Indexed OCR Text

Pages 601-620

حبان، وقال : ربما أخطأ ، وضعفه (١) البخاري وغيره ، وبقية رجاله رجال
الصحيح .
١١٧٥٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَهِيكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: بَيْنَا أَنَا وَاقِفٌ
وَعَبْدُ اللهِ بْنُ السَّائِبِ إِذْ مَرَّ بِنَا أَبُو لُّبَابَةَ ، فَأَتَبَعْنَاهُ حَتَّى دَخَلَ بَيْتَهُ، فَاسْتَأْذَنَّا، فَأُذِنَ
لَنَا، فَإِذَا رَجُلٌ رَثُ الْمَتَاعِ، [رَثُّ الْحَالِ](٢)، فَقَالَ: مَنْ أَنْتُمْ؟ فَأَنْتَسَبْنَا إِلَيْهِ /، ١٧٠/٧
فَقَالَ: مَرْحَباً وَأَهْلاً بِجَارٍ كَبْشَةَ. فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ » .
قَالَ أَبْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: قُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، أَرَأَيْتَ إِنْ لَمْ يَكُنْ حَسَنَ الصَّوْتِ ؟
قَالَ: يُحَسِّنُهُ مَا أَسْتَطَاعَ .
رواه الطبراني(٣)، ورجاله ثقات.
« عباس ... وعبد الله بن خراش ضعيف ، وقد وصفه ابن عمار بالكذاب . وسبق أن بسطنا
القول فيه عند الحديث (١٣٧٩) في ((موارد الظمآن)).
وللكن الحديث صحيح ، يشهد له حديث البراء بن عازب ، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند
الموصلي)) برقم (١٦٨٧، ١٧٠٦)، وفي (( صحيح ابن حبان)) برقم (٧٤٩)، وفي
((موارد الظمآن)) برقم (٦٦٠)، وفي ((مسند الدارمي)) برقم (٣٥٤٣) و(٣٥٤٤).
وأخرجه الطبراني أيضاً ١١٨/١٢ برقم (١٢٦٤٣)، وابن عدي في الكامل ٢٢١/٣ من
طريقين : عن سعيد بن سعد البقال ، عن الضحاك بن مزاحم ، عن ابن عباس ... وأبو سعد
البقال ضعيف ، والضحاك لم يسمع ابن عباس ، والله أعلم .
(١) في (مص): (( ووثقه)) وهو خطأ.
(٢) ما بين حاصرتين مستدرك من معجم الطبراني الكبير .
(٣) في الكبير ٣٤/٥ برقم (٤٥١٤) من طريق عبد الأعلى بن حماد النرسي، حدثنا عبد الجبار
ابن الورد قال : سمعت ابن أبي مليكة يقول : سمعت عبيد الله بن أبي نهيك يقول :...
وأخرجه أبو داود في الصلاة (١٤٧١) باب : استحباب الترتيل في القراءة ، من طريق
عبد الأعلى بن حماد ، حدثنا عبد الجبار بن الورد قال : سمعت ابن أبي مليكة يقول : قال
عبيد الله بن أبي يزيد قال : مر بنا أبو لبابة ... وهذا بعض الاختلاف على ابن أبي مليكة في
هذا الحديث .
٦٠١

١١٧٥١ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ)) (١).
رواه البزار ، وفيه صالح بن موسى ، وهو متروك .
١١٧٥٢ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لِكُلِّ شَيْءٍ حِلْيَةٌ وَحِلْيَةُ الْقُرْآنِ حُسْنُ الصَّوْتِ )).
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه إسماعيل بن عمرو البجلي ، وهو
ضعيف . ( مص : ٢٧٠ ) .
١١٧٥٣ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((لِكُلِّ شَيْءٍ حِلْيَةٌ وَحِلْيَةُ الْقُرْآنِ الصَّوْتُ الْحَسَنُ ».
رواه البزار(٣)، وفيه عبد الله بن المحرّر، وهو متروك .
نقول : وللكن المرفوع من الحديث صحيح ، وانظر تعليقنا على الأحاديث المتقدمة في هذا
الباب .
(١) في ((البحر الزخار)) برقم (١٠٣٥) - وهو في ((كشف الأستار)) ٩٦/٢ برقم (٢٣٢٩)
- من طريق الربيع بن نافع ، حدثنا صالح بن موسى ، عن عبد العزيز بن رفيع ، عن
أبي سلمة ، عن أبيه عبد الرحمن بن عوف قال :... وهذا إسناد فيه صالح بن موسى وهو
متروك . ولكن الحديث صحيح بشواهده .
وقال البزار: (( وهذا الحديث يرويه الزهري ، ومحمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن
أبي هريرة ... وصالح بن موسى الذي روى هذا الحديث ، عن عبد العزيز، عن
أبي سلمة ، عن أبيه ، لين الحديث ، وإنما ذكرنا هذا الحديث لنبين علته)).
(٢) في الأوسط برقم ( ٧٥٢٧ ) من طريق إسماعيل بن عمرو البجلي ، حدثنا محمد بن
مروان ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف
إسماعيل بن عمرو ، وفيه عنعنة ابن جريج وهو مدلس . وانظر الحديث التالي .
(٣) في ((كشف الأستار)) ٩٦/٣ برقم (٢٣٣٠)، وابن عدي في الكامل ١٤٥٢/٤ من طريق
سلمة بن شبيب ، حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا عبد الله بن المحرَّرِ ، عن قتادة ، عن أنس ...
وهو في مصنف عبد الرزاق برقم ( ٤١٧٣) ، وعبد الله بن المحرر متروك الحديث .
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٦٨/٧ من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل ، عن »
٦٠٢

