Indexed OCR Text

Pages 61-80

وَأَؤْتُمِنُوا فَأَذَوْا، وَأَسْتُزْحِمُوا فَرَحِمُوا)).
رواه أحمد (١) ، والطبراني في الأوسط ، ورجال أحمد رجال الصحيح .
٩٠٤٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ لَلْعَبَّاسِ: ((فِيكُمُ النُُّوَّةُ وَالْمَمْلَكَةُ » .
١٩٢/٥
رواه البزار(٢)، وفيه محمد / بن عبد الرحمن العامري ، وهو ضعيف.
٩٠٤٧ - وَعَنْ سَيَّارِ بْنِ سَلاَمَةَ أَبِي الْمِنْهَالِ ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى
أَبِي بَرْزَةَ ، وَإِنَّ فِي أُذُنَيَّ لَفُرْطَيْنِ ، وَأَنَا غُلاَمٌ .
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((الأُمَرَاءُ مِنْ قُرَيْشِ ثَلاَثاً،
مَا فَعَلُوا ثَلاَثًاً، ما حَكَمُوا فَعَدَلُوا، وَأَسْتُرْحِمُوا فَرَحِمُوا، وَعَاهَدُوا فَوَقَّوْا ، فَمَنْ
لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ »
( مص : ٣١٦) .
رواه أحمد(٣) وأبو يعلى أتم منه ، وفيه قصة ، والبزار ، ورجال أحمد رجال
(١) في المسند ٢/ ٢٧٠، والطبراني في الأوسط برقم (٣٠١٢) من طريق عبد الرزاق ، عن
معمر ، عن ابن أبي ذئب ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد رجاله
ثقات .
وهذا الحديث في جامع معمر في المصنف ١١/ ٥٧ برقم (١٩٩٠٢).
وقد رجح أبو حاتم روايته مرسلاً. انظر ((علل الحديث)) ٤٢٣/٢ برقم (٢٧٧٤).
(٢) في كشف الأستار ٢٢٩/٢ برقم (١٥٨١)، والبيهقي في (( دلائل النبوة ) ٥١٧/٦ - ومن
طريقه أورده ابن كثير في البداية ٦/ ٤٥ - وابن الجوزي في (( العلل المتناهية )) برقم (٤٦٨)،
من طريق محمد بن أبي فديك ، عن محمد بن عبد الرحمن العامري ، عن سهيل ، عن
أبيه ، عن أبي هريرة ...
وقال البزار: (( محمد بن عبد الرحمن ضعيف، ولم يرو غير هذا)).
(٣) في المسند ٤٢١/٤، ٤٢٤ وإسناده صحيح، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند
الموصلي )) برقم (٣٦٤٥) .
ونضيف هنا : وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة برقم ( ١١٢٥).
٦١

الصحيح ، خلا سكين بن عبد العزيز وهو ثقة .
٩٠٤٨ - وَعَنْ أَبِي مَسْعُودِ الأَنْصَارِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِقُرَيْشِ: ((إِنَّ هَذَا الأَمْرَ فِيكُمْ، وَأَنْتُمْ وُلاَتُهُ حَتَّى تُحْدِثُوا
أَعْمَالاً ، فَإِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ ، سَلَطَّ اللهُ عَلَيْكُمْ شِرَارَ خَلْقِهِ فَلْتَحَوْكُمْ كَمَا يُلْتَحَى
اُلْقَضیبُ)) .
رواه أحمد (١)، والطبراني ، ورجال أحمد رجال الصحيح ، خلا القاسم بن
(١) في المسند ١١٨/٤ من طريق شعبة ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن عُبَيْد الله بن القاسم ،
أو القاسم بن عبيد الله بن عتبة ، عن أبي مسعود ...
هكذا قال شعبة هنا .
ولكن قال الطيالسي - منحة ١٦٣/٢ برقم (٢٥٩٨) -: حدثنا شعبة ، عن حبيب بن
أبي ثابت ، عن القاسم بن الحارث ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود ، عن
أبي مسعود ...
وأخرجه أحمد ٢٧٤/٥، ٢٧٥، وابن أبي شيبة برقم (١٢٤٤٠، ١٩٩٦٤) ، وأبو يعلى في
الكبير - ذكره ابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (٢٦٩٧) ، والبوصيري في الإِتحاف
برقم (٥٦٥٦) - والطبراني في الكبير ٢٦٢/١٧ برقم (٧٢٠) من طريق أبي نعيم :
الفضل بن دكين ،
وأخرجه الحاكم ٥٠٢/٤ - ٥٠٣ من طريق الحسين بن حفص ،
جميعاً : حدثنا سفيان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن عَبْد الله بن عتبة ، عن أبي مسعود ...
وعند أبي يعلى ، وعند ابن أبي شيبة في الرواية الأولى : عبيد الله بن عتبة .
وعند الطبراني : عبيد الله بن عبد الله بن عتبة .
وأخرجه الطبراني برقم (٧٢١) من طريق الوليد بن عتبة الشيباني ، حدثنا حمزة الزيات ،
وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (٧٢٢) من طريق أبي كريب ، حدثنا أبو يحيى الحماني ، عن
الأعمش ،
جميعاً : عن حبيب بن أبي ثابت ، عن القاسم بن الحارث ، عن عبيد الله بن عبد الله بن
عتبة ، عن أبي مسعود ...
ولمعرفة الصورة الصحيحة لههذا الإِسناد نقول :
قال البخاري في الكبير ١٦٦/٧: (( القاسم بن الحارث ، عن عبد الله بن عتبة ، قال شعبة :
القاسم بن عبيد الله ، أو عبيد الله بن القاسم المخزومي .
٦٢

محمد بن عبد الرحمن بن الحارث ، وهو ثقة .
٩٠٤٩ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ عَلَى بَابٍ فِيهِ نَفَرُّ مِنْ قُرَيْشٍ، فَقَالَ: وَأَخَذَ بِعَضَادَتَي الْبَابِ: ((هَلْ فِي
اُلْبَيْتِ إِلَّ قُرَشِيٌّ؟ » .
قَالَ : فَقيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، غَيْرُ فُلاَنٍ أَبْنِ أُخْتِنَا .
فَقَالَ: «أَبْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ )) .
ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّ هَذَا الأَمْرَ فِي قُرَيْشِ مَا إِذَا أَسْتُزْحِمُوا رَحِمُوا، وَإِذَا حَكَمُوا
عَدَلُوا، وَإِذَا أَقْسَمُوا أَقْسَطُوا، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ ،
وَالْمَلائِكَةِ ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لاَ يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلاَ عَدْلٌ))(١) .
﴿ وقال أبو مريم : عن حبيب بن أبي ثابت ، سمع القاسم بن محمد بن عبد الرحمن بن
الحارث بن هشام ، سمع عبيد الله بن عبد الله ( بن عتبة ) عن ابن مسعود ... )) .
وهذا ما يبدد كل اضطراب ورد في إسناد هذا الحديث :
شك شعبة عند أحمد يصرفه يقين شعبة عند الطيالسي .
والقاسم بن الحارث ، أو القاسم بن عبد الرحمن ، أو القاسم بن عبيد الله الذي نجم عن
تحريف ((عن عبيد الله)) إلى (( بن عبيد الله)).
واسم الصحابي الذي تحرف من (( ابن مسعود)) إلى ((أبي مسعود)).
انظر التاريخ الكبير ١٦٥/٧، ١٦٦ و ((الجرح والتعديل)) ١٠٨/٧، ١١٣، وإكمال
الحسيني لوحة (١/٧٥)، وتعجيل المنفعة ص (٣٣٨، ٣٣٩ - ٣٤٠)، ومصادر
التخريج ، والسنة برقم ( ١١١٨، ١١١٩).
والآن ليس أمامنا إلاَّ الحكم على هذا الإِسناد .
نقول : رجاله ثقات ، القاسم بن محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ترجمه
البخاري في الكبير ٧/ ١٦٥، وابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١١٣/٧، ولم يوردا فيه
جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٣٣١/٧ ، ووثقه الهيثمي ، وللكنه إسناد
ضعيف لانقطاعه : عبيد الله بن عبد الله بن عتبة لم يدرك ابن مسعود فيما نعلم ، والله أعلم .
(١) في (ظ، د): ((صرفاً ولا عدلاً)).
٦٣

