Indexed OCR Text

Pages 781-800

وَقَضَى فِي الدِّيَةِ الصُّغْرَىُ ثَلاَثِيْنَ بِنْتَ لَبُونٍ ، وَثَلاثِينَ حِقَّةً ، وَعِشْرِينَ أَبْنَةَ
مَخَاضٍ ، وَعِشْرِينَ بَنِي مَخَاضٍ ذُكُورٍ .
ثُمَّ غَلَتِ الإِبِلُ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَانَتِ الدَّرَاهِمُ ،
فَقَوَّمَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - إِلَ الدِّيَةِ سِتَّةَ آلآفِ دِرْهَمِ حِسَابَ أُوْقِيَّةٍ لِكُلِّ بَعِيرٍ
( مص: ٥٢٣ )، ثُمَّ غَلَتِ الإِبِلُ وَهَانَتِ الْوَرِقُ، فَزَادَ عُمَرُ: أَلْفَيْنِ حِسَابَ
أُوْقِيََّيْنِ لِكُلِّ بَعِيرٍ :
[ُثُمَّ غَلَتِ الإِلُ وَهَانَتِ الدَّرَاهِمُ ، فَأَتَمَّهَا عُمَرُ أَثْنَي عَشَرَ أَلْفاً حِسَابَ ثَلاَثِ
أَوَاقٍ لِكُلِ بَعِيرٍ)(١) .
قَالَ: فَزَادَ ثُلُثَ الدِّيَةِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ ، وَثُلُناً آخَرَ فِي الْبَلَدِ الْحَرَامِ ، قَالَ :
فَتَمَّتْ دِيَةُ الْحَرَمَيْنِ عِشْرِينَ أَلْفاً .
قَالَ: فَكَانَ يُقَالُ: يُؤْخَذُ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ مِنْ مَاشِيَتِهِمْ وَلاَ يُكَلَّفُونَ الْوَرِقَ وَلاَ
الذَّهَبَ، وَيُؤْخَذُ مِنْ كُلِّ قَوْمٍ مَا لَهُمْ فِيهِ الْعَدْلُ فِي أَمْوَالِهِمْ .
رواه عبد الله في زياداته على أبيه في حديث طويل ، تقدم في الأحكام(٢) ،
وإسحاق بن يحيى لم يدرك عبادة .
١٠٨١٨ - وَعَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: كَانَتِ الدِّيَةُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِئَةً مِنَ الإِبِلِ: أَرْبَعَةُ أَسْنَانٍ، وَخَمْسٌ(٣) وَعِشْرُونَ حِقَّةً ،
وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ جَذَعَةً، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ بَنَاتِ(٤) مَخَاضٍ ، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ
بَنَاتِ لَبُونٍ، حَتَّى كَانَ عُمَرُ وَمَصَّرَ الأَمْصَارَ ، فَقَالَ عُمَرُ : لَيْسَ كُلُّ النَّاسِ يَجِدُونَ
الإِبِلَ فَتُقَوَّمُ الإِبِلُ أُوقِيَّةً أُوِيَّةً أَرْبَعَةُ آلآفِ دِرْهَمٍ ، ثُمَّ غَلَتِ الإِبِلُ .
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ، د).
(٢) برقم (٧١٥٤) .
(٣) في (ظ، د): ((خمسة)).
(٤) في (ظ، د): ((بنت)).
٧٨١

فَقَالَ عُمَرُ: قَوِّمُوا الإِبِلَ، فَقَوَّمُوا أَلإِبِلَ أُوْقِيَّةً وَنِصْفاً، فَكَانَتْ سِتَّةَ آلاَفِ
دِرْهَمٍ .
ثُمَّ غَلَتِ الإِبِلُ . [فَقَالَ عُمَرُ: قَوِّمُوا أَلإِبِلَ](١) فَقُوَّمَتْ ثَلاَثَ أَوَاقٍ فَكَانَتِ أَثْنَي
عَشَرَ أَلْفاً، فَجَعَلَ عَلَى أَهْلِ الْوَرِقِ أَثْنَيْ عَشَرَ أَلْفاً، وَعَلَى أَهْلِ الإِبِلِ مِنَةً مِنَ
الإِلِ، وَعَلَى أَهْلِ الذَّهَبِ أَلْفَ دِينَارٍ ( مص: ٥٢٤)، وَعَلَى أَهْلِ الْخُلَلِ مِنَّتَيْ
حُلَّةٍ كُلُّ حُلَّةٍ خَمْسَةُ دَنَانِيرَ، وَعَلَى أَهْلِ الضَّأْنِ أَلْفَ ضَائِنَةٍ ، وَعَلَى أَهْلِ الْمَعِزِ
أَلْفَيْ مَاعِزَةٍ ، وَعَلَى أَهْلِ الْبَقَرِ مِثْتَيْ بَقَرَةٍ .
رواه الطبراني(٢)، وفيه أبو معشر نجيح، وصالح بن أبي (٣) الأخضر،
وكلاهما ضعيف .
١٠٨١٩ - وَعَنِ الشِّفَاءِ: أُمِّ سُلَيْمَانَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْتَعْمَلَ
٢٩٧/٦ أَبَا جَهْم بْنَ حُذَيْفَةَ عَلَى / اُلْمَغَانِمِ، فَأَصَابَ رَجُلاً بِقَوْسِهِ فَشَجَّهُ مُنَقِّلَةً ، فَقَضَى
فِيهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَمْسَ عَشْرَةَ فَرِيضَةً(٤).
رواه الطبراني(٥) في الكبير ، والأوسط ، وفيه خالد بن إلياس، وهو متروك.
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ، د).
(٢) في الكبير ٧/ ١٥٠ - ١٥١ برقم (٦٦٦٤) من طريق محمد بن بكار ، حدثنا أبو معشر
نجيح ، عن صالح بن أبي الأخضر ، عن الزهري ، عن السائب بن يزيد ... وهذا إسناد فيه
ضعيفان كما قال الهيثمي رحمه الله تعالى : أبو معشر ، وصالح .
(٣) ساقطة من ( ظ ، د).
(٤) الفريضة : البعير المأخوذ في الزكاة ، سُمي فريضة لأنه فرض واجب على رب المال .
والجمع : فرائض .
(٥) في الكبير ٣١٣/٢٤ برقم (٧٧٨)، وفي الأوسط برقم (٩١٠٩)، والدار قطني في سننه
برقم ( ٣٣٥٣)، وابن أبي عاصم في الديات برقم (١٧٢)، وأبو نعيم في (( معرفة
الصحابة )) برقم (٧٧٥٥)، وابن عساكر ١٧٤/٣٨ من طريق عبد الله بن نافع ، عن خالد بن
إلياس ، عن أبي بكر بن سليمان ، عن أبي حثمة ، عن الشِّفَاءِ ، أم سليمان ... وخالد بن ﴾
٧٨٢

