Indexed OCR Text

Pages 141-160

٢١٨/٥
فَقُلْتُ لَهُ: أَنْشُدُكَ اللهَ/، مَا سَمِعْتَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَلْفِتَن ؟
فَقَالَ: إِنَّا لاَ نَكْتُمُ شَيْئاً، عَلَيْكَ بِتَقْوَى اللهِ وَالْجَمَاعَةِ، وَإِيَّاكَ وَالْفُرْقَةَ فَإِنَّهَا
هِيَ الضَّلَاَلَةُ، وَإِنَّ اللهَ لَمْ يَكُنْ لِيَجْمَعَ أُنَّةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى
ضَلَاَلَةٍ .
رواه كله الطبراني(١) ورجال هذه الطريقة الثانية ثقات .
٩١٧٤ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ : ((إِنَّ الشَّيْطَانَ ذِئْبُ الإِنْسَانِ كَذِئْبٍ الْغَنَمِ، يَأْخُذُ الشَّاةَ الْقَاصِيَةَ
وَالنَّاحِيَةَ، وَإِيَّاكُمْ وَالشِّعَابَ، وَعَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ وَالْعَامَّةِ وَالْمَسْجِدِ)).
رواه أحمد(٢)، والطبراني ورجال أحمد ثقات ، إلاَّ أن العلاء بن زياد قيل :
إنه لم يسمع من معاذ .
٩١٧٥ - وَعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((أَلا إِنَّ الْجَنَّةَ لاَ تَحِلُّ لِعَاصٍ ، وَمَنْ لَقِيَ اللهَنَاكِثاً بَيْعَتَهُ ، لَقِيَهُ وَهُوَ أَجْذَمُ .
وَمَنْ خَرَجَ مِنَ الْجَمَاعَةِ قِيدَ شِبْرٍ مُتَعَمِّداً ، فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الإِسْلاَمِ مِنْ عُنُقِهِ .
« الثقات ٣٢٨/٧، وانظر التعليق التالي .
(١) في الكبير ١٧/ ٢٤٠ برقم (٦٦٦) من طريق شعبة ، عن سليمان الشيباني ، قال :
سمعت يسير بن عمرو : أن أبا مسعود ... وهذا إسناد جيد ، وانظر التعليق السابق .
(٢) في المسند ٢٣٢/٥، ٢٣٣ من طريق روح بن عبادة ،
وأخرجه الطبراني في الكبير ٢٠/ ١٦٤ - ١٦٥ برقم (٣٤٥) من طريق يزيد بن زريع ،
جميعاً : حدثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن العلاء بن زياد ، عن معاذ بن جبل ...
وهذا إسناد رجاله ثقات ، غير أنه منقطع ، العلاء لم يدرك معاذاً .
وأخرجه الطبراني برقم (٣٤٤) من طريق بكر بن سهل ، حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثنا
يحيى بن أيوب ، عن عبد الله بن حر ، عن القاسم ، عن العلاء ، بالإِسناد السابق .
وهذا إسناد مسلسل بالضعفاء إضافة إلى انقطاعه .
وأخرجه أحمد ٥٤٣/٥ من طريق عمر بن إبراهيم ، حدثني قتادة ، عن العلاء ، عن رجل
حدثه يثق به ، عن معاذ ... وهذا إسناد فيه جهالة .
١٤١

وَمَنْ مَاتَ لَيْسَ لِإِمَامِ جَمَاعَةٍ عَلَيْهِ طَاعَةٌ ، مَاتَ مِينَةً جَاهِلِيَّةً )).
رواه الطبراني(١) ، وفيه عمرو بن واقد ، وهو متروك .
٩١٧٦ ــ وَعَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ((أَلَا إِنَّ الْجَنَّةَ لاَ تَحِلُّ لِعَاصٍ، مَنْ لَقِيَ اللهَ وَهُوَ نَاكِثٌ بَيْعَتَهُ يَوْمَ
الْقِيَامَةِ ، لَقِيَهُ وَهُوَ أَجْذَمُ .
وَمَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ شِبْراً، فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الإِسْلاَمِ مِنْ عُنُقِهِ .
وَمَنْ أَصْبَحَ لَيْسَ لأَمِيرِ جَمَاعَةٍ عَلَيْهِ طَاعَةٌ، بَعَثَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ مِيتَةٍ جَاهِلِيَّةٍ
( مص: ٣٦١)، وَلِوَاءُ الْغَادِرِ عِنْدَ أَسْتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ».
رواه الطبراني(٢) ، وفيه عمر بن رويبة ، وهو متروك .
(١) في الكبير ٨٦/١٧ برقم (١٦٣) وابن عدي في الكامل ١٧٦٩/٥، ١٧٧٠ من طريق
هشام بن عمار ، حدثنا عمرو بن واقد ، عن يونس بن ميسرة بن حلبس ، عن أبي إدريس ،
عن معاذ بن جبل ... وعمرو بن واقد متروك .
ومن طريق هشام بن عمار أورده الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) ٢٩١/٣.
ويشهد له ، وللحديث التالي أيضاً - للجملة الأولى فيهما - حديثُ ثوبان المتقدم برقم
(٤٢٦٧) . ولباقيه شواهد أخرى ، انظر أحاديث الباب .
(٢) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
ولكن أخرجه في (( مسند الشاميين)) برقم (٢٥٦٢) من طريق يحيى بن عثمان بن صالح ،
حدثنا عبد الله بن يوسف التنيسي ، حدثنا عبد الله بن سالم الحمصي ، ثنا عمر بن يزيد
النصري ، عن نمير بن أوس الأشعري ، أن أبا الدرداء ... وهذا إسناد حسن. وشيخ
الطبراني تقدم برقم ( ٣٣) .
وأخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) من طريق الطبراني ، حدثنا عمرو بن إسحاق بن
إبراهيم بن العلاء الحمصي ، حدثنا أبي ، حدثنا عمرو بن الحارث ، حدثنا عبد الله بن
سالم ، بالإسناد السابق . وهذا إسناد حسن ، وشيخ الطبراني : عمرو بن إسحاق تقدم برقم
( ٦٥١٣) .
وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة برقم ( ١٠٥٠ ) من طريق محمد بن عوف ، حدثنا
عبد الحميد بن إبراهيم ، حدثنا عبد الله بن سالم ، عن عمر بن يزيد النصري ، عن ثميل »
١٤٢