قلت: روى أبو داود(١) منه: ((أَبْنُ أُخْتِ الْقَوم ◌ِمِنْهُمْ)) فقط.
رواه أحمد (٢) ، والبزار ، والطبراني ، ورجال أحمد ثقات .
٩٠٥٠ - وَعَنْ ذِي مَخْبَرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((كَانَ
هَذَا الأَمْرُ فِي حِمْيَرَ فَنَزَعَهُ اللهُ مِنْهُمْ فَجَعَلَهُ فِي قُرَيْشٍ ( مص : ٣١٧) وس ي ع ود
إل يهم )).
قَالَ عَبْدُ اللهِ: كَذَا هُوَ فِي كِتَابِ أَبِي مُقَطَّعٌ وَحَيْثُ حَدَّثَنَا بِهِ تَكَلَّمَ بِهِ عَلَى
الاِسْتِوَاءِ.
رواه أحمد(٣) ،
(١) في الأدب (٥١٢٢) باب : في العصبية . من طريق ابن أبي شيبة ، حدثنا أبو أسامة ،
عن عوف ، عن زياد بن مخراق ، عن أبي كنانة ، عن أبي موسى ... وهذا إسناد فيه
أبو كنانة ترجمه البخاري في الكبير ٩٥/٩، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل))
٩/ ٤٣٠، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد روى عنه أكثر من واحد ، فهو على شرط ابن
حبان ، وباقي رجاله ثقات .
وهو عند ابن أبي شيبة برقم ( ١٩٥٦٥) .
(٢) في المسند ٣٩٦/٤، والبزار في (( كشف الأستار)) برقم (١٥٨٢) من طريق محمد بن
جعفر ، حدثنا عوف وحماد بن أبي أسامة - وليس في إسناد البزار - حدثنا زياد بن مخراف ،
عن أبي كنانة ، عن أبي موسى ... وهذا إسناد قابل للتحسين . انظر التعليق السابق .
وهو في (( الجزء المفقود من معجم الطبراني الكبير)).
نقول : يشهد له الحديثان الآتيان برقم (٩٠٧٥ ، ٩٠٧٦ ).
(٣) في المسند ٩١/٤، والطبراني في الكبير ٢٣٤/٤ برقم (٤٢٢٧) - ومن طريقه أخرجه
أبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) برقم (٢٦٤٠) - والبخاري في الكبير ٢٦٤/٣، وابن
أبي عاصم في السنة برقم (١١١٥)، وأبو نعيم في (( معرفة الصحابة)) برقم (٢٦٤١)،
ونعيم بن حماد في ((الفتن)) برقم (١١٦٢) و(١٢١٥)، والجورقاني في (( الأباطيل )) برقم
(٢٥٣ و٢٥٤)، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) برقم (١٢٧٨) من طريق حريز بن
عثمان ، حدثنا راشد بن سعد المقرائي ، عن أبي حيّ المؤذن ، عن ذي مخبر - أو مخمر - :
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وهذا إسناد صحيح .
أبو حيّ المؤذن ترجمه البخاري في الكبير ٢٦/٩، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) »
٦٤

والطبراني باختصار الحروف ، ورجالهم(١) ثقات.
٩٠٥١ - وَعَنْ شُرَيْح بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جُبَيْرُ بْنُ نُفَيْرٍ وَكَثِيرُ بْنُ مُرَّةَ ،
وَعَمْرُو بْنُ الأَسْوَدِ ، وَأَلْمِقْدَامُ بْنُ مَعْدٍ يكرِبٍ ، وَأَبُو أُمَامَةَ: أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبيَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الهِ، أَمَا هَذَا الأَمْرُ إِلَّ فِي قَوْمِكَ ؟
قَالَ: (( بَلَى )) .
قَالَ: فَوَصِّهِمْ بِنَا. فَقَالَ لِقُرَيْشٍ: ((إِنِّي أُحَذِّرُ كُمُ اللهَ أَنْ تَشُقُّوا عَلَىْ أُمَّتِي مِنْ
بعْدِي » .
ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ: ((سَيَكُونُ مِنْ بَعْدِي أُمَرَاءُ فَأَذُوا إِلَيْهِمْ طَاعَتَهُمْ ، فَإِنَّ الأَميرَ مِثْلُ
أُلْمِجَنِّ / يُتَّقَى بِهِ، فَإِنْ صَلَحُوا وَأَتَّقَوْا وَأَمَرُوكُمْ بِخَيْرٍ فَلَكُمْ وَلَهُمْ، وإِنْ أَسَاوُّوا ١٩٣/٥
وأَمَرُوكُمْ بِهِ ، فَعَلَيْهِمْ، وَأَنْتُمْ مِنْهُ بُرَآءُ ... )) (٢) . فذكر الحديث .
رواه الطبراني(٣)، وفيه محمد بن إسماعيل بن عياش وهو ضعيف .
٩٠٥٢ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مِلْحَةَ الْمُزَنِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ
٣٦٤/٩، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ١٧٩/٥ .
وقال العجلي في ((تاريخ الثقات)) برقم (١٩٣٨): ((أبو حيّ: شامي، تابعيّ، ثقة)).
وذكره الفسوي في الطبقة العليا من تابعي أهل الشام .
(١) في (ظ، د) زيادة: ((كلهم)).
(٢) وتتمة هذا الحديث: ((وإن الأمير إذا ابتغى الريبة في الناس أفسدهم)).
(٣) في الكبير ١٢٨/٨ برقم (٧٥١٥)، وفي ((مسند الشاميين)) برقم (٢٨٣٢) من طريق
عمرو بن إسحاق بن إبراهيم بن زبريق ،
وأخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم ( ٢٨٣٢ ) من طريق محمد بن عوف ،
جميعاً : حدثنا محمد بن إسماعيل بن عياش ، حدثنا أبي ، عن ضمضم بن زرعة ، عن
شريح بن عبيد، أخبرني جبير بن نفير ، وكثير بن مرة ... وشيخ الطبراني عمرو بن
إسحاق بن إبراهيم بن زبريق تقدم عند الرقم ( ٦٥١٣ ).
ومحمد بن إسماعيل بن عياش بينا أنه ضعيف عند الحديث المتقدم برقم ( ١٣٠).
٦٥

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ قَاعِداً مَعَهُمْ فَدَخَلَ بَيْتَهُ فَقَالَ: ((ادْخُلُوا عَلَيَّ، وَلاَ
يَدْخُلْ عَلَيَّ إِلَّ قُرَشِيٍّ )) .
فَتَسَالَلْتُ فَدَخَلْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا مَعْشَرَ
قُرَيْشٍ ، هَلْ مَعَكُمْ أَحَدٌ لَيْسَ مِنْكُمْ؟ )) .
قَالُوا: نُخْبِرُكَ يَا رَسُولَ اللهِ بِآبَائِنَا أَنْتَ وَأُمَّهَاتِنَا مَعَنَا أَبْنُ الأُخْتِ وَالْمَوْلَى.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((حَلِيفُ الْقَوْمِ مِنْهُمْ، وَأَبْن أُخْتِ
الْقَوْمِ مِنْهُمْ، يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، إِنَّكُمُ الْوُلَاةُ مِنْ بَعْدِي لِهَذَا أَلْأَمْرِ ( مص: ٣١٨)
فَلاَ تَمُونُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ، وأَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً وَلاَ تَكُونُوا كَأَلَّذِينَ
تَفَرَّقُوا وَأَخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيْنَاتُ، وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ
الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ وَيُؤْتُّوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ .
يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، أَحْفَظُونِي فِي أَصْحَابِي وَأَبْنَائِهِمْ وَأَبْنَاءِ أَبْنَائِهِمْ ، رَحِمَ اللهُ
الأَنْصَارَ، وَأَبْنَاءَ الْأَنْصَارِ، وَأَبْنَاءَ أَبْنَاءِ اُلأَنْصَارِ)).
رواه الطبراني(١)، وفيه كثير بن عبد الله بن عمرو المزني ، وهو ضعيف ،
وقد حسن له الترمذي ، وبقية رجاله ثقات .
-
(١) في الكبير ١٢/١٧ - ١٣ برقم (٢) من طريق علي بن المبارك الصنعاني ، حدثنا
إسماعيل بن أبي أويس ، حدثني كثير بن عبد الله بن عوف ، عن أبيه ، عن جده عمرو بن
عوف ... وشيخ الطبراني تقدم برقم (٢٥٣٦)، وكثير بن عبد الله ضعيف.
ونسبه السيوطي في الدر المنثور ٦٢/٢ - ٦٣ إلى ابن مردويه.
نقول : الحديث صحيح بشواهده : منها حديث رفاعة بن رافع الزرقي عند أحمد ٤/ ٣٤٠،
وابن أبي شيبة برقم ( ١٠٤٣٣)، والحاكم ٣٢٨/٢ من طريق سفيان ، عن عبد الله بن
خثيم ، عن إسماعيل بن عبيد الله بن رفاعة ، عن أبيه ، عن جده رفاعة ... وهذا إسناد
جيد .
وانظر الأحاديث المتقدمة بالأرقام : ( ٩٥٧، ٩٥٨، ٩٦١، ٩٦٢).
وانظر الحديث (٢٥٧٠) في (( مسند الدارمي)) بتحقيقنا أيضاً ، ولله الحمد ، ونصب الراية
٤ / ١٤٨ _١٤٩ .
٦٦

٩٠٥٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُذْرِيِّ، قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
عَلَى بَيْتٍ فِيهِ نَفَرٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَأَخَذَ بِعَضَادَتَي الْبَابِ ، فَقَالَ: ((هَلْ فِي أَلْبَيْتِ إِلاَّ
قُرَشِيٌّ؟ )) فَقَالُوا: إِلَّ أَبْنَ أُخْتٍ لَنَاَ .
فَقَالَ: « أَبْنُ أُخْتِ الْقَوْمِ مِنْهُمْ )) .
ثُمَّ قَالَ: «أَلاَ إِنَّ هَذَا الأَمْرَ فِي قُرَيْشٍ مَا إِذَا أُسْتُرْحِمُوا رَحِمُوا، وَإِذَا حَكَمُوا
عَدَلُوا، وَإِذَا أَقْسَمُوا أَقْسَطُوا، وَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ ،
وَالْمَلاَئِكَةِ ، وَأَلنَّاسِ أَجْمَعِينَ)) .
رواه الطبراني(١) في الصغير، والأوسط ، ورجاله ثقات .
٩٠٥٤ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنَّا فِي بَيْتٍ فِيهِ نَفَرٌ مِنَ
الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ، فَأَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَ كُلُّ
رَجُلٍ مِنَّا يُوَسِّعُ رَجَاءَ أَنْ يَجْلِسَ إِلَى جَنْبِهِ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الْبَابِ فَأَخَذَ بِعَضَادَتَيْهِ ،
فَقَالَ: ((الأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ، وَلِي عَلَيْكُمْ حَقٌّ عَظِيمٌ (مص: ٣١٩) وَلَهُمْ ذَلِكَ
مَا فَعَلُوا ثَلاَئاً، إِذَا اسْتُزْحِمُوا رَحِمُوا، وَإِذَا حَكَمُوا عَدَلُوا، وَإِذَا عَاهَدُوا أَوْفَوْا ،
فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلاَئِكَةِ ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ )).
وَفِي رِوَايَةٍ (( إِذَا أٌؤْتُمِنُوا أَوْا)) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط، والكبير، وفيه عبد الله بن فروخ(٣) ، وثقه ابن
(١) في الأوسط برقم (٢٥٨٤)، والصغير ١/ ٨٠ من طريق معاذ بن عوذ الله القرشي،
حدثنا عوف الأعرابي ، عن أبي الصديق الناجي ، عن أبي سعيد ... وهذا إسناد جيد :
معاذ بن عوذ الله روى عنه أكثر من واحد ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان
في الثقات ١٧٨/٩ وانظر ((المعرفة والتاريخ)) ١٦٤/١ فقد روى يعقوب الفسوي عنه.
(٢) في الأوسط برقم (٦٦٠٦)، وفي الكبير ١/ ٢٥٢ برقم (٧٢٥)، وسيأتي مختصراً برقم
(٩٠٦٧ و٩٠٥٨). وهو حديث صحيح. وانظر ((لسان الميزان)) ٤٢٣/٥ - ٤٢٤.
(٣) هذا في إسناد الكبير ، وليس في الأوسط .
٦٧

