Indexed OCR Text

Pages 261-280

قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، أَشْتَكَيْتُ وَلَوْ شَرِبْتُ مِنْ مَاءِ بُطْحَانَ لَبَرَأْتُ .
قَالَ: ((فَمَا يَمْنَعُكَ؟ )). قُلْتُ: هِجْرَتِي.
قَالَ: ((أَذْهَبْ، فَأَنْتَ مُهَاجِرٌ حَيْثُ كُنْتَ )) .
رواه الطبراني(١) ، وفيه جماعة لم أعرفهم .
٩٣٦٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ الْأَطْوَلِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ
عَبْدُ اللهِ يَخْرُجُ إِلَى أَصْحَابِهِ بِتُسْتَرَ يَزُورُهُمْ فَيُقِيمُ يَوْمَ دُخُولِهِ ، وَالثَّانِي ، وَيَخْرُجُ فِي
الثَّالِثِ . فَيَقُولُونَ لَهُ: لَوْ أَقَمْتَ ؟
فَيَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( مص : ٤٢٠) يَنْهَى عَنِ التَّنَاءَةِ(٢)، فَمَنْ أَقَامَ بِبَلَدِ الْخَرَاجِ، فَقَدْ تَنَّأَ، فَأَنَا أَكْرَهُ
أَنْ أُقِيمَ .
رواه أبو يعلى(٣)، وفيه جماعة لم أعرفهم .
(١) في الكبير ٧/ ٢٧٢ برقم (٧١٠٩)، وابن قانع في (( معجم الصحابة)) الترجمة ( ٤١٣)
من طريق زيد بن الحباب ، حدثنا عمرو بن قيظي بن عامر بن شداد بن أسيد السلمي المدني ،
حدثني أبي ، عن جده شداد ... وهذا إسناد جيد .
عمرو بن قيظي فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٦٧٩٥ ) .
وقيظي هو : ابن عامر بن شداد ، وقد نسب إلى جده ، ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٢٠٠ ،
وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل )) ٧/ ١٤٧، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن
حبان في الثقات ٧/ ٣٤٧ .
(٢) يقال: تَنَاَ بالمكان، يَتْنَأُ، تُنُوءاً وتناءة ، إذا أقام فيه .
(٣) في المسند برقم (١٥١١)، والطبراني في الكبير ٦/ ٤٧ برقم (٥٤٦٧) ، وابن قانع في
((معجم الصحابة)) برقم (٥١٥)، وأبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) برقم (٣٢١٠)، وابن
سعد في الطبقات ٧/ ٣٠ من طريق واصل بن عبد الله بن بدر بن واصل بن عبد الله بن سعد بن
الأطول ، حدثني أبي عبد الله بن بدر قال : كان عبد الله بن سعد بن الأطول يقول : سمعت
أبي ... وعبد الله بن بدر ترجمه البخاري في الأوسط ٢١٥/٢، وفي الصغير ٣٠٥/٢، ولم
يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وعبد الله بن سعد روى عن أبيه سعد بن الأطول الجهني *
٢٦١

٩٣٦٨ - وَعَنِ أَلْبَرَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : (( مَنْ بَدَا، جَفَا )).
رواه أبو يعلى(١) ، ورجاله ثقات .
٩٣٦٩ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( لَعَنَ اللهُ مَنْ بَدَا بَعْدَ الْهِجْرَةِ، لَعَنَ اللهُ مَنْ بَدَا بَعْدَ أَلْهِجْرَةِ إِلاَّ فِي فِتْنَةٍ ، فَإِنَّ الْبُدُوَّ
خَيْرٌ مِنَ الْمَقَامِ فِي أُلْفِتْنَةِ » .
رواه الطبراني(٢) ، وفيه من لم أعرفهم .
« القحطاني ، وروى عنه عبد الله بن بدر الجهني ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً وهو ممن
تقادم بهم العهد .... فالإِسناد ضعيف. ولتمام تخريجه انظر ((مسند الموصلي)).
(١) في المسند برقم (١٦٥٤)، وقد استوفينا تخريجه ضمن تخريجات الحديث المتقدم
برقم (٩٣٢٥ ) .
وسيأتي برقم ( ١٣٢٣٧) .
ونضيف هنا: وأورده ابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (١/٣٥٨٩ و٢/٣٥٨٩
والبوصيري في الإِتحاف برقم ( ٥٤٢ ، ٥٤٣ ) من طريق ابن أبي شيبة ، ومن طريق
أبي يعلى، وقال البوصيري: ((وهذا إسناد رجاله ثقات)).
(٢) في الكبير ٢٥٦/٢ برقم (٢٠٧٤) من طريق أحمد بن مالك الغبري ، حدثنا يعقوب بن
إبراهيم بن سعد ، حدثني أبو محمد السوائى من ولد جابر بن سمرة ، عن عمه حرب بن
خالد ، عن ميسرة مولى جابر بن سمرة ، عن جابر بن سمرة ... وهذا إسناد ضعيف.
أبو محمد السوائي من ولد جابر روى عن عمه حرب بن خالد ، وروى عنه يعقوب بن
إبراهيم بن سعد القرشي المدني ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، ولكنه ممن تقادم بهم
العهد ....
وأحمد بن مالك الغبري ذكره ابن حبان في الثقات ٣٩/٨ وفيه (( البصري)).
وحرب بن خالد بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٢٠١٩) .
وميسرة ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٣٧٥ فقال: (( ميسرة مولى سمرة بن جندب الفزاري .
قال سعيد بن محمد : حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، سمع أبا محمد السوائي)) .
وقال ابن حبان في ثقاته ٤٢٥/٥: (( ميسرة مولى سمرة بن جندب الفزاري يروي عن سمرة بن
جندب)).
٢٦٢

٧ - بَابُ فَضْلِ الْمُهَاجِرِينَ
٩٣٧٠ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ لِلْمُهَاجِرِينَ مَنَابِرَ مِنْ ذَهَبٍ يَجْلِسُونَ عَلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ
قَدْ أَمِنُوا مِنَ الْفَزَعِ )) .
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : وَاللهِ لَوْ حَبَوْتُ بِهَا أَحَداً ، لَحَبَوْتُ بِهَا قَوْمِي .
رواه البزار(١)، عن شيخه حمزة بن مالك / بن حمزة، ولم أعرفه، وبقية ٢٥٤/٥
رجاله ثقات .
قلت : وتأتي أحاديث في فضل المهاجرين والأنصار في أواخر المناقب .
« وأما ابن أبي حاتم فقد قال في ((الجرح والتعديل)) ٢٥٢/٨: ((ميسرة مولى جابر بن سمرة،
روى عنه حرب بن خالد )» .
وإذا نظرنا إلى الإِسناد وجدنا أن أبا محمد السوائي يروي عن عمه حرب ، فلا بد إذاً من أن
حرباً سوائيٌ أيضاً ، وجابر بن سمرة سوائي ، وأما سمرة بن جندب فهو فزاري كما جاء في
ترجمة البخاري ، وابن حبان .
وهذا ما جعل المعلمي رحمه الله تعالى يقول: (( والأشبه ما قاله ابن أبي حاتم ، والله
أعلم » .
(١) في (( كشف الأستار)) ٣٠٦/٢ برقم (١٧٥٣) من طريق حمزة بن مالك بن حمزة بن
سفيان المدني يخبرني في كتابه : أن عمه سفيان بن حمزة حدثه عن كثير بن زيد ، عن
عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري ، عن أبيه : أبي سعيد ... وحمزة بن مالك شيخ البزار
ذكره ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣١٦/٣ وقال: ((روى عن عمه سفيان بن حمزة،
روى عنه أبي وسمع منه في المدينة في سنة خمس وخمسين ومائتين وكنت معه ، فلم يقض لي
السماع منه . ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً . وباقي رجاله ثقات .
وكثير بن زيد هو الأسلمي ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٥٥٦٢) في (( مسند
الموصلي )) .
وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٣٤٠/٤: (( وأخرج البزار ، وابن مردويه عن أبي سعيد
الخدري ... )) وذكر هذا الحديث .
٢٦٣