٩١٧٧ - وَعَنْ بِشْرِ بْنِ حَرْبٍ: أَنَّ أَبْنَ عُمَرَ أَتَىْ أَبَا سَعِيدٍ فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ ،
أَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ بَايَعْتَ أَمِيرَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ عَلَى أَمِيرٍ وَاحِدٍ ؟
قَالَ : نَعَمْ بَايَعْتُ أَبْنَ الزُّبَيْرِ، فَجَاءَ أَهْلُ الشَّام فَسَاقُونِي إِلَى حُبَيْشِ بْنِ
دَلَجَةً (١)، فَبَايَعْتُهُ. (ظ : ٢٧٦).
فَقَالَ أَبْنُ عُمَرَ : إِيَّاهَا كُنْتُ أَخَافُ .
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَانِ، أَلَمْ تَسْمَعْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ: (( مَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لاَ يَنَامَ يَوْماً، وَلاَ يُصْبِحَ صَبَاحاً ، وَلاَ يُمْسِيَ مَسَاءً
إِلَّ وَعَلَيْهِ أَمِيرٌ؟ )).
قَالَ : نَعَمْ ، وَلَكِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أُبَايِعَ أَمِيرَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ عَلَى أَمِيرٍ
وَاحِدٍ .
رواه أحمد (٢)، وبشر بن حرب ضعيف .
« الأشعري - وكان صاحب أبي الدرداء - أن أبا الدرداء ... وهذا إسناد ضعيف لضعف
عبد الحميد بن إبراهيم ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٣١١) في ((موارد الظمآن))
وقد تقدم برقم ( ٩١٧٦ ) .
وباقي رجاله ثقات : محمد بن عوف هو الطائي ، وعمر بن يزيد النصري ترجمه البخاري في
الكبير ٢٠٥/٦، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ١٤٢/٦ ، ولم يوردا فيه جرحاً
ولا تعديلاً . وقد تقدم برقم ( ٩١٧٦ ) .
وذكره ابن حبان في المجروحين ٨٨/٢ -٨٩ وقال: (( لا يجوز الاحتجاج به على الإِطلاق ،
وإن اعتبر بما يوافق الثقات فلا ضير)).
وذكره في الثقات ١٧٩/٧، وقال دحيم : ثقة . وذكره أبو زرعة في ثقات الشاميين . وانظر
((ميزان الاعتدال)) ٣٤٠/٤ .
وثميل الأشعري هو : ابن عبيد الله ، ترجمه البخاري في الكبير ١٨٣/٢ ، وابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٢/ ٤٧٢، ولم يوردا فيه شيئاً، وذكره ابن حبان في الثقات ١٠٠/٤،
تقدم برقم (٩١٧٦). وانظر (( السنة)) لابن أبي عاصم ٢/ ٤٨٦.
(١) انظر الكامل في التاريخ لابن الأثير ٤/ ١٩٠، وتاريخ الطبري ٦١١/٥ - ٦١٢.
(٢) في المسند ٢٩/٣ - ٣٠ من طريق إسحاق بن عيسى، حدثني حماد بن سلمة، عن »
١٤٣

٩١٧٨ - وَعَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((أَطِيعُوا أُمَرَاءَكُمْ مَهْمَا كَانَ ، فَإِنْ أَمَرُوكُمْ بِشَيْءٍ مِمَّا جِئْتُكُمْ بِهِ ، فَإِنَّهُمْ
يُؤْجَرُونَ عَلَيْهِ وَتُوْجَرُونَ بِطَاعَتِهِمْ، وَإِنْ أَمَرُوكُمْ بِشَيْءٍ مِمَّا لَمْ آَتِكُمْ بِهِ ، فَإِنَّهُ عَلَيْهِمْ
وَأَنْتُمْ مِنْهُ بُرَآءُ ، ذَلِكُمْ بِأَنَّكُمْ إِذَا لَقِيتُمُ اللّهَ قُلْتُمْ : رَبَّنَا لاَ ظُلْمَ .
فَيَقُولُ : لَاَ ظُلْمَ . فَتَقُولُونَ / : رَبَّنَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رُسُلاً فَأَطَعْنَاهُمْ بِإِذْنِكَ ،
٢١٩/٥
وَأَسْتَخْلَفْتَ عَلَيْنَا خُلَفَاءَ فَأَطَعْنَاهُمْ بِإِذْنِكَ، وَأَمَّرْتَ عَلَيْنَا أُمَرَاءَ فَأَطَعْنَاهُمْ بِإِذْنِكَ.
فَيَقُولُ : صَدَقْتُمْ هُوَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتُمْ مِنْهُ بُرَآءُ » .
رواه الطبراني(١)، وفيه إسحاق بن إبراهيم بن زبريق ، وثقه أبو حاتم،
وضعفه النسائي ، وبقية رجاله ثقات ( مص : ٣٦٢).
٩١٧٩ - وَعَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبٍ، وَأَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ: أَنَّ رَجُلاً أَتَى
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنْ كَانَ هَذَا الأَمْرُ فِي
قَوْمِكَ ، فَأَوْصِهِمْ بِنَا .
« بشر بن حرب : أن ابن عمر ... وبشر بن حرب ضعيف ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث
المتقدم برقم ( ١٨٢٣ ) .
وأخرجه ابن أبي أسامة - بغية الباحث - برقم (٦٠٤) من طريق داود بن نوح ، حدثنا حماد ،
بهذا الإِسناد .
(١) في الكبير ٢٧٨/٢٠ برقم (٦٥٨) والبيهقي في (( شعب الإِيمان)) برقم (٧٤٩٩) من
طرق : حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن زبريق الحمصي ، حدثنا عمرو بن الحارث ، عن
عبد الله بن سالم ، عن الزبيدي ، حدثني فضيل بن فضالة : أن حبيب بن عبيد حدثه : أن
المقدام حدثهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :... وهذا إسناد صحيح .
إسحاق بن إبراهيم فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٧١٣٠ ) .
وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة برقم ( ١٠٤٨ ) من طريق محمد بن عوف ، حدثنا أبو تقي
عبد الحميد بن إبراهيم ، حدثنا عبد الله بن سالم ، بالإِسناد السابق ، وهذا إسناد ضعيف
لضعف أبي تقي ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (٣١١) في ((موارد الظمآن)).
وقد تقدم برقم (٩١٧٦ ) ، وانظر الحديث التالي .
١٤٤

قَالَ: ((أُذَكِّرُكُمُ اللَ فِي أُمَّتِي، لاَ تَبْغُوا عَلَىْ أُمَّتِي بَعْدِي )) .
ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ: ((سَيَكُونُ مِنْ بَعْدِي أُمَرَاءُ، فَأَُوا إِلَيْهِمْ طَاعَتَهُمْ ، فَإِنَّ الأَمِيرَ
مِثْلُ الْمِجَنِّ يُتَّقَى بِهِ ، فَإِنْ أَصْلَحُوا أُمُورَكُمْ بِخَيْرٍ ، فَلَكُمْ وَلَهُمْ، وَإِنْ أَسَاؤُوا فِيمَا
أَمَرُوكُمْ بِهِ، فَهُوَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتُمْ مِنْهُ بُرَآءُ ... )) فذكر الحديث.
رواه الطبراني(١) ، وفيه محمد بن إسماعيل بن عياش ، وهو ضعيف .
٩١٨٠ - وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ سَلَمَةَ الْجُعْفِيِّ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ
عَلَيْنَا أُمَرَاءُ مِنْ بَعْدِكَ يَأْخُذُونَا بِالْحَقِّ الَّذِي عَلَيْنَا، وَيَمْنَعُونَا أَلْحَقَّ الَّذِي لَنَا ،
نُقَاتِلُهُمْ وَنَعْصِيهِمْ ؟
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((عَلَيْهِمْ مَا حُمِّلُوا وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْهُمْ)).
رواه الطبراني(٢)، وفيه عبيد بن عبيدة ، لم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات .
(١) في الكبير ١٢٧/٨ برقم (٧٥١٥)، و٢٧٦/٢٠ برقم (٦٥٣) وإسناده ضعيف ، وقد
تقدم تخريجه برقم ( ٩١٧٨ ) .
(٢) في الكبير ٧/ ٤٠ برقم (٦٣٢٢) من طريق عبيد بن عبيدة ، حدثنا المعتمر ابن سليمان ،
عن أبيه ، عن زائدة ، عن سماك ، عن علقمة بن وائل الحضرمي ، عن سلمة بن يزيد
الجعفي ... وهذا إسناد جيد .
عبيد بن عبيدة هو التمار ، ذكره ابن حبان في الثقات ٤٣١/٨، وقال الدارقطني في (( العلل))
٢٩٦/١١: ((عبيد بن عبيدة، ثقة بصري)).
وأضاف الحافظ في لسان الميزان ١٢١/٤ إلى الدارقطني ((وقال : عبيد يحدث عن معتمر
بغرائب لم يأت بها غيره )) وما وجدت ذلك في المكان الذي أشار إليه الحافظ ، والله أعلم .
وقد تقدم برقم (٦٦ ) .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٥٨/١٥ برقم (١٩١٠٨) من طريق أبي الأحوص ،
وأخرجه أيضاً برقم ( ١٩١٠٩)، والبخاري في الكبير ٤٢/١ ، والبيهقي في قتال أهل البغي
٨/ ١٥٨ باب: الصبر على أذىّ يصيبه من جهة إمامه ، وإنكار المنكر من أموره بقلبه ، وترك
الخروج عليه ، من طريق شعبة ،
وأخرجه البخاري أيضاً ١/ ٤٣ من طريق إسرائيل ،
جميعاً : حدثنا : سماك ، بالإِسناد السابق . وهذا إسناد قوي أيضاً .
١٤٥

