Indexed OCR Text

Pages 21-40

وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿إِنَّا كُنََّنَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ فَإِنَّ اللهَ وَكَّلَ مَلاَئِكَةً يَنْسَخُونَ مِنْ
ذَلِكَ الْكِتَابِ كُلَّ عَامٍ فِي رَمَضَانَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ مَا يَكُونُ فِي الأَرْضِ مِنْ حَدَثٍ إِلَى
مِثْلِهَا مِنَ السَّنَةِ الْمُقْبَلَةِ يَتَعَارَضُونَ بِهِ حَفَظَةَ اللهِ عَلَى الْعِبَادِ عَشِيَّةَ كُلِّ خَمِيسٍ ،
فَيَجِدُونَ مَا رَفَعَ الْحَفَظَهُ مُوَافِقاً لِمَا فِي كِتَابِهِمْ ذَلِكَ لَيْسَ فِيهِ زِيَادَةٌ وَلاَ نُقْصَانُ .
وَقَوْلُهُ: ﴿ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْتَهُ بِقَدَرٍ ﴾ فَإِنَّ اللّهَ خَلَقَ لِكُلِّ شَيْءٍ مَا يُشَاكِلُهُ مِنْ خَلْقِهِ
عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الذَّوَابِّ وَكَذَلِكَ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ ، وَخَلَقَ لِدَوَابِّ الْبَرِّ وَطَيْرِهَا مِنَ
الرِّزْقِ مَا يُصْلِحُهَا فِي أَلْبَرِّ، وَخَلَقَ لِدَوَابٌ أَلْبَحْرِ وَطَيْرِهَا مَا يُصْلِحُهَا فِي الْبَحْرِ ،
فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ إِنَّا كُلَّ شَىْءٍ خَلَقْنَهُ بِقَدَرٍ﴾ .
رواه الطبراني(١) ، وفيه الضحاك ضعفه جماعة ، ووثقه ابن حبان وقال : لم
يسمع من ابن عباس ، وبقية رجاله وثقوا .
١١٨٤٥ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: لَوَدِدْتُ أَنَّ عِنْدِي رَجُلاً / ١٩٠/٧
مِنْ أَهْلِ الْقَدَرِ فَوَجَأْتُ رَأْسَهُ .
قَالُوا: وَبِمَ ذَاكَ؟ قَالَ: إِنَّ الله(٢) خَلَقَ لَوْحاً مَحْفُوظاً مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ ، دَقَّتَاهُ
يَاقُوتَةٌ حَمْرَاءُ ، قَلَمُهُ نُورٌ، وَعَرْضُهُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، يَنْظُرُ فِيهِ كُلَّ يَوْمِ
سِتِينَ وَثَلاَثَ مِئَةٍ نَظْرَةٍ ، يَخْلُقُ بِكُلِّ نَظْرَةٍ ، وَيُحْيِي وَيُمِيتُ ، وَيُعِزُّ وَيُذِلُ ، وَيَفْعَلَّ
مَا يَشَاءُ .
رواه الطبراني(٣) من طريقين، ورجال هذه ثقات.
(١) في الكبير ٣٠٣/١٠ برقم (١٠٥٩٥) من طريق أحمد بن رشدين ، حدثنا أبو صالح
الحراني ، حدثنا حيان بن عبيد الله بن زهير المصري قال : سألت الضحاك بن مزاحم ، عن
ابن عباس ... وشيخ الطبراني ضعيف ، والضحاك بن مزاحم لم يدرك ابن عباس فيما نعلم ،
والله أعلم .
(٢) في (ظ، د): ((لأن)).
(٣) في الكبير ١٠/ ٣١٧ برقم (١٠٦٠٥) من طريق أبي نعيم ، حدثنا عبد الله بن الوليد »
٢١

١١٨٤٦ - وَعَنْ مَرْثَدٍ - وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
( مص: ٣٠٦) قَالَ: خَطَّ اللهُ خَطَيْنِ فِي كِتَابِهِ، ثُمَّ رَفَعَ الْقَلَمَ فَكَتَبَ فِي أَحَدِهِمَا
اُلْخَلْقَ، وَكَتَبَ فِي الآخَرٍ مَا الْخَلْقُ عَامِلُونَ .
رواه الطبراني(١) ، وفيه الحسن(٢) بن يحيى الخشني ، وثقه دحيم وغيره ،
وضعفه الجمهور .
١١٨٤٧ - وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: رُفِعَ اُلْكِتَابُ،
وَجَفَّ الْقَلَمُ ، وَأُمُورٌ بِقَضَاءٍ فِي كِتَابٍ قَدْ خَلاَ .
رواه الطبراني(٣)، وفيه ليث بن أبي سليم ، وهو لين الحديث ، وبقية رجاله
ثقات .
٤ - بَابُ تَحَاجٌ آدَمَ وَمُوسَى صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمَا وَغَيْرِهِمَا
١١٨٤٨ - عَنْ جُنْدُبِ - يَعْنِي: أَبْنَ عَبْدِ اللهِ - وَغَيْرِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَحْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى، فَقَالَ مُوسَى: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي خَلَقَكَ اللهُ
« العجلي ، حدثني بكير بن شهاب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، موقوفاً ، ولكن
مثله لا يقال بالرأي فهو في حكم المرفوع ، وإسناده جيد ، وما وقفت على الطريق الثانية ،
فالله أعلم .
(١) في الكبير ٣٢٨/٢٠ برقم (٧٧٨) من طريق هشام بن عمار ، حدثنا الحسن بن يحيى
الخشني ، حدثنا الوليد بن سليمان بن أبي السائب ، عن أبي عون ، عن أبي إدريس ، عن
مرثد ، وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد ضعيف لضعف
الحسن بن يحيى الخشني .
وأبو عون هو : الأنصاري .
(٢) تحرف في أصولنا إلى (( الحسين)).
(٣) في الكبير ٣/ ٦٧ - ٦٨ برقم (٢٦٨٤) من طريق أبي نعيم ، حدثنا سفيان ، عن محمد بن
جحادة ، عن قتادة ، عن أبي السوار الضبعي ، عن الحسن بن علي - رَضِيَ الله عَنْهُمَا -
قال :... موقوفاً عليه ، وهذا إسناد فيه علتان : الوقف ، والانقطاع ، فقد سقط منه :
ليث بن أبي سليم بين سفيان الثوري ، وبين محمد بن جحادة .
٢٢

