Indexed OCR Text

Pages 41-60

١١٨٧٦ - وَعَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِذَا أَرَادَ اللهُ أَنْ
يَقْبِضَ عَبْداً بِأَرْضٍ جَعَلَ لَهُ بِهَا (١) حَاجَةً، وَلاَ تَنْتَهِي حَتَّى يَقْدُمَهَا))، ثُمَّ قَرَأَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخِرَ سُورَةٍ لُقْمَانَ ﴿إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزَّلُ
اٌلْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِ الْأَرْحَامِ﴾ حَتَّى خَتَمَهَا .
ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((هَذِهِ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا
إِلاَّ اللهُ)) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه عباد بن صهيب ، وهو متروك ، واتهم
بالوضع ، وقد وثقه أبو داود .
١١٨٧٧ - وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا جُعِلَتْ مَنِيَّةُ عَبْدٍ بِأَرْضٍ، إِلاَّ جُعِلَ لَهُ فِيهَا حَاجَةٌ )) .
رواه الطبراني(٣) ورجاله رجال الصحيح.
ــ من طريق أيوب ، عن أبي المليح بن أسامة ، عن أبي عزة ... وهذا إسناد صحيح . وقد استوفينا
تخريجه وعلقنا عليه في ((موارد الظمآن)) برقم (١٨١٥). وَوَلَّى: وَكَل، ولفظ الترمذي: (( جعل
له إليها حاجة)). وانظر الترمذي (٢١٤٨) باب: إن النفس تموت حيثما كتب لها .
(١) في (د): ((إليها)).
(٢) في الأوسط برقم ( ٨٤٠٧) من طريق موسى بن عيسى الخرزي البصري ، حدثنا
صهيب بن محمد بن عباد بن صهيب ، حدثنا عباد بن صهيب ، حدثنا عبد الله بن أبي حميد ،
حدثنا أبو المليح الهذلي ، حدثني يسار أبو عزة ... وشيخ الطبراني روى عن جماعة ، وروى
عنه جماعة ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وعباد بن صهيب ، وعبيد الله بن أبي حميد
متروكان، وصهيب بن محمد مجهول ، والله أعلم. وانظر ((أسد الغابة)) ٢١٢/٦،
والإِصابة ١١/ ٢٥٤ .
(٣) في الكبير ١٧٨/١ برقم (٤٦١) من طريق إسحاق بن إبراهيم الديري ، حدثنا
عبد الرزاق ، أنبأنا معمر عن أيوب ، عن أبي المليح ، عن أسامة بن زيد ، قال : قال
رسول الله صلی الله عليه وسلم ...
وهو في جامع معمر برقم (٢٠٩٩٦) وإسناده صحيح إذا كان أبو المليح سمعه من أسامة بن
زید .
٤١

وقد تقدمت أحاديث في الجنائز، في دفن كلِّ ميتٍ في التربةِ التي خُلِقَ منها/ .
١٩٦/٧
١١ - بَابٌ: خَلَقَ اللهُ كُلَّ صَانِعٍ وَصَنْعَتَهُ
١١٨٧٨ - عَنْ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((خَلَقَ اللهُ كُلَّ صَانِعٍ وَصَنْعَتَهُ)) .
رواه البزار(١)، ورجاله رجال الصحيح، غير أحمد بن عبد الله
أبو الحسين بن الكردي ، وهو ثقة ( مص : ٣١٦) .
١٢ - بَابُ الإِيمَانِ بِالْقَدَرِ
١١٨٧٩ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((لِكُلِّ شَيْءٍ حَقِيقَةٌ، وَمَا بَلَغَ عَبْدٌ حَقِيقَةَ الإِيمَانِ، حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ
يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ، وَمَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ)). رواه أحمد(٢).
(١) في ((كشف الأستار)) ٢٨/٣ برقم (٢١٦٠)، والبخاري في (( خلق أفعال العباد )) ص
(٤٦)، والحاكم في المستدرك ٣١/١ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في ((الأسماء
والصفات)) ص (٣٨٨) - وابن أبي عاصم في ((السنَّة)) برقم (٣٥٨)، والخطيب في
(( تاريخ بغداد )) ٣١/٢ من طريق مروان بن معاوية ، حدثنا أبو مالك ، عن ربعي بن حراش ،
عن حذيفة بن اليمان ... وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا.
وأخرجه ابن أبي عاصم في (( السنَّة)) برقم (٣٥٧)، وابن عدي في الكامل ٢٠٤٦/٦،
والحاكم ٣٨/١ من طريق فضيل بن سليمان ، حدثنا أبو مالك الأشجعي ، بالإِسناد السابق .
وهذا إسناد حسن . فضيل بن سليمان فصلنا القول فيه عند الحديث (١٧٣) في (( موارد
الظمآن)) .
وعند البخاري زيادة: (( وتلا بعضهم عند ذلك: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾، فأخبر أن
الصناعات وأهلها مخلوقة)).
ثم أخرجه من طريق محمد ، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن شقيق ، عن حذيفة
رضي الله عنه : أن الله خلق كل صانع وصنعته .
(٢) في المسند ٦ / ٤٤١ - ٤٤٢ من طريق هيثم بن خارجة ، حدثنا أبو الربيع ، عن يونس بن
ميسرة بن حلبس ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن أبي الدرداء ... وهذا إسناد جيد ، ،
٤٢

١١٨٨٠ - [وَعَنْ عَبدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((لاَ يُؤْمِنُ الْمَرْءُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ)) .
رواه أحمد](١) ، والطبراني ورجاله ثقات ، ورواه الطبراني في الأوسط .
١١٨٨١ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الأُمُورُ كُلُّهَا خَيْرُهَا وَشَرُهَا مِنَ اللهِ )).
قَالَ: ((الْقَدَرُ نِظَامُ التَّوْحِيدِ، فَمَنْ وَخَدَ اللهَ، وَآمَنَ بِأَلْقَدَرِ ، فَقَدِ أَسْتَمْسَكَ
بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى )).
ــ أبو الربيع هو : سليمان بن عتبة ، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم
(١١٨٢٣)، ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٤٩/٣ إلى أحمد.
ويشهد له حديث زيد بن ثابت الذي خرجناه في (( موارد الظمآن)» برقم (١٨١٧) وفي صحيح
ابن حبان برقم (٧٢٧) وفيه: « لو أنفقت مثل أحد في سبيل الله ما قبله الله منك حتى تؤمن
بالقدر ، وتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك ، وأن ما أخطأك لم يكن ليصيبك ، ولو مت
على غير هذا لدخلت النار)) .
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( مص ) .
وأخرجه أحمد ١٨١/٢، والفريابي في ((القدر)) برقم (٢٠٢)، وابن أبي عاصم في
((السنَّة)) برقم (١٣٤) من طريق أنس بن عياض، حدثنا أبو حازم ، عن عمرو بن شعيب ،
عن أبيه ، عن جده : عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد حسن .
وأخرجه الفريابي في ((القدر)) برقم (٢٠١) - ومن طريقه أخرجه الآجري في (( الشريعة )) ص
(١٧٦) - وابن أبي عاصم في ((السنَّة)) برقم (١٣٤ ) من طريق يعقوب بن حميد ، حدثنا
أبو حازم ( سلمة بن دينار ) ، به .
وأخرجه الحارث بن أبي أسامة - ذكره الهيثمي في (( بغية الباحث )) برقم (٧٤٠) - من طريق
سفيان ، عن أبي حازم ، به .
وأخرجه الفريابي في (( القدر)) برقم (٢٠٠) - ومن طريقه أخرجه الآجري في (( الشريعة)) ص
(١٧٦) - من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا ابن لهيعة، عن عمرو بن شعيب، به .
وهو عند الطبراني في الجزء المفقود من معجمه الكبير والله أعلم ، وأخرجه في الأوسط برقم
(١٩٧٦) وإسناده ضعيف .
وللحديث شواهد ينهض بها إلى مرتبة الصحيح إن شاء الله تعالى .
٤٣

