Indexed OCR Text
Pages 101-120
رواه البزار (١) ، وفيه من لم أعرفه . ٩٩٧٢ - وَعَنْ أَوْسِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُجْرٍ الأَسْلَمِيِّ، قَالَ: مَرَّ بِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرِ بِخَذَوَاتَ(٢) بَيْنَ الْجُحْفَةِ وَهَرْشَىْ(٣) وَهُمَا عَلَى جَمَلٍ وَاحِدٍ ، وَهُمَا مُتَوَجِّهَانِ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَحَمَلَهُمَا عَلَى فَحْلِ إِيلِهِ : أَبْنُ الرَّدَّاءِ ( مص : ١٠٤) فَبَعثَ مَعَهُمَا غُلاَمَاً لَهُ يُقَالُ لَهُ: مَسْعُودٌ، فَقَالَ: أُسْلُكْ بِهِمَا حَيْثُ تَعْلَمُ مِنْ مَحَارِمِ الطَّرِيقِ ، وَلاَ تُغَارِقْهُمَا حَتَّى يَقْضِيَا حَاجَتَهُمَا مِنْكَ وَمِنْ جَمَلِكَ ، فَسَلَكَ بِهِمَا ثَنِيَّةَ الرَّمْحَا، ثُمَّ سَلَكَ بِهِمَا شَِيَّةَ الرَّكُوبَةِ (٤) ، ثُمَّ سَلَكَ بِهِمَا الْمَرَةَ، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيْهِمَا مِنْ شُعْبَةِ ذَاتِ كِشْدِ (٥) . (١) في ((كشف الأستار)) ٢/ ٣٠٠ برقم (١٧٤٢). وأخرجه أبو نعيم في (( معرفة الصحابة )) برقم ( ٦١٦٣) من طريق أحمد بن سنان ، جميعاً : من طريق محمد بن معمر ، حدثنا يعقوب بن محمد ، حدثنا عبد الرحمن بن عقبة بن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله ، حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جابر ... ويعقوب بن محمد هو : الزهري ، وهو ضعيف . وعبد الرحمن بن عقبة بن عبد الرحمن بن جابر ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل » ٢٦٨/٥ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، فهو مستور . وقال البزار: لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلاَّ بهذا الإِسناد ، وعبد الرحمن بن عقبة لا نعرف حدث عنه إلاَّ يعقوب ، وإن كان معروفاً في النسب . نقول: لقد روى عنه غير يعقوب، وانظر ((الجرح والتعديل)) حيث ترجمة هذا الرجل. (٢) خذوات : مكان بالقرب من العرج مرّ به صلى الله عليه وسلم . (٣) هرشى : ثنية في طريق مكة قريبة من الجحفة ، يرى منها البحر ، ولها طريقان أياً سلكته أدى بك إلى موضع واحد ، ولذا قال الشاعر : خُذْ أَنْفَ هَرْشَىْ أَوْ قَفَاهَا فَإِنَّمَا كِلاَ جَانِبَيْ هَرْشَىْ لَهُنَّ طَرِيقُ (٤) ثنية بين مكة والمدينة ، صعبة المسلك ، سلكها النبي صلى الله عليه وسلم عند مهاجرته إلى المدينة ، وتعرف اليوم بـ(ريع الغائر) . (٥) في أصولنا جميعها ، وعند ابن هشام، وفي معجم البلدان (( كشْر)). وقال الأستاذ الباحث محمد شراب في (( المعالم الأثيرة)) ص (١٧٥): ((ذَو كِشْد - وفي » ١٠١ ثُمَّ سَلَكَ بِهِمَا الْمُدْلَجَةَ(١)، ثُمَّ سَلَكَ بِهِمَا الْغَسَّانَةَ، ثُمَّ سَلَكَ ثَنِيَّةَ الْمَرَةِ(٢)، ثُمَّ أَدْخَلَهُمَا الْمَدِينَةَ، وَقَدْ قَضَيَا حَاجَتَهُمَا مِنْهُ وَمِنْ جَمَلِهِ ، ثُمَّ رَجَّعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسْعُوداً إِلَى سَيِّدِهِ أَوْسِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، وَكَانَ مُغْفِلاً(٣) ، لاَ يَسِمُ الإِبِلَ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْمُرَ أَوْساً أَنْ يَسِمَهَا فِي أَعْنَاقِهَا قَيْدَ أَلْفَرَسِ . قَالَ صَخْرُ بْنُ مَالِكٍ: وَهُوَ وَاَللهِ يَسِمُهَا أَلْيَوْمَ، وَقَيْدُ أَلْفَرَسِ فِيمَا أَرَىُ حَلْقَتَيْنِ ، وَمَذَّ بَيْنَهُمَا مَدّاً . رواه الطبراني(٤) ، وفيه جماعة لم أعرفهم . ٩٩٧٣ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيِّ، قَالَ: لَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مُهَاجَرِهِ ، لَقِيَ رَكْباً، فَقَالَ: ((يَا أَبَا بَكْرٍ ، سَلِ الْقَوْمَ مِمَّنْ هُمْ؟)) . قَالُوا : مِنْ أَسْلَمَ . « السيرة : كشر ، بالراء - وهو تصحيف . وتعرف اليوم ( أم كشد ) قلعة تسيل في وادي ثقيب من الجنوب مقابلة الأجراد ، يأخذها الطريق إلى القاحّة)). وانظر (( معجم ما استعجم)) للبكري ١١٢٩/٢ . (١) المَدْلَجَةُ - من الدلج: وهو اندلاج الماء على الأرض - ومدلجة مجاح: واد يسيل في وادي الفرع من الشمال بعد أبي ضباع . (٢) المرة - بتشديد الراء وبتخفيفها - : موضع ما زال معروفاً بين غديرخُم والفرع على طريق الهجرة النبوية . (٣) يقال : أغفل الدابة ، إذا أهملها ولم يجعل لها وسماً ، فهو مُغْفِلٌ. (٤) في الكبير ٢٢٣/١ برقم (٦١١) من طريق الفيض بن وثيق ، حدثني صخر بن مالك بن إياس بن مالك بن أوس بن عبد الله بن حجر الأسلمي - شيخ من أهل العرج - أخبرني أبي : مالك بن إياس : أن أباه إياس بن مالك أخبره : أن أباه مالك بن أوس أخبره : أن أباه أوس بن عبد الله بن حجر الأسلمي قال : مرَّ بي رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد مسلسل بالمجاهيل . وانظر ((أسد الغابة)) ١٣٧/١، والإصابة ١٣٨/١، والاستيعاب على هامشها ٢٢٨/١. ٢٢٩ . ١٠٢ قَالَ: ((سَلِمْتَ يَا أَبَا بَكْرٍ ، سَلْهُمْ مِنْ أَبِّ أَسْلَمَ ؟ )) . قَالُوا : مِنْ بَيِي سَهْمِ . قَالَ : (( إِزْم سَهْمَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ )) . رواه البزار(١)، وفيه عبد العزيز بن عمران الزهري ، وهو متروك . ٩٩٧٤ - وَعَنْ حُبَيْشِ بْنِ خَالِدٍ صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ مُهَاجِراً إِلَى الْمَدِينَةِ ( مص : ١٠٥) هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ وَمَوْلَى أَبِي بَكْر عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ ، وَدَلِيلُهُمَا ، اللَِّيُّ: عَبْدُ اللهِ بْنُ الأُرَبِقِطِ، مَرُّوا عَلَى / خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدٍ الْخُزَاعِيَّةِ وَكَانَتِ امْرَأَةً ٥٥/٦ بَرْزَةً(٢) ، جَلْدَةً، تَحْتَبِي بِفِنَاءِ أَلْقُبَّةِ، وَتَسْقِي وَتُطْعِمُ، فَسَأَلُوهَا لَحْماً وَتَمْراً لِيَشْتَرُوهُ مِنْهَا، فَلَمْ يُصِيبُوا عِنْدَهَا شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ، وَكَانَ أَلْقَوْمُ مُرْمِلِينَ(٣) مُسْنِتِينَ (٤)، فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى شَاةٍ فِي كِسْرِ الْخَيْمَةِ فَقَالَ : ((مَا هَذِهِ الشَّاةُ يَا أُمَّ مَعْبَدٍ؟)). قَالَتْ: خَلَّفَهَا الْجَهْدُ عَنِ الْغَنَمِ ، قَالَ: ((فَهَلْ بِهَا مِنْ لَبَّنٍ؟)). قالَتْ : هِيَ أَجْهَدُ مِنْ ذَلِكَ . (١) في ((البحر الزخار)) برقم (٤٤٤٧) - وهو في (( كشف الأستار)) ٣٠١/٢ برقم (١٧٤٤ ) - من طريق محمد بن معمر ، حدثنا يعقوب بن محمد ، حدثنا عبد العزيز بن عمران ، حدثنا أفلح بن سعيد ، عن سليمان بن فروة ، عن أبيه ، عن بريدة الأسلمي ... ويعقوب بن محمد هو : الزهري المدني ، وهو ضعيف ، وعبد العزيز بن عمران متروك الحديث ، وسليمان وأبوه ما وجدت لهما ترجمة ، ولكنني أزعم أن سليمان هو : سفيان بن حمزة بن سفيان بن فروة الأسلمي ، وانظر ترجمته في ((تهذيب الكمال)) ١١/ ١٤٢ وفروعه . وأزعم أيضاً أن سفيان بن حمزة نسب إلى جده : سفيان بن فروة الذي يروي عن بريدة ، وانظر ثقات ابن حبان ٣١٩/٤ . (٢) أي : كهلة لا تحتجب احتجاب الشابات ، وهي مع ذلك عفيفة عاقلة تجلس للناس وتحدثهم . من البروز وهو الظهور والخروج . (٣) أي : نفد زادهم ، وأصله من الرمل ، وكأنهم لصقوا بالرمل ، كما قيل للفقير : ترب . (٤) أي : أصابتهم السنة فأجدبوا وأقحطوا . يقال : أسنت القوم، فهم مسنتون . ١٠٣ قَالَ: ((أَتَأْذَنِينَ أَنْ أَحْلِبَهَا؟))، قَالَتْ (١): بِأَبِي وَأُمِّي، نَعَمْ إِنْ رَأَيْتَ بِهَا حَلْباً فَأَحْلُبْهَا . فَدَعَا بِهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَسَحَ بِيَدِهِ ضَرْعَهَا، وَسَمَّى اللهَ- عَزَّ وَجَلَّ - وَدَعَا اللهَ فِي شَأْنِهَا، فَتَفَاجَّتْ(٢) عَلَيْهِ وَدَرَّتْ وَأَجْتَرَّتْ، وَدَعَا بِإِنَاءِ يُرْبِضُ الرَّهْطَ (٣) فَحَلَبَ فِيهِ ثَجّا (٤) حَتَّى عَلَهُ الْبَهَاءُ (٥) ثُمَّ سَقَاهَا ، وَسَقَى أَصْحَابَهُ حَتَّى رَوَوْا، وَشَرِبَ آخِرَهُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ أَرَاضُوا (٦) ، ثُمَّ حَلَبَ فِيهَا ثَانِياً بَعْدَ مَدىٍ حَتَّى مَلأَ أَلإِنَاءَ ، ثُمَّ غَادَرَهُ عِنْدَهَا، ثُمَّ بَايَعَهَا وَأَرْتَحَلُوا عَنْهَا، فَقَلَّمَا لَبَثَتْ أَنْ جَاءَ زَوْجُهَا أَبُو مَعْبَدٍ يَسُوقُ أَعْتُزاً (ظ: ٣٠٨) عِجَافاً يَتَسَاوَكْنَ هُزَالاً(٧) مُخُهُنَّ قَلِيلٌ . فَلَمَّا رَأَىْ أَبُو مَعْبَدِ اللَّبَنَ، عَجِبَ وَقَالَ : مِنْ أَيْنَ هَذَا اُللَّبَنُ يَا أُمَّ مَعْبَدٍ ، وَالشَّاةُ عَازِبٌ (٨) حِيَالٌ (٩) ، وَلاَ حَلُوبَةَ فِي أَلْبَيْتِ ؟ قَالَتْ: لاَ وَاللهِ، إِلاَّ أَنَّهُ مَرَّ بِنَا رَجُلٌ مُبَارَكٌ (مص: ١٠٦)، مِنْ حَالِهِ كَذَا وَكَذَا . (١) في (ظ، د) زيادة ((بلى)). (٢) التَّفَاجُ : المبالغة في تفريج ما بين الرجلين . (٣) أي : يرويهم ويثقلهم حتى يمتدوا على الأرض ويناموا، من ربض بالمكان ، إذا أقام به . (٤) أي : لبناً سائلاً كثيراً . (٥) أراد : بهاء اللبن ، وهو وبيص رغوته . (٦) أي : شربوا عللاً بعد نهل . (٧) يقال : تساوكت الإِبل ، إذا اضطربت أعناقها من الهزال . أراد : أنها تتمايل من ضعفها . (٨) أي : بعيدة المرعى لا تأوي إلى المنزل إلاَّ بالليل، يقال: عَزَبَ فلان ، إذا بعد . (٩) حيال جمع حائل ، وهي التي لم تحمل . يقال : حالت الشاةُ ، تحول ، حيالاً ، إذا لم تحمل بعد الضراب . ١٠٤ قَالَ: صِفِيهِ لِ يَا أُمَّ مَعْبَدِ . قَالَتْ: رَأَيْتُ رَجُلاً ظَاهِرَ أَلْوَضَاءَةِ، أَبْلَجَ أَلْوَجْهِ /، حَسَنَ الْخَلْقِ لَمْ تَعِبْهُ ثَجْلَةٌ (١)، وَلَمْ تُزْرِ بِهِ صَعْلَةٌ(٢) ، وَسِيمٌ قَسِيمٌ(٣)، ٥٦/٦ فِي عَيْنَيْهِ دَعَجٌ(٤)، وَفِي أَشْفَارِهِ وَطَفٌ(٥) ، وَفِي صَوْتِهِ صَهَلٌ (٦) وَفِي عُنُقِهِ سَطَعْ (٧)، وَفِي لِحْيَتِهِ كَثَاثَةٌ(٨)، أَزَجُ أَقْرَنُ (٩) ، إِنْ صَمَتَ فَعَلَيْهِ أَلْوَقَارُ ، وَإِنْ تَكَلَّمَ سَمَا وَعَلَاَهُ الْبَهَاءُ ، أَجْمَلُ النَّاسِ وَأَبْهَى مِنْ بَعِيدٍ، وَأَحْلاَهُ وَأَحْسَنُهُ مِنْ (١) أي: ضخم البطن. يقال: ثَجِلَ الرُّجُلُ، يَثْجَلُ، ثَجْلاً ، إذا عظم بطنه واسترخى. ويروى أيضاً بالنون والحاء المهملة ، أي : نحولاً ودقة . وانظر النهاية . (٢) الصعلة: الدقة والنحول والخفة في البدن. يقال: صَعِلَ الرجلُ، يَصْعَلُ، صَعَلاً ، إذا أصبح دقيق الرأس والعنق ، فهو أصعل ، وهي صعلاء . (٣) وسيم: يقال: وَسُمَ، يَوْسُمُ، وَسَامَة ووَسَاماً، فهو وسيم، إذا جمل وحسن حسناً وضيئاً ثابتاً . والقسامة : الحسن ، يقال : الرَّجُلُ مُقَسَّمُ الْوجْهِ : أي جميل كله ، كأن كل موضع منه أخذ قسماً من الجمال . (٤) الدعج والدعجة : السواد في العين وغيرها . يريد أنه شديد سواد العين . وقيل : الدعج : شدة سواد العين في شدة بياضها كالحور ، والله أعلم . (٥) أي : في شعر أجفانه طول. يقال: وَطِفَ، يَوْطَفُ، وَطَفاً، إذا كثر شعر حاجبيه وأهدابه مع استرخاء وطول . فهو أوطف ، وهي وطفاء . (٦) أي: فيه حدة وصلابة. وفي رواية ((صحل)) أي: بُخَةٌ، وهو أن لا يكون حاد الصوت ، وذلك حسن إذا لم يكن شديداً . (٧) أي : ارتفاع وطول ، يقال: سَطَعَ الرجلُ، يَسْطَعُ، سَطَعاً، إذا طال عنقه . فهو أسطع ، وهي سطعاء . (٨) الكثاثة في اللحية : أن تكون غير رقيقة ولا طويلة ، وللكن فيها كثافة . (٩) الزجج في الحاجب : تقوس فيها مع طول في أطرافها . يقال : زج الحاجبُ ، يَزَجُّ ، زججاً ، إذا دق في طول وتقوس ، فهو أزج ، وهي زجاء . والقَرَنُّ - بالتحريك - التقاء الحاجبين . يقال: قَرِنَ فُلاَنٌ، يَقْرَنُ، قَرَناً، إذا التقى طرفا حاجبيه ، فهو : أقرن ، وهي : قرناء . وروي عنه صلى الله عليه وسلم خلاف ذلك ، فقيل : ( أزج الحواجب ، سوابغ من غير قرن ) . ١٠٥ قَرِيبٍ ، حُلْوُ الْمَنْطِقِ لاَ هَذْرٌ وَلاَ نَزْرٌ، كَأَنَّ مَنْطِقَهُ خَرَزَاتُ نَظْمٍ يَنْحَدِرْنَ (١) ، رَبْعٌ لاَ يَبْأَسُ مِنْ طُولٍ (٢) ، وَلاَ تَقْتَحِمُهُ عَيْنٌ(٣) مِنْ قِصَرٍ، غُصْنٌ بَيْنَ غُصْنَيْنِ، فَهُوَ أَنْظَرُ الثَّلاَثَةِ مَنْظَراً، وَأَحْسَنُهُمْ قَدْراً. لَهُ رُفَقَاءُ يَحُقُّونَ بِهِ ، إِنْ قَالَ أَنْصَتُوا لِقَوْلِهِ ، وَإِنْ أَمَرَ تَبَادَرُوا أَمْرَهُ، مَحْفُودٌ مَحْشُودٌ(٤) ، لاَ عَابِسٌ وَلاَ مُفَنَّهُ(٥). قَالَ أَبُو مَعْبَدٍ: هُوَ وَاللهِ صَاحِبُ قُرَيْشٍ الَّذِي ذُكِرَ لَنَا مِنْ أَمْرِهِ مَا ذُكِرَ بِمَكَّةَ ، وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَصْحَبَهُ ، وَلَأَفْعَلَنَّ إِنْ وَجَدْتُ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلاً، وَأَصْبَحَ صَوْتٌ بِمَكَّةَ عَالِياً يَسْمَعُونَ الصَّوْتَ وَلاَ يَدْرُونَ مَنْ صَاحِبُهُ ، وَهُوَ يَقُولُ : رَفِيقَيْنِ قَالاَ خَيْمَتَيْ أُمِّ مَعْبَدٍ جَزَى اللهُ رَبُّ النَّاسِ خَيْرَ جَزَائِهِ لَقَدْ فَازَ مَنْ أَضْحَى رَفِيقَ مُحَمَّدٍ هُمَا نَزَلاَهَا بِالْهُدَى وَأَهْتَدَتْ بِهِ بِهِ مِنْ فَعَالٍ لاَ تُجَارَى وَسُؤْدَدِ وَمَفْعَدُهَا لِلْمُؤْمِنِينَ (مص: ١٠٧) بِمَرْصَدِ فَإِنَّكُمُ إِنْ تَسْأَلُوا الشَّاةَ تَشْهَدٍ فَيَا لَقُصَيِّ مَا زَوَى اللهُ عَنْكُمُ لِيَهْنِ بَنِي كَعْبٍ مَكَانُ فَتَاتِهِمْ سَلُوا أُخْتَكُمْ عَنْ شَاتِهَا وَإِنَائِهَا دَعَاهَا بِشَاةٍ حَائِلٍ فَتَحَلَّبَتْ فَغَادَرَهَا رَهْناً لَدَيْهَا لِحَالِبٍ عَلَيْهِ صَرِيحاً ضَرَّةُ الشَّاةِ مُزْبِدٍ يُرَدِّدُهَا فِي مَصْدَرٍ ثُمَّ مَوْرِدِ فَلَمَّا سَمِعَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ بِذَلِكَ شَبَّبَ (٦) يُجِيبُ الْهَاتِفَ وَهُوَ يَقُولُ : (١) أي : فصل المنطق بيِّنُهُ، كلامه ليس بالقليل المخل ، ولا بالكثير الممل ، يتكلم بجوامع الكلم لا فضول ولا تقصير ، ينساب كلامه انسياباً جميلاً فكأنه حبات عقد إحكام تسلسل ووضوح معنىً . (٢) لأنه صلى الله عليه وسلم إلى الطول أقرب . وسيط القامة لا يشتكى منه طول ولا قصر صلی الله عليه وسلم (٣) أي : لا تخترقه فتحتقره وتزدريه . (٤) أي : يجتمع إليه أصحابه ويسرعون إلى تنفيذ ما يطلب ، فجمعهم غفير عنده وطاعتهم له لا حد لها . رضي الله عنهم وأرضاهم . (٥) المفند : الذي لا فائدة في كلامه لخرف أصابه . (٦) شَبَّب: أي ابتدأ في جوابه، من تشبيب الكتب: وهو الابتداء بها والأخذ فيها. انظر النهاية. ١٠٦ ٥٧/٦ وَقُدِّسَ مَنْ يَسْرِي إِلَيْهِمْ وَيَغْتَدِي لَقَدْ خَابَ قَوْمٌ زَالَ عَنْهُمْ نَبِئُهُمْ تَرَخَّلَ عَنْ قَوْمٍ فَضَلَّتْ عُقُوَّلُهُمْ هَدَاهُمْ بِهِ بَعْدَ الضَّلاَلَةِ رَبِّهُمْ وَهَلْ يَسْتَوِي ضُلاَّلُ قَوْمٍ تَسَفَّهُوا وَقَدْ نَزَلَتْ مِنْهُ عَلَىْ أَهْلِ يَثْرِبٍ نَبِيٌّ يَرَى مَا لاَ يَرَى النَّاسُ حَوْلَهُ وَإِنْ قَالَ فِي يَوْمِ مَقَالَةَ غَائِبٍ لِيَهْنِ أَبَا بَكْرٍ سَعَادَةُ جَدِّهِ لِيَهْنِ بَنِي كَعْبٍ مَكَانُ فَتَاتِهِمْ وَحَلَّ عَلَى قَوْمٍ بِنُورٍ مُجَدَّدٍ وَأَرْشَدَهُمْ مَنْ يَتْبَعِ الْحَقَّ يَرْشُدِ / [عَمِىّ، وَهُدَاةٌ يَهْتَدُونَ بِمُهْتَدِ](١) رِكَابُ هُدىّ حَلَّتْ عَلَيْهِمْ بِأَسْعُدِ وَيَتْلُو كِتَابَ اللهِ فِي كُلِّ مَسْجِدٍ فَتَصْدِيقُهَا فِي أَلْيَوْمِ أَوْ فِي ضُحَى الْغَدِ بِصُحْبَتِهِ ، مَنْ يُسْعِدِ اللهُ يَسْعَدِ وَمَفْعَدُهَا لِلْمُؤْمِنِينَ بِمَرْصَدِ وَقَالَ لَنَا مُجَاهِدٌ ، عَنْ مُكْرَمٍ : فِي أَشْفَارِهِ وَطَفٌ وَهُوَ اُلْطُولُ ، وَفِي صَوْتِهِ صَهَلٌ ، وَأَلصَّواب: صَحَلٌ : وَهِي الْبَخَّةُ . وَقَالَ لَنَا مُكْرَمٌ: لاَ يَأْسُ مِنْ طُولٍ، وَالصَّوَابُ: لاَ يُتَشَنَّى (٢) مِنْ طُولٍ . وَقَالَ لَنَا مُكْرَمٌ: لا عَابِسٌ وَلاَ مُفَنَّدٌ . وَقَال لَنَا مُجَاهِدٌ، عَنْ مُكْرَمٌ: لاَ عَابِسٌ وَلاَ مُفَنَّدٌ ، يَعْنِي : لاَ عَابِسٌ وَلاَ مُكَذَّبٌ . رواه الطبراني(٣)، وفي إسناده جماعة لم أعرفهم، ( مص: ١٠٨ ) وقد ورد (١) في أصولنا: (( عمايتهم هاد به كل مهتد)) والتصويب من ديوان حسان ، والمستدرك للحاكم ، والسيرة لابن كثير . (٢) وفي رواية (( لا تشنؤه من طول)) أي : لا يبغض لفرط طوله . (٣) في الكبير ٤٨/٤ - ٥١ برقم (٣٦٠٥)، وفي الأحاديث الطوال برقم (٣٠)، والحاكم في المستدرك ٩/٣ - ١٠، وأبو نعيم في ((دلائل النبوة)) برقم (٢٣٨)، والبيهقي في الدلائل أيضاً ٢٧٧/١، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٣٢٣/٣، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٤٥١/١ - ٤٥٢، والبغوي في (( شرح السنة)) برقم (٣٧٠٤) من طريق حِزَام بن هشام بن حُبَيْش ، عن أبيه هشام ، عن جده حبيش بن خالد - وعند الحاكم : خويلد - صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد جيد . ١٠٧ حديث أم معبد من طريق سليط ذكرته في علامات النبوة في صفته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ٩٩٧٥ - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ النُّعْمَانِ، قَالَ: لَمَّا أَنْطَلَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ يَسْتَخْفِيَانِ، نَزَلاَ بِأَبِي مَعْبَدٍ فَقَالَ: وَاللهِ مَا لَنَا شَاةٌ، وَإِنَّ شَاءَنَا لَحَوَامِلٌ، فَمَا بَقِيَ لَنَا لَبَنِّ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَحْسِبُهُ - : ((فَمَا تِلْكَ الشَّاءُ)). فَأَتَى بِهَا، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبَرَكَةِ عَلَيْهَا، ثُمَّ حَلَبَ عُسّا(١) فَسَقَاهُ، ثُمَّ شَرِبُوا فَقَالَ: أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ أَنَّكَ صَابِىءٌ؟ قَالَ: ((إِنَّهُمْ يَقُولُونَ )) . قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مَا جِئْتَ بِهِ حَقٌّ، ثُمَّ قَالَ : أَتَّبِعُكَ . قَالَ: ((لاَ، حَتَّى تَسْمَعَ أَنَّا قَدْ ظَهَرْنَا)) ، فَأَتَبَعَهُ بَعْدُ . رواه البزار (٢) ورجاله رجال الصحيح . * حزام بن هشام ترجمه البخاري في الكبير ١١٦/٣ ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٩٨/٣: ((شيخ، محله الصدق)). وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٢٤٧ . وهشام بن حبيش ترجمه البخاري في الكبير ١٩٢/٨، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٩/ ٥٣ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ٥٠١ . وقال الحافظ في الإِصابة ٢١٠/٢: ((وروى البغوي، وابن شاهين، وابن السكن ، والطبراني ، وابن منده ، وغيرهم ، من طريق حزام بن هشام بن حبيش ، عن أبيه ، عن حبيش بن خالد : أن النبي صلى الله عليه وسلم ... )) . فذكر قصة أم معبد . وانظر ((أسد الغابة)) ٤٥١/١ - ٤٥٣. وسيرة ابن كثير ٢٦٠/٢ وما بعدها . والسيرة لابن هشام ١/ ٤٨٣ وما بعدها . وكنز العمال ١٦ / ٦٦٩ برقم (٤٦٣٠٠). وسيأتي أيضاً برقم (١٤٠٤٥). (١) العُسُّ : القدح الكبير . (٢) في ((كشف الأستار)) ٣٠١/٢ برقم (١٧٤٣)، والحاكم ٨/٣، والبيهقي في (( دلائل » ١٠٨ ٩٩٧٦ - وَعَنْ فَائِدٍ مَوْلَى عَبَادِلَ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ ، فَأَرْسَلَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى أَبْنِ سَعْدٍ ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْعَرْجِ، أَتَانَا ابْنُ سَعْدٍ - وَسَعْدٌ الَّذِي دَلَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى طَرِيقِ رَكُوبَةَ - فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ : أَخْبِرْنِي مَا حَدَّثَكَ أَبُوكَ . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: حَدَّثَنِي أَبِي: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُمْ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ ، وَكَانَتْ / ◌ِأَبِي بَكْرٍ عِنْدَنَا بِنْتُ مُسْتَرْضَعَةٌ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ ٥٨/٦ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ الاخْتِصَارَ فِي الطَّرِيقِ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: هَذَا الْغَائِرُ مِنْ رَكُوبَة، وَبِهِ لِصَّانِ مِنْ أَسْلَمَ ( مص: ١٠٩) يُقَالُ لَهُمَا : الْمُهَانَانِ ، فَإِنْ شِئْتَ أَخَذْنَا عَلَيْهِمَا ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((خُذْبِنَا عَلَيْهِمَا)). قَالَ سَعْدٌ: فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا أَشْرَفْنَا، إِذَا أَحَدُهُمَا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ : هَذَا اُلْيَمَانِيُّ، فَدَعَاهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَرَضَ عَلَيْهِمَا الإِسْلاَمَ ، فَأَسْلَمَا، ثُمَّ سَأَلَهُمَا عَنْ أَسْمَائِهِمَا، فَقَالاَ: نَحْنُ الْمُهَانَانِ . قَالَ: ((بَلْ أَنْتُمَا أَلْمُكْرَمَانِ )) . وَأَمَرَهُمَا أَنْ يَقْدُمَا عَلَيْهِ الْمَدِينَةَ، فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا أَتَيْنَا ظَاهِرَ قُبَاءَ ، فَتَلَقَّاهُمَا عَمْرُو بْنُ عَوْفٍ (١) . النبوة)) ٢/ ٤٩٧ والطبراني في الكبير ٣٤٤/١٨ برقم (٨٧٤) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) برقم (٥٧٣١) وفي ((حلية الأولياء)) ٩/ ٤٢ من طريق عبيد الله بن إياد بن لقيط قال : سمعت إياداً يحدث عن قيس بن النعمان ... وهذا إسناد صحيح . عبيد الله إياد فصلنا القول فيه عند الحديث (١٥٢٢) في (( موارد الظمآن)). وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي . (١) في ( مص): (( فتلقى بني عمرو بن عوف)). هكذا بدون إعجام ، وفي ( د): ((فتلقاه عمرو بن عوف)). وعند أحمد ((فتلقى بنو عمرو بن عوف)) والوجه ما جاء في ( ظ ) وهو ما أثبتناه . ١٠٩ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَيْنَ أَبُو أُمَامَةَ: أَسْعَدُ بْنُ زُرَارَةَ؟)). فَقَالَ سَعْدُ بْنُ خَيْثَمَةَ: إِنَّهُ أَصَابَ قَبْلِي يَا رَسُولَ اللهِ(١) ، أَفَلاَ أُخْبرُهُ بِكَ ؟ ثُمَّ مَضَى حَتَّى إِذَا طَلَعَ عَلَى النَّخْلِ ، فَإِذَا الشَّرَبُ (٢) مَمْلُوءَةٌ ، فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: ((يَا أَبَا بَكْرٍ ، هَذَا الْمَنْزِلُ رَأَيْتُنِي أَنْزِلُ إِلَى حِيَاضٍ كَحِيَاضٍ بَنِي مُذْلِجٍ )) . رواه عبد الله بن أحمد(٣) ، وابن سعد اسمه : عبد الله ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . ٩٩٧٧ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَتْ: لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ مَعَهُ ، أَحْتَمَلَ أَبُو بَكْرٍ مَعَهُ مَالَهُ كُلَّهُ : خَمْسَةَ آلاَفِ دِرْهَمٍ أَوْ سِتَّةَ آلآفِ دِرْهَمٍ ، فَأَنْطَلَقَ بِهَا مَعَهُ ( مص : ١١٠ ). قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَيْنَا جَدِّي أَبُو قُحَافَةَ، وَقَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ ، فَقَالَ : وَاُللهِ إِنِّي (١) أي : أصاب من الخير ما جعله يتأخر عن المجيء لانشغاله بما أصاب. (٢) الشَّرَبُ - بالفتح - : حُوَيْض حوله نخل يَسَعُ رِيَّهَا . (٣) في زوائده على المسند ٧٤/٤ من طريق مصعب بن عبد الله الزبيري ، قال : حدثني أبي ، عن فائد مولى عبادل قال ... وهذا إسناد ضعيف ، مصعب بن عبد الله ضعيف ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٣٨٨) في ((موارد الظمآن)). وأخرجه مختصراً جداً ابن أبي أسامة برقم (٥٣١ ) في بغية الباحث ، والجوزقاني في ((الأباطيل والمناكير)) برقم (٥٩٠)، وابن الجوزي في (( العلل المتناهية)) برقم (١٠٨٢) من طريق محمد بن عمر الواقدي ، حدثنا هاشم - عند ابن الجوزي : هشام - بن عاصم - عند ابن أبي أسامة : عامر - الأسلمي ، عن عبد الله بن سعد ، عن أبيه ... وهذا إسناد تالف. قال الجوزقاني: ((هذا حديث منكر ، قال البخاري : محمد بن عمر الواقدي متروك الحديث)). وقال ابن الجوزي: (( وهذا لا يصح ، والواقدي متروك الحديث ، وفي الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا آكل متكئاً)). ونسبه البوصيري في (( إتحاف الخيرة المهرة)) برقم (٤٨٥٤) إلى ابن أبي أسامة ، وقال : ((هذا إسناد ضعيف ، محمد بن عمر الواقدي كذاب)) . وانظر ((أسد الغابة)) ٢/ ٣٦٠ - ٣٦١، والإصابة ٤ /١٧٩. ١١٠ لأَرَاهُ قَدْ فَجَعَكُمْ بِمَالِهِ مَعَ نَفْسِهِ . قَالَتْ : قُلْتُ: كَلَّ يَا أَبَتِ ، قَدْ تَرَكَ لَنَا خَيْراً كَثِيراً . قَالَتْ: فَأَخَذْتُ أَحْجَاراً فَجَعَلْتُهَا فِي كُوَّةٍ(١) فِي أَلْبَيْتِ كَانَ أَبِي يَجْعَلُ فِيهَا مَالَهُ، ثُمَّ جَعَلْتُ عَلَيْهَا ثَوْباً ، ثُمَّ أَخَذْتُ بِيَدِهِ فَقُلْتُ: ضَعْ يَا أَبَتِ يَدَكَ عَلَى هَذَا اُلْمَالِ . قَالَتْ: فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ فَقَالَ: لاَ بَأْسَ إِنْ كَانَ تَرَكَ لَكُمْ هَذَا، لَقَدْ أَحْسَنَ ، وَفِي هَذَا لَكُمْ بَلاَغٌ . قَالَتْ: وَلاَ وَاَللهِ مَا تَرَكَ لَنَا شَيْئاً، وَلَكِنْ(٢) أَرَدْتُ أَنْ أُسَكِّنَ الشَّيْخَ بِذَلِكَ. رواه أحمد ، والطبراني ، ورجال أحمد(٣) رجال الصحيح ، غير ابن إسحاق وقد صرح بالسماع . ٩٩٧٨ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: لَمَّا هَاجَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرْكَبُ ، وَأَبُو بَكْرٍ رِدْفُهُ ، وَأَبُو بَكْرٍ يُعْرَفُ فِي الطَّرِيقِ لِاخْتِلاَفِهِ بِالشَّامِ ، فَكَانَ يَمُرُ بِالْقَوْمِ فَيَقُولُونَ: مَنْ هَذَا بَيْنَ يَدَيْكَ ؟ فَيَقُولُ: هَادٍ يَهْدِينِ، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الْمَدِينَةِ، بَعَثَ / إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ أَسْلَمُوا ٥٩/٦ مِنَ الأَنْصَارِ إِلَى أَبِي أُمَامَةَ وَأَصْحَابِهِ، فَخَرَجُوا إِلَيْهِمَا، فَقَالُوا: أُدْخُلاَ آمِنَيْنِ مُطَاعَيْنِ، فَدَخَلاَ ... فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. (١) الكُوَّةُ : خرق في الجدار يدخل منه النور والهواء . (٢) في (ظ، د)، وعند أحمد أيضاً ((وللكني)). (٣) في المسند ٦/ ٣٥٠، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٥٥/٢ - ٥٦، والحاكم في المستدرك ٥/٣ -٦، والطبراني في الكبير ٨٨/٢٤ برقم (٢٣٥) من طريق محمد بن إسحاق قال : حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير: أن أباه حدثه عن جدته أسماء ... وهذا إسناد صحيح . ١١١ رواه أحمد(١) ، ورجاله رجال الصحيح . ٩٩٧٩ - وَعَنْ صُهَيْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ سَبْخَةً بَيْنَ ظَهْرَانِي حَرَّةٍ ( مص: ١١١)، فَإِمَّا أَنْ تَكُونَ هَجَرَ ، وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ يَثْرِبَ )) . قَالَ: وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَخَرَجَ مَعَهُ أَبُو بَكْرِ ، وَكُنْتُ قَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَخْرُجَ مَعَهُ ، وَصَدَّنِي فِتْيَانٌ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَجَعَلْتُ لَيْلَتِي تِلْكَ أَقُومُ وَلاَ أَقْعُدُ، فَقَالُوا: قَدْ شَغَلَهُ اللهُ عَنْكُمْ بِبَطْنِهِ ، وَلَمْ أَكُنْ شَاكِياً ، فَنَامُوا ، فَخَرَجْتُ ، فَلَحِقَنِي مِنْهُمْ نَاسٌ بَعْدَ مَا سِرْتُ يُرِيدُونَ رَدِّي ، فَقُلْتُ لَهُمْ : هَلْ لَكُمْ أَنْ أُعْطِيَكُمْ أَوَاقِيَ مِنْ ذَهَبٍ ، وَحُلَّةَ سِيَرَاءَ بِمَكَّةَ وَتُخَلُّونَ سَبِيلِي ، وَتُوَتَّقُونَ لِي؟ فَفَعَلُوا ، فَتَبَعْتُهُمْ إِلَى مَكَّةَ، فَقُلْتُ: أَحْفِرُوا تَحْتَ أُسْكُفَّةِ أَلْبَابِ فَإِنَّ تَحْتَهَا الأَوَاقِيَ، وَأَذْهَبُوا إِلَىْ فُلاَنَةٍ بِآيَةٍ كَذَا وَكَذَا، فَخُذُوا الْحُلَّتَيْنِ، وَخَرَجْتُ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يَتَحَوَّلَ مِنْهَا ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: (( يَا أَبَا يَحْبَى، رَبِحَ الْبَيْعُ)) ثَلاَثًاً . فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا سَبَقَنِي إِلَيْكَ أَحَدٌ، وَمَا أَخْبَرَكَ إِلَّ جِبْرِيلُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رواه الطبراني(٢)، وفيه جماعة لم أعرفهم . (١) في المسند ١٢٢/٣ - ١٢٣، وأبو يعلى برقم (٣٤٨٦)، ومن طريق يزيد بن هارون، أخبرنا حماد بن سلمة ، عن ثابت البناني ، عن أنس بن مالك ... وهذا إسناد صحيح . وانظر (( مسند الموصلي)) لتمام التخريج. (٢) في الكبير ٣٧/٨ برقم (٧٢٩٦) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١٥٢/١ - والحاكم ٤٠٠/٣ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في (( دلائل النبوة)) ٥٢٢/٢، ومن طريق البيهقي أورده ابن كثير في (( السيرة النبوية)) ٢٢٣/٢ - من طريق أحمد بن محمد بن سعيد الْمُعَيَّنِيّ - تحرفت عند الطبراني إلى : المعين - وعبدان الأهوازي قالا : حدثنا زيد بن الحريش ، حدثنا يعقوب بن محمد الزهري ، حدثنا حصين بن حذيفة بن صيفي بن صهيب ، » ١١٢ قلت : ولصهيب حديث آخر سهوت عنه ، يأتي في آخر هذا الباب . ٩٩٨٠ - وَعَنِ الْبَرَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ أَوَّلَ مَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ أَخِي عَبْدِ الذَّارِ بْنِ قُصَيٍّ، فَقُلْتُ لَهُ : مَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَ: هُوَ مَكَانَهُ ، وَأَصْحَابُهُ عَلَى أَثَرِي . رواه الطبراني(١)، ورجاله رجال الصحيح ( مص : ١١٢). ٩٩٨١ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: كُنَّا قَدِ أَسْتَبْطَأْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقُدُومِ عَلَيْنَا، وَكَانَتِ الأَنْصَارُ يَفِدُونَ إِلَى ظَهْرِ الْحَرَّةِ فَيَجْلِسُونَ حَتَّى يَرْتَفِعَ النَّهَارُ ، فَإِذَا أَرْتَفَعَ النَّهَارُ، وَحَمِيَتِ الشَّمْسُ، رَجَعَتْ إِلَى مَنَازِلِهَا، فَقَالَ عُمَرُ : وَكُنَّا نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذَا رَجُلٌ مِنَ الْيَّهُودِ قَدْ أَوْفَى عَلَى أُطُمِ (٢) مِنْ آَطَامِهِمْ، فَصَاحَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ، جـ حدثني أبي وعمومتي ، عن سعيد بن المسيب ، عن صهيب ... وهذا إسناد ضعيف : يعقوب بن محمد الزهري ضعيف ، وأبو حصين ، وعمومته مجهولون ، وباقي رجاله ثقات : أحمد بن