Indexed OCR Text

Pages 61-80

رواه أحمد (١)، والبزار (٢)، والطبراني، وزاد ((ولا مَنَّانٌ))، وفيه
سليمان بن عتبة الدمشقي ، وثقه أبو حاتم ، وغيره ، وضعفه ابن معين وغيره .
١١٩٠٣ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((سَيَكُونُ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ مَسْخٌ، أَلَ وَذَاكَ فِي
الْمُكَذِّبِينَ فِي الْقَدَرِ وَالزِّنْدِيقِيَّةِ )).
رواه أحمد(٣)، وفيه رشدين بن سعد والغالب عليه الضعف.
(١) في المسند ٦/ ٤٤١ وابن أبي عاصم في ((السنَّة)) برقم (٣٢١)، والبزار في ((كشف
الأستار)) ٣٦/٣ برقم (٢١٨٢)، والفريابي في ((القدر)) برقم (١٩٩)، وابن ماجه في
الأشربة مختصراً على مدمن الخمر (٣٣٧٦) باب: مدمن الخمر ، وأحمد بن منيع - ذكره
البوصيري في (( إتحاف الخيرة المهرة)) برقم (٥١٤٩) - من طريق سليمان بن عتبة قال :
سمعت يونس بن ميسرة بن حلبس يقول : سمعت أبا إدريس الخولاني ، يقول : سمعت أبا
الدرداء ... وهذا إسناد قوي ، سليمان بن عتبة أبو الربيع الداراني فصلنا القول فيه عند
الحديث المتقدم برقم (١١٨٢٤ ) .
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ١٠٣/٣: ((وهذا إسناد حسن ... )).
ويشهد له حديث أبي موسى ، وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص ، وقد خرجناها في
((موارد الظمآن)) برقم (١٣٨١، ١٣٨٢).
(٢) ساقطة من ( د) .
(٣) في المسند ١٠٨/٢، والترمذي في أبواب القدر (٢١٥٤) من طريق قتيبة ، حدثنا
رشدین بن سعد ،
وأخرجه الترمذي أيضاً برقم ( ٢١٥٣) ، وابن ماجه في الفتن ( ٤٠٦١) ، باب : الخسوف
من طريق أبي عاصم ، حدثنا حيوة بن شريح ،
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢/ ٦٨٥ و١٤٦٩/٤ من طريق يحيى بن بكير، حدثنا ابن لهيعة،
جميعاً : حدثنا أبو صخر : حميد بن زياد ، عن نافع ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد جيد،
نعم رشدين ضعيف ، وكذلك ابن لهيعة ، ولكن تابعهما حيوة بن شريح ، وهو ثقة .
وقال الترمذي : ((هذا حديث حسن صحيح غريب)). وليس عنده ، ولا عند ابن ماجه
((الزنديقية)).
والزنديقية نسبة إلى الزندقة ، والزندقة : القول بأزلية العالم ، وأطلق على الزردشتية ،
والمانوية وغيرهم من الثنوية ، وتُوُسع فيه فأطلق على كل شاك ، أو ضال ، أو ملحد ، ﴾
٦١

١١٩٠٤ - وَعَنْ نَافِعِ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ أَبْنِ عُمَرَ قُعُودٌ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ
فَقَالَ: إِنَّ فُلاَناً يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلاَمَ - لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ - فَقَالَ أَبْنُ عُمَرَ
رَحِمَهُ اللهُ : إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّهُ أَحْدَثَ حَدَثاً، فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ ، فَلاَ تَقْرَأَنَّ عَلَيْهِ مِنِّي
السَّلاَمَ (مص: ٣٢٦)، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
(( سَيَّكُونُ فِي أُمَّتِي مَسْخٌ ، وَقَذْفٌ ، وَهُوَ فِي أَهْلِ الزَّنْدَقَةِ )).
رواه أحمد(١) ، ورجاله رجال الصحيح .
١١٩٠٥ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: مَا كَانَتْ زَنْدَقَةٌ إِلَّ بَيْنَ
يَدَى التَّكْذِيبِ بِالْقَدَرِ .
رواه الطبراني(٢)، وفيه إبراهيم بن أعين ، وهو ضعيف .
١١٩٠٦ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( ثَلاَثٌ أَخَافُ عَلَىْ أُمَّتِي: الإِسْتِسْقَاءُ بِالأَنْوَاءِ ،
وَحَيْفُ السُّلْطَانِ(٣) ، وَتَكْذِيبٌ بِالْقَدَرِ وَتَصْدِيقٌ بِالنُّجُومِ(٤) )) .
رواه أحمد(٥) وأبو يعلى والبزار والطبراني في الثلاثة ، وفيه محمد بن القاسم
﴿ والزنديق : من يؤمن بذلك ويضمره ويظهر الإِيمان .
(١) في المسند ١٣٦/٢ - ١٣٧ من طريق هارون بن معروف ، أخبرني عبد الله بن وهب ،
أخبرني أبو صخر : حميد بن زياد ، عن نافع قال :... وهذا إسناد جيد، وانظر التعليق
السابق لتمام التخريج .
(٢) في الكبير ١٨٦/٦ برقم (٥٩٤٤)، وابن عدي في الكامل ٤٨٦/٢ - ومن طريق ابن
عدي أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ٢٧٤/١ والسيوطي في (( اللآلىء المصنوعة))
٢٥٦/١ - من طريق هشام بن عمار ، حدثنا إبراهيم بن أعين ، حدثنا بحر بن كنيز السقاء ،
عن أبي حازم ، عن سهل بن سعد الساعدي ... وإبراهيم بن أعين ، وبحر بن كنيز ضعيفان .
وانظر الموضوعات ، واللآلىء المصنوعة أيضاً .
(٣) في ( مص): (( الشيطان)) وهو تحريف .
(٤) ليس في (ظ، د)، ولا عند أحمد: ((وتصديق بالنجوم)).
(٥) وابنه عبد الله في زوائده على المسند ٨٩/٥ - ٩٠ من طريق محمد بن القاسم الأسدي ، »
٦٢

