Indexed OCR Text
Pages 181-200
١٢٠٩١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : قَالَ: أَتَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ذَاتَ يَوْمِ - وَكَانَتِ أَمْرَأَةً تَلْطَفُ(١) بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((كَيْفَ أَنْتِ يَا أُمَّ عَبْدِ اللهِ؟ )) قَالَتْ: بِخَيْرِ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللهِ وَأُمِّي، فَكَيْفَ أَنْتَ؟ قَالَ: ((بِخَيْرِ)). قَالَتْ: عَبْدُ اللهِ رَجُلٌ قَدْ تَخَلَّى مِنَ الدُّنْيَا، قَالَ: ((وَكَيْفَ؟ )) قَالَتْ: حَرَّمَ النَّوْمَ فَلاَ يَنَامُ ، وَلاَ يُفْطِرُ ، وَلاَ يَطْعَمُ اللَّحْمَ، وَلاَ يُؤَدِّي إِلَىْ أَهْلِهِ حَقَّهُمْ . قَالَ: ((فَأَيْنَ هُوَ؟ )) . قَالَتْ : خَرَجَ وَيُوشِكُ . قالَ : ((فَإِذَا رَجَعَ فَاحْبِسِيهِ » . قَالَتْ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَجَاءَ عَبْدُ اللهِ ( مص : ٢٧٥) فَأَوْشَكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّجْعَةَ، وَقَالَ: (( يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو ، مَا هَذَا الَّذِي بَلَغَنِي عَنْكَ؟ )) . قَالَ: وَمَاذَا يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ: ((بَلَغَنِي أَنَّكَ لاَ تَطْعَمُ اللَّحْمَ؟ ». قالَ: أَرَدْتُ بِذَلِكَ طَعَاماً خَيْراً مِنْهُ فِي الْجَنَّةِ . قَالَ: ((وَبَلَغَنِي أَنَّكَ لاَ تُؤَدِّي إِلَىْ أَهْلِكَ حَقَّهُمْ )) . قالَ : أَرَدْتُ بِذَلِكَ نِسَاءَ هُنَّ خَيْرٌ مِنْهَا فِي الْجَنَّةِ . قَالَ: ((يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو إِنَّ لَكَ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةً حَسَنَةً، فَرَسُولُ اللهِ يَصُومُ، وَيُفْطِرُ ، وَيَنَامُ وَيَقُومُ ، وَيَأْكُلُ اللَّحْمَ ، وَيُؤَدِّي إِلَىْ أَهْلِهِ حَقَّهُمْ . يَا عَبْدَ اللهِ ، إِنَّ للهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكَ حَقّاً ، وَإِنَّ لِبَدَنِكَ عَلَيْكَ حَقّاً ، وَإِنَّ لِأَهْلِكَ عَلَيْكَ حَقّاً )) . قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ تَأْمُرُّنِي أَنْ أَصُومَ خَمْسَةَ أَّامٍ وَأُفْطِرَ يَوْماً؟ قَالَ: ((لاَ)). (١) يقال: لَطَفَ بهِ، وَله، يَلْطُفُ، لُطْفاً، وَلطَفاً، إذا رفق به ورأف، فهو لطيف، وفي التنزيل العظيم ﴿اللَّهُ لَطِيفُ بِعِبَادِهِ ﴾ . ١٨١ قَالَ: فَأَصُومُ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ وَأُفْطِرُ يَوْماً؟ قَالَ: ((لاَ)). قَالَ: فَأَصُومُ ثَلاثَةً وَأُفْطِرُ يَوْماً؟ قَالَ: ((لاَ )). قَالَ: فَأَصُومُ يَوْمَيْنِ وَأُفْطِرُ يَوْماً؟ قَالَ: ((لاَ)). قَالَ: أَفَأَصُومُ يَوْماً وَأَفْطِرُ يَوْماً؟ قَالَ: (( ذَلِكَ صَوْمُ أَخِي دَاوُدَ . يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو، وَكَيْفَ بِكَ إِذَا بَقِيتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ قَدْ مَرِجَتْ(١) عُهُودُهُمْ ، وَمَوَاثِيقُهُمْ، وَكَانُوا هَكَذَا)) . وَخَالَفَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ. قَالَ: فَمَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: ((تَأْخُذُ بِمَا تَعْرِفُ، وَتَدَعُ مَا تُنْكِرُ، وَتَعْمَلُ لِخَاصَّةِ نَفْسِكَ ، وَتَدَعُ النَّاسَ وَعَوَامَّ أُمُورِهِمْ )) . ٢٣٩/٧ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ وَأَقْبَلَ يَمْشِي بِهِ حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ فِي يَدِ أَبِهِ، قَالَ: (( أَطِعْ أَبَاكَ )) . فَلَمَّا / كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ ، قَالَ لَهُ أَبُوهُ: يَا عَبْدَ اللهِ أَخْرُجْ فَقَاتِلْ (مص: ٣٧٦). فَقَالَ : يَا أَبَاهُ تَأْمُرُنِي أَنْ أَخْرُجَ فَأُقَاتِلَ ، وَقَدْ سَمِعْتُ مَا سَمِعْتُ يَوْمَ يَعْهَدُ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَعْهَدُ . قَالَ: أُنْشِدُكَ اللهَ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو ، أَلَمْ يَكُنْ آخِرُ مَا عَهِدَ إِلَيْكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَخَذَ بِيَدِكَ فَوَضَعَهَا فِي يَدِي ثُمَّ قَالَ: « أَطِعْ أَبَاكَ ؟ )). قَالَ: بَلَى ، قَالَ: فَإِنِّي أَعْزِمُ أَنْ تَخْرُجَ فَتُقَاتِلَ، فَخَرَجَ مُتَقَلِّداً سَيْفَيْنِ ، فَلَمَّا أَنْكَشَفتِ الْحَرْبُ أَنْشَأَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ يَقُولُ : شَبَّتِ الْحَرْبُ فَأَعْدَدْتُ لَهَا مُفْرَعَ(٢) الْحَارِكِ(٣) مَرْوِيَّ الثَّبَحْ(٤) يَصِلُ الشَّدَّ بِشَدِّ وَإِذَا وَثَبَ الْخَيْلُ مِنَ الشَّدٌ مَعَجْ(٥) (١) مَرِجَتْ عهودهم : التبست واختلطت، والمضارع يَمُرَجُ، مَرَجاً . (٢) مفرع : اسم مفعول من الفعل أفرع ، يقال : أفرع الشيء إذا طال وعلا . (٣) الحارك : أعلى الكاهل . وقال الجوهري : الحارك من الفرس : فروع الكتفين . (٤) ثبج كل شيء : وسطه إذا تجمع وبرز ، ويراد به أيضاً : ما بين الكاهل إلى الظهر . (٥) مَعَجَ يَمْعَجُ ، مَعْجاً : أسرع ، يقال : معجم الفرس في سيره ، إذا سار لشدة عدوه مرة في الشق الأيمن ، ومرة في الشق الأيسر . ١٨٢ جُرْشُعُ(١) أَعْظُمُهُ جُفْرَتُهُ(٢) فَإِذَا هَلَّ مِنَ الْمَاءِ حَدَجْ(٣) وَأَنْشَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو يَقُولُ : وَلَوْ شَهِدَتْ جُمْلٌ مَقَامِي وَمَشْهَدِي عَشِيَّةَ جَا أَهْلُ الْعِرَاقِ كَأَنَّهُمْ وَجِئْنَاهُمْ نَرْدِيَ(٥) كَأَنَّ صُفُوفَنَا إِذَا قُلْتُ : قَدْ وَلَّوْا سِرَاعاً بَدَتْ لَنَا فَدَارَتْ رَحَانَا وَأَسْتَدَارَتْ رَحَاهُمُ فَقَالُوا لَنَا: إِنَّا نَرَىُ أَنْ تُبَايِعُوا قلت : في الصحيح (٧) بعض أوله . ٠ بِصِفِّينَ يَوْماً شَابَ مِنْهَا الذَّوَائِبُ سَحَابُ رَبِيعٍ رَفَّعَتْهُ الْجَنَائِبُ (٤) مِنَ الْبَحْرِ مَوْجٌ مَدُّهُ مُتَرَاكِبُ كَتَائِبُ مِنْهُمْ وَأَرْجَحَنَّتْ(٦) كَتَائِبُ سَرَاةَ النَّهَارِ مَا تُوَلِّي الْمَنَاكِبُ عَلِيّاً فَقُلْنَا: لاَ ، نَرَى أَنْ تُضَارِبُوا رواه