Indexed OCR Text

Pages 121-140

قلت : وقد تقدمت أحاديث من هذا النحو في النكاح في حق الزوج وطاعة
المرأة لزوجها ( مص : ٣٥٢) .
٣١ - بَابٌ: فِي أَوْلاَدِ الْمُشْرِكِينَ
١١٩٩٩ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((سَأَلْتُ رَبِّي اللَّهِينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ الْبَشَرِ أَنْ لاَ يُعَذِّبَهُمْ فَأَعْطَانِهِمْ)) .
رواه أبو يعلى(١) من طرق، ورجال أحدها (٢) رجال الصحيح غير
عبد الرحمن بن المتوكل ، وهو ثقة ، ولَفْظُهَا (( سَأَلْتُ اللهَ اللَّهِينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ الْبَشَرِ
فَأَعْطَانِهِمْ)). وقد تقدم حديث في تفسير اللاهين ، في باب: الأطفال.
١٢٠٠٠ - وَعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَأَلْنَا رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَوْلاَدِ الْمُشْرِكِينَ ، قَالَ: (( هُمْ خَدَمُ أَهْلِ أُلْجَنَّةِ)) .
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، والأوسط ، والبزار وفيه عباد بن منصور وثقه
يحيى القطان وفيه ضعف ، وبقية رجاله ثقات .
« صلى الله عليه وسلم يقول: (( النبي في الجنة ، والشهيد في الجنة ، والمولود في الجنة ،
والوئيد في الجنة)). وهذا إسناد قابل للتحسين والله أعلم. وانظر ((أسد الغابة)) ٣٦٦/٦.
(١) في المسند برقم ( ٣٥٧٠) وبرقم (٣٦٣٦، ٤١٠١، ٤١٠٢) وإسناده ضعيف .
ونضيف هنا إلى تخريجاته : أن ابن الجوزي أخرجه في (( العلل المتناهية)) ( ١٥٤٥)، وابن
عدي في الكامل ١٨٠٠/٥ .
وقال ابن الجوزي : (( هذا حديث لا يثبت ، ويزيد لا يعول عليه ، وقد روي عن الحسن
مرسلاً)) . وقد تقدم شرح معنى اللاهين في الحديث ( ١١٩٩١ ).
(٢) في (مص، ظ): ((أحدهما))، وهو تحريف.
(٣) في الكبير ٧/ ٢٤٤ برقم (٦٩٩٣)، وفي الأوسط برقم (٢٠٦٦)، والبزار في (( كشف
الأستار)) ٣٢/٣ برقم (٢١٧٢) من طريق عيسى بن شعيب ، عن عباد بن منصور ، عن
أبي رجاء ، عن سمرة ... وعباد بن منصور ضعيف .
١٢١

١٢٠٠١ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: «الأَطْفَالُ خَدَمُ أَهْلِ الْجَنَّةِ » .
رواه أبو يعلى(١)، والبزار، والطبراني في الأوسط، إلاَّ أنهما قالا:
(( أَطْفَالُ الْمُشْرِكِينَ )) وفي إسناد أبي يعلى يزيد الرقاشي ، وهو ضعيف ، وقال فيه
ابن معين : رجل صدق ، ووثقه ابن عدي ، وبقية رجالهما رجال الصحيح
٢١٩/٧ (مص : ٣٥٣) / .
(١) في المسند برقم (٣٥٧٠، ٣٦٣٦، ٤١٠١، ٤١٠٢)، والبزار في (( كشف الأستار))
٣١/٣ رقم (٢١٧٠، ٢١٧١)، والطبراني في الأوسط برقم (٢٩٩٦)، وابن الجوزي في
((العلل المتناهية)) برقم (١٥٤٥) وأسانيدها ضعيفة.
وقال ابن الجوزي: ((هذا حديث لا يثبت)).
وقال البيهقي في ((الاعتقاد والهداية)) ص (١٠٨، ١٠٩): ((وقد روينا أخباراً غير قوية في
أولاد المشركين أنهم خدام أهل الجنة )) .
١٢٢

كتاب الفتن
أَعَاذَنَا اللهُ مِنْهَا
١٢٣

١٢٤

٣٢ - كِتَابُ الْفِتَنِ
أَعَاذَنَا اللهُ مِنْهَا
بِسِْللهِالرَّمِالرَّةِ
١ - بَابُ النَّعَوُّذِ مِنَ الْفِتَنِ
١٢٠٠٢ - عَنْ عِصْمَةَ بْنِ قَيْسِ السُّلَمِيِّ صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : أَنَّهُ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ فِتْنَةِ الْمَشْرِقِ ، قِيلَ لَهُ: فَكَيْفَ فِتْنَهُ الْمَغْرِبِ ، قَالَ :
تِلْكَ أَعْظَمُ وَأَعْظَمُ .
رواه الطبراني(١).
١٢٠٠٣ - وَفِي رِوَايَةٍ (٢) عِنْدَهُ أَيْضاً: أَنَّهُ كَانَ يَتَعَوَّذُ فِي صَلاَتِهِ مِنْ فِتْنَةِ اٌلْمَغْرِبِ .
ورجاله ثقات .
١٢٠٠٤ - وَعَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ : لاَ يَقُلْ أَحَدُكُمُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ
بِكَ مِنَ الْفِتْنَةِ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلاَّ يَشْتَمِلُ عَلَى فِتْنَةٍ ، وَلَكِنْ مَنِ أُسْتَعَاذَ ،
فَلْيَسْتَعِذْ مِنْ مُضِلاَتِهَا، فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: ﴿ إِنَّمَا أَمَوَلُكُمْ وَأَوْلَدُكُمْ فِتْنَةٌ﴾
[التغابن: ١٥].
(١) في الكبير ١٨٧/١٧ برقم (٥٠١) من طريق إسماعيل بن عياش ، عن صفوان بن
عمرو ، عن أزهر بن عبد الله الحرازي ، عن عصمة بن قيس السلمي ... وهذا إسناد حسن ،
إسماعيل بن عياش قال أحمد ، والبخاري ، وغيرهما : (( ما روى عن الشاميين صحيح ،
وما روى عن أهل الحجاز فليس بصحيح )) وهذا من روايته عن الشاميين .
وانظر كنز العمال برقم ( ٣١٤٤٩).
(٢) في الكبير ١٧/ ١٨٧ برقم (٥٠٢) من طريق إسماعيل بن عياش ، عن حريز بن عثمان ،
عن أزهر بن عبد الله ، عن عصمت بن قيس ... وهذا إسناد حسن ، وانظر التعليق السابق .
وكنز العمال برقم (٣١٤٥٠) .
١٢٥

