Indexed OCR Text

Pages 1-20

فَجَعَ التَّوَاثِّدِ
٠
وَمَنْبَعُ الفَوَائِدِ
لِلْإِمَامِ الْحَافِظِ العَالِمِ
أَِالحَنْ عَلِ بْنِ أَوِ يَكْرِبُرْ سُلَيْمَانَ الشَّافِعِيّ
نُورَ الدّيْن الهَيَئِمِيّ
رحمهُالله تعَالى
(٧٣٥ - ٨٠٧ هـ)
حَقّقِهُ رفَعَ أَحَادْتَه
حسين سليم أسد الداراني
المُجَلّدُ الثَّانِيِ عَشَرَ
كتاب الخلافة - والجهاد
٨٩٧٤ - ٩٨٧٥
دَارُ المُنَفَاةِ

الطّبْعَة الأولى
١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م
جميع الحقوق مَحْفُوظَة للنَّاشِرْ
دَارُ المُنفَانِ لِلنَشرِوَالتََّيّ
المملكة العربية السعودية - جدة
حي الكندرة - شارع أبها تقاطع شارع ابن زيدون
هاتف رئيسي 6326666 - الإدارة 6300655
المكتبة 6322471 - فاكس 6320392
ص. ب 22943 - جدة 21416
www.alminhaj.com
E-mail: info@alminhaj.com
ISBN: 978 - 9953 - 541 - 62 - 4

--
◌َجَعُ القَوَاتَّل
وَمَنْبَعُ الفَوَائِ
١٢

V
1
,

كتابُ الخلافة
٥

٦

٢٣ - كِتَابُ الْخِلاَفَةِ.
بِسِْللهِ الرَّمِ الرَّحَّةِ
١ - بَابُ الْخُلَفَاءِ الأَرْبَعَةِ
٨٩٧٤ - عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ الْجَمَلِ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَعْهَدْ إِلَيْنَا عَهْداً نَأْخُذُ بِهِ فِي إِمَارَةٍ ، وَلَكِنَّهُ شَيْءٌ رَأَيْنَاهُ مِنْ
قِبَلٍ أَنْفُسِنَا، ثُمَّ أَسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ - رَحْمَةُ اللهِ عَلَىْ أَبِي بَكْرٍ - فَأَقَامَ وَأَسْتَقَامَ ، ثُمَّ
أُسْتُخْلِفَ عُمَرُ - رَحْمَةُ الهِ عَلَى عُمَرَ (١) - فَأَقَامَ وَأَسْتَقَامَ، حَتَّى ضَرَبَ الدِّينُ
بِجِرَانِهِ .
رواه أحمد (٢)، وفيه رجل لم يسم ، وبقية رجاله رجال الصحيح
( مص : ٢٨٧ ) .
٨٩٧٥ - وَعَنْ / عَبْدِ خَيْرٍ، قَالَ: قَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - عَلَيْهِ السَّلامُ - عَلَى ١٧٥/٥
الْمِنْبَرِ فَذَكَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ فَعَمِلَ بِعَمَلِهِ، وَسَارَ بِسِيرَتِهِ حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ عَلَى
ذَلِكَ .
ثُمَّ أَسْتُخْلِفَ عُمَرُ فَعَمِلَ بِعَمَلِهِمَا وَسَارَ بِسِيرَتِهِمَا حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ عَلَى ذَلِكَ .
(١) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ).
(٢) في المسند ١١٤/١ من طريق عبد الرزاق ، أنبأنا سفيان ، عن الأسود بن قيس ، عن
رجل ، عن عليّ ... وهذا إسناد ضعيف فيه جهالة.
والجران : باطن العنق من البعير وغيره .
والمراد : أنه قرَّ قراره واستقام ، كما أن البعير إذا برك واستراح مد عنقه على الأرض .
٧

رواه أحمد (١) ، ورجاله ثقات .
٨٩٧٦ - وَعَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ نُؤَمِّرُ بَعْدَكَ ؟
قَالَ: ((إِنْ تُؤَّمِّرُوا أَبَا بَكْرِ ، تَجِدُوهُ أَمِيناً، زَاهِداً فِي الدُّنْيَا ، رَاغِباً فِي
الْآخِرَةِ . وَإِنْ تُؤَمِّرُوا عُمَرَ ، تَجِدُوهُ قَوِيّاً أَمِيناً لاَ تَأْخُذُهُ فِي اَللهِ لَوْمَةُ لاَئِمِ ، وَإِنْ
تُؤَّمِّرُوا عَلِياً، وَلاَ أَرَاكُمْ فَاعِلِينَ (ظ: ٢٦٦) تَجِدُوهُ هَادِياً مَهْدِياً يَأْخُذُ بِكُمُ الطَّريقَ
الْمُسْتَقِيمَ )) .
رواه أحمد(٢) ، والبزار ، والطبراني في الأوسط ، ورجال البزار ثقات .
٨٩٧٧ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ أَلْيَمَانِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ،
أَلاَ تَسْتَخْلِفُ عَلَيْنَا ؟
قَالَ: ((إِنْ أَسْتَخْلِفْ عَلَيْكُمْ فَتَعْصُونَ خَلِفَتِي ، يَنْزِلْ عَلَيْكُمُ الْعَذَابُ )).
قَالُوا : أَلاَ نَسْتَخْلِفُ أَبَا بَكْرِ؟ قَالَ: ((إِنْ تَسْتَخْلِفُوهُ، تَجِدُوهُ ضَعِيفاً في
بَدَنِهِ ، قَوِيّاً فِي أَمْرِ اللهِ » .
قَالُوا : أَلاَ نَسْتَخْلِفُ عُمَرَ؟ قَالَ: ((إِنْ تَسْتَخْلِفُوهُ، تَجِدُوهُ قَوِيّاً فِي بَدَنِهِ ،
قَوِيّاً فِي أمْرِ اللهِ » .
قَالُوا : أَلاَ نَسْتَخْلِفُ عَلِيّاً؟ قَالَ: ((إِنْ تَسْتَخْلِفُوهُ وَلَنْ تَفْعَلُوا - يَسْلُكْ بِكُمُ
(١) بل عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند ١٢٨/١ من طريق سريج بن يونس ، حدثنا
مروان الفزاري ، أخبرنا عبد الملك بن سلع ، عن عبد خير قال :... وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه عبد الله أيضاً بنحوه في المسند ١/ ١٢٨ من طريق أبي بكر بن أبي شيبة ، حدثنا ابن
نمير ، عن عبد الملك بن سلع ، بالإِسناد السابق .
(٢) في المسند ١٠٨/١ - ١٠٩، والبزار في (( البحر الزخار)) برقم ( ٧٨٣) - وهو في
(( كشف الأستار)) ٢٢٥/٢ برقم (١٥٧١) - والطبراني في الأوسط برقم ( ٢١٨٧)،
والحاكم في المستدرك ٦٧/٣، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) ٩٥/١، وابن عساكر في
((تاريخ دمشق)) ٤٢٠/٤٢، وابن الأثير في ((أسد الغابة)) ٢٩٦/٣ من طريق زيد بن يثيع،
عن علي ... وإسناده صحيح . وانظر سابقه ولاحقه.
٨