بِيَدِهِ ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلاَئِكَتَهُ ، وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ، فَأَخْرَجْتَ النَّاسَ مِنَ الْجَنَّةِ ؟
فَقَالَ آدَمُ : أَنْتَ مُوسَى الَّذِي كَلَّمَكَ اللهُ نَجِيّاً ، وَآتَاكَ الثَّوْرَاةَ ، تَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ
قَدْ كُتِبَ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي ؟)) .
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((فَحَجَّ آدَمُ مُوسَىْ)).
١١٨٤٩ - وَفِي رِوَايَةٍ(١) قَالَ يَعْنِي: آدَمَ (( فَأَنَا أَقْدَمُ أَمِ الذِّكْرُ)) .
رواه أبو يعلى(٢)، وأحمد بنحوه، والطبراني، ورجالهم رجال الصحيح .
١١٨٥٠ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَحْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَىْ عَلَيْهِمَا
السَّلاَمُ فَقَالَ مُوسَى: يَا آدَمُ خَلَقَكَ اللهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ وَأَمَرَ الْمَلاَئِكَةَ
فَسَجَدُوا لَكَ، وَأَسْكَنَكَ جَنْتَهُ ( مص: ٣٠٧) فَأَغْوَيْتَ النَّاسَ وَأَخْرَجْتَهُمْ مِنَ
الْجَنَّةِ، فَقَالَ آدَمُ: يَا مُوسَى أَصْطَفَاكَ اللهُ بِرِسَالَتِهِ وَأَنْزَلَ عَلَيْكَ الثَّوْرَاةَ وَفَعَلَ بِكَ
وَفَعَلَ تَلُومُنِي عَلَىْ أَمْرٍ قَدْ كَتَبَهُ(٣) اللهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي ، قَالَ: فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى
عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ .
رواه أبو يعلى(٤)، والبزار مرفوعاً ورجالهما رجال الصحيح .
(١) أخرجها أبو يعلى برقم (١٥٢١، ١٥٢٨)، وأحمد في المسند ٢/ ٤٦٤، وابن
أبي عاصم في السنَّة برقم ( ١٤٣)، والطبراني في الكبير ٢/ ١٦٠ برقم (١٦٦٣) من طريق
حماد بن سلمة ، عن حميد . عن الحسن ، عن جندب بن عبد الله ... وهذا إسناد ضعيف ،
قال أبو حاتم: ((لم يصح للحسن سماع من جندب)). وللكن هذه الطريق مصحوبة عند
أبي يعلى ، والطبراني ، ومسبوقة عند أحمد . برواية حماد ، عن عمار بن أبي عمار ، عن
أبي هريرة ، وهذا إسناد صحيح . وقد استوفينا تخريج الروايتين في مسند الموصلي ، فعد
إليه إذا شئت .
(٢) في المسند برقم (١٥٢١) وإسناده ضعيف . ولكن انظر التعليق السابق.
(٣) عند الموصلي، وفي (ظ، د): ((قَدَّرَهُ)).
(٤) في المسند برقم (١٢٠٤) ، وابن أبي عاصم في السنَّة برقم ( ١٤٢ ) من طريق وكيع ،
عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي سعيد قوله ، وإسناده صحيح .
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٢٢/٣ برقم الفضل بن موسى، حدثنا الأعمش ، عن »
٢٣

١١٨٥١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثْنَا عَلَى الْحُجَرَاتِ إِذْ أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَمَعَهُمَا فِئَامُ (١)
مِنَ النَّاسِ يُجَاوِبُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً ، وَيَرُدُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، فَلَمَّا رَأَوْا رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَكَنُوا، فَقَالَ: (( مَا كَلَامٌ سَمِعْتُهُ آنِفاً؟ جَاوَبَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً
يَرُدُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ ؟ )) .
فَقَالَ / رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، زَعَمَ أَبُو بَكْرٍ أَنَّ الْحَسَنَاتِ مِنَ اللهِ ، وَالسَّيَِّاتِ
مِنَ الْعِبَادِ .
١٩١/٧
وَقَالَ عُمَرُ: الْحَسَنَاتُ وَالسَّيِّئَاتُ مِنَ اللهِ فَتَابَعَ هَذَا قَوْمٌ، وَهَذَا قَوْمٌ ،
فَأَجَابَ(٢) بَعْضُهُمْ بَعْضاً ، وَرَدَّ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ .
فَأَلْتَفَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: ((كَيْفَ
قُلْتَ ؟ )). قَالَ قَوْلَهُ الأَوَّلَ، وأَلْتَفَتَ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ قَوْلَهُ الأَوَّلَ، فَقَالَ: (( وَأَلَّذِي
نَفْسِي بِيَدِهِ لِأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِقَضَاءِ إِسْرَافِيلَ بَيْنَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ )).
[فَتَعَاظَمَ ذَلِكَ فِي أَنْفُسِ النَّاسِ، وَقَالُوا: يَا رَسُولِ اللهِ، وَقَدْ تَكَلَّمَ فِي هَذَا
جِبْرِيلُ ؟
فَقَالَ: ((إِي](٣) وَالَّذِي نَفْسِي بِيِّدِهِ لَهُمَا أَوَّلُ خَلْقِ اللهِ تَكَلَّمَ فِيهِ ، فَقَالَ مِيكَائِيلُ
بِقَوْلِ أَبِي بَكْرٍ ، وَقَالَ جِبْرِيلُ بِقَوْلٍ عُمَرَ . فَقَالَ جِبْرِيلُ لِمِيكَائِيلَ : إِنَّا مَتَى يَخْتَلِفُ
أَهْلُ السَّمَاءِ يَخْتَلِفُ أَهْلُ الأَرْضِ فَلْنَتَحَاكَمْ إِلَى إِسْرَافِيلَ، فَتَحَاكَمَا إِلَيْهِ ،
« أبي صالح ، عن أبي سعيد ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ... ورجاله ثقات ، ولكن
الموقوف أمثل ، إلاَّ أن هذا الموقوف له حكم المرفوع لأن مثله لا يقال بالرأي . وانظر
الحديث السابق .
(١) فئام : جماعة كبيرة .
(٢) في (ظ): ((وأجاب)).
(٣) ما بين قوسين زيادة من المعجم الأوسط .
٢٤

فَقَضَى بَيْنَهُمَا بِحَقِيقَةِ الْقَدَرِ: خَيْرِهِ وَشَرِّهُ، حُلْوِهِ وَمُرِّهِ كُلِّهِ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَنَا
قَاضٍ بَيْنَكُمَا )) ( مص : ٣٠٨) .
ثُمَّ اُلْتَفَتَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: « يَا أَبَا بَكْرِ إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ لَوْ أَرَادَ أَنْ
لاَ يُعْصَىُ، لَمْ يَخْلُقْ إِبْلِيسَ )) .
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ .
رواه الطبراني(١) في الأوسط واللفظ له ، والبزار بنحوه ، وفي إسناد الطبراني
عمر بن الصبح ، وهو ضعيف جداً ، وشيخ البزار السكن بن سعيد ولم أعرفه ،
وبقية رجال البزار ثقات ، وفي بعضهم كلام لا يضر .
قلت : وتأتي أحاديث في مواضعها من هذا النحو .
٥ - بَابُ مَا يُكْتَبُ عَلَى الْعَبْدِ فِي بَطْنِ أُمَّهِ
١١٨٥٢ - عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((إِذَا أُسْتَقَرَّتِ النُّطْفَةُ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً بَعَثَ اللهُ إِلَيْهَا
مَلَكاً فَيَقُولُ: يَا رَبِّ مَا أَجَلُهُ؟ فَيُقَالُ لَهَُ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَىُ ؟ فَيُعْلَمُ،
(١) في الأوسط برقم (٢٦٦٩) من طريق الحسن بن زياد الكوفي ، حدثنا محمد بن يعلى
زنبور ، عن عمر بن الصبح ، عن مقاتل بن حيان ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده
عبد الله بن عمرو ... والحسن بن زياد الكوفي ، وعمر بن الصبح متروكان ، والثاني كذبه ابن
راهويه .
ومحمد بن يعلى زنبور قال البخاري: ذاهب الحديث. وقال أبو حاتم: (( متروك
الحديث )) .
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٢٤/٣ برقم (٢١٥٣) من طريق السكن بن سعيد ،
حدثنا عمر بن يونس ، حدثنا إسماعيل بن حماد ، عن مقاتل بن حيان ، بالإِسناد السابق .
وهذا إسناد فيه السكن بن سعيد ، فقد روى عن جماعة ، وروى عنه جماعة ، وما رأيت فيه
جرحاً ولا تعديلاً ، وإسماعيل بن حماد ، وهو ضعيف .
وأخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ٢٧٣/١ - ٢٧٤ من حديث جابر وقال: (( هذا حديث
موضوع بلا شك ... )) .
٢٥