رواه الطبراني(١) وإسناده منقطع، وفيه المسعودي وقد اختلط .
٢ - بَابُ الاسْتِعَاذَةِ مِنْ رَأْسِ السَّبْعِينَ وَغَيْرِ ذَلِكَ
١٢٠٠٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((تَعَوَّذُوا بِاللهِ مِنْ رَأْسِ السَّبْعِينَ، وَمِنْ إِمَارَةِ الصِّبْيَانِ )».
وَقَالَ : ((لاَ تَذْهَبُ الذُّنْيَا حَتَّى تَصِيرَ لِلْكَعِ بْنِ لُكَعٍ )) .
رواه أحمد(٢)، والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح، غير كامل بن العلاء
وهو ثقة ( مص : ٣٤٤ ) .
(١) في الكبير ٢١٣/٩ برقم (٨٩٣١) من طريق أبي نعيم ، حدثنا المسعودي ، عن القاسم
قال : قال عبد الله ... وهذا إسناد فيه علتان: ضعف عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة
المسعودي ، والانقطاع ، فإن القاسم بن عبد الرحمن لم يدرك جده عبد الله بن مسعود .
(٢) في المسند ٣٢٦/٢، ٣٥٨ من طريق يحيى بن أبي بكير ، وأسود بن عامر :
أبي المنذر ، ومحمد بن عبد الله ،
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٦/ ٢١٠١ من طريق الفريابي ،
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ١٢٦/٤ برقم (٣٣٥٨) من طريق أبي أحمد ،
جميعاً : حدثنا كامل أبو العلاء قال : سمعت أبا صالح يحدث عن أبي هريرة ... وهذا إسناد
حسن أبو صالح هو : مِينَا مولى ضباعة ذكره ابن حبان في الثقات ٥٩١/٥ ، وقال الذهبي في
((ميزان الاعتدال)) ٥٣٩/٤: ((ثقة)).
ويشهد له حديث رجل من أسلم عند أحمد ٤٣٠/٥، والطحاوي في (( شرح مشكل الآثار))
برقم (٢٠٥١) من طريق إبراهيم بن سعد ، حدثنا ابن شهاب ، عن عبد الملك بن
أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، عن أبيه ، عن بعض أصحاب النبي صلى الله
عليه وسلم ... وهذا إسناد صحيح .
كما يشهد له حديث ابن نيار عند أحمد ٤٦٦/٣ والطبراني في الكبير ١٩٥/٢٢ برقم (٥١٢)
من طريق الوليد بن عبد الله بن جميع ، حدثني أبو بكر بن أبي الجهم قال : أقبلت أنا
وزيد بن حسن - بيننا ابن رُمَّانَةَ مولى عبد العزيز بن مروان - قد نصبنا له أيدينا ، فهو متکیء
عليها داخل المسجد - مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وبها ابن نيار ... وهذا إسناد
صحيح .
١٢٦

٣ - بَابُ الاسْتِعَاذَةٍ مِنْ يَوْم السُّوءِ وَنَحْوِهِ
١٢٠٠٦ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((آللَّهُمَّ إِنِّي أَعْوذُ بِكَ مِنْ يَوْم السُّوءِ ، وَمِنْ لَيْلَةِ السُّوءِ ، وَمِنْ
سَاعَةِ السُّوءِ ، وَمِنْ صَاحِبٍ السُّوءِ، وَمِنْ جَارِ اُلُّوءِ فِي دَارِ الْمُقَامَةِ ».
رواه الطبراني(١) ورجاله ثقات .
٤ - بَابُ نُقْصَانِ الْخَيْرِ
١٢٠٠٧ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((كُلُّ شَيْءٍ يَنْقُصُ إِلَّ الشَّرَّ، فَإِنَّهُ يُزَادُ فِيهِ » .
رواه أحمد (٢)، والطبراني وفيه أبو بكر بن أبي مريم ، وهو ضعيف ، ورجل
لم يسم / .
٢٢٠/٧
٥ - بَابُ النَّهْي عَنْ مُخَاصَمَةِ النَّاسِ
١٢٠٠٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
(١) في الكبير ١٧/ ٢٩٤ برقم (٨٤٠) من طريق يحيى بن محمد بن السكن ، حدثنا بشر بن
ثابت ، حدثنا موسى بن عُلَيّ عن أبيه ، عن عقبة ... وهذا إسناد قوي.
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم (٣٦٥١) إلى الطبراني في الكبير .
وانظر أيضاً حديث أبي هريرة عند أبي يعلى برقم ( ٦٥٣٦).
(٢) في المسند ٤٤١/٦ من طريق محمد بن مصعب ، حدثني أبو بكر ، عن زيد بن
أبي أرطاة ، عن بعض إخوانه ، عن أبي الدرداء ... وهذا إسناد فيه ثلاث علل : ضعف كل
من محمد بن مصعب ، وأبي بكر بن أبي مريم ، والثالثة هي جهالة من روى عن
أبي الدرداء .
وأخرجه الطبراني في (( مسند الشاميين)) برقم (١٤٧٤) من طريق أبي المغيرة ، حدثنا
أبو بكر بن أبي مريم ، حدثني زيد بن أرطاة ، قال : سمعت أبا الدرداء ... بإسقاط الواسطة
بین زید وبين أبي الدرداء .
١٢٧