الطَّرِيقَ الْمُسْتَقِيمَ ، وَتَجِدُوهُ هَادِياً مَهْدِيّاً )).
رواه البزار (١)، وفيه أبو اليقظان : عثمان بن عمير ، وهو ضعيف
( مص : ٢٨٨) .
٨٩٧٨ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: لَمَّا أَسَّسَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَسْجِدَ الْمَدِينَةِ، جَاءَ بِحَجَرٍ فَوَضَعَهُ ، وَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ بِحَجَرٍ فَوَضَعَهُ ،
وَجَاءَ عُمَرُ بِحَجَرٍ فَوَضَعَهُ ، وَجَاءَ عُثْمَانُ بِحَجَرٍ فَوَضَعَهُ .
قَالَتْ: فَسُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: ((هَذَا أَمْرُ
اُلْخِلاَفَةِ مِنْ بَعْدِي )) .
رواه أبو يعلى(٢)، عن العوام بن حوشب عمن حدثه ، عن عائشة ، ورجاله
(١) في ((البحر الزخار)) برقم (٢٨٩٥) - وهو في (( كشف الأستار)) ٢٢٤/٢ برقم
(١٥٧٠) - من طريق إسرائيل، عن أبي اليقظان، عن أبي وائل، عن حذيفة قال :...
وأبو اليقظان هو : عثمان بن عمير وهو ضعيف . وانظر الحديث السابق .
(٢) في المسند برقم (٤٨٨٤) وإسناده ضعيف .
وقد أورده البوصيري في الإِتحاف برقم ( ٥٦٧٣)، والحافظ في (( المطالب العالية )) برقم
(٤٢٢١) من طريق أبي يعلى.
وأخرجه الحاكم - بنحوه - في المستدرك ٩٦/٣ - ٩٧ من طريق أحمد بن عبد الرحمن بن
وهب ، حدثنا عمي ، حدثنا يحيى بن أيوب ، حدثنا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن
عائشة ...
وقال الحاكم: ((صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)). وتعقبه الذهبي بقوله: ((أحمد
منكر الحديث ، وهو ممن نقم على مسلم إخراجه في الصحيح .
ويحيى وإن كان ثقة ، فقد ضعف ، ثم لو صح هذا لكان نصاً في خلافة الثلاثة ، ولا يصح
بوجه ، فإن عائشة لم تكن يومئذ دخل بها النبي صلى الله عليه وسلم ، وهي محجوبة صغيرة ،
فقولها هذا يدل على بطلان الحديث)).
وقال الحاكم أيضاً: ((وإنما اشتهر بإسناد واهٍ من رواية محمد بن الفضل بن عطية ، فلذلك
هجر)) .
وتعقبه الذهبي فقال: ((ابن عطية متروك)).
٩

