Indexed OCR Text

Pages 661-680

وفيه الحكم بن أبان(١) ، وهو ضعيف .
١٠٦٣٦ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ حِينَ أَرْسَلَهُ(٢) إِلَى الْيَمَنِ: (( أَيُّمَا رَجُلٍ أَزْتَدَّ عَنِ الْإِسْلاَمِ ، فَأَدْعُهُ ،
فَإِنْ تَابَ ، فَأَقْبَلْ مِنْهُ ، وَإِنْ لَمْ يَتُبْ ، فَأَضْرِبْ عُنُقَهُ .
وَأَيُّما أمْرَأَةٍ أَزْتَدَّتْ عَنِ الإِسْلاَمِ ، فَأَدْعُهَا ، فَإِنْ تَابَتْ فَأَقْبَلْ مِنْهَا ، وَإِنْ أَبَتْ ،
فَأَسْتَتِبْهَا )).
رواه الطبراني(٣) وفيه راو لم يسم، قال مكحول : عن ابن لأَبِي
· وأخرجه أبو الشيخ في (( طبقات المحدثين بأصبهان)) برقم ( ٣٢٣) - ومن طريقه أخرجه
أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ٢١٦/١ - من طريق حفص بن عمر بن ميمون العرفي ،
جميعاً : حدثنا الحكم بن أبان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وإبراهيم بن الحكم بن
أبان ، ومتابعه حفص بن عمر ضعيفان . وانظر فتح الباري ١٢/ ٢٧٢ .
وفي أحاديث الباب ما يشهد للطرف الأول ، ويشهد لمعنى الطرف الثاني حديث ابن مسعود
المتفق عليه: (( لا يحل دم امرىء مسلم يشهد أن لا إله إلاَّ الله وأني رسول الله إلاَّ بإحدى
ثلاث : الثيب الزاني ، والنفس بالنفس ، والتارك لدينه المفارق للجماعة)) .
وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٥٢٠٢).
(١) انقلب الاسم في (مص) فجاء: ((أبان بن الحكم))، وتحرف في (ظ، د): ((أبان))
إلى ((إبراهيم)).
(٢) في (ظ، د): (( بعثه)) .
(٣) في الكبير ٥٤/٢٠ برقم (٩٣)، وفي ((مسند الشاميين)) برقم (٣٥٨٦) من طريق
هوبر بن معاذ ، أخبرنا محمد بن سلمة - تحرفت فيه إلى : مسلمة - عن الفزاري ، عن
مكحول ، عن ابن أبي طلحة اليعمري ، عن أبي ثعلبة الخشني ، عن معاذ بن جبل ...
نقول : هذا إسناد ضعيف جداً : ابن أبي طلحة اليعمري ما عرفته .
والفزاري هو : محمد بن عبيد الله العرزمي وهو متروك .
وقد فصلنا الكلام في هوبر بن معاذ عند الحديث المتقدم برقم ( ٤٢٥٥ ) .
وقد ذكره الحافظ في فتح الباري ٢٧٢/١٢ وقال: ((وسنده حسن)). وما عرفت لههذا القول
مستنداً .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ٣٩٠) إلى الطبراني في الكبير .
٦٦١

طلحة اليعمري ، وبقية رجاله ثقات .
١٠٦٣٧ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كُنَّا نَقُولُ: مَا لِمَنِ أَفْتُنِنَ
تَوْبَةٌ إِذَا تَرَكَ دِينَهُ بَعْدَ إِسْلاَمِهِ وَمَعْرِفَتِهِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ فِيهِمْ ﴿قُلْ يَعِبَادِىَ الَّذِينَ أَسْرَ فُواْ عَلَّ
أَنْفُسِهِمْ لَا نَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ﴾ [الزمر: ٥٣].
فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ أُلْهِجْرَةِ .
رواه الطبراني(١)، وفيه محمد بن إسحاق ، وهو مدلس .
ــ ونسبه الأستاذ حمدي السلفي إلى ((مسند الشاميين)) برقم (٣٥٧٦) ولم يذكر إسناده.
(١) في الكبير ١٧٨/٢٢ برقم (٤٦٢) من طريق عبد الرحمن بن بشير، عن محمد بن
إسحاق قال : أخبرني نافع ، عن ابن عمر قال : كنا نقول ... وهذا إسناد حسن.
عبد الرحمن بن بشير الدمشقي ، ترجمه البخاري في الكبير ٢٦٣/٥ ، ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً .
وقال أبو حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢١٥/٥ وقد سئل عنه: (( منكر الحديث ، يروي عن
ابن إسحاق غير حديث منكر)) . ولم يورده ابن عدي في كامله . ولا العقيلي في الضعفاء
الكبير .
وقال صالح جزرة: لا يدرى من هو؟ ولا يعرف، وتعقبه الحافظ في (( لسان الميزان))
٤٠٧/٣ فقال: (( بل روى عنه جماعة، فلا يضره عدم معرفة جزرة)).
وقال دحيم: (( حدثنا عبد الرحمن بن بشير، وكان ثقة)).
وقال أبو زرعة الدمشقي : حدثنا أبي ، حدثنا عبد الرحمن بن بشير قال : أنا أصلحت إعراب
كتب محمد بن إسحاق)) وذكره ابن حبان في الثقات ٣٧٣/٨، وانظر (( لسان الميزان))
٣ / ٤٠٧ .
وللكن أخرجه الطبري في التفسير ١٥/٢٤ من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري ، حدثنا
يحيى بن سعيد الأموي ،
وأخرجه الحاكم ٢/ ٤٣٥ من طريق الحسن بن الربيع ، حدثنا عبد الله بن إدريس ،
جميعاً : حدثني محمد بن إسحاق قال : وأخبرني نافع ، عن عبد الله بن عمر ، قال : قال
عمر ... وهذا إسناد صحيح.
ثم اهتديت إلى أني سبق أن خرجته سابقاً برقم ( ٩٩٥٣ و ١١٣٦٤ ) .
٦٦٢