٨ - بَابٌ: فِي فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ
٩٣٧١ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حِطَّانَ، قَالَ: قَالَتْ لِي عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ :
مَا تُسَمُّونَ أَلَّذِينَ يَدْخُلُونَ فِيكُمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى لَيْسَ لَهُمْ فِيَكُمْ قَرَابَةٌ ؟
قُلْتُ: نُسَمِّيهِمُ الْعُلُوجَ وَالشُّقَّاطَ. ( مص : ٤٢١).
فَقَالَتْ عَائِشَةُ: كُنَّا نُسَمِّيهِمُ الْمُهَاجِرِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ .
رواه الطبراني(١) في الصغير، والأوسط ، عن شيخه أحمد بن موسى
الشامي ، ولم أعرفه .
٩ - بَابٌ: فِيمَنْ لَمْ يُهَاجِرْ وَأَقَامَ الدِّينَ وَشَرَائِعَهُ
قد تقدم حديث عبد الله بن عمرو في باب قبل هذا بورقتين ، وقد ضربت عليه ،
ثم کتبت عليه :
٩٣٧٢ - عَنْ صَالِحِ بْنِ بَشِيرِ بْنِ فُدَيْكِ، قَالَ: خَرَجَ فُدَيْكٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ مَنْ لَمْ يُهَاجِرْ هَلَكَ ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَقِمِ الصَّلاَةَ، وَآتِ الزَّكَاةَ ، وَأَهْجُرِ
أُلُوءَ، وَأَسْكُنْ مِنْ أَرْضِ قَوْمِكَ حَيْثُ شِئْتَ )) .
(١) في الأوسط برقم (٢٠٤٨)، وفي الصغير ١/ ١٥٢ من طريق أحمد بن موسى الشامي
البصري ، حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا حميد بن مهران الكندي ، حدثنا محمد بن
سيرين ، عن عمران بن حطان : أن عائشة قالت :... وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ،
وقد تقدم برقم (١٨٣٨ ) ، وباقي رجاله ثقات .
والْعِلْجُ : كل جافٍ شديد من الرجال . يقال : عَلَجَ الغلام وغيره ، يَعْلُجُ، عَلْجاً ،
وعلوجاً ، إذا غلظ . وعَلِجَ ، يَعْلَجُ ، إذا اشتد .
والسُّقَّاط جمع ، واحده : ساقط ، وهو اللئيم في حسبه ونفسه ، أو هو المتأخر عن غيره في
الفضائل .
٢٦٤

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، والكبير باختصار، ورجاله ثقات، إلاَّ أن
صالح بن بشير أرسله ولم يقل : عن فديك .
٩٣٧٣ - وَعَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((أَلأَزَضُ أَرْضُ الْهِ، وَالْعِبَادُ عِبَادُ اللهِ، فَحَيْثُ وَجَدَ
أَحَدُكُمْ خَيْراً ، فَلْيَتَّقِ اللهَ وَلْقِمْ )) .
رواه الطبراني(٢) ، وفيه من لم أعرفه .
١٠ - بَابُ الأَمِيرِ فِي السَّفَرِ
٩٣٧٤ - عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ: إِذَا كُنْتُمْ ثَلَثَةً فِي
سَفَرٍ فَأَمِّرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدَكُمْ ، ذَاكَ أَمِيرٌ أَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
رواه البزار(٣)، ورجاله رجال الصحيح (مص: ٤٢٢)، خلا عمار بن
خالد ، وهو ثقة .
(١) في الأوسط برقم (٢٣١٩)، وفي الكبير ٣٣٦/١٨ برقم (٨٦٢) وإسناده رجاله ثقات
ولكن إسناده منقطع، صالح بن بشير لم يذكر ((عن فديك)) أو (( حدثنا فديك))، وقد استوفينا
تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٤٨٦١)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم ( ١٥٧٨).
(٢) في الكبير ١٢٤/١ برقم (٢٥٠) من طريق أحمد بن رشدين المصري ، حدثنا محمد بن
أبي السري العسقلاني ، حدثنا عمر بن حفص بن ثابت بن أسعد بن زرارة الأنصاري ، حدثنا
عبد الملك بن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه ، عن جده ، عن عبد الله بن
الزبير ، عن الزبير بن العوام ... وشيخ الطبراني ضعيف .
وعمر بن حفص بن ثابت قال أبو حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٠٤/٦ : صدوق وحديثه
حسن . وانظر ترجمته في (( تهذيب التهذيب)) . وفي تقريب الحافظ ابن حجر . وباقي رجاله
ثقات .
ابن أبي السري فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٢٥٤) في ((مسند الموصلي)) و (٢٠٩) في
(( موارد الظمآن)).
ولتمام تخريجه انظر الحديث المتقدم برقم ( ٦٣٥٨)، والآتي برقم ( ١١٠٠٣).
(٣) في ((كشف الأستار)) ٢/ ٢٦٧ برقم (١٦٧٢) من طريق عمار بن خالد الواسطي ، حدثنا »
٢٦٥