رجال الصحيح ، غير التابعي فإِنَّهُ لم يسم ، ويأتي حديث جرير بعد ذلك .
٨٩٧٩ - وَعَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى الهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ،
فَدَخَلَ إِلَى بُسْتَانٍ، فَجَاءَ آتٍ فَدَقَّ الْبَابَ، فَقَالَ: ((يَا أَنَسُ ، قُمْ فَأَفْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ
بِالْجَنَّةِ وَبِالْخِلاَفَةِ مِنْ بَعْدِي )) .
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُعْلِمُهُ؟ قَالَ: ((أَعْلِمْهُ)). فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ ، فَقُلْتُ لَهُ :
أَنْشِرْ بِالْجَنَّةِ ، وَأَبْشِرْ بِالْخِلاَفَةِ مِنْ بَعْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
ثُمَّ جَاءَ آتٍ فَدَقَّ أَلْبَابَ، فَقَالَ: « يَا أَنَسُ ، قُمْ فَأَفْتَحْ لَهُ، وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ ،
وَبَشِّرْهُ بِالْخِلاَفَةِ مِنْ بَعْدِ أَبِي بَكْرٍ )) .
قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أُعْلِمُهُ؟ قَالَ: ((أَعْلِمْهُ)).
فَخَرَجْتُ ، فَإِذَا عُمَرُ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ : أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ، وَأَبْشِرْ بِالْخِلاَفَةِ مِنْ بَعْدِ
أَبِي بكْرٍ .
قَالَ: ثُمَّ جَاءَ آتٍ فَدَقَّ أَلْبَابَ، فَقَالَ: ((يَا أَنَسُ ، قُمْ فَأَفْتَحْ لَهُ، وَبَشِّرْهُ
بِالْجَنَّةِ ، وَبَشِّرُهُ بِالْخِلاَفَةِ مِنْ بَعْدِ عُمَرَ ، وَأَنَّهُ مَقْتُولٌ )) .
١٧٦/٥
قَالَ /: فَخَرَجْتُ فَإِذَا عُثْمَانُ ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ، وَبِأَلْخِلاَفَةِ مِنْ
بَعْدِ عُمَرَ ( مص : ٢٨٩ ) وَأَنَّكَ مَقْتُولٌ .
قَالَ: فَدَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لِمَهْ ؟
وَاللهِ مَا تَعَنَّيْتُ ، وَلاَ تَمَنَّيْتُ ، وَلاَ مَسَسْتُ فَرْجِي مُنْذُ بَايَعْتُكَ .
قَالَ : (( هُوَ ذَاكَ يَا عُثْمَانُ )) .
رواه أبو يعلى(١)، والبزار إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: ((سَيَّلِي أَمْرَ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِ أَبِي بَكْرٍ
(١) في المسند برقم ( ٣٩٥٨)، وفي معجم شيوخه برقم (٢٠٤) ومن طريق الموصلي
أخرجه ابن حجر في (( المطالب العالية)) برقم (٤٢٢٢) ، والبوصيري في الإتحاف برقم
( ٥٦٧٤ ) .
١٠

وَعُمَرَ ، وَإِنَّهُ سَبَلْقَى مِنَ الرَّعِيَّة ◌ِشِدَّةً )) فَأَمَرَهُ عِنْدَ ذَلِكَ أَنْ يَكُفَّ.
وفيه صقر بن عبد الرحمان ، وهو كذاب ، وفي إسناد البزار : عتبة
أبو عمر ، وضعفه النسائي وغيره ، ووثقه ابن حبان ، وبقية رجاله ثقات .
﴿ وقال ابن حجر: ((هذا حديث موضوع، قد أخرجه ابن أبي خيثمة في تاريخه ... )).
ونضيف هنا : وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة برقم ( ١١٥٠، ١١٦٨) - ومن طريقه أخرجه
أبو نعيم في ((دلائل النبوة)) برقم (٤٨٨) - من طريق أبي بهز الصقر - ويقال: السقر - بإسناد
الموصلي .
وأخرجه الطبراني في الأوسط برقم (٧٢٨٤)، والبزار في (( كشف الأستار)) ٢٢٦/٢ برقم
( ١٥٧٢) من طريق عمر بن محمد بن الحسن ، حدثنا أبي ، حدثنا أبو عمرو : عتبة ، عن
أبي روق ، قال : سمعت أنس بن مالك ... وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي عمرو عتبة بن
يقظان .
قال النسائي: ((غير ثقة)). وقال الدارقطني: ((متروك)). وقال علي بن الجنيد الرازي:
((لا يساوي شيئاً)). وذكره ابن حبان في الثقات. وقال الحافظ في تقريبه : ضعيف . وانظر
ترجمته في ((تهذيب التهذيب)). وقد تقدم برقم (٢٠٤١) .
وأما محمد بن الحسن فهو : ابن الزبير الأسدي فقد بينا أنه حسن الحديث عند الحديث
(٦٠٥٢) في مسند الموصلي .
وقال البزار: ((لا نعلمه عن أنس إلاَّ من وجهين : أحدهما : هذا، والآخر : حدثنا
محمد بن المثنى ، عن إبراهيم بن سليمان ، حدثنا بكر بن المختار قال : لقيته بالكوفة عن
المختار بن فلفل ، عن أنس .
وكلا الوجهين ليسا بالقويين . ولا نعلم روى أبو روق عن أنس إلاَّ هذا)).
وقال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن أبي روق إلاَّ عتبة، تفرد به محمد بن الحسن)).
وأخرجه البزار أيضاً برقم ( ١٥٧٣)، وابن حبان في ((المجروحين)) ١٩٥/١ - ١٩٦ - ومن
طريقه أخرجه ابن الجوزي في (( العلل المتناهية)) برقم (٣٢٩) - من طريق بكر بن المختار ،
حدثنا المختار بن فلفل ، عن أنس ...
وبكر بن المختار قال ابن حبان : (( منكر الحديث جداً ، يروي عن أبيه ما لا يشك مَنِ الحديثُ
صناعته أنه معمول . لا تحل الرواية عنه إلاَّ على سبيل الاعتبار )).
وقال البزار: (( لا يعرف من حديث بكر بن المختار ، ولا يتابع عليه)).
وانظر ((علل الحديث)) برقم ( ٢٦٧١).
١١

