Indexed OCR Text

Pages 161-180

١٢٠٥٣ - وَعَنْ كَثِيرِ بْنِ الصَّلْتِ قَالَ: نَامَ عُثْمَانُ فِي ذَلِكَ أَلْيَوْمِ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ
( مص : ٣٧٣)، وَهُوَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فَلَمَّا أَسْتَيْقَظَ، قَالَ: لَوْلاَ أَنْ تَقُولَ
النَّاسُ: تَمَنَّى عُثْمَانُ أُمْنِيَتَهُ، لَحَدَّثْتُكُمْ حَدِيثاً .
قَالَ: قُلْنَا: حَدِّثْنَا أَصْلَحَكَ اللهُ، فَلَسْنَا نَقُولُ كَمَا تَقُولُ النَّاسُ .
قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَنَامِي هَذَا، فَقَالَ: إِنَّكَ
شَاهِدٌ مَعَنَا الْجُمُعَةَ (١) .
رواه أبو يعلى(٢) في الكبير، وفيه أبو علقمة مولى عبد الرحمن بن عوف،
ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات .
١٢٠٥٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ عُثْمَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَصْبَحَ يُحَدِّثُ النَّاسَ
قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَنَامِ فَقَالَ: يَا عُثْمَانُ أَفْطِرْ عِنْدَنَا ،
فَأَصْبَحَ صَائِماً ، وَقُتِلَ مِنْ يَوْمِهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَكَرَّمَ وَجْهَهُ .
« وأم هلال ما رأيت فيها جرحاً ولا توثيقاً، ولكن قال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٦٠٤/٤
فصل في النسوة المجهولات: ((وما علمت في النساء من اتهمت ، ولا من تركوها)).
(١) سقطت ((الجمعة)) من (ظ ).
(٢) في الكبير، ذكره الحافظ في ((المطالب العالية)) برقم (٤٨٩٨) - والبزار في (( البحر
الزخار)) برقم (٤١٢)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٣٨٤/٣٩، والبيهقي في (( دلائل
النبوة)) ٤٧/٧ - ٤٨ وابن سعد ٥٢/١/٣، والحاكم ٩٩/٣ من طريق وهيب بن خالد ، عن
موسى بن عقبة قال : حدثني أبو علقمة مولى عبد الرحمن بن عوف قال : حدثني كثير بن
الصلت ... وصححه الحاكم فقال: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)) . ووافقه
الذهبي .
نقول: أبو علقمة ما وجدت له ترجمة، وكثير بن الصلت قال الحافظ: ((لقد وهم من جعله
صحابياً )).
وأورده البوصيري في الإِتحاف برقم (٨٩٠٦) وقال: ((رواه أبو يعلى ، والبزار ، والحاكم
وصححه )) .
١٦١

رواه أبو يعلى في الكبير(١) ، والبزار ، وفيه من لم أعرفه .
١٢٠٥٥ - وَعَنْ مُسْلِمٍ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّنَ: أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّنَ -
رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَعْتَقَ عِشْرِينَ عَبْداً مَمْلُوكاً وَدَعَا بِسَرَاوِيلَ فَشَدَّهَا عَلَيْهِ وَلَمْ يَلْبِسْهَا
فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلاَ إِسْلاَم ، وَقَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَارِحَةَ
فِي أَلْمَنَامِ ، وَأَبَا(٢) بَكْرٍ وَعُمَرَ فَقَالُوا لِي: أَصْبِرْ فَإِنَّكَ تُفْطِرُ عِنْدَنَا الْقَابِلَةَ، ثُمَّ دَعَا
بِمُصْحَفٍ فَنَشَرَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقُتِلَ وَهُوَ بَيْنَ يَدَيْهِ .
رواه عبد الله(٣)، وأبو يعلى في الكبير ورجالهما ثقات.
١٢٠٥٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ قَالَ: قُتِلَ عُثْمَانُ سَنَةَ خَمْسٍ
وَثَلاثِينَ، وَكَانَتِ الْفِتْنَهُ خَمْسَ سِنِينَ مِنْهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرِ(٤) لِلْحَسَنِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ .
رواه عبد الله(٥) ، والطبراني ، وابن عقيل لم يدرك القصة وفيه خلاف .
(١) في الكبير - ومن طريق الموصلي الحافظ في (( المطالب العالية)) برقم (٤٨٩٥)، وابن
عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣٨٥/٣٩ حدثنا إسحاق بن إسماعيل ، حدثنا إسحاق بن سليمان
الرازي ، سمعت أبا جعفر الرازي يذكر عن أيوب السختياني ، عن نافع ، عن ابن عمر ... -
وهذا إسناد حسن ، أبو جعفر الرازي بينا أنه حسن الحديث عند الحديث (٢٤٣١) في
((مسند الموصلي))، وذلك فيما لم يخالف فيه وقد تقدم برقم (٢٣٦) و(١٨٣٠).
وأخرجه البزار في (( البحر الزخار)) برقم (٣٤٧)، والحاكم ١٠٣/٣ ، وابن عساكر
٣٨٥/٣٩ من طريق إسحاق بن سليمان ، به .
(٢) في ( مص، ظ): ((وأبوه )) وهو خطأ.
(٣) ابن أحمد في زوائده على المسند ٧٢/١ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ
دمشق)) ٣٨٧/٣٩ - وأبو يعلى الموصلي في الكبير - ذكره البوصيري في ((إتحاف الخيرة
المهرة )) برقم ( ٥٤٥٥ ) - من طريق عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا يونس بن يعفور العبدي ،
عن أبيه ، عن مسلم أبي سعيد مولى عثمان بن عفان : أن عثمان ...
وذكره البوصيري ثانية برقم (٩٦٩٨) وقال: ((ورجاله ثقات)).
(٤) في ( ظ): ((شهور)).
(٥) ابن أحمد في زوائده على المسند ٧٤/١ والطبراني في الكبير ١/ ٧٧ برقم (١٠٣) من طريق
عبيد الله ابن عمرو ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، قال : قتل عثمان ... ومحمد بن عقيل لم
يدرك ذلك والله أعلم .
١٦٢

١٢٠٥٧ - وَعَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: كُنَّا بِبَابِ عُثْمَانَ فِي عَشْرِ الأَضْحَى
( مص : ٣٧٤ ) .
رواه أحمد (١)، ورجاله رجال الصحيح.
١٢٠٥٨ - وَعَنْ أَبِي مَعْشَرٍ قَالَ: وَقُتِلَ عُثْمَانُ لِثَمَانِ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْ ذِي
اُلْحِجَّةِ ، سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلاَثِينَ ، وَكَانَتْ خِلاَفَتُهُ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً إِلَّ أَثْنَيْ عَشَرَ يَوْماً.
رواه أحمد(٢) وإسناده منقطع.
١٢٠٥٩ - وَعَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ: أَنَّ / عُثْمَانَ قُتِلَ فِي أَوْسَطِ أَيَّامِ اٌلَّشْرِيقِ. ٢٣٢/٧
رواه عبد الله(٣) ورجاله رجال الصحيح (ظ: ٣٩٨).
١٢٠٦٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ فَرُّوخَ قَالَ: شَهِدْتُ عُثْمَانَ دُفِنَ فِي ثِيَابِهِ بِدِمَائِهِ
وَلَمْ يُغَسَّلْ .
رواه عبد الله(٤).
(١) في المسند ٧٤/١ من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين ، حدثنا أبو خلدة : خالد بن
دينار ، عن أبي العالية وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده ، على المسند ٧٤/١ من طريق جعفر بن محمد بن
فضيل ، حدثنا أبو نعيم ، بالإِسناد السابق .
(٢) في المسند ٧٤/١ من طريق إسحاق بن عيسى الطباع، عن أبي معشر قال :... وهذا
إسناد منقطع ، وأبو معشر نجيح ضعيف .
(٣) ابن أحمد في زوائده على المسند ٧٤/١ والطبراني في الكبير ٧٧/١ برقم (١٠٠) من
طريق معتمر بن سليمان، قال : قال أبي: حدثنا أبو عثمان النهدي ... وهذا إسناد صحيح.
(٤) ابن أحمد في زوائده على المسند ١/ ٧٣ من طريق سريج بن يونس ، حدثنا محبوب بن
مُخْرِز ، عن إبراهيم بن عبد الله بن فروخ ، عن أبيه ، قال : شهدت عثمان ... ومحبوب بن
محرز ليِّن الحديث .
وإبراهيم بن عبد الله بن فروخ هو المدني التيمي ، روى عن أبيه عبد الله ، وعن جده فروخ ،
وروى عنه محبوب بن مُخْرز ، وسلمة بن رجاء ، وعلي بن يزيد بن سُلَيْم ، وما رأيت فيه
جرحاً ولا تعديلاً .
١٦٣

