Indexed OCR Text

Pages 261-280

٣١ - بَابُ مَقْتَلِ حَمْزَةَ رَضِي اللهُ عَنْهُ
١٠١٥٧ - عَنِ الزُّبَيْرِ - يَعْنِ: أَبْنَ الْعَوَّامِ -: أَنَّهُ لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ أَقْبَلَتِ أَمْرَأَةٌ
تَسْعَى ، حَتَّى كَادَتْ أَنْ تُشْرِفَ عَلَى الْقَتْلَى.
قَالَ: فَكَرِهَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَرَاهُمْ، فَقَالَ: ((أَلْمَرْأَةَ الْمَرْأَةَ)).
قَالَ الزُّبَيْرُ : فَتَوَسَّمْتُ أَنَّهَا أُمِّي صَفِيَّةُ ، قَالَ: فَخَرَجْتُ أَسْعَىْ إِلَيْهَا .
قَالَ : فَأَدْرَكْتُهَا قَبْلَ أَنْ تَنْتَهِيَ إِلَى الْقَتْلَىُ.
قَالَ : فَلَدَمَتْ(١) فِي صَدْرِي، وَكَانَتِ امْرَأَةً جَلْدَةً .
قَالَتْ: إِلَيْكَ عَنِّي لاَ أَرْضَ لَكَ (٢).
فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَزَمَ عَلَيْكِ .
قَالَ : فَوَقَفَتْ، وَأَخْرَجَتْ ثَوْبَيْنِ مَعَهَا .
فَقَالَتْ: هَذَانَ ثَوْبَانِ جِئْتُ بِهِمَا لِأَخِي حَمْزَةَ ، فَقَدْ بَلَغَنِي مَقْتَلُهُ ، فَكَفِّنُوهُ
فِيهِمَا .
قَالَ : فَجِثْنَا بِالثَّوْبَيْنِ لِنُكَفِّنَ فِيهِمَا حَمْزَةَ ، فَإِذَا إِلَى جَنْبِهِ رَجُلٌ مِنَ اْلأَنْصَارِ
قَتِيلٌ ، فُعِلَ بِهِ كَمَا فُعِلَ بِحَمْزَةَ .
سَهْلُ بن بكار ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن
أبي هريرة ... وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عمرو ، فإن حديثه لا ينهض إلى مرتبة
الصحيح .
وقد استوفينا تخريج هذا الحديث في (( مسند الموصلي )) برقم ( ٥٩٣١).
(١) أي ضربتني: يقال لَدَمَ الشيء يَلْدِمُهُ - باب: ضرب - لَدْماً، إذا ضربه بشيء ثقيل يُسمع
صوته ، وإذا لطمه ودفعه مع الضربة .
(٢) لا أرض لك . جاء في اللسان : هي كما يقال: لا أُم لك . وهذا اللفظ وما أشبهه
لا يراد منه الدعاء ، وإنما يؤتى به لتدعيم الكلام : فهو إما للتعجب ، أو للزجر ، أو
للإعجاب ، أو التهويل .
٢٦١

قَالَ: فَوَجَدْنَا غَضَاضَةٌ(١) وَحَيَاءً أَنْ يُكَفَّنَ حَمْزَةُ فِي ثَوْبَيْنِ وَالأَنْصَارِيُّ لاَ كَفَنَ
لَهُ، فَقُلْنَا: لِحَمْزَةَ ثَوْبٌ، وَلِلأَنْصَارِيِّ ثَوْبٌ، فَقَدَرْنَاهُمَا، فَكَانَ أَحَدُهُمَا أَكْبَرَ
مِنَ الْآخَرٍ ، فَأَقْرَعْنَا بَيْنَهُمَا، فَكَفَّنَّا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي الثَّوْبِ أَلَّذِي طَارَ لَهُ .
[رواه أحمد (٢) ، وأبو يعلى، والبزار، وفيه عبد الرحمن بن أبي الزناد ،
وهو ضعيف ، وقد وثق](٣) ( مص : ٢١٦).
١٠١٥٨ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: لَمَّا قُتِلَ حَمْزَةُ يَوْمَ أُحُدٍ أَقْبَلَتْ صَفِيَّةُ
تَسْأَلُ: مَا صَنَعَ ؟ ، فَلَقِيَتْ عَلِيّاً وَالزُّبَيْرَ، فَقَالَتْ: يَا عَلِيُّ، وَيَا زُبَيْرُ، مَا فَعَلَ
حَمْزَةُ ؟ فَأَوْهَمَاهَا أَنَّهُمَا لاَ يَدْرِيَانِ .
قَالَ: فَضَحِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: ((إِنِّي أَخَافُ عَلَىْ عَقْلِهَا )) .
فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهَا، فَأُسْتَرْجَعَتْ وَبَكَتْ، ثُمَّ قَامَ عَلَيْهِ وَقَالَ: ((لَوْلاَ
جَزَعُ النِّسَاءِ لَتَرَكْتُهُ حَتَّى يُحْشَرَ مِنْ بُطُونِ السِّبَاعِ وَحَوَاصِلِ الطَّيْرِ )) .
ثُمَّ أَتَى بِالْقَتْلَى، فَجَعَلَ يُصَلِّي عَلَيْهِمْ، فَيُوضَعُ سَبْعَةٌ وَحَمْزَةُ ، فَيُكَبِّرُ عَلَيْهِمْ
سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ ، ثُمَّ يُرْفَعُونَ وَيُتْرَكُ حَمْزَةُ مَكَانَهُ، ثُمَّ دَعَا بِتِسْعَةٍ فَكَبَّرَ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ
حَتَّى فَرَغَ مِنْهُمْ .
رواه البزار (٤)، والطبراني .
(١) الغضاضة : الذلة والمنقصة .
(٢) في المسند ١٦٥/١، وأبو يعلى برقم (٦٨٦)، والبزار في (( كشف الأستار)) ٣٢٨/٢
برقم (١٣٩٧) ، وإسناده حسن ، وقد خرَّجناه في مسند الموصلي .
ونضيف هنا : وأخرجه الحارث بن أبي أسامة برقم ( ٦٨٨) بغية الباحث - ومن طريقه أخرجه
الشاشي في المسند برقم (٤٤ ) - من طريق سليمان بن داود ، حدثنا ابن أبي الزناد ، عن
هشام بن عروة ، عن أبيه قال : أخبرني : أبي - تحرفت عند الشاشي إلى : أبو- الزبير ...
وهذا إسناد حسن ، وهو الإِسناد الذي ساق به أبو يعلى الحديث وهو إسناد حسن .
(٣) ما بين حاصرتين ساقط من ( د) .
(٤) في ((كشف الأستار)) ٢/ ٣٣٧ برقم (١٧٩٦)، وفي الكبير ١٤٢/٣ برقم (٢٩٣٥)، »
٢٦٢