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه هانىء بن المتوكل وهو ضعيف .
١١٨٨٢ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ جَالِساً ،
فَسَمِعَ رَجُلاً يَقُولُ(٢): قَدَّرَ اللهُ كُلَّ شَيْءٍ، مَا خَلَ اْلأَعْمَالَ .
فَقَالَ: وَاللهِ مَا رَأَيْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ غَضِبَ غَضَباً أَشَدَّ مِنْهُ، حَتَّى هَمَّ
بِالْقِيَامِ ، ثُمَّ سَكَنَ ، فَقَالَ: تَكَلَّمُوا بِهِ؟ أَمَا وَاللهِ لَقَدْ سَمِعْتُ فِيهِمْ حَدِيثً كَفَاهُمْ بِهِ
شَرّاً ، وَيْحَهُمْ لَوْ يَعْلَمُونَ .
(١) في الأوسط برقم (٣٥٩٧) من طريق هانىء بن المتوكل الإِسنكدراني قال : حدثنا
أبو ربيعة : سنان - تحرف فيه إلى سنان - بن ربيعة ، عن أبي حازم ، عن ابن عباس ، قوله ،
وهانىء بن المتوكل ضعيف ، وأبو ربيعة: سنان بن ربيعة ترجمه المزي في (( تهذيب
الكمال)) ١٤٧/١٢ وقال يحيى بن معين: (( ليس بالقوي)) وقال مرة: (( لا بأس به )) وقال
أبو حاتم: ((شيخ مضطرب الحديث)) وقال النسائي: ((ليس بالقوي))، وقال الدار قطني:
((ليس بالقوي)) وقال ابن عدي: (( له أحاديث قليلة وأرجو أنه لا بأس به)) وقال الذهبي في
((الكاشف)): ((صدوق))، وذكره ابن شاهين في (( تاريخ أسماء الثقات)) برقم (٤٩٠) عن
يحيى قال: ((صالح))، وذكره ابن حبان في الثقات ٣٣٧/٤. وقال ابن حجر: (( صدوق فيه
لين)). وانظر الحديث (٤٢٣٢) في ((مسند الموصلي)).
وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن أبي حازم إلاَّ سنان بن ربيعة ، تفرد به هانىء بن
المتوكل )) .
وأخرجه الفريابي في ((القدر)) برقم (٢٠٣) - ومن طريقه أخرجه الآجري في (( الشريعة )) ص
( ١٩٧) - من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي - تحرف عند الفريابي إلى :
إبراهيم بن عبد الله الدمشقي - حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا الأوزاعي والقاسم بن هزان - في
الشريعة : عن القاسم - عن الزهري ، عن ابن عباس قوله ، وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ،
الزهري لم يدرك ابن عباس .
وأخرجه الآجري في (( الشريعة)) ص (١٩٧) من طريق إسماعيل بن عياش ، عن عمر بن
محمد بن زيد - تحرفت فيه إلى : يزيد - وإسماعيل بن رافع ، والأوزاعي ، عن ابن
عباس ... وهذا إسناد ضعيف جداً .
وأخرجه عبد الله بن أحمد في (( السنَّة)) ص (١٤١ ) من طريق أبيه ، حدثنا عبد الرحمن ،
حدثنا سفيان ، عن عمر بن محمد ، عن رجل ، عن ابن عباس ، وهذا إسناد فيه جهالة .
(٢) في (ظ، د): ((قوماً يقولون)) وكذلك هي في الكبير.
٤٤

فَقُلْتُ : يَرْحَمُكَ اللهُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، مَا هُوَ ؟ قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيَّ وَقَدْ سَكَنَ بَعْضُ
غَضَبِهِ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي رَافِعُ بْنُ خُدَيْج ( مص: ٣١٧) أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((يَكُونُ قَوْمٌ فِي أُمَّتِي يَكْفُرُونَ بِاللهِ وَبِالْقُرْآنِ ، وَهُمْ
لاَ يَشْعُرُونَ كَمَا كَفَرَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى ».
قَالَ : قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، وَكَيْفَ ذَاكَ ؟
قَالَ: ((يُقِزُّونَ بِبَعْضِ الْقَدَرِ ، وَيَكْفُرُونَ بِبَعْضِهِ )).
قالَ : قُلْتُ : مَا يَقُولُونَ ؟
قَالَ: ((يَقُولُونَ: أَلْخَيْرُ مِنَ اللهِ، وَالشَّرُ مِنْ إِبْلِيسَ، فَيَقْرَؤُونَ عَلَى ذَلِكَ
كِتَابَ اللهِ ، وَيَكْفُرُونَ بِالْقُرْآنِ بَعْدَ الإِيمَانِ وَالْمَعْرِفَةِ، فَمَا تَلْقَىْ أُمَّتِي مِنْهُمْ مِنَ
الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ وَالْجِدَالِ، أُولَئِكَ زَنَادِقَةُ هَذِهِ الأُمَّةِ ، فِي زَمَانِهِمْ يَكُونُ ظُلْمُ
السُّلْطَانِ ، فَيَالَهُ مِنْ ظُلْمٍ وَحَيْفٍ وَأَثَرَةٍ .
ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ طَاعُوناً فَقْنِي عَامَّتَهُمْ.
ثُمَّيَكُونُ الْخَسْفُ ، فَمَا أَقَلَّ مَنْ يَنْجُو مِنْهُمْ .
الْمُؤْمِنُ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ فَرَحُهُ ، شَدِيدٌ غَمُّهُ .
ثُمَّ يَكُونُ الْمَسْخُ، فَيَمْسَخُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَامَّةَ أُولَئِكَ قِرَدَةً وَخَنَازِيرَ ، ثُمَّ
يَخْرُجُ الذَّجَّالُ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ قَرِيباً » .
ثُمَّ بَكَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَكَيْنَا لِبُكَائِهِ /، فَقُلْنَا: ١٩٧/٧
مَا يُبْكِيكَ؟ فَقَالَ: ((رَحْمَةً لَهُمُ الأَشْقِيَاءَ(١) ، لِأَنَّ فِيهِمُ الْمُتَعَبِّدَ وَمِنْهُمُ
الْمُتَهَجِّدُ(٢)، وَمَعَ أَنَّهُمْ لَيْسُوا بِأَوَّلَ مَنْ سَبَقَ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ، وَضَاقَ بِحَمْلِهِ
(١) وهكذا هي في جميع مصادر تخريج الحديث، وأما في (ظ) ((للاستئصال)) وهو
الأوجه والله أعلم .
(٢) في (ظ، د) وفي مصادر التخريج ((المجتهد)).
٤٥
٠