محمد هو: ابن سعيد المُعَيَّني، ترجمه أبو نعيم في « أخبار أصبهان)) ١/ ١٠٨ ، وقال: ((ثقة))، وكذلك قال أبو الشيخ الأنصاري في (( طبقات المحدثين بأصبهان)) ٦٢١/٣ . وزيد بن الحريش بسطنا القول فيه عند الحديث (١٧٨) في (( موارد الظمآن)). وقد تقدم برقم ( ٦٠٤٨) . وحصين بن حذيفة ترجمه البخاري في الكبير ٣/ ١٠ ولم يورد فيه شيئاً، وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٩١/٣: ((مجهول)). ولكن ذكره ابن حبان في الثقات ٢٠٨/٨. ومع كل ما تقدم فقد صححه الحاكم، ووافقه الذهبي !! وانظر ((الدر المنثور)) ٢٤٠/١. (١) في الكبير ٣٦٢/٢٠ برقم (٨٤٨) من طريق علي بن عبد العزيز ، حدثنا عبد الله بن رجاء ، أنبأنا إسرائيل ، عن أبي إسحاق ، عن البراء قال :... وهذا إسناد صحيح. وانظر أصل حديث البراء عند البخاري (٣٩٢٤، ٣٩٢٥) باب: مقدم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه المدينة . (٢) الأُطُمُ : البناء المرتفع . والجمع : آطام . ١١٣ هَذَا صَاحِبُكُمُ الَّذِي تَنْتَظِرُونَ . قَالَ عُمَرُ: وَسَمِعْتُ أَلْوَجْبَةَ(١) فِي بَنِي عَمْرٍو / بْنِ عَوْفٍ، فَأُخْرِجُ رَأْسِي ، ٦٠/٦ فَإِذَا الْمُسْلِمُونَ قَدْ لَبِسُوا السَّلاَحَ ، فَأَنْطَلَقْتُ مَعَ الْقَوْم ◌ِنْدَ الظَّهِيرَةِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ أَلْيَمِينِ حَتَّى نَزَلَ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ . رواه البزار(٢) ، وفيه عبد الله بن زيد بن أسلم ، وثقه أبو حاتم وغيره وضعفه ابن معين وغيره . ٩٩٨٢ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: أَجْتَمَعْنَا لِلْهِجْرَةِ، أَتَّعَدْتُ أَنَا وَعَيَّشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ، وَهِشَامُ بْنُ أَلْعَاصِ الْمَيْضَأَةَ: مَيْضَأَةَ بَنِي غِفَارِ فَوْقَ سَرِفٍ ، وَقُلْنَا: أَيُّكُمْ لَمْ يُصْبِحْ عِنْدَهَا، فَقَدِ احْتُبْسَ ، فَلْيَمْضِ صَاحِبَاهُ ، فَكُبِسَ عَنَّ هِشَامُ بْنُ الْعَاصِ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ، نَزَلْنَا فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، وَخَرَجَ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ وَالْحَارِثُ بْنُ هِشَامِ ( مص : ١١٣) إِلَى عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، وَكَانَ أَبْنَ عَمِّهِمَا وَأَخَاهُمَا لِأُمِّهِمَا حَتَّى قَدِمَا عَلَيْنَا الْمَدِينَةَ فَكَلَّمَاهُ ، فَقَالاَ لَهُ : إِنَّ أُمَّكَ نَذَرَتْ أَنْ لاَ يَمَسَّ رَأْسَهَا مُشْطٌ حَتَّى تَرَاكَ ، فَرَقَّ لَهَا . فَقُلْتُ لَهُ: يَا عَيَّاشُ، وَاللهِ إِنْ يُرِيدُكَ الْقَوْمُ إِلَّ عَنْ دِينِكَ، فَأَحْذَرْهُمْ. فَوَاللهِ لَوْ قَدْ آذَىْ أُمَّكَ الْقَمْلُ لاَمْتَشَطَتْ، وَلَوْ قَدِ أَشْتَدَّ عَلَيْهَا حَرُّ مَكَّةَ - أَحْسَبُهُ قَالَ : - لاَ مْتَشَطَتْ. قَالَ : إِنَّ لِي هُنَاكَ مَالاَ فَآَخُذُهُ . قَالَ : قُلْتُ: وَاللهِ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنِّي مِنْ أَكْثَرِ قُرَيْشٍ مَالاً، فَلَكَ نِصْفُ مَالِي ، (١) الوجبة في الأصل : السقطة مع الهدة ، أو صوت الساقط . (٢) في (( البحر الزخار)) برقم (٢٨٤) - وهو في ((كشف الأستار)) ٣٠٢/٢ برقم ( ١٧٤٥ ) - من طريق إسحاق بن محمد، حدثنا عبد الله بن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن جده قال : سمعت عمر بن الخطاب يقول : كنا ... وهذا إسناد حسن. عبد الله بن زيد بن أسلم فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٨٤٢٥) . ١١٤ وَلاَ تَذْهَبْ مَعَهُمَا، فَأَبَى إِلاَّ أَنْ يَخْرُجَ مَعَهُمَا . فَقُلْتُ لَهُ لَمَّا أَبَى عَلَيَّ: أَمَا إِذْ فَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ، فَخُذْ نَاقَتِي هَذِهِ ، فَإِنَّهَا نَاقَةٌ ذَلُولٌ ، فَأَلْزَمْ ظَهْرَهَا ، فَإِنْ رَابَكَ مِنَ الْقَوْمِ رَيْبٌ فَأَنْجُ عَلَيْهَا . فَخَرَجَ معَهُمَا عَلَيْهَا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ ، قَالَ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ : وَاللهِ لَقَدْ أَسْتَبْطَأْتُ بَعِيرِي هَذَا، أَفَلاَ تَحْمِلُنِي عَلَى نَاقَتِكَ هَذِهِ ؟ قَالَ : بَلَى . فَأَنَاخَ وَأَنَاخَا لِيَتَحَوَّلَ عَلَيْهَا، فَلَمَّا أُسْتَوَوْا بِالأَرْضِ، عَدَيَا عَلَيْهِ ، فَأَوْثَقَاهُ، ثُمَّ أَدْخَلَاَهُ مَكَّةَ ، وفَتَنَاهُ ، فَأَفْتُيِّنَ . قَالَ: فَكُنَّا نَقُولُ: وَاللهِ لاَ يَقْبَلُ اللهُ مِمَّنِ افْتُتِنَ صَرْفاً وَلاَ عَدْلاً، وَلاَ يَقْبَلُ تَوْبَةً قَوْمٍ عَرَفُوا اللهَ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى الْكُفْرِ لِبَلاَءِ أَصَابَهُمْ. قَالَ: وَكَانُوا يَقُولُونَ ذَلِكَ لِأَنْفُسِهِمْ . فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ، أَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِيهِمْ ( مص : ١١٤) وَفِي قَوْلِنَا لَهُمْ وَقَوْلِهِمْ لِأَنْفُسِهِمْ: ﴿قُلْ يَعِبَادِىَ الَّذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَّ أَنْفُسِهِمْ لَا نَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَُّ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ... ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ [الزمر: ٥٣ -٥٥]. قَالَ عُمَرُ : فَكَتَبْتُهَا فِي صَحِيفَةٍ وَبَعَثْتُ بِهَا إِلىْ هِشَامِ بْنِ الْعَاصِ . قَالَ هِشَامٌ : فَلَمْ أَزَلْ أَفْرَؤُهَا بِذِي طُوِىَ أَصْعَدُ بِهَا فِيهِ حَتَّى فَهِمْتُهَا . قَالَ : فَأَلْقِيَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا إِنَّمَا نَزَلَتْ فِيْنَا، وَفِيمَا كُنَّا نَقُولُ فِي أَنْفُسِنَا، وَيُقَالُ فِينَا، فَرَجَعْتُ فَجَلَسْتُ عَلَى بَعِيرِي، فَلَحِقْتُ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ . رواه البزار (١)، ورجاله ثقات. (١) في ((البحر الزخار)) برقم (١٥٥) - وهو في ((كشف الأستار)) ٣٠٢/٢ - ٣٠٣ برقم (١٧٤٦)، والبيهقي في السير ١٣/٩ - ١٤ باب: ما جاء في عدد المستضعفين، وفي » ١١٥ ٦١/٦ ٩٩٨٣ - وَعَنْ / عُرْوَةَ، قَالَ: خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَعَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ فِي أَصْحَابٍ لَهُمْ ، فَنَزَلُوا فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، فَطَلَبَ أَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ وَالْحَارِثُ بْنُ هِشَامِ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، وَهُوَ أَخُوهُمَا لِأُمِّهِمَا، فَقَدِمَا أَلْمَدِينَةَ فَذَكَرَا لَهُ حُزْنَ أُمَّهِ ، فَقَالاَ: إِنَّهَا حَلَفَتْ أَنْ لاَ يُظِلَّهَا بَيْتٌ وَلاَ يَمَسَّ رَأْسَهَا دُهْنٌ حَتَّى تَرَاكَ ، وَلَوْلاَ ذَلِكَ لَمْ نَطْلُبِكَ، فَنُذَكَّرْكَ اللهَ فِي أُمِّكَ ، وَكَانَ بِهَا رَحِيماً ، وَكَانَ يَعْلَمُ مِنْ حُبُّهَا إِيَّهُ وَرِقَّتِهَا - يَعْنِي : عَلَيْهِ - مَا كَانَ يُصَدِّقُهُمَا بِهِ ، فَرَقَّ لَهَا لِمَا ذَكَرُوا لَهُ ، وَأَبَى أَنْ يَتْبَعَهُمَا حَتَّى عَقَدَ لَهُ أَلْحَارِثُ بْنُ هِشَامِ . فَلَمَّا خَرَجَ مَعَهُمَا، أَوْثَقَاهُ، فَلَمْ يَزَلْ هُنَاكَ مُوثَقاً (مص: ١١٥) حَتَّى خَرَجَ مَعَ مَنْ خَرَجَ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَالَهُ بِالْخَلاَصِ وَاَلْحِفْظِ . رواه الطبراني(١) مرسلاً، وفيه ابن لهيعة ، وفيه ضعف. ورواه أيضاً عن ابن شهاب مرسلاً ، ورجاله ثقات . ٩٩٨٤ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ ، قَالَ: كُنَّا تَقُولُ: لَيْسَ لِمَنْ أَقْتُِّنَ تَوْبَّةٌ إِذَا تَرَكَ دِينَهُ بَعْدَ إِسْلاَمِهِ وَمَعْرِفَتِهِ ، فَأَنْزَلَ اللهُ فِيهِمْ: ﴿ يَعِبَادِىَ الَّذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا نَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ اَللَّهِ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿مِن قَبْلِ أَنْ يَأْنِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ [الزمر: ٥٣-٥٥]، فَكَتَبْتُهَا بِيَدِي، ثُمَّ بَعَثْتُ بِهَا إِلَى هِشَامِ بْنِ أَلْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ . قَالَ هِشَامٌ : فَلَمَّا جَاءَتْنِي، صَعِدْتُ بِهَا وَأَقُولُ فَلاَ أَفْهَمُهَا ، فَوَقَعَتْ فِي نَفْسِي (( دلائل النبوة)) ٤٦١/٢ - ٤٦٢ من طريق محمد بن إسحاق قال : حدثني نافع ، عن عبد الله بن عمر ، عن أبيه عمر بن الخطاب قال :... وهذا إسناد صحيح. وهذا الحديث في (( سيرة ابن هشام)) ٤٧٤/١ - ٤٧٥. وانظر (( السيرة النبوية)) لابن كثير ٢١٩/٢ - ٢٢٠ أيضاً. (١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . ١١٦ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِينَا ، وَمَا كُنَّا نَقُولُ، فَجَلَسْتُ عَلَى بَعِيرِي، ثُمَّ لَحِقْتُ بِالْمَدِينَةِ، وَأَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْتَظِرُ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ بِالْهِجْرَةِ، وَأَصْحَابُهُ مِنَ اَلْمُهَاجِرِينَ قَدِمُوا أَرْسَالاً، وَقَدْ كَانَ أَبُو بَكْرِ أُسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْهِجْرَةِ، فَقَالَ: ((لاَ تَعْجَلْ، لَعَلَّ اللهَأَنْ يَجْعَلَ لَكَ صَاحِباً)). فَطَمِعَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَكُونَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْنِي نَفْسَهُ ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ قَدْ أَعَدَّلِذَلِكَ رَاحِلَتَيْنِ يَعْلِفُهُمَا فِي دَارِهِ . رواه الطبراني(١) ، وفيه عبد الرحمن بن بشير الدمشقي ، ضعفه أبو حاتم ( مص : ١١٦ ). ٩٩٨٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: لَعَنَ اللهُ مَنْ يَزْعُمُ أَنِّي هَاجَرْتُ قَبْلَ أَبِي، إِنَّمَا قَدَّمَنِي فِي ثَقَلِهِ . رواه الطبراني (٢)، وفيه جابر الجعفي، وهو ضعيف (ظ: ٣٠٩). (١) في الكبير ١٧٨/٢٢ برقم (٤٦٢) من طريق عبد الرحمن بن بشير، عن محمد بن إسحاق قال : أخبرني نافع ، عن ابن عمر قال : كنا نقول :... وهذا إسناد ضعيف . عبد الرحمن بن بشير الدمشقي ترجمه البخاري في الكبير ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وسئل عنه أبو حاتم فقال في الجرح والتعديل ٢١٥/٥: (( منكر الحديث ، يروي عن ابن إسحاق غير حديث منكر)) . ولم يورده ابن عدي ، ولا العقيلي في كتابهما . وقال صالح جزرة: (( لا يدرى من هو ولا يعرف)). وتعقبه الحافظ في لسان الميزان ٣/ ٤٠٧ فقال: (( بل روى عنه جماعة ، فلا يضره عدم معرفة جزرة)) . وقال دحيم: ((حدثنا عبد الرحمن بن بشير الدمشقي، وكان ثقة)). وقال أبو زرعة الدمشقي : حدثنا أبي ، حدثنا عبد الرحمن بن بشير قال : أنا أصلحت إعراب كتب محمد بن إسحاق . وذكره ابن حبان في الثقات ٣٧٣/٨. وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٥٥٠/٢ ، ولسان الميزان ٣/ ٤٠٧، وسيأتي في هذا الحديث أيضاً برقم ( ١٠٦٠٦). فانظره لتمام التخريج . (٢) في الكبير ٧١/١٣ برقم (١٣٧٠١) من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثنا علي بن حكيم الأودي ، ثنا شريك ، عن جابر ، عن الشعبي ، عن ابن عمر ، وهذا أثر ضعيف ، لضعف جابر الجعفي . ١١٧ ٩٩٨٦ - وَعَنِ أَبْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: نَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقُبَاءَ عَلَى كُلْتُومِ بْنِ هَدْمٍ أَخِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ، وَيُقَالَ : بَلْ نَزَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ خَيْثَمَةَ، فَأَقَامَ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ [يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَالثُّلاَثَاءِ، وَالأَرْبِعَاءِ، وَالْخَمِيسِ، وَأَسَّسَ مَسْجِدَهُمْ، وَخَرَجَ مِنْ بَيِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ](١) . وَأَدْرَكَتْهُ الْجُمُعَةُ فِي بَنِي سَالِمٍ بْنِ عَوْفٍ ، فَصَلَّى الْجُمُعَةَ الْكُبْرَى فِي الْمَسْجِدِ بِبَطْنِ الْوَادِي . ٦٢/٦ قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: ثُمَّ نَزَلَ رَسُولُ اللهِ / صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَىْ أَبِي أَيُّوبَ ، وَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَاءِ مَسْجِدِهِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ . رواه الطبراني(٢)، ورجاله ثقات . ٩٩٨٧ - وَعَنْ عَاصِمٍ بْنِ عَدِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رَبِيعِ الأَوَّلِ . فَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ . رواه الطبراني(٣)، ورجاله ثقات « والثقل : المتاع والحشم . وأخرج البخاري في صحيحه ، برقم (٣٩١٢) من طريق نافع ، عن ابن عمر ، عن عمر رضي الله عنه قال : كان فرض للمهاجرين الأولين أربعة آلاف في أربعة ، وفرض لابن عمر ثلاثة آلاف وخمس مئة ، فقيل له : هو من المهاجرين ، فلم نقصته من أربعة آلاف ؟ فقال : إنما هاجر به أبواه ، يقول : ليس هو كمن هاجر بنفسه . (١) ما بين حاصرتين ساقط من أصولنا، واستدركناه من معجم الطبراني الكبير . (٢) في الكبير ٣٠/٦ برقم (٥٤١٤) من طريق موسى بن زكريا التستري ، حدثنا شباب العصفري ، حدثنا بكر بن سليمان ، عن ابن إسحاق . ووهب بن جرير ، عن أبيه ، عن ابن إسحاق قال : نزل ... وموسى بن زكريا متروك الحديث . وانظر ((السيرة النبوية)) لابن هشام ١/ ٤٩٣ . (٣) في الكبير ١٧٢/١٧ برقم (٤٥٧) - ومن طريقه أخرجه الضياء في المختارة برقم » ١١٨ ٩٩٨٨ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَاسْتَنَاخَتْ بِهِ رَاحِلَتْهُ بَيْنَ دَارِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، وَدَارِ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ ، فَأَتَاهُ النَّاسُ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلْمَنْزِل . فَأَنْبَعَثَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ، فَقَالَ: (( دَعُوهَا فَإِنَّهَا مَأُمُورَةٌ )). ثُمَّ خَرَجَتْ بِهِ حَتَّى جَاءَتْ بِهِ مَوْضِعَ الْمِنْبَرِ ، فَأَسْتَنَاخَتْ بِهِ، ثُمَّ تَجَلْجَلَتْ ، وَلِنَاسِ (١) ثَمَّ عَرِيشٌ كَانُوا يَرُشُّونَهُ وَيَعْمُرُونَهُ وَيَتْبَرَّدُونَ فِيهِ (مص: ١١٧ ) حَتَّى نَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رَاحِلَتِهِ فَأَوَى إِلَى الظِّلِّ، فَنَزَلَ فِيهِ ، فَأَنَاهُ أَبُو أَيُوبَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْزِلِي أَقْرَبُ الْمَنَازِلِ إِلَيْهِ فَأَنْقُلُ رَحْلَكَ ؟ قَالَ : (( نَعَمْ )) . فَذَهَبَ بِرَحْلِهِ إِلَى الْمَنْزِلِ، ثُمَّ أَنَاهُ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أُنْزِلْ عَلَيَّ . فَقَالَ: ((إِنَّ الرَّجُلَ مَعَ رَحْلِهِ حَيْثُ كَانَ )). وَثَبَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعَرِيشِ أَثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً حَتَّى بَنَى الْمَسْجِدَ . جـ (٢٦٤٦)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٤٨/١ - من طريق أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة الدمشقي ، وأخرجه الحاكم في المستدرك ٤١٧/٣، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٥١١/٢ من طريق أبي حاتم الرازي ، جميعاً : حدثنا محمد بن عائذ ، حدثنا الوليد بن مسلم ، عن عبد الله بن يزيد ، عن أبي البَدَّاحِ : عدي بن عاصم بن عدي ، عن أبيه عاصم ... وشيخ الطبراني ضعيف ، والوليد بن مسلم قد عنعن وهو مدلس تدليس التسوية ، وعبد الله بن يزيد ، وأزعم أنه : عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد الأزدي ، الدارني ، وهو ثقة من رجال مسلم . (١) ساقطة من ( ظ ، د). ١١٩ رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه صُدَيْقُ بْنُ مُوسَى ، قَال الذهبي : ليس بالحجة . ٩٩٨٩ - وَعَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: نَزَلَ أَبُو بَكْرٍ : عَلَى حَبيبٍ - وَيُقَالُ: خُبَيْبُ - أَبْنِ يَسَافِ أَخِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ بِالسُّنْحِ . وَيُقَالُ: بَلْ نَزَلَ عَلَى خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ أَخِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ . رواه الطبراني(٢)، ورجاله ثقات . ٩٩٩٠ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ جَحْشٍ - وَكَانَ (١) في الأوسط برقم (٣٥٦٨)، والبيهقي في ((دلائل النبوة)) ٥٠٩/٢ ، وابن كثير في ((السيرة النبوية)) ٢٧٩/٢ - ٢٨٠ من طريق خلف بن عمرو العكبري قال: حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا عطاف بن خالد المخزومي ، قال : حدثني صُدَيق بن موسى ، عن عبد الله بن الزبير ... وهذا إسناد جيد إن كان محفوظاً . صديق بن موسى ترجمه البخاري ٣٣٠/٤، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤/ ٤٥٥ ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد روى عنه جماعة ، وذكره ابن حبان في الثقات ٣٨٥/٤ . وقال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٣١٤/٢: (( حدث عنه ابن جريج ، ليس بحجة . قلت : قال ابن عيينة : كان شريفاً مهنأ)) . وتعقبه الحافظ في ((لسان الميزان)) ١٨٩/٣ يقوله: (( قلت : قال ابن عيينة: كان شريفاً مهناً، وذكره ابن حبان في الثقات وقال ... )) . قلت : وروى عنه أيضاً حفص بن ميسرة ، ولم يذكر فيه ابن أبي حاتم جرحاً )). وإلاَّ فالحديث في سنن سعيد بن منصور برقم ( ٢٩٧٨ ) موقوفاً على صديق بن موسى بن عبد الله بن الزبير ، فالله تعالى أعلم . (٢) في الكبير ٢٥/٤ برقم (٣٥٤٥) من طريق موسى بن زكريا التستري ، حدثنا شباب العصفري ، حدثنا بكر بن سليمان ، عن ابن إسحاق . ووهب بن جرير ، عن أبيه ، عن ابن إسحاق ... وموسى بن زكريا التستري متروك . وانظر ((السيرة النبوية)) لابن هشام ١/ ٤٩٣. ١٢٠