وقد روى(١) مسلم في مقدمة كتابه(٢) ، وابن ماجه، قصَّة الصَّلاَةِ عليهم
فقط ، وفي إسناد البزار والطبراني يزيد بن أبي زياد ، وهو ضعيف .
١٠١٥٩ - وَعَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: لَمَّا بَلَغَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
حـ وابن سعد ٧/١/٣ -٨، والحاكم ١٩٧/٣ - ١٩٨، والطحاوي في (( شرح معاني الآثار))
٥٠٣/١، والبيهقي في الجنائز ١٢/٤ من طريق أحمد بن يونس ، حدثنا أبو بكر بن عياش ،
عن يزيد بن أبي زياد ، عن مقسم ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف يزيد بن
أبي زياد .
وقال الذهبي في تلخيصه: (( سمعه أبو بكر بن عياش من يزيد . قلت : لسنا بمعتدين)).
وأخرجه مختصراً جداً: ابن ماجه في الجنائز ( ١٥١٣ ) باب : ما جاء في الصلاة على
الشهداء، والطحاوي في (( شرح معاني الآثار)) ٥٠٣/١ من طريق محمد بن عبد الله بن
نمير ، حدثنا أبو بكر بن عياش . بالإِسناد السابق .
ولهذا الحديث شواهد يتقوَّى بها .
وقال الترمذي : (( وقد اختلف أهل العلم في الصلاة على الشهيد : فقال بعضهم : لا يُصلَّى
على الشهيد ، وهو قول أهل المدينة ، وبه يقول الشافعي وأحمد .
وقال بعضهم : يُصلّى على الشهيد ، واحتجوا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلَّى على
حمزة ، وهو قول الثوري ، وأهل الكوفة ، وبه يقول إسحاق )).
(١) في (ظ): ((رواه )) وهو خطأ.
(٢) الصحيح ٢٣/١ - ٢٤ من طريق محمود بن غيلان ، حدثنا أبو داود قال : قال لي شعبة :
إيت جرير بن حازم فقل له : لا يحل لك أن تروي عن الحسن بن عمارة ، فإنه يكذب .
قال أبو داود : قلت لشعبة : وكيف ذاك ؟ فقال : حدثنا عن الحكم بأشياء لم أجد لها أصلاً .
قال : قلت له : بأي شيء ؟ قال : قلت للحكم : أصلّ النبي صلى الله عليه وسلم على قتلى
أحد ؟ فقال : لم يصل عليهم .
فقال الحسن بن عمارة : عن الحكم ، عن مقسم ، عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه
وسلم صلى عليهم ودفنهم .
وأخرجه الدار قطني ١١٨/٤ برقم (٤٧) من طريق إسماعيل بن عياش ، عن عبد الملك بن
أبي غنية أو غيره ، عن الحكم بن عتيبة ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد
ضعيف أيضاً ، رواه ابن عياش عن غير الشاميين .
وقال الدارقطني: (( لم يروه غير إسماعيل بن عياش وهو مضطرب الحديث عن غير
الشاميين)).
٢٦٣

وَسَلَّمَ قَتْلُ حَمْزَةَ ، بَكَىْ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ شَهِقَ .
رواه البزار(١)، وفيه عبد الله بن محمد بن عقيل ، وهو حسن الحديث على
ضعفه .
١١٨/٦ ١٠١٦٠ - وَعَنْ جَابِرِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: لَمَّا جَرَّدَ رَسُولُ اللهِ / صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَمْزَةَ بَكَىْ ، فَلَمَّا رَأَى مِثَالَهُ شَهِقَ .
رواه الطبراني(٢)، وفيه المفضل(٣) بن صدقة ، وهو متروك.
١٠١٦١ - وَعَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ رَأَى مَقْتَلَ حَمْزَةَ؟)).
فَقَالَ رَجُلٌ : أَعَزَّكَ اللهُ : أَنَا رَأَيْتُ مَقْتَلَهُ .
فَأَنْطَلَقَ ( مص: ٢١٧) فَوَقَفَ عَلَى حَمْزَةَ ، فَرَآهُ قَدْ شُقَّ بَطْنُهُ ، وقَدْ مُثِّلَ بِهِ ،
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، قَدْ مُثِّلَ بِهِ، فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَنْظُرَ
إِلَيْهِ، وَوَقَفَ بَيْنَ ظَهْرَانَ الْقَتْلَى وَقَالَ: (( أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلاءِ، لُقُوهُمْ
بِدِمَائِهِمْ ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مَجْرُوحٌ يُجْرَحُ فِي سَبِيلِ اللهِ إِلَّ جَاءَ جُرْحُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَدْمَى ،
لَوْنُهُ لَوْنُ الدَّم، وَرِيحُهُ رِيحُ اُلْمِسْكِ، قَدِّمُوا أَكْثَرَهُمْ قُرْآنَاً، وَأَجْعَلُوهُ فِي ◌ٌللَّحْدِ )).
(١) في ((كشف الأستار)) ٣٢٦/٢ برقم (١٧٩٤) من طريق محمد بن علي السلمي ، عن
عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن جابر ... وهذا إسناد حسن من أجل عبد الله بن محمد بن
عقيل .
ومحمد بن علي السلمي الكوفي ترجمه البخاري في الكبير ١/ ١٨٣ ولم يورد فيه شيئاً ، وذكره
ابن حبان في الثقات ٧/ ٤٣٢ . وانظر الحديث التالي .
(٢) في الكبير ١٤٢/٣ برقم (٢٩٣٢)، والحاكم في المستدرك ١٩٣/٣، وأبو نعيم في
(( معرفة الصحابة)) برقم (١٨٤٠) من طريق أبي حماد : المفضل بن صدقة ، عن عبد الله بن
محمد بن عقيل ، عن جابر ... وأبو حماد المفضل بن صدقة قال النسائي : متروك . وقال
يحيى : ليس بشيء ، وقال أبو حاتم : ليس بقوي ، يكتب حديثه . وانظر الحديث السابق ،
والميزان ١٦٨/٤، ولسان الميزان ٦/ ٨٠ - ٨١ .
(٣) في (ظ، د): ((الفضل)) وهو تحريف.
٢٦٤