١١٧٥٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ حُسْنَ الصَّوْتِ يُزَيِّنُ الْقُرْآنَ )).
رواه البزار(١)، وفيه سعيد بن زَرْبي ، وهو ضعيف .
١١٧٥٥ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنْتُ رَجُلاً قَدْ أَعْطَانِي اللهُ
حُسْنَ الصَّوْتٍ ، وَكَانَ أَبْنُ مَسْعُودٍ يُرْسِلُ إِلَيَّ فَأَقْرَأُ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ فَكُنْتُ إِذَا فَرَغْتُ مِنْ
قِرَاءَتِي قَالَ: زِدْنَا مِنْ هَذَا فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((حُسْنُ الصَّوْتِ زِينَةٌ لِلْقُرْآنِ ».
رواه الطبراني(٢) وفيه سعيد بن زَرْبِيٌّ(٣) ، وهو ضعيف .
١١٧٥٦ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ
وَعَائِشَةُ مَرَّا بِأَبِي مُوسَى وَهُوَ يَقْرَأُ فِي بَيْتِهِ، فَقَامَا يَسْمَعَانِ لِقِرَاءَتِهِ ، ثُمَّ إِنَّهُمَا
مَضَيَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ ، لَقِيَ أَبَا مُوسَىْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: (( يَا
« الفضل بن حرب البجلي ، عن عبد الله بن بديل ، عن أبيه بديل بن ميسرة ، عن أنس ...
والفضل بن حرب - وقيل: فضالة، قال الحافظ في ((لسان الميزان)) ٤٤٠/٤: (( بصري ،
مجهول بالنقل ، حديثه غير محفوظ)) .
(١) في ((البحر الزخار)) برقم (١٥٥٣) - وهو في ((كشف الأستار)) ٩٦/٣ برقم (٢٣٣١)
- والهيثم بن كليب في المسند برقم (٣١٨)، وابن عدي في الكامل ١٢٠٢/٣ من طريق
سعيد بن زربي ، حدثنا حماد ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن ابن مسعود ... وسعيد بن
زَرْبِي قال ابن معين: ((ليس بشيء)). وقال البخاري: ((عنده عجائب))، وقال النسائي:
(( ليس بثقة)). وقال الدار قطني ضعيف .
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ١٣٦/٢: (( ومن مناكيره : عن حماد ، عن
إبراهيم ... )). وذكر هذا الحديث متناً وإسناداً . وانظر الحديث التالي .
(٢) في الكبير ١٠١/١٠ برقم (١٠٠٢٣) من طريق أبي داود الحراني : عبد الغفار بن
داود ، حدثنا سعيد بن زَرْبي ، حدثنا حماد بن أبي سليمان ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، به .
وهذا إسناد ضعيف ، وانظر التعليق السابق .
(٣) في ( مص): ((رزق بن أبي سعيد)) وقد ضبب فوقها، وفي (ظ، د) زيادة ((أبي)
قبل (( زَرْبِيّ)) .
٦٠٣

أَبَا مُوسَى، مَرَرْتُ بِكَ الْبَارِحَةَ ، وَمَعِي عَائِشَةُ، وَأَنْتَ تَقْرَأُ فِي بَيْنِكَ، فَقُمْنَا
وَأَسْتَمَعْنَا )).
فَقَالَ لَهُ أَبُو مُوسَى: أَمَا إِنِّي يَا رَسُولَ اللهِ ، لَوْ عَلِمْتُ ، لَحَبَّرْتُهُ لَكَ تَحْبِيراً.
رواه أبو يعلى(١)، وفيه خالد بن نافع الأشعري ، وهو ضعيف .
( مص : ٢٧١ ) .
٣٣ - بَابُ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الْبَيْتِ
١١٧٥٧ - عَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ
الْبَيْتَ الَّذِي يُقْرَأُ فِيهِ الْقُرْآنُ يَكْثُرُ خَيْرُهُ، وَأَلْبَيْتَ الَّذِي لاَ يُقْرَأُ فِيهِ الْقُرْآنُ يَقِلُّ
خَيْرُهُ )) .
رواه البزارُ(٢)، وقال: لم يروه إلاَّ أنس ، وفيه عمر بن نبهان ، وهو
ضعيف .
٣٤ - بَابٌ : فِي كَمْ يُقْرَأُ الْقُرْآنُ
١١٧٥٨ - عَنْ سَعْدِ بْنِ الْمُنْذِرِ الأَنْصَارِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ:
يَا رَسُولَ اللهِ ، أَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي ثَلاَثٍ ؟
قَالَ: ((نَعَمْ )) ، قَالَ: فَكَانَ يَقْرَؤُهُ حَتَّى تُؤُفِّيَ .
(١) في الكبير ٢٦٦/١٣ برقم (٧٢٧٩)، وإسناده ضعيف، وهو في (( المقصد العلي )) برقم
(١٢٢٨ ) .
ومن طريق أبي يعلى أورده البوصيري في الإِتحاف برقم (٨٠٢٠) .
(٢) في (( كشف الأستار)) ٩٣/٣ برقم (٢٣٢١) من طريق عبد الله بن الجهم ، حدثنا
عمرو بن أبي قيس ، عن عبد ربه بن عبد الله ، عن عمر بن نبهان ، عن الحسن ، عن
أنس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عمر بن نبهان . وعنعنة الحسن غير ضارة هنا فإنه قد
سمع الحسن من أنس ، والله أعلم . وعبد ربه بن عبد الله ما عرفته .
ونسبه السيوطي في (( الدر المنثور)) ٣٤٩/١ إلى البزار.
٦٠٤