ذَرْعاً: إِنَّ عَامَّةَ مَنْ هَلَكَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ بَالتَّكْذِيبِ بِالْقَدَرِ )).
قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقُلْ لِي : كَيْفَ الإِيمَانُ بِالْقَدَرِ ؟
قَالَ: ((تُؤْمِنُ بِاللهِ وَحْدَهُ ، وَأَنَّهُ لاَ تَمْلِكُ مَعَهُ ضَرّاً وَلاَ نَفْعاً، وَتُؤْمِنُ بِالْجَنَّةِ
وَالنَّارِ ، وَتَعْلَمُ أَنَّ اللهَ خَالِقُهُمَا قَبْلَ الْخَلْقِ، ثُمَّ خَلَقَ خَلْقَهُ فَجَعَلَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ إِلَى
أَلْجَنَّةِ ، وَمَنْ شَاءَ مِنْهُمْ لِلنَّارِ عَدْلاً ذَلِكَ مِنْهُ، وَكُلٌّ يَعْمَلُ لِمَا فُرِغَ لَهُ مِنْهُ ، وَهُوَ
صَائِرٌ لِمَا فُرِغَ مِنْهُ)).
فَقُلْتُ : صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ .
رواه الطبراني(١) بأسانيد في أحسنها ابن لهيعة وهو لين الحديث (مص: ٣١٨).
(١) في الكبير ٢٤٥/٤ - ٢٤٦ برقم (٤٢٧٠)، والعقيلي في الضعفاء ٣٥٧/٣ من طريق
حجاج بن نصير ، حدثنا حسان بن إبراهيم الكرماني ، عن عطية بن عطية ، عن عطاء بن
أبي رباح ، عن عمرو بن شعيب ، قال : كنت عند سعيد ... وحجاج بن نصير ضعيف ،
وعطية بن عطية ، عن عطاء قال الذهبي: (( لا يعرف وأتى بخبر موضوع طويل)).
وأخرجه الفريابي في (( القدر )) برقم ( ٢٢٣) من طريق سويد بن سعيد ، حدثنا حسان بن
إبراهيم ، بالإِسناد السابق .
وأخرجه الحارث برقم ( ٧٥٠ ) في بغية الباحث من طريق بكر بن عبد الله ، عن عطية ، عن
إبراهيم ، عن عمرو ، به .
وعند العقيلي: (( عطية بن أبي عطية مجهول بالنقل ، وفي حديثه اضطراب ، ولا يتابع
عليه )) .
وأخرجه الفريابي في ((القدر)) برقم (٢٢١، ٢٢٢) - ومن طريقه أخرجه الآجري في
((الشريعة)) ص (١٧٩، ١٨٠) - والعقيلي في الضعفاء ٣٥٨/٣ - وأبو يعلى - ذكره
البوصيري في الإِتحاف برقم ( ٣٤٠) - من طريق عبد الله بن يزيد المقرىء ، حدثنا ابن
لهيعة ، عن عمرو بن شعيب قال : كنت جالساً عند سعيد ...
وقال العقيلي - وكان قد أورده من طريقين عن عمرو بن شعيب غير الطريقين الواردتين هنا - :
(( فلم يأت به عن ابن لهيعة غير المقرىء ، ولعل ابن لهيعة أخذه عن بعض هؤلاء ، عن
عمرو بن شعيب)) يعني : لعله دلسه عن أحد الضعفاء الذي رووه عن عمرو بن شعيب .
وأورد الحافظ في ((لسان الميزان)) ١٧٥/٥ - ١٧٦ هذا الحديث من طريق العقيلي ، وما قاله
العقيلي، وقد وضع كلمة ((فدلسه)) بدل كلمة ((أخذه)).
٤٦

١١٨٨٣ - وَعَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ: أَنَّ عُبَادَةَ لَمَّا حُضِرَ، قَالَ لَهُ أَبْنُهُ
عَبْدُ الرَّحْمَانِ : يَا أَبَتَاهُ أَوْصِنِي .
قَالَ: أَجْلِسُونِي، فَأَجْلَسُوهُ ، فَقَالَ: يَا بُنَيَّ أَتَّقِ اللهَ ، وَلَنْ تَتَّقِيَ اللهَ حَتَّى
تُؤْمِنَ بِاللهِ ، وَلَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ ، وَأَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ
لِيُخْطِئَكَ، وَأَنَّ مَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ .
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((الْقَدَرُ عَلَى هَذَا، مَنْ مَاتَ
عَلَىُ غَيْرِهِ ، دَخَلَ النَّارَ )).
١١٨٨٤ - وَفِي رِوَايَةٍ(١) «لَمْ يَطْعَمْ طَعْمَ الإِيمَانِ وَإِنَّكَ لَنْ تَبْلُغَ حَقِيقَةَ الْعِلْم
بِاللهِ حَتَّى تُؤْمِنَ بِأَلْقَدَرِ )).
قلت : رواه الترمذي موقوفاً باختصار .
رواه الطبراني(٢) في الكبير بأسانيد ، وفي الأوسط ، وفي أحدهما عثمان بن
(١) أخرجها أحمد ٣١٧/٥ من طريق الحسن بن سوار ، حدثنا ليث بن سعد ، عن معاوية بن
صالح بن حدير ، عن أيوب بن زياد الحمصي أبي زيد ، حدثني عبادة بن الوليد بن عبادة ،
حدثني أبي قال : دخلت على عبادة بن الصامت وهو مريض ... وهذا إسناد جيد ، وأما
الحديث فصحيح ، وانظر التعليق التالي .
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وللكنه أخرجه في الأوسط برقم (٦٣١٤)، وأخرجه الفريابي في (( القدر)) برقم (٧٤) -
ومن طريقه أخرجه الآجري في ((الشريعة)) ص (١٧٥) - والشاشي في المسند برقم
(١١٩٣)، وابن أبي عاصم في ((السنَّة)) برقم (١١١) من طريق الوليد بن مسلم ، حدثنا
عثمان بن أبي العاتكة ، حدثني سليمان بن حبيب المحاربي ، عن الوليد بن عبادة : أن أباه
عبادة بن الصامت ... وهذا إسناد حسن ، من أجل عثمان ، وقد بسطنا القول فيه عند
الحديث (٤١٦) في ((موارد الظمآن)).
وأخرجه الطيالسي ١/ ٣٠ برقم (٥٣) منحة - ومن طريقه أخرجه الترمذي في أبواب القدر
(٢١٥٦)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٤٢٦/١٨ - من طريق عبد الواحد بن سليم ، عن
عطاء بن أبي رباح ، حدثني الوليد بن عبادة ، عن أبيه عبادة بن الصامت ... وهذا إسناد »
٤٧

أبي العاتكة وهو ضعيف ، وقد وثقه دحيم ، وبقية رجاله ثقات وفي بعضهم
كلام .
١١٨٨٥ - وَعَنْ أَبِي الأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ: أَنَّهُ سَأَلَ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ ،
وَعَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ ، وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ ، عَنِ الْقَدَرِ .
فَقَالَ: إِنِّي قَدْ خَاصَمْتُ أَهْلَ الْقَدَرِ حَتَّى أَحْرَجُونِي، فَهْل ◌ِنْدَكُمْ مِنْ عِلْمٍ
فَتُحَدِّثُونِي ؟
فَقَالُوا: لَوْ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ عَذَّبَ أَهْلَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، عَذَّبَهُمْ وَهُوَ غَيْرُ
ظَالِمٍ ، وَلَوْ أَدْخَلَهُمْ فِي رَحْمَتِهِ كَانَتْ رَحْمَتُهُ أَوْسَعَ مِنْ ذُنُوبِهِمْ ، وَلَاكِنَّهُ كَمَا قَضَىُ
يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ ، وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ ، فَمَنْ عَذَّبَ فَهُوَ أَلْحَقُّ وَمَنْ رَحِمَ فَهُوَ أَلْحَقُّ ،
ولوْ كَانَ لَكَ مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَباً تُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللهِ ، مَا قُبِلَ مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ
خَيْرِهِ وَشَرِّهِ .
ثُمَّ قَالَ عِمْرَانُ لِأَبِي الأَسْوَدِ حِينَ حَدَّثَهُ الْحَدِيثَ : سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَسَمِعَهُ مَعِي عَبْدُ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - وَأُبَيُّ بْنُ
كَعْبٍ ، فَسَأَلَهُمَا أَبُو الأَسْوَدِ ، فَحَدَّثَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه الطبراني(١) بإسنادين ورجال هذه / الطريق ثقات.
١٩٨/٧
ضعيف لضعف عبد الواحد بن سليم .
وأخرجه الشاشي برقم (١١٩٢ ) من طريق سعيد بن سليمان ،
وأخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)) ١٨/ ٤٥٧ من طريق علي بن الجعد ،
جميعاً : حدثنا عبد الواحد بن سليم ، بالإِسناد السابق ، وانظر التعليق السابق .
وأخرجه أبو داود في السنّة ( ٤٧٠٠ ) باب : في القدر - ومن طريقه أخرجه البيهقي في
الشهادات ٢٠٤/١٠ باب: ما ترد به شهادة أهل الأهواء - وأبو نعيم في ((حلية الأولياء))
٢٤٨/٥ من طريق يحيى بن حسان ، حدثنا الوليد بن رباح ، عن إبراهيم بن أبي عبلة ، عن
أبي حفصة ، قال : قال عبادة بن الصامت ... وهذا إسناد جيد.
(١) في الكبير ٢٢٣/١٨ برقم (٥٥٦) من طريق محمد بن شعيب ، حدثنا سعيد بن »
٤٨