رواه الطبراني(١) ورجاله رجال الصحيح .
١٠١٦٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَفَ عَلَى
حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ حِينَ أَسْتُشْهِدَ، فَنَظَرَ إِلَى مَنْظَرٍ لَمْ يُنْظَرْ إِلَى مَنْظَرٍ أَوْجَعَ
لِلْقَلْبِ مِنْهُ - أَوْ أَوْجَعَ لِقَلْبِهِ مِنْهُ - وَنَظَرَ إِلَيْهِ وَقَدْ مُثِّلَ بِهِ ، فَقَالَ: (( رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْكَ
إِنْ كُنْتَ مَا عَلِمْتُ لَوَصُولاً لِلرَّحِمِ، فَعُولاً لِلْخَيْرَاتِ ، وَاللهِ لَوْلاَ حُزْنُ مَنْ بَعْدَكَ
عَلَيْكَ لَسَرَّنِي أَنْ أَتْرُكَكَ حَتَّى يَحْشُرَكَ اللهُ مِنْ بُطُونِ السِّبَاعِ - أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا - ، أَمَا
وَاللهِ عَلَى ذَلِكَ لِأُمَثِّلَنَّ بِسَبْعِينَ كَمُثْلَتِكَ)) . فَنَزَلَ جِبْرِيلٍ - عَلَيْهِ السَّلامُ - عَلَى
مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذِهِ السُّورَةِ وَقَرَأَ ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا
عُوقِبْتُم بِهِ ... ﴾ [النحل: ١٢٦] إِلَى آخِرِ أَلآيَةِ، فَكَفَّرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
(١) في الكبير ٨٢/١٩ برقم (١٦٧) - من طريق ابن أبي شيبة -، وابنُ أبي شيبة ٤٠٥/١٤
برقم (١٨٦٣٤) وابن سعد ١/٣/ ٧ ، والبيهقي في الجنائز ١١/٤ من طريق خالد بن مخلد
القطواني ، حدثنا عبد الرحمن بن العزيز الأنصاري ، حدثنا الزهري ، عن عبد الرحمن بن
كعب بن مالك ، عن أبيه كعب : أن ...
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) برقم (١٠٣٨): (( سألت أبي عن حديث رواه
خالد بن مخلد القطواني ... - وذكر هذا الحديث - فقال أبي: يروى هذا الحديث عن
الزهري ، عن ابن كعب بن مالك ، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ،
وعبد الرحمن هذا شيخ مدني مضطرب الحديث )) .
نقول: عبد الرحمن بن عبد العزيز الأمامي ، ترجمه البخاري في الكبير ٣٢٠/٥ - ٣٢١ ولم
یورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٦٠/٥ وقد سأله عنه ابنه: (( شيخ مديني مضطرب
الحديث)) .
وقال الأزدي: (( ليس بالقوي عندهم )) . وجهله ابن معين .
وقال ابن سعد : كان كثير الحديث ، وكان عالماً بالسيرة وغيرها .
وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٧٥ - ٧٦ ، وقال يعقوب بن شيبة : ثقة .
وقال الذهبي في المغني ٣٨٣/٢: ((صدوق، وقد لين)). وقال في الديوان ١٠٢/٢: ((فيه
شيء )) . وسكت عنه في الكاشف .
نقول إضافة إلى ما تقدم : وقد أخرج له مسلم .
٢٦٥

عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمْسَكَ عَنْ ذَلِكَ .
رواه البزار (١)، والطبراني، وفيه صالح بن بشير المُرِّيّ وهو ضعيف .
١٠١٦٣ - وَعَنْ أَبِي أُسَيْدِ السَّاعِدِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قَبْرِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَجَعَلُوا يَجُرُونَ النَّمِرَةَ عَلَى
وَجْهِهِ ( مص : ٢١٨) فَيَنْكَشِفُ قَدَمَاهُ، وَيَجُرُونَهَا عَلَىْ قَدَمَيْهِ فَيَنْكَشِفُ وَجْهُهُ ،
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَجْعَلُوهَا عَلَى وَجْهِهِ، وَأَجْعَلُوا عَلَى
قَدَمَيْهِ مِنْ هَذَا الشَّجَرِ )) .
(١) في ((كشف الأستار)) ٣٢٦/٢ برقم (١٧٩٥) - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير
٥٣٣/٤ _ وابن سعد ١/٣/ ٧ من طريق عمرو بن عاصم ،
وأخرجه الحاكم ٣/ ١٩٧ من طريق خالد بن خداش ،
وأخرجه البيهقي في (( دلائل النبوة)) ٢٨٨/٣ - ٢٨٩ من طريق عبد العزيز بن السري،
وحجاج بن منهال ،
وأخرجه ابن حزم في المحلى ٣٧٧/١٠ من طريق إسماعيل بن إسحاق القاضي ، حدثنا
حجاج بن منهال ،
جميعاً : حدثنا صالح بن بشير المري ، عن سليمان التيمي ، عن أبي عثمان النهدي ، عن
أبي هريرة ...
نقول: سكت عليه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: (( قلت : صالح واهٍ ، سمعه منه خالد بن
خداش )) .
وقال ابن كثير: ((وهذا إسناد فيه ضعف ، لأن صالحاً - هو : ابن بشير المري - ضعيف عند
الأئمة . وقال البخاري : هو منكر الحديث)).
وزاد السيوطي نسبته في ((الدر المنثور)) ١٣٥/٤ إلى ابن المنذر ، وابن مردويه.
وقال الحافظ في الفتح ٣٧١/٧: (( وروى البزار ، والطبراني بإسناد فيه ضعف ، عن
أبي هريرة ... )).
نقول : وللكن لبعضه شواهد، وانظر أحاديث الباب. ونصب الراية ٣٠٧/٢ - ٣١٣ باب:
الشهيد .
ونقول : نسب الحديث عندنا هنا ، وعند ابن حجر خطأ ، لأن مسند أبي هريرة ليس موجوداً
في معجم الطبراني ، والله أعلم .
٢٦٦

قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ فَإِذَا أَصْحَابُهُ يَيْكُونَ ، فَقَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّهُ يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَخْرُجُونَ إِلَى
الأَزْيَافِ، وَأَلْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، لاَ يَصْبِرُ عَلَىْ لأَوَائِهَا (١) وَشِئَّتِهَا
أَحَدٌّ ، إِلاَّ كُنْتُ لَهُ شَفِيعاً، أَوْ شَهِيداً ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ » .
رواه الطبراني(٢)، ورجاله ثقات.
١٠١٦٤ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: وَقَفَ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حَمْزَةَ يَوْمَ أُحُدٍ وَهُوَ يَدْفِنُهُ، فَلُكَّ فِي نَمِرَةٍ ، فَبَدَتْ
قَدَمَاهُ / حِينَ خَمَّرُوا رَأْسَهُ ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْحَرْمَلِ ،
فَجُعِلَ عَلَىْ قَدَمَيْهِ ، وَقَالَ: ((لَوْلاَ أَنْ يَحْزَنَ لِذَلِكَ النِّسَاءُ، لَتَرَكْنَا حَمْزَةَ بِالْعَرَاءِ
لِعَافِيَةِ(٣) الطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ)) .
١١٩/٦
رواه الطبراني (٤) ، وفيه عبد العزيز بن يحيى المدني ، وهو متروك.
١٠١٦٥ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: لَمَّا وَقَفَ رَسُولُ اللهِ
(١) اللأواء : الشدة وضيق المعيشة .
(٢) في الكبير ١٩/ ٢٦٥ برقم (٥٨٧) وهو حديث جيد، وقد تقدم برقم (٥٨٤٩).
(٣) العافية : كل طالب رزق إنساناً كان أو بهيمة أو طائراً .
وقد تقع العافية على الجماعة .
(٤) في الكبير ١٤٥/١٤ - ١٤٦ برقم (١٤٧٧١) من طريق محمد بن علي الصائغ المكي ،
وأخرجه أبو الشيخ في ((طبقات المحدثين بأصبهان)) ٣/ ٦١٠ من طريق أحمد بن عيسى بن
ماهان ،
جميعاً : ثنا عبد العزيز بن يحيى المدني ، ثنا سليمان بن بلال ، عن عمرو بن أبي عمرو ،
عن معاوية بن عبد الله بن جعفر عن أبيه ...
وهذا إسناد فيه عبد العزيز بن يحيى المدني ، وهو متروك .
وأخرجه البزار في البحر الزخار ، برقم ( ٢٢٥٥) من طريق أحمد بن أبان القرشي ، قال : نا
عبد العزيز بن محمد ، عن عمرو بن أبي عمرو ، بالإسناد السابق . وهذا إسناد حسن .
وقال البزار : ( وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبد الله بن جعفر إلا من هذا الوجه بهذا
الإسناد ) .
٢٦٧

