Indexed OCR Text
Pages 321-340
وبقية رجاله ثقات ( مص : ١٦٧ ) . ٨٤٨١ - وَعَنْ بُرَيْدَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: ذُكِرَتِ الطَّيَرَةُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: (( مَنْ أَصَابَهُ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ وَلاَ بَُّّ - فَكَانَ قَوْلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (وَلاَ بُدَّ) أَحَبَّ إِلَيْنَا مِنْ كَذَا - فَلْيَقُلِ: آللَّهُمَّ لاَ طَيْرَ إِلَّ طَيْرُكَ، وَلاَ خَيْرَ إِلَّ خَيْرُكَ، وَلاَ إِلَهَ غَيْرُكَ )) . رواه البزار (١) ، وفيه الحسن بن أَبي جعفر ، وهو متروك ، وقد قيل فيه : صدوق ، منكر الحديث . ٨٤٨٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((لاَ طَائِرَ إِلَّ طَائِرُكَ)) ثَلاَثَ مَرَّاتٍ. رواه البزار (٢)، وفيه عمر بن أبي سلمة ، وثقه ابن حبان وغيره ، وضعفه شعبة وغيره ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ٤٢ - بَابٌ: فِيمَنْ يَتَطَيِّرُ ٨٤٨٣ - عَنْ رُوَيْفِعِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : جـ وانظر الحديث التالي . (١) في ((البحر الزخار)) برقم (٤٣٧٩) - وهو في كشف الأستار ٤٠١/٣ برقم (٣٠٤٨) - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الدعاء برقم ( ١٢٧٠ ) - من طريق روح بن حاتم أبي غسان ، حدثنا عمرو - تحرفت فيه إلى : عمر - بن سفيان ، حدثنا الحسن بن أبي جعفر ، عن محمد بن جحادة ، عن علقمة بن مرثد ، عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه بريدة ... والحسن بن أبي جعفر ضعيف ، وباقي رجاله ثقات . شيخ البزار بينا أنه ثقة عند الحديث (٢١٤٨) في (( موارد الظمآن)). وعمرو بن سفيان ذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٤٨١ . ويشهد له ما قبله وما بعده . (٢) في كشف الأستار ٣/ ٤٠٢ برقم (٣٠٤٩) من طريق عمر - تحرف فيه إلى : عمرو - بن أبي سلمة ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ... وهذا إسناد حسن ، وانظر سابقه ولاحقه أيضاً . ٣٢١ (( مَنْ رَدَّتْهُ الطِّيَرَةُ عَنْ شَيْءٍ ، فَقَدْ قَارَفَ الشِّرْكَ )). رواه البزار (١) ، وفيه سعيد بن أسد بن موسى ، روى عنه أبو زرعة الرازي ، ولم يضعفه أحد ، وشيخ البزار إبراهيم غير منسوب ، وبقية رجاله ثقات . ٤٣ - بَابٌ : أَصْدَقُ الطَّيْرِ الْفَأْلُ ٨٤٨٤ - عَنْ حَابِسٍ التَّمِيمِيِّ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ: ((لاَ شَيْءَ فِي أَلْهَامِ، وَأَلْعَيْنُ حَقٌّ، وَأَصْدَقُ الطَّيْرِ الْفَأْلُ)). قُلْتُ: رواه الترمذي(٢)، خلا قوله: ((وَأَصْدَقُ الطَّيْرِ الْفَأْلُ)) ١٠٥/٥ (مص : ١٦٨)/. (١) في ((البحر الزخار)) برقم (٣٠٤٢) - وهو في كشف الأستار ٣/ ٤٠٠ برقم (٣٠٤٦) - من طريق إبراهيم ، حدثنا سعيد بن أسد بن موسى ، حدثنا إدريس بن يحيى الخولاني ، عن عبد الله بن عياش، عن أبيه : شُيَيْم بن بَيْتَان ، عن شيبان بن أمية القتباني ، عن رويفع بن ثابت ... وهذا إسناد حسن ، شيخ البزار هو : إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ، وقد بينا أنه ثقة عند الحديث ( ٣١٧ ، ٣٠٩٦). وعبد الله بن عياش فصلنا القول فيه عند الحديث ( ٦٦٦٣ ) في مسند الموصلي . وسعيد بن أسد بن موسى ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٥/٤ ولم يذكر فيه جرحاً ولا توثيقاً ، وإنما أفاد أن أبا زرعة روى عنه ، وأبو زرعة لا يروي إلاَّ عن ثقة ، وذكره ابن حبان في الثقات ٢٧١/٨ . وإدريس بن يحيى الخولاني ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٦٥/٢ وقال : (( سئل عنه أبو زرعة فقال : رجل صالح من أفاضل المسلمين . قال أبو محمد: وهو صدوق)) . وذكره ابن حبان في الثقات ١٣٣/٨. وأما شيبان بن أمية فقد ترجمه ابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٥٥/٤، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقد حضر فتح مصر ، وروى عنه أكثر من واحد ، فهو على شرط ابن حبان . ووثقه الهيثمي في هذا الحديث . وانظر الأنساب ٦١/١٠ - ٦٢، وعلل الحديث برقم (٢٣٤٧). (٢) في الطب (٢٠٦٢) باب: ما جاء أن العين حق والغسل لها ، وإسناده ضعيف لاضطرابه . وانظر التعليق التالي . ٣٢٢ رواه البزار(١) ، وأبو يعلى ، وفيه وجيه بن حابس ، لم يرو عنه غير يحيى ، وبقية رجاله ثقات . ٨٤٨٥ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((لاَ شَيْءَ فِي أَلْهَامِ، وَأَلْعَيْنُ حَقٌّ، وَأَصْدَقُ الطَّيْرِ الْفَأْلُ)). (١) في كشف الأستار ٤٠١/٣ برقم (٣٠٤٧) من طريق العباس بن عبد العظيم، وعمر بن علي ، وأخرجه أبو يعلى برقم (١٥٨٢) - ومن طريقه أورده البوصيري في الإِتحاف برقم ( ٥٣٧٣ ، ٥٣٧٤) - ، والطبراني في الكبير ٣١/٤ برقم (٣٥٦١) من طريق حرب بن شداد ، جميعاً : حدثنا يحيى بن أبي كثير ، حدثني حبة بن حابس التميمي : أن أباه أخبره ... وإسناده ضعيف لاضطرابه . وقد فصلنا ذلك في ((مسند الموصلي)). وعند البزار (( يحيى بن كثير)) بدل (( يحيى بن أبي كثير )» وهو خطأ . وأخرجه ابن سعد في الطبقات ٤٦/٧، والطبراني أيضاً برقم (٣٥٦٢) من طريق علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، بالإِسناد السابق، وفيه (( حية)) بدل (( حبة)). ولفظه عند ابن سعد: ((لا شيء في الْهَدْم، والْعَيْنُ حق، وأصدق الطير الفأل)». وأزعم أن هذا تحريف . وقال ابن أبي حاتم في ((علل الحديث)) برقم (٢٢٣٩): (( سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه علي المبارك ... ورواه شيبان ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن ابن حية ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم فقالا : روى هذا الحديث حرب بن شداد ، عن يحيى ، عن حية بن حابس النميري : أن أباه حدثه عن النبي صلى الله عليه وسلم . قال أبي : الصحيح يحيى ، عن حية بن حابس ، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم . وقال أبو زرعة : أشبه عندي : يحيى ، عن حية بن حابس ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم لأن أبان قد رواه فقال : يحيى ، عن رجل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم)) . وقال البوصيري في الإِتحاف ١٤/٦: ((وروى شيبان ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن حية بن حابس ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ... وعلي بن المبارك، وحرب بن شداد لا يذكران فيه: عن أبي هريرة ... )). وقول الهيثمي : (( وجيه بن حابس )) صوابه : (( حية بن حابس )) بتحتانية مثناة من تحت كما صوبه الحافظ ابن حجر في ((الإصابة))، و((تبصير المنتبه)). ٣٢٣ رواه الطبراني(١) ، وفيه عفير بن معدان ، وهو ضعيف. ٤٤ - بَابُ التَّفَاؤُلِ بِالإِسْمِ الْحَسَنِ ٨٤٨٦ - عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((مَنْ يُبَلِّغُنَا مِنْ لِقَاحِنَا؟))(٢). فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: أَنَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا اسْمُكَ؟ )) قَالَ: صَخْرٌ أَوْ جَنْدَلٌ . فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَجْلِسْ))، ثُمَّ قَالَ: ((مَنْ يُبَلِّغُنَا لَبَنَ لِقَاحِنَا؟)). فَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَا أَسْمُكَ؟)) قَالَ : يَعِيشُ . قَالَ: ((بَلِّغْنَا مِنْ لِقَاحِنَا ». رواه الطبراني(٣)، وفيه سعيد بن أسد بن موسى، روى عنه أبو زرعة (١) في الكبير ١٩٢/٨ برقم (٧٦٨٦) من طريق عفير بن معدان ، عن سليم بن عامر ، عن أبي أمامة ... وعفير بن عامر ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٨١ - ٨٢ ، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وقال ابن معين: ((عفير بن معدان لا شيء)). وقال أبو حاتم وقد سأله ابنه في (( الجرح والتعديل)) ٣٦/٧ عن عفير هذا: (( هو ضعيف الحديث ، يكثر الرواية عن سليم بن عامر ، عن أبي أمامة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بالمناكير ما لا أصل له ، لا يشتغل بروايته )) . وقال أحمد: (( عفير منكر الحديث، ضعيف)). وانظر الضعفاء للعقيلي ٤٣٠/٣، والكامل لابن عدي ٢٠١٦/٥ . نقول : ومثل هذا الحديث لا تفيد شهادته ، والله أعلم . (٢) اللِّقَاحُ: جمع، واحده: لَقْحَةٌ - بكسر اللام ، والفتح لغة أيضاً - وهي: الناقة الحلوب الغزيرة اللبن . (٣) في الكبير ١٧ /٢٩٢ برقم (٨٠٥) من طريق يحيى بن يحيى بن صالح ، أخبرنا سعيد بن » ٣٢٤ الرازي ، ولم يضعفه أحد ، وبقية رجاله ثقات . ٨٤٨٧ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ أَلْمُزَنِيِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ رَجُلاً يَقُولُ : هَاكَهَا خَضِرَةٌ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((يَا لَبَّيْكَ، نَحْنُ أَخَذْنَا فَأَلَكَ مِنْ فِيكَ، أَخْرُجُوا بِنَا إِلَى خَضِرَةٍ )). فَخَرَجُوا إِلَيْهَا فَمَا سُلَّ فِيهَا سَيْفٌ . رواه الطبراني(١) في الكبير، والأوسط ، وكثير بن عبد الله ضعيف جداً ، « أسد بن موسى ، حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، حدثنا موسى بن عُلَيّ بن رباح ، عن أبيه ، عن عقبة بن عامر ... وهذا إسناد صحيح . شيخ الطبراني بينا أنه ثقة عند الحديث المتقدم برقم ( ٣٣) . وسعيد بن أسد بينا أنه ثقة أيضاً عند الحديث رقم ( ٣٣٠٦، ٨٤٨٣). وأخرجه أبو الشيخ في (( أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم)) ص (٢٥١، ٢٥٢) من طريق محمد بن أحمد بن معدان ، حدثنا حمزة بن نصير العال ، حدثنا عبد الله بن محمد بن المغيرة ، حدثنا موسى بن عُلَيّ ، بالإِسناد السابق . وعبد الله بن محمد بن المغيرة قال أبو حاتم : ليس بقوي . وقال ابن عدي : عامة ما يرويه لا يتابع عليه . وقال العقيلي : يحدث بما لا أصل له . ويشهد له حديث يعيش الغفاري عند الطبراني ٢٢/ ٢٧٧ برقم (٧١٠) من طريق ابن لهيعة ، حدثني الحارث بن يزيد ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن يعيش الغفاري قال : دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بناقة يوماً فقال: ((من يحلبها؟)) فقال رجل: أنا . قال : ((ما اسمك؟))، قال: مرة. قال: ((اقعد)). ثم قام آخر، فقال: ((ما اسمك؟)). قال: مرة. قال: ((اقعد)). ثم قام آخر، فقال: ((ما اسمك؟)) قال: حجرة . قال: ((اقعد)). ثم قام يعيش، فقال: ((ما اسمك؟)) قال: يعيش. قال: ((احلبها)). وابن لهيعة ضعيف . وانظر ((أسد الغابة)) ٥٢٧/٥، والإصابة ٣٧٤/١٠. (١) في الكبير ٢٠/١٧ برقم (٢٣)، وفي الأوسط برقم (٩١٢٨) وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٢٩٠)، وابن عدي في الكامل ٦/ ٢٠٨٢ من طريق إبراهيم بن المنذر ، حدثني محمد بن إسماعيل بن أبي فديك ، عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف ، عن أبيه ، عن جده عمرو بن عوف ... وكثير بن عبد الله بن عمرو متهم . ٣٢٥ وقد حسن الترمذي حديثه ، وبقية رجاله ثقات ( مص : ١٦٩ ). ٤٥ - بَابٌ: أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى وُكُنَاتِهَا ٨٤٨٨ - عَنْ أُمِّ كُرْزِ الْكَعْبِيَّةِ ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((أَقِرُّوا