فَيَقُولُ: يَا رَبِّ شَقِيٌّ أَوْ (١) سَعِيدٌ، فَيُعْلَمُ)).
رواه أحمد (٢) ، وفيه خصيف ، وثقه ابن معين وجماعة ، وفيه خلاف ، وبقية
رجاله ثقات .
١١٨٥٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ النُّطْفَةَ تَكُونُ فِي الرَّحِم أَزْبَعِينَ يَوْماً عَلَى
حَالِهَا لاَ تُغَيِّرُ، فَإِذَا مَضَتِ الأَرْبَعُونَ ، صَارَتْ عَلَقَةً، ثُمَّ مُضْغَةً كَذَلِكَ ، ثُمَّ عِظَاماً
كَذَلِكَ ، فَإِذَا أَرَادَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُسَوِّيَ خَلْقَهُ ، بَعَثَ إِلَيْهَا مَلَكَاً فَيَقُولُ الْمَلَكُ
الَّذِي يَلِيهِ : أَيْ رَبِّ: أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى؟ أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ ؟ أَقَصِيرٌ أَمْ طَوِيلٌ ؟ نَاقِصٌ أَمْ
زَائِدٌ، قُوَّنُهُ ، أَجَلُهُ ، أَصَحِيحٌ أَمْ سَقِيمٌ؟ قَالَ : يَكْتُبُ ذَلِكَ كُلَّهُ)).
فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: فَفِيمَ الْعَمَلُ إِذاً، وَقَدْ / فُرِغَ مِنْ هَذَا كُلُّهِ؟ (مص: ٣٠٩).
فَقَالَ: «أَعْمَلُوا، فَكُلُّ سَيُوَجَّهُ لِمَا خُلِقَ لَهُ)) .
١٩٢/٧
قُلت : هو في الصحيح(٣) باختصار عن هذا .
رواه أحمد(٤) ، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه ، وعلي بن زيد سيِّىء الحفظ ،
(١) في (ظ، د): ((أم)).
(٢) في المسند ٣/ ٣٩٧ من طريق أحمد بن عبد الملك، حدثنا الخطاب بن القاسم ،
وأخرجه الطحاوي في (( شرح مشكل الآثار )) برقم ( ٢٦٦٥ ، ٢٦٦٦) من طريق غياث بن
بشير ،
جميعاً : حدثنا خصيف ، عن أبي الزبير ، عن جابر ... وهذا إسناد حسن ، خصيف فصلنا
القول فيه عند الحديث ( ٥٧٨٥) في ((مسند الموصلي)). والحديث يصح بشواهده، انظر
أحاديث الباب ، وتعليقنا على الحديث الآتي برقم (١٤٢٢٨) بشأن عنعنة أبي الزبير.
وأما خصيف بن عبد الرحمن فقد تقدم ( ٣٥٨) وهناك بينا أنه حسن الرواية .
(٣) عند البخاري في القدر (٦٥٩٤)، وعند مسلم في القدر ( ٢٦٤٣) باب : كيفية خلق
الآدمي في بطن أمه. وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٥١٥٧) فانظره مع
التعليق عليه فإنه مفيد .
(٤) في المسند ٣٧٤/١ - ٣٧٥ من طريق هشيم ، أنبأنا علي بن زيد قال : سمعت أبا عبيدة بن »
٢٦

وروى الطبراني حديث ابن مسعود في المعجم الصغير بنحو ما في الصحيح
وَزَادَ: (( ثُمَّ يَكْسُو اللهُ الْعِظَامَ لَحْماً، وَقَالَ: وَأَثَرَهُ)) .
١١٨٥٤ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِذَا أَرَادَ اللهُ أَنُ يَخْلُقَ نَسْمَةً ، قَالَ مَلَكُ الأَزْحَامِ مُعْرِضاً : أَيْ رَبِّ ،
أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَىْ ؟ فَيَقْضِي اللهُ، فَقُولُ : أَيْ رَبِّ أَشَقِيِّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَيَقْضِي اللهُ أَمْرَهُ ،
ثُمَّ يَكْتُبُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَا هُوَ لاَقٍ حَتَّى النَّكْبَةَ يُنْكَبُهَا )) .
رواه أبو يعلى(١)، والبزار ، ورجال أبي يعلى رجال الصحيح.
« عبد الله يحدث قال : قال عبد الله ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :... وهذا إسناد فيه
علتان : ضعف علي بن زيد ، والانقطاع : أبو عبيدة لم يسمع من أبيه عبد الله بن مسعود .
وأخرجه الطبراني في الصغير ١/ ١٥٨ والخلال في السنَّة برقم (٨٩٢) من طريق الحسن بن
عرفة ، حدثنا أبو حذيفة النهدي : موسى بن مسعود ، حدثنا الهيثم بن الجهم المؤذن ، عن
عاصم بن بهدلة ، عن أبي وائل ، عن ابن مسعود ... وهذا إسناد حسن من أجل موسى بن
مسعود ، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٢٤٨٩) في (( موارد الظمآن)) وقد تقدم برقم
(١٤٥٧) . وانظر التعليق السابق .
(١) في المسند برقم (٥٧٧٥) - ومن طريقه أورده البوصيري في (( إتحاف الخيرة )) برقم
(٣٢٩)، وابن حجر في ((المطالب العالية)) برقم (٣٢٣٣) - والأجري في (( الشريعة)) ص
(١٧٢) من طريق يونس ، حدثنا الزهري ، عن عبد الرحمن بن هنيدة ، عن ابن عمر ...
وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنَّة)) برقم ( ١٨٢، ١٨٣) من طريق عمر بن سعيد ،
ومعمر ، جميعاً : حدثني الزهري ، عن ابن هنيدة ، بالإِسناد السابق .
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٣/ ٢٣ برقم (٢١٤٩) من طريق وهب بن جرير ، حدثنا
صالح بن أبي الأخضر ، عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه عبد الله بن عمر ... وصالح بن
أبي الأخضر ضعيف ، وللكنه متابع كما تقدم .
وقال البزار: ((لا نعلم رواه عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه ، إلاَّ صالح)).
وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٦٠٠/٤ من طريق علي بن حرب ، حدثنا عبد الرحمان بن
يحيى ، حدثنا مالك ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر ...
وقال ابن عدي: ((هذا منكر عن مالك بهذا الإِسناد، ولا أعلم رواه غير عبد الرحمن ... )). »
٢٧

