Indexed OCR Text

Pages 341-360

الأنصاري ، يروي عن ابن عباس ، فإن كان هو فهو ثقة والظاهر أنه هو ،
ومحمد بن أبي موسى ذكره ابن حبان في الثقات ، ( مص : ١٣٥) وبقية رجاله
رجال الصحيح .
• قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَعًا فَسْتَلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ﴾ [الأحزاب: ٥٣].
١١٣٣٠ - عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: كُنْتُ آكُلُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَعْبٍ(١) فَمَرَّ عُمَرُ، فَدَعَاهُ، فَأَكَلَ، فَأَصَابَتْ أُصْبَعُهُ أُصْبَعِي، فَقَالَ:
حَسِّ (٢) أَوْ أَوِّهِ(٣) ، لَوْ أُطَاعُ فِيكُنَّ ، مَا رَأَتْكُنَّ عَيْنٌ . فَنَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ .
(( قلت : أخرج البخاري في ( الأدب المفرد ) حديثاً من رواية أبي سعد البقال ، عن محمد بن
أبي موسى ، عن ابن عباس ، في تفسير ذي القربي ، فلعله هذا ، وهو في التهذيب .
ثم رأيت في (تاريخ البخاري ) ما يدل على أنه هو ، فإنه أورد في الترجمة الحديثين
المذكورين )) .
نقول : لقد فات الحافظ هنا أن البخاري - رحمه الله تعالى - يستعمل هذا الأسلوب في تاريخه
ليبين الاختلاف في اسم الراوي عند بعض تلاميذه ، أو ليبين الاختلاف في عدد الرواة الذين
يحملون الاسم نفسه ، ولذا فإننا نزعم أنهما راويان وليس راوياً واحد ، فقد قال ابن عساكر في
((تاريخ دمشق)) ٨٤/٥٦ - ٨٩: ((محمد بن أبي موسى، حدث عن القاسم بن مخيمرة ،
روى عنه الأوزاعي ، وداود بن أبي هند )) .
وقال أيضاً : (( قال أبو نعيم : محمد بن أبي موسى هو مولىّ لبني أمية ، فارسي الأصل ،
نقلهم معاوية إلى بيروت )) .
ثم أورد ما قاله ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٨٤/٨: (( محمد بن أبي موسى ، روى
عن القاسم بن مخيمرة ، روى عنه الأوزاعي ، سألت أبي عنه فقال : شيخ مجهول)).
وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٤/ ٥٠: (( محمد بن أبي موسى ، عن القاسم بن
مخيمرة ، مجهول )).
ثم قال الحافظ الذهبي بعد ترجمتين: (( محمد بن أبي موسى ، عن ابن عباس ، قوله ، وعنه
أبو سعد البقال لا يعرف)) وهذا يؤيد ما ذهبنا إليه ، والله أعلم .
(١) القعْب : قدح ضخم غليظ.
(٢) حسِّ : كلمة تقال عند الألم المفاجىء .
(٣) أَوَّه : آهِ . وهي كلمة توجع أو تحزن .
٣٤١

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح ، غير موسى بن
أبي كثير ، وهو ثقة .
١١٣٣١ - وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الْحِجَابِ، جِئْتُ أَدْخُلُ كَمَا كُنْتُ
أَدْخُلُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( وَرَاءَكَ يَا بُنَيَّ )).
قلت : له حديث في الصحيح(٢) غير هذا.
رواه أبو يعلى(٣)، وفيه سلم العلوي ، وهو ضعيف.
٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَبِ كَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَِّّ﴾.
(١) في الأوسط برقم (٢٩٧١)، والنسائي في الكبرى برقم (١١٤١٩) ، وابن أبي حاتم -
ذكره ابن كثير في التفسير ٤٤٥/٦ - من طريق محمد بن أبي عمر ، حدثنا سفيان ، عن
مسعر ، عن موسى بن أبي كثير ، عن مجاهد ، عن عائشة ... وهذا إسناد صحيح .
وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢١٣/٥: (( أخرج النسائي، وابن أبي حاتم،
والطبراني ، وابن مردويه بسند صحيح عن عائشة ... )) وذكر هذا الحديث.
(٢) لعله يريد ما أخرجه مسلم في الآداب (٢١٥١) باب : جواز قوله لغير ابنه : يا بني ،
واستحبابه للملاطفة .
(٣) في المسند (٤٢٧٦) - ومن طريقه أخرجه ابن السني في (( عمل اليوم والليلة)) برقم
(٣٢٢)، والبوصيري في إتحافه برقم (٧٧٨٨) - وأحمد ١٣٣/٣، ٢٢٧، ٢٣٨،
والحارث ابن أبي أسامة - بغية الباحث برقم (٨٠١ ) - ومن طريقه أورده البوصيري في
الإِتحاف برقم ( ٧٧٨٧) - ومسدد في مسنده - أورده البوصيري في إتحافه برقم ( ٧٧٨٦ ).
من طرق عن سلم العلوي قال : سمعت أنس بن مالك ... وسلم هو : ابن قيس العلوي ،
وهو جيد الرواية وقد فصلنا القول فيه في (( مسند الدارمي )) عند الحديث (٥٠٩ ) ، وقد سبق
أن تبعنا من قال بضعفه ، وذلك في مسند الموصلي في إسناد هذا الحديث فَيُصَوّب من هنا .
ولكن يشهد له حديث أنس عند مسلم ( ١٤٢٨) (٨٩) باب : زواج زينب بنت جحش
ونزول الحجاب ...
وفيه قول أنس: (( فانطلق حتى دخل البيت ، فذهبت أدخل معه ، فألقى الستر بيني وبينه ،
ونزل الحجاب)). وهو حديث متفق عليه، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي )) برقم
( ٣٣٣٢) .
٣٤٢