٩٣٧٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((إِذَا سَافَرْتُمْ، فَلْيَؤُّمُّكُمْ أَقْرَؤُكُمْ، وَإِنْ كَانَ أَصْغَرَكُمْ ، فَإِذَا أَّكُمْ ،
فَيَكُونُ أَمِیرَكُمْ )) .
رواه البزار(١) ، وفيه من لم أعرفه .
٩٣٧٦ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((إِذَا كَانُوا ثَلاَثَةً ، فَلاَ يَتَنَاجَ أَثْنَانِ دُونَ الثَّالِثِ، وَإِذَا كَانُوا ثَلاَثَةً فِي سَفَرٍ ،
فَلْيُؤَمِّرُوا أَحَدَهُمْ )) .
قلت : له حديث في الصحيح(٢): ((لاَيَتَنَاجَ أَثْنَانِ)).
رواه البزار(٣)، ورجاله رجال الصحيح، خلا عُبَيْس بن مرحوم، وهو ثقة .
ــ القاسم بن مالك المزني ، حدثنا الأعمش ، عن زيد بن وهب ، عن عمر بن الخطاب ،
موقوفاً عليه ، وإسناده صحيح .
والقاسم بن مالك بسطنا القول فيه عند الحديث (٤٨٨٦) في ((مسند الموصلي)).
(١) في ((كشف الأستار)) ٢٦٦/٢ برقم (١٦٧١)، وقد تقدم برقم (٢٣٥٢).
وانظر الحديثين التاليين .
(٢) عند البخاري في الاستئذان (٦٢٨٨) باب: لا يتناجى اثنان دون الثالث، ومسلم في
السلام (٢١٨٣) باب: تحريم مناجاة الاثنين دون الثالث .
وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٥٦٢٥). وفي (( مسند الحميدي )) برقم
( ٦٥٩، ٦٦٠، ٦٦١ ).
(٣) في (( كشف الأستار)) ٢٦٧/٢ برقم ( ١٦٧٣) من طريق عبيس بن مرحوم ، حدثنا
حاتم بن إسماعيل ، عن ابن عجلان ، عن نافع ، عن ابن عمر ... وهذا إسناد حسن ،
وعبيس بن مرحوم ذكره البخاري في ((التاريخ الكبير)) ٧٨/٧ وقال: (( مولى آل معاوية بن
أبي سفيان عن أبيه )).
وذكره ابن حبان في الثقات ٥٢٤/٨ .
وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٧/ ٣٤ وقال أبو حاتم: (( وكان ثقة في حديثه
شيء )) .
وقال ابن معين : ثقة .
٢٦٦

٢٥٥/٥
٩٣٧٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: إِذَا كُنْتُمْ ثَلاَثَةً فِي سَفَرٍ فَأَمَّرُوا /
عَلَيْكُمْ أَحَدَكُمْ .
رواه الطبراني(١)، ورجاله رجال الصحيح.
١١ - بَابُ مَا يَفْعَلُ إِذَا أَرَادَ سَفَراً
٩٣٧٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ سَفَرَاً فَلْيُسَلِّمْ عَلَى إِخْوَانِهِ ، فَإِنَّهُمْ يَزِيدُونَهُ بِدُعَائِهِمْ إِلَى
دُعَائِهِ خَيْراً )) .
رواه الطبراني (٢) في الأوسط ، وفيه يحيى بن العلاء(٣)، وهو ضعيف.
١٢ - بَابُ النَّهْيِ عَنِ السَّفَرِ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ
٩٣٧٩ - عَنْ سَفِينَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَىْ أَرْضِ الْعَدُوِّ مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ أَلْعَدُوُّ .
رواه البزار (٤)، وفيه إبراهيم بن عمرو بن سفينة، وهو ضعيف. (مص: ٤٢٣).
(١) في الكبير ٩/ ٢٠٨ برقم (٨٩١٥) موقوفاً، وإسناده صحيح .
وقد تقدم برقم ( ٩٣٤٣).
(٢) في الأوسط برقم ( ٢٨٦٣) من طريق عمرو بن الحصين العقيلي ، حدثنا يحيى بن العلاء
الرازي ، حدثنا سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ... وعمرو بن الحصين
متروك ، ويحيى بن العلاء الرازي رمي بالوضع .
وقال الطبراني: ((لم يروه عن سهيل إلاّ يحيى، تفرد به عمرو)).
ولتمام تخريجه انظر (( مسند الموصلي)) برقم (٦٦٨٦).
(٣) في (ظ، د) زيادة: ((البجلي)).
(٤) في (( كشف الأستار)) ٢٧٢/٢ برقم (١٦٨٣) من طريق إسحاق (بن إبراهيم بن
حبيب ) ، حدثنا محمد بن إسماعيل ، حدثنا بُرَيْه بن عمر بن سفينة ، عن أبيه ، عن جده
سفينة ... وهذا إسناد ضعيف. بُرَيْه بن عمر بن سفينة ترجمه البخاري في الكبير ١٤٩/٣ »
٢٦٧

١٣ - بَابُ مُنَاجَاةِ الرِّفَاقِ وَإِجَابَتِهِمْ
٩٣٨٠ - عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ كَانَ يَأْمُرُنَا إِذَا غَزَوْنَا فَدَعَا رَجُلٌ فِي آخِرِ الْقَوْمِ فَقَالَ: (( يَا أَيُّهَا الأَوَّلُ )): أَنْ
نَنْتَظِرَهُ حَتَّى يَلْحَقَ .
رواه البزار (١) ، والطبراني ، وفيه يوسف بن خالد ، وهو ضعيف .
١٤ - بَابُ وَصِيَّةِ الأَمِيرِ فِي السَّفَرِ
٩٣٨١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ إِذَا أَمَّرَ أَمِيراً عَلَى جَيْشِ دَعَاهُ فَأَمَرَهُ بِتَقْوَى اللهِ، وَبِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ
﴿ وقال: ((إسناده مجهول)). وذكره ابن حبان في الثقات ١١٩/٦ وقال: ((كان ممن
يخطىء )).
ثم ذكره في ((المجروحين)) ١١١/١ وقال: (( يخالف الثقات في الروايات، ويروي عن أبيه
ما لا يتابع عليه من رواية الأثبات ، فلا يحل الاحتجاج بخبره بحال)).
وقال الدار قطني في ((الضعفاء والمتروكين)) ص (٤٦): ((لا يعرف أبوه إلاَّ به ... )).
وقال ابن عدي في الكامل ٤٩٧/٢: (( رأيت أحاديثه لا يتابعه عليها الثقات ، وَلِبُرَيْهِ غير
ما ذكرت من الحديث شيء يسير ، وأرجو أنه لا بأس به )).
وانظر (( الضعفاء)) للعقيلي ١/ ١٦٧ - ١٦٨.
غير أن الحديث صحيح ، يشهد له حديث ابن عمر المتفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه في
(( مسند الحميدي )) برقم (٧١٦، ٧١٧).
(١) في ((البحر الزخار)) برقم (٤٦٤٤) - وهو في ((كشف الأستار)) ٢٧١/٢ برقم
(١٦٨٢) - من طريق خالد بن يوسف : حدثني أبي يوسف بن خالد ،
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٦٣/٧ برقم (٧٠٧١ ) من طريق موسى بن هارون ، حدثنا
مروان بن جعفر ، حدثنا محمد بن إبراهيم بن خبيب بن سليمان بن سمرة ،
جميعاً : حدثنا جعفر بن سعد بن سمرة ، عن خبيب بن سليمان بن سمرة ، عن أبيه سليمان ،
عن سمرة بن جندب ... وإسناد الطبراني ضعيف، وانظر الحديث المتقدم برقم ( ٢٢٢).
وأما إسناد البزار ففيه يوسف بن خالد ، وهو متروك ، وقد اتهم بالكذب .
٢٦٨

خَيْراً، ثُمَّ قَالَ: ((أَغْزُوا بِأَسْمِ اللهِ ، قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِالهِ ، لاَ تَغُلُّوا، وَلاَ تَغْدِرُوا ،
وَلاَ تُمَثِّلُوا، وَلاَ تَقْتُلُوا وَلِيداً، وَإِذَا لَقِيتَ عَدُوَّكَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَدْعُهُمْ إِلَى
إِحْدَىْ خِصَالٍ ثَلاَثٍ: أَدْعُهُمْ إِلَى الإِسْلاَمِ، فَإِنْ أَجَابُوكَ فَأَقْبَلْ مِنْهُمْ (ظ: ٢٨٤)
وَكُفَّ عَنْهُمْ .
ثُمَّ أَدْعُهُمْ إِلَى الْهِجْرَةِ أَنَّ لَهُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُهَاجِرِينَ ، فَإِنْ
أَجَابُوكَ فَأَقْبَلْ مِنْهُمْ وَكُفَّ عَنْهُمْ ، وَإِنْ هُمْ لَمْ يَفْعَلُوا، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهُمْ كَأَعْرَابٍ
الْمُسْلِمِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْفَيْءٍ وَلاَ فِي الْغَنِيمَةِ شَيْءٌ ، وَيَجُوزُ عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللهِ الَّذِي
يَجْرِي عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، وَإِنْ هُمْ أَرَادُوكَ أَنْ تُنْزِلَهُمْ عَلَى حُكْمِ اللهِ فَلاَ تَفْعَلْ فَإِنَّكَ
لاَ تَذْرِي تُصِيبُ فِيهِمْ حُكْمَ اللهِ أَوْ لاَ ، وَلَكِنْ أَنْزِلْهُمْ عَلَىُ حُكْمِكَ .
( مص : ٤٢٤ ) .
ثُمَّ إِنْ أَرَادُوكَ أَنْ تُعْطِيَهُمْ ذِمَّةَ اللهِ فَلاَ تَفْعَلْ، وَلَكِنْ أَعْطِهِمْ ذِمَّتَكَ / وَذِمَّةَ ٢٥٦/٥
أَصْحَابِكَ، فَإِنَّكَ أَنْ تَخْفَرَ ذِمَّتَكَ وَذِمَّةَ أَصْحَابِكَ، خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَخْفِرُوا ذِقَةَ اللهِ)).
رواه البزار(١) ، وفيه سالم بن عبد الواحد المرادي ، وثقه ابن حبان ، وضعفه
(١) في ((البحر الزخار)) برقم (٥٢٧٣) - وهو في (( كشف الأستار)) ٢٧٠/٢ برقم
(١٦٨٠) - من طريق عبد السلام بن عاصم، حدثنا الصباح بن محارب ، عن سالم
المرادي ، عن عمرو بن هرم ، عن جابر بن زيد ، عن ابن عباس قال :... وهذا إسناد فيه
عبد السلام بن عاصم، وسماه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤٩/٦ :
((عبد السلام بن تمام الهسنجاني الرازي )) وسأل أباه عنه فقال : شيخ .
وقال الذهبي في مقدمة ((ميزان الاعتدال)) ٣/١ - ٤: ((ولم أتعرض لذكر من قيل فيه :
لا بأس ، ولا من قيل فيه : صالح الحديث ، أو يكتب حديثه ، أو : هو شيخ ، فإن هذا
وشبهه يدل على عدم الضعف المطلق )) .
بينما قال في مقدمة المغني ٤/١: (( ولم أذكر فيه من قيل فيه : محله الصدق ، ولا من قيل
فيه : يكتب حديثه ، ولا من لا بأس به ، ولا من قيل فيه : هو شيخ ، أو هو صالح الحديث
فإن هذا باب تعديل)).
والشيوخ في اصطلاح أهل هذا العلم : عبارة عن مَنْ دون الأئمة والحفاظ ، وقد يكون فيهم »
٢٦٩

ابن معين . وبقية أحاديث هذا الباب في باب ما نهى عن قتله في الحرب .
٩٣٨٢ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ أَرْسَلَ إِلَى مُعَاذٍ، وَأَبِي مُوسَى فَقَالَ: ((تَشَاوَرَا وَتَطَاوَعَا، وَيَسِّرَا وَلاَ
تُعَسِّرَا، وَبَشِّرَا وَلاَ تُنَفِّرًا)).
رواه البزار (١)، وفيه عمر بن أبي خليفة العبدي ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله
رجال الصحيح .
« الثقة وغيره. انظر ((شرح علل الترمذي)) ١ / ٤٦١ بتحقيق الدكتور العتر.
وأما أبو الحسن ابن القطان فقد قال في ((بيان الوهم والإِيهام ... )) ٦٢٧/٤: ((فأما قول
أبي حاتم فيه : شيخ ، فليس بتعريف بشيء من حاله إلاّ أنه مُقِلٌّ ، وليس من أهل العلم ،
وإنما وقعت له رواية أخذت عنه )).
وقال ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٧/٢: (( وإذا قيل له : إنه صدوق، أو محله
الصدق ، أو لا بأس به ، فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه وهي المنزلة الثانية .
وإذا قيل : شيخ ، فهو بالمنزلة الثالثة ، يكتب حديثه وينظر فيه إلاّ أنه دون الثانية)).
نقول : للكن الحديث صحيح ، يشهد له حديث بريدة عند مسلم في الجهاد ( ١٧٣١ ) باب :
تأمير الإمام على البعوث .
وقد استوفينا تخريجه في ((مسند الموصلي)) برقم ( ١٤١٣)، وفي (( صحيح ابن حبان))
برقم ( ٤٧٣٩ ) .
(١) في ((البحر الزخار)) برقم (٦١٦٩) - وهو في (( كشف الأستار)) ٢٦٨/٢ برقم
(١٦٧٥) - والطبراني في الأوسط برقم (٧٤١٦)، والدولابي في (( الكنى)) برقم
(٨٥٥)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٢١٥/١٩، والبيهقي في (( الزهد الكبير )) برقم
(٨١٧) من طريق عمر بن أبي خليفة ، حدثنا زياد بن مخراق ، عن ابن عمر .....
وعمر بن أبي خليفة، بينا أنه ثقة عند الحديث (١٩٦) في (( معجم شيوخ الموصلي))،
وزياد بن مخراق لم يذكر سماعاً من ابن عمر ، فالإسناد صحيح إذا كان زياد سمع عمر بن
الخطاب رضي الله عنه والله أعلم .
وقال البزار: (( لا نعلمه عن ابن عمر إلاَّ من هذا الوجه)).
وانظر ((سنن الدارمي)) برقم (٢٢٨) بتحقيقنا .
٢٧٠

