Indexed OCR Text

Pages 261-280

١٢١٨٩ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِذَا أَنْزَلَ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَىُ - بِقَوْمِ عَذَاباً، أَصَابَ الْعَذَابُ مَنْ كَانَ
بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ ثُمَّيَبْعَثُّهُمُ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - عَلَى أَغْمَالِهِمْ)) .
٢٦٨/٧
رواه أحمد (١)، وفيه الحجاج بن أرطاة ، وهو / ضعيف .
١٢١٩٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: ذُكِرَ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَسْفٌ قِبَلَ الْمَشْرِقِ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ يُخْسَفُ
بِأَرْضٍ فِيهَا الْمُسْلِمُونَ ؟
فَقَالَ: ((نَعَمْ ، إِذَا كَانَ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الْخَبَثُ )). ( ظ : ١٤
رواه الطبراني(٢) في الصغير ، والأوسط ، ورجاله رجال الصحيح .
١٢١٩١ - وَعَنْ أُمِّ حَبيبَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ
« عذاباً ، ومسلم في الجنة (٢٨٧٩) باب : الأمر بحسن الظن بالله تعالى عند الموت ،
ولفظه: ((إذا أصاب الله بقوم عذاباً ، أصاب العذاب من كان فيهم، ثم بعثوا على
أعمالهم)). وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم ( ٧٣١٥).
(١) في المسند ١١٠/٢ وهو حديث صحيح، وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي))
برقم (٥٥٨٢) وفي « صحيح ابن حبان)) برقم (٧٣١٥).
(٢) في الصغير ٤٢/١، وفي الأوسط برقم (١٨٦٢) من طريق أحمد بن منصور المدائني
مولى بني هاشم ، حدثنا محمد بن إسحاق المسيبي ، حدثنا أبو ضمرة : أنس بن عياض ،
عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن أنس بن مالك ... . وهذا إسناد رجاله ثقات ، غير شيخ
الطبراني فقد ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ١٥٤/٥ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
غير أن الحديث صحيح ، يشهد له حديث زينب بنت جحش عند البخاري في الأنبياء
(٣٣٤٦) باب: قصة يأجوج ومأجوج، وعند مسلم في الفتن ( ٢٨٨٠) باب: اقتراب
الفتن . وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٧١٥٥، ٧١٥٩)، وفي (( مسند
الحميدي)) برقم (٣١٠)، وفي ((صحيح ابن حبان)) برقم (٣٢٧، ٦٨٣١).
ونضيف هنا: وهو عند ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٦/ ٤٢٢، ٤٢٣ برقم (١٥٧٤،
١٥٧٥) وانظر الحديث التالي .
٢٦١

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُولُ: ((إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرِّ
قَدِ أَقْتَرَبَ، فُتِحَ مِنْ رَدْمِ يَأُجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِثْلُ هَذِهِ)) وحَلَّقَ تِسْعِينَ(١).
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ ؟
قَالَ : (( نَعَمْ ؛ إِذَا كَثُرَ أَلْخَبَثُ )).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، ورجاله ثقات .
١٢١٩٢ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا نَقَضَ
قَوْمٌ أَلْعَهْدَ، إِلاَّ كَانَ الْقَتْلُ بَيْنَهُمْ (مص: ٤٣٧ ) وَلَاَ ظَهَرَتْ فَاحِشَةٌ فِي قَوْمٍ إِلاَّ
سَلَّطَ اللهُ عَلَيْهِمُ الْمَوْتَ، وَلاَ مَنَعَ قَوْمٌ قَطُّ الزَّكَاةَ إِلَّ حَبَسَ اللهُ عَنْهُمُ اُلْقَطْرُ )).
رواه البزار(٣)، ورجاله رجال الصحيح، غير رجاء بن محمد ، وهو ثقة.
(١) في (د): ((بأصبعين)).
(٢) في الأوسط برقم (٧٣١٥) من طريق يحيى بن إسحاق السَّيْلَحِينِيِّ قال : حدثنا
إبراهيم بن سعد ، عن أبيه سعد ابن إبراهيم ، عن أبيه إبراهيم ، عن أبي سلمة ، عن أم
حبيبة .... وهذا إسناد صحيح ، وشواهد هذا الحديث كثيرة، وانظر التعليق السابق.
(٣) في (( كشف الأستار)) ١٠٤/٤ برقم (٣٢٩٩)، وابن أبي شيبة ، والروياني - ذكرهما
البوصيري في (( إتحاف الخيرة المهرة)) برقم (٦٠٢٧) - وأبو يعلى الموصلي - ذكره
البوصيري برقم (٢٧٨٤) - والحاكم في المستدرك ١٢٦/٢، والبيهقي في صلاة الاستسقاء
٣٤٦/٣ باب: الخروج من المظالم .... وفي الجزية ٢٣١/٩ باب: الوفاء بالعهد ، من
طريق عبيد الله بن موسى ، حدثنا بشير بن المهاجر ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ....
وهذا إسناد فيه بشير بن المهاجر ، وصفه ابن حبان في ثقاته ٩٨/٦ بالتدليس ، وقال :
(( يخطىء كثيراً )) .
وقال أحمد: (( منكر الحديث ، قد اعتبرت أحاديثه فإذا هو يجيء بالعجب)).
وخالفه الحسين بن واقد فرواه عن عبد الله بن بريدة ، عن ابن عباس ، قوله : بمثله .
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٤٢٢/٢ برقم (٢٧٧٣): (( سألت أبي عن حديث
رواه علي بن الحسين بن شقيق ، عن الحسين بن واقد ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ، عن
النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو وهم ، عن ابن عباس أشبه )).
ولكن يشهد له حديث عبد الله بن عمر عند البزار في (( كشف الأستار)) ٢٦٨/٢ برقم »
٢٦٢

١٢١٩٣ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - رَفَعَهُ قَالَ: ((الطَّابعُ مُعَلَّقٌ بِقَائِمَةِ
الْعَرْشِ، فَإِذَا أَشْتَكَتِ الرَّحِمُ، وَعُمِلَ بِالْمَعَاصِي، وَأَجْتُرِىءَ عَلَى الهِ ، بَعَثَ اللهُ
الطَّابِعَ فَيُطْبَعُ عَلَىْ قَلْبِهِ ، فَلاَ يَعْقِلُ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْئاً)).
رواه البزار(١) ، وفيه سليمان بن مسلم الخشاب ، وهو ضعيف جداً .
١٢١٩٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنْ عَمِلَ
جـ (١٦٧٦)، والطبراني في الأوسط برقم (٤٦٦٨)، وفي ((مسند الشاميين)) برقم
(١٥٥٨)، والحاكم ٥٤٠/٤_٥٤١ من طريق الهيثم بن حميد ، حدثني حفص بن غيلان ،
عن عطاء بن أبي رباح قال: كنا مع ابن عمر بمنى .... وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه ابن ماجه في الفتن ( ٤٠١٩) باب: العقوبات، وأبو نعيم في (( حلية الأولياء))
٣٢٠/٣ وفي إسناده خالد بن يزيد بن أبي مالك ، وهو ضعيف .
وأورده البوصيري في ((إتحاف الخيرة المهرة)) برقم (٩٦١٥) وقال: (( رواه أبو يعلى
الموصلي بسند رواته ثقات ، وابن أبي الدنيا ، والطبراني في الصغير ، والبيهقي في
الزهد .... )) وانظر الصحيحة ٢١٦/١/١ برقم (١٠٦) و(١٠٧). والحديث المتقدم
برقم ( ٩٦٨٨).
(١) في ((كشف الأستار)) ١٠٣/٤ برقم (٣٢٩٨)، وابن حبان في ((المجروحين))
٣٣٢/١، وابن عدي في الكامل ١١٣٤/٣ من طريق سليمان بن مسلم الخشاب ، حدثنا
سليمان التيمي ، عن نافع ، عن ابن عمر ... .
وقال ابن حبان: في ترجمة سليمان بن مسلم: (( لا تحل الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار
للخواص)) .
وقال ابن عدي وقد ذكر له حديثين هذا أحدهما: (( وحديثا سليمان التيمي اللذان ذكرتهما من
رواية سليمان بن مسلم هذا ، منكران جداً )) .
وأورد الذهبي في (( ميزان الاعتدال)) ٢٢٣/٢ بعد أن ذكر ما جاء عند ابن عدي ، ثم قال :
((هما موضوعان في نقدي)). وانظر أيضاً ((لسان الميزان)) ١٠٦/٣، والفوائد المجموعة
ص (٢٠٢) الحديث ( ٥٨٦ ).
وقال البزار: (( لا نعلم رواه عن التيمي ، عن نافع ، إلا سليمان بن مسلم ، وهو بصري
مشهور)) .
وقال العراقي في ((المغني عن الأسفار)) هامش الإحياء ٥٢/٤: ((أخرجه ابن عدي ، وابن
حبان في الضعفاء ، من حديث ابن عمر ، وهو منكر )).
٢٦٣