١١٣٣٢ - عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالُوا :
يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَبِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى
النَّبِّ﴾ [الأحزاب : ٥٦]؟
قَالَ: ((إِنَّ هَذَا لَمِنَ الْمَكْتُومِ وَلَوْلاَ أَنَّكُمْ سَأَلْتُمُونِي عَنْهُ مَا أَخْبَرْتُكُمْ، إِنَّ اللهَ -
عَزَّ وَجَلَّ - وَكَّلَ بِي مَلَكَيْنِ لاَ أُذْكَرُ عِنْدَ عَبْدٍ مُسْلِمٍ فَيُصَلِّي عَلَيَّ، إِلَّ قَالَ ذَانِكَ
الْمَلَكَانِ: غَفَرَ اللهُلَكَ، وَقَالَ اللهُ وَمَلاَئِكَتُهُ جَوَاباً لِذُّيْنِكَ الْمَلَكَيْنِ: آمِينَ)).
رواه الطبراني(١) ، وفيه الحكم بن عبد الله بن خطاف ، وهو كذاب .
قلت : وبقية أحاديث الصلاة على النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم في كتاب
الأدعية ، وتقدم بعضها في الصلاة .
) قَوْلُهُ تَعَالَى: (مص: ١٣٦) ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَكُونُواْ كَلَّذِينَ ءَاذَوْ مُوسَى
فَبَرََّهُ اَللَّهُ﴾.
١١٣٣٣ - عَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
((كَانَ مُوسَى رَجُلاً حَبِيّاً وَإِنَّهُ أَتَى - أَحْسَبُهُ قَالَ - أَلْمَاءَ لِيَغْتَسِلَ فَوَضَعَ ثِيَابَهُ عَلَى
صَخْرَةٍ وَكَادَ لاَ يَكَادُ تَبْدُو عَوْرَنُهُ .
فَقَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ: إِنَّ مُوسَى آدَرُ (٢) وَبِهِ آفَةٌ يَعْنُونَ أَنَّهُ لاَ يَضَعُ ثِيَابَهُ فَأَحْتَمَلَتِ
الصَّخْرَةُ ثِيَابَهُ حَتَّى صَارَتْ بِحِذَاءِ مَجَالِسِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَنَظَرُوا إِلَىْ مُوسَىُ
(١) في الكبير ٨٩/٣ برقم (٢٧٥٣) - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٦/ ٤٦٥ - ٤٦٦ -
من طريق يزيد بن هارون ، أنبأنا شيبان ، عن الحكم بن عبد الله بن خطاف ، عن أم أنيس بنت
الحسن بن علي ، عن أبيها الحسن بن علي ... والحكم بن عبد الله بن خطاف كذاب ، وأم
أنيس مجهولة .
ونسبه السيوطي في (( الدر المنثور)) ٢١٨/٥ إلى ابن مردويه، وابن النجار ، والطبراني.
(٢) يقال: أَدِرَ، يأْدَرُ، أَدَراً، وَأَدَرَةً، وأذرةً إذا انتفخت خصيته لتسرُّبِ سائلٍ في غلافها ،
فهو آدَرُ .
٣٤٣

٩٣/٧ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَحْسَنِ الرِّجَالِ، أَوْ كَمَا قَالَ / فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَبَرََّهُ اللَّهُ مِمَّا
قَالُواْ وَكَانَ عِندَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾)) [الأحزاب: ٦٩].
رواه البزار (١)، وفيه علي بن زيد، وهو ثقة، سيِّىء الحفظ ، وبقية رجاله
ثقات .
٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَقُولُواْ قَوْلًا سَدِيدًا﴾ [الأحزاب: ٧٠].
١١٣٣٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
صَلَةً ثُمَّ قَالَ: ((عَلَى مَكَانِكُمُ أَثْبُتُوا))، ثُمَّ أَتَى الرِّجَالَ، فَقَالَ: ((إِنَّ اللهَ - عَزَّ
وَجَلَّ - أَمَرَنِي أَنْ آمُرَكُمْ أَنْ تَتَّقُوا اللهَ ، وَأَنْ تَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً)) . ثُمَّ تَخَلَّلَ إِلَى
النِّسَاءِ فَقَالَ لَهُنَّ: ((إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ آمُرَكُمْ أَنْ تَتَّقُوا اللهَ ، وَأَنْ تَقُولُوا قَوْلاً
سَدِيداً )).
رواه أحمد(٢)، والطبراني إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ فِي النِّسَاءِ: ((إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ آمُرَكُنَّ أَنْ
تَتَّقِينَ اللهَ وَأَنْ تَقُلْنَ قَوْلاً سَدِيداً)) وفيه ليث بن أبي سليم ، وهو مضطرب
الحديث ، وبقية رجالهما رجال الصحيح .
(١) في (( كشف الأستار)) ٦٦/٣ برقم (٢٢٥٢) - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير
٤٧٤/٦ - من طريق يحيى بن حماد ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن
أنس ... وعلي بن زيد ضعيف .
ولكن يشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري في أحاديث الأنبياء ( ٣٤٠٤) ، والنسائي في
الكبرى برقم (١١٤٢٤) .
(٢) في المسند ٣٩١/٤ من طريق عبد الصمد، حدثنا يزيد بن إبراهيم ، أخبرنا ليث ، عن
أبي بردة ، عن عبد الله بن قيس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف ليث ، وهو : ابن
أبي سليم ، وعنده: (( آمُرَكُنَّ »
وأخرجه ابن أبي حاتم - ذكره ابن كثير في التفسير ٦/ ٤٧٦ - من طريق عمرو بن عوف ، حدثنا
خالد ، عن ليث ، به .
وهو في الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير .
ونسبه السيوطي في (( الدر المنثور)) ٢٢٤/٥ إلى ابن أبي حاتم ، وابن مردويه والطبراني.
٣٤٤

سُورَةُ سَيَأْ
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ كَانَ لِسَبَلٍ﴾ [سبأ: ١٥].
١١٣٣٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ سَبَأٍ مَا هُوَ ؟ أَرَجُلٌ ، أَمْ أَمْرَأَةٌ ، أَمْ أَرْضٌ ؟
قَالَ: ((بَلْ هُوَ رَجُلٌ ( مص : ١٣٧ ) وَلَدَ (١) عَشَرَةً فَسَكَنَ أَلْيَمَنَ مِنْهُمْ سِنَّةٌ ،
وَسَكَنَ الشَّامَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ .
فَأَمَّا أَلْيَمَانِتُّونَ: فَمَذْحِجٌ، وَكِنْدَةُ، وَالأَزْدُ، وَالأَشْعَرِيُّونَ، وَأَنْمَارُ ،
وَحِمْيَرُ، عَرَبَاءُ(٢) كُلُّها .
وَأَمَّا الشَّامِيَّةُ : فَلَخْمٌ، وَجُذَامُ ، وَعَامِلَةُ ، وَغَسَانُ )).
رواه أحمد (٣) ، والطبراني ، وفيه ابن لهيعة ، وفيه ضعف ، وبقية رجالهما
ثقات .
١١٣٣٦ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ حُصَيْنِ السَّلْمِيِّ: أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ،
مَا سَبَأْ، أَنَبِيٌّ كَانَ(٤) أَوِ امْرَأَةٌ؟ قَالَ: «كَانَ رَجُلاً مِنَ الْعَرَبِ)). فَقَالَ:
مَا وَلَدَ ؟
(١) في (ظ) زيادة: ((له)).
(٢) العرب العرباء : العرب الخلَّص .
(٣) في المسند ٣١٦/٣ - ومن طريق أحمد أورده ابن كثير في التفسير ٤٩١/٦ - والحاكم
٤٢٣/٢ من طريق أبي عبد الرحمن المقرىء : عبد الله بن يزيد ،
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٤/ ١٤٧٠ من طريق عبد الله بن وهب ،
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٤٠/١٢ برقم (١٢٩٩٢) من طريق أحمد بن رشدين
المصري ، حدثنا عمرو بن خالد الحراني ،
جميعاً : حدثنا ابن لهيعة ، عن عبد الله بن هبيرة السبائي ، عن عبد الرحمن بن وعلة قال :
سمعت ابن عباس ... وهذا إسناد حسن ، رواية عبد الله بن يزيد ، وعبد الله بن وهب عن
ابن لهيعة مقبولة ، والله أعلم . وانظر الحديث التالي .
(٤) كان تامة ، ونبي مبتدأ .
٣٤٥