١٢٠٦١ - وَعَنْ قَتَادَةَ قَالَ: صَلَّى الزُّبَيْرُ عَلَى عُثْمَانَ، وَدَفَنَهُ، وَكَانَ أَوْصَى
إِلَيْهِ .
رواه أحمد(١)، ورجاله رجال الصحيح ، إلاّ أن قتادة لم يدرك القصة.
٩ - بَابٌ : فِي يَوْمِ الْجَرَعَةِ
١٢٠٦٢ - عَنْ أَبِي ثَوْرِ الْحُدَّانِيِّ - حَيٍّ مِنْ مُرَادٍ - قَالَ: دَفَعْتُ إِلَى حُذَيْفَةَ
وَأَبِي مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : وَهُمَا فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ أَيَّامَ الْجَرَعَةِ(٢) حَيْثُ
صَنَعَ النَّاسُ بِسَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ مَا صَنَعُوا، وَأَبُو مَسْعُودٍ يُعَلِّمُ النَّاسَ وَيَقُولُ : وَاَللهِ
مَا أَرَى أَنْ تَرْتَدَّ عَلَى عَقِبَيْهَا حَتَّى يَكُونَ فِيهَا دِمَاءٌ ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ : وَاللهِ لَتَرْتَدَنَّ عَلَى
عَقِبَيْهَا وَلاَ يَكُونُ فِيهَا مِحْجَمَةٌ (٣) مِنْ دَم، وَلا أَعْلَمُ أَلْيَوْمَ فِيهَا شَيْئاً إِلَّ عَلِمْتُهُ
وَمُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيٌّ(٤) .
(١) في المسند ٧٤/١ من طريق عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن قتادة، قال: صلَّى
الزبير . . .
وهو في مصنف عبد الرزاق برقم ( ٦٣٦٥ ) وإسناده منقطع قتادة لم يدرك هذه الواقعة .
وانظر الطبقات لابن سعد ٥٤/١/٣ _٥٥.
(٢) الْجَرَعَة - بفتح الجيم ، والراء المهملة وقد تسكن وفتح العين المهملة - : موضع قرب
الكوفة المكان الذي فيه سهولة ورمل ، ويقال: جَرَعٌ، وجَرْعٌ ، وَجَرْعَاء ، بمعنىّ - وإليه
يضاف يوم الجرعة المذكور في كتاب مسلم ، وهو يوم خرج فيه أهل الكوفة إلى سعيد بن
العاص حین قدم عليهم والياً من قبل عثمان ، فردوه وولوا أبا موسى ، ثم سألوا عثمان حتى
أقره عليهم .
وقال العبدري : لما قدم خالد العراق نزل بالجرعة بين النَّجَفَةِ والحيرة ، وضبطه بسكون
الراء .
(٣) المِحْجَمَةُ - والمحجم - : القارورة التي يجمع فيها دم الحجامة .
(٤) أخرجها الطبراني في الكبير ٢٥٤/١٧ برقم (٧٠٥) من طريق محمد بن عمر بن عمارة
الأصبهاني ، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غرزة ، عن عمرو بن حماد بن طلحة القناد ، حدثنا
حسين بن عيسى بن زيد ، عن أبيه ، عن هارون بن سعد عن عمرو بن مرة ، عن أبي ثور
الحداني ... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني ما وجدت له ترجمة .
١٦٤

١٢٠٦٣ - وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَبِي ثَوْرِ الْحُدَّانِ، قَالَ: دَفَعْتُ إِلَى حُذَيْفَةً
وَأَبِي مَسْعُودٍ فِي الْمَسْجِدِ ، وَأَبُو مَسْعُودٍ يَقُولُ: وَاللهِ مَا كُنْتُ أَرَى أَنْ تَرْتَدَّ عَلَى
عَقِبَيْهَا وَلَمْ يُهْرَقْ فِيهَا مِحْجَمَةٌ مِنْ دَمِ .
فَقَالَ حُذَيْفَةُ: لَكِنْ قَدْ (١) عَلِمْتُ أَنَّهَا سَتَرْتَدُ عَلَى عَقِبَيْهَا، وَلَمْ يُهْرَقْ فِيهَا
مِحْجَمَةٌ مِنْ دَمِ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيُصْبِحُ مُؤْمِناً وَيُمْسِي كَافِراً ، وَيُمْسِي مُؤْمِناً ، وَيُصْبِحُ
كَافِراً، فَيُنْكَسُ قَلْبُهُ فَتَعْلُوهُ أَسْتُهُ، يُقَاتِلُ فِي الْفِتْنَةِ أَلْيَوْمَ، وَيَقْتُلُهُ اللهُ غَداً
( مص : ٣٧٥ ) .
فَقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ : صَدَقْتَ ، هَكَذَا حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي
الْفِتْنَةِ .
رواه والذي قبله الطبراني (٢)، ورجال هذه الرواية رجال الصحيح غير
أبي ثور وهو ثقة .
١٠ - بَابٌ : فِيمَا كَانَ فِي الْجَمَلِ وَصِفِّينَ وَغَيْرِهِمَا
١٢٠٦٤ - عَنِ الْحَسَنِ - يَعْنِي: الْبَصْرِيَّ - قَالَ: سَمِعْتُ جُنْدُباً يُحَدِّثُ عَنْ
جـ وحسين بن عيسى بن زيد روى عن أبيه ، وروى عنه عمرو بن حماد بن طلحة القناد ،
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وعيسى بن زيد روى عنه ابنه حسين ، وروى عن هارون بن سعد بن عمرو بن مرة ، وعمر بن
صبيح ، ووهب بن عبد الله وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
(١) ساقطة من (ظ ).
(٢) في الكبير ٢٥٣/١٧ برقم (٧٠٣، ٧٠٤)، والحاكم في المستدرك ٤٣٧/٤ - ٤٣٨ من
طريق عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي البختري ، عن أبي ثور قال : ... وهذا
إسناد ضعيف لانقطاعه ، أبو البختري : سعيد بن فيروز ، وأبو ثور : حبيب بن أبي مليكة
الحداني لم يدركا أياً من حذيفة أو أبي مسعود ، والله أعلم .
ومع ذلك فقد قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه )) ووافقه الذهبي !!
وأخرجه الطيالسي ٢/ ٢١٠ برقم (٢٧٥٢) من طريق شعبة ، حدثنا عمرو بن مرة ، بالإِسناد
السابق. وانظر أيضاً ((إتحاف الخيرة )) برقم ( ٩٧٩٥).
١٦٥

رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((كَيْفَ أَنْتُمْ بِأَقْوَامٍ يَدْخُلُ قَادَتُهُمْ الْجَنَّةَ ،
وَيَدْخُلُ أَتْبَاعُهُمُ النَّارَ )) .
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، وَإِنْ عَمِلُوا بِمِثْلِ أَعْمَالِهِمْ؟ فَقَالَ: (( وَإِنْ عَمِلُوا بِمِثْلِ
أَعْمَالِهِمْ)) . قَالُوا: وَأَنَّى يَكُونُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ ؟
قَالَ: (( يَدْخُلُ أَلْجَنَّةَ بِمَا سَبَقَ لَهُمْ، وَيَدْخُلُ الأَتْبَاعُ النَّارَ بِمَا أَحْدَثُوا)).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه الصلت بن دينار ، وهو متروك .
١٢٠٦٥ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَلْيَمَانِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( يَكُونُ / لِأَصْحَابِي زَلَّةٌ يَغْفِرُهَا اللهُ لَهُمْ بِصُحْبَتِهِمْ ، وَسَيَتَأَشَى
بِهِمْ قَوْمٌ بَعْدَهُمْ يَكُبُّهُمُ اللهُ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي النَّارِ )) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه إبراهيم بن أبي الفياض ، قال ابن
يونس : يروي عن أشهب مناكير .
(١) في الأوسط برقم ( ٧١٧٠) من طريق محمد بن أحمد الرقام ، حدثنا نصر بن علي قال :
أخبرني أبي ، قال : حدثنا الصلت ، عن الحسن ، قال : سمعت جندباً ... وشيخ الطبراني
محمد بن أحمد هو : ابن حفص التستري الرقام ترجمه السمعاني في (( الأنساب)) ٦/ ١٥٠
ولم يورد فيه شيئاً . روى عن جماعة ، وروى عنه جماعة ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ،
وقد تقدم برقم ( ٣٤٩٣). والصلت بن دينار متروك ، وقال أبو حاتم في (( المراسيل)) ص
(٤٢): ((لم يصح للحسن سماع من جندب)).
(٢) في الأوسط برقم ( ٣٢٤٣)، وابن عدي في الكامل ٦/ ٢٤٦٠ من طريق إبراهيم بن
أبي الفياض ، حدثنا أشهب بن عبد العزيز ، حدثنا ابن لهيعة ، عن مشرح بن هاعان ، عن
عقبة بن عامر ، عن حذيفة بن اليمان ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة ، ورواية ابن
أبي الفياض، عن أشهب مناكير، وانظر ((لسان الميزان)) ١/ ٩٢ .
وأخرجه أحمد بن منيع في مسنده - ذكره ابن حجر في (( المطالب العالية )) برقم ( ٤٦٠٨) -
ومن طريقه أخرجه ابن عدي في الكامل ٦/ ٢٣٩٠ - من طريق منصور بن عمار ، حدثني أبي ،
حدثني ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن حذيفة ... ومنصور منكر
الحديث ، وابن لهيعة ضعيف .
وقال البوصيري: ((رواه أحمد بن منيع بسند ضعيف لضعف ابن لهيعة)).
١٦٦
٢٣٣/٧

قلت : وهذا مما رواه عن أشهب .
١٢٠٦٦ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لَيَدْخُلَنَّ أَمِيرُ فِتْنَةٍ الْجَنَّةَ، وَلَيَدْخُلَنَّ مَنْ مَعَهُ النَّارَ )).
رواه البزار (١) موقوفاً، ومرفوعاً على حذيفة، ورجال الموقوف رجال
الصحيح ( مص : ٣٦٦) ، وفي المرفوع عمر بن حبيب وهو ضعيف جداً .
١٢٠٦٧ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قِيلَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ لاَ تَكُونَ
قَاتَلْتَ يَوْمَ الْجَمَلِ ؟
قَالَ: سَمَعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((يَخْرُجُ قَوْمٌ هَلْكَىْ ،
لاَ يُفْلِحُونَ ، قَائِدُهُمُ أَمْرَأَةٌ ، قَائِدُهُمْ فِي الْجَنَّةِ )) .
قلت : له في الصحيح: ((هَلَكَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ أمْرَأَةً))(٢).
رواه البزار (٣) ، وفيه عمر بن الهجنع ذكر الذهبي في ترجمته هذا الحديث في
(١) في (( كشف الأستار)) ٩٥/٤ برقم (٣٢٧٧) من طريق إبراهيم بن المستمر العروقي ،
حدثنا عمر بن حبيب ، حدثنا سليمان التيمي ، عن الحسن ، عن جندب ، عن حذيفة قال :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وعمر بن حبيب ضعيف .
والحسن لم يسمع من جندب ، والله أعلم .
وأخرجه البزار أيضاً برقم ( ٣٢٧٨) من طريق سليمان التيمي . بالإِسناد السابق موقوفاً ،
ورجاله ثقات غير أنه منقطع .
(٢) لفظه عند البخاري في المغازي (٤٤٢٥) باب : كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى
كسرى وقيصر: «لَنْ يُفْلِحَّ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةً ».
(٣) في (( كشف الأستار)) ٩٥/٤ برقم (٣٢٧٦)، والبخاري في الكبير ٢٠٥/٦ ، والعقيلي
في الضعفاء ١٩٦/٣، من طريق الفضل بن دكين ، حدثنا عبد الجبار بن العباس ، عن
عطاء بن السائب ، عن عمر بن الهجنع ، عن أبي بكرة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف
عبد الجبار بن العباس ، وهو متأخر السماع من عطاء أيضاً .
وعمر بن الهجنع ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٢٠٥ وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل ))
٢٤١/٦ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ١٥٢.
١٦٧

منكراته ، وعبد الجبار بن العباس قال أبو نعيم : لم يكن بالكوفة أكذب منه ،
ووثقه أبو حاتم .
١٢٠٦٨ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّهُ سَيَكُونُ أَخْتِلاَفٌ وَأَمْرٌ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ السَّلَمَ
فَأَفْعَلْ )).
رواه عبد الله(١) ورجاله ثقات.
١٢٠٦٩ - وَعَنْ أَبِي رَافِع - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: ((إِنَّهُ سَيَكُونُ بَيْنَكَ وَبَيْنَ عَائِشَةَ أَمْرٌ)).
قَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((نَعَمْ))، قَالَ: أَنَا أَشْقَاهُمْ يَا رَسُولَ اللهِ ؟
قَالَ: ((لاَ ، وَلَكِنْ إِذَا كَانَ ذَلِكَ ، فَأَرْدُدْهَا إِلَىْ مَأْمَنِهَا » .
رواه أحمد (٢)، والبزار ، والطبراني ، ورجاله ثقات.
وقال البزار: (( لا نعلمه بهذا اللفظ إلاَّ عن أبي بكرة . وعمر بن الهجنع ، لا نعلم روى عنه
غير عطاء .
وقد رواه بعضهم عن عطاء فقال : بلال بن بُقْطُر ، عن أبي بكرة ، ولا نعلم أحداً تابع
عبد الجبار على روايته ، وهو كوفي روى عنه جماعة)).
وقال العقيلي: ((عمر بن الهجنع، عن أبي بكرة ، لا يتابع عليه، ولا يعرف إلاَّ به ... )).
وانظر (( ميزان الاعتدال )) ٢٣٢/٣ ولسان الميزان ٣٤١/٤.
(١) في زوائده على المسند ١/ ٩٠ وفي السنَّة برقم ( ١١٩٣)، والبخاري في الكبير ٤٤١/١
من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي ، حدثنا فضيل بن سليمان ، حدثنا محمد بن
أبي يحيى ، عن إياس بن عمرو الأسلمي ، عن علي بن أبي طالب ... وهذا إسناد حسن ،
فضيل ابن سليمان بسطنا القول فيه في (( موارد الظمآن)) برقم ( ١٧٣).
وإياس بن عمرو الأسلمي ترجمه البخاري في الكبير ١/ ٤٤١، وابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ٢٨١/٢ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٤/ ٣٧ .
والسَّلَمُ - بفتح السين المهملة واللام - : أي مسالم من الاستسلام والإِذعان . انظر النهاية .
(٢) في المسند ٦/ ٣٩٣ - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) برقم (١٤١٩)
- والطحاوي في (( شرح مشكل الآثار)) برقم ( ٥٦١٣) من طريق حسين بن محمد المروزي ، »
١٦٨