بِالْمَعَاصِي بَيْنَ ظَهْرَانِي قَوْمٍ ، هُمْ مِثْلُهُمْ لَمْ يَمْنَعُوهُ مِنْ ذَلِكَ حَتَّى يُغَيِّرُوا الْمُنْكَرَ ،
فَقَدْ بَرِئَتْ مِنْهُمْ ذِمَّةُ الهِ )) .
رواه الطبراني(١) ، وفيه هياج بن بسطام وهو ضعيف .
٣٠ - بَابُ وُجُوبٍ (٢) إِنْكَارِ الْمُنْكَرِ
١٢١٩٥ - عَنْ أَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((إِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذَا عَمِلَ فِيهِمُ الْعَامِلُ الْخَطِيئَةَ فَنَهَاهُ
النَّاهِي تَعْذِيراً، فَإِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ ، جَالَسَهُ وَوَاكَلَهُ، وَشَارَبَهُ ، كَأَنَّهُ لَمْ يَرَهُ عَلَى
خَطِيئَةٍ بِالأَمْسِ، فَلَمَّا رَأَى اللهُ تَعَالَى ذَلِكَ مِنْهُمْ، ضَرَبَ قُلُوبَ بَعْضِهِم عَلَى بَعْضٍ
[وَلَعَنَّهُمْ](٣) عَلَىْ لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى بْنِ مَرْيَمَ ، ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ .
وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَلَتَأْخُذُنَّ عَلَى
أَيْدِي الْمُسِيءٍ، وَلَتَأْطُرُنَّهُ(٤) عَلَى الْحَقِّ أَطْراً ، أَوْ لَيَضْرِبَنَّ اللّهُ بِقُلُوبٍ بَعْضِكُمْ عَلَى
بَعْضٍ وَيَلْعَنَكُمْ كَمَا لَعَنَهُمْ )) .
رواه الطبراني(٥)، ورجاله رجال الصحيح (مص : ٤٣٨).
(١) في الكبير ٢١٨/٨ برقم (٧٧٦٧) من طريق هياج بن بسطام ، عن عتبة بن حميد ، عن
محمد بن عبادة ، عن عروة بن رويم ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ... . وهياج بن بسطام
ضعيف .
(٢) ساقطة من (ظ ) .
(٣) ما بين حاصرتين زيادة من ( ظ، د).
(٤) أي : لتعطفنه عليه. يقال: أَطَرَ العود، يَأْطُرُهُ ، أطراً ، إذا عطفه وحناه .
(٥) في الجزء المفقود من معجمه الكبير. ولم يَنسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ٣٠٢/٢،
والمتقي الهندي في الكنز برقم ( ٥٥٧٣ ) إلا إلى الطبراني في الكبير .
ويشهد إلى ما يتعلق في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلى آخر الحديث حديث حذيفة بن
اليمان عند الترمذي في الفتن ( ٢١٧٠) باب : ما جاء في الأمر بالمعروف ، والنهي عن
المنكر. وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن)). وهو كما قال رحمه الله تعالى.
٢٦٤

١٢١٩٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ / اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِذَا رَأَيْتَ أُمَّتِي تَهَابُ الظَّالِمَ أَنْ تَقُولَ ٢٦٩/٧
لَهُ: أَنْتَ الظَّالِمُ ، فَقَدْ تُؤُدِّعَ مِنْهُمْ )).
رواه أحمد(١)، والبزار ، والطبراني ، وأحد إسنادي البزار رجاله رجال
الصحيح ، وكذلك إسناد أحمد ، إلا أنه وقع فيه في الأصل غلط .
١٢١٩٧ - وَعَنْ جَابِرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا رَأَيْتَ
(١) في المسند ١٦٣/٢، ١٩٠، والبزار في ((كشف الأستار)) ١٠٥/٤ برقم (٣٣٠٣)،
والحارث بن أبي أسامة في بغية الباحث برقم (٧٦١) - وذكره البوصيري في ((إتحاف
الخيرة)) برقم (٩٧٤٢) - وابن عدي في الكامل ١٢٦٧/٣ و٢١٣٥/٦، والعقيلي في
الضعفاء ٢٩٠/٤، والحاكم ٩٦/٤، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٧٥٤٦) من
طريق الحسن بن عمرو ، عن أبي الزبير ، عن عبد الله بن عمرو .... وهنا إسناد يبدو أنه
منقطع ، فقد قال عباس الدوري: (( سمعت يحيى يقول : أبو الزبير لم يسمع من عبد الله بن
عمرو بن العاص)). وانظر أيضاً ((المراسيل)) ص ( ١٩٣)، وجامع التحصيل ، وكامل ابن
عدي ٦/ ٢١٣٥، وشعب الإيمان ٦/ ٨١ .
وقال البوصيري: ((رواه محمد بن يحيى بن أبي عمرو - واللفظ له - وأحمد بن حنبل ،
والحارث بن أبي أسامة بسند رواته ثقات، إلا أنه منقطع )).
وذكر الترمذي هذا الحديث في (( العلل الكبير)) ص (٣٨٢) من رواية محمد بن الفضيل ،
عن الحسن بن عمرو ، عن أبي الزبير ، عن عبد الله بن عمرو ... .
ثم قال: (( سألت محمداً - يعني البخاري - قلت له : أبو الزبير سمع من عبد الله بن عمرو ؟
قال : قد روى عنه ، ولا أعرف له سماعاً منه)). وهذا على منهج البخاري من التصريح
بالسماع ولو مرة ، بحيث يعلم أن المتعاصرين التقيا ، وآنذاك يحتج بروايتهما وإن عنعنا .
وهنا نقول : لقد أخرج حديثنا العقيلي في الضعفاء ٢٩٠/٤-٢٩١ من طريق محمد بن
إسماعيل ، حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين ، حدثنا سَيْفُ بن هارون البرجمي ، عن
الحسن بن عمرو الفقيمي ، عن أبي الزبير قال : سمعت عبد الله بن عمرو يقول : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم .... وهذا إسناد صحيح ، فقد صرح أبو الزبير بالسماع من
عبد الله بن عمرو ، كما يتطلب الإمام البخاري ، والحديث من طريقه ، والحمد لله رب
العالمين . وانظر الحديث المتقدم برقم ( ١٢١٥٣) فإنني لا أستطيع العودة إليه الآن فهو في
مركز التنضيد . وانظر أيضاً الضعيفة للشيخ الألباني عليه رحمة الله تعالى برقم ( ٥٧٤ ) .
٢٦٥