١٠٨٢٠ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: لَمْ يَقْضِ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّ ثَلاَثَ قَضِيَّاتٍ فِي أَلاَمَّةِ(١)، وَأَلْمُنَقِّلَةِ، وَأَلْمُوضِحَةِ(٢).
فِي الْآَمَّةِ ثَلاَثاً وَثَلاَئِينَ ، وَفِي الْمُنَقِّلَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ ، وَفِي الْمُوضِحَةِ خَمْساً .
وَقَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَيْنِ الدَّابَةِ رُبْعَ ثَمَنِهَا .
رواه الطبراني(٣)، وفيه أبو أمية بن يعلى ، وهو ضعيف .
١٠٨٢١ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الأَصَابِعِ عَشْراً عَشْراً ، وَفِي أَلْيَدٍ بِخَمْسِينَ فَرِيضَةً .
قُلْتُ : لَهُ فِي الصَّحِيحِ الأَصَابِعُ سَوَاءٌ فَقَطْ(٤) .
رواه الطبراني(٥) عن شيخه المقدام بن داود ، وهو ضعيف .
١٠٨٢٢ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَلْعَيْنَانِ سَوَاءٌ، وَاَلأَصَابِعُ
إلياس متروك الحديث ، وباقي رجاله ثقات .
عبد الله بن نافع هو : الصائغ ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٤٦٧ ) في (( مسند
الموصلي )) .
تنبيه: تحرف ((حثمة)) إلى ((خيثمة)) في تهذيب الكمال ٣٠/٨، جاء فيه: ((وأبي بكر بن
سليمان بن أبي خيثمة )) .
(١) الآمَّة : هي الشجة التي بلغت أم الرأس .
(٢) الْمُوضِحَةُ : هي الشجة التي تظهر وضح العظم : أي بياضه .
(٣) في الكبير ١٣٩/٥ برقم (٤٨٧٨) من طريق أبي أمية بن يعلى ، حدثني أبو الزناد ، عن
عمرو بن وهب ، عن خارجة بن زيد بن ثابت ، قال : قال زيد بن ثابت ... وأبو أمية ضعفه
الدار قطني . وقال ابن حبان : لا تحل الرواية عنه إلاَّ للخواص . وقد تقدم برقم ( ٦٣٧٥ ).
(٤) انظر الحديث (٦٨٩٥، ٦٨٩٦) في الفتح ، باب : دية الأصابع .
(٥) في الكبير ٣٥٣/١٠ برقم (١٠٦٩٩) من طريق المقدام بن داود ، حدثنا النضر بن
عبد الجبار ، حدثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن ابن شهاب ، عن ابن المسيب ،
عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه ضعيفان : شيخ الطبراني، وابن لهيعة .
والفريضة : البعير المأخوذ في الزكاة .
٧٨٣

سَوَاءٌ، وَالأَسْنَانُ سَوَاءٌ، وَأَلْيَدَانِ سَوَاءٌ، وَالرِّجْلاَنِ سَوَاءٌ ( مص: ٥٢٥).
رواه الطبراني(١)، ورجاله رجال الصحيح، إِلَّ أن الشعبي لم يسمع من ابن
مسعود .
١٠٨٢٣ - وَعَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ : كُلُّ زَوْجَيْنِ
فَفِيهِمَا الدِّيَةُ ، وَكُلُّ وَاحِدٍ فَفِيهِ الدِّيَةُ .
رواه الطبراني(٢) ورجاله رجال الصحيح.
١٠٨٢٤ - وَعَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَقِيتُ عُمَرَ وَهُوَ
بِالْمَوْسِمِ، فَنَادَيْتُهُ مِنْ وَرَاءِ الْفِسْطَاطِ : أَلاَ إِنِّي فُلاَنُ بْنُ فُلانٍ أُلْجِرْمِيُّ ، وَأَبْنُ
أُخْتٍ لَنَا إِلَهُ أَخْ](٣) عَانٍ فِي بَنِي فُلاَنٍ، وَقَد عَرَضْنَا عَلَيْهِ فَرِيضَةَ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَرَفَعَ عُمَرُ جَانِبَ الْفِسْطَاطِ وَقَالَ : أَتَعْرِفُ
صَاحِبَكَ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ هُوَ ذَاكَ .
قَالَ: أَنْطَلِقَا بِهِ حَتَّى نُنَفِّدَ قَضِيَّةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالَ : وَكُنَّا نَتَحَدَّثُ (٤) أَنَّ الْقَضِيَّةَ أَرْبَعٌ مِنَ الإِبِلِ .
رواه أبو يعلى'(٥) ورجاله ثقات .
(١) في الكبير ٩/ ٤٠٧ برقم (٩٧٣٢) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
إبراهيم بن طهمان ، عن أشعث بن سوار ، عن الشعبي : أن ابن مسعود قال : ...
وهو في مصنف عبد الرزاق برقم (١٧٦٩٩) وفي إسناده علتان : الانقطاع ، وضعف
أشعث بن سوار .
(٢) في الكبير ٩/ ٤٠٧ برقم (٩٧٣١) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
ابن جريج : أن علقمة بن قيس قال : قال ابن مسعود ...
وهو في مصنف عبد الرزاق برقم ( ١٧٣٩٣) وإسناده ضعيف . ابن جريج لم يصرح
بالتحديث .
(٣) زيادة من ((مسند الموصلي)).
(٤) في (ظ، د): (( فحدث)).
(٥) في المسند برقم (١٦٩) وإسناده صحيح .
٧٨٤

١٠٨٢٥ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: شِبْهُ الْعَمْدِ خَمْسٌ
وَعِشْرُونَ حِقَّةً، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ جَذَعَةٌ (١) ، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ ،
وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ أَبْنَةَ لَبُونٍ .
رواه الطبراني(٢)، وإبراهيم لم يسمع من ابن مسعود ، ورجاله رجال
الصحيح .
١٠٨٢٦ - وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ : أَنَّ أَبْنَ مَسْعُودٍ قَالَ : فِي الْخَطَأِ عِشْرُونَ حِقَّةً ،
وَعِشْرُونَ جَذَعَةً ، وَعِشْرُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ ، وَعِشْرُونَ أَبْنَ مَخَاضٍ، وَعِشْرُونَ أَبْنَةَ
لَبُونٍ .
رواه الطبراني(٣)، ورجاله رجال الصحيح، إِلَّ أَنَّ إبراهيم لم يدرك ابن
مسعود .
١٠٨٢٧ - وَعَنْ مُجَاهِدٍ: أَنَّ أَبْنَ مَسْعُودٍ قَالَ /: فِي الرَّجُلِ وَأَلْمَرْأَةِ هُمَا سَوَاءٌ ٢٩٨/٦
إِلَى خَمْسٍ مِنَ الإِبِلِ .
وَقَالَ عَلِيٍّ : النِّصْفُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ .
« وأورده البوصيري في (( إتحاف الخيرة المهرة )) برقم (٤٦٣٠، ٤٦٣١) من طريق ابن
أبي شيبة ، ومن طريق الموصلي .
والعاني : هو الأسير .
(١) سقط من (ظ، د) قوله: ((وخمس وعشرون جذعة)).
(٢) في الكبير ٩/ ٤٠٦ برقم (٩٧٢٩) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
الثوري ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن ابن مسعود قال : ...
وهو في مصنف عبد الرزاق برقم ( ١٧٢٢٣) وإسناده منقطع كما قال الهيثمي رحمه الله
تعالى .
(٣) في الكبير ٩/ ٤٠٧ برقم (٩٧٣٠) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
منصور ، عن إبراهيم : أن ابن مسعود قال :... وإسناده منقطع كما قال الهيثمي رحمه الله
تعالى .
٧٨٥