٢٨ - بَابُ الإِحْصَانِ
١٠٦٣٨ - عَنْ أَبِي هْرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: (( أَلِإِحْصَانُ إِحْصَانَانِ: إِحْصَانُ عَفَافٍ ، وَإِحْصَانُ نِكَاحِ )) .
رواه البزار (١) (مص : ٤٦٢) والطبراني في الأوسط ، وفيه مبشر بن عبيد ،
وهو متروك .
٢٩ - بَابُ إِقَامَةِ الْحُدُودِ
١٠٦٣٩ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((يَوْمٌ مِنْ إِمَامٍ(٢) عَادِلٍ ، خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةٍ سِتِينَ سَنَةً. وَحَدٌّ يُقَامُ فِي
الأَرْضِ بِحَقِّهِ ، أَزْكَىْ مِنْ مَطَرٍ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً ».
رواه الطبراني(٣) في الأوسط، وقال: لا يروى عن ابن عباس إلاَّ بهذا
(١) في ((كشف الأستار)) ٢١٧/٢ برقم (١٥٥٣)، والطبراني في الأوسط برقم (٢٠)،
وابن عساكر في تاريخه ٦١/٥، و١٠٧/٥١ من طرق عن مبشر بن عبيد قال : سمعت
الزهري يحدث عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ... ومبشر بن عبيد متروك ، وقال
الإِمام أحمد : (( كان يضع الحديث )) .
وعند ابن عساكر في الرواية الثانية زيادة: ((فمن قرأها)): ﴿والمحصِنَات﴾، بكسر الصاد ،
فهن العفائف، ومن قرأها: ﴿والمحصَنَات﴾ فهن المتزوجات)). وظاهر إدراج هذه الزيادة.
(٢) في (ظ): ((أيام)).
(٣) في الأوسط برقم ( ٤٧٦٥) ، وفي إسناده عفان بن جبير الطائي ، ترجمه البخاري في
الكبير ٧٢/٧، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٠/٧ ولم يوردا فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٥٢١ وقد تقدم برقم (٩٠٦٩) فالحديث إذاً
حديث حسن .
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (١١٩٣٢)، وإسماعيل بن عبد الله سمويه في فوائده برقم
( ١٦٥) من طريق أحمد بن يونس ، حدثنا سعد : أبو غيلان الشيباني ، حدثنا عفان بن جبير
الطائي ، عن أبي حريز الأزدي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس . .
وهذا إسناد حسن أيضاً. وفيه ((أربعين عاماً)) بدل ((أربعين يوماً)). وأزعم أنه خطأ ناسخ »
٦٦٣

الإِسناد ، وفيه زُرَيق بن السخت ولم أعرفه .
٣٠ - بَابٌ: نُزُولُ الْحُدُودِ وَمَا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ
١٠٦٤٠ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالَّتِ يَأْتِينَ الْفَحِشَةَ مِن
نِسَابِكُمْ﴾ [النساء: ١٥]. قَالَ: كُنَّ يُحْبَسْنَ فِي أَلْبُيُوتِ، فَإِذَا (١) مَاتَتْ ،
مَاتَتْ، وَإِنْ عَاشَتْ، عَاشَتْ، حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ آلْآيَةُ فِي النُّورِ: ﴿ الزَّبِيَةُ وَالَِّ
فَأَجْلِدُ واْ كُلَّ وَحِدٍ مِنْهُمَا مِأْتَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: ٢]، وَنَزَلَتْ سُورَةُ الْحُدُودِ، فَمَنْ عَمِلَ شَيئاً
جُلِدَ وَأُرْسِلَ .
رواه الطبراني(٢) عن شيخه عبد الله بن محمد بن / سعيد بن أبي مريم ، وهو
ضعيف ، ويأتي حديث ابن عباس في سورة النور .
٢٦٣/٦
١٠٦٤١ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رَحِمَهُ اللهُ - قَالَ: نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مص: ٤٦٣): ﴿ وَالَّتِى يَأْتِنَ الْفَحِشَةَ مِن نِسَابِكُمْ ... ﴾
[النساء: ١٥] إِلَى آخِرِ أَلَآيَةِ، فَفَعَلَ ذَلِكَ بِهِنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
* والله أعلم . وعند سمويه كما عندنا .
وزريق بن السحت ذكره ابن حبان فى ثقاته ٢٥٩/٨ . وقال ابن ماكولا: « حدث عن
إسحاق بن يوسف الأزرق ، وبشير بن زاذان ، وغيرهما ، روى عنه أحمد بن عمرو
البزار )) . وقد تقدم برقم (٩٠٦٩) فالحديث إذاً حديث حسن .
(١) في (ظ، د): ((فإن)).
(٢) في الكبير ١١/ ٨٧ برقم (١١١٣٤) من طريق عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم ،
حدثنا محمد بن يوسف الفريابي ، حدثنا قيس بن الربيع ، عن مسلم ، عن مجاهد ، عن ابن
عباس ... وهذا إسناد فيه ثلاثة ضعفاء: شيخ الطبراني، وقد تقدم برقم (٥٣٠).
وقيس بن الربيع ، وقد تقدم برقم ( ٧٧٧٠ ) .
ومسلم وهو : ابن كيسان الملائي الأعور . سيأتي برقم ( ١٢٩٥٣).
وأخرجه الطبري في التفسير ٢٩٢/٤ بنحوه، من طريق عبد الله بن صالح ، حدثني معاوية بن
صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد فيه علتان : الانقطاع ،
علي بن أبي طلحة لم يدرك ابن عباس ، وضعف عبد الله بن صالح كاتب الليث .
٦٦٤

فَبَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ وَنَحْنُ حَوْلَهُ ، وَكَانَ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ
أَلْوَحْيُ [أَعْرَضَ عَنَّ وَ](١) أَعْرَضْنَا عَنْهُ، وَتَرَّدَ(٢) وَجْهُهُ، وَكُرِبَ لِذَلِكَ، فَلَمَّا
رُفِعَ عَنْهُ أُلْوَحْيُ ، قَالَ: ((خُذُوا عَنِّي )) .
قُلْنَا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ .
قَالَ: ((قَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلاً: الْبِكْرُ بِأَلْبِكْرِ جَلْدُ مِنَةٍ وَنَفْيُ سَنَةٍ ، وَاَلنَِّبُ
بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِئَةٍ ثُمَّ الرَّجْمُ )) .
قَالَ الْحَسَنُ : فَلاَ (٣) أَدْرِي أَمِنَ الْحَدِيثِ هُوَ أَمْ لاَ، قَالَ: فَإِنْ شَهِدُوا أَنَّهُمَا
وُجِدَا فِي لِحَافٍ لاَ يَشْهَدُونَ عَلَى جِمَاعِ خَالَطَهَا بِهِ، جُلِدَا مِئَةً، وَجُزَّتْ
رُؤُوسُهُمَا .
قلت : في الصحيح (٤) بعضُه .
رواه عبد الله بن أحمد(٥) ، ورجاله رجال الصحيح.
(١) ما بين حاصرتين زيادة من المسند .
(٢) تربَّد وجهه وارْبَدَّ: احمر وجهه حمرة فيها سواد عند الغضب.
(٣) في (ظ، د): ((فما)).
(٤) عند مسلم في الحدود (١٦٩٠) باب: الزنى. وقد استوفينا تخريجه في (( مسند
الدارمي)) برقم (٢٣٧٢، ٢٣٧٣) .
(٥) في زوائده على المسند ٣٢٧/٥ من طريق شيبان بن أبي شيبة ،
وأخرجه ابن الأعرابي في معجمه برقم (٢٢٧٦ ) من طريق إبراهيم بن أبي سويد ،
وأخرجه الطيالسي - منحة المعبود - برقم (١٥١٤ ) ،
جميعاً : حدثنا جرير بن حازم ، حدثنا الحسن قال : قال عبادة بن الصامت ... وهذا إسناد
منقطع ، الحسن البصري لم يسمع من عبادة .
وأخرجه الشافعي ص (١٦٤ ) في مسند الشافعي - دار الكتب العلمية - وفي الرسالة برقم
(٣٧٨) - ومن طريقه أخرجه البغوي في (( شرح السنة)) برقم (٢٥٨٠)، والبيهقي في
((معرفة السنن والآثار)) برقم (١٦٦٦٥) - من طريق عبد الوهاب ،
وأخرجه النسائي في الكبرى برقم ( ٧١٤٢) من طريق سفيان ،
٦٦٥