١١٨٥٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ ، وَالسَّعِيدُ مَنْ سَعِدَ فِي بَطْنِهَا )) .
رواه البزار(١) ، والطبراني في الصغير، ورجال البزار رجال الصحيح .
١١٨٥٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
((إِنَّ اللهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - حِينَ يُرِيدُ أَنْ يَخْلُقَ الْخَلْقَ(٢) يَبْعَثُ مَلَكاً، فَيَدْخُلُ
الرَّحِمَ ، فَيَقُولُ يَا رَبِّ ، مَاذَا؟ فَيَقُولُ : غُلاَمٌ أَوْ جَارِيَةٌ أَوْ مَا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ فِي
الرَّحِمِ ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ شَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ مَا أَجَلُهُ، مَا خَلَائِقُهُ ؟
فَيَقُولُ : كَذَا وَكَذَا ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ مَا رِزْقُهُ؟ فَيَقُولُ: كَذَا وَكَذَا ، فَيَقُولُ :
يَا رَبِّ مَا خَلْقُهُ مَا خَلَائِقُهُ؟ ( مص: ٣١٠) فَمَا مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ وَهُوَ يُخْلَقُ مَعَهُ فِي
الرَّحِم )» .
رواه البزار(٣) ورجاله ثقات.
١١٨٥٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
« وقوله : معرضاً، يريد بالمعرض : المعترض . يقال عرض لي الشيء ، وأعرض ،
وتعرض ، واعترض بمعنىّ .
(١) في ((كشف الأستار)) ٢٣/٣ برقم (٢١٥٠) والبزار في الصغير ٥/٢ من طريق
عبد الرحمن بن المبارك ، حدثنا حماد ، عن هشام ، عن محمد ، عن أبي هريرة ... وهذا
إسناد صحيح . حماد هو : ابن زيد ، ومحمد هو : ابن سيرين . وهشام هو ابن حسان .
وأخرجه الآجري في (( الشريعة)) ص (١٧٣) من طريق وهب بن بقية الواسطي ، عن
خالد بن عبد الله ، عن يحيى بن عُبَيْد الله ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ... وعبيد الله بن
عبد الله بن موهب متروك الحديث .
(٢) في ( د): (( العبد)).
(٣) في ((كشف الأستار)) ٢٤/٣ برقم (٢١٥١)، والآجري في (( الشريعة)) ص ( ١٧٣)
من طريق أبي عامر العقدي ، حدثنا الزبير بن عبد الله ، حدثني جعفر بن مصعب ، قال :
سمعت عروة بن الزبير يحدث عن عائشة ... وهذا إسناد حسن .
والزبير بن عبد الله هو : ابن أبي خالد الأموي .
٢٨

صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( خَلَقَ اللهُ جَلَّ ذِكْرُهُ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا فِي بَطْنِ أُمِّهِ مُؤْمِناً ،
وَخَلَقَ فِرْعَوْنَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ كَافِراً » .
رواه الطبراني(١) ، وإسناده جيد.
٦ - بَابُ سَبَبِ الْهِدَايَةِ
١١٨٥٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ اللّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ خَلْقَهُ فِي ظُلْمَةٍ ، ثُمَّ أَلْقَى
عَلَيْهِمْ مِنْ نُورِهِ ، فَمَنْ أَصَابَهُ مِنْ نُورِهِ يَوْمَئِذٍ ، أَهْتَدَى، وَمَنْ أَخْطَأَهُ، ضَلَّ ،
فَلِذَلِكَ أَقُولُ : جَفَّ الْقَلَمُ عَلَى عِلْمٍ اُللهِ » .
١١٨٥٩ - وَفِي رِوَايَةٍ (٢) ((خَلَقَ خَلْقَهُ ثُمَّ جَعَلَهُمْ فِي ظُلْمَةٍ ، ثُمَّ أَخَذَ مِنْ نُورِهِ
(١) في الكبير ٢٧٦/١٠ برقم (١٠٥٤٣)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٨٠/٦٤ من
طريق أبي هلال : محمد بن سليم الراسبي ،
وأخرجه ابن عساكر ٦٤/ ١٨٠ من طريق هشام ، وأبي أمية الحبطي ،
وأخرجه ابن عساكر ١٨١/١٤ و١٨٢، وأبو نعيم في ((ذكر تاريخ أصبهان)) ٢/ ١٩٠ من
طريق نصر بن طريق ،
جميعاً : حدثنا قتادة ، عن أبي حسان الأعرج ، عن ناجية بن كعب ، عن ابن مسعود قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد حسن إن شاء الله تعالى.
ويشهد له حديث عائشة عند مسلم في القدر ( ٢٦٦٢) (٣١) باب : معنى كل مولود يولد
على الفطرة وفيه : (( إن الله خلق للجنة أهلاً ، خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم ، وخلق
للنار أهلاً ، خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم)).
(٢) أخرجها أحمد ٢/ ١٩٧ من طريق أبي المغيرة ( عبد القدوس بن الحجاج الخولاني )،
وأخرجه الطبراني في مسند الشاميين ، برقم (٥٣٢) من طريق عثمان بن عبد الرحمن ،
كلاهما : ثنا محمد بن مهاجر ، عن عروة بن رویم ،
وأخرجه الطبراني في الكبير ١٣/ ٦٣٢ برقم (١٤٥٥٦) من طريق إسماعيل بن عياش ، عن
يحيى بن أبي عمرو ،
جميعاً : عن عبد الله بن الديلمي الذي كان يسكن بيت المقدس ، عن عبد الله بن عمرو ...
وهذا إسناد صحيح. وانظر التعليق التالي، و((موارد الظمآن)) برقم ( ١٨١٣)، و( صحيح )
٢٩

مَا شَاءَ فَأَلْقَاهُ عَلَيْهِمْ، فَأَصَابَ النُّورُ مَنْ شَاءَ أَنْ يُصِيبَهُ، وَأَخْطَأَ مَنْ شَاءَ ، فَلِذَلِكَ
أَقُولُ : جَفَّ أَلْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ )) .
١٩٣/٧
رواه أحمد(١) / بإسنادين، والبزار ، والطبراني ، ورجال أحد إسنادي أحمد
ثقات .
١١٨٦٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَقْبَلَ رَاكِبٌ حَتَّى أَنَاخَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ( مص: ٣١١) إِنِّي أَتَيْتُكَ مِنْ مَسِيرَةٍ تِسْعِ ، أَنْصَبْتُ بَدَنِي ،
وَأَسْهَرْتُ لَيْلِي ، وَأَظْمَأْتُ نَهَارِي، لِأَسْأَلَكَ عَنْ خُلَّتَيْنِ أَسْهَرَتَانِي .
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَا أَسْمُكَ؟)). قَالَ: أَنَا زَيْدُ
اُلْخَيْلِ .
قَالَ: ((بَلْ أَنْتَ زَيْدُ الْخَيْرِ)). فَقَالَ: أَسْأَلُكَ عَنْ عَلَاَمَةِ اللهِ فِيمَنْ يُرِيدُ ،
وَعَلَامَتِهِ فِيمَنْ لاَ يُرِيدُ ، إِنِّي أُحِبُّ الْخَيْرَ وَأَهْلَهُ ، وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِ ، وَإِنْ عَمِلْتُ بِهِ ،
أَبْقَيْتُ ثَوَابَهُ ، فَإِنْ فَاتَنِي مِنْهُ شَيْءٌ ، حَنَنْتُ إِلَيْهِ .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((هِيَ عَلَامَةُ اللهِ فِيمَنْ يُرِيدُ وَعَلَمَةُ الْهِ
فِيمَنْ لاَ يُرِيدُ، لَوْ أَرَادَكَ فِي الأُخْرَىُ، هَيَأَكَ لَهَا، ثُمَّ لاَ يُبَالِي فِي أَيِّ وَادٍ
سَلَكْتَ )) .
« ابن حبان ) برقم ( ٦١٧٠ ).
(١) في المسند ١٧٦/٢، والبزار - كشف الأستار ٢١/٣-، والطبراني في الكبير ٦٣٣/١٣
برقم (١٤٥٥٧)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) برقم (٢٤٣، ٢٤٤)، وابن حبان في
صحيحه برقم (٦١٦٩)، وهو في ((موارد الظمآن)) برقم (١٨١٢) - والطيالسي ٣١/١
برقم ( ٥٧ ) منحة المعبود من طريق الأوزاعي ، حدثني ربيعة بن يزيد ، عن عبد الله الديلمي
قال: قال عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد صحيح.
ولتمام تخريجه انظر: ((موارد الظمآن))، و((كشف الأستار)) ٢١/٣ -٢٢ برقم (٢١٤٥).
تنبيه: الصحابي في رواية الطيالسي ((عبد الله بن عمر بن الخطاب)) وأزعم أنه تحريف .
٣٠

رواه الطبراني(١) ، وفيه عون بن عمارة وهو ضعيف .
٧ - بَابٌ: كُلٌّ مُيَشَرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ
١١٨٦١ - عَنْ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قُلْتُ لِرَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَعْمَلُ عَلَى مَا فُرِغَ مِنْهُ، أَمْ عَلَى أَمْرٍ مُؤْتَنَفٍ ؟
قَالَ: ((عَلىَ أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ)) . قَالَ: قُلْتُ: فَفِيمَ اَلْعَمَلُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟
قَالَ: ((كُلٌّ مُيَتَرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ)) .
رواه أحمد (٢) ، والبزار ، والطبراني ، وقال : عن عطاف بن خالد ، حدثني
طلحة بن عبد الله .
(١) في الكبير ٢٤٨/١٠ - ٢٤٩ برقم (١٠٤٦٤) من طريق عبد الله بن عبد المؤمن
الواسطي ،
وأخرجه ابن أبي عاصم في (( السنَّة)) برقم (٤١٥)، والعقيلي في الضعفاء ١٤٦/١، وابن
عدي في الكامل ٢/ ٤٥٥ من طريق الحسن بن علي الحلواني ،
جميعاً : حدثنا عون بن عمارة ، حدثنا بشير مولى بني هاشم ، عن سليمان الأعمش ، عن
أبي وائل ، عن عبد الله بن مسعود ... وعون بن عمارة ضعيف . وبشير مولى بني هاشم قال
العقيلي: (( مجهول بنقل الحديث ، ولا يتابع على حديثه)) ثم ذكر له هذا الحديث.
وقال ابن عدي: ((هذا حديث منكر بهذا الإِسناد ، وبشير هذا - وإن لم ينسب - فإنما
أخرجته فيمن اسمه بشير ، لأن هذا الحديث الذي رواه منكر عن الأعمش)).
وأما عبد الله بن عبد المؤمن فقد ترجمه المزي في تهذيب الكمال ٢٤٥/١٥ -٢٤٦، وأبان أنه
قد روى عنه جماعة ، وذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٣٦٦ وقال الذهبي في الكاشف : ثقة .
وقال ابن حجر في تقريبه: ((مقبول)). وانظر ((الإصابة)) ٦٨/٤ حيث أورد الحافظ هذا
الحديث في ترجمة (( زيد الخيل)).
(٢) في المسند ١/ ٥ - ٦ من طريق علي بن عياش ، حدثنا العطاف بن خالد ، حدثني رجل من
أهل البصرة ، عن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق قال : سمعت أبا
بكر يذكر أن أباه سمع أبا بكر وهو يقول : قلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ... وهذا
إسناد فيه جهالة .
وأخرجه البزار في (( البحر الزخار)) برقم (٢٨) - وهو في ((كشف الأستار)) ١٨/٣ برقم »
٣١

وعطاف وثقه ابن معين وجماعة ، وفيه ضعف ، وبقية رجاله ثقات إلاَّ أن في
رجال أحمد رجلاً مبهماً لم يسم .
١١٨٦٢ - وَعَنْ عُمَرَ - يَعْنِي: أَبْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرَأَنْتَ مَا نَعْمَلُ فِيهِ أَقَدْ فُرِغَ مِنْهُ، أَوْ فِي أَمْرٍ (١) مُبْتَدٍَ [أَوْ
أَمْرٍ مُبْتَدَعٍ؟](٢) .
قَالَ: ((فِي أَمْرٍ(٣) قَدْ فُرِغَ مِنْهُ)). فَقَالَ عُمَرُ: أَلَا نَّكِلُ؟ فَقَالَ: ((أَعْمَلْ
يَا بْنَ الْخَطَّابِ فَكُلٌّ مُيَشَرٌ : أَمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَيَعْمَلُ لِلسَّعَادَةِ ، وَأَمَّا
أَهْلُ الشَّقَاوَةِ فَيَعْمَلُ لِلشَّغَاوَةِ » .
رواه أحمد(٤) وفيه عاصم بن عبيد الله وهو ضعيف .
جـ (٢١٣٦) - والطبراني في الكبير ١/ ٦٤ برقم (٤٧) من طريق أبي اليمان : الحكم بن نافع ،
عن عطاف بن خالد ، عن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن جده
أبي بكر ... وهذا إسناد جيد عطاف بن خالد روى عن طلحة وبذلك يتبين أن عطاف سمعه
من الرجل البصري ، ثم سمعه من طلحة طلباً لعلو الإِسناد ، ورواه من الطريقين .
وقوله: (( مؤتنف)) : أي مستأنف استئنافاً من غير أن يكون سبق به سابق قضاء وتقدير .
(١) في (ظ، د): ((شيء)).
(٢) ما بين حاصرتين في مسند أحمد ، وفي (ظ، د ) أيضاً .
(٣) في (ظ، د): ((فيما)) بدل ((في أمر)).
(٤) في المسند ٢٩/١، وابن أبي عاصم في ((السنَّة)) برقم ( ١٦٣)، والفريابي في
((القدر)) رقم (٣٤) والبزار في (( البحر الزخار)) برقم (١٢١) من طريق محمد بن جعفر
غندر ،
وأخرجه أحمد ٥٢/٢، وابن أبي عاصم في ((السنَّة)) برقم (١٦٤) من طريق
عبد الرحمن بن مهدي ،
وأخرجه أحمد ٢/ ٧٧ من طريق عثمان ،
وأخرجه أحمد ٢٩/١، والبخاري في (( أفعال العباد)) ص (٧١) من طريق الحجاج ،
وأخرجه البخاري في (( أفعال العباد)) ص (٧١) من طريق آدم وعبد الله بن المبارك ،
وأخرجه الفريابي في (( القدر)) برقم ( ٣٣) من طريق شبابة بن سوار ،
٣٢