١٥ - بَابٌ : أَيُّ يَوْمٍ يُسْتَحَبُّ السَّفَرُ
تقدمت أحاديث استحباب السفر يوم الخميس في كتاب الحج(١).
١٦ - بَابُ أَدَبِ السَّفَرِ
٩٣٨٣ - عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ الله عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((إِذَا كَانَتِ الأَرْضُ مُخْصِبَةً فَأَقْصُرُوا فِي السَّفَرِ، وَأَعْطُوا الرِّكَابَ حَقَّهَا ،
فَإِنَّ اللهَ رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ، وَإِذَا كَانَتِ الأَرْضُ مُجْدِبَةً فَأَنْجُوا عَلَيْهَا، وَعَلَيْكُمْ
بالُّّلْجَةِ (٢)، فَإِنَّ الأَرْضَ تُطْوَى بِلَّيْلِ، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّعْرِيسَ عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ ،
فَإِنَّهَا مَأْوَى الْحَيَّاتِ، وَمَرَاحُ السِّبَاعِ)).
رواه البزار (٣)، والطبراني موقوفاً، وفيه محمد بن أبي نعيم ، وثقه أبو حاتم
(١) باب: أي يوم يستحب السفر برقم (٥٣٥٢، ٥٣٥٣، ٥٣٥٤).
(٢) الذُّلْجَةُ: سير الليل. يقال: أَدْلَجَ، إذا سار من أول الليل. وَاذَّلَجَ - بالتشديد - إذا سار
من آخره .
(٣) في ((البحر الزخار)) برقم (٥٣٠٢) - وهو في ((كشف الأستار)) ٢٧٦/٢ برقم
(١٦٩٥) - وابن عبد البر في ((التمهيد)) ١٥٨/٢٤ من طريق محمد بن أبي نعيم ، حدثنا
سعيد بن زيد ، عن عمرو بن مالك ، عن أبي الجوزاء ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد
حسن ، محمد بن أبي نعيم هو : محمد بن موسى .
وأبو الجوزاء هو : أوس بن عبد الله الربعي .
وقال البزار: (( لا نعلم أحداً حدث به عن سعيد إلاَّ محمد بن أبي نعيم ، ولا نعلمه يروى عن
ابن عباس .
وروي عن أنس ، وأبي هريرة شبيهاً به )) ، وحديث أنس هو التالي .
وأخرجه الطبراني في الكبير ٣٩٩/١٠ برقم (١٠٨١١) من طريق محمد بن أبي نعيم
الواسطي ، حدثنا هشيم ، حدثني المديني ، عن أبي الحويرث ، عن ابن عباس ، موقوفاً ،
وهذا إسناد فيه علتان : جهالة المديني ، والانقطاع ، أبو الحويرث : عبد الرحمن بن
معاوية ما عرفنا له سماعاً من ابن عباس فيما نعلم ، والله أعلم .
نقول : ويشهد للحديث حديث أنس التالي، وحديث جابر المتقدم برقم (٥٣٥٨)،
وحديث أنس المتقدم أيضاً برقم ( ٥٣٥٧) .
٢٧١

الرازي ، وابن حبان ، وضعفه ابن معين . ( مص : ٤٢٥).
٩٣٨٤ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((إِذَا سِرْتُمْ فِي أَرْضٍ خَصِيبَةٍ فَأَعْطُوا الذَّوَابَّ حَقَّهَا - أَوْ حَظَّهَا - ، وَإِذَا سِرْتُمْ
فِي أَرْضٍ مُجْدِبَةٍ فَنْجُوا عَلَيْهَا، وَعَلَيْكُمْ بِالذُّلْجَةِ ، فَإِنَّ الأَرْضَ تُطْوَى بِأَلَّيْلِ،
وَإِذَا عَرَّسَتُمْ ، فَلاَ تُعَرِّسُوا عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ ، فَإِنَّهَا مَأْوَى كُلِّ دَابَّةٍ)).
رواه البزار (١) ، ورجاله ثقات .
وقد تقدمت أحاديث هذا الباب في الحج .
١٧ - بَابُ الْخُرُوجِ مِنْ طَرِيقٍ وَالرُّجُوعٍ فِي غَيْرِهِ
٩٣٨٥ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَخْرُجُ مِنْ بَابِ الشَّجَرَةِ وَيَرْجِعُ مِنْ طَرِيقِ الْمُعَرَّسِ .
رواه البزار (٢)، ورجاله رجال الصحيح، خلا هارون بن موسى بن
٢٥٧/٥ أبي علقمة ، وهو ثقة / .
(١) في (( كشف الأستار)) ٢٧٥/٢ برقم (١٦٩٤) من طريق خالد بن يزيد ، حدثنا أبو جعفر
الرازي ، عن الربيع ، عن أنس ... وهذا إسناد حسن .
أبو جعفر الرازي فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٤٣١) في ((مسند الموصلي)).
(٢) في ((كشف الأستار)) ٢/ ٢٧٧ برقم (١٦٩٧) من طريق هارون بن أبي علقمة يخبرني في
كتابه : أن عبد الله بن الحارث حدثه ، عن عبيد الله بن عمر ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ،
عن أبي هريرة .. وهذا إسناد صحيح .
ويشهد له حديث ابن عمر عند البخاري في الحج ( ١٥٣٣) باب : خروج النبي صلى الله عليه
وسلم على طريق الشجرة ، ومسلم في الحج ( ١٢٥٧ ) باب : استحباب دخول مكة من الثنية
العليا والخروج منها من الثنية السفلى .
والشجرة : هي التي عند مسجد ذي الحليفة .
والمعرس: موضع معروف يبعد عن المدينة حوالي ( ١٠) كيلاً .
٢٧٢

١٨ - بَابُ الْمُرَافَقَةِ
٩٣٨٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((الشَّيْطَانُ يَهُمُّ بِالْوَاحِدِ وَالإِثْنَيْنِ ، فَإِذَا كَانُوا ثَلاَثَةً لَمْ يَهُمَّ بِهِمْ)) .
رواه البزار(١)، وفيه عبد الرحمن بن أبي الزناد ، وهو ضعيف ، وقد وثق .
٩٣٨٧ - وَعَنْ أَسْلَمَ، قَالَ: خَرَجْتُ فِي سَفَرٍ ، فَلَمَّا رَجَعْتُ ، قَالَ لِي عُمَرُ :
مَنْ صَحِبْتَ ؟ قُلْتُ : صَحِبْتُ رَجُلاً مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ .
فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَخُوكَ
الْبَكْرِيُّ ، وَلاَ تَأْمَنْهُ)) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، من طريق زيد بن عبد الرحمن بن زيد بن
أسلم ، عن أبيه ، وكلاهما ضعيف . ( مص : ٤٢٦).
٩٣٨٨ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((خَيْرُ الأَصْحَابِ أَرْبَعَةٌ، وَخَيْرُ السَّرَايَا أَرْبَعُ مِئَّةٍ ، وَخَيْرُ الْجُيُوشِ
أَرْبَعَةُ آلآفٍ ، وَمَا هُزِمَ قَوْمٌ بَلَغُوا أَثْنَيْ عَشَرَ أَلْفاً مِنْ قِلَّةٍ إِذَا صَدَقُوا وَصَبَرُوا )).
(١) في (( كشف الأستار)) ٢٧٧/٢ برقم (١٦٩٨)، وقد سئل الدارقطني عن حديث
أبي هريرة: هذا في ((العلل ... )) ١٩٦/٩ برقم (١٧١٤) فقال: (( يرويه عبد الرحمن بن
حرملة ، واختلف عنه ، فرواه عبد العزيز بن محمد الأزدي ، عن ابن أبي الزناد ، عن
عبد الرحمن بن حرملة ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، وغيره يرويه ، عن ابن
حرملة ، عن ابن المسيب ، مرسلاً، وهو أشبه)). وقد تقدم برقم ( ٥٣٧٩) .
(٢) في الأوسط برقم (٣٧٨٦) من طريق علي بن المبارك الصنعاني ، حدثنا إسماعيل بن
أبي أويس ، حدثني زيد بن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، عن أبيه ، عن جده ، عن أسلم
قال: خرجت في سفر ... وعلي بن المبارك الصنعاني ترجمه الذهبي في ((تاريخ الإِسلام))
٢٣٠/٢١، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وزيد وأبوه ضعيفان .
وقد تقدم برقم ( ٥٣٧٠ ) ، فانظره لتمام التخريج .
٢٧٣