قَالَ: ((وَلَدَ عَشَرَةً، سَكَنَ الْيَمَنَ سِتَّةٌ، وَالشَّامَ أَرْبَعَةٌ : فَلَّذِينَ بِأَلْيَمَنِ :
كِنْدَةُ، ومَذْحِجٌ ، وَالأَزْدُ، وَالأَشْعَرِيُّونَ، وَأَنْمَارٌ ، وَحِمْيَرُ .
وَبِالشَّامَ لَخْمٌ، وَجُذَامُ ، وَعَامِلَةُ، وَغَسَانُ)). (ظ: ٣٧٣).
رواه الطبراني(١)، ورجاله رجال الصحيح، غير شيخ الطبراني علي بن
الحسن بن صالح الصائغ ، ولم أعرفه .
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿قَالُواْ الْحَقِّ وَهُوَ الْعَلِىُّاَلْكَبِيرُ﴾ [سبأ: ٢٣].
١١٣٣٧ - عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِذَا أَرَادَ اللهُ أَنْ يُوحِيَ بِأَمْرِهِ، تَكَلَّمَ بِالْوَحْي ، أَخَذَتِ
السَّمَاءَ رَجْفَةٌ شَدِيدَةٌ مِنْ خَوْفِ اللهِ ، فَإِذَا سَمِعَ ذَلِكَ أَهْلُ السَّمَوَاتِ ، صُعِقُوا
وَخَرُوا سُجَّداً ، فَيَكُونُ أَوَّلَهُمْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ جِبْرِيلُ فَيُكَلِّمُهُ اللهُ مِنْ وَحْيِهِ بِمَا أَرَادَ ،
فَيَنْتَهِي بِهِ جِبْرِيلُ عَلَى / الْمَلاَئِكَةِ كُلَّمَا مَرَّ بِسَمَاءٍ، سَأَلَهُ أَهْلُهَا : مَاذَا قَالَ رَبُّنَا
يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: أَلْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ أَلْكَبِيرُ .
٩٤/٧
فَيَقُولُ كُلُّهُمْ مِثْلَ مَا قَالَ جِبْرِيلُ : فَيَنْتَهِي بِهِ جِبْرِيلُ حَيْثُ أُمِرَ مِنَ السَّمَاءِ
وَالأَرْضِ )».
رواه الطبراني(٢) عن شيخه يحيى بن عثمان بن صالح ، وقد وثق ، وتكلم فيه
(١) في الكبير ٢٤٥/٢٢ برقم (٦٣٩) من طريق علي بن الحسن بن صالح الصائغ ، حدثنا
محمد بن الفرج جار أحمد بن حنبل ، حدثنا زيد بن الحباب ، قال : أخبرني موسى بن
عُليّ بن رباح قال : سمعت أبي يذكر عن يزيد ابن حصين السلّمي: أن رجلاً قال :...
وشيخ الطبراني ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٧٦/١١ ، ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً . وباقي رجاله ثقات .
ويشهد لهما - هذا ، والحديث السابق - حديث فروة بن مسيك ، وإسناده حسن ، وقد
استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٦٨٥٢) .
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وللكن أخرجه الطبري في التفسير ٩١/٢٢ ، وابن أبي عاصم في السنة برقم (٥١٥)، وابن »
٣٤٦

من لم يسم بغير قادح معين ، وبقية رجاله ثقات . ( مص : ١٣٨ ) .
سُورَةُ فَاطِرٍ
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ، وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ﴾ .
١١٣٣٨ - عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((﴿فَمِنْهُمْ ظَالٌِ لِّنَفْسِهِ، وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَتِ بِإِذْنِ
اللَّهِ﴾ [فاطر: ٣٢].
فَأَمَّا الَّذِينَ سَبَقُوا، فَأُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ.
وَأَمَّا الَّذِينَ أَقْتَصَدُوا فَأُولَئِكَ الَّذِينَ (١) يُحَاسَبُونَ حِسَاباً يَسِيراً .
وَأَمَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ، فَأُولَئِكَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فِي طُولِ الْمَحْشَرِ ،
ثُمَّ هُمُ الَّذِينَ يَتَلَقَّاهُمُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِرَحْمَتِهِ، فَهُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ
الَّذِىّ أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَّنِّ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورُ ﴾﴾ الَّذِىّ أَحَنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِن فَضْلِ لَا
يَمَسُّنَا فِيَهَا نَصَبٌّ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ﴾ [فاطر: ٣٤-٣٥])).
رواه أحمد(٢) بأسانيد رجال أحدها رجال الصحيح، وهي هذه إن كان
· خزيمة في التوحيد ١/ ٣٤٨ برقم (٢٠٦)، وابن أبي حاتم - ذكره ابن كثير في التفسير
٥٠٤/٦، والبيهقي في (( الأسماء والصفات)) ص (٢٠٣) من طرق: حدثنا نعيم بن
حماد ، حدثنا الوليد بن مسلم ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ، عن ابن أبي زكريا ، عن
رجاء بن حيوة ، عن النواس بن سمعان ... وهذا إسناد ضعيف ، الوليد بن مسلم مدلس ،
وقد عنعن ، ونعيم بن حماد بسطنا القول فيه عند الحديث ( ١٨٢٠ ) في موارد الظمآن ، وقد
تقدم برقم ( ٢٠٥ ) .
ويشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري في التفسير ( ٤٨٠٠) باب: ﴿حَتَّى إِذَا فُزْعَ عَنْ
قُلُوبِهِمْ ... ﴾ .
(١) ليست فى ( ظ).
(٢) في المسند ١٩٨/٥ من طريق إسحاق بن عيسى ، حدثني أنس بن عياض ، عن موسى بن
عقبة ، عن علي بن عبد الله الأزدي ، عن أبي الدرداء ... وهذا إسناد منقطع ، علي بن *
٣٤٧

ــ عبد الله الأزدي لم يدرك أبا الدرداء .
وقال البخاري في الكبير ١٨/٩: ((وقال محمد بن علي ، حدثنا سعيد بن عبد الحميد ،
حدثنا ابن أبي الزناد ، عن موسى بن عقبة ، عن عبد الله بن علي - كذا جاء - الأزدي ، عن
أبي خالد البكري : أن رجلاً جاء إلى المدينة فلقي أبا الدرداء ... وأبو خالد البكري
ما عرفته ، وقد انقلب اسم ((علي بن عبد الله)) إلى ((عبد الله بن علي)).
وأخرجه أحمد ١٩٤/٥ و٤٤٤/٦، والبخاري في الكبير ١٨/٩ من طريق وكيع ، حدثنا
سفيان ، عن الأعمش ، عن ثابت - أو عن أبي ثابت : أن رجلاً دخل مسجد دمشق فقال :
اللهم آنِسْ وحشتي وارحم غُربتي ، وارزقني جليساً صالحاً ، فسمعه أبو الدرداء ... وهذا
إسناد ضعيف فيه جهالة .
وأخرجه الطبري في التفسير ٢٢/ ١٣٧، ١٣٩ من طريق أبي أحمد الزبيري ، حدثنا سفيان ،
عن الأعمش قال : ذكر أبو ثابت أنه دخل المسجد فجلس إلى جنب أبي الدرداء فقال : اللهم
آنس وحشتي ، وارحم غربتي ، ويسر لي جليساً صالحاً ، فقال أبو الدرداء ... وهذا إسناد
قابل للتحسين أبو ثابت ترجمه مسلم في الكنى ص (١٦) فقال: (( أبو ثابت ، عن
أبي الدرداء، روى عنه الأعمش )).
وقال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٥٢/٩: ((أبو ثابت، روى عنه الأعمش حديث
أبي الدرداء . قالوا : ثابت ، وأبو ثابت)).
وقد أطال البخاري - ترجمة أبي ثابت - في عرض الاختلاف في إسناده في الكنى ١٧/٩ - ١٨
حيث قال: (( أبو ثابت : قال محمد بن يوسف ، حدثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن رجل ،
عن أبي ثابت قال : قال لي أبو الدرداء ...
قال وكيع : عن سفيان ، عن الأعمش ، عن ثابت - أو عن أبي ثابت ...
وقال أبو نعيم : عن سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي الدرداء ، عن النبي صلى الله عليه
وسلم ، مرسل .
وقال بعضهم : عن سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي زياد ، عن أبي الدرداء ، ولا يصح .
وقال الحميدي : عن ابن عيينة ، عن طعمة بن عمرو ، عن رجل ، عن أبي الدرداء ، ولم
يصح حديثه .
وقال محمد بن علي : حدثنا سعيد بن عبد الحميد قال : حدثنا ابن أبي الزناد ، عن موسى بن
عقبة ، عن عبد الله بن علي الأزدي ، عن أبي خالد البكري : أن رجلاً جاء المدينة فلقي أبا
الدرداء ... نحوه)).
وأخرجه الحاكم ٤٢٦/٢ - وأخرجه من طريقه البيهقي في (( البعث والنشور)) برقم (٥٨) -»
٣٤٨