أُمَِّي تَهَابُ الظَّالِمَ أَنْ تَقُولَ لَهُ: أَنْتَ ظَالِمٌ ، فَقَدْ تُؤُدِّعَ مِنْهُمْ)) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه سنان بن هارون وهو ضعيف ، وقد
حسن الترمذي حديثه ، وبقية رجاله ثقات .
٣١ - بَابٌ: فِيمَنْ لَمْ يَغْضَبْ للهِ
١٢١٩٨ - عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((أَوْحَى اللهُ إِلَى مَلَكٍ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ: أَنِ أَقْلِبْ مَدِينَةَ كَذَا وَكَذَا عَلَىْ
أَهْلِهَا .
قَالَ: إِنَّ فِيهَا عَبْدَكَ فُلاَنٌ لَمْ يَعْصِكَ طَرْفَةَ عَيْنٍ .
قَالَ: أَقْلِبْهَا عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ ، فَإِنَّ وَجْهَهُ لَمْ يَتَمَعَّرُ(٢) فِيَّ سَاعَةً قَطُّ )).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، من رواية عبيد بن إسحاق العطار ، عن
(١) في الأوسط برقم (٧٨٢١) من طريق سنان بن هارون ، عن الحسن بن عمرو ، عن
أبي الزبير ، عن جابر بن عبد الله .... وهذا حديث ضعيف ، شاذ. وانظر التعليق
السابق .
(٢) أي: لم يتغير غضباً وتألماً . ويقال : تمعر وجهه ، إذا تغير لونه وعلته الصفرة أو
الحمرة .
(٣) في الأوسط برقم ( ٧٦٥٧)، والبيهقي في (( شعب الإيمان )) برقم (٧٥٩٥) من طريق
عُبَيدٍ بن إسحاق العطار ، حدثنا عمار بن سيف - تحرف في الأوسط إلى : يوسف - عن
الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر بن عبد الله ... . وعبيد بن إسحاق ، وعمار بن سيف
ضعيفان .
وأخرجه البيهقي من قول مالك بن دينار في ((شعب الإيمان)) برقم (٧٥٩٤) وقال: ((هذا
هو المحفوظ من قول مالك بن دينار . وقد روي من وجه آخر ضعيف مرفوعاً)). ثم أخرج
حديثنا .
وقال العراقي في (( المغني عن حمل الأسفار في الأسفار)) على هامش الإحياء ٣١٠/٢:
(( أخرجه الطبراني في الأوسط ، والبيهقي في الشعب ، وضعفه وقال : المحفوظ من قول
مالك )) .
٢٦٦

عمار بن سيف ، وكلاهما ضعيف ، ووثَّقَ عمارَ بنَ سيفٍ ابنُ المباركِ وجماعةٌ ،
ورضي أبو حاتم عبيدَ بنَ إسحاقَ . ( مص : ٤١٩ ) .
٣٢ - بَابُ الأَمْرِ (١) بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْىِ عَنِ الْمُنْكَرِ
١٢١٩٩ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((سَيَكُونُ بَعْدِي خُلَفَاءُ يَعْمَلُونَ بِمَا يَعْلَمُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ،
وَسَيَكُونُ بَعْدِي خُلَفَاءُ يَعْمَلُونَ بِمَا لاَ يَعْلَمُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا لاَ يُؤْمَرُونَ ، فَمَنْ أَنْكَرَ
عَلَيْهِمْ بَرِىءَ، وَمَنْ أَمْسَكَ يَدَهُ سَلِمَ ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ )).
رواه أبو يعلى(٢)، ورجاله رجال الصحيح غير أبي بكر محمد بن
عبد الملك بن زنجويه ، وهو ثقة .
١٢٢٠٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّهُ سَيَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يَعْمَلُونَ بِمَا يَعْلَمُونَ ، وَيَفْعَلُونَ
مَا يُؤْمَرُونَ، وَسَيَكُونُ بَعْدَهُمْ أُمَرَاءُ يَعْمَلُونَ مَا لاَ يَعْلَمُونَ، وَيَفْعَلُونَ مَا لاَ
يُؤْمَرُونَ، مَنْ أَنْكَرَ ، فَقَدْ سَلِمَ ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ )).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه مسلمة ابن علي ، وهو متروك.
(١) في (ظ، د): ((مراتب الأمر ... )).
(٢) في المسند برقم (٥٩٠٢) - ومن طريقه أورده البوصيري في ((إتحاف الخيرة المهرة))
برقم ٥٧٥٢ - وابن حبان في ((موارد الظمآن)) برقم (١٥٥٥، ١٥٥٦، ١٥٥٧) وفيهما
استوفينا تخريجه ، وهو حديث صحيح .
(٣) في الأوسط برقم (٤٠٠) من طريق مسلمة بن علي ، عن الأوزاعي ومحمد بن الوليد
الزبيدي ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم :.... ومسلمة بن علي متروك .
وقال الطبراني: (( لم يروه بهذا الإسناد إلا مسلمة ، ورواه المعافى بن عمران وغيره ، عن
الأوزاعي ، عن إبراهيم بن مرة، عن الزهري ، عن أبي سلمة .... )) .
نقول: ما أشار إليه الطبراني أخرجه البخاري في الكبير ٣٢٩/١، وابن حبان في ((موارد »
٢٦٧

٧ /٢٧٠
٣٣ - بَابُ النَّهْي عَنِ الْمُنْكَرِ عِنْدَ فَسَادِ النَّاسِ
١٢٢٠١ - عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّكُمْ عَلَى بَيَّةٍ مِنْ رَبَّكُمْ/ مَا لَمْ يَظْهَرْ فِيكُمْ سَكْرَتَانِ : سَكْرَةُ
الْجَهْلِ ، وَسَكْرَةُ حُبِّ الْعَيْشِ ، وَأَنْتُمْ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ،
وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ .
فَإِذَا ظَهَرَ فِيكُمْ حُبُّ الدُّنْيَا ، فَلاَ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ ، وَلاَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ،
وَلاَ تُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ .
الْقَائِلُونَ يَوْمَئِذٍ بِأَلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ كَالسَّابِقِينَ الأَوَّلِينَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ
وَاْلأَنْصَارِ )). ( مص : ٤٤٠).
رواه البزار(١)، وفيه الحسن بن بشر وثقه أبو حاتم وغيره ، وفيه ضعف.
« الظمآن)) برقم (١٥٥٦)، وهو في (( صحيح ابن حبان)) برقم (٦٦٥٩)، وابن عساكر في
(( تاريخ دمشق)) ٧/ ٢٢٣ و٢٦٨/٦٣ من طرق حدثنا الأوزاعي ، حدثني إبراهيم بن مرة ،
حدثني الزهري ، حدثني أبو سلمة ، حدثني أبو هريرة ... .
وأخرجه ابن حبان في ((موارد الظمآن)) برقم (١٥٥٥، ١٥٥٧)، وهو في (( صحيح ابن
حبان)) برقم (٦٦٥٨، ٦٦٦٠)، والبخاري في الكبير ٣٢٩/١، والبيهقي في قتال أهل
البغي ١٥٧/٨ - ١٥٨ وفي ((دلائل النبوة)) ٦/ ٥٢١ من طريق الأوزاعي ، عن الزهري ، عن
أبي سلمة ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد صحيح.
وقال ابن حبان عليه رحمة الله تعالى: (( سمع هذا الخبر الأوزاعيُّ ، عن الزهري ، وسمعه
عن إبراهيم بن مرة ، عن الزهري ، فالطريقان جميعاً محفوظان )) .
نقول : على ما تقدم يكون طريق إبراهيم بن مرة من المزيد في متصل الأسانيد . وانظر التعليق
السابق .
(١) في ((كشف الأستار)) ١٠٩/٤ برقم (٣٣١٢) من طريق الحسن بن بشر، حدثنا
المعافى بن عمران ، عن أبي غسان المدني ، عن عبادة بن نسي ، عن الأسود بن ثعلبة ، عن
معاذ بن جبل قال :.... وهذا إسناد حسن ، من أجل أسود بن ثعلبة ، وقد بسطنا القول
فيه عند الحديث المتقدم برقم (٦٥٣٥) .
وأبو غسان المدني ، هو : محمد بن مطرف .
٢٦٨