١٠٦٤٢ - وَعَنْ قَبِيصَةَ بْنِ حُرَيْثٍ، [عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّقِ](١) قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَّيْهِ وَسَلَّمَ: ((خُذُوا عَنِّي، خُذُوا عَنِّي، قَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُنَّ
سَبِيلاً: الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ: جَلْدُ مِنَةٍ وَنَفْيُ سَنَةٍ ، وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ: جَلْدُ مِنَةٍ
وَالرَّجْمُ )).
رواه أحمد (٢)، وفيه الفضل بن دلهم ، وهو ثقة ولكنه أخطأ في هذا(٣)
الحديث كما ذُكِرَ .
« وأخرجه البيهقي في الحدود ٢١٠/٨ باب: ما يستدل به على أن السبيل هو جلد الزانيين
ورجم الثيب ، من طريق يزيد بن زريع ،
جميعاً : عن يونس ، عن الحسن ، بالإِسناد السابق ، ولكن الحديث صحيح ، وانظر التعليق
السابق .
(١) ما بين حاصرتين ساقط من أصولنا، واستدركناه من مسند الإمام أحمد .
(٢) في المسند ٤٨٦/٣، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٣٤/٣، وابن عساكر في
((تاريخ دمشق)) ٣١١/٤٨ - من طريق أحمد ، حدثنا وكيع ، حدثنا الفضل بن دلهم ، عن
الحسن ، عن قبيصة بن حريث ، عن سلمة بن المحبق ... وهذا إسناد ضعيف ، فقد ركب
على هذا الحديث خطأ .
وقد سقط من إسناد ابن عساكر: (( عن الحسن)).
قال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) برقم ( ١٣٧٠): ((سألت أبي عن حديث رواه
الفضل بن دلهم، عن الحسن، عن قبيصة ... )) وذكر هذا الحديث، ثم قال: ((قال أبي :
هذا خطأ ، إنما أراه : الحسن ، عن حطان ، عن عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه
وسلم )) .
وأخرجه ابن عساكر في تاريخه ٣١٢/٤٨ بإسناده إلى أحمد بن محمد بن هانىء أبي بكر الأثرم
قال : (( سمعت أبا عبد الله - يعني أحمد بن حنبل - ذكر حديث الفضل بن دلهم عن
الحسن ... فقال : هذا حديث منكر ، يعني أنه خطأ.
قال أبو بكر : - الأثرم - : وقد رواه قتادة ، ومنصور بن زاذان فقالا : عن الحسن ، عن
حطان ، عن عبادة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وهذا هو الصواب)).
نقول : يعني أن الصحيح هو ما جاء عند مسلم في الحدود ( ١٦٩٠ ) باب : حد الزنى .
وقد استوفينا تخريج حديث عبادة في (( ناسخ القرآن ومنسوخه)) ص ( ٣٢٣).
(٣) ساقطة من (ظ ، د).
٦٦٦

١٠٦٤٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: رَجَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، وَأَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَأَمْرُهُمَا سُنَّةٌ .
رواه أبو يعلى(١) ، ورجاله ثقات.
١٠٦٤٤ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ (مص: ٤٦٤) قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الرَّجْم
عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَّيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ ، وَكَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ
أُلْوَحْيُ أَخَذَهُ كَهَيْئَةِ السُّبَاتِ ، فَلَمَّا أَنْقَضَى أَلْوَحْيُ، أَسْتَوَىُ جَالِساً، فَقَالَ :
((إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - جَعَلَ لَهُنَّ سَبِيلاً: النَّبُ بِالثَّيْبِ : جَلْدُ مِئَةٍ ، وَالرَّجْمُ،
وَأَلْبِكْرُ بِالْبِكْرِ : جَلْدُ مِئَّةٍ ، وَنَفْيُ سَنَةٍ )) .
فَقَالَ أُنَاسٌ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: يَا أَبَا ثَابِتٍ ، قَدْ نَزَلَتِ الْحُدُودُ: أَرَأَيْتَكَ لَوْ أَنَّكَ
وَجَدْتَ مَعَ أَمْرَأَتِكَ رَجُلاً كَيْفَ كُنْتَ صَانِعاً ؟
قَالَ: كُنْتُ أَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ حَتَّى يَسْكُنَا ، فَأَنَا أَذْهَبُ فَأَجْمَعُ أَرْبَعَةً فَإِلَى ذَلِكَ قَدْ
قَضَى الْخَائِبُ حَاجَتَهُ ، فَأَنْطَلَقَ، ثُمَّ أَجِيءُ فَأَقُولُ : رَأَيْتُ فُلاَناً فَعَلَ كَذَا وَكَذَا ،
فَيَجْلِدُونِي وَلاَ يَقْبَلُونَ لِي شَهَادَةً أَبَداً؟ فَضَحِكَ الْقَوْمُ (ظ: ٣٤٤) وَأَجْتَمَعُوا عِنْدَ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالُوا: يَا رَسُولَ الهِ، إِنَّهُ أَشَدُّ النَّاسِ غَيْرَةً .
(١) في المسند برقم (٤٢١٤) - ومن طريقه أورده البوصيري في ((إتحاف الخيرة المهرة))
برقم ( ٤٧٢٧) - من طريق محمد بن سليم الراسبي ، عن نجيح أبي علي ، عن أنس بن
مالك ... وهذا إسناد حسن .
محمد بن سليم أبو هلال الراسبي بينا أنه حسن الرواية عند الحديث ( ٢٨٦٣) في (( مسند
الموصلي )) .
وأبو علي نجيح ، ترجمه البخاري في الكبير ١١٤/٨ وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل))
٤٩٣/٨، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد ذكره ابن حبان في الثقات ٤٨٦/٥ .
والحديث في ((المقصد العلي)) برقم (٣٣).
وقال البوصيري : (( له شاهد من حديث عمر بن الخطاب ، رواه الترمذي وصححه)) .
وقد خرجنا حديث عمر هذا في (( ناسخ القرآن ومنسوخه)) لابن الجوزي ، ص (١٤١ -
١٤٢) فانظره مع التعليق عليه. وانظر ((الإرواء )) ٥/٨ .
٦٦٧