رواه الطبراني(١) ورجاله رجال الصحيح، إلاَّ أن مجاهداً لم يدرك ابن
مسعود .
١٠٨٢٨ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((دِيَةُ الذِّمِّيِّ دِيَةُ الْمُسْلِمِ)). (مص: ٥٢٦) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه أبو كرز، وهو ضعيف ، وهذا أنكر
حديث رواه .
١٠٨٢٩ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ دِيَةَ الْمُعَاهَدِ نِصْفُ دِيَةِ الْمُسْلِم)).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه جماعة لم أعرفهم .
(١) في الكبير ٩/ ٤٠٧ برقم ( ٩٧٣٣) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ،
حدثنا معمر ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : أن ابن مسعود ...
وهو عند عبد الرزاق برقم (١٧٧٦١) وإسناده منقطع كما قال الهيثمي رحمه الله تعالى .
(٢) في الأوسط برقم (٧٩٥)، والدارقطني ١٤٥/٣ برقم (١٩١) - ومن طريقه أورده ابن
الجوزي في ((الموضوعات)) ١٢٧/٣، والسيوطي في ((اللآلى المصنوعة)) ١٨٩/٢ -
والبيهقي في الديات ٨/ ١٠٢ ، ومن طريق علي بن الجعد ، حدثنا أبو كرز : عبد الله بن كرز
القرشي ، عن نافع ، عن عبد الله بن عمر ...
وقال الدارقطني: (( لم يرفعه عن نافع غير أبي كرز ، وهو متروك ، واسمه عبد الله بن
عبد الملك الفهري)) .
وقال ابن حبان في المجروحين ١٨/٢: (( لا أصل له من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم
وهو موضوع لا شك)).
(٣) في الأوسط برقم (٧٥٧٨) من طريق محمد بن إبراهيم بن عامر ، حدثنا أبي ، عن
جدي ، عن النضر بن عبد الله الأزدي ، عن الحسن بن صالح ، عن أشعث بن سوار ، عن
نافع ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد ضعيف .
محمد بن إبراهيم بن عامر ذكره الذهبي في ((تاريخ الإسلام)) ٧/ ٢٨٣ برقم (١٧٠) وقال :
((مكثر عن أبيه ، وعمه محمد بن عامر ، عن أبيهما ، وعنه أبو الشيخ ، والطبراني ، وابن
المقرىء ، ومحمد بن حسن بن معاذ . ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً .
٧٨٦

١٠٨٣٠ - وَعَنِ أَبْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: دِيَةُ الْمُعَاهَدِ مِثْلُ دِيَةٍ
اُلْمُسْلِمِ ، وَقَالَهُ عَلِيُّ أَيْضاً .
رواه الطبراني(١)، ورجاله رجال الصحيح، إلاَّ أن مجاهداً لم يسمع من ابن
مسعود ، ولا من علي .
١٠٨٣١ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَضىُ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي دِيَةِ الْجَنِينِ إِذَا كَانَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ بِغُرَّةٍ (٢): عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ ،
فَقَضَى بِذَلِكَ فِي أَمْرَأَةِ حَمَلِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّبِغَةِ الْهُذَلِيِّ ، وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ شِغَارَ فِي أَلإِسْلاَم)).
رواه أحمد(٣)، وفيه ابن إسحاق، وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات (ظ: ٣٥٠).
* وإبراهيم بن عامر لا بأس به ، وانظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم ( ٦١٦٢) . وأبوه :
عامر ثقة: والنضر بن عبد الله الأزدي قال أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٣٢٩/٢: ((لم
يحدث عنه إلاَّ عامر بن إبراهيم، وقال الحافظ في التقريب: ((مجهول)).
وأما أشعث بن سوار ، فهو ضعيف .
ومع ذلك فإن الحدیث حسن لغيره .
والشاهد حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند الطيالسي برقم (١٤٩٩ ) منحة المعبود ،
وعند أحمد ٢/ ١٨٠، ١٨٣، ٢٢٤، وعند أبي داود في الديات (٤٥٨٣) باب: في دية
الذميّ ، والترمذي في الديات ( ١٤١٣) باب : ما جاء في دية الكافر ، والنسائي في القسامة
٤٥/٨ باب: كم دية الكافر ، وابن ماجه في الديات (٢٦٤٤) باب : دية الكافر ، والبيهقي
في الديات ١٠١/٨ باب : دية أهل الذمة ، من طرق عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن
جده : عبد الله بن عمرو بن العاص ... وهذا إسناد حسن .
(١) في الكبير ٤٠٩/٩ برقم (٩٧٣٨) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
ابن جريج ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، عن ابن مسعود ... وهذا إسناد ضعيف
لانقطاعه أولاً ، ولعنعنة ابن جريج ثانياً .
(٢) الغرة : العبد نفسه أو الأمة. وأصل الغرّة : البياض الذي يكون في وجه الفرس . وكان
أبو عمرو بن العلاء يقول : الغرة : عبد أبيض أو أمة بيضاء . وسمي غرة لبياضه .
(٣) في المسند ٢١٦/٢ من طريق يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي ، عن ابن إسحاق »
٧٨٧