قلت : رواه أبو داود(١)، والترمذي، خلا قوله: ((صَدَقُوا وَصَبَرُوا)).
رواه أبو يعلى(٢)، وفيه حبان بن علي ، وهو ضعيف ، وقد وثق ، وبقية
رجاله ثقات .
١٩ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْخَيْلِ
٩٣٨٩ - عَنْ سُوَيْدِ بْنِ هُبَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي رِوَايَةٍ :
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((خَيْرُ الْمَالِ مُهْرَةٌ مَأْمُورَةٌ، أَوْسِكَّةٌ
مَأْبُورَةٌ » .
رواه أحمد(٣)، والطبراني، ورجال أحمد ثقات .
(١) في الجهاد (٢٦١١) باب: فيما يستحب من الجيوش والرفقاء والسرايا ، والترمذي في
السير (١٥٥٥) باب : ما جاء في السرايا .
وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٢٥٨٧)، وفي (( صحيح ابن حبان))
برقم (٤٧١٧)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (١٦٦٣)، وفي ((مسند الدارمي)) برقم
(٢٤٨٢ ) .
(٢) في المسند برقم (٢٧١٤)، وأحمد ٢٩٩/١، والدارمي في مسنده برقم (٢٤٨٢)
وإسناده حسن . وانظر التعليق السابق .
وسيأتي برقم ( ٩٧٤٦ ) فانظره لتمام التخريج .
(٣) في المسند ٤٦٨/٣ - ومن طريقه أورده ابن كثير في التفسير ١٧/٢، و٥٨/٥ -
والبخاري في الكبير ٧/ ٩١ برقم (٦٤٧١)، وابن سعد في الطبقات ٥٦/١/٧، والبيهقي في
الأيمان ٦٤/٤ باب: من حلف ما له مال، والبغوي في (( شرح السنة)) برقم (٢٦٤٧)،
والحارث بن أسامة في بغية الباحث برقم (٤٢٢ ) - ومن طريقه أورده البوصيري في
((الإِتحاف)) برقم (٣٨٥٧) - من طريق روح بن عبادة .
وأخرجه الطبراني في الكبير أيضاً برقم ( ٦٤٧٠)، وابن قانع في (( معجم الصحابة )) الترجمة
(٣٥٧)، والدولابي في الكنى ١٧/٢، والبوصيري في الإتحاف برقم (٣٨٥٥) من طريق
مسدد ، حدثنا عبد الوارث بن سعد ،
وأخرجه ابن أبي عاصم في (( الآحاد والمثاني)) برقم (١٢١٦ ) من طريق زهير بن هنيد ،
وأخرجه ابن الأعرابي في المعجم برقم ( ٥٠٠) - من طريقه أخرجه القضاعي في (( مسند »
٢٧٤

« الشهاب)) برقم (١٢٥١) - من طريق حماد بن أسامة ،
وأخرجه القضاعي أيضاً برقم ( ١٢٥٠ ) من طريق أبي عبيد القاسم بن سلام قال : حدثني غير
واحد ،
جميعاً : عن أبي نعامة العدوي : عمرو بن عيسى ، عن مسلم بن بديل ، عن إياس بن زهير ،
عن سويد بن هبيرة ...
وسويد بن هبيرة قال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٣٣/٤: (( تابعي ، ليس له صحبة .
كذا رواه عبد الوارث ، ومعاذ ، عن أبي نعامة ، عن إياس بن زهير ، عن سويد بن هبيرة
قال : بلغني عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في السكة المأبورة .
وغلط روح بن عبادة فروى عن أبي نعامة ، عن إياس بن زهير ، عن سويد بن هبيرة قال :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم )).
وقال البخاري في الكبير ٤٣٨/١ - ٤٣٩: (( أبو معمر قال : حدثنا عبد الوارث قال : حدثنا
أبو نعامة العدوي ، عن مسلم بن يزيد - تحرفت إلى : مزيد - عن إياس بن زهير ، عن
سويد بن هبيرة : قال النبي صلى الله عليه وسلم : خير مال المرء سكة مأبورة .
وقال معاذ ، عن أبي نعامة بإسناده عن سويد : بلغني عن النبي صلى الله عليه وسلم .
حدثني الحسن بن الخلال قال : حدثنا روح : سمع أبا نعامة ، عن مسلم بن بديل ، عن
إياس بن زهير ، عن سويد بن هبيرة: سمع النبي صلى الله عليه وسلم)) . وانظر أيضاً الكبير
١٤٤/٤.
وقال الفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٦٩/٣: ((سويد بن هبيرة، ليس له صحبة)).
وقال ابن حبان فى ثقات التابعين ٣٢٣/٤: ((يروي المراسيل)).
وأما ابن أبي سعد فقد ذكره في الصحابة الذين نزلوا البصرة .
وذكره شباب في الطبقات أيضاً ص ( ١٩٣) مع الصحابة الذي دخلوا البصرة .
وذكره الحافظ في الإِصابة ٣٠٤/٤ في القسم الأول من حرف السين ، وذلك مصير منه إلى
إثبات صحبة سويد ، وقد ذكر أيضاً كل ما تقدم ، ما عدا تخطئة روح بن عبادة )) .
وإياس بن زهير ترجمه البخاري في الكبير ٤٣٨/١ - ٤٣٩، وابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ٢٧٩/٢، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٣٦/٤ .
ومسلم بن بديل ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٢٥٥، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل ))
١٨١/٨، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد روى عنه غير واحد ، وذكره ابن حبان في
الثقات ٤٠٠/٥ .
وأما أبو نعامة : عمرو بن عيسى فهو من رجال مسلم ، وقد أخرج له في صحيحه ، انظر »
٢٧٥

