Indexed OCR Text
Pages 441-460
دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنْ بَنِي النَّجَارِ يَعُودُهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( يَا خَالُ، قُلْ: لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ)). فَقَالَ: خَالٌ أَنَا أَوْعَمُّ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ، بَلْ خَالٌ)). فَقَالَ: ((قُلْ: لاَ إِلهَ إِلاَّ اللهُ))، قَالَ: هُوَ خَيْرٌ لِي؟ قَالَ: ((نَعَمْ)). رواه أحمد (١) ، ورجاله رجال الصحيح . ٩٦٥٨ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَتْ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ اُلْفَتْحِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي قُحَافَةَ: ((أَسْلِمْ تَسْلَمْ)). ( مص : ٥٠٦ ) . رواه الطبراني(٢)، ورجاله رجال الصحيح. ٩٦٥٩ - وَعَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ: ((إِنَّ اللّهَ بَعَثَنِي رَحْمَةً لِلنَّاسِ كَافَّةً ، فَأَذُوا عَنِّي رَحِمَكُمُ اللهُ، وَلاَ تَخْتَلِفُوا كَمَا أُخْتَلَفَ أَلْحَوَارِيُّونَ عَلَى عِيسىْ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، فَإِنَّهُ دَعَاهُمْ إِلَى مِثْلِ مَا أَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ، فَأَمَّا مَنْ [قَرُبَ مَكَانُهُ فَإِنَّهُ أَجَابَ وَأَسْلَمَ](٣)، وَأَمَّا مَنْ بَعْدَ مَكَانُهُ، فَكَرِهَهُ، فَشَكَا عِيسى أَبْنُ مَرْيَمَ ذَلِكَ إِلَى اللهِ (١) في المسند ١٥٢/٣، ٢٦٨ وهو حديث صحيح، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٣٥١٢) . ونضيف هنا : وأخرجه البوصيري في الإتحاف برقم ( ٢٥٠٥) ثم قال: (( رواه أبو يعلى والبزار بسند صحيح )) . وأخرجه أحمد بن منيع - ذكره البوصيري في (( الإِتحاف)) برقم (٨٢٠١) وإسناده صحيح . (٢) في الكبير ٩٠/٢٤ برقم (٢٣٨) من طريق يونس بن بكير ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن أسماء بنت أبي بكر ... وهذا إسناد صحيح . وأخرجه أحمد مطولاً ٣٤٩/٦ من طريق ابن إسحاق : حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه ، عن جدته أسماء ... وهذا إسناد صحيح أيضاً. (٣) ما بين حاصرتين ساقط من أصولنا، واستدركناه من معجم الطبراني . ٤٤١ - عَزَّ وَجَلَّ - فَأَصْبَحُوا وَكُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ يَتَكَلَّمُ بِكَلَامِ الْقَوْمِ الَّذِينَ وُجِّهَ إِلَيْهِمْ . فَقَالَ لَهُمْ عِيسِىُ: هَذَا أَمْرٌ قَدْ عَزَمَ / اللهُ لَكُمْ عَلَيْهِ (١) ، فَأَفْعَلُوا)). ٣٠٥/٥ فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَحْنُ(٢) يَا رَسُولَ اللهِ نُؤَدِّي عَنْكَ ، فَأَبْعَثْنَا حَيْثُ شِئْتَ، فَبَعَثَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ اللهِ بْنَ حُذَافَةَ إِلَى كِسْرَى ، وَبَعَثَ سُلَيْطَ بْنَ عَمْرٍوٍ إِلَىْ هَوْذَةَ بْنِ عَلِيِّ صَاحِبِ الْيَمَامَةِ ، وَبَعَثَ أَلْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ إِلَى الْمُنْذِرِ بْنِ سَاوَى صَاحِبٍ هَجَرَ ، وَبَعَثَ عَمْرَو بْنَ أَلْعَاصِ إِلَى جَيْفَرِ وَعَبَّادِ أَبْنَي جُلَنْدَيْ مَلَكَي عُمَانَ، وَبَعَثَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيَّ إِلَى قَيْصَرَ، وَبَعَثَ شُجَاعَ بْنَ وَهَبِ الأَسَدِيَّ إِلَى الْمُنْذِرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي شَمِرٍ اُلْغَسَّانِي، وَبَعَثَ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ إِلَى النَّجَاشِيّ، فَرَجَعُوا جَمِيعاً قَبْلَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ الْعَلَاءِ بْنِ اَلْحَضْرَمِيِّ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُؤُفِّيَ وَهُوَ بِالْبَحْرَيْنِ . رواه الطبراني(٣)، وفيه محمد بن إسماعيل بن عياش ، وهو ضعيف. ( مص : ٥٠٧ ) . ٩٦٦٠ - وَعَنْ دِحْيَةَ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى قَيْصَرَ صَاحِبِ الرُّومِ بِكِتَابٍ ، فَقُلْتُ: أَسْتَأْذِنُوا لِرَسُولِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (١) في المعجم زيادة ((فامضوا)). (٢) فى (ظ، د): ((فنحن). (٣) في الكبير ٨/٢٠ - ٩ برقم (١٢)، وفي (( الأحاديث الطوال)) برقم (٢٣) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( معرفة الصحابة)) برقم ( ٣٧٩٠) - من طريق هاشم بن مرثد الطبراني ، حدثنا محمد بن إسماعيل بن عياش ، عن أبيه قال : حدثني محمد بن إسحاق ، عن محمد بن مسلم الزهري ، عن عروة بن الزبير ، عن المسور بن مخرمة قال: خرج ... وهذا إسناد فيه ثلاث علل : ضعف شيخ الطبراني ، والانقطاع بين محمد بن إسماعيل وبين أبيه ، وعنعنة ابن إسحاق . ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ٣٢٠٩٠) إلى الطبراني في الكبير . ٤٤٢ وَسَلَّمَ ، فَأُتِيَ قَيْصَرُ ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ عَلَى الْبَابِ رَجُلاً يَزْعُمُ أَنَّهُ رَسُولُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَفَزِعُوا لِذَلِكَ، فَقَالَ: أَدْخِلْهُ عَلَيَّ ، فَأَدْخَلَنِي عَلَيْهِ ، وَعِنْدَهُ بَطَارِقَتُهُ، فَأَعْطَيْتُهُ الْكِتَابَ فَقُرِىءَ عَلَيْهِ ، فَإِذَا فِيهِ : (( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم: مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ إِلَى قَيْصَرَ صَاحِبٍ أُلُّومِ » فَنَخَرَ (١) أَبْنُ أَخْ لَهُ أَحْمَرُ أَزْرَقُ سَبْطٌ، فَقَالَ: لاَ تَقْرَأْ الْكِتَابَ أَلْيَوْمَ لِأَنَّهُ بَدَأَ بِنَفْسِهِ ، وَكَتَبَ صَاحِبَ الرُّومِ وَلَمْ يَكْتُبْ : مَلِكَ الرُّومِ . قَالَ : فَقُرِىءَ الْكِتَابُ حَتَّى فُرِغَ مِنْهُ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ فَخَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَيَّ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ، فَسَأَنِي ، فَأَخْبَرْتُهُ ، فَبَعَثَ إِلَى الْأُسْقُفِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَكَانَ صَاحِبَ أَمْرِهِمْ يَصْدُرُونَ عَنْ رَأْيِهِ وَعَنْ قَوْلِهِ، فَلَمَّا قُرِىءَ الْكِتَابُ ، قَالَ الأُسْقُفُ: هُوَ وَاللهِ الَّذِي بَشَّرَنَا بِهِ مُوسَى وَعِيسَى الَّذِي كُنَّا نَنْتَظِرُ. قَالَ قَيْصَرُ : فَمَا تَأْمُرُنِي؟ قَالَ الأُسْقُفُ : أَمَّا أَنَا فَإِنِّي مُصَدِّقُهُ وَمُتَّبِعُهُ . قَالَ قَيْصَرُ : أَعْرِفُ أَنَّهُ كَذَلِكَ، وَلَكِنْ لاَ أَسْتَطِيعُ أَنْ أَفْعَلَ ، إِنْ فَعَلْتُ ، ذَهَبَ مُلْكِي ، وَقَتَلَنِيَ الرُّومُ . رواه الطبراني(٢)، وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني ، وهو ضعيف . ٩٦٦١ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((مَنْ يَذْهَبُ بِكِتَابِي هَذَا إِلَى طَاغِيَةِ الرُّومٍ؟ » . (١) نَخَرَ، يَنْخُرُ : مَدُّ النفس في الخياشيم . (٢) في الكبير ٢٢٥/٤ برقم (٤١٩٨)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٢٠٨/١٧ من طريق يحيى الحماني ، حدثنا يحيى بن سلمة بن كهيل ، عن أبيه ، عن عبد الله بن شداد ، عن دحية الكلبي :... ويحيى بن سلمة بن كهيل متروك الحديث. ومن طريق الطبراني أخرجه ابن طولون في ((إعلام السائلين)) ص (٧٢). وانظر: ((إعلام السائلين )) ص (٦٤ - ٧٦ ). ٤٤٣ فَعَرَضَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: ((مَنْ يَذْهَبُ وَلَهُ الْجَنَّةُ؟ )). ٣٠٦/٥ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُدْعَى عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ الْخَالِقِ /: أَنَا أَذْهَبُ بِهِ وَلِي اُلْجَنَّةُ (مص: ٥٠٨) إِنْ هَلَكْتُ دُونَ ذَلِكَ ؟ قَالَ: ((نَعَمْ ، وَلَكَ الْجَنَّةُ إِنْ بَلغتَ أَوْ قُتِلْتَ وَإِنْ هَلَكْتَ، فَقَدْ أَوْجَبَ اللهُ لَكَ الْجَنَّةَ » . فَأَنْطَلَقَ بِكِتَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَلَغَ الطَّاغِيَ ، فَقَالَ: أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْكَ، فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ ، فَعَرَفَ طَاغِيَةُ الرُّوم أَنَّهُ قَدْ جَاءَ بِأَلْحَقِّ مِنْ عِنْدِ نَبِيِّ مُرْسَلٍ، ثُمَّ عَرَضَ عَلَيْهِ كِتَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَمَعَ الرُّومَ عِنْدَهُ، ثُمَّ عَرَضَهُ عَلَيْهِم، فَكَرِهُوا مَا جَاءَ بِهِ ، وَآمَنَ بِهِ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقُتِلَ عِنْدَ إِيمَانِهِ ، ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ رَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي كَانَ مِنْهُ ، وَمَا كَانَ مِنْ قَتْلِ الرَّجُلِ . فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ: ((يَبْعَثُهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَهُ )) ، لِذَلِكَ الرَّجُلِ اَلْمَقْتُولِ . رواه الطبراني(١)، وفيه يحيى بن عبد الله الْبَابُلُتِّي، وهو ضعيف . ٩٦٦٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ ، قَالَ: قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: إِنَّ أَوَّلَ يَوْمِ رَعَبْتُ فِيهِ مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيَوْمٌ قَالَ قَيْصَرُ فِي مُلْكِهِ وَسُلْطَانِهِ وَحَضْرَتِهِ مَا قَالَ . (١) في الكبير ٤٤٢/١٢ برقم (١٣٦٠٨) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( معرفة الصحابة)) برقم (٤٧٤٣) - من طريق يحيى بن عبد الله الْبَابْلُتِّ، حدثنا أيوب بن نهيك قال : سمعت عطاء بن أبي رباح يقول : سمعت ابن عمر ... وهذا إسناد فيه ضعيفان : يحيى بن عبد الله ، وأيوب بن نهيك . ٤٤٤ قَالَ: يَعْنِي قَوْلَهُ: لَوْ عَلِمْتُ أَنَّهُ هُوَ لَمَشَيْتُ إِلَيْهِ حَتَّى أُقَبَّلَ رَأْسَهُ وَأَغْسِلَ قَدَمَيْهِ . قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: وَحَضَرْتُهُ يَتَحَادَرُ جَبِينُهُ عَرَقاً مِنْ كَرْبِ الصَّحِيفَةِ الَّتِي كَتَبَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: فَمَا زِلْتُ مَرْعُوباً مِنْ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى أَسْلَمْتُ . وَفِي رِسَالَتِهِ: ﴿يَأَهْلَ الْكِنَبِ تَعَالَوْ إِلَى كَلِمَةٍ سَوَِّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّ اللّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضَّا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ (مص: ٥٠٩) فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ أَشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ٦٤]. هُوَ الَّذِى أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ، وَلَوْكَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ [التوبة: ٣٣]. ﴿قَائِلُواْ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَ بِاَلْيَوْمِ الْآَخِرِ وَلَا يُحِّمُونَ مَا حَزَّمَ اَللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَبَ حَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩]. قلت : لأبي سفيان حديث في الصحيح (١) غير هذا. رواه الطبراني (٢) ، ورجاله رجال الصحيح. (١) عند البخاري في الجهاد (٢٩٤١) باب: دعاء النبي صلى الله عليه وسلم الناس إلى الإِسلام والنبوة ، ومسلم في الجهاد ( ١٧٧٣ ) باب : كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى هرقل بدعوة الإِسلام . وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم ( ٢٦١٧). (٢) في الكبير ٢٧/٨ - ٢٨ برقم (٧٢٧٤) من طريق مسعدة بن سعد العطار ، حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا خالد بن عبد الله ، عن حصين ، عن عبد الله بن شداد قال : قال أبو سفيان ... ومسعدة بن سعد مترجم في ((العقد الثمين)) ١٧٩/٧ ، ولم يُورَدْ فيه جرح » ٤٤٥ ٩٦٦٣ - وَعَنْ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ : بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَلْيَمَنِ، فَقَالَ: «مَنْ لَقِيتَ مِنَ الْعَرَبِ فَسَمِعْتَ فِيهِمُ الأَذَانَ ، فَلاَ تَعْرِضْ لَهُمْ، وَمَنْ لَمْ تَسْمَعْ فِيهِمُ الأَذَانَ، فَادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلاَم)). رواه الطبراني(١) ، وفيه يحيى بن عبد الحميد الحماني ، وهو ضعيف. ٩٦٦٤ - وَعَنْ دِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ أَنَّهُ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكِتَابٍ إِلَى قَيْصَرَ ، فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ /، فَأَعْطَيْتُهُ الْكِتَابَ، وَعِنْدَهُ أَبْنُ أَخْ لَهُ(٢) أَزْرَقُ سَبْطُ الشَّعْرِ(٣) ، فَلَمَّا قَرَأَ اُلْكِتَابَ كَانَ فِيهِ : ٣٠٧/٥ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى هِرَقْلَ صَاحِبِ الرُّومِ ، قَالَ : فَنَخَرَ أَبْنُ أَخِيهِ نَخْرَةً ، وَقَالَ : لاَ تَقْرَأْ هَذَا أَلْيَوْمَ . فَقَالَ لَهُ قَيْصَرُ: لِمَ ؟ قَالَ: إِنَّهُ بَدَأَ بِنَفْسِهِ ، وَكَتَبَ : صَاحِبَ الرُّومِ ، وَلَمْ يَكْتُبْ : مَلِكَ الرُّومِ . فَقَالَ لَهُ قَيْصَرُ: لَتَقْرَأَنَّهُ، فَلَمَّا قَرَأَ أَلْكِتَابَ وَخَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ ، أَدْخَلَنِي عَلَيْهِ وَأَرْسَلَ إِلَى الأُسْقُفِ - وَهُوَ صَاحِبُ أَمْرِهِمْ - فَأَخْبَرَهُ وَأَقْرَأَهُ الْكِتَابَ (مص: ٥١٠). فَقَالَ الأُسْقُفُ: هَذَا الَّذِي كُنَّا نَنْتَظِرُ، وَبَشَّرَنَا بِهِ عِيسَى، فَقَالَ لَهُ قَيْصَرُ : فَكَيْفَ تَأْمُرُنِي ؟ قَالَ لَهُ الأُسْقُفُ: أَمَا أَنَا فَمُصَدِّقُهُ وَمُتَّبعُهُ . « ولا تعديل ، وقد تقدم برقم (٢١٣٢) ، وباقي رجاله ثقات ، وانظر التعليق السابق . (١) في الكبير ١٩٤/٤ برقم (٤١١٦) من طريق يحيى الحماني ، حدثنا خالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص قال : سمعت أبي يذكر عن خالد بن سعيد قال :... وهذا إسناد رجاله ثقات إلاَّ أنه مرسل . ويحيى الحماني فصلنا القول فيه عند الحديث (٤٧٦٥) في ((مسند الموصلي)). (٢) في (ظ، د) وعند البزار أيضاً زيادة ((أحمر)). (٣) في (ظ، د): ((الرأس)) وكذلك هي عند البزار . ٤٤٦ فَقَالَ لَهُ فَيْصَرُ : أَمَّا أَنَا إِنْ فَعَلْتُ ، ذَهَبَ مُلْكِي . ثُمَّ خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ فَرْسَلَ قَيْصَرُ إِلَى أَبِي سُفْيَانَ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عِنْدَهُ ، فَقَالَ: حَدِّثْنِي عَنْ هَذَا الَّذِي (١) خَرَجَ بِأَرْضِكُمْ مَا هُوَ؟ قَالَ : شَابٌّ ، قَالَ : كَيْفَ حَسَبُهُ فِيكُمْ ؟ قَالَ : هُوَ فِي حَسَبٍ مِنَّا لاَ يَفْضُلُ عَلَيْهِ أَحَدٌ . قَالَ : هَذِهِ آيَةُ النَّبُوَّةِ. قَالَ : كَيْفَ صِدْقُهُ ؟ قَالَ : مَا كَذَبَ قَطُ . قَالَ : هَذِهِ آيَةُ النُّبُوَّةِ . قَالَ: أَرَأَيْتَ مَنْ خَرَجَ مِنْ أَصْحَابِكُمْ إِلَيْهِ هَلْ يَرْجِعُ إِلَيْكُمْ؟ قَالَ : لاَ . قَالَ : هَذِهِ آيَةُ النُّبُوَّةِ . قَالَ: أَرَأَيْتَ مَنْ خَرَجَ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَيْكُمْ هَلْ يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : هَذِهِ آيَةُ اُلُّبُوَّةِ . قَالَ : هَلْ يَنْكُثُ أَحْيَاناً إِذَا قَاتَلَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ؟ قَالَ: قَدْ قَاتَلَهُ قَوْمٌ فَهَزَمَهُمْ . قَالَ : هَذِهِ آيَةُ النُّبُوَّةِ . قَالَ: ثُمَّ دَعَانِي، فَقَالَ: أَبْلِغْ صَاحِبَكَ أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ ، وَلَكِنْ لاَ أَتْرُكُ مُلْكِي . قَالَ: وَأَمَّا الأُسْقُفُ، فَإِنَّهُمْ كَانُوا يَجْتَمِعُونَ إِلَيْهِ فِي كُلِّ أَحَدٍ فَيَخْرُجُ إِلَيْهِمْ فَيُحَدِّثُهُمْ وَيُذَكِّرُهُمْ . فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الأَحَدِ لَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ، وَقَعَدَ إِلَى يَوْم الْأَحَدِ آلْآخَرِ ، فَكُنْتُ أَدْخُلُ إِلَيْهِ فَيُكَلِّمُنِي وَيُسَائِلُنِي، فَلَمَّا جَاءَ اْلأَحَدُ الْآخَرُ، أَنْتَظَرُوهُ لِيَخْرُجَ إِلَيْهِمْ ، (١) في (ظ، د): ((هذا الرجل الذي)). ٤٤٧ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ ، وَأَعْتَلَّ عَلَيْهِمْ بِالْمَرَضِ ، فَفَعَلَ ذَلِكَ مِرَاراً . وَبَعَثُوا إِلَيْهِ: لَتَخْرُجَنَّ إِلَيْنَا، أَوْ لَنَدْخُلَنَّ عَلَيْكَ فَنَقْتُلَكَ، فَإِنَّا قَدْ أَنْكَزْنَاكَ مُنْذُ قَدِمَ هَذَا الْعَرَبِيُّ . فَقَالَ الأُسْقُفُ: خُذْ هَذَا الْكِتَابَ وَأَذْهَبْ إِلَى صَاحِبِكَ (١) (مص: ٥١٠) فَأَقْرَأْ عَلَيْهِ السَّلاَمَ، وَأَخْبِرُهُ أَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلَّ اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اُللهِ (ظ: ٢٩٣)، وَأَنِّي قَدْ آمَنْتُ بِهِ وَصَدَّقْتُهُ وَأَتَّبَعْتُهُ، وَإِنَّهُمْ قَدْ أَنْكَرُوا عَلَيَّ ذَلِكَ ، فَبِلِّغْهُ مَا تَرَىْ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْهِمْ فَقَتَلُوهُ . ثُمَّ خَرَجَ(٢) دِحْيَةُ إِلَى النَّبِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعِنْدَهُ رُسُلُ عُمَّالِ كِسْرَى عَلَىُ صَنْعَاءَ ، بَعَثَهُمْ إِلَيْهِ . وَكَتَبَ إِلَى صَاحِبٍ صَنْعَاءَ يَتَوَعَّدُهُ يَقُولُ: لَتَكْفِيَّنِّي رَجُلاً خَرَجَ مِنْ أَرْضِكَ(٣) ٣٠٨/٥ يَدْعُونِي إِلَى دِينِهِ أَوْ أُؤَدِّيَ الْجِزْيَةَ، أَوْ / لأَقْتُلَنَّكَ، أَوْ لِأَفْعَلَنَّ بِكَ ، فَبَعَثَ صَاحِبُ صَنْعَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسَةٌ وَعِشْرِينَ رَجُلاً ، فَوَجَدَهُمْ دِحْيَةُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا قَرَأَ كِتَابَ صَاحِبِهِمْ ، تَرَكَهُمْ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، فَلَمَّا مَضَتْ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةٌ تَعَرَّضُوا لَهُ(٤) ، فَلَمَّا رَآهُمْ دَعَاهُمْ، فَقَالَ: ((أَذْهَبُوا إِلَى صَاحِبِكُمْ فَقُولُوا لَهُ : إِنَّ رَبِّيَ قَتَلَ رَبَّهُ اللَّيْلَةَ)). فَانْطَلَقُوا فَأَخْبَرُوهُ بِأَلَّذِي صَنَعَ ، فَقَالَ: أَحْصُوا هَذِهِ اللَّيْلَةَ . قَالَ : أَخْبِرُونِي كَيْفَ رَأَيْتُمُوهُ ؟ قَالُوا : مَا رَأَيْنَا مَلِكاً أَهْيَّاً مِنْهُ، يَمْشِي فِيهِمْ لاَ يَخَافُ شَيْئاً، مُبْتَذِلاً لاَ يُحْرَسُ ، وَلاَ يَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ . (١) في (ظ): ((صاحبكم)). (٢) في (ظ، د)، وعند البزار: ((رجع)). (٣) في (ظ)، وعند البزار: ((خرج بأرضك)). (٤) في (ظ، د): ((ثم حنوا له)). ٤٤٨ قَالَ دِحْيَةُ : ثُمَّ جَاءَ الْخَبَرُ أَنَّ كِسْرَى قُتِلَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ. رواه البزار(١) ، عن إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة ، عن أبيه ، وكلاهما ضعيف . ٩٦٦٥ - وَعَنْ عُمَيْرِ بْنِ مَعْبَدٍ أَلْجُذَامِيِّ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : وَفَدَ رِفَاعَةُ بْنُ زَيْدِ الْجُذَامِيُّ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مص: ٥١٢ ) فَكَتَبَ لَهُ كِتَاباً فِيهِ : مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ لِرِفَاعَةَ بْنِ زَيْدٍ: إِنَّي بَعَثْتُهُ إِلَى قَوْمِهِ عَامَّةً، وَمَنْ دَخَلَ فِيهِمْ يَدْعُوهُمْ إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، فَمَنْ آمَنَ فَفِي حِزْبِ اللهِ وَحِزْبِ رَسُولِهِ ، وَمَنْ أَدْبَرَ فَلَهُ أَمَانُ شَهْرَيْنِ . فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ أَجَابُوهُ، ثُمَّ سَارَ حَتَّى نَزَلَ الْحَرَّةَ: حَرَّةَ الرَّجْلاَءِ(٢)، ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ قَدِمَ دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ مِنْ عِنْدِ قَيْصَرَ(٣) حِينَ بَعَثَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ (١) في ((كشف الأستار)) ١١٧/٣ - ١١٩ برقم (٢٣٧٤) من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل ، حدثني أبي ، عن عمه محمد بن سلمة بن كهيل ، عن سلمة بن کھیل ، وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (٤١٩٨)، وأبو نعيم في (( معرفة الصحابة)) برقم (٢٥٩٠)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢٠٨/١٧ من طريق يحيى الحماني ، حدثنا یحیی بن سلمة بن کھیل ، جميعاً : عن عبد الله بن شداد ، عن دحية الكلبي ... وشيخ البزار ضعيف وقد تركه أبو حاتم ، وأبوه إسماعيل بن يحيى بن سلمة متروك الحديث . ومحمد بن سلمة بن كهيل ، ضعيف . وانظر ((إعلام السائلين)) لابن طولون ص (٦٤-٧٦)، وتاريخ دمشق ٢٠٨/١٧ -٢١٠. (٢) حَرَّةُ الرجلاء : في ديار جذام. قاله البكري في معجم ما استعجم ٤٣٦/١. وقال ابن الأعرابي : الحرة الرجلاء : الحرة الصلبة الشديدة . وهو علم لحرة في ديار القين بن جَسْر ، بين المدينة والشام . انظر ((معجم البلدان)) ٢٤٦/٢، والمعالم الأثيرة للأخ الباحث محمد شراب ص (٩٩). (٣) في أصولنا (( قريظة)) وقد صوبت على هامش ( مص ) ، وانظر التعليق التالي . ٤٤٩ وَسَلَّمَ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِوَادٍ مِنْ أَوْدِيَتِهِمْ يُقَالُ لَهُ: شَنَارُ(١) وَمَعَهُ تِجَارَةٌ، أَغَارَ عَلَيْهِمُ الْهُنَيْدُ بْنُ الْعُوَيْصِ وَأَبُوهُ الْعُوَيْصُ الضُّبَعِيُّ بَطْنٌّ مِنْ جُذَامِ (٢)، فَأَصَابُوا كُلَّ شَيْءٍ مَعَهُ ، ثُمَّ إِنَّ نَفَرَأَ مِنْ قَوْمِ رِفَاعَةَ نَفَذُوا إِلَيْهِ فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ ، وَفِيمَنْ أَقْبَلَ اُلتُّعْمَانُ بْنُ أَبِي جِعَالٍ حَتَّى لَقُوهَمْ وَأَقْتَلُوا، وَرَمَىْ قُرَّةُ بْنُ أَشْقَرَ الصُّبَعِيُّ(٣) اُلتُّعْمَانَ بْنَ أَبِي جِعَالٍ بِحَجَرٍ فَأَصَابَ کَعْبَهُ وَدَمَاهُ . وَقَالَ ابْنُ أُثَالَةَ: وَقَدْ كَانَ حَيَّانُ بْنُ مَلَّةَ(٤) صَحِبَ دِحْيَةَ الْكَلْبِيّ قَبْلَ ذَلِكَ فَعَلَّمَهُ أُمَّ الْكِتَابِ وَأَسْتَنْقَذُوا مَا فِي أَيْدِيهِمْ فَرَدُّوهُ عَلَىْ دِحْيَةَ ، ثُمَّ إِنَّ دِحْيَةَ قَدِمَ عَلَى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ ، فَاسْتَسْقَاءُ دَمَ الْهُنَيْدِ وَأَبِيهِ عُوَيصٍ ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ وَبَعَثَ مَعَهُ جَيْشاً، وَقَدْ تَوَجَّهَتْ غَطَفَانُ ، وَجُذَامُ ، وَوَائِلٌ ، وَمَنْ كَانَ مِنْ سَلْمَان(٥) وَسَعْدِ بْنِ هُذَيْلٍ حَتَّى جَاءَهُمْ ٣٠٩/٥ رِفَاعَةُ بِكِتَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مص : ٥٢٣) / فَنَزَلَ الْحَرَّةَ حَرَّةَ الرَّجْلَى، وَرِفَاعَةُ بِكُرَاعِ الْغَمِيمِ ، وَمَعَهُ نَاسٌ مِنْ بَنِي ضُبَيْبٍ وَسَائِرِ بَنِي الصُّبَيْبِ بِوَادِي مَدَان (٦) مِنْ نَاحِيَةِ الْحَرَّةِ . (١) شَنَار - ويقال: شِئَانٌ - : واد بالشام أغير فيه على دحية بن خليفة الكلبي لما رجع من عند قيصر ... انظر معجم البلدان ٣٦٦/٣. (٢) عند ابن هشام في السيرة ٢/ ٦١٢، وفي تاريخ الطبري ١٤٠/٣ - ١٤١: ((لم يلبث أن أقبل دحية بن خليفة الكلبي من عند قيصر صاحب الروم حين بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه تجارة له ، حتى إذا كان بواد من أوديتها يقال له : شنار ، أغار على دحية الهنيدُ بن عُوصٍ وابنه عوص بن الهنيد الضلَعِيَّانِ - والضُّلَيْعُ: بطن من جُذَامَ ... )) فاقرأ تتمة الخبر، وانظر أيضاً الكامل لابن الأثير ٢٠٧/٢ - ٢٠٩ . (٣) عند ابن هشام ٢/ ٦١٢، وعند الطبري: ((الضُّلَيْعِي)). (٤) تحرف عند ابن هشام ٦١٢/٢ والطبري ((حسان بن مَلَّة الضُّبَيْبِيّ)). وغيرهما. وانظر الإِصابة ٣٠٦/٢ . (٥) في (ظ، د): ((سليمان)) وهو تحريف. (٦) المَدَانُ: وادٍ في بلاد قضاعة بناحية حرة الرجلاء - وقيل: الرجلى - يسير مشرقاً نحو الحرة. وانظر ((معجم البلدان)) ٧٤/٥ . ٤٥٠ رواه الطبراني(١) متصلاً هكذا، ومنقطعاً مختصراً عن ابن إسحاق ، لم يجاوزهم وفي المتصل جماعة لم أعرفهم ، وإسنادهما إلى ابن إسحاق جيد . ٩٦٦٦ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كَتَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى حَيٍّ مِنَ الْعَرَبِ يَدْعُوهُمْ إِلَى الإِسْلاَمِ، فَلَمْ يَقْبَلُوا الْكِتَابَ، وَرَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرُوَهُ، فَقَالَ: (( أَمَا إِنِّي لَوْ بَعَثْتُ بِهِ إِلَى قَوْمٍ بِشَطِّ عُمَانَ مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ ، وَأَسْلَمَ ، لَقَبِلُوهُ)) . ثُمَّ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْجُلَنْدَى يَدْعُوهُ إِلَى الإِسْلاَمِ ، فَقَبَلَهُ وَأَسْلَمَ ، وَبَعَثَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَدِيَّةً ، فَقَدِمَتِ الْهَدِيَّةُ وَقَدْ قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَعَلَ أَبُو بَكْرِ الْهَدِيَّةَ مُوَرَّثاً ، فَقَسَمَهَا بَيْنَ فَاطِمَةَ وَبَيْنَ النَّاسِ . رواه الطبراني(٢)، وفيه عمرو بن صالح الأزدي ، وهو متروك . « وقد تحرف في أصولنا إلى: ((مدار))، وعند الطبراني إلى ((مدارق))، وجاء عند الطبري (( بواد من ناحية الحرة )) ولم يسم . (١) في الكبير ٣٤٠/٢٠ - ٣٤١ برقم (٨٠١) - ومن طريقه أورده ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٢١٧/٥ - من طريق محمد بن يزداد - تحرف فيه إلى: داود - التَّوَزي ، حدثنا الحسنُ بْنُ حَمَّادِ البَجَلِيُّ سَجَّادَةٌ ، حدثنا يحيى بن سعيد الأموي ، عن محمد بن إسحاق ، عن حميد بن رومان - تحرفت عنده إلى : مازن - عن بعجة بن زيد الجذامي ، عن عمير بن سعيد الجذامي ، عن أبيه قال : وفد رفاعة ... وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، ومحمد بن إسحاق قد عنعن وهو مدلس ، وبعجة ، وشيخه ما عرفتهما . تنبيه : في إسناد الطبراني تحريف وتصحيف ونقص، استدركنا ذلك من (( أسد الغابة)). وانظر ((الإِصابة)) ٢٤٨/٩، وسيرة ابن هشام ٦١٢/٢ - ٦١٥، ٦٩٦، ودلائل النبوة لأبي نعيم برقم ( ٥٣) . وانظر أيضاً ((إعلام السائلين)) ص (١٢٢ - ١٢٣). (٢) في الكبير ٢٢٢/١٢ برقم (١٢٩٤٧)، وفي الأوسط برقم (٦٨٠٤) من طريق سليمان بن عبد الرحمن ، وأخرجه ابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم (٢٢٩٠) من طريق محمد بن مصفىً ، » ٤٥١ ٩٦٦٧ - وَعَنْ مُجَمِّع بْنِ عَتَّابِ بْنِ شُمَيْرٍ (١)، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ لِي أَباً شَيْخاً كَبِيراً وَإِخْوَةً ، فَأَذْهَبُ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ أَنْ يُسْلِمُوا فَآتِيَكَ بِهِمْ، قَالَ: ((إِنْ هُمْ أَسْلَمُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُمْ، وَإِنْ هُمْ أَقَامُوا ، فَالإِسْلامُ عَرِيضٌ وَاسِعٌ )) . رواه الطبراني(٢)، وفيه عبد الصمد بن جابر، وهو ضعيف. (مص: ٥١٤). ٩٦٦٨ - وَعَنْ أَبِي وَائِلِ، قَالَ: كَتَبَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ إِلَىْ أَهْلِ فَارِسَ يَدْعُوهُمْ إِلَى الإِسْلاَم: بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. مِنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ إِلَى أَهْلِ فَارِسَ ، سَلاَمٌ عَلَى مَنِ أَتَّبَعَ الْهُدَىُ، أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّا نَدْعُوكُمْ إِلَى الإِسْلامِ، فَإِنْ أَبَيْتُمْ فَأَعْطُوا الْجِزْيَّةَ عَنْ يَدٍ وَأَنْتُمْ صَاغِرُونَ ، فَإِنْ أَبَيْتُمْ فَإِنَّ مَعِي قَوْماً يُحِبُّونَ الْقَتْلَ فِي سَبِيلِ اللهِ كَمَا تُحِبُّ فَارِسُ الْخَمْرَ ، وَالسَّلامُ عَلَىْ مَنِ آَتَبَعَ الْهُدَى . ــ جميعاً : حدثنا عمر بن صالح الأزدي ، حدثنا أبو جمرة : نصر بن عمران ، عن ابن عباس قال: كتب ... وعمر بن صالح قال البخاري : منكر الحديث . وقال النسائي، والدار قطني : متروك . وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٢٠٥/٣ -٢٠٦، ولسان الميزان ٣١٣/٤ وفيهما هذا الحديث. (١) في (ظ، د): ((سمرة)) وهو تحريف. (٢) في الكبير ١٦٣/١٧ برقم (٤٢٧) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( معرفة الصحابة)) برقم (٥٥٧٦) - وابن أبي شيبة برقم ( ٦٧٥)، وذكره ابن حجر في (( المطالب العالية )) برقم (٢٩٢٤)، والخطيب في ((تاريخ بغداد)) ٣٥/١١، وابن سعد في الطبقات ٣٠/٦ من طريق الفضل بن دكين ، حدثنا عبد الصمد بن جابر بن ربيعة الضبي ، عن مجمع بن عتاب ، عن عتاب بن شمير ... وعبد الصمد بن جابر ضعيف . وأما مجمع فقد ترجمه البخاري في الكبير ٤٠٩/٧، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٩٦/٨، ولم يوردا فيه جرحاً ، وقد روى عنه جماعة ، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٤٩٧ . وانظر (( ميزان الاعتدال)) ٦١٩/٢، ولسان الميزان ٢٠/٤ وفيهما هذا الحديث من طريق أبي نعيم : الفضل بن دكين أيضاً . ٤٥٢ رواه الطبراني(١) ، وإسناده حسن ، أو صحيح. ٧٧ - بَابٌ مِنْهُ: فِي الدُّعَاءِ إِلَى الإِسْلاَم وَفَرَائِضِهِ وَسُنَتِهِ ٩٦٦٩ - عَن أَلْجَارُودِ: أَنَّهُ أَخَذَ هَذِهِ النُّسْخَةَ مِنْ نُسْخَةِ الْعَلَاَءِ، عَهْدِ الْعَلَاَءِ الَّذِي كَتَبَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْبَحْرَيْنِ : (( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم، هَذَا كِتَابٌ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَلَنَبِيِّ الأُمَّيِّ الْقُرَشِيِّ الْهَاشِمِيِّ رَسُولِ اللهِ وَبِّهِ إِلَىْ كَافَّةِ خَلْقِهِ ، لِلْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ وَمَنْ تَبِعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَهْداً أَعْهَدُهُ إِلَيْهِمُ: أَتَّقُوا الهَ أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ مَا اسْتَطَعْتُمْ، فَإِنِّي قَدْ بَعَنْتُ عَلَيْكُمُ الْعَلَاَءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ، وَأَمَرْتُهُ أَنْ / يَتَّقِيَ اللهَ، ٣١٠/٥ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنْ يُلِينَ فِيَكُمُ الْجَنَاحَ ، وَيُحْسِنَ فِيكُمُ السِّيرَةَ، وَيَحْكُمَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ مَنْ لَقِيَهُ مِنَ النَّاسِ بِمَا أَمَرَ اللهُ فِي كِتَابِهِ مِنَ الْعَدْلِ ، وَأَمَرْتُكُمْ بِطَاعَتِهِ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ ، فَإِنْ حَكَمَ فَعَدَلَ ، وَقَسَمَ فَأَقْسَطَ ، وَأَسْتُزُحِمَ فَرَحِمَ، فَأَسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا وَأَحْسِنُوا مُؤَازَرَتَهُ وَمَعُونَتَهُ ، فَإِنَّ لِي عَلَيْكُمْ مِنَ الْحَقِّ طَاعَةً وَحَقّاً عَظِيماً لاَ تُقَدِّرُونَهُ كُلَّ قَدْرِهِ ، وَلاَ يَبْلُغُ الْقَوْلُ كُنْهَ عَظَمَةِ حَقِّ اللهِ ، وَحَقِّ رَسُولِهِ ( مص: ٥١٥)، وَكَمَا أَنَّ للهِ وَلِرَسُولِهِ عَلَى النَّاسِ عَامَّةً وَعَلَيْكُمْ خَاصَّةً حَقّاً وَاجِباً فِي طَاعَتِهِ وَالْوَفَاءِ بِعَهْدِهِ ، فَرَضِيَ اللهُ عَمَّنِ أَعْتَصَمَ بِالطَّاعَةِ، حَقٌّ كَذَلِكَ لِلْمُسْلِمِينَ عَلَى وُلاَتِهِمْ حَقٌّ وَاجِبٌ وَطَاعَةٌ ، فَإِنَّ الطَّاعَةَ دَرْكُ خَيْرٍ وَنَجَاةٌ مِنْ كُلِّ شَرٍّ ، وَأَنَا أُشْهِدُ اللهَ عَلَى كُلِّ مَنْ وَلَّيْتُهُ شَيْئاً مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ قَلِيلاً أَوْ كَثِراً، فَلْيَسْتَخِيرُوا اللهَ عِنْدَ ذَلِكَ ثُمَّ لِيَسْتَعْمِلُوا عَلَيْهِمْ أَفْضَلَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ . أَلاَ وَإِنْ أَصَابَتِ الْعَلَاَءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ، فَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ (١) في الكبير ٤/ ١٠٥ برقم (٣٨٠٦) من طريق شريك ، عن عاصم بن أبي النجود ، عن أبي وائل قال : كتب خالد ... وإسناده حسن إلى أبي وائل. وشريك بسطنا القول فيه عند الحديث (١٧٠١) في ((موارد الظمآن)). ٤٥٣ سَيْفُ اللهِ يَخْلُفُ فِيهِمُ الْعَلَاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ، فَأَسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا، وَأَحْسِنُوا مُؤَّازَرَتَهُ وَطَاعَتَهُ ، فَسِيرُوا عَلَىْ بَرَكَةِ اللهِ وَعَوْنِهِ وَنَصْرِهِ وَعَاقِبَةِ رُشْدِهِ وَتَوْفِيقِهِ ، مَنْ لَقِيْتُمْ مِنَ النَّاسِ فَادْعُوهُمْ إِلَى كِتَابِ اللهِ وَسُنَّتِهِ، وَسُنَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَإِحْلَاَلِ مَا أَحَلَّ اللهُ لَهُمْ فِي كِتَابِهِ ، وَتَحْرِيمِ مَا حَرَّمَ اللهُ فِي كِتَابِهِ ، وَأَنْ يَخْلَعُوا الأَنْدَادَ(١) ، وَيَبْرَؤُوا مِنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ وَأَلنَّفَاقِ، وَأَنْ يَكْفُرُوا بِعِبَادَةٍ الطَّوَاغِيتِ، وَأَللَّتِ ، وَأَلْعُزَّىُ، وَأَنْ يَتْرُكُوا عِبَادَةَ عِيسَى أَبْنِ مَرْيَمَ وَعُزَيْرٍ بْنِ حَرْوَةَ ، وَالْمَلائِكَةِ وَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالنِيرَانِ، وَكُلِّ مَنْ يُتَّخَذُ نُصُباً مِنْ دُونِ اللهِ ، وَأَنْ يَتَبَزَّؤُوا مِمَّا بَرِىءَ اللهُ وَرَسُولُهُ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ، وَأَقَرُّوا بِهِ ، فَقَدْ دَخَلُوا فِي الْوِلاَيَةِ، وَسَمُّوهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ بِمَا فِي كِتَابِ الهِ الَّذِي تَدْعُونَهُمْ إِلَيْهِ: كِتَابِ اللهِ الْمُنْزَلِ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ عَلَى صَفِيِّهِ مِنَ الْعَالَمِينَ: مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَسُولِهِ وَنَبِّهِ أَرْسَلَهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ عَامَّةً: الأَبْيَضِ مِنْهُمْ وَالأَسْوَدِ ، وَالإِنْسِ وَأَلْجِنِّ ، كِتَابٌ فِیهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْءٍ كَانَ قَبْلَكُمْ وَمَا هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكُمْ لِيَكُونَ حَاجِزاً بَيْنَ النَّاسِ، حَجَزَ اللهُ بِهِ بَعْضَهُمْ ( مص : ٥١٦ ) عَنْ بَعْضٍ ، وَهُوَ كِتَابُ اللهِ مُهَيْمِناً عَلَى الْكُتُبِ، مُصَدِّقاً لِمَا فِيهَا مِنَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ ، يُخْبِرُكُمُ اللهُ فِيهِ بِمَا كَانَ قَبْلَكُمْ مِمَّا فَاتَكُمْ دَرْكُهُ مِنْ آبَائِكُمُ الأَوَّلِينَ الَّذِينَ أَتَتْهُمْ رُسُلُ اللهِ وَأَنْبِيَاؤُهُ كَيْفَ كَانَ جَوَابُهُمْ لِرُسُلِهِمْ، وَكَيْفَ تَصْدِيقُهُمْ بِآيَاتِ اللهِ ، وَكَيْفَ كَانَ تَكْذِيبُهُمْ بِدِينِهِ ، فَتَجَنَّبُوا مِثْلَ ذَلِكَ أَنْ تَعْمَلُوا مِثْلَهُ لِكَيْلاَ يَحُلَّ / عَلَيْكُمْ مِنْ سَخَطِهِ وَنِقْمَتِهِ مِثْلُ الَّذِي حَلَّ عَلَيْهِمْ مِنْ سُوءٍ أَعْمَالِهِمْ وَتَهَاوُنِهِمْ بِأَمْرِ اللهِ . ٣١١/٥ وَأَخْبَرَكُمْ فِي كِتَابِهِ هَذَا بِإِنْجَاءِ مَنْ نَجَا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لِكَيْ تَعْمَلُوا مِثْلَ أَعْمَالِهِمْ ، فَكَتَبَ لَكُمْ فِي كِتَابِهِ هَذَا تِبَْانَ ذَلِكَ كُلِّهِ رَحْمَةً مِنْهُ لَكُمْ وَشَفَقاً مِنْ رَبَّكُمْ (١) الأنداد جمع ، واحده : ند . وند الشيء : مشاركه في جوهره ، وذلك ضرب من المماثلة ، فإن المثل يقال في أي مشاركة كانت ، فكل نِدٍّ مِثْلٌ، وليس كل مِثْلِ نِدّاً . ويقال : نده ، ونديده ، ونديدته . ٤٥٤ عَلَيْكُمْ، وَهُوَ هُدىً مِنَ اللهِ مِنَ الضَّلاَةِ وَتِبَْانٌ مِنَ الْعَمَىِ، وَإِقَالَةٌ مِنَ الْعَثْرَةِ ، وَنَجَاةٌ مِنَ الْفِتْنَةِ ، وَنُورٌ مِنَ الظُّلْمَةِ، وَشِفَاءٌ مِنَ اْلأَحْدَاثِ، وَعِصْمَةٌ مِنَ الْهَلَكِ ، وَرُشْدٌ مِنَ الْغِوَايَةِ، وَبَيَانٌ مَا بَيْنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، فِيهِ كَمَالُ دِينِكُمْ . فَإِذَا عَرَضْتُمْ عَلَيْهِمْ فَقَرُّوا لَكُمْ، فَقَدِ اسْتَكْمَلُوا الْوِلاَيَةَ، فَأَعْرِضُوا عَلَيْهِمْ عِنْدَ ذَلِكَ الإِسْلاَمَ . وَالْإِسْلاَمُ: الصَّلَوَاتُ أُلْخَمْسُ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ ، وَحَجُّ الْبَيْتِ ، وَصِيَامُ شَهْرٍ رَمَضَانَ، وَالْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَالطُّهُورُ قَبْلَ الصَّلاَةِ، وَبِرُّ الْوَالِدَيْنِ [وَصِلَةُ الرَّحِمِ الْمُسْلِمَةِ، وَحُسْنُ صُحْبَةِ الْوَالِدَيْنِ](١) الْمُشْرِكَيْنِ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ ، فَقَدْ أَسْلَمُوَا ، فَادْعُوهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى الإِيمَانِ وَأَنْعَثُوا لَهُمْ شَرَائِعَكُمْ . وَمَعَالِمُ الإِيمَانِ: شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ [وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ](٢)، وَأَنَّ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ أَلْحَقُّ، وَأَنَّ مَا سِوَاهُ أَلْبَاطِلُ، وَأَلْإِيمَانُ بِاللهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَأَنْبَِائِهِ ، وَأَلْيَوْمِ الآخِرِ ، وَالإِيمَانُ بِهَذَا الْكِتَابِ وَمَا بَيْنَ يَدَيْهِ ( مص: ٥١٧ ) وَمَا خَلْفَهُ بِالتَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ ، وَالإِيمَانُ بِأَلْبَيِّنَاتِ وَأَلْمَوْتِ وَالْحَيَاةِ وَالْبَعْثِ بَعْدَ أَلْمَوْتِ، وَأَلْحِسَابٍ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، وَالنَّصْحِ للهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ كَافَّةً ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ ، وَأَقَرُّوا بِهِ ، فَهُمْ مُسْلِمُونَ مُؤْمِنُونَ . ثُمَّ تَدْعُوهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى الإِحْسَانِ: أَنْ يُحْسِنُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللهِ فِي أَدَاءِ الأَمَانَةِ وَعَهْدِهِ الَّذِي عَهِدَ إِلَى رَسُولِهِ ، وَعَهْدِ رَسُولِهِ إِلَى خَلْقِهِ، وَأَئِمَّةِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَالتَّسْلِيمِ لِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ كُلِّ غَائِلَةٍ عَلَى لِسَانٍ وَبَدٍ ، وَأَنْ يَبْتَغُوا لِقِيَّةِ الْمُسْلِمِينَ خَيْراً ، كَمَا يَبْتَغِي أَحَدُكُمْ لِنَفْسِهِ، وَالتَّصْدِيقِ بِمَوَاعِيدِ الرَّبِّ وَلِقَائِهِ وَمُعَاتَبَتِهِ ، وَالْوَدَاعِ مِنَ الذُّنْيَا فِي كُلِّ سَاعَةٍ ، وَالْمُحَاسَبَةِ لِلنَّفْسِ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، وَالتَّعَاهُدِ لِمَا (١) ساقط من أصولنا، واستدركناه من معجم الطبراني . (٢) ساقط من أصولنا ، واستدركناه من معجم الطبراني . ٤٥٥ فَرَضَ اللهُ يُؤَّدُونَهُ إِلَيْهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَاَنِيَةِ ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ، فَهُمْ مُسْلِمُونَ مُؤْمِنُونَ مُحْسِنُونَ . ثُمَّ أَنْعَتُوا لَهُمُ الْكَبَائِرَ وَدُلُّوُهُمْ عَلَيْهَا وَخَوِّفُوهُمْ مِنَ الْهَلَكَةِ فِي الْكَبَائِرِ . ٣١٢/٥ إِنَّ الْكَبَائِرَ هُنَّ الْمُوبِقَاتُ: أَوَّلُهُنَّ الشِّرْكُ بِاللهِ : ﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ ﴾ [النساء: ١١٦]، وَالسِّحْرُ وَمَا لِلسَّاحِرِ مِنْ خَلاَقٍ، وَقَطِيعَةُ الرَّحِم يَلْعَنُهُمُ اللهُ، وَالْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ يَبُوءُونَ بِغَضَبٍ مِنَ الهِ ، وَالْغُلُولُ فَيَأْتُونَ بِمَا غَلُّوا بَوْمَ / الْقِيَامَةِ لاَ يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُمْ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الْمُؤْمِنَةِ جَزَاؤُهُ جَهَثَّمُ ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَةِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَأَكْلُ مَالِ الْبِيِمِ يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً، وَأَكْلُ الرِّبَا فَأُذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ ، فَإِذَا أَنْتَهَوْا عَنِ الْكَبَائِرِ، فَهُمْ مُسْلِمُونَ مُؤْمِنُونَ مُحْسِنُونَ مُتَّقُونَ ، فَقَدِ اسْتَكْمَلُوا التَّقْوَىُ . فَادْعُوهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى الْعِبَادَةِ ( مص: ٥١٨) . وَالْعِبَادَةُ: الصِّيَامُ، وَأَلْقِيَامُ، وَالْخُشُوعُ، وَالرُّكُوعُ، وَاُلُّجُودُ، وَالإِنَابَةُ ، وَاْلِإِحْسَانُ، وَالتَّحْمِيدُ، وَالتَّمْجِيدُ، وَالتَّهْلِيلُ، وَالتَّكْبِيرُ، وَالصَّدَقَةُ بَعْدَ الزَّكَاةِ، وَالتَّوَاضُعُ، وَالسَّكِينَةُ، وَالسُّكُونُ، وَالْمُؤْاسَةُ، وَالتَّضَرُّعُ وَالإِقْرَارُ بِالْمِلْكَةِ وَالْعُبُودِيَّةِ لَهُ ، وَالِاسْتِقْلَالُ لِمَا كَثُرَ مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ. فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَهُمْ مُحْسِنُونَ مُتَّقُونَ عَابِدُونَ . فَإِذَا أُسْتَكْمَلُوا الْعِبَادَةَ فَادْعُوهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ إِلَى الْجِهَادِ، وَبَيِّنُوا لَهُمْ وَرَغُّبُوهُمْ فِيمَا رَغَّبَهُمُ اللهُ فِيهِ مِنْ فَضْلِ الْجِهَادِ وَفَضْلِ ثَوَابِهِ عِنْدَ اللهِ ، فَإِنِ أَنْتَدَبُوا ، فَبَايِعُوهُمْ وَأَدْعُوهُمْ حِينَ تُبَايِعُوهُمْ إِلَى سُنَّةِ اللهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ، عَلَيْكُمْ عَهْدُ اللهِ، وَذِمَتُهُ ، وَسَبْعُ كَفَالاَتٍ مِنْهُ لاَ تَنْكُثُوا أَيْدِيَّكُمْ مِنْ بَيْعَةٍ ، وَلاَ تَنْقُضُوا أَمْرَ وُلاَتِي مِنْ وُلَةٍ الْمُسْلِمِينَ، فَإِذَا أَقَرُوا بِذَلِكَ، فَبَايِعُوهُمْ وَأَسْتَغْفِرُوا اللهَلَهُمْ، فَإِذَا خَرَجْتُمْ تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ غَضَباً للهِ وَنَصْراً لِدِينِهِ ، فَمَنْ لَقُوا مِنَ النَّاسِ، فَلْيَدْعُوهُمْ إِلَى مِثْلِ الَّذِي دُهُوا إِلَيْهِ مِنْ كِتَابِ اللهِ وَإِسْلاَمِهِ وَإِحْسَانِهِ وَتَقْوَاهُ وَعِبَادَتِهِ وَهِجْرَتِهِ ، فَمَنْ ٤٥٦ أَتَّبَعُهُمْ فَهُوَ الْمُسْتَجِيبُ الْمُؤْمِنُ الْمُحْسِنُ التَّقِيُّ الْعَابِدُ الْمُهَاجِرُ، لَهُ مَا لَكُمْ، وَعَلَيْهِ مَا عَلَيْكُمْ، وَمَنْ أَبَى هَذَا عَلَيْكُمْ، فَقَاتِلُوهُ حَتَّى يَقِيءَ إِلَىْ أَمْرِ اللهِ ، وَيَقِيءَ إِلَى فَيْئَتِهِ ، وَمَنْ عَاهَدْتُمْ وَأَعْطَيْتُمُوهُمْ ذِمَّةَ اللهِ، فَوَقُّوا لَهُ بِهَا . وَمَنْ أَسْلَمَ وَأَعْطَاكُمُ الرِّضَا، فَهُوَ مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مِنْهُ ، وَمَنْ قَاتَلَكُمْ عَلَى هَذَا مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنْتُمُوهُ لَهُ، فَقَاتِلُوهُ، وَمَنْ حَارَبَّكُمْ فَحَارِبُوهُ ، وَمَنْ كَايَدَكُمْ فَكَائِدُوهُ ، وَمَنْ جَمَعَ لَكُمْ فَأَجْمَعُوا لَهُ، أَوْ غَالَكُمْ فَغُولُوهُ(١) ، أَوْ خَادَعَكُمْ فَخَادِعُوهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَعْتَدُوا، أَوْ مَاكَرَكُمْ فَأَمْكُرُوا بِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَعْتَدُوا سِرّاً وَعَلَنِيَةً، فَإِنَّهُ مَنْ يَنْتَصِرُ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ فَأُولِئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ ، وَأَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَكُمْ بَرَاكُمْ وَيَرَى أَعْمَالَكُمْ، وَيَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَهُ، فَأَتَّقُوا اللهَ، وَكُونُوا عَلَىْ حَذَرٍ ، وَإِنَّمَا هَذِهِ أَمَانَةٌ أَثْتَمَنَنِي عَلَيْهَا رَبِّي أُبلِّغُهَا عِبَادَهُ عُذْراً مِنْهُ إِلَيْهِمْ، وَحُجَّةٌ أَحْتَجَّ بِهَا عَلَى مَنْ يَعْلَمُهُ مِنْ خَلْقِهِ جَمِيعاً ، فَمَنْ عَمِلَ / بِمَا فِيهِ نَجَا ، وَمَنْ تَبَعَ مَا فِيهِ أَهْتَدَى ، وَمَنْ خَاصَمَ بِهِ فَلَحَ ، وَمَنْ قَاتَلَ بِهِ نُصِرَ ، وَمَنْ تَرَكَهُ ضَلَّ حَتَّى يُرَاجِعَهُ، تَعَلَّمُوا مَا فِيهِ، وَسَمِّعُوهُ آذَانَكُمْ، وَأَوْعُوهُ أَجْوَافَكُمْ ، وَأَسْتَحْفِظُوهُ قُلُوبَكُمْ، فَإِنَّهُ نُورُ الأَبْصَارِ ، وَرَبِيعُ الْقُلُوبِ ، وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ، وَكَفَى بِهِ أَمْراً، وَمُعْتَبَراً وَزَجْراً، وَعِظَةً وَدَاعِياً إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ ، وَهَذَا هُوَ الْخَيْرُ أَلَّذِي لاَ شَرَّفِيهِ )). ٣١٣/٥ كِتَابُ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ لِلْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْبَحْرَيْنِ يَدْعُو إِلَى اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَرَسُولِهِ، أَمَرَهُ أَنْ يَدْعُوَ إِلَى مَا فِيهِ مِنْ حَلاَلٍ ، وَيَنْهَى عَمَّا فِهِ مِنْ حَرَامٍ ، وَيَدُلَّ عَلَى مَا فِيهِ مِنْ رُشْدٍ ، وَيَنْهَى عَمَّا فِيهِ مِنْ غَيٍّ . رواه الطبراني(٢) من رواية داود بن المحبر ، عن أبيه ، وكلاهما ضعيف . (١) كايدكم : خادعكم. وَغَالَهُ، يَغُولُهُ، غَولاً ، إذا أخذه من حيث لا يدري . (٢) في الكبير ٨٩/١٨ - ٩٣ برقم (١٦٥)، والحارث بن أبي أسامة - في بغية الباحث برقم (٦٤٣) - ومن طريق الحارث أورده البوصيري في ((الإِتحاف)) برقم (٦٠٠٨) - من طريق داود بن المحبر بن قحذم بن سليمان ، حدثنا أبي : المحبرُ بن قحذم ، عن المسور بن عبد الله الباهلي ، عن بعض ولد الجارود ، عن الجارود أنه أخذ ... وداود بن المحبر » ٤٥٧ قلت : وتأتي بقية دعاء النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الإِسلام وصبره عَلَى الأذى ، في المغازي إن شاء الله(١) . ٧٨ - بَابُ النَّهْي عَنْ قَتْلِ الرُّسُلِ ٩٦٧٠ - عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ - يَعْنِي: أَبْنَ مَسْعُودٍ - حِينَ قَتَلَ أَبْنَ النَّوَّاحَةِ: إِنَّ هَذَا وَأَبْنَ أَثَالٍ ( مص : ٥٢٠ ) كَانَا أَتَيَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَسُولَيْنِ لِمُسَيْلِمَةِ الْكَذَّابِ. فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَتَشْهَدَانِ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ )). فَقَالاَ : نَشْهَدُ أَنَّ مُسَيْلِمَةَ رَسُولُ اللهِ . قَالَ: (( لَوْ كُنْتُ قَاتِلاً وَفْدَاً لَضَرَبْتُ أَعْنَاقَكُمَا)) . قَالَ : فَجَرَتِ السُّنَّهُ أَنَّ الرُّسُلَ لاَ تُقْتَلُ . فَأَمَّا أَبْنُ أُثَالٍ فَكَفَانَاهُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - وَأَمَّا هَذَا فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ فِيهِ حَتَّى أَمْكَنَ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْهُ. قلت : رواه أبو داود(٢) باختصار . رواه أحمد(٣) ، والبزار ، وأبو يعلى مطولاً، وإسنادهم حسن . « متروك ، وأكثر ما يروي موضوعات ، ومحبر بن قحذم ضعيف ، والمسور بن عبد الله الباهلي روى عن بعض ولد الجارود ، وأرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وروى عنه المحبر بن فحذم الثقفي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، ولكنه ممن تقادم عليهم العهد فقبل عدد من عباقرة هذا العلم الشريف رواياتهم ، وبعض ولد الجارود مجهول . (١) على هامش ( مص ) ما نصه: (( بلغ مقابلة على نسخة الأصل بقراءة الحافظ شهاب الدين ابن حجر منها )) . (٢) في الجهاد (٢٧٦٢) باب: في الرسل. وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٤٨٧٩)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (١٦٢٩) . وانظر تعليقنا عليه في الموارد . (٣) في المسند ٤٠٦/١، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم ( ٥٠٩٧ ، ٥٢٢١، ٥٢٤٧، ٥٢٦٠ ). ٤٥٨ ٩٧٧١ - وَعَنِ أَبْنِ مُعَيْزِ السَّعْدِيِّ، قَالَ: خَرَجْتُ أُسَقِّدُ فَرَساً لِي(١) فِي اُلسَّحَرِ ، فَمَرَرْتُ بِمَسْجِدٍ بَنِي حَنِيفَةَ وَهُمْ يَقُولُونَ: إِنَّ مُسَيْلِمَةَ رَسُولُ الهِ ، فَأَتَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ فَأَخْبَرْتُهُ، فَاسْتَتَابَهُمْ، فَتَابُوا، فَخَلَّى سَبِيلَهُمْ، وَضَرَبَ عُنُقَ عَبْدِ اللهِ بْنِ النَّوَّاحَةِ . فَقَالُوا: أَخَذْتَ قَوْماً(٢) فِي أَمْرٍ وَاحِدٍ ، فَقَتَلْتَ بَعْضَهُمْ وَتَرَكْتَ بَعْضَهُمْ ؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدِمَ عَلَيْهِ هَذَا، وَأَبْنُ أَثَالِ بْنِ بَحْرٍ، فَقَالَ: ((أَتَشْهَدَانِ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟)) ( ظ: ٢٩٤). فَقَالاَ: تَشْهَدُ أَنْتَ أَنَّ مُسَيْلِمَةَ رَسُولُ اللهِ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((آمَنْتُ بِاللهِ وَرُسُلِهِ ، وَلَوْ كُنْتُ قَاتِلاً وَفْداً لَقَتَلْتُكُمَا ، فَلِذَلِكَ قَلْتُهُ)) . ٣١٤/٥ قلت / : رواه أبو داود(٣) باختصار . رواه أحمد(٤)، وابن مُعَيْزِ لم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات ، وله طريق أتم من هذه في الحدود . « وانظر منحة المعبود ٢٣٨/١ برقم (١١٦٢)، و((مسند الشاشي)) برقم (٧٤٨). (١) أي: أضمرهُ. يقال: أَسْقَدَ فرسه، وسَقَدَ ، يَسْقِدُه، سقداً: ضَمَّره . والسُّقْدُ : الفرس المضمر . جمع : أسقاد . ويروى بالفاء والراء ، قال ابن الأثير في النهاية ٢/ ٣٧٣: (( وفي حديث ابن مسعود قال له ابن السعدي : خَرَجْتُ فِي السَّحَرِ أَسْفِرُ فَرَساً لِي ... أراد أنه يدمنه على السير ويروضه ليقوى على السفر . وقيل : هو من سفرت البعير ، إذا رعيته السفير ، وهو أسافل الزرع)) . وقد تصحف فى ((مسند أحمد)) ٣٨٧/٦ الحديث (٣٨٣٧) نشر مؤسسة الرسالة ((أسقد)) وفي رواية ((أسفر)) إلى ((أسقي)). (٢) في (ظ): ((قومنا)). (٣) في الجهاد (٢٧٦٢) باب : في الرسل . وانظر تعليقاتنا على الحديث السابق . (٤) في المسند ٤٠٤/١، وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الدارمي)) برقم (٢٥٤٥)، » ٤٥٩ ٩٦٧٢ - وَعَنْ نُعَيْم بْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ رَسُولَيْ مُسَيْلِمَةَ قَدِمَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لَوْلاَ أَنَّ الرُّسُلَ ( مص: ٥٢١ ) لاَ تُقْتَلُ، لَضَرَبْتُ أَعْنَاقَكُمَا » . وَكَتَبَ مَعَهُمَا: ((مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ إِلَى مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابِ. أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ الأَرْضَ للهِ يُورِثُهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ )) . قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلاَثُونَ كَذَّاباً كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ )» . قلت : رواه أبو داود باختصار(١) . رواه الطبراني(٢) من طريق ابن إسحاق ، قال : حدثني شيخ من أشجع ، ولم حـ وإسناده حسن، ولكن الحديث صحيح، انظر (( مسند الموصلي)) برقم ( ٥٠٩٧)، و (( موارد الظمآن)) برقم (١٦٢٩). وانظر ((إتحاف الخيرة المهرة)) برقم ( ٦٠١٣) حتى (٦٠١٩). وفيه من التحريف والتصحيف ما فيه . (١) في الجهاد (٢٧٦١) باب : في الرسل . وأخرجه أحمد ٤٨٧/٣ - ٤٨٨، والطحاوي في (( شرح مشكل الآثار)) برقم (٢٨٦٣)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (١٣٠٩)، وأبو نعيم في (( معرفة الصحابة )) برقم (٦٤٣١)، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٢٤٨/٤، والحاكم ٥٢/٣ - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الجزية ٩/ ٢١١ باب: السنة أن لا يقتل الرسل - وابن هشام في السيرة ٢/ ٦٠٠ - ٦٠١، والبيهقي أيضاً في دلائل النبوة ٣٣٢/٥ ، وفي إسناد ابن هشام جهالة. (٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . وجاء في السيرة لابن هشام ٦٠٠/٢: ((قال ابن إسحاق : حدثني شيخ من أشجع ، عن سلمة بن نعيم، عن أبيه نعيم بن مسعود ... )) وهذا إسناد فيه جهالة. وانظر أيضاً ((إعلام السائلين )) ص ( ١١٢ ). ولكن الحديث صحيح ، انظر أحاديث الباب ، وانظر أيضاً ((مسند الموصلي)) برقم » ٤٦٠