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حَمْزَةَ، نَظَرَ إِلَى مَا بِهِ فَقَالَ: ((لَوْلاَ أَنْ يَحْزَنَ نِسَاؤُنَا
مَا غَتَيْتُهُ، وَلَتَرَكْتُهُ حَتَّى يَكُونَ فِي بُطُونِ السِّبَاعِ وَحَوَاصِلِ الطَّيْرِ حَتَّى يَبْعَثَهُ اللهُ مِمَّا
هُنَالِكَ )) .
قَالَ: وَأَحْزَنَهُ مَا رَأَى بِهِ، فَقَالَ: ((لَئِنْ ظَفِرْتُ بِهِمْ لأُمَثِّلَنَّ بِثَلاَئِينَ رَجُلاً مِنْهُمْ )).
فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي ذَلِكَ ( مص: ٢١٩) ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ بِمِثْلِ مَا
عُوقِبْتُم بٌِ وَلَيْن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلِضَّبِينَ ... ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿يَمْكُرُونَ﴾
[النحل: ١٢٦ - ١٢٧]، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَهُمِّىءَ إِلَى الْقِبْلَةِ، ثُمَّ كَبَّرَ عَلَيْهِ تِسْعاً، ثُمَّ جَمَعَ إِلَيْهِ
الشُّهَدَاءَ ، كُلَّمَا أُتِيَ بَشَهِيدٍ ، وُضِعَ إِلَى جَنْبِهِ، فَصَلَّى عَلَيْهِ وَعَلَى الشُّهَدَاءِ أَثْتَيْنِ
وَسَبْعِينَ صَلاَةً، ثُمَّ قَامَ عَلَى أَصْحَابِهِ حَتَّى وَارَاهُمْ، وَلَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ عَفَا
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَجَاوَزَ ، وَتَرَكَ الْمَثُلَةَ.
رواه الطبراني(١)، وفيه أحمد بن أيوب بن راشد وهو ضعيف .
١٠١٦٦ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قُتِلَ حَمْزَةُ يَوْمَ أُحُدٍ ،
وَقُتِلَ مَعَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ ، فَجَاءَتْهُ صَفِيَّهُ بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبٍ بِثَوْبَيْنِ لِيُكَفَّنَ فِيهِمَا
حَمْزَةُ، فَلَمْ يَكُنْ لِلِأَنْصَارِيِّ كَفَرٌّ، فَأَسْهَمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ
الثَّوْبَيْنِ ، ثُمَّ كُفِّنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي ثَوْبٍ .
رواه الطبراني(٢)، ورجاله ثقات.
(١) في الكبير ٦٢/١١ برقم (١١٠٥١ ) من طريق أحمد بن أيوب بن راشد البصري ، حدثنا
عبد الأعلى ، عن محمد بن إسحاق ، حدثني محمد بن كعب القرظي ، والحكم بن عتيبة ،
عن مقسم ومجاهد ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد جيد .
أحمد بن أيوب بن راشد ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢/ ٤٠ ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً ، وأفاد أنه روى عنه جماعة ، منهم أبو زرعة ، وأبو زرعة لا يروي إلاَّ عن
ثقة . وذكره ابن حبان في الثقات ١٩/٨ .
المَثْلَةُ : العقوبة .
(٢) في الكبير ٤٠٦/١١ برقم (١٢١٥٢)، وفي الأوسط برقم (٣٠٣٣) من طريق »
٢٦٨

١٠١٦٧ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ - قَالَ: لَمَّا رَجَعَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أُحُدٍ، سَمِعَ نِسَاءَ الْأَنْصَارِ يَبْكِينَ ، فَقَالَ:
(( لَكِنَّ حَمْزَةَ لاَ بَوَاكِيَ لَهُ)) .
فَبَلَغَ ذَلِكَ نِسَاءَ الْأَنْصَارِ، فَبَكَيْنَ حَمْزَةَ، فَنَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ، ثُمَّ أَسْتَيْقَظَ ، وَهُنَّ يَبْكِينَ، فَقَالَ: ((يَا وَيْحَهُنَّ مَا زِلْنَ يَيْكِينَ مُنْذُ أَلْيَوْمِ،
فَلْيَبْكِينَ وَلاَ يَبْكِينَ عَلَىُ هَالِكٍ بَعْدَ أَلْيَومٍ)).
رواه أبو يعلى(١) بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح ( مص: ٢٢٠).
١٠١٦٨ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أُحُدٍ بَكَتْ نِسَاءُ الأَنْصَارِ عَلَى شُهَدَائِهِمْ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((لَكِنَّ حَمْزَةَ لَاَ بَوَاكِيَ لَهُ)).
فَرَجَعَتِ الأَنْصَارُ فَقُلْنَ لِنِسَائِهِمْ: لاَ تَبْكِينَ أَحَداً حَتَّى تَبْدَأْنَ بِحَمْزَةَ .
قَالَ: فَذَاكَ فِيهِمْ إِلَى أَلْيَوْم لاَ يَبْكِينَ مَيْتاً إلَّ بَدَأْنَ بِحَمْزَةَ .
رواه الطبراني(٢) ، وفيه يحيى بن / مطيع
١٢٠/٦
- إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن عثمان الجزري ، عن مقسم ، عن
ابن عباس ... وعثمان الجزري ويقال : عثمان الشاهد ترجمه البخاري في الكبير ٢٥٨/٦ ولم
يورد فيه شيئاً ، وترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٧٤/٦ وأورد عن أحمد بن
حنبل أنه قال: ((روى أحاديث مناكير ، زعموا أنه ذهب کتابه )) .
وانظر (( الجامع في العلل ... ))١/ ٧٤ برقم (٩)، و٧٠/٢ برقم (٥٥٢).
(١) في المسند برقم (٣٥٧٦ - ٣٦١٠) وإسناده حسن ، وهناك استوفينا تخريجه .
ونضيف هنا : أن حديث ابن عمر أخرجه الطبراني في الكبير ١٤٦/٣ برقم (٢٩٤٤) ، وابن
سعد في الطبقات ١٠/١/٣، وابن أبي شيبة ٣٩٤/٣، و٣٩٢/١٤ - ٣٩٣، والطحاوي في
((شرح مشكل الآثار)) (٢٩٤٤)، والبيهقي في الجنائز ٧٠/٤.
(٢) في الكبير ٣٩١/١١ برقم (١٢٠٩٦) من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا
يحيى بن مطيع الشيباني ، حدثنا يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية ، عن أبيه ، عن الحكم ،
عن مقسم ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عثمان شيخ الطبراني ، »
٢٦٩