٩٣٩٠ - وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارِ، قَالَ: لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْخَيْلِ، ثُمَّ قَالَ: غُفْرَانَكَ، وَالنِّسَاءِ .
رواه أحمد(١) ، والطبراني ، ورجال أحمد ثقات .
٩٣٩١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((الْخَيْلُ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ».
رواه أحمد(٢) ، والبزار ، وفيه عطية ، وهو ضعيف .
٩٣٩٢ - وَعَنْ أَبِي ذَرِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ
قَالَ: ((يَا أَبَا ذَرٍّ ، أَعْقِلْ مَا أَقُولُ لَكَ: لَعَنَاقٌ تَأْتِي رَجُلاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرٌ لَهُ مِنْ
أُحُدٍ ذَهَباً يَتْرُكُهُ وَرَاءَهُ ( مص : ٤٢٧ ) .
يَا أَبَا ذَرِّ ، أَعْقِلْ مَا أَقُولُ لَكَ: إِنَّ الْمُكْثِرِينَ هُمُ الأَقَلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّ مَنْ قَالَ
كَذَا وَكَذَا . أَعْقِلْ يَا أَبَا ذَرِّ مَا أَقُولُ لَكَ: إِنَّ الْخَيْلَ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمٍ
اُلْقِيَامَةِ، وَإِنَّ الْخَيْلَ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ )).
« الحديث (٣٧) في الإِيمان ، فالإِسناد حسن ، والله أعلم .
والسكة المأبورة : هي الطريقة المستوية من النخل ، ويقال : سميت الأزقة سككاً لاصطفاف
الدور فيها كطرائق النخل .
وأما المأبورة : فهي التي قد لقحت ، فإذا أخبرنا عن الواحد قلنا : لُقِحَتْ بالتخفيف ، وأما
بالإِخبار عن الجماعة تشدد فنقول : لُقِّحَتْ .
(١) في المسند ٢٧/٥ وقد تقدم برقم ( ٧٤٠٣) . ونضيف هنا : وأخرجه ابن عبد البر في
((التمهيد)) ١٠٣/٢٤، وفي الاستيعاب برقم (٢٠٤٩٥).
(٢) في المسند ٣٩/٣، والبزار في ((كشف الأستار)) ٢٧٣/٢ برقم (١٦٨٦) من طريق
معاوية بن هشام ، حدثنا شيبان ، عن فراس ، عن عطية ، عن أبي سعيد ... وعطية ضعيف
کما قال الهيثمي رحمه الله تعالى .
وللكن يشهد له ، ولما هو مثله من أحاديث الباب حديثُ ابن عمر المتفق عليه ، وقد استوفينا
تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٢٦٤٢) .
٢٧٦

٢٥٨/٥
رواه أحمد (١) ، وفيه أبو الأسود الغفاري ، وهو / ضعيف .
٩٣٩٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((الْخَيْرُ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِي الْخَيْلِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَثَلُ الْمُنْفِقِ عَلَيْهَا
كَأَلْمُتَكَفِّفِ بِالصَّدَقَةِ » .
قلت : هو في الصحيح باختصار(٢) صدقة النفقة.
رواه أبو يعلى(٣)، والطبراني في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح.
٩٣٩٤ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((أَلْغَنَمُ بَرَكَةٌ، وَالإِبِلُ عِزٌّ لِأَهْلِهَا، وَأَلْخَيْلُ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ
الْقِيَامَةِ، وَعَبْدُكَ أَخُوكَ ، فَأَحْسِنْ إِلَيْهِ، وَإِنْ وَجَدْتَهُ مَغْلُوباً فَأَعِنْهُ ».
رواه البزار (٤) ، وفيه الحسن بن عمارة ، وهو ضعيف .
(١) في المسند ١٨١/٥، وسعيد بن منصور برقم (٢٤٣٢) من طريق ابن وهب ، أخبرني
عمرو بن الحارث ، عن الحارث بن يعقوب ، عن أبي الأسود الغفاري ، عن النعمان
الغفاري ، عن أبي ذر ... وإسناده ضعيف ، وقد تقدم برقم (٤٧٩٨).
(٢) عند مسلم في الزكاة (٩٨٧) باب: إثم مانع الزكاة. وقد استوفينا تخريجه في (( مسند
الموصلي)) برقم (٢٦٤٠، ٢٦٤١).
(٣) في المسند برقم (٦٠١٤)، والطبراني في الأوسط برقم (٣١١٢)، وإسناده أبي يعلى
صحيح ، وإسناد الطبراني حسن .
وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم ( ٤٦٧٥)، وفي (( موارد الظمآن )) برقم
( ١٦٣٦ ) .
(٤) في ((البحر الزخار)) برقم (٢٩٤٢) - وهو في (( كشف الأستار)) ٢/ ٢٧٢ برقم (١٦٨٥) -
من طريق موسى بن عبد الرحمن المسروقي ، حدثنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحماني ،
حدثنا الحسن بن أبي الحسن البجلي ، عن طلحة بن مصرف ، عن أبي عمار ، عن عمرو بن
شرحبيل ، عن حذيفة ... والحسن هو : ابن عمارة البجلي ، قال أبو حاتم ، وأبو زرعة :
((متروك الحديث))، وانظر ترجمته في ((تهذيب التهذيب)) ٢٦٣/٢. وأبو عمار هو:
عريب بن حميد ، وهو ثقة ، وانظر ترجمته في (( تهذيب التهذيب )) وأما شيخ الطبراني موسى بن
عبد الرحمن المرزوقي ثقة، وانظر ترجمته في (( تهذيب التهذيب )) لابن حجر العسقلاني.
٢٧٧

٩٣٩٥ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((أَلْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى بَوْمِ الْقِيَامَةِ » .
قلت : له في الصحيح: ((الْبَرَكَةُ فِي نَوَاصِي الْخَيْلِ)»(١).
٠
رواه البزار (٢)، وفيه عتاب بن حرب ، وهو ضعيف .
٩٣٩٦ - وَعَنْ سَوَادَةَ بْنِ الرَّبِيعِ ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَ
لِي بِذَوْدٍ، ثُمَّ قَالَ لِي: (( إِذَا رَجَعْتَ إِلَى أَهْلِكَ، فَمُرْهُمْ فَلْيُقَلِّمُوا أَظْفَارَهُمْ
لا يَعْبِظُوا ضُرُوعَ مَوَاشِيهِمْ)) .
وَقَالَ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى
يَوْمِ الْقِيَامَةِ)). ( مص: ٤٢٨).
« وأخرجه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ١٠٨/٢ - ١٠٩ من طريق أحمد بن علي بن
الجارود ، حدثنا موسى بن عبد الرحمن بن خالد ، عن أبيه ، عن النعمان بن عبد السلام ،
عن سفيان ، عن الأعمش ، عن طلحة بن مصرف ، عن أبي عمار ، عن حذيفة ... وهذا
إسناد ليس بذاك. شيخ الطبراني قال الذهبي في (( سير أعلام النبلاء)) ٢٣٩/١٤: (( الحافظ
المتقن، صاحب التصانيف ... له رحلة وهمة، ومعرفة تامة ... )).
وعبد الرحمن بن خالد بن عبد الرحمن والد موسى ترجمه أبو نعيم في (( ذكر أخبار
أصبهان)) ١٠٨/٢، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً .
كما ترجم ابنه موسى أيضاً فيه ٣١٢/٢، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، كما ترجمه
أبو الشيخ في ((طبقات المحدثين)) ٨٨/٣ برقم (٢٦٣) وقال : روى عن أبيه أحاديث غرائب
تفرد بها . وباقي رجاله ثقات .
(١) أخرجه البخاري في الجهاد (٢٨٥١) باب : الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم
القيامة، ومسلم في الإِمارة ( ١٨٧٤ ) باب : الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة .
وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم ( ٤١٧٣، ٤١٧٧)، فانظره مع التعليق
عليه فإنه مفيد إن شاء الله .
(٢) في (( كشف الأستار)) ٢٧٣/٢ برقم (١٦٨٧) من طريق الحسين بن ( سلمة بن)
أبي كبشة ، حدثنا عتاب بن حرب ، حدثنا حميد ، عن أنس ... وعتاب ضعيف كما قال
الهيثمي - رحمه الله تعالى - وللكن الحديث صحيح بالشواهد .
٢٧٨