١٠٨٣٢ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ شَهِدَ قَضَاءَ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ، فَجَاءَ حَمَلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ ، فَقَالَ : كُنْتُ بَيْنَ
آمْرَأَتَيْنِ ، فَضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى بِمِسْطَحِ(١) فَقَتَلَتْهَا، وَجَنِينَهَا، فَقَضَى النَّبِيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَنِيْنِهَا بِغُرَّةٍ: عَبْدٍ ، وَأَنْ تُقْتَلَ .
قُلْتُ: حَدِيثُ حَمَلٍ فِي السُّنَنِ الثَّلاَثَةِ مِن طَرِيقِ حَمَلٍ نَفْسِهِ ، وَأَخْرَجْتُهُ لِرِوَايَةٍ
أَبْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ شَهِدَ فَضَاءَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه أحمد(٢) ورجاله رجال الصحيح .
١٠٨٣٣ - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ أَمْرَأَتَيْنِ مِنْ هُذَيْلِ قَتَلَتْ إِحْدَاهُمَا
الأُخْرَى، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ( مص: ٥٠٧ ) إِلَى أَنْ قَالَ: وَكَانَتْ حُبْلَى.
قَالَتْ عَاقِلَةُ الْمَقْتُولَةِ: إِنَّهَا كَانَتْ حُبْلَى، وَأَلْقَتْ جَنِيناً ، قَالَ : فَخَافَ عَاقِلَةُ
الْقَاتِلَةِ أَنْ يُضَمِّنَهُمْ .
قَالَ : فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، لاَ شَرِبَ وَلاَ أَكَلَ ، وَلاَ صَاحَ فَاسْتَهَلَّ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَسَجْعُ الْجَاهِلِيَّةِ)).
فَقَضَىْ فِي الْجَنِينِ غُرَّةً : عَبْداً أَوَ أَمَّةً .
« قال : ذكر عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد حسن .
ولكن الحديث صحيح ، يشهد له حديث حمل بن مالك عند أحمد ٧٩/٤ - ٨٠ من طريق
عبد الرزاق ، أخبرنا ابن جريج ، أخبرنا عمرو بن دينار : أنه سمع طاووساً يخبر عن ابن
عباس ، عن عمر رضي الله عنه أنه نشد قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك ، فجاء
حمل بن مالك ... وهذا إسناد صحيح .
وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٦٠٢١)، وفي ((موارد الظمآن )) برقم
(١٥٢٥)، ثم في ((مسند الدارمي)) برقم (٢٤٢٦).
(١) ساقطة من ( ظ ، د).
(٢) في المسند ٣٦٤/١، وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الدارمي)) برقم (٢٤٢٦)،
وانظر التعليق قبل السابق .
٧٨٨

رواه أبو يعلى(١) من رواية مجالد بن سعيد، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ :
هَذِهِ الطَّرِيقُ أَحَادِيثُهَا صَالِحَةٌ ، وبقية رجاله رجال الصحيح ، وقد ضعف مجالداً
جماعة ، والحديث عند أبي داود ، وابن ماجه دون ذكر سجع الجاهلية .
١٠٨٣٤ - وَعَنْ أَبِي الْمَلِيحِ الْهُذَلِيِّ، عَنْ أَبِهِ ، قَالَ: كَانَ فِيْنَا رَجُلٌ يُقَالُ
لَهُ: حَمَلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ (٢) / لَهُ امْرَأَتَانِ: إِحْدَاهُمَا هُذَلِيَّةٌ، وَالأُخْرَى ٢٩٩/٦
عَامِرِيَّةٌ ، فَضَرَبَتِ الْهُذَلِيَّةُ بَطْنَ الْعَامِرِيَّةِ بِعَمُودِ خِبَاءٍ أَوْ فِسْطَاطِ فَأَلْقَتْ جَنِيناً مَيِّناً ،
فَأَنْطَلَقَ بِالضَّارِبَةِ إِلَى نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَعَهَا (٣) أَخْ لَهَا يُقَالُ لَهُ:
عِمْرَانُ بْنُ عُوَيْمِرٍ ، فَلَمَّا قَصُّوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اَلْقِصَّةَ قَالَ
(( دُوهُ)) .
فَقَالَ عِمْرَانُ: يَا نَبِيَّ اللهِ ، أَنَدِي مَا لاَ أَكَلَ وَلاَ شَرِبَ، وَلاَ صَاحَ فَاسْتَهَلَّ ؟
مِثْلُ هَذَا يُطَلُّ ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((دَعْنِي مِنْ رَجَزِ الأَعْرَابِ، فِيهِ غُرَّةٌ :
عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ، أَوْ خَمْسُ مِئَةٍ ، أَوْ فَرَسٌ، أَوْ عِشْرُونَ وَمِتَةُ شَاةٍ )) .
فَقَالَ(٤): يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لَهَا أَبْنَيْنِ هُمَا سَادَةُ الْحَيِّ، وَهُمْ أَحقُّ أَنْ يَعْقِلُوا
عَنْ أُمِّهِمْ .
(١) في المسند برقم ( ١٨٢٣) وإسناده ضعيف ، وللكن يشهد له ما قبله .
وأخرجه البوصيري في (( إتحاف الخيرة المهرة )) برقم ( ٤٥٩٥، ٤٥٩٦) من طريق
أبي بكر بن أبي شيبة ، ومن طريق الموصلي أيضاً .
وقال: (( وله شاهد من حديث ابن عباس، رواه ابن حبان)).
واستهلال الصبي : تصويته عند ولادته . ويقال : أهل الهلال ، إذا طلع، وأُهِلَّ ، واستهل ،
إذا أُبْصر ، وأهللته إذا أبصرته . ويُطل دمه : يُهدر دمه .
(٢) ليس في (ظ، د) قوله: ((بن النابغة)).
(٣) في (ظ، د): ((مع)).
(٤) في (ظ، د): ((فقالوا)).
٧٨٩

قَالَ: ((أَنْتَ أَحَقُّ أَنْ تَعْقِلَ عَنْ(١) أُخْتِكَ مِنْ وَلَدِهَا)).
قَالَ : مَا لِي شَيْءٌ أَعْقِلُ فِيهِ . ( مص : ٥٢٨ ) .
قَالَ: (( يَا حَمَلُ بْنَ مَالِكٍ - وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عَلَى صَدَقَاتٍ لِهُذَيْلٍ(٢) ، وَهُوَ زَوْجُ
الْمَرْأَةِ وَأَبُو الْجَنِيِنِ الْمَقْتُولِ - : أُقْتَضِ (٣) مِنْ تَحْتِ يَدِكَ مِنْ صَدَقَاتِ هُذَيْلٍ عِشْرِينَ
وَمِثَ شَاةٍ » . فَفَعَلَ .
رواه الطبراني(٤) ، والبزار باختصار كثير ، والمنهال بن خليفة وثقه أبو حاتم
وضعفه جماعة ، وبقية رجاله ثقات .
١٠٨٣٥ - وَعَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ أَبِيهِ - وَكَانَ قَدْ صَحِبَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: كَانَتْ فِينَا أَمْرَأَتَانِ ، فَضَرَبَتْ إِحْدَاهُمَا اُلأُخْرَىُ بِعَمُودٍ
فَقَتَلَتْهَا، وَقَتَلَتْ مَا فِي بَطْنِهَا، فَقَضَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَلْمَرْأَةِ
بِالْعَقْلِ ، وَفِي الْجَنِينِ بِغُرَّةٍ: عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ ، أَوْ بِفَرَسٍ ، أَوْ بَعِيرَيْنِ مِنَ الإِلِ ، أَوْ
كَذَا وَكَذَا مِنَ اُلْغَنَمِ .
(١) ساقطة من (ظ، د). يقال: عَقَلَ القتيل، إذا وَدَاهُ، فَعَقَل ديته بِالْعُقُل في بناء ورثته ،
وكانت في الجاهلية من الإِبل .
(٢) في (ظ، د): ((هذيل)).
(٣) يقال : اقتضى منه حقه، إذا آخذه، والأمر منه اقْتَضٍ: أي خُذْ.
(٤) في الكبير ١٩٣/١ برقم (٥١٤) - ومن طريقه أورده الزيلعي في (( نصب الراية))
٣٨١/٤ _ والبزار في ((كشف الأستار)) ٢٠٨/٢ برقم (١٥٣٣) والبيهقي في الديات ١٠٨/٨
باب : ما جاء في عقل الفقير من طريق المنهال بن خليفة ، عن سلمة بن تمام ، عن
أبي المليح الهذلي ، عن أبيه ... وهذا إسناد ضعيف لضعف المنهال بن خليفة ، وقد تقدم
برقم (١٩ و٧٤٤٣) . وباقي رجاله ثقات .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٥١٥ ) من طريق إسماعيل بن عمرو البجلي ، حدثنا سلمة بن
صالح ، عن أبي بكر بن عبد الله ، عن أبي المليح ، بالإِسناد السابق .
وإسماعيل بن عمرو ضعيف ، وأبو بكر : هو الهذلي وهو متروك .
وللكن الحديث صحيح بشواهده ، وانظر الحديث التالي ، وأحاديث الباب .
٧٩٠

فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْقَاتِلَةِ: كَيْفَ نَعْقِلُ يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ لاَ أَكَلَ وَلاَ شَرِبَ وَلاَ
صَاحَ فَاسْتَهِلَّ ؟ فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَسَجَّاعَةٌ أَنْتَ ؟)).
وَقَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ مِيرَاثَ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا وَوَلَدِهَا ،
وَأَنَّ الْعَقْلَ عَلَى عَصَبَةِ الْقَاتِلَةِ .
رواه الطبراني(١) عن شيخه المقدام بن داود ، وهو ضعيف .
١٠٨٣٦ - وَعَنْ عُوَيْم (٢) قَالَ: كَانَتْ أُخْتِي(٣) مُلَيْكَةُ، وَأَمْرَأَةٌ مِنَّا يُقَالُ لَهَا :
أُ عَفِيفٍ بِنْتُ مَسْرُوحِ(٤) تَحْتَ حَمَلِ بْنِ النَّبِغَةِ ، فَضَرَبَتْ أُمُ عَفِيْفٍ مُلَيْكَةَ بِمَسْطَحِ
بَيْتِهَا، وَهِيَ حَامِلٌ، فَقَتَلَتْهَا وَذَا بَطْنِهَا، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فِيهَا بِالدِّيَةِ، وَفِي جَنِينِهَا بِغُرَّةِ: عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ .
فَقَالَ أَخُوهَا الْعَلَاءُ بْنُ مَسْرُوحِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُغْرَمُ مَنْ لاَ أَكَلَ وَلاَ شَرِبَ
(١) في الكبير ١٩٣/١ برقم (٥١٣) من طريق المقدام بن داود المصري ، حدثنا أسد بن
موسى ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن أيوب السختياني قال : سمعت أبا المليح ، عن أبيه ...
والمقدام بن داود ضعيف .
ومع ذلك فإن الحديث صحيح بشواهده .
ونقول: في بغية الباحث برقم (٥٢٣)، وعند الطبراني ٩/٤ برقم (٣٤٨٣، ٣٤٨٤،
٣٤٨٥) والبيهقي ١٠٨/٨ طرق أخرى وانظر ((نصب الراية)) ٣٨١/٤ فصل : في الجنين ،
وسنن البيهقي ١٠٨/٨، و((إتحاف الخيرة المهرة )) برقم (٤٥٩٧) ، والمطالب العالية برقم
(٢٠٨٠)، ونيل الأوطار ٧/ ٢٠ .
ونختم ما قدمنا من تعاليق على هذه الأحاديث بأن هذه القصة قد رويت عن أبي هريرة في
صحيح مسلم ( ١٦٨١) (٣٦)، وعن المغيرة بن شعبة (١٦٨٢) باب: دية الجنين ...
وهذان شاهدان يرفعان رتبة هذا الحديث ورتب الأحاديث المتقدمة فى هذا الباب .
(٢) في (ظ): ((عويمر)) وهو الوجه الآخر في تسميته .
(٣) في (ظ، د): ((أخت)).
(٤) في (ظ، د): ((مسرح)) وهو تحريف.
٧٩١

( مص : ٥٢٩ ) وَلاَ نَطَقَ وَلاَ أُسْتَهَلَّ؟ فَمِثْلُ هَذَا يُطَلُّ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَسَجْعٌ كَسَجْع الْجَاهِلِيَّةِ ؟ )).
رواه الطبراني(١) ، وفيه محمد بن سليمان بن مسمول ، وهو ضعيف / .
٣٠٠/٦
٢٨ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْعَاقِلَةِ
١٠٨٣٧ - وَعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ : أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ : كَتَبَ النَّبيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى كُلِّ بَطْنٍ عُقُولَهُ، ثُمَّ كَتَبَ أَنَّهُ لاَ يَحِلُّ أَنْ يَتَوَلَّى مَوْلَّى
رَجُلٍ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ .
رواه أبو يعلى(٢)، ورجاله رجال الصحيح.
وقد تقدم حديث أبي المليح ، عن أبيه ، وإسناده حسن(٣)، وفيه عقل الأخ
دون الولد .
١٠٨٣٨ - وَعَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((كُلُّ بَنِي أُنْثَىْ ، فَإِنَّ عَصَبَتَهُمْ لِأَبِيهِمْ ، مَا خَلاَ بَنِي فَاطِمَةَ ، فَإِنِّي أَنَا
عَصَبَتُهُمْ ، وَأَنَا أَبُوهُمْ )) .
(١) في الكبير ١٤١/١٧ برقم (٣٥٢) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((معرفة الصحابة))
برقم (٥٥٣٦) وابن الأثير في (( أسد الغابة)) ٤٧٤/٥ - من طريق محمد بن سليمان بن
مسمول ، عن عروة بن تميم بن عويم ، عن أبيه ، عن جده عويم ... وهذا إسناد ضعيف ،
ولكن الحديث صحيح كما قدمنا . وانظر التعليق السابق . وأسد الغابة ٤ / ٧٧ - ٧٨ ،
٣١٥ . وانظر فتح الباري ٢٤٨/١٢ - ٢٤٩.
(٢) في المسند برقم (٢٢٢٨) وإسناده صحيح . وهناك استوفينا تخريجه .
ونضيف هنا: وأخرجه الطحاوي في (( شرح مشكل الآثار)) برقم (٢٨٥١)، وابن الجارود
في المنتقى برقم (٧٧٩) . وهو ليس على شرط الهيثمي . أخرجه مسلم وغيره .
(٣) وقد ضعفه في المكان المذكور بالمنهال بن خليفة . انظر الحديث المتقدم برقم
( ١٠٨٣٤ ) .
٧٩٢