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِيَّاكَ وَمُشَارَّةَ النَّاسِ ؛ فَإِنَّهَا تَدْفِنُ الْغُرَّةَ وَنُظْهِرُ الْعَوْرَةَ)).
رواه الطبراني(١) في الصغير، ورجاله ثقات إلاَّ أن شيخ الطبراني محمد بن
الحسن بن هدیم لم أعرفه ( مص : ٣٤٥ ) .
٦ - بَابٌ: فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوْيَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأَسَ بَعْضٍ﴾
١٢٠٠٩ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَتِيكٍ قَالَ: جَاءَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ فِي بَنِي مُعَاوِيَةَ قَرْيَةٍ
مِنْ قُرَى الأَنْصَارِ ، فَقَالَ: هَلْ تَدْرِي أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي
مَسْجِدِكُمْ هَذَا؟ قُلْتُ: نَعَمْ . فَأَشَرْتُ(٢) إِلَى نَاحِيَّةٍ مِنْهُ.
قَالَ : هَلْ تَدْرِي مَا الثَّلاثُ الَّتِي دَعَا بِهِنَّ فِيهِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ .
قَالَ : فَأَخْبِرْنِي بِهِنَّ. فَقُلْتُ: دَعَا بِأَلاَ يُظْهِرَ عَلَيْهِمْ عَدُوّاً مِنْ غَيْرِهِمْ ، وَأَلَّ
يُهْلِكَهُمْ بِالسِّنِينَ فَأَعْطِيَهُمَا ، وَدَعَا بِأَلاَ يُجْعَلَ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ فَمُنِعَهَا .
قَالَ : صَدَقْتَ ، فَلاَ يَزَالُ الْهَرْجُ إِلَى يَوْم الْقِيَامَةِ.
(١) في الصغير ٢/ ١٠٣ من طريق محمد بن الحسن بن هُدَيْم الكوفي، حدثنا عبد الله بن
عمر بن أبان ، حدثنا محبوب بن محرز القواريري ، عن سيف الثمالي ، عن مجالد بن
سعيد ، عن الشعبي ، عن ابن عباس .. .
وأخرجه ابن بشران في أماليه برقم (٣)، وابن أبي الدنيا في (( الإشراف في منازل الأشراف))
برقم (٧٠) من طريق محبوب بن محرز ، بالإسناد السابق.
وشيخ الطبراني روى عن عبد الله بن عمر بن أبان ، وروى عنه الطبراني ، وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، وسيف بن أبي المغيرة الثمالي ، ومجالد بن سعيد ضعيفان .
وقوله: ((العورة)) - وهكذا جاءت في جميع أصولنا - : العيب وكل ما يستحيى منه إذا
ظهر .
وفي النهاية ٢٠٥/٣: ((فإنها تظهر العرَّة)) هي القذر. وعَذِرَةُ الناس ، فاستعير للمساوىء
والمثالب)).
(٢) في (ظ): ((فأشاره)).
١٢٨

رواه أحمد(١) ، ورجاله ثقات .
(١) في المسند ٥/ ٤٤٥ من طريق عبد الرحمن بن مهدي ،
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم ( ٢١٤٠) من طريق عبد الله بن نافع ،
عن مالك ، عن عبد الله بن جابر بن عتيك ، عن جابر بن عتيك أنه قال : جاءنا عبد الله بن
عمر . ..
ولكن أخرجه مالك في القرآن ( ٣٥) باب : ما جاء في الدعاء من طريق عبد الله بن
عبد الله بن جابر بن عتيك ، أنه قال : جاءنا عبد الله ...
ومن هذه الطريق أورده ابن عبد البر في التمهيد ١٩٤/١٩ ثم قال: ((هكذا روى يحيى هذا
الحديث ، بهذا الإِسناد . وقد اضطربت فيه رواة الموطأ اضطراباً شديداً :
فطائفة منهم تقول كما قال يحيى : عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك أنه قال : جاءنا
عبد الله بن عمر ، لم يجعلوا بين عبد الله شيخ مالك هذا ، وبين ابن عمر أحداً ، منهم ابن
وهب ، وابن بكير ، ومعن بن عيسى .
وطائفة منهم تقول : عن مالك ، عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك ، عن عتيك بن
الحارث : أنه قال : جاءنا عبد الله بن عمر ، منهم ابن القاسم على اختلاف عنه . وقد روي
عنه مثل رواية يحيى ، وابن وهب ، وابن بكير .
وطائفة منهم تقول : مالك ، عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك ، عن جابر بن عتيك :
أنه قال : جاءنا عبد الله بن عمر ، منهم القعنبي على اختلاف عنه في ذلك ، والتنيسي ،
وموسى بن أعين ، ومطرف )) .
ثم قال أبو عمر: (( رواية يحيى هذه أولى بالصواب - عندي - إن شاء الله ، والله أعلم من
رواية القعنبي ومطرف لمتابعه ابن وهب ، ومعن ، وأكثر الرواة له على ذلك ، وحسبك باتقان
ابن وهب ، ومعن .
وقد صحح البخاري - رحمه الله - وأبو حاتم الرازي سماع عبد الله بن عبد الله بن جابر بن
عتیك من ابن عمر )) .
ثم أورد رواية ابن وهب، ثم قال: (( والدليل على رواية يحيى ، وابن وهب في إسناد هذا
الحديث أصوب : أن عبيد الله بن عمر روى هذا الحديث عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن
عتيك ... )) ثم أورد هذا الحديث من طريق عبيد الله بن عمر ، عن عبد الله بن عبد الله بن
جابر : أن عبد الله بن عمر جاء ...
وأخرجه بنحوه الطبراني في الكبير ٢/ ١٩٢ برقم (١٧٨١)، وانظر الأحاديث التالية.
١٢٩