علي بن عبد الله(١) الأزدي سمع من أبي الدرداء ، فإنه تابعي .
١١٣٣٩ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأَزْدِيِّ، عَنِ الشَّامِيِّ نَفْسِهِ: أَنَّهُ دَخَلَ مَسْجِدَ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنٍ (٢) وَقَالَ: اللَّهُمَّ آنِسْ وِحْشَتِي ،
وَأَرْحَمْ غُرْبَتِي، وَصِلْ وَحْدَتِي ، وَأَثِْنِي بِرَجُلٍ صَالِحِ تَنْفَعُنِي بِهِ ، فَإِذَا رَجُلٌ إِلَى
جَنْبِهِ ، فَلَمَّا أَنْ فَرَغَ قَالَ الشَّامِيُّ : مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ : أَبُو الدَّرْدَاءِ : مَا هَاجَكَ عَلَى
مَا أَرَى؟ فَأَخْبَرَهُ بِدُعَائِهِ ، فَقَالَ: لَئِنْ كُنْتَ صَادِقاً، لأَنَا أَسْعَدُ بِدُعَائِكَ مِنْكَ .
أَفَلاَ أُحَدِّثُكَ حَدِيثاً ( مص: ١٣٩) أَتْحِفُكَ بِهِ ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِنَبَ الَّذِينَ أَصْطَفَيْنَا مِنْ
عِبَادِنَا﴾، فَأَمَا الَّذِينَ سَبَقُوا، فَأُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ)) فَذَكَرَ
نَحْوَهُ .
رواه الطبراني(٣)، وأحمد باختصار، إِلَّ أنَّهُ قَالَ: عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ ثَابِتٍ
أَوْ أَبِي ثَابِتٍ أَنَّ رَجُلاً دَخَلَ الْمَسْجِدَ مَسْجِدَ دِمَشْقَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِأَخْتِصَارِ(٤)،
وَلَمْ يَقُلْ فِيهِ عَنِ اللهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - وثابت بن عبيد ومن قبله من رجال
الصحيح ، وفي إسناد الطبراني رجل / غير مسمىً .
٩٥/٧
« من طريق جرير ، عن الأعمش ، عن رجل سماه ، عن أبي الدرداء ...
وقال الحاكم: (( وقيل عن شعبة ، عن الأعمش ، عن رجل من ثقيف ، عن أبي الدرداء .
وقيل : عن الثوري أيضاً ، عن الأعمش قال : ذكر أبو ثابت عن أبي الدرداء ...
وإذا كثرت الروايات في الحديث ، ظهر أن للحديث أصلاً )) .
ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٥١/٥ إلى: الفريابي ، وأحمد ، وعبد بن حميد ،
وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والطبراني ، والحاكم ، وابن مردويه ،
والبيهقي .
(١) في (مص): ((عبد الله بن علي)) والصواب ((علي بن عبد الله))، والله أعلم .
(٢) سقط من (ظ) قوله: ((فصلى ركعتين)).
(٣) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . وانظر تعليقنا على الحديث السابق .
(٤) ساقطة من ( ظ ) .
٣٤٩

١١٣٤٠ - وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ، وَمِنْهُم مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ
بِالْخَيْرَتِ﴾ قَالَ: السَّابِقُ بِالْخَيْرَاتِ وَالْمُقْتَصِدُ يَدْخُلُونَ أَلْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ ،
وَالظَّالِمُ لِنَفْسِهِ يُحَاسَبُ حِسَابًاً يَسِيراً، ثُمَّ يَدْخُلُ أَلْجَنَّةَ)).
رواه الطبراني(١)، عن الأعمش ، عن رجل سماه ، فإن كان هو ثابت بن
عُبَيْد الأنصاري كما تقدم عند أحمد ، فرجال الطبراني رجال الصحيح (٢).
١١٣٤١ - وَعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
(( أُمَّتِي ثَلاَثَةُ أَثْلاَثٍ : فَتُلُثٌ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَثُلُثٌ يُحَاسَبُونَ حِسَاباً
يَسِيراً، ثُمَّ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، وَثُلُثٌ يُمَخَصُونَ وَيُكْشَفُونَ ثُمَّ تَأْتِي الْمَلائِكَةُ
فَيَقُولُونَ: وَجَدْنَاهُمْ يَقُولُونَ: لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ وَحْدَهُ، فَيَقُولُ: صَدَقُوا لاَ إِلَهَ إِلاَّ
أَنَا، أَدْخِلُوهُمُ الْجَنَّةَ بِقَوْلِ: لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ وَحْدَهُ (مص: ١٤٠) وَأَحْمِلُوا
خَطَايَاهُمْ عَلَىْ أَهْلِ التَّكْذِيبِ ، فَهِيَ أَلَّتِي قَالَ اللهُ: ﴿ وَلَيَحْمِلُنَ أَنْقَالَهُمْ وَأَنْقَالًا مَعَ
أَثْقَاِهِمْ﴾ [العنكبوت: ١٣] وَتَصْدِيقُهَا فِي أَلَّتِي ذُكِرَ فِيهَا الْمَلَائِكَةُ، قَالَ اللهُ - تَبَارَكَ
وَتَعَالَى -: ﴿ ثُمَّ أَوْرَتْنَا الْكِنَبَ الَّذِينَ أَصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا﴾ [فاطر: ٣٢] فَجَعَلَهُمْ ثَلاَثَةَ
أَفْوَاجِ وَهُمْ أَصْنَافٌ كُلُّهُمْ ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ ﴾ فَهَذَا الَّذِي يُكْشَفُ وَيُمَخَّصُ ،
﴿وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ﴾ وَهُوَ الَّذِي يُحَاسَبُ حِسَابً يَسِيراً، ﴿وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَتِ﴾،
فَهُوَ الَّذِي بَلِجُ الْجَنََّ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَلاَ عَذَابٍ ﴿بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ يَدْخُلُونَهَا جَمِيعاً لَمْ يُفَرِّقْ
بَيْنَهُمْ ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُواْ وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيِرٌ ﴿﴿ وَقَالُواْ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِىّ
أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنِّ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورُ ﴾: الَّذِىّ أَحَنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِ، لَا يَمَسُّنَا فِيَهَا
نَصَبٌّ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ ، وَلَّذِينَ كَفَرُواْ لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُواْ وَلَا
يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجِزِى كُلَّ كَفُورٍ﴾ [فاطر: ٣٣-٣٦]).
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . وقد تقدم تخريجه في الحديث قبل السابق .
(٢) تنبيه: سقط من (ظ) قوله: ((قال: السابق بالخيرات)).
٣٥٠

