Indexed OCR Text
Pages 201-220
٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَن ◌َخْسِ﴾ [يوسف: ٢٠]. ١١١٣٠ - عَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : مَا أَشْتُرِيَ(١) بِهِ يُوسُفُ عِشْرُونَ دِرْهَماً، وَكَانَ أَهْلُهُ حِينَ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ وَهُمْ بِمِصْرَ ثَلاَثَةً وَتِسْعِينَ إِنْسَاناً: رِجَالُهُمْ أَنْبِيَاءُ، وَنِسَاؤُهُمْ صِدِّيقَاتٌ (ظ: ٣٦٣) وَاُللهِ مَا خَرَجُوا مَعَ مُوسَى حَتَّى بَلَغُوا سِتَّ مِنَّةٍ أَلْفٍ وَسَبْعِينَ أَلْفاً . رواه الطبراني(٢)، ورجاله رجال الصحيح إلاَّ أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه . ٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ أَضْغَثُ أَحْظَمِ﴾ . ١١١٣١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - فِي قَوْلِهِ: ﴿أَضْغَاتُ أَحْلَمٍ﴾، قَالَ : هِيَ الأَحْلاَمُ الْكَاذِبَةُ . ( مص : ٥٦ ) . رواه أبو يعلى(٣)، وفيه محمد بن السائب الكلبي، وهو متروك . « وأخرجه السهمي في ((تاريخ جرجان)) ص (٢٤٤) من طريق يونس ، حدثنا إبراهيم ، عن الحكم بن ظهير ، به . ومن طريق الطبري أورده ابن كثير في التفسير ٢٩٨/٤ ، ثم أشار إلى رواية البيهقي في الدلائل ، وقال تفرد به ظهير الفزاري ، وقد ضعفه الأئمة ، وتركه الكثيرون ، وقال الجوزجاني: ساقط وهو صاحب حديث: ((حُسْنُ يُوسُفَ)). (١) في (ظ، د)، وعند الطبراني ((كان ما اشتري))، وعند الحاكم ((إنما اشتري)). (٢) في الكبير ٩/ ٢٥٠ برقم (٩٠٦٨)، والطبري في التفسير ١٧٢/١٢، والحاكم ٥٧٢/٢ من طريق زهير ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة ، عن عبد الله بن مسعود ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه : أبو عبيدة لم يسمع من أبيه عبد الله ، كما قال الهيثمي - رحمه الله - ، والله أعلم . وأخرجه الطبري أيضاً ١٢/ ١٧٢ من طريق المثنى ، حدثنا الحماني ، حدثنا شريك ، عن أبي إسحاق ، به . وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ١١/٤: ((وأخرج ابن أبي شيبة ، وابن جرير ، وابن المنذر ، والطبراني ، والحاكم وصححه ، عن ابن مسعود ... )) فذكره . (٣) في المسند برقم (٢٢٦٧) - ومن طريق أبي يعلى أورده البوصيري في («إتحاف الخيرة المهرة)) برقم (٧٧٢٠)، والحافظ في (( المطالب العالية)) برقم (٤٠١٧) - من طريق » ٢٠١ ٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَذْكُرْنِ عِندَ رَبِّكَ﴾ [يوسف: ٤٢] وَغَيْرُ ذَلِكَ. ١١١٣٢ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((عَجِبْتُ لِصَبْرٍ أَخِي يُوسُفَ وَكَرَمِهِ ، وَاللهُ يَغْفِرُ لَهُ، حَيْثُ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ٣٩/٧ لِيُسْتَفْتَى فِي الرُّؤْيَا، وَلَوْ كُنْتُ أَنَا، لَمْ أَفْعَلْ حَتَّى / أَخْرُجَ . وَعَجِبْتُ لِصَبْرِهِ وَكَرَمِهِ ، وَاللهُ يَغْفِرُ لَهُ، حَتَّى أُنِيَ لِيُخْرَجَ فَلَمْ يَخْرُجْ حَتَّى أَخْبَرَهُمْ بِعُذْرِهِ ، وَلَوْ كُنْتُ أَنَا، لَبَادَرْتُ أَلْبَابَ، وَلَوْلَا أُلْكَلِمَةُ لَمَا لَبِثَ فِي السِّجْنِ حَيْثُ يَبْتَغِي [الْفَرَجَ](١) مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ )) . رواه الطبراني(٢) ، وفيه إبراهيم بن يزيد القرشي المكي، وهو متروك . ١١١٣٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ - لِلرَّسُولِ: ﴿ مَابَالُ النِّسْوَةِ الَّتِى قَطَّعْنَ أَبْدِيَهُنَّ﴾؟ [يوسف: ٥٠]. قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( لَوْ كُنْتُ أَنَا، لأَسْرَعْتُ الإِجَابَةَ وَمَا أَبْتَغَيْتُ الْعُذْرَ )) . قلت : له حديث في الصحيح غير هذا . * محمد بن فضيل ، حدثنا محمد بن السائب الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ... ومحمد بن السائب الكلبي قال سفيان الثوري : قال لي الكلبي : ما سمعته مني ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، فهو كذب . وقال ابن حبان: (( وضوح الكذب فيه أظهر من أن يحتاج إلى الإِغراق في وصفه )) . (١) ما بين حاصرتين مستدرك من معجم الطبراني. (٢) في الكبير ٢٤٩/١١ برقم (١١٦٤٠) من طريق إسحاق بن راهويه، وأخرجه الطبري في التفسير ٢٢٣/١٢ من طريق ابن وكيع ، جميعاً : حدثنا عمرو بن محمد العنقزي ، حدثنا إبراهيم بن يزيد ، عن عمرو بن دينار ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وإبراهيم بن يزيد هو : القرشي ، وهو متروك . ونسبه السيوطي في (( الدر المنثور)) ٢٣/٤ إلى الفريابي ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم ، والطبراني ، وابن مردويه . ٢٠٢ رواه أحمد(١) ، وفيه محمد بن عمرو ، وهو حسن الحديث . قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا أَشْكُواْ بَنِى وَحُزْنِ إِلَى اللَّهِ﴾. ١١١٣٤ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((كَانَ لِيَعْقُوبَ أَخٌ مُؤَاخٍ، فَقَالَ لَهُ ذَاتَ يَوْم: مَا الَّذِي أَذْهَبَ بَصَرَكَ ، وَمَا الَّذِي قَوَّسَ ظَهْرَكَ ؟ فَقَالَ: أَمَّا الَّذِي أَذْهَبَ بَصَرِي، فَأَلْبُكَاءُ عَلَى يُوسُفَ، وَأَمَّا أَلَّذِي قَوَّسَ ظَهْرِي ( مص : ٥٧ ) فَأَلْحُزْنُ عَلَى أَبْنِي يَامِينَ . فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - فَقَالَ: يَا يَعْقُوبُ، إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يُقْرِئُكَ السَّلاَمَ وَيَقُولُ لَكَ : أَمَا تَسْتَحِي أَنْ تَشْكُوَنِي إِلَى غَيْرِي ؟ فَقَالَ يَعْقُوبُ: ﴿إِنَّمَآ أَشْكُوْبَتِى وَحُزْنِ إِلَى اللَّهِ﴾ [ يوسف: ٨٦]. فَقَالَ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - : اللهُ أَعْلَمُ بِمَا تَشْكُويَا يَعْقُوبُ . ثُمَّ قَالَ بَعْقُوبُ : أَيْ رَبِّ ، أَمَا تَرْحَمُ الشَّيْخَ الْكَبِيرَ؟ أَذْهَبْتَ بَصَرِي ، وَقَوَّسْتَ ظَهْرِي ، فَأَزْدُدْ عَلَيَّ رَيْحَانَتِي يُوسُفَ أَشْتُهُ قَبْلَ الْمَوْتِ، ثُمَّ أَصْنَعْ بِي يَا رَبِّ مَا شِئْتَ ، فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - فَقَالَ: يَا يَعْقُوبُ، إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقْرَأْ عَلَيْكَ السَّلاَمَ وَيَقُولُ لَكَ : أَبْشِرْ وَلْيَفْرَحْ قَلْبُكَ ، فَوَعِزَّتِي وَجَلَاَلِي لَوْ كَانَا مَيَِّيْنِ لَنَشَرْتُهُمَا لَكَ، فَأَصْنَعْ طَعَاماً لِلْمَسَاكِينِ، فَإِنَّ أَحَبَّ عِبَادِي إِلَيَّ أَلْمَسَاكِينُ ، وَتَذْرِي لِمَ أَذْهَبْتُ بَصَرَكَ وَقَوَّسْتُ ظَهْرَكَ، وَصَنَعَ إِخْوَةُ يُوسُفَ مَا صَنَعُوا؟ لِأَنَّكُمْ ذَبَحْتُمْ شَاةً فَأَتَاكُمْ مِسْكِينٌ وَهُوَ صَائِمٌ ، فَلَمْ تُطْعِمُوهُ مِنْهَا ، فَكَانَ يَعْقُوبُ بَعْدَ ذَلِكَ إِذَا أَرَادَ الْغَدَاءَ أَمَرَ مُنَادِياً فَنَادَى أَلاَ مَنْ أَرَادَ الْغَدَاءَ مِنَ الْمَسَاكِينِ ، فَلْيَتَغَدَّ مَعَ (١) في المسند ٣٤٦/٢، ٣٩٠ - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٣١٩/٤ - والطبري في التفسير ٢٣٥/١٢ من طريق عفان بن مسلم ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن . لكن الحديث صحيح. ٢٠٣ يَعْقُوبَ ، فَإِذَا كَانَ صَائِماً أَمَرَ مُنَادِياً فَنَادَى مَنْ كَانَ صَائِماً مِنَ الْمَسَاكِينِ ، فَلْيُخْطِرْ مَعَ يَعْقُوبَ )) . رواه الطبراني(١) في الصغير، والأوسط ، عن شيخه محمد بن أحمد الباهلي ٤٠/٧ البصري ، وهو ضعيف جدّاً/ . سُورَةُ الرَّعْدِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنذِرٌ﴾. ١١١٣٥ - عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنَّمَآ أَنْتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ [الرعد: ٧]، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الْمُنْذِرُ وَالْهَادِي رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ )) . رواه عبد الله بن أحمد (٢) ، والطبراني في الصغير ، والأوسط ، ورجال المسند ثقات . (١) في الصغير ٣٣/٢، وفي الأوسط برقم (٦١٠١)، والحاكم ٣٤٨/٢ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في (( شعب الإِيمان)) برقم ( ٣٤٠٣) - من طريق يحيى بن عبد الملك أبي غنية ، عن حصين بن عمر الأحمسي ، عن أبي الزبير ، عن أنس بن مالك ... وحصين بن عمر الأحمسي متروك ، وفي إسناد الحاكم ، والبيهقي تحريفات . وأخرجه ابن أبي الدنيا في ((الفرج بعد الشدة)) برقم (٤٧)، والبيهقي في ((شعب الإِيمان)) برقم (٣٤٠٥) من طريق الحسين - تحرفت عند البيهقي إلى : الحسن - بن عمرو بن محمد ، حدثنا أبي ، أخبرنا زافر بن سليمان ، عن يحيى بن عبد الملك عن رجل - تحرفت عند البيهقي إلى رجاء - عن أنس ... وفي هذا الإِسناد علتان: ضعف الحسين بن عمرو، وجهالة الرجل الراوي عن أنس . وأخرجه البيهقي برقم (٣٤٠٤) من طريق إسحاق ، حدثنا عمرو بن محمد ، عن زافر بن سليمان ، عن يحيى بن عبد الملك ، عن أنس ... وهذا إسناد منقطع. (٢) في زوائده على المسند ١٢٦/١ - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٣٥٨/٤٢ - ٣٥٩ - والطبراني في الصغير ١/ ٢٦٢، وفي الأوسط برقم ( ١٣٨٣، ٤٩٢٠، ٧٧٧٦ ) وابن أبي حاتم - ذكره ابن كثير في التفسير ٣٥٦/٤ - من طريق عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا * ٢٠٤ ٠ ٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى﴾ وَالْآيَاتُ بَعْدَهَا. ١١١٣٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ أَرْبَدَ بْنَ قَيْسِ بْنِ جُزَيِّ بْنِ خَالِدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ كِلاَبٍ ، وَعَامِرَ بْنَ ( مص: ٥٨) الطُّفَيْلِ بْنِ مَالِكٍ قَدِمَا الْمَدِينَةَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْتَهَيَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ جَالِسٌ، فَجَلَسَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ عَامِرٌ: يَا مُحَمَّدُ، مَا تَجْعَلُ لِي إِنْ أَسْلَمْتُ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَكَ مَا لِلْمُسْلِمِينَ وَعَلَيْكَ مَا عَلَيْهِمْ )) . فَقَالَ عَامِرٌ : أَتَجْعَلُ لِيَ الأَمْرَ إِنْ أَسْلَمْتُ مِنْ بَعْدِكَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَكَ مَا لِلْمُسْلِمِينَ وَعَلَيْكَ مَا عَلَيْهِمْ )) . « مطلب بن زياد ، عن السدي ، عن عبد خير ، عن علي ... وهذا حديث ضعيف في متنه نكارة، وقد اضطربت رواياته. منها: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((المنذر والهادي علي )). ومنها قال على: (( رسول الله المنذر، وأنا الهاد)). ومنها قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( أنا المنذر ، وعلي الهادي . بك يا علي يهتدي المهتدون )) . وأخرجه الحاكم ١٢٩/٣ - ١٣٠ من طريق الحسين بن الحسن الأشقر ، عن منصور بن أبي الأسود ، عن الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن عباد بن عبد الله الأسدي ، عن علي: ﴿ إِنَّمَآ أَنْتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ قال علي : رسول الله صلى الله عليه وسلم المنذر ، وأنا الهادي . وقال الحاكم : هذا حديث صحيح الإسناد . فتعقبه الذهبي قائلاً : بل كذب ، قبح الله واضعه . والعلة في هذا الإِسناد حسين بن حسن الأشقر اتهمه أبو معمر الهذلي بالكذب ، وأكد ذلك الحافظ الذهبي . وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٧٦٠) في ((مسند الموصلي)). ٢٠٥ قَالَ عَامِرٌ : أَتَجْعَلُ لِيَ الأَمْرَ إِنْ أَسْلَمْتُ مِنْ بَعْدِكَ ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَكَ مَا لِلْمُسْلِمِينَ وَعَلَيْكَ مَا عَلَيْهِمْ )) . فَقَالَ عَامِرٌ: أَتَجْعَلُ لِيَ الأَمْرَ إِنْ أَسْلَمْتُ مِنْ بَعْدِكَ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَيْسَ ذَلِكَ لَكَ وَلَاَ لِقَوْمِكَ، وَلَكِنْ لَكَ أَعِنَّةُ الْخَيْلِ » . فَقَالَ : أَنَا الآنَ عَلَى أَعِنَّةِ خَيْلِ نَجْدٍ ، أَجْعَلْ لِيَ أَلْوَبَرَ ، وَلَكَ الْمَدَرَ . قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ)). فَلَمَّا خَرَجَ أَرْبَدُ وَعَامِرٌ ، قَالَ عَامِرٌ: يَا أَرْبَدُ إِنِّي أَشْغَلُ عَنْكَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ بِالْحَدِيثِ، فَأَضْرِبْهُ بِالسَّيْفِ، فَإِنَّ النَّاسَ إِذَا قَتَلْتَهُ، لَمْ يَزِيدُوا عَلَى أَنْ يَرْضَوْا بِالدِّيَةِ وَيَكْرَهُوا الْحَرْبَ، فَسَنُعْطِيهِمُ الدِّيَةَ. قَالَ أَرْبَدُ : أَفْعَلُ، قَالَ : فَأَقْبَلاَ رَاجِعَيْنِ إِلَيْهِ ، فَقَالَ عَامِرٌ: يَا مُحَمَّدُ ، قُمْ مَعِي أُكَلِّمْكَ، فَقَامَ مَعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخَلَيَا إِلَى الْجِدَارِ وَوَقَفَ مَعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكَلِّمُهُ، وَسَلَّ أَرْبَدُ السَّيْفَ، فَلَمَّا وَضَعَ يَدَهُ عَلَى قَائِمِ السَّيْفِ، يَبِسَتْ عَلَى قَائِمِ السَّيْفِ، وَأَبْطَأَ أَرْبَدُ عَلَى عَامِرٍ بِالضَّرْبِ ، فَالْتَفَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَأَىُ مَا يَصْنَعُ، فَأَنْصَرَفَ عَنْهُمَا، فَلَمَّا خَرَجَ عَامِرٌ وَأَرْبَدُ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَضَيَا حَتَّى كَانَا بِالْحَرَّةِ : حَرَّةِ بَنِي وَاقِمٍ نَزَلاَ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ ، فَقَالَ : أُشْخُصَا (١) ( مص: ٥٩ ) يَا عَدُوَّيِ اُللهِ . فَقَالَ عَامِرٌ: مَنْ هَذَا يَا سَعْدُ؟ قَالَ : هَذَا أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرِ الْكَاتِبُ . (١) في (ظ): ((اسخطا)). ٢٠٦ فَخَرَجَا حَتَّى / إِذَا كَانَا بِالرَّقْم، أَرْسَلَ اللهُ عَلَى أَرْبَدَ صَاعِقَةً فَقَتَلَتْهُ، وَخَرَجَ ٤١/٧ عَامِرٌ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْخُرَيْمِ ، أَرْسَلَ اللهُ عَلَيْهِ قُرْحَةً فَأَخَذَتْهُ ، فَأَدْرَكَهُ اللَّيْلُ فِي بَيْتِ أَمْرَأَةٍ مِنْ بَنِي سَلُولٍ ، فَجَعَلَ يَمُسُّ الْقُرْحَةَ بِيَدِهِ وَيَقُولُ : غُدَّةٌ كَغُدَّةِ الْجَمَلِ فِي بَيْتِ سَلُوْلِيَّةٍ، يُرْعَبُ أَنْ يَمُوتَ فِي بَيْتِهَا، ثُمَّ رَكِبَ فَرَسَهُ فَأَرْكَضَهُ حَتَّى مَاتَ عَلَيْهِ رَاجِعاً ، فَأَنْزَلَ اللهُ فِيهِمَا ﴿ اَللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أَنْتَى وَمَا تَغِيضُ آلْأَزْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَمَالَهُم مِّن دُونِهِ، مِن وَالٍ﴾ [الرعد: ٨ - ١١]. قَالَ: أَلْمُعَقِّبَاتُ مِنْ أَمْرِ اللهِ يَحْفَظُونَ مُحَمَّداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ ذَكَرَ أَرْبَدَ وَمَا قَتَلَهُ، فَقَالَ: ﴿هُوَ الَّذِى يُرِيكُمُ الْبَّقَ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَهُوَ شَدِيدُ اَلْحَالِ﴾ [الرعد: ١٣]. رواه الطبراني(١) في الأوسط، والكبير بنحوه، إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: فَلَمَّا قَفَا مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ عَامِرٌ : أَمَا وَاللهِ لأَمْلأَنَّهَا عَلَيْكَ خَيْلاً وَرِجَالاً . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( يَمْنَعُكَ اللهُ)). وفي إسنادهما عبد العزيز بن عمران ، وهو ضعيف . (١) في الأوسط برقم ( ٩١٢٣)، وفي الكبير ٣٧٩/١٠ - ٣٨١ برقم (١٠٧٦٠) - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٣٦٦/٤، وأبو نعيم في (( دلائل النبوة)) برقم (١٥٧) - من طريق مسعدة بن سعد العطار ، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي ، حدثنا عبد العزيز بن عمران ، حدثني عبد الله وعبد الرحمن ابنا زيد بن أسلم ، عن أبيهما ، عن عطاء بن يسار ، عن ابن عباس ... وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد تقدم برقم (٢١٣٦). وعبد العزيز بن عمران متروك . وابنا زيد تابع الأخ أخاه ، وعبد الله فصلنا القول فيه عند الحديث (٦٧٨٩) في ((مسند الموصلي))، ثم أتممنا عند الحديث المتقدم برقم (٨٤٢٥ ) . وقد أورد ابن هشام هذه الحوادث بدون إسناد في السيرة ٢/ ٥٦٨ - ٥٦٩ . وقد أخرج البخاري بعض هذا الحديث في المغازي ( ٤٠٩١ ) باب : غزوة الرجيع ورعل وذكوان ... ٢٠٧ ١١١٣٧ - وَعَنْ أَنَسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى رَجُلٍ مِنْ عُظَمَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ يَدْعُوهُ إِلَى اللهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - فَقَالَ: إِيشِ رَكُّكَ الَّذِي تَدْعُونِي مِنْ حَدِيدٍ هُوَ؟ مِنْ نُحَاسِ هُوَ؟ مِنْ فِضَّةٍ هُوَ؟ مِنْ ذَهَبٍ هُوَ؟ فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ، فَأَعَادَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ، فَأَرْسَلَهُ إِلَيْهِ الثَّالِثَةَ ( مص: ٦٠) فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَىُّ قَدْ أَنْزَلَ عَلَى صَاحِبِكَ صَاعِقَةً فَأَحْرَقَتْهُ)) ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ آلْآيَةُ: ﴿ وَيُرْسِلُ الصَّوَعِقَ فَيُصِيبُ بِهَا مَن يَشَآءُ وَهُمْ يُجَدِلُونَ فِ اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْحَالِ﴾ [الرعد: ١٣]. رواه أبو يعلى(١)، والبزار بنحوه إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ (٢): إِلَى رَجُلٍ مِنْ فَرَاعِنَةِ الْعَرَبِ، وَقَالَ الصَّحَابِيُّ فِيهِ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّهُ أَعْتَى مِنْ ذَلِكَ . وَقَالَ : فَرَجَعَ إِلَيْهِ الثَّالِثَةَ، قَالَ : فَأَعَادَ عَلَيْهِ ذَلِكَ الْكَلاَمَ فَبَيْنَا هُوَ يُكَلِّمُهُ، إِذْ بَعَثَ اللهُ سَحَابَةً حِيَالَ رَأْسِهِ ، فَرَعَدَتْ فَوَقَعَتْ مِنْهَا صَاعِقَةٌ، فَذَهَبَتْ بِقَحْفٍ رَأْسِهِ . (١) في المسند برقم (٣٣٤١)، والبزار في (( كشف الأستار)) برقم (٢٢٢١)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٦/ ٢٨٣، والعقيلي في الضعفاء ٢٣٢/٣ - ٢٣٣، وهو حديث صحيح ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي ، فليرجع إليه من يريد . وأخرجه النسائي في الكبرى برقم (١١٢٥٩) ، والطبري في التفسير ٢٢٥/١٣ ، والطبراني في الأوسط برقم (٢٦٢٣) ، من طريق عبد الله بن عبد الوهاب ، حدثني علي بن أبي سارة الشيباني ، حدثنا ثابت البناني ، عن أنس ... وعلي بن أبي سارة ضعيف . وزاد السيوطي نسبته في الدر المنثور ٤/ ٥٢ إلى ابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبي الشيخ ، وابن مردويه . (٢) الذي روى ذلك هو النسائي، والطبري ، والطبراني ، وليس البزار ، وانظر مصادر التخريج . ٢٠٨ وبنحو هذا رواه الطبراني في الأوسط ، وقال : فَرَعَدَتْ وَأَبْرَقَتْ ، ورجال البزار رجال الصحيح ، غير ديلم بن غزوان ، وهو ثقة ، وفي رجال أبي يعلى ، والطبراني علي بن أبي سارة ، وهو ضعيف . ٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَلَوْ أَنَّ قُرْءَانَا سُبِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ﴾. ٧/ ٤٢ ١١١٣٨ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: ﴿ وَلَوْ أَنَّ قُرْءَانَا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوَ / قُطِعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِمَ بِهِ اٌلْمَوْنَى﴾، قَالَ: قَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنْ كَانَ كَمَا تَقُولُ، فَأَرِنَا أَشْيَاخَنَا الأُوَلَ مِنَ الْمَوْتَى نُكَلِّمُهُمْ، وَأَفْتَحْ لَنَا هَذِهِ اُلْجِبَالَ جِبَالَ مَكَّةَ الَّتِي قَدْ ضَمَّتْنَا . فَنَزَلَتْ: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْءَانًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ اُلْأَرْضُ أَوْ كُلِمَ بِهِ الْمَوْنَى﴾ [الرعد : ٣١] . رواه الطبراني(١) ، وفيه قابوس بن أبي ظبيان ، وهو ضعيف ، وقد وثق . قلت : ويأتي حديث الزبير في سورة طَسم الشعراء . ( مص : ٦١ ). قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثْبِتُ﴾ [الرعد: ٣٩]. ١١١٣٩ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((يَمْحُو اللهُ مَا يَشَاءُ(٢) إِلَّ الشَّقْوَةَ وَالسَّعَادَةَ وَالْحَيَاةَ وَأَلْمَوْتَ )). (١) في الكبير ١٠٩/١٢ برقم (١٢٦١٧) من طريق إبراهيم بن أبي الليث الأشجعي ، حدثنا عبيد الله بن عبيد الرحمان الأشجعي ، عن سفيان ، عن قابوس بن أبي ظبيان ، عن أبيه ، عن ابن عباس ... وإبراهيم بن أبي الليث متروك الحديث . وقد رماه بعضهم بالكذب ، وقال ابن معين : (( كذاب خبيث )). ونسبه السيوطي في ((الدر المنثور)) ٦٢/٤ إلى الطبراني، وابن مردويه ، وأبي الشيخ . (٢) في (ظ) زيادة ((ويثبت)). ٢٠٩ رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه محمد بن جابر اليمامي ، وهو ضعيف من غير تعمد كذب . سُورَةُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ﴾ [إبراهيم: ٤]. ١١١٤٠ - عَنْ أَبِي ذَرِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لَمْ يَبْعَثِ اللهُ نَبِيّاً إِلَّ بِلُغَةٍ قَوْمِهِ )) . رواه أحمد(٢)، ورجاله رجال الصحيح، إلاَّ أن مجاهداً لم يسمع من أبي ذر . ٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَرَدُّوَاْ أَيْدِيَهُمْ فِيِّ أَفْوَهِهِمْ﴾ . ١١١٤١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: آبْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي قَوْلِهِ: ﴿فَرَدُّوَأْ أَيْدِ يَهُمْ فِيَ أَفْوَهِهِمْ﴾ [إبراهيم: ٩]، قَالَ: عَضُّوا أَصَابِعَهُمْ غَيْظاً. رواه الطبراني(٣) عن شيخه عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم وهو ضعيف. (١) في الأوسط برقم (٩٤٦٨) من طريق محمد بن جابر ، عن ابن أبي ليلى ، عن نافع ، عن ابن عمر ... ومحمد بن جابر ، وابن أبي ليلى وهو : محمد أيضاً ضعيفان . وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٦٦/٤: ((وأخرج الطبراني في الأوسط ، وابن مردويه بسند ضعيف عن ابن عمر ... )) وذكر هذا الحديث. (٢) في المسند ١٥٨/٥ من طريق وكيع ، عن عمر بن ذر، عن مجاهد ، عن أبي ذر ... وهذا إسناد منقطع ، مجاهد لم يسمع أبا ذرّ ، والله أعلم . (٣) في الكبير ٢٦١/٩ برقم (٩١١٩) من طريق عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ، حدثنا الفريابي ، حدثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله ... وشيخ الطبراني ضعيف . وأخرجه الطبري في التفسير ١٨٨/١٣ من طريق عبد الرحمان ، وعبد الرزاق ، وأبي نعيم ، وأبي أحمد . جميعاً : حدثنا سفيان ، بالإِسناد السابق . وهذا إسناد صحيح . ٢١٠ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿سَوَّآءُ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَآ أَمْ صَبَرْنَا﴾ ٠ ١١١٤٢ - عَنْ كَعَبِ بْنِ مَالِكِ، رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمَا أَحْسَبُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ سَوَّاءُ عَلَيْنَآ أَجَزِعْنَآ أَمَّ صَبِّرْنَا مَا لَنَا مِن ◌َّحِيصٍ﴾ [إبراهيم: ٢١]، قَالَ: ((يَقُولُ أَهْلُ النَّارِ : هَلُمُوا فَلْنَصْبِرْ، قَالَ : فَصَبَرُوا خَمْسَ مِنَةٍ عَامِ ، فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ لاَ يَنْفَعُهُمْ، قَالُوا: هَلُمُّوا فَلْنَجْزَعْ، قَالَ: فَيَبْكُونَ خَمْسَ مِنَّةٍ عَامٍ، فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ لاَ يَنْفَعُهُمْ، قَالُوا: ﴿ سَوَاءُ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَّرْنَامَا لَنَا مِن ◌َّحِيصَِ﴾)). رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه أنس بن أبي القاسم ، هكذا هو في الطبراني . « وأخرجه الطبري في التفسير ١٨٨/١٣ من طريق عبد الله بن رجاء البصري ، وأبي أحمد ، وأخرجه الحاكم ٢/ ٣٥٠ من طريق عبيد الله بن موسى ، جميعاً : حدثنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، به . وهذا إسناد صحيح أيضاً . وزاد السيوطي نسبته في ((الدر المنثور)) ٧٢/٤ إلى الفريابي ، وعبد الرزاق ، وأبي عبيد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم . (١) في الكبير ٨٤/١٩ - ٨٥ برقم (١٧٢) من طريق محمد بن يوسف ، عن أنس بن أبي القاسم ، عن ابن كعب بن مالك ، عن أبيه ... وهذا الإِسناد فيه أنس بن أبي القاسم ، وهذا خطأ، فقد قال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٨٨/٢: (( أنس بن القاسم، وهو : أنس بن أبي نمير ، روى عن ابن كعب بن مالك ، روى عنه الفريابي ، سمعت أبي يقول ذلك، وسألته عنه فقال: ((هو مجهول)) . وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ١/ ٢٧٧: (( أنس بن القاسم هو: أنس بن أبي نمير ، عن كعب الأحبار ... )). وتعقبه الحافظ في ((لسان الميزان)) ٤٦٩/٥- ٤٧٠ بقوله: ((والذي في كتاب ابن أبي حاتم : روى عن أبي بن كعب وفيه نظر ، فإن الطبراني أخرج حديثه في (( مسند كعب بن مالك)) من رواية أسد بن موسى ، عن محمد بن يوسف الفريابي عن أنس بن أبي القاسم ، عن ابن كعب بن مالك ، عن أبيه ، رفعه فيما أحسب ، فذكر حديثاً في قوله تعالى: ﴿سَوَآءُ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَآ أَمْ صَبَّرْنَا﴾ [إبراهيم: ٢١]، وكذلك أخرجه بن مردويه في تفسيره عن الطبراني . وقال ابن الجنيد : قلت ليحيى بن معين ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا أنس بن أبي القاسم الحضرمي ، عن عبد الرحمن بن الأسود .... فذكر حديثاً، فلم يعرف أنساً .... )). ٢١١ وقد ذكر الذهبي في الميزان أنس بن القاسم ، وهو أنس بن أبي نمير ، ذكره ابن أبي حاتم روى عن كعب الأحبار ( مص: ٦٢) وليس كذلك، وَإِنَّمَا قَالَ أَبْنُ ٤٣/٧ أَبِي حَاتِمٍ أَنَُّ رَوَى عَنْ أُبَيِّ بنِ كَعْبِ رَوَى عَنِ الْفِرْيَابِي سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ ذَلِكَ / . قُلْتُ: وَلَيْسَ كَذَلِكَ، لِأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ الْفِرْبَابِي لَمْ يَرْوِ عَنْ أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، وَالصَّوَابُ مَا هُوَ في الطبراني : أنه روى عن ابن كعب بن مالك ، وروى عنه الفريابي ، والله أعلم ، وقد ذكر ابن حبان أنس أبو القاسم في هذه الطبقة طبقة أتباع التابعين فالله أعلم ، وبقية رجاله ثقات . ٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾ . ١١١٤٣ - عَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ﴾ [إبراهيم : ٢٤]. قَالَ : ((هِيَ أَلَّتِ لاَ تَنْفُضُ وَرَقَهَا )). قلت : لابن عمر حديث في الصحيح (١) غير هذا . رواه أحمد(٢)، ورجاله ثقات . (١) عند البخاري في العلم ( ٧٢) باب: الفهم في العلم ، وعند مسلم في صفات المنافقين (٢٨١١) باب : مثل المؤمن مثل النخلة . وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الحميدي)) برقم ( ٦٩٣). (٢) في المسند ٢/ ٩١ من طريق حجاج بن محمد ، حدثنا شريك ، عن سلمة بن كهيل ، عن مجاهد ، عن ابن عمر بن الخطاب ... وهذا إسناد حسن . شريك بن عبد الله فصلنا القول فيه عند الحديث (١٧٠١) في (( موارد الظمآن)). وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٧٦/٤: (( وأخرج أحمد ، وابن مردويه بسند جيد عن ابن عمر ... )) وذكر هذا الحديث . وأخرجه الطبري في التفسير ٢٠٦/١٣ - ٢٠٧ من طريقين : حدثنا عبد العزيز بن مسلم القسملي قال : حدثنا عبد الله بن دينار، عن ابن عمر ... وهذا إسناد صحيح. وأخرجه أيضاً من طريق يحيى بن سعيد ، وإسماعيل ، قالا : حدثنا عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر ... وهذا أيضاً إسناد صحيح . ٢١٢ • قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ﴾. ١١١٤٤ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْخَيَوَةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧]. قَالَ : ((فِي الآخِرَةِ : فِي الْقَبْرِ )). رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه عطية العوفي ، وهو ضعيف. ١١١٤٥ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِ الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ﴾. قَالَ : إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا مَاتَ أُجْلِسَ فِي قَبْرِهِ ، فَيُقَالُ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: اللهُ رَبِّي، فَيُقَالُ لَهُ: مَنْ نَبِيِّكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، فَيُرَدَّدُ عَلَيْهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ )) . رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، عن شيخه أحمد بن محمد بن صدقة(٣) ، ولم (١) في الأوسط برقم (٥٥٧٠ ) من طريق موسى بن قيس الحضرمي ، عن عطية قال : سمعت أبا سعيد الخدري يقول :... وعطية هو : العوفي ، وهو ضعيف . وقال الطبراني : لم يرفعه إلاَّ موسى . ورواه أبو نعيم عن موسى فوقفه . وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٧٩/٤: ((وأخرج الطبراني في الأوسط ، وابن مردويه ، عن أبي سعيد الخدري ... )). وذكر هذا الحديث. (٢) في الأوسط برقم ( ١٣٦٩) من طريق أحمد بن صدقة ، وأخرجه ابن أبي حاتم - ذكره ابن كثير في التفسير ٤٢١/٤ - كلاهما : حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي ، حدثنا شريح بن مسلمة ، حدثنا إبراهيم بن يوسف ، عن أبيه ، عن أبي إسحاق ، عن عامر بن سعد البجلي عن أبي قتادة ... وهذا إسناد صحيح . يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق قديم السماع من جده . ونسبه السيوطي في (( الدر المنثور)) ٧٩/٤ إلى ابن أبي حاتم ، وابن منده ، والطبراني في الأوسط . (٣) بل عرفه وصحح الكثير من أحاديثه ، ولكن جل من لا يضل ولا ينسى. وقد بينا أنه ثقة » ٢١٣ أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح . قلت : وقد تقدمت أحاديث في السؤال في القبر في الجنائز من هذا الباب ( مص : ٦٣ ) . ١١١٤٦ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - فِي قَوْلِهِ: ﴿ يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْخَيَوَةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ﴾، قَالَ: أَلْمُخَاطَبَةُ فِي الْقَبْرِ : مَنْ رَبِّكَ؟ وَمَا دِينُكَ؟ وَمَنْ نَبِيُّكَ؟ وَفِي أَلَآَخِرَةٍ مِثْلُ ذَلِكَ. رواه(١) ، وفيه أحمد بن عبيد بن نسطاس ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . ١٥) قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ بَّلُوْ نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ . ١١١٤٧ - عَنْ عَلِيٍّ: ﴿الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَتَ اَللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُواْ قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ .. ﴾ الآية [إبراهيم : ٢٨] . قَالَ: نَزَلَتْ فِي الأَفْخَرَيْنِ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ وَبَنِي أُمَّيَّةَ: فَأَمَّا بَنُو مَخْزُومٍ فَقَطَعَ اللهُ دَابِرَهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ ، وَأَمَّا بَنُو أُمَيَّةَ فَمُتِّعُوا إِلَى حِينٍ . رواه الطبراني (٢) في الأوسط ، وفيه عمرو ذو مر ، ولم يرو عنه غير * عند الحديث المتقدم برقم ( ٥١٢ ). (١) في ( مص): ((أحمد)) وهو خطأ. وأخرجه الطبراني في الكبير ٤٣٧/١١ برقم (١٢٢٤٢) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، حدثنا أحمد بن عبيد بن نسطاس ، وأخرجه النسائي في الكبرى برقم ( ١١٢٦٥ ) من طريق القاسم بن زكريا بن دينار ، حدثنا یحیی بن أبي بکیر ، جميعاً : حدثنا شريك ، عن سالم الأفطس ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد صحيح ، وأحمد بن عبيد بن نسطاس نقول : ليس لعبيد الله بن نسطاس ولد اسمه أحمد وإنما ولده الذي يروي عنه ويروي عن شريك ، هو : عبد الرحمن بن عبيد بن نسطاس ، ووجود أحمد مكانه هنا خطأ ، وعبد الرحمن ثقة ، وهو متابع على هذا الحديث ، وللكنه متابع عليه من قبل ثقة كما هو واضح . (٢) في الأوسط برقم ( ٧٨٠) من طريق صالح بن عمر ، عن مطرف بن طريف ، ٢١٤ أبي إسحاق السبيعي ، وبقية رجاله ثقات . قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ اَلْأَرْضِ﴾. ١١١٤٨ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ / رَسُولُ اللهِ ٤٤/٧ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في قَوْلِ اللهِ: ﴿ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ﴾ [إبراهيم: ٤٨]. قَالَ: ((أَرْضٌ بَيْضَاءُ كَأَنَّهَا فِضَّةٌ لَمْ يُسْفَكْ فِيهَا دَمٌ حَرَامٌ، وَلَمْ يُعْمَلْ فِيهَا خَطِيئَةٌ )) . رواه الطبراني(١) في الأوسط ، والكبير ، وفيه جرير بن أيوب البجلي وهو متروك . « وأخرجه الطبري في التفسير ١٣/ ٢٢٠ من طريق محمد بن بشار ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، وأخرجه ابن أبي حاتم ۔ ذکرہ ابن کثیر في التفسير ٤/ ٤٢٧ ۔۔ من طریق محمد بن یحیی ، حدثنا الحارث بن منصور ، عن إسرائيل ، وأخرجه الحاكم ٢/ ٣٥٢ من طريق محمد بن يوسف الفريابي ، جميعاً : عن ابن إسحاق ، عن عمرو ذي مر ، عن علي ... وهذا إسناد ضعيف لضعف عمرو ذي مر ، وباقي رجاله ثقات . ومع ذلك فقد صححه الحاكم ، وسكت عنه الذهبي . (١) في الأوسط برقم (٧١٦٣)، والكبير ١٩٩/١٠ برقم (١٠٣٢٣)، والبزار في (( البحر الزخار)) برقم (١٨٥٩) - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ٤٣٨/٤ - والهيثم بن كليب في المسند برقم (٦٦٩) من طريق أبي عتاب سهل بن حماد الدلال ، حدثنا جرير بن أيوب ، عن أبي إسحاق ، عن عمرو بن ميمون ، عن عبد الله بن مسعود ... وجرير بن أيوب قال يحيى : ليس بشيء . وقال أبو نعيم: يضع الحديث . وقال البخاري: منكر الحديث . وقال النسائي : متروك . وقال أبو زرعة ، وأبو حاتم ، والعقيلي : منكر الحديث . وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢/ ٥٤٧ من طريق داود بن الربيع الأشجعي ، حدثنا جرير بن أيوب ، به . ولكن أخرجه الطبراني في الكبير ٩/ ٢٣٢ برقم (٩٠٠١) من طريق حماد بن زيد ، عن عاصم ، عن زر ، عن عبد الله ابن مسعود ، قوله ، وإسناده حسن . وأخرجه الطبري في التفسير ٢٤٩/١٣ من طريق محمد بن المثنى ، حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق قال : سمعت عمرو بن ميمون يحدث عن عبد الله قال ، موقوفاً ، وإسناده صحيح . ٢١٥ ورواه في الكبير موقوفاً على عبد الله، وإسناده جيد (١). سُورَةُ الْحِجْرِ ٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿رُبَمَا يَوَدُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ﴾. ١١١٤٩ - عَنْ أَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِذَا أَجْتَمَعَ أَهْلُ النَّارِ فِي النَّارِ (ظ: ٣٦٤) وَمَعَهُمْ مَنْ شَاءَ اللهُ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ، قَالَ الْكُفَّارُ لِلْمُسْلِمِينَ: أَلَمْ تَكُونُوا مُسْلِمِينَ ؟ قَالُوا: بَلَىُ، قَالُوا : فَمَا أَغْنَى عَنْكُمْ إِسْلاَمُكُمْ ، وَقَدْ صِرْتُمْ مَعَنَا فِي النَّارِ . قَالُوا : كَانَتْ لَنَا ذُنُوبٌ فَأُخِذْنَا بِهَا، فَسَمِعَ اللهُ مَا قَالُوا ، فَأَمَرَ مَنْ كَانَ فِي النَّارِ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ فَأُخْرِجُوا ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ مَنْ بَقِيَ مِنَ الْكُفَّارِ فِي النَّارِ ، قَالُوا : يَا لَيْتَنَا كُنَّا مُسْلِمِينَ فَنَخْرُجَ كَمَا خَرَجُوا . قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيم: ﴿الَّرَّ تِلْكَ ءَايَتُ الْكِتَبِ وَقُرْءَانِ شُبِينٍ ﴿ رُبَمَا يَوَدُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ﴾)) [الحجر: ١-٢]. رواه الطبراني(٢)، وفيه خالد بن نافع الأشعري ، قال أبو داود : متروك ، (١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . ولكن أخرجه ابن كثير في التفسير ٤٤٣/٤ من طريق عبد الله بن أحمد بن حنبل . (٢) على هامش ( مص) ما نصه: ((بلغ العرض ولله الحمد)). وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة برقم ( ٨٤٣) من طريق أبي الشعثاء وعلي بن حسن بن سليمان ، جميعاً : حدثنا خالد بن نافع ، عن سعيد بن أبي بردة ، عن أبيه ، عن أبي موسى ... وهذا إسناد ضعيف لضعف خالد بن نافع ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٧٢٧٩) في ((مسند الموصلي)). وأخرجه الطبري في التفسير ٢/١٤ من طريق علي بن سعيد بن مسروق الكندي ، حدثنا خالد بن نافع ، به . ومع هذا فإن الحديث صحيح بشواهده ، ومنها حديث أنس الصحيح ، وقد استوفينا تخريجه » ٢١٦ قال الذهبي : هذا تجاوز في الحد ، فلا يستحق الترك ، فقد حدث عنه أحمد بن حنبل وغيره ، وبقية رجاله ثقات . ١١١٥٠ - وَعَنْ زَكَرِيًّا بْنِ يَحْبَى صَاحِبِ الْعَصَبِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا غَالِبٍ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿رُبَمَا يَوَدُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُوْمُسْلِمِينَ﴾ [الحجر: ٢]، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: (( نَزَلَتْ فِي الْخَوَارِجِ حِينَ رَأَوْا تَجَاوُزَ اللهِ عَنِ الْمُسْلِمِينَ وَعَنْ الأَئِمَّةِ وَالْجَمَاعَةِ قَالُوا: يَا لَيْتَنَا كُنَّا مُسْلِمِينَ)). رواه الطبراني(١) وزكريا والراوي عنه لم أعرفهما . قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَأَرْسَلْنَا الْرِّيَحَ لَوَقِعَ﴾ . ١١١٥١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﴿ وَأَرْسَلْنَا الْرِيَحَ لَوَقِحَ﴾ [الحجر: ٢٢]، قَالَ: يُرْسِلُ اللهُ الرِّيحَ فَيَحْمِلُ الْمَاءَ فَيَمُرُّ سَحَابٌ فَيَدُرُّ كَمَا تَدُرُّ اللَّقْحَةُ (٢) ثُمَّ تُمْطِرُ . رواه الطبراني(٣) ، وفيه يحيى الحماني وهو ضعيف . « في ((مسند الدارمي)) برقم ( ٥٣) باب: ما أعطي النبي صلى الله عليه وسلم من الفضل. وحديث جابر عند النسائي في الكبرى برقم ( ١١٢٧١) . (١) في الكبير ٣٢٦/٨ برقم (٨٠٤٨) من طريق عباد بن الوليد الغبري - تحرفت فيه إلى العنبري - حدثنا محمد بن عباد الهنائي ، حدثنا حميد ( بن مهران ) الخياط ، عن زكريا بن يحيىُ صاحب الْعَصَب قال: سألت أبا غالب . فقال: حدثني أبو أمامة ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير زكريا بن يحيى صاحب العصب فما عرفته . (٢) اللقحة - بالكسر والفتح -: الناقة القريبة العهد بالنتاج، وناقة لقوح ، إذا كانت غزيرة اللبن . (٣) في الكبير ٩/ ٢٥٣ برقم (٩٠٨٠) من طريق يحيى الحماني ، وأخرجه الطبري في التفسير ١٤ / ٢٠ من طريق أبي كريب ، جميعاً : عن المحاربي ، وأبي عوانة - ليست عند الطبري - ، عن الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن قيس بن سكن ، عن ابن مسعود ، قوله ، وإسناده ضعيف . المحاربي هو : عبد الرحمن بن محمد قد عنعن وهو مدلس . وأخرجه الطبري أيضاً من طريق أبي معاوية ، وأسباط بن محمد ، جميعاً : عن الأعمش ، بالإِسناد السابق ، وهذا إسناد صحيح . ٢١٧ ٤٥/٧ ١) قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿نَبِّئْ عِبَادِىّ أَنَّ أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾. ١١١٥٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ / الزُّبَيْرِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَفَرِ مِنْ أَصْحَابِهِ وَقَدْ عَرَضَ لَهُمْ شَيْءٌ يُضْحِكُهُمْ، فَقَالَ: (( أَتَضْحَكُونَ وَذِكْرُ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ؟ )) فَزَلَتْ هَذِهِ أَلَآيَةُ: ﴿نَبِّئْ عِبَادِىّ أَنَّ أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾ وَأَنَّ عَذَابِ هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ﴾ [الحجر: ٤٩- ٥٠]. رواه الطبراني(١) ، وفيه موسى بن عبيدة ، وهو ضعيف . ﴾ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَعَمْرُكَ﴾ [الحجر: ٧٢]. ١١١٥٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿لَعَمْرُكَ﴾ [الحجر: ٧٢]، قَالَ : لَحَيَاتُكَ . رواه أبو يعلى(٢)، وإسناده جيد(٣) ( مص: ٦٥). (١) في الكبير ٢٠٦/١٤ - ٢٠٧ برقم (١٤٨٣١)، والبزار في (( البحر الزخار)) برقم (٢٢١٦) من طريق موسى بن عبيدة ، عن مصعب بن ثابت ، عن عبد الله بن الزبير ... وموسى ضعيف ، ومصعب روايته عن جده عبد الله بن الزبير ، مرسلة . وهو ضعيف أيضاً . ونسبه السيوطي في (( الدر المنثور)) ٤/ ١٠٢ إلى البزار ، والطبراني ، وابن مردويه . (٢) في المسند برقم (٢٧٥٤) - ومن طريقه أورده البوصيري في الإِتحاف برقم ( ٧٧٢٩) ، وابن حجر في (( المطالب العالية )) برقم (٤٠٢٥) - من طريق عبيد الله بن عمر ، حدثنا أبو بكر بن عبد الله البكري ، وأخرجه الطبري في التفسير ٤٤/١٤، وأبو نعيم في الدلائل برقم (٢١)، والبيهقي في الدلائل أيضاً ٤٨٨/٥، والحارث ابن أبي أسامة في بغية الباحث برقم (٩٣٤ ) من طريق سعيد بن زيد ، وأخرجه الطبري أيضاً من طريق الحسن بن أبي جعفر ، وأخرجه أبو نعيم أيضاً في الدلائل برقم (٢١) من طريق يحيى بن عمرو بن مالك النكري ، جميعاً : حدثنا عمرو بن مالك ، عن أبي الجوزاء ، عن ابن عباس ، قوله . وهذا إسناد حسن . وأبو الجوزاء هو : أوس بن عبد الله . (٣) في (ظ، د): ((حسن)). ٢١٨ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْءَانَيْنَكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِ﴾ [الحجر: ٨٧]. ١١١٥٤ - عَنْ وَائِلَةَ بْنِ الأَسْقَع - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أُعْطِيتُ مَكَانَ الثَّوْرَاةِ السَّبْعَ الطَّوَالَ(١))) فَذَكَرَ اَلْحَدِيثَ. رواه أحمد(٢) ، وفيه عمران القطان ، وثقه ابن حبان وغيره ، وضعفه النسائي وغيره ، وبقية رجاله ثقات . ١١١٥٥ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَكَ سَبْعً مِّنَ اٌلْمَثَانِ﴾ [الحجر: ٨٧]، قَالَ: هِيَ السَّبْعُ الطُّوَالُ. رواه الطبراني(٣) ورجاله رجال الصحيح . (١) ساقطة من ( ظ، د)، وليست عند أحمد أيضاً. (٢) في المسند ١٠٧/٤ من طريق سليمان بن داود الطيالسي ، أخبرنا عمران القطان ، عن قتادة ، عن أبي المليح الهذلي ، عن واثلة بن الأسقع ... وهذا إسناد حسن من أجل عمران بن داود القطان ، وقد بسطنا القول فيه عند ( ١٨٨١) في (( موارد الظمآن )) وقد تقدم برقم ( ١٣٣) . وهو عند الطيالسي برقم ( ١٩١٨) منحة المعبود . ومن طريق الطيالسي أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) برقم (١٣٧٩)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٤٧٥/٥ . وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/ ٧٥ برقم (١٨٦)، والبيهقي في (( شعب الإِيمان )) برقم (٢٤٨٤) من طريق عمرو بن مرزوق ، عن عمران ، به . وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (١٨٧)، وفي (( مسند الشاميين)) برقم (٢٧٣٤ )، وأبو عبيد في (( فضائل القرآن)) ص (٢٢٥)، والبيهقي في (( شعب الإِيمان)) برقم (٢٤٨٥) من طريق سعيد بن بشير ، عن قتادة ، به ، وسعيد بن بشير ضعيف . وسيأتي أيضاً برقم ( ١١٦٧٤ ) فانظره . (٣) في الكبير ٥٩/١١ برقم (١١٠٣٨)، والطبري في التفسير ٥٢/١٤ من طريق سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن ابن عباس . وأخرجه النسائي في الكبرى برقم (١١٢٧٦ ) من طريق شريك ، وإسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد صحيح. ٢١٩ ١ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿كَمَآ أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ﴾. ١١١٥٦ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿كَمَآ أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ﴾ [الحجر: ٩٠]، مَنِ الْمُقْتَسِمُونَ؟ قَالَ: «أَلْيَهُودُ وَالنَّصَارَى». قَالَ: ﴿ الَّذِينَ جَعَلُواْ الْقُرْءَانَ عِضِينَ﴾ مَا عِضِينَ؟ قَالَ: ((آمَنُوا بَبَعْضٍ وَكَفَرُوا بِبَعْضٍ)). رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه حبيب بن حسان وهو ضعيف . ٥ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّا كَفَيْنَكَ الْمُسْتَهْزِءِينَ﴾. ١١١٥٧ - عَنْ أَنَسِ (٢) قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنَاسِ بِمَكَّةَ فَجَعَلُوا يَغْمِزُونَ فِي قَفَاهُ وَيَقُولُونَ: هَذَا الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ وَمَعَهُ حِبْرِيلُ ، فَغَمَزَ جِبْرِيلُ بِأُصْبَعِهِ فَوَقَعَ مِثْلُ الظُّفْرِ فِي أَجْسَادِهِمْ، فَصَارَتْ قُرُوحاً حَتَّى نَتَنُوا فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدٌ أَنْ يَدْنُوَ مِنْهُمْ فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿ إِنَّا كَفَيْنَكَ الْمُسْتَهْزِءِينَ﴾ [الحجر: ٩٥]. رواه الطبراني(٣) في الأوسط والبزار بنحوه وفيه يزيد بن درهم (١) في الأوسط برقم ( ٦٢٠٠ ) من طريق محمد بن أحمد بن كُسا الواسطي ، حدثنا محمد بن معمر البحراني ، حدثنا حميد بن حماد ، حدثنا حبيب بن حسان بن أبي الأشرس ، عن أبي ظبيان ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه شيخ الطبراني ، وترجمه ابن حجر في تبصير المنتبه ١١٩٥/٣، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وحبيب بن حسان قال الذهبي : ضعفوه . وأخرجه الحاكم ٣٥٥/٢ من طريق إسحاق بن إبراهيم ، أنبأنا جرير ، عن الأعمش ، عن أبي ظبيان ، عن ابن عباس . وصححه الحاكم على شرط الشيخين ، وقال الذهبي : على شرط البخاري وحده ، والصواب أنه على شرطهما . (٢) في ( مص): ((ابن عباس)) وهو غلط. (٣) في الأوسط برقم ( ٧١٢٣) من طريق محمد بن نوح بن حرب ، حدثنا محمد بن بكار العيشي ، حدثنا محمد بن القرشي ، حدثنا يزيد بن درهم ، عن أنس ... وشيخ الطبراني تقدم برقم ( ١٩٥٢) ، ويزيد بن درهم قال يحيى بن معين: ليس بشيء ، وذكره الساجي ، » ٢٢٠