١٢٠١٠ - وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ اللهَ زَوَى لِيَ الأَرْضَ فَرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا ، وَإِنِّي أُعْطِيتُ
اُلْكَنْزَيْنِ، الأَبْيَضَ وَالأَحْمَرَ، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ، أَلَّ يُهْلِكَ أُمَّتِي بِسَنَةٍ
بِعَامَّةٍ ، وَأَلَّ يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوّاً فَيُهْلِكَهُمْ بِعَامَّةٍ ، وَأَلَّ يُلْبِسَهُمْ شِيَعاً، وَأَلاَّ يُذِيقَ
بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ .
فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنِّي إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءَ لاَ يُرَدُ، وَإِنِّي قَدْ أَعْطَيْئُكَ لِأُمَّتِكَ أَلَّ
أُهْلِكَهُمْ بِسَنَةٍ بِعَامَّةٍ ، وَأَلَّ أُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوّاً بِعَامَّةٍ فَيُهْلِكُوهُمْ بِعَامَّةٍ ، حَتَّى يَكُونَ
بَعْضُهُمْ يُهْلِكُ بَعْضاً ، وَبَعْضُهُمْ يَقْتُلُ بَعْضاً ، وَبَعْضُهُمْ يَسْبِي بَعْضاً)).
قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنِّي لاَ أَخَافُ عَلَىْ أُمَّتِي إِلاَّ
الأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ، وَإِذَا وُضِعَ السَّيْفُ فِي أُمَّتِي لاَ يُرْفَعُ عَنْهُمْ إِلَى بَوْمِ الْقِيَامَةِ » .
رواه أحمد(١) ، والبزار ،
* كما ويشهد له حديث سعد بن أبي وقاص عند مسلم في الفتن وأشراط الساعة ( ٢٨٩٠)،
وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٧٣٤).
(١) في المسند ١٣٨/٤، والبزار في ((كشف الأستار)) ١٠٠/٤٥ برقم (٣٢٩١)، والطبري
في التفسير ٧/ ٢٢٣ من طريق عبد الرزاق ،
وأخرجه الطبري أيضاً ٧/ ٢٢٣ من طريق محمد بن ثور ،
جميعاً : عن معمر : أخبرني أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي الأشعث الصنعاني ، عن
أبي أسماء الرحبي ، عن شداد بن أوس ،
وقال الحافظ في الفتح ٢٩٣/٨ بعد ذكر حديث ثوبان: (( وأخرج الطبري من حديث شداد
بنحوه بإسناد صحيح )) .
نقول: وخالف حماد: فَأَخرجه أحمد ٢٧٨/٥، وأبو داود في الفتن والملاحم (٤٢٥٢)
باب: ذكر الفتن ودلائلها وأبو نعيم في (( دلائل النبوة)) برقم (٤٦٤)، والقضاعي في
(( مسند الشهاب)) برقم (١١١٣) من طريق سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد ، عن
أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي أسماء ، عن ثوبان ... وهذا إسناد صحيح .
وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان)) برقم ( ٧٢٣٨) .
١٣٠

ورجال أحمد رجال الصحيح(١) (مص : ٣٤٦).
١٢٠١١ - وَعَنْ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((سَأَلْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَرْبَعاً: فَأَعْطَانِي ثَلاَثًاً، وَمَنَعَنِي وَاحِدَةٌ: سَأَلْتُ اللهَ
عَزَّ وَجَلَّ أَلَّ تَجْتَمِعَ أُقَّتِي عَلَى ضَلَاَلَةٍ ، فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَلاَّ
يُهْلِكَهُمْ بِالسِّنِينَ كَمَا أَهْلَكَ الأُمَمَ قَبْلَهُمْ فَأَعْطَانِهَا [وَسَأَلْتُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَلاَّ يُظْهِرَ
عَلَيْهِمْ عَدُوّاً فَأَعْطَانِهَا](٢) وَسَأَلْتُ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أَلَّ يُلْبِسَهُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَهُمْ
بَأْسَ / بَعْضٍ فَمَنَعَنِهَا )) .
٢٢١/٧
* وقال البزار : ((رواه حماد بن زيد ، وعباد ، عن أيوب ، عن أبي أسماء ، عن ثوبان ، وهو
الصواب ، وكذلك رواه قتادة )) .
وقوله: ((إن الله زوى لي الأرض ... ))، قال القرطبي في ((المفهم)) ٢١٦/٧: ((أي:
جمعها لي حتى أبصرت ما تملكه أمتي من أقصى المشارق والمغارب منها .
وظاهر هذا اللفظ يقتضي : أن الله تعالى قَوَّى إدراك بصره ، ورفع عنه الموانع المعتادة ،
فأدرك البعيد من موضعه كما أدرك بيت المقدس من مكة وأخذ يخبرهم عن آياته ، وهو ينظر
إليه )).
والسنة : الجدب العام الذي يكون به الهلاك العام ، وتجمع على سنين .
وقوله: ((حتى يكون بعضهم يهلك بعضاً ... ))، ومقتضى ظاهر هذا الكلام، قال القرطبي
٢١٨/٧: ((أنه لا يسلط عليهم عدوهم فيستبيحهم إلاّ إذا كان منهم إهلاك بعضهم لبعض ،
وسبي بعضهم لبعض ، وحاصل هذا : أنه إذا كان من المسلمين ذلك تفرقت جماعتهم ،
واشتغل بعضهم ببعض عن جهاد العدو ، فقويت شوكة العدو ، واستولى كما شاهدناه في
أزماننا هذه في المشرق والمغرب .
وذلك أنه لما اختلف ملوك الشرق ، وتجادلوا استولى كفار الترك على جميع عراق العجم ،
ولما اختلف ملوك المغرب وتجادلوا استولت الإفرنج على جميع بلاد الأندلس والجزر القريبة
منها ، وها هم قد طمعوا في جميع بلاد الإِسلام ، فنسأل الله أن يتدارك المسلمين بالعفو
والنصر واللطف)) .
(١) في (د): ((ورجاله رجال الصحيح)).
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( د).
١٣١