رواه الطبراني(١) ، وفيه سلامة بن روح وثقه ابن حبان ، وضعفه جماعة ،
وبقية رجاله ثقات .
١١٣٤٢ - وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﴿فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ، وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ﴾ الآيَةَ،
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((كُلُّهُمْ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ )) .
رواه الطبراني(٢)، وفيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وهو سيِّء
الحفظ .
١١٣٤٣ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ صَهْبَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: أَرَأَيْتِ
قَوْلَ اللهِ تَعَالَى: ﴿ ثُمَّ أَوَقْنَا الْكِتَبَ الَّذِينَ أَصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَّ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ،
/ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ... ﴾ آلَآيَةَ [فاطر: ٣٢].
٩٦/٧
قَالَتْ : أَمَّا السَّابِقُ، فَقَدْ مَضَىْ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
وَشَهِدَ لَهُ بِالْجَنَّةِ ( مص : ١٤١ ).
(١) في الكبير ١٨/ ٨٠ برقم (١٤٩) من طريق محمد بن عُزَيْز، حدثنا سلامة بن روح ، عن
عقيل بن شهاب ، حدثني عوف بن مالك ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وهذا
إسناد ضعيف ، سلامة بن روح لم يسمع من عقيل ، والله أعلم .
ومحمد بن عُزَيْز فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٧٨٠) ، ولكن سماعه من عمه
سلامة مشكوك فيه أيضاً ، والله أعلم .
ونسبه السيوطي في (( الدر المنثور)) ٢٥١/٥ إلى ابن أبي حاتم ، والطبراني.
(٢) في الكبير ١٦٧/١ برقم (٤١٠) من طريق عبد الله بن محمد بن العباس ، حدثنا
أبو مسعود ، حدثنا سهل بن عَبْدَوَيْهِ الرازي ، عن عمرو بن أبي قيس ، عن ابن أبي ليلى ،
عن أخيه عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أسامة بن زيد ... وشيخ الطبراني ترجمه أبو نعيم
في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٦٢/٢ ونسبه السهمي، وترجمه أبو الشيخ في ((طبقات المحدثين
بأصبهان)) ٣٧١/٣ ونسبه: السلمي، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقد فاتنا أن نعلق
هذا التعريف عندما مرّ المرة الأولى برقم (٧٠٣)، ولكن سبق أن دونا ههذا التعريف عند
ما جاء برقم (٢٥٩٦) ، فتدارك ذلك من هنا ، ومحمد بن أبي ليلى سيىء الحفظ .
وسهل هو: ابن عبد الرحمن السندي وهو لا بأس به. وانظر ((الجرح والتعديل)) ٤ / ٢٠١ .
٣٥١

وَأَمَّا الْمُقْتَصِدُ ، فَمَنِ اتَّبَعَ آثَارَهُمْ فَعَمِلَ بِمِثْلٍ أَعْمَالِهِمْ حَتَّى يَلْحَقَ بِهِمْ .
وَأَّ الظَّالِمُ لِنَفْسِهِ ، فَمِثْلِي وَمِثْلُكَ وَمَنِ أَتْبَعَنَا وَكُلُّهُمْ فِي الْجَنَّةِ.
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه الصلت بن دينار ، وهو متروك .
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَوَلَمْ نُعَمِّرَّكُمْ مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرُ﴾ .
١١٣٤٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نُودِيَ ، أَيْنَ أَبْنَاءُ السَّتِّينَ ؟ وَهُوَ الْعُمْرُ الَّذِي
قَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِيهِ: ﴿ أَوَلَمْ نُعَمِّرَّكُمْ مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكْرَ﴾ [فاطر: ٣٧])).
رواه الطبراني(٢) في الكبير، والأوسط ، وفيه إبراهيم بن الفضل
المخزومي ، وهو ضعيف .
· قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا﴾(٣).
١١٣٤٥ - عَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: إِنْ كَادَ أَلْجُعَلُ(٤) لَيَهْلِكُ فِي
(١) في الأوسط برقم (٦٠٩٠) - وهو في ((مجمع البحرين)) برقم (٣٣٧٥) - من طريق
محمد بن عبد الرحمن ثعلب البصري ، حدثنا علي بن الحسين الدرهمي ، حدثنا معتمر بن
سليمان ، عن أبي شعيب ، عن عقبة بن صهبان قال : قلت لعائشة ... وشيخ الطبراني ترجمه
الأمير في الإِكمال ٥٠٩/١، والسيوطي في ((بغية الوعاة)) ١/ ١٥٩، والألقاب ص (٥١)
من منسوختنا ، ولم يوردوا فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وأبو شعيب هو : الصلت بن دينار ، وهو متروك ، وباقي رجاله ثقات .
(٢) في الأوسط برقم (٧٩٢١، ٩١٣٤) والكبير ١٧٧/١١ -١٧٨ برقم (١١٤١٥) - وهو
في ((مجمع البحرين)) برقم (٣٣٧٦)، والطبري في التفسير ١٤١/٢٢ - ١٤٢، وابن
أبي حاتم - ذكره ابن كثير في التفسير ٥٣٩/٦ -، والبيهقي في الجنائز ٣٧٠/٣ باب: من بلغ
ستين سنة فقد أعذر الله إليه في العمر ، من طريق إبراهيم بن الفضل ، عن عبد الله بن
عبد الرحمن بن أبي حسين ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس ... وإبراهيم بن
الفضل المدني المخزومي ، ويقال : إبراهيم بن إسحاق متروك الحديث .
(٣) في (ظ، د) زيادة: (( ما ترك على ظهرها من دابة)).
(٤) الْجُعَلُ: دابة - حيوان - كالخنفساء. وفي (ظ): ((كاد الجعل)) بدون ((إن)).
٣٥٢