١٢٢٠٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ لِهَذَا الدِّينِ إِقْبَالاً وَإِذْبَاراً ، أَلاَ وَإِنَّ مِنْ إِقْبَالِ هَذَا الدِّينِ أَنْ تُفَقَّهَ
الْقَبِيلَةُ بِأَسْرِهَا حَتَّى لَا يَبْقَى فِيهَا إلَّ الْفَاسِقُ أَوِ الْفَاسِقَانِ ، ذَلِيلَانِ ، فَهُمَا إِنْ تَكَلَّمَا
قُهِرَا ، وَأَضْطُّهِدَا .
وَإِنَّ مِنْ إِذْبَارِ هَذَا الدِّينِ أَنْ تَجْفُوَ الْقَبِيلَةُ بِأَشْرِهَا، فَلاَ يَبْقَى فِيهَا إِلاَّ الْفَقِيهُ
وَالْفَقِيْهَانِ ، فَهُمَا ذَلِيلاَنِ ، إِنْ تَكَلَّمَا قُهِرَا، وَأَضْطُّهِدَا .
وَيَلْعَنُ آخِرُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَوَّلَهَا ، أَلاَ وَعَلَيْهِمْ حَلَّتِ اللَّعْنَةُ حَتَّى يَشْرَبُوا أَلْخَمْرَ
عَلَائِيَةً، حَتَّى تَمُوَّ الْمَرْأَةُ بِأَلْقَوْمِ فَيَقُومَ إِلَيْهَا بَعْضُهُمْ فَيَرْفَعَ بِذَيْلِهَا كَمَا يُرْفَعُ بِذَنَبِ
النَّعْجَةِ ، فَقَائِلٌ يَقُولُ يَوْمَئِذٍ: أَلاَ وَارَيْتَهَا وَرَاءَ هَذَا الْحَائِطِ؟ فَهُوَ يَوْمَئِذٍ فِيهِمْ مِثْلُ
أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فِيَكُمْ . . فَمَنْ أَمَرَ يَوْمَئِذٍ بِالْمَعْرُوفِ ، وَنَهَى عَنِ الْمُنْكِرِ ، فَلَهُ أَجْرُ
خَمْسِينَ مِمَّنْ رَآنِي ، وَآمَنَ بِي، وأَطَاعَنِي وَبَايَعَنِي)).
رواه الطبراني(١) وفيه علي بن يزيد وهو متروك .
١٢٢٠٣ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ النَّبِيَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ مِنْ أُمَّتِي قَوْماً يُعْطَوْنَ مِثْلَ أُجُورٍ أَوَّلِهِمْ ، يُنْكِرُونَ
الْمُنْكَرَ )) .
رواه أحمد (٢)، وعبد الرحمن لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات . ( مص :
٤٤١ ) .
٣٤ - بَابٌ: فِيمَنْ يُؤْمَرُ بِالْمَعْرُوفِ فَلاَ يَقْبَلُ
١٢٢٠٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: إِنَّ مِنْ أَكْبَرِ
الذَّنْبِ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِأَخِيهِ : أَتَّقِ اللهَ ، فَيَقُولُ: عَلَيْكَ نَفْسَكَ أَنْتَ تَأْمُرُنِي.
(١) في الكبير ٢٣٤/٨، ٢٥٤ برقم (٧٨٠٧، ٧٨٦٣) وقد تقدم برقم ( ١٢١٥٢) .
(٢) في المسند ٦٢/٤ و٣٧٥/٥ وقد تقدم برقم (١٢١٥١).
٢٦٩

رواه الطبراني(١) ورجاله رجال الصحيح.
١٢٢٠٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ أَيْضاً قَالَ: كَفَى بِأَلْمَرْءِ إِثْماً إِذَا قِيلَ لَهُ : أَتَّقِ اللهَ
غَضِبَ .
رواه الطبراني(٢)، ورجاله رجال الصحيح.
قلت : وقد تقدم حديث معاوية فيمن يتكلم من الحكام ، فلا يرد عليهم أنهم
٢٧١/٧ يتهافتون في النار ، في الخلافة(٣) ].
٣٥ - بَابٌ: أَلْكَلَامُ بِالْحَقِّ عِنْدَ الْحُكَّام
١٢٢٠٦ - عَنْ سَمُرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((أَفْضَلُ الْجِهَادِ أَنْ تَتَكَلَّمَ بِأَلْحَقِّ عِنْدَ سُلْطَانٍ - أَوْ قَالَ: عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ)).
رواه البزار(٤) وفيه أبو بكر الهذلي وهو ضعيف .
(١) في الكبير ١١٩/٩ برقم (٨٥٨٧) من طريق أبي نعيم : الفضل بن دكين ، حدثنا
سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن سعيد بن وهب ، عن عبد الله بن مسعود ، قوله ، وهذا إسناد
صحيح . سفيان سمع أبا سعيد قبل اختلاطه ، وسعيد تحرف عند الطبراني إلى سعد .
(٢) في الكبير ١٢٠/٩ برقم (٨٥٨٨) من طريق شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن زيد بن
وهب ، عن عبد الله بن مسعود ، قوله ، وإسناده صحيح .
(٣) برقم ( ٩٢٦٦) .
(٤) في (( كشف الأستار)) ١٠٩/٤ برقم (٣٣١٣) من طريق عبد الرحمن بن المفضل بن
الموفق ، حدثني أبي ، عن أبي بكر الهذلي ، عن الحسن ، عن سمرة ... . وشيخ البزار ،
ووالده ما رأيت من ترجم لهما .
وأبو بكر الهذلي أخباري متروك . وسماع الحسن من سمرة غير ثابت والله أعلم .
ويشهد له حديث طارق بن شهاب عند أحمد ٣١٤/٤، ٣١٥، والبيهقي في (( شعب الإيمان))
برقم ( ٧٥٨٢) من طريق سفيان ، عن علقمة بن مرثد ، عن طارق بن شهاب .... وهذا
إسناد صحيح .
كما يشهد له حديث أبي أمامة عند أحمد ٢٥١/٥، وابن ماجه في الفتن (٤٠١٢)،
والطبراني في الكبير ٣٣٨/٨ برقم (٨٠٨١)، وفي الأوسط برقم (١٦١٩، ٦٨٢٠)، وابن *
٢٧٠