الأسدي ، وثقه ابن معين ، وكذبه أحمد ، وضعفه بقية الأئمة .
١١٩٠٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( أَخَافُ عَلَىْ أُمَّتِي خَمْساً: تَكْذِيبٌ بِالْقَدَرِ ، وَتَصْدِيقٌ
بِالنُّجُومِ » .
رواه أبو يعلى(١) مقتصراً على اثنتين من الخمس ، وفيه يزيد الرقاشي ، وهو
ضعيف ، ووثقه ابن عدي .
١١٩٠٨ - وَعَنْ أَبِي أَمَامَةَ(٢) - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
ــ حدثنا فطر ، عن أبي خالد الوالبي ، عن جابر بن سمرة ... وهذا إسناد فيه محمد بن القاسم
الأسدي ، وقد كذبوه .
وأخرجه أبو يعلى الموصلي برقم (٧٤٦٢)، وابن أبي عاصم في ((السنَّة)) برقم (٣٢٤)،
والطبراني في الكبير ٢٠٨/٢ برقم (١٨٥٣) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ،
وأخرجه الموصلي أيضاً برقم ( ٧٤٧٠ ) من طريق عامر بن عبد الله بن براد ،
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ١٨٧٣)، وفي الصغير ٤٣/١، وفي الكبير برقم
(١٨٥٣) ، من طريق عثمان بن أبي شيبة ،
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٣٦/٣ برقم (٢١٨١) من طريق أحمد بن منصور بن
سیار ،
جميعاً : حدثنا محمد بن القاسم الأسدي ، بالإِسناد السابق .
وقال البزار: (( لا يروى عن جابر بن سمرة إلاَّ من هذا الوجه ، ومحمد بن القاسم لين
الحديث )) .
وقال الطبراني: (( لا يروى عن جابر إلاَّ بهذا الإسناد، تفرد به الأسدي)) . وانظر ما تقدم
برقم ( ٩٢٦٩ ) .
(١) في المسند برقم (٤١٣٥) - ومن طريقه أورده البوصيري في ((إتحاف الخيرة المهرة))
برقم (٣٣٣)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١١٥٧)، وابن حجر في (( المطالب
العالية)) برقم (٣١٤٢) - وابن عدي في الكامل ٤/ ١٣٥٠، وإسناده ضعيف.
ولعل ما لم يذكر أخرجه أبو يعلى برقم (٣٩١١) عن أنس بإسناد صحيح، ولفظه: (( ثلاث
لا يزلن في أمتي حتى تقوم الساعة : النياحة ، والمفاخرة في الأنساب، والأنواء)).
(٢) في (د): ((عن أبي مالك)).
٦٣

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَىْ أُمَّتِي فِي آخِرِ زَمَانِهَا النُّجُومُ، وَتَكْذِيبٌ
بِالْقَدَرِ، وَحَيْفُ السُّلْطَانِ (١))).
رواه الطبراني(٢) ، وفيه ليث بن أبي سليم ، وهو لين ، وبقية رجاله وثقوا .
١١٩٠٩ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( هَلَاَكُ أُمَّتِي فِي ثَلاثٍ : فِي الْعَصَبِيَّةِ ، وَالْقَدَرِيَّةِ ، وَالرِّوَايَةِ مِنْ غَيْرِ ثَبَّتٍ )).
رواه الطبراني(٣) ، وفيه هارون بن هارون وهو ضعيف .
(١) في (مص): ((الشيطان)) وهو تحريف .
(٢) في الكبير ٣٤٨/٨ برقم (٨١١٣) من طريق زيد بن الحريش ، حدثنا ميمون بن زيد ،
عن ليث ، عن عبد الرحمن بن سابط ، عن أبي أمامة ... وزيد بن الحريش فصلنا القول فيه
عند الحديث ( ١٧٨) في (( موارد الظمآن)) ، وميمون بن زيد ، وشيخه ليث بن أبي سليم
ضعيفان ، ولعل الحديث يتقوى بشواهده ، انظر أحاديث الباب .
(٣) في الكبير ٩٠/١١ برقم (١١١٤٢) من طريق الفريابي ، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن
الدمشقي - وهو عند الفريابي في (( القدر)) برقم (٣٨٧) - حدثنا محمد بن شعيب عن
أبي العلاء : هارون بن هارون ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف،
هارون بن هارون قال البخاري: (( ليس بذاك)).
وقال ابن حبان في المجروحين ٩٤/٣: ((كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات ،
لا يجوز الاحتجاج به ، ولا الرواية عنه إلاَّ على سبيل الاعتبار لأهل الصناعة فقط)».
وأخرجه العُقيلي في الضعفاء ٣٥٩/٤ - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات
٢٧٧/١، والسيوطي في (( اللآلى المصنوعة)) ٢٦٣/١ - من طريق جعفر بن محمد بن
الحسن ،
وأخرجه ابن عدي في الكامل ١/ ١٤٩ من طريق الوليد بن حماد بن جابر ،
جميعاً : حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ، بالإِسناد السابق .
وقال ابن الجوزي : (( هذا حديث موضوع على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد أرسله
هارون في هذه الرواية عن مجاهد ، وإنما هو عن ابن سمعان ، عن مجاهد ، فترك ذكر ابن
سمعان لأنه كذاب )) .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٤٩/١، وابن أبي عاصم في ((السنَّة)) برقم (٣٢٦،
٩٥٠)، والبزار في ((كشف الأستار)) ١٠٧/١ برقم (١٩١)، والرامهرمزي في ((المحدث
الفاصل )) برقم (٤٣٦) من طريق عمر بن يونس ، حدثني سعيد الحمصي ، حدثنا هارون بن »
٦٤

١١٩١٠ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي ثَلاَثَاً: زَلَّهُ عَالِمٍ ، وَجِدَالُ مُنَافِقٍ بِالْقُرْآنِ ،
وَاُلْتَّكْذِيبُ بِأَلْقَدَرِ » .
رواه الطبراني(١)، وفيه معاوية بن يحيى الصدفي وهو ضعيف (مص: ٣٢٧).
* هارون ، عن عبد الله بن زياد بن سمعان ، عن مجاهد ، به . وسعيد بن حيان الحمصي متهم
بالكذب ، وهارون سبق بيان حاله ، وعبد الله بن زياد بن سمعان متروك الحديث ، واتهمه
بالكذب أبو داود وغيره .
وقال ابن عدي: ((وهذا أشبه ، لأن عبد الله بن زياد بن سمعان يحتمل)).
وأخرجه الدولابي في الكنى ٤٩/٢ والعقيلي في الضعفاء ٣٥٩/٤ من طريق علي بن حجر ،
حدثنا بقية ، حدثنا هارون بن هارون ، بالإِسناد السابق .
وأخرجه ابن عدي ١/ ١٤٩ من طريق الحسن بن سفيان ، حدثنا داود بن رشيد ، حدثنا بقية ،
حدثنا هارون : أن شيخاً من الأنصار حدثه عن مجاهد ، به .
وأخرجه ابن عدي ١/ ١٥٠ والخطيب في ((الكفاية)) ص (٣٣) من طريق يزيد بن هارون ،
عن بقية ، عن أبي العلاء هارون ، عن عبد الله بن زياد ، عن مجاهد ، به .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٤٩/١ من طريق محمد بن سلمة ، عن بقية ، عن عبد الله بن
سمعان ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عباس ...
وقال ابن عدي: ((رواة هذا الحديث شَوَّشوا الإِسناد ، وتلا هذه الأحاديث عن هارون بن
هارون ، وهو منكر الحديث ...
وعبد الله بن زياد بن سمعان ضعيف جداً ، وهؤلاء كلهم اضطربوا في إسناده لوناً لوناً)) .
وأخرجه الحارث بن أبي أسامة - برقم ( ٧٤٤ ) بغية الباحث - من طريق داود بن رشد ، حدثنا
محمد بن حرب ، حدثنا هارون أبو العلاء الأزدي ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن - رفعه
إلى الليثي ، وهو مرسل .
وانظر (( تنزيه الشريعة)) ٣١٧/١، والفوائد المجموعة برقم (٥٠٦)، و(( تاريخ دمشق))
لابن عساكر ١٢٤/٦٧، وميزان الاعتدال ٢٨٧/٤، ولسان الميزان .
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وأخرجه ابن عبد البر في (( جامع بيان العلم وفضله )) برقم ( ١٦٥٨) من طريق قاسم بن
أصبغ ، حدثنا ابن وضاح ، حدثني موسى قال : حدثني ابن مهدي ، عن جعفر بن حيان ،
عن الحسن قال : قال أبو الدرداء ... وهذا إسناد ظاهر ضعفه أيضاً .
٦٥