رواه أحمد (١)، وفيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن ، وفيه ضعف / ، وقد ١٧١/٧
تقدمت أحاديثُ في كم يُقرأُ القرآنُ في كتاب الصلاة .
٣٥ - بَابُ الدُّعَاءِ عِنْدَ خَتْم الْقُرْآنِ
١١٧٥٩ - عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ صَلَّىْ صَلاَةَ فَرِيضَةٍ فَلَهُ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ، وَمَنْ خَتَمَ
اَلْقُرْآنَ ، فَلَهُ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ )).
رواه الطبراني (٢)، وفيه عبد الحميد بن سليمان، وهو ضعيف .
( مص : ٢٧٢ ) .
١١٧٦٠ - وَعَنْ ثَابِتٍ: أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - كَانَ إِذَا خَتَمَ
اُلْقُرْآنَ ، جَمَعَ أَهْلَهُ وَوَلَدَهُ فَدَعَا لَهُمْ .
(١) في المسند - طبعة جمعية المكنز الإسلامي، دار المنهاج - ٥٧٣٦/١١ برقم (٢٤٤٣٢)
من طریق عبد الله بن أحمد ، حدثنا حسن ،
وأخرجه أبو عبيد في (( فضائل القرآن)) ص (١٧٩)، والطبراني في الكبير ٦/ ٥١ برقم
( ٥٤٨١ ) من طريق يحيى بن عبد الله بن بكير .
وأخرجه الفريابي في ((فضائل القرآن)) برقم (١٢٨) من طريق قتيبة بن سعيد ، وأخرجه ابن
المبارك في الزهد برقم ( ١٢٧٤ ).
جميعاً : حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا حبان بن واسع ، عن أبيه ، عن سعد بن المنذر ... وهذا
إسناد حسن ، لأن رواية قتيبة بن سعيد ، عن ابن لهيعة مقبولة، والله أعلم. وانظر (( أسد
الغابة)) ٣٧٧/٢، والإصابة ٤/ ١٧٣ .
ويشهد له حديث عبد الله بن عمرو ، وقد خرجناه في (( صحيح ابن حبان )) برقم ( ٧٥٨) .
(٢) في الكبير ٢٥٩/١٨ برقم (٦٤٧) من طريق الفضل بن هارون البغدادي ، حدثنا
إسماعيل بن إبراهيم الترجماني ، حدثنا عبد الحميد بن سليمان ، عن أبي حازم ، عن
العرباض بن سارية ... وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وعبد الحميد بن سليمان ضعيف .
وما عرفنا لأبي حازم : سلمة بن دينار رواية عن العرباض فيما نعلم ، والله أعلم .
٦٠٥

رواه الطبراني(١) ورجاله ثقات(٢)، (مص: ٣٨٧).
(١) في الكبير ٢٤٢/١ برقم (٦٧٤)، والدارمي في المسند برقم (٣٥١٧) بتحقيقنا ،
والبيهقي في ((شعب الإِيمان)) برقم (٢٠٧٠) من طريق جعفر بن سليمان ، حدثنا ثابت : أن
أنس بن مالك ... موقوفاً ، وإسناده صحيح .
وأخرجه ابن المبارك في الزهد برقم ( ٨٠٩ ) من طريق مسعر ، عن قتادة ، عن أنس .
وأخرجه أبو عبيد في (( فضائل القرآن)) ص (١٠٩) من طريق عبد الله بن المبارك ، عن
همام بن يحيى ، عن قتادة ، عن أنس ...
وأخرجه البيهقي في (( شعب الإِيمان)) برقم (٢٠٧١) مرفوعاً، وللكنه قال: (( رفعه وهم ،
وفي إسناده مجاهيل )).
(٢) في (ظ، د) زيادة ما نصه: (( تم المجلد الرابع من مجمع الزوائد ، ومنبع الفوائد ،
والحمد لله وحده . ويليه كتاب التعبير ، الجزء الخامس من مجمع الزوائد )).
٦٠٦

كتابُ التعبي
٦٠٧

٦٠٨

٣٠ - كِتَابُ التَّعْبِيرِ
بِسِْللهِ الرَّمِ الرَّحَيَّةِ
١ - بَابُ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ
١١٧٦١ - عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((لاَ يَبْقَى بَعْدِي مِنَ النُّبُوَّةِ إِلَّ الْمُبَشِّرَاتُ)).
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا الْمُبَشِّرَاتُ؟ قَالَ: ((الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْعَبْدُ ،
أَوْ تُرَى لَهُ » .
رواه أحمد(١)، والبزار، إلاَّ أنه قال: ((يَرَاهَا الرَّجُلُ الصَّالِحُ))، ورجال
أحمد رجال الصحيح .
(١) وابنه عبد الله من زوائده على المسند ١٢٩/٦ - ومن هذه الطريق أخرجه الخطيب في
((تاريخ بغداد)) ١٨٨/١٤، والبيهقي في (( شعب الإِيمان)) برقم (٤٧٥٠) - والبزار في
((كشف الأستار)) ١٠/٣ برقم (٢١١٨)، والخطيب في (( تاريخ بغداد)) أيضاً ١٤٠/١١ من
طريق يحيى بن أيوب ، حدثنا سعيد بن عبد الرحمن الجمحي عن هشام بن عروة ، عن أبيه ،
عن عائشة ... وهذا إسناد صحيح .
سعيد بن عبد الرحمن فصلنا القول فيه عند الحديث (٧٥٢٠) في ((مسند الموصلي)).
وأخرجه البيهقي أيضاً في الشعب برقم ( ٤٧٥٠ ) من طريق عباد بن موسى الختلي ، حدثنا
سعيد بن عبد الرحمن ، بالإِسناد السابق . وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) برقم (٢١١٩) من طريق عصمة بن محمد ، عن هشام ،
به .
وقال البزار: ((لا نعلم رواه عن هشام إلاَّ عصمة، وسعيد)).
نقول : عصمة بن محمد قال يحيى: (( كذاب يضع الحديث)). وقال الدارقطني وغيره :
((متروك)). وقال العقيلي في الضعفاء ٣٤٠/٣: ((يحدث بالبواطيل عن الثقات، ليس ممن »
٦٠٩