١٢٠٧٠ - وَعَنْ قَيْسٍ بْنِ أَبِي حَازِمِ: أَنَّ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - لَمَّا نَزَلَتْ
عَلَى الْحَوْءَبِ (١)، سَمِعَتْ نُبَاحَ الْكِلاَبِ، فَقَالَتْ: مَا أَظُنِي، إِلاَّ رَاجِعَةً ،
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَنَا: ((أَيَتُكُنَّ يَنْبَحُ عَلَيْهَا كِلاَبُ
اُلْحَوْءَبِ؟ )) .
فَقَالَ لَهَا الزُّبَيْرُ : تَرْجِعِينَ؟ عَسَى اللهُ أَنْ يُصْلِحَ بِكِ بَيْنَ النَّاسِ
( مص : ٣٦٧ ) .
رواه أحمد(٢) وأبو يعلى والبزار ورجال أحمد رجال الصحيح.
١٢٠٧١ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِنِسَائِهِ: (( لَيْتَ شِعْرِي أَيَتُكُنَّ صَاحِبَةُ الْجَمَلِ الأَذْبَبِ(٣) تَخْرُجُ فَيَنْبَحُهَا
كِلاَبُ الْحَوْءَبِ، يُقْتَلُ عَنْ يَمِينِهَا وَعَنْ يَسَارِهَا قَتْلَى كَثِيرٌ، ثُمَّ تَنْجُو بَعْدَمَا
كَادَتْ )).
رواه البزار (٤)، ورجاله ثقات.
« وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٩٣/٤ برقم (٣٢٧٢)، والطبراني في الكبير ٣٣٢/١
برقم ( ٩٩٥ ) من طريق الحسن بن قزعة ،
جميعاً : حدثنا الفضيل بن سليمان ، عن محمد بن أبي يحيى الأسلمي ، عن أبي أسماء مولى
أبي جعفر ، عن أبي رافع ... وهذا الحديث من منكرات فضيل بن سليمان .
وأخرجه الطحاوي أيضاً برقم (٥٦١٢ ) من طريق المقدمي ، حدثنا الفضيل بن سليمان ،
به. وللكنه زاد ((عن أبي جعفر)) بين «أبي أسماء)) وبين (( أبي رافع)).
(١) الحوءب : ماء قريب من البصرة على طريق مكة إليها ، وسمي هذا الموضع بالحواب
بنت كلب بن وبرة. وانظر (( معجم ما استعجم )) البكري .
(٢) في المسند ٦/ ٥٢، ٩٧، وأبو يعلى في المسند برقم (٤٨٦٨) وهو حديث صحيح ،
وقد استوفينا تخريجه في (( موارد الظمآن)) برقم (١٨٣١).
(٣) الأدبب: أراد الأدَبَّ، فأظهر الإِدغام لأجل الحوأب. والأَدَبّ: الكثير وبر الوجه .
انظر النهاية .
(٤) في (( كشف الأستار)) ٤/ ٩٤ برقم (٣٢٧٣) من طريق سهل بن بحر ، حدثنا أبو نعيم ، »
١٦٩

١٢٠٧٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - يَعْنِي: الْخُدْرِيَّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنَّا عِنْدَ
بَيْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَاْلأَنْصَارِ، فَقَالَ: ((أَلَاَ
أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِكُمْ؟ » . قَالُوا : بَلَى .
٢٣٤/٧
قَالَ: (( خِيَارُكُمُ الْمُوفُونَ الْمُطَيِّبُونَ، إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْخَفِيَّ (١) / النَّفِيَّ)).
قَالَ: وَمَرَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: ((أَلْحَقُّ مَعَ ذَا، أَلْحَقُّ مَعَ ذَا)).
رواه أبو يعلى(٢)، ورجاله ثقات .
١٢٠٧٣ - وَعَنْ أَبِي جَرْوٍ (٣) الْمَازِيِّ، قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيّاً وَالزُّبَيْرَ حِينَ
تَوَاقَفَا، فَقَالَ لَهُ عَلِيٍّ: يَا زُبَيْرُ، أَنْشُدُكَ اللهَ، أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّكَ تُقَائِلُ وَأَنْتَ ظَالِمٌ؟ )) .
قَالَ: نَعَمْ، وَلَمْ أَذْكُرْ إِلَّ فِي مَوْقِفِي هَذَا، ثُمَّ أَنْصَرَفَ .
رواه أبو يعلى(٤)، وفيه عبد الملك بن مسلم، قال البخاري: لم يصح حديثه.
جـ وأخرجه البزار أيضاً برقم (٣٢٧٤) من طريق محمد بن عثمان بن كرامة ، حدثنا عبيد الله بن
موسى ،
جميعاً : حدثنا عصام بن قدامة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد جيد.
(١) الخفي : هو المعتزل عن الناس الذي يخفى عليهم مكانه .
(٢) في المسند برقم (١٠٥٢) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٤٤٩/٤٢
- من طريق صدقة بن الربيع ، عن عمارة بن غزية ، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد ، عن
أبي سعيد الخدري ... وهذا إسناد حسن .
(٣) في ( مص، ظ): ((حريز)) وهو تحريف .
(٤) في المسند برقم (٦٦٦) من طريق يعقوب بن إبراهيم ، حدثنا أبو عاصم : الضحاك بن
مخلد ،
وأخرجه البخاري في الكبير ٤٣١/٥ والعقيلي في الضعفاء ٣٥/٣ من طريق جعفر بن
سليمان ،
جميعاً : حدثني عبد الله بن محمد بن عبد الملك ، عن جده عبد الملك بن مسلم ، عن
أبي جرو ، قال : شهدت علياً والزبير ... وعبد الله بن محمد ضعيف ، وعبد الملك بن *
١٧٠

