Indexed OCR Text

Pages 41-60

فَقَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَذَاكَروا
الْخِلاَفَةَ، فَقَالَتْ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَتَذَاكَرُوا الْخِلاَفَةَ بَعْدَهُ ،
فَقَالُوا : وَلَدُ فَاطِمَةَ .
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ يَصِلُونَ إِلَيْهَا أَبَداً وَلَكِنَّهَا فِي وَلَدِ
عَمِّي وَصِنْوِ أَبِي حَتَّى يُسَلِّمُوهَا إِلَى الذَّجَّالِ » .
رواه الطبراني(١) وفيه جماعة لم أعرفهم .
٩٠٢٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ، قَالَ: لاَ يَمْلِكُ أَحَدٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ سَنَةً إِلَّ مَلَكَ
وَلَدُ الْعَبَّاسِ سَنْتَيْنِ .
فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، أَقَالَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ؟
قَالَ : نَعَمْ، كَمَا أَنَّكَ هَهُنَا .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه بكر بن يونس ، وهو ضعيف .
(١) في الكبير ٤٢٠/٢٣ برقم (١٠١٦) - ومن طريقه أخرجه السيوطي في ((اللآلىء
المصنوعة)) ٤٣٣/١ - من طريق محمد بن إسماعيل بن عون النيلي ، حدثنا الحارث بن
معاوية بن الحارث ، عن جده أبي أمه أنه كان يقول : إن عندي لحديثاً ... وإسناده مسلسل
بالمجاهيل .
(٢) في الأوسط برقم (٥٧٠٦ ) من طريق محمد بن منصور الكيشي الجعفي ، حدثنا بكر بن
يونس بن بكير ، حدثنا أبو سلمة الفزاري قال : سمعت أنس بن مالك ... وبكر بن يونس
ضعيف .
وأبو سلمة هو : راشد أبو سلمة الفزاري ترجمه البخاري ٢٩٨/٣ ، وابن أبي حاتم في
((الجرح والتعديل)) ٣/ ٤٨٥، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات
٢٤١/٨، غير أنه لم يدرك أنساً ، فالإِسناد منقطع، وقد يكون معضلاً .
ومحمد بن منصور نسبه الطبراني في الكبير ٢٩٢/٢ برقم (٢٢١٤) فقال: ((محمد بن
منصور الكلبي)) .
ونسبه في الأوسط برقم ( ٥٧٠٧) فقال: (( محمد بن منصور الْكِشِّي - تحرفت فيه إلى »
٤١

٩٠٢٣ - وَعَنْ أُمِّ الْفَضْلِ، قَالَتْ: مَرَرْتُ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
وَهُوَ جَالِسٌ بِالْحِجْرِ فَقَالَ: ((يا أُمَّ الْفَضْلِ؟ )) قُلْتُ: لَبَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ .
قَالَ: ((إِنَّكِ حَامِلٌ بِغُلاَم )) قُلْتُ: وَكَيْفَ وَقَدْ تَحَالَفَتْ قُرَيْشٌ أَنْ لا يَأْتُوا
النِّسَاءَ ؟
« الكيشي - الجعفي)). وهو فيهما شيخُ شيخ الطبراني.
ونسبه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٩٤/٨ ، وابن حبان في الثقات فقالا :
((محمد بن منصور الجعفي)) .
وقد جاء نسبه في الصغير ٤٠/١: ((محمد بن عمر بن منصور البجلي الْكِشِّي)).
وأما نسبه عند الذهبي في (( المشتبه)) ٥٥٣/٢ فهو: (( محمد بن عمر بن منصور الكسي ،
شيخ للطبراني)) وقد سمع منه بمصر، وتابعه على ذلك الحافظ ابن حجر في (( تبصير المنتبه ))
١٢١٨/٣ .
نقول : أما كونه شيخاً لشيخ الطبراني في روايتنا فليس بإشكال ، فإنه قد سمع منه بواسطة
محمد بن عبد الله الحضرمي ، ثم طلب العلو فسمع منه ، وأدى ما سمعه من الطريقين .
وأما أنه ( كِشِّي) و(كِسِّي) فقد قال الأمير في ((الإكمال)) ١٨٥/٧ - ١٨٦: (( أما الكِسِّي -
بالسين المهملة - فجماعة ينسبون إلى (كِسّ) - بلد يقارب سمرقند - منه جماعة من
المحدثين . والعراقيون وغيرهم يقولونه بفتح الكاف ، وربما صحفه بعضهم فقاله بالشين
المعجمة ، وهو خطأ ... )).
ثم قال أيضاً: (( ولما عبرت نهر جيحون ، وحضرت بخارى وسمرقند، وجدتهم جميعاً
يقولون : ( كسّ ) بكسر الكاف ، وبالسين المهملة )).
وأما نسبه ( كلبياً) فلا يتعارض مع نسبه ( كِسِّياً) فقد نسب السمعاني في (( الأنساب))
٤٣٠/١٠ محمد بن حاتم الكسي فقال: « أبو جعفر : محمد بن حاتم بن خزيمة بن قتيبة بن
محمد بن علي بن القاسم بن جعفر بن الفضل بن إبراهيم بن أسامة بن زيد بن حارثة بن
شراحيل الكلبي الكسي )) .
فنخلص من جميع وجمع ما تقدم إلى أن اسمه ونسبه الكاملين: (( محمد بن عمر بن منصور
الكسي ، البجلي ، الجعفي ، الكلبي)) . وأن أبا حاتم قد قال عندما سأله ابنه عنه :
((مجهول)) وذلك لأنه لم يذكر فى الرواة عنه إلا واحداً .
والواقع أنه قد روى عنه غير واحد وذكره ابن حبان في الثقات ، كما تقدم ، فهو حسن الحديث
إن شاء الله تعالى .
٤٢

قَالَ: ((هُوَ مَا أَقُولُ ، فَإِذَا وَضَعْتِيهِ فَأَتِينِي بِهِ )) .
قَالَتْ: فَلَمَّا وَضَعْتُهُ، أَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَذَّنَ فِي أُذُنِهِ
اُلْيُمْنَى، وَأَقَامَ فِي أُذُنِهِ الْيُسْرَى، وَأَلْبَهُ(١) مِنْ رِيقِهِ، وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللهِ .
ثُمْ قَالَ: «أُذْهَبِي بِأَبِي الْخُلَفَاءِ ».
قَالَتْ: فَأَتَيْتُ الْعَبَّاسَ، فَأَعْلَمْتُهُ، وَكَانَ رَجُلاً لَّاساً جَمِيلاً ، مَدِيدَ الْقَامَةِ ،
فَلَبِسَ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَامَ إِلَيْهِ فَقَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ ( مص: ٣٠٧)، ثُمَّ أَقْعَدَهُ عَنْ يَمِينِهِ ، ثُمَّ قَالَ: ((هَذَا
عَمِّي ، فَمَنْ شَاءَ فَلْيُبَاهِ بِعَمِّهِ )) .
فَقَالَ الْعَبَّاسُ: بَعْضَ أَلْقَوْلِ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: ((وَلِمَ لاَ أَقُولُ هَذَا يَا عَمُّ ،
وَأَنْتَ عَمِّي، وَبَقِيَّةُ آبَائِي وَوَارِثِي (ظ: ٢٦٩) وَخَيْرُ مَنْ أُخَلَّفُ مِنْ بَعْدِي مِنْ
أَهْلِي ؟ )) .
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَتْ أُمُ الْفَضْلِ كَذَا وَكَذَا .
قَالَ: ((هِيَ يَا عَبَّاسُ بَعْدَ ثِنْتَيْنِ وَثَلاثِينَ وَمِئَةٍ ثُمَّ مِنْكُمُ السَّفَّاحُ وَالْمَنْصُورُ
وَأَلْمَهْدِيُّ ، وَهِيَ فِي أَوْلاَدِهِمْ حَتَّى يَكُونَ آخِرَهُمُ الَّذِي يُصَلِّي بِأَلْمَسِيحِ عِيسى أَبْن
مَرْيَم )) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط، وفيه أحمد بن راشد الهلالي ، وقد اتهم بهذا
الحديث .
(١) وألبأه من ريقه: أي صب ريقه في فيه كما يصبِ اللبأ في فم الصبي.
واللبأ : أول ما يحلب عند الولادة . يقال: لَبَأَتِ الشاة ولدها: أرضعته اللَّبَّ، وأَلْبَأْتُ
السخلة : أرضعتها اللَّبَّ .
(٢) في الأوسط برقم (٩٢٤٦)، وفي الكبير ٢٩٠/١٠ برقم (١٠٥٨٠)، والخطيب في
((تاريخ بغداد)) ٦٣/١ - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) برقم
(٤٧١) - وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٣٥٢/٢٦ من طريق أحمد بن راشد - في »
٤٣

٩٠٢٤ - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
١٨٧/٥ أَخَذَ / بِيَدِ عَمِّهِ الْعَبَّاسِ، ثُمَّ قَالَ: ((يَا عَبَّاسُ، إِنَّهُ لاَ تَكُونُ نُبُوَّةٌ إِلَّ كَانَ بَعْدَهَا
خِلافَةٌ ، وَسَيَّلِي مِنْ وَلَدِكَ آخِرَ الزَّمَانِ سَبْعَةَ عَشَرَ : مِنْهُمُ السّفَّاحُ وَمِنْهُمُ الْمَنْصُورُ ،
وَمِنْهُمُ الْمَهْدِيُّ وَلَيْسَ بِمَهْدِيٍّ ، وَمِنْهُمُ الْجَمُوعُ، وَمِنْهُمُ الْعَاقِبُ، وَمِنْهُمُ الْوَاهِنُ
مِنْ وَلَدِكَ ، وَوَيْلٌ لِأُمَّتِي مِنْهُ كَيْفَ يَعْقِرُهَا وَيُهْلِكُهَا وَيَذْهَبُ بِأَمْوَالِهَا هُوَ وَأَنْبَاعُهُ عَلَى
غَيْرِ دِينِ الإِسْلاَم ، فَإِذَا بُوبِعَ لِصُلْبِهِ ، فَعِنْدَ الثَّامِنَ عَشَرَ أَنْقِطَاعُ دَوْلَتِهِمْ وَخُرُوجُ أَهْلِ
اُلْمَغْرِبِ مِنْ بُيُوتِهِمْ )) .
« المعجمين وفي الجرح والتعديل ٥١/٢ : رَشَد - بن خثيم الهلالي ، حدثني عمي سعيد بن
خثيم ، عن حنظلة بن أبي سفيان - تحرفت في الأوسط إلى : سليمان - عن طاووس ، عن ابن
عباس قال :... وأحمد بن راشد - أو رَشَد - ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل))
٥١/٢ روى عنه أبو حاتم الرازي وغيره ، ولم يورد فيه جرحاً، وذكره ابن حبان في الثقات
٤٠/٨ وقال: ((كان عليك الرازي كثير الرواية عنه)).
ولكن الذهبي قال في الميزان ٩٧/١: (( أحمد بن راشد الهلالي ، عن سعيد بن خثيم ، بخبر
باطل في ذكر بني العباس ... )) ثم أورد هذا الحديث، ثم قال: ((رواه أبو بكر بن
أبي داود ، وجماعة ، عن أحمد بن راشد ، فهو الذي اختلقه بجهل )) .
وأعقب الحافظ في لسان الميزان ١/ ١٧٢ قول الذهبي هذا بقوله: ((وذكره ابن حبان في
الثقات فقال :... )). وذكر ما ذكرناه عن ابن حبان. ولم يرمه أحد بالاختلاف والوضع كما
رماه الذهبي .
وقال ابن الجوزي: ((لفظ الحديث حسن ، وهذا الحديث لا يصح ، في إسناده حنظلة قال
يحيى بن سعيد : كان قد اختلط .
وقال يحيى بن معين : ليس بشيء .
وقال أحمد : منكر الحديث يحدث بأعاجيب)).
نقول : حنظلة بن أبي سفيان لم يرد فيه ما أورده ابن الجوزي ، وإنما هو ثقة حجة كما قال
الحافظ في تقريبه ، فالإسناد رجاله ثقات ، ولكن الحديث باطل كما قال الذهبي رحمه الله
تعالى .
وقال الطبراني: (( لم يروه عن طاووس إلا سعيد بن خثيم ، تفرد به أحمد بن رَشَدَ )) ومثله
لا يحتمل التفرد بمثل هذا الحديث والله أعلم .
وسيأتي هذا الحديث برقم (١٥٤٩٨). وانظر الصحيحة ٣٤/٣ برقم (١٠٤١).
٤٤

رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه عبد الأول بن عبد الله المعلم ، ولم
أعرفه ، وبقية رجاله ثقات .
٩٠٢٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْعَبَّاسِ: ((لَنْ تَذْهَبَ الذُّنْيَا حَتَّى يَمْلِكَ مِنْ وَلَدِكَ يَا عَمُّ فِي
آخِرِ الزَّمَانِ عِنْدَ أَنْقِطَاعِ دَوْلَتِهِمْ (مص: ٣٠٨)، وَهُوَ أَلَّامِنَ عَشَرَ ، يَكُونُ مَعَهُ
فِتْنَةٌ عَمْيَاءُ صَمَّاءُ ، يُقْتَلُ مِنْ كُلِّ عَشَرَةِ آلافٍ تِسْعَةُ آلآفٍ وَتِسْعُ مِئَّةٍ لاَ يَنْجُو مِنْهَا إِلاَّ
الْيَسِيرُ، يَكُونُ قِتَالُهُمْ بِمَوْضِعٍ(٢) مِنَ الْعِرَاقِ )).
قَالَ: فَبَكَى الْعَبَّاسُ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( مَاَ يُبْكِيكَ ؟
إِنَّهُمْ شِرَارُ أُمَّتِي، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ ، يَطْلُبُونَ الذُّنْيَا وَلاَ
يَهْتَمُّونَ لِلْآخِرَةِ ».
رواه الطبراني(٣) في الأوسط ، وفيه ميناء ، وهو كذاب خبيث .
(١) في الأوسط برقم (٦٤٥٦) من طريق محمد بن عبد الله بن عرس : حدثنا أبو نعيم
عبد الأول بن عبد الله المعلم : حدثنا عبد الله بن وهب قال : حدثنا ابن لهيعة : حدثني
واهب بن عبد الله المعافري قال : سمعت عقبة بن عامر ... وشيخ الطبراني ، ما رأيت فيه
جرحاً ولا تعديلاً ، تقدم عند الرقم ( ٥٤، ٥٤٢١ ).
وعبد الأول بن عبد الله ذكره الذهبي في ((المغني في الضعفاء)) ٣٦٥/١ وقال: ((يروي عن
ابن وهب بلايا هو آفتها . وعنه محمد بن عبد الله بن عرس))، وقد تقدم برقم ( ٨٣٦٠) ،
وهو في (( مسند عقبة بن عامر)) لابن قطلوبغا برقم ( ٢٣٧) من طريق عبد الله بن وهب ،
بالإسناد السابق .
وابن لهيعة ضعيف ، وباقي رجاله ثقات .
(٢) في (ظ): ((يكون قتلاهم بموضع)).
(٣) في الأوسط برقم ( ٦٤٥٧) من طريق محمد بن عبد الله بن عرس ، حدثنا أحمد بن
عمرو بن يونس اليمامي ، حدثنا محمد بن عبدوس الصنعاني ، حدثنا عبد الرحمن بن
ميناء ، عن أبيه ، عن عبد الله بن مسعود ... وشيخ الطبراني ما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ،
وانظر التعليق السابق .
ومحمد بن عبدوس الصنعاني ، روى عن عبد الرحمن بن ميناء ، وروى عنه أحمد بن »
٤٥

٩٠٢٦ - وَعَنْ نُفَيْرِ بْنِ مَالِكِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لا يَذْهَبُ وَلَدُ الْعَبَّاسِ حَتَّى تَغَيَّظَ عَلَيْهِمْ أَحْيَاءُ الْعَرَبِ ، فَيَكُونَ أَشَدَّ
مَا يَكُونُ ، لَيْسَ لَهُمْ فِي السَّمَاءِ نَاصِرٌ ، وَلاَ فِي الأَرْضِ عَاذِرٌ ، كَأَنِّي بِهِمْ عَلَى
بَغْلاَتِهِمْ، بَيْنَ ظَهْرَانِي الْكُوفَةِ، فَتَقُولُ الْعَاتِقُ فِي خِدْرِهَا: أَقْتُلُوهُمْ قَتَلَهُمُ اللهُ،
لاَ تَرْحَمُوهُمْ، لَاَ رَحِمَهُمُ اللهُ فَطَالَمَا لَمْ يَرْحَمُونَا )) .
رواه الطبراني(١) ، وفيه من لم أعرفهم .
وتأتي أحاديث من نحو هذا في : باب أئمة الظلم والجور ، إِن شاء الله
تعالى .
٤ - بَابٌ: كَيْفَ بَدَأَتِ الإِمَامَةُ، وَمَا تَصِيرُ إِلَيْهِ وَالْخِلاَفَةُ وَالْمُلْكُ
٩٠٢٧ - عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنَّا قُعُوداً فِي الْمَسْجِدِ .
وَكَانَ بَشِيرٌ رَجُلاً يَكُفتُّ حَديثَهُ ، فَجَاءَ أَبُو ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّ فَقَالَ : يَا بَشِيرُ بْنَ
سَعْدٍ ، أَتَحْفَظُ حَدِيثَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْأُمَرَاءِ ؟
فَقَالَ حُذَيْفَةُ : أَنَا أَحْفَظُ خُطْبَتَهُ، فَجَلَسَ أَبُو ثَعْلَبَةَ ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ
( مص: ٣٠٩): قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((تَكُونُ النُُّوَّةُ فِيكُمْ
مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَكُونَ .
* عمرو بن يونس اليمامي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً . وعبد الرحمن بن ميناء أو ابن
أبي ميناء ، روى عن أبيه ، وروى عنه محمد بن الحسن بن عبدوس وما رأيت فيه جرحاً
ولا تعديلاً .
وأحمد بن عمرو ، هو أحمد بن محمد بن عمرو بن يونس اليمامي الحنفي ، متروك ، وكذبه
أبو حاتم وغيره .
وميناء متروك، وكذبه أبو حاتم. وانظر ترجمته في ((تهذيب التهذيب)).
(١) في الجزء المفقود من معجمه الكبير .
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم (٣٣٤٤٢) إلى الطبراني في الكبير .
٤٦

ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا، ثُمَّ تَكُونُ خِلاَفَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ ، فَتَكُونُ
مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَكُونَ / .
١٨٨/٥
ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا .
ثُمَّ تَكُونُ مُلْكاً عَاضّاً ، فَتَكُونُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ تَكُونَ .
ثُمَّ يَرْفَعُهَا إِذَا شَاءَ أَنْ يَرْفَعَهَا .
ثُمَّ تَكُونُ خِلافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ نُبُوَّةٍ)) ، ثُمَّ سَكَتَ .
قَالَ حَبيبٌ : فَلَمَّا قَامَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَكَانَ يَزِيدُ بْنُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ فِي
صَحَابَتِهِ ، فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ بِهَذَا الْحَدِيث أُذَكِّرُهُ إِيَّهُ، فَقُلْتُ: إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَكُونَ
أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ - يَعْنِي: عُمَرَ - بَعْدَ الْمُلْكِ الْعَاضِّ وَالْجَبْرِيَّةِ ، فَأُدْخِلَ كِتَابِي عَلَى
عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَسُرَّبِهِ وَأَعْجَبَهُ .
رواه أحمد(١) في ترجمة النعمان ، [والبزار أتم منه ، والطبراني ببعضه
(١) في المسند ٢٧٣/٤ من طريق أبي داود الطيالسي ، حدثني داود بن إبراهيم الواسطي ،
حدثني حبيب بن سالم ، عن النعمان بن بشير ... وهذا إسناد صحيح .
حبيب بن سالم بينا أنه ثقة عند الحديث ( ٢٧٢) في ((موارد الظمآن)).
وداود بن إبراهيم الواسطي ترجمه البخاري في الكبير ٢٣٧/٣ ، ولم يورد فيه جرحاً
ولا تعديلاً، وأورده ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣/ ٤٠٦ بإسناده عن ابن معين
قال: ((داود بن إبراهيم ثقة)) وذكره ابن حبان في الثقات ٦/ ٢٨٠ .
وهو في منحة المعبود ٢/ ١٦٢ برقم (٢٥٩٣) مستعاراً نصه من مسند أحمد لكثرة الأخطاء في
الأصل .
ومن طريق الطيالسي أورده البوصيري في الإِتحاف برقم ( ٥٦٨٨) .
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٢٣١/٢ برقم (١٥٨٨) من طريق الوليد بن عمرو بن
سكين ، حدثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي ، حدثنا إبراهيم بن داود ، حدثني حبيب بن
سالم ، بالإِسناد السابق .
ومن طريق الوليد بن سالم ، بهذا الإِسناد ذكره البخاري في الكبير ٢٣٧/٣ ترجمة داود بن
إبراهيم ، ليدل على انقلاب الاسم في هذه الطريق .
٤٧

في الأوسط](١) ، ورجاله ثقات .
٩٠٢٨ - وَعَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، قَالَ: كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأَبُو عُبَيْدَةَ
يَتَنَاجَيَانِ بَيْنَهُمَا بِحَدِيثٍ ، فَقُلْتُ لَهُمَا: مَا حَفِظْتُمَا وَصِيَّةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، وَكَانَ أَوْضَاهُمَا بِي ، فَقَالاَ: مَا أَرَدْنَا أَنْ نَنْتَجِيَ بِشَيْءٍ دُونَكَ، إِنَّا ذَكَرْنَا
حَدِيثاً حَدَّثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَعَلَا يَتَذَاكَرَانِهِ، وَقَالاَ: ((إِنَّهُ بَدَأَ
هَذَا الأَمْرُ نُبُوَّةً وَرَحْمَةً، ثُمَّ كَائِنٌ خِلاَفَةً وَرَحْمَةً ، ثُمَّ كَائِنٌ مُلْكاً عَضُوضاً، ثُمَّ
كَائِنٌ عُتُوّاً وَجَبْرِيَّةً (٢) وَفَسَاداً فِي الْأُمَّةِ ، يَسْتَحِلُونَ الْحَرِيرَ وَالْخَمْرَ وَالْفَسَادَ،
يُنْصَرُونَ عَلَى ذَلِكَ وَيُرْزَقُونَ أَبَداً حَتى يَلْقَوا اللهَ عَزَّ وَجَلَّ )» .
رواه أبو يعلى(٣)، والبَزَّارُ(٤).
(١) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ ).
(٢) أي : ملك عتو وتسلط وقهر .
(٣) في المسند برقم ( ٨٧٣) - ومن طريقه أورده البوصيري في الإتحاف برقم ( ٥٦٩٢) ،
وابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (٢٢٦٤) - وأبو داود الطيالسي في المنحة ١٦٢/٢
برقم (٢٥٩٢) - ومن طريق الطيالسي أورده البوصيري في الإِتحاف برقم ( ٥٦٩٠) - والبزار
في (( كشف الأستار)) برقم (١٥٨٩)، وإسحاق بن راهويه - ذكره البوصيري في الإِتحاف
برقم (٥٦٩١) ، من طريق جرير بن عبد الحميد ، عن ليث ، عن عبد الرحمن بن سابط ،
عن أبي ثعلبة الخشني ... وهذا إسناد ضعيف لضعف الليث وهو : ابن أبي سليم.
وعبد الرحمن لم يدرك أبا ثعلبة فيما نعلم ، والله أعلم .
وقال ابن حجر في ((المطالب العالية)) ٤٠٩/٥: ((هذا حديث حسن)).
وانظر التعليق التالي. و ((المطالب العالية )) ٤٠٨/٥ - ٤١٠ .
(٤) في ((البحر الزخار)) برقم (١٢٨٢) - وهو في كشف الأستار ٢٣٢/٢ برقم (١٥٨٩) -
من طريق يحيى بن حمزة ، عن مكحول ، عن أبي ثعلبة الخشني ، عن أبي عبيدة ...
وإسناده منقطع .
قال العلائي في ((جامع التحصيل)) ص (٣٥٢): ((وروى عن أبي ثعلبة الخشني ... وهو
معاصر له بالسن والبلد ، فيحتمل أن يكون أرسل كعادته ، وهو يدلس أيضاً كما تقدم )) .
وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الدارمي)) برقم (٢١٤٦)، وفي (( مسند الموصلي برقم
( ٨٧٣) وفاتنا أن نذكر ما يشهد له ويقويه .
٤٨

٩٠٢٩ - عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ وَحْدَهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((إِنَّ أَوَّلَ دِينِكُمْ بَدَأَ نُبُوَّةً وَرَحْمَةً .... فَذَكَرَ نَحْوَهُ)) (مص : ٣١٠).
٩٠٣٠ - ورواه الطبراني(١) عَنْ مُعَاذٍ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ قَالاَ، قَالَ: رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثٍ أَبِي يَعْلَى، وَزَادَ: ((يَسْتَحِلُّونَ أَلْحَرِيرَ
وَأَلْفُرُوجَ وَالْخُمُورَ )) ، وفيه ليث بن أَبِي سليم ، وهو ثقة وللكنه مدلس ، وبقية
رجاله ثقات .
٩٠٣١ - وَعَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، قَالَ: لَقِيتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَدْفَعْنِي إِلَى رَجُلٍ حَسَنِ الثَّعْلِيمِ ، فَدَفَعَنِي إِلَى
أَبِي عُبَيْدَةَ ابْنِ الْجَرَّاحِ، ثُمَّ قَالَ: ((قَدْ دَفَعْتُكَ إِلَى رَجُلٍ يُحْسِنُ تَعْلِيمَكَ
وَأَدَبَكَ )) .
فَأَتَيْتُ وَهُوَ وَبَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ أَبُو النُّعْمَانِ يَتَحَدَّثَانِ، فَلَمَّا رَأَيَانِي، سَكَنَا،
فَقُلْتُ : يَا أَبَا عُبَيْدَةَ، وَاللهِ مَا هَكَذَا حَدَّثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالَ: فَأَجْلِسْ حَتَّى نُحَدِّثَكَ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((إِنَّ فِيكُمُ النَّبُوَّةَ، ثُمَّ تَكُونُ خِلاَفَةً عَلَىْ مِنْهَاجِ النُُّوَّةِ ، ثُمَّتَكُونُ مُلْكاً وَجَبْرِيَّةً)).
رواه الطبراني(٢) ، وفيه رجل لم يسم ورجل مجهول أيضاً .
« وانظر الإِتحاف للبوصيري ١٦٩/٦. فقد قال: ((هذا حديث حسن)). وأحاديث الباب التي
ترفع شأن هذا الحديث . والتعليق السابق والتعليق اللاحق .
(١) في الكبير ١٥٦/١ برقم (٣٦٧)، و٥٣/٢٠ برقم (٩٢) من طريق ليث ، عن
عبد الرحمن بن سابط ، عن أبي ثعلبة الخشني ، عن معاذ بن جبل ، وأبي عبيدة بن
الجراح ... وليث ضعيف ، وعبد الرحمن بن سابط لم يسمع أبا ثعلبة ، والله أعلم ، وانظر
التعليقين السابقين .
(٢) في الكبير ١/ ١٥٧ برقم (٣٦٧) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((معرفة الصحابة))
برقم (٥٩٦)، وابن عساكر في (( تاريخ دمشق)) ٤٦٩/٢٥ - من طريق فردوس الأشعري ،
حدثنا مسعود بن سليمان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن رجل من قريش ، عن أبي ثعلبة ... »
٤٩

١٨٩/٥
٩٠٣٢ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ / - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَوَّلُ هَذَا الْأَمْرِ نُبُوَّةٌ وَرَحْمَةٌ ، ثُمَّ يَكُونُ خِلاَفَةً وَرَحْمَةً ، ثُمَّ يَكُونُ
مُلْكَاً وَرَحْمَةً، ثُمَّ يَكُونُ إِمَارَةً وَرَحْمَةً، ثُمَّ يَتَكَادَمُونَ(١) عَلَيْهَا تَكَادُمَ الْحَمِيرِ ،
فَعَلَيْكُمْ بِأَلْجِهَادِ، وَإِنَّ أَفْضَلَ جِهَادِكُمُ الرِّبَاطُ، وإِنَّ أَفْضَلَ رِبَاطِكُمْ عَسْقَلاَنُ )) .
رواه الطبراني (٢) ورجاله ثقات (مص: ٣١١).
٩٠٣٣ - وَعَنْ قَيْسٍ بْنِ جَابِرِ الصَّدَفِيِّ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((سَيَكُونُ مِنْ بَعْدِي خُلَفَاءُ، وَمِنْ بَعْدِ الْخُلَفَاءِ أُمَرَاءُ ،
وَمِنْ بَعْدِ الأُمَرَاءِ مُلُودٌ، وَمِنْ بَعْدِ الْمُلُوكِ جَبَابِرَةٌ ، ثُمَّ يَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي
يَمْلأُ الأَرْضَ عَدْلاً كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً، ثُمَّ يُؤَمّرُ الْفَحْطَانِيُّ ، فَوَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ
مَا هُوَ دُونَهُ )).
رواه الطبراني(٣)، وفيه جماعة لَم أعرفهم.
* وهذا إسناد فيه مجهولان : مسعود بن سليمان ، والرجل الذي من قريش ، قال أبو حاتم :
مسعود بن سليمان مجهول .
وأما فردوس فقد بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (٢٣٤٤).
ونسبه المتقي الهندي في الكنز برقم ( ٣١٣٦٧) إلى أبي نعيم في المعرفة .
(١) أي : يعض بعضهم بعضاً. يقال: كَدَم فلاناً، يَكْدِمُه، كدماً ، إذا أحدث فيه أثراً بِعَضِّ
ونحوه ، فهو كَدَّام ، وكَدُومٌ ، وتكادم الفارسان : عض أحدهما صاحبه .
(٢) في الكبير ٨٨/١١ برقم (١١١٣٨) - ومن طريقه أخرجه السيوطي في ((اللآلىء
المصنوعة )) ١/ ٤٦٢ - من طريق سعيد بن حفص النفيلي ، حدثنا موسى بن أعين ، عن ابن
شهاب ، عن فطر بن خليفة ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد صحيح .
(٣) في الكبير ٣٧٥/٢٢ برقم (٩٣٧) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في ((معرفة الصحابة))
برقم (٦٧٧٨)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) ١٤ / ٢٨٢ - من طريق محمد بن إبراهيم
أبي عامر النحوي ، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ، حدثنا حسين بن علي
الكندي - مولى جرير - عن الأوزاعي ، عن قيس بن جابر الصدفي ، عن أبيه ، عن جده ...
وشيخ الطبراني ترجمه السيوطي في (( بغية الوعاة)) ١٧/١ فقال: ((محمد بن إبراهيم بن
أبي عامر الصوري النحوي ، قال الذهبي : روى عن عبد الله بن ذكوان ، وعنه أبو القاسم »
٥٠

٩٠٣٤ - وَعَنْ مُعَاذِ بْن جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
((ثَلاَثُونَ نُبُوَّةٌ، وَمُلْكٌ ثَلاثُونَ، وَجَبَرُوتٌ، وَمَا وَرَاءَ ذَلِكَ لَاَ خَيْرَ فِيهِ )) .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه مطر بن العلاء الرملي ، ولم أعرفه ،
وبقية رجاله ثقات .
« الطبراني، وآخرون)). وقد تقدم برقم (٤٩٨).
وحسين بن علي الكندي مولى خديج ، ترجمه ابن عساكر في تاريخه وقال: (( روى عن
الأوزاعي ، وروى عنه سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ،
سيأتي برقم ( ٩٠٣٣ ) .
وقيس بن جابر الصدفي ، روى عن أبيه : جابر بن ماجد ، وروى عنه الأوزاعي ، وابنه
عبد الرحمان بن قيس ، وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً ، غير أنه ممن تقادم العهد به .
وأبوهُ : جابر بن ماجد ، روى عن أبي جابر الصدفي ، وروى عنه ابنه قيس بن جابر ، وذكره
بعضهم في الصحابة . وسيأتي برقم ( ٩٠٣٣ ).
وأبو جابر الصدفي سماه ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٣١١/١ فقال: ((جاحل أبو مسلم
الصدفي .. .
قال أبو نعيم : ذكره بعض الناس - يعني : ابن منده - في جملة الصحابة ، قال : وعندي
ليست له صحبة ، ولم يذكره أحد من المتقدمين ولا المتأخرين)).
وذكر الحافظ هذا الحديث في ترجمة أبي جابر الصدفي وقال: (( ذكره الطبراني فيمن أبهم
اسمه ، واستدركه أبو موسى في الكنى ... )).
وأورد ابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٤٦/٦، والحافظ ابن حجر في الإصابة ٥٨/١١ هذا
الحديث من طريق الأعمش ، عن قيس بن جابر ، بهذا الإِسناد .
وقال ابن حجر: (( والراوي له عن الأعمش حسين بن علي الكندي لا أعرفه ، ولا أعرف حال
جابر والد قيس)). وانظر ((فتح الباري)) ٢١٤/١٣.
وأورده ابن قطلوبغا في كتاب : من روى عن أبيه ، عن جده ( ص ٥١١ - ٥١٢ ) ونسبه إلى
الطبراني ، وأبي نعيم .
(١) في الأوسط برقم (٩٢٦٦)، والفسوي في ((المعرفة والتاريخ)) ٣٦١/٢ من طريق
مطر بن العلاء الفزاري ؛ حدثنا عبد الملك بن يسار الثقفي : حدثنا أبو أمية الشَّعْبَانيُّ - وكان
قد أدرك الجاهلية - قال : حدثني معاذ بن جبل ... وهذا إسناد جيد .
مطر بن العلاء الفزاري ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٤٠١ ، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً ، »
٥١

٥ - بَابٌ : فِي أَلْخُلَفَاءِ الِثْنَيْ عَشَرَ
٩٠٣٥ - عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ عَبْدِ اللهِ وَهُوَ يُقْرِثُنَا أَلْقُرْآنَ،
فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَانِ، هَلْ سَأَلْتُمْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
كَمْ يَمْلِكُ هَذِهِ الأُمَّةَ مِنْ خَلِيفَةٍ ؟
« وقال أبو حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٢٨٩/٨ وقد سأله ابنه عنه: (( شيخ)).
وقد أعل الشيخ ناصر رحمه الله تعالى هذا الحديث بعلتين :
الأولى : أن مطر بن العلاء شبه مجهول ۔ کذا قال ۔لم یذکر له غیر راو واحد .
والثانية : جهالة حال أبي أمية الشعباني. انظر الضعيفة برقم (١٣٠٩).
وفي الجواب على ذلك نقول : إن وصف أبي حاتم للراوي بقوله : شيخ ليس جرحاً للراوي ،
وإنما هذا الوصف مرتبة من مراتب التعديل ، فقد قال ابن الصلاح في مقدمته ص (٥٩)
معدداً هذه المراتب: (( الثالثة : قال ابن أبي حاتم : إذا قيل : شيخ ، فهو بالمنزلة الثالثة ،
يكتب حديثه ، وينظر فيه إلاَّ أنه دون الثانية )).
ومقتضى هذا أن حديثه لا يمكن أن ينزل عن رتبة الحسن .
وقال الذهبي في مقدمة ((المغني)) ٤/١: ((لم أذكر فيه من قيل فيه : محله الصدق ، ولا من
قيل فيه : يكتب حديثه ، ولا من لا بأس به ، ولا من قيل فيه : هو شيخ ، أو هو صالح
الحديث ، فإن هذا باب تعديل)). وانظر أيضاً مقدمة ميزان الاعتدال ٣/١ - ٤.
وقال الحافظ في (( شرح نخبة الفكر)) ص (١٥٣): (( ومراتب التعديل ، وأرفعها الوصف
بأفعل : كأوثق الناس ، ثم ما تأكد بصفة أو صفتين : كثقة ثقة ، أو ثقة حافظ .
وأدناها ما أشعر بالقرب من أسهل التجريح: كشيخ)).
وقال الترمذي: (( والشيوخ في اصطلاح أهل هذا العلم عبارة عن من دون الأئمة والحفاظ ،
وقد يكون فيهم الثقة وغيره )) .
انظر ((شرح علل الترمذي)) بتحقيق الدكتور العتر ١/ ٤٦١ .
وأما من روى عنه راو واحد ، وزكاه إمام من أئمة الجرح والتعديل ، فهو مقبول الرواية وهذا
ما اختاره أبو الحسن بن القطان ، وصححه شيخ الإِسلام ابن حجر .
وانظر الحديث المتقدم برقم (٩٠٣٥)، فإن فيه ما يشير إلى أن ((وما وراء ذلك لا خير فيه))
لفظة شاذة ، والله أعلم .
ونسبه شيخ الإِسلام ابن تيمية في (( الفتاوى الكبرى)) ١٩/٣٥ إلى مسلم . وهو وهم ، فجل
من لا يضل ولا ينسى .
٥٢

فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ مُذْ قَدِمْتُ الْعِرَاقَ قَبْلَكَ، ثُمَّ قَالَ : نَعَمْ ،
وَلَقَدْ سَأَلْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: (( أَثْنَا عَشَرَ كَعِدَّةٍ نُقَبَاءِ بَنِي
إِسْرَائِيلَ )» .
رواه أحمد (١)، وأبو يعلى، والبزار ، والطبراني ، وفيه مجالد بن سعيد ،
وثقه النسائي ، وضعفه الجمهور ، وبقية رجاله ثقات ( مص : ٣١٢) .
٩٠٣٦ - وَعَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ عَمِّي عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، وَهُوَ يَخْطُبُ، فَقَالَ: (( لاَ يَزَالُ أَمْرُ أُمَّتِي صَالِحاً حَتَّى يَمْضِيَ أَثْنَا عَشَرَ
خَلِيفَةً)) . وَخَفَضَ بِهَا صَوْتَهُ .
فَقُلْتُ لِعَمِّي - وَكَانَ أَمَامِي - مَا قَالَ ◌َا عَمِّ؟ قَالَ: ((كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ)) .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، والكبير ، والبزار ، ورجال الطبراني رجال
الصحيح .
(١) في المسند ٣٩٨/١ وإسناده ضعيف، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي )) برقم
(٥٠٣١، ٥٣٢٢، ٥٣٢٣).
ومن طريق أبي يعلى أورده ابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (٢٢٦٧) ، والبوصيري في
الإِتحاف برقم ( ٥٦٨٧ ) .
وأورده ابن حجر في المطالب برقم (٢٢٦٦) ، والبوصيري في الإِتحاف برقم (٥٦٨٥ ) من
طريق إسحاق بن راهويه ، وابن أبي شيبة قالا : حدثنا أبو أسامة ، حدثنا مجالد ، عن
الشعبي ، عن مسروق قال : جاء رجل إلى عبد الله ... وإسناده ضعيف لضعف مجالد بن
سعيد. وقال ابن حجر: ((هذا إسناد حسن)).
وأورده ابن حجر في المطالب برقم (٢٢٦٦) ، والبوصيري في الإتحاف برقم (٥٦٨٤ ) من
طريق مسدد ، حدثنا حماد بن زيد ، عن مجالد بن سعيد ، بالإِسناد السابق .
(٢) في الكبير ١٢٠/٢٢ برقم (٣٠٨)، وفي الأوسط برقم (٦٢٠)، والحاكم في
المستدرك ٦١٨/٣ من طريق سعيد بن منصور ،
وعلقه البخاري في الكبير ٨/ ٤١٠ من طريق فضيل بن عبد الوهاب ،
جميعاً : حدثنا يونس بن أبي يعفور العبدي قال : حدثنا عون بن أبي جحيفة ، عن أبيه
أبي جحيفة ... وهذا إسناد فيه : يونس بن أبي يعفور ، قال الدوري في التاريخ برقم *
٥٣

٩٠٣٧ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أَلْعَاصِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِذَا مَلَكَ أَثْنَا عَشَرَ مِنْ بَنِي عَمْرٍو (١) بْنِ كَعْبٍ ،
جـ (١٧٦٣): ((سمعت يحيى يقول: يونس بن أبي يعفور ضعيف)).
وقال ابن حبان في المجروحين ١٣٩/٣: (( منكر الحديث ، يروي عن أبيه وعن الثقات ما لا
يشبه حديث الأثبات ، لا يجوز الاحتجاج به عندي بما انفرد من الأخبار )).
وقال النسائي في ((الضعفاء والمتروكين)) برقم (٦٢١): ((يونس بن أبي يعفور ضعيف))
وضعفه أحمد ، وقال الساجي : فيه ضعف . وذكره العقيلي في الضعفاء ٤/ ٤٥٩ .
وترجمه البخاري في الكبير ٤١٠/٨، ولم يورد فيه جرحاً ، وقال ابن أبي حاتم في ((الجرح
والتعديل)) ٩/ ٢٤٧: ((سألت أبا زرعة عن يونس بن أبي يعفور، فقال: صدوق)).
وذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٦٥١ .
وقال الحافظ ابن حجر في تهذيبه ٤٥٢/١١: (( وقال أبو حاتم : صدوق ... وقال
الدار قطني : ثقة ، وقال العجلي : لا بأس به )) .
وقال ابن عدي في الكامل ٢٦٣٣/٨: (( ويونس بن أبي يعفور له أحاديث غير ما ذكرت ،
وهو عندي مِمَّنْ یکتب حديثه » .
وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ٤٨٥/٤: ((ضعفه ابن معين ، والنسائي، وأحمد. وقال
أبو حاتم صدوق . وقال آخر : صالح الحديث ، وقد خرج له مسلم )) .
وقال في الديوان ٤٧٦/٢، وفي المغني ٧٦٧/٢: (( ضعفه ابن معين ، والنسائي وقواه
غيرهما )) . فمثل هذا عندنا حسن الحديث ، والله أعلم .
وأخرجه البزار في (( كشف الأستار)) ٢/ ٢٣٠ برقم (١٥٨٤) من طريق سهل بن حماد
أبي عتاب : حدثنا سهل بن أبي يعقوب ، عن عون بن أبي جحيفة ، عن أبي جحيفة ...
وسهل بن أبي يعقوب ما وجدت من يحمل هذا الاسم في شيوخ أبي عتاب ، ولا في تلامذة
عون ، ولا في أسماء الرواة الذين طالت يدي تراجمهم ، ولذا فإنني أزعم أنه خطأ ، صوابه :
يونس بن أبي يعفور، والله أعلم. وانظر ترجمة يونس بن واقد في ((تهذيب التهذيب)).
وأخرجه البزار أيضاً برقم ( ١٥٨٥ ) من طريق إبراهيم بن زياد الصائغ البغدادي ، حدثنا
محمد بن عبيد ، حدثنا الأعمش ، عن أبي خالد الوالبي ، عن أبي جحيفة ... وهذا إسناد
جيد .
إبراهيم بن زياد ترجمه الخطيب في (( تاريخ بغداد)) ٧٩/٦ وأورد الثناء عليه .
ويشهد له حديث جابر بن سمرة عند البخاري فى الأحكام ( ٧٢٢٢، ٧٢٢٣) .
(١) في (ظ، د): ((مسرة)).
٥٤

كَانَ أَلْبُغْضُ (١) وَالنِّفَاقُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ » .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه ذؤاد بن علبة ، وهو ضعيف ،
وإِسماعيل بن ذؤاد تلميذه ضعيف / أيضاً .
١٩٠/٥
٩٠٣٨ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اُللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ يَخْطُبُ عَلى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ: ((أَثْنَا عَشَرَ قَيِّماً مِنْ
قُرَيْشٍ لاَ يَضُرُّهُمْ عَدَاوَةُ مَنْ عَادَاهُمْ )) .
فَالْتَّفَتُّ خَلْفِي، فَإِذَا أَنَا بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِي أُنَاسِ ، فَأَتْبَعُوا
لِيَ اَلْحَدِيثَ كَمَا سَمِعْتُ .
قلت : في الصحيح(٣) بعضه من حديثه ، وحديث أبيه فقط .
رواه الطبراني (٤)، وَفِي رِوَايَةٍ: ((لاَ تَزَالُ هَذِهِ)) ، وفيه روح بن عطاء ، وهو
ضعيف .
(١) في الأوسط: ((النَّقْفُ)). والنقف : القتل.
(٢) في الأوسط برقم (٣٨٦٥) ، من طريق محمد بن عبد الرحيم صاعقة ،
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٩٨٦/٣ - ومن طريقه أخرجه الخطيب في (( تاريخ بغداد))
٢٦٣/٦ - من طريق محمد بن أحمد بن السكن ،
جميعاً : حدثنا إسماعيل بن فؤاد الجوني ، عن ذؤاد بن علبة ، عن عبد الله بن عثمان بن
خثيم ، عن أبي الطفيل : عامر بن واثلة ، عن عبد الله بن عمرو ...
وقال الخطيب: (( إسماعيل بن ذؤاد حدث عن ذؤاد بن علبة الحارثي منكراً ... )).
ونقل ذلك عنه الذهبي في الميزان ١/ ٢٢٧ ، وابن حجر في لسان الميزان ١/ ٤٠٤.
وذؤاد بن علبة ضعيف مع عبادته وطاعته .
ولفظه عند الخطيب، والذهبي ، وابن حجر: (( إذا ملك اثنا عشر من بني كعب بن لؤي كان
النقف والنقاف )).
والنَّقْفُ : كسر الهامة عن الدماغ ، والنقاف وزان فعال منه . وذلك كناية عن القتل والقتال .
وانظر (( فتح الباري)) ٢٢١/١٣ - ٢١٥.
(٣) عند البخاري في الأحكام (٧٢٢٢، ٧٢٢٣).
(٤) في الكبير ٢٥٦/٢ برقم (٢٠٧٣) من طريق زيد بن الحريش ، حدثنا روح بن عطاء بن »
٥٥

[رواه البزار (١)، عن جابر بن سمرة وحده، وزاد فيه: ثُمَّ رَجَعَ - يَعْنِي :
النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، إِلَى بَيْتِهِ ، فَأَتَيْتُهُ ، فَقُلْتُ : ثُمَّيَكُونُ مَاذَا ؟
قَالَ: ((ثُمَّ يَكُونُ أَلْهَرْجُ))، ورجاله ثقات](٢) (مص : ٣١٣).
٦ - بَابُ الْخِلاَفَةِ فِي قُرَيْشٍ وَالنَّاسُ تَبَعٌ لَهُمْ
٩٠٣٩ - عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ، قَالَ: تُؤُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، وَأَبُو بَكْرٍ فِي طَائِفَةٍ مِنَ الْمَدِينَةِ .
قَالَ: فَجَاءَ، فَكَشَفَ الثَّوْبَ عَنْ وَجْهِهِ فَقَبَّلَهُ وَقَالَ : فِدَاؤُكَ أَبِي وَأُمِّي ،
مَا أَطْيَبَكَ حَيّاً وَمَيِّاً .
مَاتَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ .
قَالَ : فَذَكَرَ الْحَدِيثَ .
قَالَ: فَأَنْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يَتَقَاوَدَانِ(٣) حَتَّى أَتَوْهُمْ، فَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ ، فَلَمْ
يَتْرُكْ شَيْئاً أُنْزِلَ فِي الْقُرْآنِ(٤) وَلاَ ذَكَرَهُ رَسُولُ الهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَأْنِهِمْ
« أبي ميمونة ، عن عطاء بن أبي ميمونة ، عن جابر بن سمرة ... وهذا إسناد ضعيف لضعف
روح بن عطاء .
وزيد بن الحريش بسطنا القول فيه عند الحديث (١٧٨) في ((موارد الظمآن)).
والحديث صحيح فقد ورد بأسانيد وروايات كثيرة ، في معجم الطبراني منها : ( ١٩٢٣،
١٩٣٦، ١٩٦٤، ٢٠٠٧، ٢٠٤٤، ٢٠٥٩، ٢٠٦٠، ٢٠٦١ حتى ٢٠٧١) . وانظر
التعليق التالي .
(١) في كشف الأستار ١١٥/٤ برقم (٣٣٢٩)، والطبراني في الكبير ٢٥٣/٢ برقم
(٢٠٥٩) من طريق زياد بن خيثمة ، عن الأسود بن سعيد الهمداني ، عن جابر بن سمرة ...
وهذا إسناد جيد ، وانظر التعليقين السابقين .
(٢) ما بين حاصرتين ساقط من (ظ ).
(٣) يتقاودان: يذهبان مسرعين، كأن كل واحد منهما يقود الآخر لسرعته .
(٤) عند أحمد: ((الأنصار)).
٥٦

إِلَّ ذَكَرَهُ، وَلَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لَوْ سَلَكَتِ(١)
النَّاسُ وَادِياً، وَسَلَكَتِ الأَنْصَارُ وَادِياً، سَلَكْتُ وَادِيَ الأَنْصَارِ)).
وَلَقَدْ عَلِمْتَ يَا سَعْدُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَأَنْتَ قَاعِدٌ :
((قُرَيْشٌ وُلَةُ هَذَا الأَمْرِ فَبَؤُ النَّاسِ تَبَعٌ لِبَرِّهِمْ، وَفَاجِرُهُمْ تَبَعٌ لِفَاجِرِهِمْ)).
قَالَ : فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: صَدَقْتَ، نَحْنُ الْوُزَرَاءُ، وَأَنْتُمُ الأُمَرَاءُ .
رواه أحمد(٢) - وفي الصحيح طرف من أوله - ورجاله ثقات ، إِلاَّ أَن حميد بن
عبد الرحمن لم يدرك أبا بكر .
٩٠٤٠ - وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: سَمِعَتْ أُذُنَاتِيَ، وَوَعَىْ قَلْبِي مِنْ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((النَّاسُ تَبَعٌّ لِقُرَيْشٍ: صَالِحُهُمْ تَبَعٌّ لِصَالِحِهِمْ ،
وَشِرَارُهُمْ تَبَعٌ لِشِرَارِهِمْ )).
رواه عبد الله بن أحمد(٣)،
(١) عند أحمد: ((سلك)).
(٢) في المسند ١/ ٥ من طريق عفان، حدثنا أبو عوانة ، عن داود بن عبد الله الأودي ، عن
حميد بن عبد الرحمن قال : توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ... وإسناده منقطع ،
حميد بن عبد الرحمن لم يدرك أبا بكر كما قال الهيثمي رحمه الله تعالى .
نقول : يشهد لما يتعلق بالأنصار حديث أنس المتفق عليه ، وقد استوفينا تخريجه في (( مسند
الموصلي )) برقم (٣٠٠٢) .
ويشهد لما يتعلق بتبعية الناس لقريش حديث جابر عند مسلم في الإمارة ( ١٨١٩) باب :
الناس تبع لقريش ... وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (١٨٩٤). وانظر
التعليق التالي .
(٣) في زوائده على المسند ١٠١/١، والبزار في ((البحر الزخار)) برقم (٥١٢) - وهو في
(( كشف الأستار)) ٢٢٧/٢ برقم (١٥٧٤) - من طريق محمد بن جابر بن سيار ، حدثنا
عبد الملك بن عمير ، عن عمارة بن رويبة ، عن علي بن أبي طالب ... وهذا إسناد
ضعيف ، محمد بن جابر بينا أنه ضعيف عند الحديث (٦٤٥) في ((موارد الظمآن)).
وللكنه صحيح بشواهده ، انظر التعليق السابق .
والحديث عند أحمد في ((فضائل الصحابة )) برقم ( ١١٨٢).
٥٧

والبزار (١) ، وفيه محمد بن جابر اليمامي وهو ضعيف عند الجمهور ، وقد وثق
( مص : ٣١٤) .
٩٠٤١ - وَعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
خَطَبَ النَّاسَ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: «أَلاَ إِنَّ الأُمَرَاءَ مِنْ قُرَيْشٍ، أَلاَ إِنَّ الْأُمَرَاءَ مِنْ قُرَيْشِ
مَا أَقَامُوا بِثَلاَثٍ: مَا حَكَمُوا فَعَدَلُوا، وَمَا عَاهَدُوا فَوَفَّوْا، وَمَا أَسْتُزْحِمُوا
فَرَحِمُوا ، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ، وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ
أَجْمَعِين » .
١٩١/٥
رواه أبو يعلى(٢)، وفيه من لم / أعرفهم .
٩٠٤٢ - وَعَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: ((الأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ، أَبْرَارُهَا أُمَرَاءُ أَبْرَارِهَا، وَفُجَارُهَا أُمَرَاءُ فُجَّارِهَا ،
وَلِكُلِّ حَقٍّ، فَانُوا كُلَّ ذِي حَقِّ حَقَّهُ ، وَإِنْ أُمِّرَ عَلَيْكُمْ عَبْدٌ حَبَشِيٌّ فَأَسْمَعُوا لَهُ
وَأَطِيعُوا ، مَا لَمْ يُخَيَّرْ أَحَدُكُمْ بَيْنَ إِسْلاَمِهِ وَضَرْبٍ عُنُقِهِ ، فَإِذَا خُيِّرَ بَيْنَ إِسْلاَمِهِ وَبَيْنَ
ضَرْبٍ عُنُقِهِ فَلْيَمْدُدْ عُنُقَهُ ثَكِلَتْهُ أُمّهُ ، فَلاَ دُنْيَا لَهُ وَلاَ آخرَةَ بَعْدَ ذَهَابٍ دِينِهِ )) .
رواه الطبراني(٣) في الصغير والأوسط عن شيخه حفص بن عمر بن الصباح
(١) ساقطة من ( ظ ).
(٢) في المسند برقم (٥٤٦) وإسناده ضعيف جداً .
ومن طريق أبي يعلى أورده البوصيري في الإِتحاف برقم ( ٤٦٣٥) ، وابن حجر في
((المطالب العالية)) برقم (٢٢٨٤).
ويشهد له حديث أبي هريرة الصحيح ، وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان )) برقم
(٤٥٨١، ٤٥٨٤)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (١٥٣٦، ١٥٣٧).
(٣) في الأوسط برقم (٣٥٤٥)، وفي الصغير ١/ ١٥٢ - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في
((حلية الأولياء)) ٧/ ٢٤٢ - والحاكم ٧٥/٤ - ٧٦، والبزار في كشف الأستار برقم (١٥٧٥)
من طريق فيض بن الفضل البجلي ، حدثنا مسعر بن كدام ، عن سلمة بن كهيل ، عن
أبي صادق ، عن ربيعة بن ناجذ ، عن علي ... وهذا إسناد جيد.
فيض بن الفضل ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل )) ٨٨/٧، ولم يورد فيه جرحاً ، »
٥٨

الرَّقِّي ، قال الحاكم : حدث بغير حديث لم يتابع عليه(١).
٩٠٤٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ
رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَرِيباً مِنْ ثَمَانِينَ رَجُلاً مِنْ قُرَيْشٍ لَيْسَ فِيهِمْ إِلاَّ
قُرَشِيٍّ، - لاَ وَاللهِ - مَا رَأَيْتُ صَفِيحَةَ وُجُوهٍ أَحْسَنَ مِنْ وُجُوهِهِمْ يَوْمَئِذٍ، فَذَكَرُوا
النِّسَاءَ فَتَحَدَّثُوا عَنِ النِّسَاءِ ، فَتَحَدَّثَ مَعَهُمْ حَتَّى أَحْبَيْتُ أَنْ يَسْكُتَ . قَالَ : فَأَتَيْتُهُ
فَتَشَهَّدَ، ثُمَّ قَالَ: (( أَمَّا بَعْدُ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، فَإِنَّكُمْ وُلَهُ هَذَا الأَمْرِ مَا لَمْ
تَعْصُوا اللهَ، فإِذَا عَصَيْتُمُوهُ، بَعَثَ عَلَيْكُمْ مَنْ يَلْحَاكُمْ، كَمَا يُلْحَى(٢)
اُلْقَضِيبُ)). لِقَضِيبٍ فِي يَدِهِ ثُمَّ لَحَا قَضِيبَهُ، فَإِذَا هُوَ أَنْيَضُ يَصْلِدُ(٣)
( مص : ٣١٥) .
رواه أحمد (٤) ، وَأَبُو يعلى ، والطبراني في الأوسط ، ورجال أحمد رجال
الصحيح ، ورجال أَبِي يعلى ثقات .
ـ وأفاد أنه روى عنه غير واحد ، منهم أبو حاتم الرازي ، وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ١٢ .
وأخرجه ابن أبي شيبة برقم (١٢٤٤٤ ) من طريق وكيع ، عن مسعر ، عن عثمان بن المغيرة
الثقفي ، عن أبي صادق ، بالإِسناد السابق . وهذا إسناد صحيح .
وأخرجه ابن أبي شيبة برقم ( ١٢٤٤٣ ) من طريق قبيصة بن عقبة ، عن سفيان ، عن
الحارث بن حصيرة ، عن أبي صادق ، عن علي ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أنه
منقطع ، أبو صادق أرسل عن علي .
وانظر أيضاً (١٢٤٤٧) فى المصنف السابق.
(١) ولكن وثقه ابن حبان ٢٠١/٨، وانظر تعليقنا على الحديث المتقدم برقم (١٤٢).
(٢) يقال : لحوت الشجرة، ولحيتها، والتحتيها، إذا أخذت لحاءها، واللحاء : قشر
الشجرة .
(٣) يقال: صَلَدَ، يَصْلِدُ ، إذا برق ولمع.
(٤) في المسند ٤٥٨/١ وإسناده منقطع عبيد الله بن عبد الله بن عتبة لم يدرك بن مسعود ، وقد
سهونا عن ذلك في مسند الموصلي فحكمنا باتصاله وصحته ، فجل من لا يضل ولا ينسى .
وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٥٠٢٤ ) .
وانظر الإِتحاف برقم ( ٥٦٧٠ ) .
٥٩

٩٠٤٤ - وَعَنْ بُكَيْرِ بْنِ وَهْبِ الْجَزَرِيِّ، قَالَ: قَال لِي أَنَسٌ: أُحَدِّتُكَ حَدِيثاً
مَا أُحَدِّثُهُ كُلَّ أَحَدٍ ، إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ عَلَىْ بَابِ الْبَيْتِ وَنَحْنُ
فِيهِ ، فَقَالَ: ((الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ، إِنَّ لِي عَلَيْكُمْ حَقّاً ، وَإِنَّ لَهُمْ عَلَيْكُمْ حَقّاً مِثْلَ
ذَلِكَ: مَا إِن أَسْتُزُحِمُوا رَحِمُوا، وَإِنْ عَاهَدُوا وَفَّوْا، وَإِنْ حَكَمُوا عَدَلُوا ، فَمَنْ لَمْ
يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ )) .
رواه أحمد (١)، وأبو يعلى، والطبراني في الأوسط (ظ: ٢٧٠ ) أتم
منهما، والبزار إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: «الْمُلْكُ فِي قُرَيْشٍ))، ورجال أحمد ثقات .
٩٠٤٥ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ : ((إِنَّ لِي عَلَى قُرَيشٍ حَقّاً ، وَإِنَّ لِقُرَيْشٍ عَلَيْكُمْ حَقّاً مَا حَكَمُوا فَعَدَلُوا ،
(١) في المسند ١٢٩/٣، والدولابي في الكنى ١٠٦/١، والبخاري في الكبير ١١٢/٢ من
طريق محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن علي أبي الأسد ، حدثني بكير بن وهب الجزري
قال: قال لي أنس ... وقد وهم شعبة فقال: علي أبو الأسد ، وهو سهل أبو الأسد ، وانظر
((مسند الموصلي)) ٣٢١/٦ - ٣٢٢ حيث فصلنا ذلك، وتاريخ البخاري الكبير ٤ /٩٩ -
١٠٠ .
وأخرجه أحمد ٣/ ١٨٣، وابن أبي شيبة ١٦٩/١٢ برقم (١٢٤٣٨) - ومن طريقه أخرجه ابن
أبي عاصم في (( السُّنة)) برقم (١١٢٠) - والبخاري في الكبير ١١٢/٢ و١٠٠/٤ من طريق
وكيع ، حدثنا الأعمش ، حدثنا سهل - تحرف عند ابن أبي شيبة إلى: سهيل - أبو الأسد ،
عن بكير بن وهب ، عن أنس .... وهذا إسناد جيد ، بكير بن وهب ترجمه البخاري في
الكبير ١١٢/٢، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٤٠٢/٢ ولم يوردا فيه جرحاً
ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٧٧/٤ ، وانظر التاريخ الكبير للبخاري ٢/ ١١٢،
١١٣ فعنده طرق أخرى .
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم ( ٦٦٠٦ ) من طريق فضيل بن عياض ، حدثنا الأعمش ،
عن أبي صالح الحنفي ، عن بكير ، به .
وقد استوفينا تخريجه في (( مسند الموصلي)) برقم (٣٦٤٤، ٤٠٣٢)، وهو في معجم
شيوخ الموصلي أيضاً برقم (١٥٨ ) من طريق أخرى صحيحة .
وانظر ((تلخيص الحبير)) ٤٢/٤، ومعجم الطبراني في الكبير ٢٥٢/١ برقم (٧٢٥)،
وتاريخ واسط ص ( ٦٣، ١٢٣)، والحاكم ٤/ ٥٠١، وسنن البيهقي ١٤٣/٨ - ١٤٤.
٦٠