ورواه الطبراني في الأوسط بإسنادين رجال أحدهما رجال البزار ، إلا أنه قال
في عثمان: (( فَاسْتَرْجَعَ ثُمَّ دَخَلَ )) والباقي بمعناه .
٨٩٨٠ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كُنَّا نَقُولُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَعُثْمَانُ - يَعْنِي: فِي الْخِلاَفَةِ -.
قلت: هو في الصحيح(١)، خلا قوله: ((في الخلافة)).
رواه البزار(٢)، والطبراني ، ورجال البزار رجال الصحيح.
٨٩٨١ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: كُنَّا نَقُولُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ يَكُونُ أَوْلَى النَّاسِ بِهَذَا الأَمْرِ؟ فَتَقُولُ: أَبُو بَكْرٍ .
فَتَقُولُ : أَرَأَيْتُمْ إِنْ قُبِضَ أَبُو بَكْرٍ مَنْ يَكُونُ أَوْلَى النَّاسِ بِهَذَا الأَمْرِ ؟
فَنَقُولُ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، ثُمَّ نَقُولُ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ قُبِضَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ،
مَنْ يَكُونُ أَوْلَى النَّاسِ بِهَذَا الأَمْرِ؟ فَتَقُولُ : عُثْمَانُ .
رواه الطبراني(٣)، وفيه يوسف بن خالد السمتي، وهو كذاب
( مص : ٢٩٠) .
(١) عند البخاري في فضائل الصحابة ( ٣٦٥٥) باب: فضل أبي بكر بعد النبي صلى الله عليه
وسلم ، وفيه أيضاً ( ٣٦٩٧) باب : مناقب عثمان بن عفان ، وقد استوفينا تخريجه في
(( مسند الموصلي )) برقم ( ٥٦٠١، ٥٦٠٢، ٥٦٠٣، ٥٦٠٤، ٥٧٨٤).
وانظر الطبراني الكبير برقم (١٣١٣١، ١٣١٣٢، ١٣٣٠١).
(٢) في كشف الأستار ٢٢٤/٢ برقم (١٥٦٩)، والطبراني في الكبير ٣٠٢/١٢ برقم
(١٣١٨١) من طريق أبي عاصم ، عن عمر بن محمد ( بن زيد ) ، عن عبد الله بن يسار ،
عن سالم ، عن ابن عمر ... وإسناده صحيح .
وانظر فتح الباري ١٦/٧ - ١٧ .
(٣) في الكبير ١٢/ ٣٧٥ برقم (١٣٣٩١) من طريق يوسف بن خالد السمتي ، حدثنا
عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ... ويوسف بن خالد تركوه ، وكذبه ابن معين
وغيره من الأئمة .
١٢

٨٩٨٢ - وَعَنْ خِرَاشِ بْنِ أُمَّةَ(١) قَالَ: كُنْتُ أَطْلُبُ حَاجَةً إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ أَجِدْكَ؟ قَالَ: ((فَأَنْتِ أَبَا بَكْرٍ )) .
قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ أَجِدْ أَبَا بَكْرٍ؟ قَالَ: ((فَأْتِ عُمَرَ )).
قُلْتُ : فَإِنْ لَمْ أَجِدْ عُمَرَ؟ قَالَ : ((فَعُثْمَانَ)).
فَسَكَتَ ، فَأَعَدْتُ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثَةً يَقُولُ ذَلِكَ ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي : ذَلِكَ
فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ .
رواه البزار(٢) ، وفيه الواقدي ، ومن لم أعرفه .
٨٩٨٣ - وَعَنْ جَرِيرٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
اُلْمَدِينَةَ، قَالَ لِأَصْحَابِهِ: ((أَنْطَلِقُوا بِنَا إِلَىْ أَهْلِ قُبَاءَ نُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ)).
فَأَتَاهُمْ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، وَرَحَّبُوا بِهِ ، ثُمَّ قَالَ: ((يَا أَهْلَ قُبَاءَ ، أَثْتُونِي بَأَحْجَارٍ
مِنْ هَذِهِ الْحَرَّةِ )) .
فَجُمِعَتْ عِنْدَهُ أَحْجَارٌ كَثِيرَةٌ، وَمَعَهُ عَنَزَةٌ لَهُ، فَخَطَّ قِبْلَتَهُمْ، فَأَخَذَ حَجَراً
(١) في (ظ): ((آمنة)) وهو تحريف .
(٢) في كشف الأستار ٢٢٤/٢ برقم (١٥٦٨) من طريق صفوان بن المغلس ، حدثنا
محمد بن عمر ، حدثنا بكير بن مسمار ، عن عبد الله بن خراش ، عن أبيه خراش ... وهذا
إسناد ضعيف جداً : شيخ البزار صفوان بن المغلس ، روى عن جماعة منهم : الواقدي ،
وعبيد الله بن موسى العبسي ، وموسى بن داود الضبي .
وروى عنه جماعة منهم : البزار ، ومحمد بن خالد الراسبي ، وعمر بن عبد الله البحراني .
وما رأيت فيه جرحاً ولا تعديلاً. وقد تقدم برقم (٢٠١٩).
والواقدي محمد بن عمر متروك ، وعبد الله بن خراش ضعيف .
وللكن يشهد له حديث جبير بن مطعم الذي أخرجه البخاري في فضائل الصحابة ( ٣٦٥٩)
باب : قول النبي صلى الله عليه وسلم : لو كنت متخذاً خليلاً - وطرفيه - ومسلم في فضائل
الصحابة (٢٣٨٦) باب : من فضائل أبي بكر الصديق .
وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي برقم (٧٤٠٢) .
١٣

فَوَضَعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
ثُمَّ قَالَ: (( يَا أَبَا بَكْرٍ ، خُذْ حَجَراً فَضَعْهُ إِلَى حَجَرِي )) .
ثُمَّ قَالَ : (( يَا عُمَرُ ، خُذْ حَجَراً فَضَعْهُ إِلَى جَنْبٍ حَجَرٍ أَبِي بَكْرٍ )) .
ثُمَّ قَالَ: (( يَا عُثْمَانُ، خُذْ حَجَراً فَضَعْهُ إِلَى جَنْبٍ حَجَرٍ عُمَرَ )) .
ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى النَّاسِ بِآخِرَةٍ، فَقَالَ: « وَضَعَ رَجُلٌ حَجَرَهُ حَيْثُ أَحَبَّ عَلَى
ذَلِكَ الْخَطِّ )).
١٧٧/٥
رواه / الطبراني(١) وفيه من لم أعرفه .
٨٩٨٤ - وَعَنْ سَفِينَةَ: أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، رَأَيْتُ كَأَنَّ مِيزَاناً دُلِّيَ
مِنَ السَّمَاءِ ، فَوُزِنْتَ بِأَبِي بَكْرٍ فَرَجَحْتَ بِأَبِي بَكْرٍ ، ثُمَّ وُزِنَ أَبُو بَكْرٍ بِعُمَرَ، فَرَجَحَ
أَبُو بَكْرٍ بِعُمَرَ ، ثُمَّ وُزِنَ عُمَرُ بِعُثْمَانَ فَرَجَحَ عُمَرُ، ثُمَّ رُفِعَ الْمِيزَانُ فَاسْتَهَلَّهَا
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِلاَفَةَ نُوَّةٍ، ثم يُؤْتِي اللهُ الْمُلْكَ مَنْ يَشَاءُ
( مص : ٢٩١ ) .
رواه البزار (٢) وفيه مؤمل بن إسماعيل وثقه ابن معين وابن حبان
(١) في الكبير ٣٣٩/٢ برقم (٢٤١٨) ومسدد - ذكره البوصيري في الإتحاف برقم
(١٣٥٢)، وابن أبي عمر ذكره البوصيري برقم ( ١٣٥٣) من طريق خالد بن زياد الزيات ،
حدثني أبو زرعة بن عمرو بن جرير ، عن جرير ... وخالد بن زياد الزيات ذكره الخطيب في
((تاريخ بغداد)) ٣٠٨/٨، ونقل قول أبي بكر بن أبي الدنيا: ((كان صالحاً)).
وقال البوصيري : مدار هذا الإِسناد على خالد الزيات . وهو مجهول .
ونسب المتقي الهندي الحديث في (( الكنز)) برقم (٣٨١٧٨)، إلى الطبراني في الكبير .
وانظر الفردوس للديلمي برقم ( ٨٢٤٥) .
(٢) في (( كشف الأستار)) ٢٢٣/٢ برقم (١٥٦٧) - ومن طريقه أورده البوصيري في الإِتحاف
٦/ ١٥٣ - من طريق مؤمل بن إسماعيل ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن سعيد بن جهمان ، عن
سفينة ... ومؤمل بن إسماعيل ضعيف .
وأخرجه الحارث في بغية الباحث برقم ( ٥٩٣) ، والموصلي في الكبير ، ذكرهما الحافظ في
((المطالب العالية)) برقم (٤٢٢٠)، والبوصيري في (( الإِتحاف)) برقم (٥٦٧١، ٥٦٧٢) *
١٤

وضعفه البخاري وغيره ، وبقية رجاله ثقات .
٨٩٨٥ - وَعَنْ عَبْد اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((يَكُونُ(١) بَعْدِي إِثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً: مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ
الصِّدِّيقُ، لاَ يَلْبَثُ بَعْدِي إِلَّ قَلِيلاً، وَصَاحِبُ رَحَا دَارَةِ الْعَرَبِ يَعِيشُ حَمِيداً
وَيَمُوتُ شَهِيداً)) .
فَقَالَ رَجُلٌ: مَنْ هُوَ؟ قَالَ : ((عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ » .
ثُمَّ الْتَفَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّنَ، فَقَالَ: (( يَا
عُثْمَانُ ، إِنْ أَلْبَسَكَ اللهُ قَمِيصاً فَأَرَادَكَ النَّاسُ عَلَى خَلْعِهِ ، فَلاَ تَخْلَعْهُ، فَوَ اللهِ لَئِنْ
خَلَعْتَهُ لاَ تَرَى الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ » .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، والكبير ، وفيه مطلب بن شعيب ، قال ابن
* من طريق يحيى الحماني ، حدثنا حشرج بن نباتة ، عن سعيد بن جهمان ، بالإِسناد السابق ،
وهذا إسناد حسن ، يحيى الحماني بسطنا القول فيه عند الحديث (٤٧٦٥) في ((مسند
الموصلي )) ، وقد تقدم برقم ( ١٧٦٣ ) .
وأخرجه أيضاً الحارث برقم (٥٩٣/ أ) من طريق يحيى الحماني ، حدثنا حشرج بن نباتة ،
قال : وسمعت العوام بن حوشب قال : حدثنا سعيد بن جهمان ، بالإِسناد السابق ، وهذا
إسناد حسن ، وهو من المزيد في متصل الأسانيد . سمعه حشرج من العوام ، ثم طلب العلو
فسمعه من ابن جهمان ، والله أعلم ، ثم أداه من الطريقين .
(١) في (ظ، د): ((يكون من ... )).
(٢) في الأوسط برقم (٨٧٤٤)، وفي الكبير ٥٤/١، ٩٠ برقم (١٢، ١٤٢)، وابن
أبي عاصم في السنة برقم ( ١١٥٢، ١١٦٩، ١١٧٠)، وابن عدي في الكامل ١٥٢٤/٤ من
طريق عبد الله بن صالح ، حدثنا الليث بن سعد ، عن خالد بن يزيد ، عن سعيد بن
أبي هلال ، عن ربيعة بن سيف قال : كنا عند شفي الأصبحي فقال : سمعت عبد الله بن
عمرو ... وعبد الله بن صالح كاتب الليث ، وربيعة بن سيف ضعيفان ، وقد فصلنا القول في
ربيعة عند الحديث (٦٧٤٦) في ((مسند الموصلي)).
ويشهد لوصية لرسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان أن لا يخلع قميصاً قمصه الله إياه حدیث
عائشة الذي خرجناه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٦٩١٥)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم »
١٥