١٢٠٧٤ - وَعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّهُ صَعِدَ الْمِنْبَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَخَطَبَ،
ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ الأَشْعَثُ فَقَالَ: غَلَبَتْنَا عَلَيْكَ الْحُمَيْرَاءُ .
فَقَالَ: مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ هَؤُلاءِ الضَّيَاطِرَةِ (١) يَتَخَلَّفُ أَحَدُهُمْ يَتَقَلَّبُ عَلَى
حَشَايَاهُ، وَهَؤُلاءِ يُهَجِّرُونَ إِلَى ذِكْرِ اللهِ، إِنْ طَرَدْتُهُمْ إِنِّي إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينِ
( مص: ٣٦٨) وَاَللهِ لَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ((لَيَضْرِبَنَّكُمْ عَلَى الدِّينِ عَوْداً كَمَا
ضَرَبْتُمُوهُمْ عَلَيْهِ بَدْءاً )) .
رواه أبو يعلى(٢)، وفيه عباد بن عبد الله الأسدي ، وثقه ابن حبان ، وقال
البخاري : فيه نظر .
١٢٠٧٥ - وَعَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأَسْدِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ كَانَ
* مسلم قال البخاري: ((لم يصح حديثه)). ونقل العقيلي ما قاله البخاري ، وكذلك فعل ابن
عدي في الكامل ١٩٤٤/٥. وأما أبو الجرو فما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وانظر (( سير أعلام النبلاء)) ١/ ٥٨، ٥٩ الطبعة الأولى، لأن الثانية جرى لها ما لا يحق أن
يجري !
(١) الضياطرة : هم الضخام لا غَنَاء عندهم ، الواحد ضيطار ، والياء زائدة . انظر النهاية.
تنبيه: في بعض مصادر تخريج الحديث ، وكذا في أصولنا هي: (( الضيارطة)) وما أثبتناه من
((مسند الموصلي)) وغيره من مصادر التخريج. وفي (ط): (( الضياره)) أي بدون ( ط ) .
(٢) في ((مسند الموصلي)) برقم (٣٩٩) - ومن طريق الموصلي أورده الحافظ في ((المطالب
العالية )) برقم (٤٦٤٠) - من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ، حدثنا شريك ، عن الأعمش ،
عن المنهال ، عن عباد بن عبد الله - أو عبدان ابن عباد - عن علي ... وهذا إسناد ضعيف
لضعف عباد بن عبد الله الأسدي .
وأخرجه ابن أبي شيبة - ذكره الحافظ في (( المطالب العالية)) برقم (٤٦٤١)، والبوصيري في
الإِتحاف برقم ( ٢١٩١) .
وأخرجه الحارث - في بغية الباحث برقم (١٩٨) - ومن طريق أخرجه البوصيري في الإِتحاف
برقم (٢١٩٧)، والحافظ في (( المطالب العالية)) برقم (٤٦٣٨) - من طريق أبي النضر ،
حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن عباد بن عبد الله الأسدي ، عن
علي ... وهذا إسناد ضعيف أيضاً لضعف عباد بن عبد الله.
١٧١

مَعَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ زَيْدُ بْنُ صَوْحَانَ ، وَهُوَ يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرٍ مِنْ آجُرٌّ، وَأَلْمَوَالِي
حَوْلَهُ ، فَقَامَ رَجُلٌ فَتَكَلَّمَ بِكَلَامٍ لاَ أَدْرِي مَا هُوَ ، فَغَضِبَ عَلِيٌّ حَتَّى أَحْمَرَّ وَجْهُهُ ،
فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ جَاءَ الأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ يَتَخَطَّى النَّاسَ ، فَقَالَ : غَلَبَتْنَا عَلَى
وَجْهِكَ هَذِهِ الْحَمْرَاءُ، فَضَرَبَ زَيْدُ بْنُ صَوْحَانَ عَلَىْ فَخِذِي وَقَالَ: إِنَّا لهِ ، وَاُللهِ
لَتُبْدِيَنَّ الْعَرَبُ مَا كَانَتْ تَكْتُمُ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ هَذِهِ الضَّيَاطِرَةِ ؟ يَتَقَلَّبُ
أَحَدُهُمْ عَلَى فِرَاشِهِ ، وَيَغْدُو قَوْمٌ إِلَى ذِكْرِ اللهِ ، فَمَا تَأْمُرُنِي؟ أَفَأَطْرُدُهُمْ فَأَكُونَ مِنَ
الظَّالِمِينَ؟ وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ، لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لَيَضْرِبَنَّكُمْ عَلَى الدِّينِ عَوْداً كَمَا ضَرَبْتُمُوهُمْ عَلَيْهِ بِذْءاً)) .
رواه البزار(١) ، وفيه عباد بن عبد الله الأسدي ، وثقه ابن حبان ، وقال
البخاري : فيه نظر ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٢٠٧٦ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ: أَنَّ فُلاَناً دَخَلَ الْمَدِينَةَ حَاجّاً ،
فَأَتَاهُ النَّاسُ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ ، فَدَخَلَ سَعْدٌ فَسَلَّمَ ، فَقَالَ: وَهَذَا لَمْ يُعِنَّا عَلَى حَقِّنَا
عَلَىْ بَاطِلِ غَيْرِنَا .
قَالَ: فَسَكَتَ عَنْهُ ، فَقَالَ: مَا لَكَ لاَ تَتَكَلَّمُ؟ فَقَالَ: هَاجَتْ فِتْنَةٌ وَظُلْمَةٌ ،
فَقُلْتُ لِبَعِيرِي إِخْ إِخْ (٢) ، فَأَنَخْتُ حَتَّى أَنْجَلَتْ .
فَقَالَ رَجُلٌ: إِنِّي قَرَأْتُ كِتَابَ اللهِ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَىْ آخِرِهِ، فَلَمْ أَرَ إِخْ إِخْ
( مص : ٣٦٩) .
(١) في ((البحر الزخار)) برقم (٧٦٤) - وهو في (( كشف الأستار)) برقم (٣٢٧١) - من
طريق محمد بن معمر ، حدثنا محاضر بن المورع ، حدثنا الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ،
عن عباد بن عبد الله الأسدي ، عن علي بن أبي طالب ... وهذا إسناد ضعيف لضعف
عباد بن عبد الله .
(٢) إِخْ - بكسر الهمزة وسكون الخاء المعجمة ، وقد تفتح همزته - : صوت تناخ عليه الإِبل ،
ويكون مثل كِخْ بمعنى اطَرِخْ .
١٧٢

فَقَالَ: أَمَّا إِذْ قُلْتُ ذَاكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
((عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِّ، أَوِ الْحَقُّ مَعَ عَلِيٍّ حَيْثُ كَانَ )) .
قَالَ: مَنْ سَمِعَ ذَلِكَ؟ قَالَ : قَالَهُ فِي بَيْتِ أُمَّ سَلَمَةَ .
قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَى أُمّ سَلَمَةَ / فَسَأَلَهَا، فَقَالَتْ: قَدْ قَالَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ ٢٣٥/٧
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِي .
فَقَالَ الرَّجُلُ لِسَعْدٍ : مَا كُنْتَ عِنْدِي قَطُّ أَلْوَمَ مِنْكَ الآنَ .
فَقَالَ: وَلِمَ ؟ قَالَ : لَوْ سَمِعْتُ هَذَا مِنَ النَّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ أَزَلْ
خَادِماً لِعَلِيٍّ ، حَتَّى أَمُوتَ .
رواه البزار(١) وفيه سعد بن سعيد - تحرفت فيه إلى شعيب - ولم أعرفه، وبقية
رجاله رجال الصحيح .
(١) في (( كشف الأستار)) ٩٦/٤ - ٩٧ برقم (٣٢٨٢) من طريق عمرو بن علي ، حدثنا
أبو داود ، حدثنا سعد بن سعيد - تحرف فيه إلى : شعيب - عن محمد بن إبراهيم التيمي : أن
فلاناً ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه محمد بن إبراهيم لم يدرك سعداً ، وإنما يروي عن
عامر بن سعد ، عن سعد ، والله أعلم .
وأخرجه الحاكم ١٢٤/٣، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٢١/١٤ من طريق علي بن
هاشم بن البريد ، عن أبيه ، قال : حدثني أبو سعيد التيمي ، عن أبي ثابت مولى أبي ذر
قال: كنت مع علي، ولفظه عند الحاكم: ((عليٌّ مع القرآن والقرآن مع علي حتى يَرِدا عليَّ
الحوض )) .
وقال الحاكم : هذا حديث صحيح الإِسناد ، أبو سعيد التيمي هو : عقيصاء ثقة مأمون ، ولم
يخرجاه )) . وأقره على ذلك الذهبي .
نقول : أبو سعيد عقيصاء ، قال النسائي : ليس بالقوي . وقال الدارقطني : متروك
الحديث . وقال السّعدي : غير ثقة . وقال البخاري : يتكلمون فيه . وقال ابن معين : ليس
بشيء شر من رشيد الهجري ، وحبة العرني . ومع كل هذا فقد وثقه ابن حبان ، وقال
الجوزجاني : غير ثقة .
وأبو ثابت مولى أبي ذر روى عن أبي ذر ، وروى عنه أكثر من واحد ، وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، ومثله في القدم قبلت روايته ، والله أعلم .
١٧٣