الطَّيْرَ عَلَى مَكِنَاتِهَا )). رواه الطبراني(١) بأسانيد، ورجال أحدها ثقات . وأخرجه أبو الشيخ في (( أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم)) ص (٢٥٠)، والطبراني في الأوسط برقم (٣٩٤١) من طريق محمد بن بكار الصيرفي ، عن ابن أبي فديك ، عن هارون بن عبد الله ، عن كثير بن عبد الله بن عمرو ، بالإِسناد السابق . ويشهد له حديث أبي هريرة عند أحمد ٣٨٨/٢، وأبي داود في الطب (٣٩١٧) باب : في الطبيرة، وأبو الشيخ في ((أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم)) ص (٢٥١)، وابن السني في ((عمل اليوم والليلة)) برقم (٢٩١) من طريق وهيب ، حدثنا سهيل ، عن رجل ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد فيه جهالة . وأخرجه أبو الشيخ أيضاً ص (٢٥١) من طريقين : حدثنا وهيب ، حدثنا سهيل ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد صحيح. ويشهد له أيضاً حديث ابن عمر عند أبي الشيخ أيضاً ص ( ٢٥٠ ) من طريق حفص بن عمار ، حدثنا مبارك بن فضالة ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ... ومبارك بن فضالة مدلس وقد عنعن ، وحفص بن عمار المعلم مجهول . (١) في الكبير ١٦٨/٢٥ برقم (٤٠٧) من طرق عن سفيان بن عيينة ، عن عبيد الله - تحرف فيه إلى : عبد الله - بن أبي يزيد ، عن سباع أنه سمع أم كرز ... وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٦١٢٦)، وفي (( موارد الظمآن )) برقم (١٤٣١)، وفي ((مسند الحميدي)) برقم (٣٥٠). المَكِنَات : الأمكنة ، وقيل : الناس على مَكِنَاتهم وسَكِنَاتِهِمْ : أي على أمكنتهم ومساكنهم . والمعنى : أن الرجل في الجاهلية كان إذا أراد حاجة أتى طيراً ساقطاً ، أو في وكره فنفره ، فإن طار ذات اليمن مضى لحاجته ، وإن طار ذات الشمال رجع ، فنهوا عن ذلك : أي لا تزجروها وأقروها على مواضعها التي جعلها الله لها ، فإنها لا تضر ولا تنفع ... وانظر النهاية ٣٥٠/٤ . وروي أيضاً : وكناتها ، والوكنات - بضم الكاف ، وفتحها ، وسكونها - جمع وُكْنَة - » ٣٢٦ ٤٦ - بَابُ مَا جَاءَ فِي أَلْعَيْنِ ٨٤٨٩ - عَنْ أَبِي ذَرِّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((إِنَّ الْعَيْنَ لَتُولِعُ الرَّجُلَ، بِإِذْنِ اللهِ، حَتَّى يَصْعَدَ خَالِقاً، ثُمَّ يَتَرَدَّى مِنْهُ)) . رواه أحمد(١) ، والبزار ، ورجال أحمد ثقات . ٨٤٩٠ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ((نِصْفُ مَا يُحْفَرُ لِأُمَّتِي مِنَ الْقُبُورِ مِنَ الْعَيْنِ )). * بالسكون - : وهي عش الطائر . (١) في المسند ١٤٦/٥، ١٦٧، والبزار في (( البحر الزخار)) برقم (٣٩٧٢) - وهو في كشف الأستار ٤٠٣/٣ برقم (٣٠٥٣) - والحارث - بغية الباحث - برقم (٥٦٦)، من طريق ديلم بن غزوان العطار ، حدثنا وهب بن عبد الله بن أبي دبيّ ، عن أبي حرب بن أبي الأسود ، عن محجن ، عن أبي ذر الغفاري ... وهذا إسناد جيد. محجن ترجمه البخاري في الكبير ٤/٨، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٣٧٦/٨ ، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن حبان في الثقات ٤٤٨/٥ . وقال الذهبي ، وابن عبد البر، وابن حجر في تقريبه: (( ثقة)). وفيه : أبو حرب ، وهو عطاء بن أبي الأسود ، قال يحيى بن معين ، وابن حبان ، والعجلي، وابن حجر في تقريبه: (( ثقة)). وفيه : ديلم بن غزوان العطار قال أبو حاتم : (( شيخ ، لا بأس به )) وقال أبو داود ، وابن حبان: ((ثقة)). وقال أبو داود مرة: ((لا بأس به)). وقال ابن حجر في تقريبه : ((صدوق ، وكان يرسل)). وفيه : وهب بن أبي دبي ، قال ابن معين ، وابن حبان ، والعجلي ، وابن حجر في تقريبه : (( ثقة)). وأخرجه أبو يعلى - ذكره البوصيري في الإِتحاف برقم (٥٣٧٢) - من طريق إبراهيم بن محمد بن عرعرة بن البرند ، حدثنا ديلم بن غزوان ، بالإِسناد السابق . كما أورده البوصيري برقم (٥٣٧١) من طريق الحارث بن أبي أسامة التي سبق ذكرها . وقوله : تولع الرجل ، أي : تغريه . والحالق : المنيف المشرف ، والمكان المرتفع . ٣٢٧ رواه الطبراني(١) وفيه علي بن عروة الدمشقي ، وهو كذاب . ٨٤٩١ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((أَكْثَرُ مَنْ يَمُوتُ مِنْ أُمَّتِي بَعْدَ كِتَابِ اللهِ وَقَضَائِهِ وَقَدَرِهِ ، بِالأَنْفُسِ » . قَالَ الْبَزَّارُ : - يَعْنِي : بِالْعَيْنِ - . رواه البزار (٢)، ورجاله رجال الصحيح، خلا طالب بن حبيب بن عمرو ، ١٠٦/٥ وهو ثقة / . ٨٤٩٢ - وَعَنِ أَبْنِ عَبَّاسِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( ألْعَيْنُ حَقٌّ حَتَّى تَسْتَنْزِلَ الْخَالِقَ)). قلت : في الصحيح(٣) منه: ((أَلْعَيْنُ حَقٌّ)) فقط . رواه أحمد(٤) ، والطبراني ، وفيه دويد البصري ، قال أبو حاتم : لين ، (١) في الكبير ١٥٥/٢٤ برقم (٣٩٩) من طريق علي بن عروة ، عن عبد الملك ، عن داود بن أبي عاصم ، عن أسماء بنت عميس ... وعلي بن عروة متروك، واتهمه بعضهم بالكذب . وذكره العراقي في ((طرح التثريب)) ٧/ ٢٢٣٠ من طريق أحمد السابقة . (٢) في (( كشف الأستار)) ٤٠٣/٣ برقم (٣٠٥٢)، والطيالسي في مسنده برقم ( ١٨٦٨) - ومن طريقه أخرجه البوصيري في الإتحاف برقم ( ٥٣٦٥)، وابن حجر في ((المطالب العالية)) برقم (٢٤٨٦)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) برقم (٣١١)، والطحاوي في (( مشكل الآثار)) برقم (٢٩٠٠) - والبخاري في (( التاريخ الكبير)) برقم (٦٠٣٨) من طريق طالب بن حبيب ابن الضجيع - ضجيع حمزة رضي الله عنه - حدثني عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله ، عن أبيه جابر قال :... وهذا