٢٠٣/٧
١١٩١١ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: ذُكِرَ الْقَدَرُ عِنْدَ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ أُمَّتِي لاَ تَزَالُ مُتَمَسِّكَةً بِدِينِهَا مَا لَمْ
يُكَذِّبُوا / بِالْقَدَرِ ، فَإِذَا كَذَّبُوا بِالْقَدَرِ ، فَعِنْدَ ذَلِكَ هَلاَكُهُمْ)) .
رواه الطبراني(١) ، وأبو البكرات تابعي لم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات.
١١٩١٢ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَمْ
يَكُنْ إِشْرَاكُ مُنْذُ أَهْبَطَ اللهُ آدَمَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ إِلَّ كَانَ بَدْؤُهُ اُلْتَّكْذِيبَ
بِالْقَدَرِ ، وَمَا أَشْرَكَتْ أُمَّةٌ إِلاَّ بِتَكْذِيبٍ بِالْقَدَرِ ، وَإِنَّكُمْ سَتُبْتَلَوُنَّ بِهِ أَيَّتُهَا الأُمَّةُ ، فَإِذَا
لَقِيتُمُوهُمْ، فَكُونُوا أَنْتُمْ سَائِلِينَ، وَلاَ تُمَكِّنُوهُمْ مِنَ الْمَسْأَلَةِ، فَيُدْخِلُوا عَلَيْكُمُ
الشُّبُهَاتٍ » .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه سلم بن سالم ، ضعفه جمهور الأئمة :
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢٣٩٨/٦، ٢٣٩٩، والذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ١٤٠/٤
من طريق هشام بن عمار ، حدثنا أبو مطيع : معاوية بن يحيى ، حدثني أرطأة بن المنذر ،
عن أبي البكرات ، عن أبي موسى الأشعري ... وهذا إسناد ضعيف فيه جهالة ، أبو البركات
ما وجدت له ترجمة - أو ابن أبي البركات كما جاء في الإِكمال .
وقد ذكر ابن عدي عدداً من الأحاديث التي استنكرت عليه ، وهذا منها ثم قال: (( له غير
ما ذكرت من الحديث وفي بعض رواياته ما لا يتابع عليه )).
ومعاوية بن يحيى قال أبو زرعة، وأبو حاتم: ((صدوق مستقيم الحديث)).
وقال أبو زرعة أيضاً ، وجزرة، وأبو علي النيسابوري: ((ثقة)).
وقال ابن معين: (( صالح ، ليس بذاك، هو أقوى من الصدفي)) .
وقال البغوي، والدارقطني: ((ضعيف)). وزاد الدارقطني: ((هو أكثر مناكير من
الصدفي)). بل وذكره في (( الضعفاء والمتروكين )) برقم (٥١٢ ) وقد تحرف فيه اسم والده
((يحيى)) إلى ((عمر)).
(٢) برقم (٧٦٢٧) - ومن طريقه أورده السيوطي في (( اللآلىء المصنوعة)) ٢٥٧/١ - من
طريق محمد بن المرزبان ، حدثنا أحمد بن إبراهيم النَّرْمَقِيّ ، حدثنا سلم بن سالم ، عن
عبد الرحمن ، عن سليمان التيمي ، عن أبي عثمان النهدي ، عن أبي أمامة الباهلي ... »
٦٦

أحمد ، وابن المبارك ، ومن بعدهم . وقال ابن عدي : أرجو أنه لا بأس به .
١١٩١٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا هَلَكَتْ أُمَّةٌ قَطُّ إِلاَّ بَالأَنْوَاءِ، وَمَا كَانَ بَدْءُ إِشْرَاكِهَا إِلاَّ
اُلَّكْذِيبَ بِالْقَدَرِ » .
رواه الطبراني(١) في الكبير، والصغير، إلاَّ أَنَّهُ قَالَ: «مَا هَلَكَتْ أُمَّةٌ قَطُ حَتَّى
تُشْرِكَ بِاللهِ ، وَلاَ أَشْرَكَتْ أُمَّةٌ بِاللهِ حَتَّى يَكُونَ أَوَّلَ شِرْكِهَا أَلْتَّكْذِيبُ بِالْقَدَرِ )) .
وفيه عمر بن يزيد النَّصْرِيِّ(٢) من بني نصر، ضعفه ابن حبان، وقال: يعتبر به.
١١٩١٤ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( مَا بَعَثَ اللهُ نَبِّأَ قَطُّ إِلاَّ وَفِي أُمَّتِهِ قَدَرِيَّةٌ وَمُرْجِئَةٌ يُشَوِّشُونَ عَلَيْهِ أَمْرَ
أُمَّتِهِ ، أَلَا وَإِنَّ اللهَ قَدْ لَعَنَ الْقَدَرِيَّةَ وَالْمُرْجِئَةَ عَلَى لِسَانِ سَبْعِينَ نَبِيّاً)).
« وشيخ الطبراني تقدم برقم (١١٨٤٠) .
وأحمد بن إبراهيم النرمقي ترجمه السمعاني في الأنساب ، وابن الأثير الجزري في اللباب
٣٠٦/٣ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً وقد تقدم برقم (٢٨٩).
وسلم بن سالم : هو البلخي الزاهد ، اتفق المحدثون على تضعيف رواياته . وشيخ سلم :
عبد الرحمن لم أتبينه فالله أعلم .
(١) في الكبير ٦٤١/١٣ برقم (١٤٥٦٧)، والصغير ١٠٤/٢ - ١٠٥ - ومن طريقه أخرجه ابن
عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٤٧/٥٣ برقم (١١١٥٢) - وابن أبي عاصم في ((السنَّة)) برقم
(٣٢٢)، والبخاري في الكبير ٣٠٠/٨، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٦/ ٣٧٧ برقم
(١٥٦١)، و٤٥ /٣٩٤، ٣٩٥ برقم (٩٩١٧، ٩٩١٨، ٩٩١٩) من طريق محمد بن
شعيب بن شابور، عن عمر بن يزيد النصري ، عن عمرو بن مهاجر ، عن عمر بن
عبد العزيز ، عن يحيى بن القاسم ، عن أبيه ، عن جده عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد
حسن .
القاسم بن عبد الله بن عمرو بن العاص ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٧/ ١١١
ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٦٠٣/٧ .
وعمر بن يزيد النصري فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٩١٧٦) .
(٢) انظر اللباب ٣١١/٣ -٣١٢.
٦٧