٩١٨١ - وَعَنْ أَبِي لَيْلَى الأَشْعَرِيِّ صَاحِبٍ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((تَمَتَكُوا بِطَاعَةٍ أَئِمَّتِكُمْ وَلاَ
تُخَالِفُوهُمْ، فَإِنَّ طَاعَتَهُمْ طَاعَةُ الْهِ ، وَإِنَّ مَعْصِيَتَهُمْ مَعْصِيَةُ اللهِ ، وَإِنَّ اللهَ إِنَّمَا
بَعَثَنِي أَدْعُو إِلَى سَبِيلِهِ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ( مص: ٣٦٣)، فَمَنْ خَلَفَنِي
فِي ذَلِكَ ، فَهُوَ وَلِيِّي ، وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِكُمْ شَيْئاً فَعَمِلَ بِغَيْرِ ذَلِكَ ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ ،
وَالْمَلائِكَةِ ، وَأُلنَّاسِ أَجْمَعِينَ .
وَسَيَّلِي أُمَرَاءُ إِنِ اسْتُرْحِمُوا لَمْ يَرْحَمُوا، وَإِنْ سُئِلُوا الْحَقَّ لَمْ يُعْطُوا، وَإِنْ
أُمِرُوا بِالْمَعْرُوفِ أَنْكَرُوا، وَسَتَخَافُونَهُمْ وَيَتَفَرَّقُ مَلؤُكُمْ حَتَّى لاَ يَحْمِلُوكُمْ عَلَى
شَيْءٍ إِلاَّ أَحْتُمِلْتُمْ عَلَيْهِ طَوْعاً وَكَرْهاً . فَأَذْنَى الْحَقِّ أَنْ لاَ تَأْخُذُوا لَهُمْ عَطَاءً وَلاَ
تَحْضُرُوا لَهُمْ فِي أَلْمَلاٍ » .
رواه الطبراني(١) ، وفيه جماعة لم أعرفهم .
« وانظر الصحيحة للشيخ الألباني رحمه الله برقم ( ١٩٨٧).
(١) في الكبير ٢٧٤/٢٢ برقم (٩٣٥) من طريق محمد بن إبراهيم أبي عامر النحوي ،
الصوري ، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ، حدثنا محمد بن عبد الله الزماري -
تحرفت في الكبير إلى : الزمادي - حدثنا أبو عمرو العنسي ، عن سليمان بن حبيب
المحاربي ، عن عمرو - ويقال : عامر وهو الصواب - بن لدين الأشعري ، عن أبي ليلى
الأشعري ...
نقول : شيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد تقدم برقم ( ٩١٤٧) .
ومحمد بن عبد الله هو : ابن نمران وهو ضعيف .
انظر الجرح والتعديل ٣٠٣/٦، وميزان الاعتدال ٥٩٧/٣، ولسان الميزان ٢١٩/٥ - ٢٢٠،
وثقات ابن حبان ٩/ ٤٢ .
وأبو عمرو العنسي هو : شراحيل بن عمرو ، ترجمه البخاري في الكبير ٢٥٦/٤ ، وابن
أبي حاتم في الجرح والتعديل ٣٧٥/٤ ، ولم يوردا فيه جرحاً ، وذكره ابن حبان في الثقات
٤٤٩/٦ .
وقال الذهبي في الميزان ٢٦٦/٢: ((ضعفه محمد بن عوف الطائي)). وتعقبه ابن حجر في
لسان الميزان ١٤١/٣ بما لا يدع مجالاً للشك بأن حديثه حسن ، والله أعلم .
١٤٦

٩١٨٢ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْبُرُ شَيْئاً ((مَنْ فَارَقَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ شِبْراً، أَخْرَجَ مِنْ عُنُقِهِ رِبْقَةَ
الإِسْلاَم، وَالْمُخَالِفِينَ بِأَلْوِيَتِهِمْ يَتَنَاوَلُونَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ وَرَاءِ ظُهُورِهِمْ ... )) .
فذكر الحديث(١)، وبعضه في الصحيح (٢).
رواه الطبراني ، وفيه حسين بن قيس ، وهو ضعيف .
٢٢٠/٥
٩١٨٣ - وَعَنْ سَعْدِ بْنِ جُنَادَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ / اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ، فَهُوَ فِي النَّارِ عَلَى وَجْهِهِ ، إِنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَقُولُ: ﴿ أَمَّنْ
يُجِيبُ الْمُضْطَرَ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ اُلْأَرْضِ﴾ [النمل: ٦٢]،
فَأَلْخِلاَفَةُ مِنَ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - ، فَإِنْ كَانَ خَيْراً فَهُوَ يَذْهَبُ بِهِ ، وَإِنْ كَانَ شَرّاً فَهُوَ
* وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (٢٥١١)، وفي ((السنة)) برقم
(١٠٨٠)، والدولابي في ((الكنى والأسماء)) ١/ ٥١ من طريق مروان بن معاوية - انقلب في
السنة إلى : معاوية بن مروان - حدثنا محمد بن أبي قيس ، عن سليمان بن حبيب ، بالإِسناد
السابق ، ومحمد بن أبي قيس هو : محمد بن سعيد المصلوب ، وهو متروك ، وقد رمي
بالكذب .
وانظر ((الاستيعاب)) ١١٥/١٢ - ١١٦، وأسد الغابة ٢٦٨/٦، والإصابة ٣٢٥/١١ -
٣٢٦ .
(١) أخرجه الطبراني في الكبير ١٢/ ٤٤٠ برقم (١٣٦٠٤) من طريق معتمر بن سليمان ، عن
أبيه ، عن حنش ، عن عطاء ، عن ابن عمر ... وحنش هو : الحسين ابن قيس الرحبي ، وهو
متروك .
وأخرجه الحاكم ١١٧/١ من طريق أبي صالح ، حدثنا الليث ، حدثني يحيى بن سعيد قال :
كتب إليّ خالد بن أبي عمران قال : حدثني نافع ، عن ابن عمر ... وأبو صالح ضعيف ،
ولكن الحديث صحيح بشواهده انظر ( ٩١٨١، ٩١٨٤، ٩١٩٢، ٩١٩٩) بل معظم
أحاديث هذا الباب .
(٢) عند مسلم في الإمارة (١٨٥١) باب : وجوب ملازمة جماعة المسلمين عند ظهور الفتن
وفي كل حالٍ . ولفظ المرفوع: (( مَنْ خَلَعَ يَداً مِنْ طَاعَةٍ ، لَقِيَ اللهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لاَ حُجَّةَ لَهُ ،
وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ، مَاتَ مِينَةً جَاهِلِيَّةً)) . وانظر الحديث التالي.
١٤٧