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((كَفَى بِالشَّيْفِ شَاهِداً ».
ثُمَّ قَالَ: (( لَوْلاَ أَنِّي أَخَافُ أَنْ يُتَتَبَعَ فِيهِ السَّكْرَانُ وَالْغَيْرَانُ )).
فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّهُ أَشَدُّ النَّاسِ غَيْرَةً .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ /: ((هُوَ شَدِيدُ الْغَيْرَةِ، وَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ ،
وَاللهُ أَشَدُّ غَيْرَةً مِنِّي، وَلِذَلِكَ جَعَلَ الْحُدُودَ)).
٢٦٤/٦
قلت : في الصحيح طرف من أوله(١).
رواه الطبراني(٢)، وفيه الفضل بن دلهم، وهو ثقة، وأنكر عليه هذا
الحديث من هذه الطريق ، وبقية رجاله ثقات . ويأتي حديث سعيد بن عبادة في
سورة النور .
١٠٦٤٥ - وَعَنِ الْعَجْمَاءِ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ : ((الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَأَزْجُمُوهُمَا أَلْبَتَّهُ بِمَا قَضَيَا مِنَ اللَّذَّةِ)).
رواه الطبراني(٣)، ورجاله رجال الصحيح.
(١) عند مسلم في الحدود (١٦٩٠) باب: حد الزنى. وقد خرجناه في ((مسند الدارمي))
برقم ( ٢٣٧٢) .
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
وأخرجه أبو داود في الحدود ( ٤٤١٧ ) باب : في الرجم ، من طريق محمد بن خالد
الوهبي ، حدثنا الفضل بن دلهم ، عن الحسن ، عن سلمة بن المحبق ، عن عبادة بن
الصامت . وقد بينا أن هذا الإِسناد خطأ عند الحديث المتقدم برقم ( ١٠٦٤١).
وأخرجه ابن ماجه في الحدود (٢٦٠٦) باب: الرجل يجد مع امرأته رجلاً ، من طريق
وكيع ، عن الفضل بن دلهم ، عن الحسن ، عن قبيصة بن حريث ، عن سلمة بن المحبق
قال : قيل لأبي ثابت : سعد بن عبادة ...
وقد بينا أن هذا الإِسناد خطأ عند الحديث المتقدم برقم (١٠٦٤١ ) ، أخطأ فيه الفضل بن
دلهم ، والله أعلم .
وانظر ((فتح الباري)) ١٢/ ١٧٤، وتلخيص الحبير ٤/ ٨٥ .
(٣) في الكبير ٢٤/ ٣٥٠ برقم (٨٦٧) عبد الرحمن بن معاوية العتبي ، حدثنا يحيى بن ﴾
٦٦٨

١٠٦٤٦ - وعنْ عَبْدِ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - فِي أَلْبِكْرِ يَزْنِي بِأَلْبِكْرِ ، يُجْلَدَانِ
مِئَّةَ جَلْدَةٍ وَيُنْفَيَانِ سَنَةً .
رواه الطبراني(١)، وإسناده منقطع، وفيه ضعف.
٣١ - بَابٌ: هَلْ تُكَفِّرُ الْحُدُودُ الذُّنُوبَ أَمْ لاَ؟
١٠٦٤٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((مَا أَفْرِي: أَلْحُدُودُ كَفَّارَاتٌ أَمْ لاَ؟)).
رواه البزار(٢) بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح ، غير أحمد بن منصور
الرمادي ، وهو ثقة .
« بكير ، حدثنا الليث بن سعد ، عن خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن مروان :
أبي عثمان ، عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ، عن خالته العجماء ... وشيخ الطبراني
ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، ومروان بن عثمان : أبو عثمان ضعيف ، وباقي رجاله ثقات.
وقال الحافظ في الإِصابة ٤٥/١٣: ((أخرجه الطبراني وابن منده)). وانظر (( أسد الغابة))
٧ /١٩٥ .
(١) في الكبير ٩/ ٣٩٥ برقم (٩٦٨٦) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
أبي حنيفة ، عن حماد ، عن إبراهيم قال : قال عبد الله ... موقوفاً على ابن مسعود ،
وإسناده ضعيف ، إبراهيم لم يسمع ابن مسعود .
وهذا الأثر في مصنف عبد الرزاق برقم ( ١٣٣١٣، ١٣٣٢٧) .
(٢) في (( كشف الأستار)) ٢١٣/٢ برقم (١٥٤٣) والبخاري في الكبير ١٥٣/١، والحاكم
٣٦/١ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الأشربة والحد فيها ٣٢٩/٨ باب: الحدود كفارات -
وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٤/١١، و٣١٨/٤٠، و٢٨٦/٥٦ من طريق عبد الرزاق ،
أنبأنا معمر ، عن ابن أبي ذئب ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ...
وقال الحاكم: (( هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ، ولا أعلم له علة ، ولم
يخرجاه)) ، ووافقه الذهبي ، كذا قالا !! .
وقال ابن عساكر: (( قال الدارقطني: تفرد به عبد الرزاق)).
وقال البخاري: (( وقال لي عبد الله بن محمد ، حدثنا هشام قال : حدثنا معمر ، عن ابن
أبي ذئب ، عن الزهري : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ما أدري أعزير نبياً كان أم »
٦٦٩

٠
* لا؟ وتُبُّع لعيناً كان أم لا ، والحدود كفارات لأهلها أم لا ؟
وقال عبد الرزاق : عن معمر ، عن ابن أبي ذئب ، عن سعيد ، عن أبي هريرة ، عن النبي
صلى الله عليه وسلم ، والأول أصح ، ولا يثبت هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم ، لأن
النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الحدود كفارة)).
نقول : لقد تابع معمراً على رفعه آدم بن أبي إياس ، فقد أخرجه الحاكم في المستدرك
٤٥٠/٢ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الأشربة والحد فيها ٣٢٩/٨ باب: الحدود
كفارات - من طريق عبد الرحمن بن الحسن القاضي ، حدثنا إبراهيم بن الحسين ، حدثنا
آدم بن أبي إياس ، بالإسناد السابق وهذه متابعة جيدة ، إلا أن الرّواية هذه مخالفة لما جاء
في الصحيح .
وقال الحاكم: (( هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). ووافقه
الذهبي . ووافقهما الألباني في الصحيحة ٢٥٢/٥
نقول : آدم ثقة ، ولم يخرج له مسلم ، فالحديث على شرط البخاري وحده .
وهذا الحديث يتعارض مع ما جاء عن عبادة بن الصامت في الصحيحين: (( ومن أصاب من
ذلك شيئاً ، فعوقب في الدنيا، فهو كفارة)) البخاري في الإِيمان (١١) وأطرافه كثيرة .
وقد أطال الحافظ في الحديث عن الجمع بين الحديثين . انظر فتح الباري ٦٦/١ وما بعدها ،
و ٨٤/١٢، وسنن البيهقي ٣٢٩/٨ وفي هامشه: الجوهر النقي. وصحيحة الألباني
( ٢٢١٧ ) .
وأخرجه البخاري في الصغير ١/ ١٧٠ من طريق ابن أبي أويس ، عن ابن أبي حازم ، عن
أسامة بن زيد : أنه بلغه عن بكير بن الأشج ، عن ابن المنكدر أنه أخبره أن خزيمة أخبره عن
النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( القتل كفارة)) وهو حديث لا تقوم به حجة .
نقول : في إسناده أكثر من علة .
وأخرجه أبو داود في السنة ( ٤٦٧٤ ) من طريق عبد الرزاق السابقة وللكنه لم يورد فقرة
حديثنا .
وأخرجه البزار أيضاً برقم ( ١٥٤٢ ) من طريق الحارث بن الخضر العطار ، حدثنا سعد بن
أبي سعيد المقبري ، عن أخيه عبد الله بن سعيد ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ... وعبد الله بن
سعيد بن أبي سعيد متروك ، وشيخ البزار ، الحارث بن الخضر العطار ، روى عن سعد بن
سعيد المقبري ، وأنس بن عياض ، وروح بن عبادة ، وعثمان بن فرقد العطار ، وروى عنه
أبو بكر البزار ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً. وسيأتي برقم (١٦٩٣٠).
وسعد بن سعيد بن أبي سعيد المقبري ضعيف ، وانظر ترجمته في ((تهذيب التهذيب)).
٦٧٠