١٢٠٧٧ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ حَوْلَ حُذَيْفَةَ إِذْ قَالَ: كَيْفَ أَنْتُمْ
وَقَدْ (١) خَرَجَ أَهْلُ بَيْتِ نَبِّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِرْقَتَيْنِ يَضْرِبُ بَعْضُهُمْ وُجُوهَ
بَعْضٍ بِالسَّيْفِ ؟
فَقُلْنَا: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ ، وَإِنَّ ذَلِكَ لَكَائِنٌ ؟
فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ : يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ فَكَيْفَ نَصْنَعُ إِنْ أَدْرَكْنَا ذَلِكَ الزَّمَانَ ؟
قَالَ: أَنْظُرُوا الْفِرْقَةَ الَّتِي تَدْعُو إِلَى أَمْرِ عَلِيٍّ، فَالْزَمُوهَا ، فَإِنَّهَا عَلَى الْهُدَى .
رواه البزار (٢)، ورجاله ثقات.
١٢٠٧٨ - وَعَنْ زَهْدَم الْجَرْمِيِّ قَالَ: كُنَّا فِي سَمَرِ أَبْنِ عَبَّاسِ فَقَالَ : إِنِّي
لَمُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ لَيْسَ بِسِرٍّ وَلاَ عَلَاَنِيَةٍ ، إِنَّهُ لِمَا كَانَ مِنْ أَمْرِ هَذَا الرَّجُلِ مَا كَانَ -
يَعْنِي : عُثْمَانَ - قُلْتُ لِعَلِيِّ: اعْتَزِلْ فَلَوْ كُنْتَ فِي جُحْرٍ ، طُلِبْتَ حَتَّى تُسْتَخْرَجَ ،
فَعَصَانِي، وَأَيْمُ اللهِ، لَيَتَأَمَّرَنَّ عَلَيْكُمْ مُعَاوِيَةُ ، وَذَلِكَ بِأَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ،
يَقُولُ: ﴿وَمَن قُئِلَ مَظْلُوْمًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ، سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفِ فىِ الْقَتْلِّ إِنَّهُ كَانَ
« وأخرجه الحاكم ١٢٤/٣ - ١٢٥ من طريق أبي قلابة ، حدثنا أبو عتاب : سهل بن حماد ،
حدثنا المختار بن نافع التيمي ، حدثنا أبو حيان : يحيى بن سعيد بن حيان التيمي ، عن أبيه ،
عن علي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((رحم الله علياً، اللَّهُمَّ أدر الحق معه
حيث دار )) .
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه)). وتعقبه الذهبي
بقوله : (( كذا قال ، ومختار ساقط، قال النسائي وغيره: ليس بثقة)).
وقال أبو زرعة : واهي الحديث ، وقال البخاري ، والنسائي ، وأبو حاتم : منكر الحديث ،
وقال ابن حبان : يأتي بالمناكير عن المشاهير ، وقال الساجي : منكر الحديث . ومع كل
ما تقدم وثقه العجلي .
(١) ساقطة من ( ظ ).
(٢) في (( كشف الأستار)) ٩٧/٤ برقم (٣٢٨٣) من طريق أحمد بن يحيى الكوفي ، حدثنا
أبو غسان ، حدثنا عمرو بن حريث ، عن طارق بن عبد الرحمن ، عن زيد بن وهب ...
وشيخ البزار ، وعمرو بن حريث ضعيفان .
١٧٤

مَنْصُورًا﴾ [الإسراء : ٣٣]. وَلَتَحْمِلَنَّكُمْ (مص: ٢٧٠) قُرَيْشُ عَلَى سُنَّةِ فَارِسَ
وَأَلُّومِ ، وَلَتُؤَمِّنَنَّ عَلَيْكُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى وَأَلْمَجُوسُ، فَمَنْ أَخَذَ مِنْكُمْ يَوْمَئِذٍ
بِمَا يَعْرِفُ ، فَقَدْ نَجَا، وَمَنْ تَرَكَ، وَأَنْتُمْ تَارِكُونَ ، كُنْتُمْ كَقَرْنٍ مِنَ الْقُرُونِ هَلَكَ .
رواه الطبراني(١)، وفيه من لم أعرفهم .
١٢٠٧٩ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: لَمَّا بَلَغَ أَصْحَابُ عَلِيٍّ
حِينَ سَارُوا إِلَى الْبَصْرَةِ أَنَّ أَهْلَ الْبَصْرَةِ قَدِ أَجْتَمَعُوا لِطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرِ، شَقَّ عَلَيْهِمْ
وَوَقَعَ فِي قُلُوبِهِمْ ، فَقَالَ عَلِيٍّ: وَالَّذِي لاَ إِلَهَ غَيْرُهُ ، لَتَظْهَرُنَّ عَلَى أَهْلِ اَلْبَصْرَةِ،
وَلَيْتَنَّ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَلَيَخْرُ جَنَّ إِلَيْكُمْ مِنَ الْكُوفَةِ سِنَّهُ آلافٍ وَخَمْسُ مِئَّةٍ وَخَمْسُونَ
رَجُلاً - أَوْ خَمْسَةُ آلافٍ وَخَمْسُ مِئَةٍ وَخَمْسُونَ رَجُلاً ، شَكَّ الأَجْلَحُ(٢).
قَالَ أَبْنُ عَبَّاسِ : فَوَقَعَ ذَلِكَ فِي نَفْسِي، فَلَمَّا أَتَى أَهْلُ الْكُوفَةِ ، خَرَجْتُ
فَقُلْتُ : لِأَنْظُرَنَّ، فَإِنْ كَانَ كَمَا يَقُولُ، فَهُوَ أَمْرٌ سَمِعَهُ، وَإِلَّ فَهِيَ خَدِيعَةُ
اَلْحَرْبِ ، فَرَأَيْتُ رَجُلاً مِنَ الْجَيْشِ فَسَأَلْتُهُ ، فَوَ اللهِ مَا عَتَمَ أَنْ قَالَ مَا قَالَ عَلِيٍّ .
قَالَ أَبْنُ عَبَّاسٍ: وَهُوَ مِمَّا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخْبِرُهُ .
رواه الطبراني(٣) ، وفيه إسماعيل بن عمرو البجلي ، وهو ضعيف .
(١) في الكبير ٣٢٠/١٠ برقم (١٠٦١٣) - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٧٠/٥ -
٧١ - من طريق أبي عمير : عيسى بن محمد بن النحاس ، حدثنا ضمرة بن ربيعة ، عن
عبد الله بن شوذب ، عن مطر الوراق ، عن زهدم الجرمي ، قال : كنا في ... وهذا أثر
إسناده حسن من أجل مطر الوراق ، وقد فصلنا القول عند الحديث (٣١١١) في (( مسند
الموصلي)).
(٢) في (ظ): (( الأصح)) وهو تحريف.
(٣) في الكبير ١٠/ ٣٧٠ برقم (١٠٧٣٨) من طريق إسماعيل بن عمرو البجلي ، حدثنا
نوح بن دراج ، عن الأجلح بن عبد الله ، عن زيد بن علي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ...
وإسماعيل بن عمرو ضعيف . والأجلح شيعي ، وهذا خبر يتعلق بفكرته ، فهو غير مقبول
منه ولا من أمثاله .
١٧٥