١٩٤/٥ حبان وقال: ربما خالف ، وفيه كلام ، وبقية / رجال الكبير ثقات .
٩٠٥٥ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَمَانُ أَهْلِ الأَرْضِ مِنَ الْغَرَقِ الْقَوْسُ، وَأَمَانُ أَهْلِ الأَرْضِ مِنَ
الإِخْتِلاَفِ الْمُؤَالاَةُ لِقُرَيْشٍ، قُرَيْشٌ أَهْلُ اللهِ ، فَإِذَا خَالَفَتْهَا قَبِيلَةٌ مِنَ الْعَرَبِ صَارُوا
حِزْبَ إِبْلِيسَ )) .
رواه الطبراني(١) في الكبير والأوسط إِلَّ أَنَّهُ قَالَ: ((وَأَمَانُ أُمَّتِي مِنَ
الاخْتِلاَف » .
٩٠٥٦ - وَفِي رِوَايَةٍ (٢) وَقَالَ: ((قُرَيْشٌ أَهْلُ اللهِ))، ثلاث مَرَّات ، وفيه
خليد بن دعلج وهو ضعيف .
٩٠٥٧ - وَعَنْ سَهلِ بْنِ سَعْدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((أَلنَّاسُ
تَبَعْ لِقُرَيْشٍ فِي الْخَيْرِ وَالشَّرِّ )».
رواه الطبراني(٣) في الكبير ، والأوسط ، وإِسْنَاده حسن.
(١) في الكبير ١٩٦/١١ برقم (١١٤٧٩)، وفي الأوسط برقم ( ٧٤٧، ٦٧٠٥) - ومن
طريقه أورده السيوطي في اللآلى المصنوعة ٨٦/١ - وتمام في فوائده برقم ( ٢٨٣ ،
٢٨٤)، والحاكم ٧٥/٤، وابن حبان في المجروحين ٢٨٥/١، وابن الجوزي في
الموضوعات ١٤٣/١، من طريق إسحاق بن سعيد بن الأركون ، حدثنا خليد بن دعلج ، عن
عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس ...
وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه)). وتعقبه الذهبي فقال: ((قلت :
واهٍ ، وفي إسناده ضعيفان)). وهو كما قال.
والضعيفان هما إسحاق بن سعيد ، وشيخه خليد بن دعلج .
وهذه الطريق أمثل الطرق التي ورد بها هذا الحديث .
(٢) أخرجها الطبراني في الأوسط برقم ( ٧٤٧)، وانظر التعليق السابق.
(٣) في الكبير ١٥٨/٦ برقم (٥٨٤١)، وفي الأوسط برقم (٥٥٩٢ ) من طريق معمر بن
بكار السَّعْدِيّ قال : حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن عبد العزيز بن المطلب ، عن أبي حازم ،
عن سهل بن سعد ... وهذا إسناد حسن .
٦٨

٩٠٥٨ - وَعَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْحَارِثِ، وَكَثِيرِ بْنِ مُرَةَ ، وَعَمْرِو بْنِ الأَسْوَدِ ،
وَأَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ خِيَارَ أَئِمَّةِ
قُرَيْشٍ خِيَارُ أَئِمَّةِ اَلنَّاسِ » .
رواه الطبراني(١) ، وإِسناده حسن .
٩٠٥٩ - وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّهُ قَالَ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: حَدَّثَنِي
الضَّخَّاكُ بْنُ قَيْسٍ وَهُوَ عَدْلٌ عَلَى نَفْسِهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
((لاَ يَزَالُ وَالٍ مِنْ قُرَيْشٍ)). (مص: ٣٢٠).
رواه الطبراني(٢)، وفيه سنيد، وهو ثقة، وقد تكلم في روايته عن
الحجاج بن محمد ، وهذا منها والله أعلم .
٩٠٦٠ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْطَبِ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
« معمر بن بكار بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٣٤٤١).
ويشهد له حديث أبي هريرة المتفق عليه . وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان )) برقم
(٦٢٦٤)، وفي (( مسند الموصلي)) برقم (٦٢٤٦)، وانظر ((موارد الظمآن)) برقم
(٢٢٩٠ ) .
(١) في الكبير ١٢٨/٨ برقم (٧٥١٧)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ٤٠٩/١١ من
طريق إسماعيل بن عياش ، عن ضمضم بن زرعة ، عن شريح بن عبيد ، عن الحارث بن
الحارث ... وهذا إسناد حسن ، رواية إسماعيل بن عياش عن الشاميين صحيحة ، وهذا
منها .
(٢) في الكبير ٣٥٧/٨ برقم (٨١٣٤)، وابن أبي عاصم في السنة برقم (١١٢٦)،
والحاكم في المستدرك ٣/ ٥٢٥ من طريق سنيد بن داود ، عن حجاج بن محمد ، عن ابن
جريح : حدثني محمد بن طلحة ، عن معاوية بن أبي سفيان أنه قال :... وهذا إسناد
ضعيف لضعف سنيد ، ولكنه لم ينفرد له ، فقد أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق ))
٢٨١/٢٤ من طريقين : حدثنا يوسف بن سعيد بن مسلم بالمصيصة ، حدثنا حجاج بن
محمد ، بالإِسناد السابق .
ويوسف بن سعيد بن مسلم ثقة حافظ فيصح الإِسناد إن كان محمد بن طلحة سمعه من
معاوية بن أبي سفيان ، والله أعلم .
٦٩

وَسَلَّمَ بِالْجُحْفَةِ فَقَالَ: ((أَلَسْتُ أَوْلَىُ بِكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ؟ )) قَالُوا: بَلَىُ
يَا رَسُولَ اللهِ .
قَالَ: ((فَإِنِّي سَائِلُكُمْ عَنِ أَثْنَيْنِ : عَنِ الْقُرْآنِ ، وَعَنْ عِتْرَتِي ، أَلاَ وَلاَ تَقَدَّمُوا
قُرَيشاً فَتَضِلُّوا، وَلاَ تَخَلَّفُوا عَنْهَا فَتَهْلِكُوا، وَلاَ تُعَلِّمُوهَا، فَهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ، قُوَّةُ
رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ أَفْضَلُ مِنْ قُوَّةِ رَجُلَيْنِ مِنْ غَيْرِهِمْ ، لَوْلاَ أَنْ تَبْطَرَ قُرَيْشٌ لأَخْبَرْتُهَا بِمَا
لَهَا عِنْدَ اللهِ ، خِيَارُ قُرَيْشٍ خِيَارُ أَلنَّاسِ)).
رواه الطبراني(١) ، وفيه من لم أعرفه .
٩٠٦١ - وَعَنْ ثَوْبَانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((أَسْتَقِيمُوا لِقُرَيْشٍ مَا أَسْتَقَامُوا لَكُمْ، فَإِذَا لَمْ تَفْعَلُوا، فَضَعُوا سُيُوفَكُمْ
عَلَى عَوَاتِقِكُمْ فَأَبِيدُوا خَضْرَاءَهُمْ ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا ، فَكُونُوا حِينِئِذٍ زَزَّاعِينَ أَشْقِيَاءَ
تَأْكُلُونَ مِنْ كَدِّ أَيْدِيكُمْ)) .
رواه الطبراني(٢) في الصغير، والأوسط ، ورجال الصغير ثقات، ويأتي
حديث النعمان .
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير . وما وقفت عليه بهذه السياقة مسنداً . ولكن
لبعض فقاره شواهد ، وانظر أحاديث الباب .
انظر السنة لابن أبي عاصم ( ١٥١٥) حتى (١٥٢١)، و (١٣٦٧، ١٣٦٩)، ومصنف
ابن أبي شيبة برقم ( ١٢٤٣٥، ١٢٤٣٦، ١٢٤٣٧) والدر المنثور ٣٩٩/٦، ومسند
الموصلي برقم (٧٤٠٠). وحلية الأولياء ٩/ ٦٤، وتنزيه الشريعة ٣٩٩/١ .
(٢) في الصغير ٧٤/١ - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ١/ ١٢٤ - من
طريق أحمد بن منصور المعدل الأصبهاني المديني ، حدثنا يونس بن حبيب ، حدثنا
أبو داود ، عن شعبة ، عن الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن ثوبان ... وشيخ
الطبراني ذكره أبو نعيم في ((ذكر أخبار أصبهان)) ١/ ١٢٤، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ،
وباقي رجاله ثقات .
غير أن سالماً لم يسمع من ثوبان ، فالإِسناد منقطع .
وأخرجه أحمد ٥/ ٢٧٧ من طريق وكيع ،
٧٠