١١٨٦٣ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ مَا نَعْمَلُ:
أَمْرٌ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ، أَوْ أَمْرٌ نَسْتَأْنِفُهُ؟ قَالَ: ((بَلْ أَمْرٌ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ)) . قَالُوا: فَكَيْفَ
بِأَلْعَمَلِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: ((كُلُّ أَمْرِىءٍ مُهَيَّأْ لِمَا خُلِقَ لَهُ)) (مص: ٣١٢).
رواه أحمد(١) والبزار وحسن حديثه ، والطبراني وفيه سليمان بن عتبة وثقه
« جميعاً : حدثنا شعبة ، عن عاصم بن عبيد الله ، عن سالم ، عن ابن عمر ، عن عمر ...
وهذا إسناد ضعيف لضعف عاصم بن عبيد الله .
وأخرجه الطيالسي في المنحة ٣٢/١ برقم (٦٢) من طريق شعبة ، بالإِسناد السابق .
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنَّة)) برقم (١٦١)، والفريابي في ((القدر)) برقم (٢٩) من
طريق بقية ، حدثنا الزبيدي ،
وأخرجه ابن أبي عاصم في (( السنَّة)) برقم (١٦٢)، من طريق بقية بن الوليد ، حدثنا
الأوزاعي ، جميعاً : حدثنا الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن عمر ...
نقول : من الثابت أن سعيداً رأى عمر بن الخطاب ، ولكن في سماعه منه اختلاف . وقد سئل
الإِمام أحمد عن سعيد : هل هو حجة في عمر؟ فقال: (( هو عندنا حجة ، قد رأى عمر ،
وسمع منه ، وإذا لم يقبل سعيد ، عن عمر ، فمن يقبل ؟)) .
نقول : وإذا صح ذلك فالإِسناد صحيح . وانظر الحديث الآتي برقم ( ١١٨٦٩).
وأخرجه عبد بن حميد برقم (٢٠)، والترمذي في أبواب التفسير (٣١١٠) ومن سورة
هود، وابن أبي عاصم في (( السنَّة)) برقم ( ١٧٠ ) من طريق أبي عامر العقدي ، حدثنا
سليمان بن سفيان ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر ، عن عمر ... وسليمان بن سفيان
ضعيف .
نقول : ولكن الحديث صحيح بشواهده : منها حديث جابر الذي استوفينا تخريجه في
((موارد الظمآن)) برقم (١٨٠٨). وانظر تعليقنا عليه، وتعليقنا على الحديث (٢٤٣) في
((مسند الموصلي)).
(١) وابنه عبد الله في زوائده على المسند ٦ / ٤٤٢ من طريق هيثم بن خارجة،
وأخرجه البزار في ((كشف الأستار)٨ ١٩/٣ برقم (٢١٣٨)، والحاكم في المستدرك ٢/ ٤٦٢
من طريق سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ،
جميعاً : حدثنا سليمان بن عتبة أبو الربيع ، عن يونس بن ميسرة بن حلبس ، عن
أبي إدريس ، عن أبي الدرداء ... وهذا إسناد قوي.
أبو الربيع بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١١٨٢٣) .
٣٣

أبو حاتم وجماعة وضعفه ابن معين وغيره ، وبقية رجاله ثقات .
١١٨٦٤ - وَعَنْ ذِي ◌ٌللَّحْيَةِ الكِلاَبِيِّ: أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ نَعْمَلُ فِي أَمْرِ
مُسْتَنَفٍ، أَوْ فِي أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ؟ قَالَ: ((لاَ بَلْ فِي أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ)) .
قَالَ: فَفِيمَ نَعْمَلُ إِذاً؟ قَالَ: ((فَكُلٌّ مُيَشَرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ)).
رواه ابن أحمد(١) ، والطبراني ورجاله(٢) ثقات.
١١٨٦٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ،
أَرَأَيْتَ مَا نَعْمَلُ ، أَشَيْءٌ فُرِغَ مِنْهُ ، أَمْ شَيْءٌ يُسْتَأَنَفُ ؟
« وقال البزار: ((إسناده حسن)).
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه )) . وتعقبه الذهبي في خلاصته :
(( قلت : بل قال ابن معين في سليمان بن عتبة: لا شيء )) . وقد قال في الكاشف في سليمان
هذا: ((ثقة)) ! .
(١) هذا هو الصواب ، فقد جاء الحديث في المسند من رواية ( عبد الله، عن أبيه ) وهذا
خطأ والصواب أنه من زيادات عبد الله على مسند أبيه كما جاء في (( إتحاف المهرة )) ٤ / ٤٦١
وكما جاء في مصادر تخريج هذا الحديث ولذا نقول :
أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ٦٧/٤ - ومن طريقه أخرجه الطبراني في
الكبير ٢٣٧/٤ رقم (٤٢٣٦)، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ١٧٧/٢ - ١٧٨، والمزي في
(تهذيب الكمال)) ٥٣٠/٨ - ٥٣١ - من طريق يحيى بن معين ، حدثنا أبو عبيدة :
عبد الواحد بن واصل الحداد ، حدثنا عبد العزيز بن مسلم ، عن يزيد بن أبي منصور ، عن
ذي اللحية الكلابي ... وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه عبد الله أيضاً ٦٧/٤ - ومن طريقه أخرجه المزي في ((تهذيب الكمال)) ٥٣١/٨ -
والطبراني في الكبير أيضاً برقم ( ٤٢٣٥)، والبخاري في الكبير ٢٦٥/٣ - ٢٦٦، وابن قانع
في (( معجم الصحابة)) ٣٤١/١ الترجمة (٤٢٧) من طريق سهل بن أسلم العدوي ، حدثنا
یزید بن أبي منصور ، به .
وفي إسناد ابن قانع سقط ، وتحريف .
ونسب الحافظ في الإصابة ٢٢٠/٣ هذا الحديث إلى البغوي ، والطبراني ، والحسن بن
سفيان ، وابن قانع ، وابن أبي خيثمة ، وغيرهم : من طريق سهل بن أسلم ...
(٢) في (ظ): ((وبقية رجاله)) وهو خطأ .
٣٤

قَالَ: ((بَلْ شَيْءٌ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ)). قَالَ: فَفِيمَ اَلْعَمَلُ؟ قَالَ: ((كُلٌّ مُيَشَرٌ لِمَا
خُلِقَ لَهُ)) / .
١٩٤/٧
رواه البزار(١) ورجاله رجال الصحيح .
١١٨٦٦ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَجُلٌ :
يَا رَسُولَ اللهِ ، أَنَعْمَلُ(٢) فِيمَا جَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ وَجَفَّ بِهِ الْقَلَمُ، أَوْ شَيْءٌ نَأْتَنِفُهُ؟
قَالَ: ((بَلْ بِمَا جَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ وَجَفَّ بِهِ الْقَلَمُ)) . قَالَ: فَفِيمَ الْعَمَلُ ؟ قَالَ :
((أَعْمَلْ فَكُلٌّ مُيَشَرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ )) .
(١) في ((كشف الأستار)) ١٨/٣ - ١٩ برقم (٢١٣٧) وابن حبان في ((موارد الظمآن)) برقم
(١٨٠٧)، وابن أبي عاصم برقم (١٦٥)، والفريابي في ((القدر)) برقم (٣١)، من
طريق أبي ضمرة : أنس بن عياض الليثي ، حدثنا الأوزاعي ، عن الزهري ، عن سعيد ، عن
أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف لشذوذه .
قال البزار: ((رواه غير واحد، عن الزهري، عن سعيد: أن عمر قال :...
لا نعلم أحداً يسنده عن أبي هريرة إلاَّ أنس . ورواه صالح بن أبي الأخضر ، عن الزهري ، عن
سالم، عن أبيه ، أن عمر ... )).
نقول : لقد أعل البزار هذا الحديث بأن من رووه عن الزهري بإسقاط أبي هريرة في الإسناد
أكثر من الذين أثبتوه ، كما أعله بالاختلاف على الزهري في هذا الإِسناد .
ولبيان العلة الأولى نقول: أخرج ابن أبي عاصم في ((السنَّة)) هذا الحديث برقم (١٦١)،
والفريابي في ((القدر)) برقم (٢٩) من طريق بقية بن الوليد ، حدثنا محمد بن الوليد
الزبيدي ،
وأخرجه ابن أبي عاصم في (( السنة)) برقم (١٦٢ ) من طريق بقية بن الوليد ، حدثنا
الأوزاعي ،
جميعاً : حدثنا الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن عمر ... ومحمد بن الوليد الزبيدي
أثبت في الزهري من الأوزاعي، قال ابن معين: (( الأوزاعي في الزهري ، ليس بذاك)).
وقال يعقوب: ((والأوزاعي ثقة ثبت ، وفي روايته عن الزهري خاصة شيء)).
(٢) في (ظ): ((العمل)).
٣٥