رواه البزار (١) ، ورجاله ثقات .
٩٣٩٧ - وَعَنْ أَبِي كَبْشَةَ - صَاحِبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَلْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا أَلْخَيْرُ ، وَأَهْلُهَا
مُعَانُونَ عَلَيْهَا، وَالْمُنْفِقُ عَلَيْهَا كَأَلْبَاسِطِ يَدَهُ بِالصَّدَقَةِ )) .
رواه الطبراني(٢) ، ورجاله ثقات.
٩٣٩٨ - وَعَنْ جَابِرِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((الْخَيْلُ
مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ وَأَلْيُمْنُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَأَهْلُهَا مُعَانُونَ عَلَيْهَا ،
قَلِّدُوهَا، وَلاَ تُقَلِّدُوهَا أَلْأَوْتَارَ )).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه ابن لهيعة ، وفيه ضعف ، وحديثه
(١) في ((كشف الأستار)) ٢٧٣/٢ برقم (١٦٨٨)، والطبراني في الكبير ٧/ ٩٧ برقم
(٦٤٨٠) من طريق: محمد بن حُمْران - تحرفت عند البزار إلى : عمران - حدثنا سلم -
تحرفت عند الطبراني إلى سليمان - بن عبد الرحمن الجرمي ، عن سوادة بن الربيع ، وإسناده
حسن ، وقد تقدم برقم ( ٨٩٢٦) فانظره لتمام التخريج .
وانظر الحديث الآتي برقم ( ٩٤٠٢ ).
(٢) في الكبير ٣٣٩/٢٢ برقم (٨٤٩) وهو حديث صحيح ، وقد استوفينا تخريجه في
((صحيح ابن حبان)) برقم (٤٦٧٤)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (١٦٣٥).
ونضيف هنا : وعلقه البخاري في الكبير ٩٥/٨ من طريق عبد الله بن صالح ، حدثني
معاوية بن صالح : أن أبا طلحة سمع أبا كبشة ... وعبد الله بن صالح سبىء الحفظ جداً .
(٣) في الأوسط برقم (٨٩٧٧)، وفي (( مسند الشاميين)) برقم (٧٥٦) ، والطحاوي في
(( شرح معاني الآثار)) ٢٧٤/٣ من طريق ابن لهيعة ، أخبرني عتبة بن أبي حكيم ، عن
الحصين بن حرملة المهدي ، عن أبي المصبح ، عن جابر ... وهذا إسناد ضعيف .
ولكن أخرجه أحمد ٣٥٢/٣ والطبراني في (( معجم الشاميين)) برقم (٧٥٦)، والطحاوي
في (( مشكل الآثار)) برقم (٣٢٣) من طريق ابن المبارك : أخبرني عتبة بن أبي حكيم ،
بالإِسناد السابق .
وهذا إسناد جيد. عتبة بن أبي حكيم فصلنا القول فيه عند الحديث (١٨٥٠) في (( موارد
الظمآن )). وقد تقدم برقم ( ٥٤٣ ) .
٢٧٩

حسن ، ورواه أحمد أتم منه ورجاله ثقات ، ويأتي بعد هذا بباب .
٩٣٩٩ - وَعَنْ عَرِيبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَلْخَيْلُ مَعْقُودٌ
فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ وَالنُّبْلُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَأَهْلُهَا مُعَانُونَ عَلَيْهَا، وَالْمُنْفِقُ عَلَيْهَا
كَأَلْبَاسِطِ يَدَهُ فِي الْصَّدَقَةِ، وَأَبْوَالُّهَا وَأَزْوَانُهَا لِأَهْلِهَا عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ مِسْكِ
اُلْجَنَّةِ » .
رواه الطبراني(١) في الكبير ، والأوسط ، وفيه من لم أعرفه .
« وحرملة بن الحصين المصري بسطنا القول فيه عند الحديث (١٩٥) في (( معجم شيوخ
الموصلي)» . وانظر الكامل لابن عدي ٧/ ٢٥٥٧ .
وعند أحمد ((النيل)) بدل (( اليمن)).
وسيأتي هذا الحديث ثانية برقم ( ٩٤٠٩ ) .
وقال أبو عبيد في ((غريب الحديث)) ٢/٢: ((فمعنى الأوتار هنا: الذُّحول ، يقول:
لا يطلبون عليها الذحول التي وتروا بها .
قال أبو عبيد : هذا معنىّ يذهب إليه بعض الناس : أن النبي صلى الله عليه وسلم أراد:
لا تطلبوا عليها الذحول .
وغير هذا الوجه أشبه عندي بالصواب ، قال : سمعت محمد بن الحسن يقول : إنما
معناها : أوتار القسي ، وكانوا يقلدونها تلك فتخنق ، يقال : لا تقلدوها بها .
ومما يصدق ذلك حديث هشيم ، عن أبي بشر ، عن سليمان اليشكري ، عن جابر : أن النبي
صلى الله عليه وسلم أمر أن تقطع الأوتار من أعناق الخيل .
قال أبو عبيد : وبلغني عن مالك بن أنس أنه قال : إنما كان يفعل ذلك بها مخافة العين عليها ،
قال : حدثنيه عنه أبو المنذر الواسطي : يعني أن الناس كانوا يقلدونها لئلا تصيبها العين ،
فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بقطعها يعلمهم أن الأوتار لا ترد من أمر الله شيئاً ، وهذا
أشبه بما كره من التمائم )).
وانظر ((مشكل الآثار)) ١/ ٢٩٤ - ٢٩٦، وفتح الباري ٦/ ١٤٢.
والشاهد الأقوى لما يتعلق بقطع الأوتار ما جاء في حديث أبي بشير الأنصاري عند البخاري في
الجهاد ( ٣٠٠٥) باب: ما قيل في الجرس ونحوه في أعناق الإِبل: «لاَ تَبْقَيَنَّ في رَقَبَةِ بَعِيِرِ
قِلاَدَةٌ مِنْ وَتَرِ أو قِلَادَةٌ إِلَّ قُطِعَتْ)) . وانظر أحاديث الباب أيضاً .
(١) في الكبير ١٨٨/١٧ برقم (٥٠٥)، وفي الأوسط برقم ( ١٠٨٨) - ومن طريقه أخرجه
أبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) برقم ( ٥٦٣٣) - وابن عدي في الكامل ١١٩٧/٣ من طريق »
٢٨٠