رواه الطبراني (١) ، وفيه بقية بن الوليد وهو لين ، ويزيد بن حصين لم أعرفه
( مص : ٣٢٨) .
١١٩١٥ - وَعَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ(٢): قِيلَ لِاِبْنِ عَبَّاسٍ
أَنَّ رَجُلاً قَدِمَ عَلَيْنَا يُكَذِّبُ بِالْقَدَرِ .
قَالَ : دُلُونِي عَلَيْهِ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ قَدْ عَمِيَ . قَالُوا: مَا تَصْنَعُ بِهِ يَا بْنَ(٣)
عَبَّاسِ ؟
قَالَ: وَأَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنِ اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ، لأَعَضَّنَّ أَنْفَهُ حَتَّى أَقْطَعَهُ ، وَلَئِنْ
وَقَعَتْ عُنُقُهُ فِي يَدِي لِأَدُقَّنَّهَا ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ: ((كَأَنِّي بِنِسَاءِ بَنِي فِهْرٍ يَطُفْنَ بِالْخَزْرَجِ(٤) تَطُفْنَ(٥) أَلْيَاتُهُنَّ، مُشْرِكَاتٍ،
هَذَا أَوَّلُ شِرْكِ هَذِهِ الأُمَّةِ .
(١) في الكبير ١١٧/٢٠ برقم (٢٣٢)، وفي ((مسند الشاميين)) برقم (٤٠٠) - ومن طريق
الطبراني أخرجه الخطيب في (( الموضح)) ٥١٨/١، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق))
١٥٦/٦٥ برقم (١٣٢١٦) - وابن أبي عاصم في ((السنَّة)) برقم (٣٢٥) من طريق بقية بن
الوليد ، عن أبي العلاء الدمشقي ، عن محمد بن جحادة ، عن يزيد بن حصين ، عن معاذ بن
جبل ... وهذا إسناد ضعيف ، بقية بن الوليد مدلس وقد عنعن ، ويزيد بن حصين ترجمه
البخاري في الكبير ٣٢٦/٨، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٥٧/٩ ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً. وذكره ابن حبان في الثقات ٦١٩/٧ فقال: (( يزيد بن حصين بن نمير ،
يروي عن أبيه ، روى عنه محمد بن الزبير )) وسبق البخاري إلى هذا القول ، وللكنه أضاف :
(( ولم يصح حديثه )) .
ويشهد له حديث أبي هريرة عند الآجري في (( الشريعة)) ص (١٤٠)، ولكن في إسناده
ضعيفان .
(٢) فاعل قال هو : محمد بن عبيد المكي .
(٣) في (ظ، مص): (( يا أبا عباس)).
(٤) لعله بيت لصنم من الأصنام كانت تطيف به نساء فهر قبل الإِسلام .
(٥) عند أحمد (( تصطفق))، وكذلك هي عند ابن كثير .
وفي (( السنَّة)): ((تضطرب)). وفي المطالب العالية ((تصطك)).
٦٨

وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَنْتَهِيَّنَّ بِهِمْ سُوءُ رَأْيِهِمْ حَتَّى يُخْرِجُوا اللهَ مِنْ أَنْ يَكُونَ قَدَّرَ
خَيْراً، كَمَا أَخْرَجُوهُ مِنْ أَنْ يَكُونَ قَدَّرَ شَرّاً » .
رواه أحمد(١) من طريقين وفيهما أحمد بن عبيد المكي ، وثقه ابن حبان ،
وضعفه أبو حاتم ، وفي إحداهما رجل لم يسم ، وسماه في الأخرى : العلاء بن
الحجاج ، ضعفه الأزدي، وقال في المسند : إن محمد بن عبيد سمع ابن
عباس .
٢٠٤/٧
١١٩١٦ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرِ قَالَ: كُنْتُ فِي حَلَقَةٍ فِيهَا ابْنُ عَبَّاسِ / ، .
فَذَكَرْنَا الْقَدَرَ، فَغَضِبَ أَبْنُ عَبَّاسِ غَضَباً شَدِيداً، وَقَالَ : لَوْ أَعْلَمُ أَنَّ فِي الْقَوْمِ
أَحَداً مِنْهُمْ لأَخَذْتُهُ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( ما
بَعَثَ اللهُ نَبِّأَ قَطُّ، ثُمَّ قَبَضَهُ، إِلَّ جَعَلَ بَعْدَهُ فَتْرَةً ، وَمَلَأَّ مِنْ تِلْكَ الْفَتْرَةِ جَهَنَّمَ )).
(١) في المسند ٣٣٠/١ - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٤٥٨/٧ - من طريق
أبي المغيرة ، حدثنا الأوزاعي ، عن بعض إخوانه ، عن محمد بن عبيد المكي ، عن
عبد الله بن عباس ...
وأخرجه أحمد ٣٣٠/١ - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٤٥٩/٧ - من طريق
أبي المغيرة ،
وأخرجه ابن أبي عاصم في « السنَّة)) برقم (٧٩)، وفي الأوائل برقم (٥٩) والآجري في
((الشريعة)) ص (٢٣٨)، وإسحاق بن راهويه - ذكره ابن حجر في ((المطالب العالية )) برقم
(٣٢٥٢) - من طريق بقية بن الوليد ،
جميعاً : حدثنا الأوزاعي ، حدثنا العلاء بن الحجاج ، عن محمد بن عبيد المكي ، عن ابن
عباس ... وهذا إسناد فيه ضعيفان ، وهو منقطع أيضاً.
وقال بقية : ولقيت العلاء بن الحجاج فحدثني عن محمد بن عبيد ، عن مجاهد ، عن ابن
عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله ، وهذا إسناد متصل ، غير أنه ضعيف وانظر
ما سبق .
والمشهور المحفوظ في ذلك ما أخرجه مسلم في الفتن وأشراط الساعة ( ٢٩٠٦) عن
أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات
نساء دوس حول ذي الخلصة )) . وكانت صنماً تعبدها دوس في الجاهلية بِتَبَالَةَ .
٦٩

رواه الطبراني(١) بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح ، غير صدقة بن
سابق ، وهو ثقة .
ورواه البزار وزاد: ((وَهُمُ الْقَدَرِيَّةُ)).
١١٩١٧ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: مَا بَعَثَ اللهُ نَبِيّاً إِلَّ كَانَتْ
بَعْدَهُ وَقْفَةٌ تُمْلأُ بِهَا جَهَنَّمُ .
رواه الطبراني(٢)، وفيه أبو داود الأعمى، وهو ضعيف جداً .
١١٩١٨ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ لِي(٣) رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَعَلَّكَ تَبْقَى بَعْدِي حَتَّى تُدْرِكَ قَوْماً يُكَذِّبُونَ بِقَدَرِ اللهِ
(١) في الكبير ٧٣/١٢ برقم (١٢٥١٤)، وفي الأوسط برقم (٤٩٧٧)، والبزار في
((كشف الأستار)) ٣٧/٣ برقم (٢١٨٤) من طريق صدقة بن سابق ، حدثنا سليمان بن قرم ،
عن أبي الزبير ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد قابل للتحسين : وأما
شأن تدليس أبي الزبير فقد وضحنا ذلك عند الحديث الآتي برقم ( ١٤٢٢٨) فهو تهمة غير
ثابتة .
وسليمان بن قرم بينا أنه حسن الحديث عند الحديث (٥١٠٥) في (( مسند الموصلي )) وقد
تقدم برقم ( ١٣٧٥ ) .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ١٢٥١٥) من طريق بقية بن الوليد ، عن الجراح بن المنهال ،
وأخرجه البزار أيضاً برقم ( ٢١٨٣) من طريق عمرو بن صالح قاضي رامهرمز ، حدثنا
يحيى بن أبي أنيسة ،
جميعاً : عن أبي الزبير ، به .
وفي إسناد الطبراني : عنعنة بقية وهو مدلس .
وفي إسناد البزار قاضي رامهرمز وهو ضعيف .
(٢) في الكبير ١٥٥/١٢ برقم (١٢٧٤٢) من طريق أبي كريب ، حدثنا أبو بكر بن عياش ،
عن الأعمش ، عن أبي داود ، عن ابن عباس ، قوله ، وهذا أثر في إسناده أبو داود الأعمى
وهو متروك، وكذبه ابن معين وغيره . وقال ابن عبد البر: (( أجمعوا على ضعفه ، وأجمعوا
على ترك الرواية عنه)).
(٣) ساقطة من ( ظ ، د).
٧٠