١١٨٨٦ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((لاَ تُعَجِّلْ عَلَى شَيْءٍ تَظُنُّ أَنَّكَ إِنِ اسْتَعْجَلْتَ إِلَيْهِ مُدْرِكُهُ ، إِنْ كَانَ اللهُ لَمْ
يَقْدُرْ ذَلِكَ ، وَلاَ تَسْتَأْخِرَنَّ عَنْ شَيْءٍ تَظُنُّ أَنَّكَ إِنِ اسْتَأْخَرْتَ عَنْهُ ، أَنَّهُ مَدْفُوعٌ عَنْكَ
إِنْ كَانَ اللهُ قَدْ قَدَّرَهُ عَلَيْكَ » .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، والأوسط ، وفيه عبد الوهّاب بن مجاهد ، وهو
ضعيف .
١١٨٨٧ - وَعَنِ الْحَارِثِ قَالَ: رَأَيْتُ أَبْنَ مَسْعُودٍ يَبْلُّ أُصْبُعَهُ فِي فِيهِ ، ثُمَّ
يَقُولُ: وَاَللهِ لاَ يَجِدُ عَبْدٌ طَعْمَ الإِيمَانِ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ ، وَيَعْلَمَ أَنَّهُ مَيِّتٌ ثُمَّ
مَبْعُوثٌ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ .
رواه الطبراني (٢)، والحارث ضعيف ، وقد وثقه ابن معين وغيره ،
« عبد الرحمن بن رقيش ، عن أبي الأسود الدؤلي أنه سأل عمران بن حصين ... وهذا إسناد
صحيح ، محمد بن شعيب هو : ابن شابور .
وسعيد بن عبد الرحمن بن رقيش ترجمه البخاري في الكبير ٤٩١/٣ ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً .
وأورد ابن أبي حاتم بإسناده في ((الجرح والتعديل)) ٣٩/٤ عن أبي زرعة قال: ((شيخ مدني
ثقة)) .
وقال ابن معين: (( سعيد بن عبد الرحمن بن رقيش ، ليس به بأس )) . من كلام أبي زكريا
يحيى بن معين برقم (٣٤٤). وقال مثل ذلك ابن شاهين في (( تاريخ أسماء الثقات )) برقم
(٤٤٠) وتحرف فيه ((أقبش)) إلى ((أنيس)).
وقال الحافظ في التقريب: (( ثقة)).
(١) في الكبير ٣٤٧/١٩ - ٣٤٨ برقم (٨٠٧)، وفي الأوسط برقم (٣٤١٥) ، وابن عدي
في الكامل ١٩٣٢/٥ من طريق عبد الوهاب الثقفي ، حدثنا عبد الوهاب بن مجاهد ، عن
مجاهد ، عن معاوية ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الوهاب بن مجاهد .
وقال الطبراني : لم يرو هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلاَّ معاوية ،
ولا يروى عن معاوية إلاَّ بهذا الإسناد، وقد تقدم برقم (٦٣٤٩).
(٢) في الكبير ٩/ ١٧٢ برقم (٨٧٨٨، ٨٧٨٩) من طريق معمر ، وإسرائيل جميعاً : عن »
٤٩

وبقية رجال أحد الإِسنادين رجال الصحيح .
١١٨٨٨ - وَعَنْ أَبِي الْحَجَّاجِ الأَزْدِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ سَلْمَانَ بِأَصْبَهَانَ يَقُولُ :
لاَ يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَهُ، وَمَا أَخْطَأَهُ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَهُ .
رواه الطبراني(١) ، وأبو الحجاج لم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح.
١١٨٨٩ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: ((إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ
أَنْبِيَاءَهُمْ، وَأَخْتِلاَفِهِمْ عَلَيْهِمْ، وَلَنْ يُؤْمِنَ أَحَدٌ حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ))
( مص : ٣٢٠) .
رواه الطبراني(٢)، وأبو يعلى، ورجاله ثقات.
١١٨٩٠ - وَعَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قَدِمَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمِ الْكُوفَةَ، فَأَيْتُهُ فِي
« أبي إسحاق ، عن الحارث بن عبد الله ، عن ابن مسعود ، قوله . وهذا إسناد حسن .
والحارث فصلنا القول فيه عند الحديث (١١٥٤) في (( موارد الظمآن)) وقد تقدم برقم
(٤١١ ) .
وهذا الأثر في مصنف عبد الرزاق برقم ( ٢٠٠٨١) .
(١) في الكبير ٦/ ٢٢٠ برقم (٦٠٦٠) من طريق فطر بن خليفة ، عن أبي إسحاق ، عن
أبي الحجاج الأزدي ، قال : سمعت سلمان الفارسي بأصبهان يقول :... موقوفاً، وفي
إسناده أبو الحجاج الأزدي، ترجمه ابن سعد في ((الطبقات)) ٦/ ١٥٠ فقال: ((أبو الحجاج
الأزدي ، روى عن سلمان ، وروى عنه أبو إسحاق السبيعي)) كما ترجمه أبو أحمد الحاكم في
((كتاب الأسامي والكنى)) برقم (١٧٧٠)، وذكره الذهبي في (( المقتنى في سرد الكنى))
برقم (١٣٤٦) ولم يزيدا شيئاً إلى ما قاله ابن سعد ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، ولكن
إسناد هذا الأثر حسن .
(٢) لعله في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وأخرجه أبو يعلى في المسند برقم ( ٧٣٤٠)، وابن أبي عاصم في (( السنَّة)) برقم ( ١٣٣)
من طريق الفضل بن دكين ، حدثنا هشام بن سعد ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده
عبد الله ، عن عمرو بن العاص ...
وهذا إسناد حسن . وعند الموصلي ذكرنا ما يشهد له .
٥٠