الشيباني(١) ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات .
١٠١٦٩ - وَعَنْ وَحْشِيٍّ، قَالَ: لَمَّا أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ قَتْلِ
حَمْزَةَ تَفَلَ فِي وَجْهِي ثَلاَثَ تَفْلاَتٍ ، ثُمَّ قَالَ: ((لاَ تُرِيَّنِّي وَجْهَكَ )).
رواه الطبراني(٢)، وفيه المسيب بن واضح ، وثقه أبو حاتم ، وقال :
يخطىء ، والنسائي .
١٠١٧٠ - وَعَنْ وَحْشِيٍّ، قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِي :
((وَحْشِيٌّ؟ )) . قُلْتُ: نَعَمْ .
قَالَ: ((قَتَلْتَ حَمْزَةَ ؟)) . قُلْتُ: نَعَمْ، وَأَلْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَكْرَمَهُ بِيَدِي وَلَمْ
يُھِنِّي بِيَدِهِ .
قَالَتْ(٣) لَهُ قُرَيْشٌ: أَنْحِبُّهُ وَهُوَ قَاتِلُ حَمْزَةَ ؟
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَسْتَغْفِرْ لِي، فَتَفَلَ فِي الأَرْضِ ثَلاَثَةٌ ، وَدَفَعَ فِي
صَدْرِي ثَلاَثَةً ، وَقَالَ : (( وَحْشِيُّ ، أَخْرُجْ فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ كَمَا قَاتَلْتَ لِتَصُدَّ عَنْ
سَبِيلِ اللهِ )).
وباقي رجاله ثقات .
يحيى بن مطيع الشيباني، ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٨٦/٩ ولم يورد فيه
جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ٢٦٧.
ويحيى بن مطيع منسوب إلى جده ، وهو يحيى بن محمد بن مطيع الشيباني .
ويحيى بن عبد الملك هو : ابن حميد بن أبي عتبة ، وهو وأبوه ثقتان .
(١) يحيى هنا منسوب إلى جده، وهو يحيى بن محمد بن مطيع الشيباني ، وانظر التعليق
السابق .
(٢) في الكبير ١٣٩/٢٢ برقم (٣٦٩) من طريق المسيب بن واضح ، حدثنا ابن أبي هريرة
الحمصي ، حدثنا وحشي بن حرب بن وحشي بن حرب ، عن أبيه ، عن جده وحشي ...
وابن أبي هريرة هو : هاشم بن عيسى بن بشير أبو معاوية الحمصي ، قال الذهبي :
لا يعرف ، وقال العقيلي : منكر الحديث . وانظر الحديث التالي.
(٣) في (ظ، د)، وفي معجم الطبراني: ((فقالت)).
٢٧٠

رواه الطبراني(١) ، وإسناده حسن .
قلت : وله طريق أتم من هذه في مناقب وحشيّ. ( مص : ٢٢١)
٣٢ - بَابٌ مِنْهُ: فِي وَقْعَةِ أُحُدٍ
١٠١٧١ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: لَمَّا أَنْصَرَفَ أَبُو سُفْيَانَ
وَالْمُشْرِكُونَ عَنْ أُحُدٍ وَبَلَغُوا الرَّوْحَاءَ ، قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: لاَ مُحَمَّداً قَتَلْتُمْ ، وَلاَ
اُلْكَوَاعِبَ أَرْدَفْتُمْ ، شَرِّمَا صَنَعْتُمْ.
فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَدَبَ النَّاسَ ، فَانْتَدَبُوا حَتَّى بَلَغُوا
حَمْرَاءَ الأَسَدِ - أَوْ بِثْرَ أَبِي عِنْبَةَ(٢) - فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿ الَّذِينَ أُسْتَجَابُواْ لِلَّهِ
وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَآ أَصَابَهُمُ الْقَرْعُ﴾ [آل عمران: ١٧٢]، وَذَلِكَ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ قَالَ لِلنَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَوْعِدُكَ مَوْسِمُ بَدْرِ حَيْثُ قَتَلْتُمْ أَصْحَابَنَا، فَأَمَّا أَلْجَبَانُ
فَرَجَعَ ، (ظ: ٣١٩) وَأَمَّا الشُّجَاعُ فَأَخَذَ أُهْبَةَ الْقِتَالِ وَالتِّجَارَةِ ، فَأَتَوْهُ فَلَمْ يَجِدُوا
بِهِ أَحَداً، وَتَسَوَّفُوا، فَأَنْزَلَ اللهُ - جَلَّ ذِكْرُهُ -: ﴿فَأَنْقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ
يَمْسَسْهُمْ سُوْءٌ﴾ [آل عمران: ١٧٤].
رواه الطبراني(٣)، ورجاله رجال الصحيح ، غير محمد بن منصور الجواز،
وهو ثقة .
(١) في الكبير ١٣٩/٢٢ برقم (٣٦٩) من طريق موسى بن عيسى بن المنذر الحمصي ،
حدثنا محمد بن المبارك الصوري ، حدثنا صدقة بن خالد ، عن وحشي بن حرب ، عن أبيه ،
عن جده وحشي قال :... وشيخ الطبراني قال النسائي: ((ليس بثقة)). وقد تقدم برقم
(٨٤٦٨ ) .
(٢) بئر أبي عنبة: بلفظ واحدة العنب، وهو على ميلين من المدينة المنورة. انظر ((المعالم
الأثيرة)) ص (٤٣) .
(٣) في الكبير ٢٤٧/١١ برقم (١١٦٣٢) من طريق محمد بن منصور الجواز ، حدثنا
سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : ...
وقال سفيان مرة أخرى -: أخبرني عكرمة - قال: لما انصرف ... وإسناده صحيح.
٢٧١

٣٣ - بَابٌ : فِي دُعَائِهِ بِأُحُدٍ
١٠١٧٢ - عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِهِ - وَقَال الْفَزَارِيُّ مَرَّةً :
عَنِ أَبْنِ رِفَاعَةَ الزُّرَقِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ - ،
وَقَالَ غَيْرُ الْفَزَارِيِّ: عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ رِفَاعَةَ الزُّرَقِيِّ ( مص: ٢٢٢) قَالَ: لَمَّا
كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ، وَأَنْكَفَأَ الْمُشْرِكُونَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((أَسْتَوُوا حَتَّى أَثْنِيَ عَلَى رَبِّي )) .
فَصَارُوا خَلْفَهُ صُفُوفاً، فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ، اللَّهُمَّ لاَ قَابِضَ لِمَا
بَسَطْتَ، وَلاَ بَاسِطَ لِمَا قَبَضْتَ ، وَلاَ هَادِيَ لِمَا أَضْلَلْتَ، وَلاَ مُضِلَّ لِمَنْ هَدَيْتَ ،
١٢١/٢ وَلاَ مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلاَ مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، ولاَ مُقَرِّبَ لِمَا بَاعَدْتَ، وَلاَ مُبْعِدَ
لِمَا قَرَّبْتَ .
اللَّهُمَّ أَبْسُطْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِكَ وَرَحْمَتِكَ وَفَضْلِكَ وَرِزْقِكَ .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ النَّعِيمَ اَلْمُقِيمَ الَّذِي لاَ يَحُولُ وَلاَ يَزُولُ .
اللَّهُمَّإِنِّي أَسْأَلُكَ النَّعِيمَ يَوْمَ الْعَيْلَةِ ، وَالأَمْنَ بَوْمَ الْخَوْفِ.
اللَّهُمَّ عَائِذٌ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أَعْطَيْتَنَا، وَشَرِّ مَا مَنَعْتَ مِنَّا، اَللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا
الإِيمَانَ وَزَيِّنْهُ فِي قُلُوبِنَا، وَكَرِّهْ إِلَيْنَا أَلْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ، وَأَجْعَلْنَا مِنَ
الرَّاشِدِينَ .
اللَّهُمَّ تَوَقَّنَا مُسْلِمِينَ وَأَحْيِنَا مُسْلِمِينَ، وَأَلْحِقْنَا بِالصَّالِحِينَ، غَيْرَ خَزَايَا وَلاَ
مَفْتُونِينَ .
اُللَّهُمَّ قَاتِلِ الْكَفَرَةَ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ، وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِكَ، وَأَجْعَلْ
عَلَيْهِمْ زَجْرَكَ وَعَذَابَكَ ، اللَّهُمَّ قَاتِلْ كَفَرَةَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَهَ الْخَلْقِ)).
٢٧٢