الذُّنُوبَ عَلَىْ عِبَادِهِ ، أَسْتَقَوْا كَلاَمَهُمْ ذَلِكَ مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ، فَأَبْرَأْ
إِلَى اللهِ مِنْهُمْ )) .
وَكَانَ(١) أَبْنُ عَبَّاسِ يَرْفَعُ يَدَيْهِ وَيَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْهُمْ كَمَا أَمَرَ نَبِّكَ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه الطبراني(٢)، وفيه عبد الله بن زياد بن سمعان وهو متروك .
١١٩١٩ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((الْقَدَرِيَّةُ وَالْمُرْجِئَةُ مَجُوسُ هَذِهِ الأُمَّةِ ، فَإِنْ مَرِضُوا، فَلاَ
تَعُودُوهُمْ، وَإِنْ مَاتُوا ، فَلاَ تَشْهَدُوهُمْ)) .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح غير هارون بن موسى
الفروي وهو ثقة .
١١٩٢٠ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الْقَدَرِيَّةُ مَجُوسُ هَذِهِ الأُمَّةِ، إِنْ مَرِضُوا، فَلاَ تَعُودُوهُمْ، وَإِنْ
مَاتُوا ، فَلاَ تَشْهَدُوهُمْ )) .
(١) في (ظ، د)، وعند الطبراني: ((فكان)).
(٢) في الكبير ١٠٣/١١ برقم (١١١٧٩) من طريق محمد بن عبد الله القرمطي ، حدثنا
هارون بن موسى الفروي - تحرفت فيه إلى الهروي - ، حدثنا أبو ضمرة ، عن ابن سمعان ،
عن عمرو بن دينار ، عن عبد الرحمن بن سابط ، قال : قال لي رسول الله ... وكان ابن
عباس ... الحديث مرسل ، وابن سمعان هو : عبد الله بن زياد ، وهو متروك .
وأبو ضمرة هو : أنس بن عياض ، وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وانظر
الحديث المتقدم برقم (١٠٢٠١) وقد تقدم برقم (٣٢٧٦).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم (٦٤٩) إلى الطبراني في الكبير .
(٣) في الأوسط برقم (٤٢١٧) من طريق هارون بن موسى الفروي ، حدثنا أبو ضمرة -
تحرف فيه إلى : أنس بن عياض ، عن حميد ، عن أنس ... وهذا إسناد قابل للتحسين ،
حميد هو : ابن أبي حميد الطويل ثقة ، للكنه مدلس ، وللكنه من الدرجة الثالثة التي قبل كثير
من العلماء تحديثها بالعنعنة ، والله أعلم . وانظر الحديث التالي ، فهو شاهد حسن .
٧١

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه زكريا بن منظور، وثقه أحمد بن صالح
وغيره ، وضعفه جماعة .
١١٩٢١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لَعَنَ اللهُ أَهْلَ الْقَدَرِ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِقَدَرٍ ، وَيُصَدِّقُونَ بِقَدَرٍ )) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه ابن لهيعة ، وهو لين الحديث .
(١) في الأوسط برقم (٢٥١٥)، وابن عدي في الكامل ١٠٦٨/٣ ، وابن أبي عاصم في
((السنَّة)) برقم (٣٣٨)، والفريابي في ((القدر)) برقم (٢١٦) - ومن طريقه الآجري في
((الشريعة)) ص (١٧٨) - من طريق زكريا بن منظور ، حدثني أبو حازم ، عن نافع ، عن ابن
عمر ، مرفوعاً .
وزكريا بن منظور قال أبو حاتم: (( ضعيف الحديث ، منكر الحديث ، يكتب حديثه )) . وقال
أبو زرعة: ((ليس بالقوي)). وقال الدار قطني : متروك .
وأخرجه أحمد ٨٦/٢ - ومن طريق أحمد، أخرجه ابن الجوزي في (( العلل المتناهية )) برقم
(٢٢٧)، والفريابي في ((القدر)) برقم (٢٣٦) من طريق أنس بن عياض ، عن عمر بن
عبد الله مولى غفرة ، عن عبد الله بن عمر ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، عمر بن عبد الله
مولى غفرة هذا لم يدرك عبد الله بن عمر . وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم
( ٣٢٠٢ ) .
وأخرجه أبو داود في السنَّة ( ٤٦٩١) باب: في القدر - ومن طريق أبي داود أخرجه البيهقي
٢٠٣/١٠ - والحاكم ١/ ٨٥ من طريق عبد العزيز أبي حازم ، عن أبيه : أبي حازم سلمة بن
دينار ، عن ابن عمر ، مرفوعاً ، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، سلمة بن دينار لم يدرك ابن
عمر فيما نعلم ، والله أعلم .
وقال الحاكم : (( هذا حديث صحيح على شرط الشيخين إن صح سماع أبي حازم من ابن
عمر ، ولم يخرجاه )) . وأقره الذهبي .
وأخرجه الفريابي في (( القدر)) برقم (٢١٤) من طريق سريج بن يونس ، حدثنا زكريا بن
منظور ، عن أبي حازم ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قوله ، وإسناده ضعيف .
(٢) في الأوسط برقم (٣١٣٨)، والفريابي في ((القدر)) برقم (٢٥٦) من طريق عبد الله بن
يوسف ، وبشر بن عمر الزهراني .
جميعاً : حدثنا ابن لهيعة ، عن موسى بن وردان : أنه سمع أبا هريرة ... وهذا إسناد فيه ابن
لهيعة وهو ضعيف .
٧٢