١١٧٦٢ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، قَالَ: ((الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءاً مِنَ النُّبُوَّةِ )).
رواه أحمد(١) ، وأبو يعلى ، والبزار ، والطبراني ، ورجاله رجال الصحيح.
١١٧٦٣ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَزْبَعِينَ جُزْءاً مِنَ النُّبُوَّةِ » .
رواه أبو يعلى(٢)، والطبراني، ورجاله رجال الصحيح (مص: ٢٧٣).
« يكتب حديثه إلا على جهة الاعتبار)) وقال ابن عدي في ((الكامل)) ٢٠١٠/٥: ((له غير
ما ذكرت عن يحيى بن سعيد ، وموسى بن عقبة ، وهشام بن عروة وغيرهم من المدنيين ،
وكل حديثه غير محفوظ، وهو منكر الحديث)). وانظر ((لسان الميزان)) ٤/ ١٧٠.
(١) في المسند ٣١٥/١ والطبراني في الكبير ٢٧٧/١١ برقم (١١٧٢٧) من طريق خلف بن
الوليد ، ويحيى بن آدم ،
وأخرجه الموصلي برقم ( ٢٥٩٨) من طريق زهير ، حدثنا حسين بن محمد ،
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ١٢/٣ برقم (٢١٢٣) من طريق عبيد الله ،
وأخرجه الطحاوي في (( شرح مشكل الآثار)) ٣/ ٤٥ من طريق أسد بن موسى ،
جميعاً : حدثنا إسرائيل ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد
ضعيف ، رواية سماك عن عكرمة مضطربة ضعيفة .
ولكن يشهد له حديث ابن عمر عند أحمد ١٨/٢، ومسلم في الرؤيا (٢٢٦٥) قال : عن
النبي صلى الله عليه وسلم الرؤيا الصالحة جزء من سبعين جزءاً من النبوة))، وهذا لفظ
مسلم . وانظر الحديث التالي .
(٢) في المسند برقم (٢٣٦١)، والطبراني في الكبير ٢٤٥/١١ برقم (١١٦٢٧) من طريق
سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي ، حدثنا أبي ، عن ابن جريج ، عن عمر بن أبي حسين ، عن
عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أن ابن إسحاق قد عنعن ، وهو
مدلس .
ولكن يشهد لههذا اللفظ حديث عبادة بن الصامت عند البخاري في التعبير ( ٦٩٨٧ ) باب :
الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة ، وعند مسلم في الرؤيا (٢٢٦٤).
وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٣٢٣٧)، وانظر أيضاً مسند الدارمي برقم
(٢١٨٣) بتحقيقنا .
٦١٠

١١٧٦٤ - وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَرِيبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((رُؤْيَا الرَّجُلِ - أَحْسَبُهُ قَالَ - الْمُؤْمِنِ بُشْرَى
مِنَ اللهِ ، وَهِيَ جُزْءٌ مِنْ سِنَّةٍ وَأَزْبَعِينَ جُزْءاً مِنَ النُّبُوَّةِ )) .
قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبْنَ عَبَّاسٍ / فَقَالَ أَبْنُ عَبَّاسِ: قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: ١٧٢/٧
قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( جُزْءٌ مِنْ خَمْسِينَ (١) جُزْءاً مِنَ النُّبُوَّةِ)).
قلت : حديث أبي هريرة في الصحيح ، خالياً عن حديث العباس .
رواه البزار (٢)، والطبراني في الأوسط ، والكبير، وأبو يعلى شبيه
المرفوع ، وَلكِنَّهُ قَالَ: (( سِتِّيْنَ جُزْءاً)) وفيه ابن إسحاق وهو مدلس ، وبقية
رجاله ثقات .
١١٧٦٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ رَآنِي فِي أَلْمَنَامِ ، فَقَدْ رَآنِي، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لاَ يَتَمَثَّلُ بِي)) - وَقَالَ
(١) في (ظ، د): (( سبعين)) وهي كذلك في صحيح مسلم كما تقدم.
(٢) في المسند برقم (٦٧٠٦)، والبخاري في الكبير ٧/ ١٢، والبزار في ((كشف الأستار))
١٢/٣ برقم (٢١٢٤) والطحاوي في (( شرح مشكل الآثار)) ٤٦/٣، والطبراني في الأوسط
برقم ( ٥٨٠٨ ) من طرق : عن محمد بن إسحاق ، عن أبي الزناد : عبد الرحمن الأعرج ،
عن سليمان بن عَرِيب ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أن ابن إسحاق مدلس
وقد عنعن . ولم يورد البخاري لفظ العباس .
وانظر مسند الموصلي حيث خرجناه ، وحيث أطلنا في تخريج حديث أبي هريرة .
وسليمان بن عَرِيب - وزان عظيم - ترجمه البخاري في الكبير ٣٠/٤ ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٣٠٤/٤. وانظر الإِكمال ١٢/٧ ، والمشتبه
٤٥٥/٢، وتبصير المنتبه ٣/ ٩٤٣، والمؤتلف والمختلف ٣/ ١٧٦٧.
وقد تتبع الحافظ في الفتح ٣٦٢/١٢ وما بعدها روايات هذا الحديث، ثم قال: (( فحصلنا
من هذه الروايات على عشرة أوجه ، أقلها جزء من ستة وعشرين ، وأكثرها من ستة
وسبعين ، وبين ذلك أربعون ، وأربعة وأربعون ، وخمسة وأربعون ، وستة وأربعون ، وسبعة
وأربعون ، وتسعة وأربعون ، وخمسون ، وسبعون ، أصحها مطلقاً الأول ، ويليه
السبعون )) .
٦١١