رواه أحمد (١) ، والبزار ، واقتصر على عبيد بن رفاعة ، عن أبيه ، وهو
الصحيح .
وقَالَ: ((اللَّهُمَّ قَاتِلْ كَفَرَةَ أَهْلِ أَلْكِتَابِ))، ورجال أحمد رجال الصحيح.
( مص : ٢٢٣ )
٣٤ - بَابٌ: فِيمَنْ خُسِفَ بِهِ مِنَ الْكِبَارِ يَوْمَ أُحُدٍ
١٠١٧٣ - عَنْ بُرَيْدَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَجُلاً قَالَ يَوْمَ أُحُدٍ : اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ
مُحَمَّدٌ عَلَى الْحَقِّ ، فَأَخْسِفْ بِي . قَالَ : فَخَسَفَ بِهِ .
(١) في المسند ٣٢٤/٣ - ومن طريقه أورده ابن كثير في ((السيرة النبوية)) ٧٧/٣ ، وفي
التفسير ٣٥٣/٧ - والبخاري في الأدب المفرد (٦٩٩)، والنسائي في الكبرى (١٠٤٤٥)،
والبزار في ((كشف الأستار)) ٣٣٠/٢ برقم (١٨٠٠)، والحاكم ٢٣/٣ - ٢٤، والطبراني
في الكبير ٤٧/٥ برقم (٤٥٤٩)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٢٧/١٠ من طرق :
حدثنا مروان بن معاوية الفزاري ، حدثنا عبد الواحد بن أيمن المكي ، عن عبيد الله بن عبد الله
الزرقي ، عن أبيه .
وقال الفزاري مرة : عن ابن رفاعة الزرقي ، عن أبيه .
وقال غير الفزاري : عبيد بن رفاعة الزرقي ، قال : لما كان يوم أحد ... وهذا إسناد أحمد،
أما الآخرون فقالوا: ((عن عبيد بن رفاعة ، عن أبيه )).
وأخرجه الحاكم ٥٠٦/١ - ٥٠٧ من طريق خلاد بن يحيى ، عن عبد الواحد ، عن عبيد بن
رفاعة ، به .
وقال الحاكم ٢٤/٣: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه )) وأقره
الذهبي .
وقال الحاكم ٥٠٧/١: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه))، وتعقبه
الذهبي بقوله: (( لم يخرجا لعبيد ، وهو ثقة ، والحديث مع نظافة إسناده منكر أخاف أن
يكون موضوعاً ، رواه عن خلادٍ ابنُ أبي ميسرة» ، ولم أتبين وجهاً لذلك ، والله أعلم .
وقد اختلف فيه على عبد الواحد بن أيمن : فأخرجه النسائي في الكبرى (١٠٤٤٦) - وهو في
((عمل اليوم والليلة )) برقم (٦١٠) - من طريق أبي نعيم ، عن عبد الواحد بن أيمن ، عن
عبيد بن رفاعة الزرقي ، مرسلاً )) .
وهذا ما أشار إليه الإِمام أحمد بقوله: ((وقال غير الفزاري : عبيد الله بن رفاعة الزرقي)).
٢٧٣

رواه البزار(١)، ورجاله رجال الصحيح .
٣٥ - بَابٌ: فِيمَنْ أَحْسَنَ الْقِتَالَ يَوْمَ أُحُدٍ
١٠١٧٤ - عَنْ جَابِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: دَخَلَ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَلَى
فَاطِمَةَ - رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهَا - يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ :
فَلَسْتُ بِرِعْدِيدٍ وَلاَ بِلَئِمِ
أَفَاطِمُ هَاكِ السَّيْفَ غَيْرَ ذَمِيمٍ
وَمَرْضَاةِ رَبِّ بِالْعِبَادِ عَلِيمِ
لَعَمْرِي لَقَدْ أَبْلَيْتُ فِي نَصْرِ أَحْمَدٍ
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنْ كُنْتَ أَحْسَنْتَ الْقِتَالَ، فَقَدْ أَحْسَنَهُ
سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ، وَأَبْنُ الصِّمَّةِ ... )). وَذَكَرَ آخَرَ فَنَسِيَّهُ مُعَلَّى، فَقَالَ جِبْرِيلُ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا مُحَمَّدُ ، هَذَا وَأَبِيِكَ الْمُوَاسَاةُ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا جِبْرِيلُ، إِنَّهُ مِنِّي)).
فَقَالَ جِبْرِيلُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَأَنَا مِنْكُمَا .
رواه البزار(٢)، وفيه معلى بن عبد الرحمن الواسطي، وهو ضعيف جداً .
(١) في ((البحر الزخار)) برقم (٤٤١٦) - وهو في (( كشف الأستار)) ٣٢٩/٢ برقم
(١٧٩٩) - من طريق الحسين بن واقد، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه بريدة ... وهذا
إسناد صحيح .
(٢) في (( كشف الأستار)) ٣٢٩/٢ برقم (١٧٩٨) من طريق محمد بن موسى الواسطي ،
حدثنا معلى بن عبد الرحمن ، حدثنا شريك وعمرو بن أبي المقدام ، عن عبد الله بن
محمد بن عقيل ، عن جابر ... ومعلى بن عبد الرحمن متهم بالوضع .
وعمرو بن أبي المقدام ضعيف ، لكنه متابع .
وشريك فصلنا القول في عند الحديث (١٧٠١) في ((موارد الظمآن)).
وقال البزار: (( لا نعلم أحداً رواه هكذا غير جابر، ولا نعلم له عن جابر غير هذا الطريق)).
وانظر الحديث التالي .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٨/ ١٠٥ من طريق محمد بن محمد بن عقبة ، حدثنا الحسن بن
علي الحلواني ، حدثنا معلى بن عبد الرحمن ، حدثنا شريك ، بالإسناد السابق .
٢٧٤