١٢٢٠٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَرَجُلٌ قَامَ إِلَى
إِمَامٍ جَائِرٍ فَأَمَرَهُ وَنَهَاهُ ، فَقَتَلَهُ )) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه شخص ضعيف .
١٢٢٠٨ - وَعَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَّ
الشُّهَدَاءِ أَكْرَمُ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ؟
قَالَ: ((رَجُلٌ قَامَ إِلَىْ إِمَامٍ جَائِرٍ فَأَمَرَهُ بِمَعْرُوفٍ ، وَنَهَاهُ عَنْ مُنْكَرٍ ، فَقَتَلَهُ)) .
قِيلَ: فَأَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ عَذَاباً؟ قَالَ: ((رَجُلٌ قَتَلَ نَبِيّاً، أَوْ قَتَلَ رَجُلاً أَمَرَهُ
بِمَعْرُوفٍ وَنَهَاهُ عَنِ الْمُنْكَرِ )) (مص: ٤٤٢) ثُمَّ قَرَأَ: ﴿ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ
يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [آل عمران: ٢١].
ثُمَّ قَالَ: « يَا أَبَا عُبَيْدَةَ، قَتَلَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ ثَلاثَةً وَأَرْبَعِينَ نَبِيّاً فِي سَاعَةٍ
وَاحِدَةٍ ، فَقَامَ مِئَةُ رَجُلٍ وَأَثْنَا عَشَرَ رَجُلاً مِن عُبَّادِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ
وَنَّهُوا عَنِ الْمُنْكَرِ ، فَقُتِلُوا جَمِيعاً)» .
رواه البزار(٢)، وفيه ممن لم أعرفه اثنان .
« عدي في الكامل ٨٦٠/٢ -٨٦١، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) برقم ( ١٢٨٨)،
والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (٧٥٨١) من طرق : حدثنا حماد بن سلمة ، عن
أبي غالب ، عن أبي أمامة ... . وهذا إسناد حسن من أجل أبي غالب صاحب أبي أمامة .
ويشهد له أيضاً حديث أبي سعيد الخدري ، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الحميدي )) برقم
( ٧٦٩ ) .
(١) في الأوسط برقم (٣٧٦٢، ٤٣٧٥) وقد تقدم برقم (١٢١٧١) وسيأتي برقم
(١٥٤٥٥ ) .
(٢) في (( كشف الأستار)) ١٠٩/٤-١١٠ برقم (٣٣١٤) من طريق محمد بن حرب
البغدادي ، حدثنا عبد الوهاب بن نجدة ،
وأخرجه الطبري في التفسير ٢١٦/٣ من طريق محمد بن حفص - تحرفت إلى: جعفر - »
٢٧١

٣٦ - بَابٌ: فِيمَنْ خَافَ فَأَنْكَرَ بِقَلْبِهِ وَمَنْ تَكَلَّمَ
١٢٢٠٩ - عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ زِيَادٍ ، قَالَ: لَمَّا هَزَمَ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ أَهْلَ
الْبَصْرَةِ، قَالَ الْمُعَلَّىَ: فَخَشِيتُ أَنْ أَجْلِسَ فِي حَلْقَةِ أَلْحَسَنِ بْنِ أَبِي أَلْحَسَنِ ،
فَأُوجَدَ فِيهَا فَأُعْرَفُ ، فَأَتَيْتُ أَلْحَسَنَ فِي مَنْزِلِهِ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ :
يَا أَبَا سَعِيدٍ : كَيْفَ بِهَذِهِ أَلآيَةِ مِنْ كِتَابِ اللهِ ؟
قَالَ : أَيَّةُ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ ؟ قُلْتُ : قَوْلُ اللهِ فِي هَذِهِ آلْآيَةِ: ﴿ وَتَرَ كَثِيرًا مِنْهُمْ
يُسَرِعُونَ فِ آلْإِثْمِ وَالْعُدْوَنِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَّ لَبِئْسَ مَا كَانُوْ يَعْمَلُونَ﴾ [المائدة: ٦٢].
قَالَ: يَا عَبْدَ اللهِ إِنَّ الْقَوْمَ عَرَضُوا السَّيْفَ فَحَالَ السَّيْفُ دُونَ الْكَلاَمِ.
٠
قُلْتُ : يَا أَبَا سَعِيدٍ فَهَلْ تَعْرِفُ لِمُتَكَلِّمٍ فَضْلاً ؟
قَالَ : لاَ . قَالَ الْمُعَلَّىَ: ثُمَّ حَدَّثْتُ بِحَدِيثَيْنِ :
قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَدِيثٍ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ رَهْبَةُ النَّاسِ أَنْ
يَقُولَ بِحَقٌّ إِذَا رَآهُ ، أَوْ يُذَكِّرَ بِعَظِيمٍ فَإِنَّهُ لاَ يُقَرِّبُ مِنْ أَجَلٍ وَلاَ يُبْعِدُ مِنْ
رِزْقٍ)). ( مص : ٤٤٣ ) .
قَالَ: ثُمَّ حَدَّثَ الْحَسَنُ بِحَدِيثٍ آخَرَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((لَيْسَ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ)).
* الوصابي - تحرفت فيه إلى : الرصافي -
جميعاً : حدثنا محمد بن حمير - تحرفت عند الطبري إلى : حميد ، حدثني أبو الحسن مولى
بني أسد ، عن مكحول ، عن قبيصة بن ذؤيب الخزاعي ، عن أبي عبيدة بن الجراح .... ،
وأبو الحسن هو معاوية بن هشام القصار ، ويقال : معاوية بن أبي العباس ، وهو من رجال
مسلم ، وقد روى عنه الأربعة ، وقد تقدم برقم (٦١٧٢ ) ، فإسناد البزار جيد .
وأما إسناد الطبري ففيه محمد بن حفص الوصابي ، وهو ضعيف .
وقال البزار: ((لا نعلم أحداً سُمّي أبا الحسن شيخ محمد بن حمير)) !!
٢٧٢

قِيلَ / : وَمَا إِذْلاَلُهُ نَفْسَهُ ؟
٢٧٢/٧
قَالَ: (( يَتَعَرَّضُ مِنَ الْبَلاَءِ لِمَا لاَ يُطِيقُ )).
قُلْتُ(١): يَا أَبَا سَعِيدٍ ، فَيَزِيدُ الضَّبِّيُّ وَكَلاَمُهُ فِي الصَّلاَةِ ؟
قَالَ: أَمَا (٢) إِنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ السِّجْنِ حَتَّى نَدِمَ .
قَالَ الْمُعَلَّى: فَقُمْتُ(٣) مِنْ مَجْلِسِ الْحَسَنِ، فَأَتَيْتُ يَزِيدَ فَقُلْتُ :
يَا أَبَا مَوْدُودٍ ، بَيْنَا أَنَا وَالْحَسَنُ نَتَذَاكَرُ إِذْ نُصِبَ أَمْرُكَ نَصْباً .
فَقَالَ: مَهْ يَا أَبَا الْحَسَنِ ؟ قَالَ : قُلْتُ : قَدْ فَعَلْتُ . قَالَ : فَمَا قَالَ ؟
قُلْتُ قَالَ (٤): أَمَا إِنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ السِّجْنِ حَتَّى نَدِمَ عَلَى مَقَالَتِهِ .
قَالَ يَزِيدُ: مَا نَدِمْتُ عَلَى مَقَالَتِي. وَأَيْمُ اللهِ لَقَدْ قُمْتُ مَقَاماً أَخْطِرُ فِيهِ بِنَفْسِي.
قَالَ يَزِيدُ : فَأَتَيْتُ الْحَسَنَ ، قُلْتُ يَا أَبَا سَعِيدٍ غُلِبْنَا عَلَى كُلِّ شَيْءٍ ، نُغْلَبُ عَلَى
صَلاَتِنَا؟ فَقَالَ : يَا عَبْدَ اللهِ، إِنَّكَ لَمْ تَصْنَعْ شَيْئاً، إِنَّكَ (٥) تُعَرِّضُ نَفْسَكَ لَهُمْ.
ثُمَّ أَتَيْتُهُ ، فَقَالَ(٦) مِثْلَ مَقَالَتِهِ .
قَالَ: فَقُمْتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الْمَسْجِدِ وَالْحَكَمُ بْنُ أَيُّوبَ يخْطُبُ ، فَقُلْتُ :
رَحِمَكَ اللهُ ، الصَّلاَةَ .
قَالَ : فَلَمَّا قُلْتُ ذَلِكَ أَحْتَوَشَتْنِي(٧) الرِّجَالُ يَتَعَاوَرُونِي(٨) ، فَأَخَذُوا بِلِحْيَتِي
(١) في ( ظ، د): ((قيل)).
(٢) ساقطة من (ظ ).
(٣) في مصادرنا جميعها: (( فأقوم )) وأثبتنا ما في مسند الموصلي .
(٤) سقط من أصولنا قوله: ((قلت: قال:)).
(٥) في ( د) زيادة (( لم)) وهو خطأ .
(٦) في (ظ، د) زيادة: ((لي)).
(٧) احتوشتني الرجال : أحاطوا بي إحاطة السوار بالمعصم .
(٨) يتعاورون : يتناوبون كل في دوره .
٢٧٣