رواه أحمد (١) ، والطبراني ، وفيه راو لم يسم .
١٢٠١٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((سَأَلْتُ رَبِّي لِأُمَّتِي أَزْبَعَ خِلاَلٍ فَمَنَعَنِي وَاحِدَةً وَأَغْطَانِي ثَلاَثً، سَأَلْتُهُ أَلَّ
تَكْفُرَ أُمَّتِي صَفْقَةً وَاحِدَةً، فَأَعْطَانِهَا، وَسَأَلْتُهُ أَلاَ يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوّاً مِنْ غَيْرِهِمْ
فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَلَّ يُعَذِّبَهُمْ بِمَا عَذَّبَ بِهِ الأُمَمَ قَبْلَهُمْ، فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَلَّ
يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَمَنَعَنِهَا )) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط، ورجاله ثقات. ورواه البزار (٣) إِلَّ أنه قال:
((سَأَلْتُ رَبِّي ثَلاَثًاً ».
١٢٠١٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((سَأَلْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ ثَلاَثَ خِصَالٍ، فَأَعْطَانِي أَثْنَتَيَّنِ وَمَنَعَنِي
وَاحِدَةٌ ، سَأَلْتُهُ أَلاَّ يُسَلِّطَ عَلَىْ أُمَّتِي عَدُوّاً مِنْ غَيْرِهِمْ فَأَعْطَانِهَا، وَسَأَلْتُهُ أَلَّ يَقْتُلَ
أُمَّتِي بِالسَّنَةِ فَأَعْطَانِهَا ، وَسَأَلْتُهُ أَلَّ يُلْبِسَهُمْ شِيَعاً فَأَبَى عَلَيَّ » .
(١) في المسند ٣٩٦/٦، والطبراني في الكبير ٢٨٠/٢ برقم (٢١٧١) من طريق ليث بن
سعد ، عن أبي هانىء الخولاني ، عن رجل قد سماه ، عن أبي بصرة الغفاري ... وهذا
إسناد ضعيف فيه جهالة .
أبو هانىء هو : حميد بن هانىء ، ولكن الحديث صحيح بشهادة غيره له .
تنبيه : في مسند أحمد (( ليث ، عن أبي وهب الخولاني)) ولم أجد في الرواة من يحمل هذا
الاسم ويروي عن رجل قد سماه ، ويروي عنه ليث بن سعد ، فتأكد لدي أن الصواب ما جاء
عند الطبراني فأثبته ، والله أعلم .
(٢) في الأوسط برقم ( ١٨٨٣) من طريق أسباط بن نصر، عن إسماعيل السدي ، عن
أبي المنهال ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن ، أسباط بن نصر فصلنا القول فيه عند
الحديث (١٥٢٤) في ((موارد الظمآن)) وقد تقدم برقم (١٥٣٠).
(٣) في (( كشف الأستار)) ٣/ ١٠٠ من طريق خالد بن يوسف بن خالد ، حدثنا أبو عوانة ،
عن عمر بن أبي سلمة ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ... وخالد بن يوسف ضعيف .
١٣٢

رواه الطبراني(١) في الصغير ، وفيه جنادة بن مروان ، وهو ضعيف
( مص : ٣٤٧) .
١٢٠١٤ - وَعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( سَأَلْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ ثَلاَثَ خِصَالٍ، فَأَعْطَانِي أَثْنَتَيَّنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً ، قُلْتُ:
يَا رَبِّ لاَ تُهْلِكْ أُمَّتِي جُوعاً ، قَالَ : هَذِهِ لَكَ .
قُلْتُ: يَا رَبِّ لاَ تُسَلِّطْ عَلَيْهِمْ عَدُوّاً مِنْ غَيْرِهِمْ - يَعْنِي: أَهْلَ الشِّرْكِ -
فَيَجْنَاحَهُمْ ، قَالَ: لَكَ ذَلِكَ، قُلْتُ: يَا رَبِّ لاَ تَجْعَلْ بَأُسَهُمْ بَيْنَهُمْ، فَمَنَعَنِي
هَذِهِ)).
رواه الطبراني(٢)، وفيه أبو حذيفة الثعلبي ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله
ثقات .
١٢٠١٥ - وَعَنْ جَبْرِ بْنِ عَتِيكِ قَالَ: سَأَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي
مَسْجِدٍ بَنِي(٣) مُعَاوِيَةَ ثَلاَئاً فَأُعْطِيَ(٤) أَثْنَيْنِ وَمُنِعَ وَاحِدَةً .
سَأَلَهُ أَلَّ يُهْلِكَ أُمَّتَهُ جُوعاً، وَأَلَّ يُظْهِرَ عَلَيْهِمْ عَدُوّاً فَأُعْطِيَهُمَا، وَسَأَلَهُ
(١) في الصغير ١/ ٧ - ٨ من طريق جنادة بن مروان الحمصي ، حدثنا مبارك بن فضالة ، عن
الحسن ، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد ضعيف ، مبارك بن فضالة مدلس ، وقد عنعن ،
وجنادة فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٨٦٤ ).
وقال الطبراني: ((لم يروه عن مبارك بن فضالة إلاّ جنادة)).
نقول : غير أن الحديث تعضده شواهده فيتقوى ، انظر أحاديث الباب .
(٢) في الكبير ١/ ١٠٧ برقم (١٧٩) من طريق أبي حذيفة الثعلبي ، عن زياد بن علاقة ، عن
جابر بن سمرة السوائي ، عن علي رضي الله عنه ... وأبو حذيفة الثعلبي - تحرف إلى :
التغلبي في (( تهذيب الكمال )) والمزي ذكره ضمن من روى عن زياد بن علاقة .
نقول : نعم الإِسناد فيه جهالة ، وللكن الحديث صحيح بما يشهد له . انظر أحاديث الباب .
(٣) ساقطة من (ظ ) .
(٤) في ( مص): ((فأعطاه)).
١٣٣