١٠٦٤٨ - وَعَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (( أَيُّمَا عَبْدٍ أَصَابَ شَيْئاً مِمَّا نَهَى الْهُ عَنْهُ، ثُمَّ أُقِيمَ عَلَيْهِ حَدُّهُ ،
كُفِّرَ عَنْهُ ذَلِكَ الذَّنْبُ )».
١٠٦٤٨م - وَفِي رِوَايَةٍ (١): «مَنْ أَصَابَ ذَنْباً، وَأُقِيمَ عَلَيْهِ حَدُّ ذَلِكَ الذَّنْبِ ،
فَهُوَ كَفَّارَتُهُ » .
رواه الطبراني (٢)، وأحمد بنحوه ، وفيه راو لم يسم ، وهو ابن خزيمة .
وبقية رجاله ثقات ، ورواه موقوفاً أيضاً .
١٠٦٤٩ - وَعَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ مَعْمَرِ الأَنْصَارِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: رُجِمَتِ
(١) أخرجها الطبراني في الكبير ٨٨/٤ برقم (٣٧٣١)، والحاكم في المستدرك ٣٨٨/٤ من
طريق ابن وهب قال : أخبرني أسامة بن زيد : أن محمد بن المنكدر حدثه ، أن ابن خزيمة بن
ثابت حدثه ، عن أبيه خزيمة بن ثابت : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أيما عبد ...
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، ولم يخرجاه))، ووافقه الذهبي .
نقول : الإِسناد حسن من أجل أسامة بن زيد الليثي ، فإن حديثه لا يرقى إلى رتبة الصحيح ،
وابن خزيمة هو : عمارة ، لأنه ليس لخزيمة راو من أولاده سواه ، والله أعلم ، وعمارة ثقة .
(٢) في الكبير ٨٨/٤ برقم (٣٧٣٢)، وأحمد ٢١٥/٥، والدارمي برقم ( ٢٣٧٦)
بتحقيقنا ، وهناك استوفينا تخريجه .
وقد تحرف قولنا ((عمارة)) إلى ((معاوية)).
وسهونا عن الانقطاع في رواية أحمد ٢١٤/٥ بين ابن المنكدر وبين خزيمة .
وقد سها عن هذا الانقطاع الألباني ، ومحققو المسند في مؤسسة الرسالة . وانظر الصحيحة
برقم ( ١٧٥٥ ) .
ونضيف هنا : وأخرجه ابن أبي شيبة ، وأبو يعلى - ذكرهما البوصيري في (( إتحاف الخيرة
المهرة)) برقم (٤٧٨٠، ٤٧٨١) - والطبراني في الكبير برقم (٣٨٢٨)، وأحمد ٢١٤/٥،
والدار قطني ٢١٤/٣ برقم (٣٩٨)، من طريق روح، حدثنا أسامة بن زيد، بالإِسناد
السابق ، وليس في إسناد أحمد (( عن ابن خزيمة)) قبل خزيمة ، ورواية الطبراني موقوفة على
خزيمة .
وقال الحافظ في ((فتح الباري)) ٨٤/١٢: ((ولأحمد من حديث خزيمة بن ثابت ، رفعه ...
وسنده حسن )) .
٦٧١

أَمْرَأَةٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ النَّاسُ (مص : ٤٦٦):
حَبطَ عَمَلُهَا .
فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: (( هُوَ كَفَّارَةُ ذُنُوبِهَا، وَتُحْشَرُ عَلَى
مَا سِوَى ذَلِكَ ».
رواه الطبراني(١) وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني ، وهو ضعيف .
١٠٦٥٠ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَا عُوقِبَ رَجُلٌ عَلَى ذَنْبٍ إِلاَّ جَعَلَهُ اللهُ كَفَّارَةً لِمَا أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ
الذَّنْبِ )) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه ياسين الزيات ، وهو متروك.
١٠٦٥١ - وَعَنْ أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا فِي حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ
اُلْمَدِينَةِ، إِذْ بَصُرْتُ بِآمْرَأَةٍ، فَلَمْ يَكُنْ لِي هَمُّ غَيْرَهَا، حَتَّى حَاذَتْنِي، ثُمَّ أَتْبَعْتُهَا
بَصَرِي حَتَّى حَاذَيْتُ الْخَائِطَ ، فَالْتَفَثُّ، فَأَصَابَ وَجْهِيَ الْحَائِطُ ، فَأَدْمَانِي ،
فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: ((إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - إِذَا أَرَادَ
(١) في الكبير ١٠١/٤ برقم (٣٧٩٤)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) برقم ( ٢٣٩٣)،
والبخاري في (( التاريخ الأوسط)) برقم (٧٠٨ ) من طريق يحيى الحماني ، حدثنا منكدر بن
محمد بن المنكدر ، عن أبيه ، عن خزيمة بن معمر الأنصاري ... وهذا إسناد فيه منكدر بن
محمد بن المنكدر وهو لين . ويحيى الحماني بسطنا القول فيه عند الحديث ( ٤٧٦٥ ) في
((مسند الموصلي)) . وهو حسن الحديث ، وقد تقدم برقم (٣٦٤).
نقول : نعم إسناده ضعيف للكن الحديث يتقوى بشواهده . انظر أحاديث الباب .
(٢) في الأوسط برقم ( ٨٤٣٨ ) من طريق موسی بن خازم ، حدثنا محمد بن بكير ، حدثنا
سويد بن عبد العزيز ، عن حسين الزيات ، عن سالم ، عن أبيه : عبد الله بن عمر ... وشيخ
الطبراني تقدم برقم ( ٤٩٥٦) ، وسويد بن عبد العزيز ، وياسين الزيات متروكان.
ومع هذا فإن الحديث صحيح يشهد له ما جاء في حديث عبادة بن الصامت عند البخاري في
الإيمان: ((ومن أصاب من ذلك شيئاً فعوقب في الدنيا فهو كفارة له)) . فانظره مع أطرافه
الكثيرة وانظر فتح الباري ١/ ٦٤ - ٦٦ .
٦٧٢