نَاسٍ مِنْ عُلَمَاءِ الْكُوفَةِ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ شَابٌّ، فَقُلْنَا: حدِّثْنَا حَدِيثاً سَمِعْتَهُ مِنْ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالَ: نَعَمْ ، أَتَيْتُ النَبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُسْلِمَ فَقَالَ: ((يَا عَدِيُّ بْنَ
خَاتِمِ أَسْلِمْ تَسْلَمْ )) .
قُلْتُ: وَمَا الإِسْلاَمُ؟ قَالَ: (( تَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ، وَتَشْهَدُ أَنِّي
رَسُولُ اللهِ ، وَتُؤْمِنُ بِالأَقْدَارِ كُلِّهَا خَيْرِهَا وَشَرِّهَا، حُلْوِهَا وَمُرِّهَا )) .
رواه الطبراني(١) وفيه عبد الأعلى ابن أبي المساور ، وهو متروك .
قلت : وتأتي أحاديث من نحو هذا في : باب كل شيء بقدر ، إن شاء الله .
١٣ - بَابُ التَّسْلِيم لِمَا قَدَّرَهُ اللهُ سُبْحَانَهُ
١١٨٩١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: لَمَّا بَعَثَ اللهُ - جَلَّ ذِكْرُهُ -
مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ التَّوْرَاةَ، قَالَ: اُللَّهُمَّ إِنَّكَ رَبٌّ عَظِيمٌ ، وَلَوْ
شِئْتَ أَنْ تُطَاعَ، لأُطِعْتَ ، وَلَوْ شِئْتَ أَنْ لاَ تُعْصَى مَا عُصِيتَ، وَأَنْتَ تُحِبُّ أَنْ
تُطَاعَ ، وَأَنْتَ فِي ذَلِكَ تُعْصَى، فَكَيْفَ هذَا يَا رَبُّ ؟
فَأَوْحَى اللهُ / إِلَيْهِ: إِنِّي لاَ أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ، وَهُمْ يُسْأَلُونَ.
١٩٩/٧
فَلَمَّا بَعَثَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، عُزَيْراً وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ النَّوْرَاةَ بَعْدَ مَا كَانَ رَفَعَهَا عَنْ بَنِي
إِسْرَائِيلَ، حَتَّى قَالَ مَنْ قَالَ مِنْهُمْ : إِنَّهُ ابْنُ اللهِ .
(١) في الكبير ١٧/ ٨١ برقم (١٢١)، وابن ماجه في المقدمة (٨٧) باب: في القدر ،
وابن أبي عاصم في ((السنَّة)) برقم (١٣٥)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٦٩/١١ من
طريق عبد الأعلى بن أبي المساور ، عن عامر الشعبي ... وهذا إسناد ضعيف عبد الأعلى بن
أبي المساور متروك الحديث ، وكذبه ابن معين ، وقال البخاري : منكر الحديث .
وقال البوصيري في (( مصباح الزجاجة)) ٥٩/١: ((هذا إسناد ضعيف لاتفاقهم على ضعف
عبد الأعلى ... )).
غير أن للحديث شواهد يتقوى بها . انظر أحاديث الباب .
٥١

قَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ رَبّ عَظِيمٌ لَوْ شِئْتَ أَنْ تُطَاعَ، أُطِعْتَ، وَلَو شِئْتَ أَنْ
لاَ تُعْصَى، مَا عُصِيتَ (مص: ٣٢١)، وَأَنْتَ تُحِبُّ أَنْ تُطَاعَ، وَأَنْتَ تُعْصَى
فَكَيْفَ هَذَا يَا رَبُّ ؟
فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ: لاَ أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ، فَأَبَتْ نَفْسُهُ حَتَّى سَأَلَ
أَيْضاً ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ رَبُّ عَظِيمٌ لَوْ شِئْتَ أَنْ تُطَاعَ، أُطِعْتَ، وَلَو شِئْتَ أَنْ
لاَ تُعْصَى، مَا عُصِيتَ، وَأَنْتَ تُحِبُّ أَنْ تُطَاعَ، وَأَنْتَ تُعْصَىْ، فَكَيْفَ هَذَا
يَا رَبُّ ؟
فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ: إِنِّي لاَ أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ .
فَأَبَتْ نَفْسُهُ حَتَّى سَأَلَ أَيْضاً ، فَقَالَ : أَللَّهُمَّ إِنَّكَ ربِّ عَظِيمٌ لَوْ شِئْتَ أَنْ تُطَاعَ،
أُطِعْتَ ، وَلَوْ شِئْتَ أَنْ لاَ تُعْصَى، مَا عُصِيتَ، وَأَنْتَ تُحِبُّ أَنْ تُطَاعَ، وَأَنْتَ
تُعْصَى فَكَيْفَ هَذَا يَا رَبُّ ؟
فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ: إِنِّي لاَ أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ .
فَأَبَتْ نَفْسُهُ حَتَّى سَأَلَ أَيْضاً، قَالَ (١): أَفَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُرَّ صُرَّةً مِنَ الشَّمْسِ ؟
قَالَ: لاَ ، قَالَ: أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَجِيءَ بِمِكْيَالٍ مِنْ رِيح؟ قَالَ : لاَ ، قَالَ :
أَفَتَسْتَطِيعُ أَنْ تَأْتِيَ بِمِثْقَالٍ(٢) مِنْ نُورٍ؟ قَالَ: لاَ، قَالَ: فَهَكَذَا لاَ تَقْدِرُ عَلَى الَّذِي
سَأَلْتَ عَنْهُ؟ إِنِّي لاَ أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ، أَمَا إِنِّي لاَ أَجْعَلُ عُقُوبَتَكَ إِلاَّ أَنْ
أَمْحِيَ أَسْمَكَ مِنَ الأَنْبِيَاءِ فَلاَ تُذْكَرَ فِيهِمْ، فَمَحَى أَسْمَهُ مِنَ اْلأَنْبِيَاءِ ، فَلَيْسَ يُذْكَرُ
فِيهِمْ وَهُوَ نَبِيٌّ .
فَلَمَّا بَعَثَ اللهُ عِيسَى، وَرَأَى مَنْزِلَتَهُ مِنْ رَبِّهِ، وَعَلَّمَهُ الْكِتَابَ وَاَلْحِكْمَةَ
وَالتَّوْرَاةَ ، وَالإِنْجِيلَ، وَيُبْرِىءُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ، ويُحْيِي الْمَوْتَى، وَيُنبِّتُهُمْ بِمَا
(١) في (ظ، د): ((فقال)).
(٢) فى (ظ، د): ((بمكيال)).
٥٢

يَأْكُلُونَ وَمَا يَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِهِمْ، قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ رَبٌّ عَظِيمٌ لَوْ شِئْتَ أَنْ تُطَاعَ ،
الأُطِعْتَ ، وَلَوْ شِئْتَ أَنْ لاَ تُعْصَى مَا عُصِيتَ ، وَأَنْتَ تُحِبُّ أَنْ تُطَاعَ ، وَأَنْتَ فِي
ذَلِكَ تُعْصَى، فَكَيْفَ هَذَا يَا رَبُّ ؟
فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ : إِنِّي لاَ أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ، وَأَنْتَ عَبْدِي
وَرَسُولِي، وَكَلِمَتِي أَلْقَيْتُكَ إِلَى مَرْيَمَ ، وَرُوحٌ مِنِّي، خَلَقْتُكَ مِنْ تُرَابٍ ، ثُمَّ قُلْتُ
لَكَ: كُنْ فَكُنْتَ ، لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لِأَفْعَلَنَّ بِكَ كَمَا فَعَلْتُ بِصَاحِبِكَ بَيْنَ يَدَيْكَ . إِنِّي
لاَ أُسْأَلُ عَمَّا أَفْعَلُ، وَهُمْ يُسْأَلُونَ (مص: ٢٢).
فَجَمَعَ عِيسَى مَنْ تَبِعَهُ، فَقَالَ: أَلْقَدَرُ سِرُ اللهِ فَلاَ تَكَلَّفُؤُه)) ( ظ: ٣٩٢).
رواه الطبراني(١) ، وفيه أبو يحيى القتات ، وهو ضعيف عند الجمهور ، وقد
وثقه ابن معين في رواية ، وضعفه في غيرها ، ومصعب بن سوار لم أعرفه ،
وبقية رجاله رجال الصحيح / .
٢٠٠/٧
١١٨٩٢ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ: يَا مُوسَىْ يَخْلُقُ
رَيُّكَ - عَزَّ وَجَلَّ - خَلْقاً ثُمَّ يُعَذِّبُهُمْ؟ فَأَوْحَى اللهُ إِلَيْهِ: أَنِ أَزْرَعْ ، فَزَرَعَ، ثُمَّ قَالَ :
أَحْصُدْ، فَحَصَدَ، ثُمَّ قَالَ: دَرِّهِ، فَدَرَّاهُ، فَأَجْتَمَعَ الْقُمَاشُ (٢)، فَقَالَ: لِأَيِّ
شَيْءٍ يَصْلُحُ هَذَا؟ قَالَ: لِلنَّارِ. قَالَ: فَكَذَلِكَ لاَ أُعَذِّبُ مِنْ خَلْقِي إِلاَّ مَنِ
أُسْتَأْهَلَ النَّارَ .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح .
(١) في الكبير ٣١٧/١٠ - ٣١٨ برقم (١٠٦٠٦) من طريق مصعب بن سوار ، عن أبي يحيى
القتات ، عن ميمون بن مهران ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه علتان : جهالة
مصعب بن سوار ، ولين أبي يحيى القتات .
(٢) القُمَاش: جمع القَمْش، والقَمْشُ: رديء كل شيء.
(٣) في الأوسط برقم ( ٦٤٦) من طريق يحيى بن يمان ، عن أشعث بن إسحاق ، عن جعفر بن
أبي المغيرة ، عن سعيد بن جبير قال : قالت بنو إسرائيل :... وهذا أثر إسناده ضعيف ،
جعفر بن أبي المغيرة ليس بالقوي في سعيد بن جبير ، ويحيى بن يمان صدوق يخطىء كثيراً.
٥٣