وَتَلْبِيَتِي(١) وَجَعَلُوا يَجِئُونَ(٢) بَطْنِي بِنِعَالِ سُيُوفِهِمْ .
قَالَ : وَمَضَوْا بِي نَحْوَ الْمَقْصُورَةِ، فَمَا وَصَلْتُ إِلَيْهَا حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُمْ
سَيَقْتُلُونِي دُونَهَا .
قَالَ : فَفُتِحَ لِي بَابُ الْمَقْصُورَةِ، قَالَ : فَقُمْتُ بَيْنَ يَدَي الْحَكَمِ ، وَهُوَ
سَاكِتٌ، فَقَالَ : أَمَجْنُونٌ أَنْتَ ؟ وَمَا كُنَّا فِي صَلاَةٍ .
فَقُلْتُ : أَصْلَحَ اللهُ الأَمِيرَ ، هَلْ مِنْ كَلَامٍ أَفْضَلُ مِنْ كِتَابِ اللهِ ؟
قَالَ: لاَ. قُلْتُ: أَصْلَحَ ( مص: ٤٤٤) اللهُ الأَمِيرَ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلاً
نَشَرَ(٣) مِصْحَفاً يَقْرَؤُهُ غُدْوَةً إِلَى (٤) اللَّيْلِ، كَانَ ذَلِكَ قَاضِياً عَنْهُ صَلاَتَهُ ؟ قَالَ :
وَاللهِ(٥) لِأَحْسَبُكَ مَجْنُوناً. قَالَ: وَأَنَسُ بْنُ مَالِكِ جَالِسٌ تَحْتَ مِنْرِهِ سَاكِتٌ ،
فَقُلْتُ: يَا أَنَسُ ، يَا أَبَا حَمْزَةَ أَنْشُدُكَ اللهَ ، فَقَدْ خَدَمْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ وَصَحِبْتَهُ ، أَبِمَعْرُوفٍ قُلْتُ أَمْ بِمُنْكَرٍ ؟ أَبِحَقِّ قُلْتُ ، أَمْ يِبَاطِلِ ؟
قَالَ : فَلاَ وَاَللهِ مَا أَجَابَتِي بِكَلِمَةٍ .
قَالَ لَهُ الْحَكَمُ بْنُ أَيُّوبَ: يَا أَنَسُ ، قَالَ: يَقُولُ : لَبَّيْكَ أَصْلَحَكَ اللهُ .
قَالَ : وَكَانَ وَقْتُ الصَّلاَةِ قَدْ ذَهَبَ ، قَالَ: كَانَ بَقِيَ مِنَ الشَّمْسِ بَقِيَّةٌ ،
قَالَ: (٦) أَحْبسُوهُ .
قَالَ يَزِيدُ: فَأُقْسِمُ لَكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ - يَعْنِي: لِلْمُعَلَّى - لَمَا لَقِيتَ مِنْ أَصْحَابِي
كَانَ أَشَدَّ عَلَيَّ مِنْ مَقَامِي(٧).
(١) تلبيبتي : ما في موضع اللبب من الثياب . واللبب أعلى الصدر.
(٢) يجئون: يضربون ويلكزون . من وجأه إذا لكزه وضربه.
(٣) سقط من (د) قوله: ((لو أن رجلاً نشر)).
(٤) ساقطة من ( ظ ) .
(٥) في (ظ، د) زيادة ((إني)).
(٦) في (ظ): ((فقال)).
(٧) في ( مص): ((مقالي)) وهو تحريف .
٢٧٤

قَالَ بَعْضُهُمْ: مُرَاءٍ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَجْنُونٌ. قَالَ: وَكَتَبَ أَلْحَكَمُ إِلَى
الْحَجَّاجِ: إِنَّ رَجُلاً مِنْ بَنِي ضَبَّةَ قَامَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَالَ: الصَّلاَةَ ، وَأَنَا أَخْطُبُ ،
وَقَدْ شَهِدَ الْشُّهُودُ العُدُولُ عِنْدِي أَنَّهُ مَجْنُونٌ .
فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْحَجَّاجُ : إِنْ كَانَتْ قَامَتِ الشُّهُودُ الْعُدُولُ أَنَّهُ مَجْنُونٌ ، فَخَلِّ
سَبِيلَهُ ، وَإِلَّ فَاقْطَعْ يَدَيْهِ / وَرِجْلَيْهِ ، وَأَسْمُرْ عَيْنَيْهِ ، وَأَصْلُبْهُ .
٢٧٣/٧
قَالَ: فَشَهِدُوا عِنْدَ الْحَكَمِ أَنِّي مَجْنُونٌ ، فَخَلَّى عَنِّي.
قَالَ الْمُعَلَّىَ: عَنْ يَزِيدَ الضَّبِّيِّ: مَاتَ أَخْ لَنَا فَتَبَعْنَا حِنَازَتَهُ فَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ ، فَلَمَّا
دُفِنَ ، تَنَخَّيْتُ فِي عِصَابَةٍ، فَذَكَرْنَا مَعَادَنَا، فَإِنَّا كَذَلِكَ إِذْ رَأَيْنَا نَوَاصِيَ الْخَيْلِ
وَأَلْحِرَابِ ، فَلَمَّا رَآهُ أَصْحَابِي، قَامُوا وَتَرَكُونِي وَحْدِي فَجَاءَ الْحَكَمُ حَتَّى وَقَفَ
عَلَيَّ فَقَالَ : مَا كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ ؟
قُلْتُ: أَصْلَحَ اللهُ الأَمِيرَ، مَاتَ صَاحِبٌ لَنَا فَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ ( مص : ٤٤٥)
وَدَفَنَّاهُ ، وَقَعَدْنَا نَذْكُرُ رَبَّنَا، وَنَذْكُرُ مَعَادَنَا، وَنَذْكُرُ مَا صَارَ إِلَيْهِ .
قَالَ : مَا مَنَعَكَ أَنْ تَفِرَّ كَمَا فَرُوا؟ قُلْتُ: أَصْلَحَ اللهُ الأَمِيرَ أَنَا أَبْرَأُ مِنْ ذَلِكَ
سَاحَةً ، وَآمَنُ الأَمِيرَ أَنْ أَفِرَّ .
قَالَ: فَسَكَتَ أَلْحَكَمُ . فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمُهَلَّبِ - وَكَانَ عَلَى شَرِطَتِهِ - :
تَدْرِي مَنْ هَذَا ؟
قَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا الْمُتَكَلِّمُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ .
قَالَ: فَغَضِبَ الْحَكَمُ وَقَالَ: أَمَا إِنَّكَ لَجَرِيءٌ خُذَاهُ قَالَ : فَأُخِذْتُ فَضَرَبَنِي
أَرْبَعَ مِئَةِ سَوْطٍ ، فَمَا دَرَيْتُ مَتَّى تَرَكَنِي مِنْ شِدَّةِ مَا ضَرَبَنِي .
قَالَ: وَبَعَثَنِي إِلَى وَاسِطَ، فَكُنْتُ فِي دِيمَاسٍ (١) الْحَجَّاجِ حَتَّى مَاتَ الْحَجَّاجُ.
(١) الديماس : السرب، وهو : الحفرة تحت الأرض بحيث لا ينفذ إليها الضوء . وسمي به
سجن الحجاج على التشبيه .
٢٧٥