٩٠٦٢ - وَعَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسِ، قَالَ: كُنْتُ أَسْمَعُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ -
رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يَقُولُ: لاَ يَدْخُلُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ بَابٍ إِلَّ دَخَلَ مَعَهُ أَنَاسٌ ، فَلاَ
أَدْرِي مَا تَأْوِيلُ قَوْلِهِ ، حَتَّى ◌ُعِنَ عُمَرُ ، فَأَمَرَ صُهَيْباً أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ ثَلاَثاً ، وَأَمَرَ
أَنْ يَجْعَلَ لِلنَّاسِ طَعَاماً تِلْكَ الثَّلاَثَ الأَيَّامِ حَتى يَجْتَمِعَ / أَهْلُ الشُّورَى عَلَى رَجُلِ
( مص : ٣٢١)، فَلَمَّا رَجَعُوا مِنَ الْجِنَازَةِ جَاؤُوا وَقَدْ وُضِعَتِ الْمَوَائِدُ، فَأَمْسَكَ
النَّاسُ لِلْحُزْنِ الَّذِي هُمْ فِيهِ، فَجَاءَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا
النَّاسُ، قَدْ مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَكَلْنَا وَشَرِبْنا بَعْدَهُ ، وَمَاتَ
أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَأَكَلْنَا وَشَرِبْنَا بَعْدَهُ، أَيُّهَا النَّاسُ، كُلُوا مِنْ هَذَا
الطَّعَامِ ، فَمَذَّ يَدَهُ وَمَدَّ النَّاسُ أَنْدِيَهُمْ فَأَكَلُوا ، فَعَرَفْتُ تَأْوِيلَ قَوْلِهِ .
١٩٥/٥
رواه الطبراني(١) وفيه علي بن زيد وحديثه حسن ، وبقية رجاله رجال
الصحيح .
٩٠٦٣ - وَعَنْ عُتَيْبَةَ بْنِ عَبْدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((الْخِلاَفَةُ
فِي قُرَيْشٍ ... )). فذكر الحديث.
« وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢/ ٥١٧ من طريق تليد بن سليمان ،
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٤/ ١٣٣٧ من طريق نصر بن المجدر ، عن شريك ،
جميعاً : حدثنا الأعمش ، بالإِسناد السابق .
وعند ابن عدي في الرواية الثانية متابع للأعمش هو : أبو الجحاف ، وهو ممن يغلو في
التشيع. وانظر ((ميزان الاعتدال)) ٢/ ٢٧٢ .
وأخرجه ابن الأعرابي في معجمه برقم (١٣٠١)، والخطيب في (( تاريخ بغداد)) ١٢/ ١٤٦ -
١٤٧ من طريق عباد بن عباد ، عن شعبة ، عن منصور والأعمش ، بالإِسناد السابق .
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم (٧٨١١) من طريق محمد بن خالد - تحرف فيه إلى خلف
- بن عبد الله ، حدثنا أبي ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن ابن سالم بن عبد الله ، عن أبيه سالم ،
بالإسناد السابق . ومحمد بن خالد ضعيف ، ورماه ابن معين بالكذب ، ویزید بن أبي زياد
ضعيف ، وابن سالم هو : الحسن ، والإسناد منقطع .
وسيأتي برقم (٩٢٢٤ ) .
(١) لعله في الجزء المفقود من معجمه الكبير ، وما وقفت عليه في غيره .
٧١

وقد تقدم في أول كتاب الأحكام .
رواه أحمد (١) ، والطبراني ورجال أحمد ثقات .
وقد تقدم حديث أبي هريرة ورجاله ثقات .
٧ - بَابٌ : فِي الْعَدْلِ وَالْجَوْرِ
٩٠٦٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَقَصْراً يُسَمَّىُ عَدْناً، حَوْلَهُ الْبُرُوِجُ وَالصُّرُوحُ ، لَهُ
خَمْسَةُ آلآفِ بَابٍ ، عِنْدَ كُلِّ بَابٍ خَمْسَةُ آلاَفِ خَيِّرَةٍ ، لاَ يَدْخُلُهُ وَلاَ يَسْكُنُهُ إِلَّ نَبِيٌّ
أَوْ صِدِّيقٌ ، أَوْ إِمَامٌ عَادِلٌ )) .
رواه البزار (٢)، وفيه عبد الله بن مسلم بن هرمز ، وهو ضعيف .
٩٠٦٥ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ: ((الشُلْطَانُ ظِلُّ اللهِ فِي الأَرْضِ يَأْوِي إِلَيْهِ كُلُّ مَظْلُومٍ مِنْ عِبَادِهِ ، فَإِنْ عَدَلَ كَانَ
لَهُ الأَجْرُ (مص: ٣٢٢)، وَكَانَ - يَعْنِي: عَلَى الرَّعِيَّةِ أَلشُّكْرُ - وَإِنْ جَارَ أَوْ حَافَ
أَوْ ظَلَمَ ، كَانَ عَلَيْهِ الْوِزْرُ ، وَعَلَى الرَّعِيَّةِ الصَّبْرُ، وَإِذَا حُورِبَ أَلْؤُلاَةُ ، فَحَطَتِ
السَّمَاءُ، وَإِذَا مُنِعَتِ الزَّكَاةُ، هَلَكَتِ الْمَوَاشِي، وَإِذَا ظَهَرَ أُلزِّنَا، ظَهَرَ الْفَقْرُ
وَالْمَسْكَنَةُ، وَإِذَا أُخْفِرَتِ الذِّمَةُ أُدِيلَ الْكُفَّارُ)). أَوْ كَلِمَةٌ نَحْوَهَا .
رواه البزار(٣)، وفيه سعيد بن سنان أبو مهدي ، وهو متروك.
(١) في المسند ١٨٥/٤، وإسناده جيد، وقد تقدم برقم (١٩٢٦، ٧٠٤٧).
(٢) في ((البحر الزخار)) برقم (٢٤٨٧) - وهو في ((كشف الأستار)) ٢٣٣/٢ برقم
(١٥٩١) - من طريق عبد الله بن مسلم ، عن عبد الرحمن بن سابط ، عن عبد الله بن
عمرو ... وعبد الله بن مسلم هو : ابن هرمز ، وهو ضعيف .
(٣) في ((البحر الزخار)) برقم (٥٣٨٣) - وهو في (( كشف الأستار)) ٢٣٣/٢ برقم
(١٥٩٠) - وابن عدي في الكامل ١١٩٨/٣، والبيهقي في (( شعب الإِيمان)) برقم
(٧٣٦٩)، وتمام في الفوائد برقم (٥٠٢)، والقضاعي في ((مسند الشهاب)) مختصراً برقم »
٧٢