بِعَبْدٍ خَيْراً، عَجَّلَ لَهُ عُقُوبَةَ ذَنْبِهِ فِي الدُّنْيَا ، وَرَبُّنَا - تَبَارَكَ وَتَعَالَىُ - أَكْرَمُ مِنْ أَنْ
يُعَاقِبَ عَلَى ذَنْبٍ مَرَّتَیْنِ )) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط /، وفيه هشام بن لاحق، ترك أحمد حديثه، ٢٦٥/٦
وضعفه ابن حبان ، وقال الذهبي : قواه النسائي ، ولهذا الحديث طُرُقٌ فِي
مَوَاضِعِهَا ( مص : ٤٦٧ ) .
٣٢ - بَابٌ: كَفَّارَاتُ الذُّنُوبِ بِالْقَتْلِ
١٠٦٥٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( قَتْلُ الرَّجُلِ صَبْراً ، كَفَّارَةٌ لِمَا قَبْلَهُ مِنَ الذُّنُوبِ » .
رواه البزار(٢) ، وفيه صالح بن موسى بن طلحة ، وهو متروك .
(١) في الأوسط برقم (٥٣١١) من طريق محمد بن أحمد النرسي ، حدثنا أحمد بن هشام بن
بهرام المدائني ، حدثنا هشام بن لاحق المدائني ، عن عاصم الأحول ، عن أبي تميمة
الهجيمي قال :... وهذا إسناد مرسل وضعيف ، هشام بن لاحق المدائني ، قواه النسائي ،
وذكره ابن حبان في الثقات . وقال ابن عدي : أحاديثه حسان وأرجو أنه لا بأس به .
وترك أحمد حديثه ، وقال ابن حبان : لا يجوز الاحتجاج به . وقال البخاري : مضطرب
الحديث ، عنده مناكير . وقال الساجي : لا يتابع على حديثه .
وشيخ الطبراني ترجمه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٧٢/١ ، ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً .
وأما أحمد بن هشام بن بهرام فقد ترجمه الخطيب في تاريخه ١٩٧/٥ وقال: ((وكان ثقة)).
لكن الحديث صحيح ، يشهد له حديث عبد الله بن المغفل ، وقد استوفينا تخريجه في
((موارد الظمآن)) برقم (٢٤٥٥).
كما يشهد له حديث أنس، وقد خرجناه في (( مسند الموصلي)) برقم (٤٢٥٤، ٤٢٥٥).
(٢) في ((كشف الأستار)) ٢١٣/٢ برقم (١٥٤٤)، وابن عدي في الكامل ١٣٨٧/٤ من
طريق أورده بن عمرو الضبي ، حدثنا صالح بن موسى الطلحي ، حدثنا عبد العزيز بن رفيع ،
عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد فيه صالح بن موسى ، وهو متروك .
ولكن يشهد له الحديث التالي فيتقوى به .
٦٧٣

١٠٦٥٣ - وعنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((قَتْلُ
الصَّبْرِ لاَ يَمُؤُ بِذَنْبٍ إِلَّ مَحَاهُ)) .
رواه البزار(١)، وَقَالَ: لَ نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّ مِنْ
هَذَا أَلْوَجْهِ ، ورجاله ثقات .
١٠٦٥٤ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي الَّذِي يُصِيبُ الْحُدُودَ ثُمَّ يُقْتَلُ عَمْداً، قَالَ: إِذَا
جَاءَ الْقَتْلُ، مَحَى كُلَّ شَيْءٍ .
رواه الطبراني (٢) ، وفيه راو لم يسم ، وبقية رجاله ثقات .
١٠٦٥٥ - وَعَنِ اُلْحَسَنِ ، قَالَ: كَانَ زِيَادٌ يَتْبَعُ شِيعَةَ عَلِيٍّ، فَيَقْتُلُهُمْ ، فَبَلَغَ
ذَلِكَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ، فَقَالَ: آللَّهُمَّ تَفَرَّدْ بِمَوْتِهِ ، فَإِنَّ الْقَتْلَ كَفَّارَةٌ .
رواه الطبراني (٣)، ورجاله رجال الصحيح.
٣٣ - بَابُ أعْتِرَافِ الزَّانِي وَرَجْم الْمُحْصَنِ
١٠٦٥٦ - عَنْ أَبِي بَكْرٍ - يَعْنِي: الصِّدِّيقَ - قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
(١) في (( كشف الأستار)) ٢١٤/٢ برقم (١٥٤٥) - ومن طريق البزار أورده ابن كثير في
التفسير ٨١/٣ - وأبو الشيخ في ((طبقات المحدثين بأصبهان)) برقم (٢٦١)، وأبو نعيم في
((ذكر أصبهان)) ٣٦/٢، ١٩١، وابن أبي عاصم في ((الديات)) برقم (٧٠)، والجرجاني
في أماليه برقم ( ٤٧ ) من طريق عامر بن إبراهيم الأصبهاني ، حدثنا يعقوب بن عبد الله
القمي ، حدثنا عنبسة بن سعيد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة ... وهذا إسناد
صحيح ، عنبسة بن سعيد هو : ابن الضريس الرازي .
وانظر ((المقاصد الحسنة)) برقم (٩٥٠)، والشذرة برقم (٨١٥).
(٢) في الكبير ٩/ ٤٠٨ برقم (٩٧٣٦) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن
ابن جريج ، عن بعض أصحابه ، عن مجالد ، عن الشعبي ، عن مسروق ، عن ابن مسعود ،
موقوفاً ، وإسناده ضعيف لضعف مجالد بن سعيد .
(٣) في الكبير ٣/ ٧٠ برقم (٢٦٩٠) من طريق سفيان، عن يونس بن عبيد، عن الحسن ...
وهذا إسناد صحيح إلى الحسن .
٦٧٤

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِساً، فَجَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ فَأَعْتَرَفَ عِنْدَهُ مَرَّةً، فَرَدَّهُ، ثُمَّ جَاءَ
فَأَعْتَرَفَ عِنْدَهُ الثَّانِيَةَ، فَرَدَّهُ ، ثُمَّ جَاءَ فَأَعْتَرَفَ الثَّالِثَةَ ، فَرَدَّهُ .
فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّكَ إِنْ أَعْتَرَفْتَ الرَّابِعَةَ رَجَمَكَ، فَأَعْتَرَفَ الرَّابِعَةَ، فَحَبَسَهُ
( مص : ٤٦٨ ).
ثُمَّ سَأَلَ عَنْهُ ، قَالُوا: مَا نَعْلَمُ إِلَّ خَيْراً، قَالَ : فَأَمَرَ بِرَجْمِهِ .
رواه أحمد(١) ، وأبو يعلى، والبزَّارُ، وَلَفْظُهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
رَدَّ مَاعِزاً أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ثُمَّ أَمَرَ بِرَجْمِهِ ، والطبراني في الأوسط ، إِلَّ أَنَّه قَالَ : ثَلاَثَ
مَرَّاتٍ ، وفي أسانيدِهِم كُلها جابر بن يزيد الجعفي ، وهو ضعيف .
١٠٦٥٧ - وَعَنْ أَبِي ذَرِّ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي
سَفَرٍ(٢)، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ الْآخَرَ زَنَى، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ ثَلَّثَ، ثُمَّ رَبَّعَ ،
فَأَمَرَنَا، فَحَفَرْنَا لَهُ حَفِيرَةً لَيْسَتْ بِالطَّوِيلَةِ، فَرُجِمَ، فَأَرْتَحَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَئِيباً حَزِيناً ، فَسِرْنَا حَتَّى نَزَلْنَا(٣) مَنْزِلاً فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
(١) في المسند ٨/١، وأبو يعلى في المسند برقم (٤٠، ٤١)، والبزار في ((كشف
الأستار)) ٢١٧/٢ برقم (١٥٥٤)، والطبراني في الأوسط برقم (٢٥٧٤) ، والطحاوي في
(( شرح معاني الآثار )) ١٤١/٣ باب: الاعتراف بالزنى الذي يجب به الحد ، ما هو ؟ من
طرق : حدثنا إسرائيل بن يونس ، عن جابر الجعفي ، عن عامر الشعبي ، عن
عبد الرحمن بن أبزى ، عن أبي بكر ... وهذا إسناد ضعيف لضعف جابر بن يزيد
الجعفي .
وللكن الحديث صحيح ، يشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري في النكاح ( ٥٢٧١)
باب : الطلاق في الإِغلاق والكره ، ومسلم في الحدود ( ١٦٩١ ) باب : من اعترف على
نفسه بالزنا، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي )) برقم (٦١٤٠).
وحديث ابن عباس عند مسلم في الحدود ( ١٦٩٣ ) باب : من اعترف على نفسه بالزنا ، وقد
استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٢٥٨١) .
(٢) سقط من (ظ، د) قوله: ((في سفر)).
(٣) في (ظ): ((حتى إذا انزل)). وعند أحمد: ((حتى نزل)).
٦٧٥