١١٩٢٢ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((سِتَّةٌ لَعَنْتُهُمْ، وَكُلُّ نَبِيِّ مُجَابٌ: الزَّائِدُ فِي كِتَابِ اللهِ ، وَالْمُكَذِّبُ
بِقَدَرِ اللهِ ، وَالْمُسْتَحِلُّ لِمَحَارِمِ اللهِ ، وَأَلْمُسْتَحِلُّ مِنْ عِتْرَتِي مَا حَرَّمَ اللهُ، وَتَارِكُ
السُنَّةِ )) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، ورجاله ثقات ، وقد صححه ابن حبان .
« وأخرجه الفريابي في (( القدر)) برقم (٢٥٥) من طريق الوليد بن مسلم ، عن ابن لهيعة ،
بالإِسناد السابق ، مرفوعاً . وإسناده ضعيف .
(١) في الأوسط برقم (١٦٨٨)، وفي الكبير ١٢٧/٣ برقم (٢٨٨٣)، والترمذي في
((أبواب القدر)) (٢١٥٥)، وابن حبان في صحيحه برقم (٥٧٤٩) - وهو في (( موارد
الظمآن)) برقم (٥٢) - والحاكم ٣٦/١ من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد الرحمن بن
أبي الموال ، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب ، عن عمرة - تحرفت في الكبير إلى:
عمير - عن عائشة ... وهذا إسناد رجاله ثقات، وعبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب بسطنا
القول فيه عند الحديث (٤٧٥٦) في ((مسند الموصلي)) وبينا أنه حسن الحديث .
ولكن قال الترمذي: ((هكذا روى عبد الرحمن بن أبي الموالي هذا الحديث عن
عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب ، عن عمرة ، عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه
وسلم .
ورواه سفيان ، وحفص بن غياث ، وغير واحد عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب ، عن
علي بن الحسين ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً ، وهذا أصح)).
وقال الحاكم: ((وهذا حديث صحيح الإسناد ، ولا أعرف له علة، ولم يخرجاه )). وأقره
الذهبي .
وأخرجه ابن أبي عاصم في (( السنَّة)) برقم (٤٤، ٣٣٧) من طريق الحسين بن علي ، حدثنا
معلى بن منصور الرازي ،
وأخرجه الطحاوي في (( شرح مشكل الآثار)) برقم (٣٤٦١)، والحاكم ٣٦/١ ٥٢٥/٢ و
٤/ ٩٠ من طريق إسحاق بن محمد الفروي ،
جميعاً : حدثنا عبد الرحمن بن أبي الموالي ، به ، مرفوعاً .
وقال الحاكم ٤/ ٤٩٠: (( هذا حديث على شرط البخاري ولم يخرجاه)).
وتعقبه الذهبي بقوله: ((إسحاق - وإن كان من شيوخ البخاري - فإنه يأتي بالطامات)) وكان قد
ذكر أنه متابع من قبل قتيبة في الرواية الأولى .
٧٣

١١٩٢٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((مَنْ كَذَّبَ بِالْقَدَرِ، فَقَدْ كَذَّبَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه محمد بن الحسين القصاص ولم
« وأخرجه الطحاوي في (( شرح مشكل الآثار)) برقم (٣٤٦٢) من طريق محمد بن يوسف
الفريابي ، عن سفيان ، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب ، قال : سمعت علي بن
الحسين يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :... )). وهذا إسناد ضعيف لإِرساله .
وقد وصله الحاكم ٢/ ٥٢٥ من طريق عبد الله بن محمد بن يوسف الفريابي ، حدثني أبي ،
حدثنا سفيان ، عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب قال : سمعت علي بن الحسين يحدث
عن أبيه ، عن جده - رَضِيَ الله عَنْهُ -... وهذا إسناد رجاله ثقات، عبيد الله بن
عبد الرحمن بن موهب اختلف فيه قول ابن معين فقد روي عنه أنه قال : ضعيف ، وفي رواية
أخرى قال: هو ثقة. انظر ((الجرح والتعديل)) ٣٢٣/٥ .
وقال النسائي في الضعفاء برقم (٣٥٣): ((ليس بالقوي)). وللكن النسائي قال: ((قولنا :
( ليس بالقوي ) ليس بجرح مفسد)) الموقظة ص ( ٨٢).
وقال أحمد: (( أحاديثه مناكير، لا يعرف لا هو ولا أبوه)).
وقال أبو حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٢٣/٥ وقد سأله ابنه عنه: ((صالح الحديث)).
وقال الجوزجاني: (( لا يعرف، وأحاديثه مقاربة من حديث أهل الصدق)).
وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ١٤٧ - ١٤٨.
وقال العجلي في تاريخ الثقات ص (٣١٧) برقم (١٠٦١): ((ثقة)).
وأورد ابن شاهين في (( تاريخ أسماء الثقات)) عن يحيى أنه قال: (( ليس به بأس )) برقم
(٩٥١)، وقال: ((صالح)) برقم (٩٦٤) .
وقال ابن عدي في الكامل ١٦٣٦/٤: (( ولعبيد الله بن موهب غير ما ذكرت من الحديث ،
وهو حسن الحديث ، يكتب حديثه)).
وقال الذهبي في الكاشف : ((اختلف فيه قول ابن معين ، وقال أبو حاتم: صالح الحديث)).
وذكره الذهبي برقم (٢٢٧) في ((معرفة الرواة المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد)).
(١) في الأوسط برقم (٨٢٩٤)، وابن عدي في الكامل ١٢٩٣/٣ - ومن طريقه أخرجه ابن
الجوزي في (( العلل المتناهية)) برقم (٢٢٥) - والعقيلي في الضعفاء ٢/ ١٧٠ من طريق
سوار بن مصعب العنبري ، عن كليب بن وائل ، عن ابن عمر ... وسوار متروك .
ومحمد بن الحسين القصاص ، تقدمت ترجمته برقم (١٠٧٣٩) .
٧٤

أعرفه ، وبقية رجاله ثقات ( مص: ٣٣٠).
٢٠٥/٧
١١٩٢٤ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبِ الْقُرَظِيِّ قَالَ: ذُكِرَتِ الْقَدَرِيَّةُ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ
عُمَرَ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ : لُعِنَتِ الْقَدَرِيَّةُ عَلَىْ لِسَانِ / سَبْعِينَ نَبِيّاً وَمُحَمَّدٌ نَبِيٌّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَجَمَعَ اللهُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ ، نَادَى
مُنَادٍ يُسْمِعُ الأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ: أَيْنَ خُصَمَاءُ اللهِ؟ فَيَقُومُ الْقَدَرِيَّةُ (ظ: ٣٩٣).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه محمد بن الفضل بن عطية ، وهو
متروك .
ورواه أبو يعلى في الكبير باختصار من رواية بقية بن الوليد ، عن حبيب بن
عمر ، وبقية مدلس ، وحبيب مجهول .
١١٩٢٥ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ أَلْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ ، نَادَى مُنَادٍ ، أَلاَ لِيَقُمْ خُصَمَاءُ اللهِ ،
وَهُمُ الْقَدَرِيَّةُ » .
رواه الطبراني (٢) في الأوسط ، من رواية بقية ، وهو مدلس ، وحبيب بن
عمر(٣) مجهول .
١١٩٢٦ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
(١) في الأوسط برقم ( ٧١٥٨) من طريق محمد بن الفضل بن عطية ، عن كرز بن وبرة
الحارثي ، عن محمد بن كعب القرظي ... موقوفاً على ابن عمر .
ومحمد بن الفضل بن عطية كذبوه .
(٢) في الأوسط برقم (٦٥٠٦)، وابن أبي عاصم في ((السنَّة)) برقم (٣٣٦)، وابن
الجوزي في (( العلل المتناهية)) برقم (٢١٩) من طريق بقية بن الوليد ، حدثنا حبيب بن عمر
الأنصاري ، عن أبيه ، عن ابن عمر ، عن عمر ... وحبيب فصلنا القول فيه عند الحديث
المتقدم برقم ( ٥٥٤ ) ، وأبوه مجهول .
(٣) في أصولنا جميعها ((عمرو)) وهو تحريف.
٧٥