رواه الطبراني(١)، والبزار بنحوه، إلاَّ أنه قال في آخره . فقال القوم بعضهم
لبعض : فالجد إذاً ، ورجال الطبراني ثقات .
١١٨٦٧ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَامَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ
إِلَىْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَرَأَيْتَ أَعْمَالَنَا الَِّي
نَعْمَلُ ، أَمُؤَاخَذُونَ بِهَا عِنْدَ الْخَالِقِ خَيْرٌ فَخَيْرٌ وَشَرٍّ فَشَرٍّ؟ أَوْ شَيْءٌ قَدْ سَبَقَتْ بِهِ
الْمَقَادِيرُ، وَجَفَّتْ بِهِ الأَقْلاَمُ؟ قَالَ: (( يَا سُرَاقَةُ، قَدْ سَبَقَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ، وَجَفَّتْ
بِهِ الأَقْلاَمُ )) . قَالَ : فَعَلَامَ نَعْمَلُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟
قَالَ: ((أَعْمَلْ يَا سُرَاقَةُ (ظ: ٣٩١) فَكُلُّ عَامِلِ مُيَشَرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ)) . قَالَ
سُرَاقَةُ : أَلَآَنَ نَجْتَهِدُ .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه عبد الكريم أبو أمية ، وهو ضعيف
( مص : ٣١٣).
(١) في الكبير ١٨/١١ برقم (١٠٨٩٩) من طريق إبراهيم بن الوليد الدياسي ، حدثنا
يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن عمرو بن دينار ، وتيار ، عن طاووس ، عن ابن عباس ...
وهذا إسناد جيد .
إبراهيم بن سليمان فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٩١٨٦ ) .
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ١٩/٣ برقم (٢١٣٩) من طريق المعتمر بن سليمان،
عن أبيه ، قال : كتب ليث إلى سليمان بن طرخان : حدثني حبيب بن أبي ثابت ، عن
سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف.
قال البزار: ((لا نعلم رواه عن حبيب إلاَّ الليث، ولا عنه إلاَّ سليمان)).
(٢) في الأوسط برقم ( ٣٨٣٧) من طريق علي بن سعيد الرازي ، حدثنا عبد الواحد بن
غياث ، حدثنا جناب: عون بن ذكوان القصاب ، حدثنا عبد الكريم أبو أمية ، عن أبي الزبير،
عن جابر ... وهذا إسناد فيه ضعيفان : عبد الكريم أبو أمية ، وأبو جناب القصاب.
وأخرجه الطيالسي ٣٣/١ برقم (٦٥)، ومسلم في القدر (٢٦٤٨) من طريق زهير ،
وأخرجه ابن حبان في صحيحه برقم (٣٣٦) - وهو في (( موارد الظمآن)) برقم (١٨٠٩)
بتحقيقنا من طريق روح بن القاسم ،
جميعاً: حدثنا أبو الزبير، عن جابر ... وهذا إسناد صحيح. وانظر ((موارد الظمآن)) لتمام »
٣٦

١١٨٦٨ - وَعَنْ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمُ الْمُدْلِجِيِّ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ الهِ،
أَنَعْمَلُ شَيْئاً قَدْ فُرِغَ مِنْهُ ، أَمْ نَسْتَأْنِفُ الْعَمَلَ ؟
قَالَ: ((بَلْ لِعَمَلِ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ)). فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ فَفِيمَ اَلْعَمَلُ ؟
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((كُلٌّ مُيَشَرٌ لَهُ عَمَلُهُ(١))). قَالَ:
يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٢) الآنَ أَلْجِدُّ، الآنَ الْجِدُّ .
قلت : روى ابن ماجه بعضه(٣).
رواه الطبراني(٤) ورجاله رجال الصحيح(٥) .
٨ - بَابٌ : فِيمَا فُرِغَ مِنْهُ
١١٨٦٩ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٦) يَقُولُ: ((فَرَغَ اللهُ إِلَى كُلِّ عَبْدٍ مِنْ خَمْسٍ : مِنْ أَجَلِهِ وَرِزْقِهِ وَأَثَرِهِ ،
وَمَضْجَعِهِ))(٧)، وَفِي رِوَايَةٍ: ((وَعَمَلِهِ)).
رواه أحمد(٨)، والبزار ، والطبراني في الكبير ، والأوسط ، وأحد إسنادي
أحمد رجاله ثقات .
* التخريج .
(١) في (د): ((لما خلق له)).
(٢) في الطبراني: ((صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ)).
(٣) في المقدمة (٩١) باب في القدر ، وفي إسناده مقال ، قاله البوصيري .
(٤) في الكبير ٧/ ١٣٠ برقم (٦٥٩٣)، وابن أبي عاصم في « السنَّة)) برقم ( ١٦٧) من
طريق حماد بن سلمة ، أخبرني قيس بن سعد ، عن طاوس ، عن سراقة ... وهذا إسناد
صحيح .
(٥) سقط من (د): ((قلت روى ... )) إلى هنا .
(٦) سقط من ( مص) قوله: ((سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)).
(٧) في (ظ، د) زيادة: ((وشقي أو سعيد)) وهي الخامسة . وهي في رواية أحمد الصحيحة
الإِسناد .
(٨) في المسند ٥/ ١٩٧، وابن أبي عاصم في (( السنَّة)) برقم (٣٠٧) من طريق زيد بن يحيى ﴾
٣٧