جُحْرِهِ بِذُنُوبٍ بَنِي آدَمَ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُواْ مَا تَرَكَ
عَلَى ظَهْرِهَا مِن دَابَةٍ﴾ [فاطر: ٤٥].
رواه الطبراني(١) عن شيخه عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم وهو
ضعيف .
سُورَةُ ﴿يس﴾
١١٣٤٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((مَنْ قَرَأَ ﴿يِسَ﴾ فِي يَوْم وَلَيْلَةٍ أَبْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ ، غُفِرَ لَهُ)) .
رواه الطبراني(٢) في الصغير ( مص: ١٤٢) والأوسط ، وفيه أغلب بن تميم
وهو ضعيف .
(١) في الكبير ٩/ ٢٤٢ برقم (٩٠٤٠) من طريق عبد الله بن محمد بن سعيد بن مريم ، حدثنا
محمد بن يوسف الفريابي ، عن سفيان ،
وأخرجه الحاكم ٤٢٨/٢ من طريق عمرو بن طلحة ، حدثنا إسرائيل ،
وأخرجه ابن أبي حاتم - ذكره ابن كثير في التفسير ٥٤٦/٦ - من طريق عبد الرحمن بن
مهدي ، حدثنا سفيان ،
جميعاً : حدثنا أبو إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود ، قوله . وهذا
إسناد صحيح . أعني إسناد الحاكم ، وإسناد الطبري ، أما إسناد الطبراني فشيخه ضعيف .
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي. وانظر (( الدر المنثور)) للسيوطي ٢٥٦/٥ حيث نسبه إلى
الفريابي ، وابن المنذر ، والطبراني ، والحاكم .
(٢) في الصغير ١٤٩/١، وفي الأوسط برقم (٣٥٣٣) - وهو في (( مجمع البحرين )) برقم
(٣٣٧٨) -، من طريق حميد بن أحمد بن عبد الله بن أبي مخلد البزار الواسطي ، حدثنا
وهب بن بقية قال : حدثنا أغلب بن تميم ، عن جَسْر - تحرفت فيهما إلى : حسن - ابن
أبي جعفر ، وغالب القطان ، عن الحسن ، عن أبي هريرة ... وشيخ الطبراني ما وجدت له
ترجمة ، وأغلب وجسر ضعيفان ، ولكن جسراً تابعه غالب القطان ، والإِسناد منقطع ، فإنَّ
الحسن لم يسمع أبا هريرة .
وأخرجه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٢٥٧/١٠ - ٢٥٨ من طريق عباس بن محمد الدوري ،
حدثنا عبد الرحمن بن صادر المدائني ، حدثنا أغلب بن تميم ، عن غالب القطان ، عن »
٣٥٣

١١٣٤٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ دَامَ عَلَى قِرَاءَةٍ ﴿يَسّ﴾ كُلَّ لَيْلَةٍ ثُمَّ مَاتَ، مَاتَ شَهِيداً)).
رواه الطبراني(١) في الصغير ، وفيه سعيد بن موسى الأزدي ، وهو كذاب ،
« الحسن ، عن أبي هريرة ... وعبد الرحمن بن صادر هو : عبد الرحمن بن عبد العزيز بن
صادر المدائني الملقب سيبويه ، ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ١٠/ ٢٥٧ ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٣٧٨/٨ وقد روى عنه جماعة .
وأخرجه الخطيب في تاريخه ٢٥٣/٣ من طريق محمد بن منصور بن محمد بن حاتم النوشري
القاصّ ، حدثنا الحسين بن محمد بن محمد بن عُفَيْر الأنصاري ، حدثنا أبو همام الوليد بن
شجاع ، حدثنا أبي ، حدثنا زياد بن خيثمة ، عن محمد بن جحادة ، عن الحسن ، عن
أبي هريرة ... وهذا إسناد رجاله ثقات. محمد بن منصور النوشري القاص ترجمه الخطيب
في تاريخه ٢٥٣/٣ وقال: (( وكان لا بأس به)).
والحسين بن محمد بن محمد بن عفير قال الدار قطني: (( ثقة)) . انظر سؤالات السهمي برقم
(٢٦٧)، وكان أحمد بن المبارك المستملي يصفه بالشيخ الصالح .
ولكن الإِسناد ضعيف لانقطاعه كما قدمنا ، فإن الحسن لم يسمع أبا هريرة .
وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الدارمي)) برقم (٣٤٦٠) ، فانظره لتمام التخريج .
وأخرجه ابن السني في (( عمل اليوم والليلة)) برقم (٦٧٤)، وابن عدي في الكامل ١/ ٤٠٧
من طريق عبد الله بن أحمد عبدان ، حدثنا زيد بن الحريش ، حدثنا الأغلب بن تميم ، عن
أيوب ، ويونس ، وهشام ، عن الحسن ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف كما
قدمنا . وانظر مسند الموصلي برقم (٦٢٢٤ ).
ويشهد له حديث جندب أيضاً ، غير أنَّ إسناده منقطع، وقد خرجناه في (( موارد الظمآن ))
برقم (٦٦٥). وانظر ((اللآلىء المصنوعة)) ٢٣٤/١، ٢٣٥.
(١) في الصغير ٨٨/٢ - ومن طريقه أخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٤٥/٣ - من طريق
محمد بن موسى البغداد مَقُّوس ، حدثنا محمد بن حفص الأنصاري الحمصي ، حدثنا
سعيد بن موسى - تحرفت فيه إلى زيد - الأزدي الحمصي ، حدثنا رباح بن زيد الصنعاني ، عن
معمر ، عن الزهري ، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد فيه محمد بن حفص الحمصي
الأنصاري ضعيف .
وسعيد بن موسى الأزدي اتهمه ابن حبان بالوضع ، وباقي رجاله ثقات . شيخ الطبراني ترجمه
الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٢٤٤/٣ - ٢٤٥ وقال: (( صدوق)) وقد تحرفت (( مموس )) في
الصغير إلى ((عموس)).
٣٥٤

وقد تقدم حديث في فضل سورة ﴿يَسّ﴾ في سورة البقرة .
٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُواْ وَءَاثَرَهُمْ﴾ .
١١٣٤٨ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كَانَتِ الأَنْصَارُ بَعِيدَةٌ
مَنَازِلُهُمْ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَأَرَادُوا أَنْ يَتَحَوَّلُوا عَنِ الْمَسْجِدِ، فَنَزَلَتْ: ﴿ وَنَكْتُبُ مَا
قَدَّمُواْ وَءَاثَرَهُمْ﴾ [يس: ٢١] فَثَبَتُوا فِي مَنَازِلِهِمْ .
رواه الطبراني(١) عن شيخه عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ، وهو
ضعيف .
٩٧/٧
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿سَلَامٌ قَوْلاً مِّن رَّدٍ رَحِيمٍ﴾ /.
١١٣٤٩ - عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((بَيْنَا أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي نَعِيمِهِمْ، إِذْ سَطَعَ لَهُمْ نُورٌ ، فَرَفَعُوا رُؤُوسَهُمْ ، فَإِذَا
الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ قَدْ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: أَلسَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ ، فَذَلِكَ
قَوْلُ اللهِ تَعَالَى: ﴿سَلَمٌ قَوْلاً مِّن رَّدٍ رَّحِيمٍ﴾ [يس: ٥٨].
(١) في الكبير ٨/١٢ برقم (١٢٣١٠) من طريق عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ،
حدثنا محمد بن يوسف الفريابي ، حدثنا إسرائيل ، عن سماك بن حرب ، عن سعيد بن
جبير ، عن ابن عباس ... وشيخ الطبراني ضعيف كما قال الهيثمي رحمه الله تعالى .
وأخرجه ابن ماجه في المساجد ( ٧٨٥) باب : الأبعد فالأبعد من المسجد أفضل ، والطبري
في التفسير ١٥٤/٢٢ من طريق وكيع ،
وأخرجه الطبري أيضاً ٢٢/ ١٥٤ من طريق أبي أحمد الزبيري ،
جميعاً : عن إسرائيل ، عن سماك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف
رواية سماك عن عكرمة مضطربة ضعيفة .
وعند ابن ماجه: ((فأرادوا أن يقتربوا، فنزلت)) بدل: (( فأرادوا أن يتحوَّلوا عن المسجد ،
فنزلت)) .
ويشهد له حديث الخدري عند الحاكم ٤٢٨/٢ - ٤٢٩ وفي إسناده سعد بن طريف ، وهو
متروك . ولذا فإنَّ هذه الشهادة لا يعتدّ بها ، والله أعلم .
٣٥٥
:

قَالَ: فَيَنْظُرُ إِلَيْهِمْ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ لاَ يَلْتَفِّتُونَ إِلَى شَيْءٍ مِنَ النَّعِيمِ مَادَامُوا يَنْظُرُونَ
إِلَيْهِ ، وَيَبْقَى نُورُهُ فِي دِيَارِهِمْ )) .
رواه البزار(١) وفيه الفضل بن عيسى الرقاشي، وهو ضعيف. (مص: ١٤٣).
سُورَةٌ ﴿ وَالصَّنَفَّتِ﴾
١١٣٥٠ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي قَوْلِهِ: ﴿وَالصَّنَّفَّتِ صَفًّا﴾
[الصافات: ١]، قَالَ: الْمَلاَئِكَةُ.
فَالزَّجِرَتِ زَجْرًا﴾ [الصافات: ٢]، قَالَ: الْمَلاَئِكَةُ: ﴿فَالنَّلِيَتِ ذِكْرًا﴾ [الصافات:
٣] ، قَالَ : الْمَلائِكَةُ .
(١) في ((كشف الأستار)) ٦٧/٣ برقم (٢٢٥٣)، وابن ماجه في المقدمة ( ١٨٤ ) باب :
فيما أنكرت الجهمية ، وابن أبي حاتم - ذكره ابن كثير في التفسير ٦/ ٥٧٠ - من طريق
محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب ، حدثنا أبو عاصم العباداتي ، حدثنا الفضل بن عيسى
الرقاشي ، حدثنا محمد بن المنكدر ، عن جابر ... وهذا إسناد ضعيف ، الفضل بن عيسى
منكر الحديث ، وقال الآجري: (( سُئل أبو داود عن فضل الرقاشي ، فقال: كان هالكاً)).
وأبو عاصم العباداتي قال الدوري ، عن ابن معين: (( لم يكن به بأس ، صالح الحديث)).
وقال عمرو بن علي: ((كان صدوقاً، ثقة)). وقال أبو زرعة: ((ثقة، شيخ)). وقال
أبو حاتم: ((ليس به بأس)). وذكره ابن حبان في الثقات ٤٦/٧ وقال: (( روى عنه أهل
البصرة ، وكان يخطىء)) .
وقال أبو داود: (( لا أعرفه)) سؤالات الآجري برقم (٨٤٥) .
وأخرجه العقيلي في الضعفاء ٢/ ٢٧٤ - ٢٧٥، وابن عدي في الكامل ٢٠٣٩/٦ من طريقين :
حدثنا أبو عاصم عبد الله بن عبيد الله العباداتي ، بالإِسناد السابق .
وقال العقيلي: ((لا يُتابع عليه، ولا يعرف إلاَّ به )).
وقال: (( الفضل بن عيسى منكر الحديث ، وكان فضل يرى القدر ، وكاد أن يغلب على حديثه
الوهم )).
وقال ابن عدي: (( وللفضل بن عيسى غير ما ذكرت من الحديث ، والضعف على حديثه
بَيِّن)).
وانظر ((ميزان الاعتدال)) وكامل ابن عدي ، فإنَّ فيهما أقوالاً أخرى فيه .
٣٥٦

رواه الطبراني(١) عن شيخه عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ، وهو
ضعيف .
١١ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَقَدَيْنَهُ بِذِبْ عَظِيمٍ﴾.
يأتي في فضل إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إن شاء الله .
٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ فَالْنَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ .
١١٣٥١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لَمَّا أَرَادَ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - حَبْسَ يُونُسَ فِي بَطْنِ
الْحُوتٍ، أَوْحَى اللهُ إِلَى أَلْحُوتِ: أَنْ لاَ تَخْدِشَنَّ لَهُ لَحْماً، وَلاَ تَكْسِرَنَّ لَهُ عَظْماً،
فَأَخَذَهُ ثُمَّ أَهْوَى بِهِ إِلَى مَسْكَتِهِ فِي الْبَحْرِ ، فَلَمَّا أَنْتَهَى بِهِ إِلَىْ أَسْفَلِ الْبَحْرِ ، سَمِعَ
يُونُسُ حِسّاً فَقَالَ فِي نَفْسِهِ: مَا هَذَا؟ فَأَوْحَى اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - إِلَيْهِ وَهُوَ فِي
بَطْنِ الْحُوتِ: إِنَّ هَذَا تَسْبِيحُ دَوَابِّ الْأَرْضِ ، فَسَبَّحَ وَهُوَ فِي بَطْنِ أَلْحُوتِ ،
فَسَمِعَتِ الْمَلائِكَةُ تَسْبِيحَهُ، فَقَالُوا: رَبَّنَا إِنَّا نَسْمَعُ(٢) صَوْتاً ضَعِيفاً بِأَرْضِ
(١) الطبراني في الكبير ٩/ ٢٤٢ برقم (٩٠٤١ ) من طريق عبد الله بن محمد بن سعيد بن
أبي مريم ، حدثنا محمد بن يوسف الفريابي ، عن سفيان ،
وأخرجه الطبري في التفسير ٣٣/٢٣ من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل ، أخبرنا النضر بن
شميل ، أخبرنا شعبة ،
وأخرجه الحاكم ٢/ ٤٢٩ من طريق قبيصة ، عن سفيان ،
جميعاً : عن سليمان الأعمش ، عن أبي الضحى ، عن مسروق ، عن ابن مسعود ... وهذا
إسناد صحيح ، أعني ، إسناد الطبري ، والحاكم . وأما إسناد الطبراني فضعيف لضعف
شيخه : عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم .
وقال ابن كثير في التفسير ٧/ ٣٠: ((قال سفيان الثوري، عن الأعمش ... )) وذكر هذا
الأثر، ثم قال: (( وكذا قال ابن عباس ، ومسروق ، وسعيد بن جبير ، وعكرمة ، ومجاهد ،
والسدي ، وقتادة ، والربيع بن أقش )) .
ونسبه السيوطي في (( الدر المنثور)) ٢٧١/٥ إلى الفريابي ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ،
وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والطبراني ، والحاكم .
(٢) في (ظ): ((سمعنا)).
٣٥٧

