Indexed OCR Text
Pages 261-280
قَالَ سَعِيدٌ: حَدَّثَنِي أَبْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ يَوْمَ أُلزِّينَةِ الْيَوْمُ الَّذِي أَظْهَرَ اللهُ فِيهِ مُوسَى عَلَىْ فِرْعَوْنَ وَالسَّحَرَةِ، وَهُوَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ ، فَلَمَّا أَجْتَمَعُوا فِي صَعِيدٍ ، قَالَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ: أَنْطَلِقُوا فَلْنَحْضُرْ هَذَا الأَمْرَ ﴿ لَعَلََّنَّبِعُ السَّحَرَةَ إِن كَانُواْ هُمُ الْغَئِلِينَ﴾ [الشعراء: ٤٠]. يَعْنُونَ مُوسَى وَهَارُونَ أَسْتِهْزَاءً بِهِمَا، فَقَالُوا: يَا مُوسَى لِقُدْرَتِهِمْ بِسِحْرِهِمْ ﴿إِمَّآ أَنْ تُلِّقِىَ وَإِمَّا أَنْ تَّكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ﴾ [الأعراف: ١١٥]. قَالَ: بَلْ أَلْقُوا فَأَلْقَوَّأْ حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُواْ بِعِزَّةٍ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ﴾ [الشعراء: ٤٤]، فَرَأَىُ مُوسَى مِنْ سِحْرِهِمْ مَا أَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً، فَأَوْحَى اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ - إِلَيْهِ ﴿أَنْ أَلَّقِ عَصَاكَ ﴾، فَلَمَّا أَلْقَاهَا، صَارَتْ ثُعْبَاناً عَظِيماً فَاغِرَةً فَاهَا ، فَجَعَلَتِ أَلْعَصَا بِدَعْوَةٍ(١) مُوسَىْ تَلَّسُ بِالْحِبَالِ حَتَّى صَارَتْ حِرْزاً إِلَى اُلُّعْبَانِ يَدْخُلُ فِيهِ حَتَّى مَا أَبْقَتْ عَصاً وَلاَ حَبْلاً إِلاَّ أَبْتَلَعَتْهُ، فَلَمَّا عَرَفَ السَّحَرَةُ ذَلِكَ، قَالُوا : لَوْ كَانَ هَذَا سِحْراً (مص: ٩٠) لَمْ يَبْلُغْ مِنْ سِخْرِنَا(٢) هَذَا، وَلَكِنَّهُ أَمْرٌ مِنَ (٣) اُللهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - آمَنَّا بِاللهِ، وَبِمَا جَاءَ بِهِ مُوسَى، وَنَتُوبُ إِلَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مِمَّا كُنَّا عَلَيْهِ ، وَكَسَرَ اللهُ ظَهْرَ فِرْعَوْنَ فِي ذَلِكَ أَلْمَوْطِنِ وَأَشْيَاعِهُ، وَأَظْهَرَ أَلْحَقَّ ﴿ وَبَطَلَ مَا كَانُوْ يَعْمَلُونَ ﴿﴾ فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَأَنْقَلَبُواْ صَغِرِينَ﴾ [الأعراف: ١١٨ -١١٩]، وَأَمْرَأَةٌ فِرْعَوْنَ بَارِزَةٌ مُتَبَدِّلَةٌ تَدْعُو اللهَ تَعَالَى بِالنَّصْرِ لِمُوسَى عَلَى فِرْعَوْنَ، فَمَنْ رَآهَا مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ ، ظَنَّ أَنَّهَا أَبْتَذَلَتْ لِلشَّفَقَةِ عَلَى فِرْعَوْنَ وَأَشْيَاعِهِ ، وَإِنَّمَا كَانَ حُزْنُهَا وَهَمُّهَا لِمُوسَى، فَلَمَّا طَالَ مُكْثُ مُوسَى لِمَوَاعِيدٍ فِرْعَوْنَ اَلْكَاذِبَةِ، كُلَّمَا جَاءَهُ / بِآيَةٍ وَعَدَهُ ٦٢/٧ عِنْدَهَا أَنْ يُرْسِلَ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَإِذَا مَضَتْ أَخْلَفَ مَوَاعِيدَهُ وَقَالَ : هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُرْسِلَ (٤) غَيْرَ هَذَا؟ فَأَرْسَلَ عَلَيْهِ وَعَلَىْ قَوْمِهِ الطُّوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْفُمَّلَ (١) في مصادرنا جميعها (( تدعوه)). (٢) في رواية ابن منيع زيادة (( كل)). (٣) عند الموصلي زيادة ((أمر)). (٤) في (ظ، د): ((يصنع)). ٢٦١ وَالضَّفَادِعَ وَالدَّمَ آيَاتٍ مُفَصَّلاَتٍ، كُلُّ ذَلِكَ يَشْكُو إِلَى مُوسَى وَيَطْلُبُ إِلَيْهِ أَنْ يَكُفَّهَا عَنْهُ ، وَيُوَاثِقَهُ أَنْ يُرْسِلَ مَعَهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَإِذَا كَفَّهَا عَنْهُ ، أَخْلَفَ مَوْعِدَهُ وَنَّكَثَ عَهْدَهُ حَتَّى أُمِرَ مُوسَى بِالْخُرُوِجِ بِقَوْمِهِ ، فَخَرَجَ بِهِمْ لَيْلاً ، فَلَمَّا أَصْبَحَ فِرْعَوْنُ وَرَأَى أَنَّهُمْ قَدْ مَضَوْا ، أَرْسَلَ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ يَتْبَعُهُمْ بِجُنُودٍ عَظِيمَةٍ كَثِيرَةٍ فَأَوْحَى اللهُ إِلَى الْبَحْرِ أَنْ إِذَا ضَرَبَكَ عَبْدِي مُوسَى بِعَصَاهُ فَأَنْفَرِقِ أَثْنَتَيْ عَشْرَةَ فِرْقَةً حَتَّى يَجُوزَ مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ ، ثُمَّ الْتَقِ عَلَى مَنْ بَقِيَ بَعْدَهُ مِنْ فِرْعَوْنَ وَأَشْيَاعِهِ . فَنَسِيَ مُوسَى أَنْ يَضْرِبَ الْبَحْرَ بِأَلْعَصَا، فَأَنْتَهَى إِلَى الْبَحْرِ وَلَهُ فَرَقٌ مَخَافَةَ أَنْ يَضْرِبَهُ مُوسَى بِعَصَاهُ وَهُوَ غَافِلٌ، فَيَصِيرَ عَاصِياً، فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ وَتَقَارَبَا، قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى: ﴿إِنَّا لَمُدْ رَكُونَ﴾ [الشعراء: [٦]، أَفْعَلْ مَا أَمَرَكَ رَبُّكَ فَإِنَّكَ لَنْ تُكْذَبَ وَلَنْ تَكْذِبَ . ( مص : ٩١). فَقَالَ : وَعَدَنِي إِذَا أَيْتُ الْبَحْرَ يُفْرَقُ لِي أَثْنَيْ عَشْرَةَ فِرْقَةً حَتَّى أُجَاوِزَ ، ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ أَلْعَصَا، فَضَرَبَ الْبَحْرَ بِعَصَاهُ فَأَنْفَرَقَ لَهُ حِينَ دَنَا أَوَائِلُ جُنْدٍ فِرْعَوْنَ مِنْ أَوَاخِرِ جُنْدِ مُوسَى، فَأَنْفَرَقَ الْبَحْرُ كَمَا أَمَرَهُ رَبُّ، وَكَمَا وَعَدَ مُوسَى [فَلَمَّا أَنْ جَاوَزَ مُوسَى وَأَصْحَابُهُ كُلُّهُمْ، وَدَخَلَ فِرْعَوْنُ وَأَصْحَابُهُ، أَلْتَّقَى عَلَيْهِمْ كَمَا أَمَرَ أَلهم](١). فَلَمَّا أَنْ جَاوَزَ مُوسَى الْبَحْرَ ، قَالُوا: إِنَّا نَخَافُ أَنْ لاَ يَكُونَ فِرْعَوْنُ غَرِقَ ، فَلاَ نُؤْمِنُ بِهَلَاكِهِ ، فَدَعَا رَبَّهُ فَأَخْرَجَهُ لَهُ بِبَدَنِهِ حَتَّى أَسْتَيْقَنُوا بِهَلاَكِهِ، ثُمَّ مَرُّوا عَلَى قَوْمِ يَعْكُفُونَ عَلَىْ أَصْنَامِ لَهُمْ ﴿قَالُواْ يَمُوسَى أَجْعَل لَّنَا إِلَهَا كَمَا لَهُمْ ءَالِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ ج تَجْهَلُونَ ﴿ إِنَّ هَؤُلَاءٍ مُتَبَرٌ مَّاهُمْ فِهِ وَنَطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف: ١٣٨ -١٣٩]، قَدْ رَأَنْتُمْ مِنَ الْعِبَرِ وَسَمِعْتُمْ مَا يَكْفِيكُمْ، وَمَضَىْ، فَأَنْزَلَهُمْ مُوسَى مَنْزِلاً ثُمَّ قَالَ لَهُمْ : أَطِيعُوا هَارُونَ ، فَإِنِّي قَدِ أَسْتَخْلَفْتُهُ عَلَيْكُمْ، فَإِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي، وَأَجَّلَهُمْ ثَلاَثِيْنَ يَوْماً أَنْ يَرْجِعَ إِلَيْهِمْ . (١) ما بين حاصرتين استدركنا من مسند الموصلي . ٢٦٢ فَلَمَّا أَتَى رَبَّهُ، أَرَادَ أَنْ يُكَلِّمَهُ فِي ثَلاَثِينَ وَقَدْ صَامَهُنَّ لَيْلَهُنَّ وَنَهَارَهُنَّ ، كَرِهَ أَنْ يُكَلِّمَ رَّهُ وَيَخْرُجَ مِنْ فَمِهِ رِيحُ فَمِ الصَّائِمِ ، فَتَنَاوَلَ مُوسَىْ شَيْئاً مِنْ نَبَاتِ الأَرْضِ فَمَضَغَهُ ، فَقَالَ لَهُ رَّهُ حِينَ أَنَاهُ: أَقْطَرْتَ ؟ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالَّذِي كَانَ . قَالَ : رَبِّ كَرِهْتُ أَنْ أُكَلِّمَكَ إِلاَّ وَفَمِي طَيِّبُ الرِّيحِ . قَالَ: أَوَمَا عَلِمْتَ يَا مُوسَى أَنَّ رِيحَ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدِي مِنْ رِيحِ / ٦٣/٧ اُلْمِسْكِ، أَرْجِعْ حَتَّى تَصُومَ عَشْراً ، ثُمَّ أَثْتِي . فَفَعَلَ مُوسَىْ مَا أُمِرَ(١). فَلَمَّا رَأَىُ قَوْمُ مُوسَى أَنَّهُ لَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِمْ لِلأَجَلِ ، قَالَ: بَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ، وَكَانَ هَارُونُ قَدْ خَطَبَهُمْ فَقَالَ: إِنَّكُمْ خَرَجْتُمْ مِنْ مِصْرَ وَلِقَوْمِ فِرْعَوْنَ عَوَارٍ وَوَدَائِعُ ، وَلَكُمْ فِيهَا مِثْلُ ذَلِكَ، وَأَنَا أَرَىُ أَنْ تَحْتَسِبُوا (مص : ٩٢) مَا لَكُمْ عِنْدَهُمْ، وَلاَ أُحِلُّ لَكُمْ وَدِيعَةً وَلاَ عَارِيَةً، وَلَسْنَا بِرَادِّينَ إِلَيْهِمْ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ، وَلاَ مُمْسِكِينَ لِأَنْفُسِنَا. فَحَفَرَ حَفِيراً وَأَمَرَ كُلَّ قَوْمٍ عِنْدَهُمْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ مِنْ مَتَاعِ أَوْ حِلْيَةٍ أَنْ يَقْذِفُوهُ فِي ذَلِكَ الْحَفِيرِ، ثُمَّ أَوْقَدَ عَلَيْهِ النَّارَ فَأَحْرَقَهُ . فَقَالَ: لاَ يَكُونُ لَنَا وَلَاَ لَهُمْ . وَكَانَ السَّامِرِيُّ رَجُلاً مِنْ قَوْمٍ يَعْبُدُونَ الْبَقَرَ ، جِيرَانٍ لَهُمْ ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَأَحْتَمَلَ مَعَ مُوسَى وَبَنِي إِسْرَائِيلَ حِينَ أَحْتَمَلُوا، فَقُضِيَ لَهُ أَنْ رَأَى أَثَراً ، فَأَخَذَ مِنْهُ قَبْضَةً، فَمَرَّ بِهَارُونَ ، فَقَالَ لَهُ : يَا سَامِرِيُّ أَلاَ تُلْقِي مَا فِي يَدِكَ وَهُوَ قَابِضٌ عَلَيْهِ لاَ يَرَاهُ أَحَدٌ طَوَالَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : هَذِهِ قَبْضَةٌ مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ الَّذِي جَاوَزَ بِكُمُ الْبَحْرَ فَمَا أَلْفِيهَا بِشَيْءٍ إِلاَّ أَنْ تَدْعُوَ اللّهَ إِذَا أَلْقَيْتُهَا أَنْ يَكُونَ مَا أُرِيدُ . فَأَلْقَاهَا، وَدَعَالَهُ هَارُونُ ، وَقَالَ : أُرِيدُ أَنْ يَكُونَ عِجْلاً . فَأَجْتَمَعَ مَا كَانَ فِي الْحُفْرَةِ مِنْ مَتَاعِ أَوْ حِلْيَةٍ أَوْ نُحَاسِ أَوْ حَدِيدٍ فَصَارَ عِجْلاً أَجْوَفَ لَيْسَ فِيهِ رُوحٌ ، لَهُ خُوارٌ . (١) عند الموصلي زيادة (( به)). ٢٦٣ قَالَ أَبْنُ عَبَّاسٍ: وَلاَ واللهِ مَا كَانَ لَهُ صَوْتٌ قَطُّ ، إِنَّمَا كَانَتِ الرِّيحُ تَدْخُلُ مِنْ دُبْرِهِ فَتَخْرُجُ مِنْ فِيهِ ، وَكَانَ ذَلِكَ الصَّوْتُ مِنْ ذَلِكَ. فَتَفَرَّقَ بَنُو إِسْرَائِيلَ فِرَقاً . فَقَالَتْ فِرْقَةٌ: يَا سَامِرِيُّ مَا هَذَا فَأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ ؟ قَالَ: هَذَا رَبُّكُمْ وَلَكِنَّ مُوسَى أَضَلَّ الطَّرِيقَ . وَقَالَتْ فِرْقَةٌ: لاَ نُكَذِّبُ بِهَذَا حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَىْ، فَإِنْ كَانَ رَبَّنَا لَمْ نَكُنْ ضَيَّعْنَاهُ وَعَجِزْنَا فِيهِ حِينَ رَأَيْنَاهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ رَبَّنَا فَإِنَّا نَشَّبِعُ قَوْلَ مُوسَىُ . وَقَالَتْ طَائِقَةٌ: هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ ، وَلَيْسَ بِرَبِّنَا ، وَلاَ نُؤْمِنُ بِهِ ، وَلاَ نُصَدِّقُ . وَأُشْرِبَ فِرْقَةٌ فِي قُلُوبِهِمُ التَّصْدِيقَ بِمَا قَالَ السَّامِرِيُّ فِي الْعِجْلِ وَأَعْلَنُوا التَّكْذِيبَ بِهِ ، فَقَالَ لَهُمْ هَارُونُ : ﴿يَقَوْمِ إِنَّمَا فُتِنْتُمِهِ، ( مص: ٩٣) وَإِنَّ رَبَّنَا (١) الرَّحْمَنُ﴾ [طه: ٩٠] لَيْسَ هَذَا. قَالُوا : فَمَا بَالُ مُوسَى وَعَدَنَا ثَلاثِينَ يَوْماً ثُمَّ أَخْلَفَنَا، فَهَذِهِ الأَرْبَعُونَ قَدْ مَضَتْ ؟ فَقَالَ سُفَهَاؤُهُمْ: أَخْطَأَ رَبَّهُ، فَهُوَ يَطْلُبُهُ وَيَبْتَغِيهِ. فَلَمَّا كَلَّمَ اللهُ مُوسَى وَقَالَ لَهُ ٦٤/٧ مَا قَالَ، أَخْبَرَهُ بِمَا لَقِيَ قَوْمُهُ مِنْ بَعْدِهِ ﴿ وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىَ إِلَى قَوْمِهِ، غَضْبَنَ / أَسِفًا﴾ [الأعراف: ١٥٠] . فَقَالَ لَهُمْ مَا سَمِعْتُمْ فِي الْقُرْآنِ ﴿ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ ﴾ [الأعراف: ١٥٠]، وَأَلْقَى الأَلْوَاحَ ثُمَّ إِنَّهُ عَذَرَ أَخَاهُ فَاسْتَغْفَرَ لَهُ وَأَنْصَرَفَ إِلَى السَّامِرِيِّ، فَقَالَ لَهُ: مَا حَمَلَكَ عَلَىْ مَا صَنَعْتَ ؟ قَالَ: قَبَضْتُ قَبْضَةٌ مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَفَطِنْتُ لَهَا وَعَمِيَتْ عَلَيْكُمْ فَقَذَفْتُهَا ﴿ وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِ نَفْسِىِ ﴾﴾ قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَ لَكَ فِىِ الْحَيَوْةِ أَن تَقُولَ لَا مِسَاسٌِّ (١) في (ظ، د): ((ربكم)). ٢٦٤ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَّنْ تُخْلَفَةٌ، وَأَنْظُرْ إِلَ إِلَهِكَ الَّذِى ظَلْتَ عَلَيْهِ عَكِّقًا لَتُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَسِفَنَّهُ فِى اَلْيَمِّ نَسْفًا﴾ [طه: ٩٦ - ٩٧]. وَلَوْ كَانَ إِلَهاَ لَمْ يَخْلُصْ إِلَى ذَلِكَ مِنْهُ فَأُسْتَيْقَنَ بَنُو إِسْرَائِيلَ، وَأَغْتَبَطَ (١) الَّذِينَ كَانَ رَأْيُهُمْ فِيهِ مِثْلَ رَأْىٍ هَارُونَ . وَقَالَ جَمَاعَتُهُمْ لِمُوسَىْ : سَلْ لَنَا رَبَّكَ أَنْ يَفْتَحَ لَنَا بَابَ تَوْيَةٍ نَصْنَعُهَا وَيُكَفِّرَ لَنَا مَا عَمِلْنَا، فَأَخْتَارَ قَوْمُهُ سَبْعِينَ رَجُلاً لِذَلِكَ، لإِنْيَانِ أَلْجَبَلِ مِمَّنْ لَمْ يُشْرِكْ فِي اُلْعِجْلِ، فَأَنْطَلَقَ بِهِمْ لِيَسْأَلَ لَهُمُ النَّوْبَةَ، فَرَجَفَتْ بِهِمُ الأَرْضُ فَاسْتَحْيَا نَبِيُّ اَللهِ مِنْ قَوْمِهِ وَوَفْدِهِ حِينَ فُعِلَ بِهِمْ مَا فُعِلَ . قَالَ: ﴿رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْنَهُم مِّنِ قَبْلُ وَ إِيَّنِىَّ أَنْهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا﴾ [الأعراف: ١٥٥]، وَفِيهِمْ مَنْ كَانَ اللهُ أَطَّلَعَ عَلَى مَا أُشْرِبَ مِنْ حُبِّ الْعِجْلِ وَإِيمَاناً بِهِ فَبَذَلِكَ رَجَفَتْ بِهِمُ الأَرْضُ فَقَالَ: ﴿وَرَحْمَتِى وَسِعَتْ كُلَّ شَىْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَنَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوَةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِتَايَئِنَا يُؤْمِنُونَ ( ** الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّىَّ الْأُفِىَّ الَّذِى يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِىِ التَّوْرَةِ وَالْإِنجِيلِ﴾ [الأعراف: ١٥٦ - ١٥٧]. فَقَالَ: ( مص: ٩٤ ) رَبِّ سَأَلْتُكَ الثَّوْبَةَ لِقَوْمِي، فَقُلْتَ: إِنَّ رَحْمَتَكَ كَتَبْتَهَا لِقَوْمِ غَيْرِ قَوْمِي، فَلَيْتَكَ أَخَّرْتَنِي حَتَّى تُخْرِجَنِي حَيّاً فِي أُمَّةِ ذَلِكَ الرَّجُلِ اُلْمَرْحُومَةِ . فَقَالَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لَهُ: إِنَّ تَوْبَتَهُمْ أَنْ يَقْتُلَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ كُلَّ مَنْ لَقِيَ مِنْ وَالِدٍ وَوَلَدٍ فَقْتُلَهُ بِالسَّيْفِ لاَ يُبَالِي مَنْ قَتَلَ فِي ذَلِكَ الْمَوْطِنِ ، وَيَأْتِي أُولَئِكَ الَّذِينَ خَفِيَ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ مَا أَطَّلَعَ اللهُ عَلَيْهِ مِنْ ذُنُوبِهِمْ وَأَعْتَرَفُوا بِهَا، وَفَعَلُوا مَا أُمِرُوا بِهِ فَغَفَرَ اللهُ لِلْقَاتِلِ وَأَلْمَقْتُولِ. ثُمَّ سَارَ بِهِمْ مُوسَى مُتَوَجِّهاً نَحْوَ الأَرْضِ (١) اغتبط: فرح بالنعمة . والغبطة: حسن الحال والمسرة ، وهي اسم من غبطته - باب: ضرب - غَبْطاً ، إذا تمنيت مثل ما ناله من غير أن تريد زواله عنه لما أعجبك منه وعظم عندك شأنه . ٢٦٥ الْمُقَدَّسَةِ، وَأَخَذَ الأَلْوَاحَ بَعْدَ مَا سَكَتَ عَنْهُ الْغَضَبُ، وَأَمَرَهُمْ بِالَّذِي أَمَرَهُمْ بِهِ : أَنْ يُبَلِّغَهُمْ مِنَ الْوَظَائِفِ، فَقُلَ وَأَبَوْا أَنْ يُقِرُوا بِهَا، فَقَ (١) اللهُ عَلَيْهِمُ الْجَبَلَ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ ، وَدَنَا مِنْهُمْ حَتَّى خَافُوا أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِمْ، فَأَخَذُوا الْكِتَابَ بِأَيْمَانِهِمْ وَهُمْ مُصْغُونَ إِلَى الْجَبَلِ وَالأَرْضِ، وَالْكِتَابُ بِأَيْدِيهِمْ وَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَى الْجَبَلِ مَخَافَةً ٦٥/٧ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ مَضَوْا حَتَّى أَتَوُا الأَرْضَ / الْمُقَدَّسَةَ، فَوَجَدُوا فِيهَا مَدِينَةً فِيهَا قَوْمٌ جَبَّارُونَ(٢) ، خَلْقُهُمْ خَلْقٌ مُنْكَرٌ وَذَكَرُوا مِنْ ثِمَارِهِمْ أَمْراً عَجِيباً فَقَالُوا : ﴿يَمُوسَىَ إِنَّ فِيَهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ﴾ [المائدة: ٢٢] لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِمْ، وَلاَ نَدْخُلُهَا مَا دَامُوا فِيهَا فَإِن يَخْرُ جُواْ مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ﴾ [المائدة: ٢٢]. قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اَللَّهُ عَلَيْهِمَا﴾ [المائدة: ٢٣] مِنَ اَلْجَبَّارِينَ: آمَنَا بِمُوسَى، فَخَرَجَا إِلَيْهِ فَقَالاَ: نَحْنُ أَعْلَمُ بِقَوْمِنَا إِنْ كُنْتُمْ إِنَّمَا تَخَافُونَ مِنْ أَجْسَامِهِمْ وَعِدَّتِهِمْ، فَإِنَّهُمْ لاَ قُلُوبَ لَهُمْ وَلاَ مَنَعَةَ عَلَيْهِمْ (٣) ، فَادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ ﴿فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَلِبُونَ﴾ [المائدة: ٢٣]، وَيَقُولُ نَاسٌ إِنَّهُمَا مِنْ قَوْم مُوسَى، وَزُعِمَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُمَا مِنَ الْجَبَابِرَةِ آمَنَا بِمُوسَى، يَقُولُ: ﴿مِنَ اُلَّذِينَ يَخَافُونَ﴾ إِنَّمَا عَنَى بِذَلِكَ الَّذِينَ يَخَافُهُمْ بَنُو إِسْرَائِيلَ. قَالُوا : يَا مُوسَى أَذْهَبْ ﴿أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَتِلَا إِنَّا هَهُنَا فَعِدُونَ﴾ [المائدة: ٢٤]، فَأَغْضَبُوا مُوسَى (مص: ٩٥) فَدَعَا عَلَيْهِمْ وَسَمَّاهُمْ فَاسِقِينَ وَلَمْ يَدْعُ عَلَيْهِمْ قَبْلَ ذَلِكَ لِمَا رَأَىُ مِنْهُمْ مِنَ الْمَعْصِيَةِ وَإِسَاءَتِهِمْ حَتَّى كَانَ يَوْمَئِذٍ، فَأَسْتَجَابَ اللهُ لَهُ فِيهِمْ، وَسَمَّاهُمْ فَاسِقِينَ، وَحَرَّمَهَا عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الأَرْضِ ، يُصْبِحُونَ كُلَّ يَوْمٍ فَيَسِيرُونَ لَيْسَ لَهُمْ قَرَارٌ، ثُمَّ ظَلَّلَ عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ فِي أَلتِِّهِ ، وَأَنْزَلَ عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى وَجَعَلَ لَهُمْ ثِيَاباً لاَ تَبْلَى وَلاَ تَنَسِخُ، وَجَعَلَ بَيْنَهُمْ حَجَراً (١) النََّق : الزعزعة والنَّتق ، ونتق الجبل : زعزعه . (٢) في أصولنا جميعها: ((جبارين)). والوجه ما أثبتناه . (٣) عند الموصلي: ((عندهم)) . ٢٦٦ مُرَبَّعاً ، وَأَمَرَ مُوسَى فَضَرَبَهُ بِعَصَاهُ ، فَأَنْفَجَرَتْ مِنْهُ أَثْنَا عَشْرَةَ عَيْناً، فِي كُلِّ نَاحِيَّةٍ ثَلاَثُ أَعْيُنٍ ، وَأَعْلَمَ كُلَّ سِبْطٍ عَيْنَهُمُ الَّتِي يَشْرَبُونَ مِنْهَا، لاَ يَرْتَحِلُونَ مِنْ مَنْقَلَةٍ إِلاَّ وَجَدُوا ذَلِكَ الْحَجَرَ فِيهِمْ بِالْمَكَانِ الَّذِيِ [كَانَ فِيهِاِ بِالأَمْسِ . رفع ابن عباس هذا الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلّم ، وَصَدَّقَ ذلك عندي أن معاوية سمع ابن عباس حدث هذا الحديث فأنكره عليه أن يكون هذا الفرعوني(١) أفشى على موسى أمر القتيل الذي قُتِل، فكيف يُفْشِي عليه ولم يكن(٢) عَلِمَ بِهِ ، ولا ظهر عليه إلاَّ الإِسرائيلي الذي حضر ذلك(٣)، فغضب ابن عباس ، وأخذ بيد معاوية ، فذهب به إلى سعد بن مالك الزهري فقال : يا أبا إسحاق هل تذكر يوم حدثنا رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عن قتيل موسى الذي قتله ، الإِسرائيلي الذي أفشى عليه أم الفرعوني ؟ فقال : إنما أفشى عليه الفرعوني بما سمع من الإِسرائيلي الذي شهد ذلك وحضره . رواه أبو يعلى(٤)، ورجاله رجال الصحيح ، غير أصبغ بن زيد ، والقسم بن أبي أيوب ، وهما ثقتان . (١) في (د) زيادة: ((الذي)). (٢) في (د) زيادة: (( له)). (٣) عند الموصلي زيادة ((وشهده)). (٤) في المسند برقم (٢٦١٨) - ومن طريقه أورده البوصيري في إتحافه برقم ( ٧٧٤٩) - والنسائي في الكبرى برقم (١١٣٢٦) - ومن طريق النسائي أورده ابن كثير في التفسير ٢٧٩/٥ - ٢٨٦ - وأخرجه منيع ـ ذكره البوصيري في الإتحاف برقم (٧٧٤٨) - والطبري في التفسير ١٦٤/١٦ - ١٦٧ من طريق يزيد بن هارون ، أخبرنا أصبغ بن زيد الجهني ، أخبرنا القاسم بن أبي أيوب ، حدثنا سعيد بن جبير قال : سألت ابن عباس ... وهذا إسناد صحيح . وهذا الحديث في المقصد العلي برقم (١١٨٦) . ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٩٦/٤ إلى ابن أبي عمر العدني ، وعبد بن حميد ، والنسائي ، وأبي يعلى ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مروديه . ٢٦٧ ٦٦/٧ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى / ءَآدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِىَ﴾ [طه: ١١٥]. ١١٢١٠ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - إِنَّمَا سُمَِّ إِنْسَاناً لِأَنَّهُ عَهِدَ إِلَيْهِ فَنَسِيَ ( مص : ٩٦). رواه الطبراني(١) في الصغير ، وفيه أحمد بن عصام ، وهو ضعيف . ٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَمَنِ آَتََّعَ هُدَاىَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى﴾ . ١١٢١١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنِ أَتَّبَعَ كِتَابَ اللهِ، هَدَاهُ اللهُ مِنَ الضَّلَاَلَةِ، وَوَقَاهُ سُوءَ اُلْحِسَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَذَلِكَ أَنَّ اللهَ - جَلَّ وَعَزَّ - يَقُولُ: ﴿فَمَنِ أَتَّبَعَ هُدَاىَ فَلَ يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى﴾ [طه: ١٢٣])). (١) في الصغير ٥٥/٢ - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٢٦٧/٢ - من طريق أحمد بن عصام الأنصاري ، حدثنا أبو أحمد الزبيري ، حدثنا مسعر بن كدام ، وأخرجه الطبري في التفسير ٢٢١/١٦ من طريق يحيى بن سعيد ، وعبد الرحمن بن مهدي ، ومؤمل ، جميعاً : حدثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن مسلم البطين ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد صحيح . وأحمد بن عصام الأنصاري ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٦٦/٢ - ٦٧ وقال: (( كتبنا عنه وهو ثقة صدوق )). وترجمه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٨٧ وقال: ((وكان من الثقات، مقبول القول)). وقال الذهبي في ( سير أعلام النبلاء)): ((العالم، الصادق، المحدث .... أحمد بن عصام بن عبد المجيد بن كثير بن أبي عمرة ... وما علمت فيه ليناً)). وأخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٣٨٠ من طريق أبي نعيم ، حدثنا إبراهيم بن نافع ، سمعت الحسن بن مسلم يقول : سمعت سعيد بن جبير ، بالإِسناد السابق . وصححه الحاكم على شرط الشيخين ، ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا . ونسبه السيوطي في (( الدر المنثور)) ٣٠٩/٤ إلى عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن حاتم ، والطبراني في الصغير ، وابن منده في التوحيد ، والحاكم وصححه . ٢٦٨ رواه الطبراني(١) وفيه أبو شيبة ، وعمران بن أبي عمران ، وكلاهما ضعيف. ١١٢١٢ - وَعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ: ﴿فَمَنِ أَتَّبَعَ هُدَايْ﴾(٢). رواه الطبراني(٣)، وفيه إسماعيل بن مسلم المكي وهو ضعيف. ٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا﴾. ١١٢١٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِ اللهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا﴾ [طه: ١٢٤]. قَالَ: ((الْمَعِيشَةُ الضَّنْكُ: أَلَّذِي قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: إِنَّهُ يُسَلِّطُ عَلَيْهِ تِسْعاً وَتِسْعِينَ حَيَّةً يَنْهَشُونَ لَحْمَهُ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ ». رواه البزار (٤) ، وفيه من لم أعرفه . (١) في الكبير ٤٨/١٢ برقم (١٢٤٣٧)، وفي الأوسط برقم (٥٤٦٢) وإسناده ضعيف ، وقد تقدم برقم ( ٧٩٠ ) فعد إليه إذا رغبت في إتمام التخريج . (٢) أي: بسكون الياء، وهذه قراءة شاذة ، قرأها ورش ، والأعرج . (٣) ما وقفت عليه في أي من معاجم الطبراني رحمه الله ، ولعله في الجزء المفقود من معجمه الكبير . وللكن أخرجه الخطيب البغدادي في (( المتفق والمفترق )) برقم (٣٠٨) من طريق نصر بن علي الجهضمي ، حدثنا بكر بن عبد الله بن يحيى العوذي ، حدثنا هارون بن موسى ، عن إسماعيل المكي ، عن أبي الطفيل ... وهذا إسناد إسماعيل المكي وهو ضعيف ، وبكر بن عبد الله بن يحيى العوذي ، وقد ترجمه السمعاني في الأنساب ٩/ ٨٧ ، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، ومثل هذا وجدت في الإِكمال ٦/ ٣٣٥ لابن ماكولا . (٤) في (( كشف الأستار)) ٥٨/٣ برقم (٢٢٣٣)، وهو حديث حسن . وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٣١٢٢)، وفي (( مسند الموصلي)) برقم (٦٦٤٤)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (٧٨٢). ونضيف هنا : وأخرجه ابن كثير في التفسير ٣١٧/٥ من طريق البزار . وأخرجه الطبري في التفسير ٢٢٨/١٦ من طريق ابن وهب ، أخبرني عمرو بن الحارث ، عن دراج ، عن ابن حجيرة ، عن أبي هريرة ... ٢٦٩ ١١٢١٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكً﴾، قَالَ : عَذَابُ الْقَبْرِ . رواه الطبراني(١)، وفيه المسعوديُّ وقد اختلط، وبقية رجاله ثقات . ( مص : ٣٦٨) . ب قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَسَيِّحْ بِحَمْدٍ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعُ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوِهَا﴾ ١١٢١٥ - عَنْ جَرِيرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَسَيِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعُ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوِهَا﴾ [طه: ١٣٠]، قَالَ: ((قَبْلَ طَلُوعِ الشَّمْسِ صَلاَةُ الصُّبْحِ ، وَقَبْلَ غُرُوبِهَا: صَلاَةُ الْعَصْرِ)) . رواه الطبراني(٢) ، وفيه يحيى بن سعيد العطار ، وهو ضعيف . ٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَأَمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَوَةِ﴾. ١١٢١٦ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَام - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: ( مص : ٩٧ ) كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَزَلَّ بِأَهْلِهِ الضُّيقُ، أَمَرَهُمْ بِالصَّلاَةِ، ثُمَّ قَرَأَ : ﴿ وَأَمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَوْةِ وَأَصْطَيِرْ عَلَيْهَا﴾ [طه: ١٣٢] أَلَآيَةَ. « تنبيه: تحرف ((ابن حجيرة)) عند البزار إلى ((أبي حجيرة)). ونسبه السيوطي في (( الدر المنثور)) ٣١١/٤ إلى ابن أبي الدنيا في ذكر الموت، والحكيم الترمذي ، وأبي يعلى ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن حبان ، وابن مردويه . (١) في الكبير ٢٦٦/٩ برقم (٩١٤٣) من طريق أبي نعيم ، حدثنا المسعودي ، عن عبد الله بن المخارق ، عن أبيه المخارق بن سليم ، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد ضعيف لضعف المسعودي ، ولأن أبا نعيم متأخر السماع من المسعودي . (٢) في الكبير ٣٠٨/٢ برقم (٢٢٨٣) من طريق يحيى بن سعيد العطار ، حدثنا داود بن الزبرقان ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس ، عن جرير ... ويحيى بن سعيد العطار ضعيف . وداود بن الزبرفان متروك ، وكذبه بعضهم . ٢٧٠ رواه الطبراني(١) في الأوسط ورجاله ثقات (٢). سُورَةُ الأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ ، قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَءَاتَيْنَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَّعَهُمْ﴾ . ١١٢١٧ - عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ ، قَالَ: بَلَغَ أَبْنَ مَسْعُودٍ أَنَّ مَرْوَانَ يَقُولُ : ﴿وَءَاتَيْنَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ﴾ [الأنبياء: ٨٤]. قَالَ: أُنِيَ أَهْلاً غَيْرَ أَهْلِهِ فَقَالَ : أَبْنُ مَسْعُودٍ أَتِيَ بِأَهْلِهِ بِأَعْيَانِهِم، وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ . ٦٧/٧ رواه الطبراني (٣)، وإسناده منقطع، ويحيى / الحماني ضعيف . (١) قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَذَا الُّونِ ... ﴾ آلَآيَةَ . (١) في الأوسط برقم (٨٩٠) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٧٦/٨ - والبيهقي في ((شعب الإِيمان)) برقم (٩٧٠٥) من طريق عبد الله بن المبارك ، عن معمر ، عن محمد بن حمزة [بن يوسف عن أبيه ، عن جده] عن عبد الله بن سلام قال :... وهذا إسناد جيد . حمزة بن يوسف بسطنا القول فيه عند الحديث (٧٤٩٦) في ((مسند الموصلي)). ونسبه السيوطي في (( الدر المنثور)) ٣١٣/٤ إلى ابن عبيد، وسعيد بن منصور ، وابن المنذر، والطبراني في الأوسط، وأبي نعيم في الحلية، والبيهقي في ((شعب الإِيمان)) وقال : (( بسند صحيح عن عبد الله بن سلام )) وذكر هذا الحديث . ملاحظة: لقد تحرفت كلمة ((الضيق)) عند الطبراني، وأبي نعيم إلى (( الضيف )) وأما في الشعب فقد جاء : الشدة . (٢) في هامش ( مص) ما نصه: ((بلغ العرض)). (٣) في الكبير ٢٥٤/٩ برقم (٩٠٨٥) من طريق يحيى الحماني ، حدثنا وكيع ، عن أبي سنان : سعيد بن سنان ، عن الضحاك بن مزاحم ، قال : بلغ ابن مسعود ... وهذا إسناد منقطع ، وأما يحيى بن عبد الحميد الحماني فقد فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٤٧٦٥) في (( مسند الموصلي)) وقد تقدم برقم (٣٦٤). ونسبه السيوطي في (( الدر المنثور)) ٣٢٨/٤) إلى ابن أبي شيبة ، وابن جرير ، وابن المنذر ، والطبراني . ٢٧١ ١١٢١٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - ﴿ وَذَا النُّونِ إِذْذَّهَبَ مُغَضِبًا﴾ [الأنبياء: ٨٧]، قَالَ: عَبْدٌ أَبَقَ مِنْ سَيِّدِهِ . رواه الطبراني(١) ، وفيه يحيى الحماني ، وهو ضعيف. ١١٢١٩ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: مَرَرْتُ بِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فِي الْمَسْجِدِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَمَلأَ عَيْنَيْهِ مِنِّي، ثُمَّ لَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلاَمَ ، فَأَتَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقُلْتُ (٢): يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، هَلْ حَدَثَ فِي الإِسْلاَمِ شَيْءٌ ؟ مَرَتَيْنِ . قَالَ : وَمَا ذَاكَ ؟ قُلْتُ : لاَ ، إِلاَّ أَنِّي مَرَرْتُ بِعُثْمَانَ آنِفاً فِي الْمَسْجِدِ ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، فَمَلأَ عَيْنَيْهِ مِنِّي، ثُمَّلَمْ يَرُدَّ عَلَيَّ السَّلاَمَ . قَالَ : فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى عُثْمَانَ فَدَعَاهُ ، فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ أَلَّ تَكُونَ رَدَدْتَ عَلَى أَخِيكَ السَّلاَمَ ؟ قَالَ عُثْمَانُ : مَا فَعَلْتُ، قُلْتُ: بَلَى (مص: ٩٨) قَالَ: حَتَّى حَلَفَ وَحَلَفْتُ . قَالَ : ثُمَّ إِنَّ عُثْمَانَ ذَكَرَ، فَقَالَ: بَلَىْ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَنُوبُ إِلَيْهِ ، إِنَّكَ مَرَرْتَ بِي آَنِفاً، وَأَنَا أُحَدِّثُ نَفْسِي بِكَلِمَةٍ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَاللهِ مَا ذَكَرْتُهَا قَطُّ إِلاَّ تَغَشَى بَصَرِي وَقَلْبِي غِشَاوَةٌ . قَالَ سَعْدٌ: فَأَنَا أُنْبَّئُكَ بِهَا، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ لَنَا أَوَّلَ (١) في الكبير ٩/ ٢٥٥ برقم (٩٠٨٦) من طريق يحيى بن عبد الحميد الحماني ، حدثنا جرير ، عن الأعمش ، عن أبي الضحى ، عن مسروق ، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد حسن . يحيى الحماني فصلنا القول فيه عند الحديث (٤٧٦٥) في (( مسند الموصلي )) وقد تقدم برقم ( ٣٦٤ ) . (٢) في (ظ، د) زيادة: (( له)). ٢٧٢ دَعْوَةٍ ، ثُمَّ جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ(١) فَشَغَلَهُ حَتَّى قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاتَّبَعْتُهُ حَتَّى(٢) أَشْفَقْتُ أَنْ يَسْبِقَنِي إِلَى مَنْزِلِهِ، ضَرَبْتُ بِقَدَمِي الأَرْضَ، فَالْتَّفَتَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: «مَنْ هَذَا أَبُو إِسْحَاقَ؟)). قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: ((فَمَهْ ؟)) قُلْتُ: لاَ وَاللهِ، إِلاَّ أَنَّكَ ذَكَرْتَ لَنَا أَوَّلَ دَعْوَةٍ ، ثُمَّ جَاءَكَ هَذَا الأَعْرَابِيُّ فَشَغَلَكَ . قَالَ: ((نَعَمْ ، دَعْوَةُ ذِي النُّونِ، إِذْ هُوَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّ أَنْتَ سُبْحَنَكَ إِنِّ كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧]. فَإِنَّهُ لَنْ يَدْعُوَ بِهَا مُسْلِمٌ رَبَّهُ فِي شَيْءٍ قَطُ، إِلاَّ أَسْتَجَابَ لَهُ)). قُلْتُ : روى الترمذي(٣) طرفاً من آخره. رواه أحمد (٤) ورجاله رجال الصحيح ، غير إبراهيم بن محمد بن سعد بن أبي وقاص ، وهو ثقة . (١) سقط من (ظ) قوله: ((ثم جاءه أعرابي)). (٢) عند أحمد: ((فلما)). (٣) في الدعوات (٣٥٠٠) باب: دعوة ذي النون في بطن الحوت، والنسائي في (( عمل اليوم والليلة)) برقم (٦٥٦)، والطبراني في الدعاء برقم (١٢٤)، والحاكم في المستدرك ٥٠٥/١، و٣٨٢/٢ -٣٨٣ من طريق محمد بن يوسف ، وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٤٣/٤ برقم (٣١٥٠) من طريق أبي أحمد ، وأخرجه البيهقي في ((شعب الإِيمان)) برقم (٦٢٠) من طريق محمد بن عبد الله الطنافسي ، جميعاً : عن يونس بن أبي إسحاق ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن سعد ، حدثنا والدي محمد ، عن أبيه سعد ... وهذا إسناد صحيح . وانظر التعليق التالي. (٤) في المسند ١٧٠/١ وأبو يعلى الموصلي برقم (٧٧٢) من طريق إسماعيل بن عمر الواسطي ، حدثنا يونس بن أبي إسحاق ، حدثنا إبراهيم بن محمد بن سعد ، حدثني والدي محمد بن سعد ، عن أبيه سعد ... وهذا إسناد صحيح . وأخرجه البزار في ((البحر الزخار)) برقم (١١٦٣) - وهو في (( كشف الأستار)) ٤٢/٤ برقم (٣١٤٩) - وأبو يعلى برقم ( ٧٠٧)، وابن أبي حاتم - ذكره ابن كثير في التفسير ٣٦٣/٥ - وابن عدي في الكامل ٦/ ٢٠٨٨، والحاكم ٢/ ٥٨٤ من طريق أبي خالد الأحمر ، عن كثير بن ﴾ ٢٧٣ ﴾ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اُللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ ١١٢٢٠ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَرِدُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٨]، ثُمَّ نَسَخَتْهَا: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَا الْحُسْنَ أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ ﴾ [الأنبياء : ١٠١] . يَعْنِي: عِيسَى أَبْنَ مَرْيَمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَنْ كَانَ مَعَهُ . (مص: ٩٩). رواه البزار(١) وفيه شرحبيل بن سعد مولى الأنصار ، وثقه ابن حبان ، وضعفه الجمهور ، وبقية رجاله ثقات . ١١٢٢١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿إِنَّكُمْ / وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُوُنِ اَللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَرِدُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٨]. ٦٨/٧ قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ الزِّبَعْرَىُ: أَنَا أَخْصِمُ لَكُمْ مُحَمَّداً، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ ، أَلَيْسَ فِيمَا أُنْزِلَ عَلَيْكَ: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَرِدُونَ﴾؟ « زيد ، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب ، عن مصعب بن سعد ، عن أبيه سعد ... وهذا إسناد حسن ، كثير بن زيد الأسلمي ، فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٥٥٦٢) في (( مسند الموصلي)). وقد تقدم برقم ( ١١٧٢ ) . وهو في مسند سعد برقم (٦٣). وانظر ((معجم شيوخ الموصلي)) برقم ( ٢٦٣). (١) في (( كشف الأستار)) ٥٩/٣ برقم (٢٢٣٤) من طريق يحيى بن عمير ، حدثني شرحبيل ، عن ابن عباس ... وشرحبيل بن سعد ضعيف ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (١٦١) في ((موارد الظمآن)) وقد تقدم برقم (١٠٦٩). وأما يحيى بن عمير فقد بينا أنه ثقة عند الحديث (٦٦١٥) في ((مسند الموصلي)). وقد نسبه الإِمام السيوطي في (( الدر المنثور)) ٣٣٩/٤ هذا الحديث إلى البزار. وأما القول بالنسخ فينبغي أن يكون مستنده حديثاً صحيحاً ، ولا يمكن أن يصار إلى النسخ بغير سنة صحيحة ، وبدون معرفة التاريخ لهذين الحكمين : الناسخ ، والمنسوخ . ٢٧٤ قَالَ: ((نَعَمْ))، قَالَ: فَهَذِهِ النَّصَارَى تَعْبُدُ عِيسَى، وَهَذِهِ أَلْيَهُودُ تَعْبُدُ عُزَيْراً ، وَهَذِهِ بَنُوْ تَمِيمٍ تَعْبُدُ الْمَلاَئِكَةَ ، فَهَؤُلاءِ فِي النَّارِ ؟ فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَا الْحُسْنَ أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ [الأنبياء: ١٠١] . رواه الطبراني(١) وفيه عاصم بن بهدلة ، وقد وثق وضعفه جماعة . ١١٢٢٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: إِذَا بَقِيَ فِي النَّارِ مَنْ يُخَلَّدُ فِيهَا، جُعِلُوا فِي تَوَابِيتَ مِنْ نَارٍ ، فِيهَا مَسَامِيرُ مِنْ نَارٍ - قَالَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثاً - فَلاَ يَرَوْنَ أَحَداً فِي النَّارِ يُعَذَّبُ غَيْرَهُمْ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللهِ : ﴿لَهُمْ فِيهَا زَفِرٌ وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ﴾ [الأنبياء: ١٠٠]. رواه الطبراني(٢)، وفيه يحيى الحماني ، وهو ضعيف . (١) في الكبير ١٥٣/١٢ برقم (١٢٧٣٩) من طريق معاذ بن المثنى، حدثنا علي بن المديني ، حدثنا يحيى بن آدم ، عن أبي بكر بن عياش ، عن عاصم بن بهدلة ، عن أبي رزين ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد حسن من أجل عاصم بن بهدلة . وباقي رجاله ثقات: معاذ بن المثنى: ثقة متقن. انظر (( سير أعلام النبلاء)) ٥٢٧/٣ ، وتاريخ بغداد ١٣/ ١٣٦ . وأبو رزين هو : مسعود من مالك . نقول : هناك من يسارع إلى اتخاذ مثل هذا الحديث ، دليلاً على النسخ الاصطلاحي ، وليس الأمر كذلك ، فإن هذا تخصيص لعموم وليس إلغاء للحكم السابق ، والله أعلم . وأخرجه الحاكم ٢/ ٣٨٥ من طريق علي بن الحسن بن شقيق ، حدثنا الحسين بن واقد ، عن يزيد النحوي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد صحيح . الحسين بن واقد فصلنا القول فيه عند الحديث (١٠٥٠) في ((موارد الظمآن)). وقد تقدم برقم (١٩٢٨). ونسبه السيوطي في (( الدر المنثور)) ٣٣٨/٤ إلى أبي داود في ناسخه ، وابن المنذر ، وابن مردويه ، والطبراني . وأخرجه ابن مردويه - ذكره الحافظ ابن كثير في التفسير ٣٧٤/٥ - وإسناده ضعيف. (٢) في الكبير ٩/ ٢٥٥ برقم (٩٠٨٧ ) من طريق يحيى بن عبد الحميد الحماني ، حدثنا قيس بن الربيع ، عن يونس ابن خباب ، عمن حدثه ، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد ﴾ ٢٧٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَكَ إِلََّ رَحْمَةً لِلْعَلَمِينَ﴾ . ١١٢٢٣ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَلِكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَلَمِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٧]، قَالَ: مَنْ تَبَعَهُ، كَانَ لَهُ رَحْمَةً فِي الدُّنْيَا وَأَلْآخِرَةِ ، وَمَنْ لَمْ يَتَّبِعْهُ عُوفِيَ مِمَّا كَانَ يُبْلَى بِهِ سَائِرُ الْأُمَمِ مِنَ الْخَسْفِ وَالْمَسْخِ وَاَلْقَذْفِ . ( مص : ١٠٠ ) . رواه الطبراني(١)، وفيه أيوب بن سويد وهو ضعيف جداً، وقد وثقه ابن حبان بشروط فيمن يروي عنه ، وقال : إنه كثير الخطأ ، والمسعودي قد اختلط . حـ فيه علتان : ضعف قيس بن الربيع ، وجهالة الراوي عن ابن مسعود . وأما الحماني يحيى فقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٤٧٦٥) في ((مسند الموصلي)). وقد تقدم برقم ( ٣٦٤) . وأخرجه الطبري في التفسير ٩٥/١٧ ، وابن أبي حاتم - ذكره ابن كثير في التفسير ٣٧٢/٥ - والبيهقي في (( البعث والنشور)) برقم (٥٩٧) من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة المسعودي ، عن يونس بن خباب قال : قال عبد الله ... والمسعودي ضعيف ، ويونس لم يسمع من عبد الله بن مسعود ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٠٧٧ ) . وزاد السيوطي في (( الدر المنثور)) ٢٣٩/٤ نسبته إلى عبد بن حميد ، وابن أبي الدنيا في صفة النار . (١) في الكبير ٢٣/١٢ برقم (١٢٣٥٨) - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٣٨٢/٥ - من طريق أيوب بن سويد ، عن المسعودي ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... وأيوب بن سويد ، وشيخه المسعودي : عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة ضعيفان . وأخرجه الطبري في التفسير ١٠٦/١٧ ، وابن أبي حاتم - ذكره ابن كثير في التفسير ٣٨٢/٥ -، من طريق المسعودي ، عن أبي سَعْد - تحرفت عند الطبراني إلى : سعيد - سعيد بن المرزبان البقال عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... والمسعودي ، وأبو سعد البقال ضعيفان . وعند البيهقي (( عن سعيد بن أبي سعيد )) وهو تحريف . ونسبه السيوطي في (( الدر المنثور)) ٣٤١/٤ - ٣٤٢ إلى ابن جرير، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، والطبراني ، والبيهقي في الدلائل . ٢٧٦ : سُورَةُ الْحَجِّ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ أَتَّقُواْ رَبَّكُمْإِنَ زَلْزَةَ السَّاعَةِ شَىْءُ عَظِيمٌ﴾. ٠ ١١٢٢٤ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: ثَلاَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ أُلآيَةَ، وَأَصْحَابُهُ عِنْدَهُ: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَةَ السَّاعَةِ شَىْءُ عَظِيمٌ﴾ [الحج: ١] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَقَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ أََّ يَوْمٍ ذَلِكَ؟)) قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ . قَالَ: (( ذَلِكَ يَوْمٌ يَقُولُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : يَا آدَمُ قُمْ فَأَبْعَثْ بَعْئاً إِلَى النَّارِ ، فَيَقُولُ : وَمَا بَعْثُ النَّارِ ؟ فَيَقُولُ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعُ مِئَةٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ إِلَى النَّارِ، وَوَاحِدٌ إِلَى الْجَنَّةِ))، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَلْقَوْمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنِّي لأَزْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبْعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ))، ثُمَّ قَالَ: ((إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ ))، ثُمَّ قَالَ: ((إِنِّي لأَرَجُو أَنْ تَكُونُوا شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ)) . ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا، فإِنَّكُمْ بَيْنَ خَلِيقَتَيْنِ لَمْ يَكُونَا مَعَ أَحَدٍ إِلَّ كَثَّرَنَاهُ: يَأُجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَإِنَّمَا أَنْتُمْ فِي الأُمَم كَالشَّامَةِ فِي جَنْبِ الْبَعِيرِ / أَوْ كَالرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ ، إِنَّمَا أُمَّتِي جُزْءٌ مِنْ أَلْفِ ٦٩/٧ جُزْءٍ)) . قلت : في الصحيح بعضه (١) . رواه البزار (٢)، ورجاله رجال الصحيح غير هلال بن خباب وهو ثقة . (١) عند مسلم في الإيمان (٢٢١) باب : كون هذه الأمة نصف أهل الجنة . (٢) في (( كشف الأستار)) ٥٩/٣ برقم (٢٢٣٥) ، وابن أبي حاتم في تفسيره - ذكره ابن كثير في التفسير ٣٨٧/٥ - من طريق سعيد بن سليمان ، حدثنا عباد بن العوام ، حدثنا هلال بن خباب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد صحيح . ويشهد له حديث أبي سعيد الخدري عند البخاري في الرقاق ( ٦٥٣٠) باب: قول الله تعالى: ﴿إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَىُْ عَظِيمٌ﴾، ومسلم في الإِيمان (٢٢٢) باب : قوله : يقول لآدم : أخرج بعث النار ... ٢٧٧ ١١٢٢٥ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ١٠١)، قَرَأَ: ﴿يَوْمَا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا﴾ [المزمل: ١٧]. قَالَ: «ذَلِكَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَذَلِكَ يَوْمَ يَقُولُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لِدَمَ : قُمْ فَأَبْعَثْ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ بَعْثاً إِلَى النَّارِ . فَقَالَ : مِنْ كَمْ يَا رَبِّ؟ قَالَ : مِنْ أَلْفٍ تِسْعَ مِئَّةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ ، وَيَنْجُو وَاحِدٌ ))، فَشَقَّ (١) ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَعَرَفَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَبْصَرَ ذَلِكَ فِي وُجُوهِهِمْ: ((إِنَّ بَنِي آدَمَ كَثِيرٌ، وَيَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ مِنْ وَلَدِ آدَمَ ، وَإِنَّهُ لاَ يَمُوتُ مِنْهُمْ رَجُلٌ حَتَّى يَرِئَهُ لِصُلْبِهِ أَلْفُ رَجُلٍ ، فَفِيهِمْ وَفِي أَشْبَاهِهِمْ جُنَّةٌ لَكُمْ )) . رواه الطبراني (٢)، وفيه عثمان بن عطاء الخراساني ، وهو متروك ، وضعفه الجمهور ، واستحسن أبو حاتم حديثه . ٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ سَوَآءً اٌلْعَكِّفُ فِيهِ وَالْبَادِ﴾ . ١١٢٢٦ - [عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( سَوَآءً اٌلْعَكِّفُ فِيهِ وَالْبَادِ﴾ [الحج: ٢٥]] (٣)، قَالَ: (( سَوَاءٌ: الْمُقِيمُ وَأَلَّذِي يَرْحَلُ » . رواه الطبراني (٤) ، وفيه عبد الله بن مسلم بن هرمز ، وهو ضعيف . - (١) في (ظ، د): ((فاشتد)). (٢) في الكبير ٣٦٦/١١ برقم (١٢٠٣٤) - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٢٨٣/٨ - من طريق نافع بن يزيد ، حدثنا عثمان بن عطاء الخراساني ، عن أبيه ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وعثمان بن عطاء متروك ، والله أعلم . غير أن الحديث صحيح بشواهده ، وانظر التعليق السابق . (٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( د). (٤) في الكبير ٦٧/١٢ برقم (١٢٤٩٦) من طريق عبد الرحيم بن سليمان، عن عبد الله بن » ٢٧٨ ) قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظْلِ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ . ١١٢٢٧ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ شُعْبَةُ: رَفَعَهُ وَلاَ أَرْفَعُهُ لَكَ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بُطِلْمٍ﴾ قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلاً هَمَّ فِيهِ بِإِلْحَادٍ وَهُوَ بِعَدَنٍ ، لأَذَاقَهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - عَذَاباً أَلِيماً ( مص : ١٠٢ ) . رواه أحمد (١) ، وأبو يعلى والبزار ، ورجال أحمد رجال الصحيح . ١١٢٢٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي قَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بُطُلْمِ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ قَالَ: مَنْ هَمَّ بِخَطِيئَةٍ يَعْمَلُهَا فِي جـ مسلم بن هرمز ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... وعبد الله بن مسلم بن هرمز ضعيف ليس بشيء . وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٣٥١/٤: ((وأخرج ابن أبي حاتم ، والطبري ، وابن مردويه بسند صحيح عن ابن عباس ... ))! وذكر هذا الحديث . (١) في المسند ٤٢٨/١، والطبري في التفسير ١٤١/١٧، وأبو يعلى في المسند برقم (٥٣٨٤) - ومن طريقه أورده البوصيري في الإتحاف برقم (٧٧٥٦) - والبزار في (( كشف الأستار )) ٦٠/٣ برقم (٢٢٣٦) من طريق يزيد بن هارون ، أخبرنا شعبة ، عن السدي - إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة - عن مرة بن شراحيل ، أنه سمع عبد الله ... وهذا إسناد حسن . وأخرجه الحاكم ٣٨٨/٢ من طريق يزيد بن هارون ، بالإِسناد السابق ، مرفوعاً . وهذا يعني أن شعبة رحمه الله تعالى رواه موقوفاً ، كما رواه مرفوعاً، وانظر تعليقنا على هذا في (( مسند الموصلي ٨ ٩/ ٢٦٣ - ٢٦٤. وأخرجه موقوفاً إسحاق بن راهويه في مسنده - ذكره البوصيري في الإِتحاف برقم ( ٧٧٥٥ ) - والطبري في التفسير ١٧/ ١٤٠ - ١٤١، والدارقطني في ((العلل ... )) ٢٦٩/٥ برقم (٨٧٢)، وقال: (( يرويه السدي، وقد اختلف عنه ، فرفعه شعبة عن السدي ، وأوقفه الثوري ، والقول قول شعبة)). نقول : نعم رواه مرفوعاً لأنه سمعه من السدي مرفوعاً فأداه كما سمعه ، ولكن ثقته بالسدي ليست تامة فلم يرفعه، يفهم ذلك من قوله: ((رفعه، ولا أرفعه لك)). أي رفعه رواية ، وأوقفه دراية والله أعلم . والحاكم ٣٨٧/٢ . ٢٧٩ سِوَى أَلْبَيْتِ ، لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ حَتَّى يَعْمَلَهَا، وَمَنْ هَمَّ بِخَطِيئَةٍ يَعْمَلُهَا فِي الْبَيْتِ لَمْ يُمِتْهُ اللهُ حَتَّى يُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ . رواه الطبراني(١) ، وفيه الحكم بن ظُهَيْرٍ ، وهو متروك . قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِّ إِلَّ إِذَا تَمَنَّى﴾ . ١١٢٢٩ - عَنْ عُرْوَةَ - يَعْنِي: أَبْنَ الزُّبَيْرِ - فِي تَسْمِيَةِ الَّذِينَ خَرَجُوا إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ المَرَّةَ الأُولَىْ قَبْلَ خُرُوجِ جَعْفَرٍ وَأَصْحَابِهِ : عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانٍ ، وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ رُقِيَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعَبْدُ الهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، وَأَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، ٧٠/٧ وَمَعَهُ / أمْرَأَتُهُ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو وَوَلَدَتْ لَهُ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي حُذَيْفَةَ ، وَالزُّبَيْرُ بِنُ الْعَوَّامِ، وَمُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ أَحَدُ بَنِي عَبْدِ الذَّارِ ، وَعَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الأَسَدِ، وَأَمْرَأَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ ، وَأَبُو سَبْرَةَ بْنُ أَبِي رَهْمٍ وَمَعَهُ أُمُّ كُلْتُومَ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو ، وَسُهَيْلُ بْنُ بَيْضَاءَ . قَالَ: ثُمَّ رَجَعَ هَؤُلاءِ الَّذِينَ ذَهَبُوا الْمَرَّةَ الأُولَى قَبْلَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأَصْحَابِهِ حِينَ أَنْزَلَ اللهُ اُلُّورَةَ الَّتِي يَذْكُرُ فِيهَا: ﴿ وَاَلنَّجْرِ إِذَا هَوَى﴾ [النجم: ١]، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: لَوْ كَانَ هَذَا الرَّجُلُ يَذْكُرُ آلِهَتَنَا بِخَيْرِ أَفْرَرْنَاهُ وَأَصْحَابَهُ ، فَإِنَّهُ لاَ يَذْكُرُ أَحَداً مِمَّنْ خَالَفَ دِينَهُ ( مص: ١٠٣) مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَىُّ بِمِثْلِ الَّذِي يَذْكُرُ بِهِ آلِهَتَنَا مِنَ الشَّتْمِ وَالشَّرِّ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللهُ السُّورَةَ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا وَالنَّجْمِ ، وَقَرَأَ: ﴿أَفََّيُّ الَّلْتَ وَالْعُزَّىِ ﴿ وَمَنَوَةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى﴾ [النجم: ١٩ - ٢٠]، أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِيهَا عِنْدَ ذَلِكَ ذِكْرَ الطَّوَاغِيتِ فَقَالَ: وَإِنَّهُمْ مِنَ(٢) الْغَرَانِيقِ الْعُلَى، وَإِنَّ (١) في الكبير ٩/ ٢٥٣ برقم (٩٠٧٨) من طريق سعيد بن منصور ، حدثنا الحكم بن ظُهَيْرٍ ، عن الشُّدي ، عن مرة بن شراحيل ، عن عبد الله بن مسعود ... والحكم بن ظهير متروك ، واتهمه ابن معين . (٢) في (ظ): ((لمن)). ٢٨٠