١١٨٩٣ - وَعَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهِ قَالَ: صَحِبْتُ أَبْنَ عَبَّاسِ قَبْلَ أَنْ يُصَابَ بَصَرُهُ
بَعْدَ مَا أُصِيبَ، فَسُئِلَ عَنِ الْقَدَرِ، فَقَالَ: وَجَدْتُ أَصْوَبَ النَّاسِ فِيهِ حَدِيثاً
أَجْهَلَهُمْ، وَأَضْعَفَهُمْ فِيهِ حَدِيثاً أَعْلَمَهُمْ بِهِ ، وَجَدْتُ النَّاظِرَ فِيهِ كَالنَّاظِرِ فِي شُعَاعِ
الشَّمْسِ ، كُلَّمَا أَزْدَادَ فِيهِ نَظَراً ، أَزْدَادَ فِيهِ تَحَيُّراً .
رواه الطبراني(١) ، وفيه يزيد بن أبي سلمة ضعفه ابن معين .
١٤ - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْكَلاَمِ فِي الْقَدَرِ
١١٨٩٤- عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: أَجْتَمَعَ أَرْبَعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ يَنْظُرُونَ فِي الْقَدَرِ
وَالْجَبْرِ، فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - فَنَزَلَ الرُّوحُ الأَمِينُ حِبْرِيلُ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ٣٢٣) فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَخْرُجْ عَلَى أُقَتِكَ فَقَدْ
أَحْدَثُوا . فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَخْرُجُ عَلَيْهِمْ فِي مِثْلِهَا ، فَأَنْكَرُوا ذَلِكَ ،
وَخَرَجَ عَلَيْهِمْ مُلْتَمِعاً(٢) لَوْنُهُ، مُتَوَرِّدَةٌ وَجْنَتَاهُ، كَأَنَّمَا تَفْقَأُ بِحَبِّ الرُّمَّانِ
أَلْحَامِضِ، فَنَهَضُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَاسِرِينَ أَذْرِعَتَهُمْ تَرْعَدُ
أَكُفُّهُمْ وَأَذْرُعُهُمْ فَقَالُوا : تُبْنَا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ .
فَقَالَ(٣): ((أَوْلَى لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ (٤) لَتُوجِبُونَ ، أَتَانِيَ الرُّوحُ الأَمِينُ فَقَالَ : أَخْرُجْ
عَلَى أُمَّتِكَ يَا مُحَمَّدُ فَقَدْ أَحْدَثَتْ)).
(١) في الكبير ٣١٨/١٠ برقم (١٠٦٠٧) من طريق يزيد بن أبي سلمة أبي يوسف قال :
سمعت وهب بن منبه يقول : صحبت ابن عباس ... وهذا أثر إسناده ضعيف ، يزيد بن
أبي سلمة ضعفه يحيى بن معين. وانظر (( ميزان الاعتدال)) ٤٢٧/٤، والضعفاء لابن
الجوزي ، والمغني للذهبي ٢/ ٧٥٠، والديوان ٢/ ٤٦٠ ولسان الميزان ٢٨٨/٦ .
(٢) أي : متغيراً . يقال للرجل إذا فرغ من شيء ، أو غضب ، أو حزم فتغير لذلك لونه :
ألتُمعَ لونه .
(٣) في (ظ): ((قال)).
(٤) في (ظ): ((كدتم)).
٥٤

رواه الطبراني(١) وفيه يزيد بن ربيعة الرحبي ، وهو متروك ، وقال ابن عدي :
أرجو أنه لا بأس به .
١١٨٩٥ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَوَائِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ، وَأَبِي ◌ُمَامَةَ ، وَأَنَسِ بْنِ
مَالِكِ ، قَالُوا: كُنَّا فِي مَجْلِسٍ فِيهِ أُنَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ، وَنَحْنُ نَتَذَاكَرُ الْقَدَرَ ، فَخَرَجَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُغْضَباً، فَعَبَسَ وَأَنْتَهَرَ وَقَطَّبَ، ثُمَّ قَالَ: ((مَهْ،
مَهْ، أَتَّقُوا اللهَ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَادِيَانَ عَمِيقَانِ، قَعْرَانِ [مُظْلِمَانٍ](٢) لاَ تُهَيِّجُوا
عَلَيْكُمْ وَهْجَ النَّارِ )). ثُمَّ أَمَرَ الْيَهُودَ أَنْ يَقُومُوا، ثُمَّ قَامَ، وَبَسَطَ يَمِينَهُ، وَبَسَطَ
إِصْبَعَهُ الشِّمَالَ، ثُمَّ قَالَ: (( بِسْمِ الهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم، هَذَا كِتَابٌ مِنَ /
الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ بِأَسْمَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ، وَأُمَّهَاتِهِمْ، وَعَشَائِرِهِمْ ،
فَرَغَ رَبُّكُمْ فَرَغَ رَّكُمْ فَرَغَ رَبُّكُمْ)) .
٢٠١/٧
ثُم بَسَطَ شِمَالَهُ، ثُمَّ أَشَارَ إِلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: (( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، هذَا
كِتَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ بِأَسْمَاءِ أَهْلِ النَّارِ ، وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ، وَأُمَّهَاتِهِمْ،
وَعَشَائِرِهِمْ ، فَرَغَ رَبُّكُمْ، فَرَغَ رَبَّكُمْ، فَرَغَ رَبُّكُمْ ، أَعْذَرْتُ، أَنْذَرْتُ ، أَللَّهُمَّ إِنِّي
قَدْ بَلَّغْتُ )) ( مص : ٣٢٤).
رواه الطبراني(٣)، وفيه عبد الله بن يزيد بن آدم، قال أحمد: أحاديثه موضوعة.
(١) في الكبير ٢/ ٩٥ برقم (١٤٢٣) من طريق أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة ، حدثنا
إسحاق بن إبراهيم : أبو النضر ، حدثنا يزيد بن ربيعة ، حدثنا أبو الأشعث ، عن ثوبان ...
وشيخ الطبراني ضعيف ، وقد تقدم برقم (٣٩٠) .
ويزيد بن ربيعة ، قال النسائي، والعقيلي، والدارقطني: ((متروك))، وقد تقدم برقم
( ٧٠٦ ) .
ونسبه المتقي الهندي في (( كنز العمال)) برقم (٣٥٢) إلى الطبراني في الكبير .
(٢) زيادة من المعجم. وانظر (( كنز العمال)) برقم (٦١٩).
(٣) في الكبير ١٧٩/٨ برقم (٧٦٦٠) برقم (١٩٨)، وابن أبي عاصم في ((السنَّة)) برقم
(٣٤٦) من طريق علي بن ميمون الرقي ، حدثنا عبد الله بن خالد القرقساني عبدون ، عن »
٥٥