يُؤْخَذُ بِهِ ، عَلَيْكَ بِالطَّاعَةِ فِيمَا أَمَرَكَ اللهُ نَبَارَكَ وَتَعَالَى بِهِ)) .
رواه الطبراني(١) ، وفيه جماعة لم أعرفهم .
٩١٨٤ - وَعَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ رَسُولِ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( ثَلاَثَةٌ لاَ يُسْأَلُ عَنْهُمْ: رَجُلٌ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ وَعَصَىْ إِمَامَهُ وَمَاتَ عَاصِياً ، وَعَبْدٌ أَوْ
أَمَةٌ أَبَقَ مِنْ سَيِّدِهِ ( مص : ٣٦٤)، وَأَمْرَأَةٌ غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَقَدْ كَفَاهَا مَؤُونَةً
الدُّنْيَا فَتَزَوَّجَتْ بَعْدَهُ ، فَلاَ يُسْأَلُ عَنْهُمْ)) .
رواه الطبراني(٢)، ورجاله ثقات .
٩١٨٥ - وَعَنِ اُلزِّبْرِقَانِ بْنِ بَدْرٍ : أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ أَشْيَاءَ فَقَالَ الزُّبْرِقَانُ: نَشْهَدُ (٣) ؟
فَقَالَ: ((لاَ ، يَا زِبْرِ قَانُ ، فَأَسْمَعْ للهِ وَلِرَسُولِهِ وَأَطِعْ )) .
(١) في الكبير ٥٣/٦ برقم (٥٤٨٦) مكرر، من طريق محمد بن سعد ( بن محمد بن
الحسن بن عطية ) العوفي ، حدثنا أبي : ( سعد بن محمد) ، حدثنا عمي ( الحسين بن
الحسن بن عطية العوفي ) ، عن يونس بن نفيع ، عن سعد بن جنادة ...
نقول : محمد بن سعد العوفي لينه الحاكم ، ووثقه الدار قطني .
وسعد بن محمد قال أحمد : جهمي ، ولم يكن ممن يستأهل أن يكتب عنه ، ولا كان موضعاً
لذاك . حكاه الخطيب .
والحسين بن الحسن هو : ابن عطية ضعفه ابن معين وغيره ، وقال ابن حبان : لا يجوز
الاحتجاج بخبره ، وقال أبو حاتم : ضعيف الحديث . وقال الجوزقاني : واهي الحديث .
وانظر (( لسان الميزان)) ٢٧٨/٢ .
ويونس بن نفيع روى عن سعد بن جنادة العوفي ، ونوف بن فضالة الحميري . وروى عنه
الحسين بن الحسين بن عطية العوفي ، وعلي بن عمران التجيبي ، وهو ممن تقادم بهم العهد
الذين قبل رواياتهم عدد من أساطين هذا العلم الشريف .
ونسبه السيوطي في (( الدر المنثور)) ١١٣/٥ إلى الطبراني.
(٢) في الكبير ٣٠٦/١٨ برقم (٧٨٨) وهو حديث صحيح ، وقد استوفينا تخريجه في
((صحيح ابن حبان)) برقم ( ٤٥٥٩)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (٥٠).
(٣) عند الطبراني: ((نشهر)).
١٤٨

قَالَ : سَمْعٌ وَطَاعَةٌ للهِ وَلِرَسُولِهِ .
قُلْتُ : هَكَذَا وَجَدْتُهُ فِي الأَصْلِ الْمَسْمُوعِ .
رواه الطبراني(١).
٩١٨٦ - وَعَنْ عَمْرِو أَلْبِكَالِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ يَقُولُ: ((إِذَا كَانَ
عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يَأْمُرُونَكُمْ بِالصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ وَالْجِهَادِ، فَقَدْ حَرُمَ عَلَيْكُمْ سَبُّهُمْ، وَحَلَّ
لَكُمُ الصَّلاَةُ خَلْفَهُمْ)) .
رواه الطبراني(٢).
(١) في الكبير ٢٧٧/٥ برقم (٥٣١٧) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((معرفة الصحابة))
برقم (٣١١٠) - من طريق إسحاق بن داود الصواف التستري ، حدثنا محمد بن عبد الله بن
عبيدة بن عقيل ، حدثنا سهل بن وقاص الأعرجي ، حدثني جروة بن جرثومة الأعرجي ،
حدثني كهدل بن وقاص ، حدثني أبي وقاص بن سريع : أن أباه سريع بن الحكم حدثه قال :
حدثني الزبرقان بن بدر ... وشيخ الطبراني ، تقدم برقم (١٤٥١).
وجروة بن جرثومة ، ووقاص بن سريع ما وقفت على تراجم لهم ، فالله أعلم . وانظر (( أسد
الغابة)) ٣٣٤/٢ .
وأما كهدل بن وقاص بن سريع ، فقد ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٢٤٤ ، ولم يورد فيه
جرحاً ، وقد روى عنه أكثر من واحد ، وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٣٦٠ .
وسهل بن وقاص الأعرجي روى عنه أكثر من واحد أيضاً ، وذكره ابن حبان في الثقات
٢٩١/٨ .
(٢) في الكبير ٤٣/١٧ برقم (٩٠) من طريق أحمد بن عمرو البزار ، حدثنا محمد بن
المثنى ، حدثنا إبراهيم بن سليمان الدباس ، حدثنا مجاعة بن الزبير العتكي ، عن قتادة ، عن
أبي تميمة الهجيمي ، عن عمرو البكالي ...
وهو عند البزار في ((كشف الأستار)) ٢/ ٢٥٠ برقم (١٦٣٠) وإسناده حسن.
وإبراهيم بن سليمان الدباس ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ١٠٣/٢ ، ولم يورد
فيه جرحاً ، وروى عنه أكثر من واحد ، وذكره ابن حبان في الثقات ٦٩/٨ .
ومجاعة بن الزبير فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٧٩٨٤).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ١٤٨٢٠) إلى الطبراني في الكبير .
١٤٩

٩١٨٧ - وَفِي رِوَايَةٍ(١) عِنْدَهُ أَيْضاً، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ، قَالَ: قَدِمْتُ الشَّامَ
أَلْتَمِسُ اَلْفَرِيضَةَ فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ وَقَدْ أَطَافَ بِهِ النَّاسَ ، فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟
قَالُوا : عَمْرُو الْبَكَالِيُّ، أُصِيبَتْ يَدُهُ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ يَوْمَ أَجَلَتِ أُلُّومَ مِنَ الشَّام ،
فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ .
وفيه مجاعة بن الزبير العتكي ، وثقه أحمد ، وضعفه غيره ، وبقية رجاله
ثقات .
٩١٨٨ - وَعَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، لاَ نَسْأَلُكَ عَنْ
طَاعَةِ مَنِ أَتَّقَى وَأَصْلَحَ، وَلَكِنْ مَنْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا يَذْكُرُ الشَّرَّ، فَقَالَ:
((أَتَّقُوا اللهَ، وَأَسْمَعُوا وَأَطِيعُوا )).
رواه الطبراني(٢)، وفيه عثمان بن قيس ، وهو ضعيف.
(١) أخرجها الطبراني في الكبير ٤٣/١٧ - ٤٤ برقم (٩١) من طريق محمد بن جامع
العطار ، حدثنا هارون بن واقد العبسي ، حدثنا الجريري ، عن أبي تميمة ... ومحمد بن
جامع العطار ضعيف ، وهارون بن واقد ما رأيت من ذكره .
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) برقم ( ١٦٢٩) - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير
٤٤/١٧ برقم (٩١)، وأبو نعيم في (( معرفة الصحابة)) برقم (٥١١٢) - من طريق
محمد بن المثنى ، حدثنا إبراهيم بن سليمان الدباس ، حدثنا مجاعة بن الزبير ، عن
أبي تميمة الهجيمي ، عن عمرو البكالي ... وهذا إسناد حسن .
(٢) في الكبير ١٧/ ١٠١ برقم (١٤٠)، وابن أبي عاصم في (( السنة )) برقم (١٠٦٩) من
طريق عمرو بن حفص بن غياث ، حدثنا أبي ، عن عثمان بن قيس الكندي ، عن أبيه ، عن
عدي بن حاتم ... وهذا إسناد جيد .
عثمان بن قيس ترجمه البخاري في الكبير ٢٤٦/٦ ، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل ))
١٥٦/٦، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٤٤٩/٨ .
وقيس بن محمد بن الأشعث ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ١٥٢، وابن أبي حاتم في (( الجرح
والتعديل)) ١٠٣/٧، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٣١٥/٥.
ويشهد له حديث أم حصين عند أحمد ٤/ ٧٠، و ٣٨١/٥، و٤٠٢/٦ ، وابن سعد
٨/ ٢٢٤.
١٥٠