١١٨٧٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: أَرْبَعٌ قَدْ فُرِغَ مِنْهُنَّ: الْخَلْقُ وَالْخُلُقُ
وَالرِّزْقُ وَالأَجَلُ لَيْسَ أَحَدٌ بِأَكْسَبَ مِنْ أَحَدٍ ، وَقَالَ: الصَّدَقَةُ جَائِزَةٌ ، قُبِضَتْ أَوْ
لَمْ تُقْبَضْ .
رواه الطبراني(١) وفيه عيسى بن المسيب ، وثقه الحاكم والدار قطني في السنن
وضعفه جماعة ، وبقية رجاله في أحد الإِسنادين ثقات .
« الدمشقي ، حدثنا خالد بن صبيح المري قاضي البلقاء ، حدثنا إسماعيل بن عبيد الله ، أنه
سمع أم الدرداء تحدث عن أبي الدرداء ... وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه أحمد ١٩٧/٥، والطيالسي ٣١/١ برقم (٥٩) منحة ، وابن أبي عاصم في
((السنَّة)) برقم (٣٠٣) من طريق الفرج بن فضالة ،
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((السنَّة)) برقم (٣٠٤)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق))
٣٩١/٥٢ من طريق محمد بن مروان ،
وأخرجه ابن أبي عاصم في (( السنَّة)) أيضاً برقم (٣٠٥، ٣٠٦، ٣٠٧) من طرق الوليد بن
مسلم ،
وأخرجه الفريابي في ((القدر)) برقم (١٥١) والطبراني في الأوسط برقم (٣١٤٤) - ومن
طريقه أخرجه ابن عساكر ٢٩٠/١٦ - من طريق عبد الله بن يوسف ،
وأخرجه الدواليبي في (( الكنى)) ٢/ ١٥٤ من طريق أبي عبد الرحيم،
وأخرجه ابن عساكر ٢٨٩/١٦ من طريق ابن شعيب ،
جميعاً : حدثنا خالد بن يزيد ، عن يونس بن ميسرة ابن حلبس ، عن أم الدرداء ، عن
أبي الدرداء ... وهذا إسناد صحيح . نعم الفرج بن فضالة ضعيف ، وللكنه متابع كما ترى.
وأخرجه ابن حبان برقم (١٨١١) موارد، والبزار في (( كشف الأستار)) ٢٤/٣ برقم
(٢١٥٢) من طريقين : حدثنا الوزير - تحرفت في كشف الأستار إلى: العوام - بن صبيح،
حدثنا يونس بن ميسرة ، به .
وهذا إسناد حسن من أجل الوزير بن صبيح. وانظر ((فوائد تمام )) برقم (١٤٤٥ ).
(١) في الكبير ٩/ ٢١٧ برقم (٧٩٥٢) من طريق أبي نعيم ، حدثنا المسعودي ، عن القاسم
قال : قال عبد الله ، موقوفاً ، وإسناده ضعيف لضعف المسعودي وللانقطاع .
وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً برقم ( ٨٩٥٣) ، من طريق عيسى بن المسيب ، عن
القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود ، عن أبيه ، عن جده ، عبد الله بن مسعود
موقوفاً ، وإسناده ضعيف لضعف عيسى بن المسيب ، وانظر الحديث التالي .
٣٨

١١٨٧١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((فُرِغَ لِبْنِ آدَمَ مِنْ أَرْبَعِ : الْخَلْقُ وَالْخُلُقُّ وَالرِّزْقُ وَالأَجَلِّ)» .
رواه الطبراني(١) في الأوسط [وفيه عيسى بن المسيب البجلي (مص : ٣١٤)
وهو ضعيف عند الجمهور ، ووثقه الحاكم والدارقطني في سننه وضعفه في
غيرها](٢).
١١٨٧٢ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: ذُكِرَ / زِيَادَةُ الْعُمُرِ عِنْدَ ١٩٥/٧
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ
يُؤَخِّرُ اللهُ نَفْساً إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا ... )) فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه سليمان بن عطاء ، وهو ضعيف .
٩ - بَابٌ : فُرِغَ إِلَى كُلِّ عَبْدٍ مِنْ خَلْقِهِ
١١٨٧٣ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَتَذَاكَرُ مَا يَكُونُ، إِذْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((إِذَا سَمِعْتُمْ بِجَبَلٍ زَالَ عَنْ مَكَانِهِ ، فَصَدِّقوا، وَإِذَا سَمِعْتُمْ بِرَجُلٍ زَالَ عَنْ خُلُقِهِ ،
(١) في الأوسط برقم ( ١٥٨٣، ٧٣٢١) من طريق عيسى بن المسيب ، عن القاسم بن
عبد الرحمن ابن عبد الله بن مسعود ، عن أبيه ، عن جده ابن مسعود ، عن النبي صلى الله
عليه وسلم ... وعيسى بن المسيب ضعيف .
نقول : غير أن الحديث صحيح بشواهده ، انظر أحاديث الباب .
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ).
(٣) في الأوسط برقم ( ٧٣٧٣ ) من طريق جعفر بن محمد الفريابي ، حدثنا الوليد
عبد الملك بن مسرح الحراني ، حدثنا سليمان بن عطاء ، عن مسلمة بن عبد الله الجهني ،
عن عمه أبي مَشْجَعَة بن ربعي ، عن أبي الدرداء ... وهذا إسناد ضعيف لضعف سليمان بن
عطاء كما قال الهيثمي رحمه الله تعالى .
وتمام الحديث : (( وإنما زيادة العمر : الذرية الصالحة يرزقها الله العبد فتدعو له من بعده ،
فيلحقه دعاؤهم في قبره فذلك زيادة العمر)) .
٣٩

فَلاَ تُصَدِّقُوا بِهِ ، فَإِنَّهُ يَصِيرُ إِلَى مَا جُبِلَ عَلَيْهِ )).
رواه أحمد(١) ورجاله رجال الصحيح إلاَّ أن الزهري لم يدرك أبا الدرداء .
١١٨٧٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُبَيِّعَةَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ -
فَذَكَرَ أَلْقَوْمُ رَجُلاً، فَذَكَرُوا مِنْ خُلُقِهِ ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : أَرَأَيْتُمْ لَوْ قَطَعْتُمْ رَأْسَهُ
أَكُنْتُمْ تَسْتَطِيعُونَ أَنْ تُعِيدُوهُ؟ قَالُوا : لاَ .
قَالَ: فَيَدَهُ؟ قَالُوا: لاَ، قَالَ: فَرِجْلَهُ؟ قَالُوا: لاَ، قَالَ : فَإِنَّكُمْ لَنْ
تَسْتَطِيعُوا أَنْ تُغَيِّرُوا خُلُقَهُ حَتَّى تُغَيِّرُوا خَلْقَهُ . .. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
رواه الطبراني(٢)، ورجاله ثقات (مص: ٣١٥).
١٠ - بَابٌ: لاَ يَمُوتُ عَبْدٌ حَتَّى يَبْلُغَ أَقْصَىْ أَثَرِهِ
١١٨٧٥ - عَنْ أَبِي عَزَّةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا
أَرَادَ اللهُ قَبْضَ عَبْدِهِ(٣) بِأَرْضٍ وَلِيَ لَهُ إِلَيْهَا حَاجَةً ، فَإِذَا بَلَغَ أَقْصَىْ أَثَرِهِ قَبَضَهُ)) .
رواه البزار(٤) ، وقد رواه الترمذي باختصار ، وفيه محمد بن موسى الحرشي
وهو ثقة وفيه خلاف .
(١) في المسند ٦ / ٤٤٣ من طريق وهب بن جرير قال : حدثنا أبي قال: سمعت يونس يحدث
عن الزهري : أن أبا الدرداء قال :... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه . كما قال الهيثمي
رحمه الله تعالى. وانظر (( المقاصد الحسنة)) برقم ( ٢٦٢)، وكشف الخفاء برقم
(٧٩٩)، والشذرة برقم (٢٣٦)، والأثر التالي.
(٢) في الكبير ١٩٩/٩ برقم (٨٨٨٤) من طريق أبي نعيم ، حدثنا الأعمش ، عن مالك بن
الحارث ، عن عبد الله بن رُبَيِّعَةَ ، قال : كنا جلوساً ، موقوفاً ، ورجاله ثقات .
مالك بن الحارث هو : السلمي الرقي ، وعبد الله بن رُبَيِّعَة بعضهم ذكره في الصحابة .
وتمام هذا الأثر: (( إِن النطفة لتستقر في الرحم أربعين ليلة ، ثم تنحدر دماً ، ثم تكون
علقة ، ثم تكون مضغة ، ثم يبعث إليه الملك فيكتب رزقه وخلقه وشقي أو سعيد )) .
(٣) في (ظ، د): ((عبد)).
(٤) في (( كشف الأستار)) ٢٥/٣ برقم (٢١٥٤)، وابن حبان في صحيحه برقم (٦١٥١) »
٤٠