١١٨٩٦ - وَعَنْ ثَوْبَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
((إِذَا ذُكِرَ أَصْحَابِي، فَأَمْسِكُوا ، وَإِذَا ذُكِرَ النُّجُومُ، فَأَمْسِكُوا، وَإِذَا ذُكِرَ الْقَدَرُ ،
فَأَمْسِكُوا » .
رواه الطبراني(١) ، وفيه عبد بن ربيعة وهو ضعيف .
١١٨٩٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا ذُكِرَ أَصْحَابِي فَأَمْسِكُوا، وَإِذَا ذُكِرَ النُّجُومُ ،
فَأَمْسِكُوا ، وَإِذَا ذُكِرَ الْقَدَرُ فَأَمْسِكُوا )).
رواه الطبراني (٢)، وفيه مسهر بن عبد الملك وثقه ابن حبان وغيره ، وفيه
ــ عبد الله بن يزيد الأودي ، عن أبي الدرداء ... وعبد الله بن يزيد بن آدم ، قال أحمد :
((أحاديثه موضوعة)). وقال الجوزجاني: ((أحاديثه منكرة)). وانظر ((لسان الميزان))
٣٧٨/٣ . وعبدون القرقساني ما وجدت له ترجمة .
وانظر ((تاريخ ابن عساكر)) أي: ((تاريخ دمشق)) ٣٦٧/٣٣ - ٣٦٨ فقد أخرج هذا الحديث
بإسناد ضعيف . وانظر أيضاً الحديث المتقدم برقم ( ١١٨٩٩).
وللكن يشهد له حديث عبد الله بن عمرو عند أحمد ١٦٧/٢، وابن أبي عاصم في ((السنَّة))
برقم (٣٤٨)، والترمذي في أبواب القدر (٢١٤٢) باب: ما جاء أن الله كتب كتاباً لأهل
الجنة وأهل النار، والنسائي في الكبرى برقم ( ١١٤٧٣)، والفريابي في (( القدر)) برقم
(٤٥) - ومن طريق الفريابي أخرجه الآجري في ((الشريعة)) ص (١٦٤)، وأبو نعيم في
((حلية الأولياء)) ١٦٨/٥ من طرق عن أبي قبيل : حبي بن هانىء ، عن شفي بن مانع ، عن
عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد صحيح .
(١) في الكبير ٩٦/٢ برقم (١٤٢٧) من طريق أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة
الدمشقي ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، حدثنا يزيد بن ربيعة ، حدثنا أبو الأشعث ، عن
ثوبان ... وشيخ الطبراني ضعيف ، ويزيد بن ربيعة متروك الحديث وانظر تعليقنا على
الحديث المتقدم برقم (١١٨٩٤ )، والحديث التالي.
(٢) في الكبير ٢٤٣/١٠ برقم (١٠٤٤٨) وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٠٨/٤ من طريق
الحسن بن عليّ الفسوي ، حدثنا سعيد بن سليمان ، حدثنا مسهر بن عبد الملك بن سلع
الهمداني ، عن الأعمش ، عن أبي وائل ، عن عبد الله ابن مسعود ... وهذا إسناد حسن ،
الحسن بن علي الفسوي ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٣٧٢/٧ - ٣٧٣ ونقل عن »
٥٦

خلاف ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
١١٨٩٨ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَتَّقُوا الْقَدَرَ فَإِنَّهُ شُعْبَةٌ مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ ».
الدار قطنى أنه قال: (( لا بأس به)).
ومسهر بن عبد الملك بن سلع ترجمه البخاري في الكبير ٧٣/٨، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل )) ٨/ ٤٠١ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال البخاري في الأوسط ٢/ ١٩٣، وفي الصغير ٢٧٤/٢: ((فيه بعض النظر)).
ونقل الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ١١٣/٤، وفي المغني ٦٥٨/٢ قول البخاري السابق .
وللكنه قال في الديوان: ((ليس بذاك القوي)).
وذكره ابن عدي في الضعفاء من أجل قول البخاري هذا .
وقال النسائي: ((ليس بالقوي)).
وقال الآجري في سؤالاته أبا داود برقم (٢٢٥): (( سئل أبو داود عن مسهر بن عبد الملك ،
حدث عن الأعمش فقال : أما الحسن بن علي الحلال فرأيته يحسن الثناء عليه ، وأما أصحابنا
فرأيتهم لا يحمدونه )) .
وقال أبو يعلى الموصلي : (( حدثنا الحسن بن حماد الوراق ، حدثنا مسهر بن عبد الملك
وكان ثقة)) .
وأورد ابن عدي في الكامل ٦/ ٢٤٤٩ ما قاله البخاري ، وما قاله أبو يعلى الموصلي ، ثم أورد
له حديثين. ثم قال: (( ولمسهر غير ما ذكرت ، وليس بالكثير)).
وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ١٩٧ وقال: (( يخطيء، ويهم)).
نقول: قول البخاري عليه رحمة الله ((فيه بعض نظر)) لا يدل على تضعيف مطلق لهذا
الراوي، وأما قول النسائي ((ليس بالقوي))، فقد قال الذهبي في ((الموقظة)) ص ( ٨٢ ):
(( وقد قيل في جماعات : ( ليس بالقوي ) واحتج به . وهذا النسائي قد قال في عدة : ( ليس
بالقوي ) ويخرج لهم في كتابه . قال : قولنا : ( ليس بالقوي ) ليس بجرح مفسد)).
فقد قال النسائي في جماعة : ( ليس بالقوي ) ، وقال في موضع آخر : ( ليس به بأس ) أو
قال : ( ثقة) . انظر ترجمة إبراهيم بن مهاجر البجلي في التهذيب ١٦٨/١، وترجمة
إسحاق بن راشد الجزري فيه أيضاً ١/ ٢٣٠ -٢٣١ وذلك على سبيل المثال .
ولم ننفرد فيما توصلنا إليه من تحسين هذا الحديث ، فقد قال الحافظ ابن حجر في (( فتح
الباري)) ١١/ ٤٧٧: ((وقد أخرج الطبراني بسند حسن من حديث ابن مسعود رفعه ... ))
وذكر هذا الحديث. وانظر الصحيحة للشيخ الألباني رحمه الله ١/١/ ٧٥ برقم (٣٤).
٥٧