٩٠٦٦ - وَعَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لاَ يَلْبَثُ الْجَوْرُ بَعْدِي إِلاَّ قَلِيلاً حَتَّى يَطْلُعَ ، فَكُلَّمَا طَلَعَ مِنَ الْجَوْرِ
شَيءٌ، ذَهَبَ مِنَ الْعَدْلِ مِثْلُهُ، حَتَّى يُولَدَ فِي الْجَوْرِ مَنْ لاَ يَعْرِفُ غَيْرَهُ، [ثُمَّ
يَأْتِ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - بِالْعَدْلِ، فَكُلَّمَا جَاءَ مِنَ الْعَدْلِ شَيءٌ ، ذَهَبَ مِنَ الْجَوْرِ
مِثْلُهُ، حَتَّى يُولَدَ فِي الْعَدْلِ مَنْ لاَ يَعْرِفُ غَيْرَهُ))](١).
رواه أحمد(٢)، وفيه خالد بن طهمان ، وثقه أبو حاتم الرازي ، وابن حبان ،
وقال : يخطىء ويهم ، وبقية رجاله ثقات .
٩٠٦٧ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ تَزَالُ
هَذِهِ الأُمَّةُ بِخَيْرِ مَا إِذَا قَالَتْ صَدَقَتْ، وإِذَا حَكَمَتْ عَدَلَتْ، وإِذَا أَسْتُرْحِمَتْ
رَحِمَتْ)).
رواه أبو يعلى(٣)، والطبراني في الأوسط /، وفيه إسحاق بن يحيى بن ١٩٦/٥
طلحة وهو متروك .
٩٠٦٨ - وَعَنْ أَنَسِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا حَكَمْتُمْ
فَأَعْدِلُوا، وَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا، فَإِنَّ اللهَ- عَزَّ وَجَلَّ - مُحْسِنٌ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)).
« (٣٠٤)، ومن طريق سعيد بن سنان أبي المهدي ، عن أبي الزاهرية ، عن كثير بن مرة ، عن
ابن عمر ... وهذا إسناد ضعيف جداً ، سعيد بن سنان متروك ، واتهمه بعضهم .
وانظر ((الفردوس)) ٣٤٣/٢ برقم (٣٥٥٣) .
(١) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ ).
(٢) في المسند ٢٦/٥ - ٢٧، والروياني في مسنده برقم (١٢٩٢) من طريق خالد بن
طهمان ، عن نافع ، عن معقل بن يسار ... وهذا إسناد حسن ، وخالد بن طهمان فصلنا
القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٢٤٨٦) . ونافع ، هو : ابن أبي نافع .
(٣) في المسند برقم ( ٤٠٤٠)، والبزار في الأوسط برقم ( ٧٩٩) ، وإسنادهما ضعيف ،
وقد استوفينا التعليق عليه في (( مسند الموصلي)).
ونضيف هنا: ومن طريق الموصلي أورده الحافظ في (( المطالب العالية)) برقم ( ٤٦٢٨).
٧٣

رواه الطبراني(١) في الأوسط ورجاله ثقات. (مص: ٣٢٤).
٩٠٦٩ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( يَوْمٌ مِنْ إِمَامٍ عَادِلٍ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ سِتِّيْنَ سَنَةً ، وَحَدٍّ يُقَامُ فِي
الأَرْضِ بِحَقِّهِ أَزْكَىْ فِيهَا مِنْ مَطَرِ أَرْبَعِينَ عَاماً » .
رواه الطبراني(٢) في الكبير، والأوسط ، وفيه سعد أبو غيلان
(١) في الأوسط برقم (٥٧٣١)، وابن عدي في الكامل ٢١٤٥/٦، وأبو نعيم في ((ذكر
أخبار أصبهان)) ٢/ ١١٣ من طرق : حدثنا محمد بن بلال ، حدثنا عمران بن داور القطان ،
عن قتادة ، عن أنس ... وهذا إسناد حسن .
عمران القطان فصلنا القول فيه عند الحديث (١٨٨١) فى ((موارد الظمآن)).
وقد حكم الشيخ ناصر رحمه الله بجودة هذا الإِسناد في الصحيحة برقم ( ٤٦٩ ) بينما رأى -
في الصحيحة أيضاً برقم ( ٧٥٩) - أن حديثه لا يتجاوز مرتبة الحسن .
(٢) في الكبير ١١/ ٣٣٧ برقم (١١٩٣٢) والبيهقي في قتال أهل البغي ١٦٢/٨ باب: فضل
الإِمام العادل ، وفي (( شعب الإِيمان)) برقم ( ٧٣٨٠) من طريق أحمد بن يونس - تحرفت
عند الطبراني إلى: يوسف - حدثنا سَعْد - تحرفت عند الطبراني إلى: سعيد - أبو غيلان
الشيباني : سمعت عفان بن جبير الطائي ، عن أبي حريز - عند البيهقي : أبو جرير - الأزدي ،
عن عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد حسن.
سعد أبو غيلان ترجمه البخاري في الكبير ٦٣/٤، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل))
٩٩/٤ - ١٠٠، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٨٣/٨ .
وسيأتي هذا الحديث برقم ( ١٠٧٠٨ ).
وعفان بن جبير ترجمه البخاري في الكبير ٧٢/٧، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل ))
٧/ ٣٠، ولم يوردا فيه جرحاً ، وقد روى عنه غير واحد ، ووثقه ابن حبان ٥٢١/٨ .
وأبو حريز هو : عبد الله بن الحسين ، بينا أنه حسن الرواية عند الحديث (٧٢٤٨) في
((مسند الموصلي)».
وقال المنذري ١٦٧/٣: ((رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، وإسناد الكبير حسن)).
وقال أيضاً ٢٤٦/٣: ((رواه الطبراني بإسناد حسن، وهو غريب بهذا اللفظ)).
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٤٧٦٢)، وإسحاق بن راهويه في مسنده - ذكره الزيلعي
في نصب الراية ٤/ ٦٧ - من طريق جعفر بن عون الحريثي ، حدثنا عفان بن جبير ، عن
عكرمة ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد منقطع.
٧٤

الشيباني(١) ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات .
٩٠٧٠ - وَعَنْ أَبِي قَحْذَم، قَالَ: وُجِدَ فِي زَمَانِ زِيَادٍ صُرَّةٌ فِيهَا أَمْثَالُ النَّوىُ ،
عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ : هَذَا نَبْتُ زَمَانٍ كَانَ يُؤْمَرُ فِيهِ بِأَلْعَدْلِ .
رواه أحمد(٢)، وأبو قحذم ضعيف .
٩٠٧١ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
(( أَشَدُّ النَّاسِ عَذَاباً يَوْمَ أَلْقِيَامَةِ إِمَامٌ جَائِرٌ )).
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه عطية ، وهو ضعيف .
« وعفان بن جبير لم يسمع من عكرمة .
وأخرجه البيهقي في (( شعب الإِيمان )) برقم ( ٧٣٧٩ ) مكرر ، من طريق جعفر بن عون ، عن
عفان بن جبير ، عن رجل ، عن عكرمة ، به . وهذا إسناد فيه جهالة .
وانظر الضعيفة للشيخ الألباني رحمه الله تعالى برقم ( ٩٨٩ ) .
(١) بل هو معروف ، وانظر التعليق السابق .
(٢) في المسند ٢٩٦/٢، وابن معين في تاريخه ١٩١/٤ برقم (٣٨٩٧)، من طريق عوف
الأعرابي ، عن أبي قحذم قال :... وأبو قحذم قال ابن معين في تاريخه ٣٠٨/٤
(٤٥٢٤): (( أبو قحذم الذي يروي عنه عوف الأعرابي، لا أدري ما اسمه)).
وقال الدارقطني في ((المؤتلف والمختلف)) ١٨٨٦/٤: ((أبو قحذم روى عنه عوف
الأعرابي ، وجدت في كتاب ( ابن مخلد ) : عن ابن حِبَّان ، عن أبيه ، عن يحيى : قيل له :
أبو قحذم الذي حدث عنه عوف ، من هو ؟ قال : ما أعرفه ، ما سمعت أحداً يحدث عنه غير
حديث عوف ذاك : وجد في خزائن آل كسرى )) .
وقال الأمير في الإِكمال ١٠١/٧: (( أبو قحذم ، روى عنه عوف الأعرابي ، ما روى عنه غير
عوف)).
وقال الحافظ في ((لسان الميزان)) ٩٨/٧: ((أبو قحذم ، قال ابن معين: ليس بشيء . وقال
الدولابي: ليس بثقة )).
وانظر التبصير ١١٢٣/٣، وتاريخ البخاري ٦٤/٩، الجرح والتعديل ٤٢٩/٩. وتعجيل
المنفعة ص (٥١٤ ) .
(٣) في الأوسط برقم ( ١٦١٨، ٤٦٣٠، ٥١٩٢)، والصغير ٢٣٨/١ - ومن طريق الطبراني
في الأوسط برقم (٥١٩٢) أخرجه أبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ١١٤/١٠ - وأبو يعلى في *
٧٥