الطبراني(٨) من رواية عبد الملك بن قدامة الجمحي ، عن عمرو بن (١) الجُرْشُعُ : الفطيم الصدر . وقيل : الطويل . (٢) الجفرة من كل شيء : وسطه ومعظمه ، وقيل : حوف الصدر . وقيل : ما يجمع البطن والْجَنْبَيْنِ . وقيل : منخى الضلوع ، وكذلك هو من الفرس وغيره . (٣) حدجه ببصره: أحد النظر إليه وَحَدَّق فيه . وحدجه أيضاً : نظر إليه بارتياب. (٤) الجنائب جمع جنيبة ، والجنيبة : الفرس تقاد ولا تركب ، وزان فعيلة ، والمراد مفعولة . (٥) يقال : ردى الفرس ، يَرْدِي ، رَدياً ، إذا أسرع بين العدو والمشي الشديد. (٦) ارجحنت: مالت. يقال: ارجحن الشيء، إذا اهتز، وإذا وقع بمرة، وإذا مال. (٧) عند البخاري في التهجد (١١٣١) باب : من نام عند السحر ، وأطرافه الثماني عشر . (٨) في الجزء المفقود من معجمه الكبير. ولكن أخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٧/١٥ - ٢٩٨ برقم (١٩٧١٣)، وعبد بن حميد في ((المنتخب)) برقم (٣٢١) والحارث بن أبي أسامة برقم (٧٥٦) بغية الباحث - ومن طريقه أورده البوصيري في (( إتحاف الخيرة المهرة )) برقم (٩٧٣١)، والحافظ في ((المطالب العالية)) برقم (٤٩٤٨) - والحاكم ٥٢٧/٣ و ٦٠/٤، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق )) ٢٧٦/٣١ - ٢٧٧ من طريق يزيد بن هارون ، حدثنا عبد الملك بن قدامة ، أخبرني عمر بن شعيب أخو عمرو بن شعيب بالشام ، عن أبيه ، عن جده عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد فيه : عمر - تحرف عند الحاكم وفي ( مص ) إلى : » ١٨٣ شعيب ، وعبد الملك وثقه ابن معين وغيره ، وضعفه أبو حاتم وغيره ( مص : ٣٧٧ ) . ١٢٠٩٢ - وَعَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيِّ قَالَ: شَهِدْنَا مَعَ عَلِيِّ صِفِّينَ وَقَدْ وَكَّلْنَا بِفَرَسِهِ رَجُلَيْنِ ، فَكَانَتْ إِذَا كَانَتْ مِنَ الرَّجُلِ غَفْلَةٌ، غَمَزَ عَلِيٍّ فَرَسَهُ ، فَإِذَا هُوَ فِي عَسْكِرِ الْقَوْمِ ، فَيَرْجِعُ إِلَيْنَا وَقَدْ خَضَّبَ سَيْفَهُ دَماً ، وَيَقُولُ : يَا أَصْحَابي أَعْذِرُونِي ، اُعْذِرُونِي، فَكُنَّا إِذَا تَوَادَعْنَا، دَخَلَ هَؤُلاءِ فِي عَسْكَرِ هَؤُلاءِ ، فَكَانَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ يَقُولُ عِلْماً لِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لا يَسْلُكُ عَمَّارٌ وَادِياً مِنْ أَوْدِيَةِ صِفِينَ، إِلاَّ تَبَعَهُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَنْتَهَيْنَا إِلَى هَاشِمِ بْنِ عُثْبَةَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَقَدْ رَكَزَ الرَّايَةَ ، فَقَالَ مَالِكٌ: يَا هَاشِمُ ٢٤٠/٧ أَعَوَراً / وَجُبْناً؟ لاَ خَيْرَ فِي أَعْوَرَ لاَ يَغْشَى النَّاسَ، فَنَزَعَ هَاشِمٌّ الرَّايَةَ وَهُوَ يَقُولُ : أَعْوَرُ يَبْغِي أَهْلَهُ مَحَلاً قَدْ عَالَجَ الْحَيَاةَ حَتَّى مَلَأَ لاَ بُدَّ أَنْ يَفُلَّ أَوْ يُفَلَأَّ فَقَالَ لَهُ عَمَّارٌ : أَقْبَلْ فَإِنَّ أَلْجَنَّةَ تَحْتَ الأَبَارِقَةِ، وَقَدْ تَزَيَّنَ الْحُورُ الْعِينُ مَعَ مُحَمَّدٍ وَحِزْبِهِ فِي الرَّفِيقِ الأَعْلَىُ ، فَمَا رَجَعَا حَتَّى قُتِلاً . وَكُنَّا إِذَا تَوَادَعْنَا، دَخَلَ هَؤُلَاءٍ فِي عَسْكَرِ هَؤُلاءِ ، وَهَؤُلاءِ فِي عَسْكَرِ هَؤُلاءِ ، فَنَظَرْتُ، فَإِذَا أَرْبَعَةٌ يَسِيرُونَ: مُعَاوِيَةُ، وَأَبُو اُلأَعْوَرِ السَّلَمِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ اَلْعَاصِ ، وَأَبْنُهُ ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : إِنْ أَخَذْتُ عَنْ يَمِينِي أَثْنَيْنِ لَمْ أَسْمَعْ كَلَامَهُمْ ، فَأَخْتَرْتُ لِنَفْسِي أَنْ أَضْرِبَ فَرَسِي فَأَفْرُقَ بَيْنَهُمْ، فَفَعَلْتُ ( مص: ٣٧٨) فَجَعَلْتُ أَثْنَيْنِ عَنْ يَمِينِي ، وَأَثْنَيْنِ عَنْ يَسَارِي ، فَجَعَلْتُ أَصْغِي بِسَمْعِي أَحْيَاناً إِلَى مُعَاوِيَةَ *ـ عمرو - بن شعيب ، عمر بن شعيب : أخو عمرو بن شعيب ، روى عن أبيه شعيب بن محمد ، وعن طاووس ، وروى عنه جماعة منهم : عبد الملك بن قدامة ، والحسن بن ذكوان ، ويحيى بن سعيد القطان ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . فإسناده قابل للتحسين . ١٨٤ وَإِلَى أَبِي الأَعْوَرِ ، وَأَخْيَاناً إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، وَإِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، فَسَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ لِأَبِيهِ : يَا أَبَتِ قَدْ قَتَلْنَا هَذَا الرَّجُلَ ، وَقَدْ قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَالَ ؟ قَالَ : وَأَيَّ رَجُلِ ؟ قَالَ: عَمَّرُ بْنُ يَاسِرٍ، أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يَوْمَ بِنَائِهِ الْمَسْجِدَ ، وَنَحْنُ نَحْمِلُ لَبِنَّةٌ لَبِنَةٌ، وَعَمَّارٌ يَحْمِلُ لَبنَيْنِ لَبِنَتَيْنِ، وَأَنْتَ تُرْحَضُ (١)؟ ((أَمَا إِنَّهُ سَتَقْتُلُكَ أَلْفِئَةُ أَلْبَاغِيَّةُ، وَأَنْتَ مِنْ أَهْلِ اُلْجَنَّةِ )) . فَسَمِعْتُ عَمْراً يَقُولُ لِمُعَاوِيَةَ: قَتَلْنَا هَذَا الرَّجُلَ، وَقَدْ قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا قَالَ؟ قَالَ : أَيُّ رَجُلِ ؟ قَالَ: عَمَّارُ بْنُ يَاسِرِ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ بِنَاءِ اُلْمَسْجِدِ وَنَحْنُ نَتْقُلُ لَبِنَّةً لَبِنَةٌ، وَعَمَّارٌ يَحْمِلُ لَبِنَتَيْنِ لَبِنَتَيْنِ ، فَمَرَّ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((يَا أَبَا الْيَقْطَانِ، أَتَحْمِلُ لَبِنَتَيْنِ وَأَنْتَ تُرْحَضُ ؟ أَمَا إِنَّهُ سَتَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ ، وَأَنْتَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ)). فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: أَسْكُتْ فَوَ اَللهِ مَا تَزَالُ تَدْخَضُ (٢) فِي بَوْلِكَ، أَنَحْنُ قَتَلْنَاهُ ؟ إِنَّمَا قَتَلَهُ مَنْ جَاؤُوا فَأَلْقَوْهُ بَيْنَ رِمَاحِنَا . قَالَ : فَتَنَادَوْا فِي عَسْكَرٍ مُعَاوِيَةَ ، إِنَّمَا قَتَلَ عَمَّاراً مَنْ جَاءَ بِهِ . رواه الطبراني(٣)، وأحمد باختصار، وأبو يعلى بنحو الطبراني ، والبزار (١) تُرْحَض : أي تصيبه الحمى المصحوبة بالعرق الشديد . (٢) أي : تَزْلَقُ في بولك . (٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . وأخرجه أحمد ١٦١/٢ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر ٤٢٥/٤٣ - من طريق أبي معاوية : محمد خازم ، وأخرجه الحاكم ٣٨٧/٣ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة)) ٥٥٢/٢ ، وابن * ١٨٥ بِقَوْلِهِ : (( تَقْتُلُ عَمَّاراً أَلْفِئَةُ أَلْبَاغِيَةُ)) عَنْ عَبد الله بن عمرو وحده ، ورجال أحمد وأبي يعلى ثقات ( مص : ٣٧٩ ). ١٢٠٩٣ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، دَخَلَ ٧/ ٢٤١ عَمْرُو بْنُ حَزْم عَلَىْ عَمْرِو بْنِ / أَلْعَاصِ فَزِعاً، يُرَجّعُ (١) حَتَّى دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ ، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: مَهْ؟ فَقَالَ : قُتِلَ عَمَّارٌ ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : قَدْ قُتِلَ عَمَّارٌ فَمَاذَا؟ قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((تَقْتُلُهُ أَلْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ » . فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: دَحَضْتَ فِي بَوْلِكَ، أَنَحْنُ قَتَلْنَاهُ؟ إِنَّمَا قَتَلَهُ عَلِيٌّ وَأَصْحَابُهُ جَاؤُوا بِهِ حَتَّى أَلْقَوْهُ بَيْنَ رِمَاحِنَا - أَوْ قَالَ: بَيْنَ سُيُوفِنَا . رواه أحمد(٢)، وهو ثقة . « عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤١٤/٤٣ - من طريق إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ، أخبرنا عطاء بن مسلم الحلبي قال : سمعت الأعمش يقول : قال أبو عبد الرحمن السلمي شهدنا صفين ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عطاء بن مسلم وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٨٢٤) في (( مسند الموصلي)) وقد تقدم برقم (١٦٦٤). وسكت عنه الحاكم، وللكن الذهبي قال: (( قلت : وذكر الحديث ، وهو كما ترى خطأ ، فأين كان عمرو ، وابنه يوم بناء المسجد ؟ وعطاء ضعفه أبو داود)) . وأخرجه الموصلي برقم (٧٣٥١) - ومن طريقه أورده البوصيري في ((إتحاف الخيرة المهرة)) برقم (٩٧١٦)، وابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (٤٩٤١)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم ( ١٧٨٣)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٤١٣/٤٣ - ٤١٤ - والطبراني في الكبير ٣٣٠/١٩ برقم (٧٥٨) من طريق أسباط بن محمد ، جميعاً : حدثنا الأعمش ، عن عبد الرحمن بن أبي زياد - ويقال : ابن زياد - عن عبد الله بن الحارث بن نوفل ، قال : رجعت مع معاوية ... وهذا إسناد صحيح ، ولكن في رواية أبي يعلى ما في رواية الحاكم من الخطأ . وأما رواية أحمد والطبراني فصحيحة . (١) أي يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون . (٢) في المسند ١٩٩/٤ وإسناده صحيح، وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي )) برقم ( ٧١٧٦، ٧٣٤٦ ) . ١٨٦ ٣ ١٢٠٩٤ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ : مَا زَالَ جَدِّي كَافّاً سِلاَحَهُ حَتَّى قُتِلَ عَمَّارٌ بِصِفِّينَ ، فَسَلَّ سَيْفَهُ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((تَقْتُلُهُ أَلْفِتَةُ أَلْبَاغِيَةُ » . رواه أحمد (١) ، والطبراني ، وفيه أبو معشر ، وهو لين . ١٢٠٩٥ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي أَنَّهُ أَهْدَى إِلَى أُنَاسِ هَدَايَا، فَفَضَّلَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَّيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ )) . رواه أحمد (٢) ، وفيه راو لم يسم ، وبقية رجاله رجال الصحيح ، ورواه أبو يعلى باختصار الهدية . ١٢٠٩٦ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: كَانَ عَمَّارٌ قَدْ وَلِعَ بِقُرَيْشٍ وَوَلِعَتْ بِهِ ، فَغَدَوْا عَلَيْهِ فَضَرَبُوهُ، فَخَرَجَ عُثْمَانُ بِعَصاً، فَصَعِدَ أُلْمِنْبَرَ ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى ونضيف هنا: وأخرجه الحاكم ١٥٥/٢ - ١٥٦ و٣٨٦/٣ - ٣٨٧، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٣ / ٤٣٠، ٤٣١ . (١) في المسند ٢١٤/٥ - ٢١٥ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٣٠/٤٣ -٤٣١، وابن أبي شيبة ١٥/ ٣٠٢ برقم (١٩٧٢١)، والطبراني في الكبير ٨٢/٤، ٨٥ برقم (٣٧١١، ٣٧٢٠)، والحاكم ٣٩٧/٣ من طرق حدثنا أبو معشر نجيح ، عن محمد بن عمارة بن خزيمة ، قال : ما زال جدي ... نقول : هذا إسناد فيه علتان : ضعف نجيح ، والانقطاع ، فإن محمد بن عمارة لم يشهد هذه الحادثة والله أعلم . غير أن المرفوع صحيح ، ثبت عن عدد كبير من الصحابة . وانظر (( تاريخ دمشق٨ ٤٣ / ٤١٢ - ٤٣٦ . (٢) في المسند ١٩٧/٤ من طريق محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن الحكم قال : سمعت ذكوان يحدث عن موليّ لعمرو بن العاص ... وهذا إسناد جيد. زياد مولى عمرو ما رأيت فيه جرحاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٤/ ٢٦٠ . وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٠٢/١٥ برقم (١٩٧٢٢) - ومن طريقه أخرجه أبو يعلى في المسند برقم (٧٣٤٢) - من طريق يحيى بن آدم ، عن ورقاء ، عن عمرو بن دينار ، به . ١٨٧ عَلَيْهِ ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَا لِي وَلِقُرَيْشِ وَقَدْ عَدَوْا عَلَى رَجُلٍ فَضَرَبُوهُ ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِعَمَّارِ: («تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ )). رواه أبو يعلى(١) ، والطبراني في الثلاثة باختصار القصة ، وفيه أحمد بن بديل الرملي ، وثقه النسائي وغيره ، وفيه ضعف . ١٢٠٩٧ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَبْنِي الْمَسْجِدَ وَكَانَ أَبْنُ يَاسِرٍ يَحْمِلُ صَخْرَتَيْنِ فَقَالَ: (( وَيْحَ ابْنِ سُمَيَّةَ تَقْتُلُهُ اٌلْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ)) ( مص : ٣٨٠). رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وأبو