٩١٨٩ - وَعَنْ عَرْفَجَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
((يَدُ اللهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ، وَالشَّيْطَانُ مَعَ مَنْ خَالَفَ الْجَمَاعَةَ، يَرْكُضُ )).
رواه الطبراني(١)، ورجاله ثقات. (مص : ٣٦٥).
٩١٩٠ - وَعَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: لَمَّا أَنْكَرَ النَّاسُ سِيرَةَ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ
◌َبِي مُعَيْطٍ، فَزِعَ النَّاسُ إِلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ اللهِ : أَصْبِرُوا ،
فَإِنَّ جَوْرَ إِمَامِكُمْ خَمْسِينَ عَاماً خَيْرٌ مِنْ هَرْجِ شَهْرٍ ، وَذَلِكَ / أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ٢٢١/٥
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لاَ بُدَّ لِلنَّاسِ مِنْ إِمَارَةٍ بَرَّةٍ أَوْ فَاجِرَةٍ، فَأَمَّا أَلْبَرَّةُ
فَتَعْدِلُ فِي أَلْقَسْمِ ، وَتَقْسِمُ فَيْتَكُمْ فِيكُمْ بِالسَّوِيَّةِ .
وَأَمَّا الْفَاجِرَةُ فَيُبْتَلَىْ فِيهَا الْمُؤْمِنُ ، وَالإِمَارَةُ الْفَاجِرَةُ خَيْرٌ مِنَ الْهَرْجِ)) .
قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا الْهَرْجُ؟ قَالَ: ((الْقَتْلُ وَاَلْكَذِبُ)) .
رواه الطبراني (٢)، وفيه وهب الله بن رزق ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات.
(١) في الكبير ١٤٥/١٧ برقم (٣٦٨)، والنسائي في الكبرى برقم (٣٤٨٣)، وابن
الجوزي في (( تلبيس إبليس )) برقم (٥) ، من طريق يزيد بن مردانبة ،
وأخرجه الخطيب في (( الفقيه والمتفقه)) ١ / ١٦٢ من طريق يحيى بن أيوب الجريري ،
جميعاً : عن زيد بن علاقة ، عن عرفجة ( بن شريح ، أو شراحيل ، أو شريك ، أو ضريح )
قال : سمعت رسول الله ... وهذا إسناد صحيح .
والحديث عند النسائي مطول جداً .
(٢) في الكبير ١٦٢/١٠ برقم (١٠٢١٠) من طريق محمد بن عبد الله بن عرس المصري ،
حدثنا وهب الله بن رزق أبو هريرة المصري ، حدثنا بشر بن بكر ، حدثني الأوزاعي ، حدثني
عبدة بن أبي لبابة الأزدي ، حدثني زر بن حبيش قال :... وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، وقد تقدم برقم ( ٨١٧٧) .
ووهب الله بن رزق أبو هريرة المصري ، روى عن بشر بن بكر البجلي ، وخالد بن نزار
الغساني ، ومحمد بن إدريس الشافعي ، وروى عنه : محمد بن عبد الله بن عرس المصري ،
وعبد الله بن أبي داود الأزدي السجستاني .
وقال أبو حاتم: ((محله الصدق))، وقال أبو زرعة: (( ليس لي به علم ، ولم أكتب عن أحد
عنه)) .
١٥١

٩١٩١ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ كَانَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ :
((أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ؟ )) قَالُوا: بَلَى، نَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللهِ .
قَالَ : ((أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ، وَأَنَّ مِنْ طَاعَةِ اللهِ
طَاعَتِي ؟)) .
قَالُوا : بَلَى، نَشْهَدُ أَنَّهُ مَنْ أَطَاعَ اللهَ فَقَدْ أَطَاعَكَ، وَمِنْ طَاعَةِ اللهِ طَاعَتُكَ .
قَالَ: ((فَإِنَّ مِنْ طَاعَةِ اللهِ أَنْ تُطِيعُونِي، وَمِنْ طَاعَتِي أَنْ تُطِيعُوا أُمَرَاءَكُمْ ،
أَطِيعُوا أُمَرَاءَكُمْ، فَإِنْ صَلَّوا قُعُوداً فَصَلُّوا قُعُوداً)) .
رواه أبو يعلى(١)، وأحمد بنحوه، والبزار باختصار إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: «أَئِمَّتَكُمْ))
بَدَلَ ((أُمَرَائِكُمْ)). (مص: ٣٦٦).
٩١٩٢ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ ،
عَلَيْكُمْ بِالطَّاعَةِ وَالْجَمَاعَةِ، فَإِنَّهَا حَبْلُ اللهِ الَّذِي أَمَرَ بِهِ ، وَإِنَّ مَا تَكْرَهُونَ فِي
الْجَمَاعَةِ خَيْرٌ مِمَّا تُحِبُّونَ فِي الْفُرْقَةِ .
رواه الطبراني(٢) في حديث طويل يأتي في كتاب الفتن إن شاء الله . وفيه
* ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ١٤٧٥٥ ) إلى الطبراني في الكبير .
(١) في المسند برقم (٥٤٥٠) وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٢١٠٩)
وفي ((موارد الظمآن)) برقم (٣٦٤).
ونضيف هنا: وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٢٥٠/٢ برقم (١٦٣١) من طريق
عمرو بن علي ، حدثنا أبو عاصم ، حدثنا عقبة بن أبي الصهباء ، عن سالم ، عن ابن
عمر ... وهذا إسناد صحيح .
(٢) في الكبير ٩/ ٢٢٤ برقم (٨٩٧١، ٨٩٧٢) من طريق حماد بن زيد ، والمسعودي ،
جميعاً : عن مجالد ، عن الشعبي ، عن ثابت بن قطبة المزني قال : خطبنا عبد الله بن مسعود
خطبة لم يخطبنا مثلها قبلها ولا بعدها ، قال : أيها الناس ... موقوفاً عليه ، وإسناده ضعيف
لضعف مجالد بن سعيد . وباقي رجاله ثقات .
١٥٢