غُرْبَةٍ(١) ، فَقَالَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى -: ذَلِكَ عَبْدِي يُونُسُ ، عَصَانِ فَحَبَسْتُهُ فِي بَطْنٍ
الْحُوتِ فِي الْبَحْرِ .
فَقَالُوا: الْعَبْدُ الصَّالِحُ الَّذِي كَانَ يَصْعَدُ إِلَيْكَ مِنْهُ فِي كُلِّ بَوْمٍ وَلَيْلَةٍ عَمَلٌ
صَالِحٌ ؟
قَالَ : نَعَمْ ، فَشَفَعُوا لَهُ عِنْدَ ذَلِكَ، فَأَمَرَ أَلْحُوتَ فَقَذَفَهُ فِي السَّاحِلِ ، كَمَا
قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَهُوَ سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ١٤٥]).
رواه البزار (٢) عن بعض أصحابه ولم يسمه ، وفيه ابن(٣) إسحاق ، وهو
مدلس ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَإِنَّالَنَحْنُ الصَّافُونَ﴾.
١١٣٥٢ - عَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - ( مص : ١٤٤ ) قَالَ : إِنَّ فِي
السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ لَسَمَاءَ مَا فِيهَا مَوْضِعُ شِبْرٍ إِلَّ وَعَلَيْهِ جَبْهَةُ مَلَكِ أَوْ قَدَمَاهُ قَائِماً ،
ثُمَّ قَرَأَ: ﴿ وَإِنَّ لَنَحْنُ الصَّآفُونَ ﴿﴾ وَإِنَّا لَنَحْنُ اَلْسُسَبِّحُونَ﴾.
ورواه الطبراني(٤) ، عن شيخه عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ،
٩٨/٧ وهو ضعيف / .
(١) في (ظ، د): ((غريبة)).
(٢) في (( كشف الأستار)) ٦٧/٣ - ٦٨ برقم (٢٢٥٤) قال : حدثنا بعض أصحابنا ، عن
عبد الله بن سعيد أو غيره ، عن يعقوب بن إبراهيم ، حدثني أبي ، عن ابن إسحاق ، عن
عبد الله بن رافع ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد ظاهرة علله .
وقال البزار : لا نعلمه مرفوعاً بهذا اللفظ إلاَّ بهذا الإسناد .
(٣) ساقطة من ( ظ ).
(٤) في الكبير ٩/ ٢٤٣ برقم (٩٠٤٢) من طريق عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ،
حدثنا محمد بن يوسف الفريابي ، عن قيس بن الربيع ، عن الأعمش ، عن أبي الضحى ، عن
ابن مسعود ... وشيخ الطبراني ، وقيس بن الربيع ضعيفان .
وأبو الضحى مسلم بن صبيح لم يسمع ابن مسعود ، فالإِسناد منقطع .
٣٥٨

سُورَةُ ﴿صَ﴾
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَعَزَّنِ فِ الْخِطَابِ﴾ .
١١٣٥٣ - عَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : ﴿وَعَزَّبِ فِ
اَلْخِطَابِ﴾ [صَ: ٢٣]، قَالَ: مَا زَادَ دَاوُدُ عَلَى أَنْ قَالَ: أَكْفِلْنِيهَا .
رواه الطبراني(١) عن شيخه عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ، وهو
ضعيف .
(١) قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِّ وَالْإِشْرَاقِ﴾ [صّ: ١٨].
« وأخرجه الطبري في التفسير ١١٢/٢٣ من طريق أبي معاوية، وسفيان ، عن الأعمش ، عن
أبي الضحى ، عن مسروق ، عن ابن مسعود ، وهذا إسناد صحيح إلى ابن مسعود .
ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٩٣/٥ إلى عبد الرزاق ، والفريابي ، وسعيد بن
منصور ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والطبراني ،
والبيهقي في شعب الإِيمان .
(١) في الكبير ٩/ ٢٤٣ برقم (٩٠٤٣ ) من طريق عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ،
حدثنا محمد بن يوسف الفريابي ، عن سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي الضحى ، عن
مسروق ، عن عبد الله ... وشيخ الطبراني ضعيف ، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه الطبري في التفسير ٢٣/ ١٤٤ من طريق ابن حميد ، حدثنا جرير ،
وأخرجه الطبري أيضاً من طريق يحيى بن إبراهيم بن محمد بن أبي عبيدة المسعودي ، حدثنا
أبي ، عن أبيه ، عن جدّه ،
جميعاً : عن الأعمش ، بالإِسناد السابق .
ومحمد بن حميد شيخ الطبري في الطريق الأولى ضعيف .
وإبراهيم بن محمد بن أبي عبيدة المسعودي روى عن أبيه ، وروى عنه ابنه ، وما رأيت فيه
جرحاً ولا تعديلاً .
ولكن نسبه السيوطي في (( الدر المنثور)) ٣٠٣/٥ إلى عبد الرزاق، والفريابي ، وأحمد في
الزهد ، وابن جرير ، والطبراني .
وعند الطبراني: ((وَعَازَّني)) قال ابن خالويه في (( مختصر في شواذ القرآن)) ص (١٣٠ ):
((وَعَازَّني في الخطاب: مسروق، وأبو وائل، وشقيق بن سلمة، والضحاك، والحسن)).
وقرأ أبو حيوة ، وطلحة: ((وَعَزَني)) بالتخفيف .
٣٥٩

١١٣٥٤ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كُنْتُ أَمُرُّ بِهَذِهِ أَلآيَةٍ فَمَا
أَدْرِي مَا هِيَ الْعَشِيُّ وَالإِشْرَاقُ، حَتَّى حَدَّثَتْنِي أُمُ هَانِىءٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا فَدَعَا بِوَضُوءٍ بِجَفْنَةٍ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَثَرِ
الْعَجِينِ فِيهَا، فَتَوَضَّأَ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى الضُّحَى، فَقَالَ: ((يَا أُمَّ هَانِىءٍ هِيَ صَلاَةُ
الإِشْرَاقِ )» .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه أبو بكر الهذلي وهو ضعيف .
٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَطَفِقَ مَسْتَخْا ◌ِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ﴾ .
١١٣٥٥ - عَنْ أُبِيِّ بْنِ كَعْبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَِّيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَطَفِقَ مَسْتَخَا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ﴾ [صَ: ٣٣]، قَالَ: قَطَعَ سُوقَهَا
وَأَعْنَاقَهَا .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط، وفيه سعيد(٣) بن بشير، وثقه شعبة وغيره ،
وضعفه ابن معين وغيره ، ( مص : ١٤٥ ) وبقية رجاله ثقات .
٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَأَلْقَيْنَ عَلَى كُرْسِهِ، جَسَدًا ثُمَّأَنَبَ﴾
.
(١) في الأوسط برقم (٤٢٥٨)، وفي الكبير ٤٠٦/٢٤ برقم (٩٨٦) من طريق حجاج بن
نصير ، حدثنا أبو بكر الهذلي واسمه سلمى ، عن عطاء ، عن ابن عباس ... وحجاج بن
نصير ضعيف ، وأبو بكر الهذلي متروك الحديث .
ونسبه السيوطي في (( الدر المنثور)) ٢٩٨/٥ إلى الطبراني في الأوسط ، وابن مردويه .
(٢) في الأوسط برقم (٦٩٩٣)، والإِسماعيلي في المعجم برقم (٣٧٠) من طريق
صفوان بن صالح المؤذن ، حدثنا مروان بن محمد الطاطري ، حدثنا سعيد بن بشير ، عن
قتادة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، عن أُبَيّ بن كعب ... وهذا إسناد حسن ،
سعيد بن بشير الأزدي بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدِّم برقم ( ١٤٤٢).
وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٣٠٩/٥: ((وأخرج الطبراني في الأوسط ، والإِسماعيلي
في معجمه ، وابن مردويه بسند حسن ، عن أبي بن كعب ... ))، وذكر هذا الحديث .
(٣) في (ظ): ((سعد))، وهو تحريف.
٣٦٠