رواه أبو يعلى(١) ورجاله رجال الصحيح.
٣٧ - بَابٌ: فِيمَنْ خَشِيَ مِنْ ضَرَرٍ عَلَى غَيْرِهِ وَعَلَى نَفْسِهِ
١٢٢١٠ - عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: كُنْتُ فِي الْقَصْرِ مَعَ الْحَجَّاجِ وَهُوَ يَعْرِضُ
النَّاسَ مِنْ أَجْلِ أَبْنِ الأَشْعَثِ ، فَجَاءَ أَنَسُ بْنُ مَالكِ حَتَّى دَنَا ، فَقَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ:
هِيهِ يَا خِبْثَةُ، يَا جَوَّالُ في الْفِتَنِ، مَرَّةً مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَمَرَّةً مَعَ أَبْنِ
الزُّبَيْرِ ، وَمَرَّةً مَعَ أَبْنِ الأَشْعَثِ .
أَمَا وَأَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لأَسْتَأْصِلَنَّكَ كَمَا تُسْتَأْصَلُ الصَّمْغَةُ، وَلِأُجَرِّدَنَّكَ كَمَا
يُجَرَّدُ الضَّبُّ .
فَقَالَ : مَنْ يَعْنِي الأَمِيرُ أَصْلَحَهُ اللهُ؟
قَالَ الْحَجَّاجُ: إِيَّاكَ أَعْنِي أَصَمَّ اللهُ سَمْعَكَ. فَأَسْتَرْجَعَ ، فَقَالَ: إِنَّا للهِ وَإِنَّا
إِلَيْهِ رَاجِعُونَ . ثُمَّ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ ، فَقَالَ : لَوْلاَ أَنِّي ذَكَرْتُ وَلَدِي فَخَشِيتُهُ عَلَيْهِمْ ،
لَكَلَّمْتُهُ فِي مَقَامِي بِكَلَامِ لاَ يَسْتَحْسِينِي بَعْدَهُ أَبَداً. ( مص : ٤٤٦).
(١) في المسند برقم (١٤١١) - ومن طريقه أورده الهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم
(١٨٠٧)، والبوصيري في ((إتحاف الخيرة المهرة)) برقم (٩٨٩٢)، وابن حجر في
((المطالب العالية)) برقم (٥٠٢٢)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٥/١٥-٨ - من طريق
قطن بن نسير ، حدثنا جعفر بن سليمان ، حدثني المعلى بن زياد ، عن الحسن البصري قال :
حدثنا أبو سعيد الخدري .... وهذا إسناد منقطع ، في سماع الحسن من أبي سعيد كلام .
وقال البوصيري : ((رواه أبو يعلى الموصلي بسند صحيح)).
وأخرجه الحارث بن أبي أسامة مختصراً - برقم ( ٧٧٣ ) بغية الباحث - من طريق الخليل بن
زكريا ، حدثنا حبيب بن الشهيد ، حدثنا الحسن ، به .
والخليل بن زكريا متروك .
وانظر الحديث (١١٠١، ١٢١٢، ١٢٩٧) في ((مسند الموصلي)). والحديث المتقدم
برقم ( ١٢١٧٠ و١٢١٧١ ).
٢٧٦

رواه الطبراني(١) وعلي بن زيد ضعيف ، وقد وثق .
١٢٢١١ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ يَخْطُبُ فَذَكَرَ كَلَاماً أَنْكَرْتُهُ ،
فَأَرَدْتُ أَنْ أُغَيِّرَ، فَذَكَرْتُ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ يَنْبَغِي
لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ)).
قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ يُذِلُّ نَفْسَهُ؟ قَالَ: (( يَتَعَرَّضُ مِنَ الْبَلاَءِ لِمَا
لاَ يُطِيقُ )).
رواه البزار (٢)، والطبراني في الأوسط ، والكبير باختصار ، وإسناد الطبراني
(١) في الكبير ١/ ٢٤٧ برقم (٧٠٤) من طريق قطن بن نسير ، حدثنا جعفر بن سليمان ، عن
علي بن زيد .... وهذا أثر إسناده ضعيف لضعف علي بن زيد .
(٢) في ((كشف الأستار)) (١١٢/٤ برقم (٣٣٢٣)، والطبراني في الكبير ٤٠٩/١٢ برقم
(١٢٥٠٧)، وفي الأوسط برقم ( ٥٣٥٣)، وأبو الشيخ في الأمثال (١٥٢) من طريق
زكريا بن يحيى الضرير المدائني ، حدثنا شبابة بن سوار ، عن ورقاء بن عمر ، عن
عبد الكريم ، عن مجاهد ، عن ابن عمر .... وهذا إسناد فيه زكريا بن يحيى ترجمه
الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٨/ ٤٥٧ - ٤٥٨ وقد روى عنه عدد من الثقات ، ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً ، وفي إسناد البزار تحريف .
ويشهد له حديث حذيفة ، أخرجه أحمد ٤٠٥/٥، والترمذي في الفتن ( ٢٢٥٥) باب :
لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه ، وابن ماجه في الفتن (٤٠١٦) باب: قوله تعالى: ﴿ يَأَيُّهَا
الَّذِينَ ءَامَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾، وابن الأعرابي في (( المعجم)) برقم (١٨٤١)، وابن عدي في
الكامل ١٧١٠/٥ و٢٣٠٧/٦ وأبو الشيخ في الأمثال برقم (١٥١)، والقضاعي في (( مسند
الشهاب)) برقم (٨٦٦، ٨٦٧)، والبيهقي في (( شعب الإيمان)) برقم (١٠٨٢٤)،
والبغوي في (( شرح السنة)) برقم (٣٦٠١) من طريق حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن
الحسن ، عن جندب ، عن حذيفة بن اليمان ... . وهذا إسناد فيه علتان : ضعف علي بن
زيد ، وعنعنة الحسن البصري . وانظر التعليق السابق .
وقال أبو حاتم في ((علل الحديث)) ١٣٨/٢ برقم (١٩٠٧) وقد سأله ابنه عن هذا
الحديث : ((هذا حديث منكر)).
وقال أيضاً فيه برقم ( ٢٤٢٨): (( قد زاد في الإسناد ( جندباً) وليس بمحفوظ . حدثنا
أبو أسامة ، عن حماد ، وليس فيه جندب )).
٢٧٧