وَقَالَ أَبْنُ عَدِيٍّ : أَرْجُو أَنَّهُ لاَ بَأْسَ بِهِ .
١٠١٧٥ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ (مص: ٢٢٤) قَالَ: جَاءَ عَلِيٍّ إِلَى فَاطِمَةَ -
رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - يَوْمَ أُحُدٍ فَقَالَ : أَمْسِكِي سَيْفِي هَذَا، فَقَدْ أَحْسَنْتُ بِهِ الضَّرْبَ
الْيَوْمَ / .
١٢٢/٦
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنْ كُنْتَ أَحْسَنْتَ الْقِتَالَ، فَقَدْ أَحْسَنَهُ
عَاصِمُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَسَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ ، وَأَلْحَارِثُ بْنُ الصِّمَّةِ)).
رواه الطبراني(١) ، وفيه أيوب بن أبي أمامة ، قال الأزدي: منكر الحديث .
١٠١٧٦ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: دَخَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ
عَلَى فَاطِمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - يَوْمَ أُحُدٍ ، فَقَالَ: خُذِي هَذَا السَّيْفَ غَيْرَ ذَمِيمٍ .
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( لَئِنْ كُنْتَ أَحْسَنْتَ أَلْقِتَالَ، لَقَدْ أَحْسَنَهُ
سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ ، وَأَبُو دُجَانَةَ: سِمَاكُ بْنُ خَرَشَةَ )).
رواه الطبراني(٢).
(١) في الكبير ٧٦/٦ برقم (٥٥٦٤)، والحاكم في المستدرك ٣/ ٤١٠ من طريق عمر بن
حفص السدوسي ، حدثنا عاصم بن علي ، حدثنا أبو معشر ، حدثنا أيوب بن أبي أمامة ، عن
سهل بن حنيف قال : جاء علي ... وأبو معشر هو: نجيح وهو ضعيف . وباقي رجاله
ثقات .
أيوب بن أبي أمامة ترجمه البخاري في الكبير ٤٠٧/١، وابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ٢٤١/٢ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً. وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٥٣.
وقال الأزدي: ((منكر الحديث)) وتعقبه الذهبي بقوله: ((قلت: الضعف من قبل صاحبه)).
أي : من قبل أبي معشر نجيح .
(٢) في الكبير ٧/ ١٠٤ برقم (٦٥٠٧)، و٢٥١/١١ برقم (١١٦٤٤)، والحاكم
٤٠٩/٣، ٤١٠ - ومن طريق الحاكم هذه أخرجه البيهقي في ((دلائل النبوة) ٢٨٣/٣ - من
طريق سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد
رجاله ثقات .
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه ... )).
٢٧٥

٣٦ - بَابٌ: فِيمَنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ (١)
١٠١٧٧ - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: إِذَا ذَكَرَ أَصْحَابَ أُحُدٍ: ((أَمَا وَاللهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي
غُودِرْتُ مَعَ أَصْحَابٍ نُخْصٍ (٢) الْجَبَلِ)) - يَعْنِي: سَفْحَ الْجَبَلِ -.
رواه أحمد(٣)، ورجاله رجال الصحيح، غير ابن إسحاق وقد صرح بالسماع
( مص : ٢٢٥ ) .
١٠١٧٨ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مُصْعَبٍ بْنِ عُمَيْرِ حِينَ رَجَعَ مِنْ أُحُدٍ ، فَوَقَفَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ :
(( أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ اللهِ، فَزُورُوهُمْ وَسَلِّمُوا عَلَيْهِمْ، فَوَأَلَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ
بِهِ، لاَ يُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ أَحَدٌ إِلَّ رَدُوا عَلَيْهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ » .
﴿ وقال الحاكم: (( سمعت أبا علي الحافظ - شيخ الحاكم - يقول: لم نكتبه موصولاً إلاَّ عن
أبي يعقوب بإسناده ، والمشهور من حديث ابن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن عكرمة
مرسلاً .
وإنما يعرف هذا المتن من حديث أبي معشر ، عن أيوب بن أبي أمامة بن سهل ، عن أبيه ،
عن جده)) .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٠٥/١٢ برقم (١٢٥٥٧)، و٤٠١/١٤ برقم ( ١٨٦٢٧)،
وسعيد بن منصور في سننه برقم (٢٨٥١ ) من طريق سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن
عكرمة قال : جاء علي ... وهذا إسناد مرسل . ولكن الحديث يصح بشواهده.
(١) في (ظ، د): ((بأحد)) بدل (( يوم أحد)).
(٢) في (ظ، د): (( بحصن)) وهو تحريف.
(٣) في المسند ٣٧٥/٣، والحاكم في المستدرك برقم (٢٣٤٢)، و٢٥/٣ برقم
(٤٢٥١) - ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي ٣٠٤/٣ - من طريق محمد بن إسحاق :
حدثني عاصم بن عمر بن قتادة ، عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله ، عن جابر ... وهذا
إسناد صحيح .
٢٧٦

رواه الطبراني في الأوسط(١)، وفيه عبد الأعلى بْنُ عَبد الله بن أبي فروة وهو
متروك .
١٠١٧٩ - وَعَنْ سَعِيدٍ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ: أُصِيبَ حَمْزَةُ يَوْمَ أُحُدٍ .
رواه الطبراني(٢) ورجاله رجال الصحيح.
١٠١٨٠ - وَعَنِ أَبْنِ إِسْحَاقَ فِي تَسْمِيَّةِ مَنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ،
ثُمَّ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ: حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ .
رواه الطبراني(٣)، ورجاله ثقات .
قُلْتُ: وَقَدْ سَمَّى أَبْنُ شِهَابِ جَمَاعَةً أُسْتُشْهِدُوا يَوْمَ أَحُدٍ، بِإِسْنَادٍ وَاحِدٍ(٤) ،
(١) برقم (٣٧١٢) ناقصاً لضياع ورقة من مخطوطته، وللكنه تام في ((مجمع البحرين )) برقم
(٢٧٧١) من طريق أبي بلال الأشعري ، حدثنا يحيى بن العلاء الرازي ، عن عبد الأعلى بن
عبد الله بن أبي فروة ، عن قطن بن وهب ، عن عبد الله بن عمر ... ويحيى بن العلاء
متروك ، وقد رمي بالوضع . وأبو بلال الأشعري فيه لين .
(٢) في الكبير ١٤٢/٣ برقم (٢٩٣٣) من طريق عبد الله بن نمير ، حدثنا أبو حماد
المفضل بن صدقة ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن جابر ... وأبو حماد قال النسائي :
متروك . وقال يحيى : ليس بشيء ، وقال أبو حاتم : ليس بقوي ، يكتب حديثه . وقال ابن
حبان: ((كان ممن يخطىء. حتى يروي عن المشاهير الأشياء المناكير ... )).
وقال ابن عدي : ما أرى بحديثه بأساً . وقال البغوي : كوفي صالح الحديث . وكان عطاء بن
مسلم يوثقه . وقد تقدم برقم ( ١٦٨٧ ) .
وانظر تاريخ البخاري الكبير ٤٠٦/٧، والجرح والتعديل ٣١٥/٨ - ٣١٦، والمجروحين
لابن حبان ٢١/٣ .
(٣) في الكبير ٣/ ١٤٢ برقم (٢٩٣١) من طريق ابن نمير ، حدثنا يونس بن بكير ، عن
محمد بن إسحاق . وهذا إسناد صحيح .
(٤) هو : حدثنا الحسن بن هارون بن سليمان الأصبهاني ، حدثنا محمد بن إسحاق
المسيبي ، حدثنا محمد بن فليح ، عن موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب : في تسمية من
استشهد يوم أحد ... وهذا إسناد صحيح إلى ابن شهاب الزهري .
وانظر المغازي للواقدي ١/ ٣٠٧ باب : تسمية من قتل من المسلمين .
٢٧٧

تَقَدَّمَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ فِيمَنْ شَهِدَ بَدْراً ، وَأَذْكُرُ مَنْ بَقِيَ ، وَرِجَالُهُ إِلَى أَبْنِ شِهَابٍ رِجَالٌ
الصَّحِيحِ .
فَمِنْهُمْ مِنَ الأَنْصَارِ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ : أَوْسُ بْنُ الأَرْقَمِ .
وَمِنَ الأَنْصَارِ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ: أُنَّسُ بْنُ قَتَادَةَ .
وَمِنَ الأَنْصَارِ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي النَّبِتِ : إِيَاسُ بْنُ أَوْسٍ .
وَمِنَ الْأَنْصَارِ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ : ثَعْلَبَةُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مَالِكٍ .
وَمِنَ الأَنْصَارِ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي زُرَيْقِ: حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ ، وَهُوَ أَلَّذِي غَسَّلَتْهُ
اُلْمَلاَئِكَةُ .
وَمِنَ الأَنْصَارِ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي النَِّيتِ : الْحَارِثُ بْنُ أَوْسِ بْنِ رَافِعٍ ،
وَمِنَ اْلأَنْصَارِ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي زُرَيْقِ : ذَكْوَانُ بْنُ عَبْدٍ قَيْسٍ ،
وَمِنَ الأَنْصَارِ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي سَوَادٍ : رِفَاعَةُ بْنُ عُمَيٍْ ،
١٢٣/٦
وَمِنَ / الأَنْصَارِ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ : سَعْدُ بْنُ الرَّبِيِعِ ،
وَمِنَ الأَنْصَارِ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي أَلْحَارِثِ بْنِ أُلْخَزْرَجِ : سَعْدُ بْنُ سُوَيْدٍ ،
وَمِنَ الأَنْصَارِ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي سَوَادٍ : سَعْدُ بْنُ أَبِي قَيْسِ بْنِ أَبِي كَعْبٍ بْنِ الْقَيْنِ ،
وَمِنَ الأَنْصَارِ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ .
قُلْتُ: وَقَدْ ذَكَرَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ فِيمَنِ اسْتُشْهِدَ يَوْمَ أَحُدٍ جَمَاعَةً: مِنْهُمْ مَنْ
تَقَدَّمَ فِيمَن شَهِدَ بَدْراً ، وَأَذْكُرُ مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ :
مِنَ الأَنْصَارِ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي النَّجَارِ: أَوْسُ بْنُ الْمُنْذِرِ ،
وَمِنَ الأَنْصَارِ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرٍو : إِيَاسُ بْنُ أَوْسٍ .
وَمِنَ الأَنْصَارِ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ : ثَعْلَبَةُ بْنُ سَعْدِ بْنِ مَالِكِ بْنِ خَالِدِ بْنِ
تَعْلَبَةَ بْنِ حَارِثَةَ ، وَقُتِلَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَ
٢٧٨

أُحُدٍ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي هَاشِم: حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبٍ فَقَتَلَهُ(١) وَحْشِيُّ بْنُ حَرْبٍ ،
وَمِنَ الأَنْصَارِ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ : أَلْحَارِثُ بْنُ أَوْسِ بْنِ رَافِعٍ ،
وَمِنَ الأَنْصَارِ ، ثُمَّ مِنْ بَيِي زُرَيْقِ : ذَكْوَانُ بْنُ عَبْدِ(٢) قَيْسٍ ،
وَمِنَ الأَنْصَارِ : رِفَاعَةُ بْنُ أَوْسٍ (٣) بْنِ زَهُورَاءَ بْنِ عَبْدِ الأَشْهَلِ (مص: ٢٢٧).
وَمِنَ الأَنْصَارِ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي مُعَاوِيَةَ بْنِ عَوْفٍ : رَبِيعَةُ بْنُ أَلْفَضْلِ بْنِ حَبِيبٍ بْنِ
يَزِيدَ بْنِ تَمِیمٍ ،
وَأَسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قُرَيْشِ: رَبِيعَةُ بْنُ أَكْثَمَ حَلِيفُ بَنِي
أَسَدِ بْنِ عَبْدٍ شَمْسٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ ،
وَمِنَ الأَنْصَارِ : سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ ،
وَمِنَ الأَنْصَارِ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي النَّبِيتِ: سُلَيْطُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ وَقْشٍ .
وَأَسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَنِي أُمَيّهَ بْنِ
عَبْدِ شَمْسٍ : عَبْدُ اللهِ بْنُ جَحْشٍ حَلِيفٌ لَهُمْ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ ، وَيَأْتِي
حَدِيثُ سَعْدٍ فِي كَيْفِيَّةِ قَتْلِهِ فِي مَنَاقِبٍ عَبْدِ الهِ بْنِ جَحْشٍ إِنْ شَاءَ اللهُ ،
وَمِنَ الأَنْصَارِ ، ثُمَّ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ : عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامِ بْنِ تَعْلَبَةَ .
قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ هَاشِمٍ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ بْنِ
قُصَيٍّ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ الأَوَّلِينَ أُسْتُشْهِدَ يَوْمَ أُحُدٍ .
٣٧ - بَابُ تَارِيخ وَقْعَةِ أُحُدٍ
١٠١٨١ - عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
(١) في (ظ، د): ((قتله)).
(٢) ساقطة من ( ظ ، د) .
(٣) فى (ظ، د): ((قيس)) وهو تحريف.
٢٧٩

وَسَلَّمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حِينَ صَلَّى الْجُمُعَةَ، فَأَصْبَحَ بِالشِّعْبِ مِنْ أُحُدٍ ، فَالْتَقَوْا يَوْمَ
السَّبْتِ فِي النِّصْفِ مِنْ شَوَّالٍ .
رواه الطبراني(١)، ورجاله ثقات /. (مص : ٢٢٨).
١٢٤/٦
٣٨ - بَابُ غَزْوَةِ بَنِي النَّضِيرِ
١٠١٨٢ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَوْفَى - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ
السَّلامُ - إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ كَلَّ أَصْحَابُهُ وَهُوَ يَغْسِلُ رَأْسَهُ ،
فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، قَدْ وَضَعْتُمْ أَسْلِحَتَكُمْ، وَمَا وَضَعَتِ الْمَلاَئِكَةُ بَعْدُ أَوْزَارَهَا ؟
فَكَفَّ (٢) رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأْسَهُ(٣) قَبْلَ أَنْ يَفْرَغَ مِنْ غَسْلِهِ ، فَأَتَوُا
النَّضِيرَ فَفَتَحَ اللهُلَهُ .
رواه الطبراني(٤)، وفيه نعيم بن حَمَّارٍ(٥) ، وهو ضعيف، وقد وَثَّقَه ابن
حبان ، وقَال : يُخْطىء .
٣٩ - بَابُ غَزْوَةِ بِتْرِ مَعُونَةً
١٠١٨٣ - عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: أَنَّ عَامِرَ بْنَ الطُّغَيْلِ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ، فَرَاجَعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَرْتَفَعَ صَوْتُهُ،
وَثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ قَائِمٌ بِسَيْفِهِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا عَامِرُ ،
(١) في الكبير ١٤١/٣ برقم (٢٩٢٩) من طريق محمد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق
قال : وخرج ... وهذا إسناد صحيح إلى ابن إسحاق.
(٢) في (ظ، د): ((خلف)) وهو تحريف .
(٣) ساقطة من ( ظ ، د).
(٤) في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وما وقفت عليه في غيره .
وللكن يشهد له حديث عائشة عند البخاري في المغازي ( ٤١١٧ ) باب : مرجع النبي
صلى الله عليه وسلم من الأحزاب ومخرجه إلى بني قريظة .
(٥) في ( مص): ((حبان )) وهو خطأ .
٢٨٠