٩٠٧٢ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((إِنَّ فِي جَهَنَّمَ وَادِياً ، فِي الْوَادِي بِثْرٌ يُقَالُ لَهُ: هَبْهَبُ، حَقّاً عَلَى اللهِ أَنْ
يُسْكِنَهُ كُلَّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ)). ( ظ: ٢٧١).
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وإسناده حسن.
٩٠٧٣ - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
(( أَفْضَلُ النَّاسِ عِنْدَ اللهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِمَامٌ عَدْلٌ رَفِيقٌ، وَشَرُّ عِبَادِ اللهِ عِنْدَ اللهِ
مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِمَامٌ جَائِرٌ خَرِقٌ )) .
رواه الطبراني (٢) في الأوسط ، وفيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن ، وفيه
ضعف .
٨ - بَابُ الإِسْتِخْلاَفِ وَوَصِيَّةِ الْمُتَوَلِّي
٩٠٧٤ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُبَيْعِ ، قَالَ : قِيلَ لِعَلِيٍّ: أَلاَ تَسْتَخْلِفُ ؟
قَالَ: لاَ ( مص: ٣٢٤)، وَلَكِنْ أَتْرُكُكُمْ إِلَى مَا تَرَكَكُمْ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ( مص : ٣٢٤).
ـ المسند برقم ( ١٠٨٨)، وفي معجم شيوخه برقم ( ١٩٢). وإسناده ضعيف . انظر مسند
الموصلي ، ومعجم شيوخه . وسيأتي أيضاً برقم ( ٩٢٦٧) .
(١) في الأوسط برقم (٣٥٧٢) وإسناده ضعيف، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند
الموصلي )) برقم ( ٧٢٤٩) .
(٢) في الأوسط برقم ( ٣٥٠) . من طريق أحمد بن رشدین ، حدثني يحيى بن بکیر ، حدثنا
ابن لهيعة ، حدثني محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ ، عن أبيه ، عن عمر بن الخطاب ...
وهذا إسناد ضعيف جداً ، وأحمد بن رشدين ، قال ابن عدي : كذبوه ، وابن لهيعة ضعيف .
وأخرجه البيهقي في (( شعب الإِيمان)) برقم (٧٣٧١ ) من طريق ابن وهب ، عن محمد بن
أبي حميد ، عن محمد بن زيد بن المهاجر ، بالإِسناد السابق .
ومحمد بن أبي حميد ضعيف .
وخَرِق - وزان فَعِل - صفة مشبهة من الخرق ، والخرق : الحمق .
٧٦

رواه أبو يعلى(١) ، ورجاله ثقات.
٩٠٧٥ - وَعَنِ الأَغَرِّ - أَغَرِّ بَنِي مَالِكِ - قَالَ: لَمَّا أَرَادَ أَبُو بَكْرِ أَنْ يَسْتَخْلِفَ
عُمَرَ ، بَعَثَ إِلَيْهِ فَدَعَاهُ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: إِنِّي أَدْعُوكَ إِلَى أَمْرٍ مُتْعِبٍ لِمَنْ وَلِيَهُ ،
فَتَّقِ اللهَ يَا عُمَرُ بِطَاعَتِهِ ، وَأَطِعْهُ بِتَقْوَاهُ ، فَإِنَّ النَّقِيَّ آمِنٌ مَحْفُوظٌ، ثُمَّ إِنَّ الأَمْرَ
مَعْرُوضٌ لاَ يَسْتَوْجِبُهُ إِلَّ مَنْ عَمِلَ بِهِ، فَمَنْ أَمَرَ بِأَلْحَقِّ وَعَمِلَ بِأَلْبَاطِلِ، وَأَمَرَ
بِالْمَعْرُوفِ وَعَمِلَ بِالْمُنْكَرِ ، يُوشِكُ أَنْ تَنْقَطِعَ أُمْنِيُهُ، وَأَنْ يَحْبَطَ بِهِ عَمَلُهُ ، فَإِنْ
أَنْتَ وُلِّيتَ عَلَيْهِمْ أَمْرَهُمْ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ / أَنْ تُجِفَّ يَدَكَ مِنْ دِمَائِهِمْ، وَأَنْ تُضْمِرَ ١٩٧/٥
بَطْنَكَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَأَنْ تُحِفَّ(٢) لِسَانَكَ عَنْ أَعْرَاضِهِمْ فَفْعَلْ ، وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ .
رواه الطبراني(٣) والأغر لم يدرك أبا بكر ، وبقية رجاله ثقات.
٩٠٧٦ - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ ، قَالَ: لَمَّا بَايَعَ مُعَاوِيَةُ لِيَزِيدَ، حَجَّ فَمَرَّ
بِالْمَدِينَةِ ، فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: إِنَّا قَدْ بَايَعْنَا يَزِيدَ فَبَايِعُوهُ ، فَقَامَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ
فَقَالَ: أَنَا وَاللهِ أَحَقُّ بِهَا مِنْهُ ، فَإِنَّ أَبِي خَيْرٌ مِنْ أَبِيهِ ، وَجَدِّي خَيْرٌ مِنْ جَدِّهِ ، وَأُمِّي
خَيْرٌ مِنْ أُمِّهِ(٤) ، وَأَنَا خَيْرٌ مِنْهُ .
فَقَالَ: أَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّ جَدَّكَ خَيْرٌ مِنْ جَدِّهِ ، فَصَدَقْتَ، رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سُفْيَانَ .
وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّ أُمَّكَ خَيْرٌ مِنْ أُمِّهِ ، فَصَدَقْتَ، فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرٌ مِنْ بِنْتِ بَحْدَلٍ .
(١) في المسند برقم (٣٤١) وإسناده حسن ، عبد الله بن سبع - ويقال: ابن سبيع - ترجمه
البخاري في الكبير ٩٨/٥، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ٦٨/٥، ولم يورد فيه
جرحاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٢/٥.
(٢) أي : أن يسكت ولا يتكلم .
(٣) في الكبير ١/ ٦٠ برقم (٣٧)، وإسناده ضعيف، وقد تقدم برقم ( ٧١٩٢).
(٤) سقط من (ظ، د): ((وأمي خير من أمه)).
٧٧

وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّ أَبَاكَ خَيْرٌ مِنْ أَبِيهِ ، فَقَدْ قَارَعَ أَبُوكَ أَبَاهُ فَقَضَى اللهُ لِأَبِيهِ عَلَى
أَبِيكَ .
وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنَّكَ خَيْرٌ مِنْهُ ، فَلَهُوَ آرَبُ مِنْكَ وَأَعْقَلُ، مَا يَسُرُّنِي بِهِ مِثْلُكَ
أَلْفٌ. (مص : ٣٢٥).
رواه الطبراني(١) ، وفيه الهيثم بن الربيع ، قال أبو حاتم : شيخ ليس
بالمعروف ، وبقية رجاله ثقات .
٩ - بَابُ النَّهْي عَنْ مُبَايَعَةٍ خَلِفَتَیَّنِ
٩٠٧٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :
((إِذَا بُويعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخِرَ مِنْهُمَا )) .
رواه البزار(٢)، وفيه أبو هلال ، وهو ثقة ، والطبراني في الأوسط .
٩٠٧٨ - وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ فِي أَلْكَلَام
(١) في الكبير ٣٥٦/١٩ برقم (٨٣٣) من طريق الهيثم بن الربيع ، حدثنا سرار بن مجشر
أبو عبيدة العنزي ، عن هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ... والهيثم بن الربيع
ضعيف .
وآرَبُ : أدهى وأعقل .
(٢) في كشف الأستار ٢٣٥/٢ برقم (١٥٩٥)، وابن عدي في الكامل ٢٢١٩/٦ من طريق
عبد الصمد ،
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٢٧٦٤ ) من طريق إبراهيم بن هاشم ، حدثنا عمار بن
هارون ،
جميعاً : حدثنا أبو هلال الراسبي ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ...
وهذا إسناد حسن ، نعم عمار بن هارون ضعيف ولكن تابعه عبد الصمد وهو ثقة .
وأبو هلال الراسبي محمد بن سليم ، فصلنا القول فيه عند الحديث (٢٨٦٣) في (( مسند
الموصلي )) .
ويشهد له حديث الخدري عند مسلم في الإمارة ( ١٨٥٣) باب : إذا بويع لخليفتين . وانظر
الحديث التالي أيضاً .
٧٨

الَّذِي جَرَى بَيْنَهُمَا فِي بَيْعَةِ يَزِيدَ: وَأَنْتَ يَا مُعَاوِيَةُ أَخْبَرْتَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِذَا كَانَ فِي الأَرْضِ خَلِيفَتَانِ فَأَقْتُلُوا آخِرَهُمَا)).
رواه الطبراني(١) في الكبير ، والأوسط ، ورجاله ثقات .
١٠ - بَابٌ: كَيْفَ يُدْعَى الإِمَامُ
٩٠٧٩ - عَنِ أَبْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: قِيلَ لِأَبِي بَكْرِ: يَا خَلِيفَةَ اللهِ ، قَالَ: أَنَا
خَلِيفَةُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا رَاضٍ بِهِ .
رواه أحمد(٢)، ورجاله رجال الصحيح ، إلاّ أن ابن أبي مليكة لم يدرك أبا
بكر .
٩٠٨٠ - وَعَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: سَلَّمَ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَعِنْدَهُ أَهْلُ
الشَّام ، فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الأَمِيرُ .
فَقَالُوا : مَنْ هَذَا الْمُنَافِقُ الَّذِي قَصَّرَ فِي كُنْيَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ؟
فَقَالَ عُثْمَانُ لِمُعَاوِيَةَ: إِنَّ هَؤُلاءِ قَدْ عَابُوا عَلَيَّ شَيْئاً أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ /، أَمَا إِنِّي ١٩٨/٥
قَدْ جِئْتُ بِهَا أَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَعُثْمَانَ ( مص: ٣٢٦)، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: إِنِّي
لِأَخَالُهُ قَدْ كَانَ بَعْضُ الَّذِي تَقُولُ، وَلَكِنَّ أَهْلَ الشَّامِ حِينَ وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ قَالُوا :
وَاللهِ لَنَعْرِ فَنَّ دِينَنَا وَلاَ نَقْصُرُ تَحِيَّةَ خَلِيفَتِنَا، وَإِنِّي لأَخَالُكُمْ يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ تَقُولُونَ
لِعَامِلِ الصَّدَقَةِ : أَمِيرٌ .
(١) في الكبير ٣١٤/١٩ برقم (٧١٠)، وفي الأوسط برقم (٣٨٩٧) من طريق الهيثم بن
مروان الدمشقي ، حدثنا زيد بن يحيى بن عبيد ، حدثنا سعيد بن بشير ، عن أبي بشر ، عن
سعيد بن جبير : أن عبد الله بن الزبير ... وهذا إسناد حسن : الهيثم بن مروان الدمشقي وثقه
النسائي إذ قال: ((لا بأس به)). وقال الذهبي في الكاشف: ((صدوق مشهور)).
وأبو بشر هو جعفر بن إياس .
وأما سعيد بن بشير فقد فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٤٤٢).
تنبيه: تحرف عند الطبراني ((سعيد بن بشير)) إلى ((سعيد بن بشر)).
(٢) في المسند ١/ ١٠ وإسناده ضعيف وقد تقدم برقم (٩٠٠٨).
٧٩

رواه الطبراني(١) والزهري لم يدرك معاوية ، ولكن رجاله رجال الصحيح .
قلت : وفي مناقب عمر : أَنَّهُ أَوَّلُ مَنْ سُمِّيَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ .
١١ - بَابُ كَرَاهَةِ أَلْوِلاَيَةٍ وَلِمَنْ تُسْتَحَبُ
٩٠٨١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: جَاءَ حَمْزَةٌ بْنُ
عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ،
اجْعَلْنِي عَلَى شَيْءٍ أَعِيشُ بِهِ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا حَمْزَةُ، نَفْسٌ تُحْيِيهَا أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ
نَفْسٌ تُمِيتُهَا؟ )) قَالَ: نَفْسٌ أُحْيِيَها .
قَالَ: ((عَلَيْكَ نَفْسَكَ )).
رواه أحمد(٢)، وفيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن ، وفيه ضعف ، وبقية رجاله
ثقات .
٩٠٨٢ - وَعَنْ حِبَّنَ بْنِ بُعِّ الصُّدَّائِي أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ قَوْمِي كَفَرُوا، فَأُخْبِرْتُ أَنَّ
النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَهَّزَ إِلَيْهِمْ جَيْشاً، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ : إِنَّ قَوْمِي عَلَى
الإِسْلام.
(١) في الكبير ١٦/٩ برقم (٨٣٠٩) من طريق إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، أخبرنا
معمر ، عن الزهري قال : سلم ...
وهو في المصنف برقم ( ١٩٤٥٤) وإسناده ضعيف لانقطاعه : الزهري لم يدرك معاوية كما
قال الهيثمي رحمه الله تعالى .
(٢) في المسند ١٧٥/٢ - ومن طريقه أورد ابن كثير في التفسير ٨٧/٣ - ٨٨ - من طريق
الحسن ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا حيي بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الحُبُلِيِّ ، عن
عبد الله بن عمرو ... وهذا إسناد ضعيف كما قال الهيثمي رحمه الله تعالى .
وقال المنذري في (( الترغيب والترهيب)) ١٥٩/٣: ((رواه أحمد، ورواته ثقات إلاَّ ابن
لهيعة )) .
٨٠