رواه الطبراني(١)، وفيه نزار بن حيان(٢) وهو ضعيف.
١١٨٩٩ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ(٣) صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ وَهُوَ يُرِيدُ الْحُجْرَةَ ، فَسَمِعَ قَوْماً يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ فِي الْقَدَرِ ، وَهُمْ يَقُولُونَ :
أَلَمْ يَقُلِ اللهُ كَذَا وَكَذَا ؟ أَلَمْ يَقُلِ اللهُ آَيَّةَ كَذَا وَكَذَا ؟
قَالَ: فَفَتَحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَابَ الْحُجْرَةِ ، فَكَأَنَّمَا فَقَأَ فِي وَجْهِهِ
حَبُّ أَلُّمَّانِ ، فَقَالَ: ((أَبِهَذَا أُمِرْتُمْ؟ أَوْ بِهَذَا عُنِتُمْ؟ إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ
بأَشْبَاهِ هَذَا، ضَرَبُوا كِتَابَ اللهِ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ. أَمَرَكُمُ اللهُ بِأَمْرٍ ، فَأَبِعُوهُ ،
وَنَهَاكُمْ ، فَنْتَهُوا » .
قَالَ : فَلَمْ يَسْمَعِ النَّاسُ بَعْدَ ذَلِكَ أَحَداً يَتَكَلَّمُ حَتَّى جَاءَ مَعْبَدٌ أَلْجُهَنِيُّ، فَأَخَذَهُ
اُلْحَجَّاحُ فَقَتَلَهُ .
رواه أبو يعلى(٤)، وفيه يوسف بن عطية وهو متروك ( مص: ٣٢٥).
١١٩٠٠ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
(١) في الكبير ٢٦٢/١١ برقم (١١٦٨٠)، وابن أبي عاصم في (( السنَّة)) برقم (٣٣٢)،
وابن عدي في الكامل ١٨٣٩/٥، وابن حبان في المجروحين ٥٧/٣ - ومن طريقه أورده
الذهبي في (( ميزان الاعتدال)) ٢٤٨/٤ - من طريق نزار بن حيان ، عن عكرمة ، عن ابن
عباس ... ونزار بن حيان قال ابن حبان: (( قليل الرواية ، منكر الحديث جداً ، يأتي عن
عكرمة بما ليس من حديثه ، حتى يسبق إلى القلب أنه كان المتعمد لها ، لا يجوز الاحتجاج به
بحال)) .
(٢) في ( مص): (( حيان بن نزار)) وهذا مقلوب الصحيح.
(٣) في المسند زيادة: ((من باب البيت)).
(٤) في المسند برقم (٣١٢١) - ومن طريق الموصلي أورده البوصيري في ((إتحاف الخيرة))
برقم (٣٣١)، والهيثمي في (( المقصد العلي)) برقم (١١٥٤)، والحافظ ابن حجر في
(( المطالب العالية)) برقم (٣٢٣٨) - وفي إسناده عمار بن هارون أبو ياسر وهو ضعيف،
ويوسف بن عطية وهو متروك .
٥٨

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لاَ يَزَالُ أَمْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ مُوَاتِياً، أَوْ مُقَارِباً - أَوْ كَلِمَةً تُشْبِهُهَا - مَا لَمْ
يَتَكَلَّمُوا فِي الْوِلْدَانِ وَالْقَدَرِ » .
رواه البزار(١) ، والطبراني في الكبير ، والأوسط ، ورجال البزار رجال
الصحيح .
١١٩٠١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((أُخِّرَ الْكَلاَمُ فِي الْقَدَرِ، لِشِرَارِ هَذِهِ الأُمَّةِ)).
رواه البزار(٢)، والطبراني في الأوسط ،
(١) في ((كشف الأستار)) ٣٥/٣ - ٣٦ برقم (٢١٨٠)، والطبراني في الكبير ١٦٢/١٢ برقم
(١٢٧٦٤) وفي الأوسط برقم (٤٠٩٨)، وابن حبان في صحيحه برقم (٦٧٢٤)،
والحاكم ٣٣/١ من طريق جرير بن حازم ، قال : سمعت أبا رجاء العطاردي قال : سمعت
ابن عباس ... وهذا إسناد صحيح. وقد استوفينا تخريجه في (( موارد الظمآن)) برقم
( ١٨٢٤ ) .
(٢) في (( كشف الأستار)) ٣٥/٣ برقم (٢١٧٨)، وابن أبي عاصم في ((السنَّة)) برقم
(٣٥٠)، وابن الأعرابي في ((المعجم)) برقم (٢٤) و(٣٧٣)، وابن عدي في الكامل
١٩٠٢/٥، وابن حبان في ((المجروحين)) ١٧٨/٢، والعقيلي في ((الضعفاء)) ٣٦٦/٣،
والحاكم ٢٧٣/٢ ، من طريق أبي عاصم ، عن عنبسة الحداد ، عن الزهري ، عن سعيد بن
المسيب ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف.
عنبسة هو : ابن مهران الحداد ترجمه البخاري في الكبير ٣٨/٧ ، ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً، وقال أبو حاتم وقد سأله ابنه عنه في (( الجرح والتعديل)) ٤٠٢/٦: ((منكر
الحديث)). وجهله ابن معين، انظر ((تاريخ عثمان الدارمي)) رقم (٢٨) و(٥٩٩).
وقال العقيلي في الضعفاء ٣٦٥/٣: ((عن الزهري، يهم في حديثه)).
ثم قال العقيلي: (( حدثني آدم بن موسى قال : سمعت البخاري قال : عنبسة بن مهران
الحداد ، بصري لا يتابع على حديثه)) . وآدم بن موسى وصف بأنه : صاحب البخاري ،
وما رأيت له ترجمة .
وقد فتشت التواريخ الثلاثة للبخاري ، وكتاب الضعفاء فما وقفت على هذا القول ، فالله
أعلم .
وقال أبو داود: (( ليس بشيء)).
٥٩

وزاد: ((لِشِرَارٍ (١) أُمَّتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ)). ورجال البزار في أحد الإِسنادين رجال
الصحيح ، غير عمر بن أبي خليفة وهو ثقة .
١٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ يُكَذِّبُ بِالْقَدَرِ وَمَسَائِلِهِمْ وَالزَّنَادِقَةِ
١١٩٠٢ - عَنْ أَبِي الذَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: «لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَاقٌّ، وَلاَ مُكَذِّبٌ بِقَدَرٍ))/.
٢٠٢/٧
« ونقل الحافظ في ((لسان الميزان)) ٣٨٥/٤ عن ابن عدي أنه قال: ((ليس بالمعروف)).
والذي عند ابن عدي ٥/ ١٩٠٢ قول البخاري، ثم أورد هذا الحديث، ثم قال: (( وعنبسة
هذا لا أعرف له غير هذا الحديث الذي يرويه أبو عاصم ، وابن رجاء قد رواه أيضاً)).
وقال البزار: (( لا نعلم رواه عن الزهري إلاَّ عنبسة ، وهو لين الحديث ، وقد تفرد به
الزهري)) .
وقال ابن حبان : (( كان ممن يروي عن الزهري ما ليس من حديثه ، وفي حديثه من المناكير
التي لا يشك من الحديث صناعته أنها مقلوبة)).
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنَّة)) أيضاً برقم (٣٥١) من طريق محمد بن مصعب ، عن
عنبسة ، به .
وأخرجه البزار أيضاً برقم (٢١٧٩ ) من طريق محمد بن حصين ، وعمرو بن علي ،
وأخرجه العقيلي ٣/ ١٥٦ من طريق نعيم بن حماد ،
وأخرجه الدولابي في الكنى ٣٨/٢ من طريق حفص بن عمران،
جميعاً : حدثنا عمر بن أبي خليفة ، عن هشام بن حسان ، عن محمد ، عن أبي هريرة ...
وعمر بن أبي خليفة قال العقيلي: (( منكر الحديث)). وهذا هو الحديث المراد بههذا
الوصف ، والله أعلم .
وعند الشيخ ناصر - رحمه الله - أوهام في تخريجه هذا الحديث في الصحيحة ١١٥/٣ برقم
( ١١٢٤ ) :
الأول : أنه نسب إلى العقيلي أنه قال: ((عنبسة بن عمرو يهم في حديثه)) وهذا خطأ .
والثاني: نسب إلى البزار أنه قال: ((إسناده حسن)) ولم يقل البزار ذلك.
الثالث : أنه حسن الحديث مرفوعاً، والموقوف أولى، وانظر (( الضعفاء)) للعقيلي
٣٦٦/٣ .
(١) في (ظ): ((أشرار)).
٦٠