١٢٠٨٠ - وَعَنْ قَيْسٍ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ ثَابِتٍ يَوْمَ اُلْبَصْرَةِ
يَقُولُ: أَحْلِفُ بِاللهِ لَيُهْزَمَنَّ الْجَمْعُ وِلَيُوَلُّنَّ الدُّبُرَ .
٢٣٦/٧
فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ / النَّخْعِ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شَرِّكَ يَا أَبَا أَلْيَقْطَانِ أَنْ تَقُولَ مَا لاَ عِلْمَ
لَكَ بِهِ ( مص : ٣٧١).
قَالَ: لَأَنَا أَشَرُّ مِنْ جَمَلِ يَجُرُّ خِطَامَهُ بَيْنَ نَجْدٍ وَتِهَامَةَ إِنْ كُنْتُ أَقُولُ مَا لاَ عِلْمَ
لِي بِهِ .
رواه الطبراني(١) ، وفيه عمرو بن ثابت البكري ، وهو متروك .
١٢٠٨١ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْبَّكَّائِيِّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ
وَحُذَيْفَةَ فَمَرُوا عَلَيْهِمَا بِأَمْرَأَةٍ وَرَجُلٍ عَلَى جَمَلٍ قَدْ خُولِفَ وُجُوهُهُمَا ، فَقَالَ
أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: هَذَا الَّذِي كُنَّا نَتَحَدَّثُ عَنْهُ، قَالَ: لاَ إِنَّ مَعَ ذَلِكَ الْبَارِقَةَ(٢).
رواه الطبراني(٣) وإسناده ضعيف .
١٢٠٨٢ - وَعَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوساً مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَأَبُو مُوسَى
عِنْدَهُ، وَأَخَذَ ألْوَالِي رَجُلاً فَضَرَبَهُ وَحَمَلَهُ عَلَى جَمَلٍ ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ :
الْجَمَلَ الْجَمَلَ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، هَذَا الْجَمَلُ الَّذِي كُنَّا
نَسْمَعُ ، قَالَ : فَأَيْنَ الْبَارِقَةُ ؟
رواه الطبراني (٤) ، ورجاله رجال الصحيح.
(١) ما ظفرت به في أي من معاجم الطبراني ، فلعله في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
(٢) البارقة : السيوف .
(٣) في الكبير ٢٦٣/١٠ برقم (١٠٥٠٥) من طريق وكيع ، عن المسعودي ، عن بشر بن
يزيد بن معاوية البكائي ، عن أبيه قال : كنت جالساً مع عبد الله ... وهذا إسناد فيه بشر بن
يزيد بن معاوية ، وما ظفرت له بترجمة ، وكذلك أبوه ، ورواية وكيع عن المسعودي
عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة مقبولة والله أعلم . وانظر الأثر التالي .
(٤) في الكبير ٢٦٣/١٠ برقم (١٠٥٠٤) من طريق حفص بن غياث ، عن الأعمش ، حدثنا ﴾
١٧٦

١٢٠٨٣ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ كُوزٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ مَوْلاَيَ يَوْمَ الْجَمَلِ ، فَأَقْبَلَ
فَارِسٌ فَقَالَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: سَلُوهُ مَنْ هُوَ؟ قِيلَ : مَنْ أَنْتَ ؟
قَالَ : أَنَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ .
قَالَتْ: قُولُوا لَهُ مَا تُرِيدُ؟ قَالَ: أُنْشِدُكِ بِاللهِ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ عَلَى
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِكِ، أَتَعْلَمِينَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ جَعَلَ عَلِيّاً وَصِيّاً عَلَى أَهْلِهِ ، وِفِي أَهْلِهِ ؟
قَالَتْ: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ : فَمَا لَكِ؟ قَالَتْ: أَطْلُبُ بِدَمِ عُثْمَانَ أَمِيرِ
الْمُؤْمِنِينَ . قَالَ: فَتَكَلَّمَ ثُمَّ جَاءَ فَوَارِسُ أَرْبَعَةٌ ، فَهَتَفَ بِهِمْ رَجُلٌ مِنْهُمْ قَالَ : تَقُولُ
عَائِشَةُ: ابْنُ أَبِي طَالِبٍ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، سَلُوهُ مَا يُرِيدُ، قَالُوا: مَنْ أَنْتَ ؟ قَالَ :
أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَتْ: سَلُوهُ مَا يُرِيدُ؟ (مص : ٣٧٢) ، قَالُوا :
مَا تُرِيدُ؟ قَالَ: أَنْشُدُكِ بِاللهِ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فِي بَيْتِكِ، أَتَعْلَمِينَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَنِي وَصِيّاً عَلَىُ
أَهْلِهِ وَفِي أَهْلِهِ ؟ قَالَتِ : اللَّهُمَّ نَعَمْ .
قَالَ : فَمَا لَكِ ؟ قَالَتْ: أَطْلُبُ بِدَمٍ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ .
قَالَ: أَرِيِي قَتَةَ عُثْمَانَ ، ثُمَّ أَنْصَرَفَ، وَالْتَحَمَ الْقِتَالُ.
قَالَ: فَرَأَيْتُ هِلاَلَ بْنَ وَكِيعِ رَأْسَ بَنِي تَمِيمٍ مَعَهُ غُلَامٌ لَهُ حَبَشِيٌّ مِثْلُ أَلْجَانِّ وَهُوَ
يُقَاتِلُ بَيْنَ يَدَيْ عَائِشَةَ وَهُوَ يَقُولُ :
إِذْ فَرَّ عَوْنٌ وَأَبُو حِمَاطِ
أَضْرِبُهُمْ بِذَكَرِ الْقِطَاطِ
وَنُكِّبَ النَّاسُ عَنِ الصِّرَاطِ
فَخَانَتْ مِنِّي الْتِفَاتَةٌ، فَإِذَا هُوَ قَدْ شُدِخَ وَغُلاَمُهُ .
ـ أبو السوار ، حدثنا عمير بن سعيد ، قال : كنا جلوساً مع ابن مسعود ... وهذا أثر إسناده
صحيح . وأبو السوار هو : عبد الله بن قدامة ، وانظر الأثر السابق .
١٧٧