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((يَا أَبَا ذَرِّ، أَلَمْ تَرَ إِلَى صَاحِبِكُمْ ، قَدْ غُفِرَ لَهُ وَأُدْخِلَ
الْجَنَّةَ؟ ».
رواه أحمد (١) ، والبزار ، وفيه الحجاج بن أرطاة ، وهو مدلس .
٢٦٦/٦
١٠٦٥٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، أَتَاهُ رَجُلٌ مِنْ / بَنِي لَيْثِ بْنِ
بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ كِنَانَ يَتَخَطَى النَّاسَ حَتَّى أُقْتَرَبَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ،
أَقِمْ عَلَيَّ الْحَدَّ .
فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَجْلِسْ)) . فَجَلَسَ .
ثُمَّ قَامَ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ: ((أَجْلِسْ)) ، فَجَلَسَ .
ثُمَّ قَامَ فِي الثَّالِثَةِ ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ .
فَقَالَ: ((وَمَا حَدُّكَ؟ )). قَالَ: أَتَيْتُ أَمْرَأَةً حَرَاماً .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ،
وَالْعَبَّاسُ، وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ: ((أَنْطَلِقُوا بِهِ (مص : ٤٦٩)
فَأَجْلِدُوهُ مِئَةَ جَلْدَةٍ » . وَلَمْ يَكُنِ اللَّيْتِيُّ تَوَّجَ .
فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلاَ تَجْلِدُ الَّتِي خَبُثَ بِهَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((أئْتُونِي بِهِ مَجْلُوداً » .
(١) في المسند ١٧٩/٥، والبزار في ((كشف الأستار)) ٢١٨/٢ برقم (١٥٥٥)،
والطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ١٤٢/٣ من طرق عن حجاج بن أرطاة ، عن
عبد الملك بن المغيرة الطائفي ، عن عبد الله بن المقدام ، عن ابن شداد ، عن أبي ذر ...
وهذا إسناد ضعيف لضعف الحجاج .
وعبد الله بن المقدام ترجمه البخاري في الكبير ٢٠٩/٥، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ١٧٥/٥ - ١٧٦، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً .
٦٧٦

فَلَمَّا أُتِيَ بِهِ ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ صَاحِبَتُكَ؟)). قَالَ:
فُلانَةٌ - امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي بَكْرٍ - فَأْتِي بِهَا ، فَسَأَلَهَا ، فَقَالَتْ: كَذَبَ ، وَاللهِ مَا أَعْرِفُهُ ،
وَإِنِّي مِمَّا قَالَ لَبَرِيئَةٌ ، اللّهُ عَلَى مَا أَقُولُ مِنَ الشَّاهِدِينَ .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ شَهِدَ عَلَى أَنَّكَ خَبُثْتَ بِهَا؟ إِنَّهَا
تُنْكِرُ ، فَإِنْ كَانَ لَكَ شُهَدَاءُ ، جَلَدْتُهَا حَدّاً ، وَإِلَّ جَلَدْنَاكَ حَدَّ أَلْفِرْيَةِ ».
فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ، مَا لِ مَنْ يَشْهَدُ ، فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ حَدَّ الْفِرْيَةِ ثَمَانِينَ.
قلت : رواه أبو داود(١) وغيره باختصار .
رواه أبو يعلى(٢)، والطبراني ، وفيه القاسم بن فياض ، وثقه أبو داود ،
وضعفه ابن معين ، وبقية رجاله ثقات .
١٠٦٥٩ - وَعَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو الْقُرَشِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ
شَهِدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَمَرَ بِرَجْمٍ رَجُلٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ، فَلَمَّا
أَصَابَتْهُ الْحِجَارَةُ ، فَرَّ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
فَقَالَ: ((فَهَلَّ تَرَكْتُمُوهُ؟ )).
رواه أحمد(٣)، ورجاله ثقات .
(١) في الحدود ( ٤٤٦٧) باب: إذا أقر الرجل بالزنى ولم تقر المرأة .
(٢) في المسند برقم (٢٦٤٩) - ومن طريقه أورده البوصيري في ((إتحاف الخيرة المهرة))
برقم (٤٧٢٢) - والطبراني في الكبير ٣٥٤/١٠ برقم (١٠٧٠١)، والبيهقي في الحدود
٢٢٨/٨ باب: الرجل يقر بالزنى دون المرأة ، من طريق هشام بن يوسف ، حدثني القاسم
ابن أخي خلاد بن عبد الرحمن ، عن خلاد بن عبد الرحمن ، عن سعيد بن المسيب ، أنه
سمع ابن عباس ... وإسناده ضعيف لضعف القاسم بن فياض .
والحديث في معجم شيوخ أبي يعلى برقم (١٠٧)، وفي ((المقصد العلي)) برقم (٨٣٤).
(٣) في المسند ٦٠/٤ - ٦١، ٦٦، و٣٧٤/٥، ٣٧٨ - ٣٧٩ من طريق عبد الرزاق، قال:
أخبرنا إسرائيل ، عن سماك ، عن عبد العزيز بن عبد الله بن عمرو القرشي ، قال : حدثني من
شهد النبي صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد حسن من أجل سماك .
٦٧٧