يعلى في أثناء حديث طويل ، وإسناد (١) في الكبير - ذكره ابن عساكر في ((تايخ دمشق)) ٤٢١/٤٣ - ٤٢٢ والحافظ في ((المطالب العالية )) برقم (٤٩٤٤) - من طريق الفضل بن سكين بن سخيت ، حدثنا أحمد بن محمد الرملي ، وأخرجه الطبراني في الصغير ١/ ١٨٧ وفي الأوسط (١ ل ٢١٥) - وهو في ((مجمع البحرين)) برقم ( ٤٣٢٨) - من طريق عمر بن محمد بن عمرويه المخرمي البغدادي ، حدثنا أحمد بن بديل القاضي ، جميعاً : حدثنا يحيى بن عيسى الرملي ، عن الأعمش ، عن زيد بن وهب قال : سمعت عثمان بن عفان ... نقول : إسناد الموصلي تالف . شيخه كذبه ابن معين وقد تقدم برقم (٦٢٤ )، ومحمد بن أحمد الرملي ما وجدت له ترجمة ، وأما يحيى بن عيسىُ ففيه لين ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٨٣) في (( معجم شيوخ الموصلي)). وأما إسناد الطبراني ففيه عمر بن محمد بن عمرويه ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٢١٨/١١ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، ويحيى بن عيسى قدمنا الكلام فيه ، والله أعلم . وقد أخرجه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٢١٨/١١ من طريق الطبراني ، ومع كل ما قيل في الإِسناد ، فإن الحديث صحيح بشواهده . (٢) في الأوسط برقم (٦٣١١) من طريق أحمد بن عمر العلاف ، حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم ، عن حماد بن سلمة ، عن أبي التياح ، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد حسن ، أحمد بن عمر العلاف الرازي ترجمه ابن حبان في الثقات ٢٢/٨ وقال : (( شيخ ، يروي عن عبد الرحمن بن مغراء ، روى عنه يعقوب بن سفيان الفارسي ، وقال : كتبت عنه)). وهذا ﴾ ١٨٨ أبي يعلى منقطع ، وفي إسناد الطبراني أحمد بن عمر العلاف الرازي ، ولم أعرفه . ١٢٠٩٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: لَمْ أَجِدْنِي آَسَى عَلَى شَيْءٍ إِلاَّ أَنِّي لَمْ أَقَاتِلِ أَلْفِئَةَ الْبَاغِيَةَ مَعَ عَلِيٍّ . رواه الطبراني(١) بأسانيد ، وأحدها رجاله رجال الصحيح . ١٢٠٩٩ - وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ممن روى عنهم أكثر من واحد ، ووثقه ابن حبان ، وأبو التياح هو : يزيد بن حميد ، وأبو سعيد هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عبيد . وقال الطبراني: (( لم يروه عن حماد إلاَّ أبو سعيد مولى بني هاشم ، تفرد به أحمد )). نقول: وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٣٤/٤٣ من طريق علي بن قرين ، حدثنا عبد الوارث بن سعيد، عن أبي التياح، به . وعلي بن قرين قال ابن معين: (( لا يكتب حديثه ، كذاب خبيث)) . وقال أبو حاتم : متروك . وأخرجه ابن عساكر أيضاً ٤٣٤/٤٣ من طريق ضرار بن صرد ، حدثنا نوح بن درَّاج ، عن مسلم ، عن أنس ... وهذا إسناد فيه ضرار بن صرر ضعيف ، ونوح بن دراج متروك الحديث . ومسلم هو : الملائي ، وهو ضعيف . وأخرجه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٣١٥/٥ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٣٤/٤٣ - ٤٤٥ - من طريق محمد بن سهل بن عبد الرحمن العطار ، حدثني أبو يحيى : عمرو بن عبد الجبار اليمامي ، حدثني أبي ، حدثني أبو عوانة ، عن أبي عمرو بن العلاء ، عن الحسن ، عن أنس ... ومحمد بن سهل متروك . وقال الحسن بن محمد الخلال: ((كان يضع الحديث)) . وقد تفرد بهذا الحديث . وقال الخطيب: (( كذا قال ، عن الحسن ، عن أنس ، والمحفوظ : عن الحسن ، عن أمه ، عن أم سلمة)). وانظر ((مسند الموصلي)) برقم (٤١٨١). (١) في الكبير ١٤٦/١٣ برقم (١٣٨٢٥) من طريق سنان بن هارون، عن عبد الله بن أبي ثابت ، عن أبيه قال: سمعت ابن عمر يقول :... وهذا إسناد حسن ، سنان بن هارون بينا حاله عند الحديث المتقدم برقم ( ١١٢٢ ) . وهذا الأثر في ((أسد الغابة)) ٣٤٢/٣ و١١٥/٤ من طريق الفضل بن دكين ، عن عبد الله بن حبيب ، به . ١٨٩ فِي خَاصِرَتِي، فَقَالَ: ((خَاصِرَةٌ مُؤْمِنَةٌ، تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ، آخِرُ زَادِكَ ضَيَاحٌ(١) مِنْ لَبَنِ )) . رواه الطبراني (٢) في الكبير، والأوسط، باختصار، وأسانيده كلها فيها ضعف. قلت : وتأتي أحاديث من هذا كثيرة في : مناقب عمار إن شاء الله . ١٢١٠٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلِمَةَ قَالَ: رَأَيْتُ عَمَّاراً يَوْمَ صِفِّينَ شَيْخاً كبيراً ، ٧/ ٢٤٢ آدَمَ(٣) طُوَالاً، آخِذَ اُلْحَرْبَةِ بِيَدِهِ، وَيَدُهُ / تُرْعَدُ، فَقَالَ: وَأَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، لَقَدْ قَاتَلْتُ بِهَذِهِ الرَّايَةِ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ، وَهَذِهِ الرَّابِعَةُ ، وَأَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ ضَرَبُونَا حَتَّى بَلَغُوا بِنَا سَعَفَاتِ (٤) هَجَرَ ، لَعَرَفْتُ أَنَّ مُصْلِحِينَا عَلَى الْحَقِّ وَهُمْ عَلَى الضَّلاَلَةِ . رواه أحمد(٥) ، والطبراني ، ورجال أحمد رجال الصحيح ، غير عبد الله بن (١) الضَّياح والضَّيْحُ: اللبن الخاثر يصب فيه الماء ثم يخلط. يقال: ضَاح اللبنَ ، بضيحه ، إذا فرجه بالماء حتى يصير ضياحاً . (٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وما وقفت عليه بهذا اللفظ في غيره . وقد يأتي في ((مناقب عمار)) أيضاً، وينسبه فيه إلى الطبراني، ويقول: ((وإسناده حسن)). وعند أحمد ٣١٩/٤، وابن أبي شيبة ٣٠٢/٥، وابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم (٢٧٢) والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٤٢١/٦ من طريق وكيع ، حدثنا سفيان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي البختري قال : قال عمار بن ياسر يوم صفين : ائتوني بشربة لبن ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( آخر شربة تشربها من الدنيا شربة لبن)) فأتي بشربة لبن فشربها ثم تقدم فقتل . وإسناده ضعيف لانقطاعه ، أبو البختري : سعيد بن فيروز لم يدرك عماراً فيما نعلم، والله أعلم . غير أن الحديث صحيح بشواهده . انظر مسند الموصلي (١٦٢٦)، وتاريخ دمشق ٤٣ /٤٦٦ - ٤٧١ . (٣) آدم : شديد السمرة . (٤) سَعَفات جمع ، واحده : سعفة بالتحريك ، وهي : أغصان النخل ، وقيل : إذا يبست سُمِّيت سَعَفة . وإذا كان رطبة سُميت شَطْبَة . (٥) في المسند ٣١٩/٤، وابن أبي شيبة في المصنف ٢٩٩/١٥ برقم (١٩٧١٨)، وأبو يعلى برقم (١٦١٠)، وابن حبان في صحيحه برقم ( ٧٠٨٠ ) من طريق محمد بن ﴾ ١٩٠ سلمة ، وهو ثقة ، إلاَّ أن الطبراني قَالَ : لَقَدْ قَاتَلْتُ صَاحِبَ هَذِهِ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ، وَهَذِهِ الرَّابِعَةُ . ١٢١٠١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلِمَةَ قَالَ: قِيلِ لِعَمَّارٍ : قَدْ هَاجَرَ أَبُو مُوسَى ( مص : ٣٨١)، وَاللهِ لَيُخْذَلَنَّ جُنْدُهُ، وَلَيَفِرَّنَّ جَهْدَهُ، وَلَيُنْقَضَنَّ عَهْدُهُ، وَأَللهِ إِنِّي لأَرَى قَوْماً لَيَضْرِيْنَّكُمْ ضَرْباً يَرْتَابُ لَهُ الْمُبْطِلُونَ، وَاللهِ لَوْ قَاتَلُوا حَتَّى بَلَغُوا بِنَا سَعَفَاتِ هَجَرَ ، لَعَلِمْتُ أَنَّ صَاحِبَنَا عَلَى الْحَقِّ، وَهُمْ عَلَى أَلْبَاطِلِ . رواه الطبراني(١) ورجاله ثقات . ١٢١٠٢ - وَعَنْ سَيَّارِ أَبِ الْحَكَمْ قَالَ: قَالَتْ بَنُو عَبْسٍ لِحُذَيْفَةَ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ قَدْ قُتِلَ فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: آمُرُكُمْ أَنْ تَلْزَمُوا عَمَّاراً، قَالُوا: إِنَّ عَمَّاراً لاَ يُفَارِقُ عَلِيّاً . قَالَ: إِنَّ الْحَسَدَ هُوَ أَهْلَكَ الْجَسَدَ، وَإِنَّمَا يُنَفِّرُكُمْ مِنْ عَمَّارٍ قُرْبُهُ مِنْ عَلِيِّ ، فَوَاللهِ لَعَلِيٍّ أَفْضَلُ مِنْ عَمَّارٍ أَبْعَدَ مَا بَيْنَ اٌلْتَُّابِ وَالسَّحَابِ ، وَإِنَّ عَمَّاراً لَمِنَ الأَحْبَابِ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُمْ إِنْ لَزِمُوا عَمَّاراً كَانُوا مَعَ عَلِيٍّ (ظ: ٤٠٠). * جعفر ، حدثنا شعبة ، عن عمرو بن مرة قال : سمعت عبد الله بن سلمة يقول : رأيت عماراً ... وهذا أثر إسناده حسن ، عبد الله بن سلمة فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٦٧٧ ) في مسند الموصلي ، وعند الحديث (١٩٢) في ((موارد الظمآن)) وقد تقدم برقم (٤٢٩). وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٧/١٥ برقم (١٩٧١٢)، وابن سعد ١٨٣/١/٣ ، والحاكم ٣٨٤/٣، ٣٩٢، من طريق شعبة، به. وقال الحاكم في الرواية الثانية: ((صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه )) . وسكت عنه الذهبي . (١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . ولكن أخرجه ابن أبي شيبة ٢٨٩/١٥ برقم (١٩٦٨٦) بنحوه من طريق وكيع ، عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن عبد الله بن سلمة - أو عن أبي البختري - عن عمار قال: لو ضربونا ... وهذا أثر إسناده حسن. كما أخرجه مطولاً برقم ( ١٩٦٨٥ ) من طريق غندر ، عن شعبة ، عن أبي مسلمة قال : سمعت عماراً ... وهذا إسناد منقطع، أبو مسلمة : سعيد لم يدرك عماراً، والله أعلم . وتصريحه بالسماع ربما كان سهواً أو خطأ من بعض الرواة ، والله أعلم . ١٩١ رواه الطبراني(١)، ورجاله ثقات ، إلاَّ أني لم أعرف الرجل المبهم. ١٢١٠٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -، عَنِ النَّبِيِّ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِذَا أَخْتَلَفَ النَّاسُ فَأَبْنُ سُمَيَّةَ مَعَ الْحَقِّ )) . أَبْنُ سُمَيَّةً هُوَ عَمَّارٌ . رواه الطبراني(٢)، وفيه ضرار بن صرد ، وهو ضعيف . ١٢١٠٤ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَوْلَعْتُهُمْ بِعَمَّارٍ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ، وَهُمْ يَدْعُونَهُ إِلَى النَّارِ)) . رواه الطبراني(٣)، وفيه عبد النور بن عبد الله ، وهو ضعيف ، ووثقه ابن حبان ( مص : ٣٨٢). (١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وما وقفت في الموضوع عليه في غيره . (٢) في الكبير ١١٨/١٠ برقم (١٠٠٧١)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٣ /٤٠٦ من طريق ضرار بن صرد ، حدثنا علي بن هاشم ، عن عمار الدهني ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن علقمة ، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ضرار بن صرد ، واتهمه ابن معين بالكذب ، وقال البخاري والنسائي : متروك . وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ١٠٠٧٢ ) من طريق أبي كريب ، حدثنا معاوية بن هشام ، عن عمار الدهني ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن عبد الله ... وهذا إسناد منقطع ، قال أحمد ، وعلي بن المديني : سالم بن أبي الجعد لم يلق عبد الله بن مسعود . وأخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٤٠٣/٤٣ - ٤٠٤، ٤٠٦ والبيهقي في (( دلائل النبوة)) ٦/ ٤٢٢ من طريق أبي الجواب : الأحوص بن جواب ، حدثنا عمار بن زريق ، عن عمار الدهني ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن ابن مسعود ... ويشهد له حديث حذيفة عند الحاكم ٣٩١/٣ ولكن في إسناده مسلم بن كيسان : أبو عبد الله الأعور وهو ضعيف . (٣) في الكبير ٣٩٥/١٢ برقم (١٣٤٥٧) من طريق خالد بن يوسف السمتي ، حدثنا عبد النور بن عبد الله عن عبد الملك بن أبي سليمان ، عن ليث ، عن طاوس ، عن ابن عمر ... وخالد بن يوسف ضعيف ، وعبد النور بن عبد الله أضعف من خالد والله أعلم . ولم ينسبه المتقي الهندي في الكنز إلاَّ إلى الطبراني في الكبير . ١٩٢ ١٢١٠٥ - وَعَنْ أَبِي الْبُخْتُرِيِّ قَالَ: قَالَ عَمَّارٌ يَوْمَ صِفِّينَ : أَثْتُونِي بِشَرْبَةِ لَبَنِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((آخِرُ شَرْبَةٍ تَشْرَبُهَا مِنَ الدُّنْيَا شَرْبَةُ لَبَنٍ )) فَأَتِيَ بِشَرْبَةٍ لَبٍَّ فَشَرِيَهَا ، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقْتِلَ . رواه أحمد (١) ، والطبراني، وبين أن الذي سقاه أبو المخارق ، وَزَادَ فِيهِ : ثُمَّ نَظَرَ إِلَى لِوَاءِ مُعَاوِيَةَ فَقَالَ: قَاتَلْتُ صَاحِبَ هَذِهِ الرَّايَةِ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ورجال أحمد رجال الصحيح ، إِلاَّ أَنَّه منقطع . (١) في المسند ٣١٩/٤، وابن أبي شيبة ٣٠٢/١٥ برقم (١٩٧٢٣)، وابن