إسناد صحيح. (٣) عند البخاري في الطب (٥٧٤٠ ) باب: العين حق ، وعند مسلم في السلام ( ٢١٨٧) باب : الطب والمرضى والرقى من حديث أبي هريرة ، وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان )) برقم ( ٥٥٠٣) . وهو عند مسلم في السلام (٢١٨٨) من حديث ابن عباس ، وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان )) برقم ( ٦١٠٧، ٦١٠٨). (٤) في المسند ٢٧٤/١، ٢٩٤، والطبراني في الكبير ١٨٤/١٢ برقم (١٢٨٣٣)، * ٣٢٨ وبقية رجاله ثقات . « والحاكم ٢١٥/٤ والبخاري في الكبير ٢٥١/٣ من طريق سفيان ، عن دويد : حدثني إسماعيل بن ثوبان ، عن جابر بن زيد ، عن ابن عباس ... وهذا إسناد صحيح . نعم جاء دويد هكذا غير منسوب ، ولكن بالعودة إلى باب دويد عند البخاري ٢٥١/٣ ، وعند ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٤٣٨/٣ نخلص بما يلي : ١ - دويد الفلسطيني مولى سعيد بن عبد الملك بن مروان، روى عن مالك بن كثير التجيبي ، عن ابن حجيرة . وروى عن عطاء ، وطاووس ، وابن جبير ، وعمرو بن دينار : لا بأس بالسلم في اللحم . روى عنه یحیی بن سعيد ، وسعيد بن أبي أيوب . ٢ - دويد بن نافع: روى عن أبي منصور، والزهري ، وعبد الله بن مسلم أخي الزهري . روى عنه : الليث بن سعد ، ومسلمة بن نافع ، وضبارة . ٣ - دويد : سمع إسماعيل بن ثوبان ، عن جابر بن زيد ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم العين حق ... وقال أبو حاتم : ليس هذا بدويد بن نافع ، هو شيخ لين . وعند ابن حبان في الثقات ٦/ ٢٩٢ : دويد بن نافع ولم يترجم غيره . وأفاد : أنه يروي عن الزهري ، وروى عن عطاء ، وطاووس ، وعمرو بن دينار : لا بأس بالسلم في اللحم . وهو الذي يروي عن ابن منصور ، عن ابن عباس . روى عنه : الليث بن سعد . وجاء في الإِكمال ٣٨٦/٣، ٣٨٧ : ١ - دويد شيخ يروي عن إسماعيل بن ثوبان ، عن جابر ، عن ابن عباس : العين حق . ٢ - دويد بن نافع ، مصري ، مولى سعيد بن عبد الملك بن مروان ، بكنى أبا عيسى روى عنه جماعة من أهل مصر . ٣ - دويد الفلسطيني: حدث عن مالك بن كثير التجيبي ، عن ابن حجيرة ، قاله البخاري . ٤ - دويد بن نافع ، يروي عن الزهري ، وضبارة بن عبد الملك . روى عنه : بقية بن الوليد . وبالجمع بين ما تقدم نتوصل إلى ما توصل إليه الخطيب في (( موضح أوهام الجمع والتفريق )) ٨٠/٢ حيث أورد روايات عن دويد، ثم أورد بإسناده إلى ابن بكير قال: ((سمعت الليث يقول : حدثني دوید أبو عيسى ، وهو دويد بن نافع ، وهو دويد بن أبي دويد )). وإسماعيل بن ثوبان ثقة، وانظر ((تعجيل المنفعة)) ص (٣٤ - ٣٥). ٠ وأخرجه أحمد ٢٧٤/١، والبخاري فى الكبير ٢٥١/٣ من طريق سفيان ، عن رجل ، عن ٣٢٩ ٨٤٩٣ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (( ألْعَيْنُ حَقٌّ، وَيَحْضُرُ بِهَا الشَّيْطَانُ، وَحَسَدُ أَبْنِ آدَمَ)) ( مص : ١٧٠ ). قلت : في الصحيح منه ((أَلْعَيْنُ حَقٌّ))(١). رواه أحمد(٢)، ورجاله رجال الصحيح . ٨٤٩٤ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيَفٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ مَعَهُ، وَسَارَ مَعَهُ نَحْوَ مَكَّةَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِشِعْبِ الْخَرَّارِ(٣) مِنَ اُلْجُحْفَةِ ، أَغْتَسَلَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ، وَكَانَ أَنْيَضَ ، حَسَنَ الْجِسْمِ وَالْجِلْدِ ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ أَخُو بَنِي عَدِيٍّ بْنِ كَعْبٍ وَهُوَ يَغْتَسِلُ ، فَقَالَ : مَا رَأَنْتُ كَأَلْيَوْم وَلاَ جِلْدَ مُخَبَّأَةٍ ، فَلُبِطَ(٤) سَهْلٌ، فَأَتِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَلْ لَكَ فِي سَهْلٍ وَاللهِ مَا يَرْفَعُ رَأْسَهُ وَلاَ يُفِيقُ . قَالَ: (( هَلْ تَتَّهِمُونَ فِيهِ مِنْ أَحَدٍ » ؟ * جابر بن زيد ، بالإِسناد السابق . وهذا إسناد فيه مجهول . وللكنه عرف في الرواية السابقة . (١) عند البخاري في الطب (٥٧٤٠ )، وعند مسلم في السلام (٢١٨٧) وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان )) برقم ( ٥٥٠٣) . (٢) في المسند ٤٣٩/٢ - ومن طريقه أورده ابن كثير في البداية ١/ ٦٠ - من طريق ابن نمير: حدثنا ثور بن يزيد ، عن مكحول ، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد رجاله ثقات غير أنه مرسل . وانظر فتح الباري ١٠/ ٢٠٠ . (٣) الخرَّارُ : قال ابن الأثير : موضع الجحفة بعث إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم سعد بن أبي وقاص في سرية . وقال القاضي عياض في ((مشارق الأنوار)) ١/ ٢٥٠: ((موضع بخيبر)). وقال الجوهري: موضع بالمدينة. وقال عيسى بن دينار: ماء بالمدينة . وقيل: (( واد من أوديتها)). وانظر ((معجم البلدان)) ٢/ ٣٥٠، ومراصد الاطلاع ١/ ٤٥٥، ومعجم ما استعجم للبكري ١/ ٤٩٢ . (٤) لُبُطَ سهل: صرع وسقط إلى الأرض. يقال: لبط فلاناً، يَلْبِطُ ، لبطاً : صرعه. وَلَبَطَ : تَمَرَّغَ أيضاً . ٣٣٠ قَالُوا: عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ ، فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ وَقَالَ: ((عَلَاَمَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ؟ هَلَّ إِذَا رَأَيْتَ مَا يُعْجِبُكَ بَرَّكْتَ؟)) ثُمَّ قَالَ: ((أَغْتَسِلْ )). فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ، وَمِرْفَقَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ ، وَأَطْرَافَ رِجْلَيْهِ وَدَاخِلَةَ إِزَارِهِ فِي قَدَحِ ثُمَّ صَبَّ بِهِ ذَلِكَ الْمَاءَ عَلَيْهِ يَصُبُّهُ رَجُلٌ عَلَى رَأْسِهِ وَظَهْرِهِ مِنْ خَلْفِهِ ، ثُمَّ يُلْفِي الْقَدَحُ وَرَاءَهُ ، فَفَعَلَ بِهِ ذَلِكَ ، فَرَاحَ سَهْلٌ مَعَ النَّاسِ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ . رواه أحمد(١)، والطبراني، وزاد: وَشَرِبَ مِنْهُ . ٨٤٩٥ - وَفِي رِوَايَةٍ لِلطَّبَرَانِيِّ(٢) أَيْضاً فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ . وَقَالَ فِيهِ : (( مَا يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ إِذَا رَأَىْ مِنْ أَخِيهِ مَا يُعْجِبُهُ مِنْ نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ أَنْ يُبَرِّكَ عَلَيْهِ ؟ فَإِنَّ اُلْعَيْنَ حَقٌّ )). ورجال أحمد ، رجال الصحيح ، وفي أسانيد الطبراني ضعف (مص: ١٧١). ٨٤٩٦ - وَعَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِأَلْخَرَّارِ، دَخَلَ مَاءً يَغْتَسِلُ، وَكَانَ رَجُلاً (١) في المسند ٤٨٦/٣ وهو حديث صحيح، وقد استوفينا تخريجه في (( صحيح ابن حبان)) برقم (٦١٠٥، ٦١٠٦)، وفي ((موارد الظمآن)) برقم (١٤٢٤، ١٤٢٥). (٢) في الكبير ٦/ ٨٢ برقم (٥٥٨١)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٣٨/٦ من طريق يحيى الحماني ؛ حدثنا عبد الرحمن بن الغسيل ، حدثني مسلمة بن خالد الأنصاري - تحرفت في التمهيد إلى : الأنماري - عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ، عن أبيه سهل ... وهذا إسناد حسن . مسلمة بن خالد ترجمه البخاري في الكبير ٧/ ٣٨٧ ، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً . وسأل ابن أبي حاتم أباه عنه فقال: ((مجهول)). وانظر الجرح والتعديل ٢٦٧/٨. نقول : جهل أبي حاتم غير قادح في الراوي ، فإنه جهل عدداً من رجال الصحيح ، منهم : أحمد بن عاصم ، وبيان بن عمرو . وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ٤٣١ . ٣٣١ بَضاً ، فَمَرَّ بِهِ عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ ، فَقَالَ: لَمْ أَرَ كَأَلْيَوْمِ حُسْنَ شَيْءٍ وَلاَ جِلْدَ مُخَبََّةٍ . فَمَا لَبِثَ سَهْلٌ أَنْ لُبِطَ بِهِ ، فَدَعَا لَهُ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : ((عَلَاَمَ يَقْتُلُ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ ؟ مَنْ تَتَّهِمُونَهُ بِهِ ؟ )) قَالُوا : عَامِرَ بْنَ رَبِيعَةَ . فَدَعَا عَامِراً، وَدَعَا بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ، فَأَمَرَ عَامِراً، فَغَسَلَ وَجْهَهُ فِي الْمَاءِ وَأَطْرَافَ ١٠٧/٥ يَدَيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ، وَأَطْرَافَ / قَدَمَيْهِ ، ثُمَّ أَخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضِبْعَيْ إِزَارِ عَامِرٍ وَدَاخِلَتَهُ فَغَمَرَهَا فِي أَلْمَاءِ ثُمَّ أَفْرَغَ الإِنَاءَ عَلَى رَأْسٍ سَهْلٍ وَأَكْفَأَ الإِنَاءَ مِنْ دُبُرِهِ ، فَأُطْلِقَ سَهْلٌ لاَ بَأْسَ بِهِ . ٨٤٩٧ - وَفِي رِوَايَةٍ: ((إِنَّ الْعَيْنَ حَقٌّ))(١) . رواه الطبراني(٢) بإسنادين، رجال أحدهما رجال الصحيح، خلا محمد بن أبي أمامة ، وهو ثقة . وروى حديث أَبِي أمامة كما رواه ابن ماجه بنحوه ، إِلاَّ أَنَّهُ زَادَ أَحْسَبُهُ قَالَ: وَأَمَرَهُ فَحَسَا مِنْهُ حَسَوَاتٍ . (١) هي الرواية التالية . (٢) في الكبير ٨٣/٦ برقم (٥٥٨٠)، وابن عبد البر في ((التمهيد)) ٦٩/١٣ من طريق مالك ، عن محمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف : أنه سمع أباه يقول : اغتسل أبي سهل بن حنيف ... وهذا إسناد صحيح . وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٦١٠٥)، وفي ((موارد الظمآن )) برقم ( ١٤٢٤ ) . وأخرجه ابن عبد البر في ((التمهيد)) ٢٣٣/٦، والطبراني في الكبير برقم (٥٥٧٥) من طريق مالك ، وأخرجه عبد الرزاق برقم ( ١٩٧٦٦) - ومن طريقه أخرجه الطبراني برقم (٥٥٧٤ ) من طريق معمر ، وأخرجه ابن أبي شيبة برقم ( ٣٦٤٧) - ومن طريقه أخرجه الطبراني برقم (٥٥٧٨) - من طريق شبابة بن سوار ، حدثنا ابن أبي ذئب ، وأخرجه الطبراني برقم ( ٥٥٧٩) من طريق سلامة بن روح ، عن عقيل ، وأخرجه الطبراني برقم ( ٥٥٧٣) من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع ، جميعاً : عن ابن شهاب الزهري ، بالإِسناد السابق . ٣٣٢ ورجال هذه الرواية رجال الصحيح . ٨٤٩٨ - وَعَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، قَالَ: أَنْطَلَقْتُ أَنَا وَسَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ فَلْتَمِسُ خَمَراً، فَوَجَدْنَا خَمَراً وَغَدِيراً، قَالَ: وَكَانَ أَحَدُنَا يَسْتَحِي أَنْ يَغْتَسِلَ وَأَحَدٌ يَرَاهُ ، فَأَسْتَرَ مِنِّي حَتَّى إِذَا رَأَى أَنْ قَدْ فَعَلَ نَزَعَ جُبَّةً عَلَيْهِ مِنْ كِسَاءٍ ، ثُمَّ دَخَلَ أَلْمَاءَ ، فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ نَظْرَةً فَأَعْجَبَتِي خَلْقُهُ ، فَأَصَبْتُهُ بِعَيْنِي . فَأَخَذَتْهُ قَعْقَعَةٌ وَهُوَ فِي الْمَاءِ . فَدَعَوْتُهُ فَلَمْ يُجِبْنِي ، فَأَنْطَلَفْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مص: ١٧٢) . فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ . فَقَالَ: «أَذْهِبْ حَرَّهَا وَبَرْدَهَا وَوَصَبَها)). ثُمَّ قَالَ: ((قُمْ)) فَقَامَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ مِنْ نَفْسِهِ ، أَوْ مَالِهِ، أَوْ أَخِيهِ مَا يُعْجِبُهُ، فَلْيَدْعُ بِالْبَرَكَةِ ، فَإِنَّ أَلْعَيْنَ حٌّ » . قلت : روى ابن ماجه منه: ((أَلْعَيْنُ حَقٌّ)) فَقَط (١). رواه الطبراني (٢) ، وفيه أمية بن هند ، وهو مستور ، ولم يضعفه أحد ، (١) في الطب (٣٥٠٦) باب: العين ، وهو حديث صحيح. (٢) ما وجدت هذه الطريق عند الطبراني ، وإنما أخرجه ابن أبي شيبة برقم ( ٣٦٤٦) - ومن طريقه أخرجه الموصلي في المسند برقم ( ٧١٩٥) - وابن السني في (( عمل اليوم والليلة )) برقم (٢٠٦)، والحاكم ٢١٥/٤ - ٢١٦ من طريق عبد الله بن عيسى، عن أمية بن هند بن سعد بن سهل بن حنيف ، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال : انطلقت أنا وسُهَيل نلتمس الخمر ... وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه )) ووافقه الذهبي . نقول : إسناده جيد ، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي . وانظر الإِتحاف برقم ( ٥٣٦٧ ) . والخمر - بالتحريك - : كل ما سترك من بناء أو شجر أو غيره . ٣٣٣ وبقية رجاله رجال الصحيح . ٨٤٩٩ - وَقَالَ أَبْنُ شِهَابٍ: الْغُسْلُ الَّذِي أَدْرَكْتُ عُلَمَاءَنَا يَصْنَعُونَ: أَنْ يُؤْتِى الرَّجُلُ الَّذِي يَعِينُ صَاحِبَهُ بِالْقَدَحِ فِيهِ الْمَاءُ ، فَيُمْسِكُ لَهُ مَرْفُوعاً مِنَ الأَرْضِ (ظ: ٢٥٤) فَيُدْخِلُ الَّذِي يَعِينُ صَاحِبَهُ يَدَهُ أَلْيُمْنَى فِي الْمَاءِ ، فَيَصُبُّ عَلَى وَجْهِهِ أُلْمَاءَ صَبَّةً وَاحِدَةً فِي الْقَدَحِ، ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ أَلْيُسْرَى فِي أَلْمَاءِ فَيَغْسِلُ يَدَهُ اَلْيُمْنَى صَبَّةً وَاحِدَةً فِي الْقَدَحِ ، ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ أَلْيُمْنَى فَيَغْسِلُ يَدَهُ أَلْيُسْرَى صَبَّةً وَاحِدَةً إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ، ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَيْهِ جَمِيعاً فِي الْمَاءِ ، فَيَغْسِلُ صَدْرَهُ صَبَّةً وَاحِدَةً ، ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ اَلْيُسْرَى فَيَصُبُّ عَلَى مِرْفَقِ يَدِهِ أَلْيُمْنَى صَبَّةً وَاحِدَةً فِي الْقَدَحِ ، وَهُوَ فِي يَدِهِ إِلَى عُنُقِهِ ، ثُمَّ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي مِرْفَقِ يَدِهِ الْيُسْرَىُ، ثُمَّ يَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ عَلَى ظَهْرٍ قَدَمِهِ اَلْيُمْنَى مِنْ عِنْدِ أُصُولِ الأَصَابِعِ ، وَاَلْيُسْرَى كَذَلِكَ، ثُمَّ يُدْخِلُ يَدَهُ الْيُسْرَى فَيَصُبُّ عَلَى ظَهْرِ رُكْبَتِهِ أَلْيُعْنَى، ثُمَّ يَفْعَلُ بِأَلْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَغْمِسُ دَاخِلَةَ إِزَارِهِ اَلْيُمْنَى، ثُمَّ يَقُومُ الَّذِي فِي يَدِهِ اُلْقَدَحُ ( مص: ١٧٣ ) بِالْقَدَحِ فَيَصُّهُ عَلَى رَأْسٍ ١٠٨/٥ أَلْمَعْيُونِ مِنْ وَرَائِهِ، ثُمَّ يَكْفَأُ الْقَدَحَ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ مِنْ وَرَائِهِ / . رواه الطبراني(١) ، ورجاله إلى الزهري رجال الصحيح . ٤٧ - بَابُ مَا يَقُولُ إِذَا رَأَى مَا يُعْجِبُهُ ٨٥٠٠ - عَنْ أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنْ رَأْىُ شَيْئاً فَأَعْجَبَهُ ، فَقَالَ: مَا شَاءَ اللهُ، لاَ قُوَّةَ إِلَّ بِاللهِ ، لَمْ يَضُرَّهُ)) . رواه البزار (٢)، من رواية أبي بكر الهذلي، وأبو بكر ضعيف جداً . (١) في الكبير ٦/ ١١٤ برقم (٥٥٧٧)، وابن أبي شيبة برقم ( ٣٦٤٧) وإسناده صحيح . (٢) في (( البحر الزخار)) برقم (٧٣٣٩) - وهو في كشف الأستار ٣/ ٤٠٤ برقم (٣٠٥٥) - ومن طريقه ذكره ابن حجر في المطالب العالية برقم ( ٣٦٥٥)، والبوصيري في الإتحاف برقم (٥٣٧٦) - وابن السني في (( عمل اليوم والليلة)) برقم (٢٠٧)، والجصاص في ((أحكام القرآن)) برقم ( ٧٠٣) من طريق حجاج بن نصير ، حدثنا أبو بكر الهذلي ، عن » ٣٣٤ قلت : وقد حكى ابن عبد البر في التمهيد (١) ، فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَ بَرَّكْتَ عَلَيْهِ)) عَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ : اُللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِ . وَحَكَىْ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنْ يَقُولَ: تَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ . قلت : وتأتي أحاديث في الأذكار(٢)، من نحو هذا إِن شاء الله . ٤٨ - بَابُ نَصْبِ الْجَمَاجِمِ فِي الزَّرْعِ (٣). ٨٥٠١ - عَنْ عَلِيٍّ - يَعْنِي: أَبْنَ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِالْجَمَاجِمِ (٤) ، أَنْ تُنْصَبَ فِي الزَّرْعِ . قَالَ : قُلْتُ: مِنْ أَجْلِ مَاذَا؟ قَالَ : مِنْ أَجْلِ الْعَيْنِ . رواه البزار(٥) ، وفيه الهيثم بن محمد بن حفص [وهو ضعيف . ويعقوب بن محمد] (٦) الزهري ضعيف أيضاً . « ثمامة بن عبد الله ، عن أنس بن مالك ... وأبو بكر الهذلي متروك الحديث ، وحجاج بن نصير ضعيف أيضاً . ومن طريق البزار أورده البوصيري في الإِتحاف برقم ( ٥٣٧٦) . (١) ٦٩/١٣، ٧٠. (٢) باب : ما يقول إذا رأى ما يعجبه . (٣) في (ظ، د) زيادة: ((من أجل العين)). (٤) الجماجم : الخشبة التي في رأسها سكة الحرث . (٥) في ((البحر الزخار)) برقم (٦٦٧) - وهو في كشف الأستار ٤٠٤/٣ برقم (٣٠٥٤) - من طريق يعقوب بن محمد ، عن الهيثم بن محمد بن حفص ، عن عمر بن علي ، عن أبيه علي ... ويعقوب بن محمد هو : الزهري ، وهو ضعيف . والهيثم بن محمد قال الحافظ ابن حبان في ((المجروحين)) ٩٢/٣: (( منكر الحديث على قلته ، لا يجوز الاحتجاج به لما فيه من الجهالة والخروج عن حد العدالة إذا وافق الثقات ، فكيف إذا انفرد بأوابد طامات؟ )). وذكر له هذا الحديث . كما أورده الذهبي في ميزان الاعتدال ٣٢٥/٤ من طريق البزار، وانظر أيضاً لسان الميزان ٦/ ٢١١. (٦) ما بين حاصرتين ساقط من ( ظ ). ٣٣٥ ٤٩ - بَابِ مَا جَاءَ فِي الرُّقَى لِلْعَيْنِ وَالْمَرَضِ وَغَيْرِ ذَلِكَ(١) ٨٥٠٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ((دَخَلَتِ الْجَنَّةَ أُمَّةٌ بِقَضِّهَا وَقَضِيضِهَا : (مص: ١٧٤) كَانُوا لاَ يَسْتَزْقُونَ ، وَلاَ يَكْتَؤُونَ ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ )). رواه الطبراني(٢) في الأوسط ، وفيه من لم أعرفه ، وفي هذا أحاديث فيمن يدخل الجنة بغير حساب صحاح . ٨٥٠٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ -: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((ثَلاَثَةٌ مِنَ السِّحْرِ : الرُّقَى، وَالتِّوَلَةُ، وَالتَّمَائِمُ)) . قَالَ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ: التِّوَلَةُ: الْمَرْأَةُ تُوجِدُ زَوْجَهَا حَتَّى يُحِبَّهَا . رواه الطبراني (٣)، وفيه علي بن يزيد الألهاني، وهو ضعيف. (١) سقط من (ظ ) قوله: وغير ذلك. (٢) في الأوسط برقم (٨٠٧٩) من طريق الحسن بن الحكم القُطْرُبُلِّيّ - تحرفت فيه إلى: العرني - قال : حدثنا شعيب بن حرب ، عن عثمان بن واقد ، عن سعيد بن أبي سعيد مولى المهري ، عن أبي هريرة ... والحسن بن الحكم ترجمه الخطيب في تاريخه ٢٩٤/٧ ، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وانظر أيضاً الأنساب ١٠/ ١٩٠، وقد روى عنه غير واحد ، وما رأيت فيه جرحاً . فالإِسناد قابل للتحسين ، والله أعلم . وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم (٧٢٦)، وفي (( موارد الظمآن )) برقم (١٤٠٩) . وهناك ذكرنا ما يشهد له . ويشهد له أيضاً حديث عمران بن حصين عند البخاري في الطب ( ٥٧٠٥ ) باب : من اكتوى أو کوی غيره وفضل من لم يكتو . (٣) في الكبير ٢٤٠/٨ برقم (٧٨٢٣) من طريق يحيى بن أيوب ، عن عبيد الله بن زحر ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة ... وعلي بن يزيد ، وعبيد الله بن زحر ضعيفان . والتّوَلة : ما يحبب المرأة إلى زوجها من السحر وغيره . وهو من الشرك لاعتقادهم أن ذلك يؤثر ويفعل خلاف ما قدر الله . ٣٣٦ ٨٥٠٤ - وَعَنْ جَبَلَةَ بْنِ الأَزْرَقِ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(١) ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ إِلَى جَنْبٍ جِدَارٍ كَثِيرِ الأَحْجِرَةِ، صَلَّى الظُّهْرَ أَوِ الْعَصْرَ، فَلَمَّا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، خَرَجَتْ عَقْرَبٌ فَلَدَغَتْهُ، فَغُشِيَ عَلَيْهِ، فَرَقَاهُ النَّاسُ، فَلَمَّا أَفَاقَ، قَالَ: أَللهُ شَفَانِي وَلَيْسَ بِرُقْيَتِكُمْ . رواه الطبراني(٢) عن شيخه بكر بن سهل ، عن عبد الله بن صالح كاتب الليث وكلاهما قد ضعف ووثق ، وبقية رجاله ثقات . ٨٥٠٥ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ: (( مَا شَأْنُ أَجْسَام بَنِي أَخِي ضَارِعَةً ؟ أَنُصِيبُهُمْ / حَاجَةٌ؟ )) . ١٠٩/٥ قَالَتْ: لاَ، وَلَكِنْ تُسْرِعُ إِلَيْهِمُ الْعَيْنُ ، أَفَتَرْقِيهِمْ؟ قَالَ: ((وَبِمَاذَا))؟ فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: ((أَرْقيهِمْ)). رواه أحمد(٣)، ورجاله رجال الصحيح. « والتولة أيضاً خرزة تحبب المرأة إلى زوجها في زعمهم . يقال : تَالَ ، يتول : تولاً : عالج التولة . (١) في (ظ) زيادة ((قال:)). (٢) في الكبير ٢٨٧/٢ برقم (٢١٩٦)، وفي ((مسند الشاميين)) برقم (٢٠٤٤) - ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في (( معرفة الصحابة )) برقم (١٦٠٩) - من طريق بكر بن سهل ، وأخرجه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) ٧/ ٢٠٤. جميعاً : حدثنا عبد الله بن صالح ، حدثني معاوية بن صالح ، عن راشد بن سعد ، عن جبلة بن الأزرق ... وهذا إسناد فيه ضعيفان : شيخ الطبراني ، وعبد الله بن صالح كاتب الليث . وأخرجه ابن قانع في (( معجم الصحابة )) برقم ( ١٧٧ ) من طريق محمد بن إسحاق ، حدثنا عبد الله بن صالح ، بالإِسناد السابق . (٣) في المسند ٣٣٣/٣ من طريق روح، حدثنا ابن جريج: أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابراً ﴾ ٣٣٧ ٨٥٠٦ - وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَشْتَكَى ، رَقَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ . فَقَالَ: ((بِأَسْمِ اللهِ أَرْقِكَ، مِنْ كُلِّ دَاءٍ يَشْفِيكَ ( مص : ١٧٥ ) مِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ ، وَمَنْ شَرِّكُلِّ ذِي عَيْنٍ )) . رواه أحمد(١) ، ورجاله رجال الصحيح . ٨٥٠٧ - وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعُودُهُ وَبِهِ مِنَ الْوَجَعِ مَا يَعْلَمُهُ اللهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - شِدَّةً، ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْهِ مِنَ الْعَشِيِّ وَقَدْ بَرِىءَ أَحْسَنَ بُرْءٍ، فَقُلْتُ لَهُ : دَخَلْتُ عَلَيْكَ غُدْوَةً وَبِكَ مِنَ الْوَجَعِ مَا يَعْلَمُ اللهُ شِدَّةً ، وَدَخَلْتُ عَلَيْكَ الْعَشِيَّةَ وَقَدْ بَرِثْتَ ؟ فَقَالَ: ((يَابْنَ الصَّامِتِ إِنَّ جِبْرِيلَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَقَانِي بِرُقْيَةٍ ، بَرَأْتُ ، أَلَا أُعَلِّمُكَهَا؟)) قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: ((بِأَسْمِ اللهِ أَزْقِيكَ، مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ مِنْ حَسَدِ كُلِّ حَاسِدٍ وَعَيْنٍ ، بِأَسْمِ اللهِ يَشْفِيكَ )) . رواه أحمد (٢)، وفيه سلمان ، رجل من أهل الشام ، ولم يضعفه « يقول : إن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأسماء ... وهذا إسناد صحيح. (١) في المسند ٦/ ١٦٠ من طريق أبي عامر العقدي ، حدثنا زهير بن محمد ، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد ، عن محمد بن إبراهيم ، عن عائشة ... وهذا إسناد ضعيف لانقطاعه ، محمد بن إبراهيم لم يسمع من عائشة . انظر ((المراسيل)) ص (١٨٨)، وجامع التحصيل ص (٣٢٠). وانظر (( صحيح ابن حبان)) برقم ( ٩٥٣) . (٢) في المسند ٣٢٣/٥ من طريق ثابت، عن عاصم ، عن سلمان - رجل من أهل الشام - عن جنادة ، عن عبادة بن الصامت ... وهذا إسناد جيد، ثابت هو : ابن يزيد الأحول . وعاصم هو : ابن سليمان الأحول ، وسلمان ترجمه البخاري في الكبير ١٣٨/٤ ، وابن أبي حاتم في (( الجرح والتعديل)) ٢٩٩/٤، ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وذكره ابن ﴾ ٣٣٨ أحد ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ٨٥٠٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قَالَ : هَذِهِ الْكَلِمَاتُ دَوَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءِ : ((أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ النَّامَّةِ ، وَأَسْمَائِهِ كُلِّهَا عَامَّةً مِنْ شَرِّ السَّامَّةِ وَالْهَامَّةِ ، وَشَرِّ أَلْعَيْنِ اللَّمَّةِ، وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ ، وَمِنْ شَرِّ أَبِي قِتْرَةَ وَمَا وَلَدَ، ثَلاَثَةٌ وَثَلاَثُونَ مِنَ الْمَلائِكَةِ أَتَوْا رَبَّهُمْ فَقَالُوا : وَصِبٌ وَصِبٌ بِأَرْضِنَا، فَقَالَ: خُذُوا مِنْ أَرْضِكُمْ فَأَمْسَحُوا بِوَصِيبِكُمْ رُقْيَةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَنْ أَخَذَ عَلَيْهَا صَفَداً أَوْ كَتَمَهَا أَحَداً ، فَلاَ يُفْلِحُ أَبَداً » . رواه أَبُو يعلى(١)، والبزار، والطبراني في الأوسط، هو الذي زاد: ((بِأَرْضِنَا)). حبان في الثقات ٦ / ٤١٧ . وقد استوفينا تخريجه في ((صحيح ابن حبان)) برقم ( ٩٥٣)، وفي (( موارد الظمآن )) برقم (١٤٢٠ ) . (١) في المسند برقم (٢٤١٦، ٢٤١٧)، وفي ((المقصد العلي)) برقم (١٥٩٢)، والبزار في (( كشف الأستار)) ٤٠٥/٣ برقم (٣٠٥٧) من طريق معتمر بن سليمان : سمعت ليثاً يحدث عن أبي فزارة ، عن سعيد بن جبير - أو مقسم - عن ابن عباس ... وهذا إسناد ضعيف لضعف لیث بن أبي سليم . وأورده البوصيري في الإتحاف برقم (٥٣٦٢) من طريق البزار وقال: ((مدار حديث ابن عباس على ليث بن أبي سليم ، وهو ضعيف )) . وأورده الحافظ في (( المطالب العالية)) برقم (٢٧٢٤ ) من طريق الموصلي . نقول : رواية أبي يعلى الثانية سقط منها (( ليث)) فهي منقطعة . والمراد بالتامة التي وصفت كلام الله تعالى : الكاملة ، وقيل : النافعة ، وقيل : الشافية . وقيل : المباركة ، وقيل : القاضية التي تمضي وتستمر ولا يردها شيء ولا يدخلها نقص ولا عيب . وقوله (( شيطان)) يدخل تحته شياطين الإنس والجن . وهامة - بالتشديد - : واحدة الهوام ذوات السموم ، وقيل : كل ما له سم يقتل . فأما ما لا يقتل سمه فيقال له السوام . وقيل : المراد كل نسمة تهم بسوء . والعين اللامة : قال الخطابي : المراد به كل داء وآفة تلم بالإِنسان من جنون وخبل . وقال أبو عبيد : أصله من أَلْمَمْتُ إلماماً ، وإنما قال : لامة لأنه أراد أنها ذات لمم . ٣٣٩ وَقَالَ فِيه: ((خُذُوا تُرْبَةً مِنْ أَرْضِكُمْ)) ، وَالباقي بنحوه ، وفيه ليث بن أبي سليم (مص: ١٧٦) ، وهو مدلس ، وبقية رجال أبي يعلى رجال الصحيح . ٨٥٠٩ - وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - قَالَ: مَرِضْتُ وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُنِي، فَعَوَّذَنِي يَوْماً فَقَالَ: (( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، أُعِيذُكَ بِاللهِ الأَحَدِ الصَّمَدِ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنَ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ، مِنْ شَرِّ مَا تَجِدُ )). فَلَمَّا أُسْتَقَلَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِماً قَالَ: (( يا عُثْمَانُ ، تَعَوَّذْ بِهَا ، فَمَا تَعَوَّذْتُمْ بِمِثْلِهَا » . رواه أبو يعلى في الكبير (١) ، عن شيخه موسى بن حيان ، ولم أعرفه ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ٨٥١٠ - وَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اُللهِ / ١١٠/٥ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَّرُقْيَةَ إِلَّ مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَّةٍ)) . جـ وقال : ( لامة ) ليؤاخي لفظ ( هامة ) لكونه أخف على اللسان . وأبو قِتْرَةَ : كنية إبليس عليه لعنة الله . والوصب - بفتح الواو والصاد المهملة - : المرض ، وشدة التعب ، يقال : وَصَبَ يَوْصَبُ، وصباً ، فهو وَصِبٌّ . والصفد - بفتح الصاد المهملة، والفاء -: العطاء. وانظر ((مسند الموصلي)) ٤/ ٣٠٧. (١) وهو مفقود، ولكن أورده الهيثمي في ((المقصد العلي)) برقم (١٥٩١)، وابن حجر في ((المطالب العالية)) برقم (٢٧٢٨)، والبوصيري في الإِتحاف برقم ( ٥٣٩٣) من طريق الموصلي ، حدثنا موسى بن حيان ، حدثنا أبو عتاب الدلال ، حدثني جعفر بن سليمان ، حدثنا علقمة بن مرثد ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن عثمان بن عفان ... وهذا إسناد حسن ، شيخ أبي يعلى هو : موسى بن محمد بن حيان ، بسطنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم ( ١٩٢٠) . وأبو عتاب هو : سهل بن حماد . وأورد هذا الحديث أيضاً الحافظ في ((المطالب العالية)) ٧/ ٣٠ برقم (٢٧٢٨). ٣٤٠