزيز بن أبي بكرة ، عن أبيه أبي بكرة قال :.... وهذا إسناد فيه بسطام بن حبيب روى عن أبي كعب : عبد ربه بن عبيد البصري ، ومسعود بن حبيب : أبو عبد الرحمن الهذلي المسعودي روى عنه داود بن رشيد ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وأبو كعب: ترجمه مسلم في ((الكنى والأسماء)) ص (١٦٩) فقال: (( أبو كعب : عبد ربه بن عبيد البصري ، سمع عبد العزيز بن أبي بكرة ، روى عنه وكيع )) وجاء مثل هذا تقريباً في (( الكنى والأسماء)) للدولابي . وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ١٥٤ ، وباقي رجاله ثقات . وقال الطبراني: (( لا يروى عن أبي بكرة إلا بهذا الإسناد)). (٢) في الكبير ١٠٩/٩، ١٩٨ برقم (٨٥٥٢ - ٨٨٨٠) من طريق شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن الأسود ، عن عبد الله قال :.... موقوفاً، وإسناده صحيح إلى عبد الله، شعبة سمع أبا إسحاق السبيعي قديماً . ٢٩٦ دَخَلَ اُلْقَبْرَ ، فَدَفَعُوهُ دَفْعاً عَنِيفاً ، فَوَقَعَ ، فَغُشِيَ عَلَيْهِ ، فَحُمِلَ إِلَى أَهْلِهِ ، فَصَرَخَ عَلَيْهِ يَوْمَئِذٍ عِشْرُونَ مِنِ أَبْنٍ وَبِنْتٍ لَهُ . قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ: وَأَنَا يَوْمَئِذٍ مِنْ أَصْغَرِهِمْ: فَأَفَاقَ إِفَاقَةً فَقَالَ : لاَ تَصْرُخُوا عَلَيَّ ، فَوَاللهِ مَا مِنْ نَفْسٍ تَخْرُجُ أَحَبُّ إِلَّ مِنْ نَفْسٍ أَبِي بَكْرَةَ. فَفَزِعَ الْقَوْمُ ، فَقَالُوا : لِمَ يَا أَبَنَا ؟ قَالَ: إِنِّي أَخْشَىْ أَنْ أُدْرِكَ زَمَاناً لاَ أَسْتَطِيعُ أَنْ آمُرَ بِأَلْمَعْرُوفِ ، وَلاَ أَنْهَى عَنْ مُنْكَرٍ ، وَلَآَ خَيْرَ يَوْمَئِذٍ . رواه الطبراني(١) ورجاله ثقات. ( مص : ٤٥٧). ٤٨ - بَابٌ: فِيمَنْ يَرَى الْمُنْكَرَ مَعْرُوفاً ١٢٢٤٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((كَيْفَ بِكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ ، إِذَا طَغَى نِسَاؤُكُمْ ، وَفَسَقَ فِتْيَانُكُم ؟ )) . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ؟ قَالَ: ((نَعَمْ، وَأَشَدُ مِنْهُ، كَيْفَ / بِكُمْ ٢٨٠/٧ إِذَا تَكْتُمُ الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ ؟)) . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ: إِنَّ هَذَا لَكَائِنٌ؟ قَالَ: ((نَعَمْ، وَأَشَدُّ مِنْهُ، كَيْفَ بِكُمْ إِذَا رَأَيْتُمُ الْمُنْكَرَ مَعْرُوفً، وَالْمَعْرُوفَ مُنْكَراً؟ )) . رواه أبو يعلى(٢)، والطبراني في الأوسط إلا أنَّه قال: ((فَسَقَ شَبَابُكُمْ)). (١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، ولكن أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢١٥/٦٢ من طريق الطبراني ، حدثني أبو خليفة بن الحباب ، حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا أبو كعب ، حدثنا عبد العزيز بن أبي بكرة .... وهذا إسناد صحيح. وانظر (( سير أعلام النبلاء)) ٧/٣ حيث قال الذهبي: (( قال أبو كعب صاحب الحرير ، حدثنا عبد العزيز بن أبي بكرة .... )) وذكر هذا الأثر، وانظر ((تاريخ دمشق)) ٢١٥/٦٢. (٢) في المسند برقم (٦٤٢٠) من طريق محمد بن الفرج ، حدثنا محمد بن الزبرقان ، حدثنا موسى بن عبيدة ، أخبرني عمر بن هارون ، وموسى بن أبي عيسى ، عن أبي هريرة ... . ﴾ ٢٩٧ وفي إسناد أبي يعلى موسى بن عبيدة ، وهو متروك . وفي إسناد الطبراني حريز بن المسلم ، ولم أعرفه(١) ، والراوي عنه شيخ الطبراني همام بن يحيى ، لم أعرفه . ٤٩ - بَابُ نَقْضِ عُرَى الإِسْلاَم ١٢٢٤٩ - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( لَتُنْتَقَضَنَّ عُرَى الإِسْلاَمِ عُرْوَةً عُرْوَةٌ ، فَكُلَّمَا أَنْتَقَضَتْ عُرْوَةٌ، تَشَبَّثَ النَّاسُ بِأَلَّتِي تَلِيهَا، وَأَوَّلُهُنَّ نَقْضاً الْحُكْمُ، وَآخِرُهُنَّ الصَّلاَةُ». رواه أحمد(٢)، والطبراني ورجالهما رجال الصحيح إلا أن في * وهذا إسناد ضعيف لضعف موسى بن عبيدة الربذي ، وعمر بن هارون هو : الأنصاري الزرقي ، فقد قال البخاري في الكبير ٢٠٤/٦: ((روى موسى بن عبيدة، حدثنا عمر بن هارون ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فلا أدري هو هذا أم لا؟)). وترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٦/ ١٤٠ بأخصر مما ترجمه البخاري ، ولكن تبعه في أنه لم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً . وذكره ابن حبان في الثقات ١٥٣/٥ . وقد فاتنا الكثير من هذا عندما حققنا مسند الموصلي ، فسبحان الذي أحاط بكل شيء علماً . وموسى بن أبي عيسى ، لم يدرك أبا هريرة . وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم (٩٣٢١ ) من طريق همام بن يحيى ، حدثنا حريز بن المسلم ، حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن ياسين الزيات ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة .... وشيخ الطبراني تقدم برقم ( ١٦٤٣). وحريز بن مسلم ذكره ابن حبان فى الثقات ٢١٣/٨ . فالإسناد قابل للتحسين . (١) بل هو معروف ، وانظر التعليق السابق . (٢) في المسند ٥/ ٢٥١ - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير ١١٦/٨ برقم (٧٤٨٦)، وفي ((مسند الشاميين)) برقم (١٦٠٢)، والحاكم ٩٢/٤، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) برقم (٧٥٢٤) - من طريق الوليد بن مسلم ، حدثني عبد العزيز بن إسماعيل بن عبيد الله : أن سليمان بن حبيب حدثهم عن أبي أمامة ... . وهذا إسناد صحيح. وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم ( ٦١٧٥) - وهو في (( موارد الظمآن)) برقم ( ٢٥٧). من طريق أبي يعلى الموصلي ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم المروزي ، ٢٩٨ الأصل : عن حبيب بن سليمان عن أبي أمامة . وصوابه سليمان بن حبيب المحاربي ( مص : ٤٥٨) فإنه روى عن أبي أمامة ، وروى عنه عبد العزيز بن إسماعيل بن عبيد الله . ٥٠ - بَابُ خُرُوجٍ نَاسٍ مِنَ الدِّينِ نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ ذَلِكَ ١٢٢٥٠ - عَنْ شَدَّادٍ أَبِي (١) عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنِي جَارٌ لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ : قَدِمْتُ مِنْ سَفَرٍ ، فَجَاءَنِي جَابِرٌ يُسَلِّمُ عَلَيَّ، فَجَعَلْتُ أُحَدِّتُهُ عَنِ أَفْتِرَاقِ النَّاسِ وَمَا أَحْدَثُوا، فَجَعَلَ جَابِرٌ يَبْكِي، ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ النَّاسَ دَخَلُوا فِي دِينِ اللهِ أَفْوَاجاً ، وَسَيَخْرُجُونَ مِنْهُ أَفْوَاجاً)) . رواه أحمد(٢) وجار جابر لم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح(٣). ٥١ - بَابٌ : فِي أَيَّامِ الصَّبْرِ وَفِيمَنْ يَتَمَسَّكُ بِدِينِهِ فِي أَلْفِتَنِ ١٢٢٥١ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا بَنِي هَاشِمِ إِنَّكُمْ سَيُصِيبُكُمْ بَعْدِي جَفْوَةٌ ، فَأَسْتَعِينُوا عَلَيْهَا بِأَرِقَاءِ النَّاسٍ)) ( ط : ٤٠٦). حـ وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٩٧/٤٧ - ٢٩٨ من طريق أبي يعلى : محمد بن الصلت . جميعاً : حدثنا الوليد بن مسلم ، بالإسناد السابق . (١) في (ظ): ((بن)). (٢) في المسند ٣٤٣/٣ - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٥٣٣/٨ - من طريق معاوية بن عمرو ، حدثنا أبو إسحاق ، عن الأوزاعي ، حدثني أبو عمار ، حدثني جار لجابر بن عبد الله قال : قدمت من سفر .... وهذا إسناد فيه جهالة . وأبو عمار هو : شداد القرشي ، وأبو إسحاق هو : إبراهيم بن محمد بن الحارث الفزاري . وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٤٠٨/٦: (( وأخرج ابن مردويه ، عن جابر بن عبد الله .... )) وذكر هذا الحديث . (٣) في ((ظ)) زيادة: ((والله أعلم)). ٢٩٩ رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه حسين بن عبد الله الهاشمي ، وقد ضعفه الجمهور ، ووثقه ابن معين في رواية ، وضعفه في غيرها ، ورواه البزار باختصار . ١٢٢٥٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرِّ قَدِ أَقْتَرَبَ ! فِتَنَاً كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ ( مص : ٤٥٩) يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِناً، وَيُمْسِي كَافِراً، يَبِيعُ قَوْمٌ دِينَهُمْ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا قَلِيلٌ، الْمُتَمَسِّكُ بِدِينِهِ كَالْقَابِضِ عَلَى الْجَمْرِ)). أَوْ قَالَ: ((عَلَى الشَّوْكِ)). وفي رِوَايَةٍ (٢): ((بِخَبْطِ الشَّوْكِ)» /. ٢٨١/٧ قلت : رواه أبو داود(٣) من غير قوله: ((الْمُتَمَسِّكُ بِدِينِهِ)) إِلَى آخِرِهِ. (١) في الأوسط برقم ( ١٦٦٢) من طريق إسحاق بن زيد الخطابي ، حدثنا محمد بن سليمان بن أبي داود ، عن زهير بن محمد ، عن حسين بن عبد الله ، عن عكرمة ، عن ابن عباس .... وهذا إسناد فيه حسين بن عبد الله الهاشمي وقد بينا أنه ضعيف جداً عند الحديث (٧٠٧٥) في ((مسند الموصلي)). وزهير بن محمد رواية أهل الشام عنه منكرة ، وهذه الرواية منها . وإسحاق بن زَيْد الخطابي فصلنا القول فيه عند الحديث (٤٢٢) في ((موارد الظمآن)). (٢) أخرجها أحمد ٢/ ٣٩١ من طريق يحيى بن إسحاق ، والحسن بن موسى ، وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣٣/٧٠-٣٤ من طريق قتيبة بن سعيد ، جميعاً : حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا أبو يونس : سليم بن جبير مولى أبي هريرة ، عن أبي هريرة .... وهذا إسناد حسن ، رواية ابن قتيبة عن ابن لهيعة حسنة مقبولة . وانظر التعليق التالي . (٣) بل أخرجه مسلم في الإيمان (١١٨) باب : الحث على المبادرة بالأعمال قبل تظاهر الفتن ، والترمذي في الفتن (٢١٩٦) باب: ستكون فتن كقطع الليل المظلم . وأحمد ٣٠٤/٢، ٣٧٢، وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي)) برقم (٦٥١٥)، وفي ((صحيح ابن حبان )) برقم (٦٧٠٤ )، وما وجدته عند أبي داود . فلعل وجود هذا سهو ناسخ ، والله أعلم . ٣٠٠