أَّ يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَمُنِعَهَا .
رواه الطبراني(١) وفيه جابر الجعفي ، وهو ضعيف .
١٢٠١٦ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: سَأَلَ مُحَمَّدٌ رَبَّهُ أَلَّ
يُلْبِسَهُمْ شِيَعاً ، وَلاَ يُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ ، فَأَتَى.
رواه الطبراني(٢)، وفيه محمد بن أبي ليلى ، وهو سَيِّىء الحفظ.
١٢٠١٧ - وَعَنْ نَافِعِ بْنِ خَالِدٍ (٣) الْخُزَاعِيِّ، عَنْ أَبِهِ ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى وَالنَّاسُ حَوْلَهُ، صَلَّى صَلاَةٌ خَفِيفَةً تَامَّةَ الرُّكُوع
وَأَلْسُّجُودِ ، فَجَلَسَ يَوْماً فَأَطَالَ الشُّجُودَ حَتَّى أَوْمَأَ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ أَنِ اسْكُنُوا فَإِنَّ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوحَى إِلَيْهِ، فَلَمَّا فَرَغَ، قَالَ بَعْضُ أَلْقَوْمِ:
يَا رَسُولَ اللهِ أَطَلْتَ الْجُلُوسَ حَتَّى أَوْمَأَ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضِ أَنَّهُ يُنَزَّلُ عَلَيْكَ ؟
٢٢٢/٧
قَالَ: ((لاَ، وَلَكِنَّهَا صَلاَةُ رَغْبَةٍ وَرَهْبَةٍ ( ظ: ٣٩٦) سَأَلْتُ اللهَ فِيهَا / ثَلاَثاً
فَأَعْطَانِي أَثْنَيْنِ، وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً، سَأَلْتُهُ أَلَّ يُعَذِّبَكُمْ بِعَذَابٍ عَذَّبَ بِهِ مَنْ كَانَ
قَبْلَكُمْ، وَسَأَلْتُهُ أَلَّ يُسَلِّطَ عَلَى عَامَّتِكُمْ عَدُوّاً يَسْتَبِيحُهَا، فَأَعْطَانِيهِمَا (٤)، وَسَأَلْتُهُ
(١) في الكبير ٢/ ١٩٢ برقم (١٧٨١) من طريق معاوية بن هشام ، عن شيبان ، عن جابر ،
عن عبد الله بن عبد الله بن جبر، عن معبد بن جبر، عن جبر بن عتيك ... وهذا إسناد
ضعيف لضعف جابر الجعفي . ولكن تشهد له أحاديث الباب .
وجبر بن عتيك هو: أخو جابر بن عتيك، وقال ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣١٨/١ :
((وقال ابن منده : هو أخو جابر بن عتيك، وليس بشيء، وإنما هو قيل فيه: جابر وجبر)).
(٢) في الكبير ٤٤٩/١١ برقم (١٢٢٧٤) من طريق حكام بن سلم ، عن عنبسة ، عن ابن
أبي ليلى ، عن المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد
ضعيف لضعف محمد بن أبي ليلى ، وعنبسة هو : ابن سعيد بن الضريس .
والحديث له شواهد ، وانظر أحاديث الباب .
(٣) في ( د): ((خديج)).
(٤) ساقطة من ( د) .
١٣٤

أَلَّ يُلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ فَمَنَعَنِهَا)) (مص: ٣٤٨) .
قُلْتُ لَهُ: أَبُوكَ سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ،
سَمِعْتُهُ يَقُولُ : إِنَّهُ سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَدَدَ أَصَابِعِي هَذِهِ
الْعَشْرِ الأَصَابِعِ .
رواه الطبراني(١) بأسانيد، ورجال بعضها رجال الصحيح ، غير نافع بن خالد
وقد ذكره ابن أبي حاتم ، ولم يجرحه أحد ورواه البزار(٢).
٧ - بَابٌ: فِيمَا كَانَ بَيْنَ أَصْحَابٍ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَالشُّكُوتِ عَمَّا شَجَرَ بَيْنَهُمْ
وَلَوْلاَ أَنَّ الإِمَامَ أَحْمَدَ رَحِمَهُ اللهُ وَأَصْحَابَ هَذِهِ الْكُتُبِ أَخْرَجُوهُ مَا أَخْرَجْتُهُ(٣) .
١٢٠١٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا ذُكِرَ أَصْحَابِي، فَأَمْسِكُوا )» . فَذَكر الحديث .
قد تقدم بطوله في : كتاب القدر(٤) ، وفيه مسهر بن عبد الملك وثقه ابن حبان
وغيره وفيه خلاف ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
(١) الطبراني في الكبير ١٩٢/٤ برقم (٤١١٢)، والبزار في (( كشف الأستار)) ٩٩/٤ برقم
(٣٢٨٩) من طريقين : حدثنا مروان بن معاوية ،
وأخرجه البزار برقم (٣٢٨٩)، والطبراني في الكبير برقم (٤١١٤) من طريق محمد بن
فضیل ،
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم ( ٤١١٢، ٤١١٣) من طريق يحيى بن أبي زكريا ،
وعباد بن العوام ،
جميعاً : حدثنا أبو مالك : سعد بن طارق الأشجعي ، عن نافع بن خالد الخزاعي ، عن
أبيه ... وهذا إسناد جيد، نافع بن خالد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم
(٣٧٠١) .
(٢) على هامش الأصل ما نصه: ((بلغ تصحيحاً)).
(٣) في (ظ، د): ((ما أخرجوه في كتبهم ما ذكرته)).
(٤) برقم (١١٨٩٧) وإسناده حسن .
١٣٥

١٢٠١٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ حَفِظَنِي فِي أَصْحَابِي وَرَدَ عَلَيَّ حَوْضِي ، وَمَنْ لَمْ يَحْفَظْنِي فِي
أَصْحَابِ ، لَمْ يَرَنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّ مِنْ بَعِيدٍ )) .
رواه الطبراني(١) ، وفيه حبيب كاتب مالك ، وهو متروك.
١٢٠٢٠ - وَعَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ: أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ
أَبِي وَقَّاصٍ كَلاَمٌ، فَذُكِرَ خَالِدٌ عِنْدَ سَعْدٍ فَقَالَ: مَهْ فَإِنَّ مَا بَيْنَا لَمْ يَبْلُغْ دِينَنَا .
رواه الطبراني(٢)، [ورجاله رجال الصحيح](٣) (مص: ٣٥٠).
١٢٠٢١ - وَعَنْ عُرْوَةَ - يَعْنِي: أَبْنَ الزُّبَيْرِ - أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ لَقِيَ الزُّبَيْرَ
فِي السُّوقِ فَتَعَاتَبَا فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ عُثْمَانَ ، ثُمَّ أَغْلَظَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ فَقَالَ لَهُ
عَلِيٍّ : أَلاَ تَسْمَعُ مَا يَقُولُ لِي؟ فَضَرَبَهُ الزُّبَيْرُ حَتَّى وَقَعَ .
رواه الطبراني (٤) ، وفيه عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة ، وهو متروك .
(١) في الكبير ٢٨٣/١٢ برقم (١٣١٢٥)، والطبراني في الأوسط برقم (١٠٢٩ ) من طريق
حبيب كاتب مالك ، حدثنا محمد بن عبد الله بن أخي الزهري ، عن ابن شهاب الزهري ، عن
سالم ، عن ابن عمر ... وحبيب كاتب مالك كذاب .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢١٠٣/٦ من طريق كادح بن رحمة ، عن ابن أخي الزهري ،
عن عمه، عن نافع ، عن ابن عمر ... وكادح قال الحاكم، وأبو نعيم: ((روى أحاديث
موضوعة)) . وقال الأزدي : كان لا يكذب .
وقال ابن عدي: (( وأحاديثه عامة ما يرويه غير محفوظة ولا يتابع في أسانيده ولا في
متونه . .. )) .
وقد أورد هذا الحديث: الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٣٩٩/٣، وابن حجر في (( لسان
الميزان» ٤٨١/٤ من طريق كادح بن رحمة الزاهد ، بهذا الإِسناد .
(٢) في الكبير ١٠٦/٤ برقم (٣٨١٠) من طريق شعبة ، عن يحيى بن حصين ، عن طارق بن
شهاب : أن خالد بن الوليد ... وهذا أثر إسناده صحيح .
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( د).
(٤) في الكبير ١٢٠/١ برقم (٢٣٣) من طريق أحمد بن زيد بن هارون القزاز المكي ، حدثنا »
١٣٦