٢٧٤/٧ في الكبير جيد، ورجاله رجال الصحيح ، غير زكريا بن / يحيى بن أيوب الضرير،
ذكره الخطيب ، روى عن جماعة ، وروى عنه جماعة ، ولم يتكلم فيه أحد .
١٢٢١٢ - وَعَنْ عَلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَيْسَ
لِلْمُسْلِمِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ)).
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ يُذِلُّ نَفْسَهُ؟ قَالَ: ((يَتَعَرَّضُ مِنَ الْبَلاَءِ لِمَا
لاَ يُطِيقُ )) .
رواه الطبراني(١) في الأوسطِ من طريق الخَضِر ، عن الجارود ولم ينسبا ، ولم
أعرفهما ، وبقية رجاله ثقات .
٣٨ - بَابُ الإِنْكَارِ بِالْقَلْبِ
١٢٢١٣ - عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ : ((إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتَنٌ لاَ يَسْتَطِيعُ الْمُؤْمِنُ أَنْ يُغَيِّرَ فِيهَا بِيَدٍ وَلاَ بِلِسَانٍ » .
فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: يَا رَسُولَ اللهِ: هَلْ (مص : ٤٤٧ ) يَنْقُصُ ذَلِكَ
مِنْ إِيمَانِهِمْ شَيْئاً؟ قَالَ: ((لاَ، إِلَّ كَمَا يَنْقُصُ اَلْقَطْرُ مِنَ الْسِّقَاءِ)).
قَالَ: وَلِمَ ذَلِكَ؟ قَالَ: ((يَكْرَهُونَهُ بِقُلُوبِهِمْ)) .
* وأخرجه عبد الرزاق برقم (٢٠٧٢١) من طريق معمر ، عن الحسن وقتادة ، أن النبي
صلى الله عليه وسلم قال :.... وانظر الحديث السابق ، والتعليق التالي.
(١) في الأوسط برقم ( ٧٨٩٤) من طريق الخضر بن أصرم - أو آدم - حدثنا الجارود بن
يزيد ، عن إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن عاصم بن ضمرة ، عن علي .... والخضر بن
أصرم ترجمه الدار قطني في (( المؤتلف والمختلف)) ٨٢٩/٢ فقال: (( خضر بن أصرم روى
عن غالب بن عبيد ، والجارود بن يزيد وغيرهما)) وروى عنه محمود بن محمد المروزي ،
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، والجارود قال النسائي والدارقطني : متروك . وقال
أبو حاتم : كذاب . وكونه شاهداً لحديث ابن عمر غير مفيد لما فيه .
٢٧٨

رواه الطبراني(١) في الكبير ، والأوسط وفيه طلحة بن زيد القرشي ، وهو
ضعيف جداً .
١٢٢١٤ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((كَيْفَ أَنْتَ إِذَا كُنْتَ فِي حُثَالَةٍ (٢) مِنَ النَّاسِ وَأَخَتَلَفُوا حَتَّى كَانُوا
هَكَذَا؟ )) - وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ .
قَالَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: ((خُذْ مَا تَعْرِفُ ودَعْ مَا تُنْكِرُ)).
رواه الطبراني(٣) وفيه من لم
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٦١٤٩) من طريق محمد بن حنيفة الواسطي ، حدثنا
عمي ، حدثنا أبي ، حدثنا طلحة بن زيد ، عن الوضين بن عطاء ، عن عمير بن هانىء ، عن
جنادة بن أمية ، عن عبادة بن الصامت ... . وشيخ الطبراني ضعيف .
وعمه هو: أحمد بن محمد بن ماهان، مجهول. انظر (( لسان الميزان)) ١/ ٢٩٢ .
ومحمد بن ماهان : مجهول ، وطلحة بن زيد متروك الحديث .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن الوضين إلا طلحة ، تفرد به محمد بن ماهان)).
(٢) الحثالة : الرديء من كل شيء.
(٣) في الجزء المفقود من معجمة الكبير ، ولكن أخرجه الطبراني في الكبير ١٩٦/٦ برقم
(٥٩٨٤ ) من طريق سويد بن سعيد ، حدثنا صالح بن موسى ، عن أبي حازم ، عن سهل بن
سعد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعبد الله بن عمرو: (( كيف بك ... )).
وسويد بن سعيد ضعيف ، وصالح بن موسى متروك .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٥٨٦٨ ) وابن عدي في الكامل ٢/ ٤٦٣ من طريق أبي الطاهر بن
السرح ، حدثنا بكر بن سليم ، حدثني أبو حازم ، عن سهل بن سعد قال : خرج علينا
رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً ونحن في مجلس فيه : عمرو بن العاص ، وابنه - ليست
عند ابن عدي - فقال: ((كيف ترون إذا أخرتم ... )).
وقال ابن عدي: (( وهذا الحديث بهذا الإسناد لا أعلم يرويه عن أبي حازم غير بكر بن
سليم .
وقد رواه عبد العزيز بن أبي حازم ، ويعقوب الإسكندراني ، وأبو ضمرة ، عن أبي حازم ،
عن عمارة بن حزم ، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، هذا الحديث ، »
٢٧٩

أعرفه(١) . وزياد بن عبد الله البكائي وثقه ابن حبان ، وضعفه جماعة .
١٢٢١٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( بِحَسْبِ الْمَزْءِ أَنْ يَرَىْ مُنْكَراً لاَ يَسْتَطِيعُ لَهُ غَيْرًا(٢) أَنْ
يَعْلَمَ اللهُ أنَّهُ مُنْكِرٌ)) .
رواه الطبراني(٣)، وفيه الربيع بن سهل ، وهو ضعيف.
١٢٢١٦ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
((إِذَا رَأَيْتُمْ أَمْراً لاَ تَسْتَطِيعُونَ غَيْرَهُ ، فَأَصْبِرُوا حَتَّى يَكُونَ اللهُ هُوَ الَّذِي يُغَيِّرُهُ)) .
« حديث الحثالة ، وهذا أصح)).
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم (٤٣١١) من طريق عيسى بن سالم الشَّاشِي ، حدثنا
عبيد الله بن عمرو ، عن معمر ، عن أيوب ، عن ابن سيرين ، عن عقبة بن أوس ، عن
عبد الله بن عمرو ... . وهذا إسناد صحيح .
ويشهد له حديث أبي هريرة ، وقد استوفينا تخريجه في (( موارد الظمآن)) برقم ( ١٨٤٩).
وإسناده صحيح .
ونضيف هنا : أخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٢٧٩٧ ) أيضاً .
كما يشهد له حديث ابن عمر بن الخطاب ، وقد خرجناه في (( مسند الموصلي )) برقم
(٥٥٩٣) وانظر تعليقنا عليه. وانظر أيضاً ((علل الحديث)) ٤٢٤/٢ برقم (٢٧٨٠).
وإتحاف الخيرة المهرة ، برقم (٩٨٠٤، ٩٨٠٥). والصحيحة للشيخ الألباني ،
رقم (٢٠٦). و((تاريخ دمشق)) ٢٧٧/٣١ -٢٧٨ .
(١) سقط من (ظ) قوله: ((وفيه من لم أعرفه)).
(٢) الغِيَرُ: تغير الحال وانتقالها من الصلاح إلى الفساد. والْغَيرُ: الاسم من قولك: غيرت
الشيء فَتَغَيَّر .
(٣) في الكبير ٢٧٥/١٠ برقم (١٠٥٤١)، والبخاري في الكبير ٢٧٨/٣ وفي تاريخه
المطبوع باسم الصغير ١٥٦/٢ وفي الأوسط ١١٧/٢ - ومن طريقه أورده ابن عدي في الكامل
٩٩٦/٣ - من طريق الربيع بن سهل بن الركين بن الربيع بن عميلة الفزاري الكوفي ، سمع
الركين بن الربيع ، عن أبيه الربيع بن عميلة ، عن عبد الله بن مسعود .... وهذا إسناد
ضعيف، الربيع بن سهل قال ابن معين: (( ليس بشيء)). وقال البخاري: (( يخالف في
حديثه ، روى عن سعيد بن عبيد عجائب)) . وقال الدارقطنى وغيره : ضعيف .
وانظر (( كنز العمال)) برقم (٥٥٥٣).
٢٨٠