ثابت بن قطبة(١) ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات .
٩١٩٣ - وَعَنِ الْحَارِثِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ :
يَا حَارِثُ بْنَ قَيْسٍ، أَلَيْسَ يَسُرُّكَ أَنْ تَسْكُنَ وَسْطَ الْجَنَّةِ؟ قُلْتُ: بَلَى(٢).
قَالَ : فَلْزَمْ جَمَاعَةَ النَّاسِ .
رواه الطبراني(٣)، ورجاله ثقات.
٢٧ - بَابُ لُزُومِ الْجَمَاعَةِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْخُرُوجِ عَنِ الأَئِمَّةِ وَقِتَالِهِمْ
٩١٩٤ - عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ خِرَاشٍ، قَالَ: أَنْطَلَقْتُ إِلَى حُذَيْفَةَ بِالْمَدَائِ لَيَالِيَ سَارَ
النَّاسُ إِلَى عُثْمَانَ، فَقَالَ : يَا رِبْعِيُّ، مَا فَعَلَ قَوْمُكَ؟ قَالَ : قُلْتُ: عَنْ أَيِّهِمْ
تَسْأَلُ ؟
قَالَ: مَنْ خَرَجَ مِنْهُمْ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ ؟
قَالَ: فَسَمَّيْتُ رِجَالاً مِمَّنْ خَرَجَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ، وَأَسْتَذَلَّ الإِمَارَةَ، لَقِيَ اللهَ وَلاَ وَجْهَ لَهُ
عِنْدَهُ)) .
« وثابت بن قطبة ترجمه البخاري في الكبير ١٦٨/٢، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
٤٥٧/٢، وقد روى عنه جماعة ، وذكره ابن حبان في الثقات ٤/ ٩٢ .
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم ( ٨٩٧٣ ) من طريق زائدة ، عن أبي حَصِين ، عن أبي قطبة ،
عن عبد الله ... وأبو قطبة ما عرفته ، ولعله ثابت بن قطبة ، والله أعلم.
(١) في (ظ، د): ((عطية)) وهو تحريف.
(٢) سقط من (ظ، د) قوله: ((قلت: بلى)).
(٣) في الكبير ٢٢٣/٩ برقم (٨٩٧٠) من طريق مروان بن معاوية ، حدثنا الحسن بن عمرو
الفقيمي ، عن يحيى بن هانىء المرادي ، عن الحارث بن قيس قال : قال لي عبد الله بن
مسعود :... وإسناده صحيح ، مروان بن معاوية صرح بالتحديث .
١٥٣

رواه أحمد (١)، ورجاله ثقات .
٩١٩٥ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ: أَنَّ أَبَا ذَرَّ كَانَ يَخْدُمُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ، فَإِذَا فَرَغَ مِنْ خِدْمَتِهِ ، آوَى إِلَى الْمَسْجِدِ فَأَضْطَجَعَ ، فَكَانَ هُوَ بَيْتَهُ ،
٢٢٢/٥ فدَخَلَ رَسُولُ اللهِ / صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةً، فَوَجَدَ أَبَا ذَرِّ مُنْجَدِلاَ(٢) فِي
اُلْمَسْجِدِ، فَنَكَتَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرِجْلِهِ حَتَّى أَسْتَوَى جَالِساً ، فَقَالَ
لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلَا أَرَاكَ نَائِماً؟)).
قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، وَأَيْنَ أَنَامُ؟ وَهَلْ لِي بَيْتُ غَيْرُهُ؟ فَجَلَسَ إِلَيْهِ رَسُولُ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مص: ٣٦٧)، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
« كَيْفَ أَنْتَ إِذَا أَخْرَجُوكَ مِنْهُ؟ )).
قَالَ: إِذاً أَلْحَقَ بِالشَّامِ، فَإِنَّ الشَّامَ أَرْضُ الْهِجْرَةِ ، وَأَرْضُ الْمَخْشَرِ ، وَأَرْضُ
اُلأَنْبَاءِ ، فَأَكُونُ رَجُلاً مِنْ أَهْلِهَا .
فَقَالَ لَهُ: («كَيْفَ أَنْتَ إِذَا أَخْرَجُوكَ مِنَ الشَّامِ ؟ )).
قَالَ : إِذاً أرْجِعَ إِلَيْهِ فَيَكُونَ بَيْتِي ومَنِزِلِي .
قَالَ : (( فَكَيْفَ بِكَ إِذَا أَخْرَ جُوكَ الثَّانِيَةَ؟ ».
قَالَ: إِذاً فَخُذَ سَيْفِي فَأُقَاتِلَ عَنِّي حَتَّى أَمُوتَ .
(١) في المسند ٣٨٧/٥ والحاكم ١١٩/١، و١٠٤/٣ من طريق كثير بن أبي كثير عَنْ
رِبْعِيّ ..... وإسناده حسن .
كثير بن أبي كثير أبو النضر التميمي فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ٩١٥٥ ) .
وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي ، ونسبه السيوطي في (( الدر المنثور)) ١٧٨/٢ إلى أحمد.
وانظر ما تقدم برقم ( ٩١٥٥ ) .
(٢) أي: ملقىّ على الجدالة، وهي الأرض. نقول: جَدَّلته تجديلاً، إذا ألقيته على
الجدالة ، والمطاوع جدلته ، فانجدل ، فهو منجدل .
١٥٤

فَكَشَّرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَثْبَتَهُ بِيَدِهِ ، وَقَالَ: ((أَلاَ أَوُلُّكَ عَلَى
خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ ؟ » .
قَالَ : بَلَى بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ .
قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((تَنْقَادُ لَهُمْ حَيْثُ قَادُوكَ ، وَتَنْسَاقُ
لَهُمْ حَيْثُ سَاقُوكَ، حَتَّى تَلْقَانِي وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ)).
رواه أحمد (١) ، وفيه شهر بن حوشب ، وهو ضعيف ، وقد وثق .
٩١٩٦ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: كَانَ النَبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتْلُو هَذِهِ
الآيَةَ: ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ يَخْرَجًا ﴿، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبْ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اَللَّهِ فَهُوَ
/هوب
حَسْبُهُ ﴾ [الطلاق : ٢-٣].
فَجَعَلَ يُعِيدُهَا عَلَيَّ حَتَّى نَعَسْتُ ثُمَّ قَالَ: (( يَا أَبَا ذَرِّ، كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أُخْرِجْتَ
مِنَ الْمَدِينَةِ ؟ )).
قُلْتُ: إِلَى السَّعَةِ وَالدَّعَةِ أَنْطَلِقُ ، فَأَكُونُ حَمَامَةٌ مِنْ حَمَامِ الْحَرَمِ
قَالَ: ((فَكَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أُخْرِجْتَ مِنْ مَكَّةَ؟ )) .
قَالَ : قُلْتُ : إِلَى السَّعَةِ وَالدَّعَةِ، إِلَى الشَّامِ وَآتِي الأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ .
قَالَ: ((فَكَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا أُخْرِجْتَ ( مص: ٣٦٨) مِنَ الشَّامِ؟)) .
قَالَ : إِذاً وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ أَضَعُ سَيْفِي عَلَى عَاتِقي .
فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( وَخَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ: تَسْمَعُ وَتُطِيعُ وَإِنْ كَانَ
عَبْداً حَبَشِيّاً )) .
(١) في المسند ٦/ ٤٥٧ من طريق هاشم ، حدثنا عبد الحميد قال : حدثنا شهر قال : حدثتني
أسماء بنت يزيد ... وهذا إسناد حسن .
عبد الحميد هو : ابن بهرام .
وشهر بن حوشب فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٦٣٧٠) في ((مسند الموصلي)».
١٥٥