رواه الطبراني(١) ، وفيه بشر بن مهران ، وهو متروك، وله طريق في المناقب
وحديث آخر في الفرائض .
١٠٨٣٩ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ تَجْعَلُوا عَلَى الْعَاقِلَةِ(٢) مِنْ قَوْلِ مُعْتَرِفٍ شَيْئاً)) .
رواه الطبراني(٣)، وفيه الحارث بن نبهان، وهو متروك. ( مص : ٥٣٠).
٢٩ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الشَّهْرِ(٤) الْحَرَامِ
١٠٨٤٠ - عَنْ عَائِذِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ سُمَيْرُ بْنُ زُهَيْرِ اَلْجَسْرِيُّ:
يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ أَخِي سَلَمَةَ بْنَ زُهَيْرٍ خَرَجَ مُهَاجِراً إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ، فَلَقِيَهُ رِعَاءُ
رِكَابِكَ مِنْ بَنِي غِفَارٍ فَقَتَلُوهُ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ ، وَقَدْ كَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ دَمٌّ فِي
الْجَاهِلِيَّةِ .
فَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُمْ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالُوا : وَجَدْنَاهُ
يَسُوقُ رِكَابَكَ ، فَأَرَدْنَا أَخْذَهُ فَمْتَنَعَ مِنَّا، فَقَتَلْنَاهُ.
فَلاَ أَدْرِي هَلْ حَلَّفَهُمْ أَوْ صَدَّقَهُمْ، غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ سَأَلَهُ عَنْ إِسْلاَمِ أَخِيهِ فَلَمْ يَجِدْ
بَيَِّةً ، فَعَقَلَ لَهُ حُرْمَةَ الشَّهْرِ الْحَرَامِ خَمْسِينَ مِنَ الإِلِ.
قَالَ : فَبَقِيَةُ الإِلِ فِي بَيْتِهِ أَفْضَلُ نَعَمٍ وَأَعْظَمُهُ بَرَكَةٌ .
(١) حديث ضعيف، وقد تقدم برقم (٧٢٠٧) فانظره إذا رغبت.
(٢) العاقلة : الأقارب من جهة الأب الذين يعطون دية قتيل الخطأ .
(٣) في الكبير - ذكره أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٧٧/٥ - وفي (( مسند الشاميين )) برقم
(٢١٢٤) - ذكره الزيلعي في نصب الراية ٣٨٠/٤ - والدار قطني ١٧٨/٣ من طريق ابن
وهب ، عن الحارث بن نبهان ، عن محمد بن سعيد ، عن رجاء بن حيوة ، عن جنادة بن
أبي أمية ، عن عبادة بن الصامت ... والحارث بن نبهان منكر الحديث ، متروك،
ومحمد بن سعيد هو : المصلوب ، وقد كذبوه .
(٤) في (ظ، د): ((حرمة الشهر)).
٧٩٣

رواه الطبراني(١) ، وفيه يعقوب بن محمد الزهري ، وهو متروك .
٣٠ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْعَفْوِ عَنِ الْجَانِي وَاَلْقَاتِلِ
١٠٨٤١ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : (( ثَلاَثُ مَنْ جَاءَ بِهِنَّ مَعَ إِيمَانٍ (٢) ، دَخَلَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَ ،
وَزُوِّجَ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ كَمْ شَاءً .
مَنْ أَذَّى دَيْناً خَفِيّاً ، وَعَفَا عَنْ قَاتِلِهِ ، وَقَرَأَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاَةٍ مَكْتُوبَةٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ
﴿قُلْ هُوَ اَللَّهُ أَحَدُّ﴾)).
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَوْ إِحْدَاهُنَّ يَا رَسُولَ اللهِ ؟
قَالَ: ((أَوْ إِحْدَاهُنَّ )).
رواه الطبراني(٣) في / الأوسط ، وفيه عمر بن نبهان ، وهو ضعيف .
٣٠١/٦
(١) في الكبير ٢٢/١٨ برقم (٣٦) من طريق يعقوب بن محمد الزهري ، حدثنا عبد الله بن
إبراهيم القرشي ، عن أبي بكر بن أبي النضر ، عن أم البنين بنت شراحيل ، عن عائذ بن سعيد
قال : قال سُمَيْرٌ ... وهذا إسناد ضعيف لضعف يعقوب بن محمد الزهري .
وانظر ((أسد الغابة)) ٤٢٧/٢ و١٤٧/٣.
(٢) في (ظ، د): ((الإِيمان)).
(٣) في الأوسط برقم (٣٣٨٥)، وأبو يعلى في المسند برقم ( ١٧٩٤) - ومن طريق
أبي يعلى أخرجه البوصيري في (( إتحاف الخيرة المهرة)) برقم (٨١٦٥)، وابن حجر في
((المطالب العالية)) برقم (٣٧٥٣)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٦/ ٢٤٣، وابن كثير في
التفسير ٥٤٥/٨ - من طريق عبد الأعلى ، حدثنا بشر بن منصور ، عن عمر بن نبهان ، عن
أبي شداد ، عن جابر بن عبد الله ... وعمر بن نبهان هذا ضعيف ، وأبو شداد مجهول .
وقال البوصيري : ((هذا إسناد ضعيف، لضعف عمر بن نبهان)).
وقال العراقي: (( أخرجه الطبراني في الأوسط في الدعاء بسند ضعيف)).
وانظر الدر المنثور ٦ / ٤١١ .
ويشهد له حديث ابن عباس عند الطبراني في الكبير ٢٤٤/١٢ برقم (١٣٠٠٤) من طريق
ليث بن أبي سليم ، عن أبي فزارة ، عن يزيد بن الأصم ، عن ابن عباس ، بنحوه . وهذا »
٧٩٤