أَبْنُ فُضَيْلِ مَرَّةَ: «لاَ يَتَخَيَّلُ بِي - وَإِنَّ رُؤْيَا الْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ الصَّادِقَةَ الصَّالِحَةَ ، جُزْءٌ
مِنْ سَبْعِينَ جُزْءاً مِنَ النُّبُوَّةِ)) .
قلت : هو في الصحيح (١) غَيْرَ قَوْلِهِ ((سَبْعِينَ جُزْءاً)) .
رواه أحمد (٢) ، وفيه كليب بن شهاب ، وهو ثقة ، وفيه كلام لا يضر .
١١٧٦٦ - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((رُؤْيَا الرَّجُلِ الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنَ النُّبُوَّةِ » .
رواه أحمد(٣) ، وفيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن ، وفيه ضعف .
١١٧٦٧ - وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ نُبُوَّةَ بَعْدِي إِلاَّ الْمُبَشِّرَاتُ؟ )). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ
مَا الْمُبَشِّرَاتُ ؟ (مص: ٢٧٤) قَالَ: ((الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ - أَوْ قَالَ: الصَّالِحَةُ)).
رواه أحمد (٤) ، والطبراني ، ورجاله ثقات .
(١) عند البخاري في العلم (١١٠) باب: إثم من كذب على النبي صلى الله عليه وسلم ،
وعند مسلم في الرؤيا (٢٢٦٦) باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((من رآني في المنام
فقد رآنى)).
وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٦٤٨٨).
(٢) في المسند ٢٣٢/٢ وإسناده صحيح. وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي)) برقم
(٦٤٨٨ ) .
ونضيف هنا : وأخرجه إسحاق بن راهويه برقم (٢٦١)، والترمذي في الشمائل برقم
(٣٩٧) بتحقيق الأستاذ عبده كوشك، والحاكم في المستدرك ٣٩٣/٤ من طريق
عبد الواحد بن زياد ، حدثنا عاصم بن كليب ، حدثني أبي : أنه سمع أبا هريرة ... وهذا
إسناد صحيح .
(٣) في المسند ٣٤٢/٣ من طريق الحسن ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا أبو الزبير ، حدثني
جابر ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة ، غير أن الحديث صحيح بشواهده ، وانظر
أحاديث الباب .
(٤) في المسند ٤٥٤/٥، والبخاري في الكبير ٢٤١/٦ من طريقين : حدثنا حماد بن زيد ، »
٦١٢

١١٧٦٨ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((ذَهَبَتِ النُّبُرَّةُ فَلاَ نُبُوَّةَ بَعْدِي إِلَّ الْمُبَشِّرَاتُ)). قِيلَ: وَمَا
اُلْمُبَشِّرَاتُ؟ قَالَ: قَالَ: ((أَلُرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الرَّجُلُ أَوْ تُرَى لَهُ)).
رواه الطبراني(١) ، والبزار ، ورجال الطبراني ثقات.
١١٧٦٩ - وَعَنْ سَمُرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
كَانَ يَقُولُ لَنَا: ((إِنَّ أَبَا بَكْرٍ تَأَوَّلَ الرُّؤْيَا، وَإِنَّ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةَ حَظٍّ مِنَ النُّبُوَّةِ ».
رواه الطبراني(٢)، والبزار، إلاَّ أَنَّهُ قال: ((يَتَأَوَّلُ الرُّؤْيَا))، وفي إسناد
الطبراني من لم أعرفه(٣) ، وإسناد البزار ساقط .
١١٧٧٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ - أَوِ الصَّالِحَةُ - جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءاً مِنَ النُّبُوَّةِ ».
رواه الطبراني(٤) في الكبير ، والصغير ، وقال فيه : جزء من سبعين
* حدثنا عثمان ابن عبيد الراسبي قال : سمعت أبا الطفيل ... وهذا إسناد صحيح.
وعلقه البخاري في الكبير أيضاً ٢٤١/٦ عن موسى بن إسماعيل ، حدثنا مهدي ( بن
ميمون ) ، عن عثمان بن عبيد ، عن أبي الطفيل قال : بلغني عن النبي صلى الله عليه
وسلم ... وبلاغ الصحابي صحيح . وانظر الحديث التالي حيث وصله البزار والطبراني.
(١) في الكبير ١٧٩/٣ برقم (٣٠٥١)، والبزار في ((كشف الأستار)) ١١/٣ برقم (٢١٢١)
من طريق أبي عاصم النبيل ، حدثنا مهدي بن ميمون ، عن عثمان بن عبيد ، عن
أبي الطفيل ، عن حذيفة بن أسيد - ولم ينسبه البزار - عن النبي صلى الله عليه وسلم ... وهذا
إسناد صحيح . وانظر الحديث السابق ، بل وأحاديث الباب .
(٢) في الكبير ٧/ ٢٦٠ برقم (٧٠٥٧)، والبزار في ((كشف الأستار)) ١١/٣ برقم (٢١٢٠)
من طريق جعفر ابن سعد بن سمرة ، عن خبيب بن سليمان بن سمرة ، عن أبيه ، عن
سمرة ... وهذا إسناد ضعيف .
(٣) بل هم معروفون ، وانظر الحديث المتقدم برقم ( ٢٢٢) .
(٤) في الكبير ٢٧٥/٩ برقم (١٠٥٤٠)، وفي الصغير ٥٦/٢ من طريق محمد بن
عبد العزيز بن أبي رِزْمَة ، حدثنا الفضل بن موسى ، عن مسعر بن كدام ، عن الركين بن »
٦١٣

جزءاً ، والبزار ، ورجال الصغير رجال الصحيح .
١١٧٧١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ
جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءاً مِنَ النُّبُوَّةِ، وَإِنَّ السَّمُومَ(١) الَّتِي خُلِقَتْ مِنْهَا الْجِنُّ جُزْءٌ مِنْ
سَبْعِينَ جُزْءاً مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ .
رواه الطبراني(٢) عن شيخه عبد الله بن محمد بن سعيد ابن أبي مريم ، وهو
١٧٣/٧ ضعيف ، وله طرق تقدمت في المشي إلى المساجد ، وانتظار / الصلاة بعد
الصلاة ( مص : ٢٧٥ ) .
١١٧٧٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ وَاحِدٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءاً مِنَ النُّبُوَّةِ ».
رواه الطبراني(٣) في الأوسط، وفيه محمد بن عبيد الله العرزمي، وهو ضعيف.
« الربيع ، عن أبيه ، عن ابن مسعود ... وهذا إسناد صحيح .
الربيع بن عميلة بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم ( ٣١٦٢).
وأخرجه البزار في كشف الأستار ١١/٣ برقم (٢١٢٢) من طريق عبيد بن إسحاق العطار
حدثنا زهير بن معاوية ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون ، عن عبد الله بن مسعود ...
وعبيد بن إسحاق العطار ضعيف. انظر (( لسان الميزان)) ١١٧/٤ - ١١٨.
وقال الطبراني: (( لم يروه عن مسعر إلاَّ الفضل بن موسى ، تفرد به ابن أبي رزمة)).
(١) السَّموم : حر النهار ، يقال للريح التي تهب حارة في النهار : سموم ، وبالليل : حرور .
(٢) في الكبير ٩/ ٢٤٧ برقم (٩٠٥٧) من طريق عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ،
حدثنا الفريابي محمد بن يوسف ، حدثنا سفيان ، حدثنا أبو إسحاق ، عن عمرو بن ميمون ،
عن عبد الله موقوفاً ، وإسناده ضعيف .
(٣) في الأوسط برقم ( ٥٨٨٧) من طريق محمد بن الحسين الأَشْنَائي الكوفي ، حدثنا
عباد بن أحمد العرزمي ، حدثنا عمي ، عن أبيه ، عن عروة بن عبد الله بن قُشَيْر ، عن
محمد بن سيرين ، عن أنس ...... وعباد بن أحمد العرزمي ، متروك . ومحمد بن عبيد الله
العرزمي متروك أيضاً ، وابنه عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله ضعفه الدار قطني .
ومحمد بن الحسين وثقه الدارقطني، وانظر (( تاريخ بغداد)) ٢٣٤/٢، وسؤالات السهمي
للدار قطني ص ( ٨٠ ) برقم (١٤).
٦١٤