قلت : في الصحيح طرف من آخره(١) ، وفي ابن ماجه طرف من أوله(٢).
رواه الطبراني(٣)، في الأوسط ، ورجاله رجال الصحيح ، إِلاَّ أَن أبا سليل:
ضريب بن نفير لم يدرك أبا ذر .
٩١٩٧ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((مَنْ مَاتَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ طَاعَةٌ، مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً (ظ: ٢٧٧) ، وَإِنْ خَلَعَهَا مِنْ بَعْدِ
عَقْدِهَا فِي عُنُقِهِ ، لَقِيَ اللهَ- تَبَارَكَ وَتَعَالَى - لَيْسَتْ لَهُ حُجَّةٌ .
أَلاَ لاَ يَخْلُونَّ رَجُلٌ بِأَمْرَأَةٍ ، فَإِنَّ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ ، إِلاَّ [بِذَاتِ] مَحْرَمٍ ؛ فَإِنَّ
الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ ، وَهُوَ مِنَ الإِثْنَيْنِ أَبْعَدُ .
مَنْ سَاءَتْهُ / سَيَّتُهُ وَسَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ )).
رواه أحمد(٤)، وأبو يعلى، والبزار، والطبراني في رواية عنده: (بَعْدَ
عَقْدِهِ إِيَّاهَا فِي عُنُقِهِ)) ، وفيه عاصم بن عبيد الله ، وهو ضعيف .
٢٢٣/٥
(١) أخرجه مسلم في الإِمارة (١٨٣٧) باب: وجوب طاعة الأمراء في غير معصية ، بلفظ :
((إِنَّ خَليلَيَ أَوْصَانِي أَنْ أَسْمَعَ وَأُطِيعَ ، وَإِنْ كَانَ عَبْداً مُجَدَّعَ الأَطْرَافِ )).
(٢) أخرجه ابن ماجه في الزهد (٤٢٢٠) باب : الحسد ، بلفظ : إني لأعرف آية لو أخذ
الناس كلهم بها لكفتهم . قالوا : يا رسول الله ، أية آية ؟
قال: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا﴾ [الطلاق: ٢]. وإسناده ضعيف.
(٣) في الأوسط برقم ( ٢٤٩٥) من طريق كهمس بن الحسن ، عن أبي السليل : ضريب بن
نفير قال : قال أبو ذر ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه : ضريب بن نفير لم يسمع أبا ذر .
وقد بينا ذلك في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٦٦٣٤)، وفي (( موارد الظمآن )) برقم
( ١٥٤٧ ) .
(٤) في المسند ٤٤٥/٣، ٤٤٦، والبزار في ((كشف الأستار)) ٢٥٢/٢، والموصلي برقم
(٧٢٠١، ٧٢٠٣)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) برقم (١٠٥٨) وابن عدي في الكامل
١٨٦٩/٤ من طرق: حدثنا عاصم بن عبيد الله ، عن عبد الله بن عامر ، عن أبيه عامر بن
ربيعة ... وعاصم بن عبيد الله ضعيف ، وسياقة الحديث لفظ البزار .
والحديث صحيح بشواهده .
١٥٦

٩١٩٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ : ((الصَّلاَةُ إِلَى الصَّلاَةِ الَّتِي قَبْلَهَا كَفَّارَةٌ إِلَّ مِنْ ثَلاَثٍ)) - قَالَ: فَعَرَفْنَا أَنَّهُ أَمْرٌ
حَدَثَ - ((إِلَّ مِنَ الشِّرْكِ بِاللهِ، وَنَكْثِ الصَّفْقَةِ، وَتَرْكِ السُّنَّةِ، قَالَ : أَمَّا نَكْثُ
الصَّفْقَةِ ، فَأَنْ تُعْطِيَ الرَّجُلَ بَيْعَتَكَ، ثُمَّ تُقَاتِلَهُ بِسَيْفِكَ، وَأَمَّا تَرْكُ الشُّنَّةِ،
فَالْخُرُوجُ مِنَ الْجَمَاعَةِ » .
قلت : في الصحيح(١) بعضه .
رواه أحمد(٢) ، وفیه رجل لم يسم .
(١) عند مسلم في الطهارة (٢٣٣) باب : الصلوات الخمس ، والجمعة إلى الجمعة ،
ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن ما اجتنبت الكبائر .
وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي )) برقم (٦٤٨٦).
(٢) في المسند ٥٠٦/٢، والبوصيري في الإتحاف برقم (١٠٩٠) من طريق يزيد بن
هارون ، حدثنا العوام بن حوشب ، حدثنا عبد الله بن السائب ، عن رجل من الأنصار ، عن
أبي هريرة ... وهذا إسناد ضعيف لجهالة الرجل الأنصاري .
ولكن أخرجه الحاكم ١١٩/١ - ١٢٠ من طريق سعيد بن مسعود ، حدثنا يزيد بن هارون ،
أنبأنا العوام بن حوشب ، عن عبد الله بن السائب الأنصاري ، عن أبي هريرة ...
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط مسلم ، فقد احتج بعبد الله بن السائب بن
أبي السائب الأنصاري ، ولا أعرف له علة )).
فقد تعقب هذا الشيخ أحمد شاكر رحمه الله بقوله: (( إنه سهو منهما ، لأن الذي احتج به
مسلم هو عبد الله بن السائب الكندي ، ولا يوجد في الرواة من يسمى عبد الله بن السائب بن
أبي السائب الأنصاري )) .
وأما سعيد بن مسعود فقد بينا أنه ثقة عند الحديث (٢٢٨) في ((مستدرك الحاكم)).
نقول : لقد تابع يزيد بن هارون إسحاق بن يوسف ، فقد أخرجه الحاكم ٢٥٩/٤ من طريق
عمرو بن عون الواسطي ، حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق ، حدثنا العوام بن حوشب ،
الإِسناد السابق . وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي ، وهو كما قالا .
وتابعه أيضاً هشيم، فقد أخرجه أحمد ٢٢٩/٢، والحارث - في بغية الباحث برقم (٦٠٥) -
ومن طريقه أورده ابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (٢٣٢٦)، والبوصيري في الإِتحاف
برقم (٥٧٩٧) - والبيهقي في (( شعب الإِيمان)) برقم (٣٦٢٠) من طريق هشيم ، حدثنا »
١٥٧