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((فِي آخِرِ الزَّمَانِ تَأْتِي الْمَرْأَةُ [حَجَلَتَهَا](١) فَتَجِدُ زَوْجَهَا قَدْ
مُسِخَ قِرْداً لأَنَّهُ لاَ يُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ )) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه بشار بن قيراط ، وهو ضعيف .
١١٩٢٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ ، فَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ)) .
رواه أبو يعلى(٣)، وفيه صالح بن سرج وكان خارجياً .
١١٩٢٨ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لاَ يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ )».
(١) ما بين حاصرتين زيادة من المعجم الأوسط ، والحَجَلةُ : بيت كالقبة يستر بالثياب،
وتكون له أزرار كبار ، وتجمع على حجال .
(٢) في الأوسط برقم (٧١٤٦) من طريق محمد بن عبد الرحيم الديباجي ، حدثنا حماد بن
بحر التستري ، حدثنا بشار بن قيراط ، عن أبي مصلح ( نصر بن شاوس ، وقيل : شاري ) ،
عن عمرو بن دينار ، عن أبي سعيد الخدري ... وشيخ الطبراني، وحماد بن بحر
مجهولان .
وبشار بن قيراط كذبه أبو زرعة، وقال أبو حاتم: (( لا يحتج به)). وقال ابن عدي: ((روى
أحاديث غير محفوظة، وهو إلى الضعف أقرب منه إلى الصدق)). انظر ((لسان الميزان))
٢/ ١٧ .
وأبو مصلح : نصر ترجمه ابن أبي حاتم ٨/ ٤٧٠ - ٤٧١ وقال جواباً لسؤال ابنه عنه :
((شيخ)). وذكره ابن حبان في الثقات ٢١٤/٩ وعندهما: نصر بن مشارس . وإذا تذكرنا أن
قول أبي حاتم (( شيخ)) ليس بجرح بين ، تخلص إلى أن أبا مصلح هذا حسن الحديث ، والله
أعلم .
(٣) في المسند برقم (٦٤٠٤) - ومن طريقه أورده البوصيري في (( إتحاف الخيرة )) برقم
(٣٢٧)، والهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١١٥٥)، وابن حجر في ((المطالب
العالية)) برقم (٣٢٦٦) - وابن عدي ١/ ٤٢٢ وإسناد ضعيف .
نقول : ولكن الحديث صحيح ، يشهد له حديث عمر عند مسلم في الإِيمان (٨ ) باب : بيان
الإيمان والإسلام والإحسان .
٧٦

رواه الطبراني(١)، وفيه إسماعيل ابن أبي الحكم الثقفي، ولم أعرفه(٢)،
وبقية رجاله ثقات .
١١٩٢٩ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((أَرْبَعَةٌ لاَ يَنْظُرُ اللهُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: (مص: ٣٣١) عَاقٌّ، وَمَنَّانٌ ،
وَمُدْمِنُ خَمْرٍ، وَمُكَذِّبٌ بِقَدَرٍ )).
١١٩٣٠ - وَفِي رِوَايَةٍ(٣): ((ثَلاَثَةٌ لاَ يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُمْ صَرْفاً وَلاَ عَدْلاً ... )).
فَذَكَرَ نَحْوَهُ .
رواه الطبراني (٤) بإسنادين في أحدهما بشربن نمير وهو متروك وفي
(١) في الكبير ٦/ ١٧٢ برقم (٥٩٠٠) من طريق إسماعيل بن أبي الحكم ، حدثنا
عبد العزيز بن أبي حازم ، عن أبيه ، عن سهل بن سعد قال :... وهذا إسناد رجاله ثقات
غير إسماعيل ، فقد ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) وسأل أباه عنه فقال :
((شيخ)). وأفاد أنه روى عنه أبو زرعة، وأبو زرعة لا يروي إلاَّ عن ثقة، والله أعلم.
نقول : إن الحديث صحيح لغيره ، وانظر أحاديث الباب .
(٢) بل عرفناه بفضل من الله ، وانظر التعليق السابق .
(٣) أخرجها الطبراني في الكبير ٨/ ١٤٠ برقم (٧٥٤٧)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق))
٣٩٥/٤٥ وابن الجوزي في (( العلل المتناهية)) برقم (٢٣٩) من طريق محمد بن شعيب ،
أخبرني عمر بن يزيد ، عن أبي سلام الأسود ، عن أبي أمامة ... وهذا إسناد فيه عمر بن
يزيد - تحرفت عند الطبراني إلى: زيد - قال ابن حبان في الضعفاء ٨٩/٢: ((كان ممن يقلب
الأسانيد، ويرفع المراسيل ، لا يجوز الاحتجاج به على الإطلاق ... )) .
وقال أبو جعفر النفيلي: (( يخالف في حديثه )) .
وقال الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٩٦/٢ لدحيم: ((عمر بن يزيد النصري ؟ قال : كان
كاتبهم ، وكان ثقة فقيهاً ، وكان ابن شعيب يجالسه)).
وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ١٧٩ . وذكره أبو زرعة في ثقات الشاميين .
وقال ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣٩٧/٤٥: (( ... حدثنا أبو زرعة قال في ذكر نفر
ثقات: عمر بن يزيد النصري هو الأعور)). وهذا جميعه يقودنا إلى القول : إن الإسناد
حسن ، والله أعلم .
(٤) في الكبير ٨/ ٢٨٧ برقم (٧٩٣٨)، وابن عدي في الكامل ٢/ ٤٤٠ - ومن طريقه أخرجه »
٧٧

الآخر عمر بن يزيد وهو ضعيف .
١١٩٣١ - وَعَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((صِنْفَانٍ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ لاَ تَنَالُهُمَا شَفَاعَتِي: الْمُرْجِئَةُ وَالْقَدَرِيَّةُ ».
رواه الطبراني(١) في الأوسط [وفيه محمد بن محصن ، وهو متروك.
١١٩٣٢ - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
((صِنْفَانٍ مِنْ أُمَّتِي لا تَنَالُهُمَا شَفَاعَتِي: الْمُرْجِئَةُ وَالْقَدَرِيَّةُ)).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط](٣)، وفيه بحر بن كنيز السقاء ، وهو متروك .
١١٩٣٣ - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((صِنْفَانٍ مِنْ أُمَّتِي لَيْسَ لَهُمَا فِي الإِسْلاَمِ نَصِيبٌ: الْمُرْجِئَةُ وَالْقَدَرِيَّةُ ».
رواه الطبراني (٤) في الأوسط ، وفيه قرين بن سهل وهو كذاب .
« ابن الجوزي في (( العلل المتناهية )) برقم (١١٢١ ) - من طريق يزيد بن هارون ، حدثنا
بشر بن نمير ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ... وبشر بن نمير قال أحمد : ترك الناس حديثه .
وقال النسائي : متروك .
وقال يحيى بن سعيد: (( بشر بن نمير ليس بثقة)).
(١) في الأوسط برقم (١٦٤٨) من طريق معلل بن نفيل، حدثنا محمد بن محصن ، عن
الأوزاعي ، عن مكحول ، عن واثلة بن الأسقع ... ومحمد بن محصن متروك ، واتهم
بالوضع ، وانظر الحديث التالي .
(٢) في الأوسط برقم ( ٥٨١٣ ) من طريق القاسم بن العلاء البجلي ، حدثنا شريك ، عن
بحر بن كنيز السَّقاء ، عن أبي الزبير ، عن جابر ... والقاسم بن العلاء ما ظفرت له بترجمة ،
وبحر قال أبو داود ، والدارقطني : متروك ، وذكره البرقي في طبقة من ترك . وانظر الحديث
السابق والحديث اللاحق .
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ، د).
(٤) في الأوسط برقم ( ٦٠٦٢) من طريق محمد بن يونس العصفري ، حدثنا قرين بن
سهل بن قرين ، حدثني أبي ، عن محمد بن أبي ذئب ، عن محمد بن المنكدر ، عن
جابر ... ومحمد بن يونس وثقه ابن حجر ، انظر الحديث المتقدم برقم (١٠٨٨ ) . وقرين
كذاب ، وسهل بن قرين ضعيف ، وانظر الحديث السابق ، والحديث اللاحق .
٧٨

١١٩٣٤ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَيْسَ لَهُمَا فِي الإِسْلاَمِ نَصِيبٌ: الْمُرْجِئَةُ
وَالْقَدَرِيَّةُ » .
رواه الطبراني (١) / في الأوسط ، وفيه عمرو بن القاسم بن حبيب التمار وهو ٢٠٦/٧
ضعيف ، وكذلك عطية العوفي .
١١٩٣٥ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( صِنْفَانٍ مِنْ أُمَّتِي لاَ يَرِدَانِ عَلَيَّ الْحَوْضَ، وَلاَ يَدْخُلاَنِ الْجَنَّةَ: الْقَدَرِيَّةُ
وَالْمُرْجِئَةُ )) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح ، غير هارون بن
موسى الفَرْوِيّ ، وهو ثقة ( مص : ٣٣٢).
١١٩٣٦ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسٌ وَلِكُلِّ أُمَّةٍ نَصَارَىْ وَلِكُلِّ أُنَّةٍ
« وأخرجه الطبري في (( تهذيب الآثار)) برقم (٩٧١) في مسند ابن عباس ، وابن أبي عاصم في
((السنَّة)) برقم (٩٤٨) من طريق عبد الله بن محمد الليثي قال : حدثنا نزار بن حيان ، عن
عكرمة ، عن جابر ... ونزار بن حيان ضعيف ، وعبد الله بن محمد الليثي مجهول . وانظر
الحديث التالي. وقد تحرف ((عبد الله)) عند الشيخ ناصر إلى ((عبيد الله)).
(١) في الأوسط برقم ( ٥٥٨٣) من طريق عمرو بن القاسم بن حبيب التمار ، عن ابنٍ
أبي ليلى ، عن عطية ، عن أبي سعيد ... وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء ليس في إسناده إلاّ
أبو سعيد الصحابي المشهور . وانظر سابقه ولاحقه .
(٢) في الأوسط برقم (٤٢١٦ من طريق هارون بن موسى الفروي ، حدثنا أبو ضمرة -
تحرفت فيه إلى: حمزة - أنس بن عياض ، عن حميد ، عن أنس ... وهذا إسناد قابل
للتصحيح ، حميد الطويل مدلس ، وللكنه من الطبقة الثالثة التي قبل بعض العلماء روايتها
بالعنعنة ، والله أعلم .
وأخرجه أبو نعيم في (( حلية الأولياء)) ٢٥٤/٩ من طريق عبد الحكم بن ميسرة ، حدثنا
سعيد بن بشير صاحب قتادة ، عن قتادة ، عن أنس ... وعبد الحكم بن ميسرة ضعيف .
٧٩

يَهُودٌ، وَإِنَّ مَجُوسَ أُمَّتِي الْقَدَرِيَّةُ، وَنَصَارَاهُمْ الْخَشَبِيَّةُ(١)، وَيَهُودُهُمْ
الْمُرْجِئَةُ » .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه يحيى بن سابق ، وهو ضعيف .
١١٩٣٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَنْ لَمْ يَرْضَ بِقَضَاءِ اللهِ، وَيُؤْمِنْ بِقَدَرِهِ ، فَلْيَلْتَمِسْ إِلَهاً
غَيْرَ اللهِ )) .
رواه الطبراني(٣) في الصغير، والأوسط ، وفيه سهيل بن أبي حزم ، وثقه ابن
(١) الخشبية : قال الليث : قوم من الجهمية يقولون: إن الله تعالى لا يتكلم ، وإن القرآن
مخلوق .
وقال ابن الأثير : هم أصحاب المختار بن عبيد .
ويقال : هم ضرب من الشيعة لأنهم حفظوا خشبة زيد بن علي حين صلب . وهذا قول
ضعيف .
وقال الذهبي : هم ضرب من الناس قاتلوا يوماً بالخشب ، فعرفوا بذلك .
(٢) في الأوسط برقم (٩٢١٩ ) من طريق نصر بن الحكم المروذِيّ ، حدثنا علي بن حجر ،
حدثنا يحيى بن سابق ، حدثنا أبو حازم ، عن سهل بن سعد الساعدي ... وهذا إسناد فيه
يحيى بن سابق، قال ابن حبان في المجروحين ١١٤/٣: ((كان ممن يروي الموضوعات عن
الثقات ، لا يجوز الاحتجاج به في الديانة ولا الرواية)).
وقال الدارقطني: متروك. وانظر ((لسان الميزان)) ٢٥٦/٦ .
ونصر بن الحكم المروذي ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٢٩٢/١٣ - ٢٩٣ ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً ، وباقي رجاله ثقات .
(٣) في الأوسط برقم (٨٣٦٦) من طريق موسى بن زكريا بن يحيى الباهلي ، حدثنا زياد بن
سهيل الرقاشي ، حدثنا خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن أنس بن مالك ... وشيخ
الطبراني ، وزياد بن سهيل ما ظفرت لهما بترجمة وباقي رجاله ثقات .
وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن خالد الحذاء إلاَّ زياد بن سهيل)).
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم (٧٢٦٩)، وفي الصغير ٤٨/٢، وأبو نعيم في ((ذكر
أخبار أصبهان)) ٢٢٨/٢، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢/ ٢٢٧ من طريق محمد بن موسى
الحريشي ، حدثنا سهيل بن عبد الله ، عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، بالإِسناد السابق . »
٨٠