١١٧٧٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((رُؤْيَا الْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ أَرْبَعِينَ جُزْءاً مِنَ النُّبُوَّةِ )).
قلت : له في الصحيح(١) حديث ((مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ وَخَمْسَةٍ وَأَزْبَعِينَ)).
رواه البزار (٢)، وفيه عبد الله بن عيسى الخزاز وهو ضعيف .
١١٧٧٤ - وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِنَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءاً مِنَ النُّبُوَّةِ ».
رواه البزار(٣) وفيه يزيد بن أبي يزيد مولى بسر بن أرطاة ولم أعرفه ، وبقية
رجاله رجال الصحيح .
١١٧٧٥ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
﴿ وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن ابن سيرين إلاَّ عروة بن عبد الله بن قشير ، تفرد به
محمد بن عبيد الله العرزمي)). وقد تحرفت ((قشير)) عند الطبراني في المكانين إلى : كثير .
(١) انظر مثلاً الحديث (٦٩٨٨) عند البخاري في التعبير ، باب : الرؤيا الصالحة جزء من
ستة وأربعين جزءاً من النبوة ، والحديث ( ٢٢٦٣) (٨) في صحيح مسلم في الرؤيا .
وانظر الحديث ( ٢٢٦٣) (٦) في صحيح مسلم وفيه: ((رؤيا المسلم جزء من سِتَّةٍ وأربعين
جزءاً من النبوة )).
(٢) في ((كشف الأستار)) ١٣/٣ برقم (٢١٢٦) من طريق أبي خلف : عبد الله بن عيسى،
عن يونس ، عن محمد ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي خلف .
(٣) في (( كشف الأستار)) ١٢/٣ برقم (٢١٢٥)، والطحاوي في (( شرح مشكل الآثار))
٤٦/٣ - ٤٧، وابن أبي شيبة ٧٥/١١ برقم (١٠٥٥٦)، وابن ماجه في تعبير الرؤيا
(٣٩٠٧) باب: الرؤيا ثلاث، والطبراني في الكبير ٦٣/١٨ - ٦٤ برقم (١١٨)، وابن
حبان في صحيحه برقم (٦٠٤٢) وهو في (( موارد الظمآن)) برقم (١٧٩٤ ) من طريق
يحيى بن حمزة ، حدثني يزيد بن عبيدة - تحرفت في الكشف إلى : عبيد - عن أبي عبيد الله -
قال أبو مسهر: ((وهو مسلم بن مشكم)) أنه حدثه عن عوف بن مالك ... وهذا إسناد
صحيح .
وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) ٢١٥/٣: ((هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات)).
نقول : أصله عن أنس عند مسلم في الرؤيا (٢٢٦٤) ما بعده بدون رقم في صدر الكتاب .
٦١٥

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ كَلامٌ يُكَلِّمُ بِهِ الْعَبْدَ رَبُّهُ فِي الْمَنَامِ » .
رواه الطبراني(١)، وفيه من لم أعرفه . وتأتي أحاديث من هذا في باب: من
رأى ما يحب .
٢ - بَابٌ: فِيمَنْ كَذَبَ في حُلْمِهِ
١١٧٧٦ - عَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَفْرَى الْفِرَىُ، مَنْ أَرَى عَيْنَيْهِ مَا لَمْ تَرَ ( مص: ٢٧٦) وَمَنْ غَيَّرَ
تُخُومَ الأَرْضِ » .
رواه أحمد(٢)، وفيه أبو عثمان(٣) العباس بن الفضل البصري وهو متروك .
١١٧٧٧ - وَعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:
(( مَنْ كَذَبَ فِي الرُّؤْيَا مُتَعَمِّداً، كُلِّفَ عَقْدَ شَعِيرَةٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ)).
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
ولكن أخرجه ابن أبي عاصم في السنَّة برقم (٤٨٦)، والدولابي في الكنى ٢/ ٧٣ من طريق
عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار ، حدثنا محمد بن مهاجر ، عن جنيد - في السنة ، وحميد
في الكنى - بن ميمون أبي عبد الحميد ، عن حمزة بن الزبير ، عن عبادة بن الصامت ...
وهذا إسناد ضعيف .
جنيد أو حميد بن ميمون نقول : الصواب أنه جنيد بن ميمون روى عن حمزة بن عبد الله بن
الزبير بن العوام ، وضرار بن عمرو روى عنه محمد بن مهاجر ، وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً .
وحمزة إن كان ابن عبد الله بن الزبير ، يكن في الإِسناد انقطاع ، والله أعلم .
(٢) في المسند ١١٨/٢ - ١١٩ وهو حديث صحيح، وقد تقدم برقم (٦٩٥٥).
(٣) أبو عثمان هذا هو : الوليد بن أبي الوليد المدني ، وأبو الوليد المدني اسمه : عثمان .
وقد أخطأ الهيثمي رحمه الله في تعيين أبي عثمان هذا ، وسبحان من لا يضل ولا ينسى .
وانظر فتح الباري ١٢/ ٤٣٠ .
وأخرج البخاري الفقرة الأولى من حديث ابن عمر في التعبير ( ٧٠٤٣ ) باب : من كذب في
حلمه .
٦١٦