٩١٩٩ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مص: ٣٦٩): ((أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِخِيَارِ عُمَّالِكُمْ وَشِرَارِهِمْ؟ )).
قَالُوا: بَلَىْ يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالَ: (( خِيَارُهُمْ لَكُمْ، مَنْ تُحِبُّونَهُ وَيُحِبُّكُمْ، وَتَدْعُونَ اللهَ لَهُمْ، وَيَدْعُونَ اللهَ
لَكُمْ، وَشِرَارُهُمْ شِرَارُهُمْ لَكُمْ مَنْ تُبْغِضُونَهُمْ وَيُبْغِضُونَكُمْ ، وَتَدْعُونَ اللهَ عَلَيْهِمْ ،
وَيَدْعُونَ اللهَ عَلَيْكُمْ )) .
فَقَالُوا : أَلاَ نُقَاتِلُهُمْ ، يَا رَسُولَ اللهِ ؟
قَالَ: ((لاَ ، دَعُوهُمْ مَا صَامُوا وَصَلَّوْا)).
رواه الطبراني(١) في الكبير ، والأوسط بنحوه ، وفيه بكر بن يونس ، وثقه
« العوام بن حوشب ، بالإِسناد السابق ، وهذا إسناد صحيح أيضاً .
وقال الدار قطني في ((العلل)) ٤٦/١١ - ٤٧ وقد سئل عن هذا الحديث: (( يرويه العوام بن
حوشب ، واختلف عنه ، فرواه هشيم ، عن العوام بن حوشب ، عن عبد الله بن السائب ،
عن أبي هريرة .
وخالف يزيد بن هارون ، فرواه عن العوام بن حوشب ، عن عبد الله بن السائب ، عن رجل
من الأنصار ، عن أبي هريرة ، وقول يزيد أشبه بالصواب)).
نقول : ليس غريباً أن يكون عبد الله بن السائب سمعه من الرجل الأنصاري ، ثم طلب العلو
فسمعه من أبي هريرة . وأداه من الطريقين .
(١) في الكبير ٢٩٣/١٧ برقم (٨٠٨)، وفي الأوسط برقم (٧٢٣٤) ، وابن قطلوبغا في
((مسند عقبة بن عامر)) برقم (٢٠٤) من طريق بكر بن يونس بن بكير ، عن موسى بن عُلَيّ ،
عن أبيه ، عن عقبة بن عامر ...
وبكر بن يونس بن بكير قال البخاري وأبو حاتم: (( منكر الحديث)) . وقال أبو زرعة :
((واهي الحديث)).
وقال ابن عدي في الكامل ٤٦٤/٢: (( عامة ما يرويه مما لا يتابع بعضه عليه)).
وجاء عند الذهبي في الميزان ٣٤٨/١: ((عامة ما يرويه لا يتابع عليه))، والله أعلم ووثقه ابن
حبان ، والعجلي .
وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) ٤٠٤/٢ برقم (٢٧١٨): « سألت أبي عن حديث »
١٥٨

أحمد العجلي ، وضعفه البخاري ، وأبو زرعة ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
٩٢٠٠ - وَعَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ ، قَالَ: أَنْكَرَ النَّاسُ عَلَىْ أَمِيرٍ فِي زَمَنِ حُذَيْفَةً
شَيْئاً ، فَأَقْبَلَ رَجُلٌ فِي الْمَسْجِدِ : الْمَسْجِدِ الأَعْظَمِ يَتَخَلَّلُ النَّاسَ حَتَّى أَنْتَهَى إِلى
حُذَيْفَةَ وَهُوَ قَاعِدٌ فِي حَلْقَةٍ، فَقَامَ عَلَى رَأْسِهِ ، فَقَالَ : يَا صَاحِبَ رَسُولِ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَلاَ تَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ ؟
فَرَفَعَ حُذَيْفَةُ رَأْسَهُ ، فَعَرَفَ مَا أَرَادَ، فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: إِنَّ الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ
وَالنَّهِيَ عَنِ الْمُنْكَرِ لَحَسَنٌ ، وَلَيْسَ مِنَ السُّنَّةِ أَنْ تُشْهِرَ السَّلاَحَ عَلَى أَمِيرِكَ .
رواه البزار(١) ، وفيه حبيب بن خالد ، وثقه ابن حبان ، وقال أبو حاتم :
ليس بالقوي .
٩٢٠١ - وَعَنْ جَبَلَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ فَارَقَ
الْجَمَاعَةَ شِبْراً، فَقَدْ فَارَقَ الْإِسْلاَمَ)) .
رواه البزار (٢)، وفيه محمد بن عبيد الله العرزمي ، وهو ضعيف .
« رواه بكر - تحرف فيه إلى: بكير - بن يونس ... )) وذكر هذا الحديث، ثم قال: ((قال
أبي : هذا حديث منكر )) أي : بهذا الإِسناد .
والحديث صحيح ، يشهد له حديث عوف بن مالك في الصحيح ، وقد استوفينا تخريجه في
((مسند الدارمي)) برقم (٢٨٣٩).
(١) في ((البحر الزخار)) برقم (٢٨١٥) - وهو في كشف الأستار ٢٥١/٢ برقم (١٦٣٣) -
من طريق عبد الله بن سعيد أبي سعيد ، حدثنا حبيب بن خالد الأنصاري ، حدثنا الأعمش ،
عن زيد بن وهب ... وهذا إسناد حسن .
حبيب بن خالد الأسدي ، الكاهلي ، ترجمه البخاري في الكبير ٣١٧/٢ ولم يورد فيه شيئاً ،
وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٩٩/٣ وقد سأله ابنه عنه: (( شيخ صالح ، لم يكن
صاحب حديث، وليس بالقوي)). وذكره ابن حبان في الثقات ١٨١/٦. وانظر (( لسان
الميزان)) ٢/ ١٧٠، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٤٣٠٨).
(٢) في ((البحر الزخار)) برقم (٢٩٣٣) - وهو في (( كشف الأستار)) ٢٥١/٢ برقم
(١٦٣٤) - من طريق معمر بن سهل ، حدثنا عامر بن مدرك ، حدثنا محمد بن عبيد الله، »
١٥٩

٩٢٠٢ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ قِيَاسَ - أَوْ قِيَدَ - شِبْرِ (مص: ٣٧٠) فَقَدْ خَلَعَ
رِبْقَةَ الإِسْلاَمِ مِنْ عُنُقِهِ .
وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ إِمَامٌ، فَمِيتَتُهُ مِيتَةٌ جَاهِلِيَّةٌ ، وَمَنْ مَاتَ تَحْتَ رَايَةٍ عَصَبِيّةٍ
فَقِتْلَتُهُ قِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ » .
رواه البزار(١) والطبراني في الأوسط ، وفيه خليد بن دعلج ، وهو ضعيف .
٩٢٠٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ / - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
٢٢٤/٥
جـ عن أبي إسحاق ، عن صلة بن الحارث الغفاري .... وهذا إسناد فيه : معمر بن سهل بن
معمر الأهوازي ، روى عن عامر بن مدرك ، وعيسى بن يونس السباعي ، وعبيد الله بن موسى
العبسي ، في آخرين .
وروى عنه البزار ، وابن أبي عاصم ، وأحمد بن مكرم البرقي ، في آخرين . ترجمه ابن حبان
في الثقات فقال: (( شيخ متقن، يغرب ... )).
وفيه: عامر بن مدرك، قال أبو حاتم: ((شيخ))، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: (( ربما
أخطأ)). وقال ابن حجر في تقريبه: ((لين الحديث)).
وفيه : محمد بن عبيد الله السلمي ، روى عن أبي إسحاق السبيعي ، وعلي بن أبي طالب ،
وجابر بن عبد الله الخزرجي ، وسيرة بن معبد ، وروى عنه عامر بن مدرك ، وأبو داود
الطيالسي ، ومقاتل بن حيان ، في آخرين . وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً .
وقال البزار: (( لا نعلم رواه مرفوعاً إلا محمد بن عبيد الله ، وقد حدث عنه شعبة ، وغيره ،
وهو لين الحديث)).
نقول : وللحديث شواهد كثيرة يصح بها . وانظر أحاديث الباب .
(١) في (( كشف الأستار)) ٣٥٢/٢ برقم (١٦٣٥)، والطبراني في الكبير ٣٥٠/١٠ برقم
( ١٠٦٨٧)، وفي الأوسط برقم (٣٤٢٩)، من طريق محمد بن عثمان أبي الجماهر ،
حدثنا خليد بن دعلج ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، عن ابن عباس ... وخليد بن
دعلج ضعيف .
ولابن عباس عند البخاري في الفتن ( ٧٠٥٣) ما نصه: (( مَنْ كَرِهَ مِنْ أَميرِهِ شَيْئاً فَلْيَصْبِرْ ،
فَإِنَّهُ مَنْ خَرَجَ مِنَ السُّلْطَانِ شِبْراً مَاتَ مِينَةً جَاهِلِيَّةً ».
وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٢٣٤٧).
١٦٠