١٢٠٢٢ - وَعَنْ أَبِ رَاشِدٍ قَالَ: جَاءَ رِجَالٌ (١) مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ [إِلَى عُبَيْدِ بْنِ
عُمَيْرٍ قَالُوا: إِنَّ إِخْوَانَكَ أَهْلَ الْبَصْرَةِ) (٢) يَسْأَلُونَكَ عَنْ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ .
فَقَالَ: وَمَا أَقْدَمَكُمْ شَيْءٌ غَيْرُ هَذَا؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتٌّ
لَهَامَا كَسَبَتْ وَلَكُم ◌َا كَسَبْتُمْ وَلَا تُشْشَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [البقرة: ١٣٤].
رواه الطبراني(٣)، ورجاله ثقات.
١٢٠٢٣ - وَعَنْ طَارِقِ بْنِ أَشْيَمَ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ :
(( بِحَسْبٍ أَصْحَابِيَ الْقَتْلُ )» .
رواه أحمد(٤)، والطبراني بأسانيد، والبزار، ورجال أحمد رجال / الصحيح.
٢٢٣/٧
إبراهيم بن المنذر ، حدثنا عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة ، عن هشام بن عروة ، عن .
أبيه عروة ... وشيخ الطبراني روى عن جماعة ، وروى عنه جماعة ، وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً. وعبد الله بن محمد بن يحيى قال أبو حاتم: (( متروك الحديث)). وقال ابن
حبان: ((يروي الموضوعات عن الثقات)). وانظر ((لسان الميزان)) ٣٣١/٣.
(١) في (د): ((رجل)).
(٢) ما بين حاصرتين مستدرك من ( ظ، د).
(٣) في الكبير ١٠٥/١ برقم (١٧٠) من طريق محمد بن إدريس بن عاصم الجمال
البغدادي ، حدثنا إسحاق بن راهويه ، أنبأنا يعلى بن عبيد ، عن الأعمش ، عن أبي راشد
قال :... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني لم يرو عنه غير الطبراني ، وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات .
(٤) في المسند ٣/ ٤٧٢، وابن أبي شيبة في المصنف ٩٢/١٥ برقم (١٩٢٠١)، والبزار في
((كشف الأستار)) ٨٨/٤ برقم (٣٢٦٣)، والطبراني في الكبير ٣٨٢/٨ برقم (٨١٩٥) من
طريق يزيد بن هارون ، حدثنا أبو مالك الأشجعي : سعد بن طارق ، عن أبيه طارق ...
وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (٨١٩٦)، وابن أبي عاصم في ((السنَّة)) برقم ( ١٤٩٣)،
وفي الآحاد والمثاني برقم ( ١٣٠٧ ) من طريق حسين بن حسن بن عطية ،
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٨١٩٥) من طريق إسماعيل بن زكريا ،
جميعاً : حدثنا أبو مالك ، به .
١٣٧

١٢٠٢٤ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
((سَيَكُونُ بَعْدِي فِتَنٌ يَكُونُ فِيهَا وَيَكُونُ )). فَقُلْنَا: إِنْ أَدْرَكْنَا ذَلِكَ هَلَكْنَا، قَالَ :
((بِحَسْبٍ أَصْحَابِي الْقَتْلُ » .
١٢٠٢٥ - وَفِي رِوَايَةٍ (١): ((يَذْهَبُ النَّاسُ فِيهَا أَسْرَعَ ذَهَابٍ)) .
رواه الطبراني بأسانيد(٢)، ورجال أحمد ثقات.
ورواه البزار كذلك .
١٢٠٢٦ - وَعَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ فِي قَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَأَتَّقُواْ فِتْنَةً لَّا
تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَاصَّةً﴾ [الأنفال: ٢٥]، قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ ( مص: ٥٦ )
عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَعُثْمَانَ ، فَلَمْ
نَحْسَبْ أَنَّا أَهْلُهَا حَتَّى نَزَلَتْ فِينَا .
(١) أخرجها الطبراني في الكبير ١/ ١٥١ برقم (٣٤٩) من طريق أحمد بن حنبل ، حدثنا
أبو أسامة ، حدثنا مسعر ، عن عبد الملك بن ميسرة ، عن هلال بن يساف ، عن عبد الله بن
ظالم ، عن سعيد بن زيد ... وهذا إسناد حسن ، وانظر التعليق التالي .
وهو عند أحمد ١٨٩/١ . وانظر التعليق التالي .
وأخرجها ابن أبي عاصم في (( السنَّة)) برقم ( ١٤٩٢) من طريق أبي بكر ، حدثنا أبو أسامة :
حماد بن أسامة ، به .
(٢) في الكبير ١/ ١٥٠ برقم (٣٤٦) من طريق عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ،
حدثنا محمد بن يوسف الفريابي ، حدثنا سفيان ، عن منصور ، عن هلال بن يساف ، به .
وشيخ الطبراني ضعيف .
وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً برقم ( ٣٤٨) من طريق فردوس الأشعري ، حدثنا
مسعود بن سليمان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن هلال بن يساف ، به . ومسعود بن
سليمان مجهول ، وحبيب مدلس كثير الإِرسال ، وقد عنعن .
وأما فردوس فقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٢٣٤٤).
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٣٤٧) من طريق عبيد بن سعيد ، عن سفيان ، عن منصور ،
عن هلال بن يساف ، عن فلان بن حيان ، عن عبد الله بن ظالم ، به .
وانظر التعليق السابق لتمام التخريج .
١٣٨

رواه البزار(١) وفيه حجاج بن نصير ذكره ابن حبان في الثقات ، وقال :
يخطىء ويهم ووثقه ابن معين في رواية وضعفه جماعة ، وبقية رجاله رجال
الصحيح .
١٢٠٢٧ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ عَظِيمَتَانِ دَعْوَاهُمَا
وَاحِدَةٌ » .
رواه البزار(٢) عن شيخه عبد الله بن شبيب، وهو ضعيف جداً .
١٢٠٢٨ - وَعَنْ أُمِّ حَبيبَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ
قَالَ: ((رَأَيْتُ مَا تَلْقَىْ أُمَّتِي بَعْدِي وَسَفْكَ بَعْضِهِمْ [دِمَاءَ بَعْضٍ](٣)، وَسَبَقَ ذَلِكَ
مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ كَمَا سَبَقَ فِي الأُمَمِ قَبْلَهُمْ، فَسَأَلْتُهُ أَنْ يُولِيَتِي شَفَاعَةَ بَوْمِ الْقِيَامَةِ
فِيهِمْ فَفَعَلَ )) .
رواه أحمد(٤)، والطبراني في الأوسط ، ورجالهما رجال الصحيح ، إلاَّ أن
(١) في (( كشف الأستار)) ٩١/٤ برقم (٣٢٦٦) وقد تقدم برقم (١١٠٧٢).
(٢) في (( كشف الأستار)) ٩٢/٤ برقم (٣٢٦٧) من طريق عبد الله بن شبيب ، حدثنا
إسماعيل بن أبي أويس ، عن أخيه ، عن سليمان بن بلال ، عن ابن أبي عتيق ، عن الزهري ،
عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبيه : عبد الرحمن بن عوف ... وعبد الله بن شبيب
إخباري، علامة للكنه واهٍ، قال أبو أحمد الحاكم: ((ذاهب الحديث)). وقد تقدم برقم
(٣٧٨). وانظر ((لسان الميزان)) ٢٩٩/٣ - ٣٠٠.
نقول : وللكن يشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري في التوحيد (٧١٢١) - وأصله في
العلم ( ٨٥) وهناك ذكرت أطرافه - وعند مسلم في الفتن ( ١٥٧) باب: إذا تواجه المسلمان
بسيفيهما ، وعند الحميدي برقم (١١٣٥) بتحقيقنا ، فعد إليه إذا رغبت .
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) .
(٤) في المسند ٦/ ٤٢٧ - ٤٢٨ - ومن طريق أحمد أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق))
٧٢/١٥ - والطبراني في الكبير ٢٢٢/٢٣ برقم (٤١٠) من طريق أبي اليمان ، أخبرنا
شعيب بن حمزة ، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين ، عن أنس بن مالك ، عن أم »
١٣٩

رواية أحمد : عن ابن أبي حسين ، أنبأنا أنس ، عن أم حبيبة .
ورواية الطبراني : عن الزهري ، عن أنس .
١٢٠٢٩ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((عَذَابُ أُمَّتِي فِي دُنْيَاهَا )).
رواه الطبراني(١) في الصغير، والأوسط ، ورجاله ثقات.
حبيبة ... وهذا إسناد رجاله ثقات .
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم ( ٤٠٩)، وفي الأوسط برقم (٤٦٤٥)، وفي (( مسند
الشاميين)) برقم (٢٩٩٠)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (٣٠٧٧)، وفي
((السنَّة)) برقم (٢١٥، ٨٠٠)، والحاكم ٦٨/١ من طريق أبي اليمان الحكم بن نافع،
أخبرني شعيب بن أبي حمزة ، عن الزهري ، عن أنس ، عن أم حبيبة ...
وقال عبد الله بن أحمد: (( قلت لأبي : ها هنا قوم يحدثون به عن أبي اليمان ، عن شعيب ،
عن الزهري)) ؟
قال: (( ليس هذا من حديث الزهري، إنما هو من حديث ابن أبي حسين )).
وللكن الحاكم قال: ((هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين ولم يخرجاه ، والعلة
عندهما فيه أن أبا اليمان حدث به مرتين فقال مرة : عن شعيب ، عن الزهري ، عن أنس .
وقال مرة : عن شعيب ، عن ابن أبي حسين ، عن أنس ، وقد قدمنا القول في مثل هذا أنه
لا ينكر أن يكون الحديث عند إمام من الأئمة عن شيخين ، فمرة يحدث به عن هذا ، ومرة
عن ذلك .
وقد حدثني ... حدثنا إبراهيم بن هانىء النيسابوري ، قال : قال لنا أبو اليمان : الحديث
حديث الزهري ، والذي حدثتكم عن ابن أبي حسين غلطتُ فيه بورقة قلبتها )) . ووافقه
الذهبي .
ثم قال الحاكم: (( هذا كالأخذ باليد، فإن إبراهيم بن هانىء ثقة مأمون)).
وسئل يحيى بن معين عن هذا الحديث فقال: ((أنا سألت أبا اليمان ، فقال : الحديث حديث
الزهري ، فمن كتبه عني من حديث الزهري فقد أصاب ، ومن كتبه عني من حديث ابن
أبي حسين فهو خطأ . إنما كتبته في آخر حديث ابن أبي حسين فغلطت ، فحدثت به من
حديث ابن أبي حسين، وهو صحيح من حديث الزهري)). انظر (( تاريخ ابن عساكر))
٧٣/١٥ ٠
(١) في الصغير ٤٦/٢، وفي الأوسط برقم (٧١٦٠)، والحاكم ١/ ٥٠ من طريق عثمان بن ﴾
١٤٠