قلت : روى الترمذي(١) غير قوله متعمداً .
رواه أحمد(٢)، وفيه عبد الأعلى بن عامر الثعلبي ، وهو ضعيف .
١١٧٧٨ - وَعَنْ أَبِي شُرَيْحِ الْخُزَاعِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((إِنَّ مِنْ أَعْتَى النَّاسِ عَلَّى اللهِ مَنْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ ، أَوْ طَلَبَ بِدَم اُلْجَاهِلِيَّةِ فِي
اَلِإِسْلاَمٍ، أَوْ بَصَّرَ عَيْنَيْهِ فِي النَّوْمِ مَا لَمْ تُبْصِرْ )) .
قلت : هو في الصحيح، غير قوله: ((أَوْ بَصَّرَ عَيْنَيْهِ)).
رواه أحمد(٣)، والطبراني ، ورجاله رجال الصحيح.
(١) في التعبير (٢٢٨٢) باب: في الذي يكذب في حلمه . وفي إسناده عبد الأعلى بن عامر
وهو ضعيف ، ولكن الحديث صحيح بما يشهد له . وانظر التعليق التالي .
(٢) في المسند ١ / ٧٦ - ٧٧ ، ٩٠ من طريق أبي سعيد ، وحجين ،
وأخرجه عبد بن حميد برقم (٨٦) والدارمي في المسند برقم (٢١٩١) من طريق أبي نعيم ،
وأخرجه البزار في (( البحر الزخار)) برقم ( ٥٩٥ ) من طريق عبيد الله بن موسى ،
جميعاً : حدثنا إسرائيل ، عن عبد الأعلى ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن علي ...
وهذا إسناد ضعيف لضعف عبد الأعلى بن عامر الثعلبي ،
وأخرجه أحمد ١/ ٩١، ١٣١ من طريق سفيان ،
وأخرجه أحمد ١/ ١٠١، ١٢٩، ١٣١ والحاكم ٣٩٢/٤ من طريق أبي عوانة ،
جميعاً : عن عبد الأعلى ، بالإِسناد السابق .
ولكن الحديث صحيح ، يشهد له حديث ابن عباس عند البخاري في التعبير (٧٠٤٢ ) باب :
من كذب في حلمه ، وانظر ((مسند الدارمي)) لتمام التخريج .
(٣) في المسند ٣٢/٤ من طريق يزيد بن زريع ،
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (٢٣٠٤)، والطبراني في الكبير
٢٢/ ١٩٠ برقم (٤٩٨) من طريق خالد بن عبد الله ،
وأخرجه ابن أبي عاصم أيضاً برقم ( ٢٣٠٣)، والطبراني في الكبير أيضاً برقم ( ٤٩٩)
والحاكم ٤/ ٤٣٩ من طريق بشر بن المفضل ،
جميعاً : حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق ، قال : حدثنا الزهري ، عن عطاء بن يزيد الليثي ،
عن أبي شريح الخزاعي: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وقال الحاكم: ((هذا
حديث صحيح الإِسناد )) ووافقه الذهبي .
٦١٧

٣ - بَابٌ: فِيمَنْ رَأَىُ مَا يُحِبُّ أَوْ غَيْرَهُ
١١٧٧٩ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَلُّؤْيَا الصَّالِحَةُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءاً مِنَ النُّبُوَّةِ ، فَمَنْ رَأَى خَيْراً ،
فَلْيَحْمَدِ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ، وَلْيَذْكُرُهُ، وَمَنْ رَأَىْ غَيْرَ ذَلِكَ، فَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ تَبَارَكَ
وَتَعَالَىْ مِنْ شَرِّ رُؤْيَاهُ ، وَلاَ يَذْكُرْهَا فَإِنَّهَا لاَ تَضُرُّهُ)).
رواه أحمد (١)، والطبراني / في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح غير
١٧٤/٧
« وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٤٤٥/١ برقم (١٣٤٠): (( سألت أبي عن حديث
رواه عبد الرحمن بن إسحاق ، عن الزهري ، عن عطاء بن يزيد ، عن أبي شريح ...
قال أبي : كذا روى عبد الرحمن بن إسحاق ، وخولف ، ورواه عقيل ، ويونس ، وغيرهما
يقولون : عن الزهري ، عن مسلم بن يزيد ، عن أبي شريح ، عن النبي صلى الله عليه
وسلم ، وهو الصحيح ، أخطأ فيه عبد الرحمان بن إسحاق )).
وأخرجه ضمن حديث طويل : الطبراني في الكبير أيضاً برقم ( ٥٠٠ )، والحاكم في
المستدرك ٣٤٩/٤ من طريق عبد الله بن وهب ،
وأخرجه أحمد ٣١/٤ - ٣٢ من طريق جرير بن حازم ،
وأخرجه الفسوي في (( المعرفة والتاريخ)) ٢٩٨/١ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الديات
٨/ ٧١ باب : تغليط الدية في الخطأ في الشهر الحرام والبلد الحرام وذي الرحم - والبخاري في
الكبير ٧/ ٢٧٧ من طريق أبي صالح وابن بكير ،
جميعاً : حدثنا الليث بن سعد ، حدثنا يونس ، عن ابن شهاب ، عن مسلم بن يزيد - أحد بني
سعد بن بكر - أنه سمع أبا شريح الخزاعي ... وهذا إسناد جيد ، مسلم بن يزيد ترجمه
البخاري في الكبير ٢٧٧/٧، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٩٩/٨ ولم يوردا فيه
جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٤٠٠/٥ .
وقال البخاري في الكبير - ترجمة مسلم بن يزيد -: (( سمع أبا شريح ، روى عنه الزهري ،
وجعل بعض الناس حديثه عن عطاء بن يزيد ، ولا يصح )) وذكر الحديث السابق من طريق
أبي صالح ثم قال: (( وقال عبد الرحمن بن إسحاق ، عن الزهري ، عن عطاء بن يزيد ، عن
أبي شريح، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، والأول أصح)). أي: حديث أبي صالح .
نقول : ويشهد لهذا الحديث حديث عبد الله بن عمرو عند أحمد ١٧٩/٢ وقد تقدم تخريجه
برقم (١٠).
(١) في المسند ٢/ ١٣٢، والطبراني في الأوسط (٢١٥٩) مختصراً ، من طريق سليمان داود »
٦١٨