سعد ١٨٤/١/٣، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (٢٧٢)، والبيهقي في (( دلائل النبوة)) ٤٤١/٦، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٦٦/٤٣ من طريق وكيع ، حدثنا سفيان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي البختري قال : قال عمار ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، أبو البختري : سعيد بن فيروز لم يدرك عمار بن ياسر . وأخرجه ابن سعد ١٨٤/١/٣، والحاكم ٣٨٩/٣، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٥٥٢/٢ و ٦/ ٤٢١ من طرق : حدثنا سفيان ، به . وصححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي . وهو ليس كما قالا . وأخرجه أبو يعلى برقم ( ١٦٢٦ ) - ومن طريق أبي يعلى أورده الحافظ ابن حجر في ((المطالب العالية)) برقم (٤٩٤٥)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٦٨/٤٣ - وأبو نعيم في (( حلية الأولياء)) ١/ ١٤١ من طريق خالد بن عبد الله الواسطي، عن عطاء بن السائب ، عن ميسرة وأبي البختري: أن عماراً ... بنحوه، وانظر أيضاً الحديث (١٦١٤) في (( مسند الموصلي)) وميسرة هو : ابن يعقوب صاحب علي لم يرو عن عمار . وأخرجه ابن عساكر ٤٦٨/٤٣ من طريق يعقوب ، حدثنا أبي ، عن أبيه ، عن من حدثه قال : سمعت عماراً ... بنحوه ، وفي إسناده جهالة . وأخرجه الحاكم ٣٨٩/٣ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في (( دلائل النبوة)) ٥٥٢/٢ - وابن عساكر ٤٦٩/٤٣ من طريق حرملة بن يحيى ، أخبرنا عبد الله بن وهب ، أخبرني إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، عن أبيه ، عن جده إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف قال : سمعت عماراً ... بنحوه . وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه )) ووافقه الذهبي. نقول : إن حرملة لم يخرج له البخاري ، وإنما هو من رجال مسلم ، فالإِسناد صحيح على شرط مسلم وحده . ١٩٣ ٢٤٣/٧ ١٢١٠٦ - وَعَنْ كُلْتُومَ بْنِ جَبْرِ قَالَ: كُنَّا بِوَاسِطِ الْقَصَبِ عِنْدَ عَبْدِ الأَعْلَى بْنِ عَامِرٍ، فَإِذَا عِنْدَهُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو الْغَادِيَةِ، أَسْتَسْقَى فَأَتِيَ بِإِنَاءِ مُفَضَّضٍ / ، فَأَبِى أَنْ يَشْرَبَ، وَذَكَرَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ: ((لاَ تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّاراً أَوْ ضُلاَّلاً - شَكَّ أَبْنُ أَبِي عَدِيٍّ - يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ )) . فَإِذَا رَجُلٌ يَسُبُّ فُلاَناً ، فَقُلْتُ: وَاللهِ لَئِنْ أَمْكَنَنِي اللهُ مِنْكَ فِي كَتِبَةٍ ... فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ إِذَا أَنَا بِهِ وَعَلَيْهِ دِرْعٌ، قَالَ: فَفَطِنْتُ إِلَى الْفُرْجَةِ مِنْ (١) جُرُبَّانِ(٢) الذَّرْعِ ، فَطَعَنْتُهُ فَقَتَلْتُهُ ، فَإِذَا هُوَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ . قَالَ : فَقُلْتُ: يَكْرَهُ أَنْ يَشْرَبَ فِي إِنَاءِ مُفَضَّضٍ، وَقَدْ قَتَلَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ !! رواه عبد الله(٣)، ورجاله رجال الصحيح. ورواه الطبراني (٤) في الأوسط بنحوه ، ورواه في الكبير في أيضاً أتم منه ويأتي في فضل عمار . (١) عند أحمد: ((في)). (٢) جُرُبَّانِ - بضم الجيم والراء المهملة ، وتشديد الباء بالفتح - : جيب القميص ، وجيب الدرع . (٣) في زوائده على المسند ٧٦/٤ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٧٢/٤٣ - والبخاري في الأوسط ٢٨٩/١ من طريق محمد بن المثنى ، حدثنا محمد بن أبي عدي ، عن ابن عون ، عن كلثوم بن جبر، قال : كنا بواسط ... وهذا إسناد صحيح. وأخرجه ابن سعد ١٨٥/١/٣ - ١٨٦، والطبراني في الكبير ٦٦٣/٢٢ برقم (٩١٢) من طريق مسلم بن إبراهيم ، وأخرجه ابن سعد أيضاً ٣/ ١٨٥ - ١٨٦ من طريق عفان بن مسلم ، وموسى بن إسماعيل ، جميعاً : حدثنا ربيعة بن كلثوم بن جبر ، حدثني أبي ... وهذا إسناد صحيح أيضاً . وانظر الحديث التالي ، والحديث المتقدم برقم ( ١٠٧٥٤ ). (٤) في الأوسط برقم (٩٢٤٨)، وابن سعد ١٨٦/١/٣ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)» ٤٧٣/٤٣ - من طريق حماد بن سلمة ، قال : حدثنا أبو حفص وكلثوم بن جبر ، عن أبي الغادية قال : سمعت عمار بن ياسر يقع في عثمان ... بنحو حديثنا ، وهذا إسناد صحيح وانظر التعليق السابق ، والحديث المتقدم برقم ( ٥٧٠٧ ) . ١٩٤ ١٢١٠٧ - وَعَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ خُوَيْلِدٍ الْعَنْبَرِيِّ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ إِذْ جَاءَهُ رَجُلاَنِ، يَخْتَصِمَانِ فِي رَأْسِ عَمَّارِ، يَقُولُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، أَنَا قَتَلْتُهُ ( مص : ٣٨٣) . فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: لِيَطِبْ بِهِ أَحَدُكُمَا نَفْساً لِصَاحِبِهِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((تَقْتُلُهُ أَلْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ ». فَقَالَ مُعَاوِيَّةُ: فَمَا بَالُكَ مَعَنَا؟ قَالَ: إِنَّ أَبِي شَكَانِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: (( أَطِعْ أَبَاكَ مَا دَامَ حَيّاً وَلاَ تَعْصِهِ))، فَأَنَا مَعَكُمْ، وَلَسْتُ أُقَاتِلُ . رواه أحمد (١) ، ورجاله ثقات. ١٢١٠٨ - وَعَنْ أَبِ غَادِيَةَ قَالَ : قُثْلَ عَمَّارٌ، فَأُخْبِرَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ قَاتِلَهُ وَسَالِبَهُ فِي النَّارِ ))، فَقِيلَ لِعَمْرِو : فَإِنَّكَ هُوَ ذَا تُقَاتِلُهُ ؟ قَالَ : إِنَّمَا قَالَ : قَاتِلُهُ وَسَالِبُهُ . رواه أحمد(٢)، والطبراني بنحوه، إلاَّ أَنَّهُ قَالَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو : أَنَّ (١) في المسند ١٦٤/٢ - ١٦٥، وابن أبي شيبة ٢٩١/١٥ برقم (١٩٦٩١)، وابن سعد ١٨١/١/٣، والبخاري في الكبير ٣٩/٣، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٤٣٧/٧ وابن عساكر في (( تاريخ دمشق )) ٤٢٤/٤٣ من طريق يزيد بن هارون ، أخبرنا العوام بن حوشب ، حدثني أسود بن مسعود ، عن حنظلة بن خويلد ... وهذا إسناد صحيح ، وانظر حاشية المعلمي على هامش التاريخ الكبير للبخاري ٣٩/٣ -٤١ . وأخرجه البخاري في الكبير ٣٩/٣، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٩٨/٧ من طريق غندر ، عن شعبة ، عن العوام بن حوشب ، عن رجل من بني شيبان ، عن حنظلة بن سويد ، به . (٢) في المسند ١٩٨/٤، وابن سعد ١٨٦/١/٣ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٧٣/٤٣ - والطبراني في الأوسط برقم (٩٢٤٨) من طريق حماد بن سلمة ، أخبرنا » ١٩٥ رَجُلَيْنِ أَتَيَا عَمْرَو بْنَ أَلْعَاصِ يَخْتَصِمَانِ فِي دَم عَمَّارٍ وَسَلَبِهِ ، فَقَالَ: خَلِّيَا عَنْهُ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ قَاتِلَ عَمَّارٍ وَسَالِبَهُ فِي النَّارِ)) ورجال أحمد ثقات . ١٢١٠٩ - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَّادٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ عَلِيٍّ، قَالَ: فَكَانَ إِذَا شَهِدَ مَشْهَداً، أَوْ رَقِيَ عَلَى أَكَمَةٍ، أَوْ هَبَطَ وَادِياً، قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ . فَقُلْتُ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي يَشْكُرَ : أَنْطَلِقْ بِنَا إِلَىْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى نَسْأَلَهُ عَنْ قَوْلِهِ : صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، فَأَنْطَلَقْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، رَأَيْنَاكَ إِذَا شَهِدْتَ مَشْهَداً، أَوْ هَبَطْتَ وَادِياً، أَوْ أَشْرَفْتَ عَلَى أَكَمَةٍ قُلْتَ : صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ ، فَهَلْ عَهِدَ إِلَيْكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئاً فِي ذَلِكَ ؟ قَالَ: فَأَعْرَضَ عَنَّا، وَأَلْحَحْنَا عَلَيْهِ ، فَلَمَّا رَأَىُ ذَلِكَ، قَالَ: وَاللهِ مَا عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهْداً ، إِلَّ شَيْئاً عَهِدَهُ إِلَى النَّاسِ ( مص : ٣٨٤)، وَلَكِنَّ النَّاسَ، وَقَعُوا فِي عُثْمَانَ فَقَتَلُوهُ ، فَكَانَ غَيْرِي فِيهِ أَسْوَأَ حَالاً ، أَوْ فِعْلاً مِنِّي، ثُمَّ إِنِّي رَأَيْتُ أَنِّي أَحَقُّهُمْ بِهَذَا / الأَمْرِ فَوَثَبْتُ عَلَيْهِ ، فَاللهُ أَعْلَمُ أَصَبْنَا أَمْ أَخْطَأْنَا . ٢٤٤/٧ رواه أحمد(١)، ورجاله رجال الصحيح غير علي بن زيد وهو سَيِّىء الحفظ ، وقد یحسن حديثه . « أبو حفص وكلثوم بن جبر ، عن أبي غادية ... وهذا إسناد حسن من طريق كلثوم بن جبر ، وأبو حفص هو: سعيد بن جمهان، وقد بينا حاله في ((موارد الظمآن)) برقم ( ١٨٧٣ )، وللكنه لم يسمع أبا الغادية فيما نعلم ، والله أعلم . (١) في المسند ١٤٢/١ - ١٤٣ من طريق عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن علي بن زيد ، عن الحسن ، عن قيس بن عُبَّاد قال : كنا مع عليٍّ ... وهذا إسناد ضعيف لضعف علي بن زيد ، وعنعنة الحسن هنا غير ضارة لأنه يروي عمن سمع منه ، والله أعلم . وانظر الأثر ( ٤٦٦٦) في (( سنن أبي داود )). ١٩٦ ١٢١١٠ - وَعَنْ عُمَيْرِ بْنِ زُودِي قَالَ: خَطَبَهُمْ عَلِيٍّ فَقَطَعُوا عَلَيْهِ خُطْبَتَهُ ، فَقَالَ : إِنَّمَا وَهَنْتُ يَوْمَ قَتْلِ عُثْمَانَ وَضَرَبَ لَهُمْ مَثَلاً كَمَثَلِ ثَلاَثَةِ أَثْوَارِ وَأَسَدٍ اجْتَمَعْنَ(١) فِي أَجَمَةٍ: أَسْوَدُ ، وَأَحْمَرُ، وَأَبْيَضُ، فَكَانَ اْلأَسَدُ إِذَا أَرَادَ وَاحِداً مِنْهُمْ أَجْتَمَعْنَ عَلَيْهِ فَأَمْتَنَعْنَ عَلَيْهِ . فَقَالَ الأَسَدُ لِلأَسْوَدِ وَالأَحْمَرِ: إِنَّمَا يَفْضَحُنَا وَيُشَهِّرُنَا فِي أَجَمَتِنَا(٢) هَذِهِ الأَبْيَضُ، فَدَعَانِي حَتَّى آكُلَهُ فَلَوْنُكُمَا عَلَىْ لَوْنِي، وَلَوْنِي عَلَىْ لَوْنِكُمَا، فَحَمَّلَ عَلَيْهِ الأَسَدُ فَلَمْ يَلْبَتْ أَنْ قَتَلَهُ . ثُمَّ قَالَ لِلأَسْوَدِ : إِنَّمَا يَفْضَحُنَا فِي أَجَمَتِنَا هَذِهِ الأَحْمَرُ ، فَدَعْنِي حَتَّى آكُلَهُ ، فَلَوْنِي عَلَىْ لَوْنِكَ ، وَلَوْنُكَ عَلَىْ لَوْنِي، فَحَمَلَ عَلَيْهِ فَقَتَلَهُ . ثُمَّ قَالَ لِلأَسْوَدِ : إِنِّي آكِلُكَ . قَالَ : دَعْنِي أُصَوِّتُ ثَلاثَةَ أَصْوَاتٍ . فَقَالَ : أَلَا إِنَّمَا أُكِلْتُ يَوْمَ أَكْلِ الأَبْيَضِ ، أَلاَ إِنَّمَا أُكِلْتُ يَوْمَ أَكْلِ الأَنْيَضِ ، أَلاَ إِنَّمَا أُكِلْتُ يَوْمَ أَكْلِ الأَنْيَضِ ، أَلاَ إِنَّمَا وَهَنْتُ يَوْمَ قَتْلِ عُثْمَانَ. رواه الطبراني(٣)، وعمير لم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح ، غير مجالد بن سعيد وفيه خلاف ، وبقية رجاله رجال الصحيح (٤) . ١٢ - بَابٌ: فِيمَنْ ذَكَرَ أَنَّهُ شَهِدَ الْجَمَلَ أَوْ صِفِينَ ١٢١١١ - قَالَ الطََّرَانِيُّ: أُسَيْدُ بْنُ مَالِكِ أَبُو عَمْرَةَ (مص: ٢٨٥). (١) في (ظ، د): ((اجتمعوا)) هذا وفي المكان الآتي أيضاً . (٢) الأجمة : الشجر الكثير الملتف . (٣) في الكبير ٨٠/١ برقم (١١٣) من طريق حماد بن زيد ، حدثنا مجالد بن سعيد ، عن عمير بن زودي قال : خطبهم علي ... ومجالد بن سعيد ضعيف ، وعمير بن زودي ما وجدت له ترجمة . (٤) سقط من (ظ، د) قوله: ((وبقية رجاله رجال الصحيح)). ١٩٧ وَيُقَالُ يَسِيرُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُحْصِنٍ . وَيُقَالُ : ثَعْلَبَةُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُحْصِنٍ . وَيُقَالَ: عَمْرُو بْنُ مُحْصِنٍ مِنْ بَيِي مَازِنِ بْنِ النَّجَّارِ . وَيُقَالُ: إِنَّ أَبَا عَمْرَةَ أَعْطَى عَلِيّاً مِئَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ أَعَانَهُ بِهَا يَوْمَ الْجَمَلِ وَقُتِلَ يَوْمَ صِفِينَ(١). جَبَلَةُ بْنُ عَمْرٍو(٢) ، وَالْحَجَّاجُ بْنُ عَمْرِو بْنِ غَزَيَّةَ وَهُوَ أَلَّذِي كَانَ يَقُولُ عِنْدَ اُلْقِتَالِ: يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ أَتُرِيدُونَ أَنْ نَقُولَ لِرَبَّنَا إِذَا لَقِيْنَا رَبَّنَا: إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونا السَّبِيلاَ(٣). وَحَنْظَلَهُ بْنُ النُّعْمَانِ(٤)، وَخَالِدُ بْنُ خَالِدٍ (٥) ، وَخَالِدُ بْنُ أَبِي دُجَانَةً (٦) ، وَخُوَيْلِدُ بْنُ عَمْرِو بَدْرِيٌّ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ(٧) ، وَرَبِيعَةُ بْنُ قَيْسٍ بْنِ عَدْوَانَ(٨) ، وَرَبِيعَةُ بْنُ عَبَّدٍ الدُّؤَلِيُّ. ذكرهم عبيد الله (٩) بن رافع ، وفي الإِسناد إليه ضرار بن صرد ، وهو ضعيف . ١٢١١٢ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ : قَاتَلَ خُزَيْمَةُ بْنُ (١) انظر معجم الطبراني الكبير ١/ ٢١١ . (٢) انظر معجم الطبراني الكبير ٢٨٧/٢. (٣) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٢٣/٣ برقم (٣٢١٠) من طريق ضرار بن صرد ، حدثنا علي بن هاشم ، عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع ، عن أبيه عبيد الله بن أبي رافع ... وهذا إسناد فيه ضرار بن صرد ، وهو ضعيف ، وقد تركه بعضهم ، وبهذا الإِسناد ورد . (٤) أخرجه الطبراني في الكبير ١٤/٤ برقم (٣٥٠٣) وفي إسناده ضرار بن صرد وهو ضعيف . (٥) أخرجه الطبراني في الكبير ١٩٧/٤ برقم (٤١٢٥) وإسناده ضعيف . (٦) أخرجه الطبراني في الكبير ١٩٩/٤ برقم (٤١٣١) وإسناده ضعيف . (٧) أخرجه الطبراني في الكبير ١٩٩/٤ برقم (٤١٣٢) وإسناده ضعيف . (٨) أخرجه الطبراني في الكبير ٦٠/٥ برقم (٤٥٨١) وإسناده ضعيف . (٩) في (ظ، د): ((عبد الله)) مكبراً، وهو تحريف . ١٩٨ ثَابِتٍ يَوْمَ صِفِينَ حَتَّى قُتِلَ. رواه الطبراني(١) وإسناده منقطع. ١٣ - بَابٌ : فِي الْحَكَمَیْنِ ١٢١١٣ - عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى الأَشْعَرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ /: ((يَكُونُ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ حَكَمَانِ ضَالاَنِ ، ضَالٌّ مَنْ تَبِعَهُمَا )) . ٢٤٥/٧ فَقُلْتُ : يَا أَبَا مُوسَى أَنْظُرْ لاَ تَكُنْ أَحَدَهُمَا . رواه الطبراني(٢)، وقال: هذا عندي باطل ، لأن جعفر بن علي شيخ مجهول لا يعرف . قلت : إنما ضعفه من علي بن عابس الأسدي ، فإنه متروك . ١٢١١٤ - وَعَنْ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَقُولُ: يَا أَبَا مُوسَى أَلَمْ تَسْمَعْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً، فَلْيَتَبَوَّأْ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّارِ ؟ )». فَأَنَا سَائِلُكَ عَنْ حَدِيثٍ فَإِنْ صَدَقْتَ ، وَإِلَّ بَعَنْتُ عَلَيْكَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [مَنْ يُقْرِرْكَ، ثُمَّ أَنْشُدُكَ اللهَ: أَلَيْسَ إِنَّمَا عَنَاكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)(٣) بِنَفْسِكَ، فَقَالَ: ((إِنَّهَا (١) في الكبير ٨٢/٤ برقم (٣٧١١)، وقد تقدم هذا الخبر برقم (١٢٠٩٤). (٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، ولكن أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٩٢/٣٢ من طريق الطبراني ، حدثنا عبد الرحمن بن سلم الرازي ، حدثنا إسماعيل بن موسى السدي ، حدثنا جعفر بن علي ، عن علي بن عابس ، عن عبد العزيز بن سياه ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن سويد بن غفلة قال : سمعت أبا موسى ... وأورده ابن حجر في لسان الميزان ١١٩/٢ من طريق الطبراني هذه وضعفه بجهالة جعفر بن علي ، ويضعف شيخه علي بن عابس . نقول : إن أمثال هذه الأقوال يجب إطراحها وتنقية تراثنا منها لأنها ستكون معبراً إلى الفتن يدخله أقوام نسأل الله السلامة من شرهم ، فهذا من الموضوعات التي لا يشك بوضعه ، والله أعلم . (٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ). ١٩٩ سَتَكُونُ فِتْنَةٌ فِي أُمَّتِي أَنْتَ يَا أَبَا مُوسَىْ فِيهَا نَائِمٌ خَيْرٌ مِنْكَ قَاعِداً، وَقَاعِدٌ خَيْرٌ مِنْكَ قَائِماً، وَقَائِمٌ خَيْرٌ مِنْكَ مَاشِياً)). فَخَصَّكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَعُمَّ النَّاسَ؟ فَخَرَجَ أَبُو مُوسَى وَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئاً . رواه أبو يعلى(١) ، واللفظ له . وفِي رواية للطبراني عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ (٢) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرَجُلٍ ، وَفِيهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي فَاطِمَةَ، وَهُوَ عَلِيُّ بِنُ أَلْحَزَوَّرِ ، وهو متروك ( مص : ٣٨٧) . ١٢١١٥ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الضَّحَّاكِ الحِزَامِي قَالَ: قَامَ عَلِيٍّ عَلَى مِنْبَرِ اَلْكُوفَةِ حِينَ أُخْتَلَفَ الْحَكَمَانِ فَقَالَ : قَدْ كُنْتُ نَهَيْئُكُمْ عَنْ هَذِهِ الْحُكُومَةِ فَعَصَيْتُمُونِي ، فَقَامَ إِلَيْهِ فَتَىّ آدَمُ ، فَقَالَ: إِنَّكَ وَاللهِ مَا نَهَيْتَنَا، وَلَكِنَّكَ أَمَرْتَنَا وَدَمَّرْتَنَا، فَلَمَّا كَانَ فِيهَا مَا تَكْرَهُ، بَرَّأْتَ نَفْسَكَ وَنَحَلْتَنَا ذَنْبَكَ. فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: وَمَا أَنْتَ وَهَذَا الْكَلاَمَ قَبَّحَكَ اللهُ؟ وَاللهِ لَقَدْ كَانَتِ الْجَمَاعَةُ وَكُنْتَ فِيهَا خَامِلاً ، فَلَمَّا كَانَتِ الْفِتْنَةُ، نَجَمْتَ فِيهَا نُجُومَ قَرْنِ الْمَاعِزِ(٣). ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى النَّاسِ فَقَالَ: للهِ مَنْزِلٌ نَزَلَهُ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ، وَاللهِ لَئِنْ كَانَ ذَنْبَ إِنَّهُ لَصَغِيرٌ مَغْفُورٌ ، وَلَئِنْ كَانَ حَسَناً إِنَّهُ لَعَظِيمٌ مَشْكُورٌ . (١) في المسند برقم (١٦٣٦) - ومن طريق الموصلي أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٩٢/٣٢ - من طريق عقبة بن مكرم، حدثنا يونس بن بكير ، حدثنا علي بن أبي فاطمة ، عن أبي مريم قال : سمعت عمار بن ياسر ... وعلي بن أبي فاطمة هو : ابن الحزور ، وهو متروك . وأبو مريم هو: الثقفي ، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٢٢٠٥) في ((موارد الظمآن)). وقاعداً ، وقائماً ، وماشياً في أصولنا مرفوعة ، وللكنها منصوبة في مسند الموصلي على أنها تمييز ، وهو الصواب . (٢) هي في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير . (٣) في (مص، ظ): ((الماعزة)). ٢٠٠