١٠٨٤٢ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: (( مَنْ كَانَتْ فِيهِ وَاحِدَةٌ، زَوَّجَهُ اللهُ مِنَ الْحُورِ أَلْعِينِ، مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ -
يَعْنِي : أَمَانَةً - خَفِيَّةً شَهِيَّةً، فَأَذَاها مَخَافَةَ اللهِ، أَوْ رَجُلٌ عَفَا عَنْ قَاتِلِ ، أَوْ رَجُلٌ
قَرَأَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾ دُبُرَ كُلِّ صَلاَةٍ)) .
رواه الطبراني(١)، وفيه جماعة لم أعرفهم. ( مص : ٥٣١) .
١٠٨٤٣ - وَعَنِ أَبْنِ الصَّامِتِ - يَعْنِي: عُبَادَةَ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ تَصَدَّقَ مِنْ جَسَدِهِ بِشْيَءٍ ، كَفَّرَ اللهُ عَنْهُ بِقَدْرِ ذُنُوبِهِ )) .
رواه عبد الله بن أحمد(٢)،
- إسناد ضعيف لضعف ليث بن أبي سليم ، أبو فزارة هو : راشد بن كيسان .
وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق )) ٦٢/ ٣٥ من طريق أبي عمر نصر بن زكريا ، حدثنا
هشام بن عمار ، حدثنا حماد بن عبد الرحمن ، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم الأنصاري ، عن
عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس ، بنحوه .
وحماد بن عبد الرحمن ضعيف .
ونصر بن زكريا قال الحافظ في اللسان ١٥٢/٦: ((نصر بن زكريا البخاري ، عن يحيى بن
أكثم بخبر باطل هو آفته )) . وانظر الحديث التالي.
(١) في الكبير ٣٩٥/٢٣ برقم (٩٤٥) من طريق إبراهيم بن محمد بن عرق الحمصي ، حدثنا
عمرو بن عثمان ، حدثنا رواد بن الجراح ، حدثنا عبد الله بن مسلم ، عن عبد الله بن
الحسن ، عن أم سلمة ... وشيخ الطبراني قال الذهبي في الميزان ٦٣/١: ((غير معتمد)).
ورواد بن الجراح اختلط بأخرة فترك . وعبد الله بن الحسن لم يدرك أم سلمة .
(٢) في زوائده على المسند ٣٣٠/٥، والنسائي في الكبرى برقم (١١١٤٦)، والشاشي في
المسند برقم (١٣١٦) من طرق حدثنا جرير ،
وأخرجه أحمد ٣١٦/٥ - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ١١٧/٣ - وابنه عبد الله في
زوائده على المسند ٣٢٩/٥، والطبري في التفسير ٢٦٠/٦ من طريق هشيم ،
جميعاً : عن مغيرة ، عن الشعبي ، عن عبادة بن الصامت ... وهذا إسناد رجاله ثقات ، قال
أبو حاتم في ((المراسيل)) ص (١٦٠): ((ولا أعلم سمع الشعبي بالشام إلاَّ من المقدام
أبي كريمة )) .
وقال العلائي في ((جامع التحصيل)) ص (٢٤٨): « وأرسل عن عمر ، وطلحة بن »
٧٩٥

والطبراني(١) بِلَفْظِ: ( مَنْ تَصَدَّقَ بِشَيْءٍ مِنْ جَسَدِهِ، أُعْطِيَ بِقَدْرِ مَا تَصَدَّقَ بِهِ))،
ورجال المسند رجال الصحيح .
١٠٨٤٤ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَا مِنْ رَجُلِ يُجْرَحُ فِي نَفْسِهِ جِرَاحَةً فَيَتَصَدَّقُ بِهَا إِلاَّ
كَفَّرَ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - عَنْهُ مِثْلَ مَا تَصَدَّقَ بِهِ )) .
رواه أحمد (٢)، ورجاله رجال الصحيح .
١٠٨٤٥ - وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَنْ
أُصِيبَ فِي جَسَدِهِ بِشَيْءٍ ، فَتَرَكَهُ للهِ - عَزَّ وَجَلَّ - كَانَ كَفَّارَةً لَهُ)) .
رواه أحمد(٣) ، وفيه مجالد ، وقد اختلط .
جـ عبيد الله، وابن مسعود ، وعائشة ، وعبادة بن الصامت رضي الله عنهم)).
نقول : إذا صَحَّ أنه ولد في السنة التاسعة عشرة يكون عمره عند وفاة عبادة حوالي أربع عشرة
سنة ، ويكون لقاؤه لعبادة ممكناً ، ويكون الإِسناد صحيحاً ، والله أعلم .
وأخرجه الطيالسي برقم (١٤٩٦ ) منحة المعبود - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الجنايات
٥٦/٨ باب : ما جاء في الترغيب في العفو عن القصاص - من طريق محمد بن أبان ، عن
علقمة بن مرشد ، عن الشعبي ، بالإِسناد السابق .
ومن طريق الطيالسي السابقة أورده البوصيري في (( إتحاف الخيرة المهرة )) برقم ( ٤٦٢١)
وقال: ((مدار إسناد هذا الحديث على الشعبي، وروايته عن عبادة مرسلة)).
وعلى أي حال فإن للحديث شواهد يصح بها ، والله أعلم . انظر أحاديث الباب .
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
(٢) في المسند ٣١٦/٥ وقد تقدم تخريجه في التعليق السابق.
ونسبه المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ٣٠٥/٣ إلى أحمد وقال: ((ورجاله رجال الصحيح)).
(٣) في المسند ٤١٢/٥ من طريق يحيى القطان ، عن مجالد ، عن عامر ، عن المحرر بن
أبي هريرة ، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، عن النبي صلى الله عليه
وسلم ... وإسناده ضعيف لضعف مجالد .
نقول : لقد جاء عند أحمد مرفوعاً ، وللكنه عند البيهقي وفي أصولنا جميعها ، وعند ابن كثير
١١٧/٣ وعند المنذري في ((الترغيب والترهيب)) ١٠٦/٣ حيث قال: ((رواه أحمد موقوفاً
من رواية مجالد )) .
٧٩٦

١٠٨٤٦ - وعنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ ، قَالَ: هَشَّمَ رَجُلٌ فَمَ رَجُلِ عَلَى عَهْدِ
مُعَاوِيَةَ ، فَأُعْطِيَ دِيَتَهُ ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ حَتَّى أُعْطِيَ ثَلَثاً .
فَقَالَ رَجُلٌ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ تَصَدَّقَ
بِدَمِ أَوْ دُونَهُ ، كَانَ كَفَّارَةً لَهُ مِنْ بَوْمٍ وُلِدَ إِلَى يَوْمٍ تَصَدَّقَ )) .
رواه أبو يعلى(١) ورجاله رجال الصحيح ، غير عمران بن ظبيان وقد وثقه ابن
« وهذا ما يجعلنا نزعم أن كونه موقوفاً أصح .
وقال البوصيري بعد تخريج الحديث السابق من طريق الطيالسي: (( وله شاهد موقوف من
حديث المحرر بن أبي هريرة ، رواه أحمد بن حنبل في مسنده )) .
(١) في المسند برقم (٦٨٦٩) - ومن طريق أبي يعلى أورده البوصيري في ((إتحاف الخيرة
المهرة )) برقم ( ٤٦٢٣) - ومحمد بن يحيى بن أبي عمر - ذكره البوصيري برقم (٤٦٢٢) -
من طريق سفيان ، عن عمران بن ظبيان ، عن عدي بن ثابت ، عن رجل من أصحاب النبي
صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد حسن .
عمران بن ظبيان ترجمه البخاري في الكبير ٦/ ٤٢٤ وقال: (( فيه نظر )) . وذكره ابن عدي في
الكامل ١٧٤٧/٥، والعقيلي في الضعفاء ٢٩٨/٣ وأوردا ما قاله البخاري .
واضطرب فيه ابن حبان: ذكره في المجروحين ١٢٣/٢ - ١٢٤ وقال: ((كان ممن يخطىء،
لم يفحش خطؤه حتى يبطل الاحتجاج به ، ولكن لا يحتج بما انفرد به من الأخبار)). إذ
ضعف ما انفرد به ، ولم يضعفه مطلقاً ، ولذا فقد ذكره في الثقات ٢٣٩/٧.
كما اضطرب فيه الذهبي أيضاً: قال في المغني: (( فيه لين )).
وقال في الديوان : « شیخ للثوري مجهول ، جرحه ابن حبان)).
وقال في (( ميزان الاعتدال)) ٢٣٨/٣: (( قال البخاري : فيه نظر ، ومشاه غيره . وقال
أبو حاتم : یکتب حديثه )) .
وسأل ابن أبي حاتم أباه عن عمران فقال في ((الجرح والتعديل)) ٦/ ٣٠٠: (( يكتب حديثه )).
وقال الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٩٨/٣: ((ثقة، من كبراء أهل الكوفة)). وقال أيضاً
فيه ١٩٠/٣: (( لا بأس به)).
وقال البوصيري : ((هذا إسناد رجاله رجال الصحيح إلاَّ عمران بن ظبيان ، فإنه مختلف فيه :
قال البخاري : فيه نظر . وقال أبو حاتم : يكتب حديثه ، وذكره ابن حبان في الثقات .
وقال يعقوب بن سفيان : ثقة من كبار أهل الكوفة يميل إلى التشيع ، وذكره العقيلي في
الضعفاء)).
٧٩٧

حبان ، وفيه ضعف ( مص : ٥٣٢ ) .
١٠٨٤٧ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ مَعْبَدٍ : أَنَّ أَخَاهُ قَيْسَ بْنَ مَعْبَدٍ، وَحَارِثَةَ بْنَ ظُفَرٍ
أَقْتَتَلاَ فِي مَرْعِىٌّ كَانَ بَيْنَهُمَا، فَضَرَبَهُ حَارِثَةُ ضَرْبَةً، وَضَرَبَهُ قَيْسٌ ضَرْبَةً ، فَأَبَتَّ
يَدَهُ ، فَأَخْتَصَمَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا .
قَالَ يَزِيدُ: فَخَرَجْنَا حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَصَّا عَلَيْهِ
أَلْقِصَّةَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((هَبْ لِي يَدَهُ تَأْتِيكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
بَيْضَاءَ سَلِيمَةً )» . فَأَبَى .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((ادْعُهْ))، ثُمَّ قَالَ لِي: (( يَا يَزِيدُ هَبْ لِي
عَقْلَهَا )) .
قَالَ: قُلْتُ: هِي لَكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَدَعَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، فَأَعْطَانِي الدِّيَةَ وَقَالَ: ((بَارَكَ اللهُ لَكَ)).
وَقَالَ لِحَارِثَةَ بْنِ ظُفَرِ: ((خُذْهَا)) . فَأَخَذَهَا يَزِيدُ، فَكُنَّا نَعْرِفُ اَلْبَرَكَةَ فِينَا
بِدَعْوَةِ رَسُولِ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
٣٠٢/٦
رواه البزار (١) وفيه جماعة لم أعرفهم / .
٣١ - بَابٌ: إِذَا عَفَا بَعْضُ الْأَوْلِيَاءِ
١٠٨٤٨ - عَنْ قَتَادَةَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - رُفِعَ إِلَيْهِ رَجُلٌ قَتَلَ
« وقد سبق أن ذهبنا إلى تضعيف عمران هذا في مسند الموصلي ، فيصوب من هنا ، والحمد لله
على كل حال .
(١) في ((كشف الأستار)) ٢٠٥/٢ برقم (١٥٢٨) وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني))
برقم (١٦٨٨)، وفي ((الديات)) برقم (٢٨٢) من طريق زياد بن زنبيل بن أشرس
اليمامي ، حدثنا زياد بن عبد الحميد الحنفي ، عن هانىء بن يزيد بن معبد ، عن أبيه : أن
أخا قيس بن معبد ، وحارثة بن ظفر ... وهذا إسناد مسلسل بالمجاهيل .
٧٩٨

رَجُلاً، فَجَاءَ أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ وَقَدْ عَفَا أَحَدُهُمْ، فَقَالَ عُمَرُ لِاِبْنِ مَسْعُودٍ وَهُوَ إِلَى
جَنْبِهِ : مَا تَقُولُ ؟
فَقَالَ أَبْنُ مَسْعُودٍ : أَرَى أَنَّهُ قَدْ أُحْرِزَ مِنَ الْقَتْلِ، قَالَ: فَضَرَبَ عَلَىْ كَتِفِهِ ،
وَقَالَ : كُنَيْفٌ مُلِىءَ عِلْماً .
رواه الطبراني(١) ورجاله رجال الصحيح، إِلَّ أَنَّ قَتَادَةَ لَمْ يدرك عمر،
ولا ابن مسعود ( مص : ٥٣٣ ) .
٣٢ - بَابٌ: فِيمَا هُوَ جُبَارٌ
١٠٨٤٩ - عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((الشَّائِبَةُ (٢) جُبَارٌ، وَأَلْجُبُّ جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي أَلرِّكَازِ الْخُمُسُ)).
رواه أحمد (٣)، وأبو يعلى إلاَّ أنه قال: السائبة مكان السائمة، ونقلها الإِمام
أحمد عن خلف ، ولم يروها ، وفيه مجالد بن سعيد ، وقد اختلط (٤).
(١) في الكبير ٤٠٨/٩ برقم (٩٧٣٥) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
معمر ، عن قتادة : أن عمر .. .
وهذا الأثر عند عبد الرزاق برقم (١٨١٨٧) وإسناده ضعيف لانقطاعه كما ذكر الهيثمي رحمه الله.
والكنيف ــ تصغير الكِنْفُ - : وهو كل وعاء مثل العَيْبَةِ - وعاء من الجلد يكون فيه المتاع -
وكنف الراعي ، والصانع ، وَالتَّجْرُ : اسم للجمع ، وقيل : هو جمع .
(٢) في (ظ، د): ((السائمة)). وقال خلف بن الوليد في روايته: ((السائمة)). وانظر
مسند الإمام ٣٣٥/٣ .
(٣) في المسند ٣٣٥/٣، ٣٥٣ - ٣٥٤ وإسناده ضعيف. وقد استوفينا تخريجه في ((مسند
الموصلي)) برقم (٢١٣٤) . ولكن يشهد له حديث أبي هريرة المتفق عليه ، وقد استوفينا
تخريجه في مسند الموصلي ٤/ ١٠١ - ١٠٢ .
والسائمة : المرسلة إلى الرعى ، وأما السائبة : فهي المتروكة من البهائم التي لا ينتفع بها
بسبب من الأسباب .
وقوله : جبار : أي هَذْرٌ ، والركاز : الكنز الجاهلي المدفون في الأرض .
(٤) في حاشية ( مص ) ما نصه: ((بلغ مقابلة)).
٧٩٩