سليمان بن داود الهاشمي وهو ثقة ( مص : ٢٧٨)(١).
١١٧٨٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِ اُلْحَيَوةِ الدُّنْيَا﴾ [يونس: ٦٤]، قَالَ: ((أَلُّؤْيَا
الصَّالِحَةُ يُبَشَّرُهَا الْمُؤْمِنُ عَلَى جُزْءٍ مِنْ تِسْعَةٍ وَأَزْبَعِينَ جُزْءاً مِنَ النُّبُوَّةِ، فَمَنْ رَأَىُ
ذَلِكَ، فَلْيُخْبِرْ بِهَا، وَمَنْ رَأَىْ سِوَى ذِلِكَ، فَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَهُ ،
فَلْيَنْفُثْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلاَثاً ، وَلْيَسْكُتْ وَلاَ يُخْبِرْ بِهَا)) .
رواه أحمد(٢) من طريق ابن لهيعة عن دراج ، وحديثهما حسن ، وفيهما
ضعف ، وبقية رجاله ثقات .
١١٧٨١ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ فِي مَنَامِهِ مَا يَكْرَهُ، فَلْيَنْفُثْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلاَثًاً ،
وَلْيَسْتَعِذْ مِمَّا رَأَى )).
رواه الطبراني(٣)، ورجاله ثقات.
١١٧٨٢ - وعنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي أَرَى الرُّؤْيَا تُمْرِضُنِي .
« الهاشمي ، حدثنا سعيد بن عبد الرحمن الجمحي ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن
ابن عمر ... وهذا إسناد صحيح ، سعيد بن عبد الرحمن الجمحي بينا أنه ثقة عند الحديث
(٧٥٢٠) في ((مسند الموصلي)).
(١) سقط سهواً الرقم (٢٧٧) .
(٢) في المسند ٢١٩/٢ - ٢٢٠ وهو حديث جيد، وقد تقدم برقم ( ١١١١٢) .
(٣) في الكبير ٢٦٠/٢٣ برقم (٥٤٤ ) من طريق علي بن إسحاق الأصبهاني ، حدثنا
محمد بن زنبور ، حدثنا فضيل بن عياض ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي سلمة ،
عن أم سلمة ... وهذا إسناد حسن من أجل شيخ الطبراني ، وقد فصلنا القول فيه عند
الحديث المتقدم برقم ( ١١٤٠٣).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ٤١٤٣٥) إلى الطبراني في الكبير .
تنبيه: في ( مص): ((أحمد)) بدل (( الطبراني )) وهو خطأ.
٦١٩

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ مِنَ اللهِ، وَالسَّيَّةُ مِنَ
الشَّيْطَانِ، فَإِذَا رَأَىْ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ ، فَلْيَنْفُثْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلاَثاً ، وَلْيَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنْ
شَرِّهَا ، فَإِنَّهَا لاَ تَضُرُهُ)) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه كثير بن سليم وهو ضعيف ، وقد وثقه
ابن حبان ، وذكره في الضعفاء ، والله أعلم ( مص : ٢٧٩ ).
٤ - بَابُ مَا يَدُلُّ عَلَى صِدْقِ اُلُّؤْيَا
١١٧٨٣ - عَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
تُعْجِبُهُ الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ، وَرُبَّمَا قَالَ: ((هَلْ رَأَىُ أَحَدٌ مِنْكُمْ رُؤْيَا؟)).
قَالَ: فَإِذَا رَأَى الرَّجُلُ رُؤْيَا، سَأَلَ عَنْهُ، فَإِنْ كَانَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، كَانَ أَعْجَبَ
لِرُؤْيَاهُ .
قَالَ: فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ ، رَأَيْتُ كَأَنِّي دَخَلْتُ الْجَنَّةَ سَمِعْتُ
فِيهَا وَجْبَةً(٢) أَرْتَجَّتْ لَهَا أَلْجَنَّهُ(٣)، فَنَظَرْتُ، فَإِذَا قَدْ جِيءَ بِفُلاَنٍ وَفُلاَنٍ حَتَّى
عَدَّتْ أَثْنَيْ عَشَرَ رَجُلاً - وَقَدْ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَرِيَّةً قَبْلَ ذَلِكَ -
فَجِيءَ بِهِمْ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ طُلْسٌ(٤) ، تَشْخَبُ أَوْدَاجُهُمْ، فَقِيلَ: أَذْهَبُوا بِهِمْ إِلَى
(١) في الأوسط برقم (٣٢٠٤) من طريق بكر بن سهل ، حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثنا
كثير بن سُلَيْم اليشكري عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد فيه ثلاثة ضعفاء : بكر ،
وعبد الله بن صالح ، وكثير بن سليم .
غير أن الحديث يتقوى بشواهده ، وانظر أحاديث الباب .
(٢) الوجبة : صوت الساقط ، فهي صوت مع ارتجاج .
(٣) أي: اضطربت. وفي أصول الموصلي ((انتحت)) فتجاوزناها خطأ، وأثبتنا ما في مسند
الإِمام أحمد ، وانتحت لها الجنة : عرضت لها وقصدتها .
(٤) طُلْسٌ : جمع أطلس ، والأطلس من الثياب : الوسخ ، وتطلق على النسيج من الحرير .
وعلى الأغبر المائل إلى السواد .
٦٢٠