١٠٦٦٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِذَا
أَعْتَرَفَ الرَّجُلُ بِآلزِّنَا فَأَضَرَّ بِهِ (١) الرَّجْمُ فَهَرَبَ ، تُرِكَ » .
قُلْتُ: لَهُ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ (٢) فِي قِصَّةِ مَاعِزِ: ((فَهَلاَّ تَرَكْتُمُوهُ؟ )) .
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح ، غير حميد الكندي ،
وهو ثقة .
١٠٦٦١ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ( مص: ٤٧٠ ) قَالَ: جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ إِلَی
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الهِ، إِنِّي قَدْ زَنَيْتُ ، فَأَعْرَضَ
وعبد العزيز بن عبد الله بن عمرو القرشي هكذا جاء في الروايتين ٦٠/٤، و٣٧٤/٥، وقد
ترجمه الحافظ في ((تعجيل المنفعة)) ص (٢٦١) فقال: (( عبد العزيز بن عبد الله بن
عمرو بن ربيعة ، حدثني من شهد النبي صلى الله عليه وسلم - أنه أمر برجم رجل بين مكة
والمدينة ... الحديث وفي آخره : فهلا تركتموه؟ أخرجه أحمد عن عبد الرزاق ، عن
إسرائيل ، عن سماك بن حرب ، عن عبد العزيز هذا .
وأخرجه أحمد أيضاً عن أبي أحمد الزبيري ، عن إسرائيل فقال : عبد العزيز بن عبد الله بن
عامر : حدثني من سمع النبي صلى الله عليه وسلم فذكر نحوه .... وفيه كلام مفيد فانظره
هناك .
وعبد العزيز بن عبد الله بن عامر ترجمه البخاري في الكبير ١٢/٦ ، وابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٣٨٥/٥ فقال: ((روى عن النبي مرسلاً، روى عنه سماك بن
حرب ... )) ولم يورد فيه شيئاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ١١٠ . وأما في الروايتين
الباقيتين فقد جاء : عبد العزيز عبد الله بن عامر .
ومع ذلك فإن الحديث صحيح لغيره ، وانظر أحاديث الباب ، والتعليق عليها ، ولكن في
النفس شيء من قوله: (( بين مكة والمدينة)).
(١) في (ظ، د): ((فأمر به)).
(٢) في أبواب الحدود ( ١٤٢٨) باب: ما جاء في درء الحد عن المعترف إذا رجع ، وإسناده
حسن وهو حديث صحيح لغيره .
(٣) في الأوسط برقم (٢٧٠٢) من طريق يحيى بن يوسف الزَّمِّيّ ، حدثنا أبو بكر بن
عياش ، عن حميد الكندي ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة ... وهذا
إسناد حسن .
٦٧٨

بِوَجْهِهِ ، ثُمَّ جَاءَهُ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ جَاءَهُ الثَّالِثَةَ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ ،
ثُمَّ جَاءَهُ الرَّابِعَةَ، فَلَمَّا قَالَ لَهُ ذَلِكَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
لِأَصْحَابِهِ: ((قُومُوا إِلَى صَاحِبِكُمْ فَإِنْ كَانَ صَحِيحاً فَأَرْجُمُوهُ )) .
فَسُئِلَ عَنْهُ، فَوُجِدَ صَحِيحاً، فَرُجِمَ، فَلَمَّا أَصَابَتْهُ الْحِجَارَةُ حَاضَرَهُمْ ،
وَتَلَقَّهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَحْىٍ جَمَلٍ ، فَضَرَبَهُ بِهِ
فَقَتَلَهُ، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ / صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِلَى النَّارِ، فَقَالَ ٢٦٧/٦
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((كَلاَّ، إِنَّهُ قَدْ تَابَ تَوْبَةً لَوْ تَابَهَا أُمَّةٌ مِنَ الأُمَم
لَقُِّلَ مِنْهُمْ )) .
قلت : لسمرة حديث في الصحيح(١) بغير سياقه.
رواه البزار (٢) عن شيخه صفوان بن المغلس ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله
ثقات .
١٠٦٦٢ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: شَهِدْتُ مَاعِزاً حِينَ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجْمِهِ، فَعَدَا، فَأَتَّبَعَهُ النَّاسُ يَرْجُمُونَهُ حَتَّى لَقِيَهُ عُمَرُ
بِالْجَبَّانَةِ ، فَضَرَبَهُ بِلَحْىٍ بَعِيرٍ فَقَتَلَهُ .
رواه الطبراني(٣)، وفيه أبو بكر بن أبي سبرة ، وهو كذاب.
(١) أخرجه مسلم في الحدود (١٦٩٢) باب : من اعترف على نفسه بالزنى . وقد استوفينا
تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٧٤٤٦) .
وانظر أيضاً ((مسند الدارمي)) برقم (٢٣٦٢) بتحقيقنا .
(٢) في (( كشف الأستار)) برقم (١٥٥٦) من طريق صفوان بن المغلس ، حدثنا بكر بن
خداش ، حدثنا حرب بن خالد بن جابر بن سمرة ، عن أبيه ، عن جده جابر بن سمرة ...
وصفوان بن المغلس تقدم عند الرقم ( ٨٩٨٢).
وبكر بن خداش ، وحرب بن خالد ، وخالد بن جابر بسطنا فيهم القول عند الحديث المتقدم
برقم (٢٠١٩) .
(٣) في الكبير ٦/ ١٥٣ برقم (٥٨٢١) من طريق إسحاق بن داود ، حدثنا محمد بن معمر ، »
٦٧٩

١٠٦٦٣ - وَعَنْ أَبِي بَرْزَةَ، قَالَ: رَجَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مَاعِزَ بْنَ مَالِكِ .
رواه الطبراني(١)، ورجاله ثقات.
١٠٦٦٤ - وعنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ٤٧١) فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ فِي
بَطْنِي حَدَثاً ، فَأَقِمْ عَلَيَّ الْحَدَّ .
فَقَالَ: ((إِنَّا لَاَ نَقْتُلُ مَا فِي بَطْنِكِ [لِذَنْبِكِ](٢))).
فَنْطَلَقَتْ، فَلَمَّا وَضَعَتْ جَاءَتْ ، فَقَالَتْ : قَدْ وَضَعْتُ .
فَقَالَ: ((أَذْهَبِي فَأَرْضِعِيهِ حَتَّى تَفْطِمِيهِ)) .
فَلَمَّا فَطَمَتْهُ، جَاءَتْ فَقَالَتْ: قَد فَطَمْتُهُ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: ((أَنْطَلِقِي
فَأَكْفُلِهِ )) .
فَأَنْطَلَقَتْ، فَجَاءَتْ هِيَ وَأُخْتُهَا تَمْشِيَانِ، فَعَجِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
* حدثنا أبو عامر ، حدثنا أبو بكر بن أبي سبرة ، حدثني أبو حازم ، عن سهل بن سعد ...
وإسحاق بن داود تقدم عند الرقم ( ٧٦٧٦ ).
وأبو بكر بن أبي سبرة ، متهم بالوضع . وباقي رجاله ثقات .
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
ولكن أخرجه أحمد ٤٢٣/٤ من طريق محمد بن جعفر ،
وأخرجه ابن أبي شيبة ٧٨/١٠ برقم (٨٨٣١) - ومن طريقه أخرجه أبو يعلى في المسند برقم
(٧٤٣١) - من طريق هوذة بن خليفة ،
جميعاً : حدثنا عوف الأعرابي ، عن مساور بن عبيد قال : أتيت أبا برزة فقلت : هل رجم
رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
فقال : نعم ، رجلاً منا يقال له : ماعز بن مالك . وهو لفظ أحمد . وإسناده جيد .
مساور ترجمه البخاري في الكبير ٤١٧/٧، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل))
٣٥١/٨، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ٤٤٢.
(٢) ما بين حاصرتين زيادة من الأوسط .
٦٨٠