٢٣٧/٧
رواه الطبراني(١)، وسعيد بن كوز/ وأسباط بن عمرو الراوي عنه لم
أعرفهما ، وبقية رجاله ثقات .
١٢٠٨٤ - وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: لمَّا كَانَ يَوْمُ الْجَمَلِ رَأَى عَلِيِّ الرُّؤُوسَ
تَنْدُرُ(٢) ، فَأَخَذَ بِيَدِ الْحُسَيْنِ فَوَضَعَهَا عَلَى بَطْنِهِ ثُمَّ قَالَ: أَيُّ خَيْرٍ بَعْدَ هَذَا.
رواه الطبراني(٣)، وفيه فهد بن عوف، وهو كذاب ( ظ: ٣٩٩).
١٢٠٨٥ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: ذُكِرَ لِعَائِشَةَ يَوْمُ الْجَمَلِ، قَالَتْ :
وَالنَّاسُ يَقُولُونَ يَوْمَ الْجَمَلِ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَتْ: وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ جَلَسْتُ كَمَا
جَلَسَ أَصْحَابِي، وَكَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أَكُونَ وَلَدْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ بِضْعَ عَشَرَةَ كُلُّهُمْ مِثْلُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ ، وَمِثْلُ عَبْدِ اللهِ بْنِ
الزُّبَيْرِ .
رواه الطبراني(٤) ، وفيه أبو معشر نجيح ، وهو ضعيف ، يكتب حديثه ،
وبقية رجاله ثقات ( مص : ٣٧٣ ) .
١١ - بَابٌ: فِيمَا كَانَ بَيْنَهُمْ يَوْمَ صِفِّينَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ
١٢٠٨٦ - عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَمَّا خَرَجَ عَلِيٌّ إِلَى صِفِّينَ، أُسْتَخْلَفَ
أَبَا مَسْعُودٍ عَلَى الْكُوفَةِ، وَكَانَّ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ أُسْتَخْفَوْا(٥) ، فَلَمَّا خَرَجَ ،
(١) ما وقفت عليه في أي من معاجم الطبراني رحمه الله تعالى ، والشدخ : الكسر .
(٢) يقال: هزَّ الغصن فندرت منه الثمار: أي تساقطت. ويقال: نَدَرَ، يَنْدُرُ، ندوراً . إذا
سقط .
(٣) في الكبير ١٢٣/١ برقم (٢٤٢) من طريق فهد بن عوف ، حدثنا مبارك بن فضالة ، عن
الحسن ، عن أبي بكرة قال :... وهذا إسناد فيه فهد بن عوف ، قال ابن المديني :
كذاب . وتركه مسلم والفلاس ، وقال أبو زرعة : اتهم بسرقة حديثين . وقال العجلي : كان
من أروى الناس عن فضيل ، ولا بأس به .
(٤) ما وقفت عليه في أي من معاجم الطبراني رحمه الله تعالى.
(٥) عند الطبراني: ((استخفوا علياً)).
١٧٨

ظَهَرُوا ، فَكَانَ نَاسٌ يَأْتُّونَ إِلَى أَبِي مَسْعُودٍ فَيَقُولُونَ: قَدْ وَاَللهِ أَهْلَكَ اللهُ أَعْدَاءَهُ ،
وَأَْفَرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَيَقُولُ أَبُو مَسْعُودٍ : إِنِّي وَاللهِ مَا أَعُذُّهُ ظَفَراً وَلاَ عَافِيَّةً أَنْ تَظْهَرَ
إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ عَلَى الأُخْرَى .
قَالُوا: فَمَهْ ؟ قَالَ : يَكُونُ بَيْنَ الْقَوْمِ صُلْحٌ ، فَلَمَّا قَدِمَ عَلِيِّ ذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ ،
فَقَالَ عَلِيٍّ : اعْتَزِلْ عَمَلَنَا .
قَالَ: وَذَاكَ مَهْ؟ قَالَ : إِنَّا وَجَدْنَاكَ لاَ تَعْقِلُ عَقْلَةً .
قَالَ : أَمَّا أَنَا فَقَدْ بَقِيَ مِنْ عَقْلِي مَا أَعْلَمُ أَنَّ الْآخَرَ شَرٌ .
رواه الطبراني(١) ، وفيه مجالد بن سعيد، وثقه النسائي ، وضعفه جماعة ،
وبقية رجاله رجال الصحيح .
١٢٠٨٧ - وَعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قِتَالِ النَّاكِثِينَ وَالْفَاسِطِينَ وَالْمَارِقِينَ.
وَفِي رِوَايَةٍ (٢) : أُمِرْتُ بِقِتَالِ النَّاكِثِينَ ... فَذَكَرَهُ.
رواه البزار(٣)، والطبراني في الأوسط ، وأحد إسنادي البزار رجاله رجال
الصحيح ، غير الربيع بن سعيد ، ووثقه ابن حبان ( مص : ٣٧٤ ) .
١٢٠٨٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أُمِرَ عَلِيٌّ بِقِتَالِ
النَّكِئِينَ وَاَلْقَاسِطِينَ وَالْمَارِقِينَ .
رواه الطبراني(٤) في الأوسط، وفيه مسلم بن كيسان الملائي، وهو ضعيف.
(١) في الكبير ١٩٥/١٧ برقم (٥٢١) من طريق حماد بن زيد ، عن مجالد بن سعيد ، عن
الشعبي ... وهذا أثر إسناده ضعيف لضعف مجالد، وفيه انقطاع أيضاً.
(٢) أخرجها البزار في (( كشف الأستار)) ٩٢/٤ برقم (٣٢٧٠) وقد تقدمت برقم
( ٩٠١٨ ) .
(٣) في (( كشف الأستار)) ٩٢/٤ برقم (٣٢٦٩) وقد تقدم برقم (٩٠١٨).
(٤) في الأوسط برقم (٩٤٣٠)، وفي الكبير ١١٢/١٠ برقم (١٠٠٥٤) من طريق الوليد بن »
١٧٩

١٢٠٨٩ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ عُقَيْصَاءَ قَالَ: سَمِعْتُ عَمَّاراً وَنَحْنُ نُرِيدُ صِفِّينَ
يَقُولُ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقِتَالِ النَّاكِثِنَ، وَاَلْقَاسِطِينَ
وَالْمَارِقِينَ .
رواه الطبراني (١) / وأبو سعيد متروك .
٢٣٨/٧
ورواه أبو يعلى(٢) بإسناد ضعيف .
١٢٠٩٠ - وَعَنْ قَيْسٍ بْنِ أَبِي حَازِمِ قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ : أَنْفِرُوا إِلَى بَقِيَّةِ
الأَحْزَابِ، أَنْفِرُوا بِنَا إِلَى مَا قَالَ اللهُ وَرَّسُولُهُ: إِنَّا نَقُولُ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ،
وَيَقُولُونَ : كَذَبَ اللهُ وَرَسُولُهُ .
رواه البزار (٣)، بإسنادين في أحدهما يونس بن أرقم، وهو لين ، وفي الآخر
السيد بن عيسى قال : الأزدي : ليس بذاك ، وبقية رجالهما ثقات .
« حماد ، عن أبي عبد الرحمن الحارثي ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن ابن مسعود . وقد
تقدم برقم ( ٩٠١٨ ) .
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . وانظر التعليق التالي .
(٢) في المسند برقم ( ١٦٢٣)، وإسناده ضعيف كما قال الهيثمي رحمه الله تعالى.
(٣) في (( كشف الأستار)) ٩٦/٤ برقم (٣٢٧٩) من طريق السيد بن عيسى ، عن
إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، قال : قال علي ... وهذا إسناد فيه :
سَيِّدُ بن عيسى ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٢٤/٤ ، ولم يورد فيه شيئاً .
وقال الأزدي : ليس بذاك . وقد روى عنه جماعة وذكره ابن حبان في الثقات ٤٣٤/٦ و
٣٠٤/٨.
وأخرجه البزار أيضاً برقم ( ٣٢٨٠) من طريق يونس بن أرقم ، عن الأعمش ، عن الحكم ،
عن قيس بن أبي حازم ، به .
ويونس بن أرقم لَيَّنَهُ عَبد الرحمن بن خراش ، وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ٢٩٠ ، وليس
عنده ما نسبه إليه ابن حجر في (( لسان الميزان)): ((وقال : كان يتشيع)) فالله أعلم .
وقال الدارقطني في ((العلل ... )) (١٠٤/٤) بعد أن عرض الاختلاف في هذا الإِسناد :
(( وحديث قيس بن أبي حازم أشبه بالصواب )).
١٨٠