عدي : لم أر له حديثاً منكراً غير حديث واحد ، غير هذا ، وبقية رجاله
وثقوا(١) .
٨٩٨٦ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - فِي قَوْلِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿وَإِذْ
أَسَرَّ النَّبِىّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَجِهِ حَدِيثًا﴾ [التحريم: ٣]، قَالَ: دَخَلَتْ حَفْصَةُ عَلَى النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي بَيْتِهَا، وَهُوَ يَطَأُ مَارِيَةَ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ تُخْبِرِي عَائِشَةَ حَتَّى أُبَشِّرَكِ بِشَارَةٍ : إِنَّ أَبَاكِ يَلِي مِنْ بَعْدِ آَيِي بَكْرٍ
إِذَا أَنَا مِثُ)) .
فَذَهَبَتْ حَفْصَةُ فَأَخْبَرَتْ عَائِشَةَ أَنَّهَا رَأَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ
يَطَأُ مَارِيَةَ، وَأَخْبَرَتْهَا ( مص: ٢٩٢) أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَهَا أَنَّ
أَبَا بَكْرٍ يَلِي بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيَلِي عُمَرُ بَعْدَهُ .
فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ أَنْبَكَ هَذَا؟ قَال: ((نََّنِيَ
الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ )).
فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَاَ أَنْظُرُ إِلَيْكَ حَتَّى تُحَرِّمَ مَارِيةَ، فَحَرَّمَهَا فَأَنْزَلَ اللهُ - عَزَّ
وَجَلَّ -: ﴿ يَّأَيُّهَا النَّبِىُّ لِمَ تُحُرِّمُ مَآ أَحَلَّ اَللَّهُ لَكَ﴾ [التحريم: ١].
رواه الطبراني(٢)، وفيه إسماعيل بن عمرو البجلي ، وهو ضعيف ، وقد وثقه
جـ ( ٢١٩٦ ) .
(١) في (ظ): ((ثقات)).
(٢) في الكبير ١١٧/١٢ برقم (١٢٦٤٠) من طريق إبراهيم بن نائلة الأصبهاني ، حدثنا
إسماعيل بن عمرو البجلي ، حدثنا أبو عوانة ، عن أبي سنان ، عن الضحاك بن مزاحم ، عن
ابن عباس في قول الله تعالى ... وشيخ الطبراني إبراهيم بن نائلة تقدم برقم (٦٦، ٩٥٦).
وإسماعيل بن عمرو البجلي ضعيف ، والضحاك بن مزاحم لم يسمع ابن عباس .
وأخرجه الدار قطني ١٥٣/٤ - ١٥٤ وإسناده أكثر ضعفاً من الإِسناد السابق .
وأورده ابن كثير في التفسير ٨/ ١٩٢ من طريق الطبراني هذه ثم قال: ((إسناده فيه نظر)).
وقال السيوطي في ((الدر المنثور)) ٢٤١/٦: (( أخرج الطبراني ، وابن مردويه ، عن ابن »
١٦

ابن حبان ، والضحاك بن مزاحم لم يسمع من ابن عباس ، وبقية رجاله ثقات .
٨٩٨٧ - وَعَنْ عِصْمَةَ، قَالَ: قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ فَلَقِيَهُ عَلِيٍّ فَقَالَ: مَا جَاءَ
بكَ ؟ قَالَ : جِئْتُ أَسْأَلُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِلَى مَنْ نَذْفَعُ صَدَقَةَ
أَمْوَالِنَا إِذَا قَبَضَكَ اللهُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِلَىْ أَبِي بَكْرٍ)).
قَالَ: فَإِذَا قُبِضَ أَبُو بَكْرٍ ، فَإِلَى مَنْ؟ قَالَ: ((إِلَىْ عُمَرَ )) /.
١٧٨/٥
قَالَ: فَإِذَا قُبِضَ عُمَرُ ، فَإِلَى مَنْ؟ قَالَ: ((إِلَىْ عُثْمَانَ )).
قَالَ: فإِذا قُبضَ عُثْمانُ، فإِلَى مَنْ؟ قَالَ: ((أَنْظُرُوا لِأَنَّفُسِكُمْ)).
رواه الطبراني(١) ، وفيه الفضل بن المختار ، وهو ضعيف جداً .
٨٩٨٨ - وَعَنْ عِصْمَةَ، قَالَ: قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ بِإِلِ لَهُ فَلَقِيَهُ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاشْتَرَاهَا مِنْهُ، فَلَفِيَهُ عَلِيٍّ فَقَالَ : مَا أَقْدَمَكَ ؟
قَالَ : قَدِمْتُ بِإِلٍ فَأَشْتَرَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
قَالَ : فَتَقَدَكَ ؟ قَالَ : لاَ، وَلَكِنْ بِعْتُهَا مِنْهُ بِتَأْخِيرِ .
فَقَالَ لَهُ عَلِيٍّ: أَرْجِعْ إِلَيْهِ ، فَقُلْ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنْ حَدَثَ بِكَ حَدَثٌ فَمَنْ
يَقْضِي ؟ ( مص: ٢٩٣). قَالَ: « أَبُو بَكْرٍ )).
فَأَعْلَمَ عَلِيّاً، فَقَالَ لَهُ : أَرْجِعْ فَسَلْهُ إِنْ حَدَثَ بِأَبِي بَكْرٍ ، فَمَنْ يَقْضِي ؟
فَسَأَلَهُ، فَقَالَ (( عُمَرُ)).
فَجَاءَ فَأَعْلَمَ عَلِيّاً، فَقَالَ لَهُ : أَرْجِعْ فَسَلْهُ إِذَا مَاتَ عُمَرُ ، فَمَنْ يَقْضِي ؟ فَجَاءَهُ
« عباس ... )) وذكر هذا الحديث.
(١) في الكبير ١٨٠/١٧ برقم (٤٧٧) - ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في (( تاريخ دمشق))
١٧٥/٣٩ - من طريق أحمد بن رشدين المصري ، حدثنا خالد بن عبد السلام الصدفي ،
حدثنا الفضل بن المختار ، عن عبد الله بن موهب ، عن عصمة بن مالك الخطمي قال : ...
وشيخ الطبراني كذبوه ، والفضل بن المختار قال أبو حاتم : أحاديثه منكرة ، يحدث
بالأباطيل ، وانظر لسان الميزان ٤٤٩/٤ .
١٧

فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((وَيْحَكَ إِذَا مَاتَ عُمَرُ فَإِنِ
اسْتَطَعْتَ أَنْ تَمُوتَ فَمُتْ )).
رواه الطبراني(١) وفيه الفضل بن المختار ، وهو ضعيف .
٨٩٨٩ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ، فَاسْتَخْلَفَ اللهُ أَبَا بَكْرٍ ، ثُمَّ قُبِضَ أَبُو بَكْرٍ ، فَأَسْتَخْلَفَ اللهُ عُمَرَ ، ثُمَّ
قُبِضَ عُمَرُ ، فَاسْتَخْلَفَ اللهُ عُثْمَانَ .
رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، ورجاله ثقات .
٨٩٩٠ - وَعَنِ أَبْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: لَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، نَظَرَ الْمُسْلِمُونَ خَيْرَهُمْ فَاسْتَخْلَفُوهُ، وَهُوَ أَبُو بَكْرٍ ، فَلَمَّا مَاتَ ،
نَظَرَوا خَيْرَ الْمُسْلِمِينَ، فَاسْتَخْلَفُوهُ عَلَيْهِمْ وَهُوَ عُمَرُ، فَلَمَّا مَاتَ أَوْ قُتِلَ نَظَرَ
الْمُسْلِمُونَ خَيْرَهُمْ فَاسْتَخْلَفُوهُ، وَهُوَ عُثْمَانُ .
إِنْ تَقْتُلُوهُ فَأُتُونِي بِخَيْرٍ مِنْهُ؟ وَاللهِ مَا أَرَى أَنْ تَفْعَلُوا .
رواه الطبراني(٣)، وفيه علي بن حسين العطار ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله
ثقات .
(١) في الكبير ١٧ / ١٨٠ - ١٨١ برقم (٤٧٨) وإسناده إسناد سابقه. وانظر التعليق السابق.
(٢) في الأوسط برقم (٥٨٠٠)، وابن الأعرابي في معجمه برقم (٨١٠)، والخطيب في
(( تلخيص المتشابه )) برقم (٧٤٤) من طريق حماد بن أسامة ، عن عبد الرحمن بن
عبد الملك بن أبجر ، عن أبيه ، عن إياد بن لقيط السدوسي ، عن يزيد بن معاوية البكائي :
سمعت حذيفة ... وعبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجر ، وأبوه عبد الملك بن أبجر ،
ثقتان من رجال مسلم وانظر ترجمتهما في التهذيب .
(٣) في الكبير ٣١٩/١٢ برقم (١٣٢٣٢) من طريق علي بن الحسين - تحرف فيه إلى:
الحسن - العطار ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، حدثنا قرة بن خالد ، عن رجل يقال له
القاسم ، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه عبد الله بن عمر ... وهذا إسناد ضعيف لجهالة
القاسم هذا ، وباقي رجاله ثقات .
علي بن الحسين العطار ذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٤٧١ .
١٨

٨٩٩١ - وَعَنْ أَبِي ذَرِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ، فَأَخَذَ حُصَيَّاتٍ فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ، ثُمَّ وَضَعَهُنَّ فَخَرِسْنَ، ثُمَّ أَخَذَهُنَّ
فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ ، ثُمَّ أَعْطَاهُنَّ أَبَا بَكْرٍ فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ ، ثُمَّ وَضَعَهُنَّ فَخَرِسْنَ ، ثُمَّ
أَعْطَاهُنَّ عُمَرَ فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ ، ثُمَّ وَضَعَهُنَّ فَخَرِسْنَ، ( مص: ٢٩٤) ثُمَّ أَعْطَاهُنَّ
عُثْمَانَ فَسَبَّحْنَ فِي يَدِهِ ، ثُمَّ أَعْطَاهُنَّ عَلِيّاً ، فَوَضَعَهُنَّ فَخَرِسْنَ .
قَالَ الزُّهْرِيُّ: هِيَ الْخِلافَةُ الَّتِي أَعْطَاهَا اللهُ أَبَا بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَعُثْمَانَ .
رواه الطبراني(١) في الأوسط ، وفيه محمد بن أبي حميد ، وهو ضعيف ،
وله طريق أحسن من هذا في علامات النبوة ، وإِسناده صحيح وليس فيها قول
الزهري في الخلافة .
٨٩٩٢ - وَعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: بَيْنَمَا زَيْدُ بْنُ خَارِجَةً(٢) يَمْشِي فِي
بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ إِذْ خَرَّ مَيّاً بَيْنَ / الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، فَنُقِلَ إِلَى أَهْلِهِ وَسُجِّيَ بَيْنَ ١٧٩/٥
ثَوْبَيْنِ وَكِسَاءِ .
فَلَمَّا كَانَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ أَجْتَمَعْنَ نِسْوَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ يَصْرُخْنَ حَوْلَهُ ، إِذْ
سَمِعُوا صَوْتاً مِنْ تَحْتِ الْكِسَاءِ يَقُولُ: أَنْصِتُوا أَيُّهَا النَّاسُ، مَرَّتَيْنِ ، فَحَسَرُوا عَنْ
(١) في الأوسط برقم ( ٤١٠٩) من طريق محمد بن أبي حميد ، عن ابن شهاب ، عن
سعيد بن المسيب ، عن أبي ذر ... ومحمد بن أبي حميد ضعيف .
وأخرجه الطبراني في الأوسط أيضاً برقم (١٢٦٦)، والبزار في ((كشف الأستار)) ١٣٦/٣
برقم (٢٤١٤) من طريق الوليد بن عبد الرحمن الجرشي ، عن جبير بن نفير ، عن
أبي ذر ... وهذا إسناد صحيح ، وليس فيه التسبيح بيد علي عند الطبراني ، وعند البزار لم
يأت النص، وإنما قال (( فذكر نحوه)) . وليس فيما سبقه أيضاً ذكر لعلي .
وأخرجه البزار أيضاً برقم (٢٤١٣) من طريق قريش بن أنس ، عن صالح بن أبي الأخضر ،
عن الزهري ، عن سويد بن يزيد قال : رأيت أبا ذر ... وصالح بن أبي الأخضر ضعيف .
وسيأتي مطولاً برقم ( ١٤١١٧).
(٢) في (ظ، د): ((حارثة)) وهو تحريف .
١٩

وَجْهِهِ وَصَدْرِهِ، فَقَالَ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّبيُّ الأُمِّيُّ خَاتَمُ
النَّبِيِّينَ ، كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ اُلأَوَّلِ .
ثُمَّ قِيلَ عَلَى لِسَانِهِ : صَدَقَ، صَدَقَ، أَبُو بَكْرِ الْصِّدِّيقُ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اَلْقَوِيُّ الأَمِينُ كَانَ ضَعِيفاً فِي بَدَنِهِ قَوِيّاً فِي أَمْرِ اللهِ ، كَانَ ذَلِكَ
فِي الْكِتَابِ الأَوَّلِ .
ثُمَّ قِيلَ عَلَى لِسَانِهِ: صَدَقَ، صَدَقَ ثَلاَثاً، وَأَلْأَوْسَطُ عَبْدُ اللهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -
رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَلَّذِي كَانَ لاَ يَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لاَئِمٍ .
وَكَانَ يَمْنَعُ النَّاسَ أَنْ يَأْكُلَ قَوِيُّهُمْ ضَعِيفَهُمْ ، كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ الأَوَّلِ .
ثُمَّ قِيلَ عَلَىْ لِسَانِهِ : صَدَقَ ، صَدَقَ (مص : ٢٩٥) .
ثُمَّ قَالَ : عُثْمَانُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ رَحِيمٌ بِالْمُؤْمِنِينَ، خَلَتِ أَثْنَانِ ، وَبَقِيَ أَرْبَعٌ ،
وَأَخْتَلَفَ النَّاسُ وَلاَ نِظَامَ لَهُمْ، وَأَبِيحَتِ الأَحْمَاءُ - يَعْني: تُنْتَهَكُ اَلْمَحَارِمُ - ،
وَدَنَتِ السَّاعَةُ ، وَأَكَلَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً .
٨٩٩٣ - وَفِي رِوَايَةٍ (١)، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: لَمَّا تُؤُفِّيَ زَيْدُ بْنُ
خَارِجَةَ(٢) أَنْتَظَرْتُ خُرُوجَ عُثْمَانَ، فَقُلْتُ: يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ، فَكَشَفَ الثَّوْبَ عَنْ
(١) أخرجها الطبراني في الكبير ٢١٩/٥ برقم (٥١٤٥) من طريق عيسى بن محمد السمسار
الواسطي ، حدثنا عبد الحميد بن بيان ، حدثنا إسحاق الأزرق ، عن شريك ، عن إبراهيم بن
مهاجر ، عن حبيب بن سالم ، عن النعمان بن بشير ... وشيخ الطبراني عيسى بن محمد ،
تقدم برقم ( ١٢٥٠) ، وباقي رجاله موثقون .
شريك فصلنا القول فيه عند الحديث (١٧٠١) في ((موارد الظمآن)).
وحبيب بن سالم بينا أنه ثقة أيضاً عند الحديث (٢٧٢) في ((موارد الظمآن)).
وإبراهيم بن مهاجر هو البجلي ، وقد بسطنا القول فيه عند الحديث (٤٥١٩) في (( مسند
الموصلي )) .
وانظر التعليق التالي . ولكن مثل هذا الإِسناد لا يحتمل مثل هذا الحديث .
(٢) في (